مشاهدة النسخة كاملة : أهلا و سهلا رمضان
خالد بن يـزيد
09-07-2011, 23:04
بسم الله الرحمن الرحيم
صباح الخير / مساء الخير
عســـــى ربــى يعطيكم الصحة و العافيه
التراث الكــويتى .. و الخليجى الأصيل .. عبق التاريخ و الأصالة
خاصة ذكريات هذا الشهر الكريم .. أعادة الله علينا و عليكم باليمن و البركـــــات ..
ما رأيكم أخوتــى الكرام نسبق التاريخ ونسجل ذكرياتنا قبل مجئ الضيف الكريم .. سجل موقف مضحك أو ذكرى عابرة أو ما يخطر على بالكـــــ ..
***
اولا كل عام وانتم جميعا بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال مقدماّ.. وأسأل الله عز و جل لنا ولكــم الهداية والتوفيق .. دعوني أسترجع معكم أحلى الذكريات والمشاعر الجميلة التى عشناها فى طفولتنا وشبابنا مع شهر رمضان ذلك الضيف الجميل الكريم الذى يحمل بين جنباته نفحات الله عزوجل لعباده .. فهنئاّ من أدرك رمضان .. وادرك معه المغفرة والرضوان وياأتعس من ادرك رمضان فخرج منه دون ان يتعرض فيه لنفحات الرحمن .
لشهر رمضان مذاق يختلف من زمان إلى زمان .. ومن مكان إلى مكان .. ولايدرك هذه الحقيقة إلا لمن عاش سنوات طويلة شاهدا على ماحدث من اختلاف العصور وتبدل الأحوال والتغييرات الكونية السريعة التى أثرت فى مذاق رمضان .
وللأسف فإن الشعور بخصوصية هذا الشهر الكريم .. بدأت تتقلص شيئا فشيئا .. لأسباب عديدة لاداعي للخوض فيها الآن سأتركها للأخوة دهن العود ربــما .. والذهب سدرة المنتهى ,, و الشهم نبض القلم ليكملوا فى ما بعد .. ولذلك تحتل مشاعر الطفولة فى رمضان النصيب الأوفر من الذكريات الجميلة .. وألخص هذه المشاعر من خلال عدة مشاهد .
المشهد الأول .. الرؤية
والرؤية فى رمضان كانت تمثل مشكلة كبيرة زماااااااااااااااان .. والخلاف فيها كان لايخلو من مشاعر جميلة .. حيث يظل بداية رمضان فى علم الغيب .. ويظل الناس يلهثون وراء سماع أى خبر يذيعه راديو الكويت أو راديـو السعودية أو أي راديو آخر .. حيث الإعلان عن بدء الصيام .. فمرة نصوم مع السعودية ومرة اخرى لانصوم معها .. ويجتمع المشايخ والقضاة و المستشارين فى مشاهدة استطلاع و مشاهدة الرؤية .. و كم يلعبون بأعصاب المستمعين .. .. وبعد أكثر من ربع إلى نصف الساعة يعلن القاضى النتيجة .. وعبارته لاانساها منذ الطفولة .. حيث يقول وعلى هذا يكون غدا هو اول أيام شهر رمضان المبارك .. فأطير فرحا و مستانس .. وتنقلب احوال الناس وتظهر على الفور الأجواء الرمضانية وكأن السماء والأرض وكل مظاهر الطبيعة تحتفل معنا برمضان .. فعلا شعور لايمكن وصفه ولايمكن تفسيره بشكل مادي .. أما إذا قال القاضى عبارته الأخرى .. وعلى هذا يكون غدا هو المتمم لشهر شعبان اشعر بغصه فى حلقي .. وحزن شديد ينتابني .. واشعر وكأن السماء ولأرض ومظاهر الطبيعة حزينة معي .
المشهد الثاني : السحور
طبعا بمجرد اعلان القاضى عن بدء الصوم .. يخرج الناس من بيوتهم ليشتروا طعام السحور .. وكأنهم قد فوجئوا برمضان .. ولم تكن الأطعمة متنوعة ومتوافرة كما هو الحال اليوم .. ولكن كان اكثر مايشتريه الناس لطعام السحور .. هو اللقيمات و الهريس و الجريش وخبز الرقاق والمهلبيه والجلي .. وطبعا كان هذا هو الحافز لى ولأخواتى الصغار على الإستيقاظ لتناول طعام السحور .. طبعا كان النوم فى الغالب الساعة السابعة أو الثامنة مساءّ .. ويوم ما نقول اننا سهرنا ننام فى العاشرة مساءّ .. وطبعا كانت الوالدة رحمها الله تتحمل مؤونة السهر حتى لايقوتنا السحور .. طبعا كنت اقوم اول وثاني وثالث يوم حتى تنفذ اللقيمات .. ثم بعد ذلك نتقاعس عن الإستيقاظ .. إلا إذا جاء امداد جديد .. فنعاود الكرة مرة أخرى .. طبعا كانت المشكلة اننى كنت اشعر بالعطش المفاجىء مع اول آذان الفجر .. وطبعا لا انسي أبو طبيلة الذى كان يوقظ الناس بالطبلة .. .. وكانت أول فطور تشريب و شعرية و مهلبيه لونها أصفر و الفيمتو فى مطارة الثلج و الزلابية ..
*******
وفى لقاء ثانى متجدد ..وبأنتظار مشاركتكم وليس مروركم فقط
رُبـّـمــا
09-07-2011, 23:21
اللهم بلغنا رمضان ..
ان شاء الرحمن الرحيم سنكون هنا كثيراً اخي الموقر عابر طريج ..
خالد بن يـزيد
09-07-2011, 23:26
اللهم بلغنا رمضان ..
ان شاء الرحمن الرحيم سنكون هنا كثيراً اخي الموقر عابر طريج ..
شكرا دهن العــود ربـــما :وردة:
لــمروركـــــــــ ومن سبق لبق :p
بأنتظار مشاركاتكـــــــــ:إستحسان:
مميز دائما عابر في كل شي
اذكر اول مره صمت فيها في حياتي كنت صغير وكنت اصوم وافطر الظهر والسبب كان اني كنت في ثانيه ابتدائي ولما اروح اامدرسه افتخر قدام ربعي اني صايم بس لما اروح البيت افطر
بس مره صممت اصوم للمغرب وعزمت اكمل صومي للمغرب وكان وقتنا صيف وشعرت بعطش شديد مادري يمكن من الشيطان شافني اول مره اصوم قال خلني اخرب عليه المهم انا عندت لازم اكمل صومي ولما خلصنا صلاة العصر طبعا كنت وقتها ساكن في وادي حنيفه في منطقة الدرعيه بالرياض المهم لما خلصنا صلاة العصر خذيت بطل ماي صحه من العطش وصعدت اعلى الوادي وقعدت اراقب الشمس المهم غابت الشمس وشربت الماي وهذا كان اول يوم اصوم فيه وافطر لحالي بعد ماغابت الشمس وانا اراقبها ساعتين لين احولت عيوني ودخت تقول مو صاحي بس هذا اليوم مانساه طول العمر
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 00:29
مميز دائما عابر في كل شي
اذكر اول مره صمت فيها في حياتي كنت صغير وكنت اصوم وافطر الظهر والسبب كان اني كنت في ثانيه ابتدائي ولما اروح اامدرسه افتخر قدام ربعي اني صايم بس لما اروح البيت افطر
بس مره صممت اصوم للمغرب وعزمت اكمل صومي للمغرب وكان وقتنا صيف وشعرت بعطش شديد مادري يمكن من الشيطان شافني اول مره اصوم قال خلني اخرب عليه المهم انا عندت لازم اكمل صومي ولما خلصنا صلاة العصر طبعا كنت وقتها ساكن في وادي حنيفه في منطقة الدرعيه بالرياض المهم لما خلصنا صلاة العصر خذيت بطل ماي صحه من العطش وصعدت اعلى الوادي وقعدت اراقب الشمس المهم غابت الشمس وشربت الماي وهذا كان اول يوم اصوم فيه وافطر لحالي بعد ماغابت الشمس وانا اراقبها ساعتين لين احولت عيوني ودخت تقول مو صاحي بس هذا اليوم مانساه طول العمر
يا بعد جبدى يا البارون
والله يا حلو مسيارك وسوالفك ..
روح يا البارون ترانى والله فديتك ...:إستحسان:
هههههههههههه
ضحكتنى يا حولـــــــ
http://3.bp.blogspot.com/_fm1oa3qF5EA/THlbW9LA5wI/AAAAAAAAH1Q/xETCt3SsHjo/s1600/smile030.jpg
أبيكــــــــــــ كل يوم تسير وتعطينا سالفة :إستحسان:
أنت ما يبيلكـــــــــــ شكر .. أنت راعى البيت :إستحسان:
فقط الشكر للضيوف :وردة:
هههههههههههه
مدري احس ناقد علي
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 00:46
هههههههههههه
مدري احس ناقد علي
هههههههههههههه
أحساسكـــــــ ;)
http://up.zyzoom.org/uploads/images/zyzoom-7d26f41e25.jpg
خانك الأحساس .. إلا ذكرتنى بموقف بعدين راح أسولفلك فيه :D
ههههههههه
اخاف تنسى قول الموقف الحين
احساسك وصورة قطو ههههههههه تصدق توني استوعب (:
فهمت قصدك (: هههههـههههههه منت هين (:
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 04:14
احساسك وصورة قطو ههههههههه تصدق توني استوعب (:
فهمت قصدك (: هههههـههههههه منت هين (:
هههههههههههه
يا يحليلكـــــ يا البارون
حدك على النيه :إستحسان:
نبى موقف قوى حصل لك :D
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 04:24
اكلات كويتية رمضانية قديمة
1- التشريبة
http://up.arab-x.com/Aug09/7bY89203.jpg (http://up.arab-x.com/)
اكلة كويتية قديمة ويكثر الأقبال عليها ايام الشهر الفضيل وامي الله يرحمها ما تستغني عنها << تموت فيها
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 04:25
- الهريسة
http://up.arab-x.com/Aug09/F4389203.jpg (http://up.arab-x.com/)
هي أكلة كويتية خليجية يكثر تناولها في شهر رمضان المبارك ولها محبين كثر
اكلات كويتية رمضانية قديمة
1- التشريبة
http://up.arab-x.com/Aug09/7bY89203.jpg (http://up.arab-x.com/)
اكلة كويتية قديمة ويكثر الأقبال عليها ايام الشهر الفضيل وامي الله يرحمها ما تستغني عنها << تموت فيها
يميييييييييييييييي الوصفه لو سمحت:D
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 04:29
- قبوط محشي
http://up.arab-x.com/Aug09/30u89317.jpg
هي أكلة كويتية يكثر تناولها في شهر رمضان المبارك ولها محبين كثر
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 04:30
يميييييييييييييييي الوصفه لو سمحت:D
المقادير:
- نصف كيلو لحم خروف بالعظم او دجاجة حسب الرغبة0
- خبز رقاق او أي نوع من الخبز لكن يفضل الرقاق0
- بصلتان كبيرتان مفرومتان ناعم، ثوم مدقوق
- أربع حبات طماطم ، ملح وبهار
- 4 حبات بطاطس متوسطة الحجم
- كوسة وجزر وباذنجان وقرع مقطع
- علبة صغيرة معجون
الطريقة:
- يقطع اللحم أو الدجاج ويغسل جيدا
- يضاف لها البصل والبهار ويغطى الاناء ويترك على النار لمدة ربع ساعة أو أكثر حسب نوع اللحم
- يرفع الغطاء ويقلب وعندما يتشرب ماءه يضاف اليه الثوم المدقوق والطماطم والمعجون ويقلب الجميع
- تقشر البطاطس وتترك بحجمها كاملا وتضاف مع حبات اللومي الاسود الكامل مع غرز جوانبها بالشوكة كذلك تضاف باقي الخضار
- يسقى بالماء بحيث يرتفع عن الوجه بحوالي 70 سم
- يترك على النار هادئة حتى ينضج اللحم ( بدون تحريك) عندها فقط يضاف الملح ويترك للتسكير
- تعد أواني التشريبة بملئها بالرقاق بعد تكسيرة قطع صغيرة
- قبل التقديم بحوالي ربع ساعة يسقى الخبز بالمرق مع تحريكة حتى يتشرب تماما
- يزين وجة التشريبة بقطع اللحم ورأس الثوم الكامل واللومي الاسود والخضار وتقدم ساخنة
- يمكن تزين التشريبة بالبصل المقطع والمفرك باللومي الاسود والملح والبهار (حسب الرغبة)
المقادير:
- نصف كيلو لحم خروف بالعظم او دجاجة حسب الرغبة0
- خبز رقاق او أي نوع من الخبز لكن يفضل الرقاق0
- بصلتان كبيرتان مفرومتان ناعم، ثوم مدقوق
- أربع حبات طماطم ، ملح وبهار
- 4 حبات بطاطس متوسطة الحجم
- كوسة وجزر وباذنجان وقرع مقطع
- علبة صغيرة معجون
الطريقة:
- يقطع اللحم أو الدجاج ويغسل جيدا
- يضاف لها البصل والبهار ويغطى الاناء ويترك على النار لمدة ربع ساعة أو أكثر حسب نوع اللحم
- يرفع الغطاء ويقلب وعندما يتشرب ماءه يضاف اليه الثوم المدقوق والطماطم والمعجون ويقلب الجميع
- تقشر البطاطس وتترك بحجمها كاملا وتضاف مع حبات اللومي الاسود الكامل مع غرز جوانبها بالشوكة كذلك تضاف باقي الخضار
- يسقى بالماء بحيث يرتفع عن الوجه بحوالي 70 سم
- يترك على النار هادئة حتى ينضج اللحم ( بدون تحريك) عندها فقط يضاف الملح ويترك للتسكير
- تعد أواني التشريبة بملئها بالرقاق بعد تكسيرة قطع صغيرة
- قبل التقديم بحوالي ربع ساعة يسقى الخبز بالمرق مع تحريكة حتى يتشرب تماما
- يزين وجة التشريبة بقطع اللحم ورأس الثوم الكامل واللومي الاسود والخضار وتقدم ساخنة
- يمكن تزين التشريبة بالبصل المقطع والمفرك باللومي الاسود والملح والبهار (حسب الرغبة)
تسلم ايديك بجربها عنا اكله بتشبها كتير اسمها يخنه خضارولحم:وردة:مبارك عليكم الشهر مقدما
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 05:07
تسلم ايديك بجربها عنا اكله بتشبها كتير اسمها يخنه خضارولحم:وردة:مبارك عليكم الشهر مقدما
عسى الله يبارك بعمركــ ولا تنسين تحكيلنا عن ذكريات الشهر الفضيل وأى أستفسار عن الأكلات الكويتيه .. حاضرين
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 05:25
خبز عرووق
http://up.arab-x.com/Aug09/Y7R89317.jpg
خالد بن يـزيد
10-07-2011, 07:47
هل تعلم
***
-في يوم الإثنين الحادي والعشرين من شهر رمضان من سنة 13 قبل الهجرة .
نزل الوحي و القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم .
-في شهر رمضان سنة عشر من المبعث بعد الخروج من الشعب بزمن يسير .
توفي أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.
- في شهر رمضان السنة العاشرة من المبعث وقبل الهجرة بنحو ثلاث سنين وهو المشهور توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وأرضاها .
- في شهر رمضان من سنة 10 للبعثة
تزوج النبي صلي الله عليه وسلم السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها وأرضاها ، وقد توفيت في آخر خلافة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه .
-في شهر رمضان وعلى رأس سبعة أشهر من مهاجره صلي الله عليه وسلم
كانت سرية حمزة بن عبد المطلب ، وأول لواء يعقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هي سرية سيف البحر عام 1 هـ ، وكانوا ثلاثين راكباً، فبلغوا سيف البحر، يعترضون عيراً لقريش قد جاءت من الشام تريد مكة فيها أبو جهل في ثلاثمائة راكب، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى بينهم مجدي بن عمرو الجُهني، حتى أنصرف الفريقان بغير قتال. ، طبقات ابن سعد و سيرة ابن هشام .
- في شهر رمضان ستة 2 هـ
كان بداية فرض الصيام ، وقيل كانت بدايته موافقة ليوم الأحد 26 فبراير سنة 624 م .
وكان صيام شهر رمضان قد فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة ،
وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في سنة إحدى عشرة من الهجرة , وعليه فقد صام صلي الله عليه وسلم ثمانية كاملة وواحدا 29 يوما .
-في 17 من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة و بالتحديد في صبيحة يوم الجمعة 13من مارس 623م كانت غزوة بدر الكبرى ،وكانت بين المسلمين بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم و بين المشركين، وكان النصر فيها حليف رسول الله صلي الله عليه وسلم وجنده البدريين رضي الله عنهم وعن أصحابه أجمعين .
وفيها كان مصرع أبي جهل ( عمرو بن هشام ) وأمية بن خلف وصناديد قريش ، وقد غيّبوا في القليب انتظارا للعذاب الخالد وبئس المصير .
- و في الشهر نفسه من السنة الثانية الهجرية ،
ماتت رقية بنت الرسول الله صلى الله عليه وسلم زوج عثمان بن عفان رضي الله عنه ، طبقات ابن سعد والاستيعاب والسير للذهبي .
- في شهر رمضان من السنة الثانية وبالتحديد في يوم ( 25 ) و بعد عودته صلى الله عليه وسلم من بدر مباشرة ،كانت سرية قتل عصماء بنت مروان التي كانت ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، وتعيب الإسلام ، وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقالت في ذلك شعراً . سيرة ابن هشام وابن سعد في الطبقات .
- في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة وبالتحديد ليلة النصف منه،
ولدت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ابنها الحسن بن علي رضي الله عنهم جميعا .
- في شهر رمضان من السنة الخامسة من الهجرة،
نزلت براءة الطاهرة المطهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها من حديث الإفك الذي اتهمت فيه بعد منصرفهم من غزوة بني المصطلق ، وهي غزوة المريسيع ، حيث كانت هذه الغزوة في شعبان سنة 6 هـ ،
فمن حديث عائشة رضي الله عنها :
( فاشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك ) .. أي أن حديث الإفك امتد إلى رمضان .. : البداية والنهاية والسيرة النبوية .
- في شهر رمضان من السنة السادسة للهجرة
كانت سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القري علي سبع ليال من المدينة حيث بني فزارة ، السيرة النبوية لابن هشام .
والطبقات الكبري لإبن سعد .
-في شهر رمضان من سنة 6 هـ
كانت سرية عبد الله بن عتيك إلي أبي رافع سلام بن أبي الحقيق النضري بخيبر ، حيث قد أجلب في غطفان ومن حوله من مشركي العرب ، وجعل لهم الحفل العظيم لحرب المسلمين ، وقد قتله المسلمون في هذه السرية .
الطبقات الكبري .
- في شهر رمضان من سنة 7 هـ
كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة حيث بني عوال وبني عبد بن ثعلبة ، وهم بالميفعة ( وراء بطن نخل إلي النقرة قليلا بناحية نجد ، بينها وبين المدينة 8 برد ) وهي السرية التي قَتَلَ فيها أسامة بن زيد رضي الله عنهما رجلاً بعد أن قال لا إله إلا الله ، فلما علم بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم عنف أسامة قائلا له : ألا شققت قلبه فتعلم صادق هو أم كاذب ؟ فقال أسامة : لاأقاتل أحدا يشهد أن لاإله إلا الله .، صحيح البخاري ومسلم والبداية والنهاية وطبقات ابن سعد .
- في أول شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة ،
كانت سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى بطن إضم ، وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة ، وبينها وبين المدينة مسافة 3 برد ، سيرة ابن هشام ، وابن سعد في الطبقات .
- في شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة
كان فتح مكة ..
وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في عاشر رمضان ، ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه .
والله ولى التوفيق
أخوتــى الأفاضل : لا تبخلــوا علينا بأى معلومه لكى يسيفيد الجميع
أن الله لا يضيع أجر من أحسن له عملاّ و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزفه من حيث لا يحتسب .
http://1.bp.blogspot.com/_RmUmrmFm-1E/SKhzlvFgM8I/AAAAAAAAAS0/CEAo3GM4Dws/s400/%D8%B7%C2%A7%D8%B8%E2%80%9E%D8%B8%E2%80%9E%D8%B8%E 2%80%A1%D8%B8%E2%80%A6%20%D8%B7%C2%A8%D8%B8%E2%80% 9E%D8%B7%D8%9B%D8%B8%E2%80%A0%D8%B7%C2%A7%20%D8%B7 %C2%B1%D8%B8%E2%80%A6%D8%B7%C2%B6%D8%B7%C2%A7%D8%B 8%E2%80%A0.gif
هلا خلودي (:
حلو اسمك الجديد مال رمضان (:
بس الاسم الثاني ماراح يلاقي قبول من شريحه على بالي (:
تحياتي اخي وحبيبي خلودي (:
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 07:04
هلا خلودي (:
حلو اسمك الجديد مال رمضان (:
بس الاسم الثاني ماراح يلاقي قبول من شريحه على بالي (:
تحياتي اخي وحبيبي خلودي (:
هلا بالرفيق الموالي :إستحسان:
ما أسمع طولــــــ صوتكـــــــــــــــ;)
أقولـــــــــــــ
طولــــــــــ صوتكــــــــــــ حيل حيل:mad:
تحياتــــــــــى يا البارون;)
http://elmilion.com/wp-content/uploads/mil8.jpg
خالد بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان القرشي , حكيم قريش وعالمها , أشتغل بالكيمياء و الطب و النجوم ..
للعلم
ترك الخلافة وتنازل عنها و اتجه الى علم الكيمياء عشان يفيدنى ويفيد العالم
وقام بترجمتها الى العربية ,,
بمعانى أصح ترك الدنيا ويريد ما عند الله
قال الله تعالى فى محكم كتابه
قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون
*** الزمر 9 ***
وعن أبي هريرة - رضى الله عنه -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -من سلك طريقاّ يلتمس فيه علماّ سهل الله له طريقاّ الى الجنه . رواه مسلم
ودمتم
من قال .. هاه .. فقد سمع (:
طلبتك يالرفيق الموالي عطني اسم من عندك يليق في .. مقامي (: .. بس عن العياره (:
ووعلمني فديتك قلبك شلون اغير معرفي .. ورمضان كريم ياصديقي الصدوق (:
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 09:52
من قال .. هاه .. فقد سمع (:
طلبتك يالرفيق الموالي عطني اسم من عندك يليق في .. مقامي (: .. بس عن العياره (:
ووعلمني فديتك قلبك شلون اغير معرفي .. ورمضان كريم ياصديقي الصدوق (:
بما أنك أسد فى نظرى أختر من
بعض أسماء الأسد عند العرب
أَبُو لِبْدَة
أَخْنَس
أَشْجَع
أَضْبَط
أَلْيَس
بَبِر
بَيْهَس
جَسَّاس
حَطَّام
حَيْدَر
خَبُور
خُنَافِس
دِرْوَاس
دَوْكَس
رَاهِب
رَهِيْص
سَارِي
سَبَنْتَى
سِيْد
شَدْقَم
صَارِم
صَيَّاد
ضُبَارِمَة
ضُرَاك
ضَمْضَم
عَابِس
عَثَمْثَم
عِفْرَاس
عِفِرِّين
عَنْبَسَة
غَضَنْفَر
فَدَوْكَس
فُرَافِص
فِرْفَار
قَبَّاب
قُصَاقِص
قَضْقَاض
كَفَّات
مَاضِي
مُجَالِح
مَرْثِد
مُسْتَلْحِم
مُصْطَاد
مِنْهَس
مُهْرِع
مَيَّاس
نَحَّام
نَهِز
هِبْرِزِيّ
هُرَاثِم
هَرْثَمَة
هَرِيْت
هَصَّار
هَصْوَرَة
هَمْهَام
هَوَّاس
هَيْصَر أَبُو لُبَد
أَجْبَه
أَسَد
أَصْيَد
أَقْدَم
بَاسِل
بَهِيْم
جَرْوَان
حَامِي
حَمْزَة
خَبَّاس
خَطَّار
دِرْغَام
دَوْسَك
رَاصِد
رَهِيْب
زَيَّاف
سَبَنْتَاة
سَوَّار
شُدَاقِم
صَادّ
صِمَّة
ضُبَارِم
ضَبِيْر
ضُمَاضِم
عَائِث
عِتْرِس
عَزَّام
عِفْرِيْس
عَنْبَس
غَادِي
فَارِس
فُرَافِرَة
فَرْفَار
فُرْهُود
قَشْعَم
قِصْمِل
كُرْدُوس
لَيْث
مُتَنَاذِر
مَرْثَد
مُسَارِي
مُصَدَّر
مُنْهَرِت
مُهَرِّد
مُوَهْوِه
نَجِيْد
نَهْد
هَبَّار
هَرَّات
هَرْثَم
هَرُوت
هُصَاهِص
هَصْوَر
هُمَام
هِنْدِس
هَيْصَار أَبُو فِرَاس
أَبْغَث
أَسْحَر
أَصْهَب
أَفْضَح
إثْمِد
بَهْنَس
جَرْو
حَارِث
حَلْبَس
خَادِر
خُشَام
دِرْبَاس
دَوْسَر
رَازِم
رُزَم
زَنْبَر
سَبُع
سَنْدَرِيّ
شُجَاع
شَكِم
صُمَادِح
ضُبَارِك
ضَبُور
ضَرْغَم
ظَلُوم
عَتَرَّس
عُرْوَة
عُفْرُوس
عَنَابِس
عَيُوث
فَادِي
فُرَافِر
فِرْصِم
فِرْنَاس
قَسْوَرَة
قُصْقُصَة
قَمُوص
لَحْم
مُتَقَدِّي
مُدِيْن
مَزْبَرَانِيّ
مُصْحِر
مُنْهِّت
مُهَرِّت
مُودِي
نِبْرَاس
نَهَّامَة
هَاضُوم
هُرّ
هَرِت
هَرْهَار
هُزَع
هَصُور
هَمَّام
هُنْبُغ
هَيْزَم
وَهَّاس
أَبُو الحَارِث
وَاسِعُ الشُّدْقَيْن
أُسَامَة
أَصْبَح
أَفْتَخ
أَيْسَر
بَسُول
جُرْهُم
جَيْفَر
حُلابِس
خَابِس
خَزْرَج
دَاهِي
دَوَّاس
رَابِض
رَزَامَة
زُفَر
سِبَطْر
سِرْحَان
شَتَّامَة
شَرِيْس
صِمّ
ضُبَاثِيّ
ضَبُوث
ضَرْغَامَة
طَغَامَة
عَبُوس
عَرَنْدَس
عَفَرْنَى
عَمُوس
عَيَّار
غَيَّال
فُرَاسِن
فُرَانِق
فَرْفُور
قَسْوَر
قُصْقُص
قَلُوب
لابِد
مُتَرَبِّد
مُخْتَبِس
مَرْهُوب
مُصَامِص
مُلْبِد
مِهْرَاع
مِهْصِيْر
نَاهِض
نَهَّام
هَاصِر
هَدِب
هُرَاهِر
هَرِمَة
هِزْبَر
هَصَمْصَم
هَمَّاس
هَمُوس
هَيْثَم
وَرْد
أَبُو الأشْبَال
مَلِكُ الغَاب
أَزْد
أَشْهَب
أَغْلَب
أَهْرَس
بَسُور
جِرْفَاس
جَوَّاس
حَفْص
حَيْدَرِيّ
خَثْعَم
خَوَّان
دَلَهْمَس
رِئْبَال
رزَّام
زَافِر
سَبْر
سِرْحَال
شِبْل
شَرَنْبَث
صِلْدَم
ضَبَّاث
ضَبْثَم
ضَرْغَام
ضَيْغَمِيّ
عَبَّاس
عَرِس
عَفَرْنَس
عُمُس
عَيَّاث
غَيَّاض
فِرَاس
فُرَانِس
فِرْفِر
قُرْضُوب
قَصْقَاص
قَعَّاص
لائِث
مُتَحَرِّب
مُحْتَصِر
مُرْمِل
مُشِيْب
مُقَرْضِب
مُهْتَصِر
مِهْصَر
نَاهِد
نَهَّاس
هَادِي
هَجَّام
هُرَامِس
هِرْمَاس
هَزَّاع
هُصَرَة
هِلَّوْف
هِمْهِيْم
هَوَّام
هَيْصُور
ابن أُسَامَة
جَائِبُ العَيْن
أَدْلَم
أَشْدَخ
أَغْثَر
أَهْرَت
بَبْر
جَأْب
جَهْبَد
حَطُوم
حَيْدَرَة
خَبُوس
خِنُّوس
دِلْهَام
ذَمَّر
رَزَام
رِيْبَال
سَاعِدَة
سَبَنْدَى
شَاكِي
شَدِيْد
صَعْب
ضَابِط
ضَبِث
ضَرْضَم
ضَيْثَم
عَادِي
عَجُوز
عِفْرِس
عَمَاس
عَوْف
غَيَّاث
فَرَّاس
فُرَافِصَة
فُرْفُر
قِرْضَاب
قَصَّال
قَطُوب
كَهْمَس
مُبْتَدِر
مُجَهْجَه
مُرْزِم
مُشِبّ
مُضَبَّر
مُنِيْخ
مِهْصَار
نَاجِد
نَهَّات
نَهُوس
هَجَّاس
هَرَّاس
هَرِس
هُزَابِر
هَصِر
هِلْقَام
هُمْهُوم
هَوَّاسَة
هَيْصَم
***************
و بعدين أعلمك الطريقة
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 10:20
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رمضان . . . أهلا ومرحبا بالضيف الكريم الذي سرعان ما يمضي . . .
ففي رمضان تتضاعف الأجور وتصفد مردة الشياطين وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران فهو
شهر خير وبركات . . . يحسن بنا نحن المسلمين أن نستعد لاستقباله خير استقبال . . .
فالمسافر يستعد لسفره ، والموظف يستعد بالدورات التدريبية لوظيفته إن كانت حساسة ,
والشياطين تستعد لهذا الشهر أو توسوس للناس - قبل أن تصفد فيه - بأنواع الملاهي كالأفلام
والألعاب الفارغة ، ونحن المسلمين ينبغي علينا أن نستعد له أفضل استعداد ، فما أسعد من
استفاد من رمضان من أول يوم ومن أول لحظة . . .
فكيف نستعد لرمضان:
* بالدعاء . . . ندعو الله أن يبلغنا هذا الشهر الكريم كما كان السلف يفعلون ذلك فقد كانوا يدعون الله
ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر حتى يتقبل منهم. . . ندعو الله أن يعيننا على
أن نحسن استقبال الشهر وأن نحسن العمل فيه وأن يتقبل الله منا الأعمال في هذا الشهر الكريم .
* بسلامة الصدر مع المسلمين . . . وأن لا تكون بينك وبين أي مسلم شحناء وعن معاذ بن جبل
رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من
شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)) [رواه الطبراني وابن حبان وهو حديث صحيح].
* بالصيام , كما هي السنة لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال :" قلت يا رسول الله ، لم
أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ فقال : « ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ،
بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » رواه النسائي .
* بالاهتمام بالواجبات مثل صلاة الجماعة في الفجر وغيرها حتى لا يفوتك أدنى أجر في رمضان ، ولا تكتسب ما استطعت من الأوزار التي تعيق مسيرة الأجر .
* بالتعود على صلاة الليل والدعاء واتخاذ ورد يومي من القران حتى لا نضعف في وسط الشهر . إضافة إلى ذلك اتخاذ أوقات خاصة لقراءة القرآن بعد الصلوات أو قبلها أو بين المغرب والعشاء أو غيرها من الأوقات خلال شعبان ورمضان وما بعدهما بإذن الله.
* قراءة وتعلم أحكام الصيام من خلال كتب وأشرطة العلماء وطلاب العلم الموثوقين .
* الاستعداد للدعوة في رمضان بكافة الوسائل فالنفوس لها من القابلية للتقبل في رمضان ما ليس لها في غيره . ومن الوسائل الكلمة الطيبة في المساجد أو المخصصة لفرد أو أكثر ، والهدية من كتيب أو شريط نافع ، وإقامة حلق الذكر وقراءة القران في المساجد والبيوت ، وجمع فتاوى الصيام ، والتشجيع على فعل الخير عموما وغير ذلك . . .
* الاستعداد السلوكي بالأخلاق الحميدة جميعها والبعد عن الأخلاق الذميمة جميعها ، ويمكن أيضا قراءة كتب السلوك (1) وسؤال أصحاب الأخلاق الحميدة أن ينصحوهم إن وجدوا عليهم ما يسوء من الأخلاق . . .
* الاستعداد لاستغلال الأوقات في رمضان بعمل جدول لرمضان للقراء والزيارات في الله وصلة الأرحام . . .وغير ذلك .
نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يعيننا على حسن استقباله وعلى حسن العمل فيه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 10:54
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة للمشاركة ؟
1- هل تتذكر/ي أول رمضان قمت بصيامه ؟
2- ما هو برنامجك اليومي في شهر رمضان المبارك ؟
3- ماأجمل رمضان قضيته فى حياتك ؟ مع ذكر السبب ؟
4- ماهي طريقتك في ختم القرآن؟
5- أحكى لنا موقفا حدث لك فى رمضان ولن تنساه ابدا ؟
6- كيف تقضي اللحظات التي تسبق الإفطار؟
7- ما الشئ الذى لم تفعله من قبل وتنوى فعله فى رمضان هذا إن شاء الله ؟
8- ماهي أهم الأطباق لديك على السفرة الرمضانية؟
مع عرض صورة لطبقك الأفضل ؟
9- لو استفزك احد الاصدقاء أو الأقرباء .. وانت صائم .. ماهي ردة فعلك ؟
10- لو أكتشفت أن أحدا من أهل بيتك يفطر في رمضان وهو مكلف .. ماهو موقفك منه؟
11- أنت على علم بأن هناك هجوم اعلامي وتلفازي للبرامج والمسلسلات في هذا الشهر الكريم فهل وضعت خطه أنت وأسرتك لتفادي ذلك الهجوم والتفرغ للعبادة؟
12- رمضان مدرسة عظيمة .. هل من وجهة نظرك يستطيع الشخص في هذا الشهر تربية النفس والروح وترويضهما
حتى لما بعد رمضان؟
13- أوصف لنا وضع الأسواق في شهر رمضان من حيث إحتكار وجشع التجار وإرتفاع الأسعار؟
14- يشتكي الكثير من زيادة المصاريف في رمضان .. فها أنت منهم ؟
وما هي خطتك لضبط ميزانيتك في هذا الشهر الفضيل؟
15- أذكر لنا عادة سيئة يرتكبها الكثيرون في شهر رمضان.
16- نصيحة بخصوص اغتنام رمضان توجهها لاخوانك واخواتك.
17- وأخيرا .. دعاء منك لأخواننا الفقراء والمنكوبين والمحاصرين في هذا الشهر الكريم.
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat177ecbf143.gif
من قبل جم شهر والقنوات اياها
تبشر المشاهدين بمسلسلاتهم الماصخه بانها سوف تعرض بشهر رمضان الكريم
الاوادم هذي عندهم 11 شهر يتركونها وماتشتغل شياطينهم الا برمضان
http://img8.imageshack.us/img8/7757/arabsatanchannels.jpg
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 13:12
من قبل جم شهر والقنوات اياها
تبشر المشاهدين بمسلسلاتهم الماصخه بانها سوف تعرض بشهر رمضان الكريم
الاوادم هذي عندهم 11 شهر يتركونها وماتشتغل شياطينهم الا برمضان
http://img8.imageshack.us/img8/7757/arabsatanchannels.jpg
قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان:6].
عن ابي هريرة رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، و تغلق فيه أبواب الجحيم ، و تغل فيه مردة الشياطين ، و فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم ".
وعنه ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين و مردة الجن ، و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، و فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، و ينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل ، و يا باغي الشر أقصر ، و لله عتقاء من النار ، و ذلك كل ليلة .
جزاء الله كل الخير على المشاركة ولهذا أسمحلى أخى Falcon
أقدم نصيحتى
وأقولــــــــــ
يا باغي الخير دعك من هذا الهراء, دعك من المسلسلات, فأهل الفن لا يرجون من عملهم إلّا تجارة أجساد يتربحون بها لإثراء دنياهم على حساب دينهم, أمّا أنت إن تبعتهم فستخسر دينك ودنياك سويا, فلا مربح لك من ورائهم إلّا الذنوب, فبالله عليك هل يقبل عاقل أن يرفض دعوة من فتح له كل أبواب الخير وأغلق له باب كل عذاب ويرتمي في أحضان أعداء ما أرادوا من ورائك إلّا مصلحتهم, ووالله ما فيها أي مصلحة وإن لم يتوبوا فسيعلموا مغبة ما قدموا.
أخوتي ان كنتم تريدون أن تقدموا شهركم هذا قربانا للممثلين والمنتجين والمخرجين على حساب دينك, فأقول لك أغبن النّاس من باع دينه بدنيا غيره, فاحذر كل الحذر, وعساها بداية خير لك, أخوتي لا تخلوا هذه الأعمال من نساء كاسيات عاريات وأحضان وقبلات, ومعازف وآهات ثم يتبعها حسرات وحسرات, فوفر على نفسك الحسرة, واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].
وهذه فتوى للشيخ بن باز رحمه الله حول هذا الأمر :
س: بعض الصائمين يقضون معظم نهار رمضان في مشاهدة الأفلام والمسلسلات من الفيديو والتلفاز ولعب الورق، فما هو حكم الدين في ذلك؟
ج: الواجب على الصائمين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون ويذرون في جميع الأوقات, وأن يحذروا ما حرم الله عليهم من مشاهدة الأفلام الخليعة التي يظهر فيها ما حرم الله, من الصور العارية وشبه العارية, ومن المقالات المنكرة, وهكذا ما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله, من الصور والأغاني وآلات الملاهي والدعوات المضللة, كما يجب على كل مسلم صائما كان أو غيره أن يحذر اللعب بآلات اللهو, من الورق وغيرها من آلات اللهو, لما في ذلك من مشاهدة المنكر وفعل المنكر, ولما في ذلك أيضا من التسبب في قسوة القلوب ومرضها واستخفافها بشرع الله, والتثاقل عما أوجب الله, من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات والوقوع في كثير من المحرمات, والله يقول سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:6-7 ],
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف»روه البخاري والمراد: بـ «المعازف» : الغناء وآلات اللهو،
ولأنّ الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات. ولا شك أنّ مشاهدة الأفلام المنكرة, وما يعرض في التلفاز من المنكرات من وسائل الوقوع فيها, أو التساهل في عدم إنكارها. والله المستعان [الشيخ ابن باز، مجموع الفتاوى: 15/ 216].
بارك الله فيك عزيزى Falcon ومشكور على مشاركتك ..
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 14:07
هل تعلم أخى / أختى
باقى على الشهر الفضيل
( 20 ) يوماً
والله أعلم
http://www.islamicfinder.org/Hcal/index.php?lang=arabic
الموالية للآل و الصحب
11-07-2011, 16:42
مبارك عليكم الشهر مقدما و نسال الله أن يعيينا و إياكم على صيام رمضان و قيامه
و على ذكره و شكره و حسن عبادته
اللهم آمين
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة للمشاركة ؟
1- هل تتذكر/ي أول رمضان قمت بصيامه ؟
تقريبا كان عمري 8 او 9 سنوات
بالثمانينات و كان بالصيف و النهار كان طويل وايد بس الحمد لله أكملت صومي
2- ما هو برنامجك اليومي في شهر رمضان المبارك ؟
أبد أداوم بالنهار و أرجع أقعد شوي ثم أدش المطبخ و بعد الفطور أنتظر العشاء و أصلي التراويح
طبعا هالسنة آنه طالعة إجازة برمضان فراح يختلف الوضع إن شاء الله تعالى
3- ماأجمل رمضان قضيته فى حياتك ؟ مع ذكر السبب ؟
أجمل رمضان كان ما قبل زواجي لوجود والدي رحمه الله تبارك و تعالى رحمة واسعة و جميع موتى المسلمين
بعد زواجي توفى الوالد على طول رحمه الله
4- ماهي طريقتك في ختم القرآن؟
أستغل أوقات الفراغ في قراءة القرآن الكريم
و أخصص أوقات لقراءة القرآن الكريم
5- أحكى لنا موقفا حدث لك فى رمضان ولن تنساه ابدا ؟
أذكر لما كنت صغيرة ايدي انجرحت فرحت ركض عند أخوي اللي أكبر مني و قلت له آنه بفطر قال ليش ؟! قلت لأن ايدي انجرحت !!
قال اي بس هذا ما يفطر !!
بس شكلي كنت أبي أي عذر بس عشان أفطر !!
و ما أذكر يومها فطرت ولا لا !!
6- كيف تقضي اللحظات التي تسبق الإفطار؟
للأسف بالمطبخ !!
7- ما الشئ الذى لم تفعله من قبل وتنوى فعله فى رمضان هذا إن شاء الله ؟
ما قط اعتمرت ببرمضان قبل و ناوية بإذن الله عمرة رمضان هالسنة و الحمد لله ربي وفقني و حجزت لمدة 3 أيام = ليلتين نسأل الله الإخلاص و القبول
8- ماهي أهم الأطباق لديك على السفرة الرمضانية؟
تقريبا التشريب مع إن ما يتوفر دايما ،، و المقالي .. كبة البرغل و سمبوسة اللحم اللي تسويها أمي الله يطول بعمرها على طاعته
مع عرض صورة لطبقك الأفضل ؟
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/15985065021019586627.jpg
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQqAkPQ7NDWUdetZF_L9AZMLkSc9ufHU zZ4SLokt-1I068guUjSbA&t=1
http://www.hayah.cc/forum/hayahimgcache/1/28332hayah.jpg
طبعا الصور من جوجل
9- لو استفزك احد الاصدقاء أو الأقرباء .. وانت صائم .. ماهي ردة فعلك ؟
أحيانا للأسف أطلع من طوري و أعصب و أحيانا أتمالك أعصابي عشان ماخرب صيامي !!
10- لو أكتشفت أن أحدا من أهل بيتك يفطر في رمضان وهو مكلف .. ماهو موقفك منه؟
الحمد لله ما صار و لا يصير إن شاء الله ،، و لو لا قدر الله صار راح ننصحه آنه و أبوه بالحسنى و ننبهه على خطورة ما قام به و ندعي له بالهداية
11- أنت على علم بأن هناك هجوم اعلامي وتلفازي للبرامج والمسلسلات في هذا الشهر الكريم فهل وضعت خطه أنت وأسرتك لتفادي ذلك الهجوم والتفرغ للعبادة؟
الحمد لله تعودنا إن تلفزيوننا برمضان ما يفتح إلا على قناة وصال و صفا و يهمني أحط التروايح من الحرم المكي الشريف
و نحطه عالكويت عشان أذان المغرب بس و المسجد طبعا قريب منا بس نسمع الأثنين
الحمد لله ما نتابع مسلسلات برمضان عسى الله يثبتنا
طبعا عيالي يطالعون نيكولودين و قنوات ثانية بس مو مسلسلات
12- رمضان مدرسة عظيمة .. هل من وجهة نظرك يستطيع الشخص في هذا الشهر تربية النفس والروح وترويضهما حتى لما بعد رمضان؟
أكيد و هذا آنه جربته بنفسي ،، بحيث زاد التزامي بالدين و جزء من التدريب كان بهالشهر الفضيل،، نسأل الله الثبات حتى الممات
13- أوصف لنا وضع الأسواق في شهر رمضان من حيث إحتكار وجشع التجار وإرتفاع الأسعار؟
والله الأسعار تشب نار برمضان و التجار يستغلون موسم القرقيعان و العيد برفع الأسعار و الله المستعان
طبعا عن نفسي أحاول كثر ما أقدر إني أشطب تجهيزات العيد للعيال قبل رمضان لأن ماحب أروح السوق برمضان ،، حيث أن أبغض الأماكن إلى الله هي الأسواق ،، فعلى قدر المستطاع أتحاشاها برمضان
لكن إن ما تيسرت لي الظروف فأضطر أتسوق برمضان بس أحرص على إني أخلص بسرعة !!
14- يشتكي الكثير من زيادة المصاريف في رمضان .. فها أنت منهم ؟
تقريبا ،، بس نصرف بحدود و ما آخذ شيء زايد عن حده !!
وما هي خطتك لضبط ميزانيتك في هذا الشهر الفضيل؟
ما آخذ غير الضروري ،، و الأمور الثانية على قدر الحاجة فقط
15- أذكر لنا عادة سيئة يرتكبها الكثيرون في شهر رمضان.
للأسف تدش الجمعية تبي جم غرض ما تلقى عربانة واحدة فاضية تقول داشين على مجاعة !!
و كأن شهر رمضان هو شهر الأكل ،، و مو شهر العبادة و تربية النفس !!
غير التبذير و الإسراف المبالغ فيه عشان القرقيعان !!
16- نصيحة بخصوص اغتنام رمضان توجهها لاخوانك واخواتك.
طبعا النصيحة أوجهها لنفسي ثم لغيري ..
شهر رمضان المبارك هو شهر الطاعة و العبادة و المغفرة و التقرب إلى الله عز و جل بالعبادات
فالله الله بالطاعات ،، و ابتعدوا عن كل ما يغضب رب العباد
و اغتنموا أيام هذا الشهر العظيم بالتوبة عن المعاصي و علم نفسك على الاستقامة و الخلق القويم و انوِ الثبات عليها حتى ما بعد رمضان
17- وأخيرا .. دعاء منك لأخواننا الفقراء والمنكوبين والمحاصرين في هذا الشهر الكريم.
اللهم يا رحمن السماوات و الأرض و رحيمهما ،، أعِن إخواننا المنكوبين و الفقراء و المحاصرين
اللهم ارحمهم و فرج همهم و يسر أمرهم و ارفع درجتهم و اكشف عنهم الضر
اللهم عجل بنصرهم و عجل بزوال الظلم عنهم و انصرهم عاجلا غير آجل يا رب العالمين
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat177ecbf143.gif
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 16:59
مبارك عليكم الشهر مقدما و نسال الله أن يعيينا و إياكم على صيام رمضان و قيامه
و على ذكره و شكره و حسن عبادته
اللهم آمين
هلا أختـى الموالية للألــ و الصحب :إستحسان:
والله أنكٍ على رأسى :وردة:
صريحة لأخر درجة :إستحسان:
ضحكتينى وايد :D
عسى ربــى يوفقكٍ ويستر عليكٍ
ويخليكٍ لزوجك و أولادك
وعسى ربى يرحم و يسكن والدنا الجنة
أبوكٍ هو أبوى :وردة:
وتقيل الله طاعتكٍ مقدماً
شكرا شكرا شكرا :وردة:
رفيقي الموالي خالد
اسماء جميله يابعدي بس والله ياخوك انها اتخوف (:
شرايك اسمي نفسي واضح (:
شرايك ياصديقي الصدوق (:
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 17:29
رفيقي الموالي خالد
اسماء جميله يابعدي بس والله ياخوك انها اتخوف (:
شرايك اسمي نفسي واضح (:
شرايك ياصديقي الصدوق (:
خوش معرف :إستحسان:
شكيت لك
والمعرف غير موجود
وتقدر تستخدمه يا صديقى واضح
موفق خير
المقادير:
- نصف كيلو لحم خروف بالعظم او دجاجة حسب الرغبة0
- خبز رقاق او أي نوع من الخبز لكن يفضل الرقاق0
- بصلتان كبيرتان مفرومتان ناعم، ثوم مدقوق
- أربع حبات طماطم ، ملح وبهار
- 4 حبات بطاطس متوسطة الحجم
- كوسة وجزر وباذنجان وقرع مقطع
- علبة صغيرة معجون
الطريقة:
- يقطع اللحم أو الدجاج ويغسل جيدا
- يضاف لها البصل والبهار ويغطى الاناء ويترك على النار لمدة ربع ساعة أو أكثر حسب نوع اللحم
- يرفع الغطاء ويقلب وعندما يتشرب ماءه يضاف اليه الثوم المدقوق والطماطم والمعجون ويقلب الجميع
- تقشر البطاطس وتترك بحجمها كاملا وتضاف مع حبات اللومي الاسود الكامل مع غرز جوانبها بالشوكة كذلك تضاف باقي الخضار
- يسقى بالماء بحيث يرتفع عن الوجه بحوالي 70 سم
- يترك على النار هادئة حتى ينضج اللحم ( بدون تحريك) عندها فقط يضاف الملح ويترك للتسكير
- تعد أواني التشريبة بملئها بالرقاق بعد تكسيرة قطع صغيرة
- قبل التقديم بحوالي ربع ساعة يسقى الخبز بالمرق مع تحريكة حتى يتشرب تماما
- يزين وجة التشريبة بقطع اللحم ورأس الثوم الكامل واللومي الاسود والخضار وتقدم ساخنة
- يمكن تزين التشريبة بالبصل المقطع والمفرك باللومي الاسود والملح والبهار (حسب الرغبة)
هههههههههههههه الله يهداك تطبخ بدرام خخخخخخخخخخ لاتصدقينه ام ليان :p
رمضان كريم ع الكل :قمر:
مبروك النك الجديد بس بصراحه تعودت على عابرون
والله عندك وصفات بستفيد من خبرتك ترى اختك ميح بالطبخ.....و الوقت ضيق والزمن متعب والجو
حار والظروف منعتني:باكي: <<<<<<<<<<<:eek::eek: شكوووووووو <
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 17:58
رمضان كريم ع الكل :قمر:
مبروك النك الجديد بس بصراحه تعودت على عابرون
والله عندك وصفات بستفيد من خبرتك ترى اختك ميح بالطبخ.....و الوقت ضيق والزمن متعب والجو
حار والظروف منعتني:باكي: <<<<<<<<<<<:eek::eek: شكوووووووو <
هلا بــ نور الجهرا :وردة:
كلها منكٍ كل يوم تقولين سبيل .. سبيل :D
عزيزتــى أى وصفة تبينها عندى
حاضر ومن عيونى ;)
رجاءً عزيزتى جاوبى على الأسئلة ..:cool:
خوش معرف :إستحسان:
شكيت لك
والمعرف غير موجود
وتقدر تستخدمه يا صديقى واضح
موفق خير
شنو شكيت لك (:
اكيد خطأ مطبعي
علي العموم حبيبي خالد انا الحين في الطياره قبل الاقلاع وقلبي يرقع الله يستر وتقول اسميك اسد (:
انا وين والاسد وين الله يهداك (: اصير ارنب بس اعيش (:
علي العموم قلبي انا يومين ثلاثه وراد ورايح اغير اسمي بس دير بالك لحد يبوقه وانا مسافر
واذا مارديت ترا الطياره طاحت وطلب لخوك الرحمه ولاتنساه في رمضان بالدعاء
وتقول اسد يابعدي فديتك والله (:
بالسلامه ياصقيقي
اتمنى القى مقطع فديو لرمظان في الحرم بعد مارد من السفر (:
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 18:26
شنو شكيت لك (:
اكيد خطأ مطبعي
علي العموم حبيبي خالد انا الحين في الطياره قبل الاقلاع وقلبي يرقع الله يستر وتقول اسميك اسد (:
انا وين والاسد وين الله يهداك (: اصير ارنب بس اعيش (:
علي العموم قلبي انا يومين ثلاثه وراد ورايح اغير اسمي بس دير بالك لحد يبوقه وانا مسافر
واذا مارديت ترا الطياره طاحت وطلب لخوك الرحمه ولاتنساه في رمضان بالدعاء
وتقول اسد يابعدي فديتك والله (:
بالسلامه ياصقيقي
أستودع اللَّه دينَك وأمانتك وخواتيم عملك. .
مع ألف سلامه تروح و ترجع بالسلامه يا الصديق الموالى :إستحسان:
خالد بن يـزيد
11-07-2011, 18:29
اتمنى القى مقطع فديو لرمظان في الحرم بعد مارد من السفر (:
http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlImages/ABY.gif (http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlInfo_a.aspx?Stat=dep&FltID=768693)العربية128 320 الشارقة18:20
http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlImages/JZR.gif (http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlInfo_a.aspx?Stat=dep&FltID=768777)الجزيرة184 320 دبـــي18:25
http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlImages/JZR.gif (http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlInfo_a.aspx?Stat=dep&FltID=768787)الجزيرة266 320 بيروت18:30
http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlImages/SVA.gif (http://www.kuwait-airport.com.kw/flight/AlInfo_a.aspx?Stat=dep&FltID=768692)السعودية511 320 الرياض18:35
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة للمشاركة ؟
1- هل تتذكر/ي أول رمضان قمت بصيامه ؟
ما اذكر بس من زمان
2- ما هو برنامجك اليومي في شهر رمضان المبارك ؟
اداوم ارد اريح شوي واستأنف كرف بالمطبخ بعد الفطور نريح شوي
ونروح للمسجد للتراويح (المسجد يم بيتنا ) نرد البيت تبتدي دوانية
عجايز الشارع ووووخلاص
3- ماأجمل رمضان قضيته فى حياتك ؟ مع ذكر السبب ؟
اتوقع من 10 او 11 سنه كان الرمضان بالشتا اذكر طوول رمضان امطار الديم طحنا بالشوي ع الفطور كنت اشوي صبور بالحوش بالتنور والمطر ع التنور خخخخخخخخ وناسه
4- ماهي طريقتك في ختم القرآن؟
اجزءها على 30 يوم على قبل صلاة الفجر والحمدلله اختمه
5- أحكى لنا موقفا حدث لك فى رمضان ولن تنساه ابدا ؟
لا لا ما اقدر للحين مو ناسيته بس ما اقدر اسمح لي ههههههه
6- كيف تقضي اللحظات التي تسبق الإفطار؟
بالشغل الوقت يمشي والله ما اذكر اطالع الساعه اتوقع الصيف هذا غير بتنشلع قلوبنا
7- ما الشئ الذى لم تفعله من قبل وتنوى فعله فى رمضان هذا إن شاء الله ؟
والله ببالي العمره في العشر الاواخر وودي اعيش شعور الروحانيه الدينيه
8- ماهي أهم الأطباق لديك على السفرة الرمضانية؟
المعروفه في كل بيت كويتي على رأسها التشريبه
مع عرض صورة لطبقك الأفضل ؟
9- لو استفزك احد الاصدقاء أو الأقرباء .. وانت صائم .. ماهي ردة فعلك ؟
انا اللي يعرفني من محيطي ما يتحرش فيني لانه يعرفني اني راح اخرب على عمري وعليه لذلك قررت عدم دخول الشبكه ابتداءا من اواخر تموز
10- لو أكتشفت أن أحدا من أهل بيتك يفطر في رمضان وهو مكلف .. ماهو موقفك منه؟
ماصارت واذا صارت ما اقدر افتي بشي نسأل المشايخ وننصحه
11- أنت على علم بأن هناك هجوم اعلامي وتلفازي للبرامج والمسلسلات في هذا الشهر الكريم فهل وضعت خطه أنت وأسرتك لتفادي ذلك الهجوم والتفرغ للعبادة؟
ما اطالع التلفزيون برمضان لان مافي وقت اساسا ثانيا لاحقين عليها بيعيدون مليون مره ورمضان فرصه عظيمه للعبد للتقرب لله ومغفره الذنوب وتقويم النفس ع الاقل شهر من سنه لله قليله
الله يعينا على صيامه وقيامه على اكمل وجه
12- رمضان مدرسة عظيمة .. هل من وجهة نظرك يستطيع الشخص في هذا الشهر تربية النفس والروح وترويضهما
حتى لما بعد رمضان؟
اكيد سبحان الله يكون الانسان في اعلى درجات الروحانيه الدينيه
وفرصه عظيمه للعبد والمفروض ما انطوف ولا دقيقه دون عباده
وعودت نفسي طول فترة الطبخ والاستغفار بلساني والاذكار
لانه وقت كبير بالساعات نستغلها والله يساعدنا ويعينا ويعين جميع المسلمين
13- أوصف لنا وضع الأسواق في شهر رمضان من حيث إحتكار وجشع التجار وإرتفاع الأسعار؟
انا قربت اخلص كل شغلي(بالذات اغراض العيد ) اول شي ارخص وارتب واحصل اللي بمزاجي برمضان زحمه ولوعه ومافي وقت اصلا
14- يشتكي الكثير من زيادة المصاريف في رمضان .. فها أنت منهم ؟
يعني نوعا ما لازم نصرف وخل نصرف ونتمتع هذي رمضان والعيد فرحة المسلمين
وما هي خطتك لضبط ميزانيتك في هذا الشهر الفضيل؟
مافي خطه صرف بلا حدود
15- أذكر لنا عادة سيئة يرتكبها الكثيرون في شهر رمضان.
كثرة الاكل ع الفطور وهذا غلط
16- نصيحة بخصوص اغتنام رمضان توجهها لاخوانك واخواتك.
رمضان شهر فضيل وشهر تسامح واتمنى تزيد صلة الرحم اتوقع افضل وقت لتقريب المسافات بين الاهل وتعزيز الروابط
17- وأخيرا .. دعاء منك لأخواننا الفقراء والمنكوبين والمحاصرين في هذا الشهر الكريم.
