مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة تيسير العلم الشرعي ( فقه الطهارة والصيام )
====
تمهيد
====
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين ثم أما بعد...
فهذه أول مشاركة في موضوع تيسير فقه الطهارة , نضع فيه المذهب الراجح من أقوال أهل العلم رحمهم الله تعالى والذي ترجح بالدليل بغير تعصب لمذهب معين أو رأي خاص.
وبعض الناس عند تناول المسائل الفقهية يتبنى الأحوط , والأحوط وإن كان صحيح قطعا إلا أنه الأشد بطبيعة الحال , فإذا كان يتبنى الأحوط فالأحوط فالأحوط فإننا لا نجد في نهاية الأمر الحبيفية السمحاء , وكما قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله ( إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة , فأما التشدد فيحسنه كل أحد )
ولا تجد المتشدد في المسائل التي يجوز فيها التوسع , إلا إنسانا قرأ كتابا واحدا أو تعلم مذهبا واحدا بغير إستصحاب لما درج عليه طلبة العلم من آداب وتوقير لأهل العلم واحترام لآراءهم الفقهية , بل يكون أبدا متعصبا لما يظنه صواب ومناطحا لغيره لظنه أنه على خطأ ويجب تصحيحه.
وفي الحقيقة فقه الطهارة من الأهمية بمكان , إذ أنه إذا لم تصح طهارة المسلم بالطريقة السليمة لا تصح عباداته , وكثير من النساء لا يتقن فقه الطهارة بما يتعلق بمسائل الحيض والنفاس وغير ذلك مما يعرض عبادتهن في كثير من الأحيان للخطر.
ولذلك سوف نتناول هذه المسائل بنوع من الإيجاز مع توضح الدليل الصحيح بنفس الطريقة التي مضينا بها قبلا , بحيث يكون وضع المشاركة في يوم ثم الإنتظار يوما آخرا للمناقشة أو لأي أسئلة قد تطرأ لإخواننا فيما طرحناه.
ولذلك إن نهض معي إخواني الكرام في هذا المنتدى , سوف نتناول الأبواب التالية:
1- باب المياه
2- باب الآسار
3- باب النجاسات
4- آداب قضاء الحاجة
5- باب سنن الفطرة
6- باب الوضوء
7- باب المسح على الخفين
8- باب الغُسل
9- باب التيمم
10- باب الحيض
11- باب الإستحاضة
12- باب النفاس
** هذه الأبواب يدخل تحتها تفريعات مهمة خاصة بها من سنن وآداب وغير ذلك مما نتناوله إن شاء الله تعالى إن كتب الله لنا بقاء وقدر في العمر بقية.
والحمد لله رب العالمين
لله درك يا أبا عمر !!
والله إني فرحت بمجرد رؤية العنوان وصاحب الموضوع !!:)
هذه هي المواضيع التي تثري المنتدى الديني بدلاً من هواة ( اللت والعجن ) و ( النسخ واللصق ) للطعن في علماء المسلمين !!
الشهادة لله :
أنت من أفضل من مر علي من الأعضاء في المنتدى ، لأنك تركز على ما يثري المنتدى بدلاً من الدخول في صراعات مع الأعضاء !!
الأخ أبو عمر
ما هي مبطلات الوضوء ؟
و شكراً
جزاك الله خير نحتاج تخصيص قسم فقهي ويشرف عليه احد المختصين
ونتمنى من خطباء المساجد طرح المواضيع الفقهيه يوم الجمعه بدل من بعض المواضيع الهامشيه والمكرره بدون فائده لان في ناس جهله للاسف حتى مايعرفون كيفية الغسل !
لله درك يا أبا عمر !!
والله إني فرحت بمجرد رؤية العنوان وصاحب الموضوع !!:)
هذه هي المواضيع التي تثري المنتدى الديني بدلاً من هواة ( اللت والعجن ) و ( النسخ واللصق ) للطعن في علماء المسلمين !!
الشهادة لله :
أنت من أفضل من مر علي من الأعضاء في المنتدى ، لأنك تركز على ما يثري المنتدى بدلاً من الدخول في صراعات مع الأعضاء !!
جزاكم الله خيرا على هذه الشهادة الطيبة التي أضعها على رأسي أخي الحبيب .
وهذه المواضيع مفيدة لي شخصيا قبل أن تكون مفيدة لغيري , وإن كان الرد على الشبهات يوضح أمورا قد أُغلق فهمها على بعض الناس.
فالدخول في تلك المحاورات - ان اتسمت بالأدب اللازم والعلم المطلوب - أثمرت خيرا كثيرا أنت أهل له أخي الكريم.
غفر الله لك ورفع قدرك وفرج همك يا المتبحر
الأخ أبو عمر
ما هي مبطلات الوضوء ؟
و شكراً
الزميل كاظمة...
مبطلات الوضوء هي نواقض الوضوء وهي
1- خروج بول أو غائط أو ريح
2-نزول مني أو مذي أو ودي
3- النوم ( على تفصيل )
4- مس الفرج ( على خلاف )
5- أكل لحوم الإبل ( على تفصيل )
6- الإستحاضة
وهناك أمور أخرى خلافية نأتي على ذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها
جزاك الله خير نحتاج تخصيص قسم فقهي ويشرف عليه احد المختصين
ونتمنى من خطباء المساجد طرح المواضيع الفقهيه يوم الجمعه بدل من بعض المواضيع الهامشيه والمكرره بدون فائده لان في ناس جهله للاسف حتى مايعرفون كيفية الغسل !
جزانا وإياكم الخير أخي الكريم.
أبذل وسعي إن شاء الله في هذا الباب , والله يتم الفائدة ويزرقنا الإخلاص في العمل
وبعض الناس عند تناول المسائل الفقهية يتبنى الأحوط , والأحوط وإن كان صحيح قطعا إلا أنه الأشد بطبيعة الحال , فإذا كان يتبنى الأحوط فالأحوط فالأحوط فإننا لا نجد في نهاية الأمر الحبيفية السمحاء , وكما قال الإمام سفيان الثوري رحمه الله ( إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة , فأما التشدد فيحسنه كل أحد )
نعم هي سمحة في التكاليف والأحكام وهذا واضح في شريعة الإسلام عامة ، وفي العبادات خاصة ..
يقول الله تعالى في بيان رسالة المسلم في الحياة : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون .
وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج "..
ويقول في ختام آية الصوم : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ..
ويقول في أعقاب ما ذكره من المحرمات في النكاح ، وإباحة ما وراء ذلك بشرطه : " يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً "..
وبعث صلى الله عليه وسلم معاذاً وأبا موسى الأشعري أميرين إلى اليمن فكان من وصيته لهما: " يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا ولا تختلفا " ..
ومن أوصافه عليه السلام أنه : " ما خير بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً "...
ومن أقواله صلى الله عليه وسلم: " إن الدّين يسر ، ولن يشادّ الدّينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا "..
وفقك الله لما يحبه ويرضاه ..ونحن بانتظار الدروس ..
نعم هي سمحة في التكاليف والأحكام وهذا واضح في شريعة الإسلام عامة ، وفي العبادات خاصة ..
يقول الله تعالى في بيان رسالة المسلم في الحياة : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون .
وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج "..
ويقول في ختام آية الصوم : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ..
ويقول في أعقاب ما ذكره من المحرمات في النكاح ، وإباحة ما وراء ذلك بشرطه : " يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً "..
وبعث صلى الله عليه وسلم معاذاً وأبا موسى الأشعري أميرين إلى اليمن فكان من وصيته لهما: " يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا ولا تختلفا " ..
ومن أوصافه عليه السلام أنه : " ما خير بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً "...
ومن أقواله صلى الله عليه وسلم: " إن الدّين يسر ، ولن يشادّ الدّينَ أحدٌ إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا "..
وفقك الله لما يحبه ويرضاه ..ونحن بانتظار الدروس ..
هلا بالسعيد في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى
أسعدتنا بمشاركاتك كما تسعدنا بتعليقاتك أخي في الله.
لا تنسانا من صالح دعاءك
==========
كتاب الطهارة
==========
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
نبدأ بحول الله وقوته في تيسير مادة الفقه , وأول ما نبدأ به طبعا هو كتاب الطهارة الذي يحوي الأبواب التي ذكرناها قبلا , وسوف يكون منهجنا في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى هو تيسير الحكم الشرعي الظاهر بالدليل الصحيح بغير كثير تفصيل إلا إذا أُحتيج لمثل هذا التفصيل في بيان ترجيح لقول من أقوال أهل العلم أو لترجيح رأي على رأي مشهور أو إذا طلب أخ من إخواننا مناقشة مسألة معينة.
فالنية في هذا الموضوع التيسير والتبسيط للأجكام الشرعية حتى يستفيد منها أغلب من يقرأ ومن أراد الإستمتاع بالزيادة وبالتفصيل فيكون هذا في اليوم التالي للمشاركة حيث يمكنن للأخوة أن يتحفونا بالأقوال والأراء وغير ذلك.
والله أسأل أن ييسر لنا هذا العمل وأن يثيبنا عليه جميعا بالثواب الجزيل والخير الوفير وأن يورثنا فقه العبادة وعمل صالح متقبل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
تعريف الطهارة
الطهارة لغة : هي النظافة والنزاهة عن الأدناس.
الطهارة في الإصطلاح: هي رفع الحدث وزوال الخبث.
وهذا التعريف هام جدا , لأنك تلحظ أن العلماء فرقوا بين لفظة " رفع " ولفظة " "زوال " , بما يعني أن الأولى تحتاج إلى نية بخلاف الثانية.
فالمسلم إذا أراد أن يرفع حدثا - سواء كان حدثا أصغر أو حدثا أكبر - فعليه أن يصطحب نية صحيحة قبل العمل مباشرة حتى لا تنقلب العبادة إلى عادة , بخلاف النجاسات التي يريد رفعها عن نفسه فإنها لا يشترط فيها النية.
والطهارة على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: طهارةالأعضاء عن الذنوب والمعاصي، ويدل على ذلك أن الله تعالى وصف المشركين بأنهم نجس،أي نجسو الاعتقاد بالكفر، قال الله تعالى(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ )) [التوبة:28]، وقال الله تعالى: (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِاللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ )) [المائدة:41].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله تعالى أن يطهره من الذنوب والمعاصي، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ((اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد،اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ))
النوع الثاني: الطهارة من الخبث وهو النجاسة الحسية؛ كالبول والغائط والدم والخمر المائع وغير ذلك من أنواع النجاسات الحسية، وهذه لا يطهرها إلا الماء الطهور عند جماهير أهل العلم، وذلك بأن تغسل به حتى يزال لونها وطعمها وريحها؛ إلا نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما فلا بد من غسلها سبع مرات إحداهن بالتراب، على خلاف بين أهل العلم في بعض تفاصيل ذلك.
النوع الثالث: الطهارة من الحدث وهو على قسمين:
القسم الأول: حدث أكبر وهو ما أوجب الغسل كخروج المني وتغييب الحشفة وهي طرف الذكر أو مقدارها من مقطوعها في فرج قبلاً كان أو دبراً ولو لم ينزل المني، ويجب الغسل على المغيب، والمغيب فيه،ومن ذلك وجوب الغسل على المرأة إذا انقطع حيضها أو نفاسها.
القسم الثاني: حدث أصغروهو ما أوجب الوضوء وهو خروج شيء من أحد السبيلين سواء كان بولاً أو مذياً أوغائطاً أو حصاة أو غير ذلك.
وسوف يأتي زيادة بيان عن هذه المسائل إن شاء الله في موضعها
وفي هذا القدر الكفاية والحمد لله رب العالمين
الشكر موصول لك يا ابو عمر .. فانت والله من احب الاعضاء الي قلبي.. فمشاركاتك كل الدرر ..
لي تعقيب بسيط على ما ذكرت ..
اولاً: في ذكره تعالي في سورة التوبة ((يا أيها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا.. الاية))
النوع المذكور هنا من النجاسه هي للمشركين.. وعليه فانها لا تفسد وضوء المسلم حتى لو صافح او لمس باي شكل من الاشكال مشرك؟؟
فالنهي كان عن دخولهم المسجد الحرام فقط فهل يشمل هذا الحكم جل مساجد المسلمين؟
....
ثانيا: النوع الثاني: الطهارة من الخبث وهو النجاسة الحسية؛ كالبول والغائط والدم والخمر المائع وغير ذلك من أنواع النجاسات الحسية، وهذه لا يطهرها إلا الماء الطهور عند جماهير أهل العلم، وذلك بأن تغسل به حتى يزال لونها وطعمها وريحها؛ إلا نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما فلا بد من غسلها سبع مرات إحداهن بالتراب، على خلاف بين أهل العلم في بعض تفاصيل ذلك.
ما المقصود بالدم هنا؟؟ بمعنى اي جرح يفسد الوضوء؟
وما هل ملامسة الكلب او الخنزير توجب الغسل؟ (سبق وان حدث معي في الدراسة في الخارج حيث كان لجار ٍ لي كلب)
..
جزاك الله كل خير يا ابو عمر ..
وادي المسك
14-06-2008, 13:34
السلام عليكم
غصن ظليل ,, ونسمات عليل ,, وثمر ليس للذته مثيل
عنوان ودليل ,, له الارواح تميل ,, فلله در قلم راقِ جليل
أخي الغالي أبو عمر أستحي أن أشكرك أو أمدحك وأنت تسحق ...
لاني على يقين أن الشكر والمدح أصغر بكثير مما تقدم فيأتيني شعور العجز ومن ثم الحياء
ولاكني لن أقف عاجزا وسأستعين برب قدرته وسعت كل شئ ..
اللهم أن رسولنا الكريم صلي الله وسلم قال (( خير الناس انفعهم للناس ))
اللهم ان أخي ابو عمر نفعنا بما علمته وحب لنا الخير كما حببته فيه
اللهم اجزه عنا خير الجزاء وثبته علي الخير ووفقه له
اللهم ارزقه من طيباتك وجعله من سكان جناتك
هو وأنا ومن يقرأ وكل مسلم يحمل الحب والخير والنفع للبشر
الشكر موصول لك يا ابو عمر .. فانت والله من احب الاعضاء الي قلبي.. فمشاركاتك كل الدرر ..
لي تعقيب بسيط على ما ذكرت ..
اولاً: في ذكره تعالي في سورة التوبة ((يا أيها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا.. الاية))
النوع المذكور هنا من النجاسه هي للمشركين.. وعليه فانها لا تفسد وضوء المسلم حتى لو صافح او لمس باي شكل من الاشكال مشرك؟؟
فالنهي كان عن دخولهم المسجد الحرام فقط فهل يشمل هذا الحكم جل مساجد المسلمين؟
....
ثانيا:
ما المقصود بالدم هنا؟؟ بمعنى اي جرح يفسد الوضوء؟
وما هل ملامسة الكلب او الخنزير توجب الغسل؟ (سبق وان حدث معي في الدراسة في الخارج حيث كان لجار ٍ لي كلب)
..
جزاك الله كل خير يا ابو عمر ..
جزانا وإياكم الخير أخي بو حمد
بالنسبة لمسألة المشركين فنجاستهم معنوية وهي لا تنق وضوء المسلم إن صافحه أو لمسه أو حتى أكل معه في طبق واحد , وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم دعوة يهودي للطعام والمسألة تدور حول نجاسة الإعتقاد لا النجاسة الحسية.
وأما مسألة دخول الكافر للمساجد فالأمر فيه خلاف بين أهل العلم على أقوال ولعل أرجحها هو جواز دخول الكافر المسجد إلا المسجد الحرام إلا إذا دعت ضرورة لذلك , ولقد وفد كثير من المشركين ومن أهل الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده.
وبالنسبة للدم فسوف يأتي بيانه في أنواع النجاسات وفي نواقض الوضوء , والراجح أن الدم لا يبطل الوضوء ولا ينقضه قليلا كان أم كثيرا وهو مذهب الجمهور.
وملامسة الكلب والخنزير لا توجب الغسل أبدا ولكنها من النجاسات التي يلزم إزالتها وإنما تختلف إزالة نجاسة لعاب الكلب بطريقة الغسل سبعا والتراب بخلاف الأنواع الأخرى وسوف يأتي بيان هذا أيضا إن شاء الله تعالى في باب إزالة النجاسات.
والحمد لله رب العالمين
جزانا وإياكم الخير أخي بو حمد
بالنسبة لمسألة المشركين فنجاستهم معنوية وهي لا تنق وضوء المسلم إن صافحه أو لمسه أو حتى أكل معه في طبق واحد , وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم دعوة يهودي للطعام والمسألة تدور حول نجاسة الإعتقاد لا النجاسة الحسية.
وأما مسألة دخول الكافر للمساجد فالأمر فيه خلاف بين أهل العلم على أقوال ولعل أرجحها هو جواز دخول الكافر المسجد إلا المسجد الحرام إلا إذا دعت ضرورة لذلك , ولقد وفد كثير من المشركين ومن أهل الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده.
وبالنسبة للدم فسوف يأتي بيانه في أنواع النجاسات وفي نواقض الوضوء , والراجح أن الدم لا يبطل الوضوء ولا ينقضه قليلا كان أم كثيرا وهو مذهب الجمهور.
وملامسة الكلب والخنزير لا توجب الغسل أبدا ولكنها من النجاسات التي يلزم إزالتها وإنما تختلف إزالة نجاسة لعاب الكلب بطريقة الغسل سبعا والتراب بخلاف الأنواع الأخرى وسوف يأتي بيان هذا أيضا إن شاء الله تعالى في باب إزالة النجاسات.
والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا :وردة:
السلام عليكم
غصن ظليل ,, ونسمات عليل ,, وثمر ليس للذته مثيل
عنوان ودليل ,, له الارواح تميل ,, فلله در قلم راقِ جليل
أخي الغالي أبو عمر أستحي أن أشكرك أو أمدحك وأنت تسحق ...
لاني على يقين أن الشكر والمدح أصغر بكثير مما تقدم فيأتيني شعور العجز ومن ثم الحياء
ولاكني لن أقف عاجزا وسأستعين برب قدرته وسعت كل شئ ..
اللهم أن رسولنا الكريم صلي الله وسلم قال (( خير الناس انفعهم للناس ))
اللهم ان أخي ابو عمر نفعنا بما علمته وحب لنا الخير كما حببته فيه
اللهم اجزه عنا خير الجزاء وثبته علي الخير ووفقه له
اللهم ارزقه من طيباتك وجعله من سكان جناتك
هو وأنا ومن يقرأ وكل مسلم يحمل الحب والخير والنفع للبشر
آمين آمين يارب العالمين
وادي المسك ما أقدر على وفاءك حق ما تكتبه وأنا أقل بكثير مما تكتب ولستُ بشيء أصلا يصح أن يُمدح أو أن يُذم.
وإنما أرجو دعاءك بظهر الغيب لعل الله تعالى يأذن في توبتنا لنتوب , فنستقبل من أيامنا ببركة دعاءك ودعاء الإخوان الخير والهداية في الدنيا والرحمة والعفو في الآخرة.
اللهم اغفر لوادي المسك وفرج همه واقض دينه واجعله من أهل القرآن والقيام والصيام وحسن الخلق.
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب الكريم القريب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل الله تعالى ان يبارك لك في علمك وان يتقبل توبتك وتوبتنا وتوبة المسلمين اجمعين
(( سبحانك اللهم اني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الاانت وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين))
يعجز اللسان عن شكرك على هذه المواضيع القيمه
خير الناس انفعهم للناس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسأل الله تعالى ان يبارك لك في علمك وان يتقبل توبتك وتوبتنا وتوبة المسلمين اجمعين
(( سبحانك اللهم اني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الاانت وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين))
يعجز اللسان عن شكرك على هذه المواضيع القيمه
خير الناس انفعهم للناس
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين يارب العالمين وأحسن الله إليك كما تحسن إلي وغفر الله ذنبك وأقال عثرتك وجعلك من أهل القرآن والدعاء.
الشكر لله أخي الكريم وإن شاء الله تعالى نضع غدا مشاركة جديدة كما أفضل أن أجعل يوما بعد كل مشاركة.
أخي الفاروق أسعدت صباحي بتشريفك
=======
باب المياه
========
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
فكلما درس المسلم المسائل الفقهية كلما أصبح أكثر هدوءا وأقول تعصبا , كيف لا وهو يدرس مسائل اختلف فيها العلماء مع نظرهم في دليل واحد , وعلى رغم من ذلك فهم يحترمون بعضهم البعض ويجلون بعضهم البعض.
ولا تجد متعصبا إلا لأنه دارس لمذهب واحد أو قارئ الكتاب الواحد , بخلاف المتعلم الذي يدرس الحجة والدليل حتى يصل إلى الحكم السليم.
ومنهجهنا في هذه السلسلة هي محاولة أن يستفيد منها الجميع المبتدئ والمتعمق على السواء , وذلك بوضع أحكام الباب الرئيسية بطريقة مبسطة سهلة ثم تفريع منها عدة أفرع هامة للمتعمق قد ينساها أو لا يلحظها أثناء دراسته لهذا الباب أو غيره.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
باب المياه
وهذا الباب يختص بأنواع المياه والتي يستخدمها المسلم في حياته بدءا من طهوره ووضوءه مرورا بإزالته للنجاسات ثم إنتهاءا بإستخدام هذه المياه الإستخدام العام.
والمياه على ثلاثة أقسام
1- ماء طهور
2- ماء طاهر
3- ماء نجس
الماء الطهور
أما الماء الطهور فهو الماء الذي بقى على أصل خلقته كما خلقه الله تعالى أي الذي خلت أوصافه الثلاثة ( اللون , الطعم , الرائحة ) من أي تغير , وهذه هي حالة الماء الأصلية كما نزلت من السماء أو نبعت من الأرض.
هذا النوع الأول من المياه وهو الماء الطهور يرفع الحديث ويزيل الخبث , فيجب على المسلم أن يستخدم هذا الماء فقط في الطهارة لرفع الحدث سواء كان حدثا أصغر أم حدثا أكبر .
الماء الطاهر
وهو الماء الذي تغيرت أحد أوصافه أو كلهم بممازجة طاهر , كالماء الذي يوضع فيه كلور أو صابون , أو كمرق الطعام , أو كماء الآبار الذي يجري على طحلب وأوراق الشجر فيغير صفة من صفاته وهكذا.
وهذا الماء الطهور الممزوج بطاهر يزيل الخبث ولكن هل يرفع الخبث أم لا , فهل يصح للمسلم أن يتوضأ من ماء به صابون أو يغتسل من ماء اختلط مع شامبوه أم لا؟
الماء الطاهر له حالتان:
الحالة الأولى : أن يكون المزج الذي حدث بينه وبين الطاهر لا يمكن الإنفكاك عنه كماء الآبار التي تجري على طحلب وأوراق الشجر وغير ذلك فغيرت طعمه قليلا , فهذا ماء طهور لا يؤثر فيه هذا التغير لأنه يشق التحرز منه.
الحالة الثانية : أن يكون هذا المزج قد وضع فيه تعمدا بحيث أضاف الإنسان عطرا طاهرا أو صابون أو شامبوه أو أضاف إليه طاهر بحيث غير أحد أوصافه , فهذا قد وقع الخلاف في حكمه على قولان , أما القول الأول فإنه لا يُجزئ في الغسل ولا في الوضوء بمعنى أن هذا الماء لا يرفع الحدث وينبغي على المسلم إن كان يغتسل أن ينتهي من غسله بهذا النوع المختلط بالصابون مثلا ثم يغتسل بماء طهور لكي يصح الغسل...
والقول الثاني على أن هذه الممازجة إذا لم تخرجه عن كونه ماء فيصح رفع الحديث به , بمعنى أن الإنسان ينظر للماء الذي اختلط بالصابون فيجد أنه ماء لم يخرج عن صفته بخلاف مثلا ماء المرق والطبيخ الذي كان في أصله ماء ثم تغير تماما بإضافة الطاهرات فيه فهذا الأخير ما يستطيع أحد أن يقول إنه ماء.
هذا القول الثاني اختاره شيخ الإسلام رحمه الله من أقوال أهل العلم وهو مذهب أبو حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد رحمهم الله جميعا وهو قول قوي.
فالقول الأول يرى أنه لا يجوز أن يتوضأ الإنسان أو يغتسل بهذا الماء المختلط بالطاهر عمدا , والرأي الثاني يرى أنه يجوز طالما أن اسم الماء لم يتغير عنه بالرغم من هذا الإختلاط , بمعنى أن الإنسان لو أقسم على النوع الأخير على أنه ماء لم يحنث في قسمه.
الماء النجس
وهو الماء الذي اختلط بنجاسة فغيرت صفة من صفاته أو غيرت كل الصفات فأصبح هذا الماء نجسا , كالماء الذي يختلط بالبول أو العذرة أو الدم السمفوح أو غير ذلك فإنه نجس لا يرفع الحديث ولا يزيل الخبث بالإجماع ولا يحل إستخدامه إلا لضرورة.
مسألة مهمة
قد ورد في باب المياه حدثيان للنبي صلى الله عليه وسلم ...
الحديث الأول رواه أبو داود وأحمد والترمذي من حديث أبي سعيد قال قيل قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ؟ وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال صلى الله عليه وسلم (( الماء طهور لا ينجسه شيء ))
والحديث الثاني فقد رواه الخمسة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب فقال (( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)) وفي رواية ((لم ينجسه شيء ))
وهذان الحديثان قد يستشعر منهما التعارض في الظاهر , لأن الحديث الأول يُبين أن المسألة قائمة على أوصاف الماء فإن ألقي في البئر نجاسات وعلى الرغم من ذلك خرج الماء طاهرا لم تتغير أوصافه الثلاثة فهو طهور يصح أن يُرفع به الحديث وأن يُزال به الخبث.
والحديث الثاني يحدد كمية الماء بالقلتان وقد حسبها العلماء فوجدوا أنها أقل من مائتي لتر ماء تقريبا , وفائدة الحديث أن النجاسة إذا ألقيت في هذا القدر من الماء فإنه ينجس حتى لو لم تتغير أوصافه الثلاثة.
