قصص نجاح رائعة

الموضوع في 'الشبكة الحرة' بواسطة joreyaa, بتاريخ ‏13 مارس 2009.

  1. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    [​IMG]

    جميعنا نطمح بالمزيد من هذه الحياة ، كثيرون هم من يعمل للوصول لطموحه ، وكثيرون أيضا من يجلس على كرسيه متأرجحا منتظرا الفرصة أن تأتيه حبوا ، لكنني أوجه كلماتي لمن يعمل من أجل طموحه ولكنه يصاب بخيبة الأمل كثيرا ، وتخبو همته وتكاد شمعة حماسه أن تنطفئ ...
    لكم أنتم....قصص نجاح من كل مكان....ترفع الهمم ...وتنير بصيص الأمل .... في كل مرة قصة...وفي كل مرة موعظة ....ولن نستغني عن مشاركاتكم القيمة ولو بقصة صغيرة صادفتكم

    فلنبدأ ......
  2. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    قصة هيلين كيلر

    بقلم إيمان عبدالرحمن


    {لقد كان في قصصهم عبرة}. آية كريمة دائمًا ما أرددها كلما استوقفتني إحدى الشخصيات النابهة التي لم تكن آلامها لتثنيها عن المسير أو تمنعها من بلوغ مرامها أحجار الطريق. بل انحنت تجمعها لتشيد منها صرحًا تبلغ به أسباب السماء وتناطح به هام السحاب. أقف طويلاً أتأملها فلا أجد ما أقول إلا {لقد كان في قصصهم عبرة}.

    أن يبدع الإنسان رغم حرمانه من نعمة البصر فهذا وارد كثيرًا؛ ألم يكن عميد الأدب العربي طه حسين أعمى؟! أن يبهر العالم بالروائع وهو أصم فهذا حاصل، أليس بتهوفن الموسيقار الشهير أصم؟! ولكن أن يأخذ الإنسان من كل أسباب المجد طرفًا وقد حرم من أهم حاستين تربطانه بالعالم الخارجي، فأنا أتكلم فقط عن هيلين كيلر.
    تتمثل معجزة هيلين كيلر في أنها تحدت ظلمات ثلاث، وتلمست طريقها خلالها مستعينة بشمعة الإرادة. فهيلين كيلر التي ملأت الدنيا في زمانها وشغلت الناس، وظلت قصة حياتها إلى يومنا الحالي مصدر إلهام للكثيرين، لم تكن إلا فتاة صماء عمياء بكماء، ومع ذلك فقد بلغت من الأهمية أن قال عنهاMark Twain الأديب الأمريكي الساخر:«أهم شخصيتين في القرن العشرين على الإطلاق هما: نابليون وهيلين كيلر». ولدت هيلين كيلر عام 1880 م طفلة معافاة سليمة الحواس، ولكن بعدما أتمت عامًا ونصف عام أصابتها حمى شديدة حار الأطباء في نوعها وعجزوا عن علاجها، فلم يجدوا وقد أدركهم اليأس إلا أن ينفضوا سائلين المولى أن يلهم والديها الصبر على فقدانها، ولكن إرادة الحياة كانت جلية في هيلين منذ طفولتها، فلم تمض عدة أيام حتى دبت الحياة في جسد الصغيرة وعادت الحمرة تعلو وجنتيها. ولكن والديها اللذين غمرتهما الفرحة بعودة الروح إلى صغيرتهما لم يدركا أن المرض قد سلبها قبل أن يغادر جسمها الصغير أهم حاستين وهما حاستا السمع والبصر. عاشت هيلين في سنواتها الأولى حياة عشوائية بهيمية لا تفقه من الحياة غير حاجاتها الفطرية.
    ولم تجد الصغيرة طريقة للتواصل مع الآخرين في عالمها الدامس إلا بعض الإيماءات والإشارات البدائية، حتى إذا ما فشلت في التعبير عن نفسها والحصول على رغباتها انتابتها نوبات غضب شديدة، وجنحت إلى البكاء والعويل وتحطيم كل ما يصادف طريقها. ولم تجد أسرتها وقد وجدوا أنفسهم أمام فتاة صعبة المراس أعيتهم الحيل في التعامل معها إلا أن يبحثوا عن معلمة تعاونهم في تربيتها وتضيء لها بعض ما أظلم من طريقها. ولم تكن هذه المعلمة إلا Anne Sullivan المعلمة الرائعة التي أضاءت لها الدياجير المظلمة وفتحت لها الأبواب المغلقة. لم تكن هيلين تدرك أن اليوم الذي التقت فيه معلمتها لأول مرة وهي لما تبلغ السابعة بعد، سيكون أهم يوم في حياتها كما وصفته لاحقًا. ولم تكن Anne Sullivan الشابة الصغيرة ذات الواحد وعشرين ربيعًا تتصور أن حياتها سترتبط بحياة تلميذتها منذ ذلك اليوم حتى آخر يوم في حياتها. فمنذ ذلك اليوم بدأت المعلمة محاولاتها الدؤوبة لتعليم هيلين.
    كان أول ما لفت نظر المعلمة هو عادات هيلين البدائية ومسلكها العدواني مع الجميع، فقررت المعلمة أن تعلمها قبل كل شيء الطاعة والنظام. ولم تمر فترة بسيطة حتى تحولت هيلين الفتاة المرعبة إلى طفلة وديعة هادئة. وكانت تكتب بإصبعها أسماء الأشياء على كف هيلين وبهذه الطريقة حفظت هيلين هجاء العديد من الأسماء، وإن لم تكن تدرك الصلة بين هذه الأشكال التي ترسمها والكلمات، أو تدرك الصلة بين الكلمة والفكرة التي تمثلها حتى أتت لحظة التنوير في حياة هيلين والتي سجلتها في كتابها الرائع The Story of My Life حيث تقول: ذهبنا إلى البئر وكان هناك شخص يضخ الماء، ووضعت معلمتي يدي تحت المضخة. وبينما كان تيار من الماء البارد ينهمر على إحدى يدي كانت معلمتي تكتب بإصبعها على يدي الأخرى كلمة water في البداية ببطء ثم بعد ذلك بسرعة. وقفت ساكنة وكل تركيزي منصب على حركة أصابعها وفجأة شعرت بحالة وعي ضبابية لشيء كان منسيًا، بالإثارة المصاحبة لفكرة عائدة، وهكذا تكشف أمامي غموض اللغة. وكم كانت فرحة هيلين عظيمة وقد انفتح لها باب العالم الخارجي الذي كان موصدًا دونها، ولم تعد إلى البيت إلا بعد أن سألت عن اسم كل شيء مرت به.
    منذ تلك اللحظة بدأت هيلين رحلتها مع المعرفة تلك الرحلة التي لم يكن زادها فيها إلا العزيمة والإصرار والإرادة. فتعلمت القراءة بطريقة Braille التي أصبحت متعتها المفضلة، وانكبت على الكتب تلتهم ما تقرؤه أصابعها، وعن طريق القراءة تعلمت الكتابة وتمكنت منها بل فاقت في أسلوبها الأدبي أقرانها من المبصرين. عندما سئلت عن سبب غرامها بالكتب أجابت: لأنها تحدثني عن الكثير من الحقائق الممتعة عن الأشياء التي لا أستطيع مشاهدتها، كما أن الكتب بخلاف الناس لا تتعب ولا تتضايق فتظل تحدثني المرة تلو الأخرى عما أود معرفته، ثم ما هي إلا فترة بسيطة حتى تسمع عن فتاة صماء استطاعت تعلم الكلام فأصرت على المحاولة والخضوع للتجربة، وبذلت العديد من المحاولات المضنية لتعلم المحادثة، وهي الفتاة الصماء التي لم تسمع الكلام فكانت تضع يديها على حنجرة المعلمة وشفتيها حتى تتبين مخارج الحروف. ورغم هذه المحاولات المستميتة فإن كلامها لا يفهمه إلا المقربون منها. دخلت هيلين الكلية لتدرس جنبًا إلى جنب مع فتيات مبصرات متحدية إعاقتها وجميع من تنبأ بفشلها أو أشفق عليها من مرارة الفشل، لتكون أول عمياء صماء تنال درجة جامعية. وكانت معلمتها الرائعة معها في قاعة المحاضرة تتهجى في يد هيلين بصبر متناه كل ما يقوله الأستاذ المحاضر، وفي المنزل كانت تنقب لها في القواميس عن معاني الكلمات الجديدة، وتقرأ لها مرات عديدة الكتب التي لم تكن مكتوبة بطريقة Braille .

