المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافة الحرية والديمقراطية


الصفحات : [1] 2

kkk
18-04-2009, 02:35
مقالات كثيرة وقيمة تضيع مع زحمة الاحداث
ولكن هناك مقالات تصلح لكل الاحداث وعلى الايام والسنين
مقالات خالدة للدفاع عن الحرية وعن الرأي والرأي الاخر
وهي ليست مقالات فقط
ولكنها احرف من ذهب في سبيل الحرية والديمقراطية الحقيقية
وهذه الصفحة فقط لمقالات الدفاع عن الحرية
ولتكون صفحة ثقافة الحرية فقط
ولتكون صفحة ثقافة الديمقراطية فقط
والصفحة مفتوحة لكل الوان الثقافة
والرجاء من الاعضاء عدم البخل علينا بالمشاركة
لنشر ثقافة الحرية والديمقراطية
تحياتي

kkk
18-04-2009, 02:37
ليس لدي شرف
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
السيد وزير الإعلام، على ما يبدو وجّه «تعميما» الى جميع الصحف، يطالبها فيه بالالتزام بحرية الرأي والتعبير «المسؤولة»، والحرص على الوطن والحفاظ على قيمه وتراثه وتقاليده الاصيلة.
لا أعلم مواقف كل الصحافيين، ولا انطق باسم احد، لكني شخصيا ارفض جملة وتفصيلا كل حرف في رسالة وزير الاعلام، كما أعترض اساسا على محاولته فرض وصاية الحكومة على شخصي غير المتواضع. فأنا اعتقد ان وزير الاعلام لا يملك حق توجيهي او املاء وجهة نظر حكومته عليّ. يعني بالكويتي الفصيح، وجهة نظري وطريقتي في ممارستي حريتي ليستا من شأنك أو شأن حكومتك.
انا اصلا ضد الحرية المسؤولة، لان المسؤولية في البداية او النهاية هي تقييد للحرية. وانا ضد الحرية المسؤولة لانه لم ينص عليها لا دستور دولة الكويت الذي اقسم عليه الوزير، ولا اي دستور او قانون في العالم. حرية الرأي والتعبير مكفولة.. هكذا وردت، حرية مطلقة ليست ملتزمة ولا ملزمة بحرية السيد الوزير او وجهة نظر حكومته في كيفية ممارستها.
وانا ضد التقاليد البالية، وحتى المتجددة، التي يؤمن بها السيد الوزير. ومهمتي الاساسية هي نقض التراث وتجاوزه. فلا تقدم ممكن ان يحرز اذا حافظنا على التقليد، ولا تطوير ممكن ان كان التراث هو الموجه والقائد. وانا ايضا ضد القيم والشرف، فهذه كلها قيود رجعية الهدف من ترديدها محاصرة الحرية وسلب ارادة التغيير، وإضفاء الكينونة والديمومة على التخلف والاوضاع التي يستسيغها السلطان.
ان الديموقراطية هي تعددية، والحفاظ على التقاليد والتمسك بالبالي او حتى المتجدد من قيم هو رفض لهذه التعددية ومعاداة للديموقراطية. ان الديموقراطية تغيير وتداول للسلطة، والحفاظ على التراث والتمسك بالموجود هما ضد التغيير وضد تداول السلطة. ان الديموقراطية هي احترام الغير والايمان بحقه في التواجد وفي المشاركة في جميع مناحي الحياة، وفرض آراء وطرائق سلوك مسبقة هو إقصاء للغير ونفي للاخرين.
ليس لدي شرف، ولست على استعداد لتبني شرف السيد الوزير وامانته، فهو وحكومته اقسما على حماية الدستور وحقوق الناس، وهاهم... اليوم، وليس بالامس، ينتهكون هذا الدستور ويعبثون بحقوق المواطنين، ويضربون مثلا اعلى في كيفية نقض الامانة واهدار الشرف.
ليس لدي شرف ولا امانة، ولا ارضخ لتقليد ولا اعترف بتراث ولست مسؤولا عن تشنج الوزير او استياء حكومته... ولدي المزيد.
***
عندما
عندما أتى النازيون لاعتقال الشيوعي
بقيت صامتا فانا لست شيوعيا
بعدها اعتقلوا الاشتراكي الديموقراطي
وبقيت صامتا فلم اكن اشتراكيا
بعد ذلك اتوا لعضو اتحاد العمال
والتزمت الصمت ايضا.. فلم اكن من العمال
بعدها اتوا لليهودي
وظللت على صمتي فلست يهوديا
اخيرا حان دوري... ولما اخذوني لم يكن هناك احد ليعترض
التوقيع... الثور الاسود

@Noura@
18-04-2009, 02:51
ان الديموقراطية هي احترام الغير والايمان بحقه في التواجد وفي المشاركة في جميع مناحي الحياة، وفرض آراء وطرائق سلوك مسبقة هو إقصاء للغير ونفي للاخرين.




من لديه شرف هو من يتقن بأن الحرية التي تتعارض مع ديننا الإسلامي يجب رفضها ...!!!

سنعود متى ما وجدنا ما يليق بهذه الصفحة الجديدة للزميل كي كي كي

تحيتي لك

kkk
18-04-2009, 03:23
من لديه شرف هو من يتقن بأن الحرية التي تتعارض مع ديننا الإسلامي يجب رفضها ...!!!


سنعود متى ما وجدنا ما يليق بهذه الصفحة الجديدة للزميل كي كي كي


تحيتي لك

شاكر مرور الزميلة شمس
ونحن بالانتظار في صفحة الحرية والديمقراطية
تحياتي

kkk
18-04-2009, 03:30
الخيط الرفيع بين الهيبة والخيبة
د. غانم النجار
g.alnajjar@aljarida.com (g.alnajjar@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20غانم%20النجار_thumb.jpgليس هناك جدال في حق الحكومة في حماية أمن البلد، وأمن الدولة، على أن تقوم بذلك في إطار القانون، ودون افتئات، وتعسف، وفي إطار المبادئ الدستورية، التي تحافظ على الحريات العامة.
إلا أن الملاحظ على الهبة الأخيرة، التي نراها هذه الايام، سواء باعتقال المرشح خالد الطاحوس، أو أخيراً بالقبض على المرشح ضيف الله بورمية، والتلويح باعتقال آخرين، لإدلائهم بآراء، بغض النظر عن ماهيتها، أنها تجري في إطار الانتخابات. فمن غير المفهوم مثلا، التركيز على محاربة حرية التعبير، والتغاضي بل، والتساهل، إن لم نقل التشجيع للانتخابات الفرعية، دون أن تحرك أجهزة الامن ساكنا. ولسنا في حاجة إلى التذكير بتقاعس الحكومة عن تطبيق وتنفيذ قوانين كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر، منع التدخين في الاماكن العامة، وإلزام قائدي السيارات بارتداء حزام الامان، ومنع التحدث بالهاتف النقال اثناء قيادة السيارة، علما بأن السيارات، وإلى حد كبير بسبب ذلك التهاون الحكومي، تحصد أرواح المئات من البشر وتوقع آلاف الجرحى كل سنة. فهل الإدلاء بآراء، أيا كانت تلك الآراء، أكثر خطورة من إزهاق الارواح.
وحتى لو كان في تلك الآراء ما يوصف بأنه صفيق، أو تافه ، أو تحريضي، فإن التعرض بتعسف لتلك الآراء في حقبة الانتخابات، هو من قبيل التدخل والتأثير على مسار حرية الانتخابات، واستقلاليتها، ونزاهتها. وحتى إن تم استخدام القانون، حيال بعض مطلقي تلك التصريحات، فإنه من المفترض، ألّا يتم التعسف فيه، ومن ثم إطالة أمد احتجاز الاشخاص المعنيين، ما يثير أجواءً غير صحية.
وهكذا فإن الدستور لايمكن أن يتم التعامل معه كواجهة لأحد المحال التجارية، نختار منه ما نشاء، وما يعجبنا، ونتغاضى عما لا يعجبنا. الدستور كل متكامل، إما أن تلتزم به كاملا، أو ترفضه كاملا، ومن يُرِدْ أن يغيره، فعليه القيام بذلك عبر مجلس الامة بأغلبية ثلثي أعضائه وموافقة سمو الامير حفظه الله.
كذلك فإن الدستور ليس 'كالظواهر السلبية'، التي تم خلقها كمصطلح من قبل نفر في مجلس الامة، دون أن يعرفوا ما هي، ومازالوا يسعون إلى عقد مؤتمر لمعرفة ما هي والتعرف عليها، فالدستور مبادئ واضحة لا لبس فيها، فإن التبس منها شيء يتم اللجوء إلى المحكمة الدستورية.
كما أن الدستور ليس عادات وتقاليد، تتغير بتغير الفصول، ويستجد منها الكثير ويضمحل منها الكثير، ويختلف الناس حول ماهيتها، ومضامينها، وهي في كل الاحوال غير ملزمة.
كما أن الدستور ليس كالفتاوى المجتزأة، التي تتلاعب فيها آراء وأفكار، وأهواء فتصدر الفتوى ضد الفتوى، على قياس أصحاب هذا الاتجاه أو ذاك، وربما حتى المصالح، ويكفي ان نقول إن هناك فتاوى صدرت بعدم جواز تحرير الكويت من الغزو، وكررها أحدهم أخيرا في زيارته للكويت، وفتوى أخرى تقول بعدم جواز المشاركة في مجلس الامة، وأن المجلس ليس إلا طاغوتا، وأن من يدخله، ويشارك فيه كافر. ولسنا في حاجة إلى التذكير بكيفية تصادم الفتاوى بشأن قانون الاستقرار الاقتصادي والقروض في المجلس الماضي.
خلاصة القول هي أن الدستور ليس من ذلك النوع من الاحاديث الملتبسة، وعلى الأخص في حمايته لحرية التعبير، فهي حماية مطلقة، وبدون إما، أو لو أن، أو حيث إن، أو ربما. وليس من المناسب أو المقبول أن تصريحا هنا أوتصريحا هناك سيهز هيبة الدولة، حتى لو كان الكثير من تلك التصريحات والأقوال فارغا أو صفيقا أو تافها.
إن التمسك بالحريات العامة والدفاع عنها تحديدا، حتى لو كرهنا بعضها، وحتى لو لم نحب من قالها، هو المؤشر الأوضح لهيبة الدولة، أما ماعدا ذلك فهو ليس إلا خيبة مدوية، وطريقا مفتوحا لجمهورية جورج أورويل الخيالية 'مزرعة الحيوانات'.
على المدى القصير، وكرغبة في استعادة هيبة مفقودة، قد يتصور البعض أن التعسف في احتجاز شخص ما لأنه قال، أو تحدث، أو صرح، شيء مريح، بل قد يتصور البعض أن ذلك الفعل يصب في خانة استتباب الأمن، إلا أن المضي في هذا السبيل يفضي الى طريق واحد، معروف، مكرر، جربناه سابقا، وخبرنا نتائجه القاسية على الوطن منذ صيف 1986 حتى الغزو، فكانت النتائج كارثية، ومأساوية، فلا هيبةَ دولة استعيدت، ولا أمنَ استتب، بل استباحة وطن، وانتهاك سيادة، وتبعثر الدولة، فضاعت الهيبة وحلت محلها الخيبة، وليحفظ الله البلاد من كل مكروه.

الصامت
18-04-2009, 03:42
سجلني من المتبعين ...

مررت من هنا وقلت لابد ان القى عليك التحية ...

kkk
18-04-2009, 03:52
سجلني من المتبعين ...

مررت من هنا وقلت لابد ان القى عليك التحية ...
هلا والله
لا تكفي التحية......
المشاركات مطلوب منك وانت خاصه ......:وردة:
ونشر ثقافة الحرية مسئولية الجميع..
شاكر مرورك العطر

6ergi
18-04-2009, 04:05
ونشر ثقافة الحرية مسئولية الجميع..
شاكر مرورك العطر

الحرية المسئولة يا تربل كا ..

وليس حرية القويطيات ;) ..

بوشميس يكتب مقالات رائعة أحيانا .. وفي أحياء أخرى يقطع "أوتوستراد" وليس جاده فقط ..


تحياتي ..

regrego
18-04-2009, 04:21
زميلي الجميل kkk

شكرا لموضوعك الجميل و اود اضافة نقطة



ان الشعوب تتحدث الى العالم من خلال حريتها و ان العالم يسمع صوت هذه الحرية من قلوبهم

التي تحمل الاحترام للاخرين

ان الديمقراطية الكويتية كما لا يخفى علينا تحتاج الى وعي ثقافي و دعم من الدماء الشابة ا

لمتعطشة للحرية

تخيل لو فتح المجال لجميع الطوائف و الفئات و اقسام الشعب للتعبير عن افكارهم و مواقفهم على

ما يدور من حلوهم اجتماعيا و ثقافيا و بيئيا او في الاقتصاد و السياسة

و يكون التعبير بكامل الحرية و نابع من شعور صادر و قادر على التأثير و التغيير بالفرد و المجتمع

و هنا هذا نظام يكون ضمان لاستمرار اي الدولة المدنية

و لذلك ترى محاربي الحرية و الديمقراطية

هم نتاج اصحاب الفكر القاصر و ايضا لا يعرفون كيف يفكرون و لا كيف يعبرون عن رايهم و هم الذين

اشرفوا عن تعليمهم و تلقينهم و بالتالي جنوا ما زرعوا .

و الان هي الفرصة لكل الاحرار

لان في زماننا هذا أصبح من الصعب جدا منع الصوت الحر


تصور يا زميلي لو ان في هذا الوطن العربي الكبير ان يسمح لهذا التيار الحر بالكلام كيف سيكون

المستقبل ؟!

افكار جديدة و قيم جميلة و حوارات جدية جديدة الخ ....

دمت في سماء الحرية يا زميلي الجميل و لجميع محبي الحرية و الديمقراطية

kkk
18-04-2009, 04:55
الحرية المسئولة يا تربل كا ..

وليس حرية القويطيات ;) ..

بوشميس يكتب مقالات رائعة أحيانا .. وفي أحياء أخرى يقطع "أوتوستراد" وليس جاده فقط ..


تحياتي ..



حبيب والله
استاذ طرقي:وردة:
ونحن مع الحرية المسئولة جدا
ومع احترام قوانين المنتدي الغالي علينا
وبوراكان .......يكتب ما يشاء ونحن نختار ما نشاء وهذا هو الفرق
وانا بأنتظارك في هذه الصفحه واستغلال مساحة الحرية
تحياتي

kkk
18-04-2009, 05:06
زميلي الجميل kkk

شكرا لموضوعك الجميل و اود اضافة نقطة



ان الشعوب تتحدث الى العالم من خلال حريتها و ان العالم يسمع صوت هذه الحرية من قلوبهم

التي تحمل الاحترام للاخرين

ان الديمقراطية الكويتية كما لا يخفى علينا تحتاج الى وعي ثقافي و دعم من الدماء الشابة ا

لمتعطشة للحرية

تخيل لو فتح المجال لجميع الطوائف و الفئات و اقسام الشعب للتعبير عن افكارهم و مواقفهم على

ما يدور من حلوهم اجتماعيا و ثقافيا و بيئيا او في الاقتصاد و السياسة

و يكون التعبير بكامل الحرية و نابع من شعور صادر و قادر على التأثير و التغيير بالفرد و المجتمع

و هنا هذا نظام يكون ضمان لاستمرار اي الدولة المدنية

و لذلك ترى محاربي الحرية و الديمقراطية

هم نتاج اصحاب الفكر القاصر و ايضا لا يعرفون كيف يفكرون و لا كيف يعبرون عن رايهم و هم الذين

اشرفوا عن تعليمهم و تلقينهم و بالتالي جنوا ما زرعوا .

و الان هي الفرصة لكل الاحرار

لان في زماننا هذا أصبح من الصعب جدا منع الصوت الحر


تصور يا زميلي لو ان في هذا الوطن العربي الكبير ان يسمح لهذا التيار الحر بالكلام كيف سيكون

المستقبل ؟!

افكار جديدة و قيم جميلة و حوارات جدية جديدة الخ ....

دمت في سماء الحرية يا زميلي الجميل و لجميع محبي الحرية و الديمقراطية
والله انت الاجمل حبيبي:وردة:
ولا اريد ان افسد جمال وقيمة المشاركة بالتعليق عليها
وتاكد ان عشاق الحرية والديمقراطية موجودين بالوطن الغالي
علينا.......
وانا بأنتظارك هنا
لنشر ثقافة الحرية والديمقراطية
ومقياس تقدم وحضارة الشعوب هو مقدار النضال والتضحيات في سبيل الحرية والديمقراطية
تحياتي

kkk
18-04-2009, 08:30
الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان ( بلغـات أخـرى (http://www.unhchr.ch/html/menu6/1/univdec1.htm) )اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948



في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته، ويرد النص الكامل للإعلان في الصفحات التالية. وبعد هذا الحدث التاريخي، طلبت الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".الديباجة
لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.
ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.
ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.
ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.
فإن الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.
المادة 1
يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 2 لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3 لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.


المادة 4 لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5 لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6 لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7 كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة 8 لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9 لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

المادة 10 لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.

المادة 11 ( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12 لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13 ( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

المادة 14 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.
( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15 ( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16 ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.
( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17 ( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

المادة 18 لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.

المادة 19 لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 20 ( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.
( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21 ( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.
( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.
( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة 22 لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23 ( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.
( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.
( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24 لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25 ( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.

المادة 26 ( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27 ( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.
( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28 لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.

المادة 29 ( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.
( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.
( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30 ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

kkk
18-04-2009, 08:42
وثيقة حقوق الإنسان (http://www.alghoraba.com/trajem/2_aljzaeri.htm) في (http://www.alghoraba.com/trajem/2_aljzaeri.htm) الإسلام (http://www.alghoraba.com/trajem/2_aljzaeri.htm)


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على رسول الله
إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، إيماناً منها بالله رب العالمين خالق كل شيء، وواهب كل النعم، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكرّمه وجعله في الأرض خليفة، ووكل إليه عمارتها وإصلاحها، وحمّله أمانة التكاليف الإلهية وسخّر له ما في السماوات وما في الأرض جميعاً.
وتصديقاً برسالة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي أرسله الله بالهدى ودين الحق، رحمة للعالمين ومحرراً للمستعبَدين، ومحطماً للطواغيت والمتألهين والذي أعلن المساواة بين البشر كافة، فلا فضل لأحد على أحد إلاّ بالتقوى، وألغى الفوارق والكراهية بين الناس، الذين خلقهم الله من نفس واحدة.
وانطلاقاً من عقيدة التوحيد الخالص، التي قام عليها بناء الإسلام ، والتي دعت البشر كافة ألاّ يعبدوا إلاّ الله ولا يشركوا به شيئاً ولا يتخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله، والتي وضعت الأساس الحقيقي لحرية البشر وكرامتهم، وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية للإنسان.
وتحقيقاً لما جاءت به الشريعة الإسلامية الخالدة، من المحافظة على الدين والنفس والعقل والعرض والمال والنسل ، وما امتازت به من الشمول والوسطية في كل مواقفها وأحكامها، فمزجت بين الروح والمادة، وأخذت بين العقل والقلب، وقرنت بين المثالية والواقعية، ووازنت بين الحقوق والواجبات، ووفقت بين حرمة الفرد ومصلحة الجماعة، وأقامت الموازين القسط بين الأطراف المتقابلة، فلا طغيان ولا إخسار.
وتأكيداً للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله أمة وسطاً أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة وصلت الأرض بالسماء، وربطت الدنيا بالآخرة، وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتنافسة، وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة المادية المزمنة.
ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلى حمايته من الاستغلال والاضطهاد، وتهدف إلى تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية.
وثقة منها بأنَّ البشرية التي بلغت في مدارج العلم المادي شأواً بعيداً لا تزال في حاجة ماسة إلى سند إيماني لحضارتها وإلى وازع ذاتي يحرس حقوقها.
وإيماناً بأنَّ الحقوق الأساسية والحريات في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد تعطيلها كلياً أو جزئياً، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله، وتمّم بها ما جاءت به الرسالات السماوية، وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكراً في الدين، وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن. إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيساً على ذلك تعلن ما يلي:
المادة الأولى:
أ ـ البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والبنوَّة لآدم، وجميع الناس متساوون في اصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العِرق أو اللَّون أو اللغة أو الإقليم أو الجنس أو الإنتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات.
ب ـ إن الخلق كلّهم عبيد لله، وإنَّ أحبَّهم إليه أنفعهم لعباده، وانه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى.
المادة الثانية:
أ ـ الحياة حق مكفول لكل إنسان ، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتضى شرعي.
ب ـ يحرم اللجوء إلى وسائل تفضي إلى إفناء النوع البشري كلياً أو جزئياً.
ج ـ المحافظة على استمرار الحياة البشرية إلى ما شاء الله واجب شرعي، فلا يجوز الإجهاض دون ضرورة شرعية، ولا الحيلولة دون الزواج أو الإخصاب أو الإنجاب بصورة دائمة بغير هذه الضرورة.
المادة الثالثة:
أ ـ في حالة الحرب أو المنازعات المسلحة لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل. وللجريح الحق في أن يُداوى، وللأسير أن يُطعَم ويُؤوى ويُكسى. ويحرّم التمثيل بالقتلى. ويجوز ـ من حيث المبدأ ـ تبادل الأسرى وتلاقي واجتماع الأسَر التي فرقتها ظروف القتال.
ت ـ لا يُقطع الشجر ولا يُتلَف الزرع والضرع، ولا تُخرّب المباني والمنشآت للعدو بقصف أو نسف أو غير ذلك إلاّ لضرورة شرعية مقتضية.
المادة الرابعة:
لكل إنسان حرمته بعد موته ، والحفاظ على سمعته، وعلى الدولة والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.
المادة الخامسة:
الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس كيانها:
أ ـ للرجال والنساء الحق في الزواج، ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية.
ب ـ على المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله، وحماية الأسرة ورعايتها.
المادة السادسة:
أ ـ المرأة مساوية للرجل في الكرامات الإنسانية، لها من الحقوق مثل ما عليها من الواجبات، ولها شخصيتها المدنية، وذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها.
ب ـ على الرجل عبء الإنفاق على الأسرة ومسؤولية رعايتها وفقاً لما تعنيه كلمة القوامة للرجال في الشريعة الإسلامية .
المادة السابعة:
أ ـ لكل طفل منذ ولادته حق على الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والأدبية، كما تجب حماية الأمومة وإعطاؤها عناية خاصة.
ب ـ للآباء الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم، مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية.
ج ـ للآباء على الأبناء حق الأبوَّة، وللأقارب حق على ذويهم وفقاً لأحكام الشريعة.
المادة الثامنة:
لكل إنسان الحق في التمتع بجنسية، ولا يجوز حرمانه من جنسيته بشكل تعسفي.
المادة التاسعة:
لكل إنسان التمتع بشخصيته الشرعية من حيث الإلزام والإلتزام، وإذا فُقدت أهليَّته أو انتقصت قام وليُّه مقامه.
المادة العاشرة:
أ ـ طلب العلم فريضة، والتعليم واجب على الدولة، وعليها تأمين سبله ووسائله، وضمان تنوعه، بما يحقق مصلحة المجتمع، ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون ، وتسخيرها لخير البشرية.
ب ـ من حق كل إنسان على مؤسسات التربية والتوجيه المختلفة كالأسرة والمدرسة والجامعة، وأجهزة الإعلام أن تعمل على تربية الإنسان دينياً ودنيوياً تربية متكاملة ومتوازنة، بحيث تنمي شخصيته، وتعزز إيمانه بالله واحترامه للحقوق والواجبات وحمايتها.
المادة الحادية عشرة:
لما كان على الإنسان أن يتبع الإسلام دين الفطرة فإنه لا يجوز ممارسة أيِّ لون من ألوان الإكراه ليترك دينه هذا إلى دين آخر، أو إلى الإلحاد. كما لا يجوز استغلال فقره أو جهله لتغيير دينه.
المادة الثانية عشرة:
أ ـ يولد الإنسان حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله، ولا عبودية لغير الله تعالى.
ب ـ الإستعمار محرَّم تحريماً قاطعاً، وهو من أسوأ أنواع الإستبداد، وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل في التحرر منه وتقرير المصير. وعلى جميع الدول والشعوب واجب النصرة لهم في كفاحهم لتصفية كل أشكال الاستعمار أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في السيطرة على ثرواتها ومواردها الطبيعية.
المادة الثالثة عشرة:
لكل إنسان الحق في حرية التنقل ، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها. وله ـ إذا اضطهد ـ حق اللجوء إلى بلد آخر، وعلى البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه، ما لم يكن موجب اللجوء اقتراف فعل يعتبر مخالفاً للمقتضيات الشرعية.
المادة الرابعة عشرة:
العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع ، وللعامل حقه في كافة الضمانات المتعلقة بالأمن والسلامة، ولا يجوز تكليفه بما لا طاقة له به، أو استغلاله ، أو الإضرار به، وله أن يتقاضى أجراً عادلاً مقابل عمله دون تأخير، وله الإجازات والعلاوات والترقيات التي يستحقها ، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان. وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل، فمن حقهم على الدولة أن تتدخل لرفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيّز.
المادة الخامسة عشرة:
للإنسان الحق في التجارة المشروعة، دون احتكار أو غش أو إضرار بالغير.
المادة السادسة عشرة:
أ ـ لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية (سواء وحده أو بإشتراك مع غيره)، كما أن له التمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع، ولا يجوز نزع الملكية إلاّ للمنفعة العامة ومقابل تعويض فوري عادل.
ب ـ تحرم مصادرة الأموال في كل الأحوال إلاّ بمقتضى شرعي.
المادة السابعة عشرة:
لكل إنسان الحق في الإنتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التقني، ولكل من ساهم في ذلك الإنتاج الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية الناشئة عنه على أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لمبادئ الشريعة أو القيم أو الأخلاق.
المادة الثامنة عشرة:
أ ـ لكل إنسان على مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية، وتهيئة جميع المرافق العامة التي يحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة.
ب ـ تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام كفايته وكفاية من يعوله، ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.
المادة التاسعة عشرة:
أ ـ لكل إنسان الحق في أن يعيش آمناً على نفسه وأهله وعرضه وماله.
ب ـ وللإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس عليه، أو الرقابة، أو الإساءة إلى سمعته. ويجب على الدولة حمايته من كل تدخل تعسفي، وذلك كله ضمن أحكام الشريعة الإسلامية.
ج ـ للمسكن حرمته في كل حال، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه، ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة.
المادة العشرون:
أ ـ المسؤولية في أساسها شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنصٍّ.
ب ـ المتهم بريء حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمّن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.
المادة الحادية والعشرون:
لا يجوز بغير موجب شرعي القبض على إنسان أو تقييد حريته، أو نفيه أو عقابه، أو القيام بالتعذيب البدني أو النفسي له، أو أي نوع من المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية. كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للضرر، كما لا يجوز سن القوانين الإستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.
المادة الثانية والعشرون:
أ ـ لكل إنسان الحق في حرية الرأي والتعبير بكل وسيلة وفي حدود المبادئ الشرعية.
ب ـ لكل إنسان الحق في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وله أن يشترك مع غيره من الأفراد أو الجماعات في ممارسة هذا الحق وذلك كله وفقاً للشريعة الإسلامية، وعلى الدولة والمجتمع تقديم العون والحماية اللازمين.
ج ـ الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله وكل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو شيء يعود على المجتمع بالتفكك أو الإنحلال أو الضرر أو زعزعة الإعتقاد.
د ـ لا تجوز إثارة الكراهية القومية أو العنصرية أو كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التحريض على التمييز العنصري بكافة أشكاله.
المادة الثالثة والعشرون:
أ ـ الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.
ب. حق اللجوء إلى القضاء مكفول للجميع.
المادة الرابعة والعشرون:
أ ـ حرية المجتمع واجبة لضمان الحقوق الأساسية للإنسان، والولاية أمانة يحرم الإستبداد فيها وسوء استغلالها تحريماً قاطعاً.
ب ـ لكل إنسان حق الإشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقاً للأحكام المرعية.
المادة الخامسة والعشرون:
كل الحقوق والحريات المقررة في هذه الوثيقة مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.
المادة السادسة والعشرون:
الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.
المادة السابعة والعشرون:
تعمل الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام هذا الإعلان

regrego
18-04-2009, 15:40
نُـشرت هذه المقالة في "الشبكة الليبرالية الكويتية" بتاريخ 2 - 3 - 2006

إن الحرية، كمفهوم وتطبيق، مطلب عزيز التحقيق عند شعوب وثقافات كثيرة ومتعددة. فالقيود التي تعاني منها هذه المجتمعات متعددة الألوان والمشارب، بحيث لا تستطيع أن تفك محظور إلا وتراك مقيداً بآخر. ولذلك فإن "الحرية" و "التحرر" ككلمات أو مصطلحات عامة، وما يعادلها ويقابلها من مصطلحات أجنبية مشتقة من هذه الكلمات كـ "الليبرالية"، تجد أصداء واسعة وتحمل من الإغراء ما لا يستطيع مقاومته الكثيرون، وخصوصاً من جيل الشباب. والليبرالية وما أصبح يقابلها باللغة العربية في أذهان الكثيرين "التحرر" ينتمي إليها بشكل أو بآخر مجموعات متفرقة في المجتمع الكويتي، يجمعهم، فيما يبدو للمراقب لإطروحاتهم، هو المفهوم الشخصي الذاتي لهذا المصطلح وليس القناعات بالمبادئ العامة المتعارف عليها لهذا التوجه. فكل شخص يحمل فهماً شخصياً هو (هي) استنتجه ليس من واقع بحثه وقراءاته، ولكن من تصور شخصي يعكس في كثير من الأحيان سوء استنتاج (ولا أقول سوء فهم لأنه [لأنها] لم يقرأ شيئاً عن الموضوع أصلاً) أقول سوء استنتاج لما يجب أن يكون عليه المبدأ الليبرالي. ويزداد الأمر سوءاً في ظل غياب مرجعيات ومُـثـُل عليا فاعلة ناشطة يتم الرجوع إليها لتوضيح إلتباس أو لتصحيح إعوجاج في مسار ما. وعندما يتحد هذان العاملان معاً، سوء الإستنتاج وغياب المُثل العليا الفاعلة على الساحة الإجتماعية أو السياسية، فإن الناتج لا يكون أحسن حالاً من وضعية ضياع أو تيه تعيش فيها هذه المجموعات أو الأفراد وتنعكس نتائجها على تصرفاتهم وآرائهم ومداخلاتهم ومواقفهم وردود أفعالهم. ولو أنهم تحملوا وحدهم نتائج هذه التصرفات والآراء والمواقف وردود الأفعال، لما كان هناك إشكالٌ أصلاً. ولكن المشكلة عندما يتم التحدث والتصرف بإسم "الليبرالية"، إما ضمناً أو صراحة، وبالتالي يتم وصم كل الليبراليين، وخصوصاً وهم أقلية أصلاً، على أنهم من مناصري ومؤيدي هذه المواقف والآراء. ولذلك يجب أن يتم البيان والتصحيح حتى لا ندخل ذلك التيه معهم.

إن الليبرالية، من ضمن مبادئها الأساسية، هي أولاً إحترام وقبول التعددية العرقية والدينية والمذهبية. وثانياً إحترام وسيادة القانون على الجميع وبلا إستثناء أو مجاملة. وبالتالي لا يوجد مجتمع ليبرالي على وجه هذه البسيطة متجانس عرقياً أو دينياً أو مذهبياً. هذا لا يوجد. وكما لا يوجد مجتمع ليبرالي (علماني) متجانس دينياً أو مذهبياً، لا يوجد أيضاً مجتمع ليبرالي ملحد أو لا يؤمن بوجود الله أو لا يُقر بسيادة الأديان على المستوى الشخصي أو الأخلاقي بصفة عامة. أين هو هذا المجتمع المتجانس على هذه الفكرة؟ ليضرب لي من يشاء أي مثال. هذا لا يوجد إلا في خيال البعض. وما وُجدَ في خيال البعض سوف يظل خيالاً إلى أبد الآبدين، أنا أضمن ذلك له ولغيره. إن ما يعتقده البعض من أن نقد الأديان أو البحث في أصل الأخلاق والقيم أو مهاجمة بعض الحركات الدينية اليمينية أو اليسارية المعتدلة منها أو المتطرفة، أن ذلك كله هو توجه إلحادي هو إعتقاد خاطئ يجانبه الصواب على أكثر من محور. وهذا الإعتقاد الخاطئ يجعل بعض "الليبراليين" يتطرف في ردود أفعاله ليخرجه إلى حدود السباب والشتيمة والإستهزاء الجارح لمعتقدات البعض ورموزهم. المحور الأول والمهم في هذا الفهم الخاطئ هو أن النقد مخالف تماماً للسباب والشتيمة والإستهزاء، وشتان بين هذا وذاك. إن النقد هو في الأصل السعي وراء الحقيقة، لك أو عليك، متجرداً من آراء مسبقة عن موضوع النقد ذاته. إن النقد يرتكز على حقائق أو ظروف محيطة، يقارنها الفرد ليستنتج منها نسيجاً عقلانياً أكثر واقعية، أو على الأقل مماثلاً في واقعيته، لفكرة أو رواية حدث أو تحليل. بينما الشتيمة والإستهزاء هو سلاح الضعفاء والمتهافتين، وهو يوحي بضعف الحجة وإنعدام الهوية وعقد النقص، لا أكثر ولا أقل. هذا ما يجب أن يرفضه الليبراليون جملة وتفصيلاً، ويجب أن ينأوا بأنفسهم عنه، لأنه، وببساطة، لا توجد ليبرالية هكذا. أما المحور الثاني هو محاولة البعض المستميتة لهدم الذات وإنكار الهوية. فعندما يأتي أحدهم ليصف أمة شاسعة عريضة بأكملها، بكافة شعوبها ودولها، بأوصاف على غرار "الهمج" و "المتخلفين" وغيرها من هذه الصفات، ماذا يريد أن يقول لنا على الحقيقة؟ يريد أن يقول لنا ضمناً أولاً: "إنني غير متخلف ولا همجي مثلكم". ثانياً يريد أن يقول ضمناً: "أنا قد خلعت نفسي تماماً من هذه الأمة". أليس هذا هو ما يريد أن يقوله على الحقيقة؟ إذ لو كان هناك منطق أو حجة أو تحليل منطقي أو نقد هادف لأبرزها وناقشها، ولكن بسبب غياب كل ما سبق أولاً، وعدم إعجابه أو كرهه لما يراه أمامه على المستوى الشخصي ثانياً، إندفع بالسباب والشتيمة لأمة بأكملها معتقداً أن هذه هي بالضبط "الليبرالية" أو "حرية النقد والرأي" أو "التحرر" من أي قيد حتى ولو كان أخلاقياً ولو أدى ذلك إلى جرح مشاعر مئات الملايين من البشر، ولكن لا يهم فكلهم "همج" و "متخلفون". ولكني أقول له (لها) هذا: إذا كانت هذه الأمة متخلفة كما تدعي، فأنت منهم شئت أم أبيت، وبالتالي ما تصفهم به لاصق بك أيضاً شئت أم أبيت. أتريدون الدليل؟ حسناً. إذهب إلى أي دولة غربية أو آسيوية، وعندما يسألك أي شخص هناك: "من أين أتيت؟"، ماذا سوف تجيب؟ أنا ليبرالي!!! وإذا أردت أن تقول لنا: "أنني قد خلعت نفسي تماماً من هذه الأمة"، فإلى من تنتمي على الحقيقة؟ وأي إجابة منك سوف تُقنع أمريكياً أو بريطانياً أو حتى بنغالياً لو أردت أن تحدد له إنتمائك؟

إن الليبرالية لا تعني أبداً، وتحت أي ظرف كان، انتزاع الهوية وفرض هوية أخرى غريبة غير مألوفة على هذا المجتمع أو ذاك. ولا تعني أبداً هدم الذات وجلدها بالسباب والشتيمة والرسومات الجارحة المهينة. لتكن عقيدتك ما تشاء، ولو قررت أن تستيقظ كل صباح باكراً لتقفز راقصاً لآلهة الجبال والمطر، لا إشكال، ففي الليبرالية متسع للحرية الشخصية إذا لم تتعدى على حرية الآخرين والمجتمع وحقوقهما. ولكن لا يحق لك، أو لغيرك، أن تصف أمة بأسرها بأوصاف السباب والإستهزاء بمعتقداتهم ورموزهم، ثم تأتي وتقول لنا "أنا ليبرالي". لا، أنت لست ليبرالي، لا من قريب ولا من بعيد. ومن قال لك غير هذا فهو إما جاهل أو مجنون أو يحاول خداعك.

إن هوامش الحرية في "الليبرالية" هي، وبحق، كثيرة. ولكن ليس من ضمنها ما نراه من تصرفات وردود أفعال البعض. إن أشد ما يؤلم ويجرح في النفس، أن المبدأ العلماني و التوجه الليبرالي كانا الطريق لآفاق مشرقة لكثير من المجتمعات خلال مسيرة التاريخ. وعندما نبحث في هذا التاريخ لا نجد في هذه المجتمعات التي استفادت منهما هذه النزعة للإنفصال عن الهوية ونكران التاريخ وجلد الذات والتعطش للسباب والشتيمة وإهانة المقدسات والرموز الدينية للقطاع الأكبر من هذه المجتمعات كما نلاحظه في الكويت. من هو الذي يملك "الحقيقة"؟ أنا؟ أنت؟ هم؟ من هو هذا الذي يدعي أنه يملك "الحقيقة"؟ وإذا لم يتجرأ أحد كان أن يدعي ذلك، لنكن كلنا إذن باحثين عنها، لا أن نجلد ذواتنا والآخرين ونصفهم، وأنفسنا ضمناً، بأوصاف مشينة هابطة. وكل هذا لإعتقادنا بأن "الآخرين أفضل منهم وأكثر حضارة"!! حسناً، لتذهب لتعيش بينهم، وقل لهم "أنا ليبرالي"، وسوف يأتي يوم، إذا كنت تملك نفساً حرة أبية، تذهب فيه لجمعيات أو منظمات تهتم بشؤون الأقليات لتتقدم بشكوى. أتعتقد أن هذا لا يحصل وغير ممكن!! ألم أقل بأن البعض لا يزال لا يقرأ.

نحن بحاجة الآن، وأكثر من أي وقت مضى، لأن نبين المبادئ الليبرالية الأساسية والأصيلة. وأن نفرق بين النقد وبين السباب والشتيمة والإهانة. وأن نقول للناس هناك حدود تقف عندها الحرية الشخصية ولا يدخل فيها حرية التعبير. وإن لم نفعل فسوف ندخل، جبراً لا طوعاً، مع هؤلاء ذلك التيه الذي دخلوه قبلنا جياعاً عطاشاً، ولا أرى لهم فيها إلهاً يزودهم بالمن والسلوى أو يفجر لهم عيوناً من الماء.



كتبه الزميل فرناس

الطومار
18-04-2009, 19:29
جميل الموضوع..و اجمل هذه النقولات.

الاخ KKK استمر ونحن معك.

kkk
19-04-2009, 02:50
جميل الموضوع..و اجمل هذه النقولات.

الاخ KKK استمر ونحن معك.
حياك الله
وشاكر لك مرورك العطر

زوِّروها
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
لم يكن غريبا ان تمر رسالة، او بالاحرى «اوامر» وزير الاعلام للصحف مرور الكرام. ولم يكن غريبا الا تحظى بتعليق احد. فالرافضون لها مقيدون، والمقتنعون بها لا يجرؤون، والاغلبية من الوطنيين الديموقراطيين غير معنيين بها، لانه ليست لها علاقة بالمال العام. رسالة او تهديد وزير الاعلام للصحف اعتقد انها تتلاءم او هي بالاحرى تمهد الطريق لموجة التعسف والتعالي التي تمارسها السلطة ضد المواطنين هذه الايام. وهي احد الاوجه الناصعة للانقلاب على الدستور وتقويض نظام الحكم الديموقراطي الذي مارسته وتمارسه السلطة منذ سنوات.
لكن بالطبع هي لم تلفت انتباه احد من الديموقراطيين والوطنيين لانها لم تمس مجلس الامة او «صمام الامان»، ولم تعلق المادة 107. لذا مرت مرور الكرام حالها حال الكثير من التعديات والانتهاكات التي مارستها السلطتان التشريعية والتنفيذية، وهذه الايام القضائية ايضا، ضد الدستور وضد الحقوق السياسية والشخصية للمواطنين.
حتى في دفاعهم السمج وغير المفهوم عن مجلس الامة فإن مدّّعي الوطنية والديموقراطية يخونون مجلسهم وقضيتهم الاولى، عبر هذا الصمت عن التزوير الحالي الفاضح للانتخابات الحالية. فهذه الانتخابات تجري تحت سيف الارهاب وفي ظل القمع والتهديد الاعلامي الذي عبرت عنه رسالة وزير الاعلام للصحف، او الامني الذي تجلى في قضايا الاعتقال ومزاعم الملاحقة الامنية للمواطنين.
ان الانتخابات الحالية تجري وفقا لاجواء مجيرة سلفا لمرشحي السلطة. فهم الوحيدون الذين يكيلون الاتهامات ويتمنطقون ويكذبون من دون ان يعاقبهم احد او يسائلهم مسؤول، في الوقت نفسه الذي تسلط فيه النيابة العامة والداخلية والاعلام اوامر المنع وسيوف التهديد ونار الوعيد على المرشحين المعارضين للنهج الحكومي والمختلفين وتوجهات السلطة.
ان توفير تكافؤ الفرص بين المرشحين ضرورة قصوى لنزاهة الانتخابات وحياديتها. ما نرى الآن هو تطويق شامل اعلامي وامني وقضائي لكل المرشحين المعارضين للسلطة، بحيث ان نتائج الانتخابات اصبحت محسومة للمرشحين «المسالمين» او السلطويين. في حين من الواضح ان من تم تصنيفهم على انهم طلاب «تأزيم» قد جرى تخزيمهم وتكعيمهم لمصلحة مرشحي السلطة والمتعاونين معها.. هذا ان لم يُرمَ بهم في غياهب السجون.

regrego
19-04-2009, 03:20
هؤلاء من نجحوا عندي بفرعية الدائرة الرابعة وسأمنحهم صوتي تقربا لله
(منظومة حديدية من جميع القبائل)
1-الشيخ محمد هايف المطيري 2- د حسين جليعب الظفيري 3- الشيخ علي دخيل العنزي 4- المحامي اسامه المناور الرشيدي

ثقافة الديمقراطية عند البعض :]

تقربا لله سوف يعطي صوته لهؤلاء الاشخاص :]

kkk
20-04-2009, 04:09
المجلس الوطني القادم
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
من الواضح الآن ان الحكومة تجتهد باصرار، وربما بعنف ايضا، من اجل ان تؤدي الانتخابات الحالية إلى مجلس متجانس والرغبات الحكومية، واعضاء يفضلون التعاون مع الوزراء. اي الاتيان بمجلس «حكومي» ستكون مهمته موافقة الحكومة، والعمل معها على انقاذ البلد من حالة الضياع أو الركود الذي سببه «التأزيم» المتواصل بين مجلس الامة والحكومة.
من حق «الحكومة» أو بالاحرى السلطة ان تسعى لان تكون لها الاغلبية في المجلس. ومن حقها ان تتأمل الخير في المجلس القادم. لكن ليس من حقها «انتقاء» النواب أو تنجيح من تشاء من مرشحين وإسقاط من لا ترغب فيه. ليس لان هذا ضد القانون وخارج سلطات الحكومة وامكاناتها، ولكن بالاساس لانه خارج اطار الصراع السياسي، ومنافٍ بشدة للنظام الديموقراطي وللمبادئ الدستورية.
من حق الناس ان يدفعوا إلى المجلس بمن يشاؤون من المرشحين. ولا تملك السلطة، وليس من المفروض ان تملك، ان تحدد المرشح الجيد من السيئ، أو ان تفرض نوعية معينة ومواصفات بعينها لاعضاء المجلس القادم. وإلا لاخترنا التعيين أو سلمنا امورنا إلى مجالس الشورى والاعيان. ان التعيين السلمي أو القسري لنواب مجلس الامة يؤدي إلى فقدان «الامة» لخياراتها الحرة وتغييب سلطتها ورقابتها الذاتية على الامور. هذا يعني بتجرد ووضوح الانتقال إلى الحكم الفردي المصبوغ بصبغة ديموقراطية مزيفة.
ما يجري حاليا، وفي هذه الانتخابات بالذات، هو اجتهاد حكومي لـ«استخراج» مجلس متعاون واعضاء ينشدون السلامة في التعامل مع الحكومة القادمة. كما قلنا من حق الحكومة ان تجتهد في هذا الجانب، وليتها تفعل، ديموقراطيا وسياسيا. ليتها تفعل، فنحن لم نعش صراعا أو تنافسا ديموقراطيا حقيقيا بين السلطة ومعارضيها حتى الآن. فطوال الانتخابات الماضية اكتفت السلطة بالمراقبة أو بالتدخل الخفي من قبل بعض افرادها في الانتخابات.
اليوم تستخدم السلطة «ايدها ورجلها» في عملية اختيار اعضاء المجلس القادم، وهو استخدام كما يبدو خارج لعبة الصراع الديموقراطي وعبر كسر القوانين أو التعسف في استخدام السلطة الحكومية ضد مرشحين معينين أو وضعها كما يبدو في خدمة المفضل من مرشحي السلطة.
نريد صراعا ديموقراطيا بين السلطة ومعارضيها تحسمه الارادة الحرة للناخبين الكويتيين، ولا نريد صراعا من طرف واحد تحسمه اجهزة الأمن وقيود وقوانين ابتدعتها أو غالت في تطبيقها الحكومة لأمر في نفس يعقوب.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
20-04-2009, 05:01
أحمد البغدادي
ياقوم لاتتكلموااوتاد
الله يرحم يوم 2 اغسطس 1990 لكن مع الفارق ان اهانتنا اليوم صناعة محلية

الوضع الذي تعيشه الكويت اليوم من تعسف الحكومة في استخدام القانون ليس بجديد في تاريخ الكويت السياسي, فقد حدث ما هو أسوأ منه في الثمانينات من القرن الماضي, ولكن رغم ذلك استعاد الشعب حريته, فالشعوب تربح التاريخ دائما. ولعل من نافلة القول أن هذا الوضع قد شهدته المجتمعات العربية الأخرى, مما دفع بالشعراء إلى مواجهة تسلط الحكومة بالشعر الاستهزائي, كما قال الشاعر العراقي معروف الرصافي في قصيدته التي اقتبسنا صدر البيت الأول منها عنوانا لمقالتنا. يقول الشاعر الرصافي
"يا قوم لا تتكلموا
إن الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا
ما فاز إلا النوم
وادعوا التفهم جانبا
فالخير أن لا تفهموا
أما السياسة فاتركوها
أبدا وإلا تندموا
إن السياسة سرها
لو تعلمون مطلسم
من شاء منكم أن يعيش
اليوم وهو مكرم
فليمس لا سمع ولا
بصر لديه ولا فم
لا يستحق كرامة
إلا الأصم الأبكم
وقد قالت العرب قديما أن مهلك الإنسان بين فكيه, يقصدون بذلك اللسان. وقد قال الكويتيون في أمثالهم الشعبية " لسانك حصانك, إن صنته صانك, وإن هنته, هانك ". ولهذا وصفت العرب الصمت بالذهب, والكلام بالفضة. وقد قال الشاعر العربي قديما
الصمت زين والسكوت سلامة
فإذا نطقت فلا تكن مهذارا
فلئن ندمت على سكوتك مرة
فلتندم على الكلام مرارا
لذلك أوصيكم أخواني وأخواتي من المواطنين والمواطنات (التمييز الجنسي ضروري لأن قوانين الكويت قائمة على التمييز ضد المرأة في الحقوق المدنية ), وطبعا أوصي نفسي أولا, فالسكوت ثم السكوت, بناء على نصيحة قرأتها في كتيب عنوانه " السكوت ولزوم البيوت ". فرحم الله أمرئ عرف نفسه التي لا تساوي فلسا عند الحكومة الكويتية اليوم, وخصوصاً حين يقرر استخدام لسانه ضد الحكومة وهيبتها. الله يرحم يوم 2 أغسطس 1990 لكن مع الفرق, إن إهانتنا اليوم صناعة محلية. ومع ذلك حلو على قلوب الكويتيين. ولو كنت مسؤولا نافذا في الحكومة, لفرضت الرقابة المسبقة على كل ما ينشر في الصحف, لانه من الواضح أنكم كشعب أسأتم تقدير قدرة حكومتكم, واستغللتم طيبتها طوال المدة الماضية. أما سمعتم بالمثل الكويتي " إذا صار صاحبك حلو , لا تاكله كله "! طيب ها أنتم قد أصبتم اليوم بنوع جديد من مرض السكري نتيجة " أكلكم " الحكومة كل يوم أثناء وجودكم في المجلس. المشكلة أن هذا المرض لا يوجد له دواء في مصانع الغرب, فقط حكومتنا تملك الترياق, وطبعا ما راح تعطيكم إياه بعد ما " مسختوها "... الله يهداكم.
الآن , الله الله بالعقل, واتخذوا من قصيدة الرصافي دليلا جديدا للحياة, شعارها...الصمت ثم الصمت ثم الصمت, وإلا سيحلل رجال أمن الدولة معاشهم على رؤوسكم. ولتتعلموا درسا مهما من المثل الشعبي " إحذر الحليم إذا غضب", وحكومتنا اليوم صدرها ضيق وخلقها أضيق..."بس عاد", إرعووا, وإذا ما ترعووا لا تلومون إلا أنفسكم. ولذلك أفضل شيء تفعلونه في ظل بطالة لسانكم هو أن تحفظوا ما ورد في هذه المقالة من أبيات الشعر, والأمثلة الشعبية. ومن الممكن أنكم تحفظونها في دقائق معدودة من دون معلم, يعني مثل كتاب " تعلم الانكليزيه من دون معلم في خمسة أيام ". وحكومتنا الله يكثر خيرها تعطي المبتعث لأميركا ستة أشهر يتعلم فيها اللغة الانكليزية, ولو وزعت مثل هذا الكتاب عليهم كانت وفرت ملايين الدنانير طوال هذه السنوات. وبعد ما تحفظون القصيدة يا شطار, تسمعونها لبعضكم البعض. والآن قولوا معاي
يا قوم لا تتكلموا
إن الكلام ( اليوم في الكويت ) محرم
كاتب كويتي

الموسوي
20-04-2009, 06:53
تسجيل متابعة ..

ولنا عودة ..

.. [ مفاز ] ..
21-04-2009, 10:57
بصراحة بنود جمعية حقوق الإنسان رائعة

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.أستغرب بمطالبة العلمانين بإقصاء الدين عن الممارسات الساسية ؟

وهذا بندّ يؤكد أحقية التابعين لأي تيار في المشاركة في إدارة شؤون البلدة !

kkk
21-04-2009, 18:58
لماذا سكت الشيعة؟!


موقف الشخصيات والتجمعات الشيعية تجاه اعتقال السياسي والنقابي خالد الطاحوس واعتقال النائب السابق ضيف الله بورمية وعضو المجلس البلدي يعتبر غريبا، ولكنه ليس مفاجئاً. فنحن لم نسمع موقفا شيعيا يدافع عن حق الطاحوس وبورمية في التعبير عن آرائهما إذا كانت لم تخرج عن إطار حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور. وهو في الحقيقة موقف غير حضاري ويعكس عدم إيمان تلك الشخصيات والتجمعات بحرية الرأي والتعبير وعدم تبنيهم لها. بل هم لايرفعون شعار الحرية إلا حينما تتهدد مصالحهم الضيقة، مصالح الهوية الدينية الطائفية. في حين أن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير لابد أن يكون ركيزة أساسية ومبدأ أصيلا في أدبيات كل تجمع سياسي يعيش في ظل الدستور ويرفع شعار تطبيقه والذود عنه ويتبنى العمل الديموقراطي.

والحقيقة أن المواقف تجاه الأحداث على الساحة المحلية والإقليمية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الغالبية العظمى من الشخصيات والتجمعات الطائفية، السنية منها والشيعية، لاتؤمن بحرية الرأي والتعبير ولا تتبنى مفهوم الديموقراطية، لكنها تستخدمهما بل تستغلهما إذا ما أرادت تمرير مصالحها أو تسعى إلى الدفاع عن قضاياها ومشاكلها. وحينما تأججت الساحة المحلية على خلفية مقتل المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية في حادث انفجار في سورية، تحولت الآراء المدافعة عن مواقف مغنية والآراء المنتقدة له إلى معول هدم للحرية وأداة لإلغاء الآخر، وباتت الساحة المحلية ساحة تشنج طائفي بغيض. إذ لم يخرج من الجانب الإسلامي السني من يدافع عن حق الجانب الشيعي في الدفاع عن آرائه وفي التعبير عن وجهة نظره في إطار حرية الرأي والتعبير وإن كانت تلك الآراء ووجهات النظر خاطئة. والأمر يتكرر الآن مع الجانب الإسلامي الشيعي وكأنه يريد أن ينتقم من نظيره السني. ولم يخرج من مجموع أحداث تلك القضيتين إلا بعض الأصوات الليبرالية التي دافعت عن حق الطرفين في إبداء وجهتي نظريهما إذا كانتا لم تخرجا عن إطار حرية التعبير ولم تحثا على العنف والإلغاء.

إن السكوت الإسلامي الشيعي الراهن، ومن قبله السكوت السني، هو موقف غريب تجاه ادعاءات تلك الجهات إيمانها بالديموقراطية ودفاعها عن حرية الرأي والتعبير وتمسكها بالدستور. لكنه ليس موقفا مفاجئا، لأن أدبيات الخطاب الديني، السني والشيعي، يستند إلى إعطاء الأولوية في الخطاب للرؤى الدينية التاريخية الطائفية، على حساب الرؤى الحداثية بمختلف مفاهيمها ومن ضمنها حرية الرأي والتعبير والذود عنها في إطار ما يدعو إليه الدستور.

لقد أثبتت حادثة الطاحوس وبورمية ومغنية، ومن قبلها عشرات الحوادث، أن الأدبيات الإسلامية السنية تدعو إلى الدفاع عن قضايا الإنسان الكويتي (وغير الكويتي) السني، وأن أدبيات نظيرتها الشيعية تدعو إلى عكس ذلك، أي إلى الدفاع عن قضايا المواطن الشيعي ومسائل الشيعة سواء في الكويت أو في غيرها. لذلك من الطبيعي حدوث توافق في الأدبيات بين الطرفين والتقائها في الطرح الطائفي لا في الطرح الوطني المنطلق من إطار الدستور. بل الكثير من مواقف الطرفين نجدها تتعارض مع المواطنة ومع وروح الدستور، خاصة إذا ما طرحت على الطاولة مفاضلة بين قضية وطنية دستورية وأخرى دينية. فالموقف الدستوري عند الطرفين يعتبر أقل أهمية من الموقف الديني. وبما أن أدبيات الطرفين الدينية لا تحث على احترام حرية الرأي والتعبير مثلما نجد ذلك في مواد الدستور وفي الأدبيات الليبرالية، فإننا نجد تفاوتا بين الموقفين الديني والليبرالي تجاه الدفاع عن القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، ونرى تحولا في تلك الحرية من مبدأ أصيل وثابت يجب على كل من يؤمن بالدستور ومواده الدفاع عنه، إلى أداة للمراوغة القائمة على المصلحة. فإن كانت هناك مصلحة لمواقف طرف ما سنياً كان أو شيعياً سوف يتم رفع شعار الحرية، وحينما تنتفي تلك المصلحة أو تتعارض مع بعض مواقفها وقضاياها سيدار الوجه عنه، والمحصلة الرئيسة لذلك هي بناء مجتمع يدّعي أفراده وتجمعاته إيمانهم بالحريات بالديموقراطية، في حين أن ذلك هو مجرد ادعاء كاذب.

لقد سمعنا وقرأنا ورأينا كيف يتهافت بعض الإسلاميين الشيعة والسنة في الكويت للدفاع عن قضايا حرية الرأي والتعبير الطائفية في بعض الدول المجاورة، فيما لا يحركون ساكنا حينما يتعلق الأمر بقضايا تمس مواطنين كويتيين يختلفون معهم في الطائفة والمذهب. وقد أكدت معظم المجاميع السياسية والحقوقية في الكويت أن الاجراءات التي اتخذت ضد الطاحوس وبورمية فيها الكثير من «التعسف» في استخدام القانون. وهو أمر شبيه إلى حد كبير بالاجراءات «التعسفية» التي طالت الكثير من المواطنين في قضية مغنية. غير أن الذي يجمع بين القضيتين هو العامل السياسي الديني وروح الانتقام الطائفي لطرف ضد الطرف الآخر. ولا يمكن وصف من يتخذ مثل تلك المواقف الطائفية بأنه يحترم مواد الدستور ويؤمن بمفهوم الديموقراطية ويعتبر حرية الرأي والتعبير مبدأ راسخا وأصيلا في ثقافته وأدبياته. ومن يتأمل مواقف بعض الإسلاميين الشيعة والسنة من الأحداث التي تجري في السعودية والبحرين والعراق وإيران سوف يجد أمثلة صريحة على ذلك.

اعتقد أن السكوت الشيعي تجاه ما حدث للطاحوس وبورمية يعتبر انتقاما طائفيا لما قام به الإسلاميون السنة وبعض القبائل تجاه الشيعة في قضية مغنية. وإذا ما استمرت المواقف الطائفية على هذا المنوال فإن الخاسر الأكبر من كل ذلك هو مستقبل الديموقراطية والحرية والتعايش في الكويت. لقد أثبتت بعض المواقف الليبرالية بأنها الأقدر على معالجة القضايا التي تمس مبدأ حرية الرأي والتعبير، لأنها لاتبني آراءها على أسس دينية تاريخية طائفية بل على أرضية مفاهيمية حداثية، حيث تعتبر الحريات، ومنها حرية الرأي والتعبير، مبدأ أساسيا فيها، في حين أن الجانب الديني لا يزال يعتبر الحرية وسيلة للتكسب السياسي يستغلها أينما وُجدت مصلحته، بل في بعض الأحيان يرفضها ويلعنها لأنها تجلب «المعاصي» معها.

يقول الفيلسوف البريطاني النمساوي الأصل كارل بوبر «نحن لا نختار الحرية السياسية لأنها تعدنا بهذا أو ذاك. نحن نختارها لأنها تجعل الشكل الكريم الوحيد للتعايش الإنساني ممكناً، الشكل الوحيد الذي يمكن لنا أن نكون فيه مسؤولين عن أنفسنا مسؤولية كاملة». كما يقول «لا ينبغي أن نختار الحرية السياسية لأننا نأمل بحياة مريحة، ولكن لأن الحرية نفسها تمثل القيمة النهائية التي لا يمكن تحجيمها بقيم مادية».

فاخر السلطان

waleed
21-04-2009, 19:47
يقول الفيلسوف البريطاني النمساوي الأصل كارل بوبر «نحن لا نختار الحرية السياسية لأنها تعدنا بهذا أو ذاك. نحن نختارها لأنها تجعل الشكل الكريم الوحيد للتعايش الإنساني ممكناً، الشكل الوحيد الذي يمكن لنا أن نكون فيه مسؤولين عن أنفسنا مسؤولية كاملة». كما يقول «لا ينبغي أن نختار الحرية السياسية لأننا نأمل بحياة مريحة، ولكن لأن الحرية نفسها تمثل القيمة النهائية التي لا يمكن تحجيمها بقيم مادية».