وقد قال بالقول الأخير جماعة من أهل العلم , بمعنى أنهم قد ذهبوا إلى أن الماء إذا كان قلتين فأقل ووقعت فيه نجاسة فإنه ينجس حتى ولو خلت أوصافه الثلاثة من أي تغير...
ولكن القول الثاني هو الأرجح والله أعلم وهو أن العبرة بصفات المياه الثلاثة فإن تغيرت صفة أو صفتان أو ثلاثة بممازجة النجاسة أصبح متنجسا ولو كان هذا الماء مستبحرا , ولو وقعت النجاسة في ماء قليل فلم تغير صفاته فهو طهور وإن كان قليلا, وقد قام أهل العلم بالجميع بين الحديثين فقالوا إن تحديد النبي صلى الله عليه وسلم بالقلتين خرج على الغالب بمعنى أن الحديث معناه أن الماء الذي يكون أقل من قلتين غالبا ما تؤثر فيه النجاسة إذا وقعت فيه , وهو جمع حسن بين الأحاديث فالشريعة لا تتناقض .
مسائل في المياه
بعد تحقيق الأصل يتفرع عليه فروع مهمة منها:
الماء المُشمس وهو الذي سخن بالشمس لا يحرم ولا يُكره , ولا الماء الباقي من فضل غسل المرأة , ولا الماء الذي سُخن بنجاسة ولا الماء الذي يسير بين المقابر , فالعبرة بأوصاف المياه الثلاثة.
الماء المغصوب أو المسروق يرفع الحدث ويزيل الخبث مع الإثم الواقع على مستعمله إن كان هو سارقه أو مغتصبه.
لا يجب على المسلم أن يسأل عن أصل الماء الموجود في الآباء إن كان أصله طاهرا أو تلقى فيه نجاسات , فالماء طهور لا يُنجسه شيء.
لا يستخدم ماء زمزم إلا في رفع الحدث فقط , ويُنزه عن إزالة الخبث والنجاسات تكريما وتشريفا له.
إذا كان الماء نجسا كماء المصارف ثم سقيت به أشجار ونباتات فخرجت منها ثمار فهي طاهرة يجوز أكلها لإستحالة الماء المتنجس إلى شيء طاهر.
يطهر الماء النجس بالمكاثرة أو بنزح بعضه حتى تذهب آثار النجاسة ويغلب على الظن طهارته , أو أن يضاف إليه الماء فيزيل عنه صفة النجاسة.
إن شك في نجاسة ماء معين أو طهارته بنى على اليقين أو غالب الظن مع ملاحظة علاماته الثلاثة , فإن أشكل عليه حتى لم يتبين أهو طاهر أم نجس مع إجتهاده فيتركهما معا ويعمد إلى التيمم , ولا يُشترط إراقة هذا الماء حتى يكون عادما له بل وجوده كعدمه في هذه الحالة ولكن يُشترط أن ينتظر إلى آخر الوقت كي يتيمم إن أمكنه ذلك.
تم بحمد الله باب المياه ويليه باب الآساء إن شاء الله تعالى
والحمد لله رب العالمين
وطن_عمري
16-06-2008, 13:05
الأخ الكريم بو عمر .. جزاكم الله خيرا على هذا الطرح
وجعله الله في ميزان حسناتك
وسؤال لكم عن المرضى ممن يعانون من سلس البول ... عدم القدرة على السيطرة عليه ... كيفية طهارتهم .. وخاصة ان حصل معهم اثناء الصلاة...
ودمتم ....
الأخ الكريم بو عمر .. جزاكم الله خيرا على هذا الطرح
وجعله الله في ميزان حسناتك
وسؤال لكم عن المرضى ممن يعانون من سلس البول ... عدم القدرة على السيطرة عليه ... كيفية طهارتهم .. وخاصة ان حصل معهم اثناء الصلاة...
ودمتم ....
جزانا وإياكم الخير أخي الكريم وطن عمري
وبالنسبة لسؤالك حول مرضى سلس البول ( عافاهم الله وشفاهم من هذا المرض ) فإنهم في حكم المعذور...
وهذا المرض على قسمان:
الأول من كان ينزل منه البول باستمرار بحيث أنه لا يكاد تنقطع منه القطرات فهذا ينتظر حتى يدخل وقت الفريضة ثم يتوضأ ويحترز من سقوط هذا البول بعصابة أو ما نحوه ويصلي.
الثاني وهو ما يعرف من نفسه أن هذا السلس ينقطع أحيانا , فإن كان هذا حاله يختلف قليلا في مسألة وقت الصلاة , لأنه مادام هذا الإنقطاع يكون في وقت الصلاة الموسع فإنه يؤخر الصلاة حتى هذا الوقت ويتطهر ويتوضأ ثم يصلي.
فمن ابتلي بهذا المرض في حكم المعذور , فيجب عليه أن يطهر المحل ويحترز ويتوضأ بعد دخول وقت الصلاة المفروضة , ولا يضره إن سقط البول منه أثناء الصلاة , ثم يصلي بهذا الوضوء ما شاء من فرائض ونوافل , فإذا جاء وقت الصلاة المفروضة التالية غير ثيابه التي أصابتها النجاسة إن استطاع وإلا غسل موضع النجاسة وإن شق عليه ذلك جدا صلى ولا شيء عليه إن شاء الله تعالى.
والله أعلى وأعلم
وطن_عمري
16-06-2008, 13:38
الحجية تدعيلك من كل قلبها .. وجزاكم الله خيرا أخي الكريم
الحجية تدعيلك من كل قلبها .. وجزاكم الله خيرا أخي الكريم
جزانا وإياكم الخير أخي الكريم
الله لا يحرمنا من هذا الدعاء أبدا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يابوعمر ورثت عزا من تراث محمد(ص).....قد سما بك الى ذروة الاخلاق
جزاك الله خير واثابك الله على جهدك
عندي كذا سؤال وان شاء الله ما اكون ثقيل عليك
1_ عند ملامسة الكلاب اعزكم الله هل الاستحمام (الدش) يغني عن الاغتسال سبع مرات ومره بالتراب ؟
2_ هل الاستحمام يغني عن غسل الجنب؟
3_ هل الاستحمام يغني عن الوضوء للصلاة ؟
مع جزيل الشكر لك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يابوعمر ورثت عزا من تراث محمد(ص).....قد سما بك الى ذروة الاخلاق
جزاك الله خير واثابك الله على جهدك
عندي كذا سؤال وان شاء الله ما اكون ثقيل عليك
1_ عند ملامسة الكلاب اعزكم الله هل الاستحمام (الدش) يغني عن الاغتسال سبع مرات ومره بالتراب ؟
2_ هل الاستحمام يغني عن غسل الجنب؟
3_ هل الاستحمام يغني عن الوضوء للصلاة ؟
مع جزيل الشكر لك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
أثقل كما تحب يا الفاروق طالما أنك تُزيد من حسناتي وحسناتك.
وبالنسبة للأسئلة:
إجابة السؤال الأول : إذا كنت تقصد بمس الكلب البدن دون الثياب فهذا لا يجب فيه الإغتسال أصلا , وإنما يجب غسل موضع النجاسة فقط , مثله مثل أي نجاسة تقع على الإنسان , على يده مثلا فإنه لا يغتسل بل يجب عليه أن يغسل محل النجاسة فقط , ولا يؤثر هذا على صحة وضوءه أيضا.
إجابة السؤال الثاني : غسل الجنابة هو استحمام ولكن بشرطين الأول هو النية باستباحة العبادات ( محلها القلب ) والشرط الثاني تعميم سائر الجسد بالماء بحيث أنك تتعهد كل الأماكن حتى الغائرة منها لكي يصلها الماء , فإن فعلت ذلك فالغسل صحيح إن شاء الله تعالى.
إجابة السؤال الثالث: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم فبعض أهل العلم يرون أن الطهارة الصغرى ( الوضوء ) تدخل تحت الطهارة الكبرى ( الغسل ) وهو الراجح عندي , فإذا نوى المسلم قبل غسله أن يستبيح العبادات ثم غسل أعضاء الوضوء أثناء الغسل فإنه يصح إن شاء الله تعالى ...
وبعض العلماء رأووا أن الوضوء عبادة مخصوصة لذاتها ومن هنا فإن من اغتسل لغسل معين كغسل الجمعة وأراد الوضوء فإنه يفصل بينهما لأنهما عبادتان منفصلتان الأولى.
فلك أن تختار بين هذان المذهبان ...
والله أعلى وأعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله لك فيما تعلمت وعلمت
ولك خير الجزاء والاجر ان شاء الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله لك فيما تعلمت وعلمت
ولك خير الجزاء والاجر ان شاء الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على دعاءك ولك مثله إن شاء الله تعالى
======
باب الآسار
======
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين ثم أما بعد...
الآسار هي جمع للسؤر , والسؤر هو بقية الشيء أو فضله ويعني ما بقي في الإناء بعد الشرب منه.
وباب الآسار مهم لأنه يتناول ما يفضل من الماء بعد ضرب الإنسان أو الحيوان منه ل, فإذا كان متنجسا اي الماء فإن المسلم لا يحل له أن يستخدمه في رفع الحدث أو زوال الخبث وأما لو بقي على طهارته فيجوز إستعماله ,وهذا الباب يتناول سؤر الآدمي وسؤر الحيوانات.
.
.
.
سؤر الآدمي
طاهر سواء كان من مسلم ذكرا كان أم أنثى طاهرا كان أم جنبا أو حتى حائض لا فرق أبدا.
وحتى سؤر الكافر طاهر وليس بنجس وقد خالطوا النبي صلى الله عليه وسلم وأكل معهم في آوانيهم ولو كان هناك نجاسة حسية منهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل منها ولكن ليس ثمة أمر ولا نهي في هذه المسأل’ , وقد سبق بيان أن نجاسة المشركين نجاسة معنوية.
سؤر الحيوانات ينقسم إلى أقسام
القسم الأول : سؤر ما يؤكل لحمه : وهو طاهر لأن لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه , ونقل أبو بكر بن المنذر رحمه الله الإجماع على أن سؤر ما أكل لحمه يجوز شربه والوضوء به, ولا يستنثى من ذلك إلا الجلالة وهو الحيوان الذي يغلب على طعامها أكل النجاسات فيتنجس لحمها جراء ذلك , فسؤرها ليس بطاهر إلا أن يُطهر لحمها.
القسم الثاني : سؤر ما لا يؤكل لحمه كالهرة والبغال والحمير والسباع وغير ذلك فإنه أيضا طاهر لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة ( إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) وقد رواه الخمسة .
وباقي الحيوانات والتي لا يؤكل لحمها كالبغال والحمير تلحق بالهرة لأن أصلهما واحد ,ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يركبها ويختلط بها ولو كانت نجسة لبين لنا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
القسم الثالث : سؤر ما ليس له نفس سائلة طاهر سواء كان مما يعيش في البر أو الماء لحديث الذبابة المعروف.
القسم الرابع : سؤر الكلب والخنزير وهو نجس لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
انتهى باب الآسار ويليه باب النجاسات.
والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يابوعمر ورثت عزا من تراث محمد(ص).....قد سما بك الى ذروة الاخلاق
جزاك الله خير واثابك الله على جهدك
عندي كذا سؤال وان شاء الله ما اكون ثقيل عليك
1_ عند ملامسة الكلاب اعزكم الله هل الاستحمام (الدش) يغني عن الاغتسال سبع مرات ومره بالتراب ؟
2_ هل الاستحمام يغني عن غسل الجنب؟
3_ هل الاستحمام يغني عن الوضوء للصلاة ؟
مع جزيل الشكر لك
أخي الفاروق :
(ص ) ماذا تعني بارك الله فيك ؟
أخي الفاروق :
(ص ) ماذا تعني بارك الله فيك ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بيت الشعر يكتب هكذا :
ورثت عزا من تراث محمد....... قد سما بك الى ذروة الاخلاق
فاحببت ان انوه للقراء ان المقصود به هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فاستخدمت (ص) للاختصار. فاذا كان بها خطأ فمنكم الاستفاده لاني لست ظليعا بالدين ولازلت اتعلم
فأرجوا منك الافاده
ها أخي الفاروق أوقعتك بالمصيدة ؟!:)
كيف :
كنت أعلم أنك تقصد ما سبقته
ولكني أحببت أن توضحها أنت بنفسك;)
أخي الحبيب : رزقني الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح :
بين أهل العلم رحمهم الله الخطأ الكبير في هذا الإختصار القبيح بل وألفوا فيها الرسائل والكتب
استنكارا لمن فعلها بل ودعو عليه بقطع اليد والشلل العياذ بالله
بل وذكروا رؤى كثيرة تدل على أهمية البعد عنها
فلنكتب إذن :
صلى الله عليه وسلم
واحتسب الأجر
نسيت هاك :وردة::وردة::وردة:
ها أخي الفاروق أوقعتك بالمصيدة ؟!:)
كيف :
كنت أعلم أنك تقصد ما سبقته
ولكني أحببت أن توضحها أنت بنفسك;)
أخي الحبيب : رزقني الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح :
بين أهل العلم رحمهم الله الخطأ الكبير في هذا الإختصار القبيح بل وألفوا فيها الرسائل والكتب
استنكارا لمن فعلها بل ودعو عليه بقطع اليد والشلل العياذ بالله
بل وذكروا رؤى كثيرة تدل على أهمية البعد عنها
فلنكتب إذن :
صلى الله عليه وسلم
واحتسب الأجر
نسيت هاك :وردة::وردة::وردة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يجزاك خير اخي الرحال فبعد سؤالك استفدت الكثير من المعلومات كنت اجهلها لاني اتصلت باحد الاصدقاء فافادني بانها اخذت من كتب المستشرقين الفرب عندما كانوا يكتبون عن التاريخ الاسلامي كانوا يختصرون صلى الله عليه وسلم ب (ص) وانها لم ترد في كتب السنه ولاعلماء الدين وانها من البدع
اسال الله المغفره على ذلك
ولك مني جزيل الشكر والامتنان:وردة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوعمر صارلنا اكثر من يوم (نمنا) :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوعمر صارلنا اكثر من يوم (نمنا) :)
لا يا أخي اليوم الموعد إن شاء الله تعالى وأنا أجهزها الآن ... أفرحتني هذه المشاركة والله
=========
باب النجاسات
=========
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
باب النجاسات
النجاسة هي القذارة التي يجب على المسلم أن يتنزه عنها ويغسل ما أصابه منها كما قال الشيخ سيد سابق وهي على أنواع:
أولا الميتة
وهي ما مات حتف أنفه بغير تدخل الإنسان فيه أو يكون تدخل الآدمي على غير طريقة التزكية الشرعية.
وتطلق الميتة على ما قطع من البهيمة وهي حية للحديث الصحيح.
وتطلق الميتة على ذبيحة غير المسلم إلا أهل الكتاب وعلى ذبيحة المرتد, وتطلق أيضا على المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب.
وهذه الأنواع لا يحل أكلها إجماعا في حال السعة ويباح أكلها في الضرورة بل يجب على المسلم على مذهب الجمهور وهو الراجح فمن كان في مخمصة وفقد الغذاء الحلال ولم يجد أمامه إلا ميتة فإنه يجب عليه أكلها وإن امتنع عنها ومات أثم , ولا يدخل الإنسان في حال الضرورة إلا إذا تيقن الهلكة أو غلب على ظنه ذلك , ولا يتوسع المضطر في الأكل إلا بما يسد جوعه ويحفظ عليه حياته فقط فالضرورة تقدر بقدرها.
والميتة نجسة باتفاق الأئمة الأربعة بل حكى الرازي الإجماع على ذلك وهذا في حق ميتة غير الآدمي
ولا يحل التداوي بها للحديث الحسن (إن الله خلق الداء والدواء فتداووا ولا تتداووا بحرام ). وله شاهد من حديث أم سلمة أنها انتبذت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبيذ يهدر فقال ما هذا . قلت فلانة اشتكت فوصف لها قالت فدفعه برجله فكسره وقال( إن الله لم يجعل في حرام شفاء).وعلى هذا فمذهب الجمهور هو الصحيح خلافا للحنفية ومن وافقهم من الشافعية.
ويباح الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ للحديث الصحيح ( أيما إهاب دبغ فقد طهر) ولا يستثنى من هذا الحديث شيء ولا حتى الكلب ولا الخنزير لعموم الحديث.
ويباح الانتفاع بشعر وقرن وظفر وريش الميتة لأنها مستثناة من الحديث ( إنما حرم أكلها) ولأنها لا يحل بها الحياة فهي طاهرة قبل الموت وبعده وأيضا لأنه لا يصح دليل في تحريم هذه الأشياء , ولقد من الله عز وجل على المؤمنين بها فقال تعالى (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ) فعمّ اللّه الجميع بالإباحة من غير فصل بين المذكي منها وبين الميتة.
ولا يحل الانتفاع بالميتة على أي وجه إلا ما استثناه الشرع فلا يستفاد منها في إطعام الدواب ولو كانت غير مأكولة أو نجسة في أصلها كالكلب والجوارح.
ولا يباح استخدام دهون الميتة على القاعدة السابقة وعلى الحديث الصحيح (فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه).
وأنفخة الميتة طاهرة على الغالب وهي التي تستخدم في صناعة الجبن لأن الصحابة رضي الله عنها أكلوا من جبن المجوس حين دخلوا المدائن وهي من ذبائحهم وهي ميتة.
ولبن الميتة طاهر لقوله تعالى ({ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ } وفي الموسوعة الفقهية ( حيث إنّ اللّه سبحانه وصفه بكونه خالصاً , فلا يتنجّس بنجاسة مجراه , ووصفه بكونه سائغاً , وهذا يقتضي الحلّ , وامتنّ علينا به , والمنّة بالحلال لا بالحرام) قلت وهو الراجح إن شاء الله.
ويستثنى من الميتة ميتة البحر والجراد فهما حلال للحديث الصحيح.
ثانيا الدم
يندرج تحت هذا القسم الدم المسفوح من الآدمي وغيره ودم غير مأكول اللحم ودم الكلب والخنزير ودم الحيض والدم الخارج من السبيلين نجس يجب التحرز منه وغسل ما يصيب الإنسان في بدنه ولباسه.
ويستثنى من هذا الآتي:
1. دم الآدمي الذي خرج من غير السبيلين ففيه خلاف كبير و القول بطهارته هو الراجح والصحيح وذلك لأن الأصل في الأشياء الإباحة ولم يرد نص صحيح ورد فيه أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الدم إلا دم الحيض مع كثرة ما يصيب الإنسان من الدم مثل دم الحجامة وغير ذلك ولو كان نجسا لبين ذلك , ولا يزالون المسلمون يصلون في جراحاتهم ويسيل منهم الدم ولم يرد أيضا نص بغسله ثم أخيرا إن الآدمي طاهر في حياته وفي مماته للحديث ( إن المؤمن لا ينجس) فإذا كان طاهرا في حياته ومماته فالدم أولى.
أما قياسه على دم الحيض فلا يصح بحال فهو قياس مع الفارق وإن دخلت الألف واللام التي تفيد الاستغراق على كلمة الدم في الحديث (فاغسلي عنك الدم وصلي) إلا أن السياق من المقيدات وقد ورد الحديث في حق دم الحيض .
ويلحق بهذا الدمامل وما يشبه ذلك مما يكون على جسد المسلم.
وهذا الحكم إنما هو مختص بما يقع على المسلم من دمه وأما إذا مصه أو ابتلعه فلا يجوز بحال لأنه داخل في عموم النهي (حرمت عليكم الميتة والدم ) وهذا على كل الأقوال ولا يعارض هذا ما روي أن بعض الصحابة شربوا دم النبي صلى اللهعليه وسلمكعبد الله بنالزبيركما روى ذلكالبيهقي،وذلك لأن دم النبي صلى الله عليه وسلم وبوله طاهران،كما صرح بذلك بعض أهل العلم ومنهمالنوويفي المجموع.
2. الكبد والطحال من مأكول اللحم فهما طاهران للحديث الصحيح.
3. دم السمك وإن كان مسفوحا فإنه طاهر.
الدم الباقي على اللحم وإن ظهرت علاماته أثناء الطبخ. وهو الباقي في العروق، وكذا ما يوجد في قلب الشاة بعد ذبحها وأما ما يوجد في بطنها فهو من المسفوح، فيكوننجسا، وكذا الباقي محل الذبح، لأنه من بقية الجاري
4. دم الشهيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يدفن الشهيد في دماءه بغير تغسيل.
ثالثا الخنزير
وهو نجس لقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) ويستثنى منه جلده إذا دبغ كما تقدم.
رابعا القيء
الأصل في القيء النجاسة سواء كان من الآدمي أو من الحيوان وذلك لأنه يكون قد بدأ في التحول إلى نجاسات التي تخرج على هيئة فضلات وهي نجسة.ويستثنى من السابق قيء الإنسان الذي يخرج على نفس الهيئة التي كان عليها قبل القيء فهذا طاهر على الرأي الراجح إلا إذا تغير بصفرة أو بلغم أو بما يشبه العذرة فإنه يكون نجسا.
ويستثنى من قيء الحيوان ما يكون من حيوان مأكول اللحم فإنه طاهر لأنه فضلات ما يؤكل لحمه طاهرة أصلا.
خامسا البول
البول نجس بالاتفاق ولا يستثنى منه إلا الآتي:
1- بول النبي صلى الله عليه وسلم فإنه طاهر على الراجح من الأقوال.
2- بول الصبي الذي لم يطعم للحديث ويكتفي في طهارته بالنضح.
3- بول مأكول اللحم من الحيوانات.
أقتصر في هذه المشاركة على هذه الأقسام الخمسة على أن أكمل باقي الأقسام العشرة في المشاركة القادمة إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين
* ملحوظة تم تغيير الخط بناء على رغبة أخونا الرحال
أخي الفاضل / أبا عمر !!
بقية الأخوة :
عندي اقتراح أتمنى أن تأخذوه بعين الاعتبار :
لماذا لا تؤجل الأسئلة والمناقشات للموضوع بعد انتهاء أبو عمر من موضوعه كاملاً ؟؟؟
حتى يحافظ على سير الموضوع ولا نتوه في زحمة الأسئلة والمناقشات ونحن نبحث عن تكملة الموضوع !!
أخي الفاضل / أبا عمر !!
بقية الأخوة :
عندي اقتراح أتمنى أن تأخذوه بعين الاعتبار :
لماذا لا تؤجل الأسئلة والمناقشات للموضوع بعد انتهاء أبو عمر من موضوعه كاملاً ؟؟؟
حتى يحافظ على سير الموضوع ولا نتوه في زحمة الأسئلة والمناقشات ونحن نبحث عن تكملة الموضوع !!
أخي الحبيب جدا المتبحر
أنا شخصيا أفضل أن يكون الموضوع هكذا بحيث أن أضع المشاركة يوما ثم نترك يوما للأسئلة نتناقش فيما نورده من تفاصيل لأهل العلم.
ولكني أحب أن أقوي إقتراحك في أن نجعل الأسئلة أو الإشكالات والترجيحات في صلب المشاركة نفسها ...
فإذا كان صلب الموضوع عن النجاسات فلتكن الأسئلة في صلبها لا نتطرق إلى غيرها من المسائل الفقهية حتى ننتهي من كل مسألة على حده.
جزاك الله أخي الكريم على نصيحتك وعلى متابعتك لهذا الموضوع
أدعو الإشراف أن يثبتوا هذا الموضوع والسلسلة لأهميتها لكل مسلم ومسلمة
أدعو الإشراف أن يثبتوا هذا الموضوع والسلسلة لأهميتها لكل مسلم ومسلمة
وأنا أؤيد ذلك !!
هذه هي المواضيع التي تستحق التثبيت !!
الرحال , المتبحر
جزاكم الله خيرا على الحضور والمتابعة والتزكية , أسأل الله العظيم أن لا يحرمنا جميعا الأجر والثواب والتوفيق والهداية في الدنيا والجنة في الآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
السلام عليكم ورحمة الله وركاته
احببت في البدايه ان اتقدم بجزيل الشكر للحبيب بو عمر على هذا الموضوع القيم والمفيد جدا
سؤالي كالتالي :
بما اني من عشاق البحر والصيد(الحداق) في بعض الاوقات يقع دم السمك على ملابسي ويأتي وقت الصلاة فهل يجوز الصلاة بملابس عليها دم السمك ؟
ولك مني ارقى التحيات
السلام عليكم ورحمة الله وركاته
احببت في البدايه ان اتقدم بجزيل الشكر للحبيب بو عمر على هذا الموضوع القيم والمفيد جدا
سؤالي كالتالي :
بما اني من عشاق البحر والصيد(الحداق) في بعض الاوقات يقع دم السمك على ملابسي ويأتي وقت الصلاة فهل يجوز الصلاة بملابس عليها دم السمك ؟
ولك مني ارقى التحيات
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخ الكريم...
بالنسبة لدم السمك أخي الكريم فقد ترجح لدي أنه طاهر لأن ميتته طاهرة كان ذلك دليلا على طهارته.
ومن هنا فإن الصلاة بثياب عليها دم سمك لا شيء فيها والله أعلى وأعلم
وجزاكم الله خيرا
مسافر مع الأيام
21-06-2008, 05:59
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الاخ ابو عمر جزاك الله خير على هذا الموضوع الجميل والمفيد وجعله الله في ميزان حسناتك
اضم صوتي للأخوان لتثبيت الموضوع لأهميته والمعلومات المفيده فيه
وجزاكم الله خيراً
:وردة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
الاخ ابو عمر جزاك الله خير على هذا الموضوع الجميل والمفيد وجعله الله في ميزان حسناتك
اضم صوتي للأخوان لتثبيت الموضوع لأهميته والمعلومات المفيده فيه
وجزاكم الله خيراً
:وردة:
آمين وجزانا وإياكم الخير أخي الكريم
============
تابع باب النجاسات
===========
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أكمل اليوم بحول الله ومنته باب النجاسات والمسائل الخمسة المتبقية منها
خامسا البول
البول نجس بالاتفاق ولا يستثنى منه إلا الآتي:
1- بول النبي صلى الله عليه وسلم فإنه طاهر على الراجح من الأقوال.
2- بول الصبي الذي لم يطعم للحديث ويكتفي في طهارته بالنضح.
3- بول مأكول اللحم من الحيوانات.