    بلغت هيلين من الثقافة شأوًا عظيمًا، وكانت إلى جانب ثقافتها الواسعة تتقن أكثر من لغة قراءة وكتابة، فبالإضافة إلى الإنجليزية أتقنت الفرنسية والألمانية واللاتينية. وبعد تخرجها دارت هيلين ومعلمتها المخلصة في جميع أنحاء العالم تلقي المحاضرات وتقوم بحملات لجمع التبرعات للجمعيات التي تعنى بفاقدي البصر، وتبصر العالم بحقوق العميان. وقد لازمتها معلمتها في جولاتها إلى أن توفيت عام 1936م. ألفت هيلين العديد من الكتب والمقالات التي نشرت في الصحف والمجلات والدوريات في تلك الأيام، والتقت جميع رؤساء الولايات المتحدة في عهدها، كما التقت بالعديد من الشخصيات المشهورة. ومنحت العديد من الأوسمة. توفيت هيلين عام 1968 م عن عمر يناهز الثامنة والثمانين لتسطر لها مكانًا بين الخالدين، ولتكون دليلاً ناطقًا على أن إرادة الإنسان أقوى من الألم والمحن وظروف الحياة، ولتضرب لنا أكبر مثال على قدرة الإنسان على فلسفة الألم.


    شهادتي جديرة بأن تسمع


    تقول هيلين عندما يوصد في وجهنا أحد أبواب السعادة تنفتح لنا العديد من الأبواب الأخرى، لكن مشكلتنا أننا نضيع وقتنا ونحن ننظر بحسرة إلى الباب المغلق ولا نلتفت لما فتح لنا من أبواب.قصة حياة هيلين التي روتها في كتابها The Story of My Life هي قصة رحلة الإنسان من عالم الظلام إلى عالم النور، ومن عالم المجهول إلى عالم الإدراك.كتابها صور متلاحقة نعرف من خلالها وجهًا لوجه صفات خالدة مثل العزيمة والإرادة والصمود والقوة، بل إن روح الإرادة فيه واضحة حتى لنكاد نلمسها. هذه الصفات جميعًا أهلتها لتكون قدوة ليس لفاقدي حاستي السمع والبصر من أمثالها فحسب، بل للمبصرين سليمي الحواس من أمثالنا. وما يلفت النظر عند قراءة كتابها هو روح المرح التي تظهر جلية في كثير من فقرات الكتاب.
    وهيلين العمياء الصماء لا تعدم البهجة والإحساس بالجمال في هذه الحياة. بل إن هيلين تنقد في كتاباتها الكثيرة أقرانها المبصرين لأنهم لا يستغلون حواسهم التي وهبها إياهم الباري خير استغلال ولا يسخرونها للاستمتاع بجمال الطبيعة من حولهم. تقول هيلين في مقالها Three Days to See اعتدت من وقت إلى آخر أن أختبر أصدقائي المبصرين لأكتشف ماذا يشاهدون. كنت مؤخرًا في زيارة لإحدى صديقاتي التي كانت عائدة لتوها من أحد الحقول، وعندما سألتها ماذا شاهدت ؟ أجابتني لا شيء على وجه التحديد. كدت لا أصدقها لو أنني لم أعتد سماع هذا الجواب من غيرها. فقد توصلت منذ وقت طويل إلى القناعة بأن المبصرين لا يرون إلا القليل، ثم تقول: دائمًا ما أتساءل كيف يمكن أن نمشي لمدة ساعة بين الحقول ثم لا نشاهد شيئًا جديرًا بالملاحظة؟! أنا الإنسانة العمياء أجد مئات الأشياء التي تشد انتباهي من خلال حاسة اللمس فقط.و أحيانًا يقفز قلبي شوقًا لمشاهدة هذه الأشياء. إذا كنت أحصل على متعة من مجرد اللمس فأي جمال سيتكشف لي من حاسة البصر. ولكن الأشخاص المبصرين مع الأسف لا يرون إلا القليل. ربما هي صفة بشرية ألا نشعر بأهمية ما نملك ونتوق لما لانملك. من الخسارة أن تستخدم نعمة البصر في عالم النور كمجرد وسيلة لتسهيل المعيشة وليس أداة لإضافة بهجة للحياة.

    ولهيلين فلسفة رائعة في التعامل مع الألم وظروف الحياة القاسية فتقول في مقالهاOptimism عن طريق الاحتكاك بالشر فقط استطعت أن أشعر بجمال الحقيقة والحب والخير. وتقول أستطيع أن أجزم بأن الصراع الذي يحتمه الشر هو إحدى أعظم النعم. فهو يصيرنا إلى أشخاص أقوياء، صبورين ومحبين للخير. ويمنحنا نظرة ثاقبة في حقيقة الأشياء، ويعلمنا أنه رغم أن هذا العالم مليء بأنواع المعاناة فهو أيضًا يمتلئ بنماذج الانتصار وقهر الألم. وتؤكد هيلين أن السعادة تنبع من داخل الإنسان بغض النظر عن ظروفه، تقول هيلين معظم الناس يقيسون سعادتهم بمقاييس المتعة الجسدية والممتلكات المادية.إذا كانت السعادة بهذه المقاييس فإن الأشخاص الذين حرموا من نعمة البصر أو السمع لا يملكون إلا أن ينكمشوا مكتوفي الأيدي في إحدى الزوايا ويجهشوا بالبكاء. لكن إذا كنت سعيدة على الرغم من كل ما حرمت منه، إذا كانت سعادتي من العمق بحيث أصبحت عقيدة،إذا كانت متغلغلة في فكري بحيث أصبحت فلسفة حياة، باختصار إذا كنت متفائلة فإن شهادتي جديرة بأن تسمع حقًا، يا هيلين شهادتك جديرة بأن تسمع.
    آن سوليفان..عندما تكون المعلمة هبة من الله !
    بهرتني قصة هيلين لدرجة أني عكفت على قراءة كل ما يمت لها بصلة. كنت في قراءاتي أحاول أن ألمس بيدي هذه الروح الطموح الوثابة،كنت أسعى أن أقف وجهًا لوجه أمام صفات الإصرار والعزيمة والإرادة،كنت أطمح أن أنهل من معين التفاؤل والنظرة الإيجابية للحياة تلك النظرة التي لو اتخذناها منهجًا لحياتنا لم نجد فيها مكانًا لليأس والقنوط. أمسك بيدي مجموعة من صور هيلين وأتأملها لعلي أجد في تقاسيم وجهها الجامدة سر هذه الروح، ولعلي أدلف من خلال تعابيرها إلى داخلها المضيء فأقتبس منه نورًا يضيء لي بعض ما أظلم من طريقي. لكن يظل في داخلي سؤال: هل كانت هيلين ستصل إلى ما وصلت إليه لو لم يقيض لها الله معلمتها الرائعة ؟! ويقودني هذا السؤال إلى آخر فأتساءل أيهما أجدر بالثناء وأيهما أولى أن يتبع هل هي هيلين أم معلمتها المخلصة؟!
    عندما قرأت قصة هيلين للمرة الثانية لم أكن أبحث عن هيلين بل كنت أفتش عن معلمتها، فكنت أجدها تارة مع هيلين تساندها في أحد المواقف، وكنت أسمعها تارةً تتحدث مع هيلين وتوجهها بحنان الأم، وكنت أراها أحيانًا ترقبها من بعيد، فلم أعدم لها أثرًا في كل صفحة من صفحات الكتاب. وكما بهرتني هيلين شدتني هذه المعلمة، وكما أعجبت بهيلين أسرني إخلاص هذه المعلمة، فما فرغت من قراءة الكتاب حتى تجدد إيماني بالدور الكبير الذي يؤديه المعلم في حياة تلاميذه، وزاد اعتقادي بأهمية الرسالة التي يحملها والتي أضحت مع الأيام وظيفة روتينية مجردة من أهدافها السامية وعقدًا بين طرفين يلتزم فيه الطرف الثاني بحشو عقل الطالب بالمادة العلمية شريطة أن يستمر الطرف الأول بتزويده بالمال. فما أكثر المعلمين! ولكنهم في كثرتهم غثاء كغثاء السيل.
    و لدت آن سوليفان عام 1866م. عندما كانت في الثامنة توفيت والدتها، وفي العاشرة هجرها والدها هي وأخويها وتركهم ليواجهوا مصيرهم وحدهم. عاشت في الملاجئ فترة من الزمن. قليل من الناس يعلمون أنها كانت هي نفسها عمياء حتى سن الثامنة عشرة حيث أجريت لها عملية جراحية في عينيها استردت بعدها جزءًا من بصرها، ولكنها فقدته آخر أيام حياتها. تزوجت آن عام 1905م ولكن زيجتها لم يكتب لها النجاح. قصتها هي قصة الإخلاص والتفاؤل والثقة بالنفس والعزيمة والإصرار. صفات رائعة كانت بالمصادفة هي الصفات ذاتها التي ميزت تلميذتها الذكية. هكذا ارتبط اسمها باسم تلميذتها. فلا يذكر اسم هيلين إلا ويذكر اسم آن والعكس صحيح. وقد ظلت هيلين وفية لذكرى معلمتها الرائعة بل إنها ألفت كتابًا كاملاً عن معلمتها أسمته Teacher تقول هيلين في كتابها The Story of My Life عن معلمتها: كم هي قريبة إلى نفسي (معلمتي) لدرجة أني نادرًا ما أفكر في نفسي بمعزل عنها. لا أدري فيما إذا كان استمتاعي بجمال الأشياء من حولي يعود في أغلبه إلى أمر فطري لديّ أو بسبب تأثيرها علي. وأشعر أن وجودها لا يمكن فصله عن وجودي. أفضل ما عندي ينتمي إليها، ولا توجد في داخلي موهبة أو أمنية أو متعة إلا وقد أيقظتها بلمستها الحانية.
    منذ البداية أخذت آن على نفسها عهدًا أن تخرج هذه الفتاة البكماء العمياء الصماء من الظلمات إلى النور. مهمتها لم تكن سهلة قط، بل كان عليها أن تسلك طريقًا شائكًا وعرًا. مرت عليها لحظات إحباط ويأس وملل، ولكن سرعان ما تحرق جذوة النار التي في داخلها هذه المشاعر السلبية. كانت في البداية تقول: لو كنت فقط مؤهلة أكثر لهذه المهمة العظيمة. كل يوم أشعر بقصوري. عقلي مليء بالأفكار ولكني لا أعرف كيف أنظمها. كم أتمنى لو أجد من يساعدني. فأنا أحتاج إلى معلمة تمامًا مثلما تحتاج هيلين إلى واحدة. ثم تقول: أعلم أن تعليم هذه الطفلة سوف يكون أهم حدث في حياتي. ولكنها سرعان ما استردت ثقتها بنفسها وتلمست طريقها، فنجدها تقول في رسالة لاحقة إلى إحدى معلماتها:شيء في داخلي يخبرني بأني سأنجح نجاحًا يفوق ما خططت له في أحلامي. أدرك أن هيلين تمتلك قدرات متميزة، وأعتقد أنني سوف أستطيع أن أطور هذه القدرات وأعيد تشكيلها. لا أدري كيف تكوّن في داخلي هذا الإحساس. إذ منذ فترة قصيرة فقط لم يكن لدي أي فكرة كيف أبدأ عملي، وكنت أتلمس طريقي في الظلام، ولكني الآن أعرف ماذا يجب عليّ أن أفعل. وأعرف أني أعرف. لا أستطيع أن أشرح ذلك لك. ولكن عندما تواجهني المصاعب لا أنزعج ولا يصيبني اليأس بل أعرف كيف أتصدى لهما. وتقول: كم هو عظيم أن تشعر بأنك ذو فائدة في هذا العالم. إن وجودك مهم لشخص ما. إن اعتماد هيلين عليّ، تقريبًا في كل شيء، يجعلني قوية وسعيدة.

    آن ونظرياتها في تعليم اللغة:
    سلكت آن في تعليم هيلين اللغة منهجًا يعتبر الأول من نوعه في هذا المجال، وآراؤها المتناثرة في رسائلها وبعض التقارير التي كتبتها عن هيلين تعتبر مرجعًا هامًا في تدريس اللغة، ليس للصم فحسب بل في تدريس اللغة الأجنبية للأطفال سليمي الحواس. وهذه الآراء تجعل منها منظّرة فذة وخبيرة لغوية بارعة.و إليها يرجع قصب السبق في اعتماد الطريقة الطبيعية التلقائية في التعليم natural method كمنهج في تعليم اللغة. فهي تعتقد أن تعليم اللغة لا يتم عن طريق حشو عقل التلميذ بقواعد اللغة وفروعها وأنواع الجمل واستخداماتها والمفردات اللغوية وتعريفاتها، بل هو عن طريق التعرض المباشر للغة الحية والتعامل اليومي معها عن طريق المحادثة والاستماع والقراءة. وهذا ما يسمى اليوم بـ the authentic approach وقد استقت آن طريقتها من ملاحظاتها المستمرة للأطفال الصغار وطريقتهم في اكتساب اللغة، فلاحظت أن الأطفال الصغار يتلقون اللغة عن طريق سماع الآلاف من الكلمات التي لا يفهمون في البداية إلا كمًا محدودًا منها، ولكن مع التعرض المستمر لهذه الكلمات يبدأ الطفل بالربط بين هذه الكلمات ومدلولاتها ودواعي استخداماتها، ومن ثم يبدأ هو بنفسه باستخدام هذه الكلمات في البداية على شكل كلمات مفردة وبعد مدة على شكل جمل لا تعدو الكلمتين في أول الأمر، ثم تتطور لاحقًا لتصبح جملاً كاملة مفيدة. وبهذا توصلت إلى الاعتقاد بأن الطفل الأصم يجب ألا يدَرّس كل كلمة لغوية بمفردها عن طريق تزويده بتعريفها، بل يجب أن يتلقى اللغة عن طريق التكرار المستمر للغة التي لا يفهمها في البداية. وهذا هو اختراع آن العظيم. وطوال اليوم سواء في وقت اللعب أو خلال وقت الدرس لم تتوقف المعلمة المخلصة عن كتابة الكلمات على كف تلميذتها الصغيرة، وبهذه الطريقة تشربت الصغيرة، الكلمات تمامًا كما يتشرب الطفل في المهد الكلمات.فلم تكن قواعد اللغة بتقسيماتها المملة يومًا من الأيام جزءًا من تعليم هيلين.
    و تركز آن على القراءة والدور الكبير الذي تؤديه في تزويد الطفل بالمفردات اللغوية وقواعد اللغة وأساليب التعبير وتنادي بضرورة تشجيع الأطفال على القراءة فتقول: أعتقد أن القراءة لابد أن تتم بمعزل عن تمارين المدرسة. لابد أن يشجع الصغار على القراءة من أجل مجرد المتعة. وموقف الطالب من الكتاب لابد أن يكون هو التلقي غير الواعي. لابد أن تكون أعظم الأعمال التي ابتكرها خيال الإنسان هي جزء من حياتهم، كما كانت تلك الأعمال هي الجوهر الأساسي في تكوين هؤلاء الأشخاص الذين كتبوها. وهي تدعو ألا يكون جهل الطفل بكثير من المفردات اللغوية حائلاً بينه وبين القراءة إذ إنه مع تكرار القراءة يكتسب الطفل كمًا كبيرًا من الكلمات التي يتوصل إلى معناها بنفسه عن طريق السياق وهذه بالضبط الطريقة التي نناشد طلابنا اليوم أن يتبعوها، وهي ألا يضعوا نصب أعينهم أن يعرفوا معنى كل كلمة وألا يجعلوا هذا هو شغلهم الشاغل وألا يصرفهم الكم الهائل من الكلمات التي يجهلونها عن القراءة، إذ عن طريق الممارسة المستمرة للقراءة يكتسب الطالب لا شعوريًا كمًا هائلاً من أدوات اللغة والتي ستظهر تلقائيًا مع مرور الأيام في محادثاتهم وكتاباتهم.
    وتنادي آن بتعريض الطفل منذ وقت مبكر للغة الشعرية الراقية التي وإن صعبت على أفهامهم معانيها لا يعدمون تذوق جمالها اللغوي والذي يتجلى بإيقاعها الموسيقيّ فتقول: كثيرًا ما لاحظت أن الأطفال يبدون الإعجاب الأكبر والمتعة العظمى عند سماع اللغة الشعرية الراقية والتي دائمًا ما نظن نحن الكبار أنها فوق مستواهم، وأنها أصعب من أن تستوعبها عقولهم الصغيرة. هذا كل ما تستطيعون فهمه، هذا ما قالته إحدى المعلمات لتلاميذها الصغار وهي تغلق الكتاب الذي كانت تقرأ لهم منه. أرجوك اقرئي لنا الباقي حتى لو لم نستطع فهمه، أصرّ الأطفال الصغار مستمتعين بالإيقاع الموسيقيّ وبالجمال الذي يحسونه في المعنى وإن لم يكونوا يستطيعون شرحه. ليس من المهم أن يفهم الطالب الصغير كل كلمة في الكتاب الذي يقرؤه حتى يستمتع به ويجني منه فائدة. لقد شربت هيلين من اللغة التي لم تكن في البداية تفهمها، وبقيت في ذاكرتها حتى احتاجت إليها فتجلت بتلقائية وسهولة في أحاديثها وكتاباتها.
    و هي تعيب على المعلمين الذين يطلبون من الأطفال أن يشرعوا في الكتابة ولما يتعرفوا على العالم من حولهم، ولما يشعروا بالحاجة إلى الكتابة. فهي تعتقد بأنه حتى تكتب لا بد أن يكون عندك شيء تريد أن تكتب عنه، وهذا يحتاج إلى استعداد ذهني، ولابد أن تكون الذاكرة مليئة بالأفكار، ولابد أن يثرى العقل بالمعرفة قبل أن تكون الكتابة جهدًا طبيعيًا وممتعًا. وتنقد الأسلوب الذي يدرس فيه الأطفال الكتابة فتعتقد بأنه عادة ما يطلب من الطفل أن يكتب قبل أن يكون عنده أي شيء يقوله، فتقول: لنعلمهم أن يفكروا ويقرؤوا ويتحدثوا بحرية عند ذلك فقط سوف يشرعون بالكتابة لأنهم لن يستطيعوا أن يقاوموا سحرها. وهذه الطريقة تسمى اليوم The communicative approach
    و تقوم في فكرتها على قواعد الاتصال الثلاث وهي لكي تتم الكتابة لابد أن يكون هناك متصِل ومتصَل به وسبب للاتصال.
    وهي تعتقد أن التعبير الجيد بدون التحضير المسبق له بالقراءة هو ضرب من المستحيل.

    و آن تصدر في الكثير من آرائها عن معرفة عميقة بنفسية الصغار وطريقة التعامل مع النشء الصغير. فتتكلم عن أهمية التقديم الجيد للدرس، فهي كما تقول كانت تبحث دائمًا عن أكثر ما يشد هيلين، ومتى اكتشفته جعلته نقطة البداية لدرسها سواء كان هذا الشيء ذا صلة بالدرس الذي تنوي تدريسه أم لا. كانت عندها قاعدة مهمة وهي ألا تنهر الطفل الكثير التساؤل بل تجيب عن أسئلته إجابة صحيحة وافية ما أمكن؛ لأن الأسئلة كما تعتقد الآنسة آن هي البوابة لعقل الطفل. لم تكن آن لتبسط أجوبتها أو تعبيراتها بدون حاجة حتى تتناسب مع مستوى الطفل العقلي. وكانت تصر على كل من يتكلم مع هيلين أن يتحدث معها بطريقة طبيعية كما لو كانوا يتحدثون مع نظرائهم بجمل كاملة وأفكار عالية المستوى سواء فهمت هيلين أم لم تفهم.
    و هي تعتقد بأن كل طفل يمتلك كمًا من الإبداع داخله، وما علينا إلا أن نكتشف هذه المواهب ونطورها بالطريقة الصحيحة. هذا كله يقودني إلى التساؤل: كم من المواهب المدفونة التي ضاعت لعدم توفر من يكتشفها ويرعاها؟ كم من الطاقات كانت تنتظر يد ذلك المعلم الذي يستخرجها ويمسح عنها الغبار وما تراكم على مر الأيام؟
    ما يلفت النظر في آن هو روحها الثورية التي تنقد الممارسات الخاطئة باسم التعليم، وتهاجم كل تقليدي موروث. تسجل في إحدى رسائلها زيارة قامت بها إلى معهد الصم، فاستقبلوها هي وهيلين أحسن استقبال، واندهشت المعلمات من طلاقة هيلين اللغوية (أعني استخدام لغة الإشارة) وأخبروها أن التلاميذ لا يمتلكون طلاقة هيلين رغم أن بعضهم يدرس في المعهد منذ أكثر من ثلاث سنوات. في البداية تملكت آن الدهشة، ولكن دهشتها سرعان ما زالت عندما دخلت أول فصل. فوجدت التلاميذ مجتمعين حول السبورة ليكتبوا بمشقة بالغة بعض ما يسمى بالجمل البسيطة، وقد بدت عليهم أمارات السأم والملل. وعلى السبورة كتبت فتاة جملاً من نوع (عندي فستان أحمر جميل) و(عندي كرة كبيرة). وما إن انتبه الأطفال إلى وجود هيلين حتى تجمعوا حولها في لهفة وفي عيونهم ألف سؤال وسؤال. عندما سألت آن المعلمة عن المغزى من كتابة هذه الجمل قالت حتى يتدربوا على كتابة الجملة المفيدة. تقول آن شعرت بالألم لحال هؤلاء الأطفال الذين يتلقون اللغة بطريقة ميكانيكية جامدة. ثم تنتقد حصر تعليم اللغة بتمارين السبورة المقيتة، فتقول لا شيء يصرف الطلاب عن الرغبة في تعلم اللغة مثل الاقتصار على هذه التمارين البغيضة. فحتى يتعلم الطالب اللغة لابد أن يتلقاها في البداية بطريقة لا شعورية عن طريق التعرض المستمر لها عن طريق المحادثة والقراءة الحرة لا عن طريق تضييع الوقت بتعليم قواعد اللغة وتعريف الكلمات التي يحتاج إليها الطالب في مرحلة لاحقة. ورغم مرور أكثر من قرن على تعليق آن مازال هذا المشهد يتكرر في الكثير من مدارسنا.ترى ماذا ستفعل آن لو بعثت إلى الحياة مرة أخرى ورأت روتينية التعليم اليوم ؟ أحسبها ستعود إلى قبرها مختارة.

    أعود وأتساءل: من الأجدر بالثناء، هيلين أم معلمتها ؟ قالوا إنه لو توفرت لهيلين معلمة أفضل عشر مرات من آن لم تكن لتنجز ما أنجزته بعد إرادة الله لو لم تكن هيلين نفسها تملك في ذاتها مقومات الذكاء والنجاح، ولكنهم قالوا أيضًا لو كانت هيلين أذكى عشر مرات مما هي عليه لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه لولا الله الذي سخر لها معلمة مثل آن. رحلت آن عام 1936م بعد أن خلفت وراءها إنجازها الناطق والذي سيظل دائمًا مصدر إلهام للكثيرين من المعلمين، وليكون بصمة لها يشهدها الأولون والآخرون. واليوم وبعد مرور حوالي ستين عامًا على وفاتها مازالت تتسمى باسمها الكثير من المدارس والجمعيات.
    تقول آن: عرفت منذ سنوات أن أكبر مكافأة يحصل عليها المعلم هي أن يرى الطفل الذي قضى الوقت في تعليمه وقد أضحى شخصية هامة ذات ثقل في هذا العالم، وأن يصل إلى علمه أن إنجازه كان مصدر إلهام للعديد من المعلمين. أؤكد لك يا آن لقد نلت المكافأة التي تستحقينها.
    المراجع:
    1-The Story of My Life by Helen Keller
    2-Optimism by Helen Keller
    3-Three Days to See by Helen Keller


    التعليق : قد نحاول التصور أن نكون مكانها ولكنه شبه مستحيل.....لأننا ربما سنستسلم مباشرة ....وربما لأننا لن نجد اليد التي تساعدنا كما فعلت معلمة هيلين ( آن ) ......والحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
  3. تأبط رأيا
    Offline

    تأبط رأيا عضو بلاتيني

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فبراير 2007
    المشاركات:
    3,726
    بعد قراءة قصة هيلين تضاءلت في عيني كل قصص النجاح..ماذا نقول؟

    كنت أنوي(وأرجو عدم الضحك..ويسمح بالقهقهه)...كتابة قصة نجاح شخص اعرفه..هنا في الكويت, توظف أميا...وبعد تجاوز الثلاين دخل المدارس المسائية وواصل تعلمه حتى المرحلة الجامعية:)

    كنت اعتقد انها قصة كفاح ..وحضرت نفسي ذهنيا لكتابتها ساعة قرأت عنوان الموضوع...ولكن بعد هيلين..اكتشفت أن قصصي على قدي:)

    تحياتي ست جورية..واصلي قصص الكفاح وإنّا إن شاء الله من المتابعين.
  4. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360

    لا تستصغر أي قصة نجاح مهما كانت صغيرة :) فالنجاح هو بتأثيره على الشخص نفسه ....تخيل أن عبور الشارع إلى الطرف الآخر قد يكون قصة نجاح هرة صغيرة ;)
    شكرا لمرورك وننتظر المزيد من الناجحين
  5. @Noura@
    Offline

    @Noura@ عضو مخضرم

    إنضم إلينا في:
    ‏20 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    21,545
    ولعل الشيخ الجليل بن باز رحمه الله خير مثال لكسر حاجز الظلام وفتح
    أبواب السعادة المغلقة للظفر بأبواب جنات الخلود الدائمة بإذن الله ..

    موضوع بالطبع قوي وسيجد صداه لتفرد الفكرة الجميلة هنا ..
    جورية شكرا لك
  6. كوجيكا
    Offline

    كوجيكا عضو ذهبي

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    1,545
    رااائعه قصه هيلين كيلر :إستحسان:
    اتذكر كانت فيلم كارتوني يعرض ايام الجمعه على تلفزيون الكويت :)


    فعلا قصه مؤثره...وفعلا كل ذي عاهة جبار :إستحسان:

    شكرا لك جوريه :وردة::وردة:
    فنحن بحاجه لمثل هذه القصص...فهي تحفز الانسان للوقفه الصادقه مع النفس
  7. محايد
    Offline

    محايد عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    931
    قصه أكثر من مؤثره . الاراده الصبر التحدي المثابره والاجتهاد توصل الانسان لما يريد
    المفروض ان تدرس قصه المعلمه آن بمدارسنا بدل مناهج وطرق التدريس التي آكل الدهر
    عليها وشرب . الغريب أن هذه القصه دارت بنهاية القرن ماقبل الماضي . وعجبي علينا.
    كل الشكر لكي أخت جوريه على هكذا موضوع رائع مثلك . وشكرا
  8. Hope
    Offline

    Hope عضو بلاتيني

    إنضم إلينا في:
    ‏13 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    3,505
    "Success doesn't come to you…you go to it"

    هذا ما قيل ... و هو أيضا ما يجب أن يكون

    فــ النجاح لا يأتي لنا على طبق من ذهب ... !

    بل يجب أن نبحث عنه ... نعمل لـ الوصول إليه ... و نجتهد في تحقيقه

    قصة هيلين كيلر من أجمل القصص التي تشعل شمعة الأمل في نفوس المحبطين

    و كذلك قصص كثير من المسلمين الذين واجهوا الصعوبات و بمشيئة الله و عونه

    استطاعوا ان يتخطوها .. ليصلوا لقمة النجاح بـ جدارة

    لـ النجاح معادلة .. من يملك رموزها .. حقق المراد

    و كان له من النجاح نصيب


  9. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    إبراهام لينكولن ... ليس مجرد رئيس !

    ولد لنكولن في كوخ بسيط في ولاية كونكتيكي، وكان والده أميالا يقرأ ولايكتب، وكان يتعجب من رغبة ابنه في التعلم حتي انه0 قال: ان ابراهام يخدع نفسه بالتعليم، قد حاولت ان اوقفه عند حده، لكن هذه الفكرة الطائشة كانت قد تملكت عقله فلم استطع انتزاعها منه!!


    وكانت أمه اسمها نانسي هانكز من مواليد فرجينيا وعاشت مع ابنها حتي بلغ التاسعة من عمره، ثم ماتت بعد ان تركت في نفسه أثرا لايمحي فهي التي شجعته علي حب القراءة.
    وقد انفصل عن عائلته في سن الحادية والعشرين من عمره، وقد عاش ابرهام لنكولن قصة حب من جانب واحد عندما أحب فتاة اسمها آن رتلدج، وتقدم لخطبتها عام 1935 ولكن هذه الفتاة ماتت بعد خطبته لها بعدة شهور مما ترك في نفسه أثرا عميقا حزينا لازمه فترة طويلة من حياته، ولكن تزوج عام 1842 من ماري تود ولم يكن هذا الزواج عن حب، وربما كان حبه للقائد والسياسة جعلاه يعيش لهما.
    وكان من هموم لنكولن ان يتم اتحاد الولايات المختلفة وان يلغي الرقيق.. فكان يحز في نفسه ان يري الرجال والنساء والاطفال يباعون في سوق الرقيق وكان يقول:


    لو كان في مقدوري ان أوقف كل ذلك لاوقفه فورا وبمنتهي العنف.

    عندما أقام في مدينة­ نيو اورلينز، حدثت له حادثة تنم علي شخصيته وقدرته علي ضبط النفس وعلي التحدي في نفس الوقت.. فقد كان في هذه المدينة جماعة من الشبان يرأسهم (جاك ارمسترونج) وكان مشهورا بشجاعته وممارسته للمصارعة، وطلب هؤلاء الشباب من ابرهام لينكولن مصارعة ارمسترنج، وحتي لايتهم بالجبن قرر منازلة الخصم، وصرعه وانتصر عليه، وعندما حاول انصار الخصم مهاجمته أعلن لهم أنه سوف يهزمهم جميعا، إلا ان ارمسترونج عندما آفاق من صدمة الهزيمة أعلن احقية لنكولن في النصر وأصبح صديقا له!!



    ***

    عمل لنكولن صاحب متجر محاميا، ولكنه كان مهموما بمسألة العبيد، وكان نظام العبيد معمولا به في الولايات الجنوبية، ولكنه غير مسموح به في الولايات الشمالية، بينما احتدم النقاش حول هذا النظام وهل يعمل به في الولايات التي بدأت تنشأ في القرب.. واختلف الناس بين مؤيد ومعارض وكان من رأي ابرهام لنكولون ان يكون تحرير العبيد علي مراحل ، وكان يقول:

    : عندما يحكم الرجل الأبيض نفسه بنفسه فهذه هي الحكومة الذاتية ، ولكن عندما يريد الرجل الابيض ان يتحكم في غيره من الملونين فهذا هو الاستبداد والطغيان.. ولايجب اطلاقا ان يتحكم الإنسان في أخيه الانسان دون رغبة هذا الاخير وموافقته!:
    وقد كتب خطابا لأحد اصدقائه يقول فيه::
    إني أؤمن بوجود الله. وأعرف ان الله لايقبل الظلم، ولايرضي بأن يستعبد الإنسان أخاه الإنسان، وإني أري ان العاصفة قادمة لامحالة.. وأعرف ان الله معي، وأنا مستعد أن أبذل كل جهدي وحياتي لتحقيق الحق.. فأنا لاشيء علي الاطلاق.. انا الحق والعدل فهما كل شيء!'


    ***

    وقد دخل لينكولن في معركة الرئاسة ضد دوجلاس، وكانت المعركة تتطلب بالطبع ان يعرض كل واحد منهما منهجه ورؤيته لمختلف القضايا.. وكان علي كل منهما ان يتحول في مختلف الولايات حتي يجذب اليه أصوات الناخبين.. كان نكولن عن الجمهوريين ، والآخر عن الديمقراطيين والغريب ان النصر في هذه المعركة كانت لابراهام لينكولن.. وأصبح رئيسا للولايات المتحدة الامريكية..
    وغادر بلدته في فبراير 1861 مصطحبا زوجته وأولاده الثلاثة الصغار متجها الي واشنطن ولم يكن الأمر سهلا ولاهينا أمام الرئيس الامريكي الجديد، فقد اعلنت سبع ولايات في الجنوب انفصالها ، واختارت لنفسها رئيسا أخر، بسبب انها تري في نظام العبيد الذي نجنده ضرورة اقتصادية علي عكس ولايات الشمال.. وكان لابد ان تندلع الحرب الأهلية، واندلعت هذه الحرب التي تكن فيها الشمال من الانتصار..
    ولكن رغم قيام هذه الحرب الأهلية، فقد اتخذ ابراهام لينكولن قرارا خطيرا.. وفي اثنائها .. فقد وقع علي وثيقة تحرير العبيد في الجنوب.


    ***

    وأعيد انتخاب لينكولن سنة 1864م
    وكان خطابه بمناسبة انتخابه رئيسا للمرة الثانية في 4 مارس 1865 ممهدا الطريق لما يريد، وقد ختمه بقوله:


    :...... اننا لانضمر الكراهية لاحد بل نضمر المحبة للجميع، ونؤمن بالحزم في الحق كلنا هدانا الله إلي ان نتلمسه .. هيا بنا نعمل ماوسعنا الجهد لنضمد جراح الأمة وترعي هذاپالذي ذهبت به الحرب في أرملته وفي ابنائه. لنعمل كل مافي وسعنا لكي نحقق سلاما دائما عادلا بيننا وبين سائر اسم العالم


    ***

    في مساء الجمعة السابق علي عيد الفصح سنة 1865، كان هناك رجل من الجنوب يدعي (بوش) كان قد قرر التخلص من الرئيس الامريكي ابراهام لينكولن ، عندما علم ان الرئيس سوف يذهب الي مسرح فورد في واشنطون، فقد تسلل الي المقصورة الذي يجلس فيها الرئيس، وصوب رصاص مسدسه الي رأسه، واطلق عليه النار، واسرع الي خشبة المسرح، حيث اختلط بالممثلين، ووسط الارتباك الذي ساد المسرح، وبين ذهول الحاضرين، استطاع الجاني، ان يخرج من المسرح حيث كان ينتظره حصان قفز علي ظهره واختفي.
    بينما لفظ الرئيس ابراهام لينكولن انفاسه الاخيرة في صباح اليوم التالي، حيث نقل جثمانه في قطار حمله الي مدينة سيرنج فيلد بولاية الينوبي. حيث ووري التراب.


    ***

    دفن الرجل الذي أحبه الناس في بلاده، وخاصة الرقيق الذي حررهم من ذل الرق، وكانت تتداعي الي أذهان الجميع خطبته المؤثرة التي القاها عقب انتهاء الحرب الأهلية والذي قال فيها:


    منذ سبعة وثمانين عاما أقام اجدادنا علي هذا الاقليم أمة جديدة تسود فيها مباديء الحرية وتؤمن بأن الناس جميعا قد خلقوا سواسية.. والآن وقد خضنا غمار حرب أهلية مروعة ، يجتاز امتحانا جديدا هو، علي هذه الامة.. او آية أمة اخري هكذا للحرية ­ستحيا إلي أمد محدود؟
    لقد تلاقينا في ميدان هذه الحرب، ووهبنا شطرا منه مرقدا لهؤلاء الذين بذلوا حياتهم كي يعيش سائر أفراد الأمة، فمن الواجب ومن العدل ان نعمل علي تحقيق ماضحوا بحياتهم من أجله.. ولكنا لايمكننا ان نعبد.. ولايمكننا ان نقدس، ولايمكننا ان نؤله هذه الأرض.. ان الابطال الشهداء منا والأحياء، والذين جاهدوا هنا قدسوها بقوة أعظم من قوتنا الراهنة. ان العالم قد يصغي الي مانقوله هنا، ولكنه لن ينسي مطلقا مافعله هؤلاء هنا.
    لقد كان من أجلنا نحن الأحياء ­هذا العمل الذي لم يكملوه، واستشهدوا في سبيله، ومن الوفاء لأنفسنا ان نثبت في مكاننا ونتابع العمل الذي أمامنا.


    ومن دعاء الشهداء الأبرار نستمد نحن دعاء متزايدا كي نقوم باتمام العمل الذي وهبوه دماءهم ودعاءهم .. اننا هنا لكي نقرر ان هؤلاء الموتي لم يهبوا حياتهم عبثا. وان هذه الأمة تحت السماء سيكون لها ميلاد جديد من الحرية، وان حكومة الشعب التي هي من الشعب وللشعب لن تزول من الأرض ولن تموت


    التعليق : الشاهد على التاريخ الأمريكي يعلم مدى أهمية وخطورة الخطوة التي اتخذها إبراهام لينكولن في بدء حركة تحرير العبيد برغم الظروف التي مر بها ....وليس بالغريب وجود نصبه التذكاري في واشنطن الذي يزوره المئات .


    [​IMG]
  10. محايد
    Offline

    محايد عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏22 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    931
    قصه أخرى من قصص النجاح
    شكرا لكي مره أخرى أخت جوريه
    بس ماقلتيلنا هذا لنكولن من ولددددده
    وهل هو من عيال بطنها ؟;)
    آخر تعديل: ‏15 مارس 2009
  11. صانعة أجيال
    Offline

    صانعة أجيال عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏17 يناير 2009
    المشاركات:
    27
    مشكورة جورية على القصص الرائعة<<<وننتظر المزيد:D
  12. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    [​IMG]


    مسيرة نجاح مايكل دِل، مؤسس شركة دِل

    19 مارس 2008
    وعمره 13 سنة اتخذ بيت والديه مقراً لنشاط تبادل طوابع البريد عبر الطلبات البريدية، فحقق في بضعة شهور أرباحاً قاربت الألفي دولار،
    وعمره 15 سنة قام بتفكيك حاسوبه الجديد: أبل2، إلى قطع صغيرة متناثرة، ثم أعاد تجميعه مرة أخرى ليرى إن كان يستطيع ذلك، وعمره 16 سنة احترف بيع اشتراكات الجرائد اعتماداً على قوائم المتزوجين حديثاً فحصد ربحاً فاق 18 ألف دولار فتمكن من شراء سيارته الأولى: بي إم دبليو وعمره 18 سنة.!!!!!

    في عام 1984، التحق مايكل سول دِل (مواليد 23 فبراير 1965) بجامعة تكساس في مدينة أوستن الأمريكية، وانطلاقًا من غرفة نومه في مهجع طلاب جامعته، أسس شركته بي سيز المحدودة لبيع أجهزة الكمبيوتر المتوافقة مع أجهزة آي بي إم والتي كان يقوم بتجميعها بنفسه. الشركة الوليدة جاء رأس مالها في صورة قرض اقترضه المقاول الصغير من جديه، وكان باكورة زبائنه زملاء الدراسة في الجامعة الحالمون بامتلاك حاسوب يناسب ميزانياتهم المحدودة.

    المبدأ الذي اعتمد عليه مايكل دِل في بدايته: أنه إذا باع مباشرة للجمهور فسيعرف متطلباتهم ويكون قادراً على تلبيتها بشكل سريع، وهو بذلك يكون قد أخرج الوسطاء من المعادلة، فهو وجد أن مكونات الحواسيب الجاهزة بالإمكان الحصول عليها وحدها بأسعار أقل، ومن ثم يقوم هو بتجميعها وحصد فرق السعر لنفسه. بنى مايكل فلسفته على تقديم خدمة أفضل للجمهور بسعر أقل. عند بدايته، وضع مايكل دِل لنفسه هدفًا واضحًا: هزيمة شركة آي بي إم.
    في عام 1985 تمكنت شركته من تقديم أول جهاز كمبيوتر شخصي من تصميمها سمته تيربو بي سي، والذي اعتمد على معالج إنتل 8088 وبسرعة 8 ميجا هرتز. ركزت دعايات هذا الجهاز الجديد في المجلات المهتمة بالحواسيب على مبدأ البيع المباشر إلى الجمهور (دون وسطاء) وعلى إمكانية تجميع الأجهزة وفقاً لما يريده كل مستخدم، حسب مجموعة من الخيارات المتوفرة. هذا العرض قدم للمستخدمين أسعار بيع أرخص من السوق، لكن مع مصداقية أكبر مما لو كان كل مستخدم قام بتجميع جهازه بنفسه. رغم أنها لم تكن الشركة الأولى في تطبيق هذه الفكرة التسويقية، لكن شركة بي سيز المحدودة كانت أول من نجح في تطبيقها.

    هذا النجاح دفع مايكل دِل لأن يترك دراسته ليركز على إدارة عمله الجديد بدوام كامل، إذ أن شركته حققت أرباحاً إجمالية فاقت 6 مليون دولار أمريكي في سنتها الأولى. في عام 1987 افتتح مايكل فرع شركته في العاصمة الإنجليزية لندن. في عام 1988 حول مايكل اسم شركته إلى “شركة حواسيب دِل“.

    في عام 1992 ضمت مجلة فورتشن الأمريكية شركة دِل إلى قائمتها لأكبر 500 شركة، ، وفي عام 1996 بدات دِل بيع منتجاتها عبر موقع متجرها الإلكتروني على الشبكة البينية إنترنت، وفي عام 1999 تخطت شركة دِل منافستها كومباك في التصنيف لتصبح البائع الأكبر للحواسيب في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 2003 وافق مساهمو الشركة على تغيير اسمها إلى مؤسسة دِل (دِل إنكوربريشن) لتسهيل دخول الشركة في مجال بيع منتجات أخرى غير الحواسيب. في شهر مارس من عام 2004 بدأت دِل دخول عالم الوسائط المتعددة بتعاملها في الكاميرات الرقمية والحواسيب الكفية ومشغلات الموسيقى وأجهزة التليفزيون ذات الشاشات المسطحة وغيرها. شهد هذا الشهر أيضًا، تنحي مايكل دِل عن منصبه كمدير لشركته واكتفى بعضوية مجلس الإدارة، مفسحاً الطريق لخليفته كيفين رولنز لتولي هذا المنصب ومتابعة المسيرة.

    مايكل دِل ينتمي للطائفة اليهودية، وهو من كبار ممولي مواطنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلتا حملتيه الانتخابيتين. في عام 2005 جاء ترتيب مايكل دِل رابع أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، بثروة تقارب 18 مليار دولار، ما يجعل ترتيبه الثامن عشر كأغنى رجل في العالم. لا زال مايكل يقطن أوستن الأمريكية في ولاية تكساس مع زوجته سوزان وأولاده الأربع، وأما شركته التي بدأها فعوائدها الإجمالية تفوق 40 مليار دولار سنوياً، وتوظف أكثر من 40 ألف موظف، ولها فروع في أكثر من 170 بلداً، وتبيع كل يوم منتجات بأكثر من 30 مليون دولار، وتبيع حاسوباً من إجمالي كل ثلاثة حواسيب مباعة في السوق الأمريكية، وقرابة واحدًا من كل خمسة مباعة في العالم، كل هذا في خلال 17 عاماً منذ تأسيسها.

    ألف مايكل دِل كتاباً سماه: مباشرة من دِل: استراتيجيات أحدثت ثورة في الصناعة أو Direct from Dell: Strategies That Revolutionized an Industry وهو تناول فيه قصة نجاحه وفلسفة نشاطه التجاري الذي بدأه.
    لم تمضي مسيرة الشركة دون عقبات وأزمات، ففي حقبة التسعينات اشتعلت النار في حواسيب دِل النقالة بسبب أعطال فنية، وفي عام 2001 اضطرت الشركة لخفض العمالة لتتعافي من تراجع المبيعات، على أن اشهر زلة لسان لمايكل دِل حدثت في عام 1997 عندما سأله سائل في ملتقى فني ضم آلاف الحضور، ما الذي كان ليفعله ليعالج جميع أزمات شركة أبل التي كانت تعاني من مشاكل طاحنة كادت تضع نهاية لها وقتها،
    فأجاب مايكل قائلاً: “كنت لأغلق الشركة وأعيد المال إلى المساهمين!”. لم ينسى مدير أبل ستيف جوبز هذه المقولة، إذ قال في رسالة بريدية في شهر يناير من عام 2006 إلى موظفي الشركة أن على مايكل دِل أن يبتلع كلاماته ويسحبها، فاليوم السعر السوقي لشركة أبل يفوق دِل، ومبيعات أبل وأرباحها أكبر من تلك لدِل. على أن مايكل دِل يبقى صاحب الكلمة الأخيرة، فهو لا زال أغني من ستيف جوبز!

    في الأول من فبراير 2007، وفي خبر دراماتيكي، عاد مايكل دل إلى مقعد الرئاسة، ليقود شركته مرة أخرى، بعدما تتالت الاخفاقات والعثرات وتوالت تقارير الخسائر.
  13. وادي المسك
    Offline

    وادي المسك عضو بلاتيني

    إنضم إلينا في:
    ‏28 مايو 2007
    المشاركات:
    4,467
    جوريه وجودك ايجابى ورائع :إستحسان:
  14. الريفي
    Offline

    الريفي عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ابريل 2009
    المشاركات:
    301
    احلى القصص قصص الام عند النوم
  15. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    [​IMG]




    المعلمة الفاضلة


    حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

    لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

    وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

    لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

    وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".

    أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

    بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

    وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !

    وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.
    وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

    مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

    وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

    وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

    لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!
    واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

    فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.

    (تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).

    تعليق : افتح عينيك وشاهد غير ما يشاهد غيرك !
  16. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    هذه المرة أجلب لكم قصة حقيقية لإمرأة....ليست فنانة....ولا كاتبة ...ولا مديرة شركة...

    إمرأة عادية.....لا إسم لها في قصتنا .....إلا أن قصتها فعلا عظيمة وتستحق وقفة !



    قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير


    استشاري جراحة القلب والشرايين في محاضرته: أسباب ٌٌ منسية





    يقول الدكتور :




    في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف


    وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء ، و في يوم الأربعاء كان الطفل


    في حيوية وعافية


    يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا الوقت للصدمة التي وقعت


    إذ بأحدى الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل


    فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة


    وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل


    وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى




    ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته


    وكما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة


    وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري


    فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه


    فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة


    ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه قد مات
    فماذا تتوقعون أنها قالت ؟
    هل صرخت ؟ هل صاحت ؟ هل قالت أنت السبب ؟
    لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت




    بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى


    واستبشرنا خيرا ًبأن حالة الدماغ معقولة





    بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف


    فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه


    قلت لأمه : هذه المرة لا أمل على ما أعتقد


    فقالت : الحمد لله اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب




    و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك
    6 مرات إلى أن تمكن أخصائي القصبة الهوائية بأمر الله



    أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل



    ومر ت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك


    ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديدغريب عظيم في رأسه


    لم أر مثله


    فقلنا للأم : بأن ولدك ميت لا محالة


    فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر ، فلن ينجو من هذا الخراج


    فقالت الحمد لله ، ثم تركتني و ذهبت



    بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ و الأعصاب


    وتولوا معالجة الصبي


    ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج ، لكنه لا يتحرك




    وبعد أسبوعين


    يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41,2 درجة مئوية


    فقلت للأم : إن دماغ ابنك في خطر شديد ، لا أمل في نجاته


    فقالت بصبر و يقين الحمد لله ، اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه



    بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5


    ذهبت للمريض على السرير رقم 6 لمعاينته


    وإذا بأم هذا المريض تبكي وتصيح وتقول :


    يا دكتور يا دكتور الحقني يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت


    فقلت لها متعجبا ً :


    شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة


    وهي صابرة و تحمد الله ، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6


    عن أم هذا الطفل :
    (هذه المرأة مو صاحية ولا واعية ) ، فتذكرت حديث المصطفى



    صلى الله عليه وسلم


    الجميل العظيم ( طوبى للغرباء ) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة
    لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات



    مثل هذه الأخت الصابرة



    بعد ذلك بفترة توقفت الكلى


    فقلنا لأم الطفل : لا أمل هذه المرة ، لن ينجو


    فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله ، وتركتني ككل مرة وذهبت
    دخلنا الآن في الأسبوع الأ خير من الشهر الرابع



    وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم



    ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس


    إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي


    التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر


    وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها


    مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا


    بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك



    عندما وصلت حالة الطفل لهذه المرحلة ، قلت للأم :


    خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه ، فقالت الحمد لله




    مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
    لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك



    و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك


    والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة



    هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟
    وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل



    مر بكل هذه المخاطر والآلام والأمراض ؟


    وماذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل وولدها أمامها عل شفير القبر


    و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى
    هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل



    الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟


    لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة


    وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه


    وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً




    لم تنته القصة بعد ، ما أبكاني ليس هذا ، ما أبكاني هو القادم :
    بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف



    يخبرني أحد الإخوة في قسم العملياتبأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين


    يريدون رؤيتك ، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم




    فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة


    عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء


    ومعهم أيضا مولود عمره 4أشهر




    فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه


    هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد ؟


    فنظر إلي بابتسامة عجيبة ( كأنه يقول لي : والله يا دكتور إنك مسكين )


    ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني


    وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة


    هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم


    وبعد أن رزقنا به ، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها




    لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده


    ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي زوجتك


    هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟


    لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى



    هل تعلمون ماذا قال ؟
    أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات



    فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن
    لقد قال :
    أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما



    وطوال هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي


    وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب


    واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي


    وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان
    ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان



    الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً منها وخجلا ً


    فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك
    انتهى كلام الدكتورخالد الجبير حفظه الله





    يقول الله تعالى :


    وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ


    وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)


    الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)


    أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)



    سورة البقرة




    و يقول عليه الصلاة والسلام :



    ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذىً ولا غم ٍ


    حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه




    ****اللهم اعطنا من صبر هذه المرأة وحسن إيمانها***
  17. Hope
    Offline

    Hope عضو بلاتيني

    إنضم إلينا في:
    ‏13 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    3,505
    سمعت هذه القصه و قرأتها أكثر من مره

    و في كل مره .. يكون تأثيرها قوي و كأنني أسمعها للمره الأولى

    سبحان الله ... حين تلم بنا المصائب و تحيطنا المشاكل

    يكون الجزع ردة فعلنا في الغالب الا من رحم ربي

    كـ تلك الأم الصابرة و الزوجة الفاضله

    نسأل الله ان يزيدنا ايمانا و يعمر قلوبنا بذكره

    دمتِ بكل خير جورية
  18. محبة القرآن
    Offline

    محبة القرآن عضو بلاتيني

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أغسطس 2008
    المشاركات:
    2,372


    بسم الله الرحمن الرحيم
    طوبى لهده المرأه الفاضله الصابره المحتسبه
    صراحه قصه اعجبتني كثيرا ،، نسظال الله تعالى ان يثبتها وزوجها
    ويقر عينهما بذريتهما ويصلحهما لهما ويرزقهما


    ونسأل الله تعالى ان يملآ قلوبنا يالايمان واليقين
    ويجعلنا من الصابرين المحتسبين


    حبيبتي في الله جوريا متميزه في انتقائك واختيراك
    اثابك الجنان ورضى الرحمن
    وكتب الله لك بكل حرف ملايين الحسنات


  19. joreyaa
    Offline

    joreyaa عضو بلاتيني / الفائز الثالث في المسابقة الرمضانية فائز بالمسابقة الدينية الرمضانية

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2008
    المشاركات:
    3,360
    [​IMG]




    أشتقت الى أن أتزوج




    : يقول مالك ابن دينار







    بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب






    الناس .......... افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور..






    يتحاشاني الناس من معصيتي






    يقول:






    في يوم من الأيام ... اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله ... فتزوجت وأنجبت طفله






    سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي






    وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك






    كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها






    تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من






    الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..






    حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات







    فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة





    يقول:






    فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على






    البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما






    فقال لي شيطاني:






    لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!






    فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب






    فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا






    رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض...






    واجتمع الناس إلى يوم ألقيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس






    وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار





    يقول:






    فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف





    حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار





    يقول:






    فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت






    ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف






    فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً.....






    فقلت:






    آه: أنقذني من هذا الثعبان






    فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو....






    فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من






    الثعبان لأسقط في النار






    فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب






    فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي...






    وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو






    فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال






    كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك







    يقول::






    فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات






    تنجدني من ذلك الموقف






    فأخذتني بيدها اليمنى ........ ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده






    الخوف






    ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا






    وقالت لي يا أبت






    ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله






    يقول:






    يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!






    قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن






    الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم ألقيامه..؟






    يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى






    لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً






    ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك






    يقول:






    فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم






    ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله






    يقول:






    واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله






    يقول:






    دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية






    ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله






    ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين






    هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول






    إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا






    اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار






    وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول:






    أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك...






    أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك






    من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،






    ومن أتاني يمشي أتيته هرولة






    أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التو به




  20. واقـعـي
    Offline

    واقـعـي عضو ذهبي

    إنضم إلينا في:
    ‏28 يوليو 2007
    المشاركات:
    1,786
    شكرا الأنسـة الرقيقة جورية ..

    أردت المشاركة في هذا الموضوع منذ بداية إنشاءه إلا أن الظروف أبعدتني عن المنتدى لفترة طويلة و اخترت الإبتعاد بشكل تلقائي في خضم فترة الإنتخابات..




    أود المشاركة بموضوعين سابقين قد كتبتهما عن قصص نجاح كما أرى و هي لشخصين مختلفين تماما في الظروف و المكان و الزمان ..





    مقتطفات من قصة مبارك :









مشاركة هذه الصفحة