ويقول البروفسور الفرنسي( نسيت اسمه ) الذي لا يحمل حقدا في قلبه حرام يعيش ...!!!
لاتفهمني غلط ...!!!

kkk
22-04-2009, 02:22
ويقول البروفسور الفرنسي( نسيت اسمه ) الذي لا يحمل حقدا في قلبه حرام يعيش ...!!!
لاتفهمني غلط ...!!!
ممكن........شرح
لو سمحت..استاذي:وردة:
تحياتي

kkk
22-04-2009, 16:12
ذهب بوش وبقي العراق
د. شاكر النابلسي
info@aljarida.com (info@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20شاكر%20النابلسي_thumb.jpg-1-
ليس في نيتي أن أكتب رسالة وداع للرئيس بوش من خلال هذا المقال. فلم يجرؤ كاتب عربي حتى الآن على كتابة مثل هذه الرسالة، لأنه بذلك يكون قد كتب للشيطان- كما يُطلق على بوش- رسالة وداعية.
فهل كان الرئيس بوش الذي حكم أميركا والعالم، بما فيه العالم العربي طيلة ثماني سنوات سيئاً لهذه الدرجة التي تصوّرناها ونتصوّرها، ويتصوّرها معنا الأوروبيون، وحتى القطاع الأكبر من الشعب الأميركي نفسه؟
ولماذا كانت كراهية الشعوب والحكومات شديدة للرئيس بوش، بل هي أكثر وأشد كراهية لرؤساء أميركيين، كان لهم في القرن العشرين، أخطاء أكبر من أخطاء بوش، وألحقت بالبشرية كوارث ودمارا أكثر من الحروب التي شنها جورج دبليو بوش في الشرق الأوسط.
فالرئيس الديمقراطي هاري ترومان (1884-1972)، كان أكثر وحشية من الرئيس بوش، حين أمر في 1945، بإلقاء أول قنبلة ذرية على هيروشيما، وثانية على ناغازاكي، ثأراً من اليابانيين وما فعلوه في بيرل هاربر 1942، مما أدى إلى قتل أكثر من 300 ألف ضحية يابانية، وأكثر من نصف مليون مشوّه، وإنهاء الحرب العالمية الثانية.
والرئيس الديمقراطي ليندون جونسون (1908-1973) ألحق بسمعة أميركا، وباقتصادها، وبمستقبلها أعظم الخسائر، حين زاد من التدخل الأميركي في فيتنام، وزاد عدد الجنود الأميركيين من 16 ألف جندي عام 1963، إلى 55 ألف جندي عام 1968. وكان العامل الرئيسي في انتصار إسرائيل على العرب 1967.
إذن لماذا كل هذه الكراهية الشديدة لجورج دبليو بوش، وفترة حكمه؟ وهل كان الرئيس بوش سيئ الحظ، بحيث تتابعت عليه، وعلى عهده، النكبات والكوارث، كما لم تتابع على أي رئيس أميركي آخر من قبله؟
-2-
لا شك في أن الرئيس بوش كان سيئ الحظ تماماً، وكان في الوقت نفسه ذا نوايا إنسانية وسياسية طيبة، وقد لا يروق هذا القول لمعظم القراء في العالم العربي، وأنا لا ألومهم في ذلك، لاسيما أن الشارع العربي، شارع عاطفي ومُعبَّأ بالكراهية لأميركا، وينقاد إلى عواطفه وغرائزه، أكثر مما ينقاد إلى عقله وواقعيته.
فمنذ الأشهر الأولى لتولي بوش الرئاسة، وفي سبتمبر 2001، كانت الكارثة التي هزت أميركا والعالم، وكانت ضحاياها أكثر وأكبر من ضحايا بيرل هاربر 1942، وكانت تستوجب قياساً على ذلك، إلقاء قنبلة ذرية على أفغانستان، معقل منفذي هذه الكارثة، كما فعل ترومان 1945 باليابان، انتقاماً من كارثة بيرل هاربر، ولكن نتيجة لتغيُّر القيم السياسية، بعد مضي نصف قرن، لم يفعل الرئيس بوش ذلك، واكتفى بمطاردة زعماء «القاعدة» في كل مكان، بما فيها أفغانستان.
وكان على الرئيس بوش أن يرضخ في 2003 إلى مطالب زعماء المعارضة العراقية لضرورة غزو العراق، والإطاحة بحكم صدام حسين، وأن يُصدِّق تقارير وكالة المخابرات المركزية CIA بخصوص وجود أسلحة الدمار الشامل، في يد صدام حسين. وزاد من اقتناعه تشدد صدام بعدم السماح بالكشف عن أسراره النووية، ومنع المفتشين الدوليين من دخول مراكز البحث النووي العراقي، وتمَّ الأمر بغزو العراق، وشنق صدام حسين.
وهكذا دخل الرئيس بوش في خلال سنتين، في حربين في الشرق الأوسط، وهو ما لم يحصل في تاريخ الشرق الأوسط الحديث. فكانت حربه في أفغانستان على «القاعدة» وأنصارها، وكانت حربه على حزب البعث وحكمه في العراق، مما أجهد الإدارة الأميركية، وأجهد خزينتها كذلك، وكان من أسباب الأزمة المالية والاقتصادية التي تعانيها أميركا الآن.
-3-
زيادة على ذلك، كان الرئيس بوش سيئ الحظ في إدارته للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، ففي 2001 فاز شارون في الانتخابات الإسرائيلية بأغلبية ساحقة، ورغم أنه هو الذي انسحب من غزة في 2004، لكنه ظل- وهو المعروف بعدائه الشديد للفلسطينيين- مسيطراً على القرار الإسرائيلي حتى عام 2006. وجاء بعده تلميذه النجيب أولمرت، الذي كان مراوغاً كشارون، مما أفشل خطط الرئيس بوش لإقامة الدولة الفلسطينية، وأدى إلى زيادة درجات هذا الفشل، رحيل ياسر عرفات عام 2004، وفوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية 2006، وتشكيلها للحكومة الفلسطينية المتشددة دينياً، والرافضة لاتفاقية أوسلو 1993، واعتبارها فلسطين «وقفاً إسلامياً»، وواجب تحريرها من البحر إلى النهر، وعدم اعترافها بإسرائيل بموجب ميثاقها 1988، ونشوب الخلاف الفتحاوي-الحمساوي، والانقلاب الحمساوي في 2007 على السلطة الفلسطينية، واستئثار «حماس» بالسلطة في غزة، واشتداد الخلاف الفلسطيني-الفلسطيني بين «حماس» وقوى الميليشيات الإسلامية والقومية الأخرى من جهة وحركة «فتح»، من جهة ثانية مما جعل التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية عسيرة عسراً أكثر من أي وقت مضى.
وبدت الجهود الأميركية عبثية ولا نفع فيها، لإحلال السلام في المنطقة، وإقامة الدولة الفلسطينية، كما وعد الرئيس بوش عدة مرات، وذلك من خلال التشدد الإسرائيلي برئاسة حزب الليكود، ثم حزب كاديما، الذي يُعتبر يمين الوسط، الذي خرج من الليكود اليمني المتطرف، وضم مجموعة من الصقور الإسرائيلية كشارون، وأولمرت، وشاؤول موفاز، ووزيرة الخارجية ليفني.
وامتدت هذه الأزمة إلى عام 2008، وانتهى عام 2008 بهجوم إسرائيلي كاسح وهمجي على قطاع غزة، رداً على الصواريخ التي تطلقها «حماس» على المستوطنات الإسرائيلية، مما باعد أكثر فأكثر من احتمال تنفيذ الوعود الأميركية بشأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وانتهت ولاية جورج دبليو بوش على أصوات مدافع الجيش الإسرائيلي، وهدير طائراته، في سماء غزة، قاذفة قنابل الموت والعدم.
-4-
كانت سياسة الرئيس جورج دبليو بوش تزداد كراهية في الشرق الأوسط، كما لم يحدث لأي سياسة غربية أخرى، نتيجة لكل هذه العوامل السابقة، فلم تكن بريطانيا- التي أعطت وعد بلفور عام 1917 لليهود، لإقامة دولتهم في فلسطين، وسمحت لآلاف المهاجرين اليهود، للمجيء والاستيطان في فلسطين قبل انسحاب الإنكليز من فلسطين عام 1948 بعد حكم دام ثلاثين عاماً (1917-1948) من الانتداب البريطاني- مكروهة جداً من قبل الفلسطينيين، كما كانت عليه أميركا في عهد جورج دبليو بوش (2001-2008). وذلك للأسباب التالية:
1- منذ حرب 1967 تغيرت السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، وتجاه العرب خاصة، فبعدما كان الرئيس أيزنهاور (1953-1961) هو الذي وجه الإنذار المشهور إلى العدوان الثلاثي على مصر، بضرورة وقف الحرب والانسحاب، كان الرئيس ليندون جونسون (1963-1969) في حرب 1967 أكبر معين لإسرائيل في مدها بالسلاح المتطور، والعتاد، والدعم المالي والسياسي. ومن هنا بدأت كراهية العرب الشديدة لأميركا، وزاد من هذه الكراهية عداء الأحزاب الإسلامية والقومية والشيوعية لأميركا. فالإسلامية تعادي أميركا لنصرانيتها، والقومية تعاديها لكونها ضد القومية والوحدة العربية، والشيوعية لعداء أميركا للشيوعيين، ولم يبقَ في العالم العربي غير القليل من يمين الوسط صامتاً.
2- كراهية الشارع العربي في 2002- الذي كانت تسيطر عليه الجماعات الإسلامية- لأميركا نتيجة لضربها حكومة طالبان الإسلامية السلفية في أفغانستان، وطردها، وتعيين حكومة برئاسة حامد كرزاي، ومطاردتها لزعماء «القاعدة» وأنصارهم بحجة محاربة الإرهاب.
3- كراهية الشارع العربي- الذي تسيطر عليه الأحزاب الدينية والقومية البعثية- لأميركا، نتيجة لغزوها للعراق، والإطاحة بصدام حسين، ثم شنقه بعد ذلك. وتحميلها مسؤولية كل العمليات الإرهابية المدمرة.
وللموضوع صلة.
* كاتب أردني

kkk
23-04-2009, 04:01
.. وأين كنت أنت؟!
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
النائب المرشح مسلم البراك عاب على جمعية الخريجين وجمعية حقوق الانسان وجمعية المحامين، عاب عليهم عدم اهتمامهم وغيابهم عن تسجيل موقف ضد الاعتقالات الاخيرة. نشاطر النائب المرشح نقده لبعض مؤسساتنا المدنية وحتى بعض «قوانا» السياسية لمواقفهم الرخوة تجاه التعنت الحكومي الحالي. وعلى قولة القائل كلام جميل وفي محله.. لكن الاجمل منه هو وين حضرتك انت عندما تمت اهانة وظلم زملائك في التكتل الشعبي.. عدنان عبدالصمد وعبد المحسن جمال؟.. لم تلتزم الصمت يابو حمود.. لم تلتزم الصمت كحال من انتقدتهم... ويا ليتك فعلت. لكنك انضممت الى الركب الظالم حين فصلتهم من تكتلكم الشعبي حارمهم ليس من الدعم والمؤازرة المنتظرة وحسب، لكن ممهدا الارضية لادانتهم ولاستمرار جلدهم.!!!
النائب المرشح ليس الوحيد الذي تضيع عنده الاولويات وتختلط عنده المفاهيم. فالمؤسف اننا جميعا خاضعون بهذه الدرجة او تلك لكمّ هائل من الموروث والتقليد البالي الذي حرص الصحاف الجديد في رسالته الى رؤساء تحرير الصحف على تأكيده وتعميقه. وقوف النائب مسلم البراك مع المعتقل ضيف الله بورمية قد يكون لموقف انساني وسياسي، مثل موقفي انا وغيري ممن رأى في اعتقاله واستمرار حبسه تعسفا. قد يكون الحال كذلك. لكن من المؤكد ان موقف النائب البراك الحقيقي لا بد ان ينطلق من موروث قبلي بالاساس. والتزام عرقي بالمناصرة والمساندة «ظالما او مظلوما». وهو الى جانب ذلك وفي حالة المرشح البراك موقف املته ظروف الانتخاب وحاجة السيد البراك لاصوات القبيلة واصوات زميله المرشح في المنطقة نفسها.
من المؤسف هنا ان جميع مواقفنا السياسية والمدنية ليست مواقف اصيلة ومؤصلة عند الجميع. بل ان اغلبيتنا، وفي الواقع كلنا، خاضعون بدرجة كبيرة لتأثيرات الموروث والاتباع من قيم واحكام لا تزال تحدد الجانب الاكبر والاغلب من سلوكنا وممارساتنا السياسية والاجتماعية. اغلبنا يملك فكرا نيرا ولديه انتماءات ومواقف متقدمة. لكن عند «الصدقية» يبرز الموروث والبالي من قيم ليحدد السلوك ويملي الانتماء.
لنأخذ عبرة وعظة، من ظروف اعتقال بورمية والبقية ومن ظروف اتهام عدنان عبدالصمد والبقية، ولتكن مواقفنا القادمة مبنية على اولويات ومبادئ عامة غير قابلة للكسر او التفضيل.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

6ergi
23-04-2009, 11:06
لماذا سكت الشيعة؟!


موقف الشخصيات والتجمعات الشيعية تجاه اعتقال السياسي والنقابي خالد الطاحوس واعتقال النائب السابق ضيف الله بورمية وعضو المجلس البلدي يعتبر غريبا، ولكنه ليس مفاجئاً. فنحن لم نسمع موقفا شيعيا يدافع عن حق الطاحوس وبورمية في التعبير عن آرائهما إذا كانت لم تخرج عن إطار حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور. وهو في الحقيقة موقف غير حضاري ويعكس عدم إيمان تلك الشخصيات والتجمعات بحرية الرأي والتعبير وعدم تبنيهم لها. بل هم لايرفعون شعار الحرية إلا حينما تتهدد مصالحهم الضيقة، مصالح الهوية الدينية الطائفية. في حين أن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير لابد أن يكون ركيزة أساسية ومبدأ أصيلا في أدبيات كل تجمع سياسي يعيش في ظل الدستور ويرفع شعار تطبيقه والذود عنه ويتبنى العمل الديموقراطي.

والحقيقة أن المواقف تجاه الأحداث على الساحة المحلية والإقليمية تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الغالبية العظمى من الشخصيات والتجمعات الطائفية، السنية منها والشيعية، لاتؤمن بحرية الرأي والتعبير ولا تتبنى مفهوم الديموقراطية، لكنها تستخدمهما بل تستغلهما إذا ما أرادت تمرير مصالحها أو تسعى إلى الدفاع عن قضاياها ومشاكلها. وحينما تأججت الساحة المحلية على خلفية مقتل المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية في حادث انفجار في سورية، تحولت الآراء المدافعة عن مواقف مغنية والآراء المنتقدة له إلى معول هدم للحرية وأداة لإلغاء الآخر، وباتت الساحة المحلية ساحة تشنج طائفي بغيض. إذ لم يخرج من الجانب الإسلامي السني من يدافع عن حق الجانب الشيعي في الدفاع عن آرائه وفي التعبير عن وجهة نظره في إطار حرية الرأي والتعبير وإن كانت تلك الآراء ووجهات النظر خاطئة. والأمر يتكرر الآن مع الجانب الإسلامي الشيعي وكأنه يريد أن ينتقم من نظيره السني. ولم يخرج من مجموع أحداث تلك القضيتين إلا بعض الأصوات الليبرالية التي دافعت عن حق الطرفين في إبداء وجهتي نظريهما إذا كانتا لم تخرجا عن إطار حرية التعبير ولم تحثا على العنف والإلغاء.

إن السكوت الإسلامي الشيعي الراهن، ومن قبله السكوت السني، هو موقف غريب تجاه ادعاءات تلك الجهات إيمانها بالديموقراطية ودفاعها عن حرية الرأي والتعبير وتمسكها بالدستور. لكنه ليس موقفا مفاجئا، لأن أدبيات الخطاب الديني، السني والشيعي، يستند إلى إعطاء الأولوية في الخطاب للرؤى الدينية التاريخية الطائفية، على حساب الرؤى الحداثية بمختلف مفاهيمها ومن ضمنها حرية الرأي والتعبير والذود عنها في إطار ما يدعو إليه الدستور.

لقد أثبتت حادثة الطاحوس وبورمية ومغنية، ومن قبلها عشرات الحوادث، أن الأدبيات الإسلامية السنية تدعو إلى الدفاع عن قضايا الإنسان الكويتي (وغير الكويتي) السني، وأن أدبيات نظيرتها الشيعية تدعو إلى عكس ذلك، أي إلى الدفاع عن قضايا المواطن الشيعي ومسائل الشيعة سواء في الكويت أو في غيرها. لذلك من الطبيعي حدوث توافق في الأدبيات بين الطرفين والتقائها في الطرح الطائفي لا في الطرح الوطني المنطلق من إطار الدستور. بل الكثير من مواقف الطرفين نجدها تتعارض مع المواطنة ومع وروح الدستور، خاصة إذا ما طرحت على الطاولة مفاضلة بين قضية وطنية دستورية وأخرى دينية. فالموقف الدستوري عند الطرفين يعتبر أقل أهمية من الموقف الديني. وبما أن أدبيات الطرفين الدينية لا تحث على احترام حرية الرأي والتعبير مثلما نجد ذلك في مواد الدستور وفي الأدبيات الليبرالية، فإننا نجد تفاوتا بين الموقفين الديني والليبرالي تجاه الدفاع عن القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، ونرى تحولا في تلك الحرية من مبدأ أصيل وثابت يجب على كل من يؤمن بالدستور ومواده الدفاع عنه، إلى أداة للمراوغة القائمة على المصلحة. فإن كانت هناك مصلحة لمواقف طرف ما سنياً كان أو شيعياً سوف يتم رفع شعار الحرية، وحينما تنتفي تلك المصلحة أو تتعارض مع بعض مواقفها وقضاياها سيدار الوجه عنه، والمحصلة الرئيسة لذلك هي بناء مجتمع يدّعي أفراده وتجمعاته إيمانهم بالحريات بالديموقراطية، في حين أن ذلك هو مجرد ادعاء كاذب.

لقد سمعنا وقرأنا ورأينا كيف يتهافت بعض الإسلاميين الشيعة والسنة في الكويت للدفاع عن قضايا حرية الرأي والتعبير الطائفية في بعض الدول المجاورة، فيما لا يحركون ساكنا حينما يتعلق الأمر بقضايا تمس مواطنين كويتيين يختلفون معهم في الطائفة والمذهب. وقد أكدت معظم المجاميع السياسية والحقوقية في الكويت أن الاجراءات التي اتخذت ضد الطاحوس وبورمية فيها الكثير من «التعسف» في استخدام القانون. وهو أمر شبيه إلى حد كبير بالاجراءات «التعسفية» التي طالت الكثير من المواطنين في قضية مغنية. غير أن الذي يجمع بين القضيتين هو العامل السياسي الديني وروح الانتقام الطائفي لطرف ضد الطرف الآخر. ولا يمكن وصف من يتخذ مثل تلك المواقف الطائفية بأنه يحترم مواد الدستور ويؤمن بمفهوم الديموقراطية ويعتبر حرية الرأي والتعبير مبدأ راسخا وأصيلا في ثقافته وأدبياته. ومن يتأمل مواقف بعض الإسلاميين الشيعة والسنة من الأحداث التي تجري في السعودية والبحرين والعراق وإيران سوف يجد أمثلة صريحة على ذلك.

اعتقد أن السكوت الشيعي تجاه ما حدث للطاحوس وبورمية يعتبر انتقاما طائفيا لما قام به الإسلاميون السنة وبعض القبائل تجاه الشيعة في قضية مغنية. وإذا ما استمرت المواقف الطائفية على هذا المنوال فإن الخاسر الأكبر من كل ذلك هو مستقبل الديموقراطية والحرية والتعايش في الكويت. لقد أثبتت بعض المواقف الليبرالية بأنها الأقدر على معالجة القضايا التي تمس مبدأ حرية الرأي والتعبير، لأنها لاتبني آراءها على أسس دينية تاريخية طائفية بل على أرضية مفاهيمية حداثية، حيث تعتبر الحريات، ومنها حرية الرأي والتعبير، مبدأ أساسيا فيها، في حين أن الجانب الديني لا يزال يعتبر الحرية وسيلة للتكسب السياسي يستغلها أينما وُجدت مصلحته، بل في بعض الأحيان يرفضها ويلعنها لأنها تجلب «المعاصي» معها.

يقول الفيلسوف البريطاني النمساوي الأصل كارل بوبر «نحن لا نختار الحرية السياسية لأنها تعدنا بهذا أو ذاك. نحن نختارها لأنها تجعل الشكل الكريم الوحيد للتعايش الإنساني ممكناً، الشكل الوحيد الذي يمكن لنا أن نكون فيه مسؤولين عن أنفسنا مسؤولية كاملة». كما يقول «لا ينبغي أن نختار الحرية السياسية لأننا نأمل بحياة مريحة، ولكن لأن الحرية نفسها تمثل القيمة النهائية التي لا يمكن تحجيمها بقيم مادية».

فاخر السلطان

.. وأين كنت أنت؟!
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
النائب المرشح مسلم البراك عاب على جمعية الخريجين وجمعية حقوق الانسان وجمعية المحامين، عاب عليهم عدم اهتمامهم وغيابهم عن تسجيل موقف ضد الاعتقالات الاخيرة. نشاطر النائب المرشح نقده لبعض مؤسساتنا المدنية وحتى بعض «قوانا» السياسية لمواقفهم الرخوة تجاه التعنت الحكومي الحالي. وعلى قولة القائل كلام جميل وفي محله.. لكن الاجمل منه هو وين حضرتك انت عندما تمت اهانة وظلم زملائك في التكتل الشعبي.. عدنان عبدالصمد وعبد المحسن جمال؟.. لم تلتزم الصمت يابو حمود.. لم تلتزم الصمت كحال من انتقدتهم... ويا ليتك فعلت. لكنك انضممت الى الركب الظالم حين فصلتهم من تكتلكم الشعبي حارمهم ليس من الدعم والمؤازرة المنتظرة وحسب، لكن ممهدا الارضية لادانتهم ولاستمرار جلدهم.!!!
النائب المرشح ليس الوحيد الذي تضيع عنده الاولويات وتختلط عنده المفاهيم. فالمؤسف اننا جميعا خاضعون بهذه الدرجة او تلك لكمّ هائل من الموروث والتقليد البالي الذي حرص الصحاف الجديد في رسالته الى رؤساء تحرير الصحف على تأكيده وتعميقه. وقوف النائب مسلم البراك مع المعتقل ضيف الله بورمية قد يكون لموقف انساني وسياسي، مثل موقفي انا وغيري ممن رأى في اعتقاله واستمرار حبسه تعسفا. قد يكون الحال كذلك. لكن من المؤكد ان موقف النائب البراك الحقيقي لا بد ان ينطلق من موروث قبلي بالاساس. والتزام عرقي بالمناصرة والمساندة «ظالما او مظلوما». وهو الى جانب ذلك وفي حالة المرشح البراك موقف املته ظروف الانتخاب وحاجة السيد البراك لاصوات القبيلة واصوات زميله المرشح في المنطقة نفسها.
من المؤسف هنا ان جميع مواقفنا السياسية والمدنية ليست مواقف اصيلة ومؤصلة عند الجميع. بل ان اغلبيتنا، وفي الواقع كلنا، خاضعون بدرجة كبيرة لتأثيرات الموروث والاتباع من قيم واحكام لا تزال تحدد الجانب الاكبر والاغلب من سلوكنا وممارساتنا السياسية والاجتماعية. اغلبنا يملك فكرا نيرا ولديه انتماءات ومواقف متقدمة. لكن عند «الصدقية» يبرز الموروث والبالي من قيم ليحدد السلوك ويملي الانتماء.
لنأخذ عبرة وعظة، من ظروف اعتقال بورمية والبقية ومن ظروف اتهام عدنان عبدالصمد والبقية، ولتكن مواقفنا القادمة مبنية على اولويات ومبادئ عامة غير قابلة للكسر او التفضيل.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

مفارقة مضحكة مبكية ..

عندما هيج الإعلام الفاسد الشارع في أزمة التأبين .. كثير من القوى السياسية لم يتكلم .. واليوم نفس القوى تشتكي من هذا الإعلام الفاسد (طبعا مضافا إليه إعلام ما بعد التأبين) الذي يدعو ليل نهار للإنقلاب على الدستور ..

وعندما تجمهر بعض الكويتيين أمام أمن الدولة للمطالبة بالإفراج عن سيد عدنان ولاري .. وضج البعض بالإعتراض والمطالبه "بقمع" المعتصمين .. جاء الدور على فئة أخرى ورفعت الشموع أمام أمن الدولة ..

ألا يوجد ما نستفيده من هذه المفارقة ؟؟ قطعا نعم .. يجب التركيز على الدفاع عن المبادىء العامة دون تفصيلها على قياس فلان وعلان .. فحرية التعبير عن الرأي هي لعدنان وبورمية وخليفة الخرافي متساوين .. وطبعا هنا لا نعني أن ما قام به الثلاثه صحيح أو أنهم متساوون بالفعل ولكن رد الفعل يجب أن يكون واحد وعلى قياس الجميع و "ضمن إطار الدستور" ..

الطومار
23-04-2009, 11:18
.. وأين كنت أنت؟!
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
النائب المرشح مسلم البراك عاب على جمعية الخريجين وجمعية حقوق الانسان وجمعية المحامين، عاب عليهم عدم اهتمامهم وغيابهم عن تسجيل موقف ضد الاعتقالات الاخيرة. نشاطر النائب المرشح نقده لبعض مؤسساتنا المدنية وحتى بعض «قوانا» السياسية لمواقفهم الرخوة تجاه التعنت الحكومي الحالي. وعلى قولة القائل كلام جميل وفي محله.. لكن الاجمل منه هو وين حضرتك انت عندما تمت اهانة وظلم زملائك في التكتل الشعبي.. عدنان عبدالصمد وعبد المحسن جمال؟.. لم تلتزم الصمت يابو حمود.. لم تلتزم الصمت كحال من انتقدتهم... ويا ليتك فعلت. لكنك انضممت الى الركب الظالم حين فصلتهم من تكتلكم الشعبي حارمهم ليس من الدعم والمؤازرة المنتظرة وحسب، لكن ممهدا الارضية لادانتهم ولاستمرار جلدهم.!!!
النائب المرشح ليس الوحيد الذي تضيع عنده الاولويات وتختلط عنده المفاهيم. فالمؤسف اننا جميعا خاضعون بهذه الدرجة او تلك لكمّ هائل من الموروث والتقليد البالي الذي حرص الصحاف الجديد في رسالته الى رؤساء تحرير الصحف على تأكيده وتعميقه. وقوف النائب مسلم البراك مع المعتقل ضيف الله بورمية قد يكون لموقف انساني وسياسي، مثل موقفي انا وغيري ممن رأى في اعتقاله واستمرار حبسه تعسفا. قد يكون الحال كذلك. لكن من المؤكد ان موقف النائب البراك الحقيقي لا بد ان ينطلق من موروث قبلي بالاساس. والتزام عرقي بالمناصرة والمساندة «ظالما او مظلوما». وهو الى جانب ذلك وفي حالة المرشح البراك موقف املته ظروف الانتخاب وحاجة السيد البراك لاصوات القبيلة واصوات زميله المرشح في المنطقة نفسها.
من المؤسف هنا ان جميع مواقفنا السياسية والمدنية ليست مواقف اصيلة ومؤصلة عند الجميع. بل ان اغلبيتنا، وفي الواقع كلنا، خاضعون بدرجة كبيرة لتأثيرات الموروث والاتباع من قيم واحكام لا تزال تحدد الجانب الاكبر والاغلب من سلوكنا وممارساتنا السياسية والاجتماعية. اغلبنا يملك فكرا نيرا ولديه انتماءات ومواقف متقدمة. لكن عند «الصدقية» يبرز الموروث والبالي من قيم ليحدد السلوك ويملي الانتماء.
لنأخذ عبرة وعظة، من ظروف اعتقال بورمية والبقية ومن ظروف اتهام عدنان عبدالصمد والبقية، ولتكن مواقفنا القادمة مبنية على اولويات ومبادئ عامة غير قابلة للكسر او التفضيل.

بقلم: عبداللطيف الدعيج




سطر معبر جدا لحالة الفوضى التي يعيشها البلد فشاكلة مسلم البراك كثيرة الذين يتمسكون بالقانون اذا كان من صالحهم و ينسونه اذا كان من صالح غيرهم.


شكرا لك.

فكر
23-04-2009, 11:51
مع اعتزالي لعالم الانترنت لكن

قررت ان ازور هذا الموقع من وقت لأخر

اعجبني موضوعك

لكن

مع احترامي لشخصكم


الموضوع مناقض لك تماما

حيث ان ال كي كي كي

وهو اللقب الخاص بك

منظمه تهضم الحريات في امريكا في اوائل القرن الماضي

لها طقوس خاصه لايدخلها سوى البيض

وترتدي (البوينتي هات) مع تغطية الوجه وإظهار العينين

تعلق السود على الاشجار لمجرد انهم سود ..!

وتعطي البيض الحق في سيادة العالم

انا اقول ..اكتب عن النازيه

اوضح لرؤيتك

وللعنصريه التي تفوح من بعض مواضيعك

شكرا

أبو عمر
23-04-2009, 12:18
مع اعتزالي لعالم الانترنت لكن

قررت ان ازور هذا الموقع من وقت لأخر

اعجبني موضوعك

لكن

مع احترامي لشخصكم


الموضوع مناقض لك تماما

حيث ان ال كي كي كي

وهو اللقب الخاص بك

منظمه تهضم الحريات في امريكا في اوائل القرن الماضي

لها طقوس خاصه لايدخلها سوى البيض

وترتدي (البوينتي هات) مع تغطية الوجه وإظهار العينين

تعلق السود على الاشجار لمجرد انهم سود ..!

وتعطي البيض الحق في سيادة العالم

انا اقول ..اكتب عن النازيه

اوضح لرؤيتك

وللعنصريه التي تفوح من بعض مواضيعك

شكرا



في الحقيقة أنا أيضا استنكرت مثل هذا المعرف KKK وهو عنوان للعنصرية الشديدة جدا واستعمال الإرهاب في مواجهة العذل لا لشيء إلا للونهم أو معتقدهم , فكيف يمكن لإنسان أن يختار مثل هذا المعرف ثم يتكلم عن الحرية وحقوق الإنسان وغير ذلك ؟!!!


أمر عجيب وما له تفسير إلا الخطأ في الإختيار...

kkk
26-04-2009, 03:10
خالد عبدالعزيز السعد
كاتب كويتي


التاريخ لا يرحم ... وماكر من وحي الناس


يجب الا تعمينا العوامل الخارجية عن رؤية عيوبنا وفشلنا الذي قد يودي بنا خارج التاريخ

أليس غريبا ان يكون العالم كله منسجما, ومتناغما, وصاعدا الى التطور والتقدم والحرية, والانجاز الحضاري, والحداثة فاتحا النوافذ, والابواب لابداعات العقل الانساني وابتكاراته وحقوقه, ومحققا كل يوم انتصاراته العلمية, والاقتصادية, والاجتماعية, والتعليمية, والثقافية, والفنية, والحيوانية بينما يعيش العالم العربي في مستنقع الفساد والتخلف, والاستبداد, وخارج نطاق العقل, وخارج كل اسهامات الانتاج, والابداع والتنمية, والنهوض, والتقارب, والتكامل, وتبادل المصالح, والمنافع, بل بدلها تشتعل الحروب والتشرذم, والخصومات, والغزوات, والاقتتال, والاغتيالات, وتتمدد فيها الفتن الطائفية, والمذهبية, والعرقية, والصراعات المحلية, والبينية على نحو واسع ومخيف, وكأن الشقاء, والبطالة, والامية, والتخلف, والارهاب, والقمع, والتقهقر, والضعف والاحباط الذي تعيشه المنطقة العربية ليس كافيا يضاف اليه سيلان الدماء الكثيفة, بل ومخططات تحويل هذه الدول العربية الى خمسين دولة هزيلة, ولا تجد من يتساءل لماذا يحدث بنا كل هذا, ونحن في سبات قاتل, ولماذا تطل علينا هذه الفتن برؤوسها في اكثر من بلد عربي, وتكاد تفتك بهذا البلد او ذاك, وتمزقه, ولايوجد من يعترف بان هناك مناخات وظروف هيأت لها, وابرزتها بهذه الحدة, والخطورة مما يؤشر الى ان هناك خللا يجب البحث عنه والاسراع في معالجته من الجذور, ومحاصرته, فلا نحتاج الى عينة ثانية بعد احتلال العراق لفحصها, والتأكد من ان الاصابة بليغة.
قد لانستهين بالعوامل الخارجية, وعملها الدؤوب لتفكيك المنطقة, وتمزيقها وتجزئتها خدمة للمصالح, والمطامع, ولكن هذه العوامل يجب الا تعمينا عن رؤية عيوبنا وفشلنا, وتخلفنا, وشلل عقولنا, وتدميرنا لبعضنا بعضا كسبا لمغانم آنية وجهلا يلقي بنا خارج التاريخ او في مزبلته, فالارهاب, والالغاء المنطلق من هذه المنطقة, والديكتاتوريات والمراوغة, والضحك على الذقون, والقهر, والقمع, والفساد والنفاق هي ليست نبتا شيطانيا او غريبا انما هي ثقافة جذرتها وعمقتها, وغذتها, ونشرتها حماقات انظمة باطشة, وتربويات بدائية قامعة, وسلطات تورطت في احتكار الحقيقة, والصواب وجعلوا المعصومية من حقهم, وعلى الاخرين ان يطيعوا, ويصمتوا, ويسجدوا والا ظلمات السجون او الاعدامات المرعبة.
ومما يؤسف له ان كثيرا من المثقفين صار يهذي علينا في الفضائيات وفي الصحف, وفي وسائل الاعلام عن تشككه عما يقال عن المؤامرة, ولكن هذا لايعني الا نرى الجسور التي تمتد بين التخلف والتجهيل والغزو او ملء الفراغ, فالطبيعة تكره الفراغ فاذا ما وجد الغزاة مجالات حيوية, ووجدوا الضحية مهيأة وقابلة للاستثمار لن يترددوا عن تحقيق اجنداتهم, وستراتيجياتهم فما نخشاه على هذه الامة المنكوبة بحكامها, وانظمتها ان تتحول الفتن, والصراعات الطائفية والمذهبية, والعشائرية الى مناخ يثير رياحا سامة تنقلها من قطر الى اخر حتى تتآكل هذه الاقطار, وتتمزق في عالم يتقارب, ويتناغم, ويتبادل المصالح, والتجارب, والرقي, والتحديث, وليس هناك من ضمانة لهذه الامة المنكوبة الا باطلاق سراح العقل, والفكر, واطلاق سراح المجتمع المدني, ومؤسساته, وانجاز عقد اجتماعي يكفل تداول السلطة, ويطلق الحريات ويحترم الانسان, وحقوقه وعقله, وانسانيته وحقه في المشاركة في صنع القرارات المصيرية, والا فالتاريخ لا يرحم, والتاريخ ماكر, ويخطئ من يراهن على مصب محدد لمجراه

kkk
26-04-2009, 03:31
وقاحة جمعية حقوق الإنسان
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
بيان جمعية حقوق الإنسان حول الاعتقالات الاخيرة اتخذ منحى مخالفا لواقع عمل الجمعية ولاهدافها واسباب تأسيسها. فالجمعية معنية بالدفاع وحماية وتأصيل حقوق الانسان، وغير هذا ليس من المفروض ان يكون محل اهتمامها. بيان الجمعية الاخير فضلا عن كونه تضمن انحيازا من الجمعية للجانب والطرح الحكوميين، حيث جاء في نصه «الجمعية الكويتية لحقوق الانسان تأمل خلال هذه الحملة الانتخابية وما صاحبها من صخب سياسي ان نستفيد جميعا حكومة ومرشحين من تلك التجربة، ونتجنب في تصرفاتنا وخطابنا لغة التصعيد والتحدي والتجريح»، لا اعلم بالمناسبة موقع «تلك» في الجملة، لكن يبدو ان من صاغه يتأمل خيرا في تصفية النظام الديموقراطي او الانتخابي على الاقل. المهم ان الجمعية تنضم للحكومة في طلب عدم التصعيد والتحدي والتجريح، اي بشكل اوضح، مصادرة حرية المرشحين وبقية خلق الله بحجة الالتزام بالمسؤولية والحفاظ على التقاليد وأدب الحوار الى آخر اسطوانة من يسعى لتكميم الافواه.
الجمعية بدت في بيانها معنية بتفسير الاحداث وتحليل الظروف الانتخابية الحالية اكثر من عنايتها بحقوق المعتقلين والتعسف الحكومي الذي مورس ضدهم. فالجمعية تلوم الحكومة على اعتقالهم ليس لان ما جرى كان انتهاكا لحقوقهم الانسانية التي هي من المفروض ان تكون محل اهتمام الجمعية الوحيد، ولكن لان الاعتقالات «قد حولتهم الى ابطال بارزين بنظر شرائحهم الانتخابية».
اكثر من هذا، بدلا من ان يتضمن البيان نقدا وادانة للحكومة على مغالاتها او تعسفها في عملية الاعتقال، لجأ بوقاحة الى ادانة مرشحي الامة ونوابها، حيث استخدم اللفظ والطرح الحكوميين للمرة الثانية حين استنكر اعتقالهم لانه يؤدي الى ان «يصبح المرشحون المؤزمون طالبي شهرة، كما يشار اليهم شهداء للحرية».
البيان هو سبّة ليس في حق الجمعية الكويتية لحقوق الانسان التي كان لنا شرف المساهمة في تأسيسها، لكنه اهانة للحرية ومعاداة عامة وشاملة للديموقراطية وخروج على نهج الجمعية ومسارها واهدافها. ان المطلوب وقفة جادة من قبل اعضاء الجمعية العامة وتصحيح فوري للموقف غير الانساني المسيّس الذي عبّر عنه البيان. فالجمعية الكويتية لحقوق الانسان من المفروض ان تكون خط دفاعنا الاول عن الحريات والحقوق وليس عامل الهدم «الحكومي» البارز، وليس الخفي لها.

عبداللطيف الدعيج

kkk
26-04-2009, 18:07
القبلية والمواطنة في الكويت..
http://local.taleea.com/archive/issue/dubai-alharbe-1587.jpg


شكلت القبيلة في منطقة الخليج والجزيرة العربية كياناً اجتماعياً أشبه ما يكون بالدولة أو الدولة المتنقلة، فكان للتعصب مبرر لأنه نوع من الولاء والحمية لهذا المجموع البشري الذي يمثل حماية ورعاية الأفراد، سواء خلال تنقلها الجماعي أو استقرارها المؤقت على منابع المياه، أو طلبا للمرعي في ظل الندرة والتنافس من قبل القبائل الأخرى وغياب مفهوم الدولة وسيادة القانون، أما الآن وفي ظل قيام الدولة بشكل عام والتي أصبحت تضم الكثير من القبائل والأفراد من مشارب وأنساب مختلفة، فإن التعصب للقبيلة يأخذ طابعا عنصريا وعامل فرقة بين أفراد المجتمع ليس له ما يبرره، ويتناقض مع الولاء للوطن كمجتمع ومؤسسات، ويتناقض مع الحياة المدنية والتعصب للقبيلة وأفرادها في هذه الحالة يمثل أضرارا بحقوق أفراد المجتمع والوطن والآخرين من خارج القبيلة، ويتناقض تماما مع مفهوم المواطنة والديمقراطية الحقيقة.

أسباب بقاء المفاهيم القبلية

مع كل موسم انتخابي يتبادر إلى الذهن الاستفهام الكبير «لماذا ظل المفهوم القبلي ماثلاً ومؤثراً في الكويت، ويلعب دورا رئيسيا في وصول بعض المرشحين إلى مجلس الأمة وغيره من المجالس المحلية أو إدارة الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وغيرها، رغم أن التجارب وأدبيات علم الاجتماع ترى أن الاستقرار والمدنية يقضيان على القبلية والتعصب؟» فالقرية عادة تذوب فيها المسألة القبلية إذا رافق ذلك جانب من التعليم وبدرجة أكبر في المدينة. وللإجابة عن هذا السؤال نورد مجموعة من العوامل التي تضافرت مجتمعة مع غيرها من الأسباب للإبقاء على القبلية ونوجزها في التالي:

1 - لم يمض على القبيلة والقبلية كأسلوب وانتماء يمثل الحماية والوجود في ظل حياة البداوة وقت طويل، فالجيل الذي ولد وترعرع في ظل تلك الأنماط والقيم مازال في ريعان الشباب، وهو بحكم تربيته مرتبط بتراث القبيلة والدفاع عنها، بل إن مكانته الاجتماعية تتبلور من خلال التزامه بمفهوم الحمية ومساندة أبناء القبيلة ومساعدتهم والدفاع عن القبيلة وقيمتها وإبرازها، وبالرغم من أن التغيير في الأنماط الحياتية والاقتصادية يؤثر في منظومة المفاهيم الاجتماعية، إلا أن القيم والأعراف والعادات تستمر فترة من الزمن حتى وإن تلاشت أو اضمحلت عوامل تكوينها.

2 - كانت القبيلة وأعيانها إلى وقت قريب هي المحدد لحصول أبناء البادية على انتمائهم الوطني الرسمي (الجنسية)، أي أن الدولة بشكل مقصود أو غير مقصود بحد ذاته ساهمت في دعم التمسك بالقبيلة، وكذلك الحصول على الإقامة، وفرص العمل غالباً ما تتم من خلال القبيلة والعشيرة وهي موضوعات قد تكون مبررة في حينها.

3 - أخذ نمط الاستيطان بدلا من حياة التنقل شكلا من أشكال التمركز القبلي، أي أن أفراد القبيلة أو العشيرة عندما فكروا في الاستقرار مع عدم وجود أملاك خاصة أو تنظيم إسكاني من قبل الدولة، فكان الاستيطان على شكل جماعة قبلية يغذيها باستمرار المزيد من الاستيطان من القبيلة نفسها، وهذا بالطبع يرجع لقيم وأعراف القبيلة ذاتها، إذ تحتم هذه القيم أن يتكفل أفراد القبيلة بمعونة ومساعدة الوافدين الجدد للمدينة أو القرية حتى يتم لهم تيسير أمورهم، كما أن صغر مساحة الكويت، جعل مكان العمل لا يشكل ضرورة في الانتقال من المنطقة السكنية، إضافة إلى حرية الاختيار بالنسبة لبيوت ذوي الدخل المحدود، مما أوجد تجمعات قبلية وقلص من فرص الاندماج مع الآخرين وأوجد عملية ردع معنوي لأي خروج على القبيلة.

4 - النمط الاقتصادي الجديد لم يؤثر بشكل جاد في القيم القبلية نظراً لأنهم انخرطوا جميعا في أعمال حكومية غير إنتاجية أو في المجال العسكري، فظلت المفاهيم والأنماط القبلية سائدة ومؤثرة، إضافة إلى تكاليف الحياة الجديدة مثل الدية في ظل عدم رواج فكرة التأمين الشامل وغلاء المهور وتكاليف الزواج، (فالدية فرض واجب على كل فرد مبلغ معين.. الزواج معونات اختيارية متعارف عليها عادة).

5 - ضعف أشكال العمل السياسي والنقابي الذي من الممكن أن يفتت التعصب أو النفوذ القبلي على الأفراد، بل امتد التأثير السلبي للمفاهيم القبلية إلى انتخابات النقابات والهيئات المهنية.

6 - تفشي الوساطة وغياب مبدأ تكافؤ الفرص الداعم لروح المواطنة وعدم القدرة على تحقيق طموحات وأهداف الأفراد إلا من خلال الانتماء القبلي أو العائلي، جعل من التمسك بالقبلية عاملاً مصلحياً أيضا. كل هذه العوامل وغيرها أثّرت بشكل أو بآخر، وأبقت على المفهوم القبلي ماثلاً ومؤثرا في سلوكيات أبناء البادية، ويبرز ذلك من خلال سلوكهم الانتخابي خاصة مع صدور القانون 99/1980 الذي زاد عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس وعشرين دائرة، وبالتالي قل عدد الناخبين في الدائرة وتدنى عدد الأصوات المؤهلة للفوز في ما يسمى بالانتخابات الفرعية أو التشاورية، خاصة أن واضعي قانون الـ 25 دائرة تعمدوا أن تضم المناطق ذات التمركز القبلي الواحد إلى بعضها البعض بالرغم من عدم التصاقها الجغرافي النسبي، وذلك لأسباب سياسية، إذ كان يسهل التأثير على أبناء القبائل من خلال شيوخها وأعيانها، وبذلك يمكن استبعاد المرشحين غير المرغوب فيهم من أبناء القبائل من الفئات المتعلمة والواعية والمدركة لمهمات العمل النيابي لصالح تحالف أقطاب من السلطة مع الإقطاع القبلي، وهذا أدى إلى أن تستخدم الديمقراطية كمفهوم حضاري حداثي للإبقاء على مفاهيم وروابط تقليدية، يضاف إلى ذلك أن هناك شعورا داخل المواطن أشبه بالاغتراب الوطني أو الاجتماعي ما يزال يفعل فعله، إذ يرى البعض أن مؤسسات الدولة والمواقع الأساسية فيها لا تمثله بقدر ما تمثل فئة معينة هي صاحبة الباع الطويل في اتخاذ القرارات والاستفادة الكبرى من موارد الدولة، وهذا راجع كما أسلفنا لغياب مبدأ تكافؤ الفرص ومحاربة الاحتكار، من هنا ندرك أن القبيلة تلعب دورا مهما في إيصال عدد من مرشحيها لقبة البرلمان لا لشيء عادة إلا لانتماءاتهم لهذه القبيلة أو تلك.

إلا أن المراقب يرى أن تلك المفاهيم المتناقضة مع مفهوم المواطنة بدأت بالتآكل وفي طريقها للتلاشي التدريجي تبعاً لمفاعيل التحديث والإصلاح الإداري والسياسي والاقتصادي وتطبيق القانون.

في هذا السياق يجب ملاحظة أن القبائل الآن رغم اعتمادها التصويت ككتلة واحدة لمرشحيها، إلا أن هناك تغيرا نوعيا في خياراتها سواء على مستوى الانتخابات الفرعية أو العامة، فقد تخلت القبيلة عن مرشحيها التقليديين وزعاماتها التاريخية ونواب الخدمات لصالح المرشحين المتعلمين من أبنائها وحملة الشهادات العليا وأصحاب المواقف، كما يلاحظ أن هناك تحالفاً غير معلن نشأ بين التيارات السياسية والاقتصادية والقبلية، حيث تعتمد التيارات الإسلامية الأصولية على اختيار مرشحيها في الانتخابات البرلمانية في المناطق القبلية على المنتسبين لها من بين أفراد القبائل ذات الكثافة الانتخابية في تلك المناطق بشكل عام، لضمان أكبر عدد من الأصوات لهم، أي لتضافر العنصرين الحزبي والقبلي لصالح مرشحيها.. وكذلك يفعل التيار الأصولي الشيعي في المناطق ذات الكثافة من الناخبين الشيعة، وكلاهما لا يتورع من أن تدخل عناصره في إطار الانتخابات الفرعية.

ويرجع ذلك كله إلى الفهم المتخلف للعمل السياسي والبرلماني، واعتباره امتدادا للوعظ والإرشاد الديني والجاه القبلي المرتبط بغلالة من التدين، ساهم في ارتباط النجاح في العملية الديمقراطية في الكويت بمنظومة المفاهيم والقيم القبلية والدينية.

kkk
26-04-2009, 18:20
الديمقراطية .. ليست انتخابات

دبي الحربي
تزايد ظاهرة الإسلام السياسي حكمتها في الأساس جملة من المعطيات في السابق؛ أولها وأكثرها تأثيراً هو أن تغذية وإسناد الأصوليات الدينية وضع في أولى أجندات الاستخبارات الغربية والأميركية على وجه الخصوص، منذ نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1945، وظهور ما سمى بالحرب الباردة واعتبرتها تلك الأجهزة هي السلاح الأمضى ضد ما سمي بالغواية الشيوعية، وأضفت الإلحاد والزندقةعلى الأخيرة فيما هي لا تعدو أن تكون فلسفة اقتصادية تنشد العدالة وتدعو إلى محاربة الاستعمار والاحتكارات الرأسمالية.

فنجحت السياسة الغربية تلك التي صاغها الأخوان جون وآلان فوستر دلاس بحكم موقعيهما في وزارة الخارجية والاستخبارات المركزية الأميركيتين نجاحا باهراً في استغلال الدين ووضعه في مواجهة القومية العربية وقوى التنوير والليبرالية والديمقراطية في العالم وتحول الغرب العلماني والليبرالي حليف مقرب للقوى الدينية، وعبر دولة وحلفائه تنطلق قوافل التبشير والتمويل فانتشر الدعاة.

وجاء الاحتلال السوفييتي لأفغانستان فزادت المخابرات المركزية والعربية التابعة الجرعة وأصبح الخطاب الديني هو السائد، وتحول كل دعاة العقل والحداثة والأخذ بمعطيات العصر في العالمين العربي والإسلامي كفرة وزنادقة، وأصبح القتال في أفغانستان ودعم التوجهات الغربية تلك هي السبيل إلى الجنة والموت شهادة تفوح منه رائحة المسك بعكس ما هو عليه القول الآن في العراق وأفغانستان وفلسطين فهم قتلة وإرهابيون ومجرمون تفوح منهم رائحة العفن! وهذا من تناقضات الخطاب الديني الخاضع للتسييس عموماً.

وتحولت المناهج الدراسية عندنا دروس دين، فدخل الدين في العلوم والطب والهندسة وأصبح كل تفسير ظاهرة طبيعية أو فيزيائية وتفاعل كيميائي في المناهج العلمية مربوطا بقدرة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهكذا دون خلق الآفاق للتساؤل والمعرفة وفق الضوابط العلمية. فكيف هى الحال في العلوم الإنسانية الأخرى؟

وجاءت الديمقراطية مشوهة ومقيدة بولاية الفقيه ووصاية مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران ومحاولات مستمرة لربطها وتقييدها بالمذاهب وتفاسير الأولين في باقي الدول الإسلامية، ولم يبق من معالمها إلا الانتخابات، كيف لنا أن لا نتوقع فوز الإسلاميين والقبليين في الكويت أو غيرها في ظل غياب منطق الدولة والمواطنة وانتشار التمذهب والتعنصر وتراجع المناهج العلمية والحرية الإعلامية والحوار الحضاري وسيادة الموروث وسيوف المحافظة على القيم والعادات والتقاليد .... الخ

kkk
28-04-2009, 03:58
حرية بلا حدود وحقوق للجميع
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
جمعية حقوق الانسان لديهم اعتراض على مقال الامس. ولا احد يلومهم، فالمقال كان اكثر من قاس واكثر من متطرف. لكن هكذا انا، وهكذا الموقف الدائم ممن اعتقد انه تطاول او مس حرية الرأي والتعبير. لن يجدي ان اكون لطيفا او ناعما، لكن ان كان هذا يرضي اعضاء الجمعية فليكن، مع هذا لن اغير رأيي ولن اتسامح مع من او ما اعتقد انه اساء الى حرية الرأي والتعبير. بيان الجمعية حول الاعتقالات الاخيرة كان بيانا «سياسيا» اكثر منه حقوقيا. بل انه لم يعن ذرة بالحقوق العامة للمعتقلين او الاجراءات التي اتخذت ضدهم.
في الواقع، الجمعية ليست المعترض الوحيد على موقفي من الاعتقالات الاخيرة، بل ان الكثيرين من الاعزاء والاصدقاء معترضون، بل وحردون ايضا. لكن ايضا لن يغير ذلك في شيء. انا مثل ما قال لي البعض خالف تذكر. ليكن... وربما اكون على خطأ، وهذا احتمال اكثر من كبير. لكن الحقوق العامة للناس ومستقبل الديموقراطية في البلد يستحقان بل يوجبان ان نراهن عليهما وان نضحي من اجلهما حتى ولو كانت الخسارة او الاحتمالات كما يبدو هي المرجحة.
المؤسف ان اغلب المعترضين مثل اعضاء جمعية حقوق الانسان، يبنون اعتراضهم على ان المعتقلين قد اساؤوا الادب او تجاوزوا الحدود، لم اقل بغير ذلك.. بل لست معنيا به، وليس من المفروض اصلا ان تعنى به جمعية حقوق الانسان بالذات. نحن معنيون بالانتهاكات او بالضبط بـ«التعسف» الذي مورس ضد من ابدوا آراءهم بغض النظر عن صحة او رجاحة او حتى كنه وطبيعة الرأي نفسه.
لست من انصار النائب ضيف الله بورمية، فهو متزمت في تدينه وانا ضد التزمت، وهو مع اسقاط القروض وانا اكثر من جاهد ضد ليس اسقاط القروض بل أي منح حكومية. ولست مع خالد الطاحوس فقد كتبت قبل مدة ضده وضد البقية من اعضاء اتحاد العمال، واصفا اياهم بـ«اصحاب الياءات»، بمعنى انهم ذوو انتماءات عرقية وطائفية وليس طبقية او حتى نقابية، فكلهم مطيري وشمري وعنزي وعازمي وعوضي وكندري الى نهاية الياءات المعروفة. ودخول السيد الطاحوس الانتخابات الفرعية اثبت ذلك.
لكن هذا لن يغير الموقف المبدئي والاساسي من ان للسادة المشار اليهم حقوقا يجب ان تحترمها الحكومة، ويجب ان تدافع عنها جمعية حقوق الانسان. ان «وحش حولي» مع فارق التشبيه، هو وحش حولي، ولكنه يبقى انسانا يتمتع بحقوق قانونية ودستورية علينا مسؤولية وامانة الدفاع عنها.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
29-04-2009, 03:56
أحمد البغدادي



أول القصيدة كفر!



أوتاد
العلماء لا يعرفون سوى الضوابط الدينية التي اخترعوها بأنفسهم ولن يترددوا في قتل من يبدل دينه

في مقالته عن " التقارب بين الإسلاميين والليبراليين " ("القبس" 26 / 4/ 2009 ), دعا الأخ عيد الدويهيس إلى حل الاختلافات بين الإسلاميين والليبراليين لما فيه مصلحة الكويت. وبرغم النوايا الحسنة للكاتب إلا أنه ظهر على صورته الحقيقية كمنتم للتيار الديني والتي تدل على الانحياز الفكري. ومما يطرحه في مقالته أننا بحاجة إلى "الاقتناع أولا أن غالبية الإسلاميين معتدلون, وغالبية الليبراليين مسلمون ! والاقتناع بضرورة إبعاد المتطرفين الإسلاميين والمتطرفين الليبراليين, لأن كليهما لا ينتمي للإسلام بصورة صحيحة! فبعض الليبراليين ملاحدة, لا يوجد عندهم إيمان بالإسلام, وبعض الإسلاميين متطرفون في أفكارهم ولا يمكن التعاون معهم أو الوصول إلى اتفاق.
إذا تم الالتزام بالإسلام من خلال مشاورة علماء الإسلام في الأمور المختلف عليها, فإن الخلاف الفكري الجذري سيتم سحقه! وسيتم تحديد مجال الخلاف الفكري ومن المواضيع التي يجب حسمها فكريا تحديد المفاهيم الإسلامية في مجال المشاركة الشعبية ( الديمقراطية ) وفي ضوابط حرية الرأي والفكر وغير ذلك.
ومن الملاحظ أن الأخ عيد جعل من موضوع جاد وخطر مثل الصدام أو حتى الصراع الليبرالي ¯¯ الديني بين الليبراليين والجماعات الدينية, وكأنه نزهة في سوق, وأنه قابل للانتهاء منه بمجرد الدردشة . والعجيب أن الأخ عيد قد ألقى بكلام كبير وغير علمي وتحريضي, ربما من دون وعي, على عواهنه, أي من دون تفكير جاد.
منذ اللحظة الأولى حدد من ينتمي للإسلام الصحيح, بما يعني أنه يعرف ما هو معنى الإسلام الصحيح! وفي هذا احتكار للحقيقة يرفضه أي عاقل ليبرالي. ولم يكتف بهذا الحكم بل اعتبر من دون دليل, أن غالبية الإسلاميين معتدلون! وهذا كلام لا يدخل عقل, بل إن معظم من يسمون أنفسهم بالإسلاميين لا يترددون بالسكوت عن العمليات الإرهابية (ولم أقرأ لك شخصيا أي إدانة لما فعله ابن لادن أو الزرقاوي في العراق مثلا), بما يجعل صمتهم موافقة ضمنية على الارهاب العالمي. ثم يعتبر وبجرأة يحسد عليها, بعض المتطرفين الليبراليين بالملاحدة ولا يوجد عندهم إيمان بالإسلام, لكن المتطرفين الإسلاميين في أفكارهم ليسوا بملاحدة, بل مجرد "أنه لا يمكن التعاون معهم"! ما هذا العدل والإنصاف في توزيع التكفير والإلحاد يا سيد عيد?
النقطة الثانية تثير الضحك حقا حيث يقول " إذا تم الالتزام بالإسلام من خلال مشاورة علماء الإسلام في الأمور المختلف حولها, فإن الخلاف الفكري سيتم سحقه.."! بالله عليك يا أخ عيد وأنت تعمل في معهد الأبحاث وتعلم جيدا ما هو العلم, كيف تعتبر الحاصل على شهادة دينية من كلية أو جامعة دينية لا تقدم سوى الهزال الفكري ويتسم طلابها بالضعف العام باللغة الانكليزية , ورفضهم لكثير من العلوم, من العلماء? هل من الإنصاف خضوع الليبرالي العقلاني والحاصل على درجة علمية معترف بها عالميا, لحفنة من الجهلة الذين لا يؤمنون بمبادئ حقوق الإنسان أو الديمقراطية والمساواة, ولديهم نظرة دونية للمرأة ولغير المسلم?
وليته اكتفى بما سبق, بل زاد الطين بلة بالحديث عن " ضوابط حرية الرأي والفكر وغير ذلك ". يعني باختصار أنه يمنح هؤلاء " العلماء " بزعمه الحق في وضع ضوابط حرية الرأي والفكر! بالله عليك يا أخ عيد, أنت مصدق نفسك? كيف لهؤلاء وضع الضوابط لموضوع لا يؤمنون به أصلا. فهؤلاء العلماء كما تزعم, لا يعرفون سوى الضوابط الدينية التي اخترعوها بأنفسهم. هل تعتقد أنهم سيترددون في قتل من يبدل دينه, أو ما يسمى بجريمة الردة? هل لديك أي فكرة عما يعانيه البهائيون في مصر والدول الإسلامية? أم أنك لا تعيش في الكويت فلم تسمع بقضية مسجد البهرة? "صح النوم يا أخ عيد الدويهيس", فالضوابط التي تريدها أو تلك يحددها نفر ممن لا علاقة له بالفكر والثقافة, تتعارض تماما مع أسس الايديولوجية الليبرالية القائمة على فصل الدين عن الدولة, وهو أمر مرفوض لديهم.
وبصراحة يا أخ عيد رغم النوايا الحسنة التي تحاول أن تبديها في مقالتك, إلا أنك لم توفق في المقالة بسبب تبنيك أحكاما مسبقة, وتكفيرك لبعض الليبراليين, و أعتقد أن من قرأ ويقرأ أدبيات الجماعات الدينية لا بد أن يصل إلى نتيجة (إذا كان يستخدم عقله بشكل صحيح) مفادها أن الفكر الليبرالي و الفكر الديني خطان متوازيان لن يلتقيا أبدا.
كاتب كويتي

kkk
30-04-2009, 13:27
حملة ضد الأمة وليس الأفراد
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
أكثر ما اسيء فهمه في التصدي لحملة الاعتقالات الاخيرة انها دفاع عن المعتقلين او انحياز لطرحهم كما شط في الفهم الكثيرون. مع ان الحملة الحكومية لم تقتصر على الافراد ولم تتوقف على اعتقال او تعسف في التوقيف، بل هي تعدت كل ذلك لتصبح حملة شاملة ضد من تكلم ومن سيتكلم، وتطويقاً حكومياً متحمساً لكل من يريد ان يبدي رأيا مخالفاً ومغايراً للطرح الحكومي الانتخابي. ورقة وزير الاعلام للصحف، التي تضمنت توجيها لكيفية ادارة الحملة الانتخابية الحالية، ما كان لها ان تكتب لو اننا في دولة ديموقراطية. فالسيد وزير الاعلام لا يملك توجيه الصحف ولا يملك املاء وجهة نظر حكومته عليها. ولو ان ضجيج قوانا الوطنية ومدعي الديموقراطية حول الحريات والمبادئ الديموقراطية هو عشر ضجيجها واهتمامها بالمال العام لما تجرأ علينا وزير الاعلام، ولأصبحت توجيهاته الاستجواب الاول للمجلس القادم. مع الاسف مرت توجيهات الوزير مرور الكرام، واكاد اقسم رغم كتابتي حولها ان احدا لم يسمع بها وان الغالبية من المعنيين والمهتمين بالعمل السياسي لم تقرأها. الحكومة تدخلت وتتدخل حاليا بشكل واضح وصريح في الانتخابات عبر دعمها غير المعلن للمرشحين «الوديعين» وحملتها الشعواء عبر تصريحات مسؤوليها او من يتم توظيفهم من الببغاوات ضد من تسميهم بنواب التأزيم، او المؤزمون بحسب وصف البعض.
في كل انتخابات كان لدينا شعار او هم شعبي يلتف حوله بفعل الدعم والاهتمام الشعبي اغلب المرشحين. هذه السنة، الحكومة - بسبب الهجمة التعسفية - سيطرت على الساحة وحملت الشعار الاساسي وهو «التغيير» او الغاء النواب المعارضين او المؤزمين. اننا مع التغيير، لكن التغيير في الحكومة وفي اسلوب ونهج ادارة الامور. فالثابت حتى الان ان الخلل والعطل الاساسي، هما في الحكومات التي عجزت او هي في الواقع تتمنع عن التعامل الجدي مع مجلس الامة، وتصر على النظر الى المجلس على انه مؤسسة تابعة لمجلس الوزراء عليها ان تسمع وتخضع لا ان تراقب وتحاسب. ومع التغيير الكامل في مجلس الامة ولكن وفقا للاختيار الشعبي الحر وليس التغيير الذي تروج وتمهد له الحكومة هذه الايام.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
30-04-2009, 13:28
لعبوها صح
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
لاتزال الحكومة تواصل بحرية وعلنية وربما يسر أيضاً، لاتزال تمارس وصايتها وتوجيهاتها الأبوية للعملية الانتخابية. ولايزال الكثيرون أو ربما الكل ممن عودونا على الزعيق والنعيق حول الانتهاكات الدستورية التي كانوا يزعمونها مازالوا نائمين في العسل... ومن يلومهم.. فالمادة 107 لم تمس، ونحن نعيش عرساً ديموقراطياً وفرحاً متواصلاً لأن عندنا انتخابات. أن تكون عندنا انتخابات ونواب ومجلس أمة وخرفان تأكل وخرفان تنوكل كاف وشاف للكثيرين، فالديموقراطية عندهم تنحصر في مجلس الأمة وانتخاباته، والدستور ليس سوى المادة 107 وبس.
الحكومة لعبتها صح هذه المرة، فلا حل لمجلس الأمة ولا مساس بالمادة 107، لا تعليق للدستور ولا إعلان عن انتهاكه، مجرد «تجاهل» ومجرد إهمال ومجرد دوس على المواد الدستورية والقانونية المتعلقة بالحريات وبنزاهة الانتخابات. لا تزوير علنيا وفاضحا للانتخابات كتزوير 1967 ولكن وصاية مباشرة وتحديد مباشر وغير مباشر لمن يجب أن ينجح ومن يجب أن يسقط من المرشحين، واختيار مسبق ومفروض لنوعية الأعضاء في المجلس القادم واتجاهاتهم.
لا رقيب إعلاميا يستفز الناس ووصاية مباشرة على وسائل الإعلام، بل وزير الإعلام ينشط مبشراً إيانا بالحريات وبتطبيق الدستور في الوقت نفسه الذي يعلن فيه علنا عن تشكيل اللجان والهيئات لمراقبة ما يتفوه وما يفكر فيه الناس. الحكومة من خلال وزير الإعلام تعلن صراحة رفضها للحريات العامة، ومن خلال قانون أنس الرشيد يتصيد النائب العام «المغفلين»، حسب وصفه، الذين يقعون في مصيدة قانون وزير الإعلام السابق. المغفلون طبعاً هم الذين يعتقدون ان لدينا انتخابات ولدينا مجلس أمة ولدينا خمسين نائباً.. إذا عندنا ديموقراطية، لهذا يصرحون ويعقدون الاجتماعات ويقعون في حبائل الحكومة متى شاءت. ليس لدينا حرية رأي إذا ليس عندنا ديموقراطية، هكذا أفهمها أنا، فالسيد النائب العام أعلنها، حسب القانون لا يجوز انتقاد الحكومة لأن ذلك يعني انتقادا للذات الأميرية.
في المرة القادمة اقرأوا قوانينكم جيداً أيها المغفلون، وفي المرة القادمة تمسكوا بدستور 1962 وليس بدستور حماة مساجد الشينكو أو نواطير المال العام.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
01-05-2009, 05:44
ضرورة الطرح العلماني


بما أن الطرح الديني بجميع توجهاته يعتبر أحد مؤشرات الواقع في انتخابات مجلس الأمة، بل في الحياة السياسية بالكويت، لذا لابد في المقابل من وجود طرح يستطيع أن يكون منافسا أساسيا له وبديلا للناخب، ولا أجد من يطرح نفسه بوضوح كبديل له الا الطرح العلماني بمختلف توجهاته أيضا. وحينما يكون الطرح واضحا وشفافا سوف يكون التنافس فكريا قبل أن يكون سياسيا، وسوف تُفضح التوجهات الفئوية والطائفية والقبلية الضيقة المتسترة بالوطنية، وسيعرف الناخب مثالب توجه كل مرشح وكل طرح، والطريق الذي يجب أن يضع قدميه فيه. فيجب ألا نتلاعب بمسميات الطرح، لأن الناخب يريد الوضوح، واذا ما اخترنا هذا الوضوح نستطيع ممارسة النقد بكل شفافية وأن نرد على جميع الانتقادات الموجهة الى الطرح فكريا وسياسيا.

