الطبيب الكويتي عبدالرحمن السميط رجل بأمة لوحده .

#1
لقد سمعت من أحد أصدقائي فيما سبق يحدثني عن شخص كويتي تسبب بإسلام الملايين من الأفارقة ، وذلك حسب ما فهم هو من برنامج إذاعي أو جريدة ...

كانت هذه معلومة عامة في الذاكرة ، لا تحتوي أي تفاصيل أو معلومات عندي حتى كان يوم السبت الماضي على ما أظن كان هناك في قناة الجزيرة برنامج لقاء خاص مع الدكتور عبدالرحمن السميط ، الداعية الكويتي الذي اشتهر صنيعه بين الناس قبل أن يشتهر اسمه .



الحقيقة أدهشني إصراره المستميت ( بكل ما تحمله كلمة مستميت من معنى ) على عمل الخير ، هو قبل أن يذهب لنشر تعاليم الدين أو حماية المسلمين من حملات التنصير كان هدفه الأول معالجة وإطعام الجياع والمرضى والذين أصابتهم نوائب الدهر !

عبد الرحمن السميط: كنا طلاب ثانوية وعندنا بالكويت يعني الواحد يلاقي الشيء اللي يعيش منه، فجمعنا من الأخوة الطلبة الآخرين الكويتيين اللي معانا بالمدرسة وبالمدارس الأخرى كل واحد عشرة دنانير واشترينا سيارة قديمة وكان أقصى أحلامنا نساعد فيها العمال المساكين اللي بالشارع بدل ما يجلسوا بالحر ينتظروا سيارة تأخذهم أو نجي إحنا نوصلهم..طبعا نوصلهم إلى مكانهم مجانا طبعا ولك شهر نجمع الفلوس علشان البنزين تصليحات السيارة




نعم هناك أناس فطروا على محبة نوع معين من الخير ، لكن قليل من يصدف أن يجتمع في قلبه حب الخير مع الهمة العالية التي تناطح السحاب ....



ذهبت إلى قرية من القرى وجدت فتاة عمرها 11 سنة تحمل طفلها وطبعا بدون زواج وكان أرجلها مثقبة ويطلع منها الصديد إخواننا أخصائيين العظام يعرفوا أن هذا في الأغلب هو التهاب نخاع العظم في الرجل، البنت هذه لو أخذت مضاد حيوي ربما ريال سعودي هناك كانت شفيت إذا ما أخذته من المؤكد أنها راح تموت لأنه راح ينتشر البكتريا في جسمها وتموت، فما أنسى هذه أبداً قصة ثانية شفت طفل ويسعل دم فاستغربت أنه فيه عندهم مستوصف قريب ولكن ما ودوه فرحت كلمت أبوه ليش ما تودوه قال والله هذا تابع للكنيسة والكنيسة لما تشوف واحد لابس طاقية تعرف أنه مسلم ترفض علاجه طبعا ما كنت أحلم أن إنسان له ضمير يرفض علاج إنسان محتاج بغض النظر إيش خلفيته.

نعم ، هكذا هم أنصاف الرجال وأنصاف الامم وأنصاف الأخلاق و أنصاف الأديان وأنصاف المبادئ ، ولا عجب أن يكره أهل أوروبا كنيستهم كما كرهوا أنفسهم وحقدوا على ذواتهم .

يقول عبدالرحمن السميط كنوع من الإنصاف :

أي نعم، قسيس آخر فرنسي في مالي حب يعطيني المشروع اللي عمله واللي حسب كلامه كان دفع من جيبه من جيب أسرته عشرة مليون دولار وقال أعطيك إياه قلت له ليش قال خايف أنا أموت وتيجي الكنيسة وتأخذه وتجبر الناس وكلهم مسلمين أن يتحولوا إلى دين المسيحية ما في شك أنا أعترف وأقر بوجود نوعيات طيبة ولكن هناك نوعيات أخرى غير ذلك ....
يقول ايضا :