سادسا الودي والمذي
الودي هو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول وهو نجس من غير خلاف.قاله الشيخ سيد سابق
وأما المذي : وهو ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة ، وقد لا يشعر الإنسان بخروجه ، ويكون من الرجل والمرأة إلا أنه من المرأة أكثر ، وهو نجس باتفاق العلماء ، إلا أنه إذا أصاب البدن وجب غسله وإذا أصاب الثوب اكتفي فيه بالرش بالماء للحديث الحسن ( إنما يجزيك من ذلك الوضوء قلت يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه قال يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه ) ولأن هذه نجاسة يشق الاحتراز عنها ، لكثرة ما يصيب ثياب الشاب العزب. يجب منه الوضوء وينضح الثوب الذي أصابه المذي ويغسل البدن , والجمهور على أنه يغسل الموضع الذي أصاب موضع الخروج فقط وما قد يصيبه من البدن.
سابعا المني
المني طاهر على الراجح ويستحب غسله إن كان رطبا وفركه أو حته إن كان يابسا.
وأما مسألة المني من غير الآدمي فإن الأظهر أنه طاهر من مأكول اللحم نجس من غير المأكول .
ثامنا الجلالة
الجلالة هي التي تأكل العذرة ، من الإبل والبقر والغنم والدجاج والإوز وغيرها ، حتى يتغير ريحها . فإن حبست بعيدة عن العذرة زمنا و علفت طاهرا فطاب لحمها وذهب اسم الجلالة عنها حلت ، لان علة النهي والتغيير وقد زالت بالعلف الطاهر
وهي نجسة لما ثبت في الحديث الصحيح (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها) حتى ركوبها فقد ورد النهي الصحيح الصريح عن ذلك . وما نقله صاحب المغني عن الحسن البصري في أنه رخص في أكل الجلالة على اعتبار أن لحم المأكول لا ينجس بأكل النجاسات وأن الكافر لا ينجس بتناوله النجاسات أيضا لا يصلح لأنه قياس في وجود النص وهو قياس فاسد.
تاسعا الخمر
الخمر هي ماأسكرمنعصيركلّشيءٍ،لأنّ المدارعلى السّكروغيبوبةالعقل للحديث الصحيح (( كلّ مسكرٍخمرٌ،وكلّ خمرٍحرام )) وهي نجسة كما ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم لقوله تعالى (إنّماالخمروالميسروالأنصابوالأزلامرجسٌ.)والرّجس في اللّغة : الشّيءالقذروالنّتن
ولا يحمل اللفظ على النجاسة المعنوية وذلك لأن اللفظة إذا كانت لها معان مشتركة فإنها تحمل على جميع معاني اللفظة كما في الأصول إلا أن يأتي دليل يخصص اللفظ بمعنى من المعاني المشتركة.
وأما مسألة دلالة القران فإنها ضعيفة كما بين ذلك صاحب البحر لأن الله تعالى قرن بين الواجب والمباح في قوله تعالى فقد قال تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وأتوا حقه يوم حصاده) وعلى هذا فلا يقرن بين الحكم بنجاسة الميسر والأنصاب المعنوية ونجاسة الخمر الحسية
ويحرم إمساك الخمر للتخليل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإراقة خمر لأيتام مع العلم بعظم مال اليتيم , ولأنها نجسة والنجاسات لا يباح استخدامها , وأما لو تخللت بنفسها وأصبحت خلا فهي مباحة.
ويحرم التداوي بالخمر لأنه داء وليس بدواء ولأنها نجسة.
ويحرم استخدامها في العطور وغير ذلك لأنها من النجاسات وحتى على مذهب من قال بطهارتها فإن النبي صلى الله عليه أمر بإراقة خمر الأيتام فدل ذلك على عدم جواز استخدامها على أي المذهبين.
مسألة النبيذ المباح وهو ما لم يشتد ولم يصر مسكرا وذلك كالماء الذي وضع فيه حبات تمر أو زبيب أو مشمش أو عسل أو غير ذلك فصار حلوا فإنه طاهر بالإجماع ويجوز شربه وبيع وسائر التصرفات فيه وإنما يحرم منه وجهان
الوجه الأول هو أن يخلط بين الزبيب والتمر أو التمر والبسر... لما ثبت النهي عن ذلك وإن كانت في أصلها طاهرة ومن الأحاديث الدالة على ذلك ما رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ َعَنْ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم { نَهَى عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا , وَعَنْ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا , يَعْنِي فِي الِانْتِبَاذِ } .,
وَفِي لَفْظٍ : { نَهَانَا أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبًا بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ , وَقَالَ : مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا وَتَمْرًا فَرْدًا وَبُسْرًا فَرْدًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ) وهذه الأحاديث واضحة الدلالة في النهي عن الخليطين والنهي يقتضي التحريم , وما يستدل به من جواز الخليطين بالحديث الذي رواه ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : { كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهُمَا , ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً وَنَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً } . والحديث قد صححه الشيخ الألباني بلفظة (أو) فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ أوَ قَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهُمَا.
وأما من ذهب إلى جواز هذا الخليط بدعوى أنهما طاهرين في الأصل فقد رد الشوكاني رحمه الله ذلك بقوله: و شذ من قال : لا بأس به لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا . قال : وهذه مخالفة للنص بقياس مع وجود الفارق فهو فاسد ثم هو منتقض بجواز كل واحدة من الأختين منفردة وتحريمهما مجتمعين).
الوجه الثاني هو أن يصل إلى مرحلة الإسكار وقد ذهب الإمام أحمد إلى تحريم شربه بعد الثلاثة أيام من أول أيام النبذ لما صح في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقع له الزبيب فيشربه يومه والغد وبعد الغد. ولكن الراجح هو جواز ذلك ما لم يبلغ حد الإسكار فهي العلة من تحريم الخمر ولما رواه مسلم في عن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا } رواه مسلم , فهذا عام يتناول ما فوق ثلاثة أيام ولم يثبت نهي في الزيادة فوجب القول بإباحة ما لم يصر مسكرا وإن زاد على الثلاث.قاله النووي رحمه الله. وكل ما وصل إلى حد الإسكار صار نجسا.
فائدة أَوَّل التمر طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْر ثم رُطَب , الزَّهْوُ البسر الملون يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو وأهل الحجاز يقولون الزُّهْوُ بالضم وقد زَهَا النخل من باب عدا
عاشرا الكلب
الكلب نجس وإذا ولغ في إناء فإنه يجب الغسل بالماء سبع مرات ومرة منهن بالتراب , وأما شعر الكلب طاهر في الغالب تمسكا بالأصل سواء في حياته أو بعد مماته.
تم بفضل الله تعالى شرح باب النجاسات ويليه باب تطهير النجاسات
والحمد لله رب العالمين
=============
باب تطهير النجاسات
=============
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وابتع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
نتعرض اليوم لباب تطهير النجاسات وقد أوردت الأحكام فيها مختصرة على الراجح من اقوال أهل العلم - والله أعلم - حتى يتسنى الرجوع بطريقة سهلة إلى الحكم المنشود والله وراء القصد والنية.
باب تطهير النجاسات
يجب التطهر على الفور من النجاسات لمن أراد الطواف أو مس المصحف أو الصلاة , وأما غير ذلك فإن إزالة النجاسة تكون على التراخي.
لا تحتاج إزالة النجاسة إلى نية وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
النجاسات إما أن تكون عينية وإما أن حكمية بمعنى أن تكون طاهرة في الأصل ثم طرأت عليها النجاسة
فإذا كانت النجاسة عينية فإنها لا تطهر بحال مثل الدم المسفوح والميتة والبول وغير ذلك..
وإنما يمكن تطهير القسم الثاني من النجاسات بعدة طرق.
أما النجاسات التي أصابت مائعا مثل بول أصاب سجلا من ماء فإنه يطهر بالمكاثرة حتى يذهب أثر البول.
ولو أصاب ثوبا فإنه يطهر بالغسل مرة واحدة بالماء المطلق إذا كان يعلم مكان النجاسة فإن زالت النجاسة فبها وإلا زاد في عدد الغسلات حتى يتيقن من زوالها.
وأما لو كانت النجاسة مجهولة المكان في الثوب فإنه يغسل الثوب بالكامل.
ولو كان للنجاسة جرم فإنها لا تطهر إلا بزوال هذا الجرم عينها.
ولا تطهر الأرض بالتشميس ولا بالريح على خلاف ما ذهب إليه بعض العلماء ولو كان صحيحا ما ذهبوا إليه من الطهارة بالشمس والريح لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب الماء على بول الأعرابي.
و لا يمنع وضع الملابس المتنجسة في الغسالة مع الملابس الطاهرة لما ثبت من الأصل أن الماء طهور لا ينجسه شيء وإن كان الأولى الاحتياط.
وقول شيخ الإسلام رحمه الله في أنواع المواد المزيلة للنجاسات هو الأقوى حيث قال فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجهكان زال حكمها، فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها..
ومن هنا فإن الغسيل الجاف مطهر للثياب المنجسة.
ويطهر جلد الميتة بالدباغ حتى لو كان الكلب والخنزير تمسكا بالأصل ولعموم النص.
وتطهر الخمر إذا انقلبت خلا بنفسها وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
ويعفى عن يسير النجاسة إذا كانت قدر نقطة من بول أو دم أو غير ذلك , ويعفى عن أثر النجاسة بعد غسلها وشق إزالتها.
ومن صلى أو طاف وهو يحمل طفلا في حفاضته نجاسة وكان يعلم أثم وصحت العبادة وإن لم يكن يعلم فلا حرج عليه.
ويجوز تطهير النجاسات بالحت والقرص والدلك بأطراف الأصابع شرط أن تزول عين النجاسة.
ولو وقع الفأر في سمن جامد فإنه يزال ويزال ما حوله وينتفع بالباقي.
ويطهر الجلد بالدباغ كما سبق.
ويطهر كل صقيل لا مسام له بالمسح كالسيف والمرآة وغير ذلك.
ويطهر النعل بالدلك في الأرض لأن طهور النعل التراب كما صح في الحديث
تم بحمد الله تعالى ويليه باب آداب قضاء الحاجة
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
أبو المعز
25-06-2008, 21:48
جزاك الله خيرا أبا عمر
و أضم صوتي للاخوة المطالبين بتثبيت الموضوع
:إستحسان::إستحسان::إستحسان::إستحسان::إستحسان:
جزاك الله خيرا أبا عمر
و أضم صوتي للاخوة المطالبين بتثبيت الموضوع
:إستحسان::إستحسان::إستحسان::إستحسان::إستحسان:
جزانا وإياكم الخير وشكرا على المرور
=============
باب تطهير النجاسات
=============
باب تطهير النجاسات
ولا تطهر الأرض بالتشميس ولا بالريح على خلاف ما ذهب إليه بعض العلماء ولو كان صحيحا ما ذهبوا إليه من الطهارة بالشمس والريح لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب الماء على بول الأعرابي.
ووقول شيخ الإسلام رحمه الله في أنواع المواد المزيلة للنجاسات هو الأقوى حيث قال فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجهكان زال حكمها، فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها..
جزاك الله خيرا أبا عمر وأنا لك من المتابعين
ولا يمنع أن أكون أحيانا من المتسائلين أو المعقبين
ألا ترى أخي الكريم أن بين العبارتيين السايقتين تناقض
وأن الأرجح والله أعلم أن االشمس أو الريح تزيل النجاسة كما هو مفهوم نقلك عن شيخ الإسلام رحمه الله
افدنا افادك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وانا ايضا اضم صوتي مع الاخوان لتثبيت الموضوع .... مع حذف مشاركاتنا لاستخلاص الفائده العامه للموضوع
جزاك الله خيرا أبا عمر وأنا لك من المتابعين
ولا يمنع أن أكون أحيانا من المتسائلين أو المعقبين
ألا ترى أخي الكريم أن بين العبارتيين السايقتين تناقض
وأن الأرجح والله أعلم أن الشمس أو الريح تزيل النجاسة كما هو مفهوم نقلك عن شيخ الإسلام رحمه الله
افدنا افادك الله
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة الجميلة النافعة , وما عنيته من هاتين العبارتين هو أني أذهب مذهب شيخ الإسلام رحمه الله في مسألة التطهير بأي مادة تذهب عين النجاسة إلا في هذه المسألة فأتبع فيها مذهب الجمهور رحم الله الجميع.
فطهارة الأشياء قد تكون بغير الماء المطلق إذا زالت عين النجاسة على الراجح - والله أعلم - إلا مسألة الأرض والتطهير بالشمس أو الريح فهي تطهر بالمكاثرة لما صح في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه: أن أعرابياً بال في المسجد، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على بوله دلو من الماء.
ولفظة أمر هي التي توقفني عند هذا الحكم ومن هنا فإني أقف عند مسألة الأرض دون غيرها لورود نص فيها وهذا هو مبلغ علمي فيها ولهذا أقف مع النص في هذه المسألة.
والله أعلى وأعلم
شكر الله لك أبا عمر ... وأسعدك في الدنيا والآخرة ..
لي ثلاثة أسئلة ..
ما هو الماء الراكد .. وهل يجوز الوضوء منه ؟؟
هل يجوز الوضوء من المسبح ؟؟
هل الكحول نجسة ؟؟
ونرجو من الإدارة تثبيت الموضوع ..
شكر الله لك أبا عمر ... وأسعدك في الدنيا والآخرة ..
لي ثلاثة أسئلة ..
ما هو الماء الراكد .. وهل يجوز الوضوء منه ؟؟
هل يجوز الوضوء من المسبح ؟؟
هل الكحول نجسة ؟؟
ونرجو من الإدارة تثبيت الموضوع ..
آمين نحن وإياكم
هلا بسعيد
بالنسبة للماء الراكد فهو الماء الذي لا يتحرك كماء البركة او كحمام السباحة أو مثل ذلك , ويجوز الوضوء منه إذا كان ماءه ماءا مطلقا طهورا بحيث أنه باق على اصل خلقته التي خلقه الله عليها من صلامة صفاته الثلاثة من أي تغير ( لون أو طعم أو رائحة ) , فهذه هي صفات الماء الطهور التي يُرفع بها الأحداث فإن وجدتها في ماء فهو صالح إن شاء الله تعالى.
وبالنسبة للوضوء من ماء المسبح أو حمامات السباحة , فهذا الماء قد اُضيف إليه الكلور مما جعله ماء طاهرا وغير طهورا لأنه تغير بممازجة طاهر , ومن هنا فلا يصح الوضوء منه كما سبق في باب المياه.
وبالنسبة للكحول وهل هي نجسة أم لا , فقد وقع الخلاف في هذه المسألة والمسألة تعتمد على نوع الكحول , فهناك نوعان الأول هو كحول مسكر وهو ما يتولد من عنب وماء مثلا فهذا مسكر وهذه هي الخمرة وهي نجسة على مذهب جمهور العلماء بناء على قوله تعالى ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) والرجس يعني النجس واللفظة تُحمل على جميع معانيها إذا كانت لها معان مختلفة غير متعارضة كما في الأصول , ومن هنا فهي نجسة على مذهب جمهور أهل العلم , وقد خالف بعض أهل العلم وذهب إلى أنها طاهرة وإن كانت حراما في إستخدامها كالذهب والحرير للرجال مثلا.
فمن هنا فإذا كان الكحول مسكر فهو خمر وهو نجس على مذهب الجمهور من أهل العلم , وأما إن كانت غير مسكرة كالكحول الذي يسمى ( دينات , denat ) فهذا كحول مخلق في المعامل وهو سام وليس بخمرة على الراجح والله أعلم.
والكحول الذي يوضع في العطور من هؤلاء القسمان فإذا كان كحول إيثيلي وهو مادة الإسكار فهو يحرم شراؤه واستعماله حتى على مذهب من يرى طهارة الكحول , لأنها خمرة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باراقة خمرة كانت لأيتام بالمدينة وقد كانوا يستطيعون أن يغيروها إلى خل ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإراقتها.
وقال بعض أهل العلم ومنهم الشيخ الشنقيطي حفظه الله في شرح زاد المستقنع أن العبرة على نسبة الكحول الموجودة في العطور فإن كانت مؤثرة فتحرم وإن كانت غير مؤثرة فلا تحرم. انتهى بتصرف.
ولو وقعت هذا الكحول على إنسان فإنه لا ينقض وضوءه ولكنه تبطل صلاته إذا صلى وهي على ملابسه عند جمهور العلماء والراجح أنها لا تُبطل الصلاة مع وجود الذنب لمن صلى وعلى ملابسه نجاسة والله أعلم.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
==============
باب آداب قضاء الحاجة
==============
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أكمل اليوم إن شاء الله تعالى توضيح مسائل الطهارة ,وقد وصلنا إلى باب آداب قضاء الحاجة , وفي هذا الباب حرصت على أن أوضح هذه الآداب بالألفاظ الدالة على المعاني من إستحباب أو إيجاب أو تحريم أو غير ذلك , مما يجعل المسألة تنزل تحت حكمها الأصلي.
ولهذا أحب أن يتم التركيز على اللفظة الدالة على الحكم في هذه السلسلة المختصرة المفيدة إن شاء الله تعالى ببركة دعاء الإخوان.
باب آداب قضاء الحاجة
يكره عدم تنحية ما فيه ذكر الله عند إرادة الدخول إلى الخلاء,ويستحب أن ينحي الإنسان ما يحوي ذكر الله تعالى فإن اضطر إلى الدخول به غطاه بثوب أو نحوه وجاز له ذلك.
لا يجوز دخول بيت الخلاء بالمصحف الشريف إلا أن يخاف عليه الضياع أو السرقة أو الإمتهان.
ويندب لقاضي الحاجة في الصحراء أو مثل تلك الأماكن البعد لاسيما عند الغائط ، لئلا يسمع له صوت أو تشم له رائحة.
ويستحب له الاستتار عن الناس أما إذا كان في حضرة من يمكن أن يرى عورته فالاستتار يكون في حقه واجبا حينئذ.
ويستحب له أن يجمع بين الحديثين فيجهر بالتسمية ويقول ( بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) وأن يقدم اليسرى عند الدخول وأن يقدم اليمنى عند الخروج وأن يقول (غفرانك).
ولا يستحب له أن يدعو بالذكر الضعيف (الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) أو الأثر الآخر الضعيف ( الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى في قوته ، وأذهب عني أذاه )
ويستحب له أن يطلب مكانا لينا خفيضا لئلا يرتد عليه رذاذ النجاسة.
ويستحب له أن ينضح فرجه وسراويله بالماء لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولدفع وساوس الشيطان.
ويجوز له التبول قائما ولو بلا حاجة.
ويجب عليه أن يزيل ما على السبيلين من النجاسة وجوبا , ويجوز له أن يستخدم في سبيل ذلك كل قالع طاهر غير محترم, والعبرة بحصول الإنقاء فلو استخدم ورق أو شيء آخر إلا الروث والطعام والعظام وما يحترم من كتابات عربية وغير ذلك جاز له ذلك , ولا عبرة بعدد المرات بل إذا حصل الإنقاء من مرة واحدة جاز له ذلك وإن كان يبعد أن يحصل بمرة واحدة.
ولا يجب عليه ولا يستحب الاستنجاء بعد خرج الريح إلا إذا صاحبه خروج شيء من العذرة فإذا خرج معه شيء وجب الاستنجاء لها لا للريح.
ويحذر المسلم من التنطع والتشديد في حصول الإنقاء فمتى انقطع البول أو الغائط أزال ما علق على السبيلين من النجاسة بغير ضغط وعسر العضو أو مشي أو إدخال ماء في دبر أو غير ذلك رجاء سرعة خروج الفضلات.
ومن صلى زمنا دون أن يعلم أحكام الاستنجاء عذر بجهله.
ولا يستحب له أن يغطي رأسه حال قضاء الحاجة لضعف الحديث الوارد في ذلك.
ويكره له الكلام أثناء قضاء الحاجة والصارف عن التحريم هو الإجماع على عدم حرمة الكلام أثناء قضاء الحاجة.
ويكره لقاضي الحاجة تنزيها التبول في شق وجحر ونحوهما.
ويكره له أن يستنجي باليمين تنزيها لها ويستحب له أن يغسل يده بعد الفراغ من الاستنجاء أو الإستجمار لما قد يكون قد علق عليها من الأقذار.
ويحرم عليه استقبال أو استدبار القبلة في الصحراء دون البنيان جمعا للنصوص.
ويحرم عليه أن يبول في طريق الناس أو مورد الماء أو أن يقضي حاجته في ظل ينتفع به الناس ومثله أماكن جلوس الناس.
ويحرم عليه قضاء الحاجة في الماء الراكد ويكره في الدائم لاسيما إن كان قليلا.
*** وأخيرا فإن الحمامات الموجودة الآن لا تأخذ أحكام أماكن قضاء الحاجة فلو أذهب الإنسان النجاسة إلى المصارف المعدة لذلك أصبح المكان كغيره من غرف المنزل وجاز فيه ذكر الله تعالى ولو بلا حاجة والله أعلم.
انتهى بحمد الله باب آداب قضاء الحاجة ويليه إن شاء الله تعالى باب سنن الفطرة
والحمد لله رب العالمين
==========
باب سنن الفطرة
==========
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
نكمل إن شاء الله تعالى بيان الراجح من أقوال أهل العلم رحمهم الله تعالى حول باب سنن الفطرة
سنن الفطرة:
قال الشوكاني رحمه الله (أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إذَا فُعِلَتْ اتَّصَفَ فَاعِلُهَا بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَيْهَا وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا وَاسْتَحَبَّهَا لَهُمْ لِيَكُونُوا عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ).
أولا الختان
الختان واجب في حق الرجال ومختلف على حكمه في حق النساء , ورأى بعض العلماء الوجوب في حق الكل على السواء للأمر الوارد في هذا الأمر بغير تفريق , ولأن قطع عضو من أعضاء الجسم لا يباح إلا إذا كان مأذونا فيه من الشرع ولأن الختان لو لم يكن واجبا لما جاز كشف العورة وقد جاء في الحديث الصحيح ( ألق عنك شعر الكفر واختتن) ومن الأدلة على ختان المرأة ما جاء في الحديث الصحيح ( إذا التقى الختانان وجب الغسل)
قال الإمام أحمد رحمه الله: وفي هذا دليل على أن النساء كن يختن.
وأقل أحواله في حق النساء أنه مستحب مشروع في الجملة ولا يلتفت إلى أقوال من ادعى بجاهلية هذا الفعل فإنه من الجهل المركب الذي لا يلتفت له.
ولقد ثبت خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا بقوله (اخفضي ولا تنهكي ، فإنه أنضر للوجه ، وأحظى للزوج ) قال الألباني رحمه الله رواه أبو داود ، والبزار ، و الطبراني ، وغيرهم ، وله طرق وشواهد عن جمع من الصحابة خرجتها في " الصحيحة " ( 2 / 353 - 358 ) ببسط قد لا تراه في مكان آخر ، وبينت فيه أن ختن النساء كان معروفا عند السلف خلافا لبعض من لا علم بالآثار عنده.
ويستحب أن يكون الختان في اليوم السابع وهو الحد الأدنى لما ورد من آثار تقوي بعضها بعضا , وقد أخذ بذلك الشافعية
وأما الحد الأعلى فكما قال ابن القيم (لا يجوز للولي أن يترك ختن الصبي حتى يجاوز البلوغ)
ثانيا الاستحداد
وهو متفق على سنيته للرجال والنساء على السواء.
الإستحداد هو إزالة الشعر النابت حول العورة الذي فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي حول فرج المرأة، ونقل عن أبي العباس بن سريج أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر بأي وسيلة ولا يلزم النتف أو الحلق وإن كان الحلق أفضل .
ووقت الإستحداد يختلف باختلاف الأشخاص والأماكن ولكن يكره تركه بعد الأربعين يوما للحديث الصحيح (وقت لنا في قص الشارب وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة)
ويستحب له أن يبدأ في حلق العانة من تحت السرة كما يستحب له أن يحلق الجانب الأيمن ثم الأيسر كما يستحب أن يستتر وألا يلقي الشعر في الحمام أو الماء وأن يدفن ما يزيله من شعر وظفر لكونها أجزاء من آدمي.
ولا يجوز للإنسان أن يزيل الشعر من هذه المناطق نهائيا لما يترتب على ذلك من ضرر بالخلايا وتغيير خلق الله.
ثالثا نتف الإبط
وهو متفق على سنيته للرجال والنساء على السواء
ووقت إزالته يختلف باختلاف الأشخاص والأماكن.
ويستحب له النتف وهو السنة والحلق أو إزالته بأي طريقة جائز لا كراهة فيه.
ويكره له أن يدعه حتى يفحش, ويكره له أن يتركه بعد الأربعين يوما.
رابعا تقليم الأظافر
وهو متفق على سنيته للرجال والنساء على السواء, ويستحب أن يبدأ باليد اليمنى ثم اليسرى ثم الرجل اليمنى ثم اليسرى.
وأما مسألة التوقيت في التقليم فالاعتبار على طولها فمتى طالت الأظافر سن تقليمها, وهذا مختلف فيه بين الأشخاص والأحوال.
خامسا قص الشارب أو احفاءه
اتفقت كلمة الفقهاء على أن الأخذ من الشرب من السنة جمعا بين الأحاديث الصحيحة.
والسنة أن يقص منه حتى تبدو طرف الشفة فالحف هو الوقوف على الحد وليس إزالته من أصله كما قال تعالى ( وترى الملائكة حافين من حول العرش)
ويستحب له أن يبدأ بالجانب الأيمن قبل الأيسر.
وهو مخير بين أن يقصه بنفسه أو أن يقصه له غيره , والسبالين من الشارب ويجوز قصهما.
والتوقيت كما سبق من سنن الفطرة يختلف باختلاف الأشخاص والظروف ولكنه لا يترك القص بعد الأربعين يوما للحديث المتقدم.
واستحب كثير من الفقهاء أن يكون القص والتقليم وغير ذلك من سنن الفطرة يوم الجمعة ليكون المسلم على أكمل وجه وأطيب نظافة.
سادسا إعفاء اللحية
وهو واجب أي إعفاءها وحلقها حرام للنصوص الصحيحة الدالة على الأمر بإعفائها , ولم يرد أثر يدل على جواز حلقها.
وقد استدل البعض بحديث عشر من الفطرة (عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء بالماء قال زكريا قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) (حسن)
واحتجوا بأن توفير اللحية سنة وليست واجبة لأنها الحكم مساو للحكم السابق له بدلالة القران.
وهذا استدلال ضعيف لأن دلالة القران ضعيفة , فقد قرن الله تعالى بين الفرض والمباح في قوله تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا) فقرن الله تعالى بين الأكل من الثمر وهو مباح وبين زكاة الزروع وهو فرض وواجب.
فيبقى كل أمر على حكمه في الأصل ولو قرن بينه وبين سنة مستحبة.
وأما من يستدل بأن إعفاء اللحية المقصود بها مخالفة المشركين فإذا كانوا يطلقون لحاهم فإنه ينتفي الأمر لأن الحكم يدور حول العلة وجودا وعدما فهذا استدلال غير صحيح
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحية في عدة أحاديث منها : ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا المشركين، وفروا اللحية، وأحفوا الشوارب ))".
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرةرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى،خالفوا المجوس )) .
وفي مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أعفوا اللحى، وخذوا الشوارب، وغيروا شيبكم، ولا تشبهوا باليهود والنصارى)).
و ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بأصنافهم، فذكر المشركين، وهو يعم كل المشركين من العرب وغيرهم، وذكرالمجوس، وذكر اليهود والنصارى, ومن المحال أن يكون جميع هؤلاء يحلقون لحاهم فيعهد النبي صلى الله عليه وسلم، بل منهم من يحلق، ومنهم من يوفر لحيته، خاصةالمشركين من العرب، فلم يكن يعرف عن العرب حلق اللحية.
فتوفير اللحية فيها مخالفة للمشركين بطوائفهم المختلفة وإتباع لسنن الفطرة وسنن الأنبياء فإذا زال الأول على فرض صحته التأويل بقي الثاني.
وفي الصحيحين من حديث كعب بن أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم محرماً فقمل رأسه ولحيته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فدعا الحلاق فحلق رأسه " الحديث.فتأمل فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحلق رأسه ولم يأمر بحلق لحيته على الرغم من وجود القمل فيها أيضا فتأمل.انتهى
الأحكام الخاصة باللحية
الواجب في اللحية أن تترك على حالها التي خلقها الله تعالى بغير حلق أو تهذيب.
ولا بأس بحلق شعر الخد لأنه ليس من شعر اللحية, ولا بأخذ ما كان تحت العينين من الشعر.
ويجوز له تشذيب شعر اللحية إذا حدث تشويه الخلقة ولم ينفع دواء لعلاج ذلك.
ويجوز له الأخذ من طولها وعرضها إذا تفاحشت.
ولا يجوز له أن يحلق لحيته إلا إذا ترتب على ذلك ضرر محقق لأنها فرض واجب وعلى فهذا فلا تحلق اللحية للبحث عن وظيفة ولا للترقي في المناصب ولا للسفر والهجرة إلا إذا كانت هذه الحالات داخلة تحت الضرورة.
ولا يجوز العمل في حلاقة اللحية ولا بيع الماكينات المخصصة لذلك إلا أن تستخدم في غرض آخر.
ويسن له العناية باللحية وتطيبها وتسريحها.
ويسن له تغير الشيب بغير السواد
ولا أثر لحلق اللحية على صحة الإسلام.
سابعا إكرام الشعر وترجيله وتسريحه
يستحب ترجيل الشعر وتسريحه والعناية به وتعاهده بالغسل والطيب لما ثبت في الحديث ( من كان له شعر فليكرمه).
والأصل هو جواز إطالة الشعر للرجل ما لم يؤدي ذلك إلى تشبه بالكفار أو شهرة.
ويكره تنزيها عقص الشعر للرجل في الصلاة وهو أن يجمع الشعر فيعقده في مؤخرة الرأي.
ويكره له نتف الشيب من رأسه ولحيته والأمر سواء للرجال والنساء
وقد اختلف العلماء في أيهما أفضل ترك الشيب أم تغييره للأحاديث الدالة على ذلك مع اتفاقهم أن الأمر والنهي في الأحاديث ليس للوجوب إجماعا.
فذهبت طائفة إلى أن تغيير الشيب أفضل وذلك أخرى إلى أن تركه أفضل , والأمر يختلف باختلاف أحوالهم في ذلك.
ثامنا التطيب بالطيب والعطور
وهذا الأمر على الاستحباب لأنه من تمام النظافة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رد الطيب وفي البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المسك ( هو أطيب الطيب).
وقد أخرج الترمذي بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ثلاث لا ترد الوسائد والدهن واللبن)
قال الترمذي: يعني بالدهن الطيب (واللبن) قال الطيبي: يريد أن يكرم الضيف بالطيب والوسادة واللبن ولا يردها فإنها هدية قليلة المنة فلا ينبغي ردها وأنشد بعضهم يقول:
قد كان من سيرة خير الورى *** صلى اللّه عليه طول الزمن
أن لا يرد الطيب والمتكا *** واللحم أيضاً يا أخي واللبن
تم بحمد الله باب سنن الفطرة ويليه إن شاء الله تعالى باب الوضوء.
والحمد لله رب العالمين
أبو المعز
30-06-2008, 09:32
==========
باب سنن الفطرة
==========
أولا الختان
الختان واجب في حق الرجال ومختلف على حكمه في حق النساء , ورأى بعض العلماء الوجوب في حق الكل على السواء للأمر الوارد في هذا الأمر بغير تفريق , ولأن قطع عضو من أعضاء الجسم لا يباح إلا إذا كان مأذونا فيه من الشرع ولأن الختان لو لم يكن واجبا لما جاز كشف العورة وقد جاء في الحديث الصحيح ( ألق عنك شعر الكفر واختتن) ومن الأدلة على ختان المرأة ما جاء في الحديث الصحيح ( إذا التقى الختانان وجب الغسل)
قال الإمام أحمد رحمه الله: وفي هذا دليل على أن النساء كن يختن.
وأقل أحواله في حق النساء أنه مستحب مشروع في الجملة ولا يلتفت إلى أقوال من ادعى بجاهلية هذا الفعل فإنه من الجهل المركب الذي لا يلتفت له.
ولقد ثبت خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا بقوله (اخفضي ولا تنهكي ، فإنه أنضر للوجه ، وأحظى للزوج ) قال الألباني رحمه الله رواه أبو داود ، والبزار ، و الطبراني ، وغيرهم ، وله طرق وشواهد عن جمع من الصحابة خرجتها في " الصحيحة " ( 2 / 353 - 358 ) ببسط قد لا تراه في مكان آخر ، وبينت فيه أن ختن النساء كان معروفا عند السلف خلافا لبعض من لا علم بالآثار عنده.
ويستحب أن يكون الختان في اليوم السابع وهو الحد الأدنى لما ورد من آثار تقوي بعضها بعضا , وقد أخذ بذلك الشافعية
وأما الحد الأعلى فكما قال ابن القيم (لا يجوز للولي أن يترك ختن الصبي حتى يجاوز البلوغ)
سادسا إعفاء اللحية
وهو واجب أي إعفاءها وحلقها حرام للنصوص الصحيحة الدالة على الأمر بإعفائها , ولم يرد أثر يدل على جواز حلقها.
وقد استدل البعض بحديث عشر من الفطرة (عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء بالماء قال زكريا قال مصعب ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) (حسن)
واحتجوا بأن توفير اللحية سنة وليست واجبة لأنها الحكم مساو للحكم السابق له بدلالة القران.
وهذا استدلال ضعيف لأن دلالة القران ضعيفة , فقد قرن الله تعالى بين الفرض والمباح في قوله تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا) فقرن الله تعالى بين الأكل من الثمر وهو مباح وبين زكاة الزروع وهو فرض وواجب.
فيبقى كل أمر على حكمه في الأصل ولو قرن بينه وبين سنة مستحبة.
وأما من يستدل بأن إعفاء اللحية المقصود بها مخالفة المشركين فإذا كانوا يطلقون لحاهم فإنه ينتفي الأمر لأن الحكم يدور حول العلة وجودا وعدما فهذا استدلال غير صحيح
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحية في عدة أحاديث منها : ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا المشركين، وفروا اللحية، وأحفوا الشوارب ))".
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرةرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى،خالفوا المجوس )) .
وفي مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أعفوا اللحى، وخذوا الشوارب، وغيروا شيبكم، ولا تشبهوا باليهود والنصارى)).
و ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بأصنافهم، فذكر المشركين، وهو يعم كل المشركين من العرب وغيرهم، وذكرالمجوس، وذكر اليهود والنصارى, ومن المحال أن يكون جميع هؤلاء يحلقون لحاهم فيعهد النبي صلى الله عليه وسلم، بل منهم من يحلق، ومنهم من يوفر لحيته، خاصةالمشركين من العرب، فلم يكن يعرف عن العرب حلق اللحية.
فتوفير اللحية فيها مخالفة للمشركين بطوائفهم المختلفة وإتباع لسنن الفطرة وسنن الأنبياء فإذا زال الأول على فرض صحته التأويل بقي الثاني.
وفي الصحيحين من حديث كعب بن أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم محرماً فقمل رأسه ولحيته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه فدعا الحلاق فحلق رأسه " الحديث.فتأمل فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحلق رأسه ولم يأمر بحلق لحيته على الرغم من وجود القمل فيها أيضا فتأمل.انتهى
الأحكام الخاصة باللحية
الواجب في اللحية أن تترك على حالها التي خلقها الله تعالى بغير حلق أو تهذيب.
ولا بأس بحلق شعر الخد لأنه ليس من شعر اللحية, ولا بأخذ ما كان تحت العينين من الشعر.
ويجوز له تشذيب شعر اللحية إذا حدث تشويه الخلقة ولم ينفع دواء لعلاج ذلك.
ويجوز له الأخذ من طولها وعرضها إذا تفاحشت.
ولا يجوز له أن يحلق لحيته إلا إذا ترتب على ذلك ضرر محقق لأنها فرض واجب وعلى فهذا فلا تحلق اللحية للبحث عن وظيفة ولا للترقي في المناصب ولا للسفر والهجرة إلا إذا كانت هذه الحالات داخلة تحت الضرورة.
ولا يجوز العمل في حلاقة اللحية ولا بيع الماكينات المخصصة لذلك إلا أن تستخدم في غرض آخر.
ويسن له العناية باللحية وتطيبها وتسريحها.
ويسن له تغير الشيب بغير السواد
ولا أثر لحلق اللحية على صحة الإسلام.
والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا أبا عمر و أجزل لك العطاء في الدنيا و الآخرة.
لي عندك سؤالان :
1-ما معنى الحديث (اخفضي ولا تنهكي ، فإنه أنضر للوجه ، وأحظى للزوج ). وما هي ضوابط ختان الاناث؟
2-هل يمكن لك أن تسترسل لنل قليلا في باب اعفاء اللحية؟ فمثلا ما رأي الأمة الأربعة ومن من الفقهاء أباح حلقها؟ فاننا نرى كثيرا من علماء المسلمين اللذين قد يشهد لهم بالعلم وقد قصروها أو أخذوا منها أو ربما قصروها جدا فعلى ماذا استندوا؟
.
منهاج السنة النبوية
30-06-2008, 12:18
الأخ الكريم المفضال أبو عمر حفظه الله .
بارك الله فيك على ما تقوم من جهود في نشر العلم الشرعي وإفادة المسلمين بمثل هذه المواضيع القيمة ، وهذا الموضوع من أجمل المواضيع التي قرأتُها في الإنترنت ، لأنها تحتوي على تقرير وشرح مبسط لأحكام الطهارة ، وحبذا لو أضفتَ إليها أقوال العلماء الثلاثة : ابن باز ، ابن عثيمين ، والألباني ، رحمهم الله ، إلى جانب قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فهذه الأقوال مهمة ومعتبرة عند طلاب العلم ، ولا شك أن اتفاقهم على قول معين أو حكم ما يورث الطمأنينة في العاملين به .
وجزاك الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين على هذا الموضوع النافع وأمثاله ، وأسأل الله أن يرزقني وإياك العلم النافع والعمل الصالح .
جزاك الله خيرا أبا عمر و أجزل لك العطاء في الدنيا و الآخرة.
لي عندك سؤالان :
1-ما معنى الحديث (اخفضي ولا تنهكي ، فإنه أنضر للوجه ، وأحظى للزوج ). وما هي ضوابط ختان الاناث؟
2-هل يمكن لك أن تسترسل لنل قليلا في باب اعفاء اللحية؟ فمثلا ما رأي الأمة الأربعة ومن من الفقهاء أباح حلقها؟ فاننا نرى كثيرا من علماء المسلمين اللذين قد يشهد لهم بالعلم وقد قصروها أو أخذوا منها أو ربما قصروها جدا فعلى ماذا استندوا؟
.
آمين وجزانا وإياكم الخير أخي الكرمي
الأخ الكريم أبو المعز
بالنسبة للسؤال الأول فإن هذا الأثر ممن اختلف فيه أهل العلم حول تصحيحه أو تضعيفه , وعلى كل فليس هو الحجة القاطعة في مسألة الوجوب أو غيره وإنما إن صح ففيه إرشاد لحدود الختان , بمعنى لا تبالغي في القطع، أي اقطعي بعض القلفة ولا تستأصليها لأنه يحفظ بريق الوجه ويحبب الزوج في زوجته فلا تكون باردة فيبغضها.
أما بالنسبة لمسألة اللحية , فقد نقل ابن حزم رحمه الله الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض , وقد ذهب أهل العلم جميعا إلى تحريم حلق اللحية ولم يخالف في هذا إلا ما لا يعتد الإجماع بدخوله ولا ينخرق بخروجه.
وقد أخطأ بعضهم فيما ذهب إليه من إستحباب توفير اللحية فقط دون الوجوب , استدل بحديث عشر من الفطرة وقد أخرجه مسلم وغيره واللفظ له ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ )
فقالوا إن الحديث اشتمل على أمور مستحبة كالسواك فعطف اللحية على السواك عطف لها في الحكم أيضا بدلالة القِرَان.
إلا أن دلالة القران ضعيفة ومعناها أن يعطف حكم على حكم بدلالة العطف , وهي ضعيفة كما قلت ولا يصلح الإستدلال بها , وقد قال تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ) فتجد في الآية الكريمة حكمان بينهما عطف فالأول الأكل من الثمر وهو مباح والثاني زكاة الزوج وهو فرض , ومن هنا يتضح ضعف دلالة القران ويبقى الحكم على أصله.
والسنة هو توفير اللحية وحلقها حرام , فمن ترك لحيته ولكنه أخذ منها أو خففها فقد خالف السنة ولكنه لم يقع في التحريم لأن التحريم هو إستئصالها.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
الأخ الكريم المفضال أبو عمر حفظه الله .
بارك الله فيك على ما تقوم من جهود في نشر العلم الشرعي وإفادة المسلمين بمثل هذه المواضيع القيمة ، وهذا الموضوع من أجمل المواضيع التي قرأتُها في الإنترنت ، لأنها تحتوي على تقرير وشرح مبسط لأحكام الطهارة ، وحبذا لو أضفتَ إليها أقوال العلماء الثلاثة : ابن باز ، ابن عثيمين ، والألباني ، رحمهم الله ، إلى جانب قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فهذه الأقوال مهمة ومعتبرة عند طلاب العلم ، ولا شك أن اتفاقهم على قول معين أو حكم ما يورث الطمأنينة في العاملين به .
وجزاك الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين على هذا الموضوع النافع وأمثاله ، وأسأل الله أن يرزقني وإياك العلم النافع والعمل الصالح .
وبارك الله بك أخي الكريم وجزاك الله خيرا على كلامك الطيب وأسلوبك المهذب...
بلى يا أخي الكريم نصيحتك في محلها , ولكن هذا الموضوع هو ما جمعته وما ترجح لي من أقوال أهل العلم رحمهم الله تعالى , وقد وضعته عندي في ملف وسميته المذهب , وكان سبيلي أن أيسر الأحكام الشرعية بحيث يسُهل على القارئ فيها أن يرجع إلى الحكم بغير تكلف قراءة دليل ربما لا يعرف حدوده أو أقوال العلماء عليه.
ومن هنا فإني أدعو أي زميل أو أخ يقرأ فيما أورده ويستشكل عليه أمر أو يخالف في مسألة أن يعرضها فالمسألة قائمة على الدليل وعلى الراجح من أقوال أهل العلم - على قدر فهمي - وبالاستعانة بالشبكة الإسلامية أيضا.
فهذا الموضوع أشبه بعصارة دراستي للفقه على عدد من المشايخ إما عن قرب وإما عن بعد ثم تنظيم المسائل بنوع من الإيجاز مع الإستعانة بفتاوى الشبكة الإسلامية.
وإضافة أقوال الشيوخ الثلاثة يشق علي الآن وغن طبعا أكمل للموضوع وأفضل له , غير أني سأحاول ولا أعد بذلك
وأخيرا أهلا وسهلا بك أخي الكريم بين إخوانك , نفعنا الله بك ونفعك بنا
والحمد لله رب العالمين
منهاج السنة النبوية
30-06-2008, 14:40
أخي الحبيب أبو عمر ، أستأذنك في نقل ترجيحات الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله لمسائل كتاب الطهارة من كتابه ( الشرح الممتع على زاد المستقنع ) .
ترجيحات الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع
كتاب الطهارة
باب المياه
§ الصواب أن التيمم يرفع الحدث .
§ الصواب زوال النجاسة بأي مزيل .
§ الصواب أن التعليل بالخلاف عليل لا يصح .
§ الصواب أن الماء إذا سُخِّنَ بنجس وكان محكم الغطاء فإنه لا يكره استعماله .
§ الصواب طهارة الماء المستعمل في غسل الجمعة من غير كراهة .
§ الصواب عدم كراهة استعمال الماء إلا بدليل يدل على الكراهة .
§ الصحيح أن الماء لا ينجس إلا بالتغير مطلقاً سواء بلغ القلتين أم لم يبلغ لكن ما دون القلتين يجب على الإنسان أن يتحرز إذا وقعت فيه النجاسة .
§ الصواب أنه لو تطهر الإنسان بالماء الذي خلت به المرأة فإن طهارته صحيحة ويرتفع حدثه .
§ الصواب أن الماء القليل المستعمل في رفع الحدث أنه طاهر .
§ الصحيح أن الماء قسمان طهور ونجس ولا وجود للطاهر .
§ الصواب أن الإنسان يتحرى إذا اشتبه ماء طهور بماء نجس ولا يتجنبهما .
§ الصحيح أن الإنسان يتحرى إذا اشتبهت ثيابٌ طاهرة بثيابٍ نجسة .
§ الراجح أن يصلي ولا يعيد بالثوب النجس إذا كان في صحراء وليس عنده إلا هذا الثوب .
باب الآنية
§ الراجح أن يصلي ولا يعيد بالثوب النجس إذا كان في صحراء وليس عنده إلا هذا الثوب .
§ الصحيح أن اتخاذ الذهب والفضة واستعمالهما في غير الأكل والشرب ليس بحرام .
§ الصواب أنه لا تكره مباشرة الضبة اليسيرة من الفضة المستعملة لحاجة .
§ على القول الراجح الخمر حرام وليس بنجس .
§ القول الراجح أن جلد الميتة يطهر بالدبغ بشرط أن تكون الميتة مما تحله الذكاة وأما ما لا تحله الذكاة فإنه لا يطهر وعلى هذا فجلد الهرة وما دونها في الخلقة لا يطهر بالدبغ .
§ الراجح أن لبن الميتة وإن لم يتغير بها فهو نجس .
باب الاستنجاء
§ الراجح أنه لا ينبغي أن يتكلم الإنسان حال قضاء الحاجة إلا حاجة .
§ الصحيح عدم كراهة استقبال النيرين الشمس والقمر حال قضاء الحاجة .
§ الراجح أنه يجوز في البنيان استدبار القبلة دون استقبالها ، والأفضل عدم الاستدبار إن أمكن .
§ الراجح الاستنجاء بالماء .
§ الراجح أنه يشترط في الاستنجاء بثلاث مسحات : ( ولو بحجر ذي شعب ) ولا يشترط ثلاثة أحجار .
§ الصحيح أنه متى حصل الإنقاء بالاستنجاء طهر المحل ، سواءً كان بثلاث أو أكثر .
§ الصحيح أن الريح التي تخرج من السبيل طاهرة لأنها ليس لها جرم .
§ الصحيح استحباب تقديم الاستجمار على الوضوء لا وجوبه .
باب السواك
§ الراجح أن السواك مسنون للصائم مطلقاً قبل الزوال وبعده .
§ الظاهر أن الاكتحال الذي لتجميل العين مشروعٌ للأنثى فقط .
§ الصحيح أن التسمية عند الأكل واجبة .
§ الصحيح عدم التسمية عند قراءة أثناء السورة .
§ أقرب الأقوال أن الختان واجب في حق الرجال سنة في حق النساء .
§ الصواب ألا يأخذ ماءً جديداً للأذنين في الوضوء .
§ الصواب أنه لا يكره المخالفة بين الأعضاء في العدد .
باب إزالة النجاسة
§ الصحيح أن نجاسة الخنزير كنجاسة غيره لا يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب .
§ الصحيح أنه لا يجب غسل ما أصابه فم الكلب عند صيده .
§ الصحيح أنه يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة .
§ الصواب أن الشمس تطهر المتنجس .
§ الصواب أن الدلك يطهر المتنجس .
§ القول الراجح أن الخمر ليست نجسة .
§ الصواب أن الدهن المائع كالجامد تلقى النجاسة وما حولها والباقي طاهر .
§ الصحيح أنه يجوز التحري إذا وقعت النجاسة في أحد الكمين فتغسل أحدهما .
§ الراجح أن ما شق التحرز منه فهو طاهر .
§ الراجح أنه إذا تمت شروط الاستجمار فإنه مطهر .
§ الصحيح أنه يعفى عن يسير سائر النجاسات .
§ القول الصحيح أن نجاسة الكافر معنوية .
§ الصحيح أن الحمار الأهلي والبغل طاهران وعلى فسؤرهما وعرقهما وريقهما وما يخرج من أنفهما طاهر .
ملاحظة : لم أضع جميع الترجيحات في مسائل الطهارة ، ولكنني اكتفيتُ عند الباب الذي توقف عنده أبا عمر وإلى هنا أتوقف من النقل ، وأنتظر أخي الحبيب أبا عمر ، كلما انتهى من باب معين أنقل له من ترجيحات الشيخ ابن عثيمين ، وسأحاول أن أجتهد لنقل ترجيحات وفتاوى الإمامين الألباني وابن باز رحمهما الله في المسائل التي يتطرق لها الأخ الفاضل أبو عمر حفظه الله .
ما شاء الله افعل أخي الكريم جزاك الله خيرا
لكني أحب أن تنقل الأجزاء التي انتهينا منها أول بأول حتى تكتمل الفائدة إن شاء الله تعالى , فعند الكلام حول الوضوء تنقل الجزء الخاص به.
ولك مطلق الحرية أخي الكريم ولكني قصدت أن لا يسبق الموضوع بعضه بعضا
منهاج السنة النبوية
30-06-2008, 14:46
أخي الحبيب أبا عمر ، ما رأيك أن نتعاون في موضوعك هذا ، أنت تكتب الموضوع ، وأنا آتي بأقوال العلماء الثلاثة وترجيحاتهم في المسائل الفقهية ، وعندما تنتهي من مسائل الطهارة ، تكتب موضوعاً في مسائل الصلاة ، وأقوم أنا بالشيء نفسه ، فما رأيك ؟ والأمر يرجع عليك أخي الحبيب .
منهاج السنة النبوية
01-07-2008, 00:56
من فقه الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
- ( قد قام الدليل على نجاسة جلد الميتة ... ) .
- الانتفاع بجلد الميتة لا يكون إلا بعد الدبغ .
- ( النجاسات إنما تزول بالماء دون غيره من المائعات ، لأن جميع النجاسات بمثابة دم الحيض ، ولا فرق بينه وبينها اتفاقاً ، وهو مذهب الجمهور .... ) .
- صرح ابن حزم بطهارة قيء الآدمي وهو مذهب الإمام الشوكاني وصديق حسن خان ، وهو الحق .
- الخمر طاهرة مع تحريم شربها .
- الصواب : القول بتحريم استقبال القبلة والبنيان واستدبارها مطلقاً عند قضاء الحاجة .
- يجوز البول في الماء الجاري ، ويُحظر البول في الماء الراكد .
- الراجح وجوب الختان ، وهو مذهب الجمهور ، كمالك والشافعي وأحمد ، واختاره ابن القيم .
- الحد الأعلى للختان : قبل البلوغ .
- الخضاب بالسواد حرام على كل أحد ، لا فرق بين الشاب والشيخ الكبير ، قلت ( منهاج السنة النبوية ) : وهو قول جماعة من أهل العلم منهم ابن القيم والنووي وابن حجر العسقلاني وغيرهم .
- السواك مستحب للصائم أول النهار وآخره بالبراءة الأصلية .
- التسمية في الوضوء واجبة ، وهو مذهب الظاهرية وإسحاق وإحدى الروايتين عن أحمد ، واختاره صديق حسن خان والشوكاني ، وهو الحق إن شاء الله تعالى .
- المسح الواجب للرأس في الوضوء : مرة واحدة ، والمسنون : ثلاث مرات .
- المضمضة والاستنشاق والاستنثار وتخليل اللحية وتخليل الأصابع ، كل هذا واجب في الوضوء .
- لا يجوز مسح العنق في الوضوء ، إلا بدليل خاص يصلح للاحتجاج به ، وهو مفقود .
- الحق أن النوم ناقض مطلقاً للوضوء .
- مس الذكر لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة ، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه .
- الوضوء من أكل لحم الإبل واجب .
- يجوز للمحدث حدثاً أصغر مس المصحف .
المصادر : تمام المنة ( ص 53 - 54 ، 60 ، 63 ، 65 ، 69 ، 76 ، 89 ، 91 - 93 ، 98 ، 100 ، 103 - 107 ) ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 1 / 604 ) ، ( 5 / 460 ) ، الاختيارات الفقهية للشيخ الألباني ( ص 42 ) .
ملاحظة : من أراد الأدلة من الكتاب والسنة على ما رجحه الشيخ الألباني - رحمه الله - في هذه المسائل ، فعليه الرجوع إلى المصادر المذكورة ، ففيها يظهر استدلالات الشيخ - رحمه الله - على كل مسألة يقول بها .
وأعتذر للأخ الفاضل / أبي عمر على إيراد أقوال الشيخ الألباني - رحمه الله - في مسائل الوضوء فقد فات علي أنك لم تتطرق لها ، ولكنني لم أتذكر إلا الساعة ، والله المستعان .
أخي الحبيب أبا عمر ، ما رأيك أن نتعاون في موضوعك هذا ، أنت تكتب الموضوع ، وأنا آتي بأقوال العلماء الثلاثة وترجيحاتهم في المسائل الفقهية ، وعندما تنتهي من مسائل الطهارة ، تكتب موضوعاً في مسائل الصلاة ، وأقوم أنا بالشيء نفسه ، فما رأيك ؟ والأمر يرجع عليك أخي الحبيب .
بلى أخي الكريم هذه النية إن شاء الله تعالى أن نكمل سلسلة شرح الفقه كاملا , حتى المعاملات المالية وغير ذلك...
افعل جزاك الله خيرا
=============
باب فرائض الوضوء
=============
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه على من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد....
الوضوء
الوضوء في اللغة مأخوذ من الوضاءة والوضاءة عبارة عن النظافة والغسل ولهذا سمي المتوضئ كذلك لأن الوضوء ينظفه ويجمله.
حكم الوضوء هو فرض بالكتاب والسنة والإجماع , ويجب الوضوء على مريد الصلاة أو الطواف أو مسح المصحف..
ولا يصح الوضوء إلا بالماء الطهور الطاهر في ذاته المطهر لغيره ولو اختلط ببعض المائعات الطاهرات بحيث لا يزيل عنه صفة الماء صح التطهر به على الراجح من أقوال أهل العلم.
فرائض الوضوء
1. النية وهي انبعاث القلب نحو غرض ما لجلب نفع أو دفع ضرر وهي شرط لصحة الفعل دل على ذلك الكتاب والسنة.
النية لا تتعلق باللسان ولا دخل لها بها ولذلك فمن نوى صلاة المغرب وقام إليها ثم قال ساهيا نويت العشاء صحت صلاته .
ويجب الإتيان بالنية قبل غسل أول الواجبات بغير مهلة ولا فاصل , وتستحب قبل أول المسنونات.
ولو قرن بين نيتين الوضوء والتبرد فالحكم لأسبقهما.
2. غسل الوجه مرة واحدة أي إسالة الماء عليه , وحد الوجه من منبت الشعر إلى حافة الذقن طولا ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضا في مذهب جمهور العلماء , ولا تدخل اللحية في الوجه بل هي من الرأس.
ويسن له أن يغسل الوجه بالكفين وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زيد , أو أن يغسل بكف واحدة أو أن يأخذ الماء بكف ويضيفه إلى الكف الآخر ويغسل بالكفين كل هذا وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم , وقطع الشافعي بأن الغسل يكون بالكفين لأنه أصبغ للوضوء.
ويسن له أن يأخذ كفا من ماء فيفرغها على الناصية ثم يرسلها تسيل على الوجه .
ولا يجب عليه تخليل اللحية بدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين فإن غرفة ماء بمرة واحدة لا تكفي لغسل الوجه وتخليل اللحية.
3. غسل اليدين إلى المرفقين ، والمرفق هو المفصل الذي بين العضد والساعد ، ويدخل المرفقان فيما يجب غسله.
ويجب غسل الكفين مع اليدين فغسل اليدين يبدأ من الأنامل إلى بعد الكوعين .
ولا يجوز تفريق عضو الوضوء فدخول الكف في غسل اليدين مجمع عليه ويبطل الوضوء بدونهما.
ويسن إسباغ الوضوء وهو الإنقاء مع إيصال الماء إلى جميع أعضاء الوضوء.
4. مسح الرأس مرة وكيفيته بأن يأخذ الماء ثم ينفض يده ثم يمسح بماء يكون على اليد مرة واحدة.
ولا يجب مسح الرأس كله على الراجح من أقوال العلماء, فدخول الباء في كلمة (برؤوسكم) لا تعني الكل كما هو معروف في اللغة , وإن كان الأفضل هو مسح الرأس بالكامل .
والأكمل له والمستحب في المسح أن يقبل ويدبر بيديه فيبدأ بمقدم رأسه حتى يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه , ويسقط استحبابها إذا تساقط الشعر بسببها خصوصا للنساء لأن صفة المسح السابقة مستحبة وليست واجبة وفي حديث الربيع بنت معوذ أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فسمح كل
جهة من شعره إلى منصفها ولم يحركها عن موضعها.
ويجوز له أن يمسح على العمامة وللمرأة أن تمسح على الخمار على الراجح من أقوال أهل العلم.
ولا يجب نقض الضفائر سواء من الرجل أو من الأنثى لمسح الرأس.
5. غسل الرجلين مع الكعبين , وهو الفرض الأخير من فرائض الوضوء والإجماع على الغسل خلافا لمن ذهب إلى المسح, ويسن له تخليل أصابع الأرجل لما ثبت بالدليل الصحيح.
6. الموالاة في الوضوء وهو أن لا يقطع وضوءه بعمل بحيث يجف العضو الذي غسله قبل الانقطاع وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم على الولاء في كل الأحاديث.
تم باب فرائض الوضوء ويليه باب سنن الوضوء إن شاء الله تعالى
والله أعلى وأعلم , والحمد لله رب العالمن
أبو المعز
01-07-2008, 13:56
آمين وجزانا وإياكم الخير أخي الكرمي
الأخ الكريم أبو المعز
بالنسبة للسؤال الأول فإن هذا الأثر ممن اختلف فيه أهل العلم حول تصحيحه أو تضعيفه , وعلى كل فليس هو الحجة القاطعة في مسألة الوجوب أو غيره وإنما إن صح ففيه إرشاد لحدود الختان , بمعنى لا تبالغي في القطع، أي اقطعي بعض القلفة ولا تستأصليها لأنه يحفظ بريق الوجه ويحبب الزوج في زوجته فلا تكون باردة فيبغضها.
أما بالنسبة لمسألة اللحية , فقد نقل ابن حزم رحمه الله الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض , وقد ذهب أهل العلم جميعا إلى تحريم حلق اللحية ولم يخالف في هذا إلا ما لا يعتد الإجماع بدخوله ولا ينخرق بخروجه.
وقد أخطأ بعضهم فيما ذهب إليه من إستحباب توفير اللحية فقط دون الوجوب , استدل بحديث عشر من الفطرة وقد أخرجه مسلم وغيره واللفظ له ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ )
فقالوا إن الحديث اشتمل على أمور مستحبة كالسواك فعطف اللحية على السواك عطف لها في الحكم أيضا بدلالة القِرَان.
إلا أن دلالة القران ضعيفة ومعناها أن يعطف حكم على حكم بدلالة العطف , وهي ضعيفة كما قلت ولا يصلح الإستدلال بها , وقد قال تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ) فتجد في الآية الكريمة حكمان بينهما عطف فالأول الأكل من الثمر وهو مباح والثاني زكاة الزوج وهو فرض , ومن هنا يتضح ضعف دلالة القران ويبقى الحكم على أصله.
والسنة هو توفير اللحية وحلقها حرام , فمن ترك لحيته ولكنه أخذ منها أو خففها فقد خالف السنة ولكنه لم يقع في التحريم لأن التحريم هو إستئصالها.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا أبا عمر
وأجزل لك في ميزان حسناتك ونفع المسلمين بعلمك
.
==========
باب سنن الوضوء
===========
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وابتع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
نقف اليوم مع سنن الوضوء
سنن الوضوء
1. التسمية , فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التسمية قبل الوضوء , والصحيح هو الاستحباب فقط وهو مذهب الجمهور خلافا لأحمد وإسحاق وأهل الظاهر.
2. السواك وهو سنة مستحب عند الوضوء للحديث الصحيح ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) .
3. غسل الكفين وهو سنة باتفاق العلماء كما ذكر النووي رحمه الله, ويستحب لمن استيقظ من نومه وأراد الوضوء أن يغسل يديه ثلاثا ولا يجب عليه ذلك على المذهب الصحيح من أقوال أهل العلم.
4. المضمضة والاستنشاق , والمضمضة هي وضع الماء في الفم مع إداراته ثم نتره إلى الخارج , والاستنشاق هو أخذ الماء في الأنف , والإستنثار هو دفع الماء من الأنف بعد استنشاقه , وهما سنة مستحبة واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدعهما أبدا , والقول بالاستحباب هو قول الجمهور خلافا لأحمد وإسحاق وابن المنذر وأبو عبيد رحمهم الله. والسنة في المضمضة والاستنشاق أن يجمع بينهما في غرفة واحدة يفعل ذلك ثلاثا , فيتحصل من ذلك أن الإنسان يأخذ غرفة بيده اليمنى يتمضمض بها ويستنشق في نفس الوقت ثم يستنثر بيده اليسرى, ويستحب له أن يبالغ في الإستنشاق إلا أن يكون صائما.
5. تخليل اللحية للحديث الصحيح (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز وجل)
6. تخليل الأصابع وقد صح فيه حديث (إذا توضأت فخلل الأصابع) .
7. مسح الأذنين وهما من الرأس وليسا من الوجه على مذهب الأئمة الأربعة وهو الصحيح , والكيفية هو أن يمسح الأذنين فيكون باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بالإبهام.
8. الترتيب في الوضوء وهو سنة مستحبة وليس بفرض وذلك لأن الواو في اللغة لا تفيد الترتيب ولأن ذكر الممسوح بين المغسولين له فائدة الاستحباب ولأن حديث ( ابدءوا بما بدأ به الله) ضعيف والصحيح هو ( نبدأ بما بدأ به الله) وهذا الحديث لا يفيد الوجوب بل يفيد الاستحباب.
9. التيامن في الوضوء وهو مستحب باتفاق , ومعناه أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى في الوضوء.
10. التثليث في الوضوء وهو غسل الأعضاء ثلاثا.
11. إطالة الغرة والتحجيل : أما إطالة الغرة فبأن يغسل جزءا من مقدم الرأس ، زائدا عن المفروض في غسل الوجه وأما إطالة التحجيل ، فبأن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين.
12. الاقتصاد في الماء أثناء الوضوء لأن الإسراف محرم وقد صح في الحديث (سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)
13. الدعاء بعد الوضوء لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم بعض الأدعيةبعد الفراغ من الوضوء، فمن ذلك ما رواه مسلم أنه كان يقول بعد فراغه من الوضوء: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " وفي الترمذي: " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" وفي عمل اليوم والليلة للنسائي: "سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
14. صلاة ركعتين بهذا الوضوء تأسيا ببلال رضي الله عنه كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاةالفجر: " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دفنعليك بين يدي في الجنة!" قال ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراًفي ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
تم بحمد الله باب سنن الوضوء ويليه إن شاء الله تعالى باب نواقض الوضوء.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
موضوع يستحق التثبيت حتى تعم الفائدة على الجميع .
موضوع يستحق التثبيت حتى تعم الفائدة على الجميع .
جزاكم الله خيرا , ولعل الله تعالى أن يثيبكم الخير على هذه الخطوة وأن يحفظنا جميعا من الزلل في الأقوال والأفعال إنه ولي ذلك والقادر عليه
والحمد لله رب العالمين
=============
باب نواقض الوضوء
=============
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين , سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
نواقض الوضوء
1. البول والغائط والريح : وهذا عليه إجماع العلماء , وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا احدث حتى يتوضأ )) فقال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط. وإنما نبه أبو هريرة رضي الله عنه بالأخف على الأغلظ وهذا مشهور معلوم في الشريعة, وسواء خرج متعمد أم غير متعمد فلا خلاف في أنه ناقض.
ورطوبة فرج المرأة الموجودة دائما لا تنقض الوضوء إذا لم تبرز ولكن إذا برزت فقد ورد الخلاف فيها وهي طاهرة على الصحيح إلا أن ابن حزم رحمه الله يرى أنها غير ناقضة لانعدام الدليل الصريح الصحيح على نقض الوضوء من الكتاب والسنة والجمهور على أن كل ما يخرج من السبيلين ناقض على سبيل أن الأدلة الواردة هي من سبيل الخصوص الذي يراد به العموم , ولا أعرف دليلا فاصلا بين القولين.
وأما لو خرج الريح من قبل المرأة فإنه ليس بناقض للوضوء على المذهب الصحيح.
وإذا ابتليت المرأة بسلس الإفرازات فإنها تحتاط لمنع خروج النجاسات وتتوضأ لكل صلاة وتصلي ولا حرج عليها فيما يخرج أثناء الصلاة لأنها في حكم المعذور.
و ليس على المبتلى بسلس البول أن يضع قطنة في عضوه (كما قال بعض العلماء) فيتوضأ لكل صلاة وأن يتطهر بحيث لا يقع لا في ضرر ولا في مشقة.
ولأصحاب الأعذار من سلس بول أو ودي أو غيره فإنه يتوضأ لكل صلاة ويصلي ما شاء له من النوافل.
2. المني و المذي والودي : لقول رسول الله في المذي : ( فيه الوضوء ) , وفي الأثر الموقوف على ابن عباس رضي الله عنهما : أما المني فهو الذي منه الغسل ، وأما المذي والودي فقال : اغسل ذكرك أو مذاكيرك ، وتوضأ وضوءك للصلاة ) ، رواه البيهقي في السنن.
3. النوم : والصحيح أن النوم ليس حدثا في نفسه وإنما هو مظنة الحدث فلو نام بحيث يأمن من خروج الريح لم ينقض وضوءه وإلا نقض , ففي الحديث الذي صححه الألباني رحمه الله ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون ).
أما النوم حال الاضطجاع،سواء أكان على القفا أم كان على جنب أو على البطن، فإنه مما ينقض الوضوء قلَّ أوكثرُ، لأن النوم وإن لم يكن حدثاً في ذاته إلا أنه مظنة له، والحدث مأمون حالالقيام والجلوس المستمكن لانغلاق المحل، وغير مأمون في غير ذلك لعدم انغلاق المحل،والدليل على أن النوم ينقض الوضوء، ما رواه أبو داود وابن ماجه بسند حسن عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ )).
ومن زال عقله بسب ما كتعاطي المخدرات أو ما أشبه ذلك فإنه ينقض وضوءه كذلك.
4. مس الفرج قبلا أو دبرا : وقد اختلفت أقوال المذاهب فيمن مس فرجه بغير حائل هل ينقض وضوءه أم لا , فذهب الجمهور إلى أنه ينقض وضوءه للحديث الصحيح (( من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ )) وخالف أبو حنيفة ومن وافقه إلى أن النهي في الحديث السابق نهي تنزيه وأنه ليس بناقض للوضوء , واحتج الفريق الثاني بالحديث الصحيح عن طلق بن عدي أنه قال يا رسول الله أحدنا يمس ذكره أعليه وضوء فقال النبي صلى الله عليه وسلم(( إنما هو بضعة منك ))- وفي رواية - (( وهل هو إلا بضعة منك )), والجمع بين الحديثين يقتضي أن ننزل النهي على التنزيه وليس على التحريم فالراجح أن مس الفرج قبلا كان أو دبرا لا ينقض الوضوء.
5. خروج الدم من غير المخرج المعتاد : لا ينقض الوضوء قليل كان أو كثير وهو الذي عليه الجمهور , سواء خرج هذا الدم بسبب جرح أو رعاف أو حجامة أو من بين الأسنان أو من دمل أو غير ذلك فإنه لا ينقض الوضوء ولا يبطل الصلاة , ولا ينقض الوضوء كذلك بالغسيل الكلوي.
6. القئ : سواء أكان مل ء الفم أو دونه ، ولم يرد في نقضه حديث يحتج به.
7. لحوم الإبل :أكل لحم الجزور ( الإبل) من نواقض الوضوء، سواء أكل نيئاً أم مطبوخاً لما ثبت في الحديث الصحيح عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَة أَنّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: أأتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: (( إِنْ شِئْتَ، فَتَوَضّأْ، وَإِنْ شِئْتَ، فَلاَ تَوَضّأ ))" قَالَ: أَتَوَضّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "(( نَعَمْ، فَتَوَضّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ )) قَالَ: أُصَلّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: أُصَلّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "لاَ".مسلم
وهو نص صحيح صريح في الأمر بالوضوء من لحوم الإبل , و هذا الحديث أخذ به الإمام أحمد وإسحاق والبيهقي من الشافعية وابن خزيمة من الشافعية وابن المنذر من الشافعية وأهل الظاهر فذهبوا أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء.
والشافعي رحمه الله أنه قال لو صح الحديث في هذا الباب قلت به, ورجح الإمام النووي مذهب الإمام أحمد في هذا الباب , وأما القصة التي شاعت على ألسنة الناس من أن رجلا أخرج ريحا فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرجه فأمر الجميع بأن يتوضئوا بعد أكل لحم الجزور فلا أصل لها وغير معقول أن يلبس النبي صلى الله عليه وسلم على أمته لهذا السبب.
8. الإستحاضة : وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة مفروضة , ودم الإستحاضة لونه فاتح كلون الدم العادي بخلاف لدم الحيض فإنه أسود يعرف برائحته الكريهة, ودم الإستحاضة يخرج على سبيل المرض بخلاف دم الحيض فإنه يخرج على سبيل الصحة.
9. مس المرأة :وهو غير ناقض للوضوء و يستوي في هذا الأمر المرأة الأجنبية وغير الأجنبية أما من جهة التحليل والتحريم فلا يستويان أبداً لما ثبت عند الطبراني بسند جيد من طريق معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.وأيضا من حديث عائشة رضي الله في الصحيح.والجمهور راعى مسألة أمن الفتنة فأجازوا للرجل أن يصافح العجوز الطاعنة في السن وتمسك أحمد رحمه الله بظاهر الحديث والظاهر مذهب أحمد لأن الحديث لم يفرق , ولأن النبي صلى الله عليه مس بعض نساؤه وهو يصلي فما عاد الوضوء وما بطلت الصلاة.
انتهى بحمد الله باب نواقض الوضوء ,ويليله باب المواطن التي يستحب فيها الوضوء
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
أبارك للأخ المجتهد أبوعمر التثبيت :
لكن هذه الكلمة الملونة بالأحمر لم أفهم قصدك منها أو هل هي خطأ مطبعي مثلا أرجوالإيضاح تكرما :
وأما القصة التي شاعت على ألسنة الناس من أن رجلا أخرج ريحا فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرجه فأمر الجميع بأن يتوضئوا بعد أكل لحم الجزور فلا أصل لها وغير معقول أن يلبس النبي صلى الله عليه وسلم على أمته لهذا السبب.
أبارك للأخ المجتهد أبوعمر التثبيت :
لكن هذه الكلمة الملونة بالأحمر لم أفهم قصدك منها أو هل هي خطأ مطبعي مثلا أرجوالإيضاح تكرما :
وأما القصة التي شاعت على ألسنة الناس من أن رجلا أخرج ريحا فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرجه فأمر الجميع بأن يتوضئوا بعد أكل لحم الجزور فلا أصل لها وغير معقول أن يلبس النبي صلى الله عليه وسلم على أمته لهذا السبب.
جزاك الله خيرا أخي الرحال , وقد كان بفضل توصياتكم جميعا , على العموم هذه اللفظة سليمة لا فيها خطأ مطبعي ولا شيء وقد تلفظ بها علامة الفقه بمصر الشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله أثناء شرحه لدروس الفقه وتختص بالمتن...
والمراد منها هو أنه كما أن القصة لا أصل لها من ناحية السند فمتنها أيضا مطعون عليه , لأن القصة المنتشرة على ألسن بعض الناس ان رجلا نقض وضوءه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا "يحرجه أمام الناس" فأمر الجميع بالوضوء...
فكيف يكون هذا عقلا ومنطقا وهو مخالف للأصول , فهل يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بأمر شرعي وهو لا أصل له حتى لا ينحرج هذا الشخص ؟؟!! ,وهذا هو مقصد الشيخ حفظه الله تعالى , لأن هذا تلبيس على المسلمين أمور دينهم وهذا محال على النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن هنا يتضح المقصد من اللفظة ...
وجزاكم الله خير مرة أخرى على المتابعةا
جزيت خيرا
اتضح الآن المقصود أكثر من هذه اللفظة الموهمة عدة معاني
====================
المواطن التي يستحب فيها الوضوء
====================
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
المواطن التي يستحب فيها الوضوء
1. يستحب الوضوء لكل صلاة سواء كان المسلم طاهرا أم غير طاهر للحديث الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك )) , وقد كان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا كان أم غير طاهر والدليل على ذلك مما رواه الجماعة إلا مسلما رحمهم الله واللفظ للترمذي عَنْ أَنَسٍ:أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ: طَاهِراً أَوْ غَيْرُ طَاهِرٍ. قَالَ: قُلتُ لأَنَسٍ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَوَضَّأُ وُضُوءاً وَاحِداً".
2. يستحب الوضوء لذكر الله , وهو مستحب للمتطهر والمحدث والجنب والقائم والقاعد ، والماشي والمضطجع بدون كراهة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ), وجمهور العلماء على أنه يكره ذكر الله تعالى في حال قضاء الحاجة فيكره له رد السلام وتشميت العاطس أو أن يحمد الله إلا في سره ويكره له أن يردد الآذان قال النووي رحمه الله والكراهة في كل هذه المواضع كراهة تنزيه لا كراهة تحريم.
3. استحباب الوضوء من مس العورة فمن مس عورته سواء كان قبله أم دبره لحديث أم حبيبة رضي الله عنها وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وقد سبق التفصيل.
4. الوضوء عند النوم , وفيه حديث عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (( إذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ))
5. وضوء الجنب , وهو مستحب إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أو يعاود الجماع مرة أخرى وذهب ابن حبيب وأهل الظاهر إلى الوجوب ولكن الجمهور على أن الوضوء مستحب في كل هذه المواضع وهو الصواب.
6. الوضوء من حمل الجنازة , وهو مستحب لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ )) والذي صرف هذا الأمر للاستحباب ما ثبت عند الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (( ليس عليكم من غسل ميتكم غسل إذ أنتم غسلتموه لأن ميتكم يموت طاهرا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم )) , وروى الإمام مالك في الموطأ وإن كان مرسلا إلا أنه ورد من جهات متعددة أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق ثم خرجت إلى الناس فقالت إن اليوم شديد البرودة وأنا صائمة فهل علي غسل قالوا لا.
7. يستحب المحافظة على الوضوء , وهو مستحب لما ثبت في الحديث الصحيح عنثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن )) , وحديث بلال بن رباح رضي الله عنه مشهور ومعلوم في هذا الموضع.
8. استحباب الوضوء مما مست النار, لما ثبت عن عَائِشَةَ، زَوْجَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (( توضئوا مِمّا مَسّتِ النّارُ )).والأصل في الأمر للإيجاب ولكنا قلنا بالاستحباب لأنه وردت أحاديث تصرف هذا الأمر للاستحباب ففي الصحيحين من حديث ميمونة رضي الله عنها قالت أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتف شاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ.متفق عليه.
انتهى بحمد الله باب المواطن التي يستحب فيها الوضوء ويليه أحكام خاصة بالوضوء
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
=================
أحكام أخرى خاصة بالوضوء
=================
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أحكام أخرى خاصة بالوضوء
من فقد الماء ولم يسعه أن يصل إليه إلا بالمال وجب عليه شراؤه.
يجب عليه إيصال الماء إلى كل عضو من فرائض الوضوء , فمن كان على أعضاءه نقط سوداء أو مواد تمنع وصول الماء فإنه يجب عليه أن يزيلها حتى يصل إليها الماء.
يجب عليه تحريك الخاتم إن كان ضيقا لا يصل الماء تحته حتى يصل الماء.
يجب إزالة طلاء الأظافر قبل الوضوء ولا بأس بوضعه بعد الوضوء.
من وضع على رأسه مثبت شعر أو مادة تمنع من وصول الماء إلى شعره وجب عليه إزالة المادة حتى يصح المسح , ولا بأس بوضعها بعد الوضوء.
ولا يبطل الوضوء بوجود الوسخ تحت الأظفار كما اختار شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( وإن منع يسير وسخ ظفر ونحوه وصول الماء صحت الطهارة وهو وجه لأصحابنا وقبله كل يسير منع وصول الماء حيث كان كدم وعجين).انتهى, وقد عاب النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة وجودالأوساخ تحت أظافرهم ولم يأمرهم بإعادة الوضوء.
لا يحرم ولا يكره الكلام أثناء الوضوء
يصح الوضوء بمساعدة آخر لعذر ولو احتاج المعذور إلى دفع أجرة ليساعده أحد لزمه ذلك.
ويستحب الوضوء لكل صلاة لما ورد من فضله العظيم.
ولا يجب نزع العدسات اللاصقة في الوضوء لأن إيصال الماء إلى داخل العينين ليس بفرض.
ومن كانت على أنفه ضمادة بحيث تمنع وصول الماء ويشق عليه رفعها مسح عليها وغسل ما استطاع من باقي الوجه.
ولا يكره التنشيف بعد الوضوء وإن كان تركه أولى.
لا ينقض الوضوء أو الغسل بحلق شعر الرأس إجماعا أو قص الأظافر .
المسح على الرقبة لم يصح فيها حديث وهي من البدع.
الأدعية التي تقال أثناء الوضوء لم يثبت منها شيء ولا أصل لها.
من فقد عضو من أعضاء الوضوء ببتر فإنه لا يلزمه غسل ولا مسح إلا إذا بقى جزء من العضو فإنه يغسله , ومن كان يستخدم آلة إعاقة فإنه لا يجب عليه شيء تجاهها لا مسح ولا غسل.