لا يمكن لأنصار الطرح الديني أن يتعايشوا مع الديموقراطية، وكل ما يستطيعون فعله هو أن يتعايشوا مع آلياتها ليستغلوها بصورة تحقق لهم مصالحهم الدينية المستندة الى المفاهيم التاريخية الضيقة، لكنهم لن يترددوا في أن ينعتوها بنعوت لا تمت بصلة لمفاهيم الديموقراطية ومسلكياتها بمجرد ما تصبح معطياتها في الضد من فهمهم الديني. فلا مطلق في الديموقراطيات بل جميع الأمور نسبية، وجميع القضايا بشرية غير سماوية، وجميع المسائل خاضعة لقيم ومعايير أخلاقية متغيرة. فالبرلمانات تعبّر عن بشرية الحياة لا عن سماويتها، ومناقشاتها هي محصلة تفاعلات الناس وتفسيراتهم المختلفة للأمور والقضايا، ولا وجود فيها لأناس يعبّرون عن ثقافة تعكس الثوابت والمسلمات غير البشرية، لأنها لا تنطق باسم السماء وانما باسم البشر الخطائين. والاسلاميون في الكويت تواقون لآلية انتخابية توصلهم الى السلطة أو البرلمان من أجل تفعيل غاياتهم البعيدة عن الأسس التي تستند اليها الديموقراطية. وتجربتهم مع العمل النيابي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنهم في الضد من الديموقراطية، وبالذات حينما يفرز التداول البرلماني قوانين تتعارض مع التفسير الديني التاريخي الموجّه في خانة المطلق والسماء، كالموقف من المرأة، ومن الترفيه، ومن تعديل المادة الثانية من الدستور. فالمطلق الديني يدغدغ مشاعرهم ويحرك مشاريعهم القانونية، وهو بالنسبة اليهم يفرز خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها، بل متجاوزها يستحق العقاب الدنيوي والأخروي. فلا يوجد في جدال الديموقراطية ما يمكن أن نسميه خطوطا حمراء فكرية وسياسية. فالأفكار منجز بشري نسبي وليست مسلمات أو ثوابت، وبالتالي هي قابلة للنقاش والتداول، ومعرضة للقبول أو الرفض، وأي استخدام لثقافة المنع والاقصاء والجبر تجاهها هو نسف لأسس الديموقراطية وتحد لدستور البلاد.

ان وسيلة الديموقراطية عند أنصار الطرح الديني هي مجرد آلية لتثبيت موقف يتفق مع الشريعة أو لا يخالف الشريعة، أي هي آلية تحدد "جواز" أو "عدم جواز" موقف من المواقف. والاعتراف- مثلا - بحرية الاعتقاد لدى الانسان انطلاقا من حقه كانسان وليس انطلاقا من الفهم الديني والجواز الشرعي، هو موقف يدلل على مركزية الحداثة والعلمانية. في حين أن الاعتراف بذلك انطلاقا من التفسير الديني التاريخي، يدلل على مركزية الخطاب الديني التاريخي والحكم الفقهي في تأييد أو رفض حرية الاعتقاد ومجمل الحريات الانسانية. ان المفكرين عادة ما يسألون السؤال التالي: هل يمكن للدين الاسلامي، وفق مدارسه التفسيرية الفقهية المتعددة والمتباينة، أن يتوافق مع الديموقراطية، خاصة أن الدين يعتبر من نتاج الماضي والحياة القديمة، بمعنى أنه ظهر قبل الحداثة وتغيراتها المادية والمفاهيمية، أي قبل العصر الجديد، عصر العلمانية، في حين أن الديموقراطية حسب صورتها الحالية وتجربتها الراهنة وآلياتها هي نتاج الحداثة والعلمنة؟ لو تمعنا في نتاجات الحداثة والعلمنة سوف نجد أنها تختلف مع النتاجات التي أسسها مفسرو الدين عن الاسلام عبر التاريخ. ففي حين أن من نتاجات الحداثة والعلمنة تأسيس انسان "ناقد"، كان من نتاجات الدين الفقهي التاريخي تهيئة انسان غير ناقد، بل "منقاد" و"مطيع" للأوامر في جميع مناحي الحياة، خاصة أن الاسلام يُطرح بوصفه دينا ودنيا. اذاً لا صلة للنقد بسلوك المسلم صاحب التديّن التقليدي التاريخي، حيث لا يتماشى ذلك مع المبدأ الذي تأسس وتربى في ظله وهو الطاعة والتسليم. في حين لا يمكن للانسان العلماني الحديث أن يكون منقادا مستسلما مطيعا، لأن ذلك يتعارض مع أطر الحياة الجديدة المستندة في أحد أسسها الى النقد والسؤال، والى عدم الاقتناع الا في ظل وجود أدلة وبراهين عقلية. كما أن من نتاجات الحداثة والعلمنة ولادة مفهوم "الاختيار" وتوسّعه، حتى أصبح أحد أسس الحياة الجديدة. في المقابل فان الجبر أو اللااختيار كان ولا يزال أصلا من أصول الحياة الدينية التاريخية وأساسا من أسس التديّن الفقهي التقليدي. فالمسلم مكلف وغير حر في اختياراته، في حين أن الاختيار يتعلق بجميع مناحي الحياة العصرية. فالانسان الحديث، الانسان العلماني، بات حرا في اختيار دينه، وأيضا في تغييره اذا اقتضت قناعاته الفكرية والايمانية. كما أن منظمات حقوق الانسان، التي تعتبر شريان الحداثة، مستعدة للدفاع عن مطالبه تلك بكل ما تملك من قوة ونفوذ. في المقابل لا يزال التفسير الديني الفقهي التاريخي يعتبر مفهوم الاختيار شرا من الشرور، اذ لا يزال يعتبر تغيير الانسان المسلم لدينه، أو لقناعاته الدينية السياسية والاجتماعية، يوجب عليه أقسى العقوبات في الدنيا والآخرة. فتمسك التفسير بمفهوم اللااختيار ساهم في انتشار الاستبداد السياسي والاجتماعي والفكري وغيرها. فلا اختيار للمسلم أمام أوامر وأحكام وقرارات وتكاليف الولي أو المرشد أو الامام أو الفقيه الممثل للسلطة الالهية على الأرض، وكذلك أمام أوامر ما يسمى بالمؤسسات التي تنبثق من تحت ابطيه، فلا يحق له الاعتراض عليها أو يرفض تنفيذ أوامرها، والا سيواجه عقوبات دنيوية وتهديد بعقوبات أخروية.

ان العلمانية لاتعني فحسب فصل الدين عن السياسة، بل ذلك ليس سوى نتيجة من نتائجها، انما هي تستند الى علاقة وطيدة مع عالم الطبيعة والمادة وتبتعد ما أمكن عن عالم ما بعد الطبيعة. هي توصي بعدم الاشارة الى دور الدين في القضايا المتعلقة بالحياة الطبيعية، لأنها تعتبر الدين أحد عناصر ما بعد الطبيعة. بمعنى أنها تؤكد على ابعاد دور الدين عن الشأن العام، أي عن السياسة والاقتصاد والتعليم وغيره من المسائل. والشاهد على ذلك أن العصر الحديث شهد جهدا بشريا جبّارا في هذا الطريق، أي في طريق فصل مسائل الطبيعة عن مسائل ما بعد الطبيعة. وفي أمور السياسة وانتخابات مجلس الأمة لا يزال أنصار الطرح الديني يتعاملون معها استنادا الى الاطار ما بعد الطبيعي، وهو ما جعل لغتهم غير علمانية، في حين أن العلمانية تُفصل الشأن الطبيعي عن الشأن ما بعد الطبيعي، وتستخدم لغة طبيعة للقضايا الطبيعية المادية البشرية، وتتعاطى مع مسائل ما بعد الطبيعة بلغة تصب في الاتجاه ما بعد الطبيعي. ان انسان العصر الحديث يوصف بالعلماني لأنه استبدل أسباب الحياة الدينية بأسباب أخرى غير دينية، أي بأسباب علمانية. فعلى سبيل المثال، من أسباب نظافة الانسان المسلم اتباعه الحديث النبوي الذي يقول "النظافة من الايمان"، أي بسبب ارتباط النظافة بالايمان لابد أن يكون المسلم نظيفا. في حين أن العلماني لايبحث عن أسباب النظافة في الحديث النبوي أو في النص الديني انما يبحث عنه في العقل الطبيعي الذي من شأنه أن يوصله الى تلك النتيجة حتى لو لم يتوافر في الدين ما يحث على ذلك.

ان مختلف صور الحياة ومختلف مؤسسات المجتمع، الرسمية وغير الرسمية، من سياسية واقتصادية واجتماعية وخدماتية وتعليمية وغيرها، الموجودة في المجتمعات الدينية موجودة أيضا في المجتمعات العلمانية. اذن ما الفرق بين الاثنين؟ بمعنى أنه ما الذي يجب أن يميز المجتمع الديني عن المجتمع غير الديني؟ ان الذي يجب أن يميز أحدهما عن الآخر لابد أن يتعلق بالأسباب أو بالعلل. بمعنى أن الاثنين، العلماني والديني، يتوصلان الى نتائج متشابهة بشأن معظم قضايا الحياة ومسائلها، لكن الأول ينفذ أفكاره وأهدافه انطلاقا مما يمليه عليه العقل البشري من أسباب، في حين أن الثاني ينطلق في تنفيذ أهدافه وأفكاره استنادا الى دواعي رضى الله لا غير. لكن هناك فرقا كبيرا بين الطرح الديني والطرح العلماني، اذ الأول يعتقد، ومن دون أي دليل عقلي أو نصّي، بأن الدين يملك مشروعا متكاملا للحياة، وأنه "دين ودنيا". في حين يستند الثاني الى العقل لا الى النص الديني في رسم صورة الحياة المادية الطبيعية العقلية وفي تطوير مختلف جوانبها. وفي انتخابات مجلس الأمة تتجه جماعات الاسلام السياسي في الدعاية لمرشحيها انطلاقا من عبارة "التكليف الشرعي"، حيث تحث على عدم التصويت للمرشحين غير الدينيين، وبالذات للعلمانيين والليبراليين، وتؤكد على "حرمة" التصويت لهؤلاء لما فيه من "اثم ومعصية" و"نشر للفسق والفجور" و"تعدّ على شرع الله". بمعنى أن تلك الجماعات تدخل ساحة الانتخابات من بوابة الطرح الديني وأدبيات المشروع الديني التاريخي ومن خلال الأسباب والعلل الدينية. في المقابل نجد أن الجماعات غير الدينية، العلمانية والليبرالية، تستند في ذلك الى العقل والمصلحة والواقع، أي الى الأسباب العقلية الطبيعية غير الدينية.

فاخر السلطان
الوطن 29/4

kkk
03-05-2009, 04:21
تكييف المجلس ليس هو الحل



كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
كل من الحكومة والمرشحين او الناشطين السياسيين بالذات يطالبون الناخب الكويتي بحسن الاختيار، ويحددون له مسبقا ماهية ونوعية «الحسن» المقصود. الحكومة تطالب بنواب مسالمين ومعنيين بتنقية الاجواء بين السلطتين واحلال التفاهم والتعاون بدلا من التجاذب والانشقاق بينهما. يعني باختصار، الحكومة لا تريد استجوابات ولا اسئلة ولا نوابا يصرخون، سواء كان الصراخ بسبب الالم او طلبا للشهرة والظهور. الناشطون السياسيون لديهم ايضا مواصفاتهم الخاصة التي من الغني عن القول انها متناقضة ومتعارضة تماما والمطالب او المواصفات الحكومية. فهم يطالبون بانتخاب نواب يدققون في كل شيء ولديهم «شكوك» مسبقة في النوايا الحكومية، وليسوا على استعداد لاقامة اي تعاون مع الحكومة، لان الحكومة والحكم محكوم عليهما ـ من وجهة نظر اغلب الساسة ـ مسبقا بالفشل في ادارة الامور.
اعتقد ان مهمة الناخب الاساسية هي اختيار المرشح الذي يلبي طموحه ويحقق او يتقارب، ما يطرح، مع امانيه وتطلعاته. الناخب لديه مصالح مباشرة وغير مباشرة، وهي المفروض ما يجب ان يشغله، وان يبني عليه اختياره. الصراع او التأزيم الذي يشاع بين الحكومة وبعض اعضاء المجلس، يجب ان يبقى امر تجاوزه وحله بين اطراف «الازمة». المواطن ليس من المفروض ان يلزم بحل ازمة الحكومة مع المجلس ولا حتى ان يعنى بذلك. يكفي ناخبنا الاحباط الذي يعيشه، ويكفي ناخبنا هذا القلق الذي اصبح مهيمنا على شعور معظم الكويتيين وتفكيرهم حول حاضر البلد قبل مستقبله. على الحكومة بالذات ان تجد حلا لمشكلتها مع مجلس الامة، خصوصا ان المشكلة ذاتية وفي النظام والحكم اللذين لم يتقبلا بعد التطوير السياسي الضروري الذي تفرضه متطلبات التنمية قبل ضرورات العصر. ان مطالبة الناخب بتغيير اختياراته هي في الواقع تهرب من مواجهة الازمة الحقيقية ومحاولة لنقل المسؤولية او وضعها على كاهل من لا يملك اساسا حلها. على الحكومة ومجلس الامة حل مشاكلهما، وعلى الحكومة بالدرجة الأولى ان تتكيف مع مجلس الامة، وعليها ان تتوقف عن عملية «تكييفه» المستمرة منذ سنوات.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
03-05-2009, 04:25
جامعة تمام يا افندم
كتب حسن العيسى :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
ارادت ادارة الجامعة ان تكون ملكة اكثر من الملوك، فرمت أرواب الفكر والثقافة والحرية ولبست بدلات العسكر ووضعت التيجان والنجوم على أكتافها، عذرها اقبح من ذنبها، تحججت برغبتها بعدم تسييس الحرم الجامعي وكان قرارها بمنع الندوات السياسية ينضح سياسة مداهنة وتملق للسلطة التنفيذية ولية أمرها.
الجامعة ليست مدرسة لتلقين ابجديات دراسية عفا عليها الزمن، كما هو حال واقع الجامعة المزري، وانما يفترض ان تكون شعلة لحرية الفكر ومنارة المجتمع للثقافة الجادة، وكان قرارها بمنع الندوات في ايام الانتخابات وصمة مخجلة على جبين روضة الكويت، فهي لم تقدم غير شهادة موثقة بأنها ادارة بيروقراطية رسمية من ادارات الدولة المتحجرة. لادارة الجامعة اولوياتها اليوم، فقد كان مديرها عين الرقابة والوصاية على تنفيذ قانون منع الاختلاط بكافتيريا كلية الطب، وهي لم تمارس في قرار منع الندوات غير دورها الحكومي المفروض عليها، وهو دور رجل الشرطة الذي ليس عليه غير تنفيذ اوامر الرؤساء من دون نقاش..!وفق الله جامعة تمام يا افندم.

حسن العيسى

kkk
04-05-2009, 03:52
كيّفوا أنفسكم
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
الجهات الحكومية تسعى جاهدة إلى اقناع الناخبين بضرورة التصويت للمرشحين الذين تتوسم فيهم الحكومة خيرا أو تعاونا كما هو مطلوب. وهذا الجهاد الحكومي يعرف هذه الايام بضرورة «التغيير». هذا الطرح الحكومي نرى ان فيه مبالغة وتبسيطا للمشاكل واصول الازمات التي يمر بها البلد بشكل عام أو تلك التي تحكم العلاقة بين مجلس الامة والحكومة. والتبسيط يبدو واضحا حين نتذكر ان للحكومة نصيباً في حالة الجمود والعبث الذي نعيش ومسؤولية مثل مجلس الامة عن التردي الذي جُرجر اليه البلد. بل ان الحكومة هي المسؤول رقم واحد أو الاول والاخير. حيث ان «على نفسها جنت براقش» فحالة التسيب والعبث مثل حالات الاحتقان والغليان كلها صناعة حكومية ونتيجة جهد متواصل ومثابرة اصرت عليها بعض الاطراف النافذة في النظام. الان بعد ان وقع الفاس في الراس فان الحكومة تبحث عن كبش فداء وتحاول التملص من المسؤولية عبر القائها ظلما وزورا على ما يسمى هذه الايام بـ«نواب التأزيم» وحدهم. صحيح ان هناك شذوذا نيابيا عن الطرح السليم أو تجاوزا واهمالا برلمانيا للاولويات، لكن الحكومة تملك وملكت دائما الاغلبية التي تستطيع بها تمرير ما تريد متى تريد.
كما اشرنا سابقا، تفردت الحكومة بـ«الحكم» ولم نجن الا الضياع والخراب. والان عندما تحاول الحكومة جاهدة تحديد هوية المجلس القادم وكنهه، فان هذا المجلس لن يكون الا على شاكلة مجلس 1967 أو حتى نسخة مشوهة للمجلس الوطني. وفي كلتا الحالتين فان النتائج كما يتذكرها كل الكويتيين لم تكن في مصلحة البلد أو حتى احد. فايام المجلس الوطني ضعنا وفي نهاية الستينات تهنا ودفعت التنمية والتطوير الثمن.
لذلك تبقى نصيحتنا، ان كان هناك من يسمع النصيحة. بدلا من هذا الاصرار على انتاج مجالس على مقاس الحكم والحكومة، بدلا من تكييف المجلس كيّفوا انفسكم مع متطلبات العصر ومع التطور الذي طال وسيطال كل شيء.. فسخوا «بشوتكم» حتى تتحملوا الجو وخففوا من «وزنكم» حتى يلوق لكم وعليكم الحكم.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
04-05-2009, 04:03
أحمد البغدادي
حتحوت والنفيسي!



اتمنى على عادل القصار ان يستمر في الكتابة عن الناس الطيبين وان ينتقد الارهابيين

لم أشاهد المرحوم الدكتور حسان حتحوت سوى مرة واحدة في حياتي, وذلك أثناء وجوده في أحد المؤتمرات قبل هجرته إلى بلاد "العم سام". وقد كان كما قال السيد عادل القصار, من حيث الخلق والطيبة والعلم. ولم أكن أعلم أنه من المنتمين لجماعة "الإخوان المسلمين" إلا فيما بعد, ولكم أسفت له على هذا الانتماء غير الإنساني لجماعة لم تقف يوما ضد الإرهاب, وشعار مؤسسها سيفان متقاطعان ومصحف للدلالة على تبني جماعة "الإخوان المسلمين" لسياسة العنف وسيلة للوصول إلى السلطة. وتكفي الإشارة لسواد وجههم في موقفهم من الاحتلال العراقي للكويت, ومرشدهم هو القائل " طز في مصر وفي شعب مصر", فماذا يؤمل الخير من مثل هذه الجماعة. دع عنك موقفهم غير الإنساني من الأقباط والبهائيين والمرأة. وبرغم هذه النقطة السوداء في سجل المرحوم الدكتور حسان حتحوت, إلا ان لا يمكن تجاهله كعالم في تخصصه, وكإنسان في تعامله الراقي مع الآخرين. ولذلك أجدني أتفق مع السيد عادل القصار في ثناءه ومدحه لهذا الإنسان الفاضل. لكنني لم أستطع أن أفهم كيف استطاع عادل القصار الجمع فكريا بين ترحمه على الدكتور حتحوت, وتأييده القوي لما قاله عبد الله النفيسي الذي دعا إلى قتل 330 ألف أميركي بنثر مادة "الإنثراكس" في حديقة البيت البيض, تجعل من حادث 11 سبتمبر " زلاطة "! كيف استطاع عادل القصار أن يجمع بين النقيضين. بين رجل يعمل جهده من أجل الحياة مثل الدكتور حسان حتحوت, ورجل يعلن بكل وقاحة وعلى الملأ دعوة لقتل عشرات الآلاف من الناس الأبرياء على يد فدائي باسل.
لا يستطيع أي إنسان يفكر بطريقة سليمة ومنطقية أن يقبل الدعوة الإجرامية للمدعو عبد الله النفيسي لإزهاق الروح الإنسانية, وفي الوقت نفسه يذكر بالخير شخصية سوية عاقلة تعمل من أجل الحياة ( الدكتور حتحوت طبيب ولادة )? هذا ما لم أتمكن من فهمه, وأشك أن السيد عادل سيعمل على تفسير موقفه الغريب والمتناقض في الجمع بين الإنسان والإرهابي. والتفسير الوحيد لهذا الفكر المتناقض هو أن السيد عادل القصار ينسى ما يكتبه لأي سبب كان, بل وأتمنى عليه أن يستمر في الكتابة عن الناس الطيبين وأن ينتقد الإرهابيين أو من يؤيدهم. ومما يدعو للتعجب أن يهاجر المرحوم الدكتور حتحوت من الكويت إلى الولايات المتحدة, برغم طيب العيش الذي كان يعيشه في الكويت! ولعل الجماعة أمرته بذلك للعمل الدعوى في أميركا, وهو قد حقق نجاحا مقبولا في أوساط الدوائر الرسمية هناك, ولكنه ما كان ليحقق ذلك لو أنه تبنى علنا المواقف الرسمية لجماعة "الإخوان المسلمين" تجاه السياسة الأميركية في المنطقة العربية. ومما لا شك فيه أنه قد حصل على الجنسية الأميركية بسبب طول إقامته في أميركا, وبالتالي كان رحمه الله , يفكر بالطريقة الأميركية البناءة تجاه مختلف القضايا. ولو أنه تبنى الفتاوى التي تنطلق عندنا لمحاربة غير المسلمين مثل فتوى عدم جواز تهنئة غير المسلمين في أعيادهم, وغيرها من الفتاوى التي تملأ الصحف والمجلات والقنوات الفضائية الدينية ضد كل ما هو غير إسلامي. ولكن لحسن الحظ أنه عمل من أجل المسلمين في الولايات المتحدة, وقد حقق على ما يبدو نجاحا مقبولا.
في جميع الأحوال يستحق لمن هم في مكانة المرحوم الدكتور حسان حتحوت الإشادة بأخلاقهم وعلمهم و هذا ما لا يختلف عليه اثنان, ولكن في المقابل يجب على العاقل أن يدين وبشدة, الآراء المجنونة الداعية إلى قتل الناس. وليس من المنطق في شيء الجمع بين النقيضين.
كاتب كويتي

المعري
04-05-2009, 15:00
الكاتب ... الكويتي
فاخر السلطان

_____________________

نواب الصراخ.. والأسباب الحقيقية للأزمة السياسية في الكويت


الحديث المتكرر عن نواب التأزيم ونواب الصراخ بوصفهم سبب الأزمة السياسية

في الكويت، حديث يفتقد إلى المصداقية، ويمثّل رؤية غير واقعية للأزمة.

فتاريخ الصراع السياسي في الكويت بين الحكومة والتجمعات السياسية أو بين

السلطة والمعارضة لم يكن سببه ذلك، بل هناك من يتهم الحكومة بالترويج

لهذا السبب لإبعاد الأزمة عن أسبابها الحقيقية. وتاريخ الصراع السياسي بين

السلطة والمعارضة، خاصة الصراع في مجلس الأمة، لم يكن دافعه الأسباب

المطروحة في الوقت الراهن والمرتكزة على سلوك نواب الصراخ والتأزيم،

والتي أعتبرها أسبابا ثانوية بل وهامشية. فجميع مجالس الأمة التي تم حلّها،

وجميع الأزمات التي حدثت بين السلطة والمعارضة، لم تكن أسبابها ما يُطرح

راهنا، بل تنحصر الأسباب الحقيقية في عوامل أخرى تقع تحت عنوان رئيسي

هو ضيق السلطة والحكومة من الديموقراطية كمفهوم ونهج وممارسة وأطر

وشروط. ولعل أبرز تلك الشروط ما يندرج تحت عنوان الحرية والمساواة

والتعددية واحترام حقوق الإنسان، المكفولة جميعها في الدستور الكويتي.

لذا باعتقادي أن حرية الرقابة والنقد والتعبير التي كفلها الدستور الكويتي لنائب

مجلس الأمة، وقبله للمواطن، هي أحد الأسباب الرئيسية للأزمة السياسية

في الكويت. فهي تكفل للنائب ممارسة دوره الرقابي والتشريعي، وتكفل

للمواطن ممارسة دوره الناقد للأوضاع السياسية. وذلك يجعل السلطة

والحكومة تضيقان من هذا الأمر. بل إن مخرجات ثقافة المراقبة قد تجعلهما في

الضد مما جاء في الدستور من حثٍ على المساءلة والنقد، وهو ما يساهم في

توتير العلاقة بين السلطتين التفيذية والتشريعية ويدخل البلاد في أزمات

متتالية، مما قد يجعل أحد طرق الحل هو تعليق العمل بالدستور. لذا من

الطبيعي أن تسير الأمور السياسية إما إلى استقالة الحكومة أو إلى حل

مجلس الأمة مع بقاء الأزمة السياسية على حالها، ما يجعل صورة الوضع

السياسي أمام أمرين: إما القبول بالديموقراطية بجميع شروطها المكفولة

بالدستور، والمطالبة بأكثر من تلك الشروط في المستقبل، وإما استمرار

الأزمات السياسية وتعطّل حركة الإصلاح والتطوّر والتنمية. فالصراخ واستخدام

الألفاظ غير المعتادة ليست هي سبب الأزمات، إنما الإصرار على استخدام

أدوات الرقابة الدستورية من أجل كشف ملابسات أخطاء الحكومة وممارسة

الدور النقدي الواضح والشفاف.


وفي نظرة سريعة إلى أسباب حل مجلس الأمة عام 1985 والأزمة السياسية

التي شهدتها الكويت آنذاك، سوف نجد بعضا منها شبيهة إلى حد كبير بأسباب

الأزمة الحالية. ففي ديباجة الأمر الأميري الصادر بالحل نجد ما يلي: "لقد

تعرضت البلاد لمحن متعددة وظروف قاسية لم يسبق أن مرت بمثلها مجتمعة

من قبل، فتعرض أمنها إلى مؤامرات خارجية شرسة هددت الأرواح وكادت أن

تدمر ثروات هذا الوطن ومصدر رزقه، وكادت نيران الحرب المستعرة بين جارتيها

المسلمتين أن تصل إلى حدودها، وواجهت أزمة اقتصادية شديدة، وبدلاً من أن

تتضافر الجهود وتتعاون كل الأطراف لاحتواء هذه الأزمة تفرقت الكلمة وانقسم

الرأي وظهرت تكتلات وأحزاب أدت إلى تمزيق الوحدة الوطنية وتعطيل الأعمال

حتى تعذر على مجلس الوزراء الاستمرار في مهمته. ولما كانت الأزمة

الاقتصادية التي تمر بها البلاد لن ينقذها منها إلا عمل حاسم وجاد، ولما كانت

المؤامرات الإجرامية التي يتعرض لها الوطن لن يوقفها إلا اليقظة التامة

والاستعداد الكامل والوحدة الوطنية الشاملة. ولما كانت ظروف المنطقة تتميز

بالحرج وتحيطها ملابسات دقيقة وخطرة، ولما كان استمرار الوضع على ما هو

عليه سيعرض الكويت إلى ما خشيناه ونخشاه من نتائج غير محمودة. ولما

كانت الحرية والشورى نبت أصيل نما وازدهر منذ نشأت الكويت، وكانت الكويت

هي الأصل وهى الهدف وهي الباقية، أما ما عداها فهو زائل ومتغير وفقاً

لحاجاتها ومصالحها، فإن استمرار الحياة النيابية بهذه الروح وفي هذه الظروف

يعرض الوحدة الوطنية لانقسام محقق ويلحق بمصالح البلاد العليا خطراً داهما،

لذلك رأينا حرصاً على سلامة واستقرار الكويت أن نوقف أعمال مجلس الأمة".

ويعتقد مراقبون أن المواجهات التي حدثت بين مجلس الأمة عام 1985 وبين

الحكومة، وكان وراءها الدور الرقابي المتشدد للبرلمان والدور النقدي الواضح

والشفاف، هي التي كانت وراء حل المجلس. ومن ضمن تلك المواجهات، نشير

إلى مسألتين، الأولى هي أزمة المناخ، التي يجمع المراقبون على دورها البارز

في التأثير على الاقتصاد الكويتي. فقد صاحب الأزمة تشكيل مجلس الأمة للجنة

تحقيق، وندب عضو من اللجنة للطلب من وزير المالية والاقتصاد صورة من

محاضر اجتماعات مجلس إدارة البنك المركزي وصورة من التقارير الخاصة بالنقد،

وقد رفض وزير المالية والاقتصاد ذلك لأن الإجابة على الطلب تتضمن افشاء

معلومات تتعلق بشؤون البنك المركزي وعملائه والبنوك الخاضعة لرقابته، مما

دعى الحكومة إلى طلب تفسير نص المادة 114 من الدستور لبيان ما إذا كان

حق مجلس الأمة في تشكيل لجان للتحقيق أو ندب عضو من أعضائه للتحقيق

وفقاً للمادة سالفة الذكر حقاً مطلقاً لا يحده شيئاً ويشمل كل الأمور التي

يقررها المجلس، وقضت المحكمة الدستورية بأن حق مجلس الأمة في اجراء

تحقيق نيابي على مقتضى المادة 114 من الدستور يشمل أي موضوع مما

يدخل في اختصاصه التشريعي أو الرقابي وما يجري فيه التحقيق بخصوص

البنك المركزي يقتضي إطلاع عضو باللجنة للتحقيق في كافة الوثائق والأوراق والبيانات.

أما المسألة الثانية فيشير المراقبون إلى ظاهرة توالي الاستجوابات في مجلس

الأمة عام 1985، إذ قدم استجواب من النواب مبارك الدويلة والدكتور أحمد

الربعي وحمد الجوعان لوزير العدل والشئون القانونية والإدارية. وبعد مناقشة

الاستجواب قدم اقتراح بسحب الثقة من الوزير الذي آثر على تقديم إستقالته

قبل يومين من موعد انعقاد جلسة مجلس الأمة التي كانت محددة للتصويت

على طرح الثقة به. وعقب ذلك قدم النواب ثلاثة استجوابات جديدة إحداها لوزير

المالية والإقتصاد قدمه ناصر البناي وخميس طلق عقاب وسامي المنيس،

والثاني لوزير النفط والصناعة وقدمه مشاري العنجري وجاسم القطامي

والدكتور عبدالله النفيسي، والثالث لوزير المواصلات وقدمه النواب محمد

المرشد وفيصل الصانع وأحمد باقر، الأمر الذي ضاقت معه الحكومة واعتبرته

إفراطاً يهدد التعاون بين السلطتين.


إن ضعف أداء الحكومة وعدم جديتها في معالجة الكثير من المفاسد وترددها

في إنجاز العديد من المشاريع الإستراتيجية التنموية، يحسب ضدّها ويجعلها

المسؤول الأول عن استمرار الأزمة السياسية الراهنة في البلاد. فأكثر من

مراقب للوضع السياسي يشدد على أن أداء الحكومة ضعيف، وأنها تفتقد

لبرنامج عمل, وتتخوف من الاستجوابات، وتسعى إلى تأزيم الوضع السياسي

بمجرد صعود قضية الاستجوابات إلى السطح. أما الإشارة إلى أن بعض الوزراء لا

يستطيع مواجهة الاستجوابات أو حتى ليست لديه القدرة على الكلام داخل

قاعة عبدالله السالم، فإنه ليس كلاما جديدا إذ صدر الكثير منه في المجالس

النيابية السابقة ولم يؤد إلى ما نراه راهنا من صور التأزيم، ما يعني أن هناك

إصرارا حكوميا على تشكيل صور التأزيم الراهن وفق مقاييسها الخاصة، وأحد

تلك المقاييس هو رفض الاستجوابات، وبالذات ضد رئيس الحكومة، ورفع سقف

التعسف في تطبيق القانون ضد كل من ينتقد الحكومة ورئيسها والوزراء، مما

يؤشر على ضيق صدر الحكومة من موضوع النقد ومن حرية التعبير، وخشيتها

من الدور الشعبي المعارض لها الساعي إلى التحكيم بينها وبين التجمعات السياسية.


ويضع الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي أصبعه بدقة على جرح

الأزمة السياسية. إذ يتساءل: لماذا تحدث ضجة وأزمة حينما يتم تقديم

استجواب لرئيس مجلس الوزراء؟ ويؤكد بأن أهم أسباب الأزمة السياسية تتمثل

في تفسيرات الحكومة الدائمة لكلمة استجواب على أنها أزمة وخط أحمر لا

يمكن تجاوزه، معتبرا أن ذلك مبدأ مرفوض لأننا في نظام برلماني قائم على مبدأ

"الفصل المرن بين السلطات"، موضحاً أن مبدأ الفصل بين السلطات يقوم على

أساس تحديد ثلاث سلطات في الدولة هي السلطة التنفيذية والسلطة

التشريعية والسلطة القضائية، وكل سلطة تملك من الأدوات الدستورية ما يتيح

لها ردع السلطات الأخرى في حال تجاوزت هذه السلطات حدودها وتعدت على

حدود السلطات الأخرى، مضيفاً أن الحوار بين السلطات إلزامي وليس اختياريا،

وفي حال تقديم أي استفسار أو تساؤل من قبل أي سلطة، فالسلطة الأخرى

ملزمة بالرد. واعتبر الفيلي أن الاستجواب أحد الادوات الدستورية للحوار بين

السلطات، ولكن هناك إفراطا في الحساسية من قبل الحكومة اتجاه فكرة

الاستجواب، نظراً لضيق فكرة الحوار في مجتمعنا والتي تنتهي في معظم

الأحيان إلى "تكسير الرأس" من دون إيجاد أي حلول تذكر.


لقد مرت على الكويت منذ وضع الدستور عام 1962 أربع أزمات حقيقية على

الصعيد الديموقراطي أدت إلى تعطيل العمل بالدستور، الأولى عام 1967 حينما

زُورت الانتخابات، فيما حل البرلمان وعطل العمل بالدستور خلال الفترة 1976 – 1980

، و1986 – 1992، وتخللت هذه الفترة مواجهات أمنية، وخرجت التجمعات

السياسية تطالب بإعادة العمل بالدستور، كما تعرضت الحريات العامة خلال

فترات الحل غير الدستوري لمجلس الأمة للتقييد وفرضت رقابة مسبقة على

الصحف. ومنذ عودة الحياة البرلمانية عام 1992 بعد الغزو العراقي، تم انتخاب

خمسة مجالس للأمة، انتهت أربعة منها بالحل الدستوري، أعوام 1999 و2006

و2008 و2009. ويعتقد غالبية المراقبين أن السبب الحقيقي في ذلك يرجع إلى

تعاظم الدور الرقابي. وإذا كان هناك من تفسير لكلمة رقابي فإنها تعني بالدرجة

الأولى الدور الناقد لسياسات الحكومة وأسلوبها في إدارة البلاد. لذلك فإن ما

تحت السطح لايزال تحت السطح، وأسباب الأزمات السابقة لم تختف، كما

يقول الناشط السياسي الكويتي الدكتور شفيق الغبرا.


لذلك، يؤكد بعض المراقبين أن وراء الأزمة السياسية ليس تعدد المواجهات بين

الحكومة ومجلس الأمة، ولا في اللجوء دائمًا إلى خيار استقالة الحكومة أو حل

البرلمان، فهذه المظاهر ليست إلا تعبيرًا عن العرض لا المرض. فتعدد المواجهات

وسخونة التفاعلات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تُعَدّ علامة صحية، أو

على الأقل لا تعني بالضرورة أن العلاقة بين الطرفين غير سوية، كما يقول

الكاتب سامح راشد. والمشكلة الحقيقية هي أن الأزمات السياسية تمرّ في

كل مرة بالتسلسل ذاته. وفي حقيقة الأمر من غير المحتمل بحال أن يطرأ تغير

على هذا النمط، وذلك نتيجة للخلل الأصلي في صلب النظام السياسي، حيث

لا غلبة حقيقية لأي من السلطتين التنفيذية والتشريعية على الأخرى. فبصرف

النظر عن مواد الدستور وما يتيحه مثلاً للبرلمان من قدرة على سحب الثقة من

أحد الوزراء أو الحكومة كلها أو رئيسها، فإن الأمر الواقع يشير إلى أن القرار

الأخير يظل دائمًا في يد أمير البلاد، الذي يملك رفض إجراء تغيير وزاري، بل وحل

البرلمان. فبخلاف المتعارف عليه في النظم السياسية البرلمانية، تقتصر

صلاحيات مجلس الأمة الفعلية على المهام التشريعية والرقابية، ولا تمتد هذه

الصلاحيات - حسبما يفترض في السلطة التي تنوب عن الشعب - إلى القدرة

على تصحيح مسار السلطة التنفيذية. ومن هنا تتعدد الأزمات مع كل خلاف أيًّا

كان حجمه، حيث لا يملك البرلمان مصادر قوة فعلية تمكنه من إجبار الحكومة

على التراجع عن قرارها. لذا يلجأ البرلمان دائمًا إلى أسلوب الاستجوابات

البرلمانية بالتوازي مع إثارة حملة إعلامية وتأليب الرأي العام على الحكومة

ورئيسها في الموضوع محل الخلاف.
______________________________________

التعليق :

الله الله بالتصويت لأعضاء التيار الليبرالي ... الذين يجمعون بين المطالبه بالحقوق الدستوريه الكامله للمواطنين وغرس الثقافه الديمقراطيه في المجتمع وبين التعامل بحنكه وحكمه مع الحكومه ...

بدلا من الظواهر الصوتيه من الأعضاء الاسلاميين الذين يزيدون التأزيم تأزيما ... او الاعضاء المنقادين الذين لااضافه لهم سوى العمل سكرتاريه لدى المواطنين من توظيف ونقل خدمات وترقية على حساب مكتسباتنا الديمقراطيه وحقوق المواطنين الشعبيه .

الطومار
05-05-2009, 14:54
التعليق :

الله الله بالتصويت لأعضاء التيار الليبرالي ... الذين يجمعون بين المطالبه بالحقوق الدستوريه الكامله للمواطنين وغرس الثقافه الديمقراطيه في المجتمع وبين التعامل بحنكه وحكمه مع الحكومه ...

بدلا من الظواهر الصوتيه من الأعضاء الاسلاميين الذين يزيدون التأزيم تأزيما ... او الاعضاء المنقادين الذين لااضافه لهم سوى العمل سكرتاريه لدى المواطنين من توظيف ونقل خدمات وترقية على حساب مكتسباتنا الديمقراطيه وحقوق المواطنين الشعبيه .





استاذي العزيز المعري.


نحن احوج ما نكون الي الصوت الحر الذي يختار مرشحيه بعيدا عن القبلية العمياء و بعيدا عن الصبغة الدينيه المتلمقة التي تعدي الوصايه على البشر.

كل الكويتيين ينعمون الان بحرية الكلمة و الراي بسبب العلمانية و اللبراليون الذين كانت لهم الكلمة في بداية دولة المؤسسات الكويتية.

لكن للاسف لا احد يعترف بهذا الفضل للعلمانية. فلو كان الامر في ذاك الوقت للمتأسلمين لوصل بنا الحال لي ما وصل اليه بالمملكة العربية السعودية او ايران.


هذه البلد قامت على العلمانية و اللبرالية و اوج عطائها و ابداعها كانت في تلك الحقبة.

اما الان فدخل علينا المتأسلمون الذين كفروا الديمقراطية في السابق و صارت الديمقارطية مريضه تشكو الحال من افعالهم.


اضحك عندما يخرج الطبطبائي مناديا "بان منع الندوات في الجامعات عبارة عن تعدي على الحريات" !

و اضحك اكثر عندما يعدي هايف او بورمية بانهم يتمسكون بالدستور.!.


ادعائاتهم كاذبه فهي شعارات تخدم مصالحهم فقط.


اللهم خلص مجلسنا منهم.

بوكمان
05-05-2009, 15:05
الليبرالية من اهم مبادئها هو حكم الاغلبية من خلال الاقتراع الحر السري ومن أقبح تناقضات الليبرالية ، أنَّه لو صار حكمُ الأغلبيِّة هو الدين ، واختار عامة الشعب الحكم بالإسلام ، واتباع منهج الله تعالى ، والسير على أحكامه العادلة الشاملة الهادية إلى كل خير ،
فإن الليبراليّة هنا تنزعج انزعاجاً شديداً ، وتشن على هذا الاختيار الشعبي حرباً شعواء ، وتندِّدُ بالشعب وتزدري اختياره إذا اختار الإسلام ، وتطالب بنقض هذا الاختيار وتسميه إرهاباً وتطرفاً وتخلفاً وظلاميّة ورجعيّة

المعري
06-05-2009, 01:14
استاذي العزيز المعري.


نحن احوج ما نكون الي الصوت الحر الذي يختار مرشحيه بعيدا عن القبلية العمياء و بعيدا عن الصبغة الدينيه المتلمقة التي تعدي الوصايه على البشر.

كل الكويتيين ينعمون الان بحرية الكلمة و الراي بسبب العلمانية و اللبراليون الذين كانت لهم الكلمة في بداية دولة المؤسسات الكويتية.

لكن للاسف لا احد يعترف بهذا الفضل للعلمانية. فلو كان الامر في ذاك الوقت للمتأسلمين لوصل بنا الحال لي ما وصل اليه بالمملكة العربية السعودية او ايران.


هذه البلد قامت على العلمانية و اللبرالية و اوج عطائها و ابداعها كانت في تلك الحقبة.

اما الان فدخل علينا المتأسلمون الذين كفروا الديمقراطية في السابق و صارت الديمقارطية مريضه تشكو الحال من افعالهم.


اضحك عندما يخرج الطبطبائي مناديا "بان منع الندوات في الجامعات عبارة عن تعدي على الحريات" !

و اضحك اكثر عندما يعدي هايف او بورمية بانهم يتمسكون بالدستور.!.


ادعائاتهم كاذبه فهي شعارات تخدم مصالحهم فقط.


اللهم خلص مجلسنا منهم.


عزيزي الطومار .. كما يقال شر البليه مايضحك ...

اضيف لماذكرته ... أني شاهدت دعايه تلفزيونيه على قناة سكوب لمرشح اسلامي (مفرج نهار) يطالب فيها بــ العداله والمساواة والحريه ...

الأمور الغريبه المضحكه كثيره ....

لكن الذي يهم ويغير القناعات هو غياب ثقافة الديمقراطيه ....

الأمر الذي جعل الكثير يصدقهم وتنطلي عليه حجج الاسلاميين الواهيه ...

_____________

طارق حجي .

(مؤسسات الديمقراطيه أهم من صندوق الانتخابات )

يتردد كثيراً في مراكز دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة وأوروبا وأَيضاً في جلساتِ الحوار في شتى بقاع العالم سؤالٌ بالغ الأهمية هو: هل يُحتمل أن يؤدي تطبيق الديموقراطية في بيئات غير ديموقراطية لوصولِ تياراتٍ سياسيةٍ متطرفةٍ للحكم أم لا ؟ …وهل يقتضي الإيمان بالديموقراطية التسليم بذلك أي بوصولِ تلك التيارات المتطرفة للحكم؟ والحقيقة أن السؤالَ (رغم ذيوعه) يعكس هزالاً شديداً في فهم الكثيرين للديموقراطية. فالديموقراطية تعني حدوث ثلاث عمليات أساسية – أما العمليةُ الأولى فهي مجيء الحكام للسلطةِ بطريقةٍ ديموقراطية…وأما العملية الثانية فجوهرها أن يمارس الحكام الحكم وهم من جهة في حالة إلتزام كامل بالقواعد الدستورية والقانونية وأن يكونوا من جهةٍ ثانيةٍ يحاسبون أو أن يكونوا قابلين للمحاسبة(Accountable ) …وأما العملية الثالثة فهي أن يتركوا السلطة بطريقةٍ ديموقراطيةٍ . وهذه العمليات الثلاث التي من توفرها وإكتمالها وعملها تتوفر الحياةُ الديمؤءسسموقراطية لا ترتبط فقط بصندوق الإنتخابات ولكنها ترتبط أساساً بوجودِ منظمات المجتمع المدني من جهةٍ وتوفر آليات الحياة والممارسة الديموقراطية من جهةٍ ثانية. وهكذا فإن صندوق الإنتخابات ليس إلاَّ جزء صغير من عمليةٍ أكبر هي توفر المناخ الديموقراطي والذي يوجد بوجود العمليات الثلاث التي أشرت إليها وبتوفر آليات ومنظمات وتنظيمات المجتمع المدني من جهةٍ ومؤسسات العمل الديموقراطي من جهةٍ أخرى. وأعتقد أن المؤمنين حقيقةً بالديموقراطية يفهمون الصورة بتلك الكيفية: فيبذلون الجهود من أجل خلق وتفعيل مؤسسات وآليات العمل السياسي الديموقراطي ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والقاسم المشترك بينهما هو (المشاركة المؤسسية) وهو ما سوف يؤدي لتوفر الآليات الثلاثة الكبرى للديموقراطية وهي مجيء الحكام بطريقة ديموقراطية، وممارسة الحكام للحكم بطريقة ديموقراطية، وترك الحكام للحكم بطريقةٍ ديموقراطية . وفي المقابل فإن الذين ينظرون للديموقراطية كأداةٍ ستمكنهم من الوصول للحكم ثم بعثرة وإفناء مكونات ومؤسسات ومنظمات وفعاليات الديموقراطية فإنهم يركزون على صندوق الإنتخابات لاسيما وأنهم يعلمون أنه في ظل مناخِ عدمِ النجاحِ بوجهةٍ عام في إدارة مجتمعاتهم وفي ظل شيوع الإحباط والتذمر من أوجه الخلل العديدة والضيق العارم بمزايا محتكري السلطة والألم الشديد من شيوعِ الفسادِ فإن صندوق الإنتخابات قد يأتي في الأرجح بهم لأنهم أصحاب شعارات منا وئة لكل معطياتِ الواقع السلبية – وإذ كان من المؤكد أنهم من جهةٍ لا يملكون عناصر الكفاءة القادرة على تحقيق النجاح المنشود كما أنهم من جهة أخرى سوف يدمرون مكونات المناخ الديموقراطي ويكونون هنا مثل عازف يجلس وسط جوقة موسيقية ويقوم بعد توليه قيادة الجوقة يتمزيق النوتة الموسيقية – فإنه بوسعنا أن نوافق على أنه من السذاجة تركيز الإهتمام بمسألة صندوق الإنتخابات بمعزل عن العناصر الأخرى الأكثر أهمية والتي ذكرتها آنفاً.

إن حالة المجتمعات الشائعة في العالم الثالث والتي تعاني من مشكلات سياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية وتعليمية وإعلامية طاحنة بسبب غياب الديموقراطية ووجود عددٍ كبير من أصحاب الكفاءات خارج الملعب وانتشار قيم الشخصانية والولاء الشخصي والنفاق لا تستلزم التركيز على صندوق الإنتخابات ونتائجه ولكنها تستلزم التركيز على وضع سياسيات وبناء منظمات وآليات الحياة الديموقراطية وتفعيل دور المجتمع المدني على أن يسير في موازاة ذلك عملٌ دؤوب للإصلاح السياسي والإصلاح الإقتصادي وإصلاح التعليم ونقل وتطوير المؤسسات الإعلامية من النمط الجوبلزي (نسبة لجوبلز وزير إعلام هتلر) إلى النمط الحديث للمؤسسات الإعلامية – إن كل هذا وهو ما أسميه "الإصلاح المخطط له" Engineered Reform هو أهم عملية سياسية يقوم بها نظام يتوخى عدم إتجاة الأمور إلى الفوضى أو سقوطها في يد تيارات متطرفة لن يأت على يدها إلاَّ الخراب والظلام والتخلف والتأخر – وهذه العملية التي تسمى بالإنجليزية Engineered Reform مضمونة النجاح وربما خلال عقد واحد إذا مورس عمل دؤوب متسم بالكفاءة في المجالات التي أشرت إليها وأعود فأوجزها مرة أخرى :
وضع السياسات وخلق آليات ومنظمات العمل السياسي الديموقراطي بشكل مؤسسي.
خلق الإطار الأمثل لنمو مؤسسات المجتمع المدني التي هي حائط الدفاع الأول والكبر والأهم في مواجهة أي تيار فاشي أو يزعم ملكيته للحقيقة المطلقة.
مواصلة جهود الإصلاح الإقتصادي من خلال إيمان واضح بحتمية تغيير دور الدولة من الدور البطريركي الواسع إلى الدور الصغير ولكن بقوة شديدة في مجال وضع السياسات وضمان إلتزام الكافة بها.
إصلاح مؤسسات التعليم التي بلغت في معظم دول العالم وضعاً مزرياً وأصبحت تفرز خريجين وخريجات لا يصلحون للتعامل مع معظم تحديات الحياة المعاصرة (مؤسسة التعليم لدينا مثلاً أسوأ من السوء ولا يدافع عنها إِلاَّ الذين ساهموا في وصولها لتلك الحالة المزرية والتي يجسدها "خريج" أو "خريجة" لا علاقة لها بالعصر ومعرفته وأدواته وروحه).
إصلاح المؤسسات الإعلامية وتحويل رسالتها من الهدف الجوبلزي المنتشر في العالم الثالث (خدمة الحكومات) إلى الهدف المعاصر ( خدمة المتلقي).
مرة أخري – إن صندوق الإنتخابات ليس إلاَّ حلقة من حلقات عديدة للحياة الديموقراطية ...وبدون الحلقات الأخرى قد يكون صندوق الإنتخابات البوابة الرحبة لعقود من الجحيم والظلامية والتأخر والبطش.




وأكرر ما ذكرته في أكثر من مجال، وهو أن العالم لم يعرف إلاَّ نموذجين للنهضة والتقدم والرقى سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً وتعليمياً وإعلامياً – أما النموذج الأول، فهو النموذج الأوروبي الغربي والذي أسميه (الطهو البطيء) إذ تمت عملية النهضة والرقي خلال أكثر من ثلاثة قرون. وأما النموذج الثاني فهو النموذج الآسيوي (اليابان، ماليزيا، كوريا الجنوبية، سنغافورة ...وغيرها) والذي أسميه (الطهو السريع) والذي تمت عملية النهضة والرقي فيه خلال عقود قليلة – وفي هذا النموذج لا توجد دولة واحدة لم تمر بطور مكثف من - الإصلاح المهندس Engineered Reform – لأن بديل ذلك هو الفوضى أو الطغيان.

kkk
06-05-2009, 03:16
ولماذا لا تفسر أسيل القرآن...؟!!



كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
لهجمة «المفبركة» على المرشحة اسيل العوضي ليست انتخابية فقط. رغم ان دوافعها ومحركها هي التقدم الواضح، وربما المضمون للمرشحة نحو ملء احد المقاعد النسائية في هذه الانتخابات. فوز المرشحة شبه المضمون يقض مضاجع الكثيرين من التيار الديني الذين يستميتون، كما هو واضح من الفتوى الاخيرة للسلف، لسد الطرق والمنافذ المؤدية الى المجلس امام المواطنات الكويتيات. لكن يبدو ان السبب الاساسي وراء الحملة هو «جرأة» المرشحة اسيل العوضي على تفسير آية قرآنية او طرح فهمها لها.
عند المهيمنين على الاتجاه الديني، الدين وتفسيراته وفتاواه هي حكر لهم. والدين مجير لطائفة وفئة بعينها، محددة وممثلة بمشايخ وامراء طرق. والانسان يجب ان يكون «عالما»، وعالما تعني خريج شريعة، ومتمعنا وحافظا لـ «خرابيط» السلف قبل ان يحق له ان يفتي او ان يطرح وجهة نظر دينية. هذه قضية اولوية وتحدد ببساطة الولاية المطلقة على الدين والتدين. بدونها يتحرر الانسان المسلم، ويصبح خارج وصاية التيار الديني وتوجيهه وهذا امر مرعب وكابوس يخشى حدوثه المستفيدون والمتكسبون سياسيا واجتماعيا وماديا من الطرح الديني.
منذ زمن والوصاة على الدين يحاولون احتكار فهمه وشرحه. ومنذ زمن لا تعني امس او حتى ما قبله. بل التاريخ يؤكد ان الوصاة على الاديان جاهدوا بقوة للاحتفاظ بـ «حق» هذه الوصاية والهيمنة على الدين وشؤونه. بل ان القرآن الذي ينتصر له، زعماً، المعارضون لأسيل العوضي عاب كثيرا على الاحبار والرهبان احتكارهم للنصوص الدينية وتفردهم بتفسيرها. فالتوارة وفقا للقرآن «فيها هدى ونور» ولكن الهيمنة والاحتكار اللذين مارسهما الاحبار حولها الى نصوص بشرية توظف لمصلحة دعاة التدين ومن يواليهم. ويكفي البحث في القرآن عن كلمة «الكتاب» لاكتشاف مدى العبث والتزوير والتكسب الذي مارسه تاريخيا رجال الدين من وراء هذا الكتاب.
مطلوب اسقاط اسيل العوضي بوصفها اكثر المرشحات حظا في هذه الانتخابات، ومطلوب اكثر الحفاظ على الوصاية والارث الديني واستمرار توظيف الدين لخدمة الفئة المهيمنة وتحقيق مصالحها. فيا نساء الكويت عاندنهم.. واضممن ذكرى ورولا وسناء وفاطمة وكل من فيها خير من المرشحات الى جانب اسيل... ولقّن الاحبار والرهبان الدرس الذي يستحقون.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
06-05-2009, 03:26
ما زالت قائمة
كتب حسن العيسى :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
ليس من شأن احد ان يعرف مدى تدين او عدم تدين البيت الذي تربت فيه المرشحة د. اسيل العوضي، وليس من المفروض على اسيل ان تبسط وتؤكد حقائق ورع اهلها وتقواهم في ردها المتألم على حفنة المبتزين من تجار الدين، فلا توجد قضية اخلاقية حتى تبرز اسيل للتصدي لها، لكن هناك جريمة ارهاب فكرية وقعت ضحية لها اسيل في موضوع «ما نقل عنها» الكترونيا في احدى محاضرات الفلسفة.
كما لدور العبادة قدسيتها، فان لقاعات المحاضرات قدسية الخصوصية اولا، وقدسية حرية البحث العلمي ايا كان موضوع البحث، فاذا كان موضوع المحاضرة عن اصول النقد الجدلي، الذي يفترض بداهة رفض المسلمات واعمال العقل الانساني بشكوكه في مادة البحث، فان التفهاء والقراد الملتصق على ضرع العلم همهم نبش موضوع المحاضرة ليغذي جهله وحماقته، وحتى يخرس الفكر وتقتل الحرية ويموت اي امل في حلم الحضارة. ما حدث لاسيل، حدث من قبل لاحمد البغدادي، وغيره ممن تعرضوا لارهاب الاكليروس الكويتي ولم يشفع لهم انهم كانوا في محراب الجامعة.. من يقول ان محاكم التفتيش قد انتهى زمنها ببداية عصر التنوير؟.. ابدا.. انتهت عند الغرب.. لكنها في منتصف طريقها عندنا..

حسن العيسى

kkk
09-05-2009, 09:51
مسلم البراك على حق
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
قبل أيام كتبت اعترض على اقتحام المرشحين الذين كان على رأسهم مسلم البراك للحرم الجامعي، واليوم أجدني ملزما بتهنئة المرشح البراك على موقفه الصلب من تعدي وزارة الداخلية على الدستور والقوانين، وتوليها للسلطة مباشرة من دون تفويض او ترخيص من الأمة صاحبة السيادة ومصدر السلطات جميعا، قرار إدارة الجامعة بمنع المرشحين من دخول الحرم الجامعي ــ خطأ أو صح ــ يقع داخل اختصاصاتها، وينظم الاستخدام العام لمبانيها ووسائلها، «قرار» وزير الداخلية بمنع الندوات بعد الساعة الحادية عشرة ليلا هو قرار قراقوشي، يتعدى اختصاصات الوزير وليس له علاقة بتنفيذ قوانين صادرة ونافذة، اننا نستنكر اقتحام المرشحين وتعديهم على قرار الجامعة في الوقت نفسه الذي نستنكر قرار وزير الداخلية بتنظيم حياة الناس والاساءة للسلطة التشريعية عبر اغتصاب اختصاصاتها.
قرارات وزير الداخلية من المفروض ألا تتعدى أسوار وزارته أو إداراتها العاملة، أما رقاب الكويتيين وسلوكهم فهذه أمور تتعدى اختصاص ليس وزير الداخلية، بل حكومته بأكملها. تنظيم حياة المواطنين يتم عبر تشريعات قانونية يصدرها مجلس الأمة ويصادق عليها رئيس الدولة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تنظيم حياة المواطنين أو التدخل بينهم بموجب قرارات وزارية فردية يصدرها الوزير أو من ينوب عنه متى شاء.
كلنا نذكر، ومن المفروض ان يتذكر ذلك وزير الداخلية ومستشاروه القانونيون ان اصدار «قانون» يمنع النساء من العمل بعد ساعة معينة في الليل احتاج الى مناقشة مجلس الامة وموافقته، وخضع لنقد وتمحيص كبيرين من الرأي العام، مما أدى إلى التراجع عنه، فإذا كان قانون يمنع قسما بسيطا وصغيرا من المواطنين من التواجد بعد ساعة معينة بحاجة الى موافقة مجلس الأمة وتصديق صاحب السمو الأمير «لا يصدر قانون إلا إذا وافق عليه مجلس الأمة وصدق عليه الأمير» دستور دولة الكويت ــ مادة 79، فإن الأولى أن يحتاج ذلك ما يتحكم بسلوك عموم المواطنين الكويتيين!
لقد حرصت على تجاهل جهل وزارة الداخلية بالنظام العام لدولة الكويت، ولم أشأ أن أعلق على هكذا «قانون» قراقوشي.. لكن الزميلة «الجريدة» نشرت يوم أمس الأول أن وزارة الداخلية أحالت اثنتي عشرة قضية إلى النيابة بسبب مخالفة قرار وزير الداخلية بمنع الندوات بعد الساعة الحادية عشرة ليلا.. مما يعني أن الوزارة جادة في اغتصاب سلطة مجلس الأمة وإهانة المواطنين عبر التحكم في سلوكهم، لهذا فإن وقفة جادة مطلوبة هنا بغض النظر عن «سلامة» القرار وتوافقه مع متطلبات الأمن أو السلامة العامة، كما طرح البعض، لأن في النهاية يبقى أن تنظيم سلوك الناس العام هو من اختصاص القوانين والسلطة التشريعية وتصديق الأمير وليس عائدا لمزاج وزير الداخلية أو الحالة العامة لوزارته.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
09-05-2009, 20:55
الحزب الشيوعي الكويتي


نعيش حالة نفاق وتكاذب متفق عليها ومسكوت عنها من الجميع، فالمرشحون والساسة يقولون ما لا يفعلون ونحن نعلم أنهم لن يفعلوا ما يقولون وهم يعلمون أننا نعلم أنهم لن يفعلوا ما قالوا، فلدينا بالكويت ماركسيون بعباءة إسلامية، ولدينا اشتراكيون يظنون أنهم «شعبيون»، ومحافظون يعتبرون ليبراليين، ويمينيون يحسبون أنفسهم يساريين، ويساريون بأجندات يمينية، ناهيك عن الفارغين الذين يسمون مستقلين، ومثل هذا الكثير من الخلط والالتباس والفوضى والتناقض بين المواقف والشعارات المرفوعة في الساحة السياسية، لا اعتراض لدي على طلباتهم وأجنداتهم، لكن المشكلة هي في ازدواج الهوية السياسية التي قد لا تقل خطورة ربما عن ازدواج الجنسية، فازدواج الجنسية يشكك بتنازع ولاء بين دولتين قد لا يبرز خطره إلا في حالات الخلافات السياسية والحروب، أما الازدواج بين الشعار المرفوع والموقف الفعلي وعدم تسمية الأمور بمسمياتها فإنه يرسخ حالة عامة يومية معاشة من ازدواج الشخصية والنفاق والرياء الاجتماعي والسياسي إن صحت التسمية، فبقصد سهولة التسويق يرفع المرشح شعارات لا تتطابق مع أفكاره وأهدافه، والناخب يعرف ذلك لكنه لا يعلن موقفه للمرشح فربما ينجح ويحتاجه، ولو ان كلا منهما أعلن حقيقة رأيه وموقفه للآخر لربما وفر كل منهما على الآخر عناء الترشيح والزيارات والمجاملات والنفاق، وربما هذا ما يفسر تنامي ظاهرة «اليصير خيريون» في المجتمع، لا أعرف ان كان هذا الخلط جهلا أو عمدا لكني أعرف أن من لا يملك الجرأة ليعلن عن هويته السياسية الحقيقية التي يؤمن بها وبأهدافها ويترك الأمر عرضة لمزاج الشارع لينافقه ويميل حيثما مال لن يملك جرأة القيادة والتغيير، أعرف أن المواقف وردود الفعل تجاه القضايا والأحداث هي من يعبر ويحدد الهوية السياسية وليس الشكل أو الشعار المرفوع، أعرف أن المطالبين بتوسعة دور الدولة الاقتصادي وسيطرتها على وسائل الانتاج وتقليص دور القطاع الخاص هم اشتراكيون «مهما كحلوا مشروعهم»، وأعرف أن من لا يربط بين صلاته وعمله السياسي يسمى علمانيا مهما أطلق عليه من ألقاب ومسميات، أعرف أن من يطالب بإعادة توزيع الثروة ويحرض على صراع الطبقات ويدعو جزءا من أبناء الوطن الواحد للتوحد بمواجهة الجزء الآخر هو شيوعي مهما طالت لحيته وقصر ثوبه، أعرف كل ذلك مثلما أعرف تماماً أن من يخرق القوانين ويدعو لمخالفتها هو مجرم يستحق العقاب حتى لو انتخبه الآلاف، انت في النهاية ما تفعل لا ما تدّعي، وفي السياسة كذلك، لذا فليعبر الليبرالي عن أفكاره بوضوح، وليعلن الاشتراكي اشتراكيته، ويلتزم الإسلاموي بالإسلام وليدع المسلمين يسلمون من لسانه ويده، البداية دائماً صعبة لكن الناس ستعتاد على الصدق لاحقا، ولتزدحم البلاد بالأفكار والرؤى، ولتختلف الأحزاب والتيارات في برامجها وأهدافها، فذلك أرقى وأفضل وأرحم من صراعات قبلية وطائفية خالية من هدف ومضمون اللهم إلا اجترار حروب ومعارك تاريخية وصحراوية وتفريغها في صناديق الانتخاب.
عنوان المقال جاء من باب لفت الانتباه وشد القارئ والدعوة لكسر حواجز الخوف والقلق من الأحكام المسبقة والقيود الاجتماعية ذلك كون الأحزاب الشيوعية من أكثر الأحزاب في العالم العربي التي عانت من الاضطهاد السياسي والاجتماعي والذي كان ربما أشد وطأة عليها نتيجة لشجاعتها وإعلانها عن هويتها المتطابقة مع أهدافها المعلنة، لذا أتمنى عدم تحميل العنوان أكثر مما يحتمل وأرجو ألا يقفز أحد «الفهلوية» فور قراءته للعنوان ليقول بأنها دعوة للشيوعية أو أن الشيوعية أثبتت فشلها كنظرية بانهيار الاتحاد السوفياتي لأنه بالتأكيد سيجد من يرد عليه بفهلوة أيضاً بأن دولة ملا عمر الإسلامية في أفغانستان انهارت أيضاً...