رأيت في إثيوبيا عائلة جاءت تطلب معونة من منظمة مسيحية من شمال أميركا وأثناء المجاعة اللي صارت عام1983 فالشخص اللي كان يوزع شاب أميركي متحمس وعرف إن هذا اللي جاي إمام المسجد قال له غير دينك وأعطيك أكل رفض الإمام قال له طيب أنا أعرف أنك كذاب كذب عليا وقل لي أمام الناس إن أنا..تخليت عن الإسلام وقبلت المسيحية رفض قال أنا آسف ما أعطيك شيء علما بأن الأكل تبع منظمة الغذاء العالمية اللي إحنا كل الدول العربية تتبرع لها الحكومات.بعد ثلاث أشهر رحت إلى القرية كان أهل القرية قد هاجروا فرحت إلى بيت الإمام فتحت البيت وجدت الهيكل العظمي وهيكل زوجته وهيكل أولاده كانوا ميتين من أشهر.
أيعقل هذا ؟
أيحرم الإنسان من الطعام في أفريقيا وأهله لمجرد أنه رفض أن يدخل في دين الكنيسة واصر على دينه !!!!!!
أوصلت وحشية وقسوة القلوب إلى مداها الأقصى فصار الشيطان الرجيم أرحم من أتباع التوراة والإنجيل ؟
يا لهف نفسي !

اقراوا ما قال الدكتور عبدالرحمن السميط من ناحية أخرى ، واحكموا أي الفريقين خير مقاما :

أنا ما قمت بحملة مضادة أنا أعتقد أني حاولت أن أصلح بعض الأخطاء اللي كانت موجودة وما حاولت استغلال حاجة الإنسان أيا كان سواء كان مسلم أو غير مسلم أنا لما أوزع غذاء ما أفرق بين المسلم وغير المسلم كان المسيحيين يأتون يقولوا لي كيف تعطينا وتعرف عنا مسيحيين فأقول لهم هذا ما بطوله من عندي هذا ديني يأمرني بذلك ديني ذكر لي أن امرأة مومس عاهرة نزلت إلى بير شربت ماء لما طلعت فوق شافت كلب عطشان فقالت والله هذا أصابه مثل ما أصابني نزلت وملأت خفها بالماء أو حذائها بالماء وصعدت وسقت الكلب فغفر الله لها رغم أنها مومس فإذا كان الله غفر لمومس من أجل كلب فباب أولى إن الله سيغفر لي إذا أنا ساعدت إنسان مثلي مثله في الإنسانية من لحم ودم وعقل بغض النظر عن خلفيته، ما يوم من الأيام خلال ثمانية وعشرين سنة حاولت أن أساوم أحد على دينه مقابل المساعدات نهائيا وبالعكس بعض القرى كنا إحنا نساعدها من قبل لما يسلموا تقل المساعدات حتى لا يعتقدوا أن إحنا اشتريناهم بالمساعدات هذه فمدارسنا مفتوحة لكل الناس آبارنا مفتوحة لكل الناس أنا أعتقد اللي يصرون على مزج الدين بالمساعدة هما ناس خسرانين ورأيت هذا في أكثر من مكان.
انظروا إلى عدالة الرجل ( ابن بيئته ) و انظروا إلى حقارة الجهة الأخرى !

طبعا في اللقاء وضح الدكتور عبدالرحمن السميط مصادر المال من تبرعات الكويتيين والكويتيات أولا ومن خلال الأفارقة ومن الدول الخليجية والمنظمات الدولية ...الخ

أنا ما لفت نظري بغض النظر عن مجهوداته المشكورة والحميدة في إطعام الطعام والتعليم والصحة والرعاية التي بذلها هو وأسرته الكريمة والجمعيات الخيرية التابعة له هو كلمته هذه :

اسلم في المناطق اللي إحنا نعمل فيها ما يقارب من ستة ونصف مليون شخص.
ما شاء الله ، اللهم زد وبارك .
ستة ملايين ونصف مليون أفريقي أسلموا بسبب هذا المجهود المبارك ، يا سبحان الله ، والعمل الصالح يرفعه .
اللهم تقبل من المحسنين .

الحقيقة فاجأني عبدالرحمن السميط بهمته وزوجته وأسرته في سبيل عمل الخير ونشر الدعوة في نفس الوقت ، أدهشني عمله الرائع كما أدهشني نتاج عمله الكبير ، أكثر من ستة ملايين مسلم طبعا ناهيك عن سبع محطات إذاعة -840 مدرسة - وثلاث جامعات (يدرس نصف مليون طالب ) .
 
#2
في رمضان الماضي أو قبل الماضي، كان الدكتور عبدالرحمن السميط يتحدث في مسجد خلال فترة راحة في صلاة القيام يعظ الناس و ذكر موضوع تأثر هو بشدة و هو يتحدث عنه، فقد تحدث عن مهرة أبنته...

التي عندما تزوجت شرطت على زوجها أن يذهبا مرافقين مع والدها الدكتور عبدالرحمن السميط في رحلة عمل خيري في أدغال أفريقيا، فتخلت عن الذهاب و الإستمتاع بشهر العسل لتقضيه بعمل الخير مع والدها.




جزاه الله عنا و عن المسلمين كل خير، ترك الدنيا و عمل من أجل الأخره و لا نزكي على الله أحد إنسان ابتعد عن أدلجة الدين بعيدا عن التجاذبات السياسة.




يجب انصاف هذا الرجل بعمل متلفز عنه و تأريخه لتحفيز الأخرين و حفر عمل هذا الرجل في عقول المشاهدين لتشجيعهم على العمل الخيري.
 
#3
فعلا ...جزاة الله كل خير ..هو رجل بأمه كامله...
بجهوده الذاتيه استطاع ان ينجز ما تعجز عنه حكومات بلدان..
حتى انه حورب من قبل المؤسسات التبشيريه فى افريقيا...
قبل يومين كان له لقاء فى قناة العربيه..وبصراحه انظر اليه واتعجب من طاقته التى لاتنضب..يعمل بصمت..وبدون بهرجه اعلاميه..وفعلا عمله الخيرى نابع من رغبه ملحه عنده فى فعل الخير..
جراه الله خير الجزاء...واطال الله فى عمره
 
#4
الله يحفظ الدكتور عبدالرحمن السميط

وان يديم عليه صحته وعافيته

كفف دموع الارامل و اليتامى واشبع الفقراء

الله يجزاه الف خير

====




رأيت في إثيوبيا عائلة جاءت تطلب معونة من منظمة مسيحية من شمال أميركا وأثناء المجاعة اللي صارت عام1983 فالشخص اللي كان يوزع شاب أميركي متحمس وعرف إن هذا اللي جاي إمام المسجد قال له غير دينك وأعطيك أكل رفض الإمام قال له طيب أنا أعرف أنك كذاب كذب عليا وقل لي أمام الناس إن أنا..تخليت عن الإسلام وقبلت المسيحية رفض قال أنا آسف ما أعطيك شيء علما بأن الأكل تبع منظمة الغذاء العالمية اللي إحنا كل الدول العربية تتبرع لها الحكومات.بعد ثلاث أشهر رحت إلى القرية كان أهل القرية قد هاجروا فرحت إلى بيت الإمام فتحت البيت وجدت الهيكل العظمي وهيكل زوجته وهيكل أولاده كانوا ميتين من أشهر

-------

حسبي الله ونعم الوكيل

والله ان التسامح والرحمه ابعد عليهم من الشمس

مجرمين

ولكن لانريد ان نصف العالم الغربي كله بالمجرمين ففيهم اناس طيبين واخلاقهم عاليه ولا يحبون هذه الاعمال الاجراميه

اشبه قصة الامام بقصة ال ياسر

وسوف يكون موعده الجنه ان شاءالله
 

أبو عمر

عضو بلاتيني / العضو المثالي لشهر أغسطس
#5
هذا الرجل مثال نادر , في هذا الزمان , ولقد شاهدت مقابلة معه يوم من الأيام ولقد كان متدفقا في الكلام عن آثار الدعوة في أفريقيا والحمد لله.


هذا رجل يبذل جهده وعمره في سبيل الله ولا يكاد يستقر في موطنه إلا ويسافر مرة أخرى للدعوة ولمساعدة الفقراء المسلمين.


ونحن نظن بصلاحه ولا نزكي على الله أحدا , وأظن أن من يبذل من ماله مع هذا الرجل فقد اختار طريقا طيبا للفوائد الربانية والآثار الطيبة العائدة عليه في الدنيا والآخرة


اللهم اجزه خيرا على ما يبذله في سبيل الإسلام , وبالمثل لعبد الله الفلسطيني الحبيب على نقله هذا النقل الطيب من سيرة الرجال الصالحين.


هذه هي السير الصحيحة التي يجب نقلها ونشرها بين الناس , وسير المعاصرين منهم تكتسب أهمية لأن المسلم يتأسى بمن كان على طريقه من محبة نشر التوحيد والعمل الصالح.

ومن شروط التأسي أن يكون المتأسى به ممن يصلح أن يكون قدوة أو أسوة , وهم ممن عدلهم الله تعالى , ومهما بلغ الكافر أو الملحد من علو في الدنيا فلا يكون أسوة أو قدوة في سعي الآخرة , بل يؤخذ منه ما ينفع في أمور الدنيا ولا يكون سيره في الدنيا أو طريقة حياته مثالا أو نبراسا يسير عليه إنسان يبغي الله واليوم الآخر.


قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) , والآية توضح من هو الأسوة وكيف هو سبيله ...


وأيضا تظهر الآية الكريمة أن ليس كل المسلمين يتخذون الرسول أسوة إنما هم من كانوا يرجون الله واليوم اللآخر وذكروا الله كثيرا


اللهم اجعلنا منهم جميعا.
 
#6
،
جزاه الله خيراً وبارك في جهوده ،
فعلاً رجل بأمّة حفظه الله ،
يجب انصاف هذا الرجل بعمل متلفز عنه و تأريخه لتحفيز الأخرين و حفر عمل هذا الرجل في عقول المشاهدين لتشجيعهم على العمل الخيري.
أذكر أن قناة المجد عملت برنامج من جزئين أو ربما ثلاثة لا أذكر عن الدكتور السميط ،
وقد سافر فريق عمل البرنامج إلى أفريقيا لعمل اللقاء ،
وكم كنت أتمنى أن تكون هذه الفكرة والبادرة كويتية ،،
،
 
#7
اللهم بارك في جهوده .. وأدم عليه الصحة والعافية ..
شكرا عبدالله الفلسطيني .. موضوع رائع ومؤثر جدا ..
أذكر أن قناة المجد عملت برنامج من جزئين أو ربما ثلاثة لا أذكر عن الدكتور السميط ،
وقد سافر فريق عمل البرنامج إلى أفريقيا لعمل اللقاء ،
هذا ما كتبه المذيع فهد السنيدي بعد عمل البرنامج "القارة المنسية" بمرافقة الدكتور عبدالرحمن السميط....المصدر:http://www.saaid.net/aldawah/279.htm
عندما زرتك يا دكتور
فهد بن عبد العزيز السنيدي

سعادة الدكتور العزيز / عبد الرحمن السميط سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاسمح لي أن أسرد على كريم علمك جزءً من فصول الجمال والإبداع ومشهداً من مشاهد الحب والوفاء التي أنت فيها المعدّ والمقدم والمنتج والمخرج وذلك فضل الله عليك .. إنها قصة زيارتنا لكم في مدغشقر لتصوير برنامج ( القارة المنسية ) فبعد عزم فريق العمل السفر إلى القارة كانت المخذلات كثيرة بينما المحفزات واحدة .. المخذلات أكثر من أذكرها حتى لايتشبث بها قارئ فأكون السبب في ثني عزمه عن المسير .. أما المحفزات فهي أن الدكتور / عبد الرحمن السميط الذي هو في سن آبائنا ترك حياة الراحة والدعة وأقام في بيت متواضع في قرية مناكارا بجوار قبائل ( الأنتيمور ) وقطع على نفسه العهد أن يمضي بقية عمره في الدعوة إلى الله هناك .. ألا يكفي هذا أن يحفزنا ؟ ألا يكون هذا درساً من دروس احتقار النفس أمام أمثال الدكتور حفظه الله ؟ بلى والله ،فلقد عزمنا على السفر لتحقيق أمور عديدة سائلين الله تعالى التوفيق والإخلاص .

حطت بنا ركاب السفر في العاصمة ( أنتنانا ديقو ) ليقول لنا الأخوة هناك : إن خط سيركم سيكون عبر طريق وعر تقطعونه في أكثر من ثلاث عشرة ساعة ، أو عبر طائرة صغيرة لا تقلع إلا أحياناً وبعدد لا يتجاوز العشرة أشخاص وهي أشبه بالباص ( المكسر ) .. وهنا سألنا الإخوة : كيف يتنقل الدكتور ؟ فقالوا : الدكتور كثيرا ما يتنقل براً ، وقد سافر بالقطار في أكثر من أربعين ساعة بفتات الخبز ! فقلنا لأنفسنا هذا الاختبار الأول رسبنا فيه جزما حيث طلبنا السفر بالطائرة ؟! وعندما وصلنا إلى

( مناكارا ) استقبلنا الدكتور / عبد الرحمن بوجه مشرق ونفس راضية تحمل بين جنباتها همّاً عظيماً هو هذا الدين .. ليقول لنا : متى تريدون أن نبدأ العمل ونزور القبائل لتروا بأنفسكم أن الإسلام كان هنا ولكنه اندرس ؟ لقد تعلمت في أول ساعة معكم يا دكتور أن العمل المتواصل والبذل الدائم هو طريق النجاح .. إن الأمثلة المحفوظة والأشعار المنثورة ليست في قاموسي بشيء لأنها كانت مادة جافة أرددها دائماً عن العزم والعمل والجهد والمثابرة .. لكنها أفلست مني أو أنا أفلست منها عند أول درس عملي من الدكتور ؟

أعلم يا دكتور إني سأوقف قلمي قليلاً لأن الخطوط الحمراء التي لن ترض بخروجها .. والأعمال الكثيرة التي لا تقبل أن يعلم بها أحد لن أبوح بها .. ولكني كتبتها بقلم الذاكرة وحبر الزمن في مجلدات الوفاء .. إن لم استطع قولها للناس تحقيقاً للأمر النبوي الكريم بذم المديح وحفظ حق الإخوان في عمل السر فإني سأقولها لهم بدموع تنهمر بعد عودتي .. وعبارات أتنهد بها عندما يسألني أحد عن هذه الجهود ؟!!

ماذا عساني أن أكتب لكم عن رحلة استمرت قرابة الشهر في إفريقيا لتصوير البرنامج كان نصيب الأسد فيها للأسد السميط .. لقد تعلمنا منك أن الحياة شباب وإن كنت كبير السن .. وهذه الحياة واحة فريدة في صحراء العمر .. ولست أعني الشباب الغض الناعم ، الذي ترق عنده الحياة ، فتسحره بالنظرات المغرية . وتجمع له لذائذ الدنيا ، في لحظة مسكرة ، أو شبهة عارضة ، الشباب الذي يعيش للهوى وأحلام اليقظة ، فيبدأ تاريخ حياته بالحاء فلا يلبث أن ينتهي بالباء . ديدن حياته يقوم على هذين الحرفين في غير مكانها الصحيح، بالطبع لست أعني هذا الشباب ، وإنما أعني شبابك يا دكتور مع بياض شعرك وصعوبة حركتك .. وتثاقل أقدامك إنه الشباب الحي العامل ، الذي وضع له غاية في العيش أبعد من مجرد العيش . فهو في جهاد مع وقته ونفسه والهوى والشيطان .
وإذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسام
تعلمت يا دكتور أن المال الصالح في يد العبد الصالح سلاح مضاء وعدة عتيدة وقوة مكينة لا يمكن معها التقاعس أو الكسل .. فهمت منك أن الأثرياء في الأمة كثيرون ولكن النافع منهم قليل .. أولئك الذين ضعف عندهم الخلق والدين ، استخفوا بقواعد الإيمان ومبادئ الإسلام ، يأكلون كما تأكل الأنعام دون أن يؤدوا واجباً لدينهم أو مجتمعهم .. بل إنهم أصبحوا حرباً على أمتهم .. يسخرون أموالهم في العفن والفن والفجور... يؤصلون للرذيلة .. ويقيمون لها المؤسسات والأندية .. لا يتوانى الواحد منهم أن يقدم المال لكسر فضيلة .. أو قتل خلق فاضل .. بينما يستثقل أحدهم أن يبذل لعمل الخير .. ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) لا يليق بالرجل القادر ، أن يرضى لنفسه ، أن يكون حملاً على كاهل المجتمع ، ثقيلاً مرذولاً ، وأن يقعد فارغاً من غير شغل ، أو أن يشتغل بما لا يعنيه ، إن هذا لمن سفه الرأي ، وسذاجة العقل، والجهل بآداب الإسلام .

تعلمت يا دكتور :أن يكون هم الدعوة إلى الله شغلي الشاغل حتى في اللقمة التي آكلها .. أتذكر تلك الزيارات التي نقطع فيها الساعات بين طرق وعرة وغابات مظلمة مخيفة وأنهار موحشة في قوارب صغيرة ومستنقعات منتنة .. فإذا وصلنا إلى القرية واجتمع أهلها قال لهم الدكتور : ربي الله الواحد الأحد الذي خلقني ورزقني وهو الذي يميتني ويحييني .. كلمات يسيرة يدخل بها أعداد منهم إلى الإسلام ..! أتذكر تلك الملابس التي تحملها معك . لماذا يا دكتور ؟ إنها هدية لملوك القرى تأليفاً لقلوبهم إلى الإسلام ! لماذا هذه الحلوى ؟ لأطفال القرى من أجل إدخال السرور على نفوسهم .