ومن كان به جرح في أعضاء وضوئه،فإن استطاع غسله وجب عليه ذلك، وإن كان الغسل يضره ضررا محققا مسح عليه مباشرة، فإنتعذر مسحه مباشرة جعل عليه جبيرة ثم مسح عليها وكمل وضوءه، فإن لم يمكن المسح علىالجبيرة غسل الصحيح من أعضاء وضوئه وتيمم للباقي، وهذا التيمم يكون بعد نهايةالوضوء.
و يجوز المسح على الدواء الذي يوضع على العضو العليل إذاكان في غسله مباشرة ضرر، والمعروف أن المسح هو إمرار اليد على الضماد أي الجبيرة معوجود بلل فيها، ويباح المسح على هذا المكان ما دام محتاجا لوضع الدواء عليه، سواءكان ذلك في الوضوء أو الغسل.
هذا والله أعلى وأعلم , تم باب الوضوء ويليه باب المسح على الخفين
والحمد لله رب العالمين
أبو المعز
09-07-2008, 08:46
=================
أحكام أخرى خاصة بالوضوء
=================
من وضع على رأسه مثبت شعر أو مادة تمنع من وصول الماء إلى شعره وجب عليه إزالة المادة حتى يصح المسح , ولا بأس بوضعها بعد الوضوء.
والحمد لله رب العالمين
جزاك الله الخير يا أبا عمر
لي سؤال: كيف يمكن التحقق أن مثبت الشعر يمنع وصول الماء للشعر؟ هل هناك تفصيل لهذه المسأله؟ وماذا لوكان زيتا أو (كريم) أو مادة دهنية أخرى؟
اللهم أكتب الخير لهذه السلسلة المباركة و لكاتبها ولكل من انتفع بها.
.
جزاك الله الخير يا أبا عمر
لي سؤال: كيف يمكن التحقق أن مثبت الشعر يمنع وصول الماء للشعر؟ هل هناك تفصيل لهذه المسأله؟ وماذا لوكان زيتا أو (كريم) أو مادة دهنية أخرى؟
اللهم أكتب الخير لهذه السلسلة المباركة و لكاتبها ولكل من انتفع بها.
.
جزانا وإياكم أخي الكريم
هذه المواد تكون على قسمين , قسم تشربه البشرة وتمتصه وهذه لا تُكَوِن حائل والثانية كريمات معينة أو صبغات تكون على الجلد تكون حالا بين الماء وبين المكان , كالأصباغ التي تضعها المرأة على أظافرها فهي من الحائل الذي يجب أن يرفع قبل الوضوء.
ومن فتاوي الشبكة الإسلامية
رقـم الفتوى : 28591عنوان الفتوى :دهن الشعر بالزيت لا يمنع من وصول الماء إليهتاريخ الفتوى :08 ذو الحجة 1423 / 10-02-2003السؤال بعد الاستحمام أدهن شعري بالزيت هل في حالة الغسل من الجنابة من الضروري أن أغسله بالشامبو أم أمر للغسل مباشرة حيت قيل لي إن الشعر يشرب الزيت
الفتوىالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فدهن شعر الرأس بالزيت لا يمنع من وصول الماء إلى الشعر وإلى أصوله لأنه ليس بمادة كثيفة. قال الشافعي في الأم فإن لبد بشيء لا يحول دون ذلك فهو كالعقص والضفر الذي لا يمنع الماء الوصول إليه.
وعليه فلا يلزم غسل الشعر بالشامبو أو غيره لإزالة ما علق به من الزيت، وانظر الفتوى رقم 1726 (http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=1726)
والحمد لله رب العالمين
ولا يكره التنشيف بعد الوضوء وإن كان تركه أولى.
في البداية جزاك الله خير على هذا الموضوع ..
من أفضل المواضيع التي كتبت في الشبكة الوطنية ويكفي اننا نستفيد منه ...
لكن كنت أريد ان استفسر :
ولايكره التنشيف بعد الوضوء وإن كان تركه أولى ..
انا عن نفسي لاأحب أن اكون مبلله بالماء فاول شيء افعله بعد الوضوء انشف نفسي من الماء ...
لكن أنت تقول هو غير مكروه لكن تركه أولى ... يعني هل الافضل عدم التنشيف ؟؟؟
ومن الشيخ الذي أفتي بهذا الشيء وعلى أي أساس ...
أعتذر عن الازعاج لكن هذه كانت استفساراتي ...
جزاك الله خير وجعله في ميزان أعمالك ...
أبو المعز
10-07-2008, 09:11
جزانا وإياكم أخي الكريم
هذه المواد تكون على قسمين , قسم تشربه البشرة وتمتصه وهذه لا تُكَوِن حائل والثانية كريمات معينة أو صبغات تكون على الجلد تكون حالا بين الماء وبين المكان , كالأصباغ التي تضعها المرأة على أظافرها فهي من الحائل الذي يجب أن يرفع قبل الوضوء.
ومن فتاوي الشبكة الإسلامية
رقـم الفتوى : 28591عنوان الفتوى :دهن الشعر بالزيت لا يمنع من وصول الماء إليهتاريخ الفتوى :08 ذو الحجة 1423 / 10-02-2003السؤال بعد الاستحمام أدهن شعري بالزيت هل في حالة الغسل من الجنابة من الضروري أن أغسله بالشامبو أم أمر للغسل مباشرة حيت قيل لي إن الشعر يشرب الزيت
الفتوىالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فدهن شعر الرأس بالزيت لا يمنع من وصول الماء إلى الشعر وإلى أصوله لأنه ليس بمادة كثيفة. قال الشافعي في الأم فإن لبد بشيء لا يحول دون ذلك فهو كالعقص والضفر الذي لا يمنع الماء الوصول إليه.
وعليه فلا يلزم غسل الشعر بالشامبو أو غيره لإزالة ما علق به من الزيت، وانظر الفتوى رقم 1726 (http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/showfatwa.php?lang=a&option=fatwaid&id=1726)
والحمد لله رب العالمين
جزيل الشكر لك أيها الأخ الفاضل أبا عمر على المجهود الكبير الذي تبذله معنا و المثال الطيب الذي تضربه لطالب العلم المجتهد. فنراك لا تبخل علينا بعلمك ولا بوقتك بل و تحرص على أن تبحث لنا عما أغلق علينا.
جعل الله لك من يسعى في حوائجك كما تسعى في حوائج اخوانك.
الفتوى اللتي وضعت رابطها واضحة و وافية.
اللهم انفعنا بما علمتنا ويسر لنا أمرنا.
.
[/list]في البداية جزاك الله خير على هذا الموضوع ..
من أفضل المواضيع التي كتبت في الشبكة الوطنية ويكفي اننا نستفيد منه ...
لكن كنت أريد ان استفسر :
ولايكره التنشيف بعد الوضوء وإن كان تركه أولى ..
انا عن نفسي لاأحب أن اكون مبلله بالماء فاول شيء افعله بعد الوضوء انشف نفسي من الماء ...
لكن أنت تقول هو غير مكروه لكن تركه أولى ... يعني هل الافضل عدم التنشيف ؟؟؟
ومن الشيخ الذي أفتي بهذا الشيء وعلى أي أساس ...
أعتذر عن الازعاج لكن هذه كانت استفساراتي ...
جزاك الله خير وجعله في ميزان أعمالك ...
جزانا وإياكم الخير أختنا الكريمة على كلامك الطيب وعلى حرصك على المتابعة والإستفسار
بالنسبة لمسألة تنشيف الأعضاء هي تدور بين الإباحة وبين الكراهة وبين خلاف الأولى.
أما الإباحة لأنها الأصل , فيجوز للإنسان أن ينشف أعضاءه بدلالة الأصل ولكن لما وقع في البخاري رواية عن ميمونة رضي الله عنها قالت (( وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا لِجَنَابَةٍ فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ الْحَائِطِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا فَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ )) صحيح البخاري - (ج 1 / ص 455)
هذا الرد من النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الخرقة أو المنديل هو الذي جعل المسألة تدور بين الإباحة من جهة وبين خلاف الأولى أو الكراهة , لأن مجرد ترك النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتضي التحريم ولكنه على الأقل خلاف الأولى وإن كان ذهب إلى الكراهة بعض أهل العلم.
ومن الشبكة الإسلامية
رقـم الفتوى : 4401عنوان الفتوى :التنشيف بعد الاغتسال والوضوء وحكمه تاريخ الفتوى :16 صفر 1420 / 01-06-1999السؤال أريد أن أسأل هل من السنة تجفيف الجسد بعد الوضوء أم ترك ماء الوضوء يجف بنفسه، لأنني سمعت عدة أقوال متناقضة حول هذا الموضوع؟
وجزاكم الله خيراً
الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فاعلم أولاً أن الخلاف في مسألة التنشيف دائر بين الكراهة والجواز وخلاف الأولى: قال الإمام النووي في المجموع: (ونقل المحاملي الإجماع على أنه لا يحرم، وإنما الخلاف في الكراهة والله أعلم). انتهى.
فالقول بالكراهة في كل من الوضوء والغسل حُكي عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن المسيب، والنخعي، ومجاهد، وأبي العالية بينما ذهب ابن عباس إلى كراهيته في الوضوء دون الغسل.
أما القول بأنه خلاف الأولى أي : يستحب تركه فهو قول الشافعية في المشهور من مذهبهم.
وأما القول بالإباحة فهو قول الجمهور قال النووي: (وحكى ابن المنذر إباحة التنشيف عن عثمان بن عفان، والحسن بن علي، وأنس بن مالك، وبشير بن أبي مسعود، والحسن البصري، وابن سيرين، وعلقمة، والأسود، ومسروق والضحاك، ومالك، والثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد، وإسحاق).
ومن أدلة القائلين بالكراهة حديث ميمونة رضي الله عنها الذي رواه البخاري وفيه: لما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم أتته ميمونة رضي الله عنها بالمنديل فردها. قالوا: رد النبي صلى الله عليه وسلم للمنديل مع وجود المقتضي دليل على الكراهة.
وهو ما استدل به القائلون بأن التنشيف خلاف الأولى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه مع عرضه عليه وإنما تركه فقط، وغاية ما يفيده تركه له هو: أن الأولى تركه لا أكثر من ذلك، كما احتجوا بأن البلل الموجود على أعضاء الوضوء أثر عبادة فكان تركه أولى، ولعل الراجح في المسألة هو مذهب الجمهور وهو القول بالجواز، خصوصاً إذا كانت هنالك حاجة تدعو إلى التنشيف كالخوف من المرض مثلاً.
والله أعلم.انتهى
ومن هذا يتضح الجواب والمسألة فيها إتساع إن شاء الله تعالى
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
جزيل الشكر لك أيها الأخ الفاضل أبا عمر على المجهود الكبير الذي تبذله معنا و المثال الطيب الذي تضربه لطالب العلم المجتهد. فنراك لا تبخل علينا بعلمك ولا بوقتك بل و تحرص على أن تبحث لنا عما أغلق علينا.
جعل الله لك من يسعى في حوائجك كما تسعى في حوائج اخوانك.
الفتوى اللتي وضعت رابطها واضحة و وافية.
اللهم انفعنا بما علمتنا ويسر لنا أمرنا.
جزانا وإياكم أخي الكريم وتقبل اللهم دعاءك ويسر أمرك وفرج همك وقضى دينك وأعلى همتك.
==============
باب المسح على الخفين
==============
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...
باب المسح على الخفين
اتفق أهل السنة والجماعة على جواز المسح على الخفين , والمسح لا يحتاج إلى عذر أو ضرورة لفعله.
ويجوز المسح في الوضوء ولا يجوز في الغسل.
الخفان كما هو معروف في اللغة أنهما حذاءان من الجلد يلبسان ويتجاوزان الكعبان.
قد ثبتت السنة أيضا بجواز المسح على الجوربين والجورب عندهم هو لفافة الرجل وكان يلبسه الرجل قبل أن يلبس أحدهم الخفين, وبهذه السنة قال أحمد وإسحاق وأهل الظاهر بجواز المسح على الجوربين, وقال أبو حنيفة بعدم الجواز واشترط الشافعي أن يكون الجورب منعلا بحيث يمكن للابسه أن يسير فيه, لكن أجاب عن هذا الإمام أحمد فقال هذا شرط ليس في كتاب الله ولا دليل عليه .
الجورب سواء كان ثفيقا أم أو رقيقا وسواء كان مثقوبا أم غير مثقوب فإنه يجوز المسح عليه على القاعدة أن الشيء الذي ورد في حقه حكم شرعي إذا اعتراه تغير لا يزيل عنه اسمه فيبقى حكمه الشرعي كما هو.
شرط المسح أن يلبسا على طهارة وهذا الشرط قال به الجمهور وهو الراجح
التوقيت للمسافر ثلاث أيام بلياليهن والمقيم يوم بليلة, وهو قول جمهور العلماء خلافا لمالك والليث بن سعد الذين منعوا التوقيت وأجازوا المسح أبدا واحتجوا بحديث لا يصح, ونقل ابن عبد البر رحمه الله قال:تواترت الأحاديث في المسح واتفق عليه أهل السنة والجماعة ثم ذهب أكثرهم إلى توقيت ذلك بالمدة الواردة خمس صلوات في اليوم والليلة وخمسة عشر صلاة في ثلاث أيام وليليهن
الكيفية هو المسح على ظاهر الخف على قول الجمهور وهو مستفاد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أبي داود وغيره."لَوْ كانَ الدّينُ بالرّأْيِ لَكَانَ أسْفَلُ الْخُفّ أوْلَى بالمَسْحِ مِنْ أعْلاَه، وَقَدْ رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفّيْهِ".
ومن مسح مسافراً ثم أقام أو مسح مقيماً ثم سافر فيمسحفي الحالين مسح مقيم، يوماً وليلة، قال الإمام الشافعي في الأم: ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم، ولو مسح مسافراً ثم أقام مسح مسح مقيم.
انتهى باب المسح على الخفين ويليه بداية كتاب الغسل وباب موجبات الغسل
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
=============
كتاب أحكام الغسل
باب موجبات الغسل
==============
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
موجبات الغسل وهي ستة أسباب:
1. خروج المني بشهوة, وهذا مجمع عليه للأحاديث الصحيحة , ولا فرق في ذلك بين الرّجل والمرأة في النّوم أو اليقظة وفي هذه المسألة عدة نقاط
ماء الرجل أبيض غليظ ثخين له رائحة طلع النخل وهي قريبة من رائحة العجين إن كان الرجل صحيحا وأما إن كان في حالة المرض فإنه يقل ماءه وتقل ثخانته ويكون أصفر اللون , وإذا أكثر من الجماع فربما يخرج على هيئة الدم , وأما ماء المرأة فهو رقيق أصفر ورائحته و ليس له رائحة ماء الرجل وهو الصواب المبني على المشاهدة.
المرأة تحتلم كما تحتلم الرجال فإذا خرج منها ماءها بعد تفكر أو غير ذلك وجب عليها الغسل.
الغسل يكون من خروج المني بشهوة , فإذا خرج بغير شهوة على سبيل المرض كالسيلان والزهري أو خرج لبرودة وغير حضور الشهوة فلا يوجب الغسل على المذهب الصحيح.
الغسل موقوف على الإنزال فلو حضرت شهوة إنسان ما لتفكر أو نظر أو مباشرة زوجة بغير جماع وما إلى ذلك ولم ينزل فلا يجب عليه الغسل.
و لو أن رجلاً جامع امرأته فأنزل أو احتلم ثم اغتسل وبعد الاغتسال خرج منه مني آخرفيجب عليه أن يغتسل مطلقا لأن المني الخارج بعد الاغتسال ضرورة من المني الذي خرج بعد حضور الشهوة والمشاهد أن المني لا يخرج دفعة واحدة , فحيث أن هذا المني التي خرج ولو بعد ساعة فالصواب أنه يجب الغسل .
ولو أن رجلا جامع امرأته فأنزل وتسلل المني إلى داخلها ولم تنزل المرأة ثم اغتسلت بسبب الإيلاج لا بسبب خروج الماء ثم بعد ذلك رأت مني زوجها يخرج منها بعد الغسل فإنه لا يجب عليها الغسل , لأن الله تعالى أوجب عليها الاغتسال من ماءها لا من ماء غيرها وأما الوضوء فالأحوط وخروجا من الخلاف أن تتوضأ وقد ذهب ابن حزم رحمه الله إلى أنه لا يجب عليها لا الاغتسال ولا الوضوء لأنه ليس هناك ما يوجب انتقاض الوضوء.
لو قام رجلا من نومه فوجد بللا وهو لا يذكر احتلاما فإن كان منيا فيجب عليه الاغتسال بالإجماع , وهذا الأمر لا يختص بالرجال بل هو عام في حق الرجال والنساء , وأما لو أختلط عليه الأمر فلم يفرق فالأصح أن يتوضأ مع تنظيف الثوب لأن الاغتسال لا يوجب بالشك بل لابد من اليقين.
لو وجد في فراشه منيا أو في ملابسه منيا فإنه يجب عليه أن يعيد الصلاة من آخر نوما نامها إلا أن تقوم عنده قرينة أنه أجنب قبل آخر نومة.
2. الإيلاجوهو أن تغيب حشفة الرجل في فرج المرأة فإذا حدث وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلاللأحاديث الصحيحة ومنها( إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل ) , وقد كان الحكم في أول الأمر مختلفا فلم يكن يوجب الغسل إلا الإنزال للحديث ( الماء من الماء) ولكن قد ثبت نسخ هذا الحكم بفرض الغسل على من مجرد الإيلاج وإلا لم ينزلا, وفي هذه المسألة عدة نقاط:
الختان هو موضع الختن وموضعها عند المرأة جلدة تتدلى من أعلى مخرج البول وتشبه عرف الديك وتسمى أيضا الخفاض.
الإجماع على أن الرجل لو وضع موضع ختان الرجل على موضع ختان المرأة لم يجب الغسل فلابد من قدر زائد ألا هو تغييب الحشفة بكاملها في فرج المرأة فلو توارت بعض الحشفة أو معظم الحشفة فلا يترتب عليه لا زنا ولا إيجاب غسل بل لابد من غياب الحشفة كلها.
من أولج ذكره بحائل فالأحوط له أن يغتسل سواء كان الحائل رقيقا أم سميكا.
3. انقطاع دم الحيض وهذا مجمع عليه , قال تعالى ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض )
وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها أنها قالت يا رسول إني امرأة أستحاض فلا أطهر فأدع الصلاة فقال (لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيض فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي )
4. انقطاع دم النفاس ,وقد أجمعت الأمة على أن أحكام النفاس هي أحكام الحيض إلا في مدة النفاس فقط فإن الاختلاف فيها في قليلها وكثيرها مختلفة عن مدة الحيض في قليلها وكثيرها.
5. الموتإذا مات المسلم وجب تغسيله إجماعا.
6. النجاسة تعم البدن , وصورتها لو إنسان أصابته نجاسة في كل بدنه فإنه يجب عليه بالإجماع أن يغتسل وأيضا لو أصابته نجاسة في جزء من بدنه لا يعلم ما هو فالفرض عليه في هذه الحالة أيضا أن يغسل جميع بدنه.
مسائل خاصة بالحائض والجنب
تحرم الصلاة سواء كانت فرضا أو نفلا لأن الطهارة شرط لصحتها , ويدخل في ذلك صلاة الجنائز.
يحرم الطواف لأنها صلاة إلا أن الله تعالى أباح الكلام فيها.
يحرم مس المصحف بغير حائل فلا يحل مس المصحف إلا من الإنسان الطاهر فقط للحديث الصحيح , ومن كان عنده كتاب حوي التفسير والقرآن فالعبرة بالاسم فإن زال اسم المصحف عنه وأصبح كتاب علم فيجوز مسه والقراءة فيه لأنه ليس قرآنا.
تباح قراءة القرآن من الحفظ ويباح الذكر والاستغفار لمن فقد الطهارة الكبرى لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على جميع أحواله وكذلك للبراءة الأصلية ولضعف الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك.
يحرم على الجنب دخول المسجد واللبث فيه إلا العبور فإنه مستثنى كما ورد في الآية.
لا يحرم على الحائض أن تدخل المسجد واللبث فيه على الراجح من أقوال أهل العلم , فإن تحفظت الحائض من تلويث المسجد فلا بأس من دخولها المسجد والمكث فيه , ولقد ثبت ضعف الأحاديث الواردة في منع الحائض من دخول المسجد إلا حديث مسلم وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ناوليني الخمرة فقالت إني حائض فقال لها إن حيضتك ليست في يدك) و الخمرة شيء يصلى عليه , قال المزني رحمه الله :وهذا الحديث دليل على أنها تحرجت من أن تمسك الخمرة بيديها وليس من دخول المسجد بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابها بأن حيضتك ليست بيدك.
انتهى بحمد الله تعالى ويليه باب الأغسال المستحبة
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
===========
الأغسال المستحبة
===========
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...
الأغسال المستحبة
الأغسال المستحبة هي التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها وهي على تسعة أنواع :
1. غسل الجمعة فيستحب الغسل يوم الجمعة وهو الراجح من أقوال أهل العلم , والأحاديث الواردة المتضادة في الظاهر تجمع على الاستحباب فلا يصار إلى الترجيح إلا بعد تعذر الجمع وقد أمكن الجمع بصرف الأمر إلى الندب , ولا أدل على ذلك من واقعة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعثمان رضي الله عنهما فقد استنكر عليه عدم الغسل للجمعة وعلى الرغم من ذلك لم يمنعه من حضور الجمعة ولا يأمره بالعودة لاستيفاء هذا الأمر إذا كان واجبا.
2. غسل الكافر , وقد اختلفت فيه الأقوال والراجح الاستحباب وذلك لأن خلق كثير جدا قد أسلموا ولم يرد هذا الأمر لغير اثنين فقط من الصحابة وهما ثمامة بن أثال وقيس بن عاصم , والغسل لا يصح إلا بعد دخول الكافر إلى الإسلام وتلفظه بالشهادتين لا قبل ذلك.
3. غسل العيدين , وليس فيه حديث صحيح مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ,وإنما وردت فيه بعض الآثار الموقوفة على الصحابة ومنها ما رواه مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلي. وأيضا ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن الغسل فقال الغسل الذي هو الغسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر ويوم الفطر.
4. الغسل من تغسيل الميت وهو مستحب للحديث ( من غسل ميتا فليغتسل ).
5. الاغتسال للإحرام , وفيه حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال إن من السنة (وهذا اللفظ له حكم الرفع) أن يغتسل إذا أراد أن يحرم و إذا أراد أن يدخل مكة.مخرج في إرواء الغليل وأخرجه الحاكم والدارقطني بإسناد صحيح.
6. الاغتسال لدخول مكة , وأصله الحديث السابق وقال ابن المنذر رحمه الله الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية وقال أكثرهم يجزئ عنه الوضوء.
7. الاغتسال للوقوف بعرفة, وفي الموطأ (أثر موقوف وهو من سلسلة الذهب) مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخوله مكة ولوقوفه عشية عرفة.
8. المغمى عليه إذا أفاق , وفيه حديث ثابت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما ثقل عليه المرض وكان يغشى عليه (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ) قالت عائشة رضي الله عنها ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه, وفي هذا دليل على استحباب الغسل لمن أغشي عليه ثم أفاق.
9. غسل المستحاضة, وهو مستحب ولا يجب عليها إلا إذا اتصل الحيض بالإستحاضة فحينئذ تغتسل لرفع الحدث لا لدم الإستحاضة.
تم بحمد الله تعالى ويليه كيفية الغسل ومسنوناته
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
==============
كيفية الغسل ومسنوناته
==============
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ...
كيفية الغسل:
أن يصب الماء على رأسه وعلى سائر جسده ولا يشترط الدلك ولا المضمضة والاستنشاق , ولا يتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين
1. النية وهي شرط لصحة الأعمال فلا يصح عمل إلا بانعقاد القلب على نية معينة , وهي التي تفرق بين غسل التنظف والتبرد وبين الغسل الواجب وفيها مباحث:
لا يجب التلفظ بالنية بل هي بدعة ولا أثر للتلفظ على صحة الغسل.
يجوز الإشراك في النية بمعنى أن ينوي المرء غسل فرض مع غسل مستحب كمن يغتسل من الجنابة مع غسل الجمعة وغير ذلك ,وأما لو وجب عليه غسلان فالواجب أن يميزهما بنيتين منفصلتين خروجا من الخلاف وذلك لأن الله تعالى أوجب أمرين اثنين فلا يصح أن يكونا أمرا واحدا.
الطهارة الصغرى تدخل تحت الطهارة الكبرى فمن نوى رفع الحدث الأكبر ( على الراجح من أقوال أهل العلم )رفع عنه تبعا الحدث الأصغر , وهذا خاص بمن اغتسل غسلا واجبا أما من اغتسل للتبرد وغيره فلا يرتفع عنه حدثه.
2. تعميم سائر الجسد بالماء , وهو الركن الثاني من أركان الغسل ولا يصح الغسل إلا به, وفيه مسائل
يجب إيصال الماء إلى ظاهر البدن.
يجب عليه أن يتعهد الأماكن التي قد لا يصل إليها الماء مثل السرة وما بين الأليتين وغير ذلك.
يجب عليه أن يتعاهد الشعر بالإرواء من حاجب وشارب وغير ذلك ويخلل اللحية.
المرأة لا تنقض ضفائر شعرها في الغسل وإنما يكفى عليها أن تحثي عليه ثلاث حثيات بحيث يعمه الماء وفي وفي الحديث الصحيح الذي رواه النسائي وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم( أفرغ على رأسه ثلاث حثيات ملء كفه) وقد أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله في (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء السادس ص 235- 237 فقال :يرشد النساء اللاتي يتحرجن من غسل رؤوسهن في الجنابة بأنه يكفيهن أن يحثين على رؤوسهن ثلاث حثيات من الماء حتى يعمه الماء ، من غير حاجة إلى نقض ولا تغيير شيء من الزي الذي يشق عليهن تغييره ، مع بيان ما لهن عند الله من الأجر العظيم والعاقبة الحميدة والحياة الطيبة الكريمة الدائمة في دار الكرامة إذا صبرن على أحكام الشريعة وتمسكن بها.انتهى
مسنونات الغسل
للغسل مسنونات من أداها فقد أتم الغسل على أكمل وجه ومن تركها صح الغسل وفاته الأجر ولا يعاقب على تركها وهي:
1- غسل اليدين قبل الغسل.
2- الاستنجاء و غسل الفرج باليد اليسرى.
3- الوضوء المستقل قبل الغسل.
4- البدء بالشق الأيمن ثم الشق الأيسر.
5- تثليث الغسل.
انتهى بحمد الله ويليه إن شاء الله باب التيمم
=======
باب التيمم
=======
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
باب التيمم
التيمم في اللغة هو القصد ومنه قول الله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) أي لا تقصد المال الخبيث لتتصدق منه.
وأما في الشرع فهو القصد إلى الصعيد الطيب لمسح الوجه والكفين لنية استباحة الصلاة وغير ذلك.
و التيمم خاصية خص الله تعالى هذه الآمة , فقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره )و قال بعض أهل العلم إنما كان الأنبياء السابقون يصلون في مواضع معينة كالضيع والصوامع حتى عيسى عليه السلام كان يسيح في الأرض فيصلي في أي مكان فكانت له مسجدا ولكنها لم تكن له طهورا.
يجوز التيمم في السفر والحضر بالشروط كما سيأتي وحكمه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع, وقد أجمع العلماء من حيث الجملة ثم اختلفوا هل هو عزيمة أم رخصة فقال البعض بهذا والبعض بهذا والصواب أنه فيه تفصيل فمن فقد الماء فهو عزيمة وإن كان لعذر فهو رخصة.
كيفية التيمم
كيفية التيمم أن تضرب على الصعيد ضربة واحدة ثم تنفخ فتمسح الوجه والكفين إلى الرسغين فقط.
ويكره تكرار المسح بالاتفاق وكذلك إطالة المسح إلى ما فوق المرفقين وهو ما يسمى بالتحجيل.
مسائل في التيمم
1.التيمم ينوب عن الوضوء بالإجماع و عن الغسل من الجنابة على مذهب عامة أهل العلم وهو الراجح.
2.المتيمم يجوز له أن يصلي ما شاء له من فرائض ونوافل طالما لم يطرأ عليه حدث.
3.تصح إمامة المتيمم للمتوضئ.
4.لا يجوز التيمم إلا في حالة فقد الماء أو عدم القدرة على استعماله مع وجوده.
5.من فقد الماء ولم يسعه أن يصل إليه إلا بالمال وجب عليه شراؤه ولا يعدل إلى التيمم.
6.من أراد التيمم لفقد الماء ثم وهب له ماء يصلح للطهارة وجب عليه قبوله.
7.لا يجوز لعادم الماء سواء كان مسافرا أو مقيما أن يتيمم إلا بعد طلب الماء , فإذا تيقن عدمه عدل إلى التيمم بغير طلب.
8.التيمم لا يكون إلا بالصعيد الطاهر وهو ما صعد على الأرض من تراب وما كان من جنسه من حجر وصخر.
9.من كان مريضا وشق عليه استعمال الماء وخاف من ضرر محقق نتيجة الغسل أو الوضوء تيمم لأن الماء في حقه كالمعدوم , وله بأن يتيمم على حجر أو صخر وإن كان الأحوط خروجا من الخلاف أن يتيمم على كل ما له غبار فإن أمكن إحضار تراب أو رمل ليتيمم عليه كان أولى وأحرى.
10.إذا كان الإنسان يحمل معه ماء ولكنه يخاف العطش على نفسه أو على رفقته من مسلم أو ذمي أو معاهد أو بهائم فلا يجوز له ولا يحل له أن يستعمل هذا الماء بل يعدل إلى التيمم , وكذلك من خاف علة نفسه لصا أو سبعا أو خاف إن ترك ماله ليطلب الماء الضياع جاز له أن يلجأ إلى التيمم, وهذا محل إجماع العلماء.
11.المريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء عدل إلى التيمم وحد الخوف هو أن يخاف طول المرض أو تباطؤ البرء أو يخاف ألماً شديدا أو شيئا فاحشا .
12.المريض لو لم يخف من استعمال الماء مثل أن يكون به حمى أو به صداع أو الآلام في ضروسه ويمكنه أن يستعمل الماء الساخن فلا يجوز له أن يعدل إلى التيمم .
13.من كان عنده ماء قليل لا يكفى لطهوره فإنه يغسل ما يستطيع ويتيمم عن الباقي.
14.لا يحرم على الرجل أن يأتي أهله إن كان عادما للماء , لأنه فعل مباح في وقت مباح فإذا حضرت الصلاة ولم يجد الماء عدل إلى التيمم.
15.من فقد الماء وتيمم وصلى فقد صحت صلاته وأجزأته , فإذا وجد الماء قبل خروج الوقت فلا إعادة عليه.
16.من كان بينه وبين الماء خطر من عدو أو سبع أو غير ذلك وغلب على ظنه أنه يضر إذا خرج لإحضاره فإنه يرخص له في التيمم.
17.لو كان الماء شديد البرودة أو شديد السخونة ولا يستطيع المرء أن يغيره بوسيلة ما إلى الحالة المقبولة وغلب على ظنه الضرر من استعماله جاز له التيمم , وأما من كان في وسعه أن يسخن الماء البارد أو يبرد الماء الساخن فإنه لا يحل له التيمم.
18.من تيمم وفي أثناء صلاته وجد الماء بطلت صلاته ووجب عليه الوضوء ثم إعادة الصلاة.
19.ليست المحافظة على زينة العروس في ليلة الزفاف من أسباب ترك الطهارة المائية كما يفعل بعض الناس , فلا يصح التيمم عند وجود الماء والقدرة على استعماله.
20.ومن وجب عليه الغسل ولم يسعه إلا بتسخين الماء وخاف خروج الوقت فإنه لا يتيمم بل يتم طهوره ثم يصلي ولو خرج الوقت.
21.من لم يجد ماء وخشي فوت صلاة الجمعة، فإنه يتيمم ويصليها ولا يفوتها،ولا إعادة عليه, كما قال شيخ الإسلام ابن تيميةرحمهالله: وأما إذا خاف فوات الجنازة أو العيد أو الجمعة، ففي التيمم نزاع، والأظهر أنه يصليها بالتيمم ولا يفوتها.
انتهى بحمد الله تعالى ويليله باب الحيض.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
أبو المعز
21-07-2008, 21:53
جزاك الله خيرا يا شيخ
ووفقك وثبت خطاك.
.
جزاك الله خيرا يا شيخ
ووفقك وثبت خطاك.
.
جزانا وإياكم أخي الكريم
=======
باب الحيض
=======
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
باب الحيض
في اللغة أصله من السيلان فحاض الوادي أي سال الوادي.
في الشرع فالحيض دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة ويخرج من قعر الرحم ويخرج أسود محتدم (أي حارا) كأنه محترق.
والدم يخرج من المرأة على ثلاثة أوجه
1-دم يخرج على حال الصحة وهو دم الحيض
2-دم يخرج على حال المرض وهو دم الإستحاضة
3-دم يكون مع الولد وهو دم النفاس
و المحيض هو دم الحيض بإجماع المفسرين وأما قوله تعالى ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) فقيل هو دم الحيض أيضا وقيل هو زمان الحيض وقيل هو مكان الحيض أي الفرج وهذا هو قول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير المفسرين.
ودم المحيض أذي لأضراره ونجاسته وقبح لونه ورائحته وهو نجس بالإجماع.
أحكام خاصة بالحائض
يحرم على الحائض أداء الصلاة فرضا أو نفلا , كما يحرم عليها الصيام فرضا أو نفلا , ويحرم عليها الطواف بالبيت , ويحرم عليها الجماع , و جمهور العلماء على أنه لابد من شرطين قبل أن يجامع الرجل أهله الأول انقطاع الدم وظهور علامة الطهر (القصة البيضاء) وثانيا أن تغتسل و أما الاستمتاع في ما فوق السرة وما تحت الركبة فلا يحرم على الزوج أن يباشر امرأته فيها.
يحرم على الحائض مس المصحف بغير حائل وأما أن تمس المصحف بحائل كالقفاز أو بعود فيباح لكيلا يطول بعدها عن القرآن.
يحرم على الرجل أن يطلق زوجته حال حيضها ويأثم إن فعل ويصح الطلاق.
الراجح أنه يباح للحائض أن تدخل المسجد وأن تلبث فيه (على خلاف بين العلماء).
والحيض يؤثر في عدة الطلاق وهو علامة البلوغ.
مسائل الحيض
1.أقل سن يمكن أن تحيض فيه المرأة هو تمام تسع سنين قمرية ، في قول جماهير أهل العلم من فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم، فإذا رأت المرأة الدم بعد تمام هذا السن فأكثر فهو دم حيض.
2.المرأة لو كانت مبتدئة وهي التي أتاها الحيض أول مرة، فهذه أكثر مدته بالنسبة لها خمسة عشر يوماً.فإن انقطع لخمسة عشر يوماً فأقل فهذا حيضها، وما زاد فهو استحاضة فتغتسل وتصلي.
3.المرأة لو كانت معتادة و هي التي صارت لها عادة تعرفها يأتيها فيهاالدم خمسة أيام أو ستة أو سبعة فهذه مدة دورتها هو تمام أيام عادتها فإن كانت لهاعادتان بمعنى أنها تأتيها دورتها مرة لمدة خمسة أيام ومرة لمدة ستة أيام. فإن زادت أيام نزول الدم على أكثر أيام عادتها وهو متصل بها فإن الجميع يعتبر حيضاً مالم يتجاوز خمسة عشر يوماً فإن تجاوزها كان دم استحاضة.
4.المرأة لو كانت يائسة وهي التي انقطع عنها الدم ، فإنها طاهر، تصلي وتصوم،وتعامل معاملة الطاهر.
5.أكثر مدة للحيض هي خمسة عشرة يوما كما ذهب إلى ذلك الجمهور , فإذا تجاوز الدم خمسة عشر يوماً فإنه لا يعد من الحيض
6.أقل مدة الحيض هو يوم وليلة فإذا خرج الدم واستمر خروجه مدة يوم وليلة وكان في زمن حيض عد ذلك الدم حيضا
7.أقل الطهر بين الدمين هو خمسة عشرة ليلة فإذا كانت المرأة قد أكملت عادتها وتحققت من طهرها، فإذا ما نزل بعدذلك دم فيعتبر دم فساد، ما لم تفصل بين الدمين مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً , فأما لو نزل الدم بعد خمس عشر يوما من تمام الطهر فإنه يصير دم حيض.
8.لا حد لأقل الحيض كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو الراجح حيث قال في الفتاوى: الأصل في كل ما يخرج من الرحم أنه حيض، حتى يقوم دليل على أنه استحاضة، لأن ذلك هو الدم الأصلي الجبلي، وهو دم ترخيه الرحم، ودم الفساد دم عرق ينفجر وذلك كالمرض، والأصل الصحة لا المرض.انتهى وعلى هذا فمن رأت النقطة والنقطتين بحيث لو أنها أدخلت قطنة ونحوها في الفرج تخرج ملوثة بالدم واستمر ذلك يوم وليلة في زمن الحيض كان حيضا بشرط أن يكون في مدة أقل الطهر.
9.ألوان دم الحيض هي السّوادوالحمرة،والصّفرة, والكدرة.
10.الصفرة والكدرة قبل الحيض لا تعد شيئا أما لو اتصلت بالحيض وصاحبها ألم الدورة كالمغص وألم الظهر ونحو ذلك مما يصاحب المرأة في عادتها، فتعتبر حينئذ من الحيض.
11.علامة طهر المرأة من الحيض يكون بأحد أمرين إما الجفوف وهو أن تدخل المرأة قطنة في المحل فلا تخرج بشيء من الدم أو القصة البيضاء وهي ماء أبيض ينزل من المرأة إذا توقف الحيض، ويدل على طهرها منه، وهي ناقضة للوضوء.
12.من رأت الدم يوما ثم رأت الطهر يوما فإن كان الطهر مصاحبا لأحد علامتي الطهر فإنها تغتسل وتصلي.
13.ومن كانت ترى الدم يوماً وليلة، ثم ترى النقاء يوماً وليلةأو أكثر أو أقل، فلا تخلو من واحد من أمرين:
الأمر الأول: أن لا يتجاوز هذاالتقطيع خمسة عشر يوماً.
الأمر الثاني: أن يتجاوز هذا الانقطاع أكثر من خمسةعشر يوماً.
أما في الحالة الأولى وهي: ما إذا كانت الحالة المذكورة لا تتجاوزخمسة عشر يوماً، فقد اختلف العلماء في حكمها، فالإمامان مالك وأحمد يريان أن عليها أن تغتسل كلما رأت النقاء، وتصير في حكم الطاهرات يجوز لها ومنها ما يجوز لهن و منهن، وهذا المذهب يسمى مذهب التلفيق، ومذهب اللقط.
وأما الإمام أبو حنيفةوالإمام الشافعي فمذهبهما هو: أن جميع أيام النقاء والحيض حيض، فتظل المرأة في حكمالحيض حتى تكمل عادتها أو تميز، ويسمى هذا المذهب بمذهب السحب، وبمذهب ترك التلفيق.
أما إذا كان هذا التقطيع يتجاوز خمسة عشر يوماً، فإن الجميع متفقون على أنحكمها حينئذ حكم المستحاضة، ولهذا فأي المذهبين عملت به المرأة فلا حرج عليها لكن يجب التنبه إلى أن وطء من تقطع دمها قبل أن تغتسل متفق على منعه، وإنما الخلاف فيه بعد أن تغتسل كما سبق.
14.إذا حاضت المرأة بعد دخول الوقت ولم تكن قد صلت الفرض فإنه لا يلزمها شيء، لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، ولا أمر هنا يلزمها بالقضاء، ولأنها أخرت تأخيراً جائزاً فهي غير مفرطة.
15.إذا طهرتالحائض قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء، و إذا طهرت قبل غروب الشمس صلتالظهر والعصر معاً. ولو طهرت بعد الغروب فإنهالا تصلي إلا المغرب . ومثله لو طهرت بعد الفجر فإنها لا تصلي إلا الفجر لكن إن طهرتبعد طلوع الشمس فلا تصلي الصبح لخروج وقتها وهي متلبسة بمانع الحيض.
16.إذا اضطربت عادة المرأة بسبب تركيب لولب (لأن تركيبه يؤدي غالباً إلى زيادة عدد أيام الدورةالشهرية واضطرابها) وعليه فإذا تغيرت عادة المرأة فاستمر نزول الدم فوق عادتها،فهي حائض ما لم يتجاوز أقصى مدة الحيض وهي خمسة عشر يوماً .
18.لا حرج على المرأة في تناول حبوب معينة لمنع نزول دم الحيض إذا أرادت الصيام أو العمرة أو الحج.
19.المرأة التي اضطرت إلى استئصال الرحم لا تأخذ أحكام الحائض في وقت عادتها، ولا في غيره, لأن استئصال الرحم يسبب انقطاع الحيض انقطاعاً تاماً، بحيث لا ينزل على المرأة بعد استئصاله حيض .
20.من تعمد وطء زوجته زمن الحيض أو النفاس فعليه التوبة والاستغفار ، وذهب الحنابلة إلى أن عليه مع ذلك أن يتصدق بدينار أو نصفه، وتكرر هذه الكفارة بتكرار الوطء، بمعنى أنه يخرجها كلما وطئ في حيض أو نفاس، فلو وطئ في الحيضة الواحدة مرتين أخرج كفارتين.
21.أحكام النفاس كأحكام الحيض إلا أن أقصى مدة هي أربعين يوما فقط فلو زاد على ذلك اغتسلت وصلت وصامت.
انتهى بحمد الله ويليله باب أحكام الإستحاضة.
واللع أعلى واعلم والحمد لله رب العالمين
عاشق الحرية
27-07-2008, 05:28
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله الأمين
الأخ الكريم أبا عمر
في باب المسح على الخفين لم تتطرق إلى نقطة مهمة ألا وهى :
إذا مسح الإنسان على الخفين كما في شروط المسح ثم قبل الصلاة نزع الخفين و صلى ، فهل تقبل صلاته ؟؟؟؟
جزاك الله خيرا و بارك فيك
نقابي_مخضرم
27-07-2008, 23:55
جزاك الله خيرا اخوي والى الامام
==============
باب المسح على الخفين
==============
الكيفية هو المسح على ظاهر الخف على قول الجمهور وهو مستفاد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أبي داود وغيره."لَوْ كانَ الدّينُ بالرّأْيِ لَكَانَ أسْفَلُ الْخُفّ أوْلَى بالمَسْحِ مِنْ أعْلاَه، وَقَدْ رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفّيْهِ".
ومن مسح مسافراً ثم أقام أو مسح مقيماً ثم سافر فيمسحفي الحالين مسح مقيم، يوماً وليلة، قال الإمام الشافعي في الأم: ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم، ولو مسح مسافراً ثم أقام مسح مسح مقيم.
انتهى باب المسح على الخفين ويليه بداية كتاب الغسل وباب موجبات الغسل
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا يابوعمر...استفدت كثيرا..كان الموضوع مشتبه علي
=======
باب الحيض
=======
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
يحرم على الرجل أن يطلق زوجته حال حيضها ويأثم إن فعل ويصح الطلاق.
انتهى بحمد الله ويليله باب أحكام الإستحاضة.
واللع أعلى واعلم والحمد لله رب العالمين
سبحان الله ! ذكرتني بما قاله الشيخ ( أبو البراء ) في إذاعة القرآن الكريم حول مدى إعجاز ديننا الإسلامي بهذا الحكم الذي لا يتواجد في أي دين أو تشريع آخر !!
شكرا مرة أخرى :)
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله الأمين
الأخ الكريم أبا عمر
في باب المسح على الخفين لم تتطرق إلى نقطة مهمة ألا وهى :
إذا مسح الإنسان على الخفين كما في شروط المسح ثم قبل الصلاة نزع الخفين و صلى ، فهل تقبل صلاته ؟؟؟؟
جزاك الله خيرا و بارك فيك
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد...
الأخ الحبيب عاشق الحرية , جزاك الله خيرا على إيراد هذا السؤال , والصحيح أنه لا ينقض وضوءه قياسا على مسح الرأس في الوضوء , فمن مسح على رأسه ثم حلق شعره لا ينقض وضوءه إجماعا ولذلك يصح القياس على مسح الجورب أو الخفين.
فمن مسح على جوربه أو الخفين صح الوضوء والصلاة إن شاء الله تعالى
أما مسألة القبول للصلاة من عدمها فليست لنا أخي الكريم ...
وجزاكم الله خيرا , وآسف على التأخير لمشاغل
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا اخوي والى الامام
جزانا وإياكم أخي الكريم على مرورك وعلى مواضيعك النافعة في المنتدى
جزاك الله خيرا يابوعمر...استفدت كثيرا..كان الموضوع مشتبه علي
الأخت جويرية , جزانا وإياكم الخير والجنة إن شاء الله تعالى
=================
أحكام المستحاضة والنفساء
===================
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى من سار على نهجه وابتع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أحكام المستحاضة
1. الطهر من الإستحاضة هو أن تتوضأ المتلبسة بها لكل صلاة بعد دخول وقتها، ويجب عليها ما يجب على المرأة غير الحائض من عبادات كالصلاةوالصيام ونحوها،ويجوزلزوجها وطؤها.
2. أحوال المستحاضة
المستحاضة لها ثلاث أحوال:
فإما أن تكون لها عادة معروفة تميزها قبل إصابتها الإستحاضة فهذه تجلس قدر الحيض ثم تغتسل وتصلي وتعتبر ما يزيد على ذلك من دم العلة.
إما أن لا يكون لها عادة معروفة ولكن دم الحيض متميز بلون أو رائحة ودم الإستحاضة مختلف عنه فهذه تعتمد على صفات دم الحيض فتجلس قدرها ثم تغتسل وتصلي عند نهاية الدم المعروف بدم الحيض.
الحالة الأخيرة هي التي ليس لها عادة مميزة ولا تعترف دم الحيض بصفاته فإنها تجلس ستة أو سبعة أيام من كل شهر كعادة النساء ثم تغتسل وتصلي.
خلاصة : المعتادة ترد إلى عدتها والمميزة إلى تميزها والفاقدة تحيض ستا أو سبعا كعادة غالب النساء , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والعلامات التي قيل بها ست : إما العادة ; فإن العادة أقوى العلامات , لأن الأصل مقام الحيض دون غيره , وإما التمييز ; لأن الدم الأسود والثخين المنتن أولى أن يكون حيضا من الأحمر , وإما اعتبار غالب عادة النساء ; لأن الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب ; فهذه العلامات الثلاث تدل عليها السنة والاعتبار. انتهى
3. لا يجب على المستحاضة أن تغتسل إلا إذا اتصل دم الحيض بدم الإستحاضة فيجب عليها للأول دون الثاني.
4. يجب على المستحاضة أن تغسل فرجها لإزالة ما عليه من النجاسة وأن تضع في الموضع قطنة أو نحوه لمنع خروج الدم ثم تتوضأ لكل صلاة.
5. لا مانع من استعمال الحفاضات الموجودة الآن لمنع سيلان الدم.
باب النفاس
النفاس دم يرخيه الرحم للولادة وبعدها , وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل , وأكثر مدته عند الجمهور أربعون يوما على الراجح من أقوال أهل العلم.
أحكام النفساء
1. النفاس كالحيض فيما يحل ; كالاستمتاع منها بما دون الفرج , وفيما يحرم ; كالوطء في الفرج ومنع الصوم والصلاة والطلاق والطواف وقراءة القرآن, وفي وجوب الغسل على النفساء عند انقطاع دمها كالحائض , ويجب عليها أن تقضي الصيام دون الصلاة ; فلا تقضيها كالحائض .
2. أكثر مدة النفاس هي أربعين يوما كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء .
3. إذا اطهرت المرأة بعد الولادة بخمسةأيام أو أقل أو أكثر وجب عليها أن تغتسل وتفعل العبادات من صلاة وصوم وغيرهما. وإنعاودها الدم في الأربعين فهو نفاس لا تصوم فيه ولا تصلي.
4. إذا امتد بالمرأة الدمإلى ما بعد أقصى مدة النفاس ، فإن كان يوافق زمن عادتها في الحيض فهو حيض، وكذلك إن ميزته بلون ورائحة دم الحيض ، وإلا فهو استحاضة لا تمنع الصلاة ولا الصوم ولا قراءة القرآن ولا غير ذلك، لحديث عدي بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصوم وتتوضأ عند كل صلاة رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم،وصححه الشيخ الألباني.
5. السقط إذ تبين فيه خلقة الإنسان ، فالدم المصاحب له دم نفاس لا تصلي معه المرأة حتى ينقطع إلا أن يتجاوز أربعين يوماً، ومن أهل العلم من قال: إنه لا يتبين في الجنين خلقة الإنسان إلا بعد مضي واحد وثمانين يوماً، وحيث إن السقط نزل في الشهر الثاني فما لم يتضح فيه ما يدل على إنسانيته كرأس أو يد أو قدم، فالدم حينئذ دم فساد لا تترك المرأة لأجله الصوم ولا الصلاة، لكن إذا كان مستمراً لزمها أن تتحفظ منه وأن تتوضأ بعد دخول وقت الصلاة وهذا كله ما لم يحمل مواصفات دم الحيض أويوافق زمن عادتها فإنه يكون دم حيض حينئذ.
6. الصفرة والسواد، إذا رأته المرأة النفساء في فترة نزول الدم، أو متصلاًبالنفاس فهو دم نفاس، ويلزمها أحكام النفاس، ولا تطهر حتى تنقى من ذلك كله, فإذا تحققتِ من انقطاع الدم إما برؤية القصة البيضاء، أو بالجفوف مما تعرفهالمرأة من عادتها فقد طهرتِ.
7. يصح العقد على المرأة الحامل إذا وضعت حملها ولكن لا يجوز وطئها إلا إذا طهرت من دم الولادة.
8. لو خرج دم من المرأة الحامل قبل الولادة بيوم أو يومين أو ثلاثة فهو من دم النفاس لأنه خرج بسبب الولادة , وأما لو خرج قبل ذلك بزمن كبير فهو دم فساد لأن الحامل لا تحيض فيكون استحاضة.
9. المرأة الحامل إذا رأت ماء مجردا ولو كان مصحوبا بآلام الوضع فليس بنفاس، وحكمها حكم من به سلس بول تتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم كسائر الطاهرات فيما يجب ويحل من العبادة؛ لأن هذا الماء لم يعلق به الشارع شيئا من الأحكام إلا الحدث.
10. إذا ولدت المرأة سواء كانت ولادتها طبيعية أم كانت بعملية قيصرية،فإن الدم الذي تراه متصلاً بالولادة يعتبر دم نفاسٍ، تترك له الصلاة والصيام، ولايقربها زوجها حتى ينقطع عنها تماماً، أو تكمل أربعين يوماً.
والله أعلى وأعلم
انتهى كتاب الطهارة والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
مع اقتراب شهر رمضان يلزم التنبيه والتذكير ببعض الأمور الهامة والمسائل الشرعية في باب الصيام وأحكام.
وفي هذا الموضوع سوف نتناول إن شاء الله تعالى مسائل النية والإمساك وأقسام المفطرين والقضاء ورؤية الهلال والإفطار وما يستحب للمسلم عمله في رمضان وغير ذلك من المسائل المهمة , فالله أسأل أن يتقبل منا صالح الأعمال وأن يبلغنا رمضان وأن يفتح لنا فيه من أبواب الخير والبركة والعمل الصالح والقبول إنه ولي ذلك والقادر عليه...
-----------------------------------------------------------------------------------
تمهيد
صيام رمضان فرض من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين , وهو فرض على كل مسلم صحيح مقيم إلا الحائض والنفساء .
أولا النية وفيها عدة مسائل:
المسألة الأولى: النية شرط في صحة الصيام ,والأصل في ذلك ما ثبت عند أحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن أبيه عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ )) صححه الألباني, فلابد من تبييت النية قبل الفجر في كل صوم واجب سواء كان صوم رمضان أو في قضاء أو في صيام نذر , فإذا لم ينوه من الليل لم يجزه بخلاف صيام التطوع فله أن ينوى بعد أن يصبح.وهذا مذهب الأئمة الأربعة وعامة أهل العلم وإنما شذ في هذه المسألة بعض أصحاب الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى والدليل مع الجمهور.
المسألة الثانية : النية المجزئة : ذهب جمهور أهل العلم على أنه لابد من عقد نية محددة واعتقاد أن اليوم التالي هو يوم من أيام رمضان خلافا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى والذي قاس رمضان على غيره من العبادات , فذهب إلى أنه إذا نوى نطلق الصيام أجزأه وإذا نوى أن يصوم اليوم التالي على أنه صيام نفل أجزأته نيته وانقلبت نيته إلى صيام فرض , وقد قاس الإمام ابو حنيفة رحمه الله الصيام على الحج وهذا قياس فاسد لأنه خالف الدليل الصحيح بالإضافة لما تقرر في باب النيات أنه لابد من تعيين نوع العبادة , فلا يصلي المسلم أربع ركعتان في وقت الظهر بغير أن ينوي إن كان ظهرا أم عصرا , فقياس الصيام على الحج ليس بأولى من قياسه على سائر العبادات , وهذا هو الصواب فلابد من التحديد إلا إذا ورد دليل يدل على عدم التحديد في موضع معين فيقتصر على هذا الموضع ولا يقاس عليه غيره.
المسألة الثالثة : وقت النية المجزأة , وقد تبين من حديث حفصة رضي الله عنها أن النية تكون قبل الفجر , وقد جاء الحديث بصيغة النكرة في صيام النفي فتعم , ولهذا ذهب الجمهور خلافا لأبي حنيفة رحمه الله إلى أنه لابد من تبييت النية قبل الفجر وإن لم يبيت كان صيامه باطلا, بخلاف صيام التطوع الذي يجوز للمسلم أن يعقدها نهارا بعد انقضاء الليل
المسألة الرابعة : هل تكفي نية واحدة في أول الشهر أم لا ؟, الصحيح أنه لابد من نية لكل يوم بخصوصه وهو مذهب الجمهور في هذه المسألة , وقد ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أنه يكتفى بنية واحدة في أول الشهر فقاس الصيام على الحج ورأى أنه كما أن الحج أعماله متعددة ويحتاج إلى نية واحدة في المبدأ فهكذا الصيام , ولكن جمهور أهل العلم ردوا على ذلك بأن هذا قياس مع الفارق ولا يصح لأن الحج فيه أركان متعددة فلو هدم ركن منها لصار الحج باطلا أم صيام رمضان فكل يوم فيه مستقل فلو أن إنسان أفسد صيامه في يوم ما لا يترتب على ذلك فساد الشهر بالكامل , فثبت من هذا أن كل يوم لا تعلق له بالأيام التي قبله ولا بالأيام التي بعده , وهذا القول هو الصحيح وهو مذهب الجمهور كما اسلفت فلابد من ينة مستقلة يعقدها المسلم قبل الفجر على أنه صيام رمضان.
المسألة الخامسة : من نوى الإفطار فهل يفطر أم لا ؟ , اختلف أهل العلم في هذه المسألة والصحيح هو القول بالتفصيل...
فمن نوى الإفطار وجزم به وعزم على ذلك فقد أفطر ولو لم يتناول مفطرا , لأن النية شرط في صحة الصيام , والعبادات مدارها على النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى )) , والصوم عبادة وفي هذه الحالة قد فسدت بنية الخروج كالصلاة , وهذا هو الراجح من أقوال أهل العلم لقوة مأخذه خلافا للأحناف والشافعية الذين ذهبوا إلى أنه لا يفطر إلا إذا تناول مفطرا .
وأما إذا نوى عليه غير عازم بل تردد في ذلك , فصومه صحيح لأن الأصل بقاء نية الصيام والأصل لا يزال بالشك.
المسألة السادسة : التلفظ بالنية , لا يشرع التلفظ بالنية لأن النية لا تعلق لها باللسان أصلا بل تعلقها بالقلب , فالنية هي القصد أو الإرادة الجازمة فلا يكون للسان مدخل فيها...
ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم تلفظوا بالنية , ولكن قد ذهب الشافعية إلى سنية التلفظ بها والحنفية على الندب والحنابلة على استحبابها سرا , وعللوا ذلك بأن جمع القلب مع اللسان أولى من الإنفراد.
وقد اختار شيخ الإسلام القول الثاني للحنابلة بعدم مشروعية التلفظ بها وهو الصواب لعدم ورود دليل صحيح من النبي صلى الله عليه وسلم يفيد بذلك.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
يليه باب الإمساك
يالله يا بو عمر
نحن في الإنتظار
ما بقي شيء على رمضان
جزاك الله خير يا أبو عمر !!
cast^away
23-08-2008, 16:09
مشكور يااباعمر..فى نثر هذة الدرر
جزاك الله خير...
يالله يا بو عمر
نحن في الإنتظار
ما بقي شيء على رمضان
أبشر بارك الله في عمرك ....
إن شاء الله قبل رمضان ننهي المسائل المتبقية.
جزاك الله خير يا أبو عمر !!
جزانا وإياكم أخي الكريم وبارك الله بك
مشكور يااباعمر..فى نثر هذة الدرر
جزاك الله خير...
جزانا وإياكم يا أصلح
جزاك الله خيرا أخي أبو عمر ... وبانتظار البقية خلال الشهر الفضيل
===========
الإمساك والمفطرات
===========
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أكمل اليوم إن شاء الله تعالى مسائل فقه الصيام , ونتناول المسائل الخاصة بالإمساك وأنواع المفطرات , وقد نويت أن ألخص المسائل كما كان عملنا في فقه الطهارة بحيث يكون الحكم مختصرا وواضحا وميسرا إن شاء الله تعالى , وأغلب هذه المسائل مرجعها إلى مركز الفتوى وقد وضعت الراجح من أقوال أهل العلم في هذه الأبواب كلها , فالله يتقبل منا صالح الأعمال ويتجاوز عن سيئها إنه ولي ذلك والقادر عليه...
معنى الصيام شرعا
الصيام شرعا هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج ( أي كل المفطرات ) من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
الإمساك
يجب على المسلم أن يمسك على أربعة أشياء
1- الأكل
2- الشرب
3- الجماع
4- تعمد القيء
أما الأكل والشرب والجماع فهو ثابت من الكتاب والسنة قال تعالى (( فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ))[البقرة/187] والمباشرة وإن كانت في أصلها تعني التقاء البشرتين إلا أن السنة قد بينت أن المقصود بها هنا هو الجماع.
مسائل في الأكل والشرب وما في معناهما
يجب على المسلم أن يكف عن جميع المفطرات قبل آذان الفجر الصادق , فلو كان في فمه طعام أو شراب ثم سمع آذان الفجر الصادق الدال على دخول الوقت فابتلع ما في فمه متعمدا فسد صيامه , ووجب عليه امساك ذلك اليوم وقضاءه بعد رمضان مع الإستغفار والتوبة.
ما يكون بين الأسنان من بقايا الطعام بعد الصيام لا يؤثر على صحة الصيام إلا إذا دخل جوفه منه شيء بلا خلاف بين أهل العلم , إلا ، تكون هذه البقايا يسيرة جدا ويصعب الإحتراز عنها وقد دخلت جوفه مع ريقه فلا شيء عليه بإجماع أهل العلم , نقل الإجماع ابن المنذر رحمه الله.
يبطل الصوم بتعمد ابتلاع ما يكون خارج الفم ولو كان ريقا أخرج ثم ابتلعه أو جلدا أو غير ذلك .
من تعاطى مفطرا في نهار رمضان ناسيا لحكمه أو جاهلا له فلا قضاء عليه وصومه صحيح.
الجماع
يحرم على المسلم الصحيح المقيم الجماع وإن لم ينزل , ويثبت الجماع بمجرد تغييب الحشفة ( مقدمة الذكر ) في فرج المرأة , ويجب على من جامع في نهار رمضان بغير عذر شرعي القضاء والكفارة والتوبة والإستغفار.
مسائل في الجماع وما في معناه
يباح للمسلم أن يقبل زوجته وأن يباشر وهو صائم ولا يؤثر في صحة الصيام ويكره في حق ما لا يملك نفسه أو لا يأمن عليها , ولو ترتب على التقبيل أو المباشرة إنزال فإنه صيامه يبطل على مذهب الأئمة الأربعة ويجب في حقه القضاء فقط بخلاف مالك رحمه الله الذي أوجب عليه القضاء والكفارة.
ومن باشر أو قبل وهو صائم فأمذى فهذا لا شيء عليه وصيامه صحيح عند الجمهور وهو الصحيح والراجح إن شاء الله تعالى.
من جامع ناسيا فإن صيامه صحيح ولا شيء عليه على الراجح من أقوال أهل العلم كما ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم خلافا لأحمد ومالك رحمهما الله
من جامع في نهار رمضان بغير عذر شرعي فقد وجب عليه القضاء والكفارة المغلظة , لا فرق بين كونه أنزل أو لم ينزل وكفارة الجماع هي صيام شهرين متتابعين لا يجوز أن يتخللها فطر فإن أفطر يوما من غير عذر أعاد الصيام من أوله , ومن لم يستطع الصوم لمرض أو ما شابه ذلك فينتقل إلى الإطعام ( ستين مسكينا )
يحرم على المرأة المفطرة بعذر شرعي ( كإرضاع أو مرض )أو نحوه أن تمكن زوجها من الجماع طالما أنه لا يحل له الفطر في رمضان , فإن مكنته من نفسها فقد أعانته على الإثم والعدوان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )).
من أجبر زوجته على الجماع في نهار رمضان بغير عذر فقد وجب عليه القضاء والكفار , وأما المرأة فلو كانت مطاوعة له فقد وجب عليها أيضاالقضاء والكفارة على الراجح من أقوال أهل العلم , فإذا كانت كارهة لذلك فليس عليها الكفارة ولا يلزم الرجل عنها كفارة ثانية على الراجح من أقوال أهل العلم.
من تكرر منه الجماع في نهار رمضان بغير عذر فلا يجب عليه إلا كفارة واحدة , لأن الفعل الثاني لم يصادف محلا صحيحا لأنه صومه قد فسد بجماعه الأول.
من استمنى عامدا ( العادة السرية ) فقد فعل محرما في نهار رمضان , وبالإضافة لممارسة هذا الفعل المحرم فقد فسد صيامه على مذهب جماهير الفقهاء , ووجب عليه القضاء والإستغفار والتوبة , ولا يلزمه الكفارة على الرأي الرجح من أقوال أهل العلم لأنها لم تثبت إلا في الجماع ولا يصح القياس عليها لوجود الفارق بينهما.
من تعمد خروج المني بيده أو بيد زوجته أو خرج المني بمداعبة الزوجة فقد بطل صومه ووجب في حقه القضاء.
من أنزل بغير إرادة منه سواء كان في نومه أو بالتفكر فصيامه صحيح على الراجح من أقوال أهل العلم الذين استدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله تجاوز لأمتي عما وسوت أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم ))متفق عليه.
تعمد القيء
تعمد القيء من المسلم مفسد لصيامه وأما من ذرعه القيء فلليس عليه قضاء , والأصل في ذلك ما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض ))
مسائل في القيء
من تعمد القي فقد أفسد صيامه ووجب عليه القضاء والتوبة والإستغفار , إلا إذا كان مريضا فلا حرج عليه أن يتقيأ ثم يقضي يوما مكانه.
من غلبه القيء ولم يبتلع منه شيئا فصيامه صحيح ولا يؤثر هذا القيء على صحة الصيام ولو وجد طعم هذه المادة في حلقه وبالتالي لا قضاء عليه.
من تجشأ فخرج بعض الطعام إلى حلقه ثم رجع مرة أخرى قبل أن يستفرغه فهذا صيامه صحيح , بخلاف من تعمد بلع ما خرج من الجوف بعد بلوغه الفم وتمكنه من ذلك ففيه القضاء.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
انتهى بحمد الله ويليه أقسام المفطرين
-----------------------------------------------------------------------------------
جزاك الله خيرا أخي أبو عمر ... وبانتظار البقية خلال الشهر الفضيل
جزانا وإياكم أختنا الكريمة
جزاك الله خيرا أبو عمر.... لدي مسألتان حول الصيام... هل لي بالسؤال أو أنتظر البقية ؟
تحياتي
جزاك الله خيرا أبو عمر.... لدي مسألتان حول الصيام... هل لي بالسؤال أو أنتظر البقية ؟
تحياتي
جزانا وإياكم أختي الكريمة
وجزاكم الله خيرا على أدبك أختنا الكريمة وأجزل الله لك المثوبة والجزاء ...
اعرضي مسائلك أختي الكريمة والله تعالى ييسر لنا الإجابة إن شاء الله تعالى.
السلام عليكم ،،،
المسألة الأولى : حكم ووقت الإمساك ؟ يعني يظهر بالتلفاز و بالجريدة وقت الإمساك قبل الأذان بوقت طويل مع أنه يحل شرب الماء لأنتهاء الأذان .
المسألة الثانية : هل البخور يبطل الصيام ؟ مع أنه مبطلات الصيام معروفة وذكرها الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.... والعطر ذكر العلماء لا يؤثر.... لكن توجد شبهات والله أعلم ! مع ملاحظة أنني في جو نسائي...فلذلك أسأل عن هذه المسألة .
شكرا لك مقدما
السلام عليكم ،،،
المسألة الأولى : حكم ووقت الإمساك ؟ يعني يظهر بالتلفاز و بالجريدة وقت الإمساك قبل الأذان بوقت طويل مع أنه يحل شرب الماء لأنتهاء الأذان .
المسألة الثانية : هل البخور يبطل الصيام ؟ مع أنه مبطلات الصيام معروفة وذكرها الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.... والعطر ذكر العلماء لا يؤثر.... لكن توجد شبهات والله أعلم ! مع ملاحظة أنني في جو نسائي...فلذلك أسأل عن هذه المسألة .
شكرا لك مقدما
وعليكم السلام ورحمة الله...
بالنسبة للسؤال الأول فإنه يلزم المسلم بالإمساك عند آذان الفجر الصادق , وهو الفجر الذي يعلم به دخول وقت الفجر , ولا يلزم المسلم بالإمساك قبل ذلك ولكن ينبغي عليه أن يحذر فإن كان في فمه طعاما أو شيء أن يبتلعه قبل أن يسمع الآذان فإن سمع الآذان وفي فمه الطعام أو الشراب فبلعه فقد فسد صيامه.
أما مسألة البخور فالصحيح أنها لا تفطر ولكن فيها خلاف بين أهل العلم فقد ذهب بعض العلماء إلى أنها من المفطرات لانعقادها أجساما والأفضل أن يبتعد عنه للصائم بخلاف العطور , فالأولى الخروج من الخلاف في هذه المسألة.
والله أعلى وأعلم.
عبدالله الفلسطيني
29-08-2008, 20:44
المسألة السادسة : التلفظ بالنية , لا يشرع التلفظ بالنية لأن النية لا تعلق لها باللسان أصلا بل تعلقها بالقلب , فالنية هي القصد أو الإرادة الجازمة فلا يكون للسان مدخل فيها...
ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم تلفظوا بالنية , ولكن قد ذهب الشافعية إلى سنية التلفظ بها والحنفية على الندب والحنابلة على استحبابها سرا , وعللوا ذلك بأن جمع القلب مع اللسان أولى من الإنفراد.
وقد اختار شيخ الإسلام القول الثاني للحنابلة بعدم مشروعية التلفظ بها وهو الصواب لعدم ورود دليل صحيح من النبي صلى الله عليه وسلم يفيد بذلك.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
كنت قد سألت عن هذا الموضوع في غير صفحة ، والحمد لله ، أبو عمر شيخنا وحبيبنا جزاكم الله خيرا ، تبذل مجهودك في إيصال المعلومات دون سؤال عنها ، لكن خلق الإنسان من عجل ، فلو تصفحت وانتظرت لوجدت طلباتي كلها جاهزة ، اللهم تقبل من أبي عمر عمله هذا ، واجعله خالصا لك وحدك يا كريم .
سؤال : كوني شافعي الأب والأم والتزمت في المذهب الشافعي بسنية التلفظ ( دون أن أضطلع على الدليل ) فهل علي شيء أبا عمر ؟
كنت قد سألت عن هذا الموضوع في غير صفحة ، والحمد لله ، أبو عمر شيخنا وحبيبنا جزاكم الله خيرا ، تبذل مجهودك في إيصال المعلومات دون سؤال عنها ، لكن خلق الإنسان من عجل ، فلو تصفحت وانتظرت لوجدت طلباتي كلها جاهزة ، اللهم تقبل من أبي عمر عمله هذا ، واجعله خالصا لك وحدك يا كريم .
سؤال : كوني شافعي الأب والأم والتزمت في المذهب الشافعي بسنية التلفظ ( دون أن أضطلع على الدليل ) فهل علي شيء أبا عمر ؟
هلا بعبد الله الحبيب
لا شيء عليك إن شاء الله تعالى , فحتى على قول الشافعية فهم أئمة ومجتهدون وجهابذة , وطالما أن الأمر مختلف فيه فيسعك ما وسعهم...
والرأي الراجح في هذه المسألة هو رأي من ذهب إلى عدم مشروعية التلفظ بهذا لانعدام الدليل على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. والله أعلى وأعلم.
والحمد لله رب العالمين
======================
أقسام المفطرين وأحوالهم ( المريض )
======================
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد , اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وعلى من سار على نهجه وابتع سنته إلى يوم الدين ثم أما بعد...
أقسام المفطرين وأحكامهم
وهم على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : من يجوز له الصوم والفطر وهم خمسة ( المريض والمسافر والشيخ الكبير والحامل والمرضع ).
القسم الثاني : من يحرم عليه الصيام وهم ( الحائض والنفساء ).
القسم الثالث : من يحرم عليه الفطر وهم ما عدا المذكورين في القسم الأول والثاني.
القسم الأول
من يجوز له الصوم والفطر وهم خمسة ( المريض والمسافر والشيخ الكبير والحامل والمرضع )
المريض
المريض يجوز له الفطر في رمضان لقوله تعالى (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ))[البقرة/184] , وفي هذا القسم الأول من المفطرين عدة مسائل:
أجمع أهل العلم على أن المريض الذي يحل له الفطر إن صام في مرضه أجزأه هذا الصيام عن فرضه.
اتفقت المذاهب الأربعة على أن المريض الذي يبيح الصيام هو المرض الذي يشق على صاحبه الصيام أو يخاف أن يفاقم المرض أو يتباطء الشفاء , وذهب بعض أهل العلم كمحمد ابن سيرين واسحاق وعطاء بن رباح والبخاري رحمهم الله ومعهم أهل الظاهر إلى أن كل حالة يطلق عليها " المرض " يبيح لصاحبه أن يفطر.
ما أفطره المسلم من الصيام الواجب لسبب المرض ،لا يخرج عن حالتين:
الأول: أن يكون فطره بسبب مرض يرجى برؤه وزواله ، فيجب عليه أن يصوم تلك الأيام التي أفطرها بعد برئه، ولا يؤخر ذلك حتى يأتي عليه رمضان آخر بلاعذر. وإن كان لا يرجى برؤه، فيجب عليه أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكينا لقول الله تعالى (( أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ))[البقرة:184]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً )).رواه البخاري في صحيحه.
الثاني: أن يكون فطره بسبب كبر سن يشق معه الصيام مشقة كبيرة، فيطعم وجوبا عن كل يوم مسكينا.
الفدية هي إطعام مسكين مداً من طعام، وهو ما يعادل 750 جراماً تقريباً، ويجوز دفع هذه الفدية لمسكين واحد، أو توزيعها على جماعة من المساكين، قال الإمام النووي رحمه الله: (فيجوز صرف أمداد كثيرة عن الشخص الواحد والشهر الواحد إلى مسكين واحد أو فقير واحد.) انتهى.
من أفطر لمرض لا يرجي برءه وأطعم عن كل يوم مسكينا ثم شفي بعد ذلك فقد اختلف العلماء في حكم قضاءه فقال بعضهم إن الذمة قد برئت بالإطعام وقال البعض بل يجب عليه القضاء لأن الإطعام يجزئه في حالة اليأس أما وقد تحقق الشفاء فقد زال العذر , ولصاحب هذه الحالة أن يختار بين القولين فإن اكتفى بالإطعام أجزأءه ذلك على القول الأول , وإن أحب الأخذ بالأحوط كان له ذلك.
لو زال عن المسلم المفطر العذر أثناء نهار رمضان فهل يمسك باقي اليوم أم لا ؟ , كالمسافر إذا قدم , والمريض يبرأ في نهار رمضان , والحائض تطهر ونحو ذلك فهذه المسألة مما اختلف فيها أهل العلم على قولان , فأما القول الأول للمالكية والشافعية والأصح عند الحنابلة أنه لا يلزمهم الإمساك باقي اليوم , وأما الثاني فقول الأحناف بوجوب الإمساك.
من كان مريضا في ليل رمضان ولم يبيت النية من الليل فأصبح مفطرا فهذا قد تعمد الإفطار في نهار رمضان ويجب عليه القضاء ويأثم على فعله , إذ لابد من تبييت النية ليلا فإن أصبح والمرض مصاحبا له ولم يستطع أن يكمل الصوم أو شق عليه أو كان الصيام يؤخر شفاءه جاز له الفطر حينئذ , وأما أن ينوي الفطر وهو لا يدري إن كان يشفى ويبرأ في نهار رمضان أم لا فهذا خطأ.
المريض مرضا لا يرجى زواله وهو في نفس الوقت فقيرا لا يملك أن يخرج الفدية عن أيام افطاره فتسقط عنه لعجزه , ولو تبرع إنسان آخر بإخراج الفدية عنها صح ذلك وجاز لأن الإطعام من العبادات المالية التي تقبل النيابة عن المكلف , ودليل ذلك ما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قال: احترقت، قال: لم، قال: وقعت بامرأتي في رمضان، قال له: تصدق، قال: ما عندي شيء، فجلس وأتاه إنسان يسوق حماراً ومعه طعام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين المحترق، فقال: ها أنا ذا قال: خذ هذا فتصدق به، قال: على أحوج مني ما لأهلي طعام، قال: فكلوه.. انتهى , وفي في هذه الحالة يصح أن يخرج عن هذا الفقير المريض الفدية عنه ثم يطعمها أهله الفقراء.
فمن أفطر أياماً من رمضان، وجهل وجوب قضائها، فإنه يلزمه قضاؤها إذا علم ذلك، فإن أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر نظر في أمره: فإن كان التأخير لغير عذر لزمه القضاء والإطعام عن كل يوم مسكيناً. وإن كان لعذر من مرض أو حمل يشق معه الصوم، فلا يلزم غير القضاء.
المريض الذي فقد عقله بسبب مرض أو كبر سن فإنه لا يجب عليه الصيام لأنه ليس من أهل التكليف , لأن العقل من شروط التكليف باتفاق الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق )). رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح، فقد دل هذا الحديث على أن مسلوب العقل غير مكلف، قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن في قوله تعالى: (( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )) [البقرة:185]: ((المراد بشهود الشهر: كونه فيه من أهل التكليف..... ومن ليس من أهل التكليف غير لازم له صوم الشهر ))انتهى , ولا قضاء عليه أيضا حتى لو عاد إليه عقله على قول جمهور أهل العلم ولا كفارة أيضا , فإن كان العقل يغيب أحيانا ويرجع أحيانا في وقت يمكن الصوم فيه فتجب حينئذ الفدية مقام كل يوم أفاق المريض فيه عندما عاد إليه عقله.
والله أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين
محبة القرآن
16-10-2008, 03:36
بسم الله الرحمن الرحيم
يسر الله امورك اخي الفاضل ابو عمر
ورفع قدرك وزاد فضلك وكتب اجرك على هذه السلسه الهادفه والمفيده
الله يجعلها بميزان حسناتك
أبو المعز
22-10-2008, 15:56
إشتقنا يا أخانا الحبيب إلى سلاسلك الممتعة.
وأتمنى أن يوفقك الله لإكمال ما ييسر الله لك من فروع الفقه تنفع به إخوانك ويرفع من ميزان حسناتك.
فأسلوبك المبسط ونقاطك المحددة ييسر الكثير للقراء اللذين ليس لهم كثير حظ من العلم أو حال إنشغالهم عن القراءة بتفصيل في هذا المجال .
وجزاك الله خير الجزاء.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
يسر الله امورك اخي الفاضل ابو عمر
ورفع قدرك وزاد فضلك وكتب اجرك على هذه السلسه الهادفه والمفيده
الله يجعلها بميزان حسناتك
آمين آمين آمين يا رب العالمين
جزاكم الله خيرا أختي الكريمة على دعاءك لي ولك بمثله إن شاء الله تعالى
إشتقنا يا أخانا الحبيب إلى سلاسلك الممتعة.
وأتمنى أن يوفقك الله لإكمال ما ييسر الله لك من فروع الفقه تنفع به إخوانك ويرفع من ميزان حسناتك.
فأسلوبك المبسط ونقاطك المحددة ييسر الكثير للقراء اللذين ليس لهم كثير حظ من العلم أو حال إنشغالهم عن القراءة بتفصيل في هذا المجال .
وجزاك الله خير الجزاء.
.
هلا والله بأبي المعز
آمين يا رب العالمين و إن شاء الله تعالى أكمل هذه السلسلة , ويكفينا شرفا وجودكم فيها أخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير على هذه الصفحة العلمية الرائعة
اللهم بلغنا رمضان اللهم اميييييييين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير على هذه الصفحة العلمية الرائعة
اللهم بلغنا رمضان اللهم اميييييييين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على الدعاء والكلام الطيب , وسوف أحاول أن أكمل هذا الموضوع قبل رمضان إن شاء الله تعالى.
جزاك الله خير
جزانا وإياكم الخير والجنة
.
غايتي الجنة
22-04-2010, 00:01
جزاكم الله الفردوس الاعلى
جزاكم الله الفردوس الاعلى
آمين يارب العالمين , بارك الله بك أختنا الكريمة
.
الكويت تجمعنا
20-08-2010, 23:27
لله درك شيخنا الكريم ..
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif
لله درك شيخنا الكريم ..
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif
الله يبارك فيك أخي الكريم ويتقبل منا ومنكم صالح العمل
.
سبحان الله والحمدلله
وجزاك الله خير ..
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, vBulletin Solutions, Inc.