فهد البسام

kkk
10-05-2009, 02:47
خالد عبدالعزيز السعد
فتاوى للتجهيل

من وحي الناس

هناك أكوام من الفتاوى التي تحول الإنسان إلى حيوان داجن يأكل بأمر ويتنفس بأمر

يعيش العالم العربي مشهدا عبثيا خارج نطاق العقل, والمنطق, والحياة فيه بأحط صورها من التخلف والجهل, والبطالة, وسوء استغلال الموارد البشرية والطبيعية وخصومات وشرذمات وفتن مذهبية وطائفية, وصراع الاكباش حيث يتحول هذا الصراع الى رهان, والخاسر فيه دائما هو المصارع وخصمه, والرابح هو من يشحذ السكين, ويعلف الكبش كي يسمنه, وبالتالي يذبحه من الوريد الى الوريد, بينما العالم الحديث فاتحا الابواب للانجاز الحضاري, ومحققا كل يوم انتصاراته العلمية والاقتصادية والاجتماعية, والثقافية, والطبية والبحوث التي اخترقت النفس البشرية الى الخلية الابتدائية, والجذعية, واكتشاف الكواكب والمجرات النائية بينما نحن غارقون في تلغيم الاسئلة التافهة والانشغال بأمور تنظيم العلاقة بين الحاكم, والمحكوم, وعدد نواحي الطاعة للحاكم, واسانيدها المفبركة حتى وان كان ظالما, وباطشا وقد تكون مراجع تلك الاسانيد الى 1400 عام غير عابئين بمتغيرات الظروف ومتغيرات الحاجات, ومتغيرات فكر الانسان عبر التاريخ, فيكون الحكم, والسياسة في معظم البلاد العربية والاسلامية في منأى عن الالتزام بتلك الاسانيد المفبركة فيستعيض عنها بحكم بتدعيم سلطته الاستبدادية بالفتوى, والمفتين كبديل مامون له, وملاذ يلجأ اليه, وقتما شاء للحصول على تفويض او دعم شرعي لسياسته ومن مفتين هم في الاصل هو المسؤول عن وجودهم في مناصبهم التي يشغلونها, ومن هذا المنطلق نجد التيارات الدينية الظلامية تتعامل مع مسألة الديمقراطية على انها الشورى وفق منهجهم حيث تدمج المعرفة بالدين, وبالتالي توحيد الوظيفة الدينية بالوظيفة الثقافية, والاجتماعية والاقتصادية الى غيرها من امور الحياة, فتكون حدود هذه العملية السيطرة, والاخضاع, ويتم استخدام النص المقدس الى مالا نهاية كمرجع وحيد للفكر, والتاريخ, ولا دلالة للعقل خارجه, ولا خروج على طاعة ولي الامر لانه طريق الى الفتنة, والصراع, وقد امعنوا في استخدام هذه الوسيلة رغم الاختلافات الشكلية فدخلت الاوطان في دوامة, وحلقة مفرغة من الارهاب الفكري والاغتيال العقلي, ومصادرة الحريات العامة, والشخصية, وخنق الرأي الاخر, واحتكار الحقيقة فتقوست قامة الحياة, وتفاقم العنف, والحقد السياسي, ولدينا اكوام من الفتاوى ما يحول الانسان الى حيوان داجن يأكل بأمر, ويتنفس بأمر, ويصفق بأمر, فاليكم هذا المثل الصارخ لممالأة الحاكم, وتقديم الذرائع والمبررات له وهي فتوى من علماء السودان للرئيس البشير بمنعه من السفر الى قمة الدوحة حين اوعز الى اولئك العلماء للتطوع بهذه الفتوى لدرء الحرج عن نفسه, وإلقاء اللائمة على الشرع والعلماء في حالة عدم سفره الى القمة, وهو الذي جاهر واكد حضوره للقمة.
مفردات وعبارات تحمل كل ما يمكن اعتباره مبررات دينية هي الملاذ وقت الضرورة كما حدث للدكتورة آسيل العوضي حين ارتفعت اسهم نجاحها فلفقوا لها حكاية الحجاب وهي في محاضرة في الحرم الجامعي, وكذلك الفتوى القائلة بان على المرأة الا تصوت للمرأة ولا ندري ما سر النجاسة والخطيئة حين تصوت المرأة للمرأة, فمحترفو الفقه جاهزون وحاضرون لصد كل من يخترق صوامعهم واحتكارهم لحقائق الدين والدنيا, وغاياتهم في تعويم وتخريب المفاهيم.
والواقع الذي نعيشه الآن, تليق به السخرية بكل انماطها بدءا من النكتة حتى الكتابة السياسية لاننا هذه الايام نموتها اكثر مما نحياها, فالمنطق في اجازة قد تطول, والعقل يعاني من بطالة يحسده عليها القلب المفعم بالشجن, والا كيف يمكن لعاقل ان يتعامل مع هذه المشاهد السوريالية سياسيا, واجتماعيا وثقافيا, وتعبيرا مادام السيرك لم يعد حكرا على محترفي ترويض الحيوانات بل انه مفتوح على مدار الساعة بالمجان وللجميع ليروا ان هناك اسودا تنبح, وقططا تزأر وصراصير لا تكف عن الصهيل.
* كاتب كويتي

kkk
10-05-2009, 03:02
عفونة حدس


كتب عبداللطيف الدعيج :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
تتميز الحملة الانتخابية الحالية بالهجوم الواضح الذي تتعرض له المجاميع الاسلامية وحركة الاخوان المسلمين ـ حدس ـ بالذات من قبل أدوات الحكومة التي ازعجها تمرد وعقوق «حدس» من جهة، وتخاذل السلف الذين قيل انهم قطعوا الحبل مع الحكومة في آخر اللحظات التي سبقت تقديم استقالتها.
هنا لم تعننا هذه الحملة كثيرا، خصوصا ان الحملة على حركة « حدس» جاءت نتيجة انتصارها للمشاريع التنموية واصرارها على التحقيق في القرارات الارتجالية الحكومية التي تولت الغاءها، بينما ارتكزت الحملة على السلف على اشاعات تعاملهم بالربا والمحرمات بحكم امتداداتهم الدولية.. ومن منا لم يرتكب اثما بسبب ذلك؟ واي من المؤسسات المالية هنا خالية من شائبة التعامل الربوي او التعاون مع المرابين الدوليين..؟! لم تعننا الحملة ولم نشارك فيها، فلسنا بهذه الانتهازية ولسنا بهذه السذاجة او السخافة بحيث ننضم لها.
السلف أفتوا، بعد احساسهم بتقدم بعض النساء واحتمالات مشاركتهن لهم في مقاعد قاعة عبد الله السالم، واصدروا فتواهم السخيفة حول تأثيم التصويت للمرأة. بشكل عام وضد جميع المرشحين، او في هذه الحالة المرشحات، اعلن السلف موقفهم من الدعم الوطني الديموقراطي للمواطنة الكويتية. حركة الاخوان غير، فهم متربون على الانتهازية ويتعيشون على لحوم الآخرين ويتسلقون على اكتاف من يتوافر. لهذا جاءت معارضتهم محسوبة وملعوبة بخبث وانتهازية مكشوفة. فالدائرة الثالثة تشكل لحركة الاخوان او «حدس» المركز او العمق الاستراتيجي، خصوصا ان الانتخابات السابقة قد اخرجت مرشحيها حتى من المنافسة في بقية الدوائر. والدائرة الثالثة تتميز بوجود مرشحات تهدد فرص نجاحهن امل حركة حدس في استعادة مقاعدها، ناهيك عن اضافة اي مقعد جديد. ومن مرشحات الدائرة الثالثة اسيل العوضي التي كانت في الانتخابات السابقة خلف مرشح حدس العاشر وكادت ان تحرمه من النجاح. لهذا، وبانتهازيتها المعهودة، شنت حركة الاخوان المسلمين الحملة الحالية على المرشحة اسيل العوضي على امل ان يؤدي اقصاؤها الى ضمان احد مرشحيها النجاح واحتفاظ حدس بكرسي او كرسيي الدائرة الثالثة.
قلناها ونعيد ترديدها، فربما يعلم الترديد بعض من لا يزال يعتقد بأن في المجاميع الدينية خيرا.. المعركة الاساسية ليست مع السلطة وليست مع طواحين الهواء او سراق المال العام.. معركة القوى الوطنية الديموقراطية هي مع التيار الديني وصراعنا هو ضد التخلف والتسيب فهو المعطل للتنمية وهو الهادر الاكبر للمال والاستثمار العام المادي والبشري.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
12-05-2009, 02:09
في الدفاع عن أسيل


هناك من الكتّاب الاسلاميين من يعتقد بأن فهم النصوص الدينية هو حكر على بعض الفقهاء والمنتمين للمؤسسة الدينية، وأن آخرين ممن هم خارج تلك المؤسسة ليس لهم حق تفسير النصوص ولو استندوا الى مناهج علمية «حديثة» في التفسير. لذلك لا يبالي هؤلاء في «اسكات» من يغرد خارج سربهم، وفي «الغاء» من يختلف معهم في المنهج والتفسير والنتيجة، حيث ينعتونهم بنعوت جارحة، وذلك ما حصل ويحصل مع المرشحة لانتخابات مجلس الأمة الدكتورة أسيل العوضي، حيث وصفوها بالخارجة عن الدين والمخالفة لثوابت الدين، وبالزنديقة أيضا، لأنها اختلفت معهم في فهم آية الحجاب، حيث وظفوا ذلك سياسيا من أجل التأثير على نجاحها في الانتخابات، لكني أعتقد بأن تلك الحملة سوف تساهم في تقوية حظوظ فوزها، لأن الهجوم عليها يستند الى أرضية فكرية تعادي الكثير من مواد الدستور ولا تتلاءم مع مفاهيم التنوع والاختلاف والتعدد التي تسود الحياة الراهنة والتي يقوم عليها مفهوم الديموقراطية. وللعلم فان تلك الاتهامات والنعوت الجارحة يجري تبادلها بين الاسلاميين أنفسهم، وبالذات حينما يختلفون في تفسير النصوص وفي نتائج التفسير. فلا يزال الاسلاميون من أتباع المذهبين السني والشيعي يواجهون الاختلاف بينهما، وفي داخل كل مذهب، بالقاء تهم الخروج عن ملة الاسلام والتكفير والارتداد والزندقة لمجرد وجود خلاف في فهم النص. وذلك يشكّل مأساة على الشعوب العربية والمسلمة الواقعة تحت وصاية هكذا فقهاء وكتّاب من أتباع المؤسسة الدينية ممن لا يفقهون ألف باء الاختلاف، وهو ما يعرقل تأسيس واقع مفاهيمي جديد يتماشى مع مفهوم الديموقراطية ويساهم في طرق باب العالم المعاصر القائم على احترام الآخر والتعايش معه وفق رؤى حديثة لا رؤى تاريخية عفا عليها الزمن بحيث لا تنفع الحاضر ولا تؤسس للمستقبل.

ان معظم الاسلاميين المشاركين في العملية الانتخابية في الكويت يعتقدون بأن فهمهم للنص الديني يعتبر من ثوابت الدين بحيث لا يمكن تغيير هذه الثوابت الا في حدود ضيّقة يقرّها فقيه معين أو مؤسسة دينية معينة، اذ من يتبنى فهما مخالفا ولا ينتمي الى مؤسستهم سيكون في المحصلة مبتدعا وزنديقا وخارجا عن الدين. والمفارقة هنا ان هذا الرأي يتداول في ظل ادعاءاتهم بقبول الديموقراطية فهما ونهجا وعملا. فأين الديموقراطية من الغاء الآخر، ومن تهم البدعة والزندقة والارتداد؟ وأين هم من التنوع والتعدد والاختلاف؟ فنهجهم هو العدو الرئيسي والحقيقي للديموقراطية، ولابد للكويتيين ان يدركوا ذلك ويحسنوا اختيار نوابهم لمجلس الأمة ممن يرون فيهم أهلا لاحترام الحرية والتعددية، وألا ينخدعوا بالشعارات الدينية التي يستغلها أصحابها من أجل نشر الرؤى التاريخية الوصائية والالغائية، التي هي في المحصلة رؤى طائفية، وارعاب الآخرين المخالفين لهم، حتى الوصول الى عدم تغيير المجتمع وابقائه أحادي الرأي يخشى التعايش ولا يقدر على الاختلاف. فهم يستندون في اعتقادهم هذا الى ان فهمهم الديني وثوابتهم الدينية أهم من حقوق وحريات الفرد وأهم من التعددية والاختلاف في الرأي، ويسعون الى الدفع بانتهاك تلك الحقوق والحريات اذا ما ساهمت في تشجيع شخص ما من الاقتراب من حدود الثوابت وحاول تفنيد فهمهم لها، لأنهم يرفضون بالمطلق حرية الانسان وحقه في الاختلاف في فهم الثوابت الدينية. لذلك هم غير فرحين بالحرية ولا بالديموقراطية الا في حدود تحقيق أهدافهم الوصائية التاريخية، ويشددون على الغاء ثقافة الحوار والنقاش والبحث والكلام. فهم لا يرون الحق الا فيهم وعندهم، والآخر، الديني وغير الديني، مجرد ضلال لابد من «التقية» معه أو محاولة الغائه. ومادامت الانتخابات على الأبواب وفرص نجاح أسيل مرتفعة فان الالغاء الديني هو أفضل السبل معها.

وفي الحقيقة فان موقف هؤلاء من أسيل أكبر مما تفوهت به في محاضرتها الجامعية. فهو انعكاس للمواجهة بين أنصار الاستبداد الديني غير المتسامح وأنصار الحرية والتعددية والتعايش. كذلك هو مواجهة بين طرف يطالب بالتشبث بالأغلال التي كبّلت ارادة الانسان وحريته ورأيه تحت شعار الدين، وآخر يدعو الى كسر هذه الأغلال والتحرر منها والخروج من أسْر الثقافة الدينية التاريخية التي سعى رجال دينها وفقهائها، غصبا وجورا، الى اعتبارها صالحة لكل زمان ومكان وكأنها هي القرآن الكريم نفسه وليس تفسيرا بشريا للنص الديني. وسبب ذلك هو تزمت الفكر الديني القائم على التقليد الأعمى للفقهاء مما يلغي العقل ويحث على التلقين ويطالب بالاعتقاد المطلق بالأفكار التاريخية، الأفكار التي لا تقبل السؤال فما بالك بالتجديد والتغيير. وحينما يقوم البعض باعمال العقل وغربلة الفكر وحماية الدين من الموروث التاريخي الماضوي ويبحث عن اجابات لأسئلة يعتبرها الفقهاء محظورة، تتم محاربته بتهم الزندقة والخروج عن الدين والاستهزاء بالنصوص والثوابت. فثقافة حركات وجماعات وكتّاب الاسلام السياسي في الكويت تستند الى الهيمنة السلطوية القائمة على الوصاية على العقول، لذلك تسعى الى أسر الرأي والفكر في سجنها الكبير لكي تتحكم بما يجب ان يقال ويقرأ وينشر وما يجب ان يُفكَّر فيه. بمعنى أنها تستهدف قتل الحرية الحقيقية، لكنها لاتستحي من المشي في جنازتها. والمثير للسخرية أنها تزعم وجود سلبيات في الحرية، لكنها لا تشير الى آفات ثقافة الوصاية والهيمنة. فاذا كانت الحرية تجلب الفساد - على حد زعمها - فان الاستبداد يجلب فسادا أكبر. فمن الخطورة بمكان ان تستند ثقافة الوصاية والهيمنة الى الدين، لأنه سيتم رفض أي نقد يوجه اليها، وسيكون ذلك بمثابة نقد موجّه الى الدين. وهنا يكمن الخطر اذ سيصبح الاستبداد دينيا وستتلطخ سمعة الدين وستتهدد مكانته الروحية في المجتمع. فما يهدد حرية المجتمع وأمنه واستقراره قبل أي شيء هو قيام الحركات والجماعات والكتّاب الاسلاميين، الذين لا تعكس ثقافتهم الدينية الاجماع في المجتمع، بفرض ارادتها ووصايتها وشروطها الاستبدادية على حرية الفهم والتعبير تحت ذريعة المحافظة على ثوابت الدين وسلامة المجتمع. فلا يمكن القبول بأن يحدد هؤلاء، من خلال ممارساتهم الوصائية الاستبدادية، شكل الحرية التي يجب ان تسود وما يجب ان ينشر من أفكار ومفهومات وما يجب ألا ينشر. والمفكرون الغربيون في القرون الوسطى حينما طرحوا رؤيتهم حول دوران الأرض وسكون الشمس، تمت معارضتهم على أساس ان تلك الفكرة تخالف وجهة النظر الدينية السائدة في الكنيسة آنذاك، اذ بدلا من نقد تلك الرؤية الا أنها وصفت بالجرثومة التي تهدد أمن المجتمع ولابد من وأدها. وجميعنا يعلم بأن عملية الوأد لم تؤد الى أي نتيجة، بل ان رؤية غاليليو وكوبرنيكوس في هذا الاطار انتشرت على نطاق واسع حتى أصبحت من أهم النظريات العلمية في العصر الحديث.

اذاً، التضييق على الأفكار والحريات بطريقة دينية استبدادية وإلغائية هي طريقة فاشلة. ومن الخطورة على سلامة المجتمع وحريته واستقراره ان تعتقد مجموعة من الناس بأنها وصيّة على الحرية والفكر والتعبير، وبأنها الجهة الوحيدة التي لها حق تحديد الحق من الباطل، وبأنها هي التي تستطيع ان تكتشف مكامن الخلل في طريق الحرية بالمجتمع، أي تعتقد بأنها المطبخ الوحيد الذي يجب ان يصار اليه تحديد موضوعات الأفكار ومسائل الحرية، وكأنها تقول بأن الأغذية فسدت قبل ان تصل الى جميع المختبرات الخاصة بذلك. فالمشكلة الرئيسية تكمن في ان جماعات الاسلام السياسي بفقهائها وكتّابها حينما يمتلكون سلطة معينة وقوة خاصة فانهم يمارسون سلطتهم وهيمنتهم ووصايتهم على أمور الفكر وقضايا النشر والتعبير، في حين ان تلك الأمور يجب ان تصار الى المراكز الفكرية الأكاديمية لا الى قوى الهيمنة في المجتمع. فالصراع العلمي حول الأفكار والحريات هو الذي يجب ان يسود، في حين ان الصراع السياسي يجب ان ينأى عن الدخول الى هذا المجال. والجميع يعلم كيف وظف الاسلاميون، المعادون للديموقراطية والدستور، ما طرحته الدكتورة أسيل في محاضرتها كمادة للاستغلال السياسي.

فاخر السلطان

ياسمين
12-05-2009, 10:12
يعطيك العافيه 3k
موضوع مهم جدا

kkk
13-05-2009, 04:23
يعطيك العافيه 3k
موضوع مهم جدا
شاكر مرورج العطر:وردة:

ستبكي رولا يا سعدية نبيهن خمس
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
من الملاحظ على «البنات» المحسوبات على ما يسمى بالتيار الليبرالي حنبليتهن مع بنات جنسهن من المرشحات. الحنبلية تتضح ليس في النقد المتواصل للمرشحات، ولكن بالاساس في غض النظر حاليا وسابقا عن اخطاء واحيانا تخاريف مرشحي «الاتجاه الليبرالي» من الرجال. اذا أتذكر جيدا، فمنذ السبعينات كنت الوحيد الذي يبدي الملاحظات على مواقف القوى الوطنية الديموقراطية ووجهت انتقادات، ربما كانت قاسية، لبعض الرموز السياسية على مواقف، كنت ولا ازال بالطبع، اعتقد انهم اخطأوا في اتخاذها. مقابل هذا... فان المحسوبين علينا وطنيا وليبراليا كانوا يتجنبون انتقاد او حتى الاشارة الى اخطاء او ممارسات غير سليمة من ممثلي الاتجاه الوطني بحجة عدم «تشويه» سمعتهم او المشاركة في الحملات الرجعية السلطوية المتواصلة ضدهم.
الآن.. ربما نتيجة تطور الوعي السياسي او تعدد وتنوع الاتجاه الوطني. او ربما لكون المرشحات نساء والمنتقدات نساء ايضا، قلبهن على بنات جنسهن، فان التدقيق شغال والتمحيص مبالغ فيه، وهناك مواقف لا يمكن وصفها الا بالحنبلية تجاه ما يبدر من سلوك او افكار وآراء لمرشحات اليوم.
في حملة « نبيها خمس» وقفنا مع 29 نائبا، عندي انا ملاحظات عليهم كلهم، واولهم ربعنا. لكن مع هذا وقفنا ودعمنا التسعة والعشرين نائبا، بغض النظر عن انتماءاتهم او الاتجاهات المتعارضة والمصلحة الوطنية التي يحملونها. وذلك لسبب بسيط وهو لان المصلحة العامة والاتفاق الوطني في ذلك الوقت تطلبا ذلك. حاليا عندي ملاحظات على الكثيرات من المرشحات، على الميل الحكومي لدى..... وليبرالية..... وتقليدية..... وتدين..... ولكن «ما في اذني ماي» في التصويت او دعم اي منهن. فالمعركة الانتخابية اليوم ليست من اجل مواقف او برامج.. بل هي معركة مبادئ ديموقراطية عامة في العدالة والمساواة بين الجنسين. لا نستطيع، وفي الواقع، لا نملك حتى امر اخضاع هذه المبادئ السامية للقياس والاختبار.
فيا بنات الكويت تخلين عن حنبليتكن، ضعن الترف السياسي جانبا وانتصرن للمبادئ الديموقراطية الاساسية.. ولنذرف مع رولا دشتي دموع النجاح.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
13-05-2009, 04:25
تاتشر والسلف والمرأة
كتب أحمد الصراف :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
«ستمر سنوات.. وحتما ليس في أيامي، قبل أن تصبح المرأة رئيسة وزراء»! هذا ما قالته مارغريت تاتشر عام 1969. وبعدها بعشر سنوات فقط أصبحت هي بالذات أول رئيسة وزراء في تاريخ بريطانيا!! وفي أوج الصراع الدموي الذي دار بين أنصار التمييز العنصري في جنوب افريقيا وبين الحركة الوطنية الافريقية، بزعامة نلسون مانديلا قال القس ديز موند توتو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، ما معناه: ان سياسة الفصل العنصري ستنتهي لا محالة، والحكم سيؤول للأغلبية الافريقية في نهاية المطاف، فلمَ لا ننقذ كل هذه الأرواح التي تضيع سدى في هذا الصراع الدموي غير المجدي؟ ولو نظرنا في الكويت مثلا لمواقف الحركة السلفية، سواء الأصلية منها، التي تلاشت وذابت، أو ما انبثق عنها وتوالد، فإننا نجد ان مواقفها قد تغيرت وتبدلت من أمور كثيرة كالممارسة الديموقراطية، أو مشاركة المرأة في الإدارة كوكيلة أو قاضية أو في الحياة السياسية كوزيرة أو كنائب. كما نجد ان جماعة السلف، ولأي تيار انتموا، ومعهم الاخوان، غارقون حتى رقابهم في اللعبة السياسية، ومتمتعون بصخبها وضجيجها وأموالها وبريقها ولمعان فلاشات وسائل إعلامها. كما نجدهم في كل حفل ووليمة وأمارات الاستمتاع بادية على وجوههم وهم يسيرون الهوينا بين الطنافس والغلمان من حاملي أواني البخور والدخان، ويستقلون السيارات الفارهة والطائرات الخاصة ولا يرفضون المعاملة المميزة اينما حلوا، على الرغم من التعارض الصارخ لكل هذه الأمور وللحاهم الكثيفة وآرائهم الجامدة وأفكارهم المتطرفة والغريبة! وهذا الافساد الذي اصابهم هو ما كان يخشاه كبيرهم المصري، الذي طالما حذرهم من الانتخابات والسياسة ومغرياتها ووهجها، ولمعان كاميراتها!!. نعود لموضوع التغير ونقول انه مادامت طبيعة الأمور في هذا العالم الذي نعيش تدفع بقوة لحصول المرأة على كامل حقوقها في الكويت وغيرها من الدول المتخلفة، عاجلا أم آجلا، فلمَ كل هذا العناد وهذه المكابرة وهذا الاصرار على الحاق الظلم بالمرأة حتى آخر يوم؟ أليس من الأجدر الاعتراف بالحق، والمبادرة بكسب احترامنا لأنفسنا من خلال احترامنا لأمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا؟ ألا تستحق أوطاننا علينا ان نجنبها كل هذا الصراع غير المجدي على توافه الأمور وصغائر القضايا وان نقتدي بالعالم الذي يسبقنا بسنوات ضوئية ونضع المرأة في المكانة الرفيعة التي تستحقها؟ الا تكفي كل تنازلات السلف والاخوان عن مواقفهم الأكثر تطرفا من المرأة، خلال السنوات الثلاثين الأخيرة على الأقل، لتؤكد ان التغيير آت لا محالة، وان من الأفضل حقن الدماء وتوفير الجهد والمال، بدل تضييع كل شيء؟ هل يعقل ان يأتي أحد السلف، المتخلفين سياسياً واجتماعياً، ليقول إن من يصوت للمرأة هو آثم، ليأتي زميل له فيقول عكس ذلك، وليصرح بأنها ان فازت كعضو في البرلمان فسيرفض السفر معها في وفد رسمي؟! هل سمعتم هرجا أكثر من هذا؟ وهل من المنطقي والصواب حقا اختيار أمثال هؤلاء ليمثلوا الأمة في مجلسها؟
فيا شباب الكويت وشاباتها، ويا نساء الكويت ورجالها ابتعدوا عن مرشحي الأحزاب الدينية، فيكفي ما نال الكويت منهم على مدى أكثر من 30 عاماً.

صريح جداا
14-05-2009, 05:53
كي كي كي

جميل في إقتناء مواضيعك

جميل في طرح المقالات الجذابه لكتاب متميزون

جميل في فلسفتك في الحياه

جميل جدا جدا في مظهرك

جميل جداً جداً في أخلاقك

جميل جداً جداً في من تودهم من زملائك

يا أخي اتمنى ما ننحرم من مواضيعك وردوك الدائمه في التميز

تقبل خالص تحياتي وتقديري يالغالي

kkk
15-05-2009, 05:47
كي كي كي


جميل في إقتناء مواضيعك

جميل في طرح المقالات الجذابه لكتاب متميزون

جميل في فلسفتك في الحياه

جميل جدا جدا في مظهرك

جميل جداً جداً في أخلاقك

جميل جداً جداً في من تودهم من زملائك

يا أخي اتمنى ما ننحرم من مواضيعك وردوك الدائمه في التميز


تقبل خالص تحياتي وتقديري يالغالي

شكرا شكرا
ما قصرت....
من ذوقك حبيبي......:وردة::وردة:
تحياتي

kkk
17-05-2009, 20:36
الأمر جلل حتى لا تحترق الكويت



سامي النصف (http://www.zoomkw.com/zoomportal/UI/Author.aspx?AuthorID=112)


لو أن أحدا تسبب في حريق بيت ما ونتج عن ذلك الحريق موت عدة أشخاص لحكم على الفاعل بالإعدام أو السجن المؤبد، ولكن ماذا عمن يتفوه بكلمات تحريض وتأجيج وكراهية تحرق أوطانا بأكملها وتتسبب في قتل الآلاف والملايين كما حدث سابقا في لبنان والعراق ورواندا والصومال وغيرها.
تمتلئ الانتخابات الكويتية بما يطلق عليه «جرائم الكراهية» التي تجرمها وتدينها جميع الدول المتقدمة والتي تتضمن التحريض ضد طوائف وشرائح وجماعات أخرى شريكة في الوطن بكلمات تدعو لكراهيتها والإضرار بها والغريب أن مثل تلك الدعاوى المدمرة تذهب دون محاسبة بعد أن ترسخ وتتجذر في أذهان الشباب.
والمستغرب ان بعض مرشحينا ما ان يقولوا بها حتى يتبعوها بالحث على التمسك بالوحدة الوطنية (!!) وأي وحدة وطنية يتحدثون عنها وكلماتهم تمزقها إربا إربا، لقد نتج عن ذلك الحديث المدغدغ الذي يحث على كراهية الآخر حملة مضادة تتصدى لمن يقولون به وانقسم مجتمع الأسرة الواحدة بين دعاوى هذا ودعاوى ذاك والخاسر الوحيد هو الوطن ومستقبل أبنائه.
إن أول مشروع يجب أن يطرح ويقر في المجلس القادم هو تشريع شديد القوة والقسوة يعاقب ويردع أي كلمات تقال شفاهة أو ضمن مقال تدعو للكراهية وتثير الأحقاد بين المواطنين ويجب أن تشمل العقوبة ما يقال في الأعمال الدرامية والنكات ومرسليها.
وحفلت الانتخابات التي جرت بالأمس بكثير من حملات الكذب والخداع والمراوغة فمن يشتري الأصوات يحث على أمانة الصوت وضرورة محاربة ظاهرة المال السياسي، وخريج الفرعيات يحث على احترام القانون، ومن ينتمي لتنظيمات طائفية بحتة يدعو علنا لمحاربة الطائفية ومن يعترف بأن النواب أثروا إثراء فاحشا غير مشروع هو نفسه من يحارب إنشاء لجنة قيم تحاسب النواب و... صرنا طماشة للخلق!
آخر محطة:
نرجو أن يتضمن قانون تجريم «الكراهية» عقوبات حقيقية رادعة بعيدا عن عقوبات الـ 50 دينارا وعدم النطق بالعقاب المعتادة، فقد تضررت الكويت كثيرا مما يقال في الحملات الانتخابية والتي يساهم البعض خلالها بتمزيق نسيجنا الاجتماعي، وقد حان وقت إيقافها بقوة القانون والزجر والردع قبل أن تحترق الخيمة التي تظللنا وتغرق السفينة التي تحملنا ونندم حين لا ينفع الندم.
***
الانباء

kkk
18-05-2009, 04:20
الشرع يقول أربع




كتب حسن العيسى :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
نفرح.. ليس لأن اربع نساء اخترقن معقل الذكور في بيت الامة فقط، انما نبتهج للطراق، أي الصفعة القوية، التي جاءت على وجوه فحول الحركة السلفية الذين افتوا بتحريم التصويت للمرأة، وجاءت النتائج لتقول لهم: {نقعوا فتواكم واشربوا مايها}.افرح ايضا متشمتا بكتاب الكدر والبؤس من اكليروس بني نفط حين حظروا حق التفسير القرآني لغير أحبارهم، وردحوا وأشعلوا النيران لحرق النائبة أسيل على مذبح استوردوه من أوروبا محاكم التفتيش. فوز النساء الاربع لا يعني بداهة ان الكويت قفزت فوق حواجز العيب والحرام والمنكر التي شرعها الكهنوت الكويتي على مدى ثلاثة عقود بمباركة من السلطة الحاكمة، فالأخيرون أساقفة الصحارى حققوا نجاحات ايضا في دوائر كانت تتلقى الناخبين بباصات معبأة للتصدير من الخارج، لكن يظل فوز المرأة التاريخي رمزا كبيرا وبارقة أمل بأن التغيير والتقدم هما سنة الحياة، وان الذين يريدون توقيف مجرى الزمن مصيرهم مدافن التاريخ، هنا أجد نفسي أكرر شطر بيت لفهد بورسلي يقول فيه بكل شماتة.. خوش ضربة خوش رمية مشتهيها من زمان.

حسن العيسى

regrego
18-05-2009, 10:41
شكرا على المقال يا تريبل ك

kkk
18-05-2009, 11:10
شكرا على المقال يا تريبل ك
على راسي وعيني
وهذا مقال....قيم جدا

كلام الناس معذرة يا ذكرى
كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
كتب محمد عبدالقادر الجاسم في موقعه الالكتروني، مبررا هزيمته في الانتخابات: «...أتدرون لماذا خسرت الانتخابات؟ خسرتها لانني لم استغفل الجمهور ولم أخدعهم»..! وهذا يعني، برأي الجاسم، ان كل من فاز في الانتخابات الاخيرة قد استغل الجمهور وخدعه بالوعود! وإن صح ما ذكر عن البعض، فان الصواب جانبه في التعميم، فلم يكن من المفترض ان يسمح لحقده وغضبه من الفشل بقول ما قال.
وفي قراءة لبعض نتائج الانتخابات، نجد ان معصومة المبارك حصلت على 21% من اصوات الدائرة الاولى، وكانت نسبتها اعلى من نسبة «شيخ دين معمم» وبعض غلاة المتدينين، وضعف تلك التي حصل عليها نائب مخضرم كالرومي، واكثر من ذلك بالنسبة لعدنان عبدالصمد، الذي تخلت اصواته عن شريك دربه أحمد لاري!
اما في الدائرة الثانية، فقد أبدعت أسيل العوضي بحصولها على 20% من اصوات ناخبي الدائرة، لتتجاوز بأصواتها ما حصل عليه زعيم شعبي، في نظر الكثيرين، ورئيس سابق لمجلس الامة. كما انها حصلت، وهي المستقلة مالا وفكراً، على اصوات اكثر مما حصل عليه ممثلو احزاب دينية عتيدة تقع تحت تصرفهم اموال «خيرية» طائلة، وتساندهم كوادر وخبرات حزبية، وآلة انتخابية جبارة.
اما زميلتها الاخرى رولا دشتي، فيكفيها فخرا انها بزت بنتائجها الانتخابية عادل الصرعاوي وعلي العمير ووليد الطبطبائي، والكثير من امثالهم من المعادين لحقوق المرأة والكارهين للحرية والفرح.
واخيرا، أعترف بأنني لم اكن أتوقع النتائج العجيبة والمفرحة التي اسفرت عنها الانتخابات الاخيرة، وكانت الفرحة ستكون مضاعفة لو نجحت المرشحة ذكرى الرشيدي.. فأن تتمكن سيدة مثلها من حصد 7% من اصوات ناخبي منطقة قبلية شديدة الانغلاق على نفسها، والتمسك بأعرافها وتقاليدها التي تعارض وجود المرأة في اي نشاط، دعك عن السياسي منه، وان تحصل على 6635 صوتاً، فهذا يعني ان العصبية والقبلية الذكورية قابلتان للاختراق، وان الامل كبير في تغيير شامل في المقبل من الايام متى ما عزمت «السلطة» على اعادة الامور الى نصابها، والتخلي عن مخاوفها، وعرفت من هو عدوها الاول، وانه الجهل وليس اي شيء آخر، فبالوعي والتعليم السليم يمكن ان تصل اكثر من ذكرى الى مجلس الامة المقبل.
واخيرا يا ذكرى، من حقك علينا ان نعترف بتقصيرنا في تقدير قوتك وهشاشة معارضيك، وربما لو كنا وقفنا معك كما وقفنا مع غيرك لكانت النتائج غير ذلك!
فمعذرة يا سيدتي وعهد علينا بأن نقف معك مستقبلا، قلماً وفكراً ومالاً!
ملاحظة: بقدر سعادتنا بخسارة التيارات الدينية من اخوان وسلف وتلف، فاننا متخوفون من أن يقوم البعض باستغلال نتائج الشيعة، المضخمة، في تأجيج المشاعر بالحديث عن المظالم! وهنا نتمنى على عقلاء الجماعة عدم اعطاء النتائج اكثر مما تستحق، فجميعنا في قارب واحد، فمقابل الشيعية فاطمة المؤيدة للملا والروضان، هناك إقبال السنية المؤيدة للزلزلة والقلاف.

regrego
18-05-2009, 11:38
احمد الصراف قلم حر و كلاماته جميلة جدا

كم تمنيت ان تفوز المرشحة ذكرى ايضا لتكمل الفرحة بها

و لكن كما قال الرقم التي حصلت عليه رقم صعب خاصة في الدائرة الرابعة التي تحكمها القبلية

فا ذكرى حتى نحن لن نتخلى عنك فانت واحدة منا و فينا و لكي حق علينا

و كما احمد الصراف ان الشيعة حققوا مقاعد و يجب الحذر من الضرب على وتر الطائفية

من بعض الناس المراهقين

شكرا للمقال يا زميلي

kkk
18-05-2009, 11:53
احمد الصراف قلم حر و كلاماته جميلة جدا

كم تمنيت ان تفوز المرشحة ذكرى ايضا لتكمل الفرحة بها

و لكن كما قال الرقم التي حصلت عليه رقم صعب خاصة في الدائرة الرابعة التي تحكمها القبلية

فا ذكرى حتى نحن لن نتخلى عنك فانت واحدة منا و فينا و لكي حق علينا

و كما احمد الصراف ان الشيعة حققوا مقاعد و يجب الحذر من الضرب على وتر الطائفية

من بعض الناس المراهقين

شكرا للمقال يا زميلي
الواضح حبيبي
ان الدائرة الرابعة ويمكن الخامسة فيهم الامل الكبير
وما اصوات ذكرى الا هي بداية الشرر
واشارة على بداية عملية التحرير من القبلية الدينية
موضوع ذكرى موضوع كبير جدا وخطير على قوى التخلف والجهل
ويعتبر تهديد لهم في عقر دارهم
الرابعة والخامسة مختطفة
وذكرى الانسان الضعيف جدا تقود عملية التحرير
الله معاج ذكرى

regrego
18-05-2009, 12:09
الواضح حبيبي
ان الدائرة الرابعة ويمكن الخامسة فيهم الامل الكبير
وما اصوات ذكرى الا هي بداية الشرر
واشارة على بداية عملية التحرير من القبلية الدينية
موضوع ذكرى موضوع كبير جدا وخطير على قوى التخلف والجهل
ويعتبر تهديد لهم في عقر دارهم
الرابعة والخامسة مختطفة
وذكرى الانسان الضعيف جدا تقود عملية التحرير
الله معاج ذكرى

اتفق معك

ذكرى ذاك الانسان الكويتي اللطيف استطاعت ان تحصل على اصوات كبيرة جدا من هذه الدائرة

و لكن زميلي يجب علينا ان نقف معها لانها في المستقبل تستطيع ان تخترق هذه القوائم

القبلية :] و اتوقع المرأة في الرابعة لها حظ اذا كان للمرأة اختيار جدي و اعطاء

الفرصة لذكرى و التمسك بها من خلال اصوات النساء في الدائرة و توصيل ذكرى

للمجلس لكي تكون العين الساهره لهذه الدائره القبلية

اتوقع ان يكون لها دور كبير و سياسي كبير و يجب عليها العمل اكثر و اكثر

في هذه الدائرة فرقمها الصراحة صعب خاصة في هذه الدائرة

اتمنى ان تصل ذكرى الرشيدي الى البرلمان

THE QUEEN
18-05-2009, 12:29
اتفق معك

ذكرى ذاك الانسان الكويتي اللطيف استطاعت ان تحصل على اصوات كبيرة جدا من هذه الدائرة

و لكن زميلي يجب علينا ان نقف معها لانها في المستقبل تستطيع ان تخترق هذه القوائم

القبلية :] و اتوقع المرأة في الرابعة لها حظ اذا كان للمرأة اختيار جدي و اعطاء

الفرصة لذكرى و التمسك بها من خلال اصوات النساء في الدائرة و توصيل ذكرى

للمجلس لكي تكون العين الساهره لهذه الدائره القبلية

اتوقع ان يكون لها دور كبير و سياسي كبير و يجب عليها العمل اكثر و اكثر

في هذه الدائرة فرقمها الصراحة صعب خاصة في هذه الدائرة

اتمنى ان تصل ذكرى الرشيدي الى البرلمان


اتمنى ان يستمر البرلمان لاربع سنوات :(


لمست حقيقة الكثير من الاسف من الكثير من الناس على اختلاف توجهاتهم على عدم نجاح المحامية ذكرى الرشيدي
ولكن فعلا نقف لها احتراما على مجهودها و نشاطها واصرارها على المحاولة

regrego
18-05-2009, 13:34
اتمنى ان يستمر البرلمان لاربع سنوات :(


لمست حقيقة الكثير من الاسف من الكثير من الناس على اختلاف توجهاتهم على عدم نجاح المحامية ذكرى الرشيدي
ولكن فعلا نقف لها احتراما على مجهودها و نشاطها واصرارها على المحاولة





يا زميلي العزيزة اذا كنتي من الدائرة الرابعة فيجب عليكي ان تعملي مع الاستاذة ذكرى الرشيد

و العمل يد بيد :] من خلال الزيارات النسائية لأهل الدائرة و طرح قضايا النساء في هذه الدائرة

و التناقش في قضايا كثيره نسائية تحتاج اليها المرأة في الدائرة الرابعة

يا ريت نكون كلنا عون للاستاذة المحامية ذكرى الرشيدي

اتمنى ذلك و هي خير من يمثل الدائرة الرايعة عن النساء :]

kkk
18-05-2009, 13:36
يا زميلي العزيزة اذا كنتي من الدائرة الرابعة فيجب عليكي ان تعملي مع الاستاذة ذكرى الرشيد

و العمل يد بيد :] من خلال الزيارات النسائية لأهل الدائرة و طرح قضايا النساء في هذه الدائرة

و التناقش في قضايا كثيره نسائية تحتاج اليها المرأة في الدائرة الرابعة

يا ريت نكون كلنا عون للاستاذة المحامية ذكرى الرشيدي

اتمنى ذلك و هي خير من يمثل الدائرة الرايعة عن النساء :]
والرجال ايضا.......

regrego
18-05-2009, 13:40
والرجال ايضا.......

طبعا :]:وردة:

الان سوف ترى اعداء المرأة من هذه الدائرة يأتون و يقللون من قيمة ذكرى الرشيدي بالتمثيل عنهم :]

الطومار
18-05-2009, 14:52
نقول نعم الشرع حلل اربع و انشالله المجلس يحلل 50 ..


و اعجبني مقالة احمد الصراف و جزئية الرد على محمد الجاسم و الاطراء لذكرى الرشيدي التي افرحتنا بالرقم التي حققته. نتمنى لها النجاح في المرة القادمة و نقولها و بالفم المليان " فعلت ما عجز عنه الرجال يا ذكرى" واثبتي بان هنالك امل في الدوائر المنغلقة لابد له من يوم ان يتحقق.

kkk
18-05-2009, 21:57
لا موءودة بعد اليوم!



هل لاحظتم الوجوه «المكفهرّة» بعد إعلان نتائج الانتخابات؟
المولودة لم توءد هذه المرة، واللّحى المُسدلة على المشهد الديمقراطي لم يسعفها فرض وصاية الاختيار والحديث باسم الشعب في أن تسلب صوته.. فالفكر الحر لا يسلّم خلاياه الحيّة لصراخ التضليل، أو بالأصح
لا يتعاطى الشعارات المخدرة!
حريّ بأولئك أن يردموا الحُفر التي تحاشدت معاولها، وأن يدفنوا معها كل الهتافات والشعارات المزيفة، وأن يقفوا أمام حقيقة الفارق الحضاري الكبير بيننا اليوم «حيث النقلة الحضارية بعد أكثر من 40 عاما من عمر مجلس الأمة»، وعصر الاحتيال على طبيعة الخَلق... بالحُفَر!
وفيما تدخل مجلس الأمة كفاءات من النساء، أثبتن جدارتهن دون استعطاف نظام «الكوتا» أو التمسّح بأضرحة «الحَرَمْلك»؛ تتقدم المدنية أخيرا خطوات نحو الأمام، حيث عمار المستقبل الحقيقي المتعلق بالتنمية البشرية المستدامة عبر تعاون المؤسسات وتكاتف أفراد المجتمع بـ«القبول والرضا» لسُنة الحياة السائرة نحو «التطور والتقدم» لا «الانكفاء والتقوقع» بمدوّنات الماضي وأحافيره.
إن الإشارة الفاضحة للخطأ الكبير الذي يقترفه هؤلاء الغاضبون الحانقون على ظهور علامات وعي المجتمع واستيعابه لمتطلبات العصر وحاجات الوطن والمجتمع تكمن بدخول 4 نساء دفعة واحدة في تشكيلة البرلمان، وهنّ: الدكتورة معصومة المبارك والدكتورة أسيل العوضي والدكتورة رولا دشتي والدكتورة سلوى الجسار، إضافة إلى ذلك تقدّم نتائج المرشحين ذوي الشعارات التنويرية والتقدمية وتقهقر نتائج ذوي المواقف المؤزمة للأوضاع. وذلك يدق في المقابل ناقوسا وسط ضجيج الاحتفال بالتغيير، لينبّه إلى ضرورة العمل الدؤوب بما لا يقل عمّا بُذل لدخول المرأة، وهو اقتناص الفرصة بأكبر قدر لتحقيق المأمول، فوصول المرأة ونجاحها يجب أن يتسامى فوق اختلاف التوجهات ليجتمع على وحدة الهدف والغاية، والقوة تكمن فيمن يظل صامدا في مضيّه لا وصوله فقط.
إننا نهنئ كل من نجح باختيار الشعب، ونهنئ كل من دشّن أفكاره ومهامّ العمل منذ لحظة إعلان فوزه يوم أمس الأول، ولا نحاول هنا التذكير بالأولويات وبما يخدم مصلحة الوطن، لأنها مسلّمات ثابتة يفترض أن تُدرج في أجندة أعضاء البرلمان؛ وإنما نحاول لفت النظر إلى أولويات أخرى مغيّبة ومهمّشة قلما يضعها النواب في دائرة اهتمامهم؛ وهي فيما يخص الجانب التنويري والثقافة ووعي المجتمع، فآمال كثيرة معقودة على هذا الوجه الجديد للمجلس.. فالنقص الكبير والخواء الذي أخّر وصول المرأة إلى المجلس وأسهم في وصول غير الكفاءات من قبل، يسهم كذلك باستشراء المرض، ونستذكر في ذلك تحقيقا أجريناه في «أوان» مع تشكيل البرلمان في الدورة قبل الأخيرة في مايو 2008، ما عبّر عنه مجموعة من الأكاديميين والمثقفين من خيبة أمل، لمعرفتهم المسبقة بمواقف بعض النوّاب القديمة، وكان واضحا ما مرّ به البلد مذّ ذاك حتى أمر صاحب السمو بحلّه وإعادة تشكيله من جديد أخيرا، كما كان وعي الدرس فجاء هذا الوجه المنير اليوم، وعليه نعوّل بالكثير الغائب.
لا نريد مجلسا يطالب بتقنين مظاهر الوعي والثقافة، لانريد مجلسا يحيي محرقة كتب ابن رشد ويطالب بمنع دراسة الفلسفة، لانريد مجلسا يبعثر المكتبات ويمنع الكتب،
لا نريد مجلسا يترصد حضور شاعر بحجم أدونيس ليزبد ويرعد، أو يترقب اعتقال شاعر مات منذ 60 عاما كما حدث من قبل!
متعطشون نحن لسيول دور النشر وعروض المسارح وظهور الأوركسترا ودخول معرض كتاب يشبه بداياته، محتاجون لندوات تعقد في المناطق السكنية، راغبون نحن بأجيال تفهم وتعي أن المجتمع مشكّل من جميع أفراده باختلاف أجناسهم وجنسياتهم وأديانهم وتوجهاتهم، آملون بصباحات دائمة شمسها المعرفة والوعي والثقافة، ومحركها مصلحة الوطن لا أي شيء آخر.

أفراح الهندال

kkk
19-05-2009, 03:18
هل سيعقب القرصة لي..؟!



كتب عبداللطيف الدعيج :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
التيار الديني « قط» من ورق، ثبت هذا خلال الانتخابات، والحمد لله ان مَن أثبت ذلك هن المواطنات اللاتي دأب التيار الديني على تسفيههن والانتقاص من إمكاناتهن. حرصت الناخبات الكويتيات على أن يكن على قدر المسؤولية وأن يوصلن موقفا للتيار الديني بأن عليه ان يعيد حساباته وان يراجع فتاواه قبل «خرابيطه». فما كان مقبولا أو مهضوما عند تسيد وسيطرة العنف والقوة، المتمثلة بالفحولة والذكورة، لم يعد مقبولا في مجتمع أو عالم بامكان أي ضعيف فيه ان ينهي حياة الملايين بضغطة زر.
الحكومة اختارت في هذه الانتخابات ان تحجّم التيار الديني. وان تريه من هو الزعيم ومن هو صاحب الأمر والنهي، بعد ان زودها هذا التيار وشق عصا الطاعة والخنوع الذي تربى عليه. الحكومة قامت بقرصة عابرة لهذا التيار. السؤال الآن هل هي تعبير عن موقف دائم وهل أنهت الحكومة علاقة التحالف مع الاتجاه الديني؟ هل سيعقب القرصة «لي يد» وما هو أعظم أم ستكتفي الحكومة بها وسيتعظ الاتجاه الديني ويعود الى حجمه وموقعه الذي اتفق عليه؟
الانفصال أو فك التحالف مع التيار الديني يعني العودة الى الشعب. والاحتكام الى الوطنيين، والمقصود بالوطنيين هنا هم الناس وكل الكويتيين وليس التنظيمات أو متعاطي السياسة. فهؤلاء يعطون اكثر مما يأخذون. وهنا بيت القصيد، فالسلطة طوال السنوات السابقة كانت تقدم المنح والعطايا لشراء ود وميول الناس. سياسة «المنسف» ليست موائمة لعالم اليوم، فاحتياجات إنسان هذا العصر لم تعد محصورة في «خيشة عيش وخيشة شكر» بل تنوعت وتعددت ولم يعد ممكنا للحكومات الوفاء بها. في المقابل فإن سياسة «السيف» هي الأخرى لم تعد مقبولة أو ممكنة بعد التقدم الإنساني والتقارب العالمي وتنامي العناية بحقوق الإنسان. لهذا ليس أمام الحكومة غير العودة الى الناس والرضوخ للارادة الشعبية التي حاول الكثيرون بجهد التمرد عليها بأشكال من الردود والمواقف التي سادت بشكل شبه مستمر منذ بداية التعاقد الدستوري.
هذا ما نراه نحن.. لكن كالعادة عين السلطة غير.. فهي ترى غير ما يراه الناس.

regrego
19-05-2009, 04:14
يسلم بوؤك يا الدعيج

او باالاحرى تسلم اصابعك الي سطرت هالكلام

kkk
20-05-2009, 00:48
هلَّت مواسم الخير الكويتية


د. شاكر النابلسي

(info@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20شاكر%20النابلسي_thumb.jpg
-1-
بالأمس جَنَت الكويت ما زرعته منذ عام 1961 حتى الآن.
وبالأمس كان نهار الكويت أبيض ناصعاً.
وبالأمس كان هناك عرس كبير للديمقراطية العربية الخليجية في الكويت.
وبالأمس حققت المرأة الكويتية أكبر انتصاراتها السياسية، وفتحت الباب أمام المرأة الخليجية لكي تلج الباب نفسه بكل شجاعة.
فالخليج وحدة واحدة رغم كل هذه الحدود، والقيود، والسدود.
وبالأمس كان انتصار المرأة الكويتية ليس للكويت فقط، ولكنه للمرأة العربية التي أصبحت الشغل الشاغل للتيار الأصولي، الذي تراجع في الكويت، مقابل هذا الانتصار الكبير للمرأة الكويتية.
-2-
في عام 2005، دخلت الكويت عصر الحداثة السياسية من أوسع أبوابها، عندما صوّت مجلس الأمة الكويتي بعد ست سنوات من المرسوم الأميري لمصلحة قانون انتخاب وترشيح المرأة الكويتية في المجالس البلدية والمجالس التشريعية، لكي يُفتح الباب أمام المرأة الكويتية لولوج الحداثة السياسية، وارتقاء مناصب الوزارة والسفارة والقضاء... إلخ.
وها هي المرأة الكويتية بالأمس، قد دخلت مجلس الأمة من أوسع أبوابه بفوز أربع نساء، هن: معصومة المبارك، وسلوى الجسّار، وأسيل العوضي، ورولا الدشتي، وهذا الفوز العظيم، يأتي بعد خسارات كثيرة، لم تفتَّ في عضد الحركة النسوية الكويتية، وكان آخرها انتخابات 2006 التشريعية وما بعدها، حيث لم تفز امرأة واحدة من ضمن عدد لا بأس به من المرشحات. وما كنا ننتظر من المجتمع الكويتي بين ليلة وضحاها، ومنذ أول انتخابات تشريعية تشارك فيها المرأة بثمان وعشرين مرشحة، و195 ألف ناخبة وبنسبة 57 % من إجمالي عدد الناخبين، أن ينتخب المجتمع امرأة للبرلمان الكويتي. فكان الطريق ومازال طويلاً، في 2006.
-3-
لم أكن حزيناً يومها، لأنه لم تنجح المرأة الكويتية في الانتخابات التشريعية 2006 وما بعدها، وقلت في 2006، من المؤكد أنها ستنجح في الدورات القادمة، وكانت توقعاتي صائبة، وفازت المرأة الكويتية بالأمس هذا الفوز العظيم.
وفي حقيقة الأمر، فالمرأة الكويتية قد نجحت في هذه الانتخابات، لأنها امتلكت الشجاعة الكافية لترشيح نفسها.
ونجحت المرأة الكويتية، لأنها لم تسمع هذه المرة لفتاوى بعض رجال الدين الذين أرغموها على أن تنتخب من يُشير عليه زوجها.
ونجحت المرأة الكويتية هذه المرأة لأنها قدمت نفسها للمجتمع الكويتي كعنصر سياسي قادر على الدفاع عن مكتسبات هذا المجتمع، وقد سبق أن قدمت نفسها كأستاذة جامعية، ومحامية، وطبيبة، وناشطة سياسية، ومدافعة عن حقوق الإنسان.
-4-
لقد كان أمراً مستغرباً طيلة السنوات الماضية كيف أن المرأة الكويتية لم تنل حقوقها السياسية والاجتماعية كاملة رغم رغبة الدولة والحكومة منذ سنوات طويلة، خصوصا بعد تحرير الكويت عام 1991. فالمجتمع الكويتي أكثر المجتمعات الخليجية انفتاحاً وإعطاء للفرص الكاملة للمرأة في العمل والعلم.
فالمرأة الكويتية كانت من أولى نساء الخليج اللاتي خرجن لتلقي العلم خارج الكويت، وكانت الطالبة الكويتية في معاهد العلم الأجنبية في العالم العربي كالجامعة الأميركية في بيروت والقاهرة من الطالبات المتميزات في شدة إقبالهن على العلم والتفوق، كما شكَّلت الطالبة الكويتية أكبر نسبة من طالبات الخليج اللائي درسن في جامعات الغرب، وحصلن على أعلى الشهادات.
والمرأة الكويتية هي المرأة الخليجية الوحيدة التي كانت تذهب إلى جامعة حكومية مختلطة (جامعة الكويت) إلى أن تم منع الاختلاط بعد 1992، وبفضل التيار الديني (الذي اعتبر أن من أسباب الغزو، هذا الخروج للمرأة!)، والذي لا يريد للمرأة إلا أن تلزم بيتها (مكانك تُحمدي) و(البحصة في مكانها قنطار) وتُكرّس حياتها للعلَف والخلَف!
-5-
وكل هذا التقدم السياسي للمرأة الكويتية، من نتائج إصرار وشجاعة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، الذي تبنّى قانون ترشيح وانتخاب المرأة الكويتية عام 2005، ونجح في أن يجعله قانوناً دستورياً. وبذا، أرسى مدماكاً كبيراً في أسس الديمقراطية الكويتية. ولم يتم فرض قانون ترشيح وانتخاب المرأة فرضاً قسريا، دون موافقة مجلس الأمةً. وبذا أثبت هذا الإجراء الشواهد التالية:
1- أن الديمقراطية في الكويت «ديمقراطية صلاحيات» وليست «ديمقراطية إجراءات»، و«ديمقراطية الصلاحيات» هي التي تتيح لمجلس الأمة أن يقول لا، ويعترض على أي قانون يُفرض عليه من أي جهة، في حين أن «ديمقراطية الإجراءات» هي الديمقراطية المزوّرة التي بموجبها يتخذ الحاكم قراراً قطعياً نافذاً، وما على ممثلي الأمة- إن وجدوا- إلا أن يبصموا عليه.
2- أن الكويت دولة عشائرية لها عاداتها وتقاليدها وأعرافها، التي تكوّن أساس ما يضبط الحياة، وأن الدولة تراعي هذه العادات والتقاليد والأعراف، وتتجنب المساس بها، وتسلك الطريق الديمقراطي لتحسين مستوى هذه الأعراف والتقاليد والعادات.
3- تريد الكويت بديمقراطيتها العريقة أن تكون المثال المحتذى بين دول مجلس التعاون، وكون الكويت أصبحت هي المثال الحداثي السياسي الخليجي، فعلى خطواتها أن تكون محسوبة جيداً، داخل المجتمع الكويتي، حتى لا يقال إن الدولة تريد فرض ما لا يريده الشارع الكويتي.
-6-
لقد وُلدت الكويت لأول مرة الولادة السياسية عام 1961، حين نالت الاستقلال، وُولدت للمرة الثانية الولادة الديمقراطية، حين أقرت الدستور وإنشاء مجلس الأمة عام 1962.
وُولدت للمرة الثالثة الولادة التحريرية الكبرى، عند تحريرها من غزو صدام عام 1991، وُولدت للمرة الرابعة حين أقرت قانون ترشيح وانتخاب المرأة الكويتية عام 2005.
وها هي تُولد اليوم للمرة الخامسة، بفوز أربع نساء لمجلس الأمة للمرة الأولى في تاريخ الكويت.
وستبقى الكويت الأم المباركة الولاّدة دائماً.
* كاتب أردني

kkk
20-05-2009, 03:58
وجهات نظر
هل تم التغيير...؟!

كتب فيصل المسعود الفهيد :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/3b106e30-baff-4c6f-9e12-f36a736337c5_author.JPG
لقد كتبت عددا من المقالات خلال الاسابيع الماضية، مطالبا بالتغيير بمناسبة الحل الدستوري لمجلس الامة الثاني عشر في المسيرة الديموقراطية التي بدأت مع بداية اقرار دستور سمو الشيخ المرحوم عبدالله السالم طيب الله ثراه.. والان.. وبعد ان تمت الانتخابات يوم 16ــ5ــ2009 وجاءت النتائج.. نطرح التساؤلات التالية:
1 ــ هل انتهى اختطاف الكويت من قبل التيار الديني المسيس الذي فرض علينا صحوته خلال اكثر من ثلاثة عقود بالتحالف مع الحكومات المتعاقبة خلال تلك الفترة؟
2 ــ هل دلالة نتائج الانتخابات هي دلالات سياسية.. ام اجتماعية؟
3 ــ هل نتائج بعض الدوائر التي اعتمدت الاساس القبلي.. والانتخابات القبلية.. وحققت نتائجها بامتياز... تؤثر في تركيبة مجلس الامة المنتخب؟... وهل تطرح قضايا قد تؤدي الى تأزيم الوضع الحكومي والبرلماني؟..
اولا، لا شك ان الاجابة عن كل هذه التساؤلات تحتاج الى مجلدات تاريخية لاستعراض كثير من التصرفات التي تمت خلال تلك المراحل المتعاقبة من تاريخ الكويت ومن تلك الفترة الماضية، اذ جاءت هذه الانتخابات لكي تشكل نقلة نوعية وتدخل الكويت من جديد في مرحلة قريبة من مراحل كويت السبعينات.. كويت الانفتاح.
لكن.. ولعل اول تساؤل.. هل انتهى اختطاف الكويت من التيار الديني المسيس؟.. والاجابة في تصوري هي: نعم ولا.. في الوقت نفسه.. نعم.. لقد انتهى شعبيا اختطاف الكويت من التيار والدلالة على ذلك هي نتيجة هذه الانتخابات وهزيمة كل رموز هذه التيارات في معظم الدوائر الانتخابية.. ويمكن الاجابة بــ .. لا.. ايضا لان هناك رواسب لهذه التيارات الدينية.. كما انها تملك من الامكانية المادية والبشرية الكثير.. والتسهيلات الحكومية التي استطاعت السيطرة عليها خلال العقود السابقة ما زالت باقية.. كما ان اعتمادها على بعض فلولها ضمن التيارات القبلية هو الذي استطاع ان يبقي بعضا من رموزها في المجلس الجديد.. كذلك يبقى الدور الحكومي الذي سيحدد هل انتهى تعاونه وتفضيله للتيار الديني السياسي؟.. ام انه يرى ان ذلك هو مجرد محطة توقف قد يستأنف هذا التعاون وهذا الدعم للتيار الديني السياسي الذي قد يكون التعاون معه اسهل من التعاون مع التيارات الاخرى، خصوصا التيار الليبرالي الوطني؟.. كل ذلك سوف تجيب عنه الايام والشهور المقبلة والتصرفات الحكومية.
اما الاجابة عن السؤال الثاني.. وباختصار.. فإن نتائج الانتخابات، خصوصا في الدوائر الثلاث الاولى والثانية والثالثة، هي دلالات اجتماعية.. ولا شك ان التغيير الاجتماعي يعني الكثير.. فمثلا.. هو يرفض الكثير من القوانين والقرارات التي تم اقرارها خلال الفترة الظلامية الماضية.. ولعل من اهمها قانون منع الاختلاط الذي اقر في مجلس الامة عام 1996، حيث كان التيار الديني السياسي هو سيد الموقف، وكانت الحكومة مؤيدة لكل خطوات هذا التيار.. كذلك هو يرفض الردة الدينية المسيسة التي غطت على كل النشاطات الاعلامية والثقافية.. ويطلب العودة الى الانفتاح الذي كانت الكويت تعيشه خلال المراحل السابقة وهي مراحل الستينات والسبعينات من القرن الماضي.. المطلوب هو تصحيح مسيرة الاعلام الرسمي واعادته الى الطريق الصحيح والتعامل مع المجتمع المنفتح الذي يرفض الـ 13 ضابطا التي فرضها التيار الديني وأقرتها، مع الاسف، وزارة الاعلام تجاه كل النشاطات الترويحية والثقافية التي تقام في الكويت.
تبقى الاجابة عن النقطة الاخيرة.. وباختصار ايضا.. لا شك ان تأثير نتائج بعض الدوائر الانتخابية القبلية سيكون دور معرقل خصوصا للمسيرة الاجتماعية.. اما المسيرة السياسية فانني اعتقد ان الحكومة او النظام الكويتي اذا كان قد فهم التغيير الاساسي في هذه الانتخابات، فيجب ان يكون التعامل على هذا الاساس، وان تكون لغة التعامل مع تأثير اي معرقل للمسيرة البرلمانية الصحيحة هي في طرح المشاريع التي عششت في بعض ادراج الحكومات المتعاقبة، وكذلك في نوعية وتركيبة مجلس الوزراء القادم.. ان الاختيار الصحيح لنوعية الوزراء الذين يجب ان يكونوا وزراء دولة واصحاب قرار.. هو الرد الذي سوف يلجم كل من يريد اعاقة مسيرة الاصلاح.
اذاً في تصوري ان الرد الحكومي يجب ان ينطلق من ثنائية متناغمة تتمثل في نوعية اختيار الوزراء، وكذلك سرعة طرح برامج تنمية وانعاش هذا الوطن والاستفادة من التجارب السابقة ومراحل التأزيم، ويجب الا يعوق اي استجواب يقدم سواء للوزراء او حتى لرئيس الوزراء.. لانني اتصور ان غالبية هذا المجلس هي مجلس قرار واستقرار، خصوصا اذا كانت الحكومة الجديدة مستوعبة هذا التغيير الاساسي الذي حدث.
تبقى كلمة اخيرة.. وهي انه في حال عودة سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا لمجلس الوزراء.. فانه لا شك يملك الكثير من السماحة.. ولكنه مطالب الان بأن يملك الكثير من القوة والحزم لكي تسير عجلة التنمية والاصلاح الحقيقي.. وليس الشفهي.. او ضمن الرسائل النصية.