ماذا عساي أن أقول ؟ وبأي درس يمكن أن أتحدث ؟ هل يمكن أن أسطر رحلة تعلمت فيها رغم قصر مدتها بقدر ما تعلمته من سني عمري الماضية ؟ لقد نسيت معاناة السفر ومشقة الحياة وشظف العيش قهراً لنفسي لأني أرى شيخاً كبيراً مصاباً بالسكر وبه آلام في قدمه وظهره .. يكسر كل حدود الترف والتأفف أمام ميدان الدعوة إلى الله ! ألا يستحي الشباب مثلي وهم هناك من أن يتذمروا لعدم وجود الماء الصالح للشرب والاستحمام ؟ أو عدم الحصول على المناديل المعطرة ؟ أو النوم أحياناً دون عشاء ؟ إيه أيتها النفس .. كم أنت مترفة .. ومنعمة .. وبعيدة عن ميدان العمل الحقيقي ..

لقد تعلمت من لسع البعوض في تلك القرى دروساً في الصبر .. وتعلمت من شح الماء دروساً في اليقين و تعلمت من انقطاع الكهرباء أياماً دروساً في الطمأنينة ..

يا دكتور لقد منحتني شهادة عليا في هذه الرحلة لم تستطع جامعات الدنيا أن تمنحني إياها .. لقد حصلت على الدكتوراه في احتقار النفس أمام العظماء .. وتجاوزت الماجستير في العمل الحقيقي الذي كنا نعتقد أنفسنا من رواده وبكالوريوس بامتياز في معرفة رجال الأمة الحقيقيين الذين يستحقون شهادات التقدير وجوائز الشكر.. لكنهم مع ذلك يقولون كما كنت تقول لي: يا أخي نحن لا ننتظر شهادات من أحد.. نحن عملنا في الميدان .. وننتظر من الله فقط أن يتقبل منا ؟

لا زلت يا دكتور أتذكر تلك القرية التي أعلن أهلها إسلامهم وكيف كانت فرحتك العارمة .. كأننا خرجنا بأموال الدنيا . كنا نحن ننتظر مشاهد التصوير ونحسب إنجازنا بعدد ساعات التصوير كانت هذه ساحة سعينا .. وميدان بصرنا.. بينما كنت تسبح هناك .. وتنظر هناك ..

وتتأمل هناك .. الآخرة.. !

فلله درك أيها العظيم .

كنت أتعجب منك وأنت تحاسب من يعمل معك بكل دقة و تقف بنفسك حتى على طعام الأيتام .. وأقول في نفسي هو جهد زائد ينبغي أن يدفعه لغيره .. لكني فهمت متأخراً عندما قلت لي : أموال الناس التي دفعوها لعمل الخير لا يمكن أن أفرط في ريال واحد منها.

أتدري يا دكتور أن هذا البرنامج كتب سيناريو حلقاته وصمم فكرته وأخرج أطرافه عملكم المتوقد وسعيكم الدائب .. أتدري أني قرأت كل ما كتبته في مجلتكم ( الكوثر ) قبل أن أصل إليك لأجد ما كتبته عن جهود العمل ( غيض من فيض ) وعندها تذكرت قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :

( ليس راء كمن سمع ) وأكدت لنفسي ( من شاهد الحقائق ضمن الوثائق ) كنت أتنقل معك بصحبة فريق البرنامج بين القرى و القبائل لنجد منكم شخصاً ملماً بحياتهم وعاداتهم وتقاليدهم.. وهذا درس من دروس ، فالداعية الحق هو الذي يعرف طبيعة من يدعوهم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لما أرسله لليمن ( إنك تأتي قوماً أهل كتاب ) إنها معلومة مهمة يراد من ورائها رسم منهج للدعوة .. فليس كل داعية يصلح للدعوة في كل مكان .. بل لابد من مواصفات معينة يسبقها العلم التام بطبيعة المدعوين وأحوالهم .

دكتور : أسعد الله مساءك بكل خير أينما كنت .. تذكرت ذلك المساء الحالم.. عندما أرخى علينا الليل سدوله بعد أن صلينا المغرب وانكمش المنعمون مثلنا من آثار البرد .. فوقفت على تلك الحلقة المستديرة التي تجمع فيها أبناؤكم الأيتام يقرأون القرآن .. وأنت تنتقل من حلقة إلى أخرى .. تطمئن على حفظهم للقرآن الكريم .. وتبتسم في وجوهم كل لحظة .. تذكرت خروجك بعد العشاء لتطمئن عليهم هل ناموا ؟ هل استقروا جميعاً في مهاجعهم ؟

تذكرت سائقك الخاص وأنت تعامله بلطف ومحبة حتى أعلن إسلامه .. تذكرت أولئك الدعاة وهم يجيبون على سؤالي في كل لقاء .. من أي مدرسة تخرجتم في الدعوة ؟ فقالوا : من مدرسة

عبد الرحمن السميط الدعوية !

تذكرت تلك الليلة الشاتية عندما عمدنا إلى جذوع الشجر لنوقد النار للتدفئة فجلست وقد أحطنا بك من كل ناحية .. تحكي لنا حكايات رائعة .. ليست عن حب وغزل .. ولا عن شعر وزجل .. بل عن دعوة وإغاثة .. عن إسلام وراحة .. عن أقوام كانوا في ضلال فأنقذهم الله بالإسلام ( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) (الأنعام : 142) أيها الفاضل / اسمح لي أن أزجي سرا ً .. هذه الصور المذكورة من الجهد المتواصل ليست حكراً عليك فقط .. بل هي ديدن أسرتكم الكريمة من زوجة وأبناء حفظكم الله بحفظه .

لا أريد أن أحرق البرنامج على مشاهدينا الكرام .. فهو برنامج أسبوعي في قناة المجد بعنوان

( القارة المنسية ) فيه الغرائب والعجائب والأفراح والأتراح .. والفقر و الغنى ..

فيه صور ة إسلام منسية .. وكتاب مقدس عند أهله اسمه ( السواربي ) ومقابر لا يتم الدخول إليها إلا بدعاء يتضمن سورة الفاتحة .. برنامج أظن أن غرائبه وعجائبه ستحمله إلى المشاهدين فلن أتحدث عنه مكتوباً .

شكر الله لك أيها الدكتور الفاضل .. ورفع قدرك .. وجزاك عنا خير الجزاء وكثر الله في الأمة من أمثالك إنه جواد كريم .. وإلى اللقاء على طريق الخير والمحبة ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنكم
فهد بن عبد العزيز السنيدي
مذيع إذاعة القرآن الكريم
وقناة المجد الفضائية
المشرف العام على موقع المجلة الإسلامية
موقع جمعية العون المباشر التي يرأسها الدكتور عبدالرحمن السميط
http://direct-aid.org/
 
#8
شكراَ للزميل على هالموضوع القيم والرائع ... لله دره من رجل وهب جل حياته وشبابه وصحته للآخرين
والله ثم والله اني احبه في الله علماً انني لم اره على الطبيعة في حياتي ... وعندما ارى هالعلم يرتاح بالي
وتدمع عيني لا شعورياً ... ويتجدد عندي الامل بأن هالوطن لن يخلى من الرجال الصالحين والخيرين والابطال
الله يحفظ لنا الكويت واهلها ...
 
#9

ورثت حب هذا الشيخ الكريم من جدتي رحمها الله، ولا أزال أحبه و أحب عمله و أتمنى أن يُسهل الله الأمر لي .. بالذهاب إلى تلك المناطق البائسة الفقيرة!


من لهؤلاء المساكين .. الجوعى .. يا مسلمين ؟؟ :(

بالله عليكم .. من لهم بعد الله .. سواكم !

اللهم أعنهم و سخّر لهم .. من يرحم ضعفهم و يسد جوعهم و يستر عريانهم

اللهم آمين

 

بو حمد

عضو بلاتيني
#10
نحبه في الله و نافخر به ..

مثال رائع لجيل هذا الوقت .. رجل من عائلة كريمه فضل الدعوه و المشقة في السفر على الراحه والجلوس بين الاهل والاصحاب..

شكرا على الموضوع .
 
#11
لا أزيد على ما قال الإخوة والأخوات

إلا شيئا واحدا وهو هذا الحديث :

وقد روى مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال: إني أحب فلاناً فأحبه، قال : فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثم يوضع له البغضاء في الأرض"

وجاء في صحيح مسلم أن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة فمر عمر بن عبد العزيز وهو على الموسم فقام الناس ينظرون إليه فقلت لأبي: يا أبت إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز قال: وما ذاك . قلت: لما له من الحب في قلوب الناس، فقال: بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا …. ثم ذكر الحديث السابق.

 
#12


نحب هذا الرجل في الله، لدينا نماذج رائعة نفتخر بعطائها وخيرها وصلاح أمرها..

وعتبي دوماً كبير على وزارة الإعلام الكويتية التي تهمشه ..

لماذا لاتكون هناك تغطية اعلامية داااااائمة مع هذا الشيخ الجليل..