اللهم يارحمن يارحيم اني اسألك باسمك الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت واذا سألت به اعطيت واذا استرحمت به رحمت ان ترحم اخواننا المسلمين الفقراء والمساكين والمنكوبين منهم في كل مكان وان ترحم ضعفهم وان تغنينهم وتكسيهم وتعزهم وتطعمهم و تنصرهم
اللهم هذا السؤال ومنك الاجابه
سبحانك لا اله الا انت
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat177ecbf143.gif
[/QUOTE]
اخوي خلود خخخخخخخ
بغير نكي لزوم النيو لوك للعيد ويصير العيد عيدين بس جد ابي شي يلبق لي :o
صج بغيره
رُبـّـمــا
11-07-2011, 22:34
همتكم يا رجالنا بالاعتكاف ..
الهمة الهمة ..
رمضان مشتاق لأرواحكم تعانق المساجد ..
لا تنعكفون بالدواوين بارك الله فيكم ..
نخاف عليكم من تلوّي الأحوال ..
مبروووووووووووووووك النك الجديد واي وصفات طبخ اردنيه انا جاهزه انا خطيره بالمطبخ الخليجي والاردني والشامي
خالد بن يـزيد
12-07-2011, 16:15
طلت علينا نسمات الشهر المبارك وهذا هو شعبان يمضى
فى ركبه الميمون تاركاً الساحه للشهر الكريم الذى نرجو
ان نكون من اهل مغفرتة واهل عتقة من النار
>> اللهم أمين <<
,, للتذكيــر ,,
باقـى 19 يوماً
http://farm4.static.flickr.com/3234/3829263065_d1fe1d95df.jpg
الهم اجعلنا من عتقاء شهرك الفضيل ياأرحم الراحمين
تكفى يالرفيق الموالي ادعلي في العشر الاواخر لاتنساني (:
باقي 18 يوم على الشهر المبارك
خالد بن يـزيد
15-07-2011, 06:53
باقي 18 يوم على الشهر المبارك
بارك الله فيك أخوي البارون
نقدر مواقفك بغياب أخوانكم
عساكم الجنه
>> اللهم أمين <<
عندما تغرد البعارين
15-07-2011, 07:01
احباب واصدقاء الشبكة الوطنية حبيت اباركلكم بقدوم شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا بالخير والبركة والصحة والعافية وعلى جميع المسلمين في انحاء الارض
........وتقبل الله طاعتكم
قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
خالد بن يـزيد
15-07-2011, 07:06
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}
[سورة الذاريات: 55]،
أخوتــى فى الله
باقـى على الشهر الكريم
16 يوماً
و الله أعلم
http://www.aljawariss.com/upload/aljawa/ramadan_2.gif
خالد بن يـزيد
15-07-2011, 07:16
احباب واصدقاء الشبكة الوطنية حبيت اباركلكم بقدوم شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا بالخير والبركة والصحة والعافية وعلى جميع المسلمين في انحاء الارض
........وتقبل الله طاعتكم
قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
أخـي الطيب فـى الله
بارك الله لنا ولك
وتقبل الله طاعتك مقدماً
عسى الله أن يجعل عملك
فى ميزان حسناتك وعساكم الجنه
خالد بن يـزيد
16-07-2011, 09:50
رمضان شهر الخير و البركة
شهر المحبة , شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار .
قال تعالى (( ياأيها الذين آمنو كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون _ أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم أن كنتم تعلمون ))( صدق الله العظيم . (البقرة :183-184)
و قال تعالى (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون))( صدق الله العظيم . (البقرة :185)
وعن أبي هريرة رضي الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ).
وعن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
أثبتت الدراسات الطبية أيضا ان الصيام يقوم بتصفية الجسم من الرواسب و حرق الدهون الضارة التي بتراكمها تضر الجسم , كما أن الصيام يعد بمثابة اعادة تشغيل للجسم بكامل أجهزته وهو السر الالهي في انعاش الجسم و تجديده ..
أوصيكم أحبائي بتقوى الله و صيام شهره الكريم فأنتم جنده على الأرض فلنكن جندا صالحين ..
و لا تنسوا قول (( اللهم اني صمت و على رزقك أفطرت ذهب الظمأ و ابتلت العروق و ثبت الأجر ان شاء الله )) قبل الافطار فهي في الجهد قليلة و الأجر أعظم من التصور
خالد بن يـزيد
17-07-2011, 10:28
http://files.mothhelah.com/img/JJu53719.jpg
http://www.zwjte.com/s/media/images/6eec63ff83.jpg
خالد بن يـزيد
17-07-2011, 10:44
الصوم ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو أيضًا امتناع عن معصية الله .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن
يدع طعامه وشرابه"، أي من لم يترك قول الكذب والعمل به فلا فائدة من صيامه.
ويقول كذلك: "كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش"، فالصيام ينقّي
القلب وعلى المسلم أن يلتزم بالأخلاق الطيبة والسلوك القويم في رمضان.
ومن المهم أن نتذكر أنه على المسلم أن يتصف بالأخلاق الحميدة دائمًا وأن يستغل
شهر رمضان لتدريب النفس على هذه الأخلاق.
الاعتذار عن الخطأ والتسامح
شهر رمضان شهر التسامح والغفران والمسلم في هذا الشهر يتحلّى بالأخلاق الكريمة
ويعامل الناس معاملة حسنة، وإذا أخطأ المسلم في حق أخيه ندم على ذلك وسارع بالاعتذار إليه.
عزيزي/عزيزتي: إذا أخطأت في حق صديق، جار، زميل أو أي شخص اغتنم فرصة
شهر رمضان وبادر بارسال بطاقةاعتذار إليه.
مبارك عليكك الشهر مقدما
جعبكم الله من صوامه وقوامه
وغفر به جميع ذنوبكم
علينا وعليك
الله يعينا على صيامه وقيامه
باجي 13 يوم
من الاسبوع الجاي مراح تشوفوني
الاستعداد
ليش مانشوفك
لايكون من الربع الي يختفون في رمضان (:
شقصدك؟
اختفي لاعتكف واكرف اي اطبخ
ولست منهم واضح ايها الواضح ؟؟؟؟؟
شقصدك؟
اختفي لاعتكف واكرف اي اطبخ
ولست منهم واضح ايها الواضح ؟؟؟؟؟
الله يعطيكي العافيه بس فطوري اول يوم رمضان لازم يكون من طبخك علشان اعلم اهل المنتدا اذا زين اقول واذا شين راح اجامل (:
بعدين ليش ماتباركيلي بنكي الجديد (:
فضحت نفسك ياحظي كان مبلغني بالخاص
اذا انت البارون حاضر بطبخ وشكلك ماراح تاكله
ومافي مجال للمجامل هههههه
نسيت ابارك لك
مبروك الف مبروك يا واضح
الظاهر عابر سبب لك عدوى
انا بغير نكي بعد وماراح اعلمكم :p
ههههههههههه
راح انعرفك من كلامك الحلو (:
الاعضاء واضح ونور
الرجاء الالتزام بقوانين الشبكة
يمنع خروج الردود عن الموضوع المطروح،
انشالله يابدر تامرنا أمر (:
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 08:46
اللهم باركـ لنا في ماتبقى من شعبان وبلغنا رمضان .,
وكـــل عام وانتم بألــــــــف خيـــر .,
http://forum.mn66.com/imgcache/2/66742alsh3er.gif
BRiGHT_Q8
18-07-2011, 09:14
http://www.iraqup.com/up/20100816/E5en6-nI5P_483302409.gif
أيام قليلة ويهل علينا افضل الشهور واعظمها على الاطلاق
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفي ويرحب بهذا الشهر المبارك
ويبشر بقدومه ويستقبله احسن استقبال
صوم هذا الشهر ايمانا واحتسابا لا تقليدا ومظهرا ورياء
لا نريد به الا رضوان الله وتقواه وغاية الصوم تقواه
وبهذه المناسبة أشتريت سجادة جديدة
وثوب صلاة جديد
http://4.bp.blogspot.com/_LnHZ0yAvOLQ/S-bQxUG6NzI/AAAAAAAAAEw/55NL1NIHckc/s1600/108994.jpg
تقبل الله طاعتكم... وعساكم من عواده
:وردة:
.
مبارك عليكم الشهر الفضيل مقدما
وشكرا اخوي خالد على هذه اللفته الجميلة والذكريات الاجمل
http://store2.up-00.com/Jun11/pd971632.gif (http://www.up-00.com/)
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 09:52
مبارك عليكم الشهر الفضيل مقدما
وشكرا اخوي خالد على هذه اللفته الجميلة والذكريات الاجمل
http://store2.up-00.com/Jun11/pd971632.gif (http://www.up-00.com/)
http://files2.fatakat.com/2010/8/1282053285.gif
لورد نجد
18-07-2011, 11:36
اللهم بلغنا رمضان وأجعلنا من صوامه وقومه ولاتجعل حظنا من رمضان الجوع والعطش
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 11:45
اللهم بلغنا رمضان وأجعلنا من صوامه وقومه ولاتجعل حظنا من رمضان الجوع والعطش
اللهم أمين
لورد نجد .. تحياتــى لك
http://farm4.static.flickr.com/3138/2789888399_af9791956c.jpg
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 20:02
نشيد اهلا رمضان إنشاد مشاري راشد العفاسي
http://www.youtube.com/watch?v=27TohamUO8M
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 20:25
http://saaid.net/flash/flash.gif (http://saaid.net/flash/index.htm)
http://saaid.net/mktarat/ramadan/flash/55.swf
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 20:28
http://saaid.net/flash/flash.gif (http://saaid.net/flash/index.htm)
http://saaid.net/mktarat/ramadan/flash/52.swf
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 20:30
http://saaid.net/flash/flash.gif (http://saaid.net/flash/index.htm)
http://saaid.net/mktarat/ramadan/flash/50.swf
خالد بن يـزيد
18-07-2011, 20:36
http://saaid.net/twage3/twage3.jpg
http://saaid.net/twage3/twage3.gif
http://saaid.net/twage3/159.jpg http://saaid.net/twage3/127.gif http://saaid.net/twage3/126.gif http://saaid.net/twage3/096.gif http://saaid.net/twage3/097.jpg http://saaid.net/twage3/098.gif http://saaid.net/twage3/099.gif http://saaid.net/twage3/100.gif http://saaid.net/twage3/101.gif http://saaid.net/twage3/102.gif http://saaid.net/twage3/103.gif http://saaid.net/twage3/104.gif http://saaid.net/twage3/086.jpg http://saaid.net/twage3/087.jpg http://saaid.net/twage3/089.jpg http://saaid.net/twage3/090.jpg http://saaid.net/twage3/091.jpg http://saaid.net/twage3/092.jpg http://saaid.net/twage3/093.jpg http://saaid.net/twage3/094.jpg http://saaid.net/twage3/095.jpg
(http://saaid.net/mktarat/ramadan/index.htm)
خالد بن يـزيد
19-07-2011, 14:25
شوف 6 دقايق وش تسوي ؟؟ - أجمل دعاية قبل رمضان
http://www.youtube.com/watch?v=U_59LCcDUsU&feature=player_embedded
خالد بن يـزيد
21-07-2011, 10:22
رمضان على الابواب
فلنفتح صفحه جديده
نسامح بعضنا على زلات اللسان
وقطع التواصل لانشغالنا
كل عام وانتم الى الله اقرب وقلوبكم ارحم
ضيف كريم ..
من رب كريم ..
بعد أيام سيطرق الباب ..
يبحث عن كل من تاب لله وأناب ..
فأحسنوا ضيافته يا أولي الألباب ..
** رمضان كريم **
مع أعذب قطرات الندى ..
وأطيب نفحات الشذى ..
وأجمل ورود تهدى ..
جعل الله رمضان عليكم سعادة بلا مدى ..
خالد بن يـزيد
21-07-2011, 14:30
خلفيات كمبيوتر لشهر رمضان
زين/ي فيها خلفية جهازك
يارب تعجبكم
http://files.myopera.com/adriano08/albums/825717/RaMaDaN%20KaReeM%202.jpg
http://fc09.deviantart.net/fs27/f/2009/244/8/8/___Ramadan_Kareem____2009___by_YIHMSN.jpg
http://moslemwallpaper.com/user-content/uploads/wall/o/55/ramadan-wallpaper-05.jpg
http://jootix.com/upload/DesktopWallpapers/cache/Ramadan-Kareem-ramadan-kareem-1280x960.jpg
http://fc05.deviantart.net/fs12/i/2006/263/a/a/Ramadan_1427_by_mekaeel.jpg
http://mutati0n.files.wordpress.com/2008/08/ramadan-4.jpg
http://www.wallpaperfree.us/wp-content/uploads/2009/08/Ramadan-Kareem.jpg
http://3.bp.blogspot.com/_QjAQxhBh3Q4/SnhtACNQ5qI/AAAAAAAACkU/5OIJbyWxNHc/s1600/ramzan-kareem-wallpapers-5.jpg
http://moslemwallpaper.com/user-content/uploads/wall/o/61/ramadan-wallpaper-07.jpg
http://1.bp.blogspot.com/--nBaC0cdBtk/TdP39wcqnFI/AAAAAAAAAwc/AishrHIWiAQ/s1600/Koleksif_Ramadan_4.jpg
http://www.saqaf.com/pic/ramadan_wallpaper_blue.jpg
http://moftr9.files.wordpress.com/2008/08/ramadan-21.jpg
http://th02.deviantart.net/fs48/PRE/f/2009/229/2/b/Ramadan_Kareem_by_5Daii.png
http://fc06.deviantart.net/fs21/f/2007/302/0/6/ramadan_kareem_by_royal_slayer.jpg
http://2.bp.blogspot.com/_Ooj9PYMuoDQ/TGKREvCX8vI/AAAAAAAAAJg/kkxWu-pOOVY/s1600/Ramadan-Kareem.jpg
http://shots.ikbis.com/image/56994/large/ramadan_by_tarqDZ.jpg
http://fc04.deviantart.net/fs49/i/2009/233/1/6/Ramadan_Kareem__in_Arabic_by_meanart.jpg
http://www.maxforums.net/uploaded/84628/1280333016.jpg
خالد بن يـزيد
22-07-2011, 15:54
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الأيام والشهور، وضاعف فيه الحسنات والأجور، أحمده سبحانه وأشكره وهو العزيز الغفور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى والنور، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم إلى يوم النشور. أما بعد:
فإن الأيام تمر مرّ السحاب، وتمضي السنون سراعاً، ونحن في غمرة الحياة ساهون، وقلّ من يتذكر أو يتدبر واقعنا ومصيرنا، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif (http://www.monms.com/vb) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif (http://www.monms.com/vb) [الفرقان:62].
المسلم في عمره المحدود وأيامه القصيرة في الحياة، قد جعل الله تعالى له مواسم خير، وأعطاه من شرف الزمان والمكان ما يشد به الخلل ويقوّم المعوجّ في حياته، ومن تلك المواسم شهر رمضان المبارك، قال تعالى: http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif (http://www.monms.com/vb) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif (http://www.monms.com/vb) [البقرة:183].
ففي رمضان تخف وطأة الشهوات على النفس المؤمنة وترفع أكف الضراعة بالليل والنهار.
فواحد يسأل العفو عن زلته، وآخر يسأل التوفيق لطاعته، وثالث يستعيذ به من عقوبته، ورابع يرجو منه جميل مثوبته، وخامس شغله ذكره عن مسألته فسبحان من وفقهم، وغيرهم محروم.
من فضائـل شهر رمضان
إن شهر رمضان شهر قوّة وعطاء، فيه غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، وكان يصوم هو والمسلمون، وفيه كانت غزوة بدر الكبرى، وفي تلك الغزوات انتصرت راية الإسلام وانتكست راية الوثنية والأصنام، وفيه وقع كثير من معارك المسلمين وحملات جهادهم وتضحياتهم.
وفي رمضان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أكثر ما يكونون قوة وحيوية ومثابرة على العبادة ومضاعفة لها.
لذا فإن شهر رمضان شهر العمل وشهر الصبر والعطاء، وليس شهر الضعف والكسل والنوم، وخمول بعض الصائمين ولجوئهم إلى النوم في نهاره، والإقلال من العمل يخالف الحكمة من الصوم، ولا يتفق مع الغاية منه.
كان المسلمون الأوائل يعيشون رمضان بقلوبهم ومشاعرهم فإذا كان يوم صوم أحدهم فإنه يقضي نهاره صابراً على الشدائد متسلحاً بمراقبة الله وخشيته، بعيداً عن كل ما يلوث يومه ويشوّه صومه، ولا يتلفظ بسوء ولا يقول إلا خيراً، وإلا صمت.
أما ليله فكان يقضيه في صلاة وتلاوة للقرآن وذكر الله تأسياً برسوله صلى الله عليه وسلم
ثمار الصوم ونتائجه مدد من الفضائل لا يحصيها العد ولا تقع في حساب الكسول اللاهي الذي يضيع شهره في الاستغراق في النوم نهاراً وزرع الأسواق ليلاً، وقتل الوقت لهواً.
الصيام جنة من النار: كما روى أحمد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إنما الصيام جنة، يستجنّ بها العبد من النار }.
الصوم جنة من الشهوات: فقد جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: { يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء } [أخرجه البخاري ومسلم].
الصوم سبيل إلى الجنة: فقد روى النسائي عن أبي امامة رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به، قال: { عليك بالصيام فإنه لا مثل له }.
وفي الجنة باب لا يدخل منه إلا الصائمون: فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن في الجنة باباً يقال له: الريّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد } [أخرجه البخاري ومسلم].
الصيام يشفع لصاحبه: فقد روى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، قال: فيشفعان }.
الصوم كفارة ومغفرة للذنوب: فإن الحسنات تكفر السيئات، فقد قال صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري
خالد بن يـزيد
22-07-2011, 16:16
تـابـع ما قبلـه
الصيام سبب للسعادة في الدارين: فقد قال صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: { وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } [رواه البخاري ومسلم].
استغلال الفرص في رمضان
هل يكون شهر رمضان في هذا العام موسماً للعودة إلى الله وفرصة للمحاسبة وطرح التقصير في جنب الله؟
هل يكون فرصة للمسرفين على أنفسهم ليعودوا إلى الله بقلوب واعية وحياة إسلامية صادقة؟
وفرصة للدعاة إلى الله ليعيدوا النظر بمهمتهم ويدركوا أنهم يحملون أشرف دعوة، ويعملون لأنبل غاية، فيتخلصون من همّ النفس والطواف حول الذات فما عند الله خير وأبقى.
وفرصة لكل مسلم لينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً، ينصر المظلوم برد ظلامته، وينصر الظالم بالأخذ على يديه فتسود المفاهمة الصف المسلم.
وفرصة للأغنياء والمترفين لمراجعة الحساب والإحساس بحاجة الفقراء، وشكر النعمة بوضعها حيث أراد المنعم، فيساهموا في إنقاذ الجائعين في الأمة الإسلامية، فإيمانهم معرض للخطر إذا لم يطعم جائعهم ويكس عاريهم ويغث ملهوفهم.
وفرصة لكل مسلم ليدرك أن التساهل يؤدي إلى الكبائر، فيقلع عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والاحتقار والازدراء.
وفرصة لأن نرسم لأنفسنا منهجاً نتدرب من خلاله على المعاني الإسلامية، لنملك اليد المسلمة، الرجل المسلمة، العين المسلمة، الأذن المسلمة، اللسان المسلم، بحيث تتحرك الجوارح جميعها كما أراد لها ربها وخالقها: { وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها } [رواه البخاري].
كل ذلك يمكن أن يتحقق في مدرسة الصيام التي تربي على الإرادة الجازمة والعزيمة الصادقة، تلك التي تكسر غوائل الهوى، وترد هواجس الشر.
أيّ إرادة قوية، بل أي نظام أدق من أن ترى المؤمن في مشارق الأرض ومغاربها يمسك عن طعامه وشرابه مدة من الزمن، ثم يتناوله في وقت معين، ثم يمسك زمام نفسه من أن تذلّ لشهوة أو تسترق لنزوة أو ينحرف في تيار الهوى الضال.
بل إنه يقول لسلطان الهوى والشهوة: لا، وما أروعها من إجابة إذا كانت في مرضاة الله.
لا يرفث ولا يصخب ولا يفسق، ولو جرح جاهل مساعره واستثار كوامنه لجم نوازع الشر بقوله: ( إني امرؤ صائم ).
إن كثيراً من الناس أسرى لما تعوّدوه، وكلما حاولوا ترك العوائد راجعوا، ذلك لأن للعادات سلطاناً على النفوس وهيمنة على القلوب، كم منا من تملكه عاداته في طعامه وشرابه ونومه ويقظته، فلا يستطيع الفكاك منها، والصوم علاج نافع لكثير من هذه العادات فيتخلص به من أعبائها وأثقالها، وبه يستطيع المسلم - إذا عزم وصمّم - أن يترك ما شان من العادات ويتخلى عنه دون أن يصيبه أذى أو يلحقه ضرر، ثم ينتقل إلى محاربة عادات لها مضارها ومآثمها كالليالي الساهرة، والحفلات المستهترة، والعلاقات الخبيثة، وكالإدمان على الدخان والششية والقات، ونحوه من المفتّرات والمخدرات أو الشهوات، من كل ما هو نتيجة لضعف الإرادة والاستسلام المخزي الذي لا يليق بالرجولة ولا يتفق مع الخلال الشريفة.
إذا أردتم أن تصوموا فصوموا فيه عن الأحقاد والمآثم والشرور، كفّوا ألسنتكم فيه عن اللغو، وغضّوا أبصاركم عن الحرام، فمن الصائمين من ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ذلك الذي يترك الطعام ويأكل بالغيبة لحوم إخوانه، ويكف عن الشراب، ولكنه لا يكف عن الكذب والغش والعدوان على الناس.
وصية للصائمين
كونوا أوسع صدوراً، وأندى ألسنة، وأبعد عن المخاصمة والشر، إذا رأيتم زلة فاحتملوها، وإن وجدتم إساءة من إخوانكم فاصبروا عليها، وإن بادأكم أحد بالخصام فلا تردوا بمثله، بل ليقل أحدكم: إني صائم.
بارك الله لنا ولكم وعساكم لــــــــ الجنه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يجزاك خير ياشيخنا الكريم
كسبت اجر من رمضان قبل ان يبدأ
وفقك الله لما تحب وترضى
خالد بن يـزيد
22-07-2011, 23:41
الله يجزاك خير ياشيخنا الكريم
كسبت اجر من رمضان قبل ان يبدأ
وفقك الله لما تحب وترضى
الشكر موصولــــــ لك
تحياتى الحارة للصديق الموالي
علميني كيف اخليج
26-07-2011, 21:27
اللهم بلغ الجميع رمضان
وتقبل منا ومنكم مقدماً
http://www.7fz.net/uploads/images/7fz-9793fad852.jpg
خالد بن يـزيد
26-07-2011, 22:30
http://sub3.rofof.com/img4/07jkuxn11.gif
اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ.. اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ.. اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ..
اللهمـ تقبــل صيــآمنـا وقيــأمنــآ وصــآلح ــأعمــالنــا..
..اللهم ـأجعلنـا من عتــقائكـ من النــــــآر..
الديمقراطي
29-07-2011, 11:50
طاب القصيد وزانت مراسيل التهاني
وكلن بطابع التهنئه له الأمر متروووك
وأنا خصيت أهلي ومانسيت خلاني
بقصيدن من داخل القلب محبووووك
طرزت بيوته ذهب وقوافيه مرجاني
وغلفتها بجوري خالي من الشوووك
بقدوم شهر الخير امنزل به القرآني
كتاب رب ماينعبد معه مشرووووك
دعيت الي حمدته على كل ماجاني
دوم يجعل عليكم هذا الشهر مبروك
كل عام وانت بخير اخوي الديمقراطي ومبارك عليك الشهر
http://uaemusics.com/uploood/images/1fbgqhe1v95kmr7k0lj5.jpg (http://uaemusics.com/uploood/)
علميني كيف اخليج
29-07-2011, 22:07
مبارك عليكم الشهر:وردة: جميعا
http://www6.0zz0.com/2010/06/23/19/825399467.gif
http://4.bp.blogspot.com/_NKOdiUHGZI4/RuhLULA97JI/AAAAAAAAAZY/GBhboWgYUMY/s400/%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86.gif
يامرحبـــَا بزٓيـــنْ الشهـــورْ
عساكم من عواده
خالد بن يـزيد
30-07-2011, 10:52
http://img691.imageshack.us/img691/1682/987350807.jpg
http://www2.0zz0.com/2010/08/10/15/722693651.jpg
خالد بن يـزيد
30-07-2011, 21:49
http://www.amalislam.com/vb/uploaded/10974_1250756529.jpg
السعودية والكويت والإمارات وقطر والأردن واليمن
الأحد المتمم لشعبان والإثنين أول أيام رمضان
http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-56299651ea.jpg
المحيـــط
31-07-2011, 00:45
بارك الله فيك اخي خالد على هذا الموضوع الطيب...
فرمضان .. ذلك الشهر العظيم الذي ينتظره المسلمون بشغف ولهفة , وينتظره المؤمنون بشوقٍ ودمعة , دموع فرح باستقبال أغلى وأكرم الشهور على قلوبهم ..
إنه شهر الخير والرحمة , شهر النقاء والعفة , شهر الطهر والصفاء ..
فيه تصفو القلوب , وتسمو النفوس , وترقى الأرواح .
فهنيئاً لكم أيها المسلمون بقدوم شهر الخيرات , شهر المبرات , شهر المسرات , يباهي الله بكم ملائكته , وينظر إلى تنافسكم فيه ..
مرحباً بك أيها الضيف الكريم والشهر العظيم , مرحباً بك يا شهر الإحسان,يا نبع الغفران , يا حبيب الرحمن ..
ولي عوده باذن اللــــــه
http://up.graaam.com/up1/pic1/3f426b6529.jpg
المحيـــط
31-07-2011, 15:36
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة للمشاركة ؟
1- هل تتذكر/ي أول رمضان قمت بصيامه ؟ كان عمري 6 سنوات
2- ما هو برنامجك اليومي في شهر رمضان المبارك ؟ غير ثابت ولكن الحمدلله مواظب على قراءه القرآن وصلاه التراويح والقيام في المسجد اعاننا الله على ححسن عبادته
3- ماأجمل رمضان قضيته فى حياتك ؟ مع ذكر السبب ؟ رمضان بالنسبه لي كله حلوو وطبعاا الافضل ايام اول له وقع في قلبي
4- ماهي طريقتك في ختم القرآن؟ قراءه خمس صفحات بعد كل صلاه واذا استطعت اقرأ اكثر
5- أحكى لنا موقفا حدث لك فى رمضان ولن تنساه ابدا ؟ الموقف حدث منذ الصغر بدايه صومي كنت ارد من المدرسه هلكان من الظما واركض سيده للبراده على اساس اغسل وجهي بالماي البارد ونص الماي بفمي :cool:
6- كيف تقضي اللحظات التي تسبق الإفطار؟ اكون اتابع برنامج محمد العوضي
7- ما الشئ الذى لم تفعله من قبل وتنوى فعله فى رمضان هذا إن شاء الله ؟ اشياء كثيره عسى الله يتقبل منا ومنكم
8- ماهي أهم الأطباق لديك على السفرة الرمضانية؟ الشوربه اهم شي عندي
http://www.lakii.net/images/Nov06/imane_FRnxku.jpg
مع عرض صورة لطبقك الأفضل ؟
9- لو استفزك احد الاصدقاء أو الأقرباء .. وانت صائم .. ماهي ردة فعلك ؟ الحمدلله اني وسيع الصدر فلا ارد الا بقول استغفر الله
10- لو أكتشفت أن أحدا من أهل بيتك يفطر في رمضان وهو مكلف .. ماهو موقفك منه؟ طبعاا اناقشه في الامر وان ظهر السبب تافه يجب علي توبيخه
11- أنت على علم بأن هناك هجوم اعلامي وتلفازي للبرامج والمسلسلات في هذا الشهر الكريم فهل وضعت خطه أنت وأسرتك لتفادي ذلك الهجوم والتفرغ للعبادة؟ ولله الحمد نحن لسنا من متابعي التلفاز الا ماندر
12- رمضان مدرسة عظيمة .. هل من وجهة نظرك يستطيع الشخص في هذا الشهر تربية النفس والروح وترويضهما
حتى لما بعد رمضان؟ سبحان الله رمضان تكبل الشياطين فيه والاحساس فيه بالسكينه والطمـأنينه بعكس الشهور الاخرى من راي ان ترويض النفس فيه تكون بالفطره فالصيام بحد ذاته ترويض للنفس
13- أوصف لنا وضع الأسواق في شهر رمضان من حيث إحتكار وجشع التجار وإرتفاع الأسعار؟ انا لا احب الذهاب الى الاسواق في هذا الشهر الفضيل فلا اكترث لهذا الشي
14- يشتكي الكثير من زيادة المصاريف في رمضان .. فها أنت منهم ؟ ربما بخصوص الولائم التي تقام بهذا الشهر الفضيل اسأل الله ان يعفو عناا بما نسرفه من طعام لا حاجه لنا فيه
وما هي خطتك لضبط ميزانيتك في هذا الشهر الفضيل؟ للاسف لم اضع خطه
15- أذكر لنا عادة سيئة يرتكبها الكثيرون في شهر رمضان. ارى الكثير في هذا الشهر العظيم النهار يقضونه في النوم لكي لا يحسوا بالجوع
16- نصيحة بخصوص اغتنام رمضان توجهها لاخوانك واخواتك. اتمنى من الاخوه والاخوات الكرام الاحساس بلذه الصوم والجوع يجعلناا نحس ونشعر معاناه الفقراء عسى الله ان يرزقهم من حيث لا يحتسبون
17- وأخيرا .. دعاء منك لأخواننا الفقراء والمنكوبين والمحاصرين في هذا الشهر الكريم. اللهم يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك يا علي يا عظيم يا رزاق يا كريم اللهم آنآ عبادك الفقراء اليك وانت الغني عن الجميع اللهم ارزق اخواننا الفقراء والمساكين فانت مسير السحاب فاروي ارضهم وانبت زرعهم وارسل عليهم من مخلوقاتك فيكونوا لهم غذاء وملبس اللهم انت الكريم الرؤوف الرحيم اللهم فرج كربهم وخفف همهم اللهم يا رب العالمين ارسل السكينة على قلوب كل عبادك المسلمين وصلي اللهم وبارك على خير خلقك خاتم الانبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat177ecbf143.gif
خالد مو لو يشغلونك محقق مو احسن ;)
خالد بن يـزيد
31-07-2011, 19:50
شكراً أخي المحيط
أجابتك روعـــــــــــــــــــــــــة
10 على 10
تسلم يا بــــــــو ريم :وردة:
أما سالفة الوظيفة
لا تذكرنــي
فقد طلقتها بالعشرة من زماااااااااااااان
خالد بن يـزيد
31-07-2011, 19:52
http://4.bp.blogspot.com/_noowUi4YFrs/SL4yFQGin2I/AAAAAAAAAeM/Yt-oPWVZCPg/s320/ramadan.jpg
BRiGHT_Q8
31-07-2011, 21:01
عساكم من العايدين ....
:قلب:
http://img546.imageshack.us/img546/8230/89808908.gif
:قلب:
خالد بن يـزيد
31-07-2011, 23:10
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة.
متفق عليه
قال ابن حجر
الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ,
وَهِيَ اِتِّبَاعُ السُّنَّةِ ,
وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ ,
وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَة ,
وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ ,
وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ ,
وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَلَى الأَكْلِ ,
وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَقْتَ مَظِنَّةِ الإِجَابَةِ ,
وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ .
قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : هَذِهِ الْبَرَكَةُ يَجُوزُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الأُمُورِ الأُخْرَوِيَّةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ السُّنَّةِ يُوجِبُ
الأَجْرَ وَزِيَادَتَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَقُوَّةِ الْبَدَنِ عَلَى الصَّوْمِ وَتَيْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِالصَّائِمِ .
قال النووي
وَأَمَّا الْبَرَكَة الَّتِي فِيهِ فَظَاهِرَةٌ ; لأَنَّهُ يُقَوِّي عَلَى الصِّيَام ,
وَيُنَشِّط لَهُ ,
وَتَحْصُلُ بِسَبَبِهِ الرَّغْبَة فِي الازْدِيَاد مِنْ الصِّيَام ; لِخِفَّةِ الْمَشَقَّة فِيهِ عَلَى الْمُتَسَحِّر , فَهَذَا
هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمَد فِي مَعْنَاهُ ,
وَقِيلَ : لأَنَّهُ يَتَضَمَّن الاسْتِيقَاظ وَالذِّكْر وَالدُّعَاء فِي ذَلِكَ الْوَقْت الشَّرِيف , وَقْت تَنْزِل الرَّحْمَة
, وَقَبُول الدُّعَاء وَالاسْتِغْفَار , وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ صَاحِبه وَصَلَّى , أَوْ أَدَامَ الاسْتِيقَاظ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاء
وَالصَّلاة , أَوْ التَّأَهُّب لَهَا حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر .
ويضاف : صلاة الله وملائكته على المتسحرين .
فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( السحور أكلة بركة فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ))
رواه الإمام احمد في المسند (3/44،12)
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/139) : (رواه احمد وإسناده قوي) ،
وقال الهيثمي في المجمع (3/150) : ( رواه أحمد وفيه رفاعة ، ولم أجد من وثّقه ولاجرحه ، وبقية رجاله رجال الصحيح )
وقد اخرج ابن حبان في صحيحه(5/194) الجملة الأخيرة منه [إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ] عن ابن عمر – رضي الله عنهما –
والله الموفق
خالد بن يـزيد
31-07-2011, 23:12
http://www.do90.com/vb/imgcache/2/3386alsh3er.jpg
المحيـــط
01-08-2011, 02:01
شكراً أخي المحيط
أجابتك روعـــــــــــــــــــــــــة
10 على 10
تسلم يا بــــــــو ريم :وردة:
أما سالفة الوظيفة
لا تذكرنــي
فقد طلقتها بالعشرة من زماااااااااااااان
اللـــــــــــه يبشـــــــرك بالخيــــــــر يعــــــــــني نجحـــــــت بالاختبــــــــار:D
انــــت من ربــــــــــع عشــــــــرة بالشهـــــــــر :cool: ؟؟
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 02:24
قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أفطر يقول: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" [رواه أبو داود في سننه]. وورد عن بعض الصحابة أنه إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم.
وأما السحور فلم يرد فيه دعاء مخصوص فيما أعلم.
والذكر الوارد على الطعام في رمضان وفي غيره أن يقول بسم الله في أوله، والحمد لله في آخره.
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 04:06
لا تقل (( اللهم إنــي صائـم ))
منذ سنين وهذه البدعه منتشره بين الناس
فكلما سابه أحد أو شاتمه قال اللهم إني صائم
وهذا لا يجوز
بل الصحيح ان يقول "إني صائم" مرتين
لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال "الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين والذي نفسي
بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من
أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها " البخاري برقم 1894، ومسلم 1151
يعني كلمة اللهم يمكن الناس نقلوها من غير قصد وانتشرت بينهم
فالصحيح ان نقول "إني صائم"
وغيرهم أوضح ذلك في قوله :
فعلى قدر علم المرء لكنه قد يجهل ادق المسائل
وهذا مصداق قوله تعالى :
(( وما اوتيتم من العلم الا قليلا ))
وكلمة : ( اللهم اني صائم )
هذه دعاء , والمقام ليس مقام دعاء !
اما كلمة : ( اني صائم )
هذه من باب الإخبار وهي الأولى والأصح
من قو ل ...
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 04:16
http://saaid.net/twage3/101.gif
http://saaid.net/twage3/126.gif
http://saaid.net/twage3/096.gif
http://saaid.net/twage3/097.jpg
http://saaid.net/twage3/098.gif
http://saaid.net/twage3/099.gif
http://saaid.net/twage3/100.gif
http://saaid.net/twage3/101.gif
http://saaid.net/twage3/102.gif
http://saaid.net/twage3/103.gif
http://saaid.net/twage3/104.gif
http://saaid.net/twage3/085.jpg
http://saaid.net/twage3/089.jpg
http://saaid.net/twage3/090.jpg
http://saaid.net/twage3/091.jpg
http://saaid.net/twage3/092.jpg
http://saaid.net/twage3/093.jpg
http://saaid.net/twage3/095.jpg
http://saaid.net/twage3/087.jpg
http://saaid.net/twage3/088.jpg
http://saaid.net/twage3/086.jpg
( تواقيع اجنبية )
http://saaid.net/twage3/en/death.gif
http://saaid.net/twage3/en/gentle.jpg
http://saaid.net/twage3/en/guide.gif
http://saaid.net/twage3/en/know.gif
http://saaid.net/twage3/en/prisoners.jpg
http://saaid.net/twage3/en/remember.gif
عزيزي السنافي
01-08-2011, 05:09
http://www.ibtesama.com/vb/imgcache2/135738.gif
http://store2.up-00.com/Jun11/cci70800.gif
http://pictures.msharkat.com/u/image-57647.gif
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 15:36
بسم الله الرحمن الرحيم
أخـي / أختـي
إلـيـك هذة الهمسات والنصائـح فـي رمضان
وأتمنـى أن تنال أعجابكم
فـي رمضان
أغلـق مدن أحقادكـــــ
واطرق أبواب الرحمة والمودة
فأرحم القريب وود البعيـد
وازرع المساحات البيضاء فـي حناياكـــــ
وتخلص من من المساحات السوداء فـي داخلكـــ
فـي رمضان
صافح قلبكــــــــــ
ابتسم لذاتكـــــــــــ
صالـح نفسكــــــــــ
وأطلق أسـر أحزانكـــــــ
وعلم همومك الطـيران بعيداً عنكـــــ
فـي رمضان
أعد ترتيب نفسكــــ
لملم بقاياك المبعثرة
أقترب من أحلامك البعيدة
اكتشف مواطن الخير فـي داخلكــــــــ
واهزم نفسك الأماره بالسوء
فـي رمضان
جاهد نفسك قدر استطاعتكــــــ
واغسل قلبك قبل جسدكـــــــــ
ولسانك قبل يديكـــــــــــ
وأفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامكـــــــ
وأحذر أن تكون من أولئك الذين لا ينالهم من صيامهم سوى العطش والجوع
فـي رمضان
سارع للخير
وتجنب الحرام
واخف أمر يمينك عن يساركــــ
وامتنع عن الغيبة كي لا تفطر على لحم أخيك ميتاً
فـي رمضان
احذر الظن السـيئ
أو الأساءة لأولئك الذين دمروا شيئاً جميلاً فيك
وإياك والظلم فالظلم ظلمات يوم القيامه
فـي رمضان
اكتب رسالة اعتذار مختصرة لأولئك الذين ينامون في ضميركــــــــــــ
ويقلفون نومك ويغرسون حناجرهم في أحشاء ذاكرتك
لإحساسك بأنك ذات يوم سببت لهم بعض الألم
فـي رمضان
أفتح قلبك المغلق بمفاتيح التسامح
واطرق الأبواب المغلقة بينك وبينهم
وضع باقات زهورك على عتباتهم
واحرص على أن تبقى المساحات بينك وبينهم بلون الثلـج النقـي
فـي رمضان
تذكر أولئك الذين كانوا ذات رمضان يملئـون عالمكـــ
ثم غيبتهم الأيـام عنك ورحلـوا كالأحلام
تاركين خلفهم البقايا الحزينة
تملاك بالحزن كلما مررت بها
أو مرت ذات ذكرى بك
فـي رمضان
حاور نفسك طويلاً
وسافر في أعماقكــــــــ
ابحث عن ذاتكـــــــــــ
اعتذر لها أو ساعدها على الإعتذار لهم
فـي رمضان
افقد ذاكرتك الحزينة قدر استطاعتكــ
فلا تتحسس طعنات الغدر في ظهركــــ
ولا تحص عدد هزائمك معهم
ولا تسجن نفسك في زنزانة الألم
ولا تجلد نفسك بسياط الندم
واغفر للذين خذلـوكـــــــــ
والذين ضيعوكـــــــــ
والذين شوهوكــــــــــ
والذين قتلوكــــــــــ
والذين اغتابـوكــــــ
وأكلوا لحمك ميتاً على غفلة منكـــــــ
ولم يشفع لك لديهم سنوات الحي الجميل
فـي رمضان
أغمض عينك بعمق
لتدرك حجم نعمة البصر
ولتتذكر الـقبر
وظلمة الـقبر
ووحشة الـقبر
وعذاب الـقبر
وأحبة رحلـوا تاركين خلفهم حزناً بأمتداد الأرض
وجرحاً بأتساع السماء
وبقايا مؤلمة تقتلك كلما لـمحتها
وذكريات جميلة أكل الحزن أحشاءها
وتباكى إن عجزت عن البكاء
لـعل الله يغفر لك ولهم
أتمنى لكم السعادة والنجاح
وعساكم لــ جنان الفردوس
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 16:50
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
اليوم الأثنين
1/8/2011
المغرب
06:49
العشاء
08:16
الفجر
03:35
الشروق
06:13
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
دُعَا ء دُخُوْل رَمَضَان:
الْلَّھُم أَهِلَّھُ عَلّيْنَا بِالْأَمْنّ وَالإِيْمَانَ
وَالْسَّلامَةِ وَالْإِسْلَامَ وَالْعَوْن عَلَى
الْصَّلاة وَالصِّيَام وَتِلَاوَة الْقُرْآَن ..
الْلَّھُم سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ
وَسَلَّمَھُ لَنَا وَتَسَلَّمْھُ مِنّا مُتَقَبَّلاً
••(( لا تنسون النية ))••
: ..اللهم إني نويت أن أصوم رمضان كاملاً لوجهك الكريم إيماناً واحتساباً ..اللهم فتقبله مني واغفر لي فيه وبارك لي فيه وزدني علما ..
وكل عام وانتم بخير .... وتقبل الله طاعتكم
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 16:56
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
اليوم الـثـلاثاء
2/8/2011
المغرب
06:49
العشاء
08:15
الفجر
03:36
الشروق
06:14
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار يُقال لها أم سنان : ( عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي ) رواه البخاري و مسلم .
عزيزي المقصر إبدأ من الان ،، حافظ على الصلاة أولا ،، ثم إقرأ القران ،، ثم صل مع الجماعه صلاة التراويح والقيام.. درب نفسك على طاعة الله
هل تعلم أخى / أختى
باقى على الشهر الفضيل
( 20 ) يوماً
والله أعلم
http://www.islamicfinder.org/Hcal/index.php?lang=arabic
سبحااانه (:
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 22:49
الأخلاق
الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
[القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق، فقال: (اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.
ودمتم بحفظ الرحمن
وعساكم لــــــ الجنة
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
01-08-2011, 23:15
الإخلاص
يحكى أنه كان في بني إسرائيل رجل عابد، فجاءه قومه، وقالوا له: إن هناك قومًا يعبدون شجرة، ويشركون بالله؛ فغضب العابد غضبًا شديدًا، وأخذ فأسًا؛ ليقطع الشجرة، وفي الطريق، قابله إبليس في صورة شيخ كبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟
فقال العابد: أريد أن أذهب لأقطع الشجرة التي يعبدها الناس من دون الله. فقال إبليس: لن أتركك تقطعها.
وتشاجر إبليس مع العابد؛ فغلبه العابد، وأوقعه على الأرض. فقال إبليس: إني أعرض عليك أمرًا هو خير لك، فأنت فقير لا مال لك، فارجع عن قطع الشجرة وسوف أعطيك عن كل يوم دينارين، فوافق العابد.
وفي اليوم الأول، أخذ العابد دينارين، وفي اليوم الثاني أخذ دينارين، ولكن في اليوم الثالث لم يجد الدينارين؛ فغضب العابد، وأخذ فأسه، وقال: لابد أن أقطع الشجرة. فقابله إبليس في صورة الشيخ الكبير، وقال له: إلى أين أنت ذاهب؟ فقال العابد: سوف أقطع الشجرة.
فقال إبليس: لن تستطيع، وسأمنعك من ذلك، فتقاتلا، فغلب إبليسُ العابدَ، وألقى به على الأرض، فقال العابد: كيف غلبتَني هذه المرة؟! وقد غلبتُك في المرة السابقة! فقال إبليس: لأنك غضبتَ في المرة الأولى لله -تعالى-، وكان عملك خالصًا له؛ فأمَّنك الله مني، أمَّا في هذه المرة؛ فقد غضبت لنفسك لضياع الدينارين، فهزمتُك وغلبتُك.
***
هاجرت إحدى الصحابيات من مكة إلى المدينة، وكان اسمها أم قيس، فهاجر رجل إليها ليتزوجها، ولم يهاجر من أجل نُصْرَةِ دين الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصِيبُها أو امرأة ينكحها (يتزوجها)؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه].
ما هو الإخلاص؟
الإخلاص هو أن يجعل المسلم كل أعماله لله -سبحانه- ابتغاء مرضاته، وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛ فهو لا يعمل ليراه الناس، ويتحدثوا عن أعماله، ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.
الإخلاص واجب في كل الأعمال:
على المسلم أن يخلص النية في كل عمل يقوم به حتى يتقبله الله منه؛ لأن
الله -سبحانه- لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه تعالى. قال تعالى في كتابه: {وما أمروا إلا يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]. وقال تعالى: {ألا لله الدين الخالص} [الزمر: 3]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه) [النسائي].
والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملا أو تاجرًا أو طالبًا أو غير ذلك؛ فالعامل يتقن عمله لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه، والتاجر يتقي الله في تجارته، فلا يغالي على الناس، إنما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه، وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.
الإخلاص صفة الأنبياء:
قال تعالى عن موسى -عليه السلام-: {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصًا وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 51]. ووصف الله -عز وجل- إبراهيم وإسحاق ويعقوب -عليهم السلام- بالإخلاص، فقال تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار . إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار . وإنهم عندنا من المصطفين الأخيار} [ص: 45-47].
الإخلاص في النية:
ذهب قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقالوا: يا رسول الله، نريد أن نخرج معك في غزوة تبوك، وليس معنا متاع ولا سلاح. ولم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعينهم به، فأمرهم بالرجوع؛ فرجعوا محزونين يبكون لعدم استطاعتهم الجهاد في سبيل الله، فأنزل الله -عز وجل- في حقهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا ما نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم . ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون}.
[التوبة: 91-92].
فلما ذهب صلى الله عليه وسلم للحرب قال لأصحابه: (إن أقوامًا بالمدينة خلفنا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديا إلا وهم معنا فيه (يعني يأخذون من الأجر مثلنا)، حبسهم (منعهم) العذر) [البخاري].
الإخلاص في العبادة:
لا يقبل الله -تعالى- من طاعة الإنسان وعبادته إلا ما كان خالصًا له، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي عن رب العزة: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركتُه وشركَه) [مسلم].
فالمسلم يتوجه في صلاته لله رب العالمين، فيؤديها بخشوع وسكينة ووقار، وهو يصوم احتسابًا للأجر من الله، وليس ليقول الناس عنه: إنه مُصَلٍّ أو مُزَكٍّ أو حاج، أو صائم، وإنما يبتغي في كل أعماله وجه ربه.
الإخلاص في الجهاد:
إذا جاهد المسلم في سبيل الله؛ فإنه يجعل نيته هي الدفاع عن دينه، وإعلاء كلمة الله، والدفاع عن بلاده وعن المسلمين، ولا يحارب من أجل أن يقول الناس إنه بطل وشجاع، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا نبي الله، إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرَى موطني (أي: يعرف الناس شجاعتي). فلم يرد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا}.
[الكهف: 110].
وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر (يشتهر بين الناس)، والرجل يقاتل ليرَى مكانه (شجاعته)، فمن في سبيل الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله) [متفق عليه].
جزاء المخلصين:
المسلم المخلص يبتعد عنه الشيطان، ولا يوسوس له؛ لأن الله قد حفظ المؤمنين المخلصين من الشيطان، ونجد ذلك فيما حكاه القرآن الكريم على لسان الشيطان: {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين} [الحجر: 39-40]. وقد قال الله تعالى في ثواب المخلصين وجزائهم في الآخرة: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا} [النساء: 146].
الـريـاء:
هو أن ينشط المرء في عمل الخيرات إذا كان أمام الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويجتهد إذا أثنى عليه الناس، وينقص من العمل إذا ذمه أحد، وقد ذكر الله صفات هؤلاء المرائين المنافقين، فقال تعالى: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى . يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً} [النساء: 142].
فالرياء صفة من صفات المنافقين، والمسلم أبعد ما يكون عن النفاق، فهو يخلص قلبه ونيته دائمًا لله، قـال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) [مسلم].
الرياء شرك بالله:
المسلم لا يرائي؛ لأن الرياء شرك بالله -سبحانه-، قال صلى الله عليه وسلم: (إن أَخْوَفَ ما أتخوَّف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لستُ أقول: يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وَثَنًا، ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية) [ابن ماجه]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر). قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: (الرياء، يقول
الله -عز وجل- يوم القيامة -إذا جزي الناس بأعمالهم-: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا؛ فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً؟) [أحمد].
وهكذا.. لا يأخذ المرائي جزاءً على عمله؛ لأنه أراد بعمله الحصول على رضا الناس ومدحهم والمكانة بينهم، فليس له من أجرٍ يوم القيامة.
المرائي في النار:
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه في إحدى الغزوات أن فلانًا سيدخل النار، وكان فلان هذا يقاتل مع المسلمين، فتعجب الصحابة، وراقبوا الرجل ليعرفوا حاله؛ فوجدوه يقاتل قتالا شديدًا؛ فازداد عجب الصحابة، ولكن بعد قليل حدث أمر عجيب؛ فقد جُرح هذا الرجل؛ فأخذ سيفه، وطعن به نفسه؛ فقال له بعض الصحابة: ويلك! أتقتل نفسك، وقد كنت تقاتل قتالا شديدًا؟ فقال الرجل: إنما كنتُ أقاتل حميةً (عزة للنَّفْس)، وليرى الناس شجاعتي، ثم مات الرجل، وصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المرائين أول الناس عذابًا يوم القيامة؛ فأول ثلاثة يدخلون النار: عالم، وقارئ للقرآن، وشهيد؛ لأنهم كانوا لا يخلصون أعمالهم لله، ولا يبتغون بها وجهه.
الرياء يبْطِلُ العبادات:
إذا أدَّى الإنسان عبادته، وليس فيها إخلاص لله، فإنه لا يأخذ عليها أجرًا ولا ثوابًا، بل عليه الوزر والعقاب؛ لأنه لم يخلص لله رب العالمين. قال الله -تعالى-: {فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون . الذين هم يراءون . ويمنعون الماعون} [الماعون: 4-7].
والذين يتصدقون، ولكن يمُنُّون بأعمالهم، ولا يخلصون فيها لله، فإنهم لا يأخذون على صدقتهم أجرًا من الله، وتصبح مثل الأرض الصلبة التي لا تخرج زرعًا كما وصف القرآن الكريم المرائي بقوله تعالى: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا لا يقدرون على شيء مما كسبوا} [البقرة: 264].
كما جعل الله -عز وجل- عبادة المرائين عديمة الفائدة لهم، يقول تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا} [الفرقان: 23].
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لـــــــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
02-08-2011, 00:24
الصبر
ذات يوم مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر، فرأى امرأة جالسة إلى جواره وهي تبكي على ولدها الذي مات، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقي الله واصبري). فقالت المرأة: إليك عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.
فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن المرأة تعرفه، فقال لها الناس: إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرعت المرأة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم تعتذر إليه، وتقول: لَمْ أعرفك. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه]. أي يجب على الإنسان أن يصبر في بداية المصيبة.
***
أسلم عمار بن ياسر وأبوه ياسر وأمه سمية -رضي الله عنهم- وعلم الكفار بإسلامهم، فأخذوهم جميعًا، وظلوا يعذبونهم عذابًا شديدًا، فلما مرَّ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال لهم: (صبرًا آل ياسر! فإن موعدكم الجنة)
[الحاكم]. وصبر آل ياسر، وتحملوا ما أصابهم من العذاب، حتى مات الأب والأم من شدة العذاب، واستشهد الابن بعد ذلك في إحدى المعارك؛ ليكونوا جميعًا من السابقين إلى الجنة، الضاربين أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى.
ما هو الصبر؟
الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا، وأن يجتنب ما ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد، والمسلم يتجمل بالصبر، ويتحمل المشاق، ولا يجزع، ولا يحزن لمصائب الدهر ونكباته. يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153].
الصبر خلق الأنبياء:
ضرب أنبياء الله -صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله، وقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاق في سبيل نشر الإسلام، وكان أهل قريش يرفضون دعوته للإسلام ويسبونه، ولا يستجيبون له، وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى أمام بيته، فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل. يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن صبر الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمله للأذى: (كأني أنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي (يُشْبِه) نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه (أصابوه وجرحوه)، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].
وقد وصف الله -تعالى- كثيرًا من أنبيائه بالصبر، فقال تعالى: {وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} [الأنبياء: 85-86].
وقال الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف: 35]. وأولو العزم من الرسل هم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -عليهم صلوات الله وسلامه-.
وقال تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وآذوا في سبيلي حتى أتاهم نصرنا} [الأنعام: 34].
وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب}
[ص: 44]، فقد كان أيوب -عليه السلام- رجلا كثير المال والأهل، فابتلاه الله واختبره في ذلك كله، فأصابته الأمراض، وظل ملازمًا لفراش المرض سنوات طويلة، وفقد ماله وأولاده، ولم يبْقَ له إلا زوجته التي وقفت بجانبه صابرة محتسبة وفيةً له.
وكان أيوب مثلا عظيمًا في الصبر، فقد كان مؤمنًا بأن ذلك قضاء الله، وظل لسانه ذاكرًا، وقلبه شاكرًا، فأمره الله أن يضرب الأرض برجله ففعل، فأخرج الله له عين ماء باردة، وأمره أن يغتسل ويشرب منها، ففعل، فأذهب الله عنه الألم والأذى والمرض، وأبدله صحة وجمالا ومالا كثيرًا، وعوَّضه بأولاد صالحين جزاءً له على صبره، قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43].
فضل الصبر:
أعد الله للصابرين الثواب العظيم والمغفرة الواسعة، يقول تعالى: {وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157]. ويقول: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما أُعْطِي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)
[متفق عليه]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ (تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه].
أنواع الصبر:
الصبر أنواع كثيرة، منها: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المرض، والصبر على المصائب، والصبر على الفقر، والصبر على أذى
الناس.. إلخ.
الصبر على الطاعة: فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها في أوقاتها على خير وجه، والمحافظة عليها. يقول الله -تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الكهف: 28]. ويقول تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132].
الصبر عن المعصية: المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم، وإرادة قوية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل المهاجرين من هجر ما نهي الله عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات
الله -عز وجل-) [الطبراني].
الصبر على المرض: إذا صبر المسلم على مرض ابتلاه الله به، كافأه الله عليه بأحسن الجزاء، قال صلى الله عليه وسلم: (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده، وكتمها ولم يشْكُهَا إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له).
[الطبراني].
وصبر المسلم على مرضه سبب في دخوله الجنة، فالسيدة أم زُفَر -رضي الله عنها- كانت مريضة بالصَّرَع، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها بالشفاء. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ). فاختارت أن تصبر على مرضها ولها الجنة في الآخرة. [متفق عليه]. ويقول تعالى في الحديث القدسي: (إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر، عوضتُه منهما الجنة) [البخاري].
الصبر على المصائب: المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أو
أهله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) [البخاري]. وقد مرَّت أعرابية على بعض الناس، فوجدتهم يصرخون، فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: مات لهم إنسان. فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون (يضيقون)، وعن ثوابه يرغبون (يبتعدون).
وقال الإمام علي: إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب).
الصبر على ضيق الحياة: المسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
الصبر على أذى الناس: قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [الترمذي].
الصبر المكروه:
الصبر ليس كله محمودًا، فهو في بعض الأحيان يكون مكروهًا. والصبر المكروه هو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه، أما الصبر المحمود فهو الصبر على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته أو التخلص منه، أو بلاء ليس فيه ضرر بالشرع. أما إذا كان المسلم قادرًا على دفعه أو رفعه أو كان فيه ضرر بالشرع فصبره حينئذ لا يكون مطلوبًا.
قال الله -تعالى-: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} [النساء: 97].
الأمور التي تعين على الصبر:
* معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
* معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
* التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
[النحل: 96].
* اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به
المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
* الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].
* الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة أنبياء الله ورسله.
* الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله
يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 22-23].
الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة.
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
02-08-2011, 01:38
الصدق
يحكى أن رجلا كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحها، فلم يستطع، فذهب إلى عالم، وطلب منه وصية يعالج بها عيوبه، فأمره العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا على ذلك، وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا؟ فهل أكذب عليه؟ لا، لن أشرب الخمر أبدًا.
وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر، لكنه تذكر عهده مع العالم بالصدق. فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.
ويحكى أن طفلا كان كثير الكذب، سواءً في الجد أو المزاح، وفي إحدى المرات كان يسبح بجوار شاطئ البحر وتظاهر بأنه سيغرق، وظل ينادي أصحابه: أنقذوني أنقذوني.. إني أغرق. فجرى زملاؤه إليه لينقذوه فإذا به يضحك لأنه خدعهم، وفعل معهم ذلك أكثر من مرة.