فيصل المسعود الفهيد

regrego
20-05-2009, 05:06
تريبل ك من متابعي هذا الموضوع الجميل

مقالات جميلة و لا اروع

kkk
21-05-2009, 01:39
رسالة مني للنائبات




كتب إقبال الأحمد :



http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/7e2fd887-8b92-4489-93a9-864302fa10cc_author.jpg
أجزم بالعشرة ان السكرة راحت والفكرة جاءت.. فبعد فرحة الفوز والاستقبالات وتدافع جموع النساء والرجال وكاميرات الاعلام والتهاني من داخل الكويت وخارجها، والشعور بالانتقال من مستوى معين في الحياة الى مستوى أعلى من حيث الشهرة.. بدأت اخواتي النائبات الجديدات في المجلس بالشعور بقبضة ما تعتصر قلوبهن كلما تذكرن المرحلة المقبلة. هذه العصرة ليست لعدم كفاءتهن او قدرتهن على القيام بأدوارهن، فهن خير من يقوم بذلك.. ولكن الاحساس بأن ميكروسكوبات العالم كله ستسلط عليهن في محاولة قد تكون بحسن نية او بسوء نية، وذلك بحسب العين التي تنظر من الميكروسكوب.. وما أكثرها في مجتمعنا خاصة ان التسخين بدأ، وهلت علينا عبارات التهديد والوعيد بالضوابط واللباس ومواقع المكاتب و.. و.. و... المهم في الموضوع يا عزيزتي نائبة مجلس الامة، انك ستدفعين ضريبة دخولك التاريخ السياسي في الكويت لانك ستكونين موضوعا ساخنا أينما ذهبت، وكيفما تصرفت ولبست وماذا قلت وكيف ضحكت.. وماذا قصدت بهذا وذاك. عزيزتي نائبة مجلس الامة اعرفي جيدا ان المتربصين بك كثيرون، وان الخائفين من نجاحك اكثر، وان المراهنين على فشلك ليسوا بقليلين، والمراهنين على انك لن تقدمي ولن تؤخري في هذا المجلس شيئا هم أكثر. المطلوب منكن يا معصومة ورولا واسيل وسلوى ان تكن قدوة المرأة الكويتية الجادة الفاعلة، التي لم تأت للمجلس لتهادن هذا وترضي ذاك.. لا تخفن التهديدات ولا تترددن في الرد بحزم على كل من يتعرض لكن، لانكن نساء مكانكن البيت باعتباركن خارجات عن الملة والاعراف البرلمانية من وجهة نظرهم. عزيزاتي نائبات مجلس الامة الكويتي.. اعرف جيدا انكن تفوقتن على كل شيء وانتن خير قدوة، وهذا بحد ذاته فخر لنا نحن نساء الكويت، ولكن ذلك لا يمنع ابدا ان يكون الحرص موجوداً في كل وقت. إياكن والعمل كنساء فقط يعلمن لنساء فقط.. انتن تمثلن كل المجتمع الكويتي بكل اطيافه.. والكل ينتظر منكن الكثير.. لا تتكتلن كنساء فقط بل تكتلن مع من ينسجم معكن في التوجهات والتطلعات والرؤية من بقية الزملاء الاعضاء. لا تندفعي عزيزتي نائبة المجلس بحماس قد لا يكون في مكانه ووقته.. فتأتي النتائج على رأس كل نساء الكويت.. احسبي كل كلمة تقولينها.. وزنيها لانها ستلتقط منك فور خروجها من فمك ليتم التلاعب بها حسبما يمكن تفسيرها. الهدوء هو المطلوب.. لان استيعاب الوضع الجديد يحتاج بعض الوقت وفهم ما يجري في المجلس يحتاج وقتاً.. والتعرف على تكتيكات المجلس يحتاج وقتاً.. وكيفية التعامل مع كل ما يدور في المجلس يحتاج وقتاً.. وهذا يفسر ضرورة الهدوء لبعض الوقت. اعرف مرة ثانية وثالثة انكن عزيزاتي اكبر من هذه النصائح، ولكن حبي لكُنّ وحرصي على استمرار اشراقة صوركن هما اللذان دفعاني لذلك...لانني امرأة مثلكن اخاف عليكن من كل متربص حاقد.. وخائف منكن.

إقبال الأحمد

kkk
21-05-2009, 18:09
أيها «الرعية» إلى أين..؟!



كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
ليس لدي مثل الكثيرين اعتراض على عودة الشيخ ناصر المحمد، ولم يكن لدي اعتراض مثل الغير ايضا على وجوده. لكنْ لدي اعتراض وألف على ما نحن فيه، وعلى ما يبدو انه سيكون مصيرنا في القادم من ايام. انا لاحظت وحذرت من ميلان النظام السياسي هنا نحو الحكم الرئاسي الذي نتج – اي الميلان- بسبب الفصل المتسرع لولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء. هذا الفصل -كما بينا- ادى الى ضعف القرار الحكومي والتعطيل المتعمد وفي الغالب غير المتعمد للمادة 123 «يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية»، فالحكومة لم تكن هي المهيمن على مصالح الدولة، ورئيسها لم يكن بالفعل المنفذ والمايسترو الوحيد للاوركسترا الوزارية. فاكثر من صوت واكثر من رأس واكثر من آمر وناه كان يقود مجلس الوزراء. وهذا فسر ويفسر التردد والارتجالية والتذبذب الذي تميزت به الحكومات التي أعقبت فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء. وذلك باستثناء حكومات صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الذي كان بحكم الظروف التي مرت بها القيادة يمسك بزمام كل الامور والمناصب في وقته.
نظام الحكم في الكويت هو تزاوج فريد بين الحكم المطلق وسيادة الامة. او وفق ما عنيت بتفصيله المذكرة التفسيرية للدستور بين الحكم الرئاسي والحكم البرلماني.وقد اجتهد واضعو المذكرة التفسيرية في التأكيد على ضمانات برلمانية الحكم او شعبيته، وذلك عبر الادوات الرقابية لمجلس الامة بدءا بالتساؤل والاستجواب وانتهاء باعلان عدم التعاون. اضافة الى هذا هناك رقابة الرأي العام التي توفرها مواد الباب الثاني من الدستور 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36، 37، 39، 43، 44، 45. هذه ضمانات شعبية الحكم وعدم تحوله الى نظام رئاسي صرف، تنعدم فيه المساءلة والرقابة البرلمانية وتغيب عنه المشاركة الشعبية في الحكم.
ما نتلمسه الآن هو اخلال بهذه المعادلة، او « تمييل» لمصلحة النظام بل الحكم الرئاسي الذي بدأ في الواقع منذ الانقلاب على الوزارة الوطنية في عام 1964. المساءلة والاستجواب واعلان عدم التعاون هي ضمانات برلمانية الحكم، هذه ليست من عندي.. بل أسهبت المذكرة التفسيرية في التأكيد عليها في عدة صفحات. والحريات او مقومات المجتمع الكويتي التي جسدتها المواد الاثنتا عشرة اعلاه هي ضمانات شعبية الحكم. الآن وفي هذه الايام هناك نشاط ملحوظ للحكومة لرفض المساءلة والرقابة بحجة التأزيم وتحت دعاوى عدم التعاون، وهناك نشاط رجعي حكومي وديني لمصادرة عموم الحريات، السياسية والاجتماعية اي تعطيل الرأي العام. اي ببساطة ووضوح هناك محاولات لوأد الديموقراطية ولتعطيل الدستور تحت قبة مجلس الامة وبرعايته... وبمباركة وتصفيق الجميع..ولم لا.. فعندنا انتخابات وعندنا طقطقة وعندنا عرس ديموقراطي بعد.

kkk
21-05-2009, 18:46
ديموقراطية بريطانية.. ديموقراطية كويتية!




كتب علي أحمد البغلي :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
برلمانيو الكويت الافذاذ اطلقوا لقب: «الاعلام الفاسد» على وسائل الاعلام المرئية والمقروءة اي الفضائيات الخاصة والصحف، التي لم تطنب في مدحهم، ولم ترفعهم الى مصاف العلى والريادة البرلمانية.. وهو في حقهم- اي اولئك النواب- مثلبة وعيب ما بعدها مثلبة او عيب، لان افقهم لا يتسع لاي انتقاد، مع ان بعضهم بنى شعبيته الكاسحة على الانتقاد والاستهداف لاعضاء السلطة التنفيذية الى درجة الفجور في الخصومة في بعض الاحيان!
هؤلاء واولئك منهم من نادى بعدم عودة وزير الاعلام الحالي الشيخ صباح الخالد للوزارة، لان صباح الخالد لم يغلق او يعاقب البقالات او الفضائيات والصحف التي نشرت غسيل اولئك النواب الوسخ على الملأ، وهم يرون ويشمون من انفسهم المسك والعنبر ونصاعة الثوب ونقاءه، مع ان هذه الامور بها وجهات نظر مختلفة.
في اعرق الديموقراطيات المعاصرة، وهي الديموقراطية البريطانية اجبر رئيس مجلس العموم مايكل مارتن على الاستقالة ولاول مرة منذ 300 سنة، وعلى يد الصحافة التي نشرت فضائح رواتب ومخصصات النواب التي حاول مارتن مداراتها.. وبالاطلاع على مخصصات ومرتبات النواب البريطانيين نجد انها تتوارى خجلاً امام مخصصات ومرتبات نوابنا الجهابذة، اذ لا مجال اطلاقا للمقارنة في المرتبات واعداد المساعدين الذين لا يزيدون في بريطانيا على 4 مساعدين، في حين ان ربعنا لديهم اعداد غفيرة بلغت حوالي 100 عند عضو مجلس بلدي انتقل الى مجلس الامة!! هناك التقاعد لا يحصل عليه النائب الا بعد خدمة 20 عاماً، في حين يحصل عليه ابطال التأزيم بعد 4 اشهر خدمة.. سيارة الـ بي ام دبليو التي رأينا احد المرشحين الذي لقب بـ «مانديلا الكويت!» يذهب بها الى امن الدولة، لا يركبها الا رؤساء الدول، كما رأينا في قمة العشرين التي عقدت في لندن شهر مارس الماضي!! والقائمة طويلة ولا مجال لسردها.. الضجة حول المصاريف المبالغ بها (بريطانياً) اثارتها وبإصرار بعض صحف التابلويد مثل «ديلي ميرور» وكررتها بقية وسائل الاعلام يومياً ولمدة لا تقل عن الشهر، والتي ادت الى الاطاحة برأس السلطة التشريعية (العريقة وليست المستجدة) وكذلك اطاحت بوزراء ونواب طردتهم احزابهم.. وهذه هي دول الديموقراطيات الحقيقية، لم يطالب نائب بريطاني باغلاق تلك الصحف او المحطات، ولم يلقبها بالصحف الصفراء او الخضراء.. رضخوا جميعاً لضغطها واحترموا انفسهم وقدموا استقالاتهم..
الديموقراطية البريطانية يجب ان تشكر الله على انها لم ترزق بنواب امثال بورمية ومسلم البراك وفيصل المسلم والطبطبائي ومحمد هايف الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها على اعلامنا، لانه فضح ممارساتهم التأزيمية غير السوية!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

kkk
22-05-2009, 04:56
عفوا... لا أحد يمثلني


مبروك، جميعهم حصلوا على شرف تمثيل كامل الأمة كما يرددون، وانا واحد من هذه الامة لم ينالوا من شرفي بعد، في البداية يقولون انها تكليف لا تشريف، وفي النهاية نجد اننا نحن من نتكلف ونتعب ونتوتر و«نتغربل» ونقف في الزحمة والرطوبة والطوابير لانتخابهم بعد ان تحل المجالس بسبب اثارتهم «هم» لقضايا لا تعنينا من قريب او بعيد، و«هم» من يتشرفون «بكراسي العز» الوثيرة والخدمات الخاصة وتسكرهم الميكروفونات والنجومية، لذا فليخرجوني من حسبة شرف تمثيلهم لي هذه المرة فلا يلدغ ناخب من نائب مرتين، فما بالكم وقد انهكتني اللدغات والقروح، ولي في ذلك اسبابي التي يكفل لي الدستور الذي سيقسمون على احترامه حق التعبير عنها، سنبدأ تنازليا، بالتأكيد في الدائرتين الخامسة والرابعة يستحيل وجود من يمثلني فمن يخوض الفرعيات ويثير النعرات القبلية ويخالف القوانين لا يمثلني ومثله من يحشد التحالفات والنعرات القبلية المضادة لمواجهة مخرجات الفرعيات لا يمكنه تمثيلي ايضا، بالدائرة الثالثة ولله الحمد والمنة على الصحة والعافية وحيث انني لم احتج لخدمات وزارة الصحة بالخارج لذا فلا يمثلني روضان الروضان، وحيث انني لا آخذ كثيرا بالموضة وآخر صرعاتها ولا أمتلك «بلاك بيري» حتى الآن فإن الدكتورتين رولا واسيل لا تستطيعان ادعاء تمثيلي إلى ان تثبتا كفاءتهما، وبما ان ما يصلح لجدي وابي لا يصلح لي فبالتأكيد العم احمد السعدون لا يمكن ان يمثلني تمام التمثيل، اما الاخ صالح الملا فمنذ ان بدأت اشم في كلامه رائحة «شعبية» فقد اصبح تمثيله لي مشكوكا فيه، ناجي عبدالهادي رجل مثابر يستحق التهنئة والاشادة على اصراره وصبره وهذا امر بحد ذاته يجعله لا يمثلني لأنني لا اطيق الصبر كثيرا، اما البقية فهم اسلامويون وهم خارج حسبة تمثيلي.
الدائرة الثانية وما ادراك ما الدائرة الثانية، العم جاسم الخرافي ومرزوق الغانم لا يمثلونني لأسباب لا يمكنني تعدادها هنا حتى يتمكن هذا المقال من إيجاد طريقه الوعر للنشر، اما الزميل علي الراشد فقد كان يمثلني اكثر في المجالس السابقة، هذا واذا ما استطاع الصوت الجديد عبدالرحمن العنجري ان يشكل قيمة مضافة للمجلس فقد اسمح له بتمثيلي في هذه الحالة فقط، اما العضو المخضرم خلف دميثير فإنني لا اعرفه ومنذ ان دخل مرحلة قذف الاكواب اصبحت لا اثق به كي يمثلني، الدكتورة الفاضلة سلوى الجسار تذكرني كثيرا بحنان وطيبة وسماحة جدتي الراحلة لكن جدتي لا تمثلني ايضا، ورغم وجهه الطفولي وعذوبة ابتسامته فإنني احس بأن في طرح الاخ عدنان المطوع ميولا طائفية لذا هو لا يمثلني حتى اثبات العكس، اما البقية فهو اسلاميون وهم خارج شرف تمثيلي كالعادة.
بقيت الدائرة الاولى، بما ان الاسلامويون السنة لا يمثلونني فمن نفس الباب فإن اخوانهم الاسلامويون الشيعة ومعهم مخلد العازمي قطعا لا يمثلونني، واذا ما عرفت سر المركز الاول وكل هذه الاصوات التي حصلت عليها فقد تكون الدكتورة معصومة اول من سيتحدث نيابة عني، هذا ولا يكفي الزميل حسين الحريتي وقوفه ضد استجواب وزيرة التربية حتى ينال شرف تمثيلي، اما الزميل عبدالله الرومي فهو قد يمثلني اذا تكلم، بالنسبة للعضو الفاضل فيصل الدويسان فقد حيرني معه، ان كان اسلامويا شيعيا فهو بالضرورة لا يمثلني، وان كان مازال على مذهب آبائه واجداده فلا ادري ما هي توجهاته حتى يستحق تمثيلي، عموما وفي كل الاحوال فإن الاخ الفاضل فيصل عندما كان مذيعا فإنه كان يتمتع بخفة ظل مميزة لم تقنعني بعدم تغيير القناة لذا قد يكون من الصعب جدا ان اقتنع بتمثيله لي، وعليه ومن تاريخه ارجو من الجميع عدم ارتكاب الحماقات باسمي حتى اشعار آخر.


فهد البسام

regrego
22-05-2009, 05:57
الديموقراطية البريطانية يجب ان تشكر الله على انها لم ترزق بنواب امثال بورمية ومسلم البراك وفيصل المسلم والطبطبائي ومحمد هايف الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها على اعلامنا، لانه فضح ممارساتهم التأزيمية غير السوية!


صح لسانك يا البغلي

الناس هالايام تبي الي يصارخ و بس

kkk
23-05-2009, 00:09
أحمد البغدادي
في معنى الحرية



أوتاد
قضية الحرية التي لا تزال في المهد عند العرب والمسلمين لم تعد تلقى اهتماما عند الغربيين
المعنى الشائع للحرية لدى العامة يتمثل في القول المشهور, "تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين ", وهو مما لم يعد مقبولا اليوم في ظل التطور الهائل للحريات المدنية والفكرية. وتقوم الفكرة الجديدة للحرية الشخصية بكل أنواعها على أساس الأذى الذي تسببه ممارسة هذه الحرية للآخرين.
ولم يعد مجديا, أو لنقل بما يتعارض مع تطور مفهوم الحرية, الاحتجاج بالأذى النفسي أو الديني, إذ أصبح مناط ممارسة الحرية متعلق بتحقيق الأذى المادي المتحقق بالآخرين حين يدعون ذلك. وحيث أن التراث العربي والإسلامي لا يسعفنا في هذا المجال بسبب عدم وجود مصطلح الحرية في التراث العربي ¯¯ الإسلامي, فلا بد من العودة إلى الأصل, أي الفكر الغربي. ولنأخذ مثلا حرية التعبير حيث تطورت في الغرب لتشمل كل الموضوعات الدينية والدنيوية بدون استثناء, دون أن يقصدوا إهانة القيم الدينية للآخرين, وهو ما لا يستطيع العقل الشرقي المتدين تقبله أو استيعابه.
وكذلك الأمر مع الحرية الدينية حيث يقتصر الأمر في الدساتير العربية على نطاق العقيدة الداخلي والتمييز بين ما هو داخل الإسلام وخارجه, مع الكثير من التحفظ على الممارسات الدينية لغير المسلمين كمنع بناء الكنائس مثلا, حين تصبح الحرية نفسها عند الغربيين ممثلة لفضاء مفتوح لكل الديانات السماوية والبشرية ومنح الحق لكل دين أو مذهب ديني في ممارسة الشعائر بصورة متساوية, فتجد تبعا لذلك المساجد جنبا إلى جنب مع المعابد الهندوسية مثلا وما انفتاحهم الفكري في قضية العقيدة إلا دليل على اعتبارهم أن ممارسة كل طائفة لدينها لا يسبب ضررا معنويا أو قيميا للآخرين, ومن ثم لا يحق للآخرين الاعتراض.
من الأمثلة الدالة أيضا تهمة الردة الدينية التي لا يزال المسلمون يتعلقون بها ضد كل من يخرج عن دين الإسلام, ويترتب على ذلك تفريقه عن زوجته وعدم دفنه في مقابر المسلمين, وربما تجريده من بعض حقوقه الإنسانية. ومن المستحيل بالنسبة لأي مسلم أن يثبت أن هذه الردة قد آذته شخصيا, أو حتى أنها أحدثت الأذى للمجتمع. ولا عبرة للأذى النفسي الذي قد يدعيه البعض, لأنه مما لا يمكن إثباته. وعلى هذا الأساس الفلسفي الجديد لفكرة حرية التعبير وحرية العقيدة لم يعد محل اعتبار لدى القضاء في الدول الغربية ما يدعيه البعض عن الضرر النفسي الذي ألحقه فلان بدينه, لأنه مما لا يمكن إثباته. بل شهدت الولايات المتحدة جدلا قويا حول مدى اعتبار حرق العلم الأميركي أثناء معارضة الأميركيين لحرب فيتنام خيانة وطنية, وقد انتهى الرأي إلى التفريق بين الحق السياسي ممثلا بحرية التعبير, والقيام بالعمل لهدف آخر, وعلى الجهة التي ترفع الدعوى إثبات الأذى المادي المترتب على حرق العلم الأميركي.
لسنا نقول أن الغربيين على حق أو أن المسلمين على خطأ في مجال ممارسة حرية التعبير, لأن اختلاف المفاهيم يؤدي إلى اختلاف وجهات النظر الموضوع نفسه. ففي الغرب يتوسعون في مفهوم وممارسة حرية التعبير, في مقابل التضييق الذي يتبناه المسلمون في عقولهم وبلدانهم. ولا شك أن القوانين العربية لا تعترف بالرؤية الغربية, كما حدث بالنسبة للبهائيين في مصر مثلا, أو في سجناء الرأي في كثير من البلاد العربية. وقد يحلو للبعض الاستشهاد بالموقف الغربي من المحرقة النازية لليهود, وهي جريمة لا تزال تؤرق المجتمع الغربي, لكن في المقابل لا بد من الاعتراف أنها تمثل حالة استثنائية من الأصل, وليست القاعدة. بل أن الشواهد المعاصرة تدل على ارتخاء قبضة القانون في كثير من الدول الأوروبية في هذه القضية.
قضية الحرية التي لا تزال في المهد عند العرب والمسلمين, ما عادت قضية تلقى هماً لدى الغربيين, لأنها أصبحت من طبيعة الأشياء. فمتى يصحو العرب المسلمون?

kkk
24-05-2009, 02:21
نواب تأزيم ولا وزراء التأزيم



كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
«لمجلس الأمة «ابتداء» حق إبداء ما يراه من ملاحظات على برنامج كل وزارة جديدة ( مادة 98)، وله في مواجهة رئيس مجلس الوزراء والوزراء حق السؤال (مادة 99)، وحق الاستجواب (مادة 100) وحق سحب الثقة من الوزراء فرادى (مادة 101)، وحق الاحتكام إلى رئيس الدولة في كيان الوزارة بأسرها باعتبارها مسؤولة، بالتضامن، أمام الأمير، والتزام رأي المجلس الجديد في شأن رئيس مجلس الوزراء إذا جدد تعيينه فظل رئيسا للوزارة بعد الانتخابات وانعقاد المجلس الجديد (مادة 102)».
هذه الفقرة هي من المذكرة التفسيرية لدستور دولة الكويت الذي تتغنى الحكومة باحترامه، ويتشدق نواب مجلس الامة بالحفاظ عليه. وما يعنينا اليوم هو الجملة الاخيرة من هذه الفقرة «والتزام رأي المجلس الجديد في شأن رئيس مجلس الوزراء اذا جدد تعيينه بعد الانتخابات وانعقاد المجلس الجديد (مادة 102)». وحتى تكون الصورة واضحة فان المادة 102 تنص على الآتي: «... اذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلا منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن وتشكيل وزارة جديدة». وحتى يكون الامر اوضح فان رئيس الوزراء المذكور هو الشيخ ناصر المحمد الذي عاد للمرة السادسة الى الوزارة. واذا كان صحيحا ان مجلس الامة لم يطرح الثقة بعد في الشيخ ناصر فان الواضح والمؤكد انه تم حل مجلس الامة ثلاث مرات من اجل ان «يتكيف» مع سياسات وربما قدرات الشيخ ناصر. تكييف مجلس الامة لكي يتواءم مع سياسات رئيس مجلس الوزراء او قدراته امر مشروع نص عليه الدستور واسهبت في وصفه المذكرة التفسيرية. لكن التكييف «المرخص» هو لمرة واحدة وحسب.. مرة واحدة لا ثاني لها، وبعدها على رئيس مجلس الوزراء ان يتكيف مع مجلس الامة لا ان يكيفه. وهذا هو ما تنص عليه المادة 102.. اي ان يلتزم رئيس الوزراء العائد بوجهة نظر مجلس الامة.
بعد الحل الاول يمكن القول ان الشيخ ناصر تكيف مع مجلس الامة بقبول الدوائر الخمس. في الحل الثاني يمكن الزعم بأن ازمة القروض وزيادة الخمسين، اللتين كانتا سببا رئيسيا في حل المجلس، تم ايجاد حل وسط لهما عبر صندوق المعسرين وانخفاض حدة المطالبة بهما بعد تدهور اسعار النفط. وها نحن الآن بعد الحل الثالث، وما يبدو من محاولات التسريب الخاصة بالتشكيل الوزاري ان المطلوب في هذه المرة ان تتكيف الامة مع رئيس مجلس الوزراء، او ان تلتزم بسياساته لا ان تلزمه بارادة الامة، وفقا للمادة 102 ووفقا لمبادئ النظام الديموقراطي واحكام دستور دولة الكويت.
رئيس مجلس الوزراء العائد يريد ان يعيد شخصيات التأزيم، وان يفرض السياسات التي اعترض ويعترض عليها اغلب نواب مجلس الامة الناشطين. كل هذا من حقه.. وكله سياسة ومناورات واخذ وعطاء. لكن في النهاية يجب ان يبقى واضحا ان هذه هي المرة الرابعة، وانه ليس هناك من دور رابع للشيخ ناصر. فإما استبعاد الشيخ ناصر المحمد او تعطيل الدستور وحل مجلس الامة وإما ايجاد صيغة حقيقية للتعاون مع المجلس وهو ما يبدو ان الشيخ ناصر ليس مؤهلا لان يقوم به في ظل الضغوط العالية التي يتعرض لها.
Error! Hyperlink reference not valid.
ما تصير إلا في الكويت
الأجهزة والأبواق الحكومية نشطت في حث الناس على استبعاد نواب التأزيم... الحكومة تشاور.. وابواقها تروج لتوزير الشيخ احمد الفهد الفائز بكأس التأزيم رقم واحد.. على فكرة هذا هو الكاس الوحيد اللي فاز فيه الشيخ احمد.
Error! Hyperlink reference not valid.
وهم ما تصير الا في الكويت... النيابة تستدعي حملة دكتوراه للتحقق من شهاداتهم ومطير تسعى لتوزير رجاء حجيلان.
Error! Hyperlink reference not valid.
وزير الاعلام يتجرأ ويفرض الرقابة المسبقة على الصحف والمرئي والمسموع اثناء انتخابات مجلس الامة، ونائب يهدد باستجوابه لانه لم يحجر على حرية بعض المرشحين.... فعلا احنا في الكويت.
Error! Hyperlink reference not valid.



بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
24-05-2009, 02:29
التيار الليبرالي القبيح (1ـ 2)



كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
«...الليبرالية موقف وفعل، قبل أن تكون كلاما..»!!!

***
يحلو للكثيرين إطلاق صفة «التيار الليبرالي» على كل المجاميع والقوى المناهضة للتيارات الدينية أو القبلية أو الطائفية أو التي لا تتعاطف معها. وبما ان غالبية هؤلاء من المستقلين وليسوا ليبراليين بالمعنى الدقيق، فإن تعميم ذلك الوصف الرفيع في إنسانيته على الجميع يعتبر أمرا مخلا بشكل واضح، فليس في الكويت تيار ليبرالي بالمعنى المفهوم، ولا يوجد بين النشطاء السياسيين المعروفين بثقلهم المعنوي من بإمكانه إدعاء تمثيل التيار الليبرالي، بل هناك مجموعة أفراد، ربما أكون أحدهم، ممن يعتقدون انهم أقرب الى الليبرالية الحقيقية.....من غيرهم!!
ولو افترضنا أن الليبرالي هو الذي لا يعادي أي دين أو أي اتجاه سياسي أو فكري، ويدعو الى الحرية والإخاء والمساواة بين البشر، ولا يفرق بينهم على أسس الدين أو العرق أو الجنس، ويؤمن بحق الجميع في الاعتقاد والتصرف والكلام والتنقل والعمل من دون معوقات، فإننا نجد ان الدائرة تصغر وتضيق كثيرا مع كل إضافة «حرة» لهذا التعريف وعلى من تنطبق عليه صفة الليبرالي. و«ندرة» وجود الليبرالي في مجتمعاتنا تعود الى عوامل اجتماعية وعقائدية عدة تمنع الكثيرين من تقبل المفاهيم والمبادئ الليبرالية بسهولة بسبب الضغوط القبلية والمذهبية والاجتماعية، وحتى المالية والعائلية. وحتى عند الإقرار بالانتماء، بشكل أو بآخر، فإن ذلك يتم باستحياء وتردد، والأمثلة الحية كثيرة هنا!!!
ولو نظرنا الى تاريخ ما يسمى، تجاوزا، بقادة الحركة الليبرالية في الكويت لوجدنا انها تنقلت وتقلبت بين الشيوعية والاشتراكية والقومية، قبل أن تأتي كارثة الغزو والاحتلال لتعيد الجميع الى حضن الوطن بصورة مؤقتة، ومن ثم ليعود الصراع والتشرذم بينها مع أول انتخابات تجري بعد التحرير، حتى وصل الوضع الى درجة من السوء بحيث أصبح «الليبرالي» أقرب الى المشتت والضائع منه الى أي شيء آخر، وهذا الذي ربما دفع أعدادا من المرشحين في الانتخابات الثلاثة الماضية على الأقل، الى النأي بأنفسهم عن التجمعات والأحزاب المفترض انها ليبرالية، وخوض الانتخابات كمستقلين، وعلى هذا الأساس فاز البعض منهم، ليس لكونهم ليبراليين. وبالتالي من غير الصحيح القول ان الليبرالية هي التي أنجحت نائبات المجلس الأربع، وانها هي التي أسقطت المنتمين الى التيار الديني المتشدد، فمن قام بذلك هم خليط من الناخبين، ومن مشارب واتجاهات مختلفة.

أحمد الصراف

kkk
25-05-2009, 03:12
التيار الليبرالي القبيح (2-2) كلام الناس



كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
يقول جيمس ديوار «إن العقل كالمظلة، تقوم بعملها عندما تفتح».

***
أرتاد منذ ربع قرن تقريبا ديوانا مميزا يعود الى صديق عزيز. وكنت أعتقد حتى وقت قريب، ان ذلك المكان، بخليطه العرقي والقبلي والطائفي المتنوع، يمثل نموذج الليبرالية الوطنية التي ننشدها، خصوصا ان بينهم عددا من كتاب الزوايا الصحفية، الذين «دوش» الكثير منهم رؤوسنا، على مدى سنوات بطروحاتهم ونظرياتهم الليبرالية ووصفهم الآخرين بالتخلف والرجعية والعصبية. كما يوجد بين الرواد وزراء ونواب سابقون ومجموعة من الاكاديميين والفنانين والاعلاميين ورجال الاعمال، وجميعهم تقريبا من اصحاب «الأصوات المرتفعة» في الدفاع عن الليبرالية ومبادئها، ومن مهاجمي التيار الديني والشكوى من تسلطه على الحكومة وضرورة الاقتداء بأسلوبه في دعم المنتمين اليه(!!).
ولكن ما ان تعرض مدعو «الليبرالية» هؤلاء لامتحان بسيط خلال الانتخابات الاخيرة يتعلق بمشروع دعم مالي ومعنوي بسيط لعدد من المرشحات حتى ظهر جليا ان غالبية مدعي الليبرالية هؤلاء لا علاقة لهم بها، فليس هناك اهم من ايصال سيدة متعلمة ذات افق وفكر منفتح للبرلمان، ومع هذا لم تستجب الا قلة منهم. وقد ادى فشل غالبيتهم في الوقوف، ولو لمرة واحدة، مع مشروع ايصال ولو مرشحة واحدة الى البرلمان، وهو الفشل الذي سبقته محاولات فاشلة اخرى شبيهة به، اثره الكبير في مواقفي من الديوانية وروادها، فقد كانت الصدمة كبيرة في اليوم التالي بعد كل الدعم المعنوي والكلام الارتجالي الذي سمعته في الليلة السابقة عندما غادرت الديوانية عند انفضاضها، وكلي امل في أن هؤلاء الذين طوشونا على مدى ربع قرن بحديثهم عن الليبرالية سيقفون اخيرا مع التاريخ، ويقفوا، ولو لمرة واحدة ضد التيار الآخر المعادي لأسلوب حياتهم وتفكيرهم، او هذا ما اعتقدته في حينه! ولكني فوجئت ان ستة فقط، من اصل 30 استجابوا للفزعة، اما البقية فقد «حرصوا» على تجاهل مكالماتي ورسائلي الهاتفية!! أكتب ذلك متمنياً ألا يشمت «المحامي» بما حصل بيننا، ولو ان موقفه هو الآخر لم يقل سوءا، ان لم يزد!!

أحمد الصراف

kkk
25-05-2009, 03:14
تكسير خشوم



كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
مصيبة ان كان امل الحكم في استعادة الهيبة ولملمة الاوضاع السائبة هو الشيخ احمد الفهد كما يروج مطلقو الاشاعات هذه الايام. لكن الظاهر انه «ليس في البلد غير هالولد» وهناك الكثير مما هو عجيب وغريب ومرعب ايضا وراء هذا الاصرار على «ترزيز» الشيخ احمد الفهد.
خسائر الشيخ احمد الفهد في الرياضة، واسلوبه «العرفي» في الادارة والتصرف اودى بالرياضة الكويتية الى الحضيض. وفضائح العبث بالانتخابات والاستماتة في الاحتفاظ بالسيطرة على اتحاد الكرة لا تزال مستمرة وحاضرة يوميا.. فما الذي يترجى المعنيون هنا من وراء فرض الشيخ احمد الفهد، ان لم يكن تحدي الارادة الشعبية واهانة الشعب الكويتي وتحويل المواطنين الى طبالين كمعظم اعضاء جمعية الصحافيين، او زمارين كحال الكثيرين ممن هم مسيطرون على الصفحات الرياضية في الجرائد؟. ماهي قدرات وانجازات الشيخ احمد الفهد التي تجعل منه امل الانقاذ وفارس المرحلة؟.. هل هي هزائم الرياضة المتتالية ام استمرار اوضاع انديتها الصعبة ام مشكلتنا التي لن تنحل مع « الفيفا؟».. ماهي هذه الانتصارات.. كيف يكون الشيخ احمد الفهد سياسيا بارعا وهو الذي غرس في حكومات الشيخ ناصر بذرة التأزيم مع مجلس الامة بمعاداته الفجة لتعديل الدوائر الانتخابية؟.. ومرة اخرى ماهي انجازاته.. هل هي القطع الكهربائي المبرمج الذي كان من مخلفات «طاقة» الشيخ احمد ام اشاعات هالبرتون وباقي المشاريع النفطية..؟!
اننا نتلمس عودة، مع الاسف، ظافرة للتيار المتناقض والنظام الديموقراطي داخل الاسرة الحاكمة. واصرارا عجيبا غريبا على تكرار اخطاء الامس التي لم تؤد الى فقدان الهيبة الحقيقية والاحترام التاريخي للاسرة الحاكمة وحسب، بل هوت بالكويت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا الى حضيض ليس سهلا اليوم مع كل محاولات الخروج منه. هناك اصرار على استعادة ما يسمى بهيبة الشيوخ.. مع ان هذه الهيبة لم تفقد، بل جرى تقنينها وتأكيدها وتعزيزها بضمانات قانونية ودستورية.
هناك من يعتقد في الحكم بان الكويت شيوخ وكويتيون، وهناك مع الاسف داخل المجلس من يعتقد بان الكويت هي كويتيون وشيوخ ايضا... وهؤلاء، وليس من يطالبون بتفعيل المواد الدستورية، المؤزمون الحقيقيون.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
25-05-2009, 18:26
أحمد البغدادي

الوهم... وخداع الذات



اوتاد
كابوس الجماعات الدينية لم نتخلص منه وليس من المتوقع ان نتخلص منه قريباً كما يرى العم الدكتور احمد الخطيب

"الخطيب: تخلصنا من الكابوس وإن شاء الله المجالس المقبلة كلها حريم ", (القبس 23 /5 / 2009 ) ما كنت أتمنى كتابة هذه المقالة, لكن الكويتيين " مسخوها " أكثر من اللازم بشأن فوز أربع نسوة فقط لا غير في الانتخابات الأخيرة. وبصراحة لست ذكوريا في تعاملي مع المرأة, لإيماني بضرورة احترام الإنسان لذاته الإنسانية وكينونته الذاتية, بغض النظر عن اللون والجنس والعرق والدين, لكن تضخيم ما حدث في الكويت إلى درجة غير منطقية وكأن هؤلاء النسوة سيعدن أمجاد الكويت السابقة, فهذا تخريف ووهم وخداع للذات. لننظر إلى ما حققته المرأة حين تسلمت السلطة كوزيرة. الدكتورة معصومة المبارك لم تفعل شيئا في وزارة التخطيط, لأن الوزارة ليست ذات قيمة عملية على الصعيد السياسي. كما أنها لم تنجز شيئا يُذكر كوزيرة للصحة على المستوى العام سوى قرار مساواة أطفال الكويتية المتزوجة بغير الكويتي, بأطفال الكويتية المتزوجة من كويتي. وبرغم عدالة هذا القرار وإنسانيته, إلا أنها هي نفسها من المستفيدين منه. وقد كان قرار الشيخ أحمد الفهد يوم تسلم وزارة الصحة لبضعة أيام أفضل حين ألغى قرار التمييز في توفير الدواء بين الكويتيين وغير الكويتيين. لقد كان قرارا إنسانيا صائبا يستحق الاحترام, إذ لا منفعة خاصة له فيه. وأما الدكتورة أسيل العوضي فخبرتها السياسية صفر بسبب حداثة السن وقلة التجربة. والأخت رولا دشتى تمتلك شيئاً من الخبرة السياسية بفعل وجودها في اللجنة السياسية لكنها بعيدة من المناورات السياسية. ولا أذكر شيئا مميزا للأخت سلوى الجسار. لكنهن يشتركن مع كثير من الذكور السياسيين في عدم الاهتمام بالحريات الفكرية برغم حصول بعضهن على شهادة الدكتوراه ! وخصوصاً حرية التعبير. وأما على مستوى الوزارة, فالسيدة وزيرة التربية أثبتت فشلها رغم خبرتها الطويلة, اذ عجزت حتى عن حل مشكلة الحقيبة الدراسية, فضلا عن انصياعها المستمر, تحقيقا لسياسة الحكومة, للجماعات الدينية في تدمير المناهج الدراسية العنصرية ضد المرأة ذاتها. وأما الأخت الدكتورة موضي الحمود فلا أستطيع التعليق على جهودها في وزارة الإسكان, لكن لا شيء على أرض الواقع, مع الاعتراف بأن المشكلة الإسكانية ليس من السهل حلها.
إذن الإنجاز النسائي على المستوى الوزاري لا يستحق الإشادة لضعفه, ووجود أربع نساء في مجلس يغلب عليه العنصر القبلي لن يؤثر كثيرا في صناعة القرار. وستكون المرأة الكويتية سعيدة الحظ إذا تمكنت النائبات من إقرار بعض القوانين المدنية لصالحهن في ما يخص التعليم والسكن والقروض الحكومية وقانون الأحوال الشخصية, كما عرض له الأخ أحمد الصراف في إحدى مقالاته الشيقة. ومن المنطقي جدا أن لا يتحقق شيء هذا الفصل بسبب حداثة التجربة البرلمانية, ومن المتوقع إذا ازداد عددهن في الفصل التشريعي المقبل أن يحققن بعض الإنجازات للمرأة الكويتية.
وأما كابوس الجماعات الدينية فلم نتخلص منه بعد, وليس من المتوقع أن نتخلص منه قريبا كما يرى العم الدكتور أحمد الخطيب . وهو رأي, مع احترامنا له, خاطئ, خصوصاً وأنه يعلم قبل وأكثر من غيره شدة تغلغل الجماعات الدينية في مؤسسات المجتمع المدني (وللعلم ستساعد وزارة "الأوقاف" طلبة الابتعاث الخارجي من الكويتيين !! ماذا تفعل وزارة التعليم العالي? ). جامعة الكويت تخضع للجماعات الدينية, ونفوذهم يمتد للشرطة والجيش (لحى وملابس سلفية). مناهج التعليم ووزارة التعليم خاضعة لتعليماتهم ونفوذهم. وزارة "الشؤون" طوع بنانهم. الوقت لا يزال مبكرا جدا للتخلص منهم.
من جانب آخر ما كان للمرأة أن تصل إلى ما وصلت إليه لولا جهود الرجل الذي دعا إلى المساواة بين الجنسين, وتشجيعه لها, قبل دخول المرأة هذا المجال. ولأن أن تغيير مزاج الناخب الكويتي كان السبب الرئيسي لنجاح المرأة, فهل نضمن استمرارية هذا المزاج? ومنذ متى اعتمدت حركة التاريخ على مزاج الشعوب? لست أقلل من الجهود التي بذلتها المرأة في الانتخابات الأخيرة سواء المرشحات أو الناخبات, لكن هذه النبرة المتضخمة قد تجاوزت حدود العقل والمنطق... ولكن منذ كان الإنسان العربي منطقيا في تفكيره وتصريحاته?
كاتب كويتي

kkk
26-05-2009, 03:44
كتلة الحريم أم كتلة النون؟

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
ليس هناك في الأفق - والله العالم - ما يبين اننا سنترقع. فنائباتنا على ما يبدو مثل نوابنا، الجميع يتسمر وتصطك ركبتاه امام من يحوقل او يبسمل. النائبة اسيل العوضي، كما نشر بعد اللقاء التعارفي للنواب تحاول ان تحظى بموافقة وقبول النواب المتدينين او بالأحرى تترجاهم الترفق بالقوارير. تقبلوك والا بالطقاق، فانت منتخبة، تماما مثلهم وربما باكثر اصوات، ورغبات حقيقية غير خاضعة لضغوط الترغيب او التهديد. قبولهم او رفضهم لن يغير شيئا مادام حقك الدستوري في الترشح والانتخاب واضحا ومكفولا. ليس هناك داع لثني النواب المتدينين عن الاعتراض على قسم الوزيرات او النائبات، فمن حقهم تسفيه انفسهم والظهور بمظهر الضعيف الذي لايملك الا الهرب. ما يجب ان تعنى به النائبة اسيل العوضي هو قسم نواب التخلف انفسهم. فهناك منهم من اخترع قسما خاصا به في محاولة واضحة وجلية للتهرب من النصوص الدستورية ومن العقد الدستوري الذي اجمع عليه كل الكويتيين.
المادة 91 من الدستور تنص صراحة على ان «.. قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللامير وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق». هذا هو القسم كما نصت عليه المادة. السادة النواب المتدينون الذين تستعطفهم النائبة العوضي اضافوا تعديلا على القسم قبلته الرئاسة ولم يعترض عليه احد من اشاوس «الا الدستور» يتيح لهم التحلل من الالتزام بالمواد الدستورية التي لا تتماشى مع خرابيط واجتهادات السلف. الأولى بالنائبة اسيل العوضي ان تتحصن بالدستور وان تراجع جيدا المادة «واحد وتسعين» من دستور 1962 الذي تتمنطق به الحكومة ويتهجد به النواب، وتكون مستعدة بنقطة نظام دستورية على المادة 91 في حالة خروج اول نائب سلفي عن نصها الملزم. هكذا سوف يتبين لنا من البداية ما اذا كان لدينا «كتلة نون» ام كتلة حريم .. لكن.. السالفة معروفة.. غطيني يا أنيسة.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
26-05-2009, 03:51
بلا رجعة



كتب حسن العيسى :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
سيثير النواب المتزمتون الشغب في البرلمان حين يأتي الدور لحلف اليمين لكل من اسيل العوضي ورولا دشتي، وسيصور هؤلاء المتزمتون ان سفور كل من النائبتين مخالف للفقرة الاخيرة من المادة الاولى لقانون الانتخاب التي تشترط على المرأة «...في الترشيح والانتخاب الالتزام بالقواعد والأحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية..» وهي فقرة البؤس اللامعقولة في القانون التي اتفق المؤيدون والمعارضون لحق المرأة السياسي عليها كي يتم تمرير القانون. سيجد هؤلاء النواب في صياغة المادة كل اسباب احتقارهم للمرأة، وستكون عصاهم العوجاء لإلحاق الاذى النفسي بكل من النائبتين. هنا يتوجب على رئاسة الجلسة ان تقف وتحول دون ان يتمادى هؤلاء العصاة في عصيانهم وشغبهم ضد زميلتيهم، ويدخل هذا «الضبط» ضمن مفهوم واجب الرئيس في «حفظ النظام»، كما تنص المادة 30 من اللائحة الداخلية للمجلس. ولأي نائب في الجلسة ان يجادل المتزمتين بتحديد معنى «الاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية»... كما نصت مادة القوامة الابوية في قانون الانتخاب، ومن له بالتالي مرجعية الحكم بتقرير «المعتمدة» ومن الذي اعتمدها وفي أي زمن تم اعتمادها.. واذا أفتى هؤلاء المتعصبون بمراجعهم المغلقة، فللغير ان يفتوا بمرجعية العقل الانساني والحرية التي لا يدركها هؤلاء.
الخروج من القاعة وقت حلف اليمين للنائبتين ربما يكون افضل طريقة كي يمارس المتزمتون رفضهم لسفور النائبتين، وهذا هو المطلوب تماما.. اقصد ان يخرجوا احتجاجا من أوسع أبواب المجلس دون عودة.

حسن العيسى

kkk
27-05-2009, 03:30
كتلة نون ونص

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
عادة عندما يكون هناك خطأ او حتى ما يشبه الخطأ بحق مسؤول او شخصية ذات مهمة وصفة عامة من قبل الصحافة، عادة يأتي الرد قاسيا من هذا المسؤول او من ادارته. والرد في الواقع ليس لتصحيح الخطأ بقدر ما هو محاولة غير ذكية لطمس ونفي كل الحقائق التي اثيرت حول هذا المسؤول والأخطاء او الممارسات غير الشرعية التي ارتكبها وكشفها الاعلام. يعني تكون فرصة تُردد فيها تهم عدم تحري الدقة والتثبت والاستعجال وغيرها، مما هو مقصود فيه التشكيك بكل ما اثير حول الشخص المعني الذي رد لينتقم ويكذب كل ما قيل او كتب عنه، وليس تصحيح الخبر او الرأي موضع الخلاف او نفيه. امس كتبت انتقد الاستعطاف الذي ابدته النائبة اسيل العوضي لمتخلفي مجلس الامة، وحرصها على مهادنتهم واقناعهم بقبولها وبقية النائبات عبر اثارة العاطفة والحمية الرجالية لديهم. اتضح - والحمد لله- ان ما كتبت بني في الواقع هذه المرة على معلومات مغلوطة، وهي التي تقع بالفعل تحت بند «عدم تحري الدقة». الفارق هنا ان التصحيح او النفي للمعلومات الخاطئة لم يأت من الشخص المسؤول، اي النائبة العوضي، لأن النفي «دائما» في مثل هذه الحالات هو نفي غير صحيح، او ان المسؤول ينفي جزئية ليكذب بنفيها بقية كامل الواقعة. في حالة النائبة اسيل اتصل احد الحضور، مؤكدا ان النائبة اسيل العوضي ارتكزت على ما طرحته انا من نقد لها في حديثها للنواب، حيث استندت الى انها وبقية زميلاتها قد «انتخبن» بارادة حرة من الناس حالهن حال بقية النواب، وان على البقية احترام هذه الارادة. هذا في نظري ما كان المطلوب طرحه، واعتقد انني مدين لها باعتذار لتصور انها طرحت عكس ذلك.
هذا يقودنا الى ما كتبت اثناء الانتخابات من ان هناك حنبلية في محاسبة المرشحات والتدقيق عليهن دون المرشحين. هذه الحنبلية يبدو انها انسحبت او هي تنسحب عليهن ايضا كنائبات، حيث يعول الكثيرون عليهن في كل شيء. ويتوقع البعض ان يحققن المستحيل. مع انهن اربع زانهن «عود من عرض حزمة».. فلهن ولاسيل العوضي بالذات سامحونا ان طالبناكم بالكثير فقد مرت سنوات، بل وعقود، ولم نحقق او يتحقق لنا شيء.



بقلم: عبداللطيف الدعيج

FahdQ8
27-05-2009, 05:47
اسجل لك اخ تربل K كامل تقديري لمجهودك الرائع ...

وما اروع ان تتحرر عقولنا من الاسر ...

regrego
27-05-2009, 06:24
الزميل تربل k استأذنك بهذه المقالة :

http://img132.imageshack.us/img132/7727/alb3ly.jpg
كتب علي أحمد البغلي :


المرشح المنتخب محمد هايف المطيري الناجح للتو من خلال انتخابات فرعية قبلية محرمة ومجرمة، والمتهم امام النيابة بالضلوع والاشتراك بها، ارسل رسالة لمجاميع كبيرة من الشعب الكويتي لا تتسم باللياقة ولا اصول التخاطب.
محمد هايف المنتمي للفكر السلفي المتزمت والذي اعتبر نفسه محتكرا للحقيقة وواعظا ومرشدا للفئة الناجية، صنف كل من يقف ضد اللجنة البرلمانية سيئة الذكر (لجنة الظواهر السلبية) «لظس»، انه داعم لعقائد عبدة الشيطان، او من مروجي فكر الجنس الثالث! وهو قذف وسب واهانة لمئات الآلاف من الشعب الكويتي، الذين يؤمنون ايمانا عميقا بأن لجنة هايف او لظس، هي افتئات واعتداء برلماني على اهم ما ورد بالدستور من مبادئ لا يؤمن بها هايف ومن لف لفه بدليل ترويجهم لفكر لظس.. ولظس تم اقتراحها من احد المجالس السابقة من بعض اعضاء مجلس الامة ممن يعتنقون الاتجاه نفسه الذي يروج له محمد هايف.. هذا الاتجاه المتزمت المغالي والذي عفا عليه الزمن، فيه انتهاك لكثير من مبادئ الدستور والشريعة السمحة في الحرية الشخصية وحرية التعبير وحرية المعتقد.. اعضاء لجنة لظس في مجلس الامة الاخير 2008، قالوا بالحرف الواحد، ان الحرية الشخصية للمواطن تنتهي عند عتبة داره، اي انهم سيراقبون سلوكيات المواطن حالما يخرج من منزله، فهو حر داخل منزله، اما عندما يكون خارج ذلك المنزل فهو تحت مجاهرهم ورقابتهم اللصيقة!!
مما يؤسف له استخدام عضو مجلس امة كويتي لاسلوب الارهاب الفكري الصارخ في الترويج لمعتقداته.. لم يستخدم هايف مبدأ «وجادلهم بالتي هي احسن»، لا فهو احرق كل المراحل دفعة واحدة، مهاجماً مناوئي لجنته سيئة الذكر، لاصقاً بهم كل الموبقات، واصفاً اياهم بأبشع الاوصاف حسب فكره ومعتقده وطريقة تفكيره، فهم بين نارين، اما ان يسيروا وراء هايف ولجنته مؤيدين ومباركين بالرغم من عدائها للدستور والديموقراطية.. واما ان يصنفوا كداعمين لعبدة الشيطان او الجنس الثالث!
ننادي كل الوطنيين من اعضاء مجلس امتنا والشرفاء من المواطنين وناشطي مؤسسات المجتمع المدني ان يقفوا وقفة رجل واحد في مواجهة بداية الفجور البرلماني لمجلس 2009، فإذا ما فاز هايف ومن لف لفه في تسويق افكاره المتضادة والمتعارضة مع مبادئ الدستور وحقوق الانسان، فهو لن يكتفي بذلك.. فاليوم ستحاسبكم لَظَسْ حول تصرفاتكم خارج منازلكم، فإذا ما خضعتم لتلك المطالبة غير المبررة، لا نستبعد ان يأتي يوم لتشمل رقابتهم عدهم لانفاسكم وسكناتكم وحركاتكم داخل منازلكم!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

kkk
27-05-2009, 15:22
اسجل لك اخ تربل K كامل تقديري لمجهودك الرائع ...

وما اروع ان تتحرر عقولنا من الاسر ...
حياك الله
ومشكور على المرور العطر
:وردة::وردة:

الزميل تربل k استأذنك بهذه المقالة :

http://img132.imageshack.us/img132/7727/alb3ly.jpg
كتب علي أحمد البغلي :


المرشح المنتخب محمد هايف المطيري الناجح للتو من خلال انتخابات فرعية قبلية محرمة ومجرمة، والمتهم امام النيابة بالضلوع والاشتراك بها، ارسل رسالة لمجاميع كبيرة من الشعب الكويتي لا تتسم باللياقة ولا اصول التخاطب.
محمد هايف المنتمي للفكر السلفي المتزمت والذي اعتبر نفسه محتكرا للحقيقة وواعظا ومرشدا للفئة الناجية، صنف كل من يقف ضد اللجنة البرلمانية سيئة الذكر (لجنة الظواهر السلبية) «لظس»، انه داعم لعقائد عبدة الشيطان، او من مروجي فكر الجنس الثالث! وهو قذف وسب واهانة لمئات الآلاف من الشعب الكويتي، الذين يؤمنون ايمانا عميقا بأن لجنة هايف او لظس، هي افتئات واعتداء برلماني على اهم ما ورد بالدستور من مبادئ لا يؤمن بها هايف ومن لف لفه بدليل ترويجهم لفكر لظس.. ولظس تم اقتراحها من احد المجالس السابقة من بعض اعضاء مجلس الامة ممن يعتنقون الاتجاه نفسه الذي يروج له محمد هايف.. هذا الاتجاه المتزمت المغالي والذي عفا عليه الزمن، فيه انتهاك لكثير من مبادئ الدستور والشريعة السمحة في الحرية الشخصية وحرية التعبير وحرية المعتقد.. اعضاء لجنة لظس في مجلس الامة الاخير 2008، قالوا بالحرف الواحد، ان الحرية الشخصية للمواطن تنتهي عند عتبة داره، اي انهم سيراقبون سلوكيات المواطن حالما يخرج من منزله، فهو حر داخل منزله، اما عندما يكون خارج ذلك المنزل فهو تحت مجاهرهم ورقابتهم اللصيقة!!
مما يؤسف له استخدام عضو مجلس امة كويتي لاسلوب الارهاب الفكري الصارخ في الترويج لمعتقداته.. لم يستخدم هايف مبدأ «وجادلهم بالتي هي احسن»، لا فهو احرق كل المراحل دفعة واحدة، مهاجماً مناوئي لجنته سيئة الذكر، لاصقاً بهم كل الموبقات، واصفاً اياهم بأبشع الاوصاف حسب فكره ومعتقده وطريقة تفكيره، فهم بين نارين، اما ان يسيروا وراء هايف ولجنته مؤيدين ومباركين بالرغم من عدائها للدستور والديموقراطية.. واما ان يصنفوا كداعمين لعبدة الشيطان او الجنس الثالث!
ننادي كل الوطنيين من اعضاء مجلس امتنا والشرفاء من المواطنين وناشطي مؤسسات المجتمع المدني ان يقفوا وقفة رجل واحد في مواجهة بداية الفجور البرلماني لمجلس 2009، فإذا ما فاز هايف ومن لف لفه في تسويق افكاره المتضادة والمتعارضة مع مبادئ الدستور وحقوق الانسان، فهو لن يكتفي بذلك.. فاليوم ستحاسبكم لَظَسْ حول تصرفاتكم خارج منازلكم، فإذا ما خضعتم لتلك المطالبة غير المبررة، لا نستبعد ان يأتي يوم لتشمل رقابتهم عدهم لانفاسكم وسكناتكم وحركاتكم داخل منازلكم!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
حبيبي :وردة::وردة:
الموضوع واهله
تحت امرك
ومن الطبيعي ان الكل يشارك بالموضوع
واثراء الموضوع........

الطومار
27-05-2009, 15:27
الزميل تربل k استأذنك بهذه المقالة :

http://img132.imageshack.us/img132/7727/alb3ly.jpg
كتب علي أحمد البغلي :


المرشح المنتخب محمد هايف المطيري الناجح للتو من خلال انتخابات فرعية قبلية محرمة ومجرمة، والمتهم امام النيابة بالضلوع والاشتراك بها، ارسل رسالة لمجاميع كبيرة من الشعب الكويتي لا تتسم باللياقة ولا اصول التخاطب.
محمد هايف المنتمي للفكر السلفي المتزمت والذي اعتبر نفسه محتكرا للحقيقة وواعظا ومرشدا للفئة الناجية، صنف كل من يقف ضد اللجنة البرلمانية سيئة الذكر (لجنة الظواهر السلبية) «لظس»، انه داعم لعقائد عبدة الشيطان، او من مروجي فكر الجنس الثالث! وهو قذف وسب واهانة لمئات الآلاف من الشعب الكويتي، الذين يؤمنون ايمانا عميقا بأن لجنة هايف او لظس، هي افتئات واعتداء برلماني على اهم ما ورد بالدستور من مبادئ لا يؤمن بها هايف ومن لف لفه بدليل ترويجهم لفكر لظس.. ولظس تم اقتراحها من احد المجالس السابقة من بعض اعضاء مجلس الامة ممن يعتنقون الاتجاه نفسه الذي يروج له محمد هايف.. هذا الاتجاه المتزمت المغالي والذي عفا عليه الزمن، فيه انتهاك لكثير من مبادئ الدستور والشريعة السمحة في الحرية الشخصية وحرية التعبير وحرية المعتقد.. اعضاء لجنة لظس في مجلس الامة الاخير 2008، قالوا بالحرف الواحد، ان الحرية الشخصية للمواطن تنتهي عند عتبة داره، اي انهم سيراقبون سلوكيات المواطن حالما يخرج من منزله، فهو حر داخل منزله، اما عندما يكون خارج ذلك المنزل فهو تحت مجاهرهم ورقابتهم اللصيقة!!
مما يؤسف له استخدام عضو مجلس امة كويتي لاسلوب الارهاب الفكري الصارخ في الترويج لمعتقداته.. لم يستخدم هايف مبدأ «وجادلهم بالتي هي احسن»، لا فهو احرق كل المراحل دفعة واحدة، مهاجماً مناوئي لجنته سيئة الذكر، لاصقاً بهم كل الموبقات، واصفاً اياهم بأبشع الاوصاف حسب فكره ومعتقده وطريقة تفكيره، فهم بين نارين، اما ان يسيروا وراء هايف ولجنته مؤيدين ومباركين بالرغم من عدائها للدستور والديموقراطية.. واما ان يصنفوا كداعمين لعبدة الشيطان او الجنس الثالث!
ننادي كل الوطنيين من اعضاء مجلس امتنا والشرفاء من المواطنين وناشطي مؤسسات المجتمع المدني ان يقفوا وقفة رجل واحد في مواجهة بداية الفجور البرلماني لمجلس 2009، فإذا ما فاز هايف ومن لف لفه في تسويق افكاره المتضادة والمتعارضة مع مبادئ الدستور وحقوق الانسان، فهو لن يكتفي بذلك.. فاليوم ستحاسبكم لَظَسْ حول تصرفاتكم خارج منازلكم، فإذا ما خضعتم لتلك المطالبة غير المبررة، لا نستبعد ان يأتي يوم لتشمل رقابتهم عدهم لانفاسكم وسكناتكم وحركاتكم داخل منازلكم!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم



مقال جيد من البغلي الذي نراه لبرالي في مواقف معينه فقط.

و نتمنى ان تكتمل لبراليته و ان ينتقد الرجعيه الشيعيه ايضا اذا كان لا يقبل بالواصية الدينيه على الناس.

kkk
28-05-2009, 03:55
التيار الليبرالي القبيح (1ـ 2)





كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
«...الليبرالية موقف وفعل، قبل أن تكون كلاما..»!!!

***
يحلو للكثيرين إطلاق صفة «التيار الليبرالي» على كل المجاميع والقوى المناهضة للتيارات الدينية أو القبلية أو الطائفية أو التي لا تتعاطف معها. وبما ان غالبية هؤلاء من المستقلين وليسوا ليبراليين بالمعنى الدقيق، فإن تعميم ذلك الوصف الرفيع في إنسانيته على الجميع يعتبر أمرا مخلا بشكل واضح، فليس في الكويت تيار ليبرالي بالمعنى المفهوم، ولا يوجد بين النشطاء السياسيين المعروفين بثقلهم المعنوي من بإمكانه إدعاء تمثيل التيار الليبرالي، بل هناك مجموعة أفراد، ربما أكون أحدهم، ممن يعتقدون انهم أقرب الى الليبرالية الحقيقية.....من غيرهم!!
ولو افترضنا أن الليبرالي هو الذي لا يعادي أي دين أو أي اتجاه سياسي أو فكري، ويدعو الى الحرية والإخاء والمساواة بين البشر، ولا يفرق بينهم على أسس الدين أو العرق أو الجنس، ويؤمن بحق الجميع في الاعتقاد والتصرف والكلام والتنقل والعمل من دون معوقات، فإننا نجد ان الدائرة تصغر وتضيق كثيرا مع كل إضافة «حرة» لهذا التعريف وعلى من تنطبق عليه صفة الليبرالي. و«ندرة» وجود الليبرالي في مجتمعاتنا تعود الى عوامل اجتماعية وعقائدية عدة تمنع الكثيرين من تقبل المفاهيم والمبادئ الليبرالية بسهولة بسبب الضغوط القبلية والمذهبية والاجتماعية، وحتى المالية والعائلية. وحتى عند الإقرار بالانتماء، بشكل أو بآخر، فإن ذلك يتم باستحياء وتردد، والأمثلة الحية كثيرة هنا!!!
ولو نظرنا الى تاريخ ما يسمى، تجاوزا، بقادة الحركة الليبرالية في الكويت لوجدنا انها تنقلت وتقلبت بين الشيوعية والاشتراكية والقومية، قبل أن تأتي كارثة الغزو والاحتلال لتعيد الجميع الى حضن الوطن بصورة مؤقتة، ومن ثم ليعود الصراع والتشرذم بينها مع أول انتخابات تجري بعد التحرير، حتى وصل الوضع الى درجة من السوء بحيث أصبح «الليبرالي» أقرب الى المشتت والضائع منه الى أي شيء آخر، وهذا الذي ربما دفع أعدادا من المرشحين في الانتخابات الثلاثة الماضية على الأقل، الى النأي بأنفسهم عن التجمعات والأحزاب المفترض انها ليبرالية، وخوض الانتخابات كمستقلين، وعلى هذا الأساس فاز البعض منهم، ليس لكونهم ليبراليين. وبالتالي من غير الصحيح القول ان الليبرالية هي التي أنجحت نائبات المجلس الأربع، وانها هي التي أسقطت المنتمين الى التيار الديني المتشدد، فمن قام بذلك هم خليط من الناخبين، ومن مشارب واتجاهات مختلفة.

أحمد الصراف




التيار الليبرالي القبيح (2-2) كلام الناس





كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
يقول جيمس ديوار «إن العقل كالمظلة، تقوم بعملها عندما تفتح».