لماذا ننتظر رحيله عن الدنيا حتى نكرمه ونقدره..ونعرف الأجيال به..

قصة بداياته في الثانوي وشراء السيارة لنقل العمال مجاناً لوجه الله ..عجبتني..

لماذا لايتم تنشئة ابناءنا في المدارس على العطاء والخير والبذل وحب الآخرين دون تفرقة..

نعم نحن شعب طيب و راعي خير وصدقاتنا في كل مكان وفي كل بيت . لكن دائماً نمن بهذه الصدقة

ونعطيها بكبر وغطرسة ..

نعطي من هنا ، ونشتم من هناك..!!

لماذا لايكون عطائنا ابتغاء مرضاة الله بغض النظر عن الطرف الثاني ونواياه..

اتمنى يكون في حصص خاصة لبذل العطاء وحب الخير ومساعدة الغير لأنها فقدت في مجتمعنا واصبحنا

نستغرب من يسأل ومن يساعد ونسيء الظن فيه..



والدنا عبدالرحمن السميط = العطاء

حفظك الله انت وعائلتك الكريمة
 
#13
نحب هذا الرجل في الله، لدينا نماذج رائعة نفتخر بعطائها وخيرها وصلاح أمرها..

وعتبي دوماً كبير على وزارة الإعلام الكويتية التي تهمشه ..

لماذا لاتكون هناك تغطية اعلامية داااااائمة مع هذا الشيخ الجليل..

الله يهدييك وزارة الإعلام !! موفاضية

مشغولة بالرقاصات والمطربات والفنانين والفنانات الأاحياء منهم والأموات
 
#15
الأخوات والأخوة الأكارم :

واقـعـي ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم ).

اصلع ( بارك الله فيكوشكرا لمرورك الكريم ).

السور والمثلث العملاق ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

أبو عمر ( جزاك الله خيرا على دعائك لي شيخنا وحبيبنا أبو عمر أنت قرة العين وشكرا لمرورك الكريم )

العنود ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

سعيد ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

النقعه ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

صبا ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

بو حمد ( بارك الله وشكرا لمرورك الكريم )

الرحال ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم ) كيف حالك أخي المكرم ؟

كلي فهد ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

فـــ@ــــد ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم )

تقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا ورفع الله من قدركم .
 
#16
الرحال ( بارك الله فيك وشكرا لمرورك الكريم ) كيف حالك أخي المكرم ؟

.

بخير يا أخي الحبيب

وانت كيف حالك ؟ وشلون الرياض واهلها ؟

تدري إني قبل 3 أسابيع كنت فيها وكنت أقول :

يا ترى وين عبدالله الفلسطيني ؟!
 

وطني

عضو بلاتيني / الفائز الثالث بالمسابقة الرمضانية لع
فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية
#18
جزاك الله خير أخي

" عبدالله الفلسطيني "

على كتابة هذا الموضوع وسرد معلومات مهمة عن هذا العلم الكويتي المشرف

والذي يتشرف الكويتيون بمثله

في وقت كثرت به المسلسلات التافهه والتي يتصور البعض بأنها تمثل الكويتيون

مع أنها لا تمثل الا حثالة الكويت وأهلها .

في موضوع " شخصيات كويتية تستحق التحية " ذكرت الدكتور عبدالرحمن السميط

لأنه فعلاً خير من يمثل الشخصية الكويتية التي تستحق التكريم .

هـنـا الموضوع

شكراً
 
#19
أخي وطني المكرم حفظك الله ورعاك .
المعذرة منك ، لم أنتبه فيما سبق لتلك المداخلتك القيمة ، وأنا صدقا لم أكن أعرف شيء شخصية الدكتور لولا لقاء الجزيرة ، وكما ذكرت كان أحد الأصحاب في جلسة يتحدث عن كويتي أسلم على يديه أكثر من مليون ، لذلك لفت نظري اللقاء في الجزيرة ، وكنت أنتظر أن أسمع عن عدد من أسلموا ، لكن ما بدا لي أن هذا الطبيب أكبر بكثير مما كنت أظنه ، الموضوع ليس فقط عدد من أسلم ، الموضوع هو شخصية فطرت على حب الخير وبذل كل المجهود في سبيل الخير ، وفي نهاية اللقاء تخرج بنتيجة مفادها أن الدكتور عبدالرحمن السميط هو رجل بأمه لوحده .


هذه الصورة نقلا عن مداخلتك .....
 
أعلى