وفي إحدى هذه المرات ارتفع الموج، وكاد الطفل أن يغرق، فأخذ ينادي ويستنجد بأصحابه، لكنهم ظنوا أنه يكذب عليهم كعادته، فلم يلتفتوا إليه حتى جري أحد الناس نحوه وأنقذه، فقال الولد لأصحابه: لقد عاقبني الله على كذبي عليكم، ولن أكذب بعد اليوم. وبعدها لم يعد هذا الطفل إلى الكذب مرة أخري.
ما هو الصدق؟
الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع. وقد أمر الله -تعالى- بالصدق، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119].
صدق الله:
يقول الله تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا} [النساء: 122]، فلا أحد أصدق منه قولا، وأصدق الحديث كتاب الله -تعالى-. وقال تعالى: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [الأحزاب: 22].
صدق الأنبياء:
أثنى الله على كثير من أنبيائه بالصدق، فقال تعالى عن نبي الله إبراهيم: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 41].
وقال الله تعالى عن إسماعيل: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا} [مريم: 54].
وقال الله تعالى عن يوسف: {يوسف أيها الصديق} [يوسف: 46].
وقال تعالى عن إدريس: {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا} [مريم: 56].
وكان الصدق صفة لازمة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكان قومه ينادونه بالصادق الأمين، ولقد قالت له السيدة خديجة -رضي الله عنها- عند نزول الوحي عليه: إنك لَتَصْدُقُ الحديث..
أنواع الصدق:
المسلم يكون صادقًا مع الله وصادقًا مع الناس وصادقًا مع نفسه.
الصدق مع الله: وذلك بإخلاص الأعمال كلها لله، فلا يكون فيها رياءٌ ولا سمعةٌ، فمن عمل عملا لم يخلص فيه النية لله لم يتقبل الله منه عمله، والمسلم يخلص في جميع الطاعات بإعطائها حقها وأدائها على الوجه المطلوب منه.
الصدق مع الناس: فلا يكذب المسلم في حديثه مع الآخرين، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَبُرَتْ خيانة أن تحدِّث أخاك حديثًا، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد].
الصدق مع النفس: فالمسلم الصادق لا يخدع نفسه، ويعترف بعيوبه وأخطائه ويصححها، فهو يعلم أن الصدق طريق النجاة، قال صلى الله عليه وسلم: (دع ما يُرِيبُك إلى ما لا يُرِيبُك، فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة) [الترمذي].
فضل الصدق:
أثنى الله على الصادقين بأنهم هم المتقون أصحاب الجنة، جزاء لهم على صدقهم، فقال تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} [المائدة: 119].
والصدق طمأنينة، ومنجاة في الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: (تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهَلَكَة، فإن فيه النجاة) [ابن أبي الدنيا].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليَصْدُقُ؛ حتى يُكْتَبَ عند الله صِدِّيقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل لَيَكْذِبُ، حتى يكْتَبَ عند الله كذابًا) [متفق عليه].
فأحرى بكل مسلم وأجدر به أن يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقه، وأن يجعل الصدق صفة دائمة له،
وما أجمل قول الشاعر:
عليك بالصـدق ولــو أنـــه
أَحْـرقَكَ الصدق بنـار الوعـيـد
وابْغِ رضـا المـولي، فأَشْقَـي الوري
من أسخط المولي وأرضي العبيــد
وقال الشاعر:
وعـوِّد لسـانك قول الصدق تَحْظَ به
إن اللسـان لمــا عـوَّدْتَ معــتـادُ
الكذب:
وهو أن يقول الإنسان كلامًا خلاف الحق والواقع، وهو علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) [متفق عليه].
والمؤمن الحق لا يكذب أبدًا، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: (نعم).
قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا) [مالك].
والكذاب لا يستطيع أن يداري كذبه أو ينكره، بل إن الكذب يظهر عليه، قال الإمام علي: ما أضمر أحد شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه.
وليس هناك كذب أبيض وكذب أسود، أو كذب صغير وكذب كبير، فكل الكذب مكروه منبوذ، والمسلم يحاسَب على كذبه ويعاقَب عليه، حتى ولو كان صغيرًا، وقد قالت السيدة أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إذا قالت إحدانا لشيء تشتهيه: لا أشتهيه، يعدُّ ذلك كذبًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الكذب يكْتَبُ كذبًا، حتى تُكْتَبَ الكُذَيبَة كذيبة) [أحمد].
وعن عبد الله بن عامر -رضي الله عنه- قال: دعتني أمي يومًا -ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا- فقالت: تعالَ أعطِك، فقال لها: (ما أردتِ أن تعطيه؟). قالت: أردتُ أن أعطيه تمرًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنك لو لم تعطِه شيئًا كُتِبَتْ عليك كذبة) [أبوداود].
الكذب المباح:
هناك حالات ثلاث يرخص للمرء فيها أن يكذب، ويقول غير الحقيقة، ولا يعاقبه الله على هذا؛ بل إن له أجرًا على ذلك، وهذه الحالات هي:
الصلح بين المتخاصمين: فإذا علمتَ أن اثنين من أصدقائك قد تخاصما، وحاولت أن تصلح بينهما، فلا مانع من أن تقول للأول: إن فلانًا يحبك ويصفك بالخير.. وتقول للثاني نفس الكلام...وهكذا حتى يعود المتخاصمان إلى ما كان بينهما من محبة ومودة.
الكذب على الأعداء: فإذا وقع المسلم في أيدي الأعداء وطلبوا منه معلومات عن بلاده، فعليه ألا يخبرهم بما يريدون، بل يعطيهم معلومات كاذبة حتى لا يضر بلاده.
في الحياة الزوجية: فليس من أدب الإسلام أن يقول الرجل لزوجته: إنها قبيحة ودميمة، وأنه لا يحبها، ولا يرغب فيها، بل على الزوج أن يطيب خاطر زوجته، ويرضيها، ويصفها بالجمال، ويبين لها سعادته بها -ولو كان كذبًا-، وكذلك على المرأة أن تفعل هذا مع زوجها، ولا يعد هذا من الكذب، بل إن صاحبه يأخذ عليه الأجر من الله رب العالمين.
المسلم لا يكذب في المدح أو المزاح:
وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا منافقين يمدحون مَنْ أمامهم ولو كذبًا، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) [مسلم].
وهناك أناس يريدون أن يضحكوا الناس؛ فيكذبون من أجل إضحاكهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (ويل للذي يحدِّث بالحديث ليضحك به القوم؛ فيكذب، ويل له، ويل له) [الترمذي].
وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم بيت في رَبَضِ الجنة (أطرافها) لمن ترك المراء وإن كان مُحِقَّا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حَسُن خلقه) [أبوداود].
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إذا سمع من يمدحه يقول: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لــــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
02-08-2011, 06:49
الإحسان
مرَّ عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- على غلام يرعى أغنامًا لسيده، فأراد ابن عمر أن يختبر الغلام، فقال له: بع لي شاة. فقال الصبي: إنها ليست لي، ولكنها ملك لسيدي، وأنا عبد مملوك له. فقال ابن عمر: إننا بموضع لا يرانا فيه سيدك، فبعني واحدة منها، وقل لسيدك: أكلها الذئب. فاستشعر الصبي مراقبة الله، وصاح: إذا كان سيدي لا يرانا، فأين الله؟! فسُرَّ منه عبد الله بن عمر ، ثم ذهب إلى سيده، فاشتراه منه وأعتقه.
ما هو الإحسان؟
الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.
أنواع الإحسان:
الإحسان مطلوب من المسلم في كل عمل يقوم به ويؤديه. وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، فلْيُرِح ذبيحته) [مسلم].
ومن أنواع الإحسان:
الإحسان مع الله: وهو أن يستشعر الإنسان وجود الله معه في كل لحظة، وفي كل حال، خاصة عند عبادته لله -عز وجل-، فيستحضره كأنه يراه وينظر إليه.
قال صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [متفق عليه].
الإحسان إلى الوالدين: المسلم دائم الإحسان والبر لوالديه، يطيعهما، ويقوم بحقهما، ويبتعد عن الإساءة إليهما، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
الإحسان إلى الأقارب: المسلم رحيم في معاملته لأقاربه، وبخاصة إخوانه وأهل بيته وأقارب والديه، يزورهم ويصلهم، ويحسن إليهم. قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه (يُوَسَّع له فيه)، وأن يُنْسأ له أثره (يُبارك له في عمره)، فليصل رحمه) [متفق عليه]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَلْيَصِل رحمه) [البخاري].
كما أن المسلم يتصدق على ذوي رحمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة)
[الترمذي].
الإحسان إلى الجار: المسلم يحسن إلى جيرانه، ويكرمهم امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه).
[متفق عليه].
ومن كمال الإيمان عدم إيذاء الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جاره) [متفق عليه]. والمسلم يقابل إساءة جاره بالإحسان، فقد جاء رجل إلى ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال له: إن لي جارًا يؤذيني، ويشتمني، ويُضَيِّقُ علي. فقال له ابن مسعود: اذهب فإن هو عصى الله فيك، فأطع الله فيه.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حق الجار: (إذا استعان بك أعنتَه، وإذا استقرضك أقرضتَه، وإذا افتقر عُدْتَ عليه (ساعدته)، وإذا مرض عُدْتَه (زُرْتَه)، وإذا أصابه خير هنأتَه، وإذا أصابته مصيبة عزَّيته، وإذا مات اتبعتَ جنازته، ولا تستطلْ عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذِه بقتار قِدْرِك (رائحة الطعام) إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له منها، فإن لم تفعل، فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده) [الطبراني].
الإحسان إلى الفقراء: المسلم يحسن إلى الفقراء، ويتصدق عليهم، ولا يبخل بماله عليهم، وعلى الغني الذي يبخل بماله على الفقراء ألا ينسى أن الفقير سوف يتعلق برقبته يوم القيامة وهو يقول: رب، سل هذا -مشيرًا للغني- لِمَ منعني معروفه، وسدَّ بابه دوني؟
ولابد للمؤمن أن يُنَزِّه إحسانه عن النفاق والمراءاة، كما يجب عليه ألا يمن بإحسانه على أصحاب الحاجة من الضعفاء والفقراء؛ ليكون عمله خالصًا لوجه الله. قال تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم} [البقرة: 263].
الإحسان إلى اليتامى والمساكين: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأيتام، وبشَّر من يكرم اليتيم، ويحسن إليه بالجنة، فقال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بأصبعيه: السبابة، والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا.
[متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) [متفق عليه].
الإحسان إلى النفس: المسلم يحسن إلى نفسه؛ فيبعدها عن الحرام، ولا يفعل إلا ما يرضي الله، وهو بذلك يطهِّر نفسه ويزكيها، ويريحها من الضلال والحيرة في الدنيا، ومن الشقاء والعذاب في الآخرة، قال تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} [الإسراء: 7].
الإحسان في القول: الإحسان مطلوب من المسلم في القول، فلا يخرج منه إلا الكلام الطيب الحسن، يقول تعالى: {وهدوا إلى الطيب من القول}
[الحج: 24]، وقال تعالى: {وقولوا للناس حسنًا} [البقرة: 83].
الإحسان في التحية: والإحسان مطلوب من المسلم في التحية، فعلى المسلم أن يلتزم بتحية الإسلام، ويرد على إخوانه تحيتهم. قال الله -تعالى-: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86].
الإحسان في العمل: والمسلم يحسن في أداء عمله حتى يتقبله الله منه، ويجزيه عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي].
الإحسان في الزينة والملبس: قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].
جزاء الإحسان:
المحسنون لهم أجر عظيم عند الله، قال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: 60]. وقال: {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} [الكهف: 30]. وقال: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195].
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لـــــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
02-08-2011, 22:10
الأمانة
فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، ودخل المسجد الحرام فطاف حول الكعبة، وبعد أن انتهى من طوافه دعا عثمان بن طلحة -حامل مفتاح الكعبة- فأخذ منه المفتاح، وتم فتح الكعبة، فدخلها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام على باب الكعبة فقال: (لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده...).
ثم جلس في المسجد فقام على بن أبي طالب وقال: يا رسول الله، اجعل لنا الحجابة مع السقاية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أين عثمان بن طلحة؟) فجاءوا به، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم برٍّ ووفاء) [سيرة ابن هشام]. ونزل في هذا قول الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58]. وهكذا رفض النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء المفتاح لعلي ليقوم بخدمة الحجيج وسقايتهم، وأعطاه
عثمان بن طلحة امتثالا لأمر الله بردِّ الأمانات إلى أهلها.
ما هي الأمانة؟
الأمانة هي أداء الحقوق، والمحافظة عليها، فالمسلم يعطي كل ذي حق حقه؛ يؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام، ويرد الودائع... إلخ.
وهي خلق جليل من أخلاق الإسلام، وأساس من أسسه، فهي فريضة عظيمة حملها الإنسان، بينما رفضت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، يقول تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً}
[الأحزاب: 72].
وقد أمرنا الله بأداء الأمانات، فقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58].
وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له)
[أحمد].
أنواع الأمانة:
الأمانة لها أنواع كثيرة،منها:
الأمانة في العبادة: فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين، وغير ذلك من الفروض التي يجب علينا أن نؤديها بأمانة لله رب العالمين.
الأمانة في حفظ الجوارح: وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات، يجب عليه أن يحافظ عليها، ولا يستعملها فيما يغضب الله -سبحانه-؛ فالعين أمانة يجب عليه أن يغضها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة، والرجل أمانة...وهكذا.
الأمانة في الودائع: ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها لأصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، فقد كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليحفظها لهم؛ فقد عُرِفَ الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته بين أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بالصادق الأمين، وحينما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ترك علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده.
الأمانة في العمل: ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه، فالعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة، والطالب يؤدي ما عليه من واجبات، ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد.
الأمانة في الكلام: ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة، فيعرف قدر الكلمة وأهميتها؛ فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة وتجعله من أهل التقوى، كما قال الله تعالى: {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24].
وقد ينطق الإنسان بكلمة الكفر فيصير من أهل النار، وضرب الله -سبحانه- مثلا لهذه الكلمة بالشجرة الخبيثة، فقال: {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار} [إبراهيم: 26].
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية الكلمة وأثرها، فقال: (إن الرجل لَيتَكَلَّمُ بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغتْ، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) [مالك]. والمسلم يتخير الكلام الطيب ويتقرب به إلى الله -سبحانه-، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والكلمة الطيبة صدقة) [مسلم].
المسئولية أمانة: كل إنسان مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه، سواء أكان حاكمًا أم والدًا أم ابنًا، وسواء أكان رجلا أم امرأة فهو راعٍ ومسئول عن رعيته، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها (زوجها) وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [متفق عليه].
الأمانة في حفظ الأسرار: فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة) [أبو داود والترمذي].
الأمانة في البيع: المسلم لا يغِشُّ أحدًا، ولا يغدر به ولا يخونه، وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده في كومة الطعام، فوجده مبلولا، فقال له: (ما هذا يا صاحب الطعام؟). فقال الرجل: أصابته السماء (المطر) يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفلا جعلتَه فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غَشَّ فليس مني) [مسلم].
فضل الأمانة:
عندما يلتزم الناس بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، وقد أثنى الله على عباده المؤمنين بحفظهم للأمانة، فقال تعالى: {والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون} [المعارج: 32]. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
الخيانة:
كل إنسان لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله -سبحانه- لا يحب الخائنين، قال تعالى: {إن الله يحب من كان خوانًا أثيمًا} [النساء: 107].
وقد أمرنا الله -عز وجل- بعدم الخيانة، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27]. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة مع جميع الناس، وألا نخون من خاننا، فقال صلى الله عليه وسلم: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك)
[أبو داود والترمذي وأحمد].
جزاء الخيانة:
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن خائن الأمانة سوف يعذب بسببها في النار، وسوف تكون عليه خزيا وندامة يوم القيامة، وسوف يأتي خائن الأمانة يوم القيامة مذلولا عليه الخزي والندامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة) [متفق عليه].. ويا لها من فضيحة وسط الخلائق!! تجعل المسلم يحرص دائمًا على الأمانة، فلا يغدر بأحد، ولا يخون أحدًا، ولا يغش أحدًا، ولا يفرط في حق الله عليه.
الخائن منافق:
الأمانة علامة من علامات الإيمان، والخيانة إحدى علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان) [متفق عليه]. فلا يضيع الأمانة ولا يخون إلا كل منافق، أما المسلم فهو بعيد عن ذلك.
ودمتم أخـوتـي فـي الله بــحفظ الله ورعايتـه
وعساكم أخوتـي فـي الله جميعاً فـى الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
02-08-2011, 22:21
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الأربعاء
3/8/2011
المغرب
06:48
العشاء
08:14
الفجر
03:37
الشروق
05:15
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 01:28
بر الوالدين
كان إسماعيل -عليه السلام- غلامًا صغيرًا، يحب والديه ويطيعهما ويبرهما. وفي يوم من الأيام جاءه أبوه إبراهيم -عليه السلام- وطلب منه طلبًا عجيبًا وصعبًا؛ حيث قال له: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] فرد عليه إسماعيل في ثقة المؤمن برحمة الله، والراضي بقضائه: {قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}
[الصافات: 102].
وهكذا كان إسماعيل بارًّا بأبيه، مطيعًا له فيما أمره الله به، فلما أمسك إبراهيم -عليه السلام- السكين، وأراد أن يذبح ولده كما أمره الله، جاء الفرج من الله -سبحانه- فأنزل الله ملكًا من السماء، ومعه كبش عظيم فداءً لإسماعيل، قال تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107].
يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة ثلاثة رجال اضطروا إلى أن يبيتوا ليلتهم في غارٍ، فانحدرت صخرة من الجبل؛ فسدت عليهم باب الغار، فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ما هم فيه، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحدًا من أولادي قبلهما، فظللت واقفًا -وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والدي وشربا اللبن، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، وخرج الثلاثة من الغار.
[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].
ما هو بر الوالدين؟
بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}
[النساء: 36]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].
بر الوالدين بعد موتهما:
فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما.
يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرُّهما به من بعد موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌ بعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) [ابن ماجه].
وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات، فقال: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41]، وقال: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات}
[نوح: 28].
فضل بر الوالدين:
بر الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله -سبحانه-، فقد جعل الله بر الوالدين من أعظم الأعمال وأحبها إليه، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها).
قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) _[متفق عليه]. ومن فضائل بر الوالدين:
رضا الوالدين من رضا الله: المسلم يسعى دائمًا إلى رضا والديه؛ حتى ينال رضا ربه، ويتجنب إغضابهما، حتى لا يغضب الله. قال صلى الله عليه وسلم: (رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري].
الجنة تحت أقدام الأمهات: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه، فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة الثالثة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].
الفوز بمنزلة المجاهد: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (ففيهما فجاهد) [مسلم].
وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟). فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].
الفوز ببرِّ الأبناء: إذا كان المسلم بارًّا بوالديه محسنًا إليهما، فإن الله -تعالى- سوف يرزقه أولادًا يكونون بارين محسنين له، كما كان يفعل هو مع والديه، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بِرُّوا آباءكم تَبرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].
الوالدان المشركان:
كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بارًّا بأمه، فلما أسلم قالت له أمه: يا سعد، ما هذا الذي أراك؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَير بي، فيقال: يا قاتل أمه. قال سعد: يا أمه، لا تفعلي، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. ومكثت أم سعد يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب حتى اشتد بها الجوع، فقال لها سعد: تعلمين -والله- لو كان لك مائة نَفْس فخرجت نَفْسًا نَفْسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكُلِي، وإن شئتِ فلا تأكلي.
فلما رأت إصراره على التمسك بالإسلام أكلت. ونزل يؤيده قول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15]. وهكذا يأمرنا الإسلام بالبر بالوالدين حتى وإن كانا مشركين.
وتقول السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبة (أي طامعة فيما عندي من بر)، أفَأَصِلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلي أمَّكِ) [متفق عليه].
عقوق الوالدين:
حذَّر الله -تعالى- المسلم من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما أو إيذائهما ولو بكلمة (أف) أو بنظرة، يقول تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23]. ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا.
جزاء العقوق:
عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، وجمع بينه وبين الشرك بالله، فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين...) [متفق عليه].
والله -تعالى- يعَجِّل عقوبة العاقِّ لوالديه في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات) [البخاري].
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 01:30
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الخميس
4/8/2011
المغرب
06:47
العشاء
08:13
الفجر
03:38
الشروق
05:15
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
نبض القلم
03-08-2011, 08:29
ما هو الإحسان؟
الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.
===============
نسأل الله أن يجعلنا واياكم من المحسنين
شكرا احي خالد ...
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 16:46
ما هو الإحسان؟
الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.
===============
نسأل الله أن يجعلنا واياكم من المحسنين
شكرا احي خالد ...
(آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب،وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)
نسألــ الله العفو و العافيه في الدنيا والأخره و التوفيق في أعمالنا لوجه الكريم
ويرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا ويرزقنا الجنه ..
شكرا أخي الفاضل على مرورك
:cool:
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 19:36
القناعة
يحكى أن ثلاثة رجال ساروا في طريق فعثروا على كنز، واتفقوا على تقسيمه بينهم بالتساوي، وقبل أن يقوموا بذلك أحسوا بالجوع الشديد، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر لهم طعامًا، وتواصوا بالكتمان، حتى لا يطمع فيه غيرهم، وفي أثناء ذهاب الرجل لإحضار الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه، وينفرد هو بالكنز وحده، فاشترى سمًّا ووضعه في الطعام، وفي الوقت نفسه، اتفق صاحباه على قتله عند عودته؛ ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط، ولما عاد الرجل بالطعام المسموم قتله صاحباه، ثم جلسا يأكلان الطعام؛ فماتا من أثر السم.. وهكذا تكون نهاية الطامعين وعاقبة الطمع.
*أُهْدِيَتْ إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- سلالا من عنب، فأخذت تتصدق بها على الفقراء والمساكين، وكانت جاريتها قد أخذت سلة من هذه السلال وأخفتها عنها، وفي المساء أحضرتها، فقالت لها السيدة عائشة -رضي الله عنها-: ما هذا؟ فأجابت الجارية: ادخرتُه لنأكله. فقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: أما يكفي عنقود أو عنقودان؟
*ذهب الصحابي الجليل حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يعطيه من الأموال، فأعطاه. ثم سأله مرة ثانية، فأعطاه. ثم سأله مرة ثالثة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال له مُعلِّمًا: (يا حكيم، إن هذا المال خَضِرٌ حلو (أي أن الإنسان يميل إلى المال كما يميل إلى الفاكهة الحلوة اللذيذة)، فمن أخذه بسخاوة نفس (بغير سؤال ولا طمع) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبَارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا (التي تعطي) خير من اليد السفلي (التي تأخذ). [متفق عليه].
فعاهد حكيم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأخذ شيئًا من أحد أبدًا حتى يفارق الدنيا. فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يطلبه ليعطيه نصيبه من المال، فيرفض أن يقبل منه شيئًا، وعندما تولى عمر -رضي الله عنه- الخلافة دعاه ليعطيه فرفض حكيم، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء (الغنيمة)، فيأبى أن يقبله.
وهكذا ظلَّ حكيم قانعًا، لا يتطلع إلى المال بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعلَّم منها ألا يسأل أحدًا شيئًا؛ حتى إنه كان يتنازل عن حقه، ويعيش من عمله وجهده.
*كان سلمان الفارسي -رضي الله عنه- واليا على إحدى المدن، وكان راتبه خمسة آلاف درهم يتصدق بها جميعًا، وكان يشتري خوصًا بدرهم، فيصنع به آنية فيبيعها بثلاثة دراهم؛ فيتصدق بدرهم، ويشتري طعامًا لأهله بدرهم، ودرهم يبقيه ليشتري به خوصًا جديدًا.
ما هي القناعة؟
القناعة هي الرضا بما قسم الله، ولو كان قليلا، وهي عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين، وهي علامة على صدق الإيمان. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه) [مسلم].
قناعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان صلى الله عليه وسلم يرضى بما عنده، ولا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يتطلع إلى ما عند غيره، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل بالتجارة في مال السيدة
خديجة -رضي الله عنها- فيربح كثيرًا من غير أن يطمع في هذا المال، وكانت تُعْرَضُ عليه الأموال التي يغنمها المسلمون في المعارك، فلا يأخذ منها شيئًا، بل كان يوزعها على أصحابه.
وكان صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير، فرآه الصحابة وقد أثر الحصير في جنبه، فأرادوا أن يعدوا له فراشًا لينًا يجلس عليه؛ فقال لهم: (ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها).
[الترمذي وابن ماجه].
لا قناعة في فعل الخير:
المسلم يقنع بما قسم الله له فيما يتعلق بالدنيا، أما في عمل الخير والأعمال الصالحة فإنه يحرص دائمًا على المزيد من الخيرات، مصداقًا لقوله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة: 197]. وقوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} [آل عمران: 133].
فضل القناعة:
الإنسان القانع يحبه الله ويحبه الناس، والقناعة تحقق للإنسان خيرًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ومن فضائل
القناعة:
القناعة سبب البركة: فهي كنز لا ينفد، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنها أفضل الغنى، فقال: (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس) [متفق عليه].
وقال الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) [الترمذي وابن ماجه]. فالمسلم عندما يشعر بالقناعة والرضا بما قسمه الله له يكون غنيا عن الناس، عزيزًا بينهم، لا يذل لأحد منهم.
أما طمع المرء، ورغبته في الزيادة يجعله ذليلاً إلى الناس، فاقدًا لعزته، قال الله صلى الله عليه وسلم: (وارْضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)
[الترمذي وأحمد].
والإنسان الطماع لا يشبع أبدًا، ويلح في سؤال الناس، ولا يشعر ببركة في الرزق، قال الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُلْحِفُوا (تلحوا) في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتُخْرِجُ له مسألتُه مِنِّي شيئًا، وأنا له كاره، فيبارَكُ له فيما أعطيتُه) [مسلم والنسائي وأحمد].
وقال الله صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعففْ يعِفَّهُ الله، ومن يستغنِ يغْنِهِ الله) [متفق عليه].
القناعة طريق الجنة: بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسلم القانع الذي لا يسأل الناس ثوابُه الجنة، فقال: (من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟)، فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا. [أبو داود والترمذي وأحمد].
القناعة عزة للنفس: القناعة تجعل صاحبها حرًّا؛ فلا يتسلط عليه الآخرون، أما الطمع فيجعل صاحبه عبدًا للآخرين. وقد قال الإمام علي-رضي الله عنه-: الطمع رق مؤبد (عبودية دائمة).
وقال أحد الحكماء: من أراد أن يعيش حرًّا أيام حياته؛ فلا يسكن قلبَه الطمعُ. وقيل: عز من قنع، وذل من طمع. وقيل: العبيد ثلاثة: عبد رِقّ، وعبد شهوة، وعبد طمع.
القناعة سبيل للراحة النفسية: المسلم القانع يعيش في راحة وأمن واطمئنان دائم، أما الطماع فإنه يعيش مهمومًا، ولا يستقر على حال. وفي الحديث القدسي: (يابن آدم تفرغْ لعبادتي أملأ صدرك غِنًى، وأَسُدَّ فقرك. وإن لم تفعل، ملأتُ صدرك شُغْلا، ولم أسُدَّ فقرك) [ابن ماجه].
وقال أحد الحكماء: سرور الدنيا أن تقنع بما رُزِقْتَ، وغمها أن تغتم لما لم ترزق، وصدق القائل:
هـي القنـاعة لا تـرضى بهــا بـدلا
فيهــا النعيـم وفيهــا راحـة البـدنِ
انظـر لمـن ملــك الدنيـا بأجمـعـها
هـل راح منها بغيــر القطـن والكفـنِ
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جمبعاً لــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 21:35
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الجمعة
5/8/2011
المغرب
06:46
العشاء
08:12
الفجر
03:39
الشروق
05:16
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
03-08-2011, 23:04
الاعتدال
كان أبو الدرداء -رضي الله عنه- كثير العبادة والصلاة، يصوم النهار، ويقوم الليل. وذات يوم، زاره سلمان الفارسي -رضي الله عنه- فلما رآه يُرهق نفسه بكثرة العبادة نصحه قائلا: إن لربك عليك حقَّا، ولنفسك عليك حقَّا، ولأهلك عليك حقَّا، فأعطِ كل ذي حق حقه. فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، قال: (صدق سلمان) [البخاري].
*جاء ثلاثة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما علموها قالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم وقد غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ ثم قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلى الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أُفْطِر. وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلى وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [البخاري].
***
ما هو الاعتدال؟
الاعتدال يعني التوسط والاقتصاد في الأمور، وهو أفضل طريقة يتبعها المؤمن ليؤدي ما عليه من واجبات نحو ربه، ونحو نفسه، ونحو الآخرين. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في كل شيء؛ حيث قال: (القَصْدَ القَصْدَ، تبلغوا (أي الزموا التوسط في تأدية أعمالكم تحققوا ما تريدونه على الوجه الأتم)) [البخاري وأحمد].
والاعتدال أو الاقتصاد أو التوسط فضيلة مستحبة في الأمور كلها. وهو خلق ينبغي أن يتحلى به المسلم في كل جوانب حياته، من عبادة وعمل وإنفاق ومأكل ومشرب وطعام، والمسلم يؤدي ما عليه من فرائض ونوافل من غير أن يكلف نفسه فوق طاقتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يُسْرٌ ولن يُشَادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغُدْوَة (سير أول النهار) والرَّوْحَة (السير بعد الظهيرة)، وشيء من الدُّلجة (سير آخر النهار)) [البخاري]. والمقصود: استعينوا على أداء العبادة بصفة دائمة بفعلها في الأوقات المنشطة.
اعتدال الرسول صلى الله عليه وسلم:
المسلم يأخذ قدوته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان معتدلا مقتصدًا في كل أمر من أمور حياته؛ فكان معتدلا في صلاته، وكان معتدلا في خطبته، فلا هي بالطويلة ولا هي بالقصيرة، وكان يصوم أيامًا ويفطر أيامًا، وكان يقوم جزءًا من الليل، وينام جزءًا آخر.
أنواع الاعتدال:
الاعتدال خلق يدخل في كل أعمال الإنسان، ولذلك فإن أنواعه كثيرة، منها:
الاعتدال في الإنفاق: الاعتدال في الإنفاق يتحقق حينما ينفق المسلم دون إسراف أو بخل، يقول الله تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا} [الإسراء: 29]. والاعتدال في إنفاق المال من صفات عباد الرحمن الصالحين الذين مدحهم الله -عز وجل- بقوله: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} [الفرقان: 67]. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الاقتصاد في النفقة، فقال: (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة) [الخطيب].
فالاقتصاد في النفقة يحمي من الفقر وسؤال الناس؛ فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما عال من اقتصد) [أحمد]، أي ما افتقر من اعتدل في إنفاقه، أما الذي يسرف في إنفاق المال فإن إسرافه سوف يقوده إلى الفقر وسؤال الناس، ويجعله عالة على غيره.
الاعتدال في الطعام والشراب: يعتدل المسلم في طعامه وشرابه بأن يتناول منهما على قدر حاجته ولا يخرج عن الحد المطلوب، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في الطعام والشراب، فقال: (ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صُلْبَه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسِه) [الترمذي وابن ماجه].
الاعتدال في الملبس: على المسلم أن يقتصد في ارتداء ملابسه؛ فلا يسرف فيها بأن يتباهى بها ويختال؛ فيجعل من نفسه معرضًا للأزياء ليفتخر بها بين الناس. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله، ثم تلهب فيه النار) [أبو داود وابن ماجه].
وهذا لا يعني أن يرتدي المسلم الملابس القبيحة المرقعة، وإنما يجب عليه أن يقتصد في ملابسه من حيث ثمنها وألوانها وكميتها دون إسراف أو تقتير، وليعمل بقول القائل: البس من ثيابك ما لا يزدريك (يحتقرك) فيه السفهاء، وما لا يعيبك به الحكماء.
الاعتدال في العمل والراحة: المسلم يعتدل في عمله، فلا ينهك جسمه ويتعبه، ولا يجعل عمله يؤثر على عبادته أو على واجباته الأخرى، وإذا ما شعر بالإجهاد الشديد في عمله فعليه أن يستريح؛ حتى يستطيع مواصلة العمل بعد ذلك؛ عملا بالقول المأثور: إن لبدنك عليك حقًّا.
الاستفادة من الوقت: المسلم يحافظ على وقته، فينتفع به في تحقيق ما هو مفيد، ولا يضيعـه فيما لا يفيد؛ لأن في الحفاظ عليه المحافظة على حياته، وهو مسئول عن عمره فيما أفناه، وصدق من قال:
دقـات قلب المـرء قائـلة لــه
إن الحيــاة دقـائــقٌ وثــوان
والمسلم يحافظ على وقته بتنظيمه، وتقسيمه تقسيمًا مناسبًا، بحيث لا يطغى جانب من جوانب حياته من عمل أو عبادة أو نوم أو لعب على جوانب أخرى. وقد قيل: حسن نظام العمل يضمن نيل الأمل.
الاعتدال في الكلام: المسلم يجتنب الكلام الزائد عن الحاجة؛ لأن ذلك يُعَدُّ من قبيل الثرثرة. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون (الذين يكثرون الكلام دون ضرورة)، والمتشدقون (الذين يتحدثون بالغريب من الألفاظ)، والمتفيهقون). قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: (المتكبرون) [الترمذي].
والاقتصاد في الحديث يجنب المسلم الوقوع في الخطأ؛ لأن من كثر كلامه كثر خَطَؤُه، وكما قيل: خير الكلام ما قل ودل. والمسلم يصمت عن الكلام إذا رأى في صمته خيرًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت) [متفق عليه]. وقيل في مدح الصمت وذم الكلام في غير حينه: الكلام في الخير كله أفضل من الصمت، والصمت في الشر كله أفضل من الخير. وقيل: الصمت حكم وقليل فاعله.
فضل الاعتدال:
* الاعتدال يجعل صاحبه يعيش عزيز النفس محبوبًا من الله ومحبوبًا من الناس.
* الاعتدال من أخلاق الأنبياء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الهدي الصالح، والسَّمْتَ الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة) [أبو داود والترمذي].
* الاعتدال يعين المسلم على تأدية كل جوانب حياته المختلفة، وإذا أسرف المسلم في تأدية جانب معين فإنه يُقَصِّر في جانب آخر، فمن يسرف في عبادته مثلا يقصر في عمله، ومن يسرف في عمله يقصر في راحة بدنه. وصدق معاوية إذ يقول: ما رأيتُ إسرافًا في شيء إلا وإلى جانبه حق مضيع.
* الاعتدال يخفف الحساب يوم القيامة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وأما الذين اقتصدوا (اعتدلوا وتوسطوا) فأولئك يحاسبون حسابًا يسيرًا) [أحمد]. والمسلم يحرص على الاعتدال في جميع جوانب حياته؛ حتى يتحقق له النفع في دينه ونفسه وحياته.
بارك الله لنا ولكم في القران العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لـــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
04-08-2011, 00:03
الكرم
بعث معاوية -رضي الله عنه- إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- بمال قدره مائة وثمانون ألف درهم، فأخذت -رضي الله عنها- تقسم المال، وتوزعه على الناس حتى تصدقت به كله، وكانت صائمة، فأمرت جاريتها أن تحضر لها الطعام لتفطر، فأحضرت لها الجارية خبزًا وزيتًا، وقالت لها: أما استطعتِ فيما قسمتِ اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم؛ لنفطر عليه، وهكذا تصدقتْ بهذا المبلغ الكبير، ونسيتْ أن تبقي درهمًا تشتري به طعامًا لإفطارها.
***
ذات يوم، أحضر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مالا كثيرًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم: (ماذا أبقيتَ لأهلك يا عمر؟)، فيقول: أبقيتُ لهم نصف مالي.
ويأتي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فيحضر ماله كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما سأله النبي صلى الله عليه وسلم: (ماذا تركتَ لأولادك يا أبا بكر؟)، فيقول: تركتُ لهم الله ورسوله.
***
ما هو الكرم؟
الكرم يطلق على كل ما يحمد من أنواع الخير والشرف والجود والعطاء والإنفاق.
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ قال: (أتقاهم لله). قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: (فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله) [البخاري].
فالرسول صلى الله عليه وسلم وصف يوسف -عليه السلام- بالكرم لأنه اجتمع له شرف النبوة والعلم والجمال والعفة وكرم الأخلاق والعدل ورياسة الدنيا والدين، وهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي.
كرم الله سبحانه:
من صفات الله -سبحانه- أنه الكريم، وهو الكثير الخير، الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه.
كرم النبي صلى الله عليه وسلم:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أكرم الناس شرفًا ونسبًا، وأجود الناس وأكرمهم في العطاء والإنفاق، فقد أتاه رجل يطلب منه مالا، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأخذها كلها، ورجع إلى قومه، وقال لهم: أسلموا، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. [أحمد].
كما تروي عنه السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنهم ذبحوا شاة، ثم وزعوها على الفقراء؛ فسأل النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة: (ما بقي منها؟) فقالت: ما بقي إلا كتفها؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بقي كلها غير كتفها) [الترمذي].
أي أن ما يتصدق به الإنسان في سبيل الله هو الذي يبقي يوم القيامة، ولا يفنى إلا ما استعمله في هذه الدنيا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال عبد من صدقة) [الترمذي].
أنواع الكرم:
بما أن الكرم يطلَق على ما يحمد من الأفعال؛ فإن له أنواعًا كثيرة منها:
الكرم مع الله: المسلم يكون كريمًا مع الله بالإحسان في العبادة والطاعة، ومعرفة الله حق المعرفة، وفعل كل ما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه.
الكرم مع النبي صلى الله عليه وسلم: ويكون بالاقتداء بسنته، والسير على منهجه، واتباع هديه، وتوقيره.
الكرم مع النفس: فلا يهين الإنسان نفسه، أو يذلها أو يعرضها لقول السوء أو اللغو، وقد وصف الله عباد الرحمن بأنهم: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} [الفرقان: 72].
الكرم مع الأهل والأقارب: المسلم يكرم زوجه وأولاده وأقاربه، وذلك بمعاملتهم معاملة حسنة، والإنفاق عليهم، فخير الإكرام والإنفاق أن يبدأ المسلم بأهله وزوجته. قال الله صلى الله عليه وسلم: (دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة (إعتاق عبد)، ودينار تصدقتَ به على مسكين، ودينار أنفقتَه على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقتَه على أهلك) [مسلم]. وقال : صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (أي ينوي عند إنفاقها أنها خالصة لوجه الله)، كانت له صدقة) [متفق عليه].
فالصدقة على القريب لها أجر مضاعف؛ لأن المسلم يأخذ بها ثواب الصدقة وثواب صلة الرحم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم (القريب) ثنتان: صدقة، وصلة) [الترمذي والنسائي وابن ماجه]
إكرام الضيف: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) [متفق عليه].
الكرم مع الناس: طرق الكرم مع الناس كثيرة؛ فالتبسم في وجوههم صدقة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقي أخاك بوجه طلق) [مسلم].
وقد قال علي -رضي الله عنه- وهو يحث على العطاء وإن قَلَّ: لا تستحي من عطاء القليل؛ فالحرمان أقل منه، ولا تجبن عن الكثير؛ فإنك أكثر منه.
وقال: صلى الله عليه وسلم: (كل سُلامَي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته؛ فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. وقال : صلى الله عليه وسلم: (كل معروف صدقة) [البخاري].
الكرم والإنفاق في حوائج المسلمين: المسلم يجب عليه أن ينفق في حوائج المسلمين، فمثلا في وقت الحروب يجب عليه أن يكثر من الإنفاق لتجهيز جيش المسلمين، وفي أزمات التعليم ينفق في تيسير التعليم، وإن كان هناك وباء أو مرض مثلا، فعليه أن يتبرع بالمال مساهمة منه في القضاء على هذا المرض، ولو علم المسلم بحاجة أخيه المسلم في بلد إسلامي معين إلى دواء أو غذاء، فعليه أن يسارع إلى معاونته.
فضل الجود والكرم:
* ثواب الجود والإنفاق عظيم، وقد رغَّبنا الله فيه في أكثر من موضع من القرآن الكريم، قال الله -تعالى-: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} [البقرة: 261].
وقال الله تعالى: {وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [البقرة: 272].
وقال الله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274].
* الكرم يقرب من الجنة ويبعد عن النار، قال: صلى الله عليه وسلم: (السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار) [الترمذي].
* الكرم بركة للمال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا) [البخاري]. وقال الله في الحديث القدسي: (أنْفِقْ يا بن آدم أُنْفِقْ عليك) [متفق عليه].
* الكرم عِزُّ الدنيا، وشرف الآخرة، وحسن الصيت، وخلودُ جميل الذكر.
* الكرم يجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والناس أجمعين.
لكل هذه الفضائل فإن المسلم يحب أن يكون كريمًا، قال : صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها) [البخاري].
وعلى المسلم أن يدرب نفسه على خلق الكرم، ويعودها عليه منذ صغره، وعليه أن يعلم أن المال مال الله، وأنه نفسَه مِلْكٌ لله، وأن ثواب الله عظيم، وأنه يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق، وأن يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم وبصحابته في إنفاقهم، وعليه أن يكثر من الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات التي تحتاج منه إلى ذلك.
البخل:
المسلم لا يتصف بالبخل؛ لأنه خلق ذميم يبغضه الله -سبحانه- والناس أجمعون، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق) [الترمذي].
جزاء البخل:
وقد ذم الله البخل من خلال آيات القرآن، وحذرنا منه، فقال عز وجل: {ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير}.
[آل عمران: 180]. وقال الله تعالى: {والذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما أتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا} [النساء: 37].
وجعل الله عاقبة المنفقين الفوز والفلاح؛ حيث قال: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9].
والبخل يرتد على صاحبه، فلا يذوق راحة أبدًا، يقول الله تعالى: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء} [محمد: 38].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من البخل في دعائه، فيقول: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أَرْذَلِ العمر) [البخاري]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث مهلكات: هوًى مُتَّبَع، وشُحٌّ (بخل) مطاع، وإعجاب المـرء بنفسه) [الطبراني]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم..حملـهم على أن سفـكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [مسلم].
وقال أحد الحكماء: البخيل ليس له خليل. وقال آخر: الجود يوجب المدح، والبخل يوجب الذم. وقال آخر: طعام الكريم دواء، وطعام البخيل داء. فعلى المسلم أن يجعل الجود والكرم صفة لازمة له على الدوام، وأن يبتعد عن البخل والشح؛ حتى يفوز برضوان الله وجنته.
بارك الله لنا ولكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لــــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
04-08-2011, 09:10
الإيثار
انطلق حذيفة العدوي في معركة اليرموك يبحث عن ابن عم له، ومعه شربة ماء. وبعد أن وجده جريحًا قال له: أسقيك؟ فأشار إليه بالموافقة. وقبل أن يسقيه سمعا رجلا يقول: آه، فأشار ابن عم حذيفة إليه؛ ليذهب بشربة الماء إلى الرجل الذي يتألم، فذهب إليه حذيفة، فوجده هشام بن العاص.
ولما أراد أن يسقيه سمعا رجلا آخر يقول: آه، فأشار هشام لينطلق إليه حذيفة بالماء، فذهب إليه حذيفة فوجده قد مات، فرجع بالماء إلى هشام فوجده قد مات، فرجع إلى ابن عمه فوجده قد مات. فقد فضَّل كلُّ واحد منهم أخاه على نفسه، وآثره بشربة ماء.
***
جاءت امرأة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأعطته بردة هدية، فلبسها صلى الله عليه وسلم، وكان محتاجًا إليها، ورآه أحد أصحابه، فطلبها منه، وقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه.. اكْسُنِيها. فخلعها النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاها إياه. فقال الصحابة للرجل: ما أحسنتَ، لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، ثم سألتَه وعلمتَ أنه لا يرد أحدًا. فقال الرجل: إني والله ما سألتُه لألبسها، إنما سألتُه لتكون كفني. [البخاري]. واحتفظ الرجل بثوب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فكان كفنه.
جاء رجل جائع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، وطلب منه طعامًا، فأرسل صلى الله عليه وسلم ليبحث عن طعام في بيته، فلم يجد إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يُضيِّف هذا الليلة رحمه الله)، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله.
وأخذ الضيفَ إلى بيته، ثم قال لامرأته: هل عندك شيء؟ فقالت: لا، إلا قوت صبياني، فلم يكن عندها إلا طعام قليل يكفي أولادها الصغار، فأمرها أن تشغل أولادها عن الطعام وتنومهم، وعندما يدخل الضيف تطفئ السراج(المصباح)، وتقدم كل ما عندها من طعام للضيف، ووضع الأنصاري الطعام للضيف، وجلس معه في الظلام حتى يشعره أنه يأكل معه، وأكل الضيف حتى شبع، وبات الرجل وزوجته وأولادهما جائعين.
وفي الصباح، ذهب الرجلُ وضيفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للرجل: (قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة) [مسلم]. ونزل فيه قول
الله -تعالى-: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9]. والخصاصة: شدة الحاجة.
***
اجتمع عند أبي الحسن الأنطاكي أكثر من ثلاثين رجلا، ومعهم أرغفة قليلة لا تكفيهم، فقطعوا الأرغفة قطعًا صغيرة وأطفئوا المصباح، وجلسوا للأكل، فلما رفعت السفرة، فإذا الأرغفة كما هي لم ينقص منها شيء؛ لأن كل واحد منهم آثر أخاه بالطعام وفضله على نفسه، فلم يأكلوا جميعًا.
***
ما هو الإيثار؟
الإيثار هو أن يقدم الإنسان حاجة غيره من الناس على حاجته، برغم احتياجه لما يبذله، فقد يجوع ليشبع غيره، ويعطش ليروي سواه. قال الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) [متفق عليه].
وتقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شئنا لشبعنا، ولكننا كنا نؤثر على أنفسنا.
فضل الإيثار:
أثنى الله على أهل الإيثار، وجعلهم من المفلحين، فقال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9].
الأثرة:
الأثرة هي حب النفس، وتفضيلها على الآخرين، فهي عكس الإيثار، وهي صفة ذميمة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، فما أقبح أن يتصف الإنسان بالأنانية وحب النفس، وما أجمل أن يتصف بالإيثار وحب الآخرين.
بارك الله لنا ولكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم لــــــــــ الجنه
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
خالد بن يـزيد
04-08-2011, 22:49
الحلم
أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي، واستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في أن يذهب ليدعو قبيلته (دوْسًا) إلى الإسلام، فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنهم لم يستجيبوا للطفيل؛ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن دوسًا قد عصت وأبت؛ فادع الله عليهم، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيدعو عليهم، ودعاؤه مستجاب. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم اهدِ دوسًا وائتِ بهم) [متفق عليه]. ثم رجع الطفيل إلى قبيلته فدعاهم مرة ثانية إلى الإسلام، فأسلموا جميعًا. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حليمًا يدعو للناس ولا يدعو عليهم.
***
ذات ليلة، خرج الخليفة عمر بن عبد العزيز ليتفقد أحوال رعيته، وكان في صحبته شرطي، فدخلا مسجدًا، وكان المسجد مظلمًا، فتعثر عمر برَجُلٍ نائم، فرفع الرجل رأسه وقال له: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا. وأراد الشرطي أن يضرب الرجل، فقال له عمر: لا تفعل، إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت له: لا.
فقد سبق حلم الخليفة غضبه، فتقبل ببساطة أن يصفه رجل من عامة الناس بالجنون، ولم يدفعه سلطانه وقوته إلى البطش به.
***
كان الصحابي الجليل الأحنف بن قيس، شديد الحلم حتى صار يضرب به المثل في ذلك الخلق، فيقال: أحلم من الأحنف. ويحكى أن رجلا شتمه، فلم يردَّ عليه ومشى في طريقه، ومشى الرجل وراءه، وهو يزيد في شتمه، فلما اقترب الأحنف من الحي الذي يعيش فيه، وقف وقال للرجل: إن كان قد بقي في نفسك شيء فقله قبل أن يسمعك أحد من الحي فيؤذيك.
ويحكى أن قومًا بعثوا إليه رجلا ليشتمه، فصمت الأحنف ولم يتكلم، واستمر الرجل في شتمه حتى جاء موعد الغداء، فقال له الأحنف: يا هذا إن غداءنا قد حضر، فقم معي إن شئتَ. فاستحيا الرجل ومشى.
***
ما هو الحلم؟
الحلم هو ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة. وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم.
حلم الله:
الحلم صفة من صفات الله -تعالى- فالله -سبحانه- هو الحليم، يرى معصية العاصين ومخالفتهم لأوامره فيمهلهم، ولا يسارع بالانتقام منهم. قال تعالى: {واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235].
حلم الأنبياء:
الحلم خلق من أخلاق الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114]، وقال عن إسماعيل: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101].
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، فلا يضيق صدره بما يصدر عن بعض المسلمين من أخطاء، وكان يعلم أصحابه ضبط النفس وكظم الغيظ.
فضائل الحلم:
* الحلم صفة يحبها الله -عز وجل-، قال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [مسلم].
* الحلم وسيلة للفوز برضا الله وجنته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ، دعاه الله -عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء) [أبو داود والترمذي].
* الحلم دليل على قوة إرادة صاحبه، وتحكمه في انفعالاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصُّرْعَة (مغالبة الناس وضربهم)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [مسلم].
* الحلم وسيلة لكسب الخصوم والتغلب على شياطينهم وتحويلهم إلى أصدقاء، قال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وقد قيل: إذا سكتَّ عن الجاهل فقد أوسعتَه جوابًا، وأوجعتَه عقابًا.
* الحلم وسيلة لنيل محبة الناس واحترامهم، فقد قيل: أول ما يُعوَّض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره.
* الحلم يُجنِّب صاحبه الوقوع في الأخطاء، ولا يعطي الفرصة للشيطان لكي يسيطر عليه.
الغضب:
الغضب هو إنفاذ الغيظ وعدم السيطرة على النفس، وهو خلق ذميم، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أوصني. فقال : صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب). فأعاد الرجل السؤال وردده مرارًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) [البخاري].
والغضب نوعان: غضب محمود، وغضب مذموم.
الغضب المحمود: هو الذي يحدث بسبب انتهاك حرمة من حرمات الله، ويكون هدفه الدفاع عن العرض أو النفس أو المال أو لرد حق اغتصبه ظالم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو القدوة والأسوة الحسنة- لا يغضب أبدًا إلا أن يُنْتَهك من حرمات الله شيء.
الغضب المذموم: وهو الذي يكون لغير الله، أو يكون سببه شيئًا هينًا، فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على نفسه، وقد ينتهي أمره إلى ما لا يحمد عقباه، ومن الغضب المذموم أن يغضب المرء في موقف كان يستطيع أن يقابل الإساءة بالحلم وضبط النفس.
ومن مواقف الغضب التي كان يمكن أن تقابل بالحلم وضبط النفس ما يُحْكَى أن رجلا آذى أبا بكر الصديق بكلام في أثناء جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم، فصمت أبو بكر، ثم شتمه الرجل مرة ثانية فسكت أبو بكر، ولما شتمه -للمرة الثالثة- رد عليه أبو بكر. فقام النبي صلى الله عليه وسلم من المجلس، فأدركه
أبو بكر وقال له: أغضبتَ على يا رسول الله؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن ملكًا من السماء نزل يرد عنه، ويدافع عنه، فلما رد هو انصرف الملك وقعد الشيطان. ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليجلس في مجلس فيه الشيطان.
علاج الغضب: بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم
عدة وسائل
لعلاج الغضب، منها:
* السكوت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم فليسكت) [أحمد].
وقال الشاعر:
إذا نطـق السفيـه فـلا تُجِبْـــه
فخيــر مـن إجـابـتـه السـكـوتُ
فـإن جاوبتــَه سَرَّيـتَ عـنـه
وإن خلَّـيْـتَـهُ كَـــمَـــدًا يمـوتُ
* الجلوس على الأرض: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن الغضب جمرة (أي: مثل النار الملتهبة) في قلب ابن آدم. أما رأيتم إلى حُمْرَة عينيه وانتفاخ أوداجه (ما أحاط بالحلق من العروق)؟! فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض) [الترمذي وأحمد].
* تغيير الوضع الذي عليه: قال : صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع (ينام على جنبه أو يتكئ)) [أبوداود وأحمد].
* الوضوء بالماء أو الاغتسال: قال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطْفَأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) [أبو داود].
* تدريب النفس على الحلم: وهو أهم وسائل العلاج، وقد أمر الله به، فقال سبحانه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، ووصف به عباده فقال: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} [الفرقان: 63]، وقال: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} [الشوري: 37]، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(لا تغضب) [البخاري والترمذي].
فليجعل المسلم الحلم خلقًا لازمًا له على الدوام.
بارك الله لنا ولكم
وعساكم لـــــــ الجنه
دمتم بحفظ الله ورعايته
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
http://forums.yallakora.com/Helloftp/ImagesSignature//b4744cc0-9e49-447e-a6b0-adc1dbb5bb7327_12_2010_23_41_3746.jpg
خالد بن يـزيد
04-08-2011, 23:01
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم السبت
6/8/2011
المغرب
06:45
العشاء
08:11
الفجر
03:40
الشروق
05:16
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
06-08-2011, 04:24
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الأحد
7/8/2011
المغرب
06:45
العشاء
08:10
الفجر
03:41
الشروق
05:17
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
نبض القلم
12-08-2011, 06:51
موضوعك الرمضاني الجميل بنتظر عودتك
لتنثر فيه لآلئ الخير ....
نتمنى لك عودة سريعة ...
سالما غانما ....
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:02
موضوعك الرمضاني الجميل بنتظر عودتك
لتنثر فيه لآلئ الخير ....
نتمنى لك عودة سريعة ...
سالما غانما ....
عدنا، والعودُ أحمدُ
.... شكراً لأخي وزميلي ( نبض القلم ) على مشاركته الفعالة التى أثرت فينى وجعلتني أستمر .. :وردة:
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:07
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الأثنين
8/8/2011
المغرب
06:44
العشاء
08:09
الفجر
03:41
الشروق
05:18
الظهر
12:01
العصر
03:38
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:09
http://imagecache.te3p.com/imgcache/35c15962dbf51432540d64e4c125750f.gif
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:11
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الثلاثــاء
9/8/2011
المغرب
06:43
العشاء
08:08
الفجر
03:42
الشروق
05:18
الظهر
12:01
العصر
03:37
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:12
http://lh4.googleusercontent.com/-iK2wi-7YqcE/Ti7LLfDkYwI/AAAAAAAAAx0/EMd33axh6Xo/ahlan_ramadhan.jpg
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:14
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الإربعاء
10/8/2011
المغرب
06:42
العشاء
08:07
الفجر
03:43
الشروق
05:19
الظهر
12:00
العصر
03:37
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:15
http://mouab.com/images/stories/year2011/month2/varieties/ramadan_mobarak.jpg
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:24
الرفق
دخل أحد الأعراب الإسلام، وجاء ليصلى في المسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فوقف في جانب المسجد، وتبول، فقام إليه الصحابة، وأرادوا أن يضربوه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوه، وأريقوا على بوله ذنوبًا من ماء -أو سجلاً (دلوًا) من ماء- فإنما بعثتم مُيسِّرِين، ولم تبعثوا مُعَسِّرين) [البخاري].
***
ما هو الرفق؟
الرفق هو التلطف في الأمور، والبعد عن العنف والشدة والغلظة. وقد أمر الله بالتحلي بخلق الرفق في سائر الأمور، فقال: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، وقال تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}.
[فصلت: 34].
رفق النبي صلى الله عليه وسلم:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أرفق الناس وألينهم.. أتى إليه أعرابي، وطلب منه عطاءً، وأغلظ له في القول، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه، ثم أعطاه حمولة جملين من الطعام والشراب، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يلاعب الحسن والحسين ويقبُّلهما، ويحملهما على كتفه.
وتحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن رفق النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: ما خُيرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تُنْتَهَك حرمة الله؛ فينتقم لله -تعالى-. [متفق عليه]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: (يسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّروا) [متفق عليه].
أنواع الرفق:
الرفق خلق عظيم، وما وُجِدَ في شيء إلا حَسَّنَه وزَيَّنَه، قال :- صلى الله عليه وسلم: ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه (حسنه وجمله)، ولا يُنْزَعُ من شيء إلا شانه (عابه) [مسلم].
ومن أشكال الرفق التي يجب على المسلم أن يتحلى بها:
الرفق بالناس: فالمسلم لا يعامل الناس بشدة أو عنف أو جفاء، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أبعد ما يكون عن الغلظة والشدة، قال الله تعالى: { ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159]. وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصني؟ فقال له: (لا تغضب) [البخاري].
والمسلم لا يُعَير الناس بما فيهم من عيوب، بل يرفق بهم، رُوِي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك (أي: يصيبك بمثل ما أصابه) [الترمذي].
والمسلم لا يسب الناس، ولا يشتمهم، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: (سباب المسلم فسوف وقتاله كفر) [متفق عليه].
الرفق بالخدم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رفيقًا بالخدم، وأمر من عنده خادم أن يطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا يكلفه ما لا يطيق، فإن كلَّفه ما لا يطيق فعليه أن يعينه. يقول صلى الله عليه وسلم في حق الخدم: (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعْتِقَه (يجعله حرًّا) [مسلم].
الرفق بالحيوانات: نهى الإسلام عن تعذيب الحيوانات والطيور وكل شيء فيه روح، وقد مَرَّ أنس بن مالك على قوم نصبوا أمامهم دجاجة، وجعلوها هدفًا لهم، وأخذوا يرمونها بالحجارة، فقال أنس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ البهائم (أي تحبس وتعذب وتقيد وترمي حتى الموت). [مسلم].
ومَرَّ ابن عمر -رضي الله عنه- على فتيان من قريش، وقد وضعوا أمامهم طيرًا، وأخذوا يرمونه بالنبال، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال لهم: مَنْ فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا (هدفًا يرميه). [مسلم].
ومن الرفق بالحيوان ذبحه بسكين حاد حتى لا يتعذب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم (أي: في الحروب) فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه (السكينة التي يذبح بها)، ولْيُرِحْ ذبيحته) [متفق عليه]. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه قد غفر لرجل؛ لأنه سقى كلبًا كاد يموت من العطش. بينما دخلت امرأة النار؛ لأنها حبست قطة، فلم تطعمها ولم تَسْقِهَا حتى ماتت.
الرفق بالجمادات: المسلم رفيق مع كل شيء، حتى مع الجمادات، فيحافظ على أدواته، ويتعامل مع كل ما حوله بلين ورفق، ولا يعرضها للتلف بسبب سوء الاستعمال والإهمال.
فضل الرفق:
حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على الرفق، فقال: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) [متفق عليه]، وقال :- صلى الله عليه وسلم: ( إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) [مسلم].
والمسلم برفقه ولينه يصير بعيدًا عن النار، ويكون من أهل الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا أخبركم بمن يحْرُم على النار؟ أو بمن تَحْرُم عليه النار؟ تَحْرُم النار على كل قريب هين لين سهل) [الترمذي وأحمد].
وإذا كان المسلم رفيقًا مع الناس، فإن الله -سبحانه- سيرفق به يوم القيامة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، فيقول: (اللهم مَنْ وَلِي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، فارفق به) [مسلم].
ودمتم بحفظ الله ورعايتة
وعساكم جميعاً لــــــ الجنة
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:29
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الخميس
11/8/2011
المغرب
06:41
العشاء
08:06
الفجر
03:44
الشروق
05:19
الظهر
12:00
العصر
03:37
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:30
http://3.bp.blogspot.com/-LfmmvvXzHL0/Ti3-LCOdZqI/AAAAAAAAAuQ/F4jrKFAWyOU/s1600/ramadan.jpg
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:32
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الجمعة
12/8/2011
المغرب
06:40
العشاء
08:05
الفجر
03:45
الشروق
05:20
الظهر
12:00
العصر
03:37
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:36
http://dc10.arabsh.com/i/03189/ngfvwvf5s9d9.jpg
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:39
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم السبت
13/8/2011
المغرب
06:39
العشاء
08:03
الفجر
03:46
الشروق
05:21
الظهر
12:00
العصر
03:37
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:45
http://files2.fatakat.com/2011/2/12984188291023.gif
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 11:47
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الأحد
14/8/2011
المغرب
06:38
العشاء
08:02
الفجر
03:47
الشروق
05:21
الظهر
12:00
العصر
03:36
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 12:07
العدل
سرقت امرأة أثناء فتح مكة، وأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحدَّ ويقطع يدها، فذهب أهلها إلى أسامة بن زيد وطلبوا منه أن يشفع لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يقطع يدها، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب أسامة حبَّا شديدًا.
فلما تشفع أسامة لتلك المرأة تغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال له: ( أتشفع في حد من حدود الله؟!). ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب في الناس، وقال: ( فإنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله ( أداة قسم )، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها) [البخاري].
***
جاء رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقال له: يا أمير المؤمنين، لقد تسابقتُ مع ابن عمرو بن العاص وإلى مصر، فسبقتُه فضربني بسوطه، وقال لي: أنا ابن الأكرمين. فكتب عمر بن الخطاب إلى
عمرو بن العاص: إذا أتاك كتابي هذا فلتحضر إلى ومعك ابنك، فلما حضرا أعطى عمر بن الخطاب السوط للرجل المصري ليضرب ابن عمرو قائلا له: اضرب ابن الأكرمين.
***
في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أسلم رجل من سادة العرب، وذهب للحج، وبينما كان يطوف حول الكعبة، داس رجل على طرف ردائه، فضربه على وجهه ضربة شديدة، فذهب الرجل إلى عمر بن الخطاب، واشتكى له، فطلب عمر -رضي الله عنه- إحضار الضارب، فلما حضر أمر عمر الرجل أن يقتص منه بأن يضربه على وجهه مثلما فعل معه، فقال متعجبًا: وهل أستوي أنا وهو في ذلك؟ فقال عمر: نعم، الإسلام سوَّى بينكما.
***
يحكى أن رجلا اصطاد سمكة كبيرة، ففرح بها، وفي طريق عودته إلى زوجته وأولاده، قابله حاكم المدينة، ونظر إلى السمكة التي معه، فأخذها منه، فحزن الصياد، ورفع يديه إلى السماء شاكيا لله -عز وجل-، طالبًا منه أن يريه جزاء هذا الظالم.
ورجع الحاكم إلى قصره، وبينما هو يعطي السمكة للخادم لكي يُعِدَّها له، إذا بالسمكة تعضه في إصبعه، فصرخ وشعر بألم شديد، فأحضروا له الأطباء، فأخبروه أن إصبعه قد أصابه السم من عضة السمكة، ويجب قطعه فورًا حتى لا ينتقل السم إلى ذراعه، وبعد أن قطع الأطباء إصبعه، أحس أن السم ينتقل إلى ذراعه ومنه إلى بقية جسده، فتذكر ظلمه للصياد، وبحث عنه، وعندما وجده ذهب إليه مسرعًا يطلب منه أن يسامحه ويعفو عنه حتى يشفيه الله، فعفا عنه.
***
ذات يوم، اختلف الإمام على -رضي الله عنه- مع يهودي في درع ( يُلبس كالرداء على الصدر في الحروب )، فذهبا إلى القاضي، وقال الإمام علي: إن هذا اليهودي أخذ درْعِي، وأنكر اليهودي ذلك، فقال القاضي للإمام علي: هل معك من شهود؟ فقال الإمام علي: نعم، وأحضر ولده الحسين، فشهد الحسين بأن هذا الدرع هو درع أبيه. لكن القاضي قال للإمام علي: هل معك شاهد آخر؟
فقال الإمام علي: لا.
فحكم القاضي بأن الدرع لليهودي؛ لأن الإمام عليا لم يكن معه من الشهود غير ولده. فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى على أمير المؤمنين ورضى. صدقتَ والله يا أمير المؤمنين.. إنها لدرعك سقطتْ عن جمل لك التقطتُها؛ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فأعطاه الإمام على الدرع فرحًا بإسلامه.
***
ما هو العدل؟
العدل هو الإنصاف، وإعطاء المرء ما له، وأخذ ما عليه. وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تأمر بالعدل، وتحث عليه، وتدعو إلى التمسك به، يقول تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} [النحل: 90]. ويقول تعالى: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58]. والعدل اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته سبحانه.
أنواع الـعـدل:
للعدل أنواع كثيرة، منها:
العدل بين المتخاصمين: كان النبي صلى الله عليه وسلم مثالا في تطبيق العدل، وقد جاء إليه رجلان من الأنصار يختصمان إليه، ويطلبان منه أن يحكم بينهما، فأخبرهما النبي صلى الله عليه وسلم بأن مَنْ يأخذ حق أخيه، فإنما يأخذ قطعة من النار، فبكي الرجلان وتنازل كل واحد منهما عن حقه لأخيه.
العدل في الميزان والمكيال: المسلم يوفي الميزان والكيل، ويزن بالعدل، ولا ينقص الناس حقوقهم، ولا يكون من الذين يأخذون أكثر من حقهم إذا اشتروا، وينقصون الميزان والمكيال إذا باعـوا، وقـد توَّعـد الله من يفعـل ذلك، فقـال الله تعالى: { ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون . وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون . ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون . ليوم عظيم} [المطففين: 1-5]. وقال تعالى: { وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} [الرحمن: 9].
العدل بين الزوجات: والمسلم يعدل مع زوجته فيعطيها حقوقها، وإذا كان له أكثر من زوجة فإنه يعدل بينهن في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمبيت والنفقة، قال النبـي صلى الله عليه وسلم: ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّه مائل ) [أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه].
والميل الذي حذر منه هذا الحديث هو الجور على حقوقها، ولهذا روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين زوجاته -رضوان الله عليهن- بالعدل، ويقول: ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك).
[أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
العدل بين الأبناء: فالمسلم يسوِّي بين أولاده حتى في القُبْلَة، فلا يُفَضِّل بعضهم بهدية أو عطاء؛ حتى لا يكره بعضهم بعضًا، وحتى لا تُوقَد بينهم نار العداوة والبغضاء.
يقول النعمان بن بشير: أعطاني أبي عطيةً، فقالت عمرة بنت رواحة (أم النعمان): لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أعطيتُ ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: ( أعطيتَ سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال النيــي صلى الله عليه وسلم: ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) [البخاري].
العدل مع كل الناس: المسلم مطالب بأن يعدل مع جميع الناس سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين، فالله يأمر بعدم إنقاص الناس حقوقهم، قال تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشيائهم} [الشعراء: 138].
وقال تعالى: {ولا يجرمنكم شنأن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] أي: لا تحملكم عداوتكم وخصومتكم لقوم على ظلمهم، بل يجب العدل مع الجميع سواء أكانوا أصدقاء أم أعداء.
فضل العدل:
* العدل له منزلة عظيمة عند الله، قال تعالى: { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } [الحجرات: 9]. وكان الصحابي الجليل أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول: عمل الإمام العادل في رعيته يومًا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة سنة.
* العدل أمان للإنسان في الدنيا، وقد حُكي أن أحد رسل الملوك جاء لمقابلة
عمر بن الخطاب، فوجده نائمًا تحت شجرة، فتعجب؛ إذ كيف ينام حاكم المسلمين دون حَرَسٍ، وقال: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.
* العدل أساس الملك، فقد كتب أحد الولاة إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز
-رضي الله عنه- يطلب منه مالاً كثيرًا ليبني سورًا حول عاصمة الولاية. فقال له عمر: ماذا تنفع الأسوار؟ حصنها بالعدل، ونَقِّ طرقها من الظلم.
* العدل يوفر الأمان للضعيف والفقير، ويُشْعره بالعزة والفخر.
* العدل يشيع الحب بين الناس، وبين الحاكم والمحكوم.
* العدل يمنع الظالم عن ظلمه، والطماع عن جشعه، ويحمي الحقوق والأملاك والأعراض.
الظلم:
حذَّر الله -تعالى- من الظلم، فقال عز وجل: { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص في الأبصار } [إبراهيم: 24].
وقال تعالى: { فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم } [_الزخرف: 65].
وقال تعالى: { ألا لعنة الله على الظالمين } [_هود: 18].
وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا من الظلم، فقال: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) [مسلم]، وقال النبــي صلى الله عليه وسلم: ( ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر) [البيهقي].
وقال النبــي صلى الله عليه وسلم: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) [البخاري].
أنواع الظلم:
ظلم الإنسان لربه: وذلك بألا يؤمن الإنسان بخالقه ويكفر بالله -عز وجل- وقد جعل الله الشرك به -سبحانه- من أعظم الظلم، فقال: {لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13].
ظلم الإنسان للإنسان: وذلك بأن يعتدي الظالم على الناس في أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم، فشتم المسلمين ظلم، وأخذ أموالهم ظلم، والاعتداء عليهم ظلم، والمسلم بعيد عن كل هذا.
ظلم الإنسان لنفسه: وذلك بارتكاب المعاصي والآثام، والبعد عن طريق
الله -سبحانه- واتباع طريق الشيطان.
جزاء الظلم:
ذات يوم سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه، فقال: ( أتدرون ما المفلس؟ )، قالوا: الْمُفْلِسُ فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال النبــي صلى الله عليه وسلم: ( إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا. فيعْطَي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناته قبل أن يقْضِي ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار) [مسلم والترمذي].
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على أداء الحقوق إلى أصحابها، قبل أن يأتي يوم القيامة فيحاسبهم الله على ظلمهم، قال الله صلى الله عليه وسلم: (لَتُؤَدَّن الحقوقُ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقَاد (يُقْتَص) للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) [مسلم].
فكل مخلوق سوف يأخذ حقه يوم القيامة، حتى النعجة التي ليس لها قرون (جلحاء) إذا ضربتْها في الدنيا نعجة ذات قرون (قرناء)، فإن الأولى سوف تقتص وتأخذ حقها من الثانية، وقال الله صلى الله عليه وسلم: (من ظلم قيد شبر من الأرض، طُوِّقَه من سبع أرضين) [متفق عليه].
فكل إنسان يظلم ويأخذ ما ليس حقًّا له فسوف يكون عليه وبالا في الآخرة، وسوف يعذَّب يوم القيامة عقابًا له على ظلمه في الدنيا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لَيمْلِي للظالم (أي: يؤخر عقابه)، حتى إذا أخذه لم يفْلته)
[متفق عليه]، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} [هود: 102].
وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة: ( يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلم على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا فلا تَظَالموا) [مسلم].
فعلى المسلم أن يبتعد عن الظلم، ولا يعين الظالمين،
وليتذكر دائمًا قول الشاعر:
لا تظــلمنَّ إذا مـا كنـتَ مُقْتَــدِرًا
فالظلـم ترجـع عُقْبَاهُ إلى الـنَّـــدَمِ
تنـام عيـناك والمظلوم مُنْتَبِـــــهٌ
يـدعو عليـك وعَيـنُ الله لم تَـنَــمِ
ودمتم بــحفظ الله ورعايتة
وعساكم جميعاً لـــــ الجنة
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 23:39
إمساكية شهر رمضان
2011 - 1432
ليوم الأثنين
15/8/2011
المغرب
06:37
العشاء
08:01
الفجر
03:48
الشروق
05:22
الظهر
12:00
العصر
03:36
وذلك حسب التوقيت المحلي لــدولـة الـكويت وضواحيها
http://www.up.qatarw.com/get-2-2010-caerb7fu.gif
تقبل الله صيامكم
وغفر الله ذنبكم
وأسكنكم الله فسيح جنانه
فوضت امري لله
13-08-2011, 23:43
جزاك الله خير على الامساكية
بس العشاء موجنه يأذن قبل الثمانية ولا ساعتي فيها مشكلة؟؟
خالد بن يـزيد
13-08-2011, 23:47
الحياء
كان رجل من الأنصار يعاتب أخًا له، ويلومه على شدة حيائه، ويطلب منه أن يقلل من هذا الحياء، ومرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعهما، فقال للرجل: (دعه فإن الحياء من الإيمان) [متفق عليه].
***
ما هو الحياء؟
الحياء هو أن تخجل النفس من العيب والخطأ. والحياء جزء من الإيمان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان) [متفق عليه]. بل إن الحياء والإيمان قرناء وأصدقاء لا يفترقان، قال النبـــي صلى الله عليه وسلم: ( الحياء والإيمان قُرَنَاء جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر). [الحاكم].
وخلق الحياء لا يمنع المسلم من أن يقول الحق، أو يطلب العلم، أو يأمر بمعروف، أو ينهي عن منكر. فهذه المواضع لا يكون فيها حياء، وإنما على المسلم أن يفعل كل ذلك بأدب وحكمة، والمسلم يطلب العلم، ولا يستحي من السؤال عما لا يعرف، وكان الصحابة يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن أدق الأمور، فيجيبهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها دون خجل أو حياء.
حياء الله -عز وجل-:
من صفات الله تعالى أنه حَيِي سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر. قال النبــي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله حَيي ستير، يحب الحياء والستر) [أبو داود والنسائي].
حياء الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياءً، وكان إذا كره شيئًا عرفه الصحابة في وجهه. وكان إذا بلغه عن أحد من المسلمين ما يكرهه لم يوجه له الكلام، ولم يقل: ما بال فلان فعل كذا وكذا، بل كان يقول: ما بال أقوام يصنعون كذا، دون أن يذكر اسم أحد حتى لا يفضحه، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا (لا يحدث ضجيجًا) في الأسواق.
أنواع الحياء:
الحياء له أنواع كثيرة، منها:
الحياء من الله: المسلم يتأدب مع الله -سبحانه- ويستحيي منه؛ فيشكر نعمة الله، ولا ينكر إحسان الله وفضله عليه، ويمتلئ قلبه بالخوف والمهابة من الله، وتمتلئ نفسه بالوقار والتعظيم لله، ولا يجاهر بالمعصية، ولا يفعل القبائح والرذائل؛ لأنه يعلم أن الله مُطَّلِعٌ عليه يسمعه ويراه، وقد قال الله -تعالى- عن الذين يفعلون المعاصي دون حياء منه سبحانه: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله} [النساء: 108].
والمسلم الذي يستحي من ربــه إذا فعـل ذنبًا أو معصية، فإنه يخجل من الله خجلا شديدًا، ويعود سريعًا إلى ربه طالبًا منه العفو والغفران. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استحيوا من الله حق الحياء)، فقالوا: يا رسول الله، إنا نستحي والحمد لله، قال: (ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حَوَى، ولْتذْكر الموت والْبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء) [الترمذي وأحمد].
الحياء من الرسول صلى الله عليه وسلم: والمسلم يستحي من النبي صلى الله عليه وسلم، فيلتزم بسنته، ويحافظ على ما جاء به من تعاليم سمحة، ويتمسك بها.
الحياء من الناس: المسلم يستحي من الناس، فلا يُقَصِّر في حق وجب لهم عليه، ولا ينكر معروفًا صنعوه معه، ولا يخاطبهم بسوء، ولا يكشف عورته أمامهم، فقد قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتكَ إلا من زوجتكَ أو ما ملكت يمينكَ). فقال: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم: (إن استطعتَ ألا يَرَيَنَّها أحد فلا يرينَّها)، قال: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليا (ليس معه أحد)؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فالله أحق أن يُسْتَحيا منه من الناس) [أبو داود].
ومن حياء المسلم أن يغض بصره عن الحرام، وعن كل منظر مؤذٍ، مما يقتضي غض البصر، ومن الحياء أن تلتزم الفتاة المسلمة في ملابسها بالحجاب، فلا تظهر من جسدها ما حرَّم الله، وهي تجعل الحياء عنوانًا لها وسلوكًا يدلُّ على طهرها وعفتها، ودائمًا تقول:
زِينَتِي دَوْمــًا حـيـــائـي واحْـتِشَـامِـي رَأسُ مـَـالِي
وحياء المؤمن يجعله لا يعرف الكلام الفاحش، ولا التصرفات البذيئة، ولا الغلظة ولا الجفاء، إذ إن هذه من صفات أهل النار، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار) [الترمذي والحاكم].
فضل الحياء:
الحياء له منزلة عظيمة عند الله -سبحانه-، فهو يدعو الإنسان إلى فعل الخير، ويصرفه عن الشر، ومن هنا كان الحياء كله خيرًا وبركة ونفعًا لصاحبه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير) [متفق عليه]، وقال: (الحياء كله خير) [مسلم].
فليجعل المسلم الحياء خلقًا لازمًا له على الدوام، حتى يفوز برضا ربه -سبحانه-
وقد قال الشاعر:
حـياؤك فـاحفـظـــه عَلَيْك وإنمـا
يَدُلُّ على فِعْلِ الكـريــمِ حيــاؤُهُ
وقال آخر:
إذا لـم تَخْــشَ عاقبـة اللَّـيـالي
ولـم تَسْتَحْي فـاصنـعْ مـا تـشــاءُ
فـلا واللـه مـا فـي الْعَيْشِ خيــرٌ
ولا الدنيا إذا ذهـــب الحيـــــاءُ
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لــــــ الجنه
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 00:14
http://forum.brrrd.com/img/2011/07/410.jpg
http://forum.brrrd.com/img/2011/07/411.jpg
نبض القلم
14-08-2011, 06:45
عدنا، والعودُ أحمدُ
.... شكراً لأخي وزميلي ( نبض القلم ) على مشاركته الفعالة التى أثرت فينى وجعلتني أستمر .. :وردة:
عودا ًحميدا ....اخي الكريم خالد ...
مع خالص الامنيات ...:وردة:
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 09:43
عودا ًحميدا ....اخي الكريم خالد ...
مع خالص الامنيات ...:وردة:
[/CENTER]
شكراً اخـي / نبض القلم
بارك الله فيك وجزاك الله كل الـخيـر:وردة:
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 10:07
الوفاء
لم يحضر أنس بن النضر غزوة بدر، فحزن لذلك، ثم قال: يا رسول الله، غبتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين فيه، ولئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم قتال المشركين ليرينَّ ما أصنع. وهكذا أخذ أنس بن النضر عهدًا على نفسه بأن يجاهد ويقاتل المشركين، ويستدرك ما فاته من الثواب في بدر، فلما جاءت غزوة أحد انكشف المسلمون، وحدث بين صفوفهم اضطراب، فقال أنس لسعد بن معاذ: يا سعد بن معاذ، الجنَّةَ ورَبَّ النَّضْر، إني لأجد ريحها من دون أحد، ثم اندفع أنس يقاتل قتالا شديدًا حتى استشهد في سبيل الله، ووجد الصحابة به بضعًا وثمانين موضعًا ما بين ضربة بالسيف أو طعنة بالرمح أو رمية بالسهم، ولم يعرف أحد أنه أنس بن النضر إلا أخته بعلامة في إصبعه.
[متفق عليه].
فكان الصحابة يرون أن الله قد أنزل فيه وفي إخوانه قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 23].
***
كانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- زوجة رحيمة تعطف على النبي صلى الله عليه وسلم، وتغمره بالحنان، وتقدم له العون، وقد تحملت معه الآلام والمحن في سبيل نشر دعوة الإسلام، ولما توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ظل النبي صلى الله عليه وسلم وفيَّا لها، ذاكرًا لعهدها، فكان يفرح إذا رأى أحدًا من أهلها، ويكرم صديقاتها.
وكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تغار منها وهي في قبرها، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: هل كانت إلا عجوزًا قد أبدلكَ الله خيرًا منها؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا، وقال لها: (والله ما أبدلني الله خيرًا منها؛ آمنتْ بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من النساء) [أحمد]. وهكذا ظل النبي صلى الله عليه وسلم وفيَّا لزوجته خديجة -رضي الله عنها-.
***
ضرب صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار (وهم أهل المدينة) أروع الأمثلة في الوفاء بالعهد، فقد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الدفاع عن الإسلام، ثم أوفوا بعهدهم، فاستضافوا إخوانهم المهاجرين واقتسموا معهم ما عندهم، حتى تم النصر لدين الله.
فعن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال النبي: (ألا تبايعون رسول الله؟). فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلامَ نبايعك؟ قال: (على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا) وأسرَّ كلمة خفية، قال: (ولا تسألوا الناس شيئًا). قال عوف بن مالك: فقد رأيتُ بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم (ما يقود به الدابة)، فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه. [مسلم].
***
كان عرقوب رجلا يعيش في يثرب (المدينة المنورة) منذ زمن بعيد، وكان عنده نخل ينتج تمرًا كثيرًا. وذات يوم جاءه رجل فقير مسكين يسأله أن يعطيه بعض التمر، فقال عرقوب للرجل الفقير: لا يوجد عندي تمر الآن، اذهب ثم عد عندما يظهر طلع النخل (أول الثمار). فذهب الفقير، وحينما ظهر الطلع جاء إلى عرقوب، فقال له عرقوب: اذهب ثم عد عندما يصير الطلع بلحًا.
فذهب الرجل مرة ثانية، ولما صار الطلع بلحًا جاء إلى عرقوب، فقال له: اذهب ثم ارجع عندما يصير البلح رطبًا، وعندما صار البلح رطبًا حضر الرجل إلى عرقوب، فقال له عرقوب: اذهب ثم ارجع عندما يصير الرطب تمرًا، فذهب الرجل. ولما صار الرطب تمرًا صعد عرقوب إلى النخل ليلا، وأخذ منه التمر، وأخفاه حتى لا يعطي أحدًا شيئًا منه، فلما جاء الفقير لم يجد تمرًا في النخل، فحزن لأن عرقوب لم يفِ بوعده. وصار عرقوب مثلا في إخلاف الوعد، حتى ذم الناس مُخْلِف الوعد بقولهم: مواعيد عرقوب.
***
ما هو الوفاء؟
الوفاء أن يلتزم الإنسان بما عليه من عهود ووعود وواجبات، وقد أمر
الله -تعالى- بالوفاء بالعهد، فقال جل شأنه: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً} [الإسراء: 34].
وقال الله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم }.
[النحل: 91].
أنواع الوفاء:
الوفاء له أنواع كثيرة، منها:
الوفاء مع الله: بين الإنسان وبين الله -سبحانه- عهد عظيم مقدس هو أن يعبده وحده لا يشرك به شيئًا، وأن يبتعد عن عبادة الشيطان واتباع سبيله، يقول الله عز وجل: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم} [يـس: 60-61].
فالإنسان يدرك بفطرته السليمة وعقله أن لهذا الكون إلهًا واحدًا مستحقًّا للعبادة هو الله -سبحانه-، وهذا هو العهد الذي بيننا وبين الله.
الوفاء بالعقود والعهود: الإسلام يوصي باحترام العقود وتنفيذ الشروط التي تم الاتفاق عليها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) [البخاري]، وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم صلح الحديبية مع الكافرين، ووفَّى لهم بما تضمنه هذا العقد، دون أن يغدر بهم أو يخون، بل كانوا هم أهل الغدر والخيانة. والمسلم يفي بعهده ما دام هذا العهد فيه طاعة لله رب العالمين، أما إذا كان فيه معصية وضرر بالآخرين، فيجب عليه ألا يؤديه.
الوفاء بالكيل والميزان: فالمسلم يفي بالوزن، فلا ينقصه، لأن الله -تعالى- قال: {أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [هود: 85].
الوفاء بالنذر: والمسلم يفي بنذره ويؤدي ما عاهد الله على أدائه. والنذر: هو أن يلتزم الإنسان بفعل طاعة لله -سبحانه-. ومن صفات أهل الجنة أنهم يوفون بالنذر، يقول تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا}.
[الإنسان: 7]. ويشترط أن يكون النذر في خير، أما إن كان غير ذلك فلا وفاء فيه.
الوفاء بالوعد: المسلم يفي بوعده ولا يخلفه، فإذا ما وعد أحدًا، وفي بوعده ولم يخلف؛ لأنه يعلم أن إخلاف الوعد من صفات المنافقين. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) [متفق عليه].
الغدر والخيانة:
الغدر خلق ذميم، والخيانة هي عدم الوفاء بالعهود، وهي الغش في الكيل والميزان.. وما شابه ذلك. يقول الله -تعالى-: {إن الله لا يحب الخائنين} [الأنفال: 58]. وقال تعالى: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27].
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لـــــ الجنه
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 11:33
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله الذي بلغ الرساله وأدى ألأمانه ونصح الأمه وجاهد بالله حق جهاده, تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
إعلموا وفقنا الله وإياكم لهديه أن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعه , وكل بدعة ضلاله , وكل ضلالة بالنار أعاذنا الله وإياكم منها ,
فهذه رسالة مختصرة عن
((بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان))
http://www.alhsa.org/forum/imgcache2/282562.gif
بينت فيها متى تقام تلك الليلة وماهي أحداثها ودور الرجال والنساء والصبيان ورأي اللجنة الدائمة فيها وتحايل العوام على فتوى اللجنة , وتجرؤ أئمة بعض المساجد على الفتوى بجوازها ونصيحة لأئمة المساجد ودورهم في إبطالها نظراً لفشو الجهل وعدم سؤال أهل العلم والبصيرة , فيقول الله تبارك وتعالى ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون))
إن هذه الليلة تسمى بليلة القرقيعان والغريب أن ليس لها أصل يرجع إليه ولقد سألت كبار السن بذلك لماذا سميت تلك الليلة بليلة القرقيعان؟ ولماذا خُصصت هذه الليلة بالخامس عشر من رمضان فما كان جوابهم إلا أننا فطرنا عليها ورأينا آباءنا يفعلون ذلك . وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية , ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس , ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها والأقرب والله أعلم أن النصارى بدأوا عيدهم الكرسمس في ليلة الخامس عشر من رمضان عند المسلمين فظن بعض المسلمين أنهم يشاركونهم بفرحهم للإسلام ومن بعدها اهتم العوام من المسلمين بهذه الليلة وورثوها عن آبائهم ودليل ذلك انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي ومن بعد ذلك أصبح لها إهتمامٌ بالغ في المنطقة الشرقية, وتقام هذه الليلة في كل عام في دول الخليج ليلة الخامس عشر من رمضان بعد الساعة السابعة مساءً في بعض المناطق إلى آخر الليل .
لليلة أحداث وأدوار تقام فيها , فدور للرجال ودور للنساء ودور للصبيان ودور للبيوت
أما عن دور الرجال فإن كل جماعة تجتمعُ في بيتٍ قد اتفقوا على الإجتماع فيه مسبقاً, والعجيب في ذلك أن الأقارب الذين يبعدون عن أهليهم باللأكيال البعيدة يحضرون إلى هذا المكان, وبعد الساعة العاشرة ليلاً تزيد أو تنقص يقومون بإحضار أصناف الطعام إلى ذلك المنزل وحينما يكتملون يبدأون الأكل وبعد الأكل يقام التصوير لذكرى تلك الليلة الغريبة , ثم ينصرفون بعد ذلك.
أما عن دور النساء فإنهن يفعلن في مثلما يفعل الرجال من تحديد مكان للإصناع وتناول الطعام فيه,
وأما عن الصبيان فإنهم يطوفون على البيوت بعد صلاة المغرب إلى الساعة العاشرة ليلاً , ومعهم أكياس يجمعون بها الحلوى وهم يرددون الأناشيد التي تخص تلك الليلة , ويخصصون الإبن الإبن الأصغر للبيت الذي يأخذون منه الحلوى بهذه الصيغة (( قرقيعان قرقيعان)) ومن لم يعطهم شئ من الحلوى يسبونه بألفاظ نايية .
وأما عن دور البيوت فإنها تستعد لهذه الليلة بشراء المكسرات والحلوى للأطفال الذين يطوفون بها وتنشغل بإعداد الوجبات المتنوعة.
وقبل الشروع في الحكم على هذه الليلة ورأي اللجنة في ذلك , أردت أن أبين تقسيم العلماء في البدعة وأين تدخل هذه الليلة من هذا التقسيم ,
فاخترت عالماً من العلماء المعاصرين المعروفين وعضواً في هيئة كبار العلماء سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء
وله رسالة (البدعة) قال فيها البدعة في الدين نوعان:
النوع الأول: بدعة قولية اعتقادية , كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم.
النوع الثاني: بدعة في العبادات , كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع :
النوع الأول: مايكون في أصل العبادة , كأن يحدث صلاة غير مشروعة , أو صيام غير مشروع أو أعياداً غير مشروعة , كأعياد الموالد وغيرها.
النوع الثاني: مايكون في الزيادة على العبادة المشروعة , كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلاً.
النوع الثالث: مايكون في صفة أداء العبادة , بأن يؤديها على صفة غير مشروعة , وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة , وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الرابع: مايكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع , كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام , فإن أصل الصيام والقيام مشروع , ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل.
[[[[ فتوى رقم (15532) وتاريخ 24/11/1413هـ. ]]]]
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ماورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي/ مدير مركز الدعوة بالدمام بالنيابة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(5054)
وتاريخ 6/10/1413هـ. وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه:
(أنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القرقيعان) وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليل من النقود وكانت لاضابط لها إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية به وصار له إحتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها. وصار ليس للأطفال وحدهم. وصار تجتمع له الأجيال؟)
وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء المذكور أجابت عنه بأن الإحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا المؤسسات أو غيرها. والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الإجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء. والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو
عبد الله بن عبدالرحمن الغديان عبدالعزيز بن عبد الله بن باز
عضو عضو عضو
بكر بن عبد الله أبو زيـد عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
وبعد صدور فتوى اللجنة الدائمة يحز في خاطرك وأنت تنظر وتسمع تحايل أئمة مساجد وعوام حول هذه الفتوى..
الكل يغير الفتوى على ما يوافق هواه , ويبدي لك رأيه وقد نصب نفسه إماماً ومفتياً وهو لا يعرف من الدين إلا اسمه , ومن القرآن إلا رسمه , ذلك مبلغهم من العلم.
وما علم هؤلاء الجهلة وأمثالهم أن تغيير الفتوى عن مسارها ووضعها توقيع عن رب العالمين..وأن الله إستخلف في الأرض بعد الأنبياء علماء يحفظون دينه ويبلغون رسالته إلى الناس أجمعين..
فأجمعت اللجنة الدائمة وعلى رأسهم الإمام الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله على أنها((بدعة وليس لها أصلٌ في الإسلام ويجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان))..
وبعد هذا كله ..
ألا يعي الجاهل المتطفل تحايله على اللجنة الدائمة بقوله أن السؤال الذي وجه للجنة ذكر فيه (مهرجان) والذي نفعله ليس بمهرجان ,
ألا يعي هذا من يتحايل على اللجنة ويقول في السنة القادمة نجعله في الرابع عشر, والسنة التي بعده في السادس عشر, ثم يقدم ويؤخر , وما علم المسكين أن جواب اللجنة كان دقيقاً بقولها (( في ليلة الخامس عشر أو في غيرها)).
ألا يعي من يقرأ قوله تعالى (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم) قل يا محمد للكفار أولو جئتكم بأهدى أي بخير وأفضل مما وجدتم عليه آباءكم, أفضل مما وجدتم عليه آبائكم ثم يقولون بعد ذلك كان آباؤنا يفعلون ذلك وما أنكر عليهم المشائخ القدماء1.
وبعد تحايلهم على اللجنة جعلوا هذه الإشكالات حجة يقنعون بها خصمهم ولبسوا على العوام بذلك فمن هذه الإشكالات...
- أنهم يقولون نحن لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة وإنما هي عادة أخذناها عن آبائنا.
- ويقولون أيضاً أن تخصيصنا لهذه الليلة من سائر الليالي فمثلها مثل مايخصص بعض العوائل أن يوم الجمعة يتم اللقاء في بيت والدهم ويأكلون الغداء عنده.
- ويقولون أيضاً أننا في هذه الليلة لانخصص أدعية كما يفعل في ليلة الإسراء والمعراج ومولد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما نجتمع لنأكل العشاء فقط.
* أما الرد على هذه الإشكالات:
فالإشكال الأول :
أنكم تقولون لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة , ومن قال أنكم زدتم عبادة في هذه الليلة بل أصلتم عبادة في الشرع بجعل هذه الليلة عيداً تجتمعون فيه وإن قلتم بأننا لم نجعله عيداً فأقول
ما الفرق بينكم وبين العيد إلا الصلاة.
الإشكالات الباقية تجيب عليها اللجنة
وإن مما دعاني إلى الإهتمام في الحديث عن هذه الليلة ، خوفي أن يصبح لها إهتمام أكبر كما حصل في السابق , فإن بعض الناس يهتمون بهذه الليلة أشد الإهتمام, ومعظم النار من مستصغر الشرر,
وإليك السؤال الذي وجه للشيخ بن جبرين حفظه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وبعد ،،
فضيلة الشيخ/عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين حفظه الله ونفعنا بعلومه آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
نعلمكم أنه توجد لدينا عادة منتشرة في منطقة الخليج وهي الإحتفال بمناسبة يسمونها "القرقيعان" في الخامس عشر من شهر رمضان من كل سنة ولهم لباس خاص يلبسونه للبنات يسمى المخنق ويوزعون فيه الحلويات والمكسرات على الأطفال ولهم أهازيج خاصة في هذه المناسبة يردد فيها الأطفال عبارات منها (أعطونا الله يعطيكم...أعطونا من مال الله ) وقد يطوفون على البيوت لجمع هذه القرقيعان وفرحة الأطفال في هذه المناسبة لاتقل عن فرحتهم بالعيدين وربما أشد وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شئ مؤكد , فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية , ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس , ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها ولكن انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من إحتكاك خارجي
ويحدث أحياناً وليس دائماً في هذه المناسبة بعض الأمور منها:
- رقص النساء في حفلات عامة تحضرها سيدات المجتمع كما يقولون .
- توزيع علب من الفضة فيها هذا القرقيعان .
- قيام بعض الأولاد بالطواف على البيوت وطرق الأبواب وطلب الحلويات والمكسرات وإذا لم يعطوا رموا الباب أو النوافذ بالحجارة وسبوا وشتموا أهل البيت .
- أن الإحتفال بهذه المناسبة صار يعد نوعا من الفلكور الشعبي الذي يعرض في المعارض على أنه من تراث المنطقة .
فالمرجو منكم تبيين حكم الإحتفال بهذه العادة في هذا اليوم المعين وحكم ما يتفرع عنها من الأعمال والمظاهر ليعلم الناس حكمها ويستنيروا بفتواكم والله يوفقنا وإياكم لكل خير
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وبعد,,
فهذا العيد لا أصل له في الشرع ولا في العرف العام وحيث أنه يحتوي على هذه الأعمال وعلى الرقص والطرب وإظهار الفرح وما ذكر في السؤال فإنه بدعة محدثة يجب إنكارها والقضاء عليها ولا يجوز إقرارها والمساهمة فيها .
قاله /عبد الله بن عبدالرحمن الجبرين
عضو الإفتاء
وصلى الله على محمد و آله وصحبه وسلم
في 13 / 9 / 1413هـ.
إلى كل من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا
إعلم هداني الله وإياك على طريقه , والتمسك بمنهج نبيه , أن السعادة كل السعادة في اللحاق بركب سلف الأمة ففيه النجاة في الدنيا والأخره , وليس لنا طريق موصلٌ إلى رضى الله إلا هذا الطريق الذي مشى عليه رسول الله وصحابته والتابعين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين.
واعرف أن الخير كل الخير في اتباع السلف والشر كل الشر في اتباع الخلف يقول صلى الله عليه وسلم ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضٌوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة))
أي ضلالة أعظم في إحداثك ليلة ليس لها أصلٌ شرعي , قال صلى الله عليه وسلم ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))
إعلم رحمني الله وإياك أن البدع بريد الكفر , وهي زيادة دين لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والبدعة شر من المعصية الكبيرة , والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة , لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها, والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها ديناً يتقرب به إلى الله فلا يتوب منها , والبدع تقضي على السنن , وتكره إلى أصحابها فعل السنن وأهل السنة , والبدعة تباعد عن الله , وتوجب غضبه وعقابه , وتسبب زيغ القلوب وفسادها.
فنصيحتي لأئمة المساجد أن يتقوا الله في هذه المنابر وأن يجعلوها سبيلاً للدعوة إلى الله وقمع البدع بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ولا تأخذهم بالله لومة لائم , وليكن شعاركم دائماً وأبدا ً قوله تعالى ((إدع إلى سبيل ربك ..)) والمتأمل بالآية يجد أن السبل قد كثرت والداعين إلى الضلال كُثر , فلا راحة ولا طمأنينة إلا بالدعوة إلى سبيل الواحد الأحد..
قال : سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان
مما لا شك فيه أن الإعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال,
قال تعالى ((وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ))
وقد أوضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه إبن مسعود - رضي الله عنه-
قال:((خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً فقال : هذا سبيل الله, ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ,ثم قال:وهذه سبل , على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه , ثم تلا :((وأن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون))0
فمن أعرض عن الكتاب والسنة تنازعته الطرق المضللة, والبدع المحدثة,فالأسباب التي أدت إلى ظهور البدع تتلخص في الأمور التالية:الجهل بأحكام الدين, إتباع الهوى , التعصب للآراء والأشخاص , التشبه بالكفار وتقليدهم . إنتهى كلامه حفظه الله .
(( منقولــــ ))
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لـــ الجنه
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 11:54
http://www.s2003t.com/up/upfiles/4dd11075.gif
يعنـي يا بابا ماكو قرقيعان
http://farm5.static.flickr.com/4081/4905144411_62d34f5c8f.jpg
لا يا بنتي هذه عادة شعبية
ليس لها اصل فـي الديــن ..!
[ لو دامت لـغيـرك ما اتصلت إليـك ]
http://drb-al56r.com/vb/image.php?u=559&dateline=1309536596
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 19:27
اليوم الأحد 14/8/2011 الموافق 14/9/1432 العشاء 8:01 م
http://ig.internetplus.biz/prayertimes/prayer5.gif
الفجر3:48 - الشروق5:16 - الظهر 11:53 - العصر3:29 م - المغرب6:31 م - العشاء8:01 م
Prayer Times in Kuwait (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/en-countrykuwait/citykuwait.html)
http://www.internetplus.biz/images/testi07.gif
• الجهراء (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/cityjahra.html) • حولي (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/cityhawalli.html) • الكويت (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/citykuwait.html)
http://www.internetplus.biz/images/flag_sau.gif مواقيت الصلاة في السعودية (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryksa)
http://www.internetplus.biz/images/flag_egy.gif مواقيت الصلاة في مصر (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryegypt)
http://www.internetplus.biz/images/flag_alg.gif مواقيت الصلاة في الجزائر (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryalgeria)
http://www.internetplus.biz/images/flag_pal.gif مواقيت الصلاة في فلسطين (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrypalestine)
http://www.internetplus.biz/images/flag_uae.gif مواقيت الصلاة في الامارات (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryuae)
http://www.internetplus.biz/images/flag_mor.gif مواقيت الصلاة في المغرب (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrymorocco)
http://www.internetplus.biz/images/flag_ira.gif مواقيت الصلاة في العراق (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryiraq)
http://www.internetplus.biz/images/flag_kuw.gif مواقيت الصلاة في الكويت (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait)
http://www.internetplus.biz/images/flag_sud.gif مواقيت الصلاة في السودان (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrysudan)
http://www.internetplus.biz/images/flag_lib.gif مواقيت الصلاة في ليبيا (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrylibya)
http://www.internetplus.biz/images/flag_yem.gif مواقيت الصلاة في اليمن (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryyemen)
http://www.internetplus.biz/images/flag_jor.gif مواقيت الصلاة في الأردن (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryjordan)
http://www.internetplus.biz/images/flag_oma.gif مواقيت الصلاة في عمان (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryoman)
http://www.internetplus.biz/images/flag_usa.gif مواقيت الصلاة في امريكا (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryusa)
http://www.internetplus.biz/images/flag_tun.gif مواقيت الصلاة في تونس (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrytunisia)
منقول
خالد بن يـزيد
14-08-2011, 19:31
اختر المدينة لتشاهد مواقيت الصلاة فيها:
مواقيت الصلاة في الجهراء (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/cityjahra.html) مواقيت الصلاة في حولي (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/cityhawalli.html) مواقيت الصلاة في الكويت (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait/citykuwait.html)
Prayer Times in Kuwait (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/en-countrykuwait)
http://www.internetplus.biz/images/flag_sau.gif مواقيت الصلاة في السعودية (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryksa)
http://www.internetplus.biz/images/flag_egy.gif مواقيت الصلاة في مصر (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryegypt)
http://www.internetplus.biz/images/flag_alg.gif مواقيت الصلاة في الجزائر (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryalgeria)
http://www.internetplus.biz/images/flag_pal.gif مواقيت الصلاة في فلسطين (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrypalestine)
http://www.internetplus.biz/images/flag_uae.gif مواقيت الصلاة في الامارات (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryuae)
http://www.internetplus.biz/images/flag_mor.gif مواقيت الصلاة في المغرب (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrymorocco)
http://www.internetplus.biz/images/flag_ira.gif مواقيت الصلاة في العراق (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryiraq)
http://www.internetplus.biz/images/flag_kuw.gif مواقيت الصلاة في الكويت (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrykuwait)
http://www.internetplus.biz/images/flag_sud.gif مواقيت الصلاة في السودان (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrysudan)
http://www.internetplus.biz/images/flag_lib.gif مواقيت الصلاة في ليبيا (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrylibya)
http://www.internetplus.biz/images/flag_yem.gif مواقيت الصلاة في اليمن (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryyemen)
http://www.internetplus.biz/images/flag_jor.gif مواقيت الصلاة في الأردن (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryjordan)
http://www.internetplus.biz/images/flag_oma.gif مواقيت الصلاة في عمان (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryoman)
http://www.internetplus.biz/images/flag_usa.gif مواقيت الصلاة في امريكا (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countryusa)
http://www.internetplus.biz/images/flag_tun.gif مواقيت الصلاة في تونس (http://ig.internetplus.biz/prayertimes/countrytunisia)
منقول
خالد بن يـزيد
15-08-2011, 06:29
الشورى
قبل معركة بدر، استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج للقتال فشجعوه، حتى إن المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله، إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن امض ونحن معك. فانشرح صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرهم بالخروج للقتال.
وفي الطريق إلى مكان المعركة، نزل الجيش في مكان قريب من بئر بدر، فقال الحُباب بن المنذر -رضي الله عنه-: يا رسول الله، أهذا منزل أَنْزَلَكَهُ الله، فليس لنا أن نتقدم عنه ولا نتأخر، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بل هو الرأي والحرب والمكيدة).
فقال الحباب: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل. وأشار الحباب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يعسكر الجيش عند بئر بدر، فيشرب منه المسلمون ويمنعوا منه الكفار، فرضي النبي صلى الله عليه وسلم برأيه وعمل به. وبعد أن انتهت المعركة، وانتصر المسلمون انتصارًا رائعًا، ووقع في الأسر سبعون رجلا من المشركين، طلب النبي صلى الله عليه وسلم مشورة أصحابه فيم يصنع بهؤلاء الأسرى؟
فكان رأي أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أن يعفو عنهم ويطلب منهم
الفداء، وكان رأي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن تُضرب أعناقهم ويقَتَّلُوا، فاختار الرسول صلى الله عليه وسلم رأي أبي بكر الصديق.
***
كانت بلقيس ملكة على مملكة سبأ في عهد نبي الله سليمان -عليه السلام- وكانت معروفة عند قومها بالعقل والحكمة، وكان قومها يعبدون الشمس من دون الله، فَبَعث إليها نبي الله سليمان -عليه السلام- رسالة يدعوها فيها إلى الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، فقالت بلقيس لقومها: {يا أيها الملأ إني ألقي إلى كتاب كريم . إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم . ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين . قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون} [النمل: 29-32]. وهكذا طلبت ملكة سبأ مشورة قومها، ثم ذهبت إلى نبي الله سليمان، فشرح الله صدرها للإسلام.
***
ما هي الشورى؟
الشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة، ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه، والحكم في الإسلام يقوم على ثلاثة أركان أساسية، هي: العدل والمساواة والشورى، مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي، وقد سمى الله -تعالى- سورة في القرآن الكريم باسم الشورى.
وأمر الله -تعالى- نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور المسلمين، ويأخذ آراءهم، فقال سبحانه: {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر}
[آل عمران: 159]. وجعل الله -تعالى- الشورى صفة من صفات المسلمين، وجعلها في منزلة الصلاة والإنفاق، قال تعالى: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} [الشوري: 38].
والشورى في الإسلام تكون في الأمور التي ليس فيها أمر من الله، أو أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ إنه لا شورى مع وجود نص شرعي، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دائم المشاورة لأصحابه في كل أمر يقدم عليه ما لم ينزل فيه قرآن، فإذا كان هناك وحي من الله طبقه الرسول صلى الله عليه وسلم دون تأخير.
قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: ما رَأَيْتُ أحدًا قَطُّ كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فضل الشورى:
الذي يستشير الناس لا يندم أبدًا، والله -سبحانه- يوفقه للخير، ويهديه إلى الصواب. قال :- النبـي صلى الله عليه وسلم: (من أراد أمرًا، فشاور فيه امرءًا مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره) [الطبراني]. والمشاورة هي عين الهداية، وهي دليل على الحزم وحسن التصرف والتدبير. وبالشورى يستفيد الإنسان من تجارب غيره، ويشاركهم في عقولهم، وبذلك يتجنب الخطأ والضرر، ويصبح دائمًا على صواب.
وقال أحمد شوقي مخاطبًا عمر -رضي الله عنه-:
يا رافعـًا رايــة الشُّـورى وحـارسَهـا
جزاك ربُّكَ خيـرًا عـن مُحِبِّــيـهَا
رَأْي الجماعةِ لا تَشْقَى البـــلادُ بـــهِ
رَغْـَم الخـِلاف ورَأْي الْفَـرْدِ يُشْقِيهَا
وقد قيل: نعم المؤازرة المشاورة.
وقال الشاعر:
وإنْ نـَاصِـحٌ منـك يومـًا دَنَــا
فلا تَنْأَ عنــه ولا تُقْـصـِـــهِ
وإن بَـابُ أَمْــرٍ عَلَيـــكَ الْتـَـــوَي
فشـاورْ لَبِيـبـًا ولا تَعْصِــــهِ
تنأ عنه (تبتعد عنه)، وتقصه (تبعده)، واللبيب (الفطن الراجح العقل).
الاستخارة:
وإذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره، فإن
الله -سبحانه- أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور؛ فنطلب منه الهداية والرشاد، وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة، فإذا أقدم المسلم على أمر فليصلِّ ركعتين، ثم يدعو الله بدعاء الاستخارة:
(اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لـي، ويـسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقْدِرْ لي الخيرَ حيث كان ثم رضِّني به) [البخاري]. فعلى المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في كل أموره.
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لــــــ الجنه
وتقبل الله طاعتكم
خالد بن يـزيد
16-08-2011, 21:53
الشكر
كان في بني إسرائيل ثلاثة رجال: أبرص وأقرع وأعمى. وكان كل منهم يدعو الله أن يزيل ما به من مرض وأن يرزقه المال، فاستجاب الله لهم، وبعث إلى الأبرص مَلَكًا وضع يده على جلده، فأصبح حسن اللون، وأعطاه ناقة عُشَرَاءَ ولدت وأصبح لها نسل كثير حتى صار غنيا. وذهب الملَك إلى الأقرع فمسح رأسه فشفاه الله، وأعطاه بقرة حاملا فولدت، وصار له قطيع من البقر.
ثم ذهب الملك إلى الأعمى فوضع يده على عينه، فشفاه الله، وأعطاه الملك شاة وولدها فولدت له حتى صار له قطيع من الغنم، وبعد فترة، جاء إليهم الملك ليختبرهم، هل يشكرون الله -سبحانه-، ويتصدقون على الفقراء أم لا؟
فذهب إلى الأبرص ثم ذهب إلى الأقرع، فلم يعطياه شيئًا، وقالا له: إنا ورثنا المال عن آبائنا، فعادا كما كانا، وأصبحا فقيرين.
ثم ذهب الملك إلى الأعمى وطلب منه صدقة فرحب به، وقال له: قد كنتُ أعمى فرد الله على بصري، فخذ ما شئتَ ودع ما شئتَ. فقال له الملك: قد رضي الله عنك. [القصة من حديث متفق عليه]. وهكذا يكون الأعمى قد نجح في الامتحان؛ فشكر ربه وتصدَّق مما رزقه الله؛ فزاد الله عليه النعمة وباركها له، بينما بخل الأقرع والأبرص ولم يشكرا ربهما؛ فسلب الله منهما النعمة.
***
يحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه، ويقول: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين، وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟
فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا.
يحكى أن رجلا ذهب إلى أحد العلماء، وشكا إليه فقره، فقال العالم: أَيسُرُّكَ أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم: أيسرك أنك أخرس ولك عشره آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم: أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف درهم؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم: أيسرك أنك مقطوع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفًا؟ فقال الرجل: لا. فقال العالم، أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك نعم بخمسين ألفًا.
فعرف الرجل مدى نعمة الله عليه، وظل يشكر ربه ويرضى بحاله ولا يشتكي إلى أحد أبدًا.
ما هو الشكر؟
الشكر هو المجازاة على الإحسان، والثناء الجميل على من يقدم الخير والإحسان.
شكر الأنبياء:
كان الشكر خلقًا لازمًا لأنبياء الله -صلوات الله عليهم-، يقول الله -تعالى- عن إبراهيم -عليه السلام-: {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين. شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم}.
[النحل: 120-121].
ووصف الله -عز وجل- نوحًا -عليه السلام- بأنه شاكر، فقال: {ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا} [الإسراء: 3]. وقال الله تعالى عن سليمان -عليه السلام-: {قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} [النمل: 40].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الشكر لربه، وقد علَّمنا أن نقول بعد كل صلاة: (اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)
[أبو داود والنسائي].
وتحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل، ويصلي لله رب العالمين حتى تتشقق قدماه من طول الصلاة والقيام؛ فتقول له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فيرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: (أفلا أكون عبدًا شَكُورًا)
[متفق عليه].
أنواع الشكر:
المسلم يشكر كل من قدم إليه خيرًا، أو صنع إليه معروفًا، ومن أنواع الشكر:
شكر الله: المسلم يشكر ربه على نعمه الكثيرة التي أنعم بها عليه، ولا يكفر بنعم الله إلا جاحد، قال الله تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} [البقرة: 152].
ويقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].
ونعم الله على الإنسان لا تعد ولا تُحْصَى، يقول تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [إبراهيم: 34].
ويقول الله تعالى: {قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون} [الملك: 23].
ويقول الله تعالى: {وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون}
[الأنفال: 26].
ويقول الله تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} [القصص: 73].
ويتحقق شكر الله بالاعتراف بالنعم، والتحدث بها، واستخدامها في طاعة الله، قال تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله) [البيهقي].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة فيحمده عليها، أو يشرب الشَّربة فيحمده عليها) [مسلم والترمذي وأحمد].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) [أبوداود والترمذي].
وقال عمر بن عبد العزيز عن الشكر: تذكروا النعم؛ فإنَّ ذكرها شكرٌ..
والرضا بقضاء الله شكر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟! فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟!
فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسمُّوه بيت الحمد) [الترمذي وأحمد]..
وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد لله سجدة شكر إذا ما حدث لنا شيء يسُرُّ، أو إذا عافانا الله من البلاء.
شكر الوالدين: أمر الله -عز وجل- بشكر الوالدين والإحسان إليهما، يقول تعالى: {أن اشكر لي ولواديك إلي المصير} [لقمان: 14].
فالمسلم يقدم شكره لوالديه بطاعتهما، وبرهما، والإحسان إليهما، والحرص على مرضاتهما، وعدم إغضابهما.
شكر الناس: المسلم يقدِّر المعروف، ويعرف للناس حقوقهم، فيشكرهم على ما قدموا له من خير. قال النبـي صلى الله عليه وسلم: (لا يشْكُرُ اللهَ من لا يشْكُرُ الناسَ) [أبو داود والترمذي].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إن أشكر الناس لله -عز وجل- أشكرهم للناس) [أحمد].
وأحق الناس بأن تقدم له الشكر مُعَلِّمُك؛ لما له عليك من فضل،
قال الشاعر:
قُم للمُـعَلِّم وفِّـه التبـجـيـلا
كــاد العلـم أن يكـون رســولا
وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقدم كلمة الشكر لمن صنع إلينا معروفًا؛ فنقول له: جزاك الله خيرًا. قال النبـي صلى الله عليه وسلم: (من صُنِع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أَبْلَغَ في الثناء) [الترمذي والنسائي].
فضل الشكر:
إذا تحلى المسلم بخلق الشكر والحمد لربه، فإنه يضمن بذلك المزيد من نعم الله في الدنيا، ويفوز برضوانه وجناته، ويأمن عذابه في الآخرة،
قال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7]. وقال سبحانه: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرًا عليمًا} [النساء: 147].
وقال الحسن: كلما شكرتَ نعمة، تَجَدَّدَ لك بالشكر أعظم منها.
عدم الشكر وآثاره: المسلم ليس من الذين لا يقَدِّرُون المعروف، ولا يشكرون الله -سبحانه- على نعمه، ولا يشكرون الناس، فإن هؤلاء هم الجاحدون الذين ينكرون المعروف، وقد ذمهم القرآن الكريم، فقال الله تعالى: {ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم} [النمل: 40].
وقال الإمام على -رضي الله عنه-: كفر النعمة لؤم. وقال الله تعالى: { لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} [إبراهيم: 7].
فقد جعل الله الجنة جزاءً للشاكرين الحامدين، وجعل النار عقابًا للجاحدين المنكرين
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وتقبل الله طاعتكم
وعساكم جميعاً لـــ الجنه
خالد بن يـزيد
17-08-2011, 10:28
حدث فـي يوم ( 17) رمضان
غزوة بدر الكبرى:
http://www.islamweb.net/articlespictures/A_604/135221.jpg
في 17 من رمضان 2هـ الموافق 13 من مارس 623م حدثت معركة بدر بين المسلمين بقيادة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكانت أول انتصارات قوى الحق على شراذم الباطل، ويطلق عليها (غزوة الفرقان).
وفاة السيدة رقية رضي الله عنها:
في 17 رمضان هـ الموافق 13 مارس 623م توفيت السيدة رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
استشهاد الإمام علي بن أبي طالب:
في 17 من رمضان 40هـ الموافق 24 من يناير 660م: استشهد الإمام علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين. أسلم مبكرًا، وشهد الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوج ابنته فاطمة، واشتهر بالشجاعة والفصاحة والبلاغة، وقد اغتاله الخارجي عبد الرحمن بن ملجم الحميري، وهو ابن ثمان وخمسين.
الانتصار على الدولة البيزنطية في معركة عمورية:
http://2.bp.blogspot.com/_GGu1_8iN6rc/SRdAeSSb0wI/AAAAAAAAAAg/PIvDSpRgJmU/s400/%D8%B8%D9%BE%D8%B7%DA%BE%D8%B7%C2%AD%20%D8%B7%C2%B 9%D8%B8%E2%80%A6%D8%B8%CB%86%D8%B7%C2%B1%D8%B8%D9% B9%D8%B7%C2%A9.jpg
في 17 من رمضان 223هـ الموافق 12 من أغسطس 838م تحقق للمسلمين النصر على الدولة البيزنطية في معركة عمورية بقيادة الخليفة المعتصم العباسي، الذي هبّ لنجدة إخوانه المسلمين حين استغاثوا به، فحرك جيشًا كبيرًا لتأديب الدولة البيزنطية.
وفاة السيدة عائشة رضي الله عنها:
في ليلة الثلاثاء 17 رمضان 85هـ الموافق 12 يوليو 678م توفيت السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ودفنت بالبقيع.
وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي:
في السابع عشر وقيل الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 95هـ الموافق يونيو 714م توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، قبل انتهاء مدة خلافة الوليد بن عبد الملك بأقل من سنة، وكانت وفاته بالعراق، وله من العمر 54 سنة.
تنازل بيبرس عن عرش مصر:
في السابع عشر من شهر رمضان عام 709هـ الموافق 17 فبراير 1310م، تنازل السلطان بيبرس عن عرش مصر، بعد مرور عام ونصف على حكمه.
دمتم بحفظ الله ورعايته
وعساكم جميعاً لــ الجنه
وتقبل الله طاعتكم
خالد بن يـزيد
17-08-2011, 10:59
http://sites.google.com/site/algheed89/17ramadan.jpg
الفجر 3:50 ص
الشروق 5:17 ص
الظهر 11:52 ص
العصر 3:27 م
المغرب 6:26 م
العشاء 7:56 م
خالد بن يـزيد
18-08-2011, 13:32
حفظ اللسان
ذات يوم جلس الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، فجاء رجل وشتم أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- وآذاه، فسكت أبو بكر ولم يرُدَّ عليه، فشتمه الرجل مرة ثانية، فسكت أبو بكر، فشتمه مرة ثالثة فرد عليه أبو بكر، فقام صلى الله عليه وسلم من المجلس وتركهم، فقام خلفه أبو بكر يسأله: هل غضبتَ علي يا رسول الله فقمتَ؟ فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (نزل مَلَك من السماء يكذِّبه بما قال لك، فلما انتصرتَ (أي رددتَ عليه) وقع الشيطان (أي: حضر)، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان) [أبو داود].
*كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبلت عليهما أم المؤمنين السيدة صفية بنت حُيَي -رضي الله عنها-، فقالت السيدة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا -تعني أنها قصيرة-، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد قلتِ كلمة لو مُزِجَتْ بماء البحر لمـَزَجَتْهُ (عكَّرته). [أبو داود والترمذي]، أي أن تلك الكلمة قبيحة لدرجة أنها تُنْتِنُ ماء البحر لِقُبْحِها وسوئها.
ما هو حفظ اللسان؟
المقصود بحفظ اللسان، هو ألا يتحدث الإنسان إلا بخير، ويبتعد عن قبيح الكلام، وعن الغيبة والنميمة والفحش، وغير ذلك.
والإنسان مسئول عن كل لفظ يخرج من فمه؛ حيث يسجله الله ويحاسبه عليه، يقول الله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تُكَفِّر اللسان (تذل له وتخضع) تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوَجَجْتَ اعوَجَجْنَا) [الترمذي]. وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (لا يستقيمُ إيمان عبد حتى يستقيمَ قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه) [أحمد]. وقال ابن مسعود: والذي لا إله غيره، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
ضوابط الكلام:
من أراد أن يسلم من سوءات اللسان فلا بد له من الأمور التالية:
* لا يتكلم إلا لينفع بكلامه نفسه أو غيره، أو ليدفع ضُرَّا عنه أو عن غيره.
* أن يتخير الوقت المناسب للكلام، وكما قيل: لكل مقام مقال. ومن تحدث حيث لا يحسن الكلام كان عرضة للخطأ والزلل، ومن صمت حيث لا يجْدِي الصمت استثقل الناس الجلوس إليه.
* أن يقتصر من الكلام على ما يحقق الغاية أو الهدف، وحسبما يحتاج إليه الموقف، ومن لم يترتب على كلامه جلب نفع أو دفع ضر فلا خير في كلامه، ومن لم يقتصر من الكلام على قدر الحاجة، كان تطويله مملا، فالكلام الجيد وسط بين تقصير مخلٍّ وتطويل مملٍّ.
وقيل: اقتصر من الكلام على ما يقيم حجتك ويبلغ حاجتك، وإياك وفضوله (الزيادة فيه)، فإنه يزِلُّ القدم، ويورِثُ الندم.
* أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به،
قال الشاعر:
وَزِنِ الْكـلام إذا نَطَقْــتَ، فــإنمـا
يبْدِي عُيوبَ ذوي العيوب المنطـقُ
ولابد للإنسان من تَخَيرِ كلامه وألفاظه، فكلامه عنوان على عقله وأدبه، وكما قيل: يستدل على عقل الرجل بكلامه، وعلى أصله بفعله.
* عدم المغالاة في المدح، وعدم الإسراف في الذم؛ لأن المغالاة في المدح نوع من التملق والرياء، والإسراف في الذم نوع من التَّشَفِّي والانتقام. والمؤمن أكرم على الله وعلى نفسه من أن يوصف بشيء من هذا؛ لأن التمادي في المدح يؤدي بالمرء إلى الافتراء والكذب.
* أن لا يرضي الناس بما يجلب عليه سخط الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أرضى الناس بسخط الله وَكَلَهُ الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤونة الناس) [الترمذي].
* ألا يتمادى في إطلاق وعود لا يقدر على الوفاء بها، أو وعيد يعجز عن تنفيذه.
يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 2-3].
* أن يستعمل الألفاظ السهلة التي تؤدي المعنى بوضوح، قال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إلي وأبعدَكم مني يوم القيامة الثرثارون (كثيرو الكلام)، والمتشَدِّقُون (الذين يتطاولون على الناس في الكلام) والمتفيهقون)، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: (المتكبرون) [الترمذي].
* ألا يتكلم بفحش أو بَذَاءةٍ أو قُبح، ولا ينطق إلا بخير، ولا يستمع إلى بذيء، ولا يصغي إلى متفحِّش. وقيل: اخزن لسانك إلا عن حق تنصره، أو باطل تَدْحره، أو خير تنشره، أو نعمة تذكرها.
* أن يشغل الإنسان لسانه دائمًا بذكر الله ولا يخْرِجُ منه إلا الكلام الطيب.
رُوِي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كَثْرَة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعدَ الناس عن الله القلبُ القاسي) [الترمذي].
فضل حفظ اللسان:
سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام أفضل؟ فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده) [متفق عليه].
وقال عقبة بن عامر: يا رسول الله، ما النجاة؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم: (أمسك عليك لسانك ولْيسعك بيتك، وابْكِ على خطيئتك) [الترمذي].
ومن صفات المؤمنين أنهم يحفظون لسانهم من الخوض في أعراض الناس، ويبتعدون عن اللغو في الكلام، قال الله -عز وجل-: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} [الفرقان: 72]. وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) [متفق عليه].
الغيبة:
الغِيبة هي أخطر أمراض اللسان، وقد نهانا الله -سبحانه- عن الغيبة، وشبَّه من يغتاب أخاه، ويذكره بما يكره، ويتحدث عن عيوبه في غيابه، كمن يأكل لحم أخيه الميت، فقال تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم } [الحجرات: 12].
وحذَّر النبي صلى الله عليه وسلم صحابته من الغيبة، فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما الغِيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذِكْرُكَ أخاك بما يكره)، فقال أحد الصحابة: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّه) [مسلم].
والغيبة تؤدي إلى تقطيع روابط الألفة والمحبة بين الناس، وهي تزرع بين الناس الحقد والضغائن والكره، وهي تدل على خبث مَنْ يقولها وامتلاء نفسه بالحسد والظلم، وقد شبَّه الإمام علي -رضي الله عنه- أصحاب الغيبة بأنهم أشرار كالذباب، فقال: الأشرار يتبعون مساوئ الناس، ويتركون محاسنهم كما يتبع الذباب المواضع الفاسدة.
والذي يغتاب الناس يكون مكروهًا منبوذًا منهم، فلا يصادقه أحد ولا يشاركه أحد في أي أمر.
قال أحد الحكماء: إذا رأيتَ من يغتاب الناس فابذل جهدك ألا يعرفك ولا تعرفه.
والغيبة تفسد على المسلم سائر عباداته، فمن صام واغتاب الناس ضاع ثواب صومه، وكذلك بقية العبادات. ويروى أن امرأتين صامتا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكانتا تغتابان الناس، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال عنهما: (صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله) [أحمد]، أي أنهما صامتا عن الطعام والشراب، وأخذتا تتحدثان وتخوضان في أعراض الناس فلم يقبل الله صيامهما.
والغيبة عذابها شديد، وعقابها أليم يوم القيامة، قال النبـي صلى الله عليه وسلم: (لما عُرِجَ بي (أي في رحلة الإسراء) مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخْمِشُون (يجرحون) وجوههم وصدورهم، فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) [أبوداود].
وهناك أمور أباح الإسلام فيها للمسلم أن يذكر عيوب الآخرين، ولا يعد هذا من قبيل الغيبة التي يعاقَب عليها المرء، وهذه الأمور هي:
* التظلم إلى القاضي أو الحاكم: فيجوز للمظلوم أن يشكو إلى القاضي أن غيره قد ظلمه.
* تغيير المنكر ورد العاصي إلى الرشد والصواب، فيجوز للمسلم أن يقول: فلان يفعل كذا وكذا من المنكر حتى يزدجر ويرجع عما يفعله، طالما أنه لا يستجيب لنصح ولا ينفع معه ستر، ولكن يشترط أن يكون القصد هو تغيير المنكر وليس التشهير بالعاصي.
* تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم: فيجوز للمسلم أن ينصح أخاه بالابتعاد عن أحد الأشخاص لما فيه من صفات ذميمة تجلب الشر والخسران.
* المجاهرة بالفسق والبدع: فإذا كان من الناس مَنْ يفعل الذنوب علانية؛ كأن يشرب الخمر، أو يظلم الناس، فإنه يجوز ذكر عيوبه؛ حتى يرتدع ويرجع إلى الله.
* التعريف: فإذا كان بعض الناس لا يعرف إلا بلقب يسمى به بين الناس كأن نقول: فلان الأعمش أو الأحول، فإن ذلك يجوز إذا كان الغرض معرفة الإنسان، ولا يجوز إذا كان الغرض سبه وتنقيصه.
وكما قال الحسن: لا غيبة إلا لثلاثة: فاسق مجاهر بالفسق، وذي بدعة، وإمام جائر
دمتم بحفظ الله ورعايته
وتقبل الله طاعتكـم
وعساكم جميعاً لــــ الجنه
خالد بن يـزيد
18-08-2011, 14:32
حدث فـي يوم 18 رمضان
وفاة سيف الله المسلول (خالد بن الوليد):
في 18 من رمضان 21هـ الموافق 20 من أغسطس 642م: توفي سيف الله المسلول (خالد بن الوليد) صاحب العديد من الفتوحات والانتصارات على أعتى إمبراطوريتين هما (الفرس) و(الروم)، وقد قضى حياته كلها بين كرٍّ وفرٍّ وجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق ونصرة الدين.
مبايعة الحسن بن علي بالخلافة:
في 18 رمضان[/URL] 40هـ الموافق 24 يناير 661 بويع الحسن بن علي رضي الله عنهما بالخلافة بعد مقتل أبيه.
يوسف بن تاشفين يجمع شمل المسلمين في الأندلس:
في 18رمضان[URL="http://www.kalemasawaa.com/vb/t15221.html"] (http://www.kalemasawaa.com/vb/t15221.html) 484هـ الموافق 1091م استطاع القائد يوسف بن تاشفين أن يجمع شمل المسلمين في الأندلس، ويقضي على التفرقة بين ملوك الطوائف هناك.
نهاية دولة المرابطين في المغرب:
في 18 رمضان عام 539هـ، كانت نهاية دولة المرابطين في المغرب العربي، وقيام دولة الموحدين، فعندما اشتد الصراع بين (المرابطين) بقيادة تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين والموحدين- بقيادة عبد المؤمن بن علي- حصل قتال ومطاردة بين الجيشين.
وقتل تاشفين بعد أن هوى من فوق الصخرة، فقطع الموحدون رأسه وحملوه إلى (تينمل) مركز الدعوة الموحدية، وكان هذا الحادث هو نهاية دولة المرابطين في المغرب، علمًا بأن المرابطين ولوا بعد تاشفين أخاه إسحاق الذي لم يكن له أي أثر في التاريخ فيما بعد.
دمتم بحفظ الله ورعايته
وتقبل الله طاعتكم
وعساكم جميعاً لــ الجنه
خالد بن يـزيد
18-08-2011, 22:38
العفة
نشأ يوسف -عليه السلام- محاطًا بعطف أبيه يعقوب، فحسده إخوته، وأخذوه وألقوه في بئر عميقة. وجاءت قافلة إلى البئر، فوجدت يوسف، فأخذته وذهبت به إلى مصر، ليبيعوه في سوق العبيد، فاشتراه عزيز مصر (وزيرها الأكبر)؛ لما رأي فيه من كرم الأصل وجمال الوجه ونبل الطبع، وطلب من امرأته أن تكرمه وتحسن إليه. وكبر يوسف، وصار شابًّا قويًّا جميلا، فأُعجبتْ به امرأة العزيز، ووسوس لها الشيطان أن تعصي الله معه، فانتظرت خروج العزيز وقامت بغلق الأبواب جيدًا، واستعدت وهيأت نفسها، ثم دعت يوسف إلى حجرتها، لكن نبي الله يوسف أجابها بكل عفة وطهارة، قائلا: {معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون} [يوسف: 23]. معاذ الله أن أجيبكِ إلى ما تريدين، وأُنَفِّذ ما تطلبين، وإن كنتِ قد أغلقتِ الأبواب، فإن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
*ذهب ثلاثة رجال في سفر. وفي الطريق، دخلوا غارًا في جبل يبيتون فيه، فسقطت منه صخرة كبيرة سدَّت باب الغار، ولم يستطع الثلاثة أن يحركوا تلك الصخرة الكبيرة، وأيقنوا بالهلاك، وأخذ كل واحد منهم يدعو ربه أن ينجيهم ويُفَرِّجَ عنهم ما هم فيه.
وكان أحد هؤلاء الثلاثة له ابنة عم يحبها حبَّا شديدًا، وكان يدعوها إلى معصية الله، لكنها كانت ترفض، حتى مرت بها أزمة مالية، فجاءته تطلب منه المال، فقال لها: لا أعطيك حتى تمكنيني من نفسك. فتركته المرأة وذهبت إلى مكان آخر تطلب منه مالا، فلم تجد من يعطيها، فاضطرت أن تعود إلى ابن عمها، وعندما اقترب منها، قالت له: اتِّقِ الله، وذكَّرتْه بالعفة والطهارة، وخوفتْه من عقاب الله، فعاد الرجل إلى صوابه ورشده، وأعطاها المال، واستغفر ربه.
ودعا هذا الرجل ربه أن يزيل الصخرة من باب الغار؛ لأن عمله هذا كان خالصًا لوجهه الكريم، فاستجاب الله دعاءه، وتحركت الصخرة، وخرج الثلاثة، ونـجَّاهم الله من الموت في الغار، وكانت العفة من الأخلاق الفاضلة التي أنجت الثلاثة. _[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].
*ما هي العفة؟
العفة هي البعد عن الحرام وسؤال الناس.
أنواع العفة:
للعفة أنواع كثيرة، منها:
عفة الجوارح: المسلم يعف يده ورجله وعينه وأذنه وفرجه عن الحرام فلا تغلبه شهواته، وقد أمر الله كل مسلم أن يعف نفسه ويحفظ فرجه حتى يتيسر له الزواج، فقال تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله} [النور: 33].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج طلبًا للعفة، وأرشد من لا يتيسر له الزواج أن يستعين بالصوم والعبادة، حتى يغضَّ بصره ويحصن فرجه، فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (أداء حقوق الزوجية) فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء (وقاية). [متفق عليه].
عفة الجسد: المسلم يستر جسده، ويبتعد عن إظهار عوراته؛ فعلى المسلم أن يستر ما بين سرته إلى ركبتيه، وعلى المسلمة أن تلتزم بالحجاب، لأن شيمتها العفة والوقار، وقد قال الله -تبارك وتعالى-: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31]،
وقال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا} [الأحزاب: 59].
وحرَّم الإسلام النظر إلى المرأة الأجنبية، وأمر الله المسلمين أن يغضوا أبصارهم، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النـور: 30].
وقال الله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن أبصارهن ويحفظن فروجهن}
[النور: 31]. وقال سبحانه: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [الإسراء: 36].
وفي الحديث القدسي: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي أبدلتُه إيمانًا يجد حلاوته في قلبه) [الطبراني والحاكم].
وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة (وهي النظرة التي لا يقصدها الإنسان ولا يتعمدها)،
فقال :- النبـي صلى الله عليه وسلم: (اصرف بصرك) [أبو داود].
العفة عن أموال الغير: المسلم عفيف عن أموال غيره لا يأخذها بغير حق. وقد دخل على الخليفة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- أحدُ وزرائه ليلا يعرض عليه أمور الدولة. ولما انتهى الوزير من ذلك، أخذ يسامر الخليفة ويتحدث معه في بعض الأمور الخاصة، فطلب منه عمر الانتظار، وقام فأطفأ المصباح، وأوقد مصباحًا غيره، فتعجب الوزير وقال: يا أمير المؤمنين، إن المصباح الذي أطفأتَه ليس به عيب، فلم فعلتَ ذلك؟ فقال عمر: المصباح الذي أطفأتُه يُوقَدُ بزيتٍ من مال المسلمين.. بحثنا أمور الدولة على ضوئه، فلما انتقلنا إلى أمورنا الخاصة أطفأتُه، وأوقدتُ مصباحًا يوقد بزيتٍ من مالي الخاص. وبهذا يضرب لنا عمر بن عبد العزيز المثل الأعلى في التعفف عن أموال الدولة مهما كانت صغيرة.
كما أن المسلم يتعفف عن مال اليتيم إذا كان يرعاه ويقوم على شئونه، فإن كان غنيَّا فلا يأخذ منه شيئًا، بل ينمِّيه ويحسن إليه طلبًا لمرضاة الله -عز وجل-، يقول تعالى: {ومن كان غنيًا فليستعفف} [النساء: 6].
وقد ضرب لنا الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- مثلا رائعًا في العفة عن أموال الغير حينما هاجر إلى المدينة المنورة، وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع -رضي الله عنه-، قال سعد لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسَمِّها لي أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجْها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك. أين سوقكم؟ فدلُّوه على سوق بني قَيْنُقاع) [البخاري]. وذهب إلى السوق ليتاجر، ويكسب من عمل يديه.
عفة المأكل والمشرب: المسلم يعف نفسه ويمتنع عن وضع اللقمة الحرام في جوفه، لأن من وضع لقمة حرامًا في فمه لا يتقبل الله منه عبادة أربعين يومًا، وكل لحم نبت من حرام فالنار أولي به، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].
وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الأكل من الحلال، وبيَّن أن أفضل الطعام هو ما كان من عمل الإنسان، فقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) [البخاري].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (من أمسى كالا (متعبًا) من عمل يديه أمسى مغفورًا له) [الطبراني]. وذلك لأن في الكسب الحلال عزة وشرفًا، وفي الحرام الذل والهوان والنار. ويقول صلى الله عليه وسلم: (إنه لا يربو (يزيد أو ينمو) لحم نبت من سُحْتٍ (مال حرام) إلا كانت النار أولى به) [الترمذي].
عفة اللسان: المسلم يعف لسانه عن السب والشتم، فلا يقول إلا طيبًا، ولا يتكلم إلا بخير، والله -تعالى- يصف المسلمين بقوله: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24]. ويقول عز وجل عن نوع الكلام الذي يقبله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10].
ويأمرنا الله -سبحانه- أن نقول الخير دائمًا، فيقول تعالى:{وقولوا للناس حسنًا حٍسًنْا} [البقرة: 83]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (لا يكون المؤمن لعَّانًا) [الترمذي]. ويقول: (ليس المؤمن بالطَّعَّان ولا اللَّعَّان ولا الفاحش ولا البذيء) [الترمذي].
وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الصدق في الحديث، ونهانا عن الكذب، فقال: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكْتَبَ عند الله صديقًا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا) [متفق عليه].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ) [متفق عليه]. والمسلم لا يتحدث فيما لا يُعنيه. قال الله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يُعنيه) [الترمذي وابن ماجه].
التعفف عن سؤال الناس: المسلم يعف نفسه عن سؤال الناس إذا احتاج، فلا يتسول ولا يطلب المال بدون عمل، وقد مدح الله أناسًا من الفقراء لا يسألون الناس لكثرة عفتهم، فقال تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا} [البقرة: 273].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غِنًى، ومن يستعففْ يُعِفَّهُ الله، ومن يستغنِ يُغْنِه الله) [متفق عليه].
فضل العفة:
وإذا التزم المسلم بعفته وطهارته فإن له عظيم الأجر ووافر الثواب عند الله، قال الله صلى الله عليه وسلم: (ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغْنِه الله)
[متفق عليه].
ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ربه فيقول: (اللهم إني أسألك الْهُدَى والتُّقَى والعفاف والغنى) [مسلم].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأةٌ ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدق فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) [متفق عليه].
وقد أثنى الله -تعالى- على عباده المؤمنين بحفظهم لفروجهم وعفتهم عن الحرام، فقال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}
[المؤمنون: 5-7]. وقال الله صلى الله عليه وسلم: (عِفُّوا عن النساء تَعِفَّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].
دمتم بحفظ الله ورعايته
وتقبل الله طاعتكم
وعساكم جميعاً لــــ الجنه
نبض القلم
19-08-2011, 01:07
أحسنت ....بارك الله في قلمك ....
خالد بن يـزيد
19-08-2011, 10:57
أحسنت ....بارك الله في قلمك ....
الله فيك يتبارك :وردة:
جزاك الله خيراً اخي الفاضل
نبض القلم ( دوماً وابداً )
جمعة مباركة :وردة:
خالد بن يـزيد
19-08-2011, 11:02
عندما تعرف ان بيوم الجمعة ساعة استجابة ، و أجمع العلماء انها آخر ساعة قبل أذان المغرب
و تضيعها في أمور لا تليق ، و تنسى ان تدعي ربك لعل الله ان يستجيب لك بتلك الساعة ،
فأنت مسكين و ضعيف ، أضعت الساعة فارتقب الساعة و ساعتها لن يكون هناك سوى الندم ،،
http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/s820092315144.jpg
كلمات ارسلها لنفسي و للجميع باستغلال تلك الساعة
خالد بن يـزيد
19-08-2011, 11:12
حدث فـي يوم 19 رمضان
تأسيس جامعة الزيتونة:
(http://www.kalemasawaa.com/vb/t15227.html)
في 19 من رمضان 1375 هـ الموافق 30 إبريل 1956م: أصدرت الحكومة التونسية قرارًا بأن يكون جامع الزيتونة جامعة مختصة بالعلم وأن تسمى الجامعة الزيتونية وأصبحت بها 5 كليات.
وفاة الشيخ حسنين مخلوف:
في 19 من رمضان 1410هـ الموافق 15 من أبريل 1990م: توفي العالم الكبير حسنين محمد حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية، أحد أعلام الفقه في العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر الهجري، عُرف الشيخ بمواقفه الجريئة وجهره بكلمة الحق.
معركة بحرية بين العمانيين والبرتغاليين:
في 19 رمضان 1121هـ الموافق 30 نوفمبر 1806م: جرت معركة بحرية بين أسطول العرب العمانيين والأسطول البرتغالي، تراجع فيها الأسطول العربي إلى رأس الخيمة
هذا
ودمتم بحفظ الله ورعايته
وتقبل الله طاعتكم
وعساكم جميعاً لـــ الجنه
خالد بن يـزيد
19-08-2011, 20:54
أعمال العشر الأواخر
للعشر الأواخر من رمضان عند النبي صلى الله علية وسلم و أصحابه أهمية خاصة ولهم فيها هدى خاص ، فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة . والعبادة والقيام والذكر ولنتعرف في هذه الدقائق على أهم الأعمال التي كان يحرص عليها الأولون وينبغي علينا الإقتداء بهم في ذلك :
1 ـ فمن أهم هذه الأعمال : { أحياء الليل } فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ، وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان } فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ، ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .
وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه
2 ـ ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر : إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .
فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم ، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .
3 ـ ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب.
4 ـ ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر :الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله علية وسلم المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر حتى توفاه الله كما في الصحيحين عن عائشة .
وانما كان يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر قطعاً لانشغاله وتفريغاً للياليه وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه ,وكان يحتجز حصيراً يتخلى فيه عن الناس فلا يخالطهم ولا ينشغل بهم .
وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.
قال الإمام الزهري رحمة الله عليه : { عجباً للمسلمين تركوا الإعتكاف مع أن النبي > صلى الله عليه وسلم <ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل } .
ومن أسرار الإعتكاف صفاء القلب والروح إذ أن مدار الأعمال على القلب كما في الحديث ( إلا و أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
فلماكان الصيام وقاية للقلب من مغبة الصوارف الشهوانية من فضول الطعام و الشراب و النكاح فكذلك الإعتكاف ينطوي على سر عظيم وهو حماية العبد من أثار فضول الصحبة وفضول الكلام وفضول النوم وغير ذلك من الصوارف التي نفرق أمر القلب ونفسدُ اجتماعه على طاعة الله .
ومما يجدر التنبة علبه هنا أن كثيراً من الناس يعتقد أنه لا يصح له الإعتكاف إلا إذا اعتكف كل أيام العشر ولياليها , وبعضهم يعتقد أنه لابد من لزوم المسجد طيلة النهار والليل وآلا م يصح اعتكافه , وهذا ليس صواباً إذ أن الإعتكاف وإن كانت السنة فيه اعتكاف جميع العشر إلا أنه يصح اعتكاف بعض العشر سواءً نهاراً أو ليلها كما يصح أن يعتكف الإنسان جزءً من الوقت ليلاً أو نهاراً إن كان هناك ما يقطع اعتكافه من المشاغل فإذا ما خرج لا مر مهم أو لوظيفة مثلاً استأنف نية الإعتكاف عند عودته , لأن الإعتكاف في العشر مسنون أما إذا كان الإعتكاف واجباً كأن نذر الإعتكاف مثلاً فأنه يبطل بخروجه من المسجد لغير حاجة الإنسان من غائط وما كان في معناه كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه
فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا ******** ولا ترض للنفس النفسية بالردى
وفي خلوة الإنسان بالعلم أُنسه******** ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى******** جليس ومن واش بغيظ وحسدِ
وخير مقام قمت فيه وحلية ******** تحليتها ذكر الإله بمسجد
ومن أهم الأعمال في هذا الشهر وفي العشر الأواخر منة على وجه الخصوص تلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع ,واعتبار معانية وأمره ونهيه
قال الله تعالى .
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) فهذا شهر القرآن , وقد كان النبي صلى الله علية وسلم يدارسه جبريل في كل يوم من أيام رمضان حتى يتم ما أنزل علية من القرآن وفي السنة التي توفي فيها قرأ القرآن على جبريل مرتين .
وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل القرآن وتلاوته فقال ( إقروا القرآن فان لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف)رواه الترمذي وإسناده صحيح
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن يحاج عن صاحبه يوم العرض الأكبر فقال( يوتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) رواه مسلم
ولقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة , وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.
وقد أفاد الحافظ بن رجب رحمه الله أن النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث إنما هوا على الوجه المعتاد أما في الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها أو في الأوقات الفاضلة كشهر رمضان والعشر منه فلا يكره وعليه عمل السلف
نسأل الله الكريم أن يوفقنا إلى طاعته ويستعملنا في مرضاته ويسلك لنا مسلك الصالحين ويحسن لنا الختام ويتقبل منا صالح الأعمال إنه جواد كريم.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحدين لله جميعاً لــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
19-08-2011, 21:37
التواضع
يحكى أن ضيفًا نزل يومًا على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأثناء جلوسهما انطفأ المصباح، فقام الخليفة عمر بنفسه فأصلحه، فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين، لِمَ لَمْ تأمرني بذلك، أو دعوت من يصلحه من الخدم، فقال الخليفة له: قمتُ وأنا عمر، ورجعتُ وأنا عمر ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعًا.
*يحكى أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يحلب الغنم لبعض فتيات المدينة، فلما تولى الخلافة قالت الفتيات: لقد أصبح الآن خليفة، ولن يحلب لنا، لكنه استمر على مساعدته لهن، ولم يتغير بسبب منصبه الجديد.
وكان أبو بكر - رضي الله عنه -
يذهب إلى كوخ امرأة عجوز فقيرة، فيكنس لها كوخها، وينظفه، ويعد لها طعامها، ويقضي حاجتها.
وقد خرج -رضي الله عنه- يودع جيش المسلمين الذي سيحارب الروم بقيادة أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وكان أسامة راكبًا، والخليفة أبو بكر يمشي، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، لَتَرْكَبَنَّ أو لأنزلنَّ، فقال أبو بكر: والله لا أركبن ولا تنزلن، وما على أن أُغَبِّرَ قدمي ساعة في سبيل الله.
*وقد حمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدقيق على ظهره، وذهب به إلى بيت امرأة لا تجد طعامًا لأطفالها اليتامى، وأشعل النار،وظل ينفخ حتى نضج الطعام، ولم ينصرف حتى أكل الأطفال وشبعوا.
*ويحكى أن رجلا من بلاد الفرس جاء برسالة من كسرى ملك الفرس إلى الخليفة عمر، وحينما دخل المدينة سأل عن قصر الخليفة، فأخبروه بأنه ليس له قصر فتعجب الرجل من ذلك، وخرج معه أحد المسلمين ليرشده إلى مكانه. وبينما هما يبحثان عنه في ضواحي المدينة، وجدا رجلا نائمًا تحت شجرة، فقال المسلم لرسول كسرى: هذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. فازداد تعجب الرجل من خليفة المسلمين الذي خضعت له ملوك الفرس والروم، ثم قال الرجل: حكمتَ فعدلتَ فأمنتَ فنمتَ يا عمر.
*جلست قريش تتفاخر يومًا في حضور سلمان الفارسي، وكان أميرًا على المدائن، فأخذ كل رجل منهم يذكر ما عنده من أموال أو حسب أو نسب أو جاه، فقال لهم سلمان: أما أنا فأوَّلي نطفة قذرة، ثم أصير جيفة منتَنة، ثم آتي الميزان، فإن ثَقُل فأنا كريم، وإن خَفَّ فأنا لئيم.
*ما هو التواضع؟
التواضع هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، بل على المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو ضعفاء أو أقل منزلة منه. وقد أمرنا الله -تعالى- بالتواضع، فقال: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء: 215]، أي تواضع للناس جميعًا.
وقال الله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين} [القصص: 83].
وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع، فقال: أن تخضع للحق وتنقاد إليه، ولو سمعته من صبي قبلتَه، ولو سمعتَه من أجهل الناس قبلته. وقد قال أبو بكر -رضي الله عنه-: لا يحْقِرَنَّ أحدٌ أحدًا من المسلمين، فإن صغير المسلمين عند الله كبير.
وكما قيل: تاج المرء التواضع.
تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم:
خير الله -سبحانه- نبيه صلى الله عليه وسلم بين أن يكون عبدًا رسولا، أو ملكًا رسولا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عبدًا رسولا؛ تواضعًا
لله -عز وجل-.
والتواضع من أبرز أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، والنماذج التي تدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم
كثيرة، منها:
أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- سُئِلَتْ: ما كان النبي يصنع في أهله؟ فقالت: كان في مهنة أهله (يساعدهم)، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة. [البخاري].
وكان يحلب الشاة، ويخيط النعل، ويُرَقِّع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويشتري الشيء من السوق بنفسه، ويحمله بيديه، ويبدأ من يقابله بالسلام ويصافحه، ولا يفرق في ذلك بين صغير وكبير أو أسود وأحمر أو حر وعبد، وكان صلى الله عليه وسلم لا يتميز على أصحابه، بل يشاركهم العمل ما قل منه وما كثر.
وعندما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، دخلها صلى الله عليه وسلم خافضًا رأسه تواضعًا لله رب العالمين، حتى إن رأسه صلى الله عليه وسلم كادت أن تمس ظهر ناقته. ثم عفا صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة وسامحهم وقال لهم: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) [سيرة ابن هشام].
أنواع التواضع:
والتواضع يكون مع الله ومع رسوله ومع الخلق أجمعين؛ فالمسلم يتواضع مع الله بأن يتقبل دينه، ويخضع له سبحانه، ولا يجادل ولا يعترض على أوامر الله برأيه أو هواه، ويتواضع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يتمسك بسنته وهديه، فيقتدي به في أدب وطاعة، ودون مخالفة لأوامره ونواهيه.
والمسلم يتواضع مع الخلق بألا يتكبر عليهم، وأن يعرف حقوقهم، ويؤديها إليهم مهما كانت درجتهم، وأن يعود إلى الحق ويرضى به مهما كان مصدره.
فضل التواضع:
التواضع صفة محمودة تدل على طهارة النفس، وتدعو إلى المودة والمحبة والمساواة بين الناس، وينشر الترابط بينهم، ويمحو الحسد والبغض والكراهية من قلوب الناس، وفوق هذا كله فإن التواضع يؤدي إلى رضا المولى -سبحانه-.
قال النبـي صلى الله عليه وسلم: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم] ،
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ تواضع لله رفعه الله ) [أبو نعيم].
وقال النبـي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) [مسلم].
وقال الشاعر:
إذا شــِئْتَ أن تَـزْدَادَ قَـدْرًا ورِفْـــعَــةً
فَلِنْ وتواضعْ واتْرُكِ الْكِبْـرَ والْعُجْـــبَا
التكبر:
لا يجوز لإنسان أن يتكبر أبدًا؛ لأن الكبرياء لله وحده، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (قال الله -عز وجل-: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار) [مسلم وأبو داود والترمذي].
فالإنسان المتكبر يشعر بأن منزلته ومكانته أعلى من منزلة غيره؛ مما يجعل الناس يكرهونه ويبغضونه وينصرفون عنه، كما أن الكبر يكسب صاحبه كثيرًا من الرذائل، فلا يُصْغِي لنصح، ولا يقبل رأيا، ويصير من المنبوذين.
قال الله -تعالى-: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور} [لقمان: 18]، وتوعد الله المتكبرين بالعذاب الشديد، فقال: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير حق}
[الأعراف: 146]،
وقال الله تعالى: { كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار } [غافر: 35].
والله -تعالى- يبغض المتكبرين ولا يحبهم، ويجعل النار مثواهم وجزاءهم، يقول تعالى: { إن الله لا يحب المستكبرين} [النحل: 23] ،
ويقول تعالى: { أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } [الزمر: 60].
صور التكبر:
ومن الناس من يتكبر بعلمه، ويحتقر غيره، ويغضب إذا رده أحد أو نصحه، فيهلك نفسه، ولا ينفعه علمه، ومنهم من يتكبر بحسبه ونسبه، فيفتخر بمنزلة آبائه وأجداده، ويرى الناس جميعًا أقل منزلة منه؛ فيكتسب بذلك الذل والهوان من الله.
ومن الناس من يتكبر بالسلطان والجاه والقوة فيعجب بقوته، ويغتر بها، ويعتدي ويظلم، فيكون في ذلك هلاكه ووباله.
ومنهم من يتكبر بكثرة ماله، فيبذِّر ويسرف ويتعالى على الناس؛ فيكتسب بذلك الإثم من الله ولا ينفعه ماله.
جزاء المتكبر:
حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر، وأمرنا بالابتعاد عنه؛ حتى لا نُحْرَمَ من الجنة فقال: ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)
[مسلم وأبو داود والترمذي].
وقد خسف الله الأرض برجل لتكبره، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي في حُلَّة (ثوب) تعجبه نفسه، مُرَجِّل جُمَّتَه (صفف شعر رأسه ودهنه)، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة) [متفق عليه].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (يُحْشَرُ المتكبرون يـوم القيامة أمثـال الذَّرِّ (النمل الصغير) في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بُولُس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقَون عصارة أهل النار طِينَةَ الخبال) [الترمذي] ،
ويقول صلى الله عليه وسلم : (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) [البخاري].
فليحرص كل منا أن يكون متواضعًا في معاملته للناس، ولا يتكبر على أحد مهما بلـغ منـصبه أو مالـه أو جاهه؛ فإن التواضع من أخلاق الكرام، والكبر من أخلاق اللئام،
يقول الشاعر:
تَوَاضَعْ تَكُنْ كالنَّجْمِ لاح لِنَاظـِـــرِ
على صفحـات المــاء وَهْوَ رَفِيــعُ
ولا تَكُ كالدُّخَانِ يَعْلُـــو بَنَفْسـِـــهِ
على طبقــات الجـوِّ وَهْوَ وَضِيــعُ.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحديـن لله جميعاً لـــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
20-08-2011, 16:44
حدث فـي يوم 20 رمضان
بناء مسجد القيروان:
في العشرين من شهر رمضان 51هـ الموافق 29 سبتمبر 671م بني مسجد القيروان على يد عقبة بن نافع رضي الله عنه.
رحيل الآلاف من قرطبة:
في 20 من رمضان 202 هـ الموافق 30 من مارس 818م: رحل آلاف الأندلسيين من قرطبة بعد فشل ثورتهم ضد حكم الأمير (الحكم بن هشام) الذي بطش بالثوار بطشًا شديدًا، وهدم منازلهم وشردهم في الأندلس، فاتجهت جماعة منهم تبلغ زهاء 15 ألف إلى مصر، ثم ما لبثوا أن غادروها إلى جزيرة أقريطش كريت سنة 212هـ، وأسسوا بها دولة صغيرة استمرت زهاء قرن وثلث.
هذا
وتقبل الله اعمالكم
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
20-08-2011, 16:59
العزة
كانت الحرب تدور بين المسلمين والفرس، فطلب رستم قائد الفرس أن يتشاور في الصلح مع المسلمين؛ فأرسل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قائد المسلمين الصحابي الجليل رِبْعِي بْنَ عامر -رضي الله عنه- ليعرض مطالب المسلمين، وعلى الفور ذهب ربعي بن عامر، ودخل القصر ممتطيا جواده، سائرًا به فوق البساط الفاخر الموضوع على الأرض، وحينما طلب جنود قائد الفرس من ربعي النزول رفض، وقال في عزة: لم آتِكم من تلقاء نفسي، وأنتم الذين دعوتموني، فإن رضيتم بذلك، وإلا رجعتُ. فقبل الفرس وقلوبهم تكاد تتفجر من الغيظ.
وحينما دخل على قائدهم رستم، عرض عليه الدخول في الإسلام، أو دفع الجزية، أو تكون الحرب بينهما، وقال له في عزة وكرامة: أيها القائد، إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سَعَة الآخرة.
*بعث الخليفة هارون الرشيد إلى الإمام مالك، فلما حضر قال له الخليفة: ينبغي عليك أن تتردد علينا؛ حتى يسمع أبناؤنا (الأمين والمأمون) منك الموطأ (وهو الكتاب الذي جمع فيه الإمام مالك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم).
فقال الإمام مالك: أعزَّ الله أمير المؤمنين، إن هذا العلم من بيتكم، فإن أعززتموه عز، وإن أذللتموه ذل، والعلم يؤتَى إليه، ولا يأتي إلى أحد.
فقال له الخليفة: صدقتَ، ثم وجَّه حديثه إلى ولديه قائلا: اذهبا إلى المسجد، حتى تسمعا مع الناس. فقال الإمام مالك: بشرط أن يجلسا حيث ينتهي بهما المجلس، ولا يتقدما على الناس، فقبل الخليفة ذلك.
*ما هي العزة؟
العزة هي الرفعة والبعد عن مواطن الذل والمهانة. فالله يأمرنا أن نكون أعزاء، لا نذل ولا نخضع لأحد من البشر، والخضوع إنما يكون لله وحده، فالمسلم يعتز بدينه وربه، ويطلب العزة في رضا الله -سبحانه-، وقد قيل: من طلب العزة بغير طاعة الله أذله الله.
وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: كنا أذلاء، فأعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
قيل: الذلة لرب العباد عزة، والذلة للعباد ذلة.
وقيل: من طلب العزة بغير طاعة الله أذله الله.
وصدق الشاعر حين شبه التذلل للعباد بالموت، فقال:
مـن يَهُنْ يَسْـهُـلِ الهـوان عليـه
ما لجُـرْحٍ بميـِّـــت إِيـــلامُ
وقال آخر:
إذا أنت لم تَعْـرِفْ لنـفسك حقها
هوانًا بها كانت على الناس أهـونــا
فنفسكَ أكرمها وإن ضاق مسكـن
عليك بها فاطلب لنفسك مسكـنــا
عزة الله:
الله -سبحانه- هو العزيز الحكيم، يعطي العزة من يشاء ويمنعها عمن يشاء، {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } [آل عمران: 26].
وقال الله تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون: 8].
أنواع العزة:
من عزة المسلم ألا يكون مستباحًا لكل طامع، أو غرضًا لكل صاحب هوى، بل عليه أن يدافع عن نفسه وعِرْضِهِ وماله وأهله، والمسلم يرفض إذلال نفسه، حتى لو قتل في سبيل عزته وكرامته ,
ويبدو ذلك واضحًا في موقف
الرجل الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (فلا تعطِهِ مالك). فقال الرجل: أرأيت إن قاتلني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (قاتلْه).
فقال الرجل: أرأيتَ إن قتلني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( فأنت شهيد ).
فقال الرجل: أرأيت إن قتلتُه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( هو في النار ) [مسلم].
فهكذا يعيش المسلم محتفظًا بكرامته؛ لا يضعف، ولا يلين، ولا يتنازل عن شيء من كرامته وعزته من أجل مالٍ قليل، أو عَرَضٍ دنيوي يزول، وكما جاء في الحديث: (من جلس إلى غني فتضعضع (تذلل) له لدنيا تصيبه، ذهب ثلثا دينه، ودخل النار) [الطبراني].
ولكي يحافظ المسلم على عزته، ويجعل دينه عزيزًا ودولته عزيزة، يجب عليه أن يعمل، ويكد ويتعب؛ حتى تتحقق له القوة، فلا عزة للضعفاء الذين يمدون أيديهم للناس ويأكلون بلا تعب.
هذا وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحديــن لله جميعاً لــــــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
20-08-2011, 17:10
دعاء القنوت
رُوي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " أخرجه أبو داود.
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصلاة صلاة القنوت )) أي صلاة الليل ..
و عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال : " اللهم ربنا لك الحمد ، أنت قيِّمُ السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، وقولك حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، والساعة حق ..
اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ماقدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك " .. رواه البخاري .
هذا
وتقبل الله اعمالكم / طاعتكم
وعسى الموحدين لله لـــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
20-08-2011, 19:34
زكاة الفطر
زكاة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وبعض العلماء يجيز إخراجها في منتصف رمضان، وبعضهم يرى إخراجها من أول يوم في رمضان، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: فرض رسول الله ( زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللَّغو والرَّفُث، وطُعْمَةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مَقْبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. [أبوداود وابن ماجه والحاكم].
من تجب عليهم:
تجب على كل فرد من المسلمين إذا كان يملك ما يكفيه يوم العيد وليلته، فقد قال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (فرض رسول الله ( زكاة الفطر صاعًا (الصاع يساوى 176،2 كجم) من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين
[متفق عليه].
مقدارها:
يخرج الرجل عن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقتهم، صاعًا من غالب قوت أهل البلد (وهو ما يكثر في طعامهم) سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا أو زبيبًا أو غير ذلك، وأجاز أبوحنيفة -رضي الله عنه- إخراجها نقدًا، وتصرف للأصناف الثمانية التي تجب لهم الزكاة، ويفضل أن تعطى للفقراء والمساكين خاصة لقوله (: (أغنوهم في هذا اليوم (أي: أعطوهم في يوم العيد ما يكفي حاجتهم) [البيهقي].
هذا
وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحدين لله جميعاً لـــــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
20-08-2011, 22:03
الستر
يُحكى أن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- كان له كاتب، وكان جيران هذا الكاتب يشربون الخمر؛ فقال يومًا لعقبة: إنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمر، وسأبلغ الشرطة ليأخذوهم، فقال له عقبة: لا تفعل وعِظْهُمْ. فقال الكاتب: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داعٍ لهم الشرطة ليأخذوهم، فهذا أفضل عقاب لهم. فقال له عقبة: ويحك. لا تفعل؛ فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة) [أبو داود].
*يحكى أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جلس بين مجموعة من أصحابه، وفيهم جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- وبينما هم جالسون أخرج أحد الحاضرين ريحًا، وأراد عمر أن يأمر صاحب ذلك الريح أن يقوم فيتوضأ، فقال جرير لعمر: يا أمير المؤمنين، أو يتوضأ القوم جميعًا. فسُرَّ عمر بن الخطاب من رأيه وقال له: رحمك الله. نِعْمَ السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام.
*ما هو الستر؟
الستر هو إخفاء ما يظهر من زلات الناس وعيوبهم.
ستر الله لعباده:
الله -سبحانه- سِتِّير يحب الستر، ويستر عباده في الدنيا والآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يدنو أحدكم من ربه، فيقول: أعملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. فيقرره، ثم يقول: إني سترتُ عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم) [البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ الله -عز وجل- حَيِي ستِّير، يحب الحياء والستر) [أبوداود والنسائي وأحمد].
أنواع الستر:
الستر له أنواع كثيرة، منها:
ستر العورات: المسلم يستر عورته، ولا يكشفها لأحد لا يحل له أن يراها.
قال الله -تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 5-6].
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي وما نذر؟ فقال : صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك).
فقال السائل: يا نبي الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن استطعتَ أن لا يراها أحد، فلا يرينَّها).
قال السائل: إذا كان أحدنا خاليًا؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فالله أحق أن يستحيا منه من الناس)
[أبوداود والترمذي وابن ماجه].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة) [مسلم].
أما ما تفعله كثير من النساء اليوم من كشفٍ لعوراتهن، وعدم إخفاء زينتهن، وخروج بلا أدب ولا حشمة، بكل سفور وتبرج، فإنما ذلك إثم كبير، وذنب عظيم، والمسلمة الملتزمة أبعد ما تكون عن ذلك؛ لأنها تصون جسدها وتلتزم بحجابها.
الستر عند الاغتسال: يجب على المسلم إذا أراد أن يغتسل أو يستحم أن يستتر؛ حتى لا يطَّلع على عورته أحد لا يحق له الاطلاع عليها، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل استتر عن الناس، ثم اغتسل.
وقد قال : صلى الله عليه وسلم: (إن الله -عز وجل- حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) [أبوداود والنسائي وأحمد].
الستر عند قضاء الحاجة: إذا أراد المسلم أن يقضي حاجته من بول أو غائط (براز)، فعليه أن يقضيها في مكان لا يراه فيه أحد من البشر؛ حتى لا يكون عرضة لأنظار الناس.
وليس من الأدب ما يفعله بعض الصبية من التبول في الطريق، فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بالقبور فسمع صوت اثنين يعذبان في قبريهما، فقال : صلى الله عليه وسلم: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) [متفق عليه].
ستر أسرار الزوجية: المسلم يستر ما يدور بينه وبين أهله، فلا يتحدث بما يحدث بينه وبين زوجته من أمور خاصة، أمرنا الدين الحنيف بكتمانها، وعدَّها الرسول صلى الله عليه وسلم أمانة لا يجوز للمرء أن يخونها بكشفها، وإنما عليه أن يسترها.
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه ثم يَنْشُرُ سرها) [مسلم وأبوداود].
ستر الصدقة: المسلم لا يبتغي بصدقته إلا وجه الله -سبحانه-، لذا فهو يسترها ويخفيها حتى لا يراها أحد سوى الله -عز وجل-، وقد قال الله -تعالى-: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 274].
كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن أَحَدَ السبعة الذين يظلُّهم الله في ظله يوم القيامة رجُلٌ تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. وقال صلى الله عليه وسلم: (صدقة السر تطفئ غضب الرب) [الطبراني].
ستر الرؤيا السيئة: إذا رأى المؤمن في نومه رؤيا حسنة فليستبشر بها، وليعلم أنها من الله، وليذكرها لمن أحب من إخوانه الصالحين، أما إذا رأى رؤيا سيئة يكرهها فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ويتعوذ بالله من شر هذه الرؤيا، ولا يذكرها لأحد، وليعلم أنها من الشيطان، ولا تضره.
قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان؛ فإذا رأى أحدكم شيئًا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله) [متفق عليه].
ستر وساوس الشيطان: إذا تحدث المؤمن في نفسه بشَرٍّ، أو نوى أن يقوم بمعصية، لكنه عاد إلى رشده؛ فإن عليه ألا يذكر ما جال بخاطره وما حدثتْه به نفسه من الشر. قال : النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله -عز وجل- تجاوز لأمتي عما حدثتْ به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به) [متفق عليه].
شروط الستر:
إذا أراد المسلم أن يستر أخاه، فإن هناك شروطًا لابد أن يراعيها عند ستره؛ حتى يحقق الستر الغرض المقصود منه ،
وأهم هذه الشروط:
* أن يكون الستر في موعده المحدد له؛ فيستر المسلم أخاه عند فعله للمعصية وبعدها، بألا يتحدث للناس بأن فلانًا يرتكب المعاصي.
* أن تكون المعصية التي فعلها المسلم لا تتعلق بغيره ولا تضر أحدًا سواه، أما إذا وصل الضرر إلى الناس فهنا يجب التنبيه على تلك المعصية لإزالة ما يحدث من ضرر.
* أن يكون الستر وسيلة لإصلاح حال المستور بأن يرجع عن معصيته ويتوب إلى الله -تعالى-، أما إذا كان المستور ممن يُصِرُّ على الوقوع في المعصية، وممن يفسد في الأرض، فهنا يجب عدم ستره حتى لا يترتب على الستر ضرر يجعل العاصي يتمادى في المعصية.
* ألا يكون الستر وسيلة لإذلال المستور واستغلاله وتعييره بذنوبه.
* ألا يمنع الستر من أداء الشهادة إذا طلبت، {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283].
* الستر مرهون برد المظالم، فإذا لم ترد فالساتر شريك للمستور عليه في ضياع حق الغير.
فضل الستر:
حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على ستر العورات؛ فقال: ( لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) [مسلم].
وقال : صلى الله عليه وسلم: (من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة) [ابن ماجه].
فهكذا يكون الستر في الآخرة نتيجة لما يقوم به المسلم من ستر لأخيه في الدنيا، والثواب يكون في الدنيا أيضًا، فقد
قال : صلى الله عليه وسلم: (ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة) [الترمذي].
والستر ثوابه الجنة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يرى مؤمن من أخيه عورة فيسترها عليه، إلا أدخله الله بها الجنة) [الطبراني].
المجاهَرة بالمعاصي:
المسلم إذا فعل ذنبًا فإنه يبادر بالتوبة والاستغفار والندم على فعله؛ حتى يعافيه الله ويتوب عليه، أما الذين لا يندمون على ذنوبهم بل إنهم يتباهون بالمعصية، فإن هؤلاء لا يعافيهم الله، وقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم المجاهرين، فقال: ( كل أمتي معافًى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة، أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره ربه، فيقول: يا فلان، قد عملتُ البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه) [البخاري].
والذين لا يسترون الناس ويشيعون بينهم الفاحشة، فإن لهم العذاب الأليم من الله تعالى حيث يقول: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}
[النور: 19].
وقال : النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته) [ابن ماجه].
فالمسلم دائمًا يتصف بالستر للآخرين اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستـر مسلمًا ستره الله يـوم القيامة) [البخاري].
هذا
وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحدين لله لــــــ الجنه
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
21-08-2011, 16:26
الكتمان
كان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يوم من الأيام كان يلعب مع الغلمان بالمدينة، فأتى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وألقى عليهم السلام، وكلف أنسًا بمهمة ما. وبعد أن نفذ أنس تلك المهمة عاد إلى أمه، فسألته عن سبب تأخره، فقال لها: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، فسألته: ما حاجته؟ فلم يخبرها أنس وقال: إنها سِرٌّ. فسعدت به أمه وأُعجبتْ بكتمانه للسر، وقالت له: لا تخبرنَّ بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا. [مسلم].
*عندما تُوفي زوج السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، عرض عمر على عثمان بن عفان أن يتزوجها، فقال له عثمان: سأنظر في أمري، وبعد أيام لقى عثمانُ عمرَ، فقال له: بدا لي ألا أتزوج الآن. ثم عرض عمر على الصديق أبي بكر أن يتزوج ابنته حفصة، فلم يرد عليه أبو بكر بالقبول أو بالرفض، فغضب عمر منه.
وبعد ليالٍ، خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم فزوَّجها له عمر، فلقيه أبو بكر فقال له: لعلك وَجَدْتَ علي (غضبتَ مني) حين عرضتَ علي حفصة فلم أَرْجِعْ إليك شيئًا؟ فقال له عمر: نعم.
فقال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتَها على إلا أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها (أراد الزواج منها)، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لنكحتُها (تزوجتُها)._[البخاري].
*ما هو الكتمان؟
الكتمان هو حفظ الأسرار، وإخفاء ما لا يجب أن يعرفه الناس من الأمور الخاصة.
أنواع الكتمان:
هناك أمور كثيرة يجب على المسلم أن يلتزم فيها بخلق الكتمان، ولا يظهرها لأحد من الناس،
ومن هذه الأمور:
كتمان السر: المسلم يحتفظ بالسر سواء أكان هذا السر خاصًّا به أم أنه يتصل بشخص آخر ائتمنه عليه، فإذا حفظ المسلم السر فإن نفسه تكون مطمئنة لا يخاف من شيء، أما إذا أعلن سره للآخرين فإن ذلك يكون سببًا في تعرضه للمضار والأخطار.
واحتفاظ المسلم بالسر دليل على أمانته، مما يجعل الناس يثقون به ويسعون إلى صداقته، أما إذا كان من الذين يفشون الأسرار، فإن الناس سيكرهونه ولن يثقوا به، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا حدَّث الرجلُ الحديثَ ثم التفت فهي أمانة) [الترمذي].
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة فإنه لا يخبر أحدًا بوقتها ولا بمكانها حتى يجهز الجيش ويستعد للقتال.
ومما قاله الحكماء في كتم السر وعدم إفشائه: من أفشى سره أفسد أمره، ومن كتم سره ملك أمره. وقيل: أضعف الناس من ضعف عن كتمان سره.
وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: من كتم سره كان الخيار بيده.
وقال: ما أفشيتُ سري إلى أحد قط فلمتُه؛ إذ كان صدري به أَضْيَق.
وقال علي -رضي الله عنه-: سرك أسيرك فإذا تكلمتَ به صرتَ أسيره.
وقال الشاعر:
إذا المـرء أَفْـشَي سِـرَّهُ بلسانــه
ولام عليه غيرَهُ فَهـو أحـمـــقُ
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفـسـه
فصـدر الذي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَـقُ
كتمان الحاجات: إذا أراد المسلم أن يقوم بعمل ويؤديه على خير وجه، فعليه أن يكتمه حتى ينفذه أو ينهيه، ولا يُحدِّث كل من يقابله بما يريد فعله. وقد أوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالكتمان في قضاء الحوائج، فقال: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود) [الطبراني والبيهقي].
كتمان أسرار البيت: ما يحدث في البيوت إنما هو أسرار يجب على الإنسان أن يكتمها ولا يفشيها للآخرين؛ فلا يتحدث مع الناس بما يحدث في بيته، وعليه أن يلتزم بالكتمان في علاقته مع زوجته، فلا يفشي ما يحدث بينهما؛ لأنه أمانة.
قال : صلى الله عليه وسلم: (إن من أَشَرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يُفْضِي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها) [مسلم].
كتمان عورات المسلمين: المسلم لا يتحدث عن الآخرين بما يؤذيهم، بل إنه يستر عوراتهم، ويغض بصره عن محارمهم، وقد توعد الـله -سبحانـه- من يقومون بهتـك أستار المسلمين بالعذاب الأليم، فقال: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [النور: 19].
المسلم إذا بدرت منه معصية أو فعل ذنبًا فإنه يكتم على نفسه، ولا يتحدث بذنوبه أمام الناس، ويسارع بالتوبة إلى الله، والاستغفار عما فعل من الذنوب، أما هؤلاء الذين يتفاخرون أمام الناس بأنهم يرتكبون الذنوب ويفعلون المعاصي فقد سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجاهرين، لا ينالون عفو الله -عز وجل-، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي معافًى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملتُ البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه).
[متفق عليه].
الكتمان المحرم:
إذا كان الكتمان أمرًا مطلوبًا، وحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم فإن هناك أمورًا لا يجوز للمسلم أن يكتم ما عنده فيها، بل عليه أن يُحَدِّث بكل ما يعرفه وإلا أثم وارتكب وزرًا،
ومن هذه الأمور:
الشـهادة: فلا يجوز للمسلم أن يكتم الشهادة، بل عليه أن يؤديها كما رأى، وقد أمر الله -تعالى- بعدم كتمان
الشهادة، فقال: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283].
وقال الله تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 140].
البيع والشراء: على البائع المسلم أن يبين ما في سلعته، وأن يصدق في بيعه، حتى يبارك الله -عز وجل- له في تجارته.
يقول : النبي صلى الله عليه وسلم: (الْبَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما) [البخاري].
العلم: لا يجوز للمسلم أن يكتم العلم؛ لأن كتمانه ذنب عظيم يُعاقب عليه أشد العقاب، وكتمان العلم يؤدي إلى لعنة الله على من يكتمه.
قال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159].
وقال الله تعالى: {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون}.
[البقرة: 42].
ويأتي كاتم العلم يوم القيامة وعلى فمه لجام من النار؛ لأنه كتم العلم وبخل به على الناس، يقول صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) [أبو داود والترمذي وابن ماجه]. فعلى المسلم ألا يكون كاتمًا للعلم أو شهادة الحق.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
وعسى الموحدين لله لــ جنة الفردوس
ودمنم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
21-08-2011, 23:37
من أسرار أجابة دعاء الصائم
صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: «للصائم دعوة لا ترد». لماذا؟ لأن الصائم منكسر القلب ضعيف النفس، ذلّ جموحه، وانكسر طموحه، واقترب من ربه، وأطاع مولاه، ترك الطعام والشراب خيفةً من الملك الوهّاب، كفّ عن الشهوات طاعةً لربّ الأرض والسموات، صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: "الدعاء هو العبادة ". فإذا رأيت العبد يكثر من الإلحاح في الدعاء فاعلم أنّه قريبٌ من الله، واثقٌ من ربه.
قال الصحابة: يا رسول الله! أربّنا قريبٌ؛ فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" (البقرة:186). وقد صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: " إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، وإنّما تدعون سميعاً بصيراً أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته" .
الدعاء حبلٌ مديدٌ، وعروةٌ وثُقى، وصِلةٌ ربّانية. صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: " لن يهلك أحد مع الدعاء ".
الله ينادينا أن ندعوه، ويطلب منّا أن نسأله، قال الله تعالى: " ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (الأعراف: من الآية 55).
وقال أيضاً: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر: من الآية 60).
لو لم تُردْ نيلَ ما أرجو وأطلبُه مِن جود كفّك ما علّمْتَني الطّلبا صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: " ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من داعٍ فأجيبه ؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له ؟".
وشهر رمضان هو شهر الدعاء، وشهر الإجابة، وشهر التوبة والقبول.
فيا صائماً قد جفّتْ شفته من الصيام، وظمئت كبده من الظمأ، وجاع بطنه، أكثِرْ من الدعاء، وكنْ ملحاحاً في الطلب.
وصف الله عباده الصالحين فقال: " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ»" (الأنبياء: من الآية 90).
وللدعاء يا صائمين آدابٌ ينبغي على الصائم معرفتها، ومنها: عزم القلب، والثقة بعطاء الله ـ عزّ وجلّ ـ وفضله.
صحّ عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال: " لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزمْ المسألة؛ فإنّ الله لا مُكرِهَ له " .
ومن الآداب الثناءُ على الله ـ تعالى ـ والصلاة على رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أول الدعاء وأواسطه وآخره، ومنها توخّي أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل، وفي السجود، وبين الأذان والإقامة، وفي أدبار الصلوات، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وبعد العصر، ويوم عرفة. ومنها تجنّب السجع في الدّعاء والتكلّف والتعدّي فيه. ومنها الحذر من الدّعاء بإثمٍ أو قطيعة رحم.
أيها الصائم ! قبل الغروب لك ساعة من أعظم الساعات، قبل الإفطار يشتدّ جوعك، ويعظم ظمؤك، فأكثِرْ الدعاء، وزِدْ في الإلحاح، وواصلْ الطلب، ولك في السَّحَر ساعةٌ، فجُدْ على نفسك بسؤالِ الحيّ القيّوم؛ فإنّك الفقير، وهو الغني، وإنّك الضعيف، وهو القويّ، وإنّك الفاني وهو الباقي:
يا ربّ عفوَك ليس غيرُك يُقصَدُ يا مَن له كلّ الخلائقِ تصمدُ أبوابُ كلّ مملّكٍ قدْ أُوصدتْ ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ دعا إبراهيم ـ عليه الصلاة ـ فقال: " رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" ( سورة إبراهيم: الآيتان 40 – 41).
ودعا موسى ـ عليه السلام ـ فقال: " قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي " ( سورة طه: الآيتان 25 ـ 26). ودعا سليمان ـ عليه السلام ـ فقال: «قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» (ص:35).
ودعا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال ـ كما في الصحيح: اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
للدعاء أربع فوائد:
الأولى: أنه عبوديّة لله ـ عزّ وجلّ ـ وتذلّلٌ وثقةٌ به، وهي مقصود العبادة وثمرتها.
الثانية: تلبية الطلب، إما لإعطاء خير أو دفع ضرر، وهذا لا يملكه إلا الله عزّ وجلّ.
الثالثة: ادّخار الأجر والمثوبة عند الله إذا لم يُجب الداعي في الدنيا، وهذا أنفع وأحسن.
الرابعة: إخلاص التّوحيد بطريق الدعاء، وقطع العلائق بالناس، والطمع فيما عندهم.
ربّنا آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذابَ النار، ربّنا لا تُزِغْ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهبْ لنا من لدنك رحمةً، إنّك أنت الوهّاب.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحديــن لله جنة الفردوس الأعلـى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
22-08-2011, 08:07
الشجاعة
في إحدى الليالي سمع أهل المدينة صوتًا عاليًا، ألقى الخوف في قلوبهم، فانطلق الناس ناحيته، فقابلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق عائدًا، وكان قد سبقهم إلى مصدر هذا الصوت، فقال لهم: (لم تُرَاعوا..لم تراعوا (أي لا تفزعوا)) [متفق عليه].
*يروى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وزَّع على الناس أثوابًا، وكان الثوب يكفي الرجل حتى ساقيه، ولا يغطِّي سائر رجليه، وأخذ عمر ثوبًا مثل عامة الناس، وصعد المنبر فرآه الناس في ثوب طويل، ولما افتتح خطبته قال: أيها الناس، اسمعوا وأطيعوا، فقام أحد الحاضرين، وقال: لا سمع ولا طاعة. فسأله عمر: ولماذا؟
فأجاب الرجل: لأنك أعطيتنا تلك الثياب القصيرة، واستأثرت لنفسك بهذا الثوب الطويل، فأمر عمر بن الخطاب ابنه عبد الله أن يرُدَّ على هذا الرجل ويبين له الحقيقة، فقام عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- ليعلن أنه قد تنازل عن ثوبه لأبيه حتى يكمل به جلبابه، فقال الرجل: الآن قل، نسمع ونطع.
*ما هي الشجاعة؟
هي جرأة القلب وقوة النفس عند مواجهة الأمور الصعبة.
شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان الصحابة -رضي الله عنهم- إذا اشتدت الحرب يحتمون خلف ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، ويجعلونه في المقدمة، وفي هذا يقول علي -رضي الله عنه: كنا إذا اشتدت البأساء (الحرب) احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون أحد منا أقرب إلى العدو منه.
ويقول البراء -رضي الله عنه-: ولقد كنا إذا حمي البأس نتقي بالرسول صلى الله عليه وسلم، وإن الشجاع الذي يحاذَي به.
وفي غزوة حنين حين اضطرب المسلمون، وفرَّ عدد كبير منهم، وقتل وأصيب آخرون، ظل النبي صلى الله عليه وسلم ثابتًا في مكانه لا يتزحزح، يضرب بسيفه يمينًا ويسارًا، مناديا بأعلى صوته: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب)، وما إن سمع المسلمون هذا النداء حتى عادت إلى قلوبهم الشجاعة، والتفوا مرة أخرى حول الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتلون، حتى تحقق لهم النصر. وهكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، فتعلم الصحابة الشجاعة منه، وكانوا قادة أَكْفَاء وقدوة في التضحية والفداء.
شجاعة الصحابة:
ضرب الصحابة أروع الأمثلة في الشجاعة، ومن هؤلاء الصحابة:
عمرو بن الجموح: منعه أبناؤه من الاشتراك في ميدان القتال؛ لأنه لا يستطيع السير على ساقه العرجاء، فقال لهم: والله، إني أريد أن أطأ بعرجتي هذه الجنة. واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال فأذن له وذهب إلى ميدان المعركة فقاتل بشجاعة؛ حتى نال الشهادة في سبيل الله.
علي بن أبي طالب: تربى على الشجاعة والإقدام منذ صغره، وضرب لنا وهو صغير مثلا رائعًا في الشجاعة عندما نام في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة؛ فعرَّض نفسه للموت بسيوف المشركين، ليُسَهِّل مهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة سالـمًا.
عبد الله بن رواحة: صحابي جليل جاهد في سبيل الله، واستشهد في معركة مؤتة، وقبل أن ينال الشهادة أخذ يخاطب نفسه ويحثها على القتال ،
فيقول :
أقسمتُ يا نَـفْسُ لتَنْـزِلِـنَّــهْ
ما لـي أراك تكرهيـن الجنَّــةْ
يا نفـسُ إلا تُقْتَلـِـي تمـوتـي
هـذا حِمامُ الموت قد صَلِيــتِ
وما تمنيـتِ فـقـد أُعْطِيــتِ
إن تفعلي فِعْلَهُمَـا هُـدِيـــتِ
وكان عبد الله يتمنى الشهادة، ويريد أن يلحق بصاحبيه زيد بن حارثة
وجعفر بن أبي طالب -شهداء مؤتة-، وبالفعل خاض المعركة، وأبلى في تلك الغزوة بلاءً حسنًا حتى فاز بالشهادة في سبيل الله، ولحق بصاحبيه في الجنة.
خالد بن الوليد: أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد سيف الله المسلول لشجاعته واستبساله في الحروب، وعند موته كان حزينًا لأنه لم يمت شهيدًا في ميدان القتال، وقال: ما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وها أنذا أموت على فراشي حَتْفَ أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.
أبو ذر الغفاري: عرف بشجاعته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ حيث كان يدافع عن الفقراء، ويطلب من الأغنياء أن يتصدقوا ويخرجوا زكاة أموالهم التي هي حق الفقراء، وكان يقول: بَشِّر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاوٍ من نار تُكْوَى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة.
نساء الصحابة: اتصفت نساء الصحابة -رضي الله عنهن- بالشجاعة والإقدام، فكن يشتركن مع المسلمين في المعارك، ويقمن بإعداد الطعام للمقاتلين، وتجهيز الماء لسقي الجنود، ومداواة الجرحى والمرضى، حتى اشتهر من هؤلاء النساء السيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب، والسيدة أم عطية الأنصارية، والسيدة أم سليم، والسيدة ليلي الغفارية، وغيرهن -رضي الله عنهن-.
وذات مرة قابلت الصحابية الجليلة خَوْلَة بنت ثعلـبـة -رضـي الله عنها- أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وظلت تنصحه، وتعظه، وهو واقف لا يتحرك من أمامها، وينصت لكلامها حتى انتهت من نصيحتها.
أطفال الصحابة: أظهر كثير من الأطفال حزنهم لعدم اشتراكهم في المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيحكى أن عمير بن أبي وقاص -وكان صغيرًا- اختبأ في صفوف الجيش حتى لا يراه الرسول صلى الله عليه وسلم فيرده لصغر سنه، وحينما طلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجع بكى؛ فسمح له الرسول صلى الله عليه وسلم بمصاحبة الجيش.
أنواع الشجاعة:
الشجاعة لها أنواع كثيرة، منها:
الشجاعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغضب إلا إذا انْتُهِكَتْ حرمة من حرمات الله، أو ارتكب أحد الناس منكرًا بأن فعل معصية، فيأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالخير، وينهاه عن المنكر والمعصية، وقد تعلم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه.
وقد أمر الله -سبحانه- بهذا النوع من الشجاعة، إذ وجهنا سبحانه إليها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [الحج: 41]، وقال كذلك: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} [التوبة: 122].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (قل الحق، ولو كان مرًّا) [أحمد]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [مسلم].
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي يعظ ولي الأمر وينصحه في لين ورفق له أجر عظيم وجزاء وفير من رب العالمين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله) [الحاكم].
الشجاعة في طلب العلم: المسلم يسعى دائمًا إلى طلب العلم، ويسأل ويستفسر عما لا يعرفه؛ لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه، ويستفسرون منه عما لا يعرفونه دون خجل؛ وكان الرجل منهم والمرأة -رضي الله عنهم- في ذلك الأمر سواء.
الشجاعة في الاعتراف بالخطأ: المسلم دائمًا يميل إلى الحق والصواب، وإذا أخطأ يسارع بالاعتراف بخطئه والندم عليه والتوبة إلى الله منه. ومن ذلك موقف سيدنا آدم -عليه السلام- حينما أكل من الشجرة المحرَّمة وعصى ربه، فسارع بالاعتراف بخطئه واستغفر ربه حتى تاب الله عليه.
كذلك نبي الله يونس -عليه السلام- حينما التقمه الحوت، لجأ إلى ربه ذاكرًا مستغفرًا، حتى نجَّاه الله مما هو فيه، وكان يدعو ربه، ويقول: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وهكذا المسلم دائمًا يرجع ويعود إلى الحق، فإذا صدر منه ذنب أو خطأ فإنه يتوب ويعتذر ويعترف بخطئه.
الشجاعة في القتال: أمر الله المسلمين أن يستعدوا لمواجهة أعدائه، فقال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60].
وأمر الله المسلمين أن يقاتلوا المشركين بقوة وثبات وهم يد واحدة، فقال الله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4].
وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} [الأنفال: 45].
وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار} [الأنفال: 15].
والمسلم لا يخشى الموت في سبيل الله، فهي منزلة عظيمة عند الله -سبحانه-.
يقول الشاعر:
وإذا لـم يَكُـنْ للمــوتِ بُــدٌّ
فَمِنَ الْعَجْزِ أنْ تموتَ جَبـَـانَــا
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على القوة، فقال: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعْجَزْ، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلتُ كذا كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) [مسلم]. فعلى المسلم أن يجعل الشجاعة صفة لازمة له على الدوام.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحدين لله جنات الفردوس
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
22-08-2011, 21:54
العفو
طلب أحد الصالحين من خادم له أن يحضر له الماء ليتوضأ، فجاء الخادم بماء، وكان الماء ساخنًا جدًّا، فوقع من يد الخادم على الرجل، فقال له الرجل وهو غاضب: أحرقْتَني، وأراد أن يعاقبه، فقال الخادم: يا مُعَلِّم الخير ومؤدب الناس، ارجع إلى ما قال الله -تعالى-. قال الرجل الصالح: وماذا قال تعالى؟!
قال الخادم: لقد قال تعالى: {والكاظمين الغيظ}.
قال الرجل: كظمتُ غيظي.
قال الخادم: {والعافين عن الناس}.
قال الرجل: عفوتُ عنك.
قال الخادم: {والله يحب المحسنين}. قال الرجل: أنت حُرٌّ لوجه الله.
*حكى لنا القرآن الكريم مثالا رائعًا في قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- مع إخوته، بعد أن حسدوه لمحبة أبيه له، فألقوه في البئر ليتخلصوا منه، وتمرُّ الأيام ويهب الله ليوسف -عليه السلام- الملك والحكم، ويصبح له القوة والسلطان بعد أن صار وزيرًا لملك مصر.
وجاء إليه أخوته ودخلوا عليه يطلبون منه الحبوب والطعام لقومهم، ولم يعرفوه في بداية الأمر، ولكن يوسف عرفهم ولم يكشف لهم عن نفسه، وترددوا عليه أكثر من مرة، وفي النهاية عرَّفهم يوسف بنفسه، فتذكروا ما كان منهم نحوه، فخافوا أن يبطش بهم، وينتقم منهم؛ لما صنعوا به وهو صغير، لكنه قابلهم بالعفو الحسن والصفح الجميل، وقال لهم: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين}.
*كان النبي صلى الله عليه وسلم نائمًا في ظل شجرة، فإذا برجل من الكفار يهجم عليه، وهو ماسك بسيفه ويوقظه، ويقول: يا محمد، من يمنعك مني. فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم بكل ثبات وهدوء: (الله).
فاضطرب الرجل وارتجف، وسقط السيف من يده، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم السيف، وقال للرجل: (ومن يمنعك مني؟).
فقال الرجل: كن خير آخذ. فعفا النبي صلى الله عليه وسلم عنه. [متفق عليه].
*وضعت امرأة يهودية السم في شاة مشوية، وجاءت بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقدمتها له هو وأصحابه على سبيل الهدية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد الهدية، لكن الله -سبحانه- عصم نبيه وحماه، فأخبره بالحقيقة.
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار هذه اليهودية، وسألها: (لم فعلتِ ذلك؟
فقالت: أردتُ قتلك. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (ما كان الله ليسلطكِ علي).
وأراد الصحابة أن يقتلوها، وقالوا: أفلا نقتلها؟ فقال : صلى الله عليه وسلم: (لا)، وعفا عنها. [متفق عليه].
*ذات يوم، أراد مَعْنُ بن زائــدة أن يقتل مجموعة من الأسـرى كانوا عنده؛ فقال له أحدهم: نحن أسراك، وبنا جوع وعطش، فلا تجمع علينا الجوع والعطش والقتل. فقال معن: أطعمـوهم واسقوهم. فلما أكلوا وشربوا، قـال أحدهم: لقد أكلنا وشربنا، فأصبحنا مثل ضيوفك، فماذا تفعل بضيوفك؟!
فقـال لهم: قد عفوتُ عنكم.
*ما هو العفو؟
العفو هو التجاوز عن الذنب والخطأ، وترك العقاب عليه.
عفو الله -عز وجل-:
الله -سبحانه- يعفو عن ذنوب التائبين، ويغفر لهم، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني) [الترمذي].
عفو الرسول صلى الله عليه وسلم:
تحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقول: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله. [مسلم].
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء -صلوات الله وتسليماته عليهم- ضربه قومه، فأَدْمَوْه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (رب اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].
وقد قيل للنبي: ( ادْعُ على المشركين، فقال: (إني لم أُبْعَثْ لَعَّانًا، وإنما بعثتُ رحمة) [مسلم].
ويتجلى عفو الرسول صلى الله عليه وسلم حينما ذهب إلى الطائف ليدعو أهلها إلى الإسلام، ولكن أهلها رفضوا دعوته، وسلَّطوا عليه صبيانهم وعبيدهم وسفهاءهم يؤذونه صلى الله عليه وسلم هو ورفيقه زيد بن حارثة، ويقذفونهما بالحجارة حتى سال الدم من قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
فنزل جبريل -عليه السلام- ومعه ملك الجبال، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في هدم الجبال على هؤلاء المشركين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عفا عنهم، وقال لملك الجبال: (لا بل أرجو أن يُخْرِجُ الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئًا) [متفق عليه].
وعندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة منتصرًا، جلس صلى الله عليه وسلم في المسجد، والمشركون ينظرون إليه، وقلوبهم مرتجفة خشية أن ينتقم منهم، أو يأخذ بالثأر قصاصًا عما صنعوا به وبأصحابه. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟).
قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم.. قال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)
[سيرة ابن هشام].
فضل العفو:
قال تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} [التغابن: 14].
وقال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22].
ويقول : النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهُ دعاه الله -عز وجل- على رُءُوس الخلائق حتى يخيِّره الله من الحور ما شاء).
[أبو داود والترمذي وابن ماجه].
وليعلم المسلم أنه بعفوه سوف يكتسب العزة من الله، وسوف يحترمه الجميع، ويعود إليه المسيء معتذرًا.
يقول تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34].
ويقول : النبي صلى الله عليه وسلم: (ما نَقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزَّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) [مسلم].
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحديــن لله جنات الفردزس
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
23-08-2011, 14:00
العمل
يروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله ويطلب منه مالا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أما في بيتك شيء؟). فقال الرجل: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقدح نشرب فيه الماء.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتني بهما)، فجاء بهما الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يشتري هذين؟). فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. فقال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يزيد على درهم؟)-مرتين أو ثلاثًا-.
فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الدرهمين، فأعطاهما الرجل الفقير، وقال له: (اشترِ بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشترِ بالآخر قدومًا (فأسًا) فأتني به).
فاشتري الرجل قدومًا وجاء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فوضع له الرسول صلى الله عليه وسلم يدًا وقال له: (اذهب فاحتطب وبع ولا أَرَينَّك (لا أشاهدنَّك) خمسة عشر يومًا).
فذهب الرجل يجمع الحطب ويبيعه، ثم رجع بعد أن كسب عشرة دراهم، واشترى ثوبًا وطعامًا، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتَةً (علامة) في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مُدْقِع (شديد)، أو لذي غُرْم مفظع (كبير)، أو لذي دم موجع (عليه دية)) [أبو داود].
*ما هو العمل؟
للعمل معانٍ كثيرة واسعة، فهو يطلق على ما يشمل عمل الدنيا والآخرة.
عمل الآخرة: ويشمل طاعة الله وعبادته والتقرب إليه، والله -تعالى- يقول: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} [آل عمران: 195].
وسُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: (إيمان بالله ورسوله)، قيل: ثم ماذا؟ قال: (جهاد في سبيل الله)، قيل: ثم ماذا؟ قال: (حج مبرور) [البخاري].
عمل الدنيا: ويطلق على كل سعي دنيوي مشروع، ويشمل ذلك العمل اليدوي وأعمال الحرف والصناعة والزراعة والصيد والتجارة والرعي وغير ذلك من الأعمال. وقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أفضل؟ فقال: (عمل الرجل بيده) [الحاكم].
أمرنا الله -تعالى- بالعمل، والجـد في شئون الحياة، في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، فقال سبحانه: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} [الجمعة: 10].
وقـال تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 15].
وقـال تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105].
وعلى كل مسلم أن يؤدي ما عليه من عملٍ بجد وإتقان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بإحسان العمل وإتقانه، كذلك فإن الطالب عليه أن يجتهد في مذاكرته؛ لأنها عمله المكلف به؛ فيجب عليه أن يؤديه على خير وجه، حتى يحصل على النجاح والتفوق.
والمسلم لا يتوقف عن العمل مهما كانت الظروف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة؛ فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها) [أحمد].
وقد نهى الإسلام عن أن يجلس الرجل بدون عمل، ثم يمد يده للناس يسألهم المال، وقد وصف الله -تعالى- فقراء المؤمنين بالعفة، فهم مهما اشتد فقرهم لا يسألون الناس ولا يلحُّون في طلب المال، يقول تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا} [البقرة: 273].
والذي يطلب المال من الناس مع قدرته على العمل ظالم لنفسه؛ لأنه يُعرِّضها لذل السؤال، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من المسألة، وبالغ في النهي عنها والتنفير منها، فقال صلى الله عليه وسلم: (اليد العُلْيَا خير من اليد السُّفْلَى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعِفَّه الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله) [متفق عليه]. وقال : صلى الله عليه وسلم: (لأن يأخـذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه) [البخاري].
ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة. فعلى المسلم أن يعمل ويجتهد حتى تتحقق قيمته في الحياة،
يقول الشاعر:
بِقَدْرِ الْكَـدِّ تُكْتَسَـبُ المعَـالِـي
ومَنْ طلب العُلا سَهرَ اللَّـيالِــي
ومن طلب العُـلا من غير كَــدٍّ
أَضَاع العُمْـرَ في طلب الْمُحَــالِ
العمل خلق الأنبياء:
عمل نبي الله نوح -عليه السلام- نجارًا، وقد أمره الله بصنع السفينة ليركب فيها هو ومن آمن معه. واشتغل يعقوب -عليه السلام- برعي الغنم. وعمل يوسف -عليه السلام- وزيرًا على خزائن مصر.
ويروى أن نبي الله إدريس -عليه السلام- كان خياطًا، فكان يعمل بالخياطة، ولسانه لا يكفُّ عن ذكر الله؛ فلا يغرز إبرة ولا يرفعها إلا سبح الله؛ فيصبح ويمسي وليس على وجه الأرض أحد أفضل منه. كما اشتغل نبي الله موسى
-عليه السلام- برعي الغنم عشر سنين.
وقال : النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) [البخاري]. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نبي الله داود -عليه السلام- لأنه كان مَلِكًا، ومع كونه ملكًا له من الجاه والمال الكثير، إلا أنه كان يعمل ويأكل من عمل يده؛ فقد كان يشتغل بالحدادة، ويصنع الدروع الحديدية وآلات الحرب بإتقان وإحكام. وقد اشتغل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك برعي الغنم في صغره، ثم عمل في شبابه بالتجارة.
فضل العمل:
المسلم يعمل حتى يحقق إنسانيته؛ لأنه كائن مُكلَّف بحمل رسالة، وهي عمارة الأرض بمنهج الله القويم، ولا يتم ذلك إلا بالعمل الصالح، كما أن الإنسان لا يحقق ذاته في مجتمعه إلا عن طريق العمل الجاد.
وبالعمل يحصل الإنسان على المال الحلال الذي ينفق منه على نفسه وأهله، ويسهم به في مشروعات الخير لأمته، ومن هذا المال يؤدي فرائض الله؛ فيزكي ويحج ويؤدي ما عليه من واجبات، وقد أمر الله عباده بالإنفاق من المال الطيب، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة: 267].
وقد ربط الله -عز وجل- بين العمل والجهاد في سبيل الله، فقال تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله} [المزمل: 20].
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم من يخرج ليعمل ويكسب من الحلال؛ فيعف نفسه أو ينفق على أهله، كمن يجاهد في سبيل الله.
وقد مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فرأى الصحابة جده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كان خرج يسعى على ولده صغارًا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يَعفُّها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان) [الطبراني].
كما أن العمل يكسب المرء حب الله ورسوله واحترام الناس. روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المحترف (أي: الذي له عمل ومهنة يؤديها)) [الطبراني والبيهقي].
أخلاقيات العمل في الإسلام:
نظم الإسلام العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وجعل لكلِّ منهما حقوقًا وواجبات.
أولا: حقوق العامل:
ضمن الإسلام حقوقًا للعامل يجب على صاحب العمل أن يؤديها له ،
ومنها :
* الحقوق المالية: وهي دفع الأجر المناسب له، قال الله تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [هود: 85].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) [ابن ماجه].
* الحقوق البدنية: وهي الحق في الراحة، قال تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) [متفق عليه]. وكذلك يجب على صاحب العمل أن يوفر للعامل ما يلزمه من رعاية صحية.
* الحقوق الاجتماعية: وهي التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (مَنْ كان لنا عاملا فلم يكن له زوجة فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب له خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا. من اتخذ غير ذلك فهو غَالٌّ أو سارق) [أبو داود].
ثانيا: واجبات العامل:
وكما أن العامل له حقوق فإن عليه واجبات، ومن هذه الواجبات:
* الأمانة: فالغش ليس من صفات المؤمنين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني)
[مسلم وأبو داود والترمذي].
* الإتقان والإجادة: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي].
* التبكير إلى العمل: حيث يكون النشاط موفورًا، وتتحقق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها)
[الترمذي وابن ماجه].
* التشاور والتناصح: حيث يمكن التوصل للرأي السديد، قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة)
[مسلم والترمذي].
* حفظ الأسرار: يجب على العامل أن يحفظ أسرار عمله، فلا يتحدث إلى أحد -خارج عمله- عن أمورٍ تعتبر من أسرار العمل.
* الطاعة: فيجب على العامل أن يطيع رؤساءه في العمل في غير معصية، وأن يلتزم بقوانين العمل.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحديــن لله جنات الفردوس الأعلــى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
:وردة:
خالد بن يـزيد
27-08-2011, 17:42
التعاون
يحكى أن شيخًا كبيرًا جمع أولاده، وأعطاهم حزمة من الحطب، وطلب منهم أن يكسروها، فحاول كل واحد منهم كسر الحزمة لكنهم لم يستطيعوا، فأخذ الأب الحزمة وفكها إلى أعواد كثـيـرة، وأعطى كل واحد من أبنائه عودًا، وطلب منه أن يكسره، فكسره بسهـولة.
*أمر الله إبراهيم -عليه السلام- أن يرفع جدران الكعبة، ويجدد بناءها، فقام إبراهيم -عليه السلام- على الفور لينفذ أمر الله، وطلب من ابنه إسماعيل -عليه السلام- أن يعاونه في بناء الكعبة، فأطاع إسماعيل أباه، وتعاونا معًا حتى تم البناء، قال الله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127].
*أرسل الله موسى -عليه السلام- إلى فرعون؛ يدعوه إلى عبادة الله وحده، فطلب موسى -عليه السلام- من الله -سبحانه- أن يرسل معه أخاه هارون؛ ليعاونه ويقف بجانبه في دعوته، فقال: {واجعل لي وزيرًا من أهلي . هارون أخي . اشدد به أزري . وأشركه في أمري} [طه: 29-32].
فاستجاب الله تعالى لطلب موسى، وأيده بأخيه هارون، فتعاونا في الدعوة إلى الله؛ حتى مكنهم الله من النصر على فرعون وجنوده.
*أعطى الله -سبحانه- ذا القرنين مُلكًا عظيمًا؛ فكان يطوف الأرض كلها من مشرقها إلى مغربها، وقد مكَّن الله له في الأرض، وأعطاه القوة والسلطان، فكان يحكم بالعدل، ويطبق أوامر الله.
وكان في الأرض قوم مفسدون هم يأجوج ومأجوج، يهاجمون جيرانهم، فينهبون أموالهم، ويظلمونهم ظلمًا شديدًا؛ فاستغاث هؤلاء الضعفاء المظلومون بذي القرنين، وطلبوا منه أن يعينهم على إقامة سـد عظيم، يحول بينهم وبين يأجوج ومأجوج، {قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سدًا}
[الكهف: 94].
فطلب منهم ذو القرنين أن يتحدوا جميعًا، وأن يكونوا يدًا واحدة؛ لأن بناء السد يحتاج إلى مجهود عظيم، فعليهم أن يُنَقِّبُوا ويبحثوا في الصحراء والجبال، حتى يحضروا حديدًا كثيرًا لإقامة السد، قال الله تعالى: {قال ما مكني فيه خيرًا فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمًا} [الكهف: 95].
وتعاون الناس جميعًا حتى جمعوا قدرًا عظيمًا من الحديد بلغ ارتفاعه طول الجبال، وصهروا هذا الحديد، وجعلوه سدَّا عظيمًا يحميهم من هؤلاء المفسدين.
*كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة هو بناء المسجد، فتعاون الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هيئوا المكان، وأحضروا الحجارة والنخيل التي تم بها بناء المسجد، فكانوا يدًا واحدة حتى تم لهم البناء.
وكان الصحابة يدًا واحدة في حروبهم مع الكفار، ففي غزوة الأحزاب اجتمع عليهم الكفار من كل مكان، وأحاطوا بالمدينة، فأشار سلمان الفارسي -رضي الله عنه- على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق عظيم حول المدينة، حتى لا يستطيع الكفار اقتحامه. وقام المسلمون جميعًا بحفر الخندق حتى أتموه، وفوجئ به المشركون، ونصر الله المسلمين على أعدائهم.
ما هو التعاون؟
التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله -سبحانه- بالتعاون، فقال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
فضل التعاون:
والتعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له)
[مسلم وأبو داود].
وحث النبي صلى الله عليه وسلم على معونة الخدم، فقال: (ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم فإن كلَّفتموهم فأعينوهم) [متفق عليه].
والله -سبحانه- خير معين، فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله -سبحانه- في كل صلاة مستعينًا به، فيقول: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5].
وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، فنرى هذه المخلوقات تتحد وتتعاون في جمع طعامها، وتتحد كذلك في صد أعدائها. والإنسان أولى بالتعاون لما ميزه الله به من عقل وفكر.
فضل التعاون:
حينما يتعاون المسلم مع أخيه يزيد جهدهما، فيصلا إلى الغرض بسرعة وإتقان؛ لأن التعاون يوفر في الوقت والجهد، وقد قيل في الحكمة المأثورة: المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه.
وقال : النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [مسلم].
وقال : صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة) [الترمذي].
وقال : صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضُه بعضًا)
[متفق عليه].
والمسلم إذا كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
وقال : صلى الله عليه وسلم: (وعَوْنُكَ الضعيفَ بِفَضْلِ قُوَّتِكَ صدقة) [أحمد].
التعاون المرفوض: نهى الله -تعالى- عن التعاون على الشر لما في ذلك من فساد كبير، فقال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2].
والمسلم إذا رأى أحدًا ارتكب معصية فعليه ألا يسخر منه، أو يستهزئ به، فيعين الشيطان بذلك عليه، وإنما الواجب عليه أن يأخذ بيده، وينصحه، ويُعَرِّفه الخطأ.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحدين لله جنات الفردوس الأعلــى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
27-08-2011, 21:24
الأمل
يُحكى أن قائدًا هُزِمَ في إحدى المعارك، فسيطر اليأس عليه، وذهب عنه الأمل، فترك جنوده وذهب إلى مكان خال في الصحراء، وجلس إلى جوار صخرة كبيرة.
وبينما هو على تلك الحال، رأى نملة صغيرة تَجُرُّ حبة قمح، وتحاول أن تصعد بها إلى منزلها في أعلى الصخرة، ولما سارت بالحبة سقطت منها، فعادت النملة إلى حمل الحبة مرة أخري. وفي كل مرة، كانت تقع الحبة فتعود النملة لتلتقطها، وتحاول أن تصعد بها...وهكذا.
فأخذ القائد يراقب النملة باهتمام شديد، ويتابع محاولاتها في حمل الحبة مرات ومرات، حتى نجحت أخيرًا في الصعود بالحبة إلى مسكنها، فتعجب القائد المهزوم من هذا المنظر الغريب، ثم نهض القائد من مكانه وقد ملأه الأمل والعزيمة فجمع رجاله، وأعاد إليهم روح التفاؤل والإقدام، وأخذ يجهزهم لخوض معركة جديدة.. وبالفعل انتصر القائد على أعدائه، وكان سلاحه الأول هو الأمل وعدم اليأس، الذي استمده وتعلمه من تلك النملة الصغيرة.
*حكى الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته قصة رجل قتل تسعة وتسعين نَفْسًا، وأراد أن يتوب إلى الله -تعالى- فسأل أحد العباد الزهاد: هل تجوز لي التوبة؟ فأجابه ذلك العابد: لا. فاغتاظ الرجل وقتله وأكمل به المائة، وبعد أن قتله زادت حيرته وندمه، فسأل عالـمًا صالحًا: هل لي من توبة؟
فقال له: نعم تجوز لك التوبة،ولكن عليك أن تترك القرية التي تقيم فيها لسوء أهلها وتذهب إلى قرية أخرى أهلها صالحون؛ لكي تعبد الله معهم.
فخرج الرجل مهاجرًا من قريته إلى القرية الصالحة، عسى الله أن يتقبل توبته، لكنه مات في الطريق، ولم يصل إلى القرية الصالحة. فنزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، واختلفوا فيما بينهم أيهم يأخذه، فأوحى الله إليهم أن يقيسوا المسافة التي مات عندها الرجل، فإن كان قريبًا إلى القرية الصالحة كتب في سجلات ملائكة الرحمة، وإلا فهو من نصيب ملائكة العذاب.
ثم أوحى الله -سبحانه- إلى الأرض التي بينه وبين القرية الصالحة أن تَقَارَبِي، وإلى الأخرى أن تَبَاعَدِي، فكان الرجل من نصيب ملائكة الرحمة، وقبل الله توبته؛ لأنه هاجر راجيًا رحمته سبحانه، وطامعًا في مغفرته ورحمته.
[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].
*ما هو الأمل؟
الأمل هو انشراح النفس في وقت الضيق والأزمات؛ بحيث ينتظر المرء الفرج واليسر لما أصابه، والأمل يدفع الإنسان إلى إنجاز ما فشل فـيه من قبل، ولا يمل حتى ينجح في تحقيقه.
الأمل عند الأنبياء:
الأمل والرجاء خلق من أخلاق الأنبياء، وهو الذي جعلهم يواصلون دعوة أقوامهم إلى الله دون يأس أو ضيق، برغم ما كانوا يلاقونه من إعراض ونفور وأذي؛ أملا في هدايتهم في مقتبل الأيام.
الأمل عند الرسول صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على هداية قومه، ولم ييأس يومًا من تحقيق ذلك وكان دائمًا يدعو ربه أن يهديهم، ويشرح صدورهم للإسلام.
وقد جاءه جبريل -عليه السلام- بعد رحلة الطائف الشاقة، وقال له: لقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبيْن (اسم جبلين)، فقال صلى الله عليه وسلم: (بل أرجو أن يُخْرِجَ الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا) [متفق عليه].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واثقًا في نصر الله له، وبدا ذلك واضحًا في رده على أبي بكر الصديق، أثناء وجودهما في الغار ومطاردة المشركين لهما، فقال له بكل ثقة وإيمان: {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40].
أمل نوح -عليه السلام-: ظل نبي الله نوح -عليه السلام- يدعو قومه إلى الإيمان بالله ألف سنة إلا خمسين عامًا، دون أن يمل أو يضجر أو يسأم، بل كان يدعوهم بالليل والنهار.. في السر والعلن.. فُرَادَى وجماعات.. لم يترك طريقًا من طرق الدعوة إلا سلكه معهم أملا في إيمانهم بالله: {قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارًا . فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا . وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارًا . ثم إني دعوتهم جهارًا . ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا} [نوح: 5-9].
فأوحى الله -تعالى- إليـه أنه لن يؤمن معه أحد إلا من اتبعه، فصنع السفينة، وأنجاه الله هو والمؤمنين.
أمل يعقوب -عليه السلام-: ابتلى الله -سبحانه- نبيه يعقوب -عليه السلام- بفقد ولديْه: يوسف وبنيامين، فحزن عليهما حزنًا شديدًا حتى فقد بصره، لكن يعقوب -عليه السلام- ظل صابرًا بقضاء الله، ولم ييأس من رجوع ولديه، وازداد أمله ورجاؤه في الله -سبحانه- أن يُعِيدَهما إليه، وطلب يعقوب -عليه السلام- من أبنائه الآخرين أن يبحثوا عنهما دون يأس أو قنوط، لأن الأمل بيد الله، فقال لهم: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87]،
وحقق الله أمل يعقوب ورجاءه، وَرَدَّ عليه بصره وولديه.
أمل موسى -عليه السلام-: ظهر الأمل والثقة في نصر الله بصورة جليَّة في موقف نبي الله موسى -عليه السلام- مع قومه، حين طاردهم فرعون وجنوده، فظنوا أن فرعون سيدركهم، وشعروا باليأس حينما وجدوا فرعون على مقربة منهم، وليس أمامهم سوى البحر، فقالوا لموسى: {إنا لمدركون}
[الشعراء: 61].
فقال لهم نبي الله موسى -عليه السلام- في ثقة ويقين: {قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62].
فأمره الله -سبحانه- أن يضرب بعصاه البحر، فانشق نصفين، ومشى موسى وقومه، وعبروا البحر في أمان، ثم عاد البحر مرة أخرى كما كان، فغرق فرعون وجنوده، ونجا موسى ومن آمن معه.
أمل أيوب -عليه السلام-: ابتلى الله -سبحانه- نبيه أيوب -عليه السلام- في نفسه وماله وولده إلا أنه لم يفقد أمله في أن يرفع الله الضر عنه، وكان دائم الدعاء لله؛ يقول تعالى: {وأيوب إذ نادى ربه إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83].
فلم يُخَيِّب الله أمله، فحقق رجاءه، وشفاه الله وعافاه، وعوَّضه عما فقده.
الأمل والعمل:
الأمل في الله ورجاء مغفرته يقترن دائمًا بالعمل لا بالكسل والتمني، قال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [_الكهف: 110].
وقال الله عز وجل: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم} [البقرة: 218].
فلا يقول الإنسان: إن عندي أملا في الله، وأُحسن الظن بالله، ثم بعد ذلك نراه لا يؤدي ما عليه تجاه الله من فروض وأوامر، ولا ينتهي عما نهى الله عنه، والذي يفعل ذلك إنما هو مخادع يضحك على نفسه.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حسن الظن من حسن العبادة) [أبوداود وأحمد].
فضل الأمل:
الأمل يدفع الإنسان دائمًا إلى العمل، ولولا الأمل لامتنع الإنسان عن مواصلة الحياة ومجابهة مصائبها وشدائدها، ولولاه لسيطر اليأس على قلبه، وأصبح يحرص على الموت، ولذلك قيل: اليأس سلم القبر، والأمل نور الحياة.
وقيل: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس.
وقال الشاعر:
لا خير في اليأس، كُلُّ الخير في الأمل
أَصْلُ الشجـاعـةِ والإقدام ِفي الرَّجُـلِ
والمسلم لا ييأس من رحمة الله؛ لأن الأمل في عفو الله هو الذي يدفع إلى التوبة واتباع صراط الله المستقيم، وقد حث الله -عز وجل- على ذلك، ونهى عن اليأس والقنوط من رحمته ومغفرته، فقال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53].
وإذا فعل المسلم ذنبًا فهو يسارع بالتوبة الصادقة إلى ربه، وكله أمل في عفو الله عنه وقَبُول توبته. والأمل طاقة يودعها الله في قلوب البشر؛ لتحثهم على تعمير الكون، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة (نخلة صغيرة)، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسَها فليْغرسْها) [أحمد].
وقال حكيم: لولا الأمل ما بنى بانٍ بنيانًا، ولا غرس غارس شجرًا.
ولولا الأمل لما تحققت كل الإنجازات التي وصلت إليها البشرية، وذلك لأن المخترع لم يتمكن من تحقيق إنجازه من أول مرة في أغلب الأحيان، وإنما حاول تحقيقه مرة بعد مرة دون يأس أو ملل، ولذلك قيل: الأمل يُنَمِّي الطموح والإرادة، واليأس يقتلهما.
فليحرص المسلم على الأمل في كل جوانب حياته، ولْيتمسك به تمسكه بالحياة، ولا يستسلم لليأس والقنوط أبدًا.
وقد قال الشاعر:
أُعَلِّلُ النَّفــْسَ بـالآمــال أَرْقُـبُــها
ما أَضْيَقَ الْعَيْـشَ لولا فُسْحَة الأمل
فالإنسان يصبر على ضيق العيش في الدنيا على أمل أن يفرج الله همومه، ويوسع عليه، ولولا ذلك لضاق الإنسان بمعيشته، يقول الله -سبحانه-: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}
[يوسف: 87].
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحديــن لله جنة الفردوس الأعلــــى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
فوضت امري لله
28-08-2011, 02:43
اخوي خالد جزاك الله خير على ماقدمت
مواضيع في غاية الاهمية وخاصة العفو نحتاج لتطبيقة في زمنا
خالد بن يـزيد
28-08-2011, 17:33
اخوي خالد جزاك الله خير على ماقدمت
مواضيع في غاية الاهمية وخاصة العفو نحتاج لتطبيقة في زمنا
وطبعاً العفو عند المقدرة
واهم شئ صفاة النيه
تشرفت بمسياريك اختى الكريمه / فوضت
واتمني لكٍ التوفيق
وكل عام وانتي والعائــله الكريمه بخير
خالد بن يـزيد
28-08-2011, 17:41
التأني
بعث النبي صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى قبيلة بني المصطلق ليجمع منهم الزكاة وأموال الصدقات، فلما أبصروه قادمًا، أقبلوا نحوه لاستقباله؛ فظن الوليد أنهم أقبلوا نحوه ليقتلوه، وأنهم ارتدوا عن الإسلام. ورجع إلى المدينة دون أن يتبين حقيقة الأمر، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ومعه جيش من المسلمين، وأمرهم بالتأني، وألا يتسرعوا في قتال بني المصطلق حتى يتبينوا حقيقة الأمر، فأرسل خالد إليهم بعض الرجال، ليعرف أحوالهم قبل أن يهاجمهم؛ فعاد الرجال، وهم يؤكدون أن بني المصطلق لا يزالون متمسكين بالإسلام وتعاليمه، وقد سمعوهم يؤذنون للصلاة ويقيمونها، فعاد خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون قتال، ليخبره أن بني المصطلق ما يزالون على إسلامهم.
ونزل قول الله -تعالى-: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6].
*بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى أقوام رفضوا دعوة الإسلام، فحاربهم أسامة ومن معه حتى هزمهم، وفرَّ رجل منهم؛ فتبعه أسامة ورجل من الأنصار؛ ولـمَّـا اقتربا من هذا الرجل الفارِّ، وأوشكا على قتله. قال الرجل: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري وتركه، أمَّا أسامة فظن أنَّه قال: لا إله إلا الله خوفًا من القتل، فطعنه برمحه، فقتله.
ولما قدموا المدينة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث، فقال: (يا أسامة، أقتلتَه بعدما قال: لا إله إلا الله؟!). فأجاب أسامة: يا رسول الله، إنما كان متعوذًا (أي: قالها لينجو بها من القتل)؛ فكرر الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (أقتلتَه بعدما قال لا إله إلا الله؟).
قال أسامة: فما زال يكررها، حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم. [مسلم].
*وقع سُهَيْل بن عمرو أسيرًا في أيدي المسلمين يوم بدر، وكان خطيبًا مفوَّهًا بليغًا، فأراد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يقتلع أسنانه الأمامية حتى لا يخطُب في الكفار، ويحرِّض المشركين على القتال، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: دعني أنزع ثنيتي سهيل؛ فلا يقوم علينا خطيبًا؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (دعها؛ فلعلها أن تَسُرَّك يومًا).
وفي فتح مكة أسلم سهيل، وحسن إسلامه، ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم أراد بعض أهل مكة أن يرتدوا عن الإسلام، فقام سهيل -رضي الله عنه- يخطب فيهم، ويذكرهم بالله، ويحثهم على الثبات، والتمسك بالدين، فسمعوا له وأطاعوا.
*ما هو التأني؟
التأني هو التَّثَبُّت والتمهُّل وعدم التعجُّل. والمسلم يحرص على التأني والتمهل في أموره كلها، فهو لا يهمل في عمله، وإنما يؤدي ما عليه بتأنٍّ وإخلاص وإتقان، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: لا تطلب سرعة العمل، واطلب تجويده، فإن الناس لا يسألون في كم فرغ، وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودته.
والطالب يتأنى في مذاكرته، ويفهم دروسه جيدًا،
وقد قال بعض الحكماء: من أسرع في الجواب حاد عن الصواب.
وقال آخر: من تأنَّى نال ما تمنى.
والمسلم يخشع في عبادته، ويؤديها بتمهل وتأنٍّ وإتقان؛ فإن كان مصليَّا صلى في خضوع وخشوع لله رب العالمين، وإن كان يدعو ربه دعاه في تضرع وتذلل، يبدأ دعاءه بحمد الله وتمجيده، والصلاة على رسوله، فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته، ولم يمجد الله -سبحانه- ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: (عَجِلْتَ أيها المصلي).
وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلى فمجَّد الله وحمده، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له صلى الله عليه وسلم: (ادعُ تُجَبْ، وسل تُعْطَ) [النسائي].
وعلى المسلم ألا يتعجل إجابة الدعاء، فقد قال : النبي صلى الله عليه وسلم: (يُسْتَجَابُ لأحدكم ما لم يَعْجَل؛ يقول: دعوتُ، فلم يُسْتَجَبْ لي)
[متفق عليه].
فضل التأني:
قال: صلى الله عليه وسلم: (السَّمْتُ الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة) [الترمذي].
وقال : صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (إنَّ فيك خصلتين يُحِبُّهُما الله: الحـلم، والأناة) [مسلم].
وقال: صلى الله عليه وسلم: (الأناة من الله، والْعَجَلَةُ (التسرع في غير موضعه) من الشيطان) [الترمذي].
العجلة:
أمرنا الله -تعالى- بعدم الاستعجال؛ فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الأنبياء: 37].
وقيل: إن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى (أي الرجل الذي يستعجل دابته؛ فيضربها لكي يصل سريعًا، فإنه باستعجاله لا يصل إلى مراده، ولا يريح دابته، وقد تهلك منه).
وقيل: من ركب الْعَجَلَ أدركه الزلل.
العجلة في الخيرات:
المسلم إذا أراد أن يفعل خيرًا، فإنه يقدم على فعله، ولا يتأخر، فإذا أراد أن يتصدق بصدقة، فعليه أن يسرع في إخراجها. كذلك إذا فعل طاعة معينة فعليه أن يبادر بها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (التُّؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة) [أبو داود].
كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتعجيل الفطر عند الصيام؛ فقال: (لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوُا الفطر)
[متفق عليه].
ويتضح من هذا أنه ليس هناك تأنٍّ في فعل الخيرات، والدخول فيها، قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} [آل عمران: 133].
وهنا تكون العجلة في سبيل الفوز بالجنة، أما ما سوى ذلك من أمور الدنيا، فالمسلم يتأنى فيها ويتمهل.
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحدين لله جنات الفردوس الأعلــى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خالد بن يـزيد
29-08-2011, 00:56
شرح حديث
حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ
(http://pic.ksb7.com/images/ghjdc47h6hs5of1v7ram.png)
قال يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ،
عَنْ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :-
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ : إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ،وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ،
وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ . " (1)
رواه مسلم .
هذه الحقوق الستة من قام بها في حق المسلمين كان قيامه بغيرها أولى ،
وحصل له أداء هذه الواجبات والحقوق التي فيها الخير الكثير والأجر العظيم من الله .
الأولى : « إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ» فإن السلام سبب للمحبة التي توجب الإيمان الذي يوجب دخول الجنة ،
كما قال : صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ،
أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ; أفشوا السلام بينكم » (2)
والسلام من محاسن الإسلام ، فإن كل واحد من المتلاقين يدعو للآخر بالسلامة من الشرور ،
وبالرحمة والبركة الجالبة لكل خير ، ويتبع ذلك من البشاشة وألفاظ التحية المناسبة
ما يوجب التآلف والمحبة ، ويزيل الوحشة والتقاطع .
فالسلام حق للمسلم ، وعلى المسلم عليه رد التحية بمثلها أو أحسن منها ،
وخير الناس من بدأهم بالسلام .
الثانية : « وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ » ( حق المسلم على المسلم )
أي : دعاك لدعوة طعام أو شراب فاجبر خاطر أخيك الذي أدلى إليك وأكرمك بالدعوة ،
وأجبه لذلك إلا أن يكون لك عذر .
الثالثة قوله : « وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ » أي : إذا استشارك في عمل من الأعمال :
هل يعمله أم لا ؟ فانصح له بما تحبه لنفسك ،
فإن كان العمل نافعا من كل وجه فحثه على فعله ، وإن كان مضرا فحذره منه ،
وإن احتوى على نفع وضرر فاشرح له ذلك ووازن بين المصالح والمفاسد ،
وكذلك إذا شاورك على معاملة أحد من الناس أو تزويجه أو التزوج منه فابذل له محض نصيحتك ،
واعمل له من الرأي ما تعمله لنفسك ، وإياك أن تغشه في شيء من ذلك ،
فمن غش المسلمين فليس منهم ، وقد ترك واجب النصيحة .
وهذه النصيحة واجبة مطلقا ، ولكنها تتأكد إذا استنصحك
وطلب منك الرأي النافع ، ولهذا قيده في هذه الحالة التي تتأكد ،
الرابعة قوله : « وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ » ( حق المسلم على المسلم ) وذلك أن العطاس نعمة من الله ،
لخروج هذه الريح المحتقنة في أجزاء بدن الإنسان ، يسر الله لها منفذا تخرج منه فيستريح العاطس ،
فشرع له أن يحمد الله على هذه النعمة ، وشرع لأخيه أن يقول له : " يرحمك الله وأمره أن يجيبه بقوله
: " يهديكم الله ويصلح بالكم " فمن لم يحمد الله لم يستحق التشميت ، ولا يلومن إلا نفسه ،
فهو الذي فوت على نفسه النعمتين : نعمة الحمد لله ،
ونعمة دعاء أخيه له المرتب على الحمد .
الخامسة قوله : « وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ » عيادة المريض من حقوق المسلم ،
وخصوصا من له حق عليك متأكد ، كالقريب والصاحب ونحوهما ،
وهي من أفضل الأعمال الصالحة ، ومن عاد أخاه المسلم لم يزل يخوض الرحمة ،
فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ، ومن عاده أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ،
ومن عاده آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح ،(3) وينبغي للعائد أن يدعو له بالشفاء ،
وينفس له ، ويشرح خاطره بالبشارة بالعافية ، ويذكره التوبة والإنابة إلى الله والوصية النافعة ،
ولا يطيل عنده الجلوس ، بل بمقدار العيادة ، إلا أن يؤثر المريض كثرة تردده وكثرة جلوسه عنده ،
فلكل مقام مقال .
السادسة قوله : « وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» فإن من تبع جنازة حتى يصلي عليها فله قيراط من الأجر
، فإن تبعها حتى تدفن فله قيراطان ، واتباع الجنازة فيه حق لله ، وحق للميت ، وحق لأقاربه الأحياء .
هذا
وتقبل الله طاعتكم
واسكن الله الموحديــن لله جنات الفردوس الأعلــى
ودمتم بحفظ الله ورعايته
نسج الورود
29-08-2011, 01:01
أخي الفاضل خالد
كنت قرأت صفحاتك الإيمانية في الأيام الفائتة
فجزاك الله خيرا وجعلها حسنة جارية لك بين الناس
شكرا لك
خالد بن يـزيد
29-08-2011, 01:13
أخي الفاضل خالد
كنت قرأت صفحاتك الإيمانية في الأيام الفائتة
فجزاك الله خيرا وجعلها حسنة جارية لك بين الناس
شكرا لك
حياكٍ الله اختي الفاضله / نسج الورود
وجزاكٍ الله بالمٍثًل وتقبل الله طاعتك
اللهم امين
والشكر موصول لكل من شارك او تابع من الأعضاء او من العضوات او من الزوار المحترميــن:وردة:
وسوف اختم غداً بمشئة الله
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 21:47
الســـلام عليكم ورحمة الله وبركــاته
مباركــ عليكم الشهر مقدماً
ســوف نعود لكم من جديد
بمواضيــع مفيدة بإذن الله
فأهـــلا و سهــلا بكم وحياكم الله
:وردة::وردة::وردة:
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 22:17
ابختصـر كــل الكــلام
:إستحسان: للمبدع الرائـــع :إستحسان:
- الشاعر : حامد زيد العازمــي
http://www.youtube.com/watch?v=_q38I9hd3W0
شجون الكويت
17-07-2012, 22:20
مرحبا،،،، مبارك عليكم الشهر وعساكم من العايدين والفايزين
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 22:31
مرحبا،،،، مبارك عليكم الشهر وعساكم من العايدين والفايزين
هـــلا و غــلا بإختـى المحترمه الأميره
" شجون الكويت "
وعسى الله يباركــ بعمرك واتمنى لكــٍ الصحه و العافيه الدائمه والفوز بالجنه وشكراً
:وردة::وردة::وردة:
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 22:50
احداث في شهر الخير ( رمضان )
سنة 13 قبل الهجرة
نزول القرآن الكريم
ابتدأ الوحي يتنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ، والقرآن الكريم يشابه بذلك غيره من الكتب السماوية التي نزلت في ذات الشهر ، ففي حديث واثلة رضي الله عنه مرفوعا: ( أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأُنزلت التوراة لستٍ مضت من رمضان، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) رواه الطبراني في الكبير وأصله عند أحمد .
سنة 3 قبل الهجرة
وفاة أبي طالب و خديجة بنت خويلد
توفي أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعده بزمن يسير توفيت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم .
سنة 1 هجري
سرية سيف البحر
بعث رسول الله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه إلى " سيف البحر" ومعه ثلاثون رجلا من المهاجرين، بهدف اعتراض قافلة لقريش بقيادة أبي جهل بن هشام ومعه ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فكاد أن يحدث بينهم القتال لولا تدخل مجدي بن عمرو الجهني، وهذه أول راية عقدها رسول الله لأحدٍ من المسلمين .
سنة 2 هجري
غزوة بدر الكبرى
كانت أول غزوة حدثت بين جيش الإسلام وجيش الكفر، إذ قاتل المسلمون بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ما يقارب ألف رجل من رجالات قريش، فكان نصر الله للمؤمنين، وقُتل من قريش حوالي سبعون رجلاً.
سنة 2 هجري
وفاة عبيدة بن الحارث بن المطلب
توفي الصحابي الجليل عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي ، كان من السابقين للإسلام، وهو الذي بارز "عتبة" يوم بدر فجرح كل منهما الآخر ، فأجهز علي و حمزة على عتبة فقتلاه، واحتملا عبيدة وبه رمق، فلم يلبث أن توفي بالصفراء في العشر الأخير من رمضان.
سنة 3 هجري
ولادة الحسن بن علي بن أبي طالب
ولد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، وذلك في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وقد كان أشبه الناس وجهاً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
سنة 4 هجري
زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت خزيمة الهلاليةرضي الله عنها، وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فطلقها، واشتهرت بأم المساكين لأنها كانت تطعمهم وتتصدق عليهم ، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة وماتت.
سنة 8 هجري
فتح مكة
تم فتح مكة وتحرير ذلك الموطن من براثن الشرك وأهله، وتتابع الناس من شتى أنحاء الجزيرة ليدخلوا في دين الله أفواجا، وأصبحت مكة منطلقا للدعوة الإسلامية التي تنشر ضياءها في كل مكان.
سنة 8 هجري
هدم صنم العزى
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى العزى ليهدمها، وكانت بيتا بنخلة يعظّمه قريش وكنانة ومضر، فهدم البيت، وقتل كاهنة كانت تقوم على هذا البيت وتدعى بالعزّى.
سنة 8 هجري
هدم صنم مناة
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأشهلي رضي الله عنه إلى صنم مناة، وهي صنم كانت تعظّمه الأوس والخزرج ومن دان بدينهم في الجاهلية ، فخرج هذا الصحابي في عشرين فارسا حتى هدمها.
سنة 8 هجري
هدم صنم سواع
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى صنم سواع، وكان لبني هذيل بن الياس، فهدمها ولم يجد في خزانتها شيئا.
سنة 9 هجري
إسلام ملوك حمْير
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك كتاب ملوك حمير يعلنون فيها إسلامهم منهم: الحارث بن عبد كلال و نعيم بن عبد كلال ، و النعمان و معافر و همدان .
سنة 9 هجري
إسلام وفد " ثقيف "
جاء وفد من ثقيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من تبوك، ليعلنوا إسلامهم وإسلام قومهم، وكان على رأس الوفد: عبد ياليل بن عمرو ، وثلاثة من بني مالك واثنان من الأحلاف.
سنة 9 هجري
إسلام جرير بن عبدالله البجلي
في عام الوفود قدم جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه إلى المدينة مسلما، وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا فقال في خطبته: ( يدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن، ألا إن على وجهه مسحة ملك) رواه أحمد ، فأسلم وبايع.
سنة 13 هجري
معركة " البويب "
كانت هذه المعركة العظيمة زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك بعد هزيمة المسلمين في وقعة "الجسر"، وكان جيش المسلمين فيها بقيادة المثنى بن الحارثة رضي الله عنه، وقد أبلى المؤمنون فيها بلاء حسناً، فنصر الله جيش المسلمين، وثأروا لهزيمتهم السابقة.
سنة 14 هجري
بدء صلاة التراويح جماعة
جمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس في صلاة التراويح، بعد أن كانوا يصلون فرادى، وقد أجمع المسلمون عليها حتى يومنا هذا.
سنة 38 هجري
مقتل علي بن أبي طالب
في السابع عشر من رمضان لذلك العام، انتهى عصر الخلافة الراشدة بمقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، على يد أحد الخوارج واسمه: عبدالرحمن بن ملجم ، فقتله أولاد علي وذلك في شهر رمضان سنة أربع وأربعين.
سنة 38 هجري
وفاة صفوان ابن بيضاء
توفي الصحابي صفوان ابن بيضاء رضي الله عنه، مهاجري بدري، شهد المشاهد كلها، وتوفي في رمضان ولم تكن له ذرية.
سنة50 هجري
وفاة المغيرة بن شعبة
كان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه من دهاة العرب، ومن أهل المشورة والرأي، وقد أسلم عام الخندق، وشهد المشاهد بعدها، تولى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ثم انتهى به الأمر على ولاية الكوفة إبان خلافة معاوية رضي الله عنه، حيث توفي هناك.
سنة 53 هجري
وفاة زياد بن أبي سفيان
ساعد زياد معاويةَ بن أبي سفيان في ضبط أمر العراق، ولكنه كان شديدا في ولايته وظالما، فدعا عليه ابن عمر رضي الله عنهما، وأمن الناس على دعائه، فهلك بالطاعون.
سنة 56 هجري
وفاة عائشة بنت أبي بكر
توفيت أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه، اشتُهرت بالعلم والفقه وكثرة الرواية، كما اشتُهرت بالمهارة في الطب والشعر، وكان الناس إذا اختلفوا في مسألة رجعوا إليها. وتوفّيت عن عمر يناهز الستين عاماً.
سنة 75 هجري
تولية الحجاج بن يوسف على الكوفة
قام الملك عبدالملك بن مروان بتولية الحجاج بن يوسف الثقفي على الكوفة، بعد أن عزله عن نيابة المدينة النبوية ، فدخلها باثني عشر راكباً، وقد كان حكمه مليئا بالدماء المراقة من شعبه، توفي بعدها في رمضان أيضاً.
سنة 92 هجري
دخول الأندلس ومعركة "برباط "
فتح إقليم الأندلس في ذلك العام على يد القائد المسلم طارق بن زياد ، وكان قد حضر عن طريق مضيق جبل طارق، فهزم الفرنج في معركة تسمى بمعركة "برباط" وافتتح "قرطبة" وقتل صاحبها لذريق.
سنة 112 هجري
وفاة القائد الجراح بن عبد الله الحكمي
توفي القائد العظيم مقدم الجيوش فارس الكتائب أبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي ، ولي البصرة والكوفة ، وروى عن الإمام ابن سيرين ، وكان مشهورا ببطولاته وشجاعته ، مع ما كان فيه من تقوى وعبودية ، وكان موته بلاء على المسلمين.
سنة115 هجري
وفاة الإمام عطاء بن أبي رباح
توفي الإمام الجليل شيخ الإسلام مفتي الحرم عطاء بن أبي رباح القرشي ، كان رحمه الله أعلم أهل مكة في زمانه ، وقد أدرك مائتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، واشُتهر بزهده وورعه.
سنة 124 هجري
وفاة الإمام الزهري
توفي الإمام محمد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري ، تابعي جليل ، وأحد أعلام الحديث والرواية، وهو أوّل من دوّن العلم وكتبه ، كما اشتُهر بالجود والسخاء، توفي عن عمر يناهز الخمسة والسبعين عاماً.
سنة 129 هجري
بدأ الدعوة إلى الدولة العباسية
في رمضان قام المدعو أبو مسلم الخراساني بالدعوة إلى إقامة دولة بني عباس، فقصده الناس من كل جانب، واتّخذ السواد شعارا له ولمن معه، وقد أريقت في سبيل ذلك دماء كثير من المسلمين.
سنة 129 هجري
إنهاء أمر الخوارج بالكوفة
بعد معارك شديدة بين يزيد بن عمر بن هبيرة والخوارج، استطاع يزيد أن يخلص الكوفة من أيدي الخوارج، وكان ذلك في عهد الخليفة مروان بن محمد .
سنة 130 هجري
وفاة الإمام أبي الزناد
توفي الإمام الفقيه الحافظ عبد الله بن ذكوان القرشي المدني ، ويلقب بأبي الزناد ، حدث عن جماعة من الصحابة، وشهد له علماء عصره بقوة تحصيله، مات أبو الزناد فجأة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان.
سنة 131 هجري
وفاة الإمام محمد بن جحادة
توفي الإمام محمد بن جحادة الكوفي، وكان من الفضلاء الصلحاء، وقد اشتُهر بكثرة العبادة، حتى قيل عنه أنه كان لا ينام من الليل إلا أيسره، وقد توفي أثناء ذهابه إلى مكة.
سنة 148 هجري
وفاة الإمام ابن أبي ليلى
توفي العلامة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، مفتي الكوفة وقاضيها، حدث عنه شعبة وسفيان بن عيينة ، وكان من أجود الناس في القرآن وضبطه.
سنة 152 هجري
وفاة الإمام معمر بن راشد
توفي الإمام الحافظ أبو عروة معمر بن راشد الأزدي ، كان من أوعية العلم مع الصدق والتحري والورع والجلالة وحسن التصنيف، قال عنه ابن جريج : "عليكم بهذا الرجل - يعني معمرا -؛ فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه"، سكن صنعاء وتزوج بها ورحل إليه سفيان الثوري ، وتوفّي عن ثمانٍ وخمسين سنة.
سنة 161 هجري
وفاة الإمام أبو أيوب الإفريقي
توفي الإمام القدوة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أبو أيوب الشعباني الإفريقي ، قاضي افريقيه وعالمها ومحدثها، كان ممن لا يخشى في الله لومة لائم، وكان الثوري يعظّمه جداً.
سنة 164 هجري
وفاة الإمام همام بن يحيى
توفي الإمام الحافظ همام بن يحيى البصري ، كان أبوه قصّابا بالبصرة، حدث عن عطاء بن رباح ونافع مولى عمر وغيرهم، واحتج به أرباب الصحاح.
سنة 168 هجري
نقض الروم للعهد مع المسلمين
في عهد الخليفة هارون الرشيد ، نقضت الروم العهد الذي كان بينها وبين المسلمين، ولم يستمروا على الصلح أكثر من اثنين وثلاثين شهراً، فقاتلهم المسلمون وانتصروا عليهم.
سنة 174 هجري
وفاة الأمير روح بن حاتم
توفي الأمير أبو حاتم روح بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي ، كان أحد الأجواد والأبطال، ولي ولايات جليلة في عهد الخليفة السفاح و المنصور وغيرهما ، فقد ولي السند ثم البصرة فالمغرب حيث توفي فيها.
سنة 181 هجري
وفاة الإمام عبدالله بن المبارك
توفي الإمام الجليل عبدالله بن المبارك رحمه الله، عن عمر ناهز الثلاث والستين عاماً، وقد كان الإمام أحد أعلام الإسلام، وقد صنف تصانيف نافعة، كما اشتهر أيضا بجهاده في سبيل الله وغزوه الدائم ومتابعته للحج، وخشيته لله تعالى، وأطبق العلماء قاطبة على علمه وفضله.
سنة 197 هجري
وفاة الحافظ حماد بن زيد
توفي العلامة المحدث الحافظ أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم ، من أئمة السلف وأتقنهم حفظاً، قال عنه الإمام عبد الرحمن بن مهدي : "لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد "، وكان ضريراً لكنه متين في حفظه، وتوفي في رمضان.
سنة 201 هجري
وفاة الإمام بقي بن مخلد
توفي الإمام القدوة بقي بن مخلد بن يزيد الأندلسي القرطبي ، وكان إمامًا مجتهداً صالحاً، أخذ علم الحديث عن أهل الشرق، ثم نقله إلى أهل الأندلس، ألّف تفسيراً ومسنداً يعدان من أعظم ما كتب في بابهما.
سنة 208 هجري
وفاة السيدة نفيسة بنت الحسن
في رمضان توفيت السيدة نفيسة بنت الأمير أبي محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكانت من الصالحات، وقد سمع عليها الإمام الشافعي وهي التي صلت على جنازته، وقد دُفنت في مصر.
سنة 218 هجري
دخول الخليفة المعتصم إلى بغداد
في يوم السبت من أول رمضان، دخل الخليفة محمد بن الرشيد هارون بن محمد المهدي الشهير بـ المعتصم إلى بغداد، وقد استُقبل فيها بحفاوة بالغة، وموكب فخم.
سنة 222 هجري
الخليفة المعتصم يفتح مدينة " بابك "
أنفق المعتصم والمأمون على محاولة فتح مدينة "بابك" الكثير من الذهب والفضة، إلى أن بعث المعتصم لقائده العسكري مدداً كبيراً من الجيش، فاقتتلوا قتالا شديداً، وتم النصر في العشر الأواخر من شهر رمضان.
سنة 223 هجري
أول وصول جيش المسلمين إلى " عمورية "
أراد الخليفة المعتصم فتح مدينة "عمورية" الرومية، وجهّز لها جيشا جرّاراً، وقد وصلت طليعة الجيش إلى هذه المدينة في الخامس من رمضان، وضرب عليها حصاراً محكماً، فبعث امبراطور الروم إلى المعتصم يطلب منه الصلح فأبى، ثم قاتلهم حتى انتصر على أعدائه وفتح المدينة.
سنة 228 هجري
وفاة الإمام العيشي
توفي الإمام العلامة الثقة عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي ، كان من سادات أهل البصرة، اشتهر بالتحديث، و السخاء والجود.
سنة 241 هجري
خروج الإمام أحمد بن حنبل من السجن
في فتنة خلق القرآن، والتي تولى كبرها الخليفة المأمون ، حيث ألزم الناس بالقول بخلق القرآن، وثبت بعض العلماء على الحق ، منهم الإمام أحمد بن حنبل ، وبعد موت المأمون استمر الخليفة المعتصم على منواله، وعذبه عذابا شديداً، وفي اليوم الخامس والعشرين من رمضان أطلق سراحه من السجن.
سنة 350 هجري
وفاة الملك الناصر لدين الله
توفي الملك الملقب بأمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو المطرف عبد الرحمن بن الأمير محمد ، باني مدينة "الزهراء" والذي دامت دولته خمسين سنة، وهو صاحب الفتوحات الكثيرة والغزوات المشهورة، افتتح سبعين حصنا من أعظم الحصون، وهو أوّل من تلقّب بألقاب الخلافة في الأندلس ، وقد كان ممّن اشتهر بالحزم والسؤدد والشجاعة.
سنة 363 هجري
وفاة الحافظ ابن السمسار
توفي الإمام الحافظ الصدوق أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين الدمشقي السمسار ، محدث الشام وعالمها، والذي قال فيه الإمام الكتاني : "كان ثقة نبيلا حافظا كتب القناطير".
سنة 407 هجري
وفاة الإمام أحمد البزاز
توفي الإمام الحافظ أبو عبد الله أحمد بن المحدث محمد بن يوسف بن دوست البغدادي البزاز ، وقد كان رحمه الله من العارفين بمذهب الإمام مالك ، وأثنى عليه بعض الأئمة، توفي في رمضان عن أربع وثمانين سنة.
سنة 410 هجري
وفاة الإمام ابن مردويه
توفي الحافظ المجود العلامة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني ، محدث أصبهان ، صاحب "التفسير الكبير" و"التاريخ" و"الأمالي الثلاثمائة مجلس"، وكان من فرسان الحديث، قد ألف مستخرجاً على صحيح البخاري .
سنة 428 هجري
وفاة الطبيب ابن سينا
توفي أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا ، وكان طبيباً عارفاً بأمور الفلسفة وعلوم المنطق، إلا أنه كان فاسدا في اعتقاده، وقد ذكر ابن خلكان أنه تاب آخر عمره، ثم مات يوم الجمعة في رمضان سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، عن ثمانية وأربعين سنة.
يتبـــــــــــــع ..!
قلم مبدع يستحق المتابعة ..:إستحسان:
علينا وعليك يتبارك وسجلني احد متابعينك ..:وردة:
اخوك / فهد ..:)
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 23:46
سنة 429 هجري
ظهور فتنة التسمّي بملك الملوك
في رمضان لقّب جلال الدولة شاهنشاه الأعظم بملك الملوك، وذلك بأمر الخليفة وأمر بأن يخطب له على المنابر بذلك، فاستاءت العامة ورمت الخطباء بالآجُر – وهو الطوب الذي أصله من الطين المحمّى -، ووقعت فتنة شديدة بسبب ذلك، وقد ورد النهي عن التسمّي بملك الملوك في الإسلام.
سنة 455 هجري
وفاة السلطان طغرلبك
توفي السلطان الكبير محمد بن ميكائيل المشهور بأبي طالب ، وهو أصل السلاجقة وأوّل ملوكها، وقد اشتهر بشجاعته وإقدامه مع صلاح كان فيه، وقد توفي عن سبعين سنة قضى ما يقارب نصفها في الملك.
سنة 456 هجري
ولادة الإمام أبو حزم الظاهري
ولد الإمام أبو محمد علي ابن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي شيخ الظاهرية في رمضان، وقد ولد بـ" قرطبة"، صنّف العديد من المصنفات في شتى العلوم، وكان ناصرا للمذهب الظاهري في الأندلس، وقد اشتهر بحدّة الذكاء وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب، والمعرفة التامة بالملل والنحل.
سنة 458 هجري
وفاة القاضي أبو يعلى الحنبلي
توفي القاضي أبو يعلى محمد بن الحسن بن محمد بن خلف بن أحمد الفرا شيخ الحنابلة ،وممهّد مذهبهم في الفروع ، وكان من سادات العلماء الثقات، وقد صنف تصانيف عديدة على مذهب الإمام أحمد وانتشرت في الآفاق.
سنة 517 هجري
وفاة الشاعر ابن الخياط الدمشقي
توفي شاعر عصره أبو عبدالله أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة التغلبي الدمشقي ، والذي اشتهر بالشعر ومدح الملوك والسلاطين، وكان في شعره عذوبة يشهد بها من كان في عصره.
سنة 518 هجري
وفاة أبو الفضل الميداني
توفي أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري الشاعر والأديب اللغوي، كان قد اختص بصحبة الإمام الواحدي المفسر وقرأ عليه، وله تصانيف بديعة في اللغة، منها: كتاب "الأمثال" والذي لم يعمل مثله، وكتاب "السامي في الأسامي"، وكان له سماع للحديث.
سنة 530 هجري
وفاة الواعظ أبي بكر العامري
توفي محمد بن عبدالله ابن أحمد بن حبيب ، أبو بكر العامري ، المعروف بابن الخباز ، سمع الحديث واشتهر بالوعظ، وكان له إلمام بالفقه.
سنة 541 هجري
وفاة الإمام عبدالحق بن أبي بكر
توفي الإمام العلامة أبو محمد عبدالحق بن أبي بكر المحاربي الغرناطي ، شيخ المفسرين، وكان إماماً في الفقه وفي التفسير وفي العربية، من أوعية العلم، واسع المعرفة قوي الأدب، وقد ولي القضاء واشتغل به.
سنة 544 هجري
وفاة القاضي عياض
توفي شيخ الإسلام القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض الأندلسي المالكي، حاز من الرئاسة والرفعة في بلده ما لم يصل إليه أحد من أهل بلده، وكانت له تصانيف عدّة تخدم مذهب الإمام مالك .
سنة 559 هجري
موقعة " حارم "
بعد الهزيمة التي لحقت المسلمين في واقعة "البقيعة"، استغاث نور الدين بعساكر المسلمين، فهبوا لنجدته ونصرته على الروم، فحاصروا حصنهم المسمّى بـ"حارم" وضربوه بالمنجنيق، وقتلوا منهم ما يزيد عن عشرة آلاف قتيل، ومثل هذا العدد من الأسرى.
سنة 580 هجري
وفاة الإمام الرافعي
توفي الإمام العلامة مفتي الشافعية أبو الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل الرافعي القزويني ، تفقّه على مذهب الشافعية وبرع فيه، وله شرح مسند الشافعي في مجلدين، وذكروا له كرامات كثيرة.
سنة 584 هجري
وفاة الأمير الشيزري
توفي الأمير مؤيد الدولة أبو المظفر أسامة بن مرشد بن علي الشيرازي ، له علم غزير لاسيما في الشعر، إذ ذكر أنه يحفظ من شعر الجاهلية عشرة آلاف بيت، وكان له مصنفات.
سنة 584 هجري
فتح "الكرك" و"صفد"
قام المسلمون بقيادة الملك صلاح الدين الأيوبي بفتح "الكرك"، ثم خرجوا قاصدين مدينة "صفد"، وحاصروها بالمنجنيق، حتى أنقذوا تلك المدينة من أيدي الصليبيين، وأمّنوا الناس على أنفسهم وأرواحهم في تلك الحصون.
سنة 586 هجري
إنقاذ مدينة " عكا " من الفرنج
بعد حصار طويل قام به الفرنجة على مدينة "عكا"، نزلوا في آخر أمرهم إلى الخندق، فقاتلهم المسلمون قتالاً شديداً، وصنعوا نيراناً عظيمة على السور، فانهزم الفرنجة، وتمّ استنقاذ هذه المدينة من حصارها الشديد.
سنة 578 هجري
وفاة الملك المظفر
توفي الملك المظفر تقي الدين عمر ابن الأمير نور الدولة شاهنشاه بن أيوب بن شاذي صاحب حماة، وكان رحمه الله شجاعاً مهيباً، مقداماً جواداً، له مواقف مشهودة مع عمه السلطان "صلاح الدين"، وكان قد استنابه على مصر وحماة، وله مواقف تدل على علو همته في الجهاد.
سنة 597هجري
وفاة العماد الكاتب الأصبهاني
توفي محمد بن محمد بن حامد بن هبة الله ، المعروف بالعماد الكاتب الأصبهاني ، صاحب المصنفات والرسائل، اشتُهر في زمنه بالشعر والبلاغة، وقد صنّف عدة مصنفات جيدة السبك منها: الجريدة (جريدة النصر في شعراء العصر) و(الفتح القدسي)، و(البرق الشامي)، وغير ذلك من المصنفات المسجعة، وقد توفي في رمضان.
سنة 597 هجري
وفاة ابن الجوزي
توفي شيخ الإسلام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن جعفر الجوزي ، وكان قد اشتهر بمواعظه، وله مصنفات عدة في كثير من الميادين، وقد توفي عن سبع وثمانين سنة.
سنة 626 هجري
وفاة الأديب ياقوت الحموي
توفي الأديب المؤرخ شهاب الدين ياقوت الرومي الحموي النحوي ، كان شاعراً جيد الشعر، وله مؤلفات عظيمة، منها: كتاب " معجم الأدباء"، وكتاب "الشعراء المتأخرين والقدماء"، وكتاب "معجم البلدان"، وكتاب "المبدأ والمآل في التاريخ"، وكتاب "الدول" وغيرها.
سنة 645 هجري
وفاة الحريري
توفي علي ، وهو المعروف بالحريري ، وقد كان عند الحريري مجون واستهزاء بأمور الشريعة والتهاون فيها، وإظهار لشعائر أهل الفسق والعصيان، وكان أثره الفاسد كبير على العامة والخاصة.
سنة654 هجري
حصول الحريق الكبير في المسجد النبوي
ذكر العلامة أبو شامة : أنه قد وقع في ليلة الجمعة مستهلّ رمضان في تلك السنة، حريق كبير في مسجد المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وقد حصل الحريق بسبب أحد القائمين على المسجد، إذ علقت ناره بالمسجد.
سنة 658 هجري
موقعة " عين جالوت "
بعد الاجتياح الكبير لقوات التتار لبلاد المسلمين، وبعد المجازر الرهيبة التي قاموا بها، استطاع المسلمون أن يوقفوا مدهم، وذلك بعد المعركة العظيمة التي جرت بين الفريقين عند "عين جالوت" بين "بيسان" و"نابلس"، وكان شعار المسلمين في هذه المعركة: "وا إسلاماه"، وانتصر فيها المسلمون بقيادة القائد الكبير "قطز".
سنة 663 هجري
انتصار المسلمين في المغرب على الإفرنج
ذكر الإمام ابن كثير خبرا يفيد انتصار المسلمين على الفرنجة، وقد قتلوا منهم خمسة وأربعين ألفاً، وأسروا عشرة آلاف، واستطاعوا استعادة اثنتين وأربعين بلدة ، منها: "برنس"، و"أشبيلية"، و"قرطبة"، و"مرسية"، وكانت النصرة في يوم الخميس.
سنة 665 هجري
وفاة العلامة أبو شامة
توفي العلامة المجتهد شهاب الدين أبو القسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي والمعروف بأبي شامة ، كان مجيدا لعلم القراءات، عالماً بالنحو، مؤرخاً مشهوراً، وله تصانيف عديدة ومختصرات مفيدة.
سنة 666 هجري
فتح أنطاكية
وهي مدينة عظيمة، فيها خيرات كثيرة، وذكروا أن عدد بروجها مائة وستة وثلاثون برجاً، وكان فتحها على يد السلطان الملك الظاهر .
سنة 672 هجري
وفاة الإمام ابن مالك النحوي
توفي الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك أبو عبد الله الطائي الحياني النحوي، كان إماماً حاد الذكاء، ظهرت براعته في النحو واشتُهر به، وهو صاحب تصانيف مشهورة، وأشهرها: "ألفية ابن مالك في النحو والصرف".
سنة 687 هجري
وفاة الإمام قطب الدين
توفي خطيب القدس، أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم القرشي الزهري العوفي النابلسي الشافعي، كان خطيباً لبيت المقدس، إماماً في التفسير، وله باعٌ في الفتيا، كما كان حسن الهيئة مهيباً عزيز النفس، توفّي عن أربع وثمانين سنة.
سنة 694 هجري
وفاة شرف الدين المقدسي
توفي الشيخ الإمام الخطيب شرف الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ كمال الدين أحمد بن نعمة بن أحمد المقدسي الشافعي ، اشتغل بالتدريس والفتيا، وتولّى القضاء نيابة بدمشق وأفتى فيها، وكان من أوعية العلم، واشتهر بالخطابة.
سنة 701 هجري
وفاة الشيخ شرف الدين البعلبكي
توفي الشيخ شرف الدين علي بن الشيخ تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ أبي الحسن أحمد بن عبد الله اليونيني البعلبكي ، سمع من والده الكثير، واشتغل بالفقه، وكان عابداً عاملاً كثير الخشوع. توفي مقتولاًَ، وقد تحسر الناس على وفاته.
سنة 702 هجري
معركة "شقحب"
أراد حفيد "هولاكو" الملك "قازان"، إنهاء حكم المسلمين في مصر، وتسليم بيت المقدس للنصارى، فجهّز لهذه المهمة جيوشاّ جرّارة، وتقدمت جيوشه إلى بلاد "حلب" و"حماة" حتى وصلت إلى "حمص" و"بعلبك"، فتصدى لهم المسلمون بعد أن قام شيخ الإسلام ابن تيمية بشحذ همم المسلمين شعوباً وحكاماً لمواجهة الغزاة، والدفاع عن المقدسات، ودارت رحى الحرب في سهل شقحب حيث كُتب النصر للمسلمين.
سنة 1010 هجري
وفاة الطاغية عبدالحليم اليازجي
توفي عبد الحليم الباغي المعروف باليازجي ، أحد الطغاة الذين خرجوا على السلطنة في زمن السلطان محمد الثالث، وحدثت بسببه الكثير من الفتن، وأريقت الدماء، واستبيحت الحرمات.
سنة 1014 هجري
وفاة المقريء عبدالرحمن اليمني
توفي عبد الرحمن بن شحاذة المعروف باليمنى الشافعي، شيخ القراء وإمام المجوّدين في زمانه، وفقيه عصره، كان مجيدا للقراءات العشر، وأخذ علوم الأدب عن كثيرين.
سنة 1020 هجري
وفاة الأديب عبدالحق الدمشقي
توفي الأديب المشهور عبد الحق بن محمد بن محمد الحمصي الأصل الدمشقي الشافعي الملقب زين الدين الحجازي ، أثنى عليه كثير من علماء عصره، وكان أديباً متمكناً من فنون كثيرة، لطيف المعاشرة، وغلبت عليه العلوم العقلية مع إحاطة تامة بالعربية والأصول، توفي في النصف من رمضان.
سنة 1034 هجري
وفاة الأديب عبدالجواد المنوفي
توفي الأديب الكبير عبد الجواد بن محمد بن أحمد المنوفي المكي الشافعي ، كان فاضلاً أديباً حسن المذاكرة، أقام بمكة حيث أخذ عن علمائها، وولّي بها مدرسة، وأضاف إلى التدريس الإمامة والخطابة، وله مواقف تدل على همةٍ عاليةٍ.
سنة 1063 هجري
وفاة الإمام عبدالرحمن الصديقي
توفي الإمام عبد الرحمن بن زين العابدين بن محمد بن أبي الحسن البكري الصديقي ، كان عالماً متبحراً، جم الفضائل، محيطاً بكثير من الفنون، وكانت وفاته يوم الجمعة.
سنة 1098 هجري
وفاة الإمام عبدالرحمن بن يوسف البهوتي
توفي الإمام عبد الرحمن بن يوسف بن علي الملقب زين الدين البهوتي الحنبلي، ولد بمصر ونشأ بها، وقرأ الكتب الستة وغيرها من كتب الحديث، ثم اشتغل بالعلم، وبرع في مذهب الإمام أحمد .
سنة 1127 هجري
وفاة الإمام خير الدين
توفي الإمام خير الدين ابن الشيخ تاج الدين بن محمد بن إلياس ، كان خطيباً وإماماً في المدينة، واستغل بالتدريس والتأليف، وتولى نيابة القضاء ثلاث مرات، واعتنى الخطيب عبد الله الخليفتي بجمع فتاواه وسماها: "الفتاوي الإلياسية"، وكذلك جمع ديوان شعره.
سنة 1249 هجري
عزل منيب أفندي من إدارة "عكا"
قام إبراهيم باشا بعزل منيب افندي من إدارة شؤون الحكومة في مدينة "عكا"، ثم عيّن الشيخ حسين مكانه مديراً لأمور هذه المدينة.
سنة 1368 هجري
وفاة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
توفي الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ ، مفتي البلاد السعودية في عصره ، كان وعاء من أوعية العلم ، بصيرا بأمور الناس، أنشأ دار الإفتاء وكان رئيساً لها، ونظم القضاء في بلاده، وقد تخرّج على يديه الكثير من الطلاب الذين نشروا علمه في كل مكان.
سنة 1393 هجري
الانتصار على القوات الإسرائيلية
تمكنت القوات المصرية في رمضان من عبور قناة السويس، والتي كانت توصف بأنها أصعب مانع مائي في العالم، ثم قاموا بمطاردة الجيش الإسرائيلي واحتلال مواقعهم، وقد اعتبر المؤرخون المعاصرون هذا الحدث أول انتصار عسكري للمسلمين في العصر الحديث.
سنة 1398 هجري
تعيين الشيخ جاد الحق مفتياً لمصر
تم تعين الشيخ جاد الحق مفتيًا للديار المصرية، وكان له أعظم الأثر في تفعيل دور هيئة الإفتاء، والمحافظة على تراثها الضخم، ثم عيّن بعدها وزيراً للأوقاف في مصر.
سنة 1415 هجري
وفاة الشيخ صالح الخريصي
توفي الشيخ صالح بن أحمد بن عبدالله الخريصي ولد في مدينة بريده عام 1328هـ، ونشأ يتيما بين إخوانه ، ثم توجّه للعلم الشرعي فدرس على يد عدد من العلماء والمشايخ، ثم تم اختياره إماما ومدرساً لأحد مساجد بريده الكبار، وعُيّن بعدها قاضياً في بلدة -الدلم - ثم رجع إلى بريده وصار رئيس محكمة بريده حتى أُحيل إلى التقاعد .
سنة 1417 هجري
وفاة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان
توفي الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان إمام وخطيب المسجد الحرام، ولد في مدينة حائل عام 1326 هـ، وحفظ القرآن الكريم، ودرس اللغة والفقه على أيدي علمائها، ثم انتقل إلى الطائف حيث درس في دار التوحيد التي كانت تهتم بالعلوم الشرعية واللغة العربية، وبعدها التحق بكلية الشريعة بمكة المكرمة، وتخرج منها ليعمل قاضيا في المحكمة المستعجلة بمكة المكرمة ثم إماماً لمسجد النقاء بمكة ثم في مسجد الجميزة، ثم صدر أمر تعيينه إماما وخطيبا في المسجد الحرام، بالإضافة إلى عمله رئيسا للمحكمة المستعجلة بمكة، وقضى بها نحو ثلاثين عاماً.
سنة 1420 هجري
وفاة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود
توفي العلامة الشيخ عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن إبراهيم بن محمود علم من أعلام قطر وعلمائها، درس على يد مفتي الديار السعودية العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وعلى عدد من علماء نجد ، وتولّى التدريس في الحرم المكيّ لمدة سنة كاملة، ثم انتقل إلى دولة قطر قاضياً ومفتياً ومعلماً، وظل فيها حتى توفّي، وقد جاوزت مؤلفاته الستين مؤلفاً، وكان له أثر واضحٌ على مسيرة الدعوة في المنطقة.
سنة 1420 هجري
وفاة الشيخ صلاح الدين كبارة
توفي الشيخ صلاح الدين كبارة ، شيخ قراء طرابلس ولبنان، وأحد أبرز القراء اللبنانيين والعرب في العصر الحديث، تولّى الشيخ في حياته عدة مناصب مهمّة، كان من أهمها اختياره مقرئا لإذاعة فلسطين عام ثمانية وأربيعين، ومقرئا للمسجد العمري الكبير في بيروت، وكان ممثلا للبنان في كثير من المؤتمرات، ثم شغل منصب القائم مقام مفتي الجمهورية اللبنانية، وكانت وفاته في الثالث والعشرين من رمضان عن عمر ناهز الثمانين عاماً.
سنة 1420 هجري
وفاة الشيخ أبو الحسن الندوي
توفي الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي عن عمر يناهز التسعين عامًا، وقد كان الشيخ من أبرز علماء القارة الهندية، وله جهود عظيمة في نشر الدعوة الإسلامية في ربوع العالم الإسلامي.
:وردة::وردة::وردة:
ودمتم احبائي بحفظ الله ورعايته
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته
خالد بن يـزيد
17-07-2012, 23:53
قلم مبدع يستحق المتابعة ..:إستحسان:
علينا وعليك يتبارك وسجلني احد متابعينك ..:وردة:
اخوك / فهد ..:)
اهــلا و ســهلا أخــي الغالي المحترم
( فهد )
على رأســي يا الأميــر واتشرف بشخصكــ المهذب و بمتابعتكــ ولا عدمناكـــ
http://files.fatakat.com/2010/6/1276416804.gif
http://www.zwjte.com/s/media/images/51367b5637.jpg
الـــــWـنـعـو Wـــــي
18-07-2012, 10:13
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا
بأخينا الحبيب
والحمد لله على السلامـــة
وكل عام وأنت بخير وصحّة وعافيـــة
خالد بن يـزيد
26-07-2012, 07:19
هــــــــلا وغـــلا وتراحيب بأخــى السنعوسي باشا
عســى الله يسلمكـــ يا الغالي وعسى الخيــر بوجهكــ
وتقبل الله طاعتكـــ يا الغالـي وبيض الله وجهكــ وما قصرت .... تحياتــى
http://photo.an3m1.com/files/1311153399.jpg
خالد بن يـزيد
26-07-2012, 07:24
مــع السلف في بر الوالدين
كان الإمام أبو حنيفة بارا بوالديه ، وكان يدعو لهما ويستغفر لهما ، ويتصدّق كل شهر بعشرين دينار عن والديه ، يقول عن نفسه : " ربما ذهبتُ بها إلى مجلس عمر بن ذر ، وربما أمرتني أن أذهب إليه وأسأله عن مسألة فآتيه وأذكرها له ، وأقول له : إن أمي أمرتني أن أسألك عن كذا وكذا ، فيقول : أومثلك يسألني عن هذا ؟! ، فأقول : هي أمرتني ، فيقول : كيف هو الجواب حتى أخبرك ؟ ، فأخبره الجواب ، ثم يخبرني به ، فأتيها وأخبرها بالجواب ، وفي مرة استفتتني أمي عن شيء ، فأفتيتها فلم تقبله ، وقالت : لا أقبل إلا بقول زرعة الواعظ ، فجئت بها إلى زرعة وقلت له : إن أمي تستفتيك في كذا وكذا ، فقال : أنت أعلم وأفقه ، فأفتها .
فقلت : أفتيتها بكذا ، فقال زرعة : القول ما قال أبو حنيفة .
فرضيت وانصرفت " .
عن ابن الهداج قال : " قلت ل سعيد بن المسيب : كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته ، إلا قوله: { وقل لهما قولاً كريماً } ( الإسراء : 23 ) ،
ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظّ الغليظ " .
عن أبي بردة قال : " إن رجلاً من أهل اليمن حمل أمه على عنقه ، فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول :
إني لها بعيرها المدلل إذا ذعرت ركابها لم أذعر
وما حملتني أكثر
ثم قال : أتراني جزيتها ؟ فقال ابن عمر رضي الله عنه : لا ، ولا بزفرة واحدة من زفرات الولادة "
ذكر علماء التراجم أن ظبيان بن علي كان من أبرّ الناس بأمه ، وفي ليلة باتت أمه وفي صدرها عليه شيء ، فقام على رجليه قائما حتى أصبحت ، يكره أن يوقظها ، ويكره أن يقعد .
كان حيوة بن شريح يقعد في حلقته يعلّم الناس ، فتقول له أمه : " قم يا حيوة ، فألق الشعير للدجاج " ، فيترك حلقته ويذهب لفعل ما أمرته أمّه به .
وكان زين العابدين كثير البر بأمه ، حتى قيل له : " إنك من أبرّ الناس بأمك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟ " ، فرد عليهم : " أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ؛ فأكون قد عققتها " .
وسئل أبو عمر عن ولده ذر فقيل له : " كيف كانت عشرته معك ؟ " ، فقال : " ما مشى معي قط في ليل إلا كان أمامي ، ولا مشى معي في نهار إلا كان ورائي ، ولا ارتقى سقفا كنتُ تحته " .
وقد بلغ من بر الفضل بن يحي بأبيه أنهما كانا في السجن ، وكان يحي لا يتوضأ إلا بماء ساخن ، فمنعهما السجّان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فلما نام يحي قام الفضل إلى وعاء وملأه ماء ، ثم أدناه من المصباح ، ولم يزل قائما والوعاء في يده حتى أصبح .
وقال جعفر الخلدي : " كان الإمام الأبار من أزهد الناس ، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة ، فلم تأذن له ، ثم ماتت فخرج إلى خراسان ، ثم وصل إلى " بلخ " وقد مات قتيبة ، فكانوا يعزونه على هذا ،فقال : هذا ثمرة العلم ؛ إني اخترت رضى الوالدة .
فعوّضه الله علما غزيرا " .
خالد بن يـزيد
26-07-2012, 07:44
أحاديث صحيحة في الصيام
أولا : في رمضان
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )
رواه الشيخان .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان ، فمنا من صام ومنا من أفطر ، فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم .
متفق عليه .
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال ، كان كصيام الدهر )
رواه مسلم .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة ، وغُلّقت أبواب النار ، وصُفّدت الشياطين )
رواه مسلم .
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " .
رواه البخاري .
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يُقال لها أم سنان :
( عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي )
رواه البخاري و مسلم .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه )
متفق عليه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، غُفر له ما تقدم من ذنبه)
متفق عليه .
ثانيا : في الصيام
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : مرني بأمر آخذه عنك ، فقال : ( عليك بالصوم فإنه لا مثل له )
رواه النسائي .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال الله عزوجل : كل عمل بن آدم له إلا الصيام ؛ فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنّة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح بصومه )
رواه البخاري و مسلم .
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره ، تكّفرها الصلاة والصوم والصدقة ، والأمر والنهي )
متفق عليه .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( السحور أكله بركة ؛ فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ؛ فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحّرين )
رواه أحمد و ابن حبان .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(الصيام جنّة من النار ، كجنّة أحدكم من القتال )
رواه ابن ماجة .
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصيام جنّة وحصن حصين من النار )
رواه أحمد .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل ) ، فقلت : نعم ، قال : ( إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ، ونفهت له النفس ، لا صام من صام الدهر ، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله ) ، قلت : فإني أطيق أكثر من ذلك ، قال : (فصم صوم داود عليه السلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما ) .
رواه البخاري و مسلم .
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( من صام يوما في سبيل الله ، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً )
متفق عليه .
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من صام الأبد فلا صام ولا أفطر )
رواه النسائي .
عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صام ثلاثة أيام من الشهر فقد صام الدهر كله ) ، ثم قال : ( صدق الله في كتابه ) :
{ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها }
( الأنعام : 160 ) .
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( في الجنّة ثمانية أبواب ، فيها باب يُسمى الريّان ، لا يدخله إلا الصائمون )
رواه البخاري ،
وزاد النسائي : ( فإذا دخل آخرهم أُغلق ، من دخل فيه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا ) .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( إن في الجنة غرفاً تُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها ) ، فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله ؟ قال : ( لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى لله بالليل والناس نيام ) .
رواه الترمذي .
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب ، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان )
رواه أحمد .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهنّ : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد على ولده )
رواه الترمذي .
عن الحارث الأشعري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا - عليه السلام - بخمس كلمات أن يعمل بهنّ، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ، فكاد أن يبطئ، فقال له عيسى : إنك قدُ أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهنّ ، وأن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ ، فإما أن تبلغهنّ ، وإما أبلغهنّ . فقال له : يا أخي ، إني أخشى إن سبقتني أن أُعذّب أو يُخسف بي ، قال : فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس ، حتى امتلأ المسجد ، وقعد على الشُرَف ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ وآمركم أن تعملوا بهنّ – وذكر منهنّ - وآمركم بالصيام ، فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرّة من مسك في عصابة ، كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) .
رواه أحمد .
عن علقمة والأسود رضي الله عنهما قالا: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئا ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يا معشر الشباب ، من استطاع الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء )
متفق عليه .
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( بينما أنا نائم ، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعيّ ، فأتيا بي جبلا وعرا فقالا : اصعد ، فقلت : إني لا أطيقه ، فقالا : إنا سنسهّله لك ، فصعدتُ ، حتى إذا كنت في سواء الجبل ، إذا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عواء أهل النار. ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلّقين بعراقيّبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دماً ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّة صومهم )
رواه ابن خزيمة .
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزال الدين ظاهرا ما عجّل الناس الفطر ؛ لأن اليهود والنصارى يؤخّرون )
رواه أبو داوود .
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر )
رواه مسلم .
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن الله وملائكته يصلّون على المتسحّرين )
رواه ابن حبّان .
عن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك )
رواه النسائي .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
( ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة )
رواه الطبراني .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( تسحّروا ولو بجرعة من ماء )
رواه ابن حبّان .
خالد بن يـزيد
26-07-2012, 08:12
مريــض الســكر والصــوم
يستقبل مريض السكري شهر رمضان بطبيعة أخرى غير التي كان عليها قبل رمضان، فقبل رمضان كان يسير وفق برنامج غذائي معين، ووصفة علاجية معينة تؤخذ في أوقات محددة وبجرعات محددة، ومع دخول هذا الشهر تطرأ على المريض بعض التغيرات مثل تغير عدد الوجبات، والامتناع عن الطعام فترة طويلة، ويتغير عليه النشاط اليومي الذي كان يمارسه قبل رمضان، فعلى المريض بالسكر أن يراعي هذه التغيرات التي ستطرأ عليه بحلول هذا الشهر الكريم.
ومن خلال الأسطر التالية نضع بين يدي المريض بالسكر بعض الإرشادات النافعة التي توفر له صياماً آمنا بإذن الله تعالى:
هناك نوعان من مرض السكر:
1- نوع يعتمد فيه على العلاج ( بحقن الأنسولين )
وهؤلاء على قسمين اثنين :
قسم منهم يسمح لهم بالصيام
وقسم لا يسمح لهم بالصيام،
فالذي يسمح له بالصيام هو من يستخدم جرعة واحدة من الأنسولين فقط، وهذا يحتاج إلى تناول الغذاء بعد الأنسولين بنصف ساعة، وعليه أن يتنبه إلى وقت أخذ الحقنة فقبل رمضان كان يأخذها في الصباح، أما في رمضان فإنه يأخذ الحقنه قبل الإفطار مباشرة، ويجب عليه في هذه الحالة أن يقوم بزيارة طبيبه المعالج عدة مرات خلال الأيام الأولى من الصيام لتحديد كمية الأنسولين المثالية التي تتلاءم مع مرضه وطعامه وعمله.
وينصح هؤلاء بقياس نسبة السكر في الدم، فإن معرفة نسبة السكر في الدم بشكل منتظم يساعد على تفادي حدوث حالات هبوط سكر الدم المفاجئ.
وأما القسم الآخر الذي لا يسمح لهم بالصوم وهم الذين يحتاجون إلى أخذ جرعتين من حقن الأنسولين فأكثر، بالإضافة إلى إصابتهم بأمراض أخرى مثل القلب، ففي هذه الحالة يجب عليهم استشارة الطبيب المختص، لمعرفة قدرتهم على الصوم.
2- أما النوع الثاني الذي لا يعتمد على حقن الأنسولين:-
فهؤلاء أخف ضررا من النوع الأول حيث يستخدمون أقراصاً منشطة للبنكرياس، والتي بدورها تؤدي إلى إفراز كميات من الأنسولين تكفي حاجته، وتجعله يمارس نشاطه اليومي في نهار رمضان بحيوية.
ولذا فإن من المفيد لهم الصوم شريطة ألا تكون حالتهم تستدعي تعاطي الأقراص المعالجة للسكر باستمرار على مدى اليوم.
وينصح هؤلاء (أصحاب النوع الثاني ) بتناول قرص مع الإفطار وقرص آخر مع السحور، وهناك بعض الحالات الخفيفة يمكنها أخذ قرص واحد يوميًّا مع وجبة الإفطار.
وهناك حالات لم نتعرض لذكرها كالمصابون بالسكر وأعمارهم أقل من عشرين سنة، أو الحوامل المصابون بالسكر، أو من يحمل مرض السكر مصحوبا بمضاعفات تؤثر على القلب والكلى، فعلى هؤلاء مراجعة الطبيب المختص.
ونختم بذكر بعض الوصايا للمريض بالسكر :
- على مريض السكري قبيل دخول الشهر الكريم أن يستشير طبيبا مختصا في ذلك لتشخيص حالته، وتنظيم علاج السكر بما يتناسب مع مواعيد تناول الطعام خلال هذا الشهر.
- من الوصايا الهامة للمريض بالسكر أن يتجنب إجهاد نفسه في فترات الصيام، وخاصة قبل الإفطار بساعة أو ساعتين، لأن في هذه الفترة يحتمل أن ينخفض مستوى السكر لديه.
- ومن الأفضل في حق المريض بالسكري تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الفجر، حفاظاً على صحته.
- كذلك على المريض بالسكر أن يحتسب الأجر عند الله، ويصبر على ما ابتلاه الله به، فهذا أمر قدره الله عليه، فلا يتضجر ولا يعترض على قضاء الله وقدره.
واســألــ الله لنا ولهم ولكم الشفاء والعافيه و الجنه
خالد بن يـزيد
26-07-2012, 08:30
ادعيــة مختاره
مناجاة الخالق سبحانه والتضرع إليه، وخاصة في جوف الليل، من الأمور التي ينبغي على المسلم أن يحرص عليها في الأوقات كافة، وفي شهر رمضان على وجه الخصوص. وهذه بعض من أدعية المناجاة تعين على السير في هذا المسلك :
* الحمد لله الذي هتف في أسماع العالمين ألسنُ أدلته، شاهدةَ أنه الله الذي لا إله إلا هو، الذي لا عدلَ له معادل، ولا مثلَ له مماثل، ولا شريك له مُظاهر، ولا ولدَ له ولا والد، ولم يكن له صاحبة ولا كفواً أحد، وأنه الجبار الذي خضعت لجبروته الجبابرة، والعزيز الذي ذلت لعزته الملوك الأعزة، وخشعت لمهابة سطوته ذَوو المهابة، وأذعن له جميع الخلق بالطاعة طوعاً وكرهاً.
* الحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه، وأنشأ خلق الإنسان من تراب بيده، ثم كونه بكلمته، واصطفى رسوله إبراهيم عليه السلام بخُلّته، ونادى كليمه موسى صلوات الله عليه فقربه نجياً، وكلمه تكليماً، وأمر نبيه نوحاً عليه السلام بصنعة الفلك على عينه، وخبرنا أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه، وأشهد أن لا إله إلا الله إلهاً واحداً، فرداً صمداً، قاهراً قادراً، رؤوفاً رحيماً، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، ولا شريكاً له في ملكه، العادل في قضائه، الحكيم في فعاله، القائم بين خلقه بالقسط، الممتن على المؤمنين بفضله، بذل لهم الإحسان، وزين في قلوبهم الإيمان، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.
* سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرّم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام.
* سبحان الله عددَ ما خلق في السماء، وسبحان الله عددَ ما خلق في الأرض، وسبحان الله عددَ ما بين ذلك، وسبحان الله عددَ ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك.
* الحمد لله عدد ما أحصى كتابُه، والحمد لله عدد ما في كتابه، والحمد عدد ما أحصى خلقه، والحمد لله مِلْءَ ما في خلقه، والحمد لله مَلْءَ سماواته وأرضه، والحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله على كل شيء.
* اللهم أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأنصر من ابتُغي، وأرأف من مَلَك، وأجود من سُئل، وأوسع مَن أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا نِدَّ لك، كل شيء هالك إلا وجهَك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تطاع فتشكر، وتُعصى فتغفر، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حلت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مُفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم.
* اللهم تمَّ نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربَّنا: وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها. تطاع ربَّنا فتشكر، وتُعصى ربَّنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتَشفي السُقم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتَك قولُ قائل.
* يا مَن أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لا يؤاخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر، يا حَسَنَ التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، يا منتهى كل شكوى، يا كريم الصَفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا، ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تَشوي خلقي بالنار.
* اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى، ونَحْفِد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك؛ إن عذابك الجِدَّ بالكفار مُلْحِق.
* اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم لك أنفه.
* يا الله يا أرحم الراحمين، يا صاحبي عند شدتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظي في نعمتي، يا ولييّ في نفسي، يا كاشف كربتي، يا مستمعَ دعوتي، يا راحمَ عبرتي، يا مقيلَ عثرتي، يا إلهي بالتحقيق، يا ركني الوثيق...يا مولاي الشفيق، يا رب البيت العتيق...يا فارج الهم، وكاشفَ الغم، ويا منزل القطر، ويا مجيبَ دعوة المضطرين، يا رحمـن الدنيـا والآخـرة ورحيمهما... يا كاشفَ كلِّ ضرٍ وبلية، ويا عالم كُلِّ خَفِيّة، يا أرحم الراحمين.
* اللهم: إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض، أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك.
* سبحانك من لطيف ما ألطفك، ورؤوف ما أرأفك، وحكيم ما أتقنك، سبحانك من مليك ما أمنعك، وجواد ما أوسعك، ورفيع ما أرفعك، ذو البهاء والمجد، والكبرياء والحمد، سبحانك بسطت بالخيرات يدك، وعُرفت الهداية من عندك، فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك، سبحانك سبيلك جد، وأمرك رشد، وأنت حي صمد، سبحانك قولك حُكْم، وقضاؤك حتم، وإرادتك عَزم، سبحانك لا رادّ لمشيئتك، ولا مبدل لكلماتك، سبحانك باهر الآيات، فاطَر السموات، بارئ النَسَمات، لك الحمد حمداً يدوم بدوامك، ولك الحمد حمداً خالداً بنعمتك.
* ربِّ كم من نعمة أنعمت بها عليَّ، قَلّ لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها، قَلّ لها عندك صبري، فيا من قَلّ عند نعمته شكري فلم يرحمني، ويا من قَلّ عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً، أعني على ديني بدنيا.
* سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض حكمه، سبحان الذي في القبر قضاؤه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القيامة عدله، سبحان الذي رفع السماء، سبحان من بسط الأرض، سبحان الذي لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.
* سبحان من سبحت له السموات بأكنافها، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها، وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراجها، وسبحان من سبحت له الأشجار بأصولها وثمارها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن، سبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته، تباركت وتعاليت، سبحانك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تحيي وتميت، وأنت حي لا تموت، بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير.
* يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ويا من ليس فوقه خالق يُخشى، ويا من ليس له وزير يُؤتى، ولا حاجب يُرشى، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا جوداً وكرماً، وعلى كثرة الحوائج إلا تفضيلاً وإحساناً، يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تُغلِّطه المسائل، ولا تختلف عليه اللغات، يا من لا يُبْرمه إلحاحُ الملحين، ولا تضجره مسألة السائلين، أذقنا بَرْدَ عفوك وحلاوة مناجاتك.
* يا من أشرقت بنورك السموات، وأنارت بوجهك الظلمات، وحجبتَ جلالك عن العيون، فناجاك من بسيط الأرض النبيون والصديقون، فسمعت النجوى، وعلمت السر وأخفى، ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
* إلهي: ما أُصغي إلى حفيف شجر، ولا صوت حيوان، ولا خرير ماء، ولا ترنم طائر إلا وجدتها شاهدةً بوحدانيتك، دالة على أن ليس كمثلك شيء، وأنك غالب لا تُغلب، وعدل لا تجور.
* إلهي: سمع العابدون بذكر عذابك فخشعوا، وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا، إلهي: إن كانت الخطايا أسقطتني لديك فاعف عني بحسن توكلي عليك، إلهي: لك تسبح كل شجرة، ولك تمجد كل مَدَرة، ولك تسبح الطير في أوكارها، والوحوش في قفارها، والحيتان في قعور بحارها بأصوات خفية، ونغمات بَكِيّة.
* يا من لا تمل من حلاوة ذكره ألسنة الخائفين، ولا تَكِلُّ من الرغبات إليه مدامع الخاشعين، من ذا الذي ذاق حلاوة مناجاتك، فلَهَى بمرضاة بشرٍ عن طاعتك ومرضاتك، أنا عبدك وابن عبدك، قائم بين يديك، متوسل بكرمك إليك، يا من يُعصى ويُتاب إليه، فيرضى كأنه لم يُعْصَ، بكرم لا يوصف، وتَحنُّن لا يُنعت، يا ودوداً لا يعجل على المذنبين، اغفر لي وارحمني يا أرحم الراحمين.
* يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا أنيس المتفردين، ويا حرزَ اللاجئين، ويا ظهير المنقطعين، يا من أذاق قلوب العابدين لذةَ الحمد، وحلاوةَ الانقطاع إليه، يا من يقبل من تاب، ويعفو عمن أناب، يا من يتأنى على الخطائين، ويحلم عن الجاهلين، يا من لا يضيع مطيعا،ً ولا ينسى صفياً، يا من سمح بالنوال، ويا من جاد بالإفضال. يا ذا الذي استدرك بالتوبة ذنوبنا، وكشف بالرحمة غمومنا، وصفح عن جُرمنا بعد جهلنا، وأحسن إلينا بعد إساءتنا.
* إلهي: إن كان صغُر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي، إلهي: أنا عبدك المسكين كيف أنقلب من عندك محروماً، وقد كان حسن ظني بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحوماً، إلهي: فلا تُبْطِل صدق رجائي لك بين الآدميين، إلهي: سمع العابدون بذكرك فخضعوا، وسمع المذنبون بحسن عفوك فطمعوا.
* إلهي: كيف أدعوك وقد عصيتك؟، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك؟، مددت إليك يداً بالذنوب مملوءة, ويميناً بالرجاء مشحونة، حُقّ لمن دعا بالندم تذللاً أن تُجيبه بالكرم تفضيلاً، إلهي: يكون من الفقير المحتاج الدعاء والمسألة، ويكون من الغني الجواد النيل والعطية.
* إلهنا: لا جمالَ إلا لوجهك، ولا إتقانَ إلى لفعلك، ولا نفاذ إلا لحُكمك، ولا بهجة إلا لعالَمك، ولا نور إلا ما سطع من لَدُنك، ولا صواب إلا في قضائك، ولا حلاوة إلا في كلامك، ولا قِوام إلا بتأييدك، ولا تمام إلا بترتيبك، ولا صلاح إلا بتهذيبك، ولا مَضاء إلا بتسبيبك، ولا هناءة إلا في عطائك، ولا حكمة إلا في أنبائك، ولا أنسَ إلا مع أوليائك، ولا نشرَ إلا لآلائك، ولا بصيرة إلا بإلهامك، ولا سكينة إلا بإلمامك، ولا حجّة إلا في أحكامك، ولا تدبير إلا بين نَقْضك وإبرامك، ولا وصفَ إلا لك، ولا وَجْد إلا بك، ولا توكل إلا عليك، ولا رحمة إلا منك، ولا خير إلا عنك، ولا شرفَ إلا بتشريفك، ولا استبانة إلا بتعريفك، ولا اهتداء إلا بتوقيفك، ولا إجابة إلا بتلطيفك، ولا رُشد إلا في تكليفك.
* إلهنا: الرغباتُ بك موصولة، والآمال عليك مقصورة، والنفوس لفضلك ضارعة، والوجوه لوجهك عانية، والأرواح إليك مَشوقة، والأماني بك مَنُوطة، والأيدي نحوك مبسوطة، والهمم إلى طلب مرضاتك مرفوعة، وآلاؤك عند جميع الخلق مشهودة ومسموعة، فآتِنا اللهم من لَدُنك ما لاق بكرمك، وانفِ عنّا ما قد نفانا عن بابك، واشرح صدورنا للثقة بك، ووفقنا لما يُبيِّض وجوهًنا عندك، ويُطيل ألستننا في تحميدك وتمجيدك، يا نعم المولى ونعم النصير.
والحمد لله ربِّ العالمين.
خالد بن يـزيد
27-07-2012, 00:10
وقفات مع الصائمات
اقبل علينا شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ، شهر الصيام والقيام والقرآن , شهر مضاعفة الحسنات وتكفير السيئات ، يقبل ومعه نفحات الأجر والمثوبة ، وفرص الخير المتنوعة ، يقبل ليروض النفوس ، ويحررها من رق الشهوات ، وأسر العادات ، فتفتح أبواب الجنة ، وتغلق أبواب النار ، وتصفد الشياطين ، وينادى المنادي : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر .
أختي الصائمة :
اقدري نعمة الله وعظيم فضله عليك ، حيث مد في عمرك وبلغك هذا الشهر لتتزودي فيه من العمل قبل حلول الأجل ، وأنت تعرفين من أخواتك اللاتي سبقوك إلى الدار الآخرة وحال الموت بينهن وبين بلوغ هذا الشهر ؟! ، فليكن في ذلك أعظم واعظ لك للتزود من الطاعات والقربات ، وتجديد العزم وإخلاص القصد ، قبل أن يحال بينك وبينه .
أختي الصائمة :
تذكري أن الغاية الكبرى من الصوم تحقيق تقوى الله عز وجل ، التقوى التي توقظ القلوب وتحيي الضمائر ، وتصون النفوس من دنس الآثام ، وما لم يكن الصوم طريقاً لتحصيل هذه التقوى فقد فَقَد ثمرته وغايته ، فالصائم حقيقة هو من صامت جوارحه عن الآثام ، ولسانه عن الكذب والفحش والغيبة وقول الزور ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم- :
( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب )
متفق عليه ،
وقال : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )
رواه البخاري ،
فاجعلي من صيامك وسيلة لتحقيق هذه التقوى ، وتجنبي مجالس الفارغات ، وتخلقي بأخلاق الصائمات الحافظات لألسنتهن وأبصارهن وجوارحهن عن كل مخالفة تخدش الصوم ، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن لسانك رطباً بذكر الله ، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء .
أختي الصائمة :
احذري لصوصَ رمضان ، الذين ينتظرون هذا الشهر بفارغ الصبر لكي يسطوا على أخلاق الناس ، ويسلبوا عقولهم واهتماماتهم ، ويفسدوا عليهم روحانيته وعبق أيامه ولياليه ، ويحيلوا حياتهم إلى اللهو والهزل ، وهدر الوقت والعمر ، في أرجى مواسم التوبة ، والسمو بالروح والنفس ، ففي الوقت الذي صفدت فيه شياطين الجن ومردتها ، يأبى هؤلاء إلا أن يقوموا بنفس الدور ، وينوبوا عنهم في أداء هذه المهمة ، وما أن يقترب شهر الصيام حتى يحتدم التنافس الفضائي ، والعروض الرمضانية التي لا علاقة لها إطلاقاً بالعبادة والطاعة ، بل هي على النقيض من ذلك تماماً ، حتى تحول شهر الصبر والمصابرة والجهد والمثابرة ، والتنافس في الخيرات ، والمسارعة إلى الصالحات عند بعض من لا خلاق لهم إلى شهر اللهو والعبث ومعاقرة الشهوات والإسراف فيما أحل الله وحرم إلا من رحم ربي .
فهل ستحفظين شهرك ، وتصونين عمرك ، من عدوان المعتدين ، وإفك الظالمين ، واللصوص المحترفين ، أم ستمنحيهم الفرصة وتخلين بينهم وبين وقتك وعبادتك وأخلاقك ؟!.
أختي الصائمة :
تجنبي ارتياد الأسواق في هذا الشهر الكريم وبخاصة في العشر الأواخر ، واحرصي على عدم الخروج من البيت إلا لضرورة ، أو طاعة ، أو حاجة لابد منها ، وإياك والإسراف والتبذير في المآكل والمشارب ، ولا تجعلي من هذا الشهر موسماً للكسل والخمول ، وقضاء النهار في النوم ، والليل في السهر ، وليكن همك الأكبر هو مضاعفة الجهد والاستكثار من الطاعات المتنوعة من بر وإحسان وقراءة للقرآن ، وصلاة وذكر واستغفار .
أختي الصائمة :
اجعلي دائماً نصب عينيك الجائزة الكبرى التي وضعت لمن يفوز في هذا السباق ، جائزة تتقاصر دونها كل الجوائز ، وتتضائل أمامها كل الحوافز ، من حرمها فهو المحروم ، ومن ضيعها أو فرط فيها فهو الملوم ، كيف والثمن الجنة ، والجزاء مغفرة تجعل المرء في حل فيما سبق في حياته ؟!
(( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له تقدم من ذنبه ) .
فهل ستقبلين المنافسة والتحدي ما دام السوق قائماً ، والسباق جارياً ، وتكونين ممن يفوز بهذه الجائزة الربانية ، والمنحة الإلهية ؟ اعقدي العزم ، واصدقي النية ، وتوجهي إلى الله بالدعاء فمن صدق الله صدقه .
خالد بن يـزيد
30-07-2012, 01:10
مع السلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ذُكر عن الإمام ابن جنيد أنه رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جبة خزّ ،
فقال له : " أتلبس الخزّ ؟
فاعتذر قائلا : " إنما ألبس لهؤلاء - وأشار إلى الخليفة – " ، فغضب ابن جنيد
وقال : " ما ينبغي أن يعدل خوفك من الله بأحد من خلقه " .
عن أبي عبدالرحمن العمري قال : " إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله ، بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ، ولا تأمر ولا تنهى خوفا من المخلوق . من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين نزعت منه الهيبة ، فلو أمر ولده لاستخف به ".
وقال الإمام الأوزاعي : " رأيت كأن ملكين عرجا بي وأوقفاني بين يدي رب العزّة ، فقال لي : أنت عبدي عبد الرحمن الذي تأمر بالمعروف ؟
فقلت : بعزتك أنت أعلم . فهبطا بي حتى رداني إلى مكاني ".
وقال إسماعيل بن عيّاش : " ولي السفاح ، فظهر جوره بإفريقية ، فوفد ابن أنعم على أبي جعفر مشتكيا ، ثم قال : جئت لأعلمك بالجور ببلدنا ، فإذا هو يخرج من دارك !! ، فغضب وهمّ به ثم قال له : كيف لي بأعوان على الخير ؟
فقال ابن أنعم : أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول : الوالي بمنزلة السوق ، يجلب إليه ما يُنفق فيه ؟ ، فأطرق طويلا فأومأ إلي الحاجب بالخروج " .
قال الموفق : " كان الحافظ المقدسي لا يصبر عن إنكار المنكر إذا رآه ، وكنا مرة أنكرنا على قوم وأرقنا خمرهم وتضاربنا ، فسمع خالي أبو عمر فضاق صدره وخاصمنا ، فلما جئنا إلى الحافظ طيّب قلوبنا ، وصوّب فعلنا ،
وتلا : { وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك } ، وسمعت أبا بكر بن أحمد يقول : " كان بعض أولاد صلاح الدين قد عملت لهم طنابير ، وكانوا في بستان يشربون ، فلقي الحافظ الطنابير فكسرها ، فلما كان هو و عبد الهادي عند حمام كافور إذا قوم كثير معهم عصي ، فخفف المشي
وجعلت يقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، فلما صار على الجسر لحقوا بصاحبه ، فقال لهم : أنا ما كسرت لكم شيئا ، ذاك هو الذي كسر .
فإذا فارس يركض نحو الحافظ ، فترجل وقبّل يده وقال : الصبيان ما عرفوك ".
وعن عبد الرزاق قال : " سمعت سفيان الثوري يقول : " أُدخلت على المهدي بمنى ، فسلمت عليه بالإمرة ، فنظر إليّ وتبسّم
وقال : لقد طلبناك فأعجزتنا ، وقد جاء الله بك ، فارفع إلينا حاجتك ، قلت : قد ملأت الأرض ظلما وجورا فاتق الله ، وليكن منك في ذلك عبر . فنكس رأسه ثم قال : أرأيت إن لم أستطع ؟
قلت : تهرب بدينك . فطأطأ رأسه ثم قال : ارفع إلينا حاجتك ، فقلت : أبناء المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان بالباب ، فاتق الله وأوصل إليهم حقوقهم . فطأطأ رأسه ثم أخلى سبيلي ".
وعن يعقوب بن شيبة قال :قال لنا الأوزاعي : لما فرغ عم السفاح من قتل بني أمية ، بعث إليّ فقال لي : أخبرني عن الخلافة ، وصية لنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقلت : لو كانت وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك علي رضي الله عنه أحدا يتقدمه ، قال : فما تقول في أموال بني أمية ؟
قلت : إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام ، وإن كانت عليهم حراما فهي عليك أحرم .
فأمرني فأخرجت ".
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
خالد بن يـزيد
30-07-2012, 01:24
مع السلف في محاسبة النفس
عن أنس بن مالك قال : سمعت عمر بن الخطاب يوما – وقد خرجت معه حتى دخل حائطا - فسمعته يقول وبيني وبينه جدار ، وهو في جوف الحائط :
" أمير المؤمنين!! بخ بخ ، والله لتتقينّ الله أو ليعذبنّك " .
وقال الحسن البصري : " المؤمن قوّام على نفسه ، يحاسب نفسه لله عزوجل ، وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شقّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ".
وفي قوله الله تعالى { ولا أقسم بالنفس اللوامة }
( القيامة : 2 )
قال الحسن البصري : " لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه : ماذا أردت بكلمتي ؟ ماذا أردت بأكلتي ؟ ماذا أردت بشربتي ؟ والفاجر يمضى قدما لا يعاتب نفسه ".
عن عطاء قال: " دخلتُ على فاطمة بنت عبد الملك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ، فقلت لها : يا بنت عبد الملك ، أخبريني عن أمير المؤمنين ،
قالت : " أفعل، ولو كان حيّاً ما فعلت ! إن عمر رحمه الله كان قد فرغ نفسه وبدنه للناس ، كان يقعد لهم يومه ، فإن أمسى وعليه بقية من حوائج يومه وصله بليله ، إلى أن أمسى مساء وقد فرغ من حوائج يومه ، فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ، ثم قام فصلى ركعتين ، ثم أقعى واضعاً رأسه على يده تتسايل دموعه على خده ، يشهق الشهقة فأقول : قد خرجت نفسه ، وانصدعت كبده ، فلم يزل كذلك ليلته حتى برق له الصبح ، ثم أصبح صائماً ،
قالت: فدنوت منه. فقلت : " يا أمير المؤمنين ، رأيت شيئا منك البارحة ما رأيته قبل ذلك ، فما كان منك ؟ " قال: " أجل، فدعيني وشأني وعليك بشأنك " ،
قالت: فقلت له : " إني أرجو أن أتعظ " ،
قال: " إذن أخبرك، أني نظرت إليّ فوجدتني قد وليت أمر هذه الأمة صغيرها وكبيرها ، وأسودها وأحمرها ، ثم ذكرت الغريب الضائع ، والفقير المحتاج ، والأسير المفقود وأشباههم في أقاصي البلاد وأطراف الأرض ، فعلمت أن الله سائلني عنهم ، فخفت على نفسي خوفاً دمعت له عيناي ، ووجل له قلبي ، فأنا كلما ازددت لها ذكراً ازددت لهذا وجلاً ، وقد أخبرتك فاتعظي الآن أو دعي " .
وعن أبي سليمان رحمه الله قال : " أفضل الأعمال خلاف هوى النفس " .
وقال مالك بن دينار : " رحم الله امرأ قال لنفسه : ألست صاحبة كذا ؟
ألست صاحبة كذا ؟ ثم ذمّها ثم خطمها – والخطام هو ما تُقاد به الإبل - ثم ألزمها كتاب الله ، فكان له قائدًا ". وكان رحمه الله يجاهد نفسه أشد المجاهدة ، ثم يقول لنفسه : " إني والله ما أريد بك إلا الخير " .
وكان توبة بن الصمة محاسبًا لنفسه ، فحاسبها يوما فرأى أن عمره قد بلغ ستين سنة ، فحسب أيامها، فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم، فصرخ وقال: " يا ويلت ! ألقى الله بواحد وعشرين ألف ذنب ! فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب ؟ " ، ثم خرّ مغشيا عليه ، فحرّكوه فإذا هو ميت ، فسمعوا قائلا يقول :
" يالها من ركضة إلى الفردوس الأعلى " .
وقال إبراهيم التيمي : " مثلت نفسي في الجنة ، آكل من ثمارها ، وأشرب من أنهارها ، ثم مثلت نفسي في النار ، آكل من زقّومها ، وأشرب من صديدها ، وأعالج سلاسلها وأغلالها ، فقلت لنفسي : يا نفس ،أي شيء تريدين ؟ فقالت : أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحا ،قلت : فأنت في الأمنية فاعملي " .
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
ICE BLUE
30-07-2012, 05:35
الاخ خالد صباح الخير ..
مجهود رائع .. ونفحات رمضانيه تذكرنا باستمرار بعظمة هذا الشهر وفضله
شكرا لك :وردة:
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 05:30
الاخ خالد صباح الخير ..
مجهود رائع .. ونفحات رمضانيه تذكرنا باستمرار بعظمة هذا الشهر وفضله
شكرا لك :وردة:
يا صبــــاح الأنـــوار
الشــكر موصــول لك لتواجدكــ هنا
واتمنى ان تكون الزياره دائمه ... :وردة:تحياتــى
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 05:41
هدي السلف في قراءة القرآن
عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي قال: " أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن ، فكنا نتعلم القرآن والعمل به ، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء، لا يجاوز تراقيهم " .
عن إبراهيم قال: " كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين ، وكان ينام بين المغرب والعشاء ، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال.
عن ابن شذوب قال: كان عروة بن الزبير يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرا ، ويقوم به الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، وكان وقع فيها الآكله فنُشرت.
قال سلام بن أبي مطيع : " كان قتادة يختم القرآن في سبع ، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة .
وروى إسحاق المسيبي عن نافع قال: " لما غسل أبو جعفر القاريء ، نظروا ما بين نحره إلى فؤاده كورقة المصحف ، فما شك من حضره أنه نور القرآن.
قال يحيى الحماني : " لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت أخته ، فقال لها : ما يبكيك ؟ ، انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة " .
وقال أحمد بن ثعلبة : سمعت سلم بن ميمون الخواص يقول: " قلت لنفسي: يا نفس، اقرئي القرآن كأنك سمعتيه من الله حين تكلّم به، فجاءت الحلاوة" .
عن الأعمش قال: " كان يحيى بن وثّاب من أحسن الناس قراءة ، ربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته ، وكان إذا قرأ لا تسمع في المسجد حركة ، كأن ليس في المسجد أحد " .
قال أبو بكر بن الحداد : " أخذت نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة ، فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة ، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة".
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 06:14
مع السلف في حفظ اللسان
قال أحد السلف : " صحبنا الربيع بن خثيم عشرين سنة ، فما تكلم إلا بكلمة تعليه عند الله " .
وعن رجل من بني تميم قال : " جالست الربيع عشر سنين ، فما سمعته يسأل عن شيء من أمور الدنيا ، إلا مرتين :
قال مرة : والدتك حيّة ؟
وقال في الثانية : كم لك مسجدا ؟ " .
وقال آخر : " صحبت الربيع عشرين عاما ، ما سمعت منه كلمة تُعاب " .
عن محمد بن سوقة قال : " أحدثكم بحديث لعله أن ينفعكم ؛ فإنه قد نفعني ،
قال لنا عطاء بن أبي رباح : يا بني أخي ، إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام ، وكانوا يعدون فضوله ما عدا كتاب الله عز وجل أن تقرأه ، وتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر ، أو تنطق بحاجتك في معيشتك التي لا بد لك منها .
أتنكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين ؟
عن اليمين وعن الشمال قعيد ؟ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ؟
أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته يوم القيامة ،
ليس فيها من أمر دينه ولا دنياه شيء ؟ " .
قال سلمة بن علقمة : " جالستُ يونس بن عبيد ، فما استطعت أن آخذ عليه كلمة تعاب عليه " .
قال إبراهيم الحربي : " ما أخرجتْ بغداد أتمّ عقلا من بشر الحافي ، ولا أحفظ للسانه منه ، ما عُرف له غيبة لمسلم " .
قال الإمام ابن دقيق العيد : " ما تكلمت كلمة ، ولا فعلت فعلا ، إلا وأعددت له جوابا بين يدي الله عزوجل " .
قال ابن السماك : " سبعُك – أي : أسدك - بين لحيْيْك تأكل به كل من مر عليك ، قد آذيت أهل الدور في الدور ، حتى تعاطيت أهل القبور ،
فما ترثي لهم وقد جرى البلى عليهم ، وأنت هاهنا تنبشهم ،
إنما نرى أن نبشهم أخذ الخرق عنهم ، إنك إن ذكرت مساويهم فقد نبشتهم ،
إنه ينبغي لك أن يدلك على ترك القول في أخيك ثلاث خلال :
أما واحدة : فلعلك أن تذكره بأمر هو فيك ، فما ظنك بربك إذا ذكرت أخاك بأمر هو فيك ؟
ولعلك تذكره بأمر قد ابتُليت بأعظم منه ، فذلك أشد استحكاما لمقته إياك ، ولعلك تذكره بأمر قد عافاك الله منه ، أفهذا جزاؤه إذ عافاك .
أما سمعت : ارحم أخاك واحمد الذي عافاك ؟ " .
عن أبي بكر بن عياش قال : " أدنى نفع السكوت السلامة ، وكفى به عافية ،
وأدنى ضرر المنطق الشهرة ، وكفى بها بلية " .
قال مورق العجلي : " تعلمت الصمت في عشر سنين ، وما قلت شيئا قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال غضبي " .
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
خيطان الزمن الجميل
31-07-2012, 13:46
تبــــارك الرحمن ....متصفح أخرجني من صمتي..
بوركت يمينك أخي الفاضل /خالد.على ماكتبته بمداد الأدب الرفيع
غير المتصنع.....
ويقال ان الأفكار العظيمة والأختيارات الرائعة مصدرها القلب أولاً....وبما
اننا قرأنا اختياراتك فإننا بذلك تلمّسنا ماتحمله في قلبك من إيمانٍ وأدبٍ رفيع
تسجيل متابعة بحرص..
حياؤك فاحفظه عليك فإنما **يدل على فعل الكريم حياؤه
بيض الله وجهك
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 22:34
تبــــارك الرحمن ....متصفح أخرجني من صمتي..
بوركت يمينك أخي الفاضل /خالد.على ماكتبته بمداد الأدب الرفيع
غير المتصنع.....
ويقال ان الأفكار العظيمة والأختيارات الرائعة مصدرها القلب أولاً....وبما
اننا قرأنا اختياراتك فإننا بذلك تلمّسنا ماتحمله في قلبك من إيمانٍ وأدبٍ رفيع
تسجيل متابعة بحرص..
حياؤك فاحفظه عليك فإنما **يدل على فعل الكريم حياؤه
بيض الله وجهك
أختى الفاضله والأستاذه الرائعه والأم الجميله
( خيطان الزمن الجميل )
باركــ الله فيج و كثر الله من امثالكــ
وجهكــــ ابيض
كلام روعــه وتشجيـع اكثر من رائع
فعلاً التشجيع له دور فى الأبداع و التواصل
ولى الشرف بمتابعتكــ لي فى متصفحي
وعسى ربي لا يحرمنى منكم
شكراً جزيــــــــــلاً
http://www.al-7up.com/vb/imgcache/2/22452love.gif
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 22:47
مــع السلف فى الصــيام
عن الواقدي : " كان الإمام ابن أبي ذئب يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ،
ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا ؛
ما كان فيه مزيد من الاجتهاد ،
أخبرني أخوه عن حاله أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ،
ثم سرد الصوم بعد ذلك " .
عن محمد بن عبد الأعلى قال:
" قال لي معتمر بن سليمان : لولا أنك من أهلي ما حدثتك بهذا ، لقد مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، ويصلي صلاة الفجر بوضوء عشاء الآخرة ".
قال جماعة من شيوخ قزوين :
" لم ير أبو الحسن رحمه الله مثل نفسه في الفضل والزهد ، أدام الصيام ثلاثين سنة ، وكان يفطر على الخبز والملح ، وفضائله أكثر من أن تعد ".
عن عطية بن قيس قال :
" دخل ناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غاز في أرض الروم ، وقد احتفر حفرة في فسطاطه ، وجعل فيها الماء كي يتبرد به من الصيام ،
فقالوا : " ما حملك على الصيام وأنت مسافر ؟
فقال : " إذا حضر القتال أفطرت وتهيّأت له وتقويت ؛
إن الخيل لا تجري الغايات وهن بُدن ، إنما تجرى وهن ضمر ، ألا وإن أيامنا باقية جائية لها نعمل " .
عن ابن أبي عدي قال :
" صام داودبن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله ،
وكان خرازا يحمل معه غداءه من عندهم ، فيتصدق به في الطريق ، ويرجع عشيا فيفطر معهم " .
يقول الحافظ ابن الجوزي معلقا :
" يظن أهل السوق أنه قد أكل في البيت ، ويظن أهله أنه قد أكل في السوق " .
وسئل معروف الكرخي : " كيف تصوم ؟
فغالط السائل وقال :
" صوم نبينا صلى الله عليه وسلم كان كذا وكذا ، وصوم داود عليه السلام كذا وكذا " ،
فألحّ عليه ،
فقال : " أُصبح دهري صائما ، فمن دعاني أكلت ، ولم أقل إني صائم " .
ذكر علماء التراجم في سيرة نفيسة بنت الحسن أنها تكثر من الصيام ، حتى قيل لها :
" ترفّقي بنفسك – لكثرة ما رأوا منها - ،
فقالت : كيف أرفق بنفسي ؟
وأمامي عقبة لا يقطعها إلا الفائزون .
وقد توفيت وهي صائمة ، ويوم وفاتها ألزموها الفطر ،
فقالت : واعجباه !
أنا منذ ثلاثين سنة أسأل الله تعالى أن ألقاه صائمة ، أأفطر الآن ؟
هذا لا يكون . حتى فاضت روحها .
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
خالد بن يـزيد
31-07-2012, 23:48
أتريدون العتق من النار
في مسند الامام أحمد بسند صحيح
قال النبي صلى الله عليه وسلم
(إن لله عتقاء في كل يوم وليلة ..) الحديث .
أين ؟
من النار .
متى ؟
الآن في شهر رمضان .
العتق من النار يعني النجاة من النار والفوز بالجنة ، وهذا الأمر الأسمى غاية الفوز ،
قال الله تعالى
( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) .
ونحن الآن بعد أن مضى جزء من الشهر ومضت أيامه الأولى نسأل أنفسنا :
هل مازلنا على ما نحن عليه من النشاط والحيوية في العبادة في أول الشهر ؟!
ينبغي أن يحدو المسلم الأمل فيما عند الله وإن مما يحث المسلم ويعلي همته
ويشجع عزيمته أن يتذكر أن رمضان فرصة للعتق من النار ، فيجدد العزم ويقبل على الطاعة ، ويبادر إلى فعل الخيرات ، ويسابق إلى اغتنام الأجور المضاعفة
في هذا الشهر الكريم والموسم العظيم .
إن المتأمل في الأحاديث التي بينت أسباب العتق من النار يجد تلك الأسباب :
تربو على عشرين سبباً -
أفردها أحد الأفاضل في رسالة _ لكن لعلي أتوقف عند ثلاثة منها أجد لها علاقة كبيرة برمضان :
أولها / الإخلاص سبب للعتق من النار :
قال صلى الله عليه وسلم :
[ لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله
إلا حرَّم الله عليه النار ]
[ رواه البخاري ]
الإخلاص أمره عجيب وهو فيصل مهم في عمل المرئ المسلم ، والمتدبر لأحاديث
فضل الصيام والقيام في رمضان يلحظ هذا الملمح المهم
( من صام رمضان إيماناً واحتساباً )
( من قام رمضان إيماناً واحتساباً )
( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً )
وهذا له دلالته الواضحة على أن الإخلاص في العمل يقود إلى
( غفر له ماتقدم من ذنبه ) .
ثاني الأسباب ( البكاء من خشية الله )
قال : صلى الله عليه وسلم :
[لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، و لا يجتمع غبار في سبيل الله و دخان جهنم في منخري مسلم أبدا ]
[ رواه الترمذي وغيره بسند صحيح ]
والبكاء من خشية الله كما لايخفى سبب في أن يكون المرء تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، فالدمعة لله أشرف الدمعات وأرقها وأرقاها ، إنها الدمعة التي تغسل الخطايا والذنوب ، إنها الدمعة التي فيها رضا الرب جل جلاله ، وهي فرصة ونحن في شهر رمضان شهر القرآن وتدبره ، فنحن نقرأه و نسمعه في المساجد وفي وسائل الإعلام المتنوعة ، حري بالمسلم أن يتدبر كلام الله ، وأن يقف عند الآيات وما فيها من العظات فتتحرك القلوب وتتأثر وتخشع، وهناك ليبشر المسلم بالدمعة الخالصة التي تكون لله ومن خشية الله .
أما
ثالث الأسباب ، فهو ماجاء في حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم
حين قال :[ ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة ، و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا
إلا قالت النار :
اللهم أجره منِّي ]
[ رواه الإمام أحمد بسند صحيح ]
إنه الدعاء ، إنه التضرع إلى الله ، إنه الإلتجاء إلى الله ، إنه الوقوف بين يدي الله ، وتعجب حينما يأتي الله سبحانه بتعالى بآية تتحدث عن الدعاء في معرض حديثه عن آيات الصيام ،
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان )
ولهذا قال الامام ابن كثير رحمه الله
في تفسير هذه الآية : ( وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء ، متخللة بين أحكام الصيام ، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة ، بل وعند كل فطر )
اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أجرنا من النار ، اللهم أجرنا من النار ، اللهم أجرنا من النار .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خالد بن يـزيد
01-08-2012, 10:00
تغريدات رمضانية
-1- في رمضان ...
لذة التراويح تُمتعنا وكثرة الركعات تُريحنا ومزيد السجدات يرفعنا وطول الوقوف بين يدى الله يُنسينا دنيانا ومشاغلنا .
-2- في رمضان ...
صلاة القيام أثابكم الله , كلمات كل يوم تتكرر فتدغدغ الآذان , وتتحول لأجمل ألحان.
-3- في رمضان ...
صفوف المصلين في التراويح تتزاحم والأكتاف تتلاحم والأقدام تلتصق والخشوع يهيمن والرحمة تتنزل والجنة أمام الأعين تحضر ثم تتمايل .
-4- في رمضان ...
تستقر أعين المصلين موضع السجود وتسرح قلوبهم في تسبيحات الله وتتثبت أيديهم فوق صدورهم وتتحول أرجلهم إلى أوتاد تصلى تأبى أن تخرج من الصلاة بحالة فرح وسرور .
-5- في رمضان ...
يحرص الجميع أن يكمل التراويح حتى دعاء الإمام ليختم بها فيدعو والناس تؤمّن ويرجو والناس من الله تطلب , والأيادى تُرفع والأكف تتعانق ,
وما أن ينتهى من الدعاء حتى يستشعر المصلون أن دعواتهم قاب قوسين أو أدنى من الإستجابة , وأن السماء قد إنفتحت على مصراعيها .
-6- في رمضان ...
شعور وإستشعار برحمات الله .. بمغفرته .. برضاه .. يسيطر على الروح ويجلب الأمان .
-7- في رمضان ...
إحساس غريب وثقة غالية تدبّ في النفس كل ليلة بأن الله قد أعتق الرقبة وغفر الذنب .
-8- في رمضان ...
تجدك تتلمس النجاح وتتوسم في ربك النجاة من نيرانه ومن عذابه ومن خزيه.
-9- في رمضان ...
تتعايش روحك مع مقاصد التقوى وتصعد روحك في مراتب علوية سماوية .
وإلى لقاء فى تغريدات جديدة
هاهي عشر ليال (الرحمة) مررن مسرعات و عشر ليال (المغفرة) هاهن ماضيات و تليهن عشر ليال من (النار) معتقات يارب اجعلنا ممن شملتهم رحمتك ومغفرتك ?
اللهم اعتقنا من النار .اللهم أجعلنا من المحافظين المستعدين لشهرك الكريم ولا تجعلنا من المنافقين الضالين اللهم امين يارب ..
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 15:40
شكراً زميلي واخي المحترم : ابو طلال
على المشاركة والأضافه الجميله والمفيده ولا عدمناكـــ
تحياتي لك:وردة:ــــــ:وردة:ـــــــ:وردة:
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 15:45
بسم الله الرحمن الرحيم
• يسقط أمامك كافة الحجب التي غلف الشيطان بها المعصية التي يريد إيقاعك فيها!!
• ويبغض إلى قلبك اقتراف المعاصي على اختلاف أنواعها!!
• ويشرح صدرك لبدائلها من الطاعات التي يمكنك القيام بها؛ ليمنحك ثوابها!!
• ويحبب إليك تلك الطاعات، بل ويشعرك بأنها جنة دنياك، بل وقمة ساعات متعتك فيها وبها!!
• وييسر لك أسباب حصانته من الأدعية والأعمال الصالحة؛ لتكون في حصنه وأمانه؛ فلا يسلمك لشرورها ومصائبها وفتنها!!
• ويبعث بأشواقك إلى الآخرة؛ لتكون أشد شوقاً إلى رؤيته، ولقاء الأحبة بها!!
• ويحقر الدنيا في قلبك؛ حتى لا تغتر بفتنها!!
• ويجعلك سباقاً للخير؛ وكأنك في مضمار سباقٍ مع الصالحين إلى ثواب الآخرة للفوز بجنانها!!
• ويلقي في قلبك استشعار مراقبته دوماً، لتكون حذراً في جميع أعمالك، فتبتعد عن النار وحرَّها!!
• وحين يأذن لك بالقدوم عليه، يجري الشهادة على لسانك سهلةً سلسلةً، وكأنك ترتشف من أنهار الجنة ذلال مائها!!
فاللهم خذ بأيدينا إليك
أخذ الكرام عليك
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 15:55
تركتنا لأهوائك!!
لم تفكر لحظةً في حجم الدمار الذي يمكنك إلحاقه بنا!!
لن نسامحك أمام الله على ما اقترفت في حقنا . . وقد كنت تستطيع ألا تفعل!!
كم تهاونت واستهنت!! . . وكم سوفت وسوفت!!
مضى بك قطار العمر سريعاً، وأنت بين الأماني والأمنيات!!
تركت الباب مفتوحاً أمام كل خطر يداهمنا . . بل لم تفكر أصلاً في وصده!!
عشت بين أقرانك بمظهر الحسن . . في حين حملت بين جنبيك قلب الذئاب في خلواتك!!
لِمَ خنت الأمانة ولم تفكر في أن الله مطلعٌ عليك في تلك الخلوات؟!
لم بعتنا بأبخس الأثمان ونحن منك وبك؟!
لماذا جعلت الله أهون الناظرين إليك؟!
كيف يمكننا كشف هذه الغمة التي ابتلعتنا بين أهوالها في أحشاء تلك الظلمة؟!
كيف سيمكننا الوقوف بين يدي الله للسؤال عند البعث؛ وقد بلغت غضبته قمة الذروة!!
ماذا سنفعل حين يأمرنا الله بالشهادة على غفلاتك، وما اقترفت في غمرة الشهوة؟! هل بإمكانك أن تجيب عنَّا؟!
أواه رباه أواه . . فأنَّا له أن يفعل!!
فيا عين ابكِ علينا . . ولتذرفِ الدمع
إنها لحظة عتاب من أعضاء جسدك أيها الراحل غداً
فهلا أعددت لها الجواب بالتوبة اليوم ؟!
اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أدخلنا الجنة ، اللهم أجرنا من النار ، اللهم أجرنا من النار ، اللهم أجرنا من النار .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 16:27
بقلم : د. عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
ملخص :
* قال لي : لي سبعين سنة وقد تحقق حلمي الليلة !!
* التشيع يلتهم أفريقيا .
* فقرٌ .. وكرم .
* هذا ما رأيته في السفارة ؟!.
* ترك قضاء الإجازة مع أهله من أجل البقاء معنا ؟!
جميل أن يقضي المرء رمضان قريباً من أهله .. وجميل أن تقضي لحظات الإفطار بين يدي والديك .. ولحظات لاتنسى يوم أن تفطر في سطح الحرم بعد أن تشنف أذنيك بصوت مآذنه .. يالله كم يشتاق المرء لتلك اللحظات والأوقات بجميع تفاصيلها ..
ولكن هناك جمال آخر .. ولذة أخرى .. ونعيم روحي أيضاً .. يوم أن تقصد بلد من بلاد المسلمين .. تؤمهم في صلاةٍ .. أو تذاكرهم في مسألة .. أو تعلمهم حكماً .. تشاركهم إفطارهم .. وتجالسهم في مساجدهم .. وتعيش معهم رمضان ولياليه المباركة ..
إن زيارة بلاد المسلمين في رمضان لها لذة ومشقة .. وله منفعة وضريبة .. والموفق من وفقه الله ..
وهذه أسطر كتبتها في زيارة بلدٍ له تأريخ وحضارة .. ومكانة وعراقة ..
رحلة إلى
بلاد كوت ديفوار .. أو ساحل العاج ..
بدأت الرحلة يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر شعبان .. غادرنا الرياض متوجهين إلى ساحل العاج .. وكانت الخطة هي المرور على أكثر من دولة من أجل الدعوة إلى الله .. وإقامة الدورات الشرعية في بعض الدول الأفريقية .. كجنوب أفريقيا .. وغانا .. وساحل العاج والتي لها نصيب الأسد .. وهي التي أريد أن أحدثكم عنها لعدة اعتبارات تجعلني أبدأ بها .. منها طول المكث فيها .. وجهل كثيرٍ من الناس بهذا الدولة .. وأمر آخر سأذكره في أسطر هذه الورقات ..
كان خط الرحلة يتضمن التوقف في المغرب وفي الدار البيضاء تحديداً .. والتي وصلناها الساعة العاشرة بتوقيتهم بعد رحلة دامت ثمان ساعات ..
نزلنا ساحل العاج بعد رحلة بين أكثر من دولة .. وخطوط غريبة عجيبة .. ومن أعجب ما رأيت في رحلتي هذه .. أنّ الأفارقة يملئون الطائرة بالعفش في كل جوابنها .. لدرجة أنك تخشى من سقوط الطائرة من كثرة العفش!! وهذه عادة لم أجدها إلا عندهم .. حتى أن صاحبي ورفيق دربي الأخ الدكتور بامبا إسحاق العاجي – وهو رجل بألف – قال لي لما أعلن عن وقت صعود الطائرة قال : لنركب بسرعة فقلت : له ولم ؟! فقال لأننا ربما لانجد لحقائبنا اليدوية مكان ؟! فلم أخذ بنصيحته وبقينا حتى صعد الكل .. وفعلاً بقيت حقائبنا تحت أقدامنا لم نجد لها مكاناً !!
وصلنا ساحل العاج الساعة الرابعة فجراً .. وأوقفنا في المطار للتأكد من أخذ لقاح الحمى الصفراء .. أبرزنا الورقة لكنهم لم يعترفوا بها مع أنها رسمية وموقعة من مستشفى الملك خالد الجامعي .. فكانوا يريدون الورقة الصفراء ؟!! فهم لايعترفون بغيرها ولو كانت مختومة من سفارة بلادهم كما هي الحال معنا .. بعد شد وجذب سمحوا لنا بالمرور .. أخذنا العفش وكان في استقبالنا الأخ الفاضل الشيخ زكريا سليمان الأمين العام لجمعية أهل السنة والجماعة في ساحل العاج .. وهو رجل فاضل .. وأحد من تفتخر المملكة بتخريجهم من جامعاتها ..
وصلنا إلى الفندق ونمنا قبيل صلاة الجمعة .. ثم ذهبنا للصلاة في مسجد الرحمة مركز أهل السنة .. صلينا الجمعة وبعد الصلاة كان هناك لقاء تعريفي بالزيارة وكان بعض المشايخ – من المملكة - قد وصلوا أيضاً واجتمعنا جميعاً في الجامع .. وحينما انتهى اللقاء أجتمع كل من في المسجد للسلام على الضيوف ..
ويا ليتك إيه القاري الكريم رأيت الشوق والفرح والحرص من هؤلاء المسلمين وهم يسلمون على من يرون أنه قدم من أرض الحرمين .. فيا الله كم حملنا من أمانة ؟!!
وكم يظن بنا هؤلاء من خير .. نسأل الله أن يجعلنا خيراً ممن يظنون ..
وحيث أن الوقت ضيق وتسجيل اليوميات يحتاج لوقت طويل فهذه مشاهدات مختصرة عن هذه البلاد وحال المسلمين فيها :
* مما يثلج صدرك وتتوقف عنده وجود العلماء وطلبة العلم في هذه البلاد بل وحملة الشهادات العليا في العلوم الشرعية وكثير منهم من خريجي المملكة ولنا الفخر والله ..
* هناك حفاظ للقرآن بما تحمله هذه الكلمة من معنى حتى أنك تصلي خلف الواحد منهم لا يخطيء في آية وكأنه يقرأ من مصحف !!
* وقد صليت في مسجد عدة ليالٍ إمامه شابٌ لايتجاوز الرابعة عشر ومع ذلك لم يخطي في آية ؟!!
* مما أعجبني في ساحل العاج اهتمامهم بدروس التفسير فإذا دخل رمضان أقام العلماء وطلبة العلم وأئمة المساجد دروساً في التفسير فقط في كل مسجد بعد صلاة الظهر ولا تجد مسجداً يخلو من ذلك وهذه فكرة رائعة إذ إن رمضان شهر القرآن .
* ومن صور اهتمامهم في القرآن أن قاموا بأنشاء معهد الإمام مالك لتعليم القرآن وعلومه وهذا المعهد له قصة عجيبة فشيخه هو شيخ القراء في ساحل العاج وهو موريتاني الأصل جاء إلى ساحل العاج قبل ثلاثين سنة مبعوثاً من رابطو العالم الإسلامي وقام بإنشاء هذا المعهد وخرّج خلق كثير منهم الآن العالم ومنهم من يحمل الدكتوراه ومنهم أئمة المساجد والدعاة وطلبة العلم ..
* هناك حاجة للعلماء والدعاة والإغاثة ومواجهة خطر الرافضة ..
* المساجد هناك بحاجة ماسة للترميم والفرش والتوسعة حتى انه لا يوجد مسجد واحد في العاصمة أبيدجان فضلاً عن غيرها فيه دورة مياه مجهزة للوضوء فهم يتوضئون من الأباريق ويغرفون الماء من الخزان ولايعرفون صنبوراً واحداً ؟!! ومع ذلك فيهم حرصٌ عجيب على الصلاة .. وجهد ونشاط لتجهيز المساجد في رمضان على قلة ذات يدهم .. فأين أهل الخير والإحسان من هؤلاء ؟!
* فيهم – مع عوزهم – كرمٌ عجيب .. وخدمة للضيف قل نظيرها .
حتى إن أحد الإخوة لما علم بنا أقسم أن يأتي بالفطور والسحور كل يوم مع أنه يأتي إلى الفندق من مسافة ثلاثين كيلو ومرة تعطلت سيارته فجاء بأجرة حتى لايتأخر الفطور علينا ؟!!
* وهنا لابد لي وأن أتذكر ذلك الرجل السبعيني والذي جاءني بعد صلاة التراويح ودموعه والله في عينه ويقول : الحمدلله أن مد الله بعمري حتى صلى بي قيام رمضان إمام من الحرمين ؟!! فيا الله أي شوق وحب يحمله هؤلاء لتلك البقاع المقدسة ولأهلها .. لقد خرجت والله دمعة من عيني لم استطع حبسها حينما سمعت منه هذا الكلام .
* المشكلة الكبرى أننا في غفلة عنهم لا نعرف عنهم كما يقول أحد مشايخهم إلا اللاعبين النصارى!! وأما المسلمين هناك وأحوالهم وقلة ذات يدهم وفقرهم وعوزهم وتسلط الرافضة عليهم فلم يدر في خلد كثير منا .
* ومن المواقف الؤثرة أنّ صاحبنا في السفر الدكتور بامبا لما وصلنا إلى ساحل العاصمة واستقرينا في السكن طلبنا منه أن يسافر حيث والدته فقال : لا والله لا أترككم حتى تعود إلي بلادكم فأنتم ضيوفنا !! واما أمي فقد استأذنتها كي أصحبكم .. إي تضحية هذه ؟!
* فيهم حرص كبير على حضور الدروس والمحاضرات فمع أن معظمهم يأتون إلى المسجد من بعيد من أجل صلاة التراويح إلا إنهم لا يمكن أن يخرجوا من المسجد حتى ينتهي الدرس !!
* هناك حاجة ماسة للإغاثة فمع أن البلد فيه مظاهر الحضارة واضحة خاصة في العاصمة إلا أن هناك حاجة في القرى فبئر واحد يسقي كل أهل القرية وهم بالآلاف ..
* الشعب الإيفواري شعب صاحب نكتة وطرفه .. وفيه من البساطة والسماحة والأدب الشيء الكثير ..
* ومن الأشياء المحزنة المبكية تسلط الرافضة عليهم
فالبلاد لا تعرف إلا مذهب أهل السنة إلا أنّ إيران وشيعة لبنان لهم نشاط خبيث هناك
ولهم جهود حثيثة وقد تشيع أناس من الإفواريين بسبب الحاجة والجهل وقلة الدعم من أهل السنة حكومات وشعوباً ومع أنّ المملكة لها جهود مشكورة ومشهودة في تلك البلاد إلا أنّ الحاجة أكبر والدعم أقل ..
والشيعة خاصة ( من لبنان ) لهم سيطرة على اقتصاد البلد ويدعمون بقوة من إيران وهي تعطي عطاء من لا يخشى الفقر !!
بل إن بعض مساجد أهل السنة تفرش من إيران ؟؟!!
* ومما يذكر ولاينسى جهود وأعمال سفير المملكة هناك سعادة السفير جمال بكر بالخيور .. فهذا الرجل له من أسمه نصيب ..
فقد جمع بين الأدب والتواضع والخلق وحبٍ للخيرودعم للمسلمين .. فهو بحق رجلٌ يُفخر به فالشكر له موصول .. والدعاء له مبذول .. وكم نفخر به وبأمثاله .
* هناك دعوة دائمة من كل المسلمين هناك حتى الحكومة لكل تجار أهل السنة للاستثمار في هذا البلد ففيه ربحٌ وخير .. وأعظم من ذلك عدم تركه لأحفاد خامئني وأتباع الخميني ..
* من المواقف المضحكة المحرجة التي مرت بي بعد لقاء في جامع جامعة الفرقان .. حيث جاءت فتاة من مصلى الناس واقتربت من الصفوف ودعت المترجم فتحدثت معه وأنا أرى الناس قد علت وجوههم الدهشة فسألت المترجم فقال : الفتاة تطلب الزواج منك !! فأعتذر ودعوت الله لها ولكنه ضلت واقفة وبدأت تتحدث مرة أخرى وإذ هي تحتج بما حصل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل هذه القضايا ..
فيأهل السنة لاتتركوا إخوانكم فريسة سهلة للتشييع والفقر .. قدموا ماتستطيعون لهم ولاتبخلوا ولو بدينار واحدٍ ..
وإليكم بعض الصور
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/01.jpg
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/02.jpg
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/03.jpg
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/04.jpg
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/05.jpg
http://saaid.net/Doat/almueidi/img/06.jpg
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 16:36
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد طال السبات ... واشتكى الليل من كثرة السهاد ... و آنت المضاجع من غلبة النوم أفلم يأن للنفوس إن تنفر ... أفلم يأن للقلوب إن تسأم .... أفلم يأن للجوارح إن تتحرك ؟؟ فهيا لنعلنها حربا على كل ظالم معتدي .... مغو فاسد ينشر فساده و ينفس سمومه ألا و إن أول هؤلاء الظلمة هو النفس الإمارة ...
ووكر السيئات منها وهو الهوى المتبع فلنعلن الحرب على الذنوب و المعاصي و إغواء الشيطان فالحرب مواتية لضعف هذا العدو حيث تسلسل الشياطين و تصفد مردة الجن و تغلق أبواب النيران و تفتح أبواب الجنان ، فهذه فرصتنا إن ننقض على ذنوبنا لنتوب منها و نقف للمعاصي و السيئات في خندق نتربص بها فأسلحتنا الآن اقوي من إي وقت أخر فإن كان لرمضان انتصارات عظيمة في معارك حربية كبدر و عين جالوت و غيرها فإن الانتصارات في المعارك النفسية أعظم في تلك الأيام لأنه منحة ربانية .. و قوة ألاهية يمنحها من ينوي بإخلاص و يعلنها حربا على ... نفسه و هواها الذي يؤدي بالإنسان إلى مهاوي الردى لذا فالضابط ــ و أنت الآن ضابط لنفسك و هواها .... لحسناتك و نواياها .... و سيئاتك و مداها ــ فالضابط يعد العدة و يحدد الخطوات و يحشد الجنود و يتوقع المفاجآت و فيستعد لها ثم يبدأ الهجوم .
فلن يكون هناك أعظم فرصة من إعلان الحرب في شهر الصيام .... شهر العتق من النيران و إن يخطط لسيئاته كيف يمحوها ... وحسناته كيف يزيدها ... وقلبه كيف يطهره ... صدره كيف ينقيه ... جوارحه كيف يكبحها إلا على الطاعات فبصره كيف يحفظه عن رؤية المعاصي وسمعه من التلذذ بغير آيات الرحمن و لسانه من إعفافه عن اللغو و اللمم وهمه عن الدونية و عزيمته عن الفتور و صلاته من غلبة الدنيا و صدقاته من الخصوصية إلى العالمية و أخلاقه من السقوط في مكائد شياطين الإنس
فتلك جزء من خططته التي لم و لن يجد أعظم فرصة لتنفيذها في رمضان عند فطره و سجوده و قيامه وتهجده في ليلة القدر. فان فاتته ليلة ندم و استبشر بنور الليل المقبل يناديه يا باغي الخير اقبل و يا باغي الشر أدبر تمنحه قوة على مواجهة عدوه في الأيام الباقية حتى يعلن انتصاره و لكن ذلك يحتاج إلى أسلحة . فلكل ضابط موقع لا يغادره و سلاح لا يتركه ، فأسلحة الضابط ضابط النفس في رمضان كثيرة أعظمها... هو الدعاء...
حيث مواطن انطلاق تصيب الهدف حتى ترديه و مواقيت استجابة فتدعوه بالثبات و الخلاص من الذنوب و تمرغ انفك له ساجدا تقول له : يارب ها أنا اسجد لك كما أمرتنا فالله هم أعطنا ما وعدتنا
وعندما تقوم من نومك تنفض عن نفسك غبار الدنيا و مثاقيلها تتلو آياته قائما و حينما تتحرى ليلة نزل فيها كلام الله ... ليلة بطاعة 83 عاما عسى الله أن يقبلك فيها .
ولكن لهذا السلاح في رمضان صيانة و مقومات أهمها
الإخلاص : تعظم النية لله و اجعل دعائك دعاء المضطر ... دعاء الملهوف ... دعاء الغريق غريق المعاصي فلن تكون هناك لحظة أعظم من ذلك .
التخلي عن الأنانية بشمولية الدعاء .. في منامك .. في مطعمك ... في ملبسك
و التحلي بالذكر الدائم مستحضر النية لاهث اللسان و الشفتان بالحمد و الاستغفار
وتدبر آياته بقلب خاشع تشعر انه جل في علاه يخاطبك .. يناجيك .. يناديك فهل أنت منتهي عما نهاك و هل أنت فاعل ما أمرك به .. هل تبكي مع آيات العظمة و القوة لله ... هل ترتجف من النار التي أعدت لبني ادم عند آيات العذاب و تدعو له بالثبات عند آيات الرحمة و الجزاء .
و مع العيش في تلك الثكنة العسكرية لجوارحك خلال شهر رمضان فيعلمك الصبر و التحمل على تبعات أعمال كثيرة في حياتك
يعلمك الرفق بالآخرين حينما تتذوق طعم الحرمان فيرق قلبك و تبسط يدك و قد قال بن القيم رحمه الله ( لله ملك السموات و الأرض و استقراض منك حبة فبخلت بها و خلق سبعة أبحر و أحب منك دمعة فقحطت بها عيناك) .
أيضا يعلمك التنظيم و حسن التدبير لا إسراف و لا تبذير
يبث فيك روح الوحدة وحدة الأمة الإسلامية على منسك واحد لو اجتمعت قوانين الأرض من مشارقها إلى مغاربها على تنفيذه ما استطاعت
يمنحك القوة الإيمانية التي تستطيع من خلالها مواجهة عدوك طول الأمل و إتباع الهوى
يمنحك الجرأة في السطو على عدوك لا تهابه و لا تخافه
يكسبك قلبا خاشعا و عينا دامعة
و أخيرا يكسبك ديمومة الإنابة و الرجوع إلى الله لا تيأس من رحمة الله و لا تقنط من عفوه و مغفرته
و لتلك المعركة مراحل و محطات يتزود منها :
( ر) رحمة الله بعباده
(م) مراقبة الله في كل وقت و حين فلا تخشى غيره و لا تخاف إلا هو
(ض) ضياء الصبر و التحمل له حرارة كحرارة العطش و الجوع
(ا) الألفة و المودة في تجمع الصائمين على إفطارهم
(ن) نور الإيمان و الهداية بعد ترك المعاصي و لتبرأ منها
وفي كل مرحلة من مراحل المعركة متابعة للجنود في مواقعها و مواطنها تؤدي عملها فالجوارح تؤدي طاعات ربها و القلب مخبت لرب البريات و العقل متدبر منفذ للآيات
فإن تفقد إحداها ولم تجده مكانه فلتجازيه بطاعة مضاعفة و تعنيف على التقصير لان اختفاء أي عضو عن مكانه سيكون عامل خسران للمعركة الرمضانية على النفس الأمارة و الهوى الشيطاني
ثم تأتي النهايات بالفرح و الانتصارات يوم أن يعلن العيد و لكنه عيد نصر و تخلص و تجرد من إتباع هوى النفس و الشيطان فذاك ما يستحق جائزة الله عز وجل له و ما أعظمها جائزة حينما تخفي على العبد لان الله عز وجل قال في الحديث القدسي ( الصوم لي و إنا اجزي به ) فما بالك بعمل قد خصه الله عز وجل له و ما بالك بمكافئته الخاصة عليه !!!!
أفلا يستحق ذلك دخول المعركة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
خالد بن يـزيد
16-08-2012, 16:57
بقلم : د. يوسف القرضاوي
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كامله :
"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ".
عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى " القدر" أي المقام والشرف، وأي مقام وشرف أكثر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
وألف شهر تساوي ثلاثًا و ثمانين سنة وأربعة أشهر؛ أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.
وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر. وفي السنة جاءت أحاديث جمة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"
(رواه البخاري في كتاب الصوم).
ويحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها،فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلهم شهر رمضان: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم
(رواه ابن ماجه من حديث أنس،وإسناده حسن كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته -2247).
وكيف لا يكون محرومًا من ضيع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟!
إن من ضيع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسر على فواتها أيّما تحسر، فكيف بمن ضيع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!!.
أي ليلة هي؟
ليلة القدر في شهر رمضان يقينًا، لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وهو أنزل في رمضان، لقوله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ}
(البقرة: 185).
والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر، لما صح عن عائشة قالت:
كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان "
(متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -726).
وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: "إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها - أو نسيتها - فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر"
(متفق عليه، المصدر نفسه -724).
وفي رواية: "ابتغوها في كل وتر "
(نفسه 725).
ومعنى "يجاور": أي يعتكف في المسجد، والمراد بالوتر في الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.
وإذا كان دخول رمضان يختلف - كما نشاهد اليوم - من بلد لآخر، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر.
ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان، فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام،في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر"
(متفق عليه ، عن ابن عمر، المصدر السابق -723).
وعن ابن عمر أيضًا: " التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي"
(رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر كما في صحيح الجامع الصغير 1242).
والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29، ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا.
ورأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًا. والصحيح: أن لا يقين في ذلك، وقد تعددت الأقوال في تحديدها حتى بلغ بها الحافظ ابن حجر 46 قولاً.
وبعضها يمكن رَدُّه إلى بعض. وأرجحها كلها: أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين
(فتح الباري -171/5 ط. الحلبي).
( حكمة إخفائها عن الناس )
ولله حكمة بالغة في إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه، وفي هذا خير كثير للفرد وللجماعة.
وهذا كما أخفى الله تعالى عنا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمائه الحسنى جميعًا.
روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين
( أي تنازعا وتخاصما ) فقال: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت ( أي من قلبي فنسيت تعيينها ) وعسى أن يكون خيرًا لكم".
وقد ورد لليلة القدر علامات، أكثرها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل: أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو حمراء ضعيفة......إلخ.
ومثل: أنها ليلة مطر وريح، أو أنها ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، إلخ
ما ذكره الحافظ في الفتح.
وكل هذه العلامات لا تعطي يقينًا بها، ولا يمكن أن تَطَّرد، لأن ليلة القدر في بلاد مختلفة في مناخها، وفي فصول مختلفة أيضًا، وقد يوجد في بلاد المسلمين بلد لا ينقطع عنه المطر، وآخر يصلي أهله صلاة الاستسقاء مما يعاني من المَحْل، وتختلف البلاد في الحرارة والبرودة، وظهور الشمس وغيابها، وقوة شعاعها، وضعفه، فهيهات أن تتفق العلامات في كل أقطار الدنيا.
ليلة عامة أو خاصة؟
ومما بحثه العلماء هنا: هل تعتبر ليلة القدر ليلة خاصة لبعض الناس، تظهر له وحده بعلامة يراها، أو رؤيا في منام، أو كرامة خارقة للعادة، تقع له دون غيره؟ أم هي ليلة عامة لجميع المسلمين بحيث يحصل الثواب المرتب عليها لمن اتفق له أنه أقامها، وإن لم يظهر له شيء؟.
لقد ذهب جمع من العلماء إلى الاعتبار الأول، مستدلين بحديث أبي هريرة: "من يقم ليلة القدر فيوافقها.." (رواية لمسلم عن أبي هريرة).
وبحديث عائشة: أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟.
فقال: "قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني
(رواه ابن ماجه والترمذي عن عائشة).
وفسَّروا الموافقة بالعلم بها، وأن هذا شرط في حصول الثواب المخصوص بها.
ورجح آخرون معنى يوافقها: أي في نفس الأمر، إن لم يعلم هو ذلك، لأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء، ولا سماعه،
كما قال الإمام الطبري بحق.
وكلام بعض العلماء في اشتراط العلم بليلة القدر كان هو السبب فيما يعتقده كثير من عامة المسلمين أن ليلة القدر طاقة من النور تُفتح لبعض الناس من السعداء دون غيرهم. ولهذا يقول الناس: إن فلانا انفتحت له ليلة القدر، وكل هذا مما لا يقوم عليه دليل صريح من الشرع.
فليلة القدر ليلة عامة لجميع من يطلبها، ويبتغي خيرها وأجرها، وما عند الله فيها، وهي ليلة عبادة وطاعة، وصلاة، وتلاوة، وذكر ودعاء وصدقة وصلة وعمل للصالحات، وفعل للخيرات.
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
خالد بن يـزيد
17-08-2012, 17:42
بسم الله الرحَمن الرحيم
.,.,.,.,
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد .
فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ، مقروناً بالدليل ، تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته .
• حكمها : زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :
" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين .
و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .
" أخرجه البخاري .
• فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد.
و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها .
أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل .
وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل "
فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 ) .
• حكم إخراج قيمتها : لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ،
وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "
أخرجه مسلم .
• حكمة زكاة الفطر : ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "
أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن .
• جنس الواجب فيها : طعام الآدميين ؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم . قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ،
وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر "
أخرجه البخاري .
• وقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع :
" و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين "
أخرجه البخاري ،
وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، كما سبق في حديث ابن عمر ،
وابن عباس رضي الله عنهم .
• مقدارها : صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق .
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة "
أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح .
والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أحد طلاب العلم الفضلاء ، بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة ، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية :
أولاً : أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه ، فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري ) ، و المكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد ، وهكذا.
ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.
ثانياً : أن الصاع النبوي يساوي : (3280 مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً .
• المستحقون لزكاة الفطر : هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : " .. وطعمة للمساكين " .
• تنبيه : من الخطأ دفعها لغير الفقراء و المساكين ، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها ، أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر ؛ هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟ .
• مكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .
باركــ الله فيكم و تقبلــ الله طاعتكم
ودمتم بــوافر الصحه والعافيه
وعساكم جميعاً للجنه :وردة:
(http://www.nationalkuwait.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=3151253)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, vBulletin Solutions, Inc.