***
أرتاد منذ ربع قرن تقريبا ديوانا مميزا يعود الى صديق عزيز. وكنت أعتقد حتى وقت قريب، ان ذلك المكان، بخليطه العرقي والقبلي والطائفي المتنوع، يمثل نموذج الليبرالية الوطنية التي ننشدها، خصوصا ان بينهم عددا من كتاب الزوايا الصحفية، الذين «دوش» الكثير منهم رؤوسنا، على مدى سنوات بطروحاتهم ونظرياتهم الليبرالية ووصفهم الآخرين بالتخلف والرجعية والعصبية. كما يوجد بين الرواد وزراء ونواب سابقون ومجموعة من الاكاديميين والفنانين والاعلاميين ورجال الاعمال، وجميعهم تقريبا من اصحاب «الأصوات المرتفعة» في الدفاع عن الليبرالية ومبادئها، ومن مهاجمي التيار الديني والشكوى من تسلطه على الحكومة وضرورة الاقتداء بأسلوبه في دعم المنتمين اليه(!!).
ولكن ما ان تعرض مدعو «الليبرالية» هؤلاء لامتحان بسيط خلال الانتخابات الاخيرة يتعلق بمشروع دعم مالي ومعنوي بسيط لعدد من المرشحات حتى ظهر جليا ان غالبية مدعي الليبرالية هؤلاء لا علاقة لهم بها، فليس هناك اهم من ايصال سيدة متعلمة ذات افق وفكر منفتح للبرلمان، ومع هذا لم تستجب الا قلة منهم. وقد ادى فشل غالبيتهم في الوقوف، ولو لمرة واحدة، مع مشروع ايصال ولو مرشحة واحدة الى البرلمان، وهو الفشل الذي سبقته محاولات فاشلة اخرى شبيهة به، اثره الكبير في مواقفي من الديوانية وروادها، فقد كانت الصدمة كبيرة في اليوم التالي بعد كل الدعم المعنوي والكلام الارتجالي الذي سمعته في الليلة السابقة عندما غادرت الديوانية عند انفضاضها، وكلي امل في أن هؤلاء الذين طوشونا على مدى ربع قرن بحديثهم عن الليبرالية سيقفون اخيرا مع التاريخ، ويقفوا، ولو لمرة واحدة ضد التيار الآخر المعادي لأسلوب حياتهم وتفكيرهم، او هذا ما اعتقدته في حينه! ولكني فوجئت ان ستة فقط، من اصل 30 استجابوا للفزعة، اما البقية فقد «حرصوا» على تجاهل مكالماتي ورسائلي الهاتفية!! أكتب ذلك متمنياً ألا يشمت «المحامي» بما حصل بيننا، ولو ان موقفه هو الآخر لم يقل سوءا، ان لم يزد!!

أحمد الصراف



ردّاً على الصراف: هداك الله يا أبا طارق


كتب يوسف عبدالحميد الجاسم :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/b6bfbb4f-c710-404a-bca0-1af47ea64e83_author.jpg
فاجأنا الأخ الكاتب أحمد الصراف الليبرالي حتى النخاع، بمقالة من جزأين في «القبس» تحت عنوان «التيار الليبرالي القبيح»، ولأنه أحمد الصراف وبسبب عنوان مقالته «المفاجئ» أرجو أن يتّسع صدره للرد التالي:
هل يعقل يا أخي أحمد الصراف أن تقرّر قبح التيار الليبرالي في الكويت، لمجرد أن ستّا وعشرين صديقا لك لم يستجيبوا لمسعاك الخير للدعم المادي والمعنوي لعدد من المرشحات في الانتخابات الأخيرة، وهم بعض من روّاد ديوان أحد أصدقائك الأعزاء الذي ترتاده منذ ربع قرن، وأتشرّف مع كثيرين غيري بارتياده أيضاً؟!
أو تحتسب يا أخ أحمد قبح تيار شامل فيه الآلاف من الشباب والشابات والرجال والنساء وحتى الأطفال الصغار ممّن اكتوت جباههم وظهورهم بحرارة الشمس وواصلوا ليلهم بنهارهم داعمين ومساندين ومشاركين في الحملات الانتخابية لمرشحي تيّار المجتمع المدني والقريبين منه، وهو التيّار الذي قبّحته ظلماً، فقط لأن عدداً من أصدقائك لم يستجب لمسعاك الخيّر في تلك الديوانية الطيّبة؟!
ولماذا لم تلتمس العذر يا أبا طارق لمن لم يستجب لدعوتك فلعلهم جميعاً أو أغلبهم ساهموا بشكل أو بآخر في فزعات مادية ومعنوية أخرى من أجل تحقيق النتيجة ذاتها، التي سعيت أنت إليها، فقد يرهق البعض منهم تكرار مساهمتهم هنا وهناك، إنه في النهاية عمل تطوّعي لا إجباري يا أخي الكريم.
أو تختزل يا أبا طارق جهود خمس عشرة مجموعة تطوّعية من مجموعات المجتمع المدني ونضالا نسائيا لتمكين المرأة الكويتية امتد عبر خمسين عاماً ومهّد ليوم 16 مايو 2009، فضلاً عن جهود منظمات وجمعيات نفع عام وقوى طلابية وصحافة وإذاعة وتلفزيون ومواقع ومدونات إلكترونية ودور سينما، وفرق مساندة انتخابية تعد بالآلاف، وناخبين بعشرات الآلاف جميعهم ساندوا وصوّتوا لتيّار المجتمع المدني وحققوا بفزعتهم نقلة تاريخية في تشكيل مجلس الأمة ونجاح أربع من المرشحات الفاضلات، أقول أو تختزل ذلك كلّه بامتناع عدد من أصدقائك عن الاستجابة لدعوتك الكريمة بمساندة بعض المرشحات مادياً ومعنوياً، وهو امتناع بالتأكيد لم يؤثر في النتائج المبهرة التي تحققت يوم الانتخاب، وتقرر بناء عليه تقبيح التيار الليبرالي؟!
إنك يا أبا طارق حكمت بالفشل والقبح على تيار كامل في الكويت، مصيبته الأساسية انشقاقات منتسبيه واستدارتهم عليه بين آونة وأخرى، وضربت المثل على ذلك بموقفك هذا فأهديت لأعداء التيار هدية ثمينة خاصّة أنهم ما فت.ئوا ينثرون «العذاريب» من حول النتائج الأخيرة ويحقّرون - خصوصا - نجاح الفارسات الأربع وكذلك جهود التيار الليبرالي والمجتمع المدني اللذين سانداهن.
إنك يا أبا طارق أتبعت حسنتك في دعم بعض المرشحات بالمن والأذى، ويا ليتك قد أكملت إحسانك بعدم إسباغ صفة القبح على تيار بأكمله، فقط للأسباب التي سقتها في مقالتك، التي حكمت فيها من زاوية تجربتك الخاصة، حيث لم يستجب لك إلاّ ستة من أصل ثلاثين من أصدقائك، في حين أن تجربة «متطوعون من أجل الكويت» وأنت أحد مؤسسيها استجاب أعضاؤها الستة والثلاثون، من دون استثناء، لدعوة التبرع التطوعي لتمويل حملاتها التوعوية، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
إنه تيار وحركة مجتمع مدني وليست تجارب وردّات فعل أفراد يا أبا طارق، فجهدك مع جهود الآخرين يمثلان لَب.نات متكاملة لدعم المجتمع المدني ودولة الدستور والقانون، وهي جهود تحتاج نفسا طويلا، لا لانكفاء وهجوم وتقبيح، كالتي وردت في مقالتك.
أخيراً أخي أبا طارق.. لست في حل إن لم تستبدل اليأس بالإقدام. وعتبنا عليك بقدر محبتنا لك، وعسى الله أن يهديك وتعود إلى قواعدك سالماً.

يوسف عبدالحميد الجاسم

kkk
28-05-2009, 03:59
ردّاً على الصراف: هداك الله يا أبا طارق



كتب يوسف عبدالحميد الجاسم :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/b6bfbb4f-c710-404a-bca0-1af47ea64e83_author.jpg
فاجأنا الأخ الكاتب أحمد الصراف الليبرالي حتى النخاع، بمقالة من جزأين في «القبس» تحت عنوان «التيار الليبرالي القبيح»، ولأنه أحمد الصراف وبسبب عنوان مقالته «المفاجئ» أرجو أن يتّسع صدره للرد التالي:
هل يعقل يا أخي أحمد الصراف أن تقرّر قبح التيار الليبرالي في الكويت، لمجرد أن ستّا وعشرين صديقا لك لم يستجيبوا لمسعاك الخير للدعم المادي والمعنوي لعدد من المرشحات في الانتخابات الأخيرة، وهم بعض من روّاد ديوان أحد أصدقائك الأعزاء الذي ترتاده منذ ربع قرن، وأتشرّف مع كثيرين غيري بارتياده أيضاً؟!
أو تحتسب يا أخ أحمد قبح تيار شامل فيه الآلاف من الشباب والشابات والرجال والنساء وحتى الأطفال الصغار ممّن اكتوت جباههم وظهورهم بحرارة الشمس وواصلوا ليلهم بنهارهم داعمين ومساندين ومشاركين في الحملات الانتخابية لمرشحي تيّار المجتمع المدني والقريبين منه، وهو التيّار الذي قبّحته ظلماً، فقط لأن عدداً من أصدقائك لم يستجب لمسعاك الخيّر في تلك الديوانية الطيّبة؟!
ولماذا لم تلتمس العذر يا أبا طارق لمن لم يستجب لدعوتك فلعلهم جميعاً أو أغلبهم ساهموا بشكل أو بآخر في فزعات مادية ومعنوية أخرى من أجل تحقيق النتيجة ذاتها، التي سعيت أنت إليها، فقد يرهق البعض منهم تكرار مساهمتهم هنا وهناك، إنه في النهاية عمل تطوّعي لا إجباري يا أخي الكريم.
أو تختزل يا أبا طارق جهود خمس عشرة مجموعة تطوّعية من مجموعات المجتمع المدني ونضالا نسائيا لتمكين المرأة الكويتية امتد عبر خمسين عاماً ومهّد ليوم 16 مايو 2009، فضلاً عن جهود منظمات وجمعيات نفع عام وقوى طلابية وصحافة وإذاعة وتلفزيون ومواقع ومدونات إلكترونية ودور سينما، وفرق مساندة انتخابية تعد بالآلاف، وناخبين بعشرات الآلاف جميعهم ساندوا وصوّتوا لتيّار المجتمع المدني وحققوا بفزعتهم نقلة تاريخية في تشكيل مجلس الأمة ونجاح أربع من المرشحات الفاضلات، أقول أو تختزل ذلك كلّه بامتناع عدد من أصدقائك عن الاستجابة لدعوتك الكريمة بمساندة بعض المرشحات مادياً ومعنوياً، وهو امتناع بالتأكيد لم يؤثر في النتائج المبهرة التي تحققت يوم الانتخاب، وتقرر بناء عليه تقبيح التيار الليبرالي؟!
إنك يا أبا طارق حكمت بالفشل والقبح على تيار كامل في الكويت، مصيبته الأساسية انشقاقات منتسبيه واستدارتهم عليه بين آونة وأخرى، وضربت المثل على ذلك بموقفك هذا فأهديت لأعداء التيار هدية ثمينة خاصّة أنهم ما فت.ئوا ينثرون «العذاريب» من حول النتائج الأخيرة ويحقّرون - خصوصا - نجاح الفارسات الأربع وكذلك جهود التيار الليبرالي والمجتمع المدني اللذين سانداهن.
إنك يا أبا طارق أتبعت حسنتك في دعم بعض المرشحات بالمن والأذى، ويا ليتك قد أكملت إحسانك بعدم إسباغ صفة القبح على تيار بأكمله، فقط للأسباب التي سقتها في مقالتك، التي حكمت فيها من زاوية تجربتك الخاصة، حيث لم يستجب لك إلاّ ستة من أصل ثلاثين من أصدقائك، في حين أن تجربة «متطوعون من أجل الكويت» وأنت أحد مؤسسيها استجاب أعضاؤها الستة والثلاثون، من دون استثناء، لدعوة التبرع التطوعي لتمويل حملاتها التوعوية، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
إنه تيار وحركة مجتمع مدني وليست تجارب وردّات فعل أفراد يا أبا طارق، فجهدك مع جهود الآخرين يمثلان لَب.نات متكاملة لدعم المجتمع المدني ودولة الدستور والقانون، وهي جهود تحتاج نفسا طويلا، لا لانكفاء وهجوم وتقبيح، كالتي وردت في مقالتك.
أخيراً أخي أبا طارق.. لست في حل إن لم تستبدل اليأس بالإقدام. وعتبنا عليك بقدر محبتنا لك، وعسى الله أن يهديك وتعود إلى قواعدك سالماً.

يوسف عبدالحميد الجاسم


كلام الناس الليبرالية القبيحة ويوسف الجاسم

كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
سرني رد الصديق «يوسف الجاسم» على مقالتي «التيار الليبرالي القبيح»، ومبعث سروري يعود إلى أنه أتاح لي فرصة لأقول ما لم أقله!! ولكن ألا يعتقد أن رده ما كان سيكون، أو قد يكون مختلفا لو لم تنجح أي من المرشحات في الانتخابات الماضية؟ ماذا سيكون عليه موقفه وردة فعله عندما يكتشف أن تقاعسنا «النسبي» كان السبب في عدم إيصال سيدة لقاعة البرلمان، أو حتى تأخير وصول مرشح ظلامي منافس؟ نعم يحق الآن أن نعتب ونلوم ولكن الفشل لم يكن بعيدا، فمبلغ 35 ألفا التي جمعتها في يومين لاشك ساهم في خلق شيء ما وكان من الممكن أن يكون ذلك الشيء أكبر بكثير، ونعيد ونكرر بأننا لا نورد ذلك من منطلق المنة، بل توضيحا لموقف.
المهم في الموضوع ليس الدفع أو عدم الدفع، فهذه تبقى أمور نسبية لا يمكن الحكم من خلالها على مواقف الأفراد بشكل قاطع، ولكن المؤلم أن نلاحظ المرة تلو الأخرى أن كل ذلك التشنج «الليبرالي» وكل ذلك الحماس وكل ذلك التأييد وكل تلك المواقف والمقالات، طوال ربع قرن، لم تكن إلا كومة من الهباب والسخام والكلام «الخرطي»!
المسألة يا صديقي «أبا خالد» لا تعود ليوم أو يومين أو حادثة بعينها فأنا، بحكم سني وكتاباتي، أعرف ما يكفي لتعرية الكثير من مدعي الليبرالية هؤلاء سواء من خلال مواقفهم من الآخر مذهبيا، دينيا، ماليا، عائليا، أو حتى جنسيا، ولكن كنا دائمي «التطنيش» حريصين على إيجاد الأرضية المشتركة وتلمس الأعذار لهذا وذلك، ولكن الكيل طفح، وكان يجب أن يقال شيء ما. إن 26 ليبراليا (!!) من أصل 30 ليس بالأمر الهين، خاصة عندما نعلم أنهم، من وجهة نظر بعضهم، ليسوا بشرذمة أو شتات، بل قادة رأي وأصحاب «مواقف» ومسؤولون كبار حاليون وسابقون!
إن الحقيقة يا يوسف تتطلب منا الصراحة والصراحة تقول ان التيار الليبرالي غير موجود، وما هو موجود منه قبيح إلى درجة كبيرة، وأنت خير من خبر الكثير من هذا القبح والتشرذم، ولكن أسلوبك في معالجة الأمور والتصدي لها يختلف عن أسلوبي الصدامي المباشر. وهذا الموقف المتقاعس والرديء يتطلب تعريته والكتابة عنه المرة تلو الأخرى لكي نتعلم ونتضامن ونتحد ونبعد عنا أدران التخلف والبؤس.
شكرا لك يا صديقي، ومرة أخرى عتبك مقبول، ولكني لا أزال على موقفي، وستثبت الأيام صحة هذا الموقف، ولو أنني أتمنى من كل قلبي أن أكون مخطئا.

أحمد الصراف

kkk
28-05-2009, 04:21
جرة قلم
نمور برلمانية ورقية!



كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
الجميع يقول ان حكومة ناصر المحمد الجديدة لديها فرصة ذهبية قد لا تتكرر بوجود اغلبية نيابية تساندها.. وهي اغلبية نيابية ليست بأغلبية عددية فقط، او اغلبية بصمجية من النواب الخدماتيين.. فالأغلبية التي تساند الحكومة في ضرورة انتهاج طريق العمل والتنمية الملموسة هي اغلبية مخية! أي أغلبية عقول وطنية، وعقول ذات فكر واضح ومنهج علمي متمكن ومتمرس.. وهذه الاغلبية من الوجوه الجديدة والقديمة، ذات تطلعات وطروحات موضوعية، وذات مؤهلات عالية، فعلى الحكومة تقديم ما يوجبه عليها المرسوم رقم 60 لسنة 1986 بخطة الدولة التنموية للاعوام القادمة، ووضع جدول زمني لتنفيذها حتى يمكن محاسبتها عليها، عندئذ سيقف الكل معها، وسيقف الكل مساندا ومؤيدا ومؤازرا.. وحينذاك سيعزل الحس الشعبي الواعي ابطال التأزيم، من ضاربي الدفوف المقلوبة، ومن الباحثين عن جنازات يشبعون فيها لطما، او اشعال شموع (لا فرق) لمجرد البقاء في الاضواء، وحتى لا يسرق منهم المنافس القبلي تلك الاضواء، فكل جلبة وزعازع اثناء وما بعد الانتخابات كلها لغو في لغو، لن يصمد امام الواقع، لأن الناس سئموا وملوا اساليب ممتهني التأزيم والتصعيد، حتى انه عاد بعضهم بأصوات القبلية العصبية، او القبلية الفرعية، اثباتا للفزعة القبلية العصبية في نصرة الاخ ظالما او مظلوما، فحتى هذه الفزعة لن تستمر الى أبد الآبدين، وسيعدل عنها حتى من ارجع هؤلاء الى كرسي البرلمان، لأن تجاوز القانون وكسره، الامر الذي امتهنه هؤلاء المؤزمون عالو الصوت لن يدوم، وبالتالي فإن تمريرهم لمعاملات ابناء قبائلهم ــ وهي من اهم المواصفات التي اعادتهم في السابق الى المجلس ــ لن تسير بالوتيرة السابقة نفسها وفق مبدأ passe par Tous الذي تكلمنا عنه في مقال سابق، ذلك ان الحكومة قررت فتح مكتب في المجلس لاستقبال كل معاملات النواب، وبالتالي ستتوحد قرارات الحكومة تجاهها، ولن تجامل احد النواب على حساب آخر، خوفا من صراخه وتأزيمه ومطالباته اللامتناهية على طريقة المطالبات النقابية التي تتبنى مبدأ هل امتلأت؟ تقول: هل من مزيد؟
فيا حكومة ناصر المحمد الجديدة انتهزي الفرصة الذهبية البرلمانية الجديدة التي قد لا تتكرر، بالتعاون مع العقليات النيابية الجديدة، بشرط عدم الخضوع للاصوات والحناجر النحاسية النيابية اياها، فمن دون خضوعك ورضوخك لمطالبتهم سيكتشف الجميع انهم نمور من ورق!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

هامش:

أخبار سمعتها من مصادر موثوقة عن احد مدعي البطولة كان يبكي بكاء مرا ويطلب العفو والسماح اثناء احتجازه لدى احدى المؤسسات الامنية، مدعي البطولة هذا مثل علينا دور روبن هود قبل احتجازه وريتشارد قلب الاسد بعد الافراج عنه..! والمسائل كلها تمثيل في تمثيل.. اقصد تمثيل نيابي علينا! وعاشت النمور البرلمانية الورقية!

علي أحمد البغلي

المعري
29-05-2009, 02:17
(التهميش من خصال البيئات المتخلفه )


قلة أولئك الذين يختارون العيش على الهامش وهم على دراية بما يفعلون ، أما الكثرة الكاثرة من الناس تُهمش أو ترضى بالهوامش ،

وتعيش خارج الحلبة بسبب البيئة المحطمة (= مؤسسة، قبيلة، حزب، مجتمع، نظام) التي يعيشون فيها ،

فهي غير ملائمة للنمو الطبعي والابداعي ، لأنها إما أن تكون قاسية إلى درجة الكبت وسد مسامات الجلد ،

وإما أن تكون على درجة عالية من التخلف ؛ بحيث لا تمكن من صناعة الإرادات ؛ ولا استنفار الطاقات، ولا تطوير الإمكانات ، وهذا - مع الاسف- هو شأن أكثر الناس و البيئات !!

بالتالي فإن هؤلاء المهمشين يتشكل خيالهم بنتاج تلك البيئة المتخلفة ، بحيث يطبع في مخيلتهم دائما العيش تحت وطأة أوهام المؤامرة ،

مما يكرس في نفوسهم أن كل شيء محيك باتقان وموجه بعناية ضد توجهاتهم ومصالحهم ، مما عزز لديهم نوعا من العقيدة الجبرية ،

التي تشجعهم على التنصل من أخطائهم ، وعدم ممارسة النقد الذاتي ، والمراجعة الصادقة ، والتخطيط الجاد للمستقبل ،

مما يجعل منهم أناس على قدر علي من الخبرة في إزهق الجهود ، ونحر العقول ، وقتل الابداع ، وهدر الأوقات في قضايا لا تسمن ولا تغني من جوع ،

على الرغم من أن العالم المتقدم اخترع آلات لقياس أجزاء الثانية ، وهؤلاء يتعاملون مع الزمن بالأيام والشهور بل بالسنة !!

ثم هؤلاء الذين رضوا بالهاميشة والتهميش ، والعيش داخل البيئات المتخلفة دون سعي حثيث لتغييرهذه البيئات ،

قد كرسوا نوعا من عقيدة القدر والجبر في جوانب علمية وعملية في آن واحد رغم رفضهم المستمر لهما ، لأنهم أصبحوا يعيشون الحاضر بعقلية الماضي ،

ويعالجون العصر بآدوات تاريخية ، ويقروأن الواقع برؤية مثالية ،

لا يفرقون فيها بين نص وفتوى ، واجتهاد وقضاء ، وثابت ومتغير ، وقدسي وبشري ، وغاية ووسيلة حتى باتت العلوم عندهم تقصد بغية المدارسة لا للمارسة ، والمصادفة لا المثافقة ، والحفظ لا الفهم !!

ولا شك أنهم إن لم يراجع هؤلاء أنفسهم ، وعقولهم ، وبياناتهم ، ويستوعبوا مستجدات عصرهم وتحدياته ومشكلاته ؛

بل يساهموا في صناعة أحداثه ، ويفقهوا سنن التغييرالكونية والبشرية والشرعية ،

يصبحوا في عداد الحمل الثقيل الذي ينبغي على قائد السفينة الناجح أن يخفف منه قبل الإبحار ومعالجة الامواج والاعصار، وإلا كان مصير الجميع - لا سمح الله – الغراق !


د. عبدالحكيم الفيتوري .

kkk
31-05-2009, 03:48
الله يهداك غصب عليك
كتب عبداللطيف الدعيج :

http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
جدتي كانت عندها مقولة لمن تحتار في تصرفه ولا تملك او ولا تريد ان تفرض عليه امرا. كانت تقول «الله يهداك غصب عليك» والمعنى مزدوج هنا، فهو دعاء بان يهدي الله الشخص المخاطب ولو غصبا عنه وهو، من ناحية اخرى، تقرير واقع او ايجاد عذر لاخطاء الشخص المخاطب لان ما حدث تم رغما عن ارادته. هذا حالنا او ما نريد ان نقوله للشيخ ناصر «الله يهداك غصب عليك».
الشيخ ناصر يذكرنا بعمرو بن العاص مع الفارق في المكر والدهاء، قال لنا اعزلوا ربعكم ولما استجاب الناس رجع لنا بطل التأزيم الشيخ أحمد الفهد وبامتياز. نائب رئيس مجلس الوزراء ووزارة جديدة تم اختلاقها مثل وزارة الطاقة سابقا كي تتكيف وطموح الشيخ احمد. طول هذه المدة كنا نعتقد انهم يقدرون الارادة الشعبية الرافضة لوجود الشيخ احمد الفهد الذي عادى التعديل الشعبي للدوائر بشدة. لكن تبين اليوم ان استبعاد الشيخ احمد كان ابتعادا وترفعا منه عن المشاركة «العادية» في الحكومة. كان لابد من اختلاق وزارة جديدة للفهد وكان لابد لمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء ان يرضي طموحه رغم استحقاق هذا المنصب لغيره من وزراء وابناء الاسرة. ربما هذا يفسر الاستجواب غير المنطقي والمفاجئ للشيخ احمد العبدالله في الوزارة قبل السابقة.!!
رغم حرصنا على استقرار البلد وامنه، ورغم تفاقم مللنا من الركود ورغم حالة اليأس التي طالت، فاننا لن نتمنى للحكومة الاستمرار او الاستقرار. لان هذا ببساطة سيكون على حساب الناس وستدفع ثمنه الامة من حساب سلطتها وسيادتها التي استمرأت الحكومات المتعاقبة العبث بها. لهذا لا نملك الا القول لنواب الامة كونوا عند مسؤولياتكم، فهذه وزارة «تأزيم» بامتياز مثل منصب الشيخ احمد الفهد. والمطلوب اخضاعها لارادة الامة وليس الخضوع لها. وليكن واضحا ان حل مجلس الامة دستوريا او غير دستوري هو اكثر كلفة على الحكم اليوم منه بالامس. فالمجتمع الدولي رحب كثيرا بانتخاب المواطنات الأربع، والكل يترقب وضع المجلس بعد التطعيم الجديد.. حل المجلس اليوم سيفسر على انه معاداة من النظام للمرأة، خصوصا بعد التقليص المفاجئ للوزيرات في حكومة التأزيم الحالية.... فخذوا راحتكم عدل.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

regrego
31-05-2009, 06:09
إقبال الأحمد http://img199.imageshack.us/img199/3122/egbal.jpg

د. نبيل.. ممكن أسألك؟

د. نبيل العوضي.. سؤال مباشر مني إلى حضرتك: بأي حق تصفني «باني سهلة المنال لاني كشفت عما حرم الله.. واني سهلة المنال ويستمتع بي كل صاحب قلب مريض وعين خائنة»؟ كتب الشيخ يقول (من نزعت الحجاب وكشفت عما حرم الله فهي سهلة المنال، يستمتع بالنظر اليها كل صاحب قلب مريض وعين خائنة).

أي دين يكفل لك ويسمح لك يا د. نبيل ان تقذفني بأقصى الصفات وتقول اني «ربما تسببت في فتنة الرجال وجرهم الى الشهوات وحملت اوزارهم الى يوم القيامة».

اعرف انك لم تتحدث عني شخصيا، ولكنك شملتني انا وكل السافرات في هذه الصفات السيئة فى مقالك بصحيفة الوطن يوم الثلاثاء 17 مارس.. لماذا؟ لاننا كشفنا عما حرم الله كما تقول؟.. ولكن ألم تتابع يا حجي نبيل صور اوكار الدعارة في مناطق العزاب في الكويت التي يديرها آسيويون، ونشرت صورهم في الصحف، وقد اصطفت المتهمات اللاتي تم ضبطهن داخل اوكار الدعارة، وهن محجبات، ويلبسن الدراعات الطويلة التي تستر ايديهن وارجلهن؟.. من أغوى الرجال هنا؟ شعورهن الناعمة الشقراء أم لباسهن الضيق السافر؟.. الوحدة منهن كأنها طالعة من مطبخ بيتها.. إذن المشكلة يا شيخ نبيل مشكلة رجال قبل ان تكون مشكلة نساء.. وليس كل من تحجبت او تنقبت منزهة عن كل ما قذفتنا به يا شيخ.. والا ماذا دفع هؤلاء الآسيويات الى التستر بالحجاب والدراعات الطويلة

لا يجوز يا شيخنا الفاضل ان تشطح وتنطح. فديننا الحنيف يدعو الى ألا يغتاب احدنا الآخر او يسيء الظن فيه بسبب شكله. وألا يقذفه بأقصى الصفات كما قلت

أنت تقول إنك رجل دين تفتي وتحدث وتعطي دروسا بالدين والسلوك. ولكنني ارى آخر من دون لحية بعيدا عن مظاهر التدين الشكلية، ولا يحمل لقب شيخ، ولم يحج في حياته وقد لا يصلي.. افضل بكثير.. تعرف ليش؟ لانه لا يعرف سوء النية، ولا يغتاب الآخرين ولا يقذفهم بما قذفت انت به نساء الكويت غير المحجبات الفاضلات المحصنات المحترمات.

اتحداك يا شيخ نبيل ان تقول ان المقال لا يعنيني انا وغيري من السافرات اللاتي لم يلبسن الحجاب اصلا، لانك قلت «من نزعت الحجاب وكشفت عما حرم الله» فهل ما قلته لا ينطبق عليّ وعلى من هن مثلي؟.. اذا كان الجواب نعم فالحمدلله.. واذا كان الجواب لا.. فلنا طريقتنا في الرد على هذا الموضوع.

حثّ يا شيخ نبيل على لبس الحجاب كما تشاء، فنحن نحترم كل ما تقول انت وغيرك.. اما ان تقذف النساء المحترمات، وما اكثرهن في الكويت بابشع وأشين الصفات لانهن فقط غير محجبات فهذا والله الحرام بعينه.

(القبس 21/03/2009 )
المصدر (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=482973&date=28032009)

مشكور د. نبيل

كتب إقبال الأحمد :


اعرف ان مقالتي طويلة... وأستسمحكم عذرا.... فأنا مضطرة إلى ذلك.
قبل ساعات من ردك اخي الفاضل د. نبيل العوضي على مقالي «د. نبيل ممكن اسألك؟»، كنت ارفض اي اضافة حول هذا الموضوع واستمرار المساجلات بيني وبينك، ولكنني عندما قرأت ردك بعنوان «اخت اقبال.... ممكن اجاوبك» في صحيفة الوطن بتاريخ 24 مارس الجاري.... قررت الرد لأن ما ضمنته مقالك كان خلطاً للأوراق وتجميع جمل من مقالات سابقة لي من دون اعطاء القارىء حق الاطلاع على دواعي ما قلته من باب المصداقية معهم ومع النفس.
اولا اشكرك على الرد رغم ما قلته من «ان الكثيرين من المحبين سيلومونني على كتابة رد مباشر على الاخت اقبال الاحمد»، وهذا تقليل منك للاخرين... ولكنني اعتبره كرما منك.
ثانيا انت قلت يا د. نبيل اني «اعترضت على مقالتك التي دعوت فيها الفتيات بما امرهن الله من الحجاب الشرعي»، ولو انك كنت دقيقا اكثر لقلت انني اعترضت على وصفك لكل من لم تلتزم الحجاب العفيفات والمحترمات وخلطت بينهن وبين الفاسقات والرذيلات... انها «اي غير المحتشمة دون ان تحدد من هي فكان هناك تعميم»، وقلت انها «سهلة المنال يستمتع بالنظر اليها كل صاحب قلب مريض، وربما تسببت في فتنة الرجال وجرهم الى الشهوات وحمل اوزارهم الى يوم القيامة»، ولم اعترض ابدا ولن اعترض اليوم ومستقبلا على دعوتك للحجاب لا انت ولا غيرك... بدليل ان مقالتي بالقبس التي اقتبست انت منها بعض الجمل ونشرتها كانت تتضمن الجملة التالية، ولكنك تجاهلتها، وهي «حث يا شيخ نبيل على لبس الحجاب كما تشاء فنحن نحترم كل ما تقوله انت وغيرك».
ثم انك يا شيخنا الفاضل توسعت واسهبت في ردك على مقالي بتفسير او محاولة اعادة تفسير «سهلة المنال» التي اثارتني وغيري الكثيرات من النساء.. اذا كان هناك تفسير واسع لهذه الكلمة فلماذا لم تذكره من الاول حتى تحدد بالضبط من هي المقصودة في هذا القذف؟... ولم تعمم وتتهم من تتهم؟.... فقد كان الاجدر بك يا شيخ نبيل ان تأتي بدليل وبرهان على كلامك وتعميمك.... كما دعا الله «قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين»... ولا اعتقد ان هناك ما يتطلب برهاناً اكثر من اتهام الناس بأبشع الصفات كما جاء في مقالك.
ثالثا تساءلت يا شيخ عن سر نقمي على المصلين في المساجد لانني، كما تقول، اتهمتهمجميعا بقولي «المساجد تغص بالمصلين داخلها وسياراتهم تخالف القانون في الشوارع»، ولم تجد اي جملة توضح ان كلامي هذا كان حول ان الدين يحث على التزام القانون... وقوانين المرور تمنع الوقوف على الارصفة واغلاق الفتحات او الاستدارات، وهذه ظاهرة واضحة عند صلاة الجمعة في شوارع الكويت... ولم يكن ذلك نقما على المصلين فكل من اعرفهم من الرجال يصلون الجمعة في المساجد، وهذا مصدر راحة لي اذا لم تكن تعلم.
كتبت ايضا في مقالك «حتى الصدقات والتبرعات لم تسلم من مقالاتك.... فهل يزعجك اطعام الفقراء والايتام في البلاد الفقيرة ام يضيرك بناء المساجد وحفر الابار»، واستشهدت بجملة من مقالات سابقة لي تتضمن كلمة تبرّئني من اتهامك وهي «الصدقات والتبرعات لاعمال الخير تزيد وتزيد معها اتهامات دعم الارهاب باسم الدين»... فأنا قلت اتهامات يا شيخنا الفاضل.... اتهامات.
رابعا اقدر لك يا شيخ نبيل انك اتفقت معي في بعض ما قلته انا... ولكنك اجزت لنفسك ان تربطني بأصحاب اللحى «فهم اقرباؤك وجيرانك وكبار السن في الكويت ورجالاتها.. فهل يصح ما تقولينه عنهم»، عندما ذكرت في احدى مقالاتي انه عندما «زادت اللحى زاد معها استغلال الدين والنفاق مع الرب والذات»، ولم تطبق ذلك على نفسك عندما قذفت بما لا يرضى به الرب والدين كل السافرات، وهن ايضا اقرباؤك وجيرانك وكبيرات السن في الكويت ونساؤها عندما قلت انهن «السبب في فتنة الرجال وجرهم الى الشهوات وحمل اوزارهم الى يوم القيامة».
اخي الفاضل ان ادب الحوار مطلوب مني ومن غيري لانه هو الحوار الذي يأتي بنتيجة.... واحمد الله انك توصلت الى نتيجة في اخر مقالك تتفق تماما ومائة في المائة مع ما اردت ايصاله اليك والى كل القراء حين قلت في مقالك.... «ان هناك من المحجبات من لا يؤمنّ بالحجاب اصلا، بل هو ستر لأمر خفي، وهؤلاء الله حسيبهن».
اذن النتيجة واحدة، وانا لم اذكر شيئا مخالفا لما قلته انت، فأنت اعترضت عليّ وختمت مقالك بما اريد قوله، فشكرا والف شكر لك.
*** شيخنا الفاضل... انت تكتب في صحيفة مليئة بصور نساء بعضهن كاسيات عاريات وبعضهن عاديات من دون حجاب... كما انك تقدم برنامجا ناجحا وفقك الله... في تلفزيون كان الراعي الاساسي لحفلات هلا فبراير التي حفلت بالمغنيات الكاسيات العاريات ولم تهاجم حفلات هذا العام.. كما التزم بعض المتدينين من نواب مجلس الامة وغيرهم ممن تعودنا سماع اصواتهم بهذه المناسبة كل عام وتهديداتهم لحفلات هلا فبراير الغنائية ولبس المغنيات والفنانات، فكان هناك سكوت تام ومرت الحفلات بسلاسة.... ليش؟؟ ودي اعرف.
مرة اخرى الف شكر لك د. نبيل على تحملك عناء الرد المباشر عليّ.

بو محمد
31-05-2009, 12:58
أقدر مجهودك ولا أؤيد كثير من ما قيل وربما لنا عودة ...

kkk
01-06-2009, 05:08
أقدر مجهودك ولا أؤيد كثير من ما قيل وربما لنا عودة ...
حياك الله
ومشكور
تحياتي

أحمد البغدادي
الإحساس بالمسؤولية!

أوتاد
تحتل الدول العربية المسلمة رأس قائمة الدول التي لا تمارس الشفافية في أنشطتها المالية والمعلوماتية
خلال ثلاثمئة عام من تطبيق النظام البرلماني يتقدم رئيس البرلمان في بريطانيا, الدولة الأعرق بين الأنظمة الديمقراطية الحديثة, باستقالته من منصب رئاسة البرلمان بعد الفضائح المالية واللا أخلاقية التي عصفت بأعضاء البرلمان الانكليزي اذ تبين استغلال النواب الانكليز البشع والفاضح للمال العام. وقد كان للصحافة البريطانية العريقة الدور الأبرز في نشر هذه الفضائح, بما أدت فيه الأمور في النهاية إلى تقديم رئيس مجلس النواب استقالته, وعزل وزير العدل (بالمناسبة هذا الوزير مسلم!) عن منصبه, فضلا عن الإحراج الشديد لرئيس الوزراء, الأمر الذي سيكلفه منصبه في الانتخابات العامة المقبلة وذلك بعد تدني نسبة التأييد الشعبي لحزب العمال في الإحصاءات العامة إلى نحو 20 في المئة. في المقابل لا يقل العالمان العربي والإسلامي فضائحية في هذا المجال, مع فارق واحد, هو الإحساس بالمسؤولية من جميع الأطراف, وليس من رئيس البرلمان فقط, بل ومن مؤسسات المجتمع المدني والصحافة والشعب, وهو ما لا يتوافر في عالمنا العربي المسلم.
لا بد من الاعتراف ان الشعب العربي المسلم لا يملك ذلك الحس فائق الحساسية تجاه المسؤولية الشخصية والعامة تجاه الشأن العام. فالصحف العربية مجرد وسيلة إعلامية لخدمة النظام السياسي بعامة. ومن المعروف أن الصحافة العربية لا تستطيع التمرد على النظام السياسي اذا أرادت نشر فضيحة سياسية, وخصوصاً في ظل الارتباط بالضغوط الاجتماعية والمصالح العائلية, وقيود العادات والتقاليد البالية, حيث تتداخل القبلية والطائفية مع الدولة إن لم تتجاوزها في كثير من الأحيان. فالصحافة العربية مثلا, لا تذكر الأسماء, بل تتبنى مصطلح المبني للمجهول عند نشر مثل هذه الفضائح. فمثلا من المعروف في الكويت, الدولة الأكثر ديمقراطية في الدول العربية وليس فقط الخليجية, لا تجرؤ الصحف على نشر أسماء النواب الذين يتدخلون لمصلحة المتهمين بجرائم الشرف مثلا من أبناء القبيلة أو الطائفة أو الشخصيات الكبيرة, بل تلجأ الصحافة إلى التواري وراء الأوصاف, مثل وصف الرأسماليين ب¯" الحيتان", أو نائب إسلامي أو قبلي أو ليبرالي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الوزراء أو الشخصيات العامة, واضعين مسألة الفضيحة قبل المسؤولية الصحافية أو العامة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى رؤساء البرلمانات العربية, مع التحفظ على التسمية, لأن كثيراً منها نتائجه مزورة, لا يهتمون كثيرا بالجانب القيمي للعمل البرلماني, اذ لا توجد في البرلمانات العربية لجنة للقيم لمحاسبة النائب على استغلاله لمنصبه النيابي لتحقيق مصالح شخصية لنفسه أو للأهل والأصدقاء, أو ما يسمى بسياسة التنفيع. ومقارنة بحرص الغرب على تحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع, يتم تطبيق قانون " من أين لك هذا?" والمحاسبة على الإثراء غير المشروع من خلال نظام ضرائبي واضح, بل وتتم ملاحقة من يحقق مثل هذا الثراء غير المشروع. في حين أنه لا توجد لجنة لمتابعة النواب أخلاقيا, ولا رقابة على حساباتهم المالية, وكثيرا ما يتهم النواب في البرلمانات العربية بكونهم يدخلون البرلمان صفر اليدين, ثم يخرجون وقد امتلك العقار والمال من دون أن يحاسبه أحد, وكذلك الأمر بالنسبة الى النواب. وفي المقابل نجد الشعب لا يجرؤ على المطالبة وممارسة الضغط لفرض مثل هذه القيم والمحاسبة للإثراء غير المشروع, ليس فقط لكونه عاجزاً بقدر ما كونه مستفيداً من هذه الممارسات الخطأ.
الإحساس بالمسؤولية العامة هو ما يميز المجتمعات الغربية عن المجتمعات الشرقية, ولهذا تأتي الدول العربية المسلمة على رأس قائمة الدول التي لا تمارس الشفافية في أنشطتها المالية والمعلوماتية, وكونها من أكثر الدول فسادا بعد أفريقيا. ولا يتوقف الأمر عند الفساد بل يتجاوزه إلى الإفساد. فالسكوت عن نشر الفضائح بحجج واهية في عالمنا العربي شجع الآخرين على الولوج إلى أبواب الرشوة التي أخذت تنتشر بصورة مخيفة في مجتمعاتنا, ثم بعد كل هذا السوء لا نخجل من الحديث عن الإسلام!
كاتب كويتي

kkk
03-06-2009, 04:32
أحمد البغدادي
... لكنك تنفخ في رماد

أوتاد
من الممكن أن يكتشف الإنسان بقايا هيكل للغول والعنقاء لكن إصلاح الأمة العربية فذاك من سابع المستحيلات
يُفترض أن يُلقي الرئيس الأميركي باراك أوباما خطابه من جامعة القاهرة لمخاطبة العالم الإسلامي غداً, ولعلم السيد أبوباما أن هذه الأمة ما عادت فيها روح الأمم المتوثبة أو الساعية للتقدم الحضاري. هذه الأمة لديها الرغبة في الحياة, لكن ليست لديها إرادة الأمم الحية, هذه الأمة عالة على الغرب والصين والهند وبنغلاديش. ولولا هذه الدول التي تصدر لهذا العالم التعس موارد الحياة من الإبرة حتى الفيل, لهلكت منذ أمد, لكن يأبى العالم إلا أن يطيل عذاباتها بتوفير حياة اصطناعية تجعلها في حالة موت سريري, أو في حالة غيبوبة.
السيد الرئيس, تخطئ إذا كنت تعتقد أن هذه الأمة ينفع فيها الكلام. لقد جاءهم الغرب بالليبرالية والتعليم رغم استعماره لهم. لكن مع رحيل المستعمر وتسنم المواطن سدة الحكم, حتى دخل العالم العربي متاهة الضياع. وكان على وشك أن أن ينقذ حاله لو أن الليبرالية تطورت نحو الأفضل, لكن هذه الأمة أبت إلا النزوع للاستبداد وتدمير الذات, فتخلت عن الليبرالية لمصلحة الفكر الديني طمعا في مشروعية دينية زائفة, وهي الأمة التي لا يتردد مواطنوها المتاجرة بدين الله حتى أهلكت الأنظمة السياسية, بمباركة الجماعات الدينية, الزرع والضرع في حقول الحريات الفكرية والمدنية والثقافة, فجاءت شواهد الحال الماثلة أمامكم والتي لا تخفى على عين الجاهل, فما بالك بمن توفر له عقل وبصيرة من أمثالكم. وتستطيع أن تسأل مستشاريكم إن كانت هناك بقية أمل في هذه الأمة? وحتما سيجيبونكم بالنفي, بل وحتى بالحوقلة لو كان دينكم المسيحي يعرفها.
لا شك أنك ستقول إنما أتيت لأنظف سمعة الولايات المتحدة الأميركية مما لصق بها من شوائب وأدران ممارسات السياسة الخارجية الأميركية, عسى أن يحبكم الشعب العربي. والشهادة لله أن سلفكم الشجاع جورج دبليو بوش لم يقصر في ذلك, بمعونة من نائبه ديك شيني. لكن هيهات, من دون ذلك خرط القتاد. طبعا ستسأل, إذا كنت ستقرأ هذه المقالة ما معنى خرط القتاد? وأطمئنك أنه حتى العرب لا يعرفون معنى ذلك, لكنه مثل يُضرب للدلالة على استحالة حدوث الشيء. وأعلم رحمنا الله وإياك, أن العرب سيظلون يكرهون سياساتكم الخارجية, ما بقيت إسرائيل على ظهر هذه الدنيا. ومما لاشك في أنك ستقول للعرب, دونكم البحر فاشربوه, وتأكد أنهم سيشربونه حتى لا تغضب عليهم وتحرمهم من العلاج والسياحة وتوفير الأمن لهم, وتزويدهم بالسلاح الدفاعي, لأن العرب تؤمن بأن السلاح لا يكون للهجوم قط, وكأنه كُتب على السلاح المستورد من عندكم , لا يصلح سوى للدفاع فقط.
من الممكن أنك تريد توجيه رسالة للعرب عن أهمية السلام والديمقراطية وأهمية الإصلاح السياسي. وأعتقد أنك لا يجب أن تشيل مثل هذه الهموم. فالعرب أمة تؤمن بالسلام إذا كان الطرف الآخر إسرائيل. وحياتك لن تنطلق رصاصة, وها هي الجولان أمامك دليل ناصع لا يحتاج إلى بيان. وجيوشنا حفظها الله من الأذى, لا تتشطر إلا على من هو مثلها من الدول العربية, كما حصل للكويت عام 1990, وأنقذتنا جيوش العالم الغربي, وقواتكم على رأسها. وأما الديمقراطية والإصلاح السياسي فلن يسمعوا لك ما دمت بحاجة إليهم لضرب الإرهاب العالمي. والدنيا مصالح كما تعلم, وخصوصا أن بلادك باعت كثيراً من الدول وقبلت التضحية بالديمقراطية من أجل عيون المصالح الأميركية, ولست ألومكم, فهذه طبيعة الأشياء في العلاقات الدولية. وستضطر أنت لبيعنا أيضا إذا لزم الأمر.
لكن في جميع الأحوال, سيستمع الجميع لخطابكم المهم, ولكن لن يُنصت إليه أحد. ولدينا بيت من الشعر يقول.
لقد أعرتك أذنا غير واعية
ورب منتصت والقلب في صمم
يعني مثل طلبتنا في الجامعة وهم يستمعون إلى المحاضرات. وفي قرآننا الكريم يقول الحق تبارك وتعالى "أم على قلوب أقفالها".
وبالتالي لن تجد من ينصت إلى مفردات خطابك رغم أهميتها, بل مجرد استماع سينتهي بتصفيق, ثم »باي.. باي«, أي أنك ستنفخ في رماد. وهل رأيت رمادا يتحول لهبا? وستغادر بحفظ الله إلى بلادك التي تلعق جروحها بسبب الأزمة الاقتصادية, والتي ستسترد عافيتها خلال سنوات, في حين أن التعليم والديمقراطية والإصلاح السياسي عندنا سيتردى أكثر فأكثر.
السيد الرئيس يقولون أن المستحيلات عند العرب هي الغول والعنقاء والخل الوفي, وأزيدهم من عندي, من واقع تجربة تعليم جامعي يمتد 23 عاما, وخبرة في الكتابة الصحافية منذ عام 1981, وذهبت مئات المرات إلى النيابة العامة والمحاكم بسبب ممارستي حرية التعبير, كما ذهب العشرات من المثقفين والكتاب, المستحيل الرابع: إصلاح الأمة العربية. بل من الممكن جدا أن يكتشف الإنسان بقايا هيكل للغول والعنقاء, وربما يوجد الخل الوفي, لكن إصلاح الأمة العربية, فذاك من سابع المستحيلات.
باختصار شديد بعد أن أطلت عليك من شدة أوجاعي, عليك بعد إلقاء الخطاب أن تغسل يديك ورجليك بماء النيل, وهو مثل نقوله كناية عن اليأس في إصلاح الحال.. وحتى تضحك, تقول العرب "اليأس إحدى الراحتين", ودونك فطاحل اللغة العربية في مصر يشرحون لك هذا المثل العربي.
وإذا كان الحديث ذو شجون كما تقول العرب, فما أكثر شجوننا نحن الشعوب العربية, أو إن شئت ما أكثر همومنا التي لو كانت عندكم لارتفعت نسبة الانتحار لديكم, لكن رحمة الله واسعة.

kkk
04-06-2009, 03:31
نادي دراويش الغد من المهندسين



كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
يبدو أن جهة ما قامت، تحت سمع وبصر ادارة جامعة الكويت المتخلفة، بخطف واحدة من اهم كلياتها العلمية الفائقة الاهمية، ألا وهي كلية الهندسة والبترول، وتحويلها الى فرع لكلية الشريعة، او ناد لتدريس ادبيات الدروشة والتصوف. فقد سبق ان قامت اللجنة الاعلامية ذاتها في نادي «مهندسي المستقبل» او Tomorrow's engineers، كما تحب ان تسمى، قامت قبل شهر تقريبا بتنظيم حفلة بعنوان «شارينها»، والتي لم يمت موضوعها الى العلم والهندسة بصلة، بل كانت مجرد احتفالية دينية سياسية في صرح علمي، حيث ورد في احدى نشراتها كلام مثل: «.. نحتسب الخطوات.. خطوة.. خطوة نحو باب اشترينا مفاتيحه بدنيانا وأهوائنا.. ضرابا القلوب تتسارع.. والجسد يرتعش.. عهدنا الطريق نحوها.. فكانت نصب اعيننا حتى قربنا الوصول.. مقبض من ذهب.. ونور على نور.. روح وريحان.. ومقلتاي تفيضان بالدمع.. تسكب العبرات.. إلخ فهل هذه كلية هندسة أو معهد دراويش؟
وقامت اللجنة ذاتها بتاريخ 16-5 بتنظيم فعاليات حملة، أو حفلة اخرى، بعنوان «بلى قد آن» (!!) المستوحاة من آية قرآنية، وتتضمن الحملة مسابقة حفظ آيات محددة من القرآن، اي آيتي الكهف والملك، والمسابقة خاصة للطالبات (!!). وأعلنت الجهة المشرفة على الحملة ان هناك جوائز ماسية (!!) ستمنح للفائزات بالمراكز الثلاثة الاولى، وجوائز قيمة للمشاركات عموما، وأيضا جوائز قيمة للمسجلات.. المهم الحضور والتسجيل (!!) كما تضمنت الحملة محاضرة للداعية البريطانية «إيمان». كما سيكون هناك ركن لتغليف المصاحف.. بالمجان، تشجيعا من نادي مهندسي الغد على حفظ القرآن وتلاوته!
نترك التعليق لكم!

kkk
07-06-2009, 02:42
تصغير وليس تقديرا







http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
بقلم: عبداللطيف الدعيج
تعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى المستشار راشد الحماد وزيرا في حكومة الشيخ ناصر اثار لدي الكثير من الاستغراب. لكن فضلت عدم الخوض فيه لحساسيته ولكون الشيخ ناصر والمستشار الحماد اخبر مني بهكذا امر. لكن تصريح السيد رئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية بالانابة المستشار يوسف الرشيد بأن تعيين السيد الحماد هو تكريم للقضاء الكويتي وضع الامر تحت المجهر وامر التكريم موضع نقاش جدي.
رئيس مجلس القضاء الاعلى أو السيد راشد الحماد سابقا، هو وفق نظامنا السياسي، الرجل الرابع في الدولة. صاحب السمو امير البلاد، رئيس السلطات ثم رئيس السلطة التشريعية ويليه الشيخ ناصر رئيس الحكومة وبعده مباشرة رئيس السلطة القضائية، أي السيد الحماد رئيس مجلس القضاء الاعلى سابقا. هذا يعني ان السيد الحماد اعلى منصبا واهمية من السيد النائب الاول الشيخ جابر المبارك، ويتقدم ايضا على النائب الثاني الشيخ محمد الصباح، بينما حاليا هو وزير عادي وليس حتى «ديلوكس». ووزارة العدل والاوقاف، مع احترامنا لكل من تولاها، هي آخر الوزارات في الاهمية والضرورة ايضا. اما منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون القانونية فهو لا يتعدى اهمية منصب أي وزير. لأن النيابة هنا هي عن الشؤون القانونية وهي تحصيل حاصل، لأن السيد الحماد هو وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاعلى سابقا، أي اكثر الناس دراية بالحكومة وبالبلد في الشؤون القانونية. هذا بالمناسبة يطرح –جانبيا- ما اثير عن عدم قانونية ترؤس الوزير الروضان، وهو الوزير العادي لاحدى اللجان بسبب عضوية الوزير الحماد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية والشيخ احمد الفهد نائبه للشؤون الاقتصادية فيها. اعتقد بروتوكوليا ان الوزراء الثلاثة متساوون والنيابة عن رئيس الحكومة في الشؤون الاقتصادية أو القانونية لا تجعل النائب المعني نائبا عن رئيس مجلس الوزراء بشكل عام. هدف الذين أثاروا هذه الملاحظة هو تكبير الشيخ احمد الفهد وعدم السماح لوزير «عادي» بأن يترأسه.
وجود رئيس مجلس القضاء الاعلى ضمن الحكومة، إضافة إلى انه تصغير للسلطة القضائية وللرجل الرابع في الدولة، هو ايضا عامل ضغط أو على الأقل «ميانة» من الحكومة على السلطة القضائية وهو ما لا يجوز، وما كان يجب على السيد الحماد بالذات عدم المساعدة في جعله ممكنا. فنحن على ثقة -وتصريح السيد رئيس محكمة التمييز اثبت ذلك – ان المستشار الحماد لا يزال يحظى باحترام وربما «طاعة» بقية اعضاء السلطة القضائية وهنا تأتي شبهة تعيينه وزيرا للعدل.

kkk
08-06-2009, 04:01
أصلحوا أنفسكم.. أولا





http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
كتلة التنمية والاصلاح المشكلة من نواب التدين والتزمت تمهد لاستجواب الوزيرة موضي الحمود بسبب قلة المنح الدراسية والبعثات، الكتلة ذاتها ايضا تطالب بزيادة الدعم للدارسين وزيادة البعثات الدراسية. برنارد شو الكاتب الانكليزي الساخر يشبه نفسه او لحيته بالذات بغزارة الانتاج وسوء التوزيع. نوابنا الملتحون من اعضاء كتلة التنمية لديهم المشكلة ذاتها، ولكن بشكل مزدوج، فمشاريعهم واقتراحاتهم مثل لحاهم هي غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع.
مثل ما يقول الله يذكره بالخير ممثلنا سعد الفرج «بسنا شهادات وبسنا خريجين».. وين راح نوديهم ووين راح نحطهم. خصوصا اذا كانوا على شاكلة نواب الكتلة الدكتور فيصل المسلم والدكتور وليد الطبطبائي واكيد هم دكتور بعد... الحربش. بي اتش دي على الطل، لا ينفع الدولة ولا المجتمع ولا حتى ينهي عالة صاحبه او بالاحرى حامله على الحكومة. لم يبق كويتي لم يتخرج، ولم يبق كويتي لم يحصل على دكتوراه او ماجستير. اللي ما شراها اخذها فخري، واللي ما حصل له فخري زوَّّرها .الاخوة فطاحلة التنمية، بدلا من تنمية مهارات الشباب وقيادة العاطلين عن العمل وتوجيههم نحو احتياجات المجتمع ينوون اجبار وزارة التربية على زيادة جيوش العاطلين عن العمل عبر زيادة اعداد الدكاترة والاساتذة وبقية الخريجين. وفوق هذا كله، حضراتهم مقدمين اقتراح بزيادة الدعم المالي للدارسين. يعني الحين احنا قاصرين خريجين جغرافيا وشريعة ولغة عربية.. على فكرة حتى العلوم الادارية والسياسية عندنا طفحة فيها.
بما ان الاقتراحات «ببلاش»، انا لدي اقتراحان وليس اقتراحا واحدا: الاول ان يتقدم السادة اعضاء كتلة التنمية والاصلاح باقتراح فعال وعملي يقضي بان تتولى الحكومة شراء شهادات التخرج للكويتيين مباشرة، فليس هناك داع للتعب والاذية والغربة، خصوصا ان الدولة اكثر خبرة ودراية، وبعض مسؤولينا هم خريجو الجامعات نفسها وربما نجحهم البعض كما يشاع لقاء اصوات، لهذا هم اقدر على التعامل مع النصابين وبياعي المؤهلات. الاقتراح الثاني هو ان يتفرغ السادة النواب الثلاثة لتنمية لحاهم واصلاح شواربهم ويتركوا التنمية لمن يعيش الحاضر ويتفاعل مع المستقبل وليس لمن يحلم مثلهم بامجاد وخرابيط الامس.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

regrego
08-06-2009, 06:29
أصلحوا أنفسكم.. أولا





http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
كتلة التنمية والاصلاح المشكلة من نواب التدين والتزمت تمهد لاستجواب الوزيرة موضي الحمود بسبب قلة المنح الدراسية والبعثات، الكتلة ذاتها ايضا تطالب بزيادة الدعم للدارسين وزيادة البعثات الدراسية. برنارد شو الكاتب الانكليزي الساخر يشبه نفسه او لحيته بالذات بغزارة الانتاج وسوء التوزيع. نوابنا الملتحون من اعضاء كتلة التنمية لديهم المشكلة ذاتها، ولكن بشكل مزدوج، فمشاريعهم واقتراحاتهم مثل لحاهم هي غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع.
مثل ما يقول الله يذكره بالخير ممثلنا سعد الفرج «بسنا شهادات وبسنا خريجين».. وين راح نوديهم ووين راح نحطهم. خصوصا اذا كانوا على شاكلة نواب الكتلة الدكتور فيصل المسلم والدكتور وليد الطبطبائي واكيد هم دكتور بعد... الحربش. بي اتش دي على الطل، لا ينفع الدولة ولا المجتمع ولا حتى ينهي عالة صاحبه او بالاحرى حامله على الحكومة. لم يبق كويتي لم يتخرج، ولم يبق كويتي لم يحصل على دكتوراه او ماجستير. اللي ما شراها اخذها فخري، واللي ما حصل له فخري زوَّّرها .الاخوة فطاحلة التنمية، بدلا من تنمية مهارات الشباب وقيادة العاطلين عن العمل وتوجيههم نحو احتياجات المجتمع ينوون اجبار وزارة التربية على زيادة جيوش العاطلين عن العمل عبر زيادة اعداد الدكاترة والاساتذة وبقية الخريجين. وفوق هذا كله، حضراتهم مقدمين اقتراح بزيادة الدعم المالي للدارسين. يعني الحين احنا قاصرين خريجين جغرافيا وشريعة ولغة عربية.. على فكرة حتى العلوم الادارية والسياسية عندنا طفحة فيها.
بما ان الاقتراحات «ببلاش»، انا لدي اقتراحان وليس اقتراحا واحدا: الاول ان يتقدم السادة اعضاء كتلة التنمية والاصلاح باقتراح فعال وعملي يقضي بان تتولى الحكومة شراء شهادات التخرج للكويتيين مباشرة، فليس هناك داع للتعب والاذية والغربة، خصوصا ان الدولة اكثر خبرة ودراية، وبعض مسؤولينا هم خريجو الجامعات نفسها وربما نجحهم البعض كما يشاع لقاء اصوات، لهذا هم اقدر على التعامل مع النصابين وبياعي المؤهلات. الاقتراح الثاني هو ان يتفرغ السادة النواب الثلاثة لتنمية لحاهم واصلاح شواربهم ويتركوا التنمية لمن يعيش الحاضر ويتفاعل مع المستقبل وليس لمن يحلم مثلهم بامجاد وخرابيط الامس.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

عندنا مشكلة في الكويت ان المطاوعة يلعبون على عواطف الناس عندنا

يعني يبون يزيدون من بعثات الطلبة و اصلا مافي وظايف ؟!!!!

و بعدين شلون تزيد بعثات طلبة و اصلا السنه هذي عندنا فقط 800 بعثة من اصل 1800 ؟!

و هذا مو قصور بالدولة او وزارة التعليم العالي !! لا لكن فقط ال 800 هم من حصلوا على المعدلات

العالية !! و الاخوة لجنة الاصلاح و التنمية الطل بعينهم يبون يخفضون النسب !!

يعني يبونها سمردحة ما يبون الافضل ؟!! بس عشان يقصون على الشباب و يقولون لهم

شفتوا شلون احنا نبي تروحون بعثات بس عادي تيب معدل معقول !!

بس هذا يمحي روح التفوق و المنافسة من الطلبة و طبعا هذا الممسوح من هالمطاوعه

الي صج ما يعرفون كوعهم من بوعهم قالوا كتلة تنمية و اصلاح ؟!! اي تنمية و اصلاح يا عمي!!

ما شفناهم يحاربون شرايين الشهادات المزوره !!؟؟ وينكم عنهم ؟!!

بس كفو عليك يا الدعيج افضح هالجذابين

و هذا خبر ال 800 بعثة من اصل ال 1800 و اتمنى ان يبقوا على النسب الموجوده و ان لا يخفضوا

النسب و نجعل البعثة للطلاب المتفوقين فقط

التصور النهائي خلال أيام والقرار للوزيرة الحمود
خطة بعثات التعليم العالي تتجه لخفض نسب القبول



كتب فهد القبندي:
كشفت مصادر مطلعة في وزارة التعليم العالي لــ «القبس» عن توجه خطة البعثات العامة لخفض نسب القبول للعام الحالي، مشيرة الى ان القرار النهائي متروك لوزيرة التربية والتعليم العالي د. موضي الحمود لانجاز تصور الخطة النهائية خلال ايام.
وتأتي خطة العام الحالي لتضم قرابة 1800 بعثة بعدما تمت زيادة البعثات العام الماضي من 350 بعثة الى 1500 مقعد للابتعاث ولم تستخدم منها الوزارة سوى قرابة 800 بعثة.
وبينت المصادر ان استخدام جميع مقاعد الابتعاث يتطلب خفض النسبة المقررة في معدلات الثانوية العامة، وهو ما تعترض عليه اوساط في التعليم بحجة ان البعثات الخارجية ما هي الا امتياز يفترض ان يمنح للمتفوقين والمتميزين ولا يمكن اعطاؤه لذوي المعدلات المنخفضة.
كما اضافت المصادر ان عدم تحقيق نسبة البعثات المطلوبة يعود ايضا لصعوبة عقد اتفاقيات تعليمية مع الجامعات لضمان عدد مقبول معين من الطلبة الكويتيين بسبب تمسك غالبية الجامعات الاوروبية والاميركية بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين وعدم منح الاولوية لمتقدم على آخر.
وشددت المصادر على حرص الوزيرة د. موضي الحمود والوكيلة د. رشا الصباح على ضمان جودة التعليم، حيث تطرح الوزارة استخدام وجهات ابتعاث جديدة في ألمانيا الاتحادية وشرق آسيا وتحديدا في الجامعات الماليزية.
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=506997&date=08062009

regrego
08-06-2009, 06:36
كلام الناس

http://img196.imageshack.us/img196/6177/al9raf.jpg

السلف.. بين الحياء والاشتهاء

كتب أحمد الصراف :


كشفت محاولة النائب خالد السلطان ونواب آخرين، تضمين نص القسم الدستوري كلمات محددة، في محاولة للتملص من معناه وتغييره، كشفت المعضلة النفسية والاخلاقية التي يعيشها البعض من هؤلاء السلف كل يوم بقبولهم المشاركة في الحياة السياسية من خلال البرلمان وسلطات الدولة الاخرى. فالفكر الديني، والسلفي بالذات، يحتم على هؤلاء «النفرات» الممثلين في البرلمان، الالتزام بما يمليه عليهم كبارهم وقادة فكرهم من «اساطين السلف»، الذين يعتقدون «بفساد» الانظمة الديموقراطية المقتبسة من الغرب، وان الاولى الالتزام بحاكمية الله وبالشورى وبنظام الخلافة، وان الشرع هو مصدر التشريع، وليس البرلمان، من خلال السلطات المفوضة لنواب الامة.
ولو توقفنا عند واقعة اضافة العضو خالد السلطان عبارة «في طاعة الله» بعد عبارة «احترام الدستور وقوانين الدولة» من القسم، لتبين لنا حقيقة موقف القوى الدينية والسلفية بالذات، من العمل السياسي البرلماني. فأعضاء هذه القوى يعلمون ان شكل الدولة الحديثة لا يشبه اي شكل من اشكال دولة السلف الصالح (!!)، ويرون في الامر شبهة وحكما بغير ما انزل الله!! وهذا يفسر سبب ابتعاد عدد من كبار قادتهم عن المشاركة في الحياة السياسية بصورتها الحالية، ولكن معاناتهم بدأت بعد ان رأوا ان عزوفهم عن المشاركة في الانتخابات قد ترك الساحة لغرمائهم، سواء من القوى الدينية المعارضة لهم أو القوى الاخرى، وان هؤلاء حققوا مكاسب دنيوية وثروات ونفوذا هائلا لم يكونوا يحلمون به. وهنا ظهر اتجاه قوي بين قوى السلف يرى عدم جواز ترك الساحة خالية للغير، وان من الضروري المشاركة في «اللعبة» وهكذا كان، وكان مشروع «الوسيلة» العقاري الضخم الطُعم الذي وضع لغلاة معارضي المشاركة في اللعبة السياسية لجرهم للميدان واظهار منافع «الديموقراطية الكويتية»!!
ولكن بقي نص «قسم النيابة الدستوري» شوكة في حلق القوى السلفية، بنصه الديني الداعي لاحترام المؤسسة الدستورية، ومسند الإمارة، وبتناقضه الواضح مع من يقومون بترويجه من قيم ومفاهيم. ومن هنا جاءت محاولة النائب السلطان، وما سبقتها من محاولات بائسة اخرى لتغيير معنى النص، من اجل تبييض وجوههم امام اتباعهم وزعمائهم في خلواتهم، والقول بانهم بذلك التغيير والتحوير والاضافة، قد أرضوا الله وضمائرهم من خلال عدم الالتزام بنص «مشبوه ومكفر»، وهذا المخرج أملاه عليهم حبهم لجمع المال وملذات الحياة ومباهج السلطة وسطوة النيابة.
ان عقلاء المجلس والحكومة، مطالبون مستقبلا بمنع اي اضافة للقسم، سواء في اوله او نصفه او نهايته، وان يؤدى القسم كما هو من دون تغيير، وعلى الجميع الالتزام بذلك واحترام مشاعر الآخرين، ومن لا يعجبه القسم، بنصه الحالي، فبامكانه الجلوس في بيته.


http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=507211&date=08062009

kkk
09-06-2009, 02:16
استجوابات بربس



كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
اصبح من الواضح أن لا خيار امام الحكومة سوى التعامل مع الاستجوابات على أنها حق برلماني وأنها أيضا حتمية يومية حاضرة ومتجددة. صاحب السمو أكد ذلك والدستور والممارسات النيابية ثبتته، لذلك ليس هناك داع للعويل أو التنديد كلما تم تقديم استجواب لوزير.
استجواب وزير الداخلية الذي ينوي تقديمه التكتل الشعبي عن طريق ناطقه الرسمي النائب مسلم البراك هو مثل كل استجوابات الشعبي، يفتقد الكثير من الموضوعية ويشوبه العديد من الشبهات الدستورية، والمفروض أن تواجهه الحكومة بيسر وبرحابة صدر، أو مثل ما هو مفروض بلامبالاة وبلا مغالاة في تعظيمه وتفخيمه. استجواب وزير الداخلية يذكرنا باستجواب النائب مسلم البراك لوزير النفط السابق عادل الصبيح الذي تركز وتم اختصاره في تكسب السيد الصبيح المزعوم لبضعة آلاف لتعامل شركة يشارك بها مع الحكومة، علما بأن قيمة المناقصة بكاملها لم تتعد عشرات الألوف وربما خسرت الشركة المعنية أكثر مما ربحت من ورائها. ولكن التكتل الشعبي ومسلم البراك أقاما الدنيا وهي لم تقعد بعد على بضعة آلاف من الدنانير يزعمون أن الصبيح اكتسبها بشكل غير شرعي وماكينة كهرباء زود بها قصر الأمير الراحل!! استجواب وزير الداخلية لا يتعدى ذلك، بل هو اردأ. فالكاميرات المنصوبة كاميرات أمنية ومعلنة. وفي عصر الفضائيات والصحافة، ليست الداخلية بحاجة إلى مراقبة أو تصوير أحد، فالصور والوجوه تحتل صفحات الصحف وتنور كل الفضائيات. ومن المؤسف أن مصور حركة نبيها خمس الزميل عامر الزهير أغلق موقعه وإلا لأحلنا السيد البراك وبقية التكتل الى صور الموقع التي ضمت لقطات لـ «كل» واشدد على كل من شارك في حركة نبيها خمس، سواء المنظمون أو المتفرجون أو حتى رجال الداخلية وأمن الدولة. القصد أن الكاميرات علنية وموجودة على طول شارع الخليج لحماية ومراقبة المواكب الرسمية وليس ساحة الإرادة فقط. والمفروض في سكرتارية «الشعبي» الذين بالتأكيد يتعدون المائة سكرتير أن ينبهوا أو يطلعوا أعضاء التكتل على هذه الحقائق. أما الاساءة للوحدة الوطنية فما عرفنا لكم.. القوا القبض على منظمي الفرعيات اتهموهم بالتعسف وبمحاربة المواطنين، ترى ماذا سيكون الحال لو ألقت الداخلية القبض على بعض قابضي الرشوة ممن هم أبناء عم بعض النواب؟! ألن تتكرر قصة الفرعيات والتعسف في تطبيق القانون؟
قلنا للشيخ ناصر من زمان.. إذا هذوله خصومك وانعومك.. ونقول لوزير الداخلية نفس الشي، حط ببطنك بطيخة صيفة والا وكّل أم عادل ترد عليهم.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
10-06-2009, 04:58
الحاكم بأمره.. مسلم البراك!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
مسلم البراك وضع فيتو على توزير اثنين من وزراء الحكومة السابقة: الشيخ صباح الخالد وزير الاعلام والشيخ جابر الخالد وزير الداخلية. وكان متيقنا من الرضوخ لمطالباته تلك كالعادة، الأمر الذي جربه من قبل وللمرة الاولى في انتخابات 1999، حيث وضع فيتو على الشيخ علي سالم العلي (وزير المالية الاسبق)، فتم له ذلك ليستمرئ تلك اللعبة الخطيرة غير الدستورية!! فالوزراء يتم تعيينهم باقتراح من رئيس مجلس الوزراء ليصدر بهم الامير مرسوما.. ذلك ان الامير يحكم من خلال وزرائه.. ولم يسبق ان حدد نائب واحد في كل ديموقراطيات العالم من يوزر، ومن يبتعد عن الوزارة من ايام روبسبيير (حنجرة الثورة الفرنسية) الى ايام مسلم البراك (حنجرة الديموقراطية الكويتية)!!
بعد ان رأى مسلم نجاح مطالباته ازدادت شهيته السياسية لدماء وزراء المالية على وجه الخصوص ليستجوب معظمهم ويقصي البعض الآخر! من يوسف الابراهيم الى محمود النوري الى بدر الحميضي الذي نجح في اقصائه عن وزارة المالية بتهديده تحت طائلة الاستجواب، ليعطى وزارة النفط وليقصى منها بعد وقت قصير بمجهودات مسلم البراك المؤزرة ايضا!!
ناهيك عن استجوابه لعادل الصبيح وعلي الجراح، مستخدما لهجة تصعيدية تخلو من اللياقة والحس السياسي، ولكن على ذوقه ومشتهاه وبانتقائية عنصرية واضحة، فهو هدد الوزير السابق أحمد الكليب في استجواب الأخطاء القرآنية «بوضع الحبل برقبته». ما قلت لكم يذكرنا ب‍‍ـ «روبسبيير»، دموي الثورة الفرنسية؟! اما في استجواب الوزير ضيف الله شرار ابن قبيلته وابن عمه، فقد ذكرنا بمسلسل المحامي البارع «بيري ميسون»!
وهكذا، فكيف لا يغتر مسلم بنفسه وهو وحده يملك كل تلك القوة والنفوذ! ولا ندري لماذا يزعل البراك وكل نادي معجبيه من الببغاوات واسطوانات His Master Voice، اذا قلنا ان سجل مسلم النيابي يخلو من اي انجاز، ولكنه يطفح بالتصعيد والتأزيم لانه لا انجاز تنمويا ملموسا ينسب الى مسلم غير استجواباته التي نتحداه ان يشرح لنا تحسن اوضاع تلك الوزارات بعد نجاحه في اقصاء واستهداف وزرائها من وزارة المالية للاسكان للنفط للاوقاف التي تكررت فيها اخطاء القرآن الكريم في عهد الوزير الحريتي، ومع ذلك لم يهدده البراك برفع ورقة كلينكس بوجهه، في حين هدد بوضع حبل المشنقة على عنق احمد الكليب كما قلنا!
مسلم البراك وامثاله ينبغي مواجهتهم بسلاحهم نفسه، ولكن على المنصة التي نطلب من الرئيس ان يضبط حسن النقاش عليها ويمنع التطاول والتجريح اللذين برع مسلم في توجيههما لاعدائه الوزراء وهم لا يملكون، او يتعففون من الرد عليه بمستواه نفسه.
وعلى الوزراء، اذا لم يستجب لهم الرئيس ولم يكف البراك عن تجريحهم، مغادرة القاعة وتركها لمسلم واتباعه قفه ومن لف لفه!!
لاءات مسلم البراك التي صدح بها بعدم تحويل الاستجواب للمحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية او التأجيل، ينبغي الا تثني الحكومة او تخيفها، حتى خط الهجوم الثاني (الانتقامي) المؤلف من خالد طاحوس وضيف الله بورمية اللذين هددا باستجواب ثان، اذا لم تصغ الحكومة للاءات مسلم هي فاشوش متهافت، ينبغي الا يقلق الحكومة لشخصانيته الواضحة!!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
•••
هامش:
النائب مسلم البراك يستحق الاشادة على امر واحد هو عدم اتاحة الفرصة لمصوري الصحف لتصويره وهو يقدم الاستجواب للامين العام، وهي عادة نتمنى ان نراها في المستقبل، خصوصا من ذوي الابتسامات البلهاء من النواب اثناء تقديمهم لصحف استجواباتهم «البلهاء» السابقة!!
نتمنى من مسلم البراك ان يكرمنا بسكوته عن موضوع الاستجوابات حتى يحين موعده، حتى نلتفت للتنمية والمشاريع التي وعدنا بها من النواب والحكومة بالانتخابات السابقة.
اكتب هذا المقال في عز الصباح، ومع ذلك فالكهرباء تضعف تدريجيا، ولم يتحفنا ملك الاستجوابات مسلم البراك باي استجواب لوزير الكهرباء عن هذا الفشل الذريع منذ ما يزيد على الـ‍‍ 10 سنوات!!

علي أحمد البغلي

kkk
13-06-2009, 03:00
زرع زرعتيه
كتب حسن العيسى :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
لا نعرف ما جرى في حقيقة حوار الشتم والقذف ورمي المواد الصلبة بين نائب الأمة بادي الدوسري والعميد كامل العوضي مدير إدارة الهجرة والإقامات، ولا يجوز أن يكون الإعلام ورقة قضاء لإدانة النائب أو أي مواطن عادي لم يضع على أكتافه نياشين التعالي والسيادة بحكم انه ممثل الأمة، ليس هذا من شأني ولا يجوز اطلاق الأحكام بإدانة أو الانتصاف لأي طرف بناء على كلمات إعلامية، لكن ما يهم، ويثير الهمّ، هو ضياع الفاصل بين ممارسة البلطجية وبين واجب النائب في خدمة الناس واقتضاء حقوقهم تحت مظلة المساواة القانونية.
اذن لا بد من إثارة سبب زيارة النائب بادي الدوسري للعميد العوضي، وهل كانت هناك ضرورة لمثل تلك الزيارة، ما دام يمكن انجاز المعاملة وفق القانون، ومن دون «وساطة النائب»، رغم ادراكنا المسبق لضحالة واستبداد الإجراءات البيروقراطية في امبراطورية الموظف العام؟ كذلك يثور التساؤل عن معنى رفض العميد كامل إنجاز المعاملة «القانونية» التي توسط فيها ممثل الأمة، وما مصلحة العميد كامل في رفضها؟
أيا كانت الإجابة عن هذين السؤالين.. تبقى هناك، أولا، القضية الأبدية في سرطان الواسطة الذي يخترق جوف قانون خلقه بداية من يتوسط لقبره اليوم، والأمر الآخر هو سؤال سلطة الحكم بعد تكرار مثل تلك الانتهاكات حتى أضحت عرفا مقبولا ومسكوتا عنه حين صمتت وساهمت تلك السلطة في تكريسها في الإدارات الحكومية بغرض جني ثمار «بركات» النائ‍ب في الصمت أو بالفزعة للحكومة بالتستر عليها حين تكشف بعض عورات الفساد وما أكثرها عندنا..! ما حدث بالأمس وسيحدث غدا هو حصاد السلطة حين زرعت البراغيث فحصد المظلومون اللسعات.

حسن العيسى

kkk
15-06-2009, 03:05
لوحات إعلان تخبص بلد


كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
لو أردنا تحت تأثير مواقفنا المسبقة وخبراتنا الماضية ان نقيم الاستجوابات الموجهة للحكومة، فإن اي استجواب لاي وزير فيها هو استجواب ضروري وفي محله، بحكم ان خبراتنا وتجاربنا اكدت وتؤكد ان الحكومات الحالية، وحكومات الشيخ ناصر بالذات، عليها الكثير من المآخذ. لكن وحتى نكون منصفين، المفروض والمطلوب ان ننظر الى الجانب الآخر وان نتمحص ونتفحص في الاستجوابات ودوافعها التي لا تخفى على احد.
من المنطلق ذاته يمكن القول بثقة ايضا، ان استجوابات النواب ومن خلال خبراتنا وتجاربنا هي استجوابات ذات طابع شخصي ونفعي، وعليها ايضا الكثير من «المقاضيب». وربما يمثل الاستجواب الحالي للسيد وزير الداخلية خير مثال ودليل. فالاستجواب، رغم الشبهات الدستورية التي تحوم حوله، يبقى في النهاية استجوابا «تافها» في محاوره واسبابه المعلنة. وهو كحال اكثر استجوابات التكتل الشعبي يحول الحبة الى قبة والخطأ المصرفي او المحاسبي الى سرقة كبرى للدولة، والى تطاول على المال العام. ليس لدي معلومات دقيقة حول قانون محاكمة الوزراء، لكن الا يبدو منطقيا ان يحيل النواب الوزراء المشكوك في ذمتهم الى النيابة العامة بدلا من الاستجواب؟! ما الذي سيفعله مجلس الامة حيال هذه «السرقات الكبرى» غير اعفاء الوزير المعني او تدويره في اغلب الاحوال؟.. أليس من الافضل محاكمته وتوفير وقت المجلس والحكومة وإراحة الناس من هذا الصخب والضجيج غير المبرر؟!! اطارات اعلانات بكم الف دينار تقلب البلد وتخبص الحكومة والمجلس.. لماذا لا تحال مباشرة الى التحقيق ولماذا لا نتولى إصدار تشريع للتعامل معها ان كانت قوانيننا الحالية لا تغطي ذلك؟!!
واضح هنا ان القضية هي متاجرة وهي مساومة، وهي في النهاية استعراض وتسلق انتخابي على حساب غير المحظوظ من الوزراء وعلى حساب التنمية والانجاز ايضا. والا مرة ثانية ما الذي يمنع من احالة قضايا واتهامات المال العام الى القضاء مباشرة فهو في النهاية القادر والمهيأ لكشف ملابساتها واتخاذ ما يلزم فيها. اما بقية محاور الاستجواب فهي في الواقع اكثر تفاهة من ان تناقش.. اسقطوا «بوردات الاعلانات» وسيسقط الاستجواب او لن يبقى منه ما يستحق النقاش او الاهتمام.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
16-06-2009, 04:26
استجواب فرعي
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
اعتقد ان من الواجب الوطني ومن الالتزام السياسي ضرورة معارضة الاستجواب الحالي لوزير الداخلية. بغض النظر عن الموقف من السلطة ومن الحدة التي تميزت بها الحكومة السابقة اثناء الانتخابات في مواجهة الارادة الشعبية، يبقى الاهم ان الاستجواب الحالي هو استجواب شخصاني، ربما لم يوفق النائب القلاف بوصفه بالقبلي، لكن القبيلة أو بالاحرى انتخاباتها الفرعية هي المحرك والعامل الاساسي خلفه.
مهما غلف المستجوبون أو في هذه الحالة المستجوب النائب مسلم البراك استجوابه بالحرص على المال العام أو الدفاع عن الحريات- التي نام وينام عنها كل اعضاء المجلس وليس مسلم البراك وحده - فان الدافع «القبلي» أو الفرعي يبرز بوضوح وبعلانية لا يمكن ان تغفل. انسحب المتهم بالفرعي خالد الطاحوس من الاستجواب ام لم ينسحب سيبقى الاستجواب في نظرنا، وكما هو في حقيقته، محاولة لمعاقبة وزير الداخلية على تصديه للفرعيات، ورسالة إلى كل وزير داخلية قادم بضرورة غض النظر عنها. وإلا فلماذا يتم استجواب وزير الداخلية وانتقاده لعدم تعامله مع شراء الاصوات بجدية، كما هو مزعوم، بينما يتم غض النظر عن تساهله وعن تشجيعه أو حكومته المبطن لاقامة الانتخابات الفرعية..؟! ان القانون هو القانون.. ومن المؤسف ان يقف بعض نوابنا وحتى سياسيينا في صف الاستجواب رغم ان المحركين والمتأهبين له هم من خالف القانون وهم- لو كان هناك انصاف وقوانين نفاذة- من يستحق المساءلة والاستجواب.
صحيح ان النائب خالد الطاحوس تراجع أو تم سحب اسمه من الاستجواب لزيادة التلميع ولاخفاء الدوافع الفرعية الحقيقية وراءه. وصحيح ان النائب مسلم البراك خارج الفرعي. لكن الاصح ان النائب البراك يسعى إلى تبرئة ذمته ويحاول كسب ود القبيلة وتأكيد التزامه القبلي، عبر استخدام وزير الداخلية والاستجواب وسيلة لتحقيق ذلك.
وزير الداخلية يجب ان يستجوب لفشله في تطبيق قانون الانتخابات الفرعية، ولعدم قدرة أو جدية اجهزته في التصدي لهذه المخالفة العلنية والتحدي الفاضح للقانون، ولكن هل يجرؤ النائب مسلم البراك أو غيره من مؤيدي الاستجواب على التصريح أو حتى التلميح بذلك؟ غبي من يتساءل – بجدية- واغبى من يتوقع اجابة.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
18-06-2009, 03:30
الماركيز سعدون حماد
كتب حسن العيسى :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
ليس النائب سعدون حماد سليل عائلة «هابسبورغ» الملكية التي حكمت معظم اوروبا لفترة ممتدة من الزمن حتى يتمادى في خلافه مع عادل الصرعاوي، وبأي حق برلماني مزعوم يتجاوز هذا النائب اصول النقاش والحوار في قاعة عبدالله السالم؟ كان في امكانه، وهو في معرض دفاعه عن الشيخ احمد الفهد، ان ينتقد النائب عادل الصرعاوي كما يشاء، لكن ليس من سلطان نيابة البؤس هذه ان يتخطى عادل للمساس باسم عائلته والتحقير من شأن المرحوم عبدالعزيز الصرعاوي والمساس بعوائل كويتية قامت الكويت على جهدها ونضالها.
من تحسب نفسك يا حضرة النائب؟ ومن تكون انت في النهاية حتى تصم عوائل كويتية عروقها ضاربة في هذا الوطن بــ«البياسر»؟ واي اصالة «جواد عربي» تتشدق بها ايها الاصيل كي تقذف ابناء وطنك بتلك الاوصاف مهما كانت الخصومة السياسية بينك وبين عادل الصرعاوي؟ الديموقراطية يا حضرة «الماركيز» سعدون حماد هي في النهاية «حوار» والحوار لا يكون بهذا الوصف مالم يتسم بأصول العقلانية والادب، وما ابعدك عن الاثنين يا جناب «الماركيز».

حسن العيسى

kkk
22-06-2009, 03:25
أحمد البغدادي
الكتابة ضد الوطن

أوتاد
الكتابة في ظل الاستبداد الذي يعيشه العالم العربي تصبح واجباً شرعياً وقانونياً ضد السلطة
أيهما أشد خطراً على الوطن, المسؤول الذي يهدر المال العام ويرفض المحاسبة, أم الكاتب الذي يكتب منتقدا هذا الوضع? وهل تعد الكتابة التي تنتقد أحوال الوطن, خيانة للوطن? رغم تمييزي الواضح بين الوطن والدولة, إلا أن المفهوم العام لدى الكثيرين لا يتأمل في هذه التفرقة المهمة, فيحيل الوطن إلى الدولة, والعكس بالعكس. وهذا خطأ مفاهيمي فادح. مناسبة هذه المقالة تعود إلى السجال الدائر في قطر الدولة التي لا تعرف ماذا تريد بالضبط في مختلف سياساتها, من دون حاجة للقول إن معظم سياساتها فاشلة, وما كان لها أن تقوم بكل هذه التحركات لولا المال الفائض عن الحاجة. في هذه الدولة الناشئة, حدث سجال بشأن " الصحافة وسقف الحريات " في مجلس الشورى الذي لا يحقق أدنى درجات الديمقراطية, والذي تقدم فيه 24 عضوا تم تعيينهم بواسطة السلطة, أي من دون انتخابات, لبحث تشديد العقوبات والغرامات على " المتجاوزين " لحرية الإعلام في قطر, باعتبارها أقلاما مأجورة لأنها تتجاوز الخطوط الحمراء, في إشارة واضحة إلى بعض الكتاب القطريين الذين ينشرون في صحف خارجية تنتقد الأوضاع , وخصوصاً وضع الحريات الفكرية والسياسية والمسؤولين الرسميين في قطر. والانتقاد يصب ضد كاتبة قطرية تنشر مقالاتها في الكويت في جريدة "القبس", هي السيدة الفاضلة نورة آل سعد, والتي رد عليها المدير العام في جريدة " الوطن " القطرية ردا يتسم بالضحالة الفكرية على أقل تقدير.
من حيث المبدأ, لا أعتقد بصواب الكتابة الناقدة ضد الوطن أو الدولة لمن لا يفهم الفرق, من خارج الوطن. لكن ما العمل إذا كان الوطن سيئا في مجال حرية التعبير, مقيدا لها, بل ولاغيا لها من التداول الفكري, وداعيا إلى الضرب باسم القانون الاستبدادي, على يد كل من يكتب ضد الوطن, والحمد لله أن أعضاء مجلس الشورى القطري- غير الديمقراطي- لم يطالبوا بقطع يد الكاتبة, التي لا أعلم إن كانت في قطر أم خارجها. وأتمنى الا تتعرض للأذى بسبب كتابتها اللاذعة لقضية الحريات الفكرية المكبوتة في قطر. وبالمناسبة, لا تمثل قناة "الجزيرة " الوجه الحقيقي للسياسة القطرية, فالمسؤولون في هذه القناة نفسها لا يملكون الشجاعة لنقد السياسة القطرية في علاقاتها في قطر التي استقبلت رئيسة حزب "كاديما" والتي كانت مسؤولة عن قسم الدعارة في "الموساد" قبل دخولها عالم السياسة, كما لا تتكلم الجزيرة عن القاعدة الأميركية في قطر. ولكن لو تابعنا القناة الفضائية القطرية الرسمية لوجدنا أن كل ما تقوله الفاضلة السيدة نورة آل سعد صحيحا.
هل من يكتب منتقدا الأوضاع في وطنه, يُعد بالضرورة ضد الوطن, أو لنكن صرحاء, خائنا لوطنه? هل الوطن ملك الذين يمدحونه بالحق والباطل فقط? أم أن الداعين إلى الإصلاح يكتبون ذلك بحثا عن الشهرة? ليعلم كل قارئ أن الكتابة الناقدة لأوضاع الوطن السيئة في الوطن العربي المستبد والشاسع, لا تؤدي بصاحبها الا إلى النيابة العامة ودفع الغرامات أو السجن. فالمحرمات الوطنية في قانون المطبوعات كثيرة, وعلى هذا النوع من الكتاب تحمل مواجهة العواقب الاجتماعية والرسمية, علما أنه يتحملها بطيب خاطر لإيمانه أن الساكت عن الحق شيطان أخرس, وما أكثر الشياطين في هذه الأوطان.
الذي يكتب ضد " الوطن " يتخلى طواعية عن كثير من المنافع المادية من مال ومنصب عال, بينما اذا أمسك لسانه وقلمه عن نقد السلطة, التي تعد نفسها هي الوطن. كان من الممكن للسيدة نورة آل سعد أن تكون مكان رئيس تحرير جريدة "الوطن" القطرية لو أنها غيرت كتاباتها لتصب مدحا للسلطة, لكنها آثرت الطريق الصعب, ولأنها تقول الحقيقة تريد السلطة إسكاتها عن طريق العقوبات من خلال من يقبل أن يكون مخلبا للسلطة مثل البرلمانات العربية التي توافق السلطة على استبدادها, مثل البرلمان الكويتي يوم وافق بالإجماع على قانون المطبوعات والنشر الأخير, والآن يتصايح الكتاب من الألم!
في ظل الاستبداد الذي يعيشه المثقفون في العالم العربي, تصبح الكتابة ضد السلطة ¯¯ الوطن, واجباً شرعياً ووطنياً.
كاتب كويتي

kkk
23-06-2009, 03:08
كلام الناس
بين الزغلول والدمرداش

كتب أحمد الصراف :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
لم يستفد أحد في العصر الحديث من كتاب ديني كاستفادة المواطن المصري زغلول النجار من القرآن. فقد روّج هذا الشخص لنظرية أن مختلف الابداعات والاكتشافات الطبية والعلمية والنفسية والجغرافية وغيرها يرجع الفضل فيها لنصوص محددة في الكتاب المقدس، ومن هنا انطلقت شهرته وأصبح مؤلفا ومقدم برامج ومحاضرا، ومن كل ذلك كوّن ثروة وكسب احترام وتقدير جهات عدة، ساذجة أو متواطئة معه، أفرادا كانوا أو مؤسسات، وشاركه أو زاحمه في اللعبة دعاة من مصر من امثال عمرو خالد ومحمد الجندي وغيرهما، وآخرون من السعودية والكويت واليمن، وحتى من السودان بكل ما فيه من بؤس وتخلف وتشرذم ورئيس مطلوب للعدالة الدولية.
ويبدو ان طريقة الكسب السريعة والمضمونة هذه جذبت بأضوائها أطرافا اخرى لمنطقتنا بالذات، المليئة بالسذج والمتخمة بالبترودولار، الذي لا تعرف الكثير من دولنا كيفية استثماره بطريقة فعالة، ومن هنا دخل السيد صبري الدمرداش، الذي يحرص على ان يسبق اسمه حرف الدال، على خط التفسير ونشر اعلانا في عدة صحف (الوطن 27/5) طلب فيه من المطلعين على عنوانه ان يكونوا راقين في أحاسيسهم، مميزين بين الناس، واسعي الثقافة، وأن يكونوا أثرياء في فكرهم، وكل هذا يمكن أن يتحقق بالمشاركة في خدمة الرسائل الهاتفية النصية الخاصة به، والتي من خلالها سيعلمنا السيد الدمرداش، وعلى حسابنا، أسرار الخلق والإعجاز العلمي في القرآن وفلسفة الحياة، وفوق كل هذا الاعجاز العلمي في الكون مع كمّ هائل من المعلومات الحسابية والطبية والتاريخية الأخرى!
لقد قبلنا بترهات مفسري الاحلام والفاسد من خدع العلاج بالحجامة للمصابين بأمراض السرطان، وادعاءات مستخدمي المياه المقروء عليها بأنها صالحة لكل داء وبلاء، ولكن أن يأتي من يدعي أن بامكانه أن يعلمنا اسرار الكون وما فيه من اعجاز، وكيف ان النباتات لا تنام والأسماك لا تغرق من خلال رسائل هاتفية نصية قصيرة، فهذا ما لم نسمع بمثله حتى الآن! ونرجو من الدمرداش، أو من يمثله في الكويت، أن يوضح للساعين لمعرفة كامل أسرار الخلق والكون ـ على فرض أنه يعرفها كلها ـ الكلفة النهائية لهذه الرسائل، وان يبين الطريقة التي سيرد بها على مئات الأسئلة المتعلقة بالكون التي لا يزال كبار علماء العالم في حيرة منها منذ أن وجد الانسان الهوموسيبيان على هذه الأرض، وحتى تاريخ نشر هذا المقال.
ويا ناس عليكم بالحذر من هؤلاء المدعين فهدفهم ما تبقّى في جيوبكم من بترودولارات قليلة.

kkk
25-06-2009, 03:53
لعبوا سياسة مع السياسيين
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
ها نحن ندخل في دوامة جديدة. وفي جهد واجتهاد لا معنى لهما ولا طائل وراءهما. وستقضي الكويت الايام القادمة في تساؤل عن احتمالات استقالة وزير الداخلية او اقالته. هل سيحقق المستجوبون الاغلبية الكافية لطرح الثقة ام ستصمد الحكومة ووزيرها.؟! وبين كل هذا وذاك يتعطل كل شيء، وتتوقف الحياة في الكويت في انتظار نتيجة الاستجواب.
ليست هذه ملامة للمستجوبين، فهم يمارسون حقهم ويؤدون مسؤوليتهم. والشيخ ناصر لم يقصر حيث وفر لهم مسببات ودوافع ومحاور الاستجواب. فهو اصر على الابقاء على وزير الداخلية رغم التهديدات والتعهدات السابقة التي اصرت على استجوابه. وهو لم يكتف بذلك بل اضاف مزيدا من التأزيم عبر استيزار الشيخ احمد الفهد الذي عليه ملاحظات من اكثر النواب المعارضين ومن اكثر من طرف. لا نلوم المستجوبين ولكن ربما نلوم من اصر على طرح الثقة. فالوزير احال قضايا المحور الاول للنيابة.. والاولى ان يكتفي النواب بذلك ويوفروا على البلد وانفسهم مشقة وتبعات طرح الثقة. لكن قلناها وقالها قبلنا الكثيرون.. الاستجوابات هنا حق يراد به باطل، ووسيلة نيابية سهلة للتكسب وتحقيق الامتيازات وتعويض خسائر وتكلفة الحملات الانتخابية. لهذا كان لا بد من المضي في طرح الثقة ولا بد من التصيد والمساومة والابتزاز.
الحكومة والشيخ ناصر بالذات مطالب بان يختط سياسة جديدة تعتمد على المواجهة وعلى الاصرار على ان تكون المواقف في طرح الثقة، مواقف سياسية وبعيدة عن الانتفاع والتنفيع. ان الرضوخ للابتزاز ومحاولة كسب ود النواب او شراء ولائهم لن تؤدي الا الى تفاقم الاستجوابات، والى تزايد رغبات طرح الثقة، والى وضع الحكومة ووزرائها في مواضع اكثر حرجا واكثر عرضة للابتزاز.
لتكن سياسة المجابهة هي الرد الوحيد على الابتزاز النيابي، ولتقطع الحكومة الطريق على المتكسبين والمنتفعين، فهؤلاء وليس حسنو النية، وهم، وليس الحريصون على امن واستقرار ومصالح البلد، من يشكل نواب التأزيم الحقيقيين. على الحكومة ان تتوقف عن كسب المتردية والنطيحة والانتهازيين من النواب، وان تتعامل بجدية وادراك سياسي مع « السياسيين».

kkk
28-06-2009, 03:07
لا معركة ولم يخسر أحد

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
حسب ما توارد من اخبار وتردد من معلومات، فان جلسة طرح الثقة ستحسم لمصلحة الحكومة والسيد وزير الداخلية. وان صح هذا أو بالاحرى ان حدث، فان الحكومة تكون قد حققت اول انتصاراتها، ليس على مجلس الامة ولكن على الضعف والوهن اللذين تميزت بهما حكومات الشيخ ناصر رغم الدفع القوي الذي وفره استجواب وزيرة التربية السابقة السيدة نورية الصبيح. رغم ان هذا الاستجواب انتهى الى طلب طرح الثقة مع الاسف، فانه من المفروض ان يؤدي الى إزالة الرهبة والتهرب اللذين تحلت بهما الحكومة في مواجهة الاستجوابات السابقة او التهديدات التي كانت تبشر بها.
عبور الحكومة لجلسة طرح الثقة وعلى يد احد ابناء العائلة الحاكمة الشيخ جابر الخالد، ستكون له دلالات خاصة ومؤثرات نتمنى ان تغتنم توافرها الحكومة من اجل المضي في سياسات ثابتة وخطوات واثقة تعوض الكثير مما فاتنا في الفترات الاخيرة. ونتمنى اكثر ان يختفي «بعبع» الاستجواب وان تتعامل الحكومة مع الاستجوابات على انها عملية روتينية تحتمها طبيعة العمل السياسي وتفرضها بشكل قوي الظروف الخاصة لمجلس الامة الذي لا يملك اعضاؤه بحكم فرديتهم وتشرذمهم طرح سياسات او فرض أجندات خاصة، لهذا يضطرون الى ملاحقة الوزراء والجري خلف الاخطاء لاثبات وجودهم وتأكيد جديتهم.
نتمنى الا ينظر الى الاستجواب كربح للحكومة او خسارة للمجلس او حتى إضعاف للاعضاء. فقد حقق الجميع أهدافهم أو المفروض انها تحققت. فقد اكد نواب الامة حرصهم على المال العام وتبلغ العاملون في الدولة والمتعاطون فيه رسالة التحذير، والوزير احال القضية الاساسية موضع الاستجواب الى النيابة. لهذا فان المعركة في الواقع حسمت لمصلحة الاستجواب وليس ضده. والتكتل الشعبي لم يخسر كما يعتقد او يروج البعض. هذا بالطبع ان كنا نؤمن او نسعى الى ان نتحصل على العنب لا قتل الناطور.
اقالة الوزير او اجباره على الاستقالة ليس المفروض ان يكون هدف الاستجواب. ومقياس الربح والخسارة يجب ان يبقى مصلحة البلد وليس مدى الخسارة او الفائدة التي حققها هذا الطرف او ذاك. وسيكون مفيدا ومنصفا لو تخلى طارحو الثقة عن طلبهم واكتفوا بما تحقق من نتائج ايجابية في جلسة الاستجواب.

kkk
30-06-2009, 05:16
«مصوقر من الصوبين»

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
حسب بعض جرايدنا، فان الوزير الشيخ أحمد الفهد يقول عن وزير الداخلية بأنه «.. في حال عدم اطمئنان الوزير إلى كفاية الأصوات المطلوبة لمنحه الثقة فلن يحضر الجلسة».. وفي جريدة أخرى تصريح آخر أقرب إلى الواقع، يعلن فيه ان الحكومة مطمئنة بان الوزير سيحظى بالثقة «ولهذا ستدخل الحكومة الجلسة». بغض النظر عن صحة أي من التصريحين فإني أرى بان مجلس الأمة الحالي واعضاءه، وبالذات طارحو الثقة، ليسوا أهلاً لتقييم السيد الوزير أو حتى أي موظف عام.
لن يضير السيد الوزير ان يطرح فيه الثقة أعضاء المجلس الحالي. وليس من المفروض ان يكون مزعجاً له خسارة ثقة اعضاء، نعرف جميعا انهم ليسوا محل ثقة ولا يملكون المؤهلات الأدبية أو السياسية لتقييم الاخرين.
الناس يعرفون تماماً ان الذين قدموا طرح الثقة أو على الأقل ثمانون في المائة منهم، هم من نتاج الفرعيات والمتهمون وفقا للأجهزة الأمنية التي يرأسها الوزير بارتكاب جريمة الانتخابات الفرعية. والناس يعرفون ان معظم الذين ايدوا وسيؤيدون طرح الثقة تحركهم بالأساس مصالح خاصة وحسابات ليس لها علاقة لا بالصالح العام ولا بأمواله.
المفروض ان ينزعج الوزير لو ان الذي سيطرح الثقة فيه هو حمود الزيد الخالد، وعليه ان يحسب الف حساب لو كان الذي سيقيمه عبدالله اللافي، ويقدم رجلا ويؤخر أخرى لو كان سيواجه يوسف المخلد أو خليفة الجري أو أياً من نواب وممثلي الأمة الحقيقيين. الذين لم ينجحوا بأموال سرقت أصلاً من المال العام. ولم يأتوا بدفع من الواسطات أو الفرعيات أو النقل الجماعي لأصوات المنتفعين وحسني النية.
أغلب نواب مجلس الأمة الحالي خريجو فرعيات، وثمار بذور زرعتها الكراهية والتخلف ورعتها الاصولية وتجنيها أيادي العبث المناوئة للنظام الديموقراطي والدستور. لهذا على الوزير ان يدخل الجلسة، أياً كانت النتيجة. فهي لن تضره ولن تنفعه ايضاً. بل في الواقع سيكون شرفا للوزير ان يخسر ثقة مجلس 2009.
فيا عمي على قولة القايل «حط ببطنك بطيخة صيفي» وادخل الجلسة بثبات، ففي كل الأحوال ومهما كانت النتيجة فأنت الرابح.. وترى «الجنجفة كلها خوال».

kkk
01-07-2009, 05:36
طرح أم كسب للثقة..؟!!


كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
طرح الثقة بالسيد وزير الداخلية بالرغم من تبريرات المؤيدين له واجتهاداتهم هو عبث بأمن البلد واستقراره وهو نتيجة دوافع واهداف شخصية واضحة ومكشوفة. لكن كل هذا يهون.. فالبلد على كف عفريت منذ زمن مع الاسف. والاستقرار السياسي كان مهددا من طارحي الثقة ومن غيرهم ايضا. ونحن منذ التحرير لم نتحلحل عن مستنقع الجمود والتردي الذي لا نزال نغوص فيه. كل هذا يهون لان الاخطر في عملية طرح الثقة هو النتائج السياسية والتكسب الذي جناه مع الاسف مقدمو طرح الثقة عبر هذا التردد واحيانا التأييد الذي قدمته بعض الشخصيات والقوى السياسية الوطنية للاستجواب ولطرح الثقة.
مقدمو طرح الثقة مع الاسف يلمعون انفسهم على ظهر السيد الوزير وعلى حساب الدفاع عن المال العام، ورضي المدافعون عن الاستجواب ام لم يرضوا فان المال العام الذي يدعي طارحو الثقة الدفاع عنه هنا هو حفنة دنانير. من اجلها يخبص البلد وندخل في متاهات صراعات لا طائل لها ولا مخرج منها. مئات الملايين ضاعت على دراسات حقول الشمال، مئات الملايين ذهبت هباء في المصفاة الرابعة، واكثر من مئات من الملايين خسرناها على ابحاث «الداو» وفوق كل هذا مليارات لم نتحصل عليها بسبب تأخير هذه المشاريع وتعطيلها. مع هذا فان احدا لا يستجوب، وطرفا لا يحاسب وليس هناك من يدفع ثمن هذا الهدر المتعاظم للمال العام وليس هناك من هو معني بالمئات والالاف من الملايين التي تذهب هباء.
طارحو الثقة عليهم مستمسك او كما قلنا، ثمانون في المائة منهم، لهذا هم يحاولون تبرئة انفسهم وتحسين رصيدهم والظهور بمظهر الوطني والحريص على الشأن العام. ليس المقصود في جلسة اليوم طرح الثقة في وزير الداخلية.. بل المطلوب والذي يسعى اليه معارضو الوزير هو اضفاء الشرعية على وجودهم وكسب صفة الوطنية والنزاهة التي خسروها بعد خوض الانتخابات الفرعية. ستمنح الثقة اليوم لوزير ربما يستحقها، وستمنح الثقة مع الاسف ايضا لنواب لا يستحقون لا عضوية المجلس ولا هذا الدعم والتأييد الوطني الذي وفره بكل اسف لهم بعض الوطنيين. الزبدة ليست جلسة اليوم جلسة طرح ثقة في وزير الداخلية بل هي جلسة كسب ثقة لنواب الفرعيات.

kkk
02-07-2009, 04:27
متى الأزمة الثانية..؟!

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
.. وانتهت الازمة الاولى في حياة الحكومة الحالية بخير.. او هل انتهت فعلا؟! المؤكد والمعروف من خلال مواقف النواب وتصريحاتهم ان هناك مزيدا من الاستجوابات القادمة، وان هناك الكثير من الحفر التي على الحكومة عبورها، لذلك نتمنى ان تكون الحكومة هذه المرة اكثر صلابة وقدرة على المواجهة.
ونتمنى اكثر ان يتلمس اعضاء مجلس الامة طرقا اخرى غير الاستجواب او غير طرح الثقة بالذات، ففي هذا الاستجواب طرحنا من البداية ضرورة الاكتفاء بالاحالة الى النيابة او احالة الوزير نفسه الى محكمة الوزراء. لم يسمع احد ومضى البعض في الاستجواب واعقبه بطرح الثقة الذي يعلم ونعلم مسبقا فشله. اليوم السيد احمد السعدون يعلن انه سيطلب احالة وزير الداخلية الى محكمة الوزراء.. هذا كان المفروض ان يحدث منذ الايام الاولى، والمفروض ان يغني عن الاستجواب، او على الأقل طرح الثقة، كي نجنب البلد هذه الاحتقانات المستمرة التي تحكم العلاقة بين المجلس والحكومة. فالمطلوب معاقبة الوزير او تحميله المسؤولية، ايا كانت، ادبية او سياسية او حتى جنائية وليس معاقبة البلد بأكمله وادخاله في دوامة اقالة الوزير او اسقاط الحكومة. اليوم يعلن السيد السعدون احالة وزير الداخلية الى محكمة الوزراء.. هذا الاعلان متأخر ولم يعد له معنى بعد خراب البصرة، وهو يشبه احالة السيد الوزير امر مناقصة الاعلانات موضع الخلاف الى النيابة بعد تقديم الاستجواب.
انتهت الازمة الاولى وربما من الضروري وضع بعض النقاط على الحروف التي ضيعها البعض. فأحد لم يكن ضد الاستجواب، واحد لم يعترض على المحور الاول او يستخف به، واحد لم يكن متناقضا في مواقفه. لكن هناك فرقا بين الاستجواب وطرح الثقة. والاستجواب كان من المفروض ان ينتهي - في رأينا - بحكم وضع البلد الى اما احالة الامر الى النيابة واما احالة الوزير الى محكمة الوزراء وكفى الله الحكومة والمجلس والمعارضين والمؤيدين شر الاقتتال. لكن كما بدا واضحا فان البعض كان يريد الناطور وليس العنب، والبعض كان يستهدف هز البلد وضرب الحكومة ويستهدف معاقبة وزير الداخلية على امور اخرى وليس استعادة حفنة دنانير او حتى ملايين هي الفرق بين سعر التكلفة وسعر ترسية مناقصة بقيمة خمسة ملايين د

kkk
02-07-2009, 04:28
كمن يقتل القتيل ويلطم بجنازته!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
بعد ان تمخض جبل الاستجواب الاخير للنائب مسلم البراك عن فأر صغير او «ماميش» باللهجة الكويتية، نرجو ان تغلق تلك النتيجة الهزيلة لهذا التأزيم - غير المبرر - شهية نواب اللاانجاز على المزيد من الاستجوابات الملوح بها، وتجبرهم على اعطائنا هدنة او Break لنستعيد انفاسنا وتوازننا واولوياتنا التي ضيعها امثال اولئك النواب، وذلك بأن يتأنوا في استخدام هذا الحق المؤزم دفعة واحدة. فنحن لم ولن نكون ضد الرقابة او استخدام الادوات الرقابية (كما يردد ببغاوات «الا الدستور»، والنافخون في نار التحريض والتأجيج السياسي!).. ولكننا كنا نحبذ ان يكون هناك تدرج وحنكة في استخدام هذه الادوات بالابتداء بالسؤال البرلماني ثم طلبات النقاش ولجان التحقيق، وان بلغ السيل الزبى وصار عمك الوزير اصمخ، فيتم الالتجاء للاستجواب وسيجدنا المستجوب كلنا وراءه في ساحة الارادة نمد السنتنا ساخرين من كاميرا امن الدولة «اللي كبر رأس البعير!».. ونؤكد هنا ان موقفنا سيكون، بمؤازرة مثل هذا الاستجواب، ثابتا لا يتزعزع سواء كان المستجوب سنياً او شيعياً او حضرياً او بدوياً!!
* * *
وهذا يجبرنا على التطرق لمحاولة خلط الاوراق التي مارسها النائب البراك ومناصروه في البرلمان وفي شارع الصحافة في هذا الاستجواب، الذي بينوا فيه استياءهم من حالة الاستقطاب الفئوي التي اثارها هذا الاستجواب بين الحضر والبدو، وخطورة ذلك على كيان الدولة والوطن!.
ونحن نقول لهؤلاء واولئك انكم «كمن تقتلون القتيل وتلطمون بجنازته»، فمن اثار هذا الاستقطاب الفئوي هو انتم بانتقامكم المنجز ضد وزير الداخلية، لمحاربته وتطبيقه القانون على الانتخابات الفرعية القبلية وحجز امن الدولة - التابعة له قانوناً - اثنين من قبيلة البراك نفسها وهما المرشحان ضيف الله بورمية وخالد طاحوس، بعد ان تفوها بعبارات تشكل جرائم بموجب القوانين الجزائية السارية.. فالاستقطاب الفئوي تمت اثارته من قبل النائب المستجوب وجماعته.. ولم يثره الوزير او مناصروه على الاطلاق.. متمنين ان ندفن هذه النعرة مرة وللابد، اذا كنا حريصين على البلد وتلاحمه وتآزره.
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
* * *
• هامش:
نهنئ وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد على نيله ثقة مجلس الامة، كما نهنئ حكومة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على صمودها وتصرفها او لعبها صح في هذا الاستجواب، الذي بيّن ان كبار مؤزمي مجالس امتنا لا يعدون ان يكونوا «نموراً من ورق»!! كما نقول لاشقائنا في الوزارة نريد منكم انجازات ملموسة خلال فترة العطلة الصيفية الطويلة.. وذلك حتى يتبين للشعب الخيط الابيض من الخيط الاسود، فأنتم وراءكم الاغلبية النيابية الحصيفة الممثلة بمجاميع الشعب الكويتي المتعطش للانجاز والتنمية.

علي أحمد البغلي

kkk
05-07-2009, 03:16
كلام الناس صوت رعاة الأنعام في مجلس الهوام
كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بين الفترة والاخرى بقفل باب منح اذونات عمل للكافة، مع استثناء بعض التخصصات المهمة والنادرة لأهميتها القصوى. ويتضمن هذا الكشف المهن الطبية والهندسية العالية وكبار المصرفيين واساتذة الجامعة والخبراء و.. رعاة الإبل! وقد تم تضمين كشف الاستثناءات فئة الرعاة لأهميتهم «الاستراتيجية» في توفير «الامن الغذائي» للوطن. وقد حدث ذلك «الاقحام» بتواطؤ حكومي نيابي «نبيل»، هادفا، من جهة، الى ان يكسب النواب أصوات أصحاب الإبل والماشية في أي استجوابات قادمة، ومن جهة ثانية، الى شراء ولاء البقية عن طريق اثرائهم ودفعهم للضغط على ممثليهم في البرلمان للوقوف مع الحكومة والتصويت لمصلحتها في الاستجوابات وعند التصويت على تمرير القوانين. وتنفرد حكومة الكويت بآلية الضغط النيابية الفريدة هذه بين كل ديموقراطيات العالم!
وقد يتساءل طرف ما عن ماهية عمل طريقة الضغط العجيبة هذه. والجواب سهل، وحاصله ان اصحاب الابل هؤلاء يحق لهم الحصول على عدد كبير من اذونات عمل الرعاة، الذين هم من البنغال والهنود بالذات، وقبض مبالغ نقدية تتراوح بين 500 و600 دينار سنويا منهم، وتركهم بلا عمل في الشارع، وهذه احسن واسهل واضمن وسيلة اثراء «حلال بلال» عرفتها البشرية!
والعجيب ان الحكومة تعرف أن هناك استغلالا للبشر ومتاجرة بقوتهم ولا تفعل شيئا لوقف هذا التعسف. ونواب المجلس، والملتحون منهم بالذات، على علم بهذا النوع من المتاجرة بالبشر ولا يحركون إصبعا لثقتهم بعدم مخالفته للشرع. وجمعية حقوق الانسان، بالرغم من دورها الكبير في ميادين اخرى، تعرف مشكلة هؤلاء ولا تستطيع فعل شيء من اجلهم. ومع هذا لا نستحي ان نقول بأن تقرير وزارة الخارجية الاميركية كان مجحفا بحق الكويت!
لقد دخل البلاد ما لا يقل عن 50 الف عامل بهذا النوع من الفيزا، ودفع هؤلاء لمن جلبهم من اصحاب النفوذ اكثر من مائة مليون دينار على مدى السنوات الثلاثين الماضية. وتكلفت الدولة ما يقارب ذلك من اموال على ترتيبات دخولهم البلاد وتبصيمهم وفتح ملفات امنية وصحية لهم وعلاج المرضى منهم وملاحقة المجرمين بينهم، وما اكثرهم، خصوصا ان غالبيتهم بلا مال ولا عمل، ومن ثم سجنهم والصرف عليهم، وبعدها ترحيلهم لأوطانهم على حساب الدولة! نكتب ذلك وآلية جلب وحلب هؤلاء البؤساء جارية، والحكومة لا تزال مصرة على براءتها من تهمة الاتجار بالبشر!
وبهذه المناسبة نشيد بالقرار الأخير لوزارة الشؤون المتعلق بـ«دراسة فكرة» رفع فئة الرعاة من كشف التخصصات النادرة! وسنعيش رجبا وراء آخر لنرى عجبا فوق عجب!

kkk
06-07-2009, 05:22
مع التيار يا حكومة

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
حسنا فعلت الحكومة بتوجيه أنظارها نحو الارتقاء بالأداء المالي والرقابي للمشروعات والممتلكات الحكومية. فهذه المشروعات او الممتلكات هي الطريق المختصر لأغلبية النواب من أجل التصدي للحكومة او الاستثمار في استغلالها او ابتزازها عند الأغلبية. من السهل جدا تحريك الناس وشحذ هممهم من أجل بضعة دنانير، لكن المؤسف ان تكون قضايا الحريات والحقوق العامة هي آخر ما يشغل ذهن المواطن او اهتمامات مجمل، ان لم نقل كل، نواب مجلس الأمة. أكررها وسأكررها، وزير الاعلام يكتب لصحفنا ووسائل اعلامنا «الحرة» رسالة توجيه بل وتهديد واضح حول كيفية ادارة الانتخابات وضرورة عرض وجهة نظر «الحكومة» فيها وتمر سالفته بألف خير. وكأن توجيه الاعلام أو إجبار الوسائل الاعلامية على اتباع سياسات الحكومة حق وامر نافذ ومفروغ منه. وزير الداخلية، الذي انقلبت عليه الدنيا لتبديده خمسة ملايين دينار، عين نفسه حاكما عرفيا واصدر فرمانا يمنع فيه ليلا التجول اثناء فترة الانتخابات، ولم يثر فرمانه او قراره اعتراض او حتى انتباه احد. وقس على هذه وتلك الكثير مما لا يحضرنا ذكره او ما لم نتمكن من رصده من انتهاكات وتعديات حكومية ووزارية على حقوق الناس وحرياتهم.
وحدها قضايا المال العام هي التي تثير المواطنين وهي التي تلفت انتباه المعنيين بالشأن العام او حتى الغارقين في العسل. لهذا نقول، حسنا فعلت الحكومة بتوجيه اهتماماتها نحو القضايا والمشروعات المالية، فهذه القضايا، على ما يبدو، كانت وستكون الى حد بعيد عامل التأزيم الوحيد بين مجلس الأمة والحكومة.
الحكومة من المفروض ان تختصرها، ومن المفروض ان تقطع الطريق على متصيدي الاخطاء او الخطايا المالية وتحيل ايا منها مباشرة، اما الى النيابة العامة او ديوان المحاسبة للتحقيق والتدقيق فيها، قبل ان يحولها هواة الاثارة الى قضايا للتداول العام تربك الحكومة وتشل قدرات البلد. وربما سيكون مفيدا ان تنشئ الحكومة نيابة خاصة للاموال العامة تتفرغ للتحقيق في هذه القضايا ويكون لديها جهازها الرقابي الخاص القادر والموثوق والمخول قانونا بفحص والاطلاع على السجلات المالية الحكومية موضوع اي تدقيق او شكوى.
المهم ان لدى الشارع اهتماما استثنائيا بقضايا المال العام. هذا الاهتمام يجب ان تتبناه الحكومة ايضا ويجب ان تجد طرقا ووسائل للتعاطي مع هذا الاهتمام وهذه القضايا، وبالتالي مجاراة اعضاء المجلس او حتى بزهم في هوايتهم الوحيدة.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
09-07-2009, 05:05
مسختوها
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
مسختوها.. ليس لها علاقة بالمسخ او «الماصخ» من الطعام فهي بسين واحدة. وتعني شوهتوها والمقصود بالتي تم تشويهها هي التظاهرة التضامنية مع المفقود حسين الفضالة، حيث اصر نواب التكتل الشعبي، احمد السعدون ومسلم البراك وبقية من نواب الامة من الذين تواجدوا في ساحة الارادة، على تحويلها الى تظاهرة ضد الحكومة او الى الفعل المحبب لقلب السيد السعدون «مساءلة رئيس الحكومة».
مسخوها، وشوّهوها لان التظاهرات التضامنية من هذا النوع يتولاها الانسانيون والمتضامنون مع الشخص او الاشخاص المعنيين، وليس الساسة او من يهوى الاصطياد في اي مياه. وهي في العادة تظاهرة ديموقراطية سلمية هدفها الوحيد عرض المعاني الانسانية في التضامن، وتحريك القضية عبر احراج الطرف الذي اختلقها او جعل منها مشكلة. باختصار التظاهرة هي لاحراج المتهم باخفاء المواطن حسين الفضالة وليس لاحراج رئيس الحكومة او استجوابه. المفروض ان تبقى التظاهرة تضامنا مع المواطن واهله وضغطا واحراجا للدولة او حتى الدول المتهمة باخفائه او اختطافه.
لكن نواب «الشعبي» على العادة وجدوها فرصة لــ«استجواب» الحكومة وللتكسب والترزز على حساب المواطن الفضالة واهله. حولوها من معركة بين المتضامنين مع الفضالة انسانيا ومن يحتجزه الى معركة بين المعارضين والمؤيدين للحكومة. مسخوها فتحولت من تظاهرة لاحراج الحكومة الايرانية المتهمة باختطاف الفضالة الى تظاهرة ضد رئيس وزراء الكويت ووزير خارجيته، من خلاف ايراني ــ كويتي الى صراع او ازمة بين مجلس الامة والحكومة، وادخلوا الحكومة والخارجية بالقوة في امر اختطاف او فقدان المواطن وكأن وزير الخارجية «مطرشه» في مهمة او انه يعمل في خدمة الحكومة، وانه فقد في مهمة رسمية. مع ان المواطن المعني فقد خارج المياه الاقليمية الكويتية وخارج سيطرة او هيمنة مجلس وزراء دولة الكويت.
على جميع النواب وبلا استثناء عدم التدخل اطلاقا، في قضية المواطن الفضالة. اللهم الا من اراد ان يعمل صامتا او يستفسر بصدق عن مصيره. فتدخل الساسة والحمقى، وما اكثرهم عندنا، يزيد من تعنت الطرف الآخر وربما يؤدي الى ما لا تحمد عقباه، وهذا ما حدث لاسرانا لدى طاغية العراق. فقد عالجتها لجنة اهالي الاسرى وتعاملت معها انسانيا وكانت مستعدة لاي شيء بما فيه استعطاف الطاغية والرضوخ لشروطه.
حكومتنا حولتها الى قضية سياسية، واصرت على استثمارها للضغط على النظام العراقي، فكانت النتيجة المؤسفة ان تخلص الطاغية من الاسرى كي يتخلص من القضية. استأثم البعض في اسرانا فرجاء دعوا الفضالة لربه وقضيته لمن هو مهتم بها، وليس بمكاسبها

حـبـر مسكـوب
09-07-2009, 12:34
تسلم اناملك على هذا النقل للمقالات اللي قد تغيب عن البعض ولم يتاح له قراءتها ...

بس ماتلاحظ انك حيل تميل للكاتب عبداللطيف الدعيج لووووووووول ;)


سجلني من متابعين لموضوعك الهادف:وردة:




زيـــربـــاخ

kkk
13-07-2009, 02:10
تسلم اناملك على هذا النقل للمقالات اللي قد تغيب عن البعض ولم يتاح له قراءتها ...

بس ماتلاحظ انك حيل تميل للكاتب عبداللطيف الدعيج لووووووووول ;)


سجلني من متابعين لموضوعك الهادف:وردة:




زيـــربـــاخ
مشكور حبيبي
ومشكور ايضا على المرور العطر...
والملاحظة على العين وعلى الرأس.......
تحياتي


كلام الناس
مسملو القرن 21

كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
لأتباع الديانات السماوية دور كبير في إراقة دماء الغير وبعضهم بعضا، ولكن ما شاهده العالم في السنوات الأخيرة من القرن الماضي، ومطلع القرن الحالي، من أحداث دموية التي كان للمسلمين نصيب فيها، أمر لا يمكن تصديقه، ويدل على ان الخلل العقلي الذي أصاب كثيرين منا، مسلمين وغير ذلك، يحتاج إلى التصدي له بعلاج طويل الأمد.
نكتب ذلك من واقعة تعرض سيدة مصرية مهاجرة للطعن بسكين حتى الموت في قاعة محكمة في إحدى المدن الألمانية على يد متعصب ألماني ذكر أنه سبق ان اعتدى عليها في حديقة عامة، مما دفعها إلى رفع شكوى بحقه، الأمر الذي اثاره فطعنها وزوجها في قاعة المحكمة، وكانت وقتها أما وحاملاً في شهرها الثالث! وهنا نرى أنها كانت ضحية تعصب أعمى، وهو أمر لا يمكن قبوله تحت أي ذريعة، ولكن هذا التعصب الأعمى يغض النظر عنه، ويمارس على نطاق واسع في كامل عالمنا الإسلامي، مع استثناءات قليلة هنا وهناك. فما شهدته كثير من المدن الأندونيسية من قتل وتشريد لسكان الجزر والمدن من غير المسلمين لايزال محفورا في الذاكرة. كما ان تداعيات تفجيرات بالي وفنادق جاكرتا التي أودت بحياة المئات من الأندونيسيين، مواطنين وأجانب، لاتزال حية في الأذهان. كما جرى ما يماثلها على يد مجموعة أبو سياف في أدغال الفلبين وقراها.
ولا ينسى العالم ما تعرضت له، ولاتزال تتعرض، دور عبادة ومساجد الشيعة والسنة في باكستان على أيدي بعضهم بعضا من قتل وتفجير شبه أسبوعي، والذي رسخ التفرقة بين الطرفين ربما إلى الأبد، كما جرت أحداث مماثلة وربما اكثر دموية بين طائفتي العراق الرئيسيتين ومن اتباع الطائفتين ضد مواطنيهم الآخرين من صابئة وكرد، وبالذات المسيحيين الذين لم يسلموا من شر الطرفين، قتلا وطردا وتشريدا وتهديدا وابتزازا.
أما في اليمن، فحدث ولا حرج، فحرب الحكومة والحوثيين ستنافس حرب داحس والغبراء شهرة وطولا، وجذور القاعدة التي نبتت هناك في البدء ستأخذ وقتا لكي تقطع، وتحرق!
كما نرى الفجور في الكراهية وسفك الدماء في حروب فريقي النزاع الفلسطيني - الفلسطيني، وما سقط في حروبهم من ضحايا يكاد يتجاوز عدد من مات على أيديهم من عدوهم، أو من قتل عدوهم منهم طوال 60 عاما!
ولا ننسى تفجيرات طابا وشرم الشيخ في مصر، وما يتعرض له الأقباط فيها من قتل ومضايقة وحرمان. أما أحداث أفغانستان وحكم طالبان الهمجي، الذي لايزال من بيننا من يحن ويتوق ويشتاق إلى حكمهم، فقد كانوا قمة في الوحشية والتعصب ضد الآخر، بشرا وحجرا وحضارة.
ويبدو ان الصومال سائر على خطى ابناء عمومته من الأفغان، ولا ننسى في هذه العجالة السودان وبطش مسلميه العرب بمسلميه من أهالي دارفور وضواحيها.
كما من العيب نسيان الجرائم الدينية التي اقترفت في الكويت والسعودية وقطر وبقية دول المجموعة العربية والإسلامية، والتي يبدو ان لا نهاية لها، لأننا لم نصل إلى مرحلة الإحساس بما تشكله كل هذه الاعتداءات من خطر علينا جميعا، ومع كل هذا كان لدى كثيرين منا الوقت والمال لصرفه على ندوة «علمية» أقيمت في اسطنبول لمناقشة رؤية الإسلام لقضايا البيئة، وتقديم خطة «إسلامية» لحل مشاكلها، وشارك في وضع الحلول 150 متخصصا، وعلى رأسهم عالم البيئة الشهير الإخونجي يوسف القرضاوي!
ولا تسلم لي لا على الباذنجان ولا على البامية.

kkk
16-07-2009, 04:38
كنيسة أرثوذكسية بحجر سعودي!



كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
صديقي الذي يقضي الصيفية باحدى ضواحي بيروت الجبلية قص لي حكاية طريفة ذات مغزى، يقول انه استملك شقة في احدى عمارات تلك الضاحية التي تقطنها اغلبية مسيحية لبنانية، كان يرى منذ سبع سنوات ان العمل جار ببطء ملحوظ في بناء كنيسة على الطراز القوطي وذات قبة جميلة، و7 سنوات لانهاء بناء كنيسة هي مدة حتماً طويلة، ولكن يظهر ان تلك الكنيسة لا تتمتع بموارد مالية وافرة مثل باقي الكنائس الاخرى، ففي لبنان تعتبر الكنيسة المارونية، على سبيل المثال، من اكبر ملاك الاراضي الموقوفة تحت وصايتها، ناهيك عن النذور والتبرعات الاخرى التي تأتي من المنتمين للعقيدة التي تمثلها الكنيسة، ولا تختلف مؤسسات الوقف الاسلامية، ومراجع الدين في الملاءة المالية عن تلك المؤسسات الدينية المسيحية، فرجال الدين ومؤسساته في كل الاديان يتمتعون بموارد مالية وافرة لا تتاح لمهن اخرى، فهم ممثلو الدين والملة ومفسرو العقيدة وظل الله في الأرض..
نرجع لكنيسة القيامة للطائفة الارثوذكسية، في تلك الضاحية البيروتية والتي يسير فيها العمل بوتيرة اقل من بطيئة، ولا يرى عمال البناء فيها الا بوتيرة متقطعة. يستطرد صاحبي بالقول انه فوجئ في احد الايام بشاحنات كبيرة تنزل رزماً من الحجر المقصوص بأحجام محددة ومختلفة لتغطية واجهات الكنيسة.. المفاجأة ان الشاحنات كانت تحمل لوحات اجنبية، مما اثار استغراب صديقنا - بالغ الفضول - فلماذا يتم استيراد حجر من الخارج؟! ولبنان لديه آلاف الاطنان من الحجر الطبيعي المتاح لاستخدامات البناء، حيث ان لبنان لا توجد فيه الكثير من الاراضي المنبسطة، فأغلبية اراضيه جبلية تزال الاحجار منها كما تقطع كيكة التورتة لتوفير ارض منبسطة للقواعد ثم لبناء الطوابق عليها، وتباع الاحجار الجبلية الطبيعية المزالة لاستخدامها في شتى الاغراض.. حب الاستطلاع ادى بصديقي لمعاينة الملصقات الموضوعة على الحجر المرصوص، واذ هي تقول وبفخر ان تلك الاحجار صناعة سعودية! وهي احجار مصنعة وليست طبيعية وان بدت كذلك، كما اخبره مقاول الكنيسة فيما بعد، وتم الحصول عليها بأثمان مناسبة ومعقولة من مورد سعودي.
يقول صاحبي: لم اتمالك نفسي من الامعان بالتفكير في هذه المفارقة الدنيوية التي تثبت ان الكون صغير، مهما حاولنا تكبيره بخلافاتنا المختلفة، وان هذه الكنيسة التي تقع في جبل لبنان، كتب عليها ان تبنى جزئياً بحجر مصنع في المملكة العربية السعودية، حيث تتواجد فئة لا تؤمن بالتسامح ولا بايمان اي عقيدة اخرى غير عقائدها، ولو علموا بأمر التاجر السعودي الذي باع الحجر لبناء كنيسة مسيحية لاصدر بعضهم الفتوى بتكفيره لا محالة!
..ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الكويت تجمعنا
16-07-2009, 06:06
16/07/2009 عالم اليوم


منطقة خضراء
سمعتك لا منصبك!

كتب محمد عبدالقادر الجاسم
الجدل الذي يدور حول وزير الداخلية يكشف عن مقدار تردي الأوضاع السياسية في البلاد، إذ يكفي لإنهاء هذا الجدل أن يعلن وزير الداخلية كل التفاصيل المتعلقة بموضوع إحالة ملف «اللوحات الإعلانية» إلى النيابة العامة.. تفاصيل كتاب الإحالة والمستندات المرفقة به، إن كان هناك مرفقات أصلا، وتفاصيل رد النيابة العامة بما في ذلك تاريخ الرد والإجراءات التي اتخذها الوزير المعني بعد رد النيابة العامة وتاريخ تلك الإجراءات. أما أن يدور الجدل ولمدة يومين على تاريخ رد النيابة العامة وما إذا جاء هذا الرد قبل جلسة الاستجواب أو جلسة طرح الثقة ويلتزم وزير الداخلية الصمت ويمتنع عن إعلان التاريخ، فإن هذا الأمر ليس في مصلحة الوزير أبدا، بل يعزز الشكوك في استغلاله للإحالة “الشكلية” ويؤكد أنه قام فعلا باستغفال أعضاء مجلس الأمة. إن على الوزير، إذا كان في موقف سليم، أن يعلن كل التفاصيل وينهي الجدل ويعزز مصداقيته، أما إذا كان قد أخفى أمر رد النيابة العامة فعلا وسعى إلى “تمويت” القضية، فإن عليه أن يعتذر عما ارتكبه ويحفظ ما تبقى من رصيده ويبادر إلى تقديم استقالته.
إن على وزير الداخلية أن يضع في حسابه أن بعض النواب بادر إلى توجيه اتهام مباشر له بأنه هو شخصيا مستفيد من فضيحة «اللوحات الانتخابية»، وهذا الاتهام خطير جدا يمس الذمة والأمانة، ومن ثم وجب على وزير الداخلية أن يقطع الشك باليقين فلا يكفي أن يردد أن يده نظيفة بعد أن أصبحت الشبهات تحوم حوله وبعد أن عزز غموض «تاريخ» رد النيابة العامة تلك الشبهات.
لقد كنا نتمنى لو بادرت النيابة العامة إلى بيان كل ما يتصل بهذا الموضوع كي لا تظهر بصورة وكأنها تنسق مع وزير الداخلية...
لقد سبق لي أن نصحت الوزير بالمبادرة بتقديم استقالته قبل الاستجواب.. واليوم، وعلى الرغم من سقوط اقتراح نزع الثقة عنه، إلا أن وزير الداخلية أصبح في وضع غير مريح وبات أمر تورطه شخصيا في فضيحة «اللوحات الإعلانية» أو عدم تورطه على المحك، فالموضوع تجاوز الاستجواب الرسمي، بل تجاوز قاعة مجلس الأمة، والوزير اليوم ومن خلال موقفه من إحالة الموضوع إلى النيابة العامة، يغامر بالتضحية بسمعته كشخص لا كوزير.
إن سقوط قرار نزع الثقة عن وزير الداخلية هو قرار سياسي بحت اتخذته أغلبية أعضاء مجلس الأمة، وهو لايكفي بذاته في درء الشبهات، وعلى الوزير ألا يحتمي بهذا القرار و«يستانس» فيه، بل عليه اليوم تحديدا أن يؤكد للرأي العام الكويتي وللقيادة السياسية أن تصرفاته سليمة وأنه غير متورط بالفضيحة.. وليس أمامه سوى بيان كل الحقائق.
تقبل مرورى :وردة:

الكويت تجمعنا
16-07-2009, 06:12
http://www.alaan.cc/newsimages/14_07_2009040042AM_3717888181.jpg (http://www.alaan.cc/newsimages/14_07_2009040042AM_3717888181.jpg)


غريبة هي حكومتي !

منذ زمن ليس ببعيد كان المواطن الكويتي معززاً مدللاً في بلده ، و إذا سافر إلى إي بلد عربي زادت معزته و دلاله من قبل حكومة هذا البلد و شعبة ؛ و منشأته السياحية و التجارية ، و هذا بأغلب الحال بسبب ديناره الذي يعد أغلى و أعلى عملة في سعر الصرف على مستوى العالم .

و تدور الدوائر ؛ و ينقلب السحر على الساحر ! لنجد المواطن الكويتي لا يلقى اهتماماً من حكومته كالسابق ، و حتى إن سافر لأحد البلاد العربية نجد أن هيبته اضمحلت و مستوى تدليله قد انخفض ! لأنه و بكل بساطة قد أحتل مكانه خليجي أخر ؛ كما أحتل عدة أماكن كانت بالسابق حكراً للكويت ؛ مثل السياحة و الاقتصاد و الرياضة ، و ذلك لأن المواطن الكويتي أصبح لا يصرف ببذخ كسابق عهده ؛ كما أنه أمتنع عن منح الإكراميات 'البخشيش' ؛ و هذا طبعاً بسبب القروض التي أنهكت راتبه !
عند وقوع أحداث خيطان ؛ لم تقوم الحكومة باتخاذ إي أي أجراء قبل أن تأخذ موافقة السفير ، لكن عند وقوع أحداث الصباحية ؛ فأنها لم تتوانى عن مواجهة الشعب بمدرعاته العسكرية و طائراته الحربية !
عندما أعتصم الموظفين الكويتيين مطالبين بزيادة رواتبهم و أقرار كوادرهم ؛ قامت الحكومة بإلقاء القبض على بعضهم ؛ و التحقيق معهم بتهمة التحريض على الإضراب عن العمل ، لكن عندما قام الآسيويين بأعمال الشغب ؛ مطالبين بزيادة رواتبهم مع صرف المتأخر منها ؛ قامت الحكومة بالتهدئة و التفاوض معهم ؛ ثم عقد مجلس الوزراء جلسة طارئة ؛ و صدر قرار بزيادة رواتبهم !
لم تضمن الحكومة حقوق آلاف المواطنين المسرحين من القطاع الخاص ، لكن سفارات العمالة الآسيوية أصدرت قرار منذ زمن ؛ لرفع رواتب العمالة المنزلية و توثيق عقود عملهم ؛ و ذلك من أجل ضمان حقوق رعاياهم !

رفضت الحكومة قانون شراء مديونيات المواطنين ؛ بحجة أنه محرم شرعاً كما أنها لا تستطيع تحمل تكلفته العالية ، لكن وافقت بسرعة البرق على قانون الاستقرار المالي ؛ و لم تقل أنه محرم شرعاً ؛ أو أن تكلفته عالية على الدولة !

نعم أن حكومتي غريبة بقراراتها و مواقفها مع الشعب ؛ حتى بأدائها و تصريحاتها أغرب مما نتوقع أو نتخيل ! و رغم ذلك لا نزال نحب هذه البلد و هذه الحكومة ' خشمك هو خشمك و لو أنه عوج ' !
14/07/2009 كتب: فيصل البيدان

kkk
19-07-2009, 10:14
قول وفعل
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
جمال عبد الناصر اطلق على شكري القوتلي لقب «المواطن العربي الاول». لست عبد الناصر، ومع هذا سأطلق على المحامي نواف الفزيع لقب المواطن الكويتي الاول. فهو الوحيد الذي صدق مع نفسه، وهو الكويتي الوحيد الذي التزم بالدستور، وهو الوحيد من كل الكويتيين الذي اثبت غيرته على المصلحة العامة.
قانون حماية المال ينص في المادة 18على انه «كل من علم بوجود مشروع لارتكاب جريمة مما نص عليه في هذا القانون او علم بوقوعها بالفعل وامتنع عن ابلاغ ذلك الى النيابة العامة او ديوان المحاسبة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار او باحدى هاتين العقوبتين».. حسب دعاوى الكثيرين فان اغلب الكويتيين يعتقدون او بالاحرى « يعلمون» ان وزير الداخلية ارتكب جريمة من جرائم المال العام، حسب المادة المذكورة ايضا فان كل الكويتيين، ما عدا نواف الفزيع، يستحقون ان يرموا في السجن.. هذا اذا طبقنا قانون حماية المال العام، لكن بالطبع الذي هو عاجز عن تطبيق قانون المرور الذي ينتهك في الثواني والدقائق وامام ناظر الجميع، لن يكون قادرا على تطبيق قانون على جرائم تتم في الخفاء وتغلف باكثر من مظهر وهدف.
انا كتبت واعدت كتابة ما كتبت، بل وتحديت نواطير المال العام بالاسم، من احمد السعدون الى مسلم البراك الى بقية من كتب او دوَن, صابّا اتهاماته على وزير الداخلية، او لعناته على من اختار ان يحب النبي على طريقته الخاصة والا يشارك في الضرب. تحديت هؤلاء جميعا، ولأكثر من مرة، ان يتقدم احدهم ممن ملأ الدنيا ضجيجا على الخمسة ملايين المسروقة، ان يتقدم ببلاغ ضد وزير الداخلية. احد لم يجرؤ، رغم ان التردد والامتناع يعنيان تبرئة الوزير ونفي التهمة عنه طالما انه ليس هناك من يتجرأ على اتهامه علنا وقانونا.
نواف الفزيع سوّاها، واقدم على ما عجز عنه نواطير المال العام، ونواف الفزيع عند حماة المال العام محسوب على ما يسمى «سراق الناقلات».. على راسي سراق الناقلات على الأقل طلعوا قول وفعل .

kkk
25-07-2009, 11:42
كلام الناس
هراوات الشاه وعصي الولي

كتب أحمد الصراف :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
بصرف النظر عن كل ما أشيع من نظريات عن الدوافع الحقيقية وراء انتفاضة الشعب الإيراني الأخيرة ضد نظام «الولي الفقيه»، فانه من المؤكد أن جيل ما بعد الثورة قد ضاق ذرعا بكل ما تمثله المؤسسة الدينية الحاكمة من ضغوط نفسية واجتماعية وحتى اقتصادية. كما أن الثورة «المباركة»، وبعد 30 عاما، فشلت في تحقيق أي من أهدافها، غير سيطرة الملالي على دفة الحكم! فالبطالة منتشرة والتضخم يأكل جزءا كبيرا من أموال أغلبية المواطنين، والفساد الإداري شمل كل إدارة وقطاع، وأصبح ثراء وطريقة عيش وفساد نسبة عالية من رجال الدين موضع تندر الجميع!
ولكن لماذا نجحت انتفاضة الشارع في عام 1979في وضع نهاية لواحد من أقوى أنظمة الحكم، الذي كان يفتخر بامتلاكه لرابع أكبر ترسانة حربية في العالم، خلال ساعات، ولم تلاق الانتفاضة الأخيرة، على الرغم من دمويتها وكبر حجم التأييد المحلي والعالمي لها، نفس النجاح؟.
أعتقد أن سبب ذلك يعود إلى عدة عوامل أهمها غياب القيادة الكارزمية في الانتفاضة الشعبية الثانية، فلا مجال لمقارنة شخصية آية الله الخميني بشخصية أي من المرشحين «الإصلاحيين» من ممثلي المعارضة. كما أن الشاه، عندما بدأ الخميني ثورته، كان يشرف على الموت. وكان ولي عهده صبيا صغيرا، ولم يكن أحد في عائلته الفاسدة، أو من بين بطانته الأكثر فسادا، من كان على استعداد للمخاطرة بحياته من أجل النظام، خاصة بعد أن أبدى الجيش الإيراني تململه وتردده في التعرض للمتظاهرين العزل في الشوارع بالدبابات الثقيلة. وبالتالي سقط النظام من تلقاء نفسه خلال ساعات لفقده لدعامته الأساسية المتمثلة في الشاه، ولقلة عدد المستفيدين من بقاء النظام، بعدما هربت الأغلبية المتنفذة إلى الخارج. ولكن في الانتفاضة الأخيرة تعددت الجهات التي يمكن أن تخسر الكثير من سقوط النظام. فهناك ما لا يقل عن 120 ألف رجل دين يتولون الإدارة المباشرة، أو الإشراف، على كل أجهزة الدولة الحيوية من جيش واقتصاد وطاقة نووية وطيران وزراعة، ولهؤلاء مصلحة كبيرة في بقاء النظام الحالي، ولن يترددوا لحظة في إراقة كثير من الدماء قبل تسليم الحكم لغيرهم، إن بقوا أحياء بعدها! كما تساند هؤلاء عدة تنظيمات عسكرية يزيد تعدادها على النصف مليون مؤدلج عالي التدريب تمتلك تنظيماتهم أسلحة برية وبحرية يفتقد الجيش الإيراني نفسه للبعض منها، ولهؤلاء مصلحة في بقاء النظام، وهم على استعداد لإفناء نصف الشعب الإيراني في سبيل بقاء الولي الفقيه والمذهب الصحيح، واستمرار بقائهم في السلطة بالتبعية. وفوق هذا وذلك فإن الهراوات التي انهالت على رؤوس المتظاهرين في الانتفاضة الأخيرة كانت هراوات «إلهية» مباركة بأدعية «الولي الفقيه» ومغموسة ببركة «المرشد الأعلى»، وهذا ما لم يتمتع به جند الشاه في عام 1979، ولهذا رأى العالم كم كان قائدو الدراجات النارية والشرطة والعسكر والقوات السرية بملابسها المدنية عنيفة حتى الموت مع المتظاهرين العزل، وحتى أولئك الذين تواجدوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ.
المهم، بعد كل هذا، إن هيبة مركز الثقل في السياسة الإيرانية قد تأثرت واهتزت بشكل كبير، والانتفاضة لن تنتهي قبل الإطاحة بنظام ولاية الفقيه، وهذا لا يمكن أن يتم من دون تآكله من الداخل، وقد يستغرق هذا بعض الوقت، ولكنه قادم لا محالة.

أحمد الصراف

الطومار
26-07-2009, 18:48
أحمد البغدادي

موضي بين عدل " البدون "... وظلم الكويتيين!

أوتاد
وزير كهربتنا أعطى للقطريين كهرباء لأن محطتهم خربانة ولما يصلحونها يزودونا بالكهرباء... من يحل هذا اللغز?
الخطوة الطيبة المحدودة التي اتخذتها الأخت الدكتورة موضي الحمود, وزيرة التربية, تجاه الإخوة " البدون " ( والله هذا وصف مخزي لأي إنسان ويدل على عدم إنسانية الحكومة الكويتية ) بتعيينهم كمدرسين في المدارس الحكومية, تدل على توجه جديد للأخت الوزيرة, ونتمنى أن تتخذ المزيد من هذه الخطوات الإنسانية الطيبة على مستوى الوزارات الأخرى لما فيه مصلحة هذه الفئة المظلومة. لكن ما رأي الدكتورة موضي في الظلم الذي يحدث في وزارتها للمواطنين الكويتيين, ومن البداية لا أحمل السيدة الوزير مسؤولية هذا الظلم لأنه حدث في عهد الوزيرة السابقة الأخت نورية الصبيح. ويتمثل هذا الظلم في قرار الهيئة العامة للتعليم التطبيقي, والخاص بتوفير الفرصة لحملة الدبلوم المتخرجين من المعاهد الكويتية التابعة للهيئة, للترقي العلمي من خلال استكمال دراستهم في معاهد الهيئة للحصول على شهادة البكالوريوس. لكن, اشترطت الهيئة ان هذه الفرصة الوحيدة للترقي العلمي بالنسبة لخريجي الهيئة لا تحق إلا للعاملين في مؤسسات الدولة, وبالتالي لا يحق لمن يعمل منهم في القطاع الخاص مواصلة تعليمه للحصول على شهادة البكالوريوس! حتى ولو كان للمتخرج والعامل في القطاع الخاص معدل عام أعلى من نظيره العامل في مؤسسات الدولة ! يا سبحان الله, خريج لديه ما فوق ثلاث نقاط لا يحق له مواصلة تعليمه, وآخر لديه أقل من ذلك ويحق له مواصلة تعليمه! أليس هذا يا حضرة الوزيرة ظلم بين لمن اجتهد في دراسته ويتمنى استكمال دراسته, لكن يحول بينه وبين ذلك قرار ظالم لم يفكر فيه الذي أصدره بمعايير الحق والعدل والمساواة بين المواطنين, كما ينص الدستور? ثم, ما ضر الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لو شمل القرار جميع الخريجين الكويتيين بغض النظر عن جهة عملهم, ما دام أن القرار يوفر فرصة ثمينة لمن يريد استكمال تعليمه? ومن المفروغ منه أن من يتجه إلى العمل في الحكومة, إنما يبحث عن وظيفة عامة لا تطلب منه, بذل الجهد في مؤسسات دولة لا تفرق بين من يعمل ومن لا يعمل, ومن ثم فهو غير حريص على إكمال تعليمه, وخصوصاً لمن يتخرج بمعدل أقل من ثلاث نقاط, و"هو ما صدق على الله لقى وظيفة"!
لذلك ومع القرار الإنساني الذي اتخذته السيدة الوزيرة تجاه " البدون ", فلا أقل من توفير العدل والمساواة بين المواطنين, وبالتالي تعديل هذا القرار الجائر بحق الخريجين الكويتيين من معاهد الهيئة من العاملين في القطاع الخاص. فهل ستحقق السيدة الوزيرة هذا العدل لهؤلاء الخريجين الكويتيين? هذا ما نأمله منها. والدليل على ما أقول ما ورد في " دليل القبول والتسجيل في كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب, لعام 2009 ", "ص رقم 26", تحت بند " السماح لخريجي الهيئة بالدراسة مرة أخرى ", والتي تنص على أن هذه الفرصة لا تتاح إلا لمن لديه إجازة دراسية من ديوان الخدمة المدنية. ولعل أحد المسؤولين في الهيئة يقول لنا أن العاملين في القطاع الخاص غير متفرغين للدراسة, وأعتقد أن هذا ليس محل اعتبار ما دامت هناك لائحة تنظم الحضور والغياب. ماذا لو كان الخريج هو رب العمل نفسه, أو أن شركته تسمح له بالذهاب إلى المحاضرات, خصوصاً وأن كليات الهيئة تتوفر فيها مقررات ما بعد الظهر.
وللعلم يا حضرة الوزيرة, هذه المعلومة لا يعرفها إلاالندرة النادرة من الخريجين, لانها لم يُعلن عنها في الصحف المحلية, وهذا تقصير من مسؤولي الهيئة.
مرة أخرى, هل ستعمل السيدة الوزيرة على رفع هذا الظلم عن الكويتيين الراغبين في مواصلة دراستهم العالية? هذا ما نأمله, إذا كان في هذا الكويت عدل.
وزير كهربتنا المملوح أعطى للقطريين كهرباء لأن محطتهم خربانة, ولما يصلحونها, تقوم قطر بتزويدنا بالكهرباء! من يحل هذا اللغز?

* كاتب كويتي

kkk
03-08-2009, 16:17
الشيخ المسكين



كتب حسن العيسى :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/43031fb3-e42a-4472-81f9-bb6082f998b1_author.jpg
ليس وزيرا عاديا أو نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أو وزير الدولة لشؤون التنمية وشؤون الاسكان فقط، بل هو رجل المعجزات ومارد دولة بني صامت الكويتية، وهو أيضا رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الاولمبية الكويتية ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد. اقصد الشيخ احمد الفهد، الذي احتلت المانشيتات الاخيرة لـ«القبس» مع زوايا عدد من كتابها اتهامات ضمنية احيانا، وصريحة احيانا اخرى، له بأنه العلة وراء تهديد اللجنة الأولمبية للكويت بتوقيف نشاطها الرياضي الدولي. وأضحت المسألة كأنها قضية «وجود» للدولة تعني متى تحققت تلك التهديدات نهاية العالم الكويتي الذي تعلق بقاؤه على رضا الشيخ أحمد وبركاته. وكأن لا عمل لهذا الشيخ المسكين غير قراءة «القبس» وتقبل بصدر رحب كل ذلك «التجني» عليه، وكأنه الآن يطالعها وتعلو وجهه ابتسامة ساخرة، ويقول عبرها: ما شأني بكل هذا، وماذا يريدون مني، فلست من وجه التهديد للكويت، وما ذنبي اذا كانت القوانين الرياضية الكويتية، التي أقرها مجلس منتخب، لا تتماشى مع مواثيق المجلس الأولمبي! وأي سيادة للدولة التي يتحدثون عنها! فسيادة الدولة ليست مطلقة بل تحد بالقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، فهل لدولة ما (مثلا) السيادة في ان تشرع قانونا لا تقر فيه ميثاق الأمم المتحدة، رغم اقرارها المسبق بقبوله حين انضمت للمنظمة الدولية!
للشيخ حجة وألف حجة للرد على ذلك «التحامل» الإعلامي ضده! ولكن الشيخ لا يريد أن يرد.. ولا يريد أن يحرك مساعيه الحميدة للتوسط بين الكويت وسلطان اللجنة الأولمبية، ولا يريد أن يفهمنا على الأقل أوجه التعارض بين القوانين الكويتية ومواثيق اللجنة الأولمبية! وكيف ان مواثيق الأخيرة لم تتعارض مع دول عدة لا شأن لها بأي صورة بالديموقراطية أو بفلسفة الاختيار الشعبي للممثلي الرياضة، ولكن حين اتى الدور على الكويت اضحت «اسدا علينا وفي الحروب نعامة»، لكن هذا ليس من اختصاصه رغم مناصبه الرياضية العريضة في الدولة وخارجها، ويكفيه مشاغل وهموم المناصب الوزارية الثقيلة التي أُلقيت على كاهله من رئيس مجلس الوزراء، فهو في النهاية «بني آدم» من لحم ودم، فليجلس ويتفرج على مسرح العبث الرياضي الكويتي، وكيف سعى عدد من نواب الأمة لتحدي المارد ومنازلته بقوانين ترمي للحد من سلطانه، فقد قبل المنازلة هادئا ونام «ملء جفونه عن شواردها»، وعلى الأمة ان تسهر وتختصم، وان تدفع ضريبة ما صنعت يد التشريع.. مسكين الشيخ أحمد.

FahdQ8
04-08-2009, 12:47
لا لتعديل مناهج التعليم العام


كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
«.. إن الذعر من فكرة تغيير ومراجعة المناهج هو انعكاس لعقلية لا علاقة لها بالعلم، ولا تفقه أساسيات العملية التعليمية، إلا إذا كانت «الاستراتيجية» هي المحافظة على الأمية والتخلف الثقافي والاجتماعي، الذي هو نتاج واضح للمناهج القائمة، خصوصاً في التعليم العام..»!
(إيمان البداح ـ جريدة الجريدة 26/7)
منذ ما بعد التحرير، ونحن نحذر، بمختلف الوسائل، من خطورة سيطرة القوى الدينية، بتواطؤ حكومي صامت، على المناهج الدراسية. ولو استعرضنا انتماءات غالبية الذين جثموا على صدر إدارة المناهج في وزارة التربية في العقود الثلاثة الماضية، لأصبنا بصدمة كبيرة بسبب سكوت مجالس الوزارة المتعاقبة ووزراء التربية وأعضاء مجالس الأمة عن «الجرائم» التي اقترفت بحق عقول شبابنا! وبسبب هذا السكوت «المريب» تمكنت أكثر قوى المجتمع تخلفا وترديا من إحداث انقلاب نوعي وكمي في مناهج التعليم، بحيث أصبحت المدارس مصنعا لإنتاج أو خلق الإرهابي أو المتعلم السطحي والخريج الساذج، إلا من تلاحق نفسه بطريقة أو بأخرى!!
وكمثال على الهدم والتخريب الهائل الخطورة الذي أصاب مناهج التعليم، دعونا نستعرض الأمثلة الواضحة التالية التي وردت في كتاب «التربية الإسلامية»، ولمن هم في السن والسنة السابقة لدخول الجامعة، حيث نجد السؤال التالي: ما هو العقل؟ العقل نعمة، وهو الفارق بين الإنسان والحيوان!! هكذا ورد الجواب في كتاب ديني لمن هم في سن الثامنة عشرة. فلا شيء عن مكونات العقل! ول.مَ سمي بالعقل؟ والفرق بينه وبين المخ مثلا! أما أنه الفارق الوحيد بين الإنسان والحيوان، فهذا أيضا مضحك، فكل الحيوانات تملك عقلا، ولكن عقول غالبيتها قاصرة عن التفكير والتحليل والنقد. كما أن النطق والضحك وغير ذلك الكثير، يفرق الإنسان عن الحيوان وليس العقل فقط، وهناك أمور لا مجال لذكرها.
وفي سؤال عن وظائف العقل، نجد أن وظيفته تعريف الإنسان بخالقه، إدراك صدق الأنبياء، وليوقن أنه راجع لربه(!!)، وليفهم عن طريقه التكاليف الشرعية(!!) وليكتشف النواميس(!!) وبه تمكن الأنبياء والمرسلون من محاججة المعاندين.
هكذا؟! هل هذه هي حقا وظائف العقل؟ وهل حقا يريد مَنْ وضع هذا الكتاب الخير لعقول أبنائنا؟ وإذا كانت هذه وظائف العقل في الإسلام، فما هي وظيفته لدى أتباع الديانات الأخرى؟ أهي في اكتشاف غير المكتشف واختراع غير المخترع من أجل رفاهيتنا؟!
وتبلغ تراجيديا التعليم الديني ذروتها عند الحديث عن الهواء والجلد، حيث يصفهما بأنهما شاهدين على وجود الله، (ولن نعلق هنا!!). أما تعريف الهواء في الإسلام (هكذا) فهو «جسم رقيق لا يرى!». ولا أدري أين ذهب التعريف العلمي الدقيق للهواء، الذي من المفترض أن ابن الثامنة عشرة يعرفه؟ ولماذا سمح لمجموعة من أنصاف المتعلمين بدمج المواد الدينية بالمواد العلمية بهذه الطريقة الساذجة الخالية من أي فائدة أو ذوق؟!
ولم يتردد مؤلفو المنهج من دس السم فيه بالهجوم على أرسطو وأفلاطون وسقراط وغيرهم من الفلاسفة، الذين أثروا الفكر العالمي بآرائهم ومؤلفاتهم ومواقفهم، ووصفوهم بالمنحرفين الذين يجب ألا نسمع لهم ولا نتبعهم، ومَنْ يقرأ لهم فقد ضل ضلالاً مبيناً، لأنهم منحرفون في السلوك والعقيدة!!
وهنا لا يسعنا إلا رفض إجراء أي تعديل على المناهج الدراسية، والاكتفاء بنسفها كليا، إن لم يكن إلغاؤها، فما أحوجنا للعلم، وما أقل حاجتنا للدروس الدينية التي تملأ علينا حياتنا في البيت والشارع والمسجد، ولكن مع من نتكلم هنا؟!
لذا، فمناهج التربية الإسلامية البالية يجب استبدالها بمناهج بناء الشخصية التي هي مناهج عالمية ومعتمدة حتى من الأمم المتحدة، ومنهج للتاريخ الاسلامي الايجابي، ونترك للأسرة حقها ودورها في تعليم ابنائها كيف يصلون.

عازفة الرصاص
04-08-2009, 22:48
الحريه والديمقراطيه ليست ان اكتب مقال يثير الاخر وان يقال دولتي

ديمقراطيه صحافتهم تاكل فلان وعلان ,,


الديمقراطيه والحريه التزام بقانون يكون تحت مظلة الكتاب والسنه


لانهم هم اساس العداله والمساوه والحريه والديمقراطيه وحفظ الحقوق

FahdQ8
06-08-2009, 13:01
منظمة كاش التبشيرية



كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
قام سمو امير البلاد قبل ايام بافتتاح مركز ثقافي اسلامي في مدينة نيويورك. وستكون الانشطة الدينية وممارسة العبادة من صلب اعمال هذا المركز، والامر ذاته ينطبق على عشرات المراكز الاسلامية الاخرى المنتشرة في كبريات العواصم الاوروبية والاميركية. وجدير بالملاحظة ان سمو الامير قام بافتتاح المركز قبل بدء زيارته الرسمية للولايات المتحدة ومقابلة الرئيس اوباما، مما اعطى دلالة على عمق العلاقات بين البلدين، ومدى تسامح المجتمعات الغربية مع مثل هذه الانشطة. فهذه الدول واثقة من نفسها ومن عقائدها ولا تمانع من اقامة مثل هذه المراكز التي قد تستغل في التبشير بمعتقدات قد لا تتفق والسائد لديها. كما انها لا تتردد في توفير فرص العمل، حتى في اكبر مراكز القرار كالبيت الابيض والبنتاغون، للمهاجر المسلم، ولو كانت سيدة محجبة حديثة التجنيس. ولو نظر اي طرف محايد الى هذه المواقف «الغربية» الرائعة في مضامينها وقام بمقارنتها بما كتبه ويكتبه البعض من «مهووسينا الدينيين» في حق الدول الغربية والتخويف «كذبا» من انها تقوم بتنصير ابنائنا الدارسين في جامعاتها، لشعر بالخجل من وقاحة هؤلاء، وربما اصيب بالغثيان من سوء نوايانا تجاه الآخر.
وفي محاولة بعض النواب التكسب بدغدغة الهابط من مشاعر البعض، قام النائب مبارك الوعلان بتوجيه بضعة اسئلة لوزير الصحة عن انشطة جمعية رعاية الطفل في المستشفى «كاش»، والتي اطلق عليها صفة «منظمة»، ووصف اعمالها بالتبشيرية. وقال ان التقارير اظهرت ذلك، وانه لن يسكت عن هذه الاعمال «المخالفة والخطيرة»!!
لا شك ان النائب الوعلان واع تماما لحقيقة عمل هذه الجمعية غير الربحية، التي نجحت خلال عمرها القصير في العناية، ماديا ومعنويا، بآلاف الاطفال في مختلف مستشفيات الدولة، ومد يد الرحمة والحنان اليهم، وهي اليد التي يحاول النائب الوعلان الآن، باسئلته الاستفزازية والسيئة الغاية والمقصد، قطعها، لا لشيء الا لان سيدة كويتية من اصل اوروبي هي التي تقوم بالاشراف عليها من منطلق محبتها لفعل الخير لابناء وطنها، وهذا هو عمل الخير الحقيقي، وليس ذلك الخير الذي يعرفه الوعلان وجماعته. ولو افترضنا ان هذه الجمعية، التي مر عليها اكثر من 15 عاما وهي تبدع، تقوم بتبشير اطفال السنوات الخمس، بالدين المسيحي، حسب ادعاء النائب، فان البينة على من ادعى وعلى النائب بالتالي تقديم دليل مادي واحد على ان الجمعية، او المنظمة، كما يسميها، نجحت في اقناع طفل واحد، لا يتجاوز عمره خمس سنوات بتغيير دينه، او ان هناك شابا في العشرين من العمر مثلا سبق ان تلقى شحنة تبشيرية على يد هذه الجمعية، واصبح الآن مسيحيا خالصا، وان هذا ادى لان يصبح عدد مسلمي العالم مليارا و299 الفا و119 مسلما بعد ان كان مليارا و299 الفا و120 مسلما، ساعة كتابة هذا المقال!!
مؤسف ان البعض منا لا يكتفي بالتقاعس عن عمل اي خير، بل يسعى جاهدا لتخريب كل جميل في هذا الوطن ان لم يكن هذا الشيء خاضعا لفكره او غير منسجم مع نظرته الدينية الضيقة.

ولد النوخذه
06-08-2009, 13:37
مستشفى (الامريكانى ) كان هنا فى الكويت قبل 100 عام وكان عباره عن ارساليه تبشيريه وساعد وعالج الكثير من الكويتيين والبدو الرحل الا انه لم يثبت انه تم تنصير ولا حتى (ربع ربع كويتى واحد).

الوعلان يشن حمله من اجل كسب المزيد من دعم واصوات الطائفه الهايفيه .

kkk
08-08-2009, 22:02
المسيحي الشرقي



كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
لو نظرنا الى الدور الحضاري والتنموي للأقليات المسيحية في الدول العربية، من دون استثناء، لنالنا العجب من عظم الدور مقارنة بقلة العدد، نسبيا!!
وعلى الرغم من ذلك، أو ربما بسبب ذلك، تجري منذ سنوات، وبصورة محمومة، حركة تهجير طوعية وقسرية متعمدة لمسيحيي منطقة الشرق الوسط، وبالذات في العراق ومصر ولبنان والأراضي المحتلة والسودان وحتى في إيران. ويمكن استثناء منطقة الخليج وشمال أفريقيا من حركة التهجير هذه لقلة عدد المسيحيين بين أبناء الأولى، وتسامح شعوب الثانية التاريخي مع الأقليات غير المسلمة.. حتى اليوم. ويمكن، وبكل سهولة، إقحام سوريا ضمن الدول المتسامحة تاريخيا مع غير المسلمين من شعبها.
تتضمن حركات التهجير هذه عمليات قتل متعمدة لزعماء الطوائف، وحرق دور عبادتهم وسلب محلاتهم، ودفعهم الى أضيق الطرق وتعكير صفو حياتهم، إضافة الى عشرات المضايقات الأخرى التي لا يمكن تعدادها والتي أصبحت روتينا يوميا في الكثير من المناطق، الأمر الذي دفع الكثيرين الى الهرب من أوطانهم، إن بصورة مؤقتة، أو دائمة غالبا، مولين وجوههم شطر الغرب ورحابة صدره وكبر قلوب أبنائه، وهذا بالضبط ما سعى المعتدون اليه وابتغوا تحقيقه، غير مدركين أن هذا «التطهير العرقي» لن يقف عند حد التخلص من أتباع ديانة محددة أو جماعة أو طائفة معينة، بل سيأتي الدور على أتباع الطوائف والأقليات الأخرى تباعا، ومن ثم محاولة احد الفريقين الكبيرين القضاء على الفريق الكبير الآخر. ولو تركنا العراق جانبا يلعق جروحه بألم لوجدنا أن أوضاع المسيحيين في أجزاء من لبنان وغزة ومصر ليست بأحسن، فأعدادهم في تناقص مستمر، وعلى الرغم من ذلك يدعي أحد التافهين في مقال حاقد أن المسيحية بصدد غزو الشرق واحتلاله وأن حركة التنصير تسير على قدم وساق، ولا أدري عن أي قدم أو ساق يتكلم.
إن تناقص أعداد المسيحيين في الدول العربية والإسلامية، بعد أن هجرها غالبية يهودها في أواخر أربعينات وخمسينات القرن الماضي، أمر يستحق الوقوف عنده ومحاولة منعه، فكلما قل عددهم بيننا زاد تعصبنا وقل قبولنا وفهمنا للآخر وتقديرنا لظروفه. وكل ما يقال عن مخاطر وجودهم بيننا لا يزيد على كونه تعصبا مقيتا لا يستند الى أي منطق، فوجودهم بيننا لمئات السنين لم يجعلنا أقل تعلقا بالعادات والتقاليد، أقول ذلك على الرغم من مقتي للكلمتين!! كما أن تسامحنا النسبي وتديننا في مرحلة ما لم يمنعا المد الأصولي الجاهل من النمو والانطلاق من منطقتنا.
ولا أدري متى نعي بأننا جزء من هذا العالم، ومثلما نطالب دول العالم الأخرى، والغربية بالذات، بضرورة احترام عقائد مواطنيهم المسلمين وتسهيل أدائهم شعائرهم الدينية وضمان سلامتهم، فإن علينا توفير الأمور ذاتها لغير المسلمين بيننا!! أقول ذلك وأنا على ثقة بأن الكثير من متخلفي ومتعصبي هذه الأمة المنكوبة يعتقدون بكل صدق بعكس ذلك، وأن من واجب العالم، ومن حقنا عليه، احترام أتباع ديانتنا، وأن الأمر ذاته لا ينطبق علينا، فنحن، قبل كل شيء، أصحاب الرسالة الصحيحة ونحن الذين على حق وهم، جميعا، على ضلال.

FahdQ8
09-08-2009, 05:14
نادين البدير |


- هل يعرفنك يا لبنى؟
أولئك السائرات المتزينات، حقائبهن الضخمة تتقدمهن، وجوههن يخفيها الماكياج، أقدامهن يحركها الغنج، عطرهن يملأ المكان.. عود وبخور في شوارع لندن وبيروت.
تسيرين يا لبنى إلى المحكمة في السودان تتبخترين ببنطلونك المحرم. تستعرضين قوة امرأة، ترفضين حتى الحصانة. تتحدين حكم الجلد. تقولين من حق المرأة أن تختار.
وأخريات يمارسن استعراضا أنثويا أيضاً لكن في النايتس بريدج والهايد بارك.
الملابس في مفهومهن المتوارث ليست تعريفاً بشخصية صاحبتها، بل شرح لثروة ولي أمرها. التفاخر والتنافس بين الرجال ساحته الحقائب والأزياء..
الملابس ليست أناقة قدر ما هي تنافس على الأغنى. الأثمن. الأجمل.
هل تعرف تلك الفئة الأنثوية ما تناضل لأجله مثيلات لبنى؟
هل سمعن عن واحدة اسمها لبنى؟
هل يحلمن بالمجاهرة في ارتداء البنطلون بشوارع بلدانهن كما يرتدينه في الشوارع الأجنبية؟
هل باستطاعتهن التعبير عن أحلامهن كما فعلت لبنى؟
لا أحد يحكي عن لبنى..
لمن تناضلين يا لبنى؟ ولمن تحارب المحاربات؟
فإما فقيرات لا يجدن وقتا أو وعياً لما تفعلينه.. وإما مرفهات وسط ريش وماس أكثر ما يؤرقهن الإنصات لنداءات أمثالك.
* * *
- للمرة الأولى أرى بيروت في الصيف. زرتها في كل الفصول عدا الصيف.
المصطافون يملأون المكان. تضيع نكهة بيروت بين العباءات والسيارات الآتية من الخليج. تصبح حائرة بين هوية لبنانية واكتساح خليجي مهول.
الكل يريد الذهاب إلى لبنان، الجميع يذوب في لبنان هياماً..
لكنه هيام موقت ومحدد. لا يصل لمرحلة النقل..
رغم أن السفر على مر الأزمان، لم يكن مقتصرا على نقل البضائع إنما الأفكار والتطورات والخبرات.. في بدايات القرن السابق أعجب المسافرون العرب أمثال قاسم أمين ومحمد عبده بأفكار شاهدوها في الغرب وأصروا على نقلها للداخل النامي. أما الثقافة المحلية اليوم فتدور العالم وتعود كما هي، باقية على تناقضاتها وتخبطاتها..
- مازلت أتنقل
عباءات بيروت تتقلص وتنكمش في لندن لتتحول إلى حجاب ملون زاهٍ عليه توقيعات جيفنشي أو غوتشي..
كلمات الغزل قبيحة لم أسمعها من رجل أجنبي في حياتي، مستحيل أن يتلفظ بها رجل حقيقي. كلمات وقحة.
يعتقد سائح قادم من السعودية أن أي عربية لا ترتدي الحجاب إشارة إلى أنها حق مشاع للجميع.. أن كل من أظهرت ساقيها صارت حقا لصاحب الشارب، حامل العلامة الوطنية، المتسكع المحاط بالرفاق. جدوله اليومي واحد...أسواق، مقاه، نواد ليلية.. وعندما يعود لمدينته ينزع عنه البنطلون ويرتدي الثوب والشماغ ثم يكبر لأداء الصلوات الخمس.
لكن حتى المتحجبات أيضا لا يسلمن من الغزل..
هؤلاء الشباب والشابات، يصومون عن الاختلاط طوال العام.. ثم يفطرون على رؤية الآخر في لندن أو باريس.
تعرف أنهم يبحثون عن بعضهم البعض نظرا لتكدسهم في أماكن واحدة لا تتغير.
السياحة ليست لاكتشاف المجهول، لا تجدهم في الأزقة، ولا يهمهم اكتشاف الشعوب، لا يعرفون حتى تاريخ البلد المتوجهين إليه.. ما يسافرون لأجله غرض وغاية واحدة.. رؤية أبناء جلدتهم في الخارج.. بعضهم يتزوج بهذه الطريقة، وبعضهم يجد رفيقة لليلة أو ليالٍ عدة.
تجمعات شبابية كبيرة لا يهمها الحديث عن الإصلاح، ولا تكترث أصلاً لأي تغيير، فقد استسلمت للقاعدة الفقهية القاضية بتجميد الفكر. استسلمت للمغازلة.
المنطقة هنا حيث تتجمع مقاهٍ عدة لندنية خالية من أي بريطاني، ولا حتى واحد أجنبي.. جنسيتان خليجيتان هما المسيطرتان على المكان..
كان يقال ان أبناء وبنات السعودية يمارسون حقا طبيعيا في رؤية الآخر في الخارج.. لكن كثيرين منهم تعدى هذه الممارسة.
حين يخطئ ابن الخليج في الخارج. حين يؤذي. يجد العذر جاهزا وعلى الفور.. تبريره أنه محروم... وهذا ما يفعله التطرف.. وذلك ما يؤدي إليه الفصل بين الرجل والمرأة.
لكن الغالبية التي أتحدث عنها اليوم، تسافر كل صيف إلى الغرب.. وجزء كبير منهم قضى فترة من حياته وهو يدرس في الغرب.. هل مازالوا محرومين؟
ومحرومين من ماذا؟ من النساء؟ من الخمر؟
إنها ثقافة متوارثة تفخر بحفاظها على أدق تفاصيلها أينما ذهبت وبعدم استطاعة العولمة على تخطي حدودها ودخول مناطقها المحرمة، وعدم قدرة الأجنبي على تغيير داخلها المتأخر. تفخر بسلبياتها.. تفخر بأن العائد مثل المسافر بل ربما أكثر تعقيدا وسطحية..
* * *
- سئمت التنقل بين الخليجيين.. اشتقت لبلدان أخرى مليئة بالمجهول..

kkk
11-08-2009, 04:05
لماذا السكوت عن النقاب؟
كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
اعلن الرئيس الفرنسي ساركوزي في منتصف يونيو الماضي انه لن يسمح ابدا بالمس بكرامة المرأة وحريتها في فرنسا. وجاء ذلك في معرض تعليقه على قضية كانت مثار جدل كبير في فرنسا، تتعلق بارتداء بعض الفرنسيات المسلمات للبرقع، حيث ذكر ان ارتداءه ليس مسألة حرية دينية، بل انه في الواقع مسألة تتعلق بحرية المرأة وكرامتها، وان فرنسا دولة منفتحة ومتقبلة للآخر، وهي ايضا دولة اندماج مواطنين ومواطنات يسعون للعيش مع بعضهم البعض والنظر في عيون بعضهم البعض. وقال ساركوزي ان البرقع ليس رمزا دينيا بقدر ما هو رمز استعباد للمرأة.
ولو عدنا للكويت، لوجدنا انها ربما تكون الدولة الوحيدة التي تسمح حكومتها، وبضغط من قوى شديدة التخلف، او ربما من دون وعي منها، تسمح للمنقبات بالعمل في الوظائف العامة ومقابلة الناس والتعامل معهم واخذ شهاداتهم وقبول حضورهم امامها والطعن في هوياتهم وختم جوازات سفرهم وانهاء كل معاملاتهم القانونية والامنية، وكل ذلك من وراء ستار كثيف من القماش يمنع المواطن او المقيم من معرفة هوية وشخصية الطرف الآخر، وكأنه يتعامل مع شبح!! ولو تطلب الامر مستقبلا، ولاي سبب كان، تحديد هوية هذا الطرف المنقب لما تسنى ذلك لان من الاستحالة حتى على مدير ادارة او رئيس قسم في اي ادارة حكومية الجزم بصحة هوية الموظفات المنقبات العاملات معه، وقد تكون هي او قريبة او صديقة لها!!
وقد قامت كاميرا قناة الوطن قبل فترة بتتبع امرأة متسولة منقبة دأبت على الجلوس امام مبنى مجمع الوزارات، وبعد انتهاء الدوام، لتكتشف انها ترتدي النقاب للتمويه فقط، وانها تمتلك سيارة غالية توقفها كل يوم في شارع منزو، وانها تقوم بالتخلص من عباءتها ونقابها، او ادوات احتيالها، فور وصولها لسيارتها. وهذه السيدة كغيرها الكثيرات، عرفت كيف تستفيد من رداء تمويه، يمنع القانون على من تقود سيارة ارتداءه، ولكن القانون، والحكومة نفسها يقفان عاجزين امام مرتديات النقاب من شاغلات اخطر الوظائف في دولة الكويت وضواحيها!!
ان النقاب، كما يدعي مؤيدو ارتداءه، لا يمثل حصنا لصون المرأة من نظرات الرجال الآخرين، بقدر ما هو تغطية لملكية تخص الرجل الذي لا يود من الآخرين النظر لها. ولكن نسي او تناسى هؤلاء ان الشعور ذاته الذي ينتاب الرجل من رؤية امرأة جميلة ينتاب المرأة عند رؤية رجل وسيم!! فلماذا نفرض الرداء الكاسي على المرأة ولا نفرضه على الرجل الذي يستطيع الظهور في الشارع وهو "نص عار"؟ والجواب البسيط والشديد السذاجة ربما هو ان الرجل، بعرف هؤلاء وطبقا لفكرهم الديني، يمتلك المرأة ولكنها لا تمتلكه، فهي متاع وهو غير ذلك تماما، فهو السيد الذي ان غضب من المرأة، لتمنعها عليه، غضبت السماء له!!
ان القول ان الحرب على النقاب تأتي في اطار مسلسل الحرب على الاسلام امر يدعو للغثيان، فما قدمته فرنسا للاسلام والمسلمين طوال تاريخها يفوق ما قدمته حزمة من الدول الاسلامية للاسلام والمسلمين!!

FahdQ8
11-08-2009, 04:15
دائما تسبقني تربل ....:)

FahdQ8
12-08-2009, 09:27
كذبة الاقتصاد الإسلامي




كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
يقول الكاتب السوري المبدع نضال نعيسة ان ما يسمى بالاقتصاد الاسلامي ما هو إلا من مخلفات الصحوة البترودولارية التي أقحمت جملة من المفاهيم والمصطلحات الوهمية الاقتصادية، بقوة اعلام بعض دول الخليج، ادخلتها في الاقتصاد، ولم يكن ادخالها بقوة المنطق والعلم والضرورات الحياتية (!!).
وكلام نعيسة صحيح الى حد كبير، فعلى مر تاريخ الأديان جميعا لم يكن هناك قط نظام اقتصادي يهودي أو بوذي أو مسيحي أو هندوسي، وكان من الممكن ان تبقى الأمور في الحدود نفسها مع الاسلام والمسلمين، كغيرهم من شعوب الأرض، لولا ذلك الانهمار الفجائي لأموال البترول على مجموعة من الدول الصحراوية المتخلفة، الذي غير الوضع رأسا على عقب بعد ان رافق هذا الانهمار ظهور طبقة من المنظرين الدينيين الطامعين في حصة من أموال هذه الدولة أو تلك الجهة، وبالتالي ظهرت على السطح مجموعة من المصطلحات الجديدة كالبنوك الاسلامية والتوريق والمرابحة واللاربوية ولجان وهيئات الرقابة الشرعية وغير ذلك، والتي لم يرد لها ذكر طوال 14 قرنا! وأدى ذلك الى انتشار هذه المؤسسات، التي لم يعرفها الاسلام في تاريخه، كالفطر البري في كل دولة اسلامية، حتى ولو لم تمتلك الا بضعة قروش، ولكنها كانت، ولا تزال، فرصة لبعضهم لتحقيق ثروات هائلة من وراء استغفال الغير واستغلال سذاجتهم وجهلهم. وخير دليل على ذلك ان المؤسسات المالية التي تتخذ الاسلام ستارا، أو رداء لأعمالها، تعرضت للخسارة والافلاس في الأزمة العالمية الأخيرة كغيرها من المؤسسات المالية الأخرى، ولم تحمها الهالة الدينية وهيئاتها الشرعية وما تخرجه من زكوات من ضياع أموال مؤسسيها وحملة أسهمها!
ان الاصرار على ان هناك مؤسسات مالية اسلامية وغير اسلامية فيه الكثير من الاساءة للاسلام وللمؤسسات المالية الأخرى، فكل نتيجة سيئة تعود على صاحبها بالسوء، ومن الأفضل بالتالي وصف هذه المؤسسات المسماة اسلامية تجاوزا بـ«غير التقليدية» ونزع صفة الدين والتدين عنها. كما انه من المهم جدا وضع أنظمة وقوانين صارمة تحكم أعمالها، ومن ذلك منع الازدواجية في تولي مناصب هيئاتها الشرعية، التي يجب ان توصف بطريقة مختلفة، حيث نجد ان عددا قليلا من رجال الدين يسيطرون على عدة شركات متنافسة في وقت واحد، وربما تم اختيار هؤلاء بالذات لمرونتهم و"سهولة" التعامل معهم.

kkk
13-08-2009, 10:43
الإثراء من الدِّين

كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
كنا، وبكل فخر، من أوائل من هاجم ظاهرة عمرو خالد، ووصفها بالفقاعة. كما كنا من أوائل من أدينوا، أدبيا، بسبب موقفنا منه، ولم يزدنا ذلك إلا إيمانا بصحة موقفنا. وقد أثبتت الأيام صحة ما ذهبنا إليه، فقد انفجرت الفقاعة وتبين خلوها، وأن الظاهرة لم تكن إلا سرابا جذب الكثير له، ولكن من السذج والبسطاء وغالبيتهم من عديمي الفهم والمعرفة، الذين أعجبوا بالظاهرة التي انتهت، ليس فقط بسبب تفجرها من قوة نفخ الذات، بل أيضا بسبب ما تحقق للرجل من ثراء مادي واجتماعي أغناه عن العمل بقية حياته.
في تحقيق نشر قبل فترة في مجلة فورشن التي تهتم بثروات المشاهير، تبين منه أن الداعية عمرو خالد أصبح من كبار أصحاب الدخول العالية من بيع حق بث برامجه التلفزيونية التي لا تزال القنوات الدينية تشتريها لملء ساعات بثها المملة والطويلة. كما أصبح الرجل مؤسسة بحد ذاتها بحراسات أمن وسكرتارية ومكاتب دولية وإقليمية، وكل ذلك من بيع كلام «لا يودي ولا يجيب» كما يقال باللهجة المصرية. وأصبح ضرره أكثر من نفعه، هذا إذا كان له نفع لأحد غيره في يوم ما، ولكن من الإنصاف أن نشهد للرجل بأنه أول من اكتشف خواء رأس هذه الأمة المدعوة ب‍‍ـ«العربية الإسلامية» وكرهها للقراءة والمعرفة، ومن هنا اكتشف طريقة حشو الفراغات في العقل العربي، وما أكثرها، برهيب الكلام وصيحات التعجب وتساؤلات الوهم، معتمدا على تمام جهل مستمعيه وعدم قدرتهم على مجاراته في الكلام، أو مساءلته عما يدعيه من قصص الجنة والنار التي لم يسمع بها أحد غيره من قبل، ولا يعلم أحد، غيره، شيئا عنها.
والمسيء في الأمر أن ظاهرة عمرو خالد سبقتها ظواهر مشابهة أخرى من غير نجاح كبير، وتبعتها مقلدة ظواهر أخرى كالجندي و«الكندي» والمصري وجدي غنيم وغيرهم الكثير. كما يوجد ما يشابه هؤلاء لدى طوائف الشيعة من بائعي الكلام ومروجي الحزن ومدري الدموع، ولكن يبقى عدد هؤلاء وأهميتهم متواضعين على المستوى الإقليمي بسبب موسمية عملهم من جهة، وتمسكهم بالرداء الديني الذي لا نراه على أكتاف ورأس غالبية الدعاة الجدد من أمثال خالد وغنيم، مما يعطي هؤلاء الأخيرين مساحة تحرك عالمية أكبر. وقد قرأت جزءا من سيرة حياة الداعية المصري وجدي غنيم، الذي طلبت منه السلطات في البحرين مغادرتها ومنعته من العودة اليها، فوجدت تشابها بين غوغائيته وطريقة طرحه مع الداعية محمد الفالي، الذي منعته السلطات الكويتية من العودة الى الكويت. ولا أعرف كيف اتفق الاثنان على أسلوب الإثارة نفسه وتجييش مشاعر المستمعين لهم من دون اعتبار لمنطق أو عقل.
نعم، لقد أُثري الكثيرون من الدين، ولا يمكن وقف هذا الاستغلال بغير توعية المجتمعات، ولكن كيف يمكن أن يتم ذاته على ندرة ما يكتب في مجال التوعية المهم هذا، فما نقوم به لا يعدو أن يكون حبة رمل في محيط من الجهل الذي يلفنا والآخرين بعباءته الكثيفة.

kkk
16-08-2009, 05:03
نداء إلى الشيعة: العلمانية هي الحل
طالب المولي
almole110@kwtanweer.com (almole110@kwtanweer.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/طالب%20المولي_thumb.jpg
أبرز ما نتج عنه البرلمان الجديد هو الزيادة في عدد النواب الشيعة، وهذا ما استدعى أن يشعر الشيعة بالحبور لهذه النتيجة والذين لم يحصلوا على هذا العدد منذ عام 1975، وجعل الكثير من أبناء الطائفة يستبشرون خيراً بالعدد الكبير لنوابهم في مجلس الأمة، ولكن المثير أن الكثير من أبناء الطائفة الشيعية من أتباع التيارات الدينية كانوا من أشد المعارضين لشخص د.معصومة المبارك لأنها تمثل تياراً وطنياً ود.رولا دشتي لأنها غير محجبة، وفي سؤال تم طرحه عليها هل تنتمي إلى الطائفة الشيعية؟ فأجابت بل هي تنتمي إلى الكويت الوطن الكبير، وكانت بعيدة كل البعد عن استغلال المذهب، خصوصاً في دائرة الطائفة الشيعية، ناهيك عن الطامة الكبرى التي اقترفتها الدكتورة معصومة بنظرهم، وهي مصافحتها للرجال، وهي جريمة لا تغتفر، وهذه الغضبة المفتعلة لم تكن إلا من أجل التسويق لفكرة الحفاظ على الكيان الشيعي في البرلمان وضرورة وجود الصوت الشيعي الديني، والذي وضع نفسه قيّما على الأخلاق والمتطلبات المذهبية الضيقة التي لا تتعدى مسجداً هنا أو حسينية هناك.
وهذا ما حدا بالنائب الوطني السابق المرحوم سامي المنيس بمطالبة أن تراعي الدولة أثناء توزيع المناطق السكنية الجديدة تحديد المساجد لكل طائفة في كل منطقة سكنية حتى يتم الابتعاد عن الغبن الذي يمكن أن يقع على طائفة دون أخرى، ولكن لم يكن لهذا الاقتراح أي صدى من الحكومة، مما يجعلنا نفكر ونتيقن بأن الحكومة وراء هذا التأزيم الخاص بمساجد الشيعة لا المتشددين من السُنّة.
والإشكالية التي لا يستنكف أبناء الطائفة على بثها ونشرها هي أن الوجود الشيعي معرض ومهدد لضربات المتشددين من المذهب المخالف أو الطائفة المضادة، وكأننا نعيش حالة حقيقية من الصراع بين المذهبين، وهي في الحقيقة لا تتعدى أن تكون حالة خلقها الكهنة الدينيون المتسلطون على المذهبين لديمومة هذا الصراع لضمان بقائهم ووجودهم.
إن حالة الاحتقان الطائفي بين المذهبين سببه ضعف وعي أبناء الطائفة بأن الحقوق العقدية والدينية، قد كفلها الدستور الكويتي الذي يقسم عليه جميع النواب بلا استثناء، ومنها ما يختص بحرية المعتقد المادة (35): 'حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب'.
وبهذه المادة تستطيع الطوائف الدينية المختلفة أن تعيش في ظل هذا القانون دون أدنى شعور بالخوف من هيمنة طائفة على أخرى، ولكن لوجود هذا الضعف في الوعي والتغييب المتعمد لثقافة الديمقراطية تظل الطائفة تعيش في 'غيتوهات' معزولة عن المجتمع الكويتي إلى مجتمع طائفي ضيق يسهل اختراقه وعزله عن الوطن الأم، كما حدث لليهود في العصور القديمة في أوروبا، ما حدا بالفيلسوفين الكبيرين مندلسون وسبينوزا اليهوديين بالدعوة إلى ضرورة اندماج اليهود في أوطانهم ومشاركتهم لمجتمعاتهم، حيث كان اليهود يشعرون بنفس العقدة والشعور بالخوف من تلاشي ثقافتهم وفقدانهم للهوية اليهودية.
وما ذكره د.سعد البازعي في كتابه القيم 'المكوِّن اليهودي في الحضارة الغربية' حول دور اليهود الأساسي والمهم في تأسيس الفكر العلماني الخاص بفصل الدين عن الدولة، وتأصيل فكرة الدولة المدنية القائمة على حقوق المواطنة بمعناه الشامل والواسع، ولإبعاد اليهود عن الغيتوهات وحالة الانعزال عن المجتمع. وهذا ما يمكن أن يطلق على الشيعة في الخليج وحالة الانعزال من المشاركة الحقيقية والفعالة في المجالس النيابية بطرح مشاريع لتأصيل قيم الديمقراطية والمشاريع التنموية من خلال المشاركة مع التيارات الوطنية لا الدينية.
ولكن لايزال الفكر العلماني ونظامه العالمي، هاجساً يقلق المتأسلمين خوفاً على سلطة النظام الديني وضياع نظامهم القائم على نبذ الآخر بل إلغائه، التأسيس للنظام العلماني بات ضرورة ملحة لانتشال المجتمع من هوة سحيقة، نتيجة التجاذبات الفقهية العقيمة حول عقائد يدور حولها الخلاف منذ القدم وتستمر في الوقت الراهن ويرجح تواصلها في القادم من الأيام.

kkk
18-08-2009, 03:49
كلام الناس
ابن الأصل وابن المدنية

كتب أحمد الصراف :


http://92.52.88.82/alqabas/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
تحتل قضايا الأصل، الأرومة، العائلة، المحتد وعراقة النسب حيزا كبيرا من مخيلة وتفكير وحياة الكثير من المجتمعات. وكلما زادت مدنية وتحضر المجتمع زاد اعتماد افراده على ما توفره الدولة لهم من حماية وتعليم وشعور بالانتماء، وهذا من شأنه التقليل من اهمية قضايا الاصل والأرومة او الاعتماد على القبيلة او العائلة في قضاء الحاجات.
ففي المجتمعات القديمة، متخلفة كانت ام صحراوية، او حتى قريبة من المدنية، وقبل نشوء الدولة الحديثة بصورتها الحالية، كان للعائلة او القبيلة دور واهمية في قضايا الزواج والنسب، وحتى في العلاقات السياسية والقيادة! فالقبيلة هي التي توفر الامان والقوة للمنتسبين لها، كما ان القادة والسياسيين يأتون عادة منها، وكلما زاد حجم القبيلة، او العائلة، كانت اكبر تأثيرا، سياسيا واجتماعيا، واكثر جاذبية للانتساب لها عن طريق المصاهرة لأن بامكانها، اكثر من غيرها، توفير الحماية للمنتمين لها والدفاع عن حقوقهم والذود عن حياضهم، وتوفير المناصب الحكومية لهم.
وربما لهذا السبب حدثت الردة المدنية قبل بضع سنوات في احد المجتمعات الخليجية، عندما عادت مجاميع كبيرة، شبه مدنية، لأصولها وتسمياتها القبلية التي سبق ان هجرتها، وذلك بعد ان رأت ما يوفره لها ذلك الانتماء من قوة وقدرة على الوصول لأعلى المناصب واكثرها جلبا للقوة والثراء!!
وعليه فان سعي الجميع في مثل هذه المجتمعات المتخلفة لمصاهرة ابناء او بنات القبائل او العائلات الكبيرة، وذات الحسب والنسب من لوردات او بشوات او بيوت سادة ووجهاء من حملة الالقاب والاسماء الرنانة، ولو كانت فارغة، ليست بالامر المستغرب. ولو قدر لشخص كتابة ثلاثة سيناريوهات عن ثلاثة مجتمعات لقصة محددة تتعلق بموقف الاب من طلب ابنه الزواج لوجدنا ان الاب في مجتمع صحراوي او جبلي بعيد عن المدنية سيركز على انتماء الفتاة، او الفتى قبليا او عائليا. اما في مجتمع نصف متحضر وقريب من المدنية فان الاسئلة ستتمحور حول ظروف اب أو أم الفتى او الفتاة، وخلفيتهما التعليمية ومكانتهما الاجتماعية، مع اعتبار أقل لأصلهما وفصلهما الاكثر عمقا وعمومية. أما اذا كان المجتمع مدنيا خالصا فمعيار الاختيار او التركيز سيكون على الجوانب المتعلقة بالفتى او الفتاة بحد ذاتهما من ناحية مستواهما التعليمي والوظيفي والعمر والوسامة والجمال، مع اعطاء اهمية اقل لدور او خلفية الاب والأم!! ويعود سبب ذلك الى الفهم القديم الذي كان سائدا، ولا يزال في مجتمعات كثيرة، ان فرصة ابن الاصل في الحصول على تربية وتعليم احسن اكبر من غيره، وان هذا يجعله يتصرف بطريقة اكثر فروسية وارفع خلقا من العامة في التعامل مع الطرف الآخر، زوجا او زوجة او بشرا. وان «ابن الاصل» اكثر محافظة على سمعته العائلية، مقارنة بغيره من ابناء او بنات العامة!!
ولكن هذه المفاهيم تغيرت مع تغير المجتمعات والظروف، وأصبح الفساد او الