مختارات من معجزات الرسول صلى الله عليه و سلم

روائي

عضو مميز
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فمن علامات الرسول أن يؤيده الله بالمعجزات الخارقة للقدرات البشرية، لتكون دليلاً على صدقه، وزيادة لإيمان من آمن به، وحجة على من خالفه وكذبه، وقد أيد الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بمعجزات كثيرة، ولا شك أن أعظمها هو القرآن الكريم المعجزة الباقية إلى أن يأذن الله برفعه إليه قبيل قيام الساعة.

ولأثر العلم بآياته صلى الله عليه وسلم ومعجزاته في زيادة الإيمان به صلى الله عليه وسلم أحببت أن أذكر نفسي ومن يقرأ مقالي هذا بشيء منها مقتصراً على نماذج مختارة على سبيل الاختصار:


انشقاق القمر

طلب المشركون من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فانشق القمر فلقتين فلقة عن يمين جبل حراء وفلقة عن يساره فما آمنوا ولكن قالوا سحرنا محمد وصدق الله إذ يقول (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون).

وذكر ابن كثير أنه قد بني في الهند هيكل كتب عليه بني في الليلة التي انشق فيها القمر. (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 184-190)

نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه و سلم


كان النبي صلى الله عليه و سلم بالزوراء _موضع بالمدينة_ فأتي بإناء فيه ماء لا يغمر أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضؤوا، فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه، حتى توضأ القوم، قيل لأنس: كم كنتم ؟ قال: كنا ثلاثمائة. القصة في البخاري ومسلم (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص228).

تكثير اللبن

قص أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم مر به فعرف في وجهه الجوع فأمره أن يلحقه إلى البيت فلما دخل أبو هريرة وجد لبنا _ وقد فرح أبو هريرة باللبن إذ قد بلغ به الجوع كل مبلغ رضي الله عنه _ ولكن فاجأه النبي صلى الله عليه و سلم حين قال له (ادع لي أهل الصفة) وأهل الصفة عدد كبير فقراء يسكنون المسجد حتى يجد أحدهم ما يغنيه فحزن أبو هريرة لأن اللبن قليل والناس كثير وهو الساقي فلن يشرب إلا آخرهم إن بقي شيء فلما دخلوا أمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يناولهم فكان الرجل يشرب حتى يروى ثم يناوله الذي يليه حتى شربوا كلهم وبقيت فيه بقية قال فناولته النبي صلى الله عليه و سلم فنظر إليه وتبسم وقال أبا هر: بقيت أنا وأنت. فقلت: صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب قال فقعدت فشربت ثم قال لي اشرب فشربت فما زال يقول لي اشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما أجد له في مسلكاً قال ناولني القدح فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة أي من البقية. القصة في البخاري (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 245).

تكثير التمر القليل

كان رسول الله في غزاة فأصابهم جوع فسأل أبا هريرة : عندك شيء ؟ قلت شيء من تمر في مزود لي. قال جئ به. فجاء به ونثر النبي صلى الله عليه و سلم ما فيه على بساط من جلد وعد التمرات فإذا هي واحد وعشرون تمرة فسمى الله ودعا بالبركة ثم دعا الناس ليأكلوا فأكل من معه حتى شبعوا ثم قال لأبي هريرة اقعد فقعدت فأكل وأكلت قال وفضل تمر فأدخلته في المزود، وقال لي يا أبا هريرة إذا أرت شيئاً فأدخل يدك ولا تكبه قال أبو هريرة : فأكلت منه حياة أبي بكر وحياة عمر وحياة عثمان وفي رواية فأخذت منه خمسين وسقاً في سبيل الله. والوسق الواحد يعادل ستين صاعاً والصاع الواحد يعادل ثلاث كيلوات تقريباً أي ما يزيد على سبعة آلاف كيلو جرام تقريباً. (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 277)

تكثير الشعير القليل

قالت عائشة : لقد توفي رسول الله وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال علي فكلته (أي لتعرف كم بقي منه ) قالت: ففني أي نفد وانتهى. متفق عليه. (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 281)

انقياد الشجر له صلى الله عليه و سلم

أراد النبي صلى الله عليه و سلم مرة أن يقضي حاجته وهو في سفر فبحث عن شيء يستتر به فلم يجد، وإذا بشجرتين في شاطئ الوادي وبينهما بعد وكل واحدة منهما لا تكفي لستره فجاء إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها وقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها وقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كأختها حتى إذا كان بالمنتصف قال التئما علي بإذن الله فالتئمتا فلما قضى حاجته رجعت كل واحدة إلى مكانها. القصة في صحيح مسلم.

(انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 293)

حنين الجذع شوقاً إليه صلى الله عليه وسلم

كان في المسجد جذع يستند إليه النبي صلى الله عليه و سلم ويخطب عليه ثم صنع له منبر من ثلاث درجات، فلما جاءت الجمعة المقبلة مشى النبي صلى الله عليه و سلم حتى تجاوز الجذع فخار الجذع خوار الثور، وحن حنين الناقة على ولدها حنيناً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجزعاً عليه، فرجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه فسكن وسكت فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)

وكان الحسن البصري رحمه الله إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه لمكانه من الله فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 299)

تسليم الحجر عليه صلى الله عليه وسلم

عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن) رواه مسلم.

(انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 318)

سجود البعير للنبي صلى الله عليه وسلم وانقياده له

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه أي يسقون عليه وإنه استصعب عليهم فمنعهم ظهره وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا إنه كان لنا جمل نسني عليه وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا.

فقاموا فدخل الحائط (البستان) والجمل في ناحية فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فقالت الأنصار: يا رسول الله إنه قد صار مثل الكلب الكلِب (أي صار مثل الكلب المسعور) وإنا نخاف عليك صولته، فقال : ليس علي منه بأس.

فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قط حتى أدخله في العمل (أي سقيا البستان).

فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك. فنحن أحق أن نسجد لك. فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبسر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه. رواه أحمد.

انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 321)

قلت: ومع عظم حق الزوج على امرأته إلا أنه يجب على الزوج أن يعاشر امرأته بالمعروف، وأن يتقي الله فيها كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بذلك.

بعير يشكو إليه صاحبه

عن يعلى بن مرة قال:

كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاءه جمل يخب حتى ضرب بجرانه بين يديه (أي جاء يمشي حتى وضع عنقه أمام النبي صلى الله عليه وسلم) ثم ذرفت عيناه. فقال ويحك: انظر لمن هذا الجمل، إن له لشأناً ؟!!
قال فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ فقال: وما شأنه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه.
قال: فلا تفعل هبه لي أو بعنيه.
فقال: بل هو لك يا رسول الله فوسمه بوسم الصدقة ثم بعث به.

وفي رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: ما لبعيرك يشكوك ؟ زعم أنك أفنيت شبابه حتى إذا كبر تريد أن تنحره قال صدق. والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك والذي بعثك بالحق لا أفعل. رواه أحمد (انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 329)

ذئب يتكلم

عن أبي سعيد الخدري قال عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبها الراعي فانتزعها منه فأقعى الذئب على ذنبه فقال : ألا تتقي الله تنزع مني رزقاً ساقه الله إلي؟

فقال: يا عجبي ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس؟ !

فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق.

قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاةَ جامعةً (أي اجتمعوا أيها الناس) ثم خرج فقال للراعي أخبرهم، فأخبرهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق. والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله و يخبره فخذه بما أحدث أهله بعده. رواه أحمد.

(انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 338-339)

دعوات مستجابة

1- دعا لأنس بن مالك أن يطيل الله عمره وأن يكثر ولده وأن يبارك في ماله فعاش مائة سنة، وولد له أكثر من مائة ولد، وكان بستانه يثمر في السنة مرتين.2- دعا لأم أبي هريرة بالهداية فما رجع أبو هريرة إلى البيت إلا وهي مسلمة.

3- دعا لأبي زيد الأنصاري فقال اللهم جمله وأدم جماله فعاش أكثر من مائة سنة وما في لحيته إلا بياض يسير وكان منبسط الوجه حتى مات.

4- أكل معه رجل بشماله (والأكل بالشمال منهي عنه وإنما يأكل المسلم ويشرب بيمينه) فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم كل بيمينك. فقال لا أستطيع. لا يمنعه إلا الكبر أن يخضع لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم (لا استطعت) فما رفعها إلى فيه شلها الله تعالى استجابة لدعاء نبيه.

(انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 387-397)


اهتزاز جبل أحد

عن أنس بن مالك قال صعِد رسول الله صلى الله عليه وسلم أُحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان رواه البخاري.

ووقع الأمر كما أخبر: الصديق أبو بكر، والشهيدان عمر وعثمان رضي الله عنهم جميعاً.

(انظر شمائل الرسول ودلائل نبوته لابن كثير ص 469)

هذه بعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودلائل نبوته، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى المؤلفات المعتمدة في هذا الباب مثل كتاب (شمائل الرسول ودلائل نبوته) للإمام ابن كثير، و الصحيح المسند من دلائل النبوة للعالم السلفي مقبل بن هادي الوادعي رحمهما الله.

أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يمسكنا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يرزقنا حسن الاتباع، وأن يجنبنا الابتداع والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
 

أين الحقيقة

عضو ذهبي
كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم في سفرٍ فأقبل أعرابيٌّ فلمَّا دنا قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : أين تريدُ ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك في خيرٍ ؟ قال : وما هوَ ؟ قال : تشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه ، قال : مَن شاهدٌ على ما تقولُ ؟ قال : هذهِ الشَّجَرةُ ، فدعاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وَهي بشاطئِ الوادي فأقبلَتْ تخدُّ الأرضَ خدًّا حتَّى جاءتْ بين يديهِ فاستشهدَها ثلاثًا فشهدَتْ أنه كما قال ثمَّ رجعتْ إلى منبتِها ورجع الأعرابيُّ إلى قومِه فقال : إنْ يتبعوني آتِكَ بهم وإلَّا رجعتُ إليك فكنتُ معك
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث:السيوطي - المصدر: الخصائص الكبري - الصفحة أو الرقم: 2/36 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
 

أين الحقيقة

عضو ذهبي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضبا ، وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله ، فلما رأى الجماعة ، قال ما هذا ؟ قالوا : هذا الذي يذكر أنه نبي ، فجاء حتى شق الناس ، فقال : واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إلي منك ولا أمقت ، ولولا أن يسميني قوم عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك : الأسود والأحمر والأبيض وغيرهم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ! دعني فأقوم فأقتله ، قال : يا عمر ! أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا ، ثم أقبل على الأعرابي ، فقال : ما حملك على أن قلت ما قلت ، وقلت غير الحق ولم تكرمني في مجلسي ، قال : وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب ، وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ضب ! فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا : لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة ، قال : من تعبد يا ضب ؟ قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عقابه ، قال : فمن أنا يا ضب ؟ قال : رسول رب العالمين ، وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وقد خاب من كذبك ، قال الأعرابي : لا أتبع أثرا بعد عين والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أبغض إلي منك ، وإنك اليوم أحب إلي من والدي ، ومن عيني ، ومني ، وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد الله الذي هداك بي ، إن هذا الدين يعلو ولا يعلى ، ولا يقبل إلا بصلاة ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن ، قال : فعلمني فعلمه : قل هو الله أحد قال : زدني فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا ، قال : يا أعرابي ! إن هذا كلام الله ليس بشعر ، إنك إن قرأت : قل هو الله أحد مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن ، وإن قرأت مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن ، وإذا قرأتها ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله ، قال الأعرابي : نعم الإله إلها يقبل اليسير ويعطي الجزيل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألك مال ؟ قال : فقال : ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أعطوه ، فأعطوه حتى أبطروه ، فقام عبد الرحمن بن عوف ، فقال : يا رسول الله ! إن له عندي ناقة عشراء دون البختية وفوق الأعرى ، تلحق ولا تلحق أهديت إلي يوم تبوك أتقرب بها إلى الله عز وجل وأدفعها إلى الأعرابي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد وصفت ناقتك فأصف ما لك عند الله يوم القيامة ؟ قال : نعم ، قال : لك كناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر ، وعنقها من زبرجد أصفر ، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق ، وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف ، يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة ، فقال عبد الرحمن : قد رضيت . فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح ، فقال لهم : أين تريدون ؟ فقالوا : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله قال : لا تفعلوا أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فحدثهم الحديث ، فقالوا بأجمعهم : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم دخلوا ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم فتلقاهم بلا رداء ، فنزلوا عن ركابهم يقبلون حيث وافوا منه وهم يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ثم قالوا : يا رسول الله ! مرنا بأمرك ، قال : كونوا تحت راية خالد بن الوليد ، فلم يؤمن من العرب ولا غيرهم ألف غيرهم
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: البيهقي - المصدر دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم 6/36 خلاصة حكم المحدث: أمثل إسناد فيه [يعني في هذا الحديث]
 

أين الحقيقة

عضو ذهبي
سورة الإسراء :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96)
 
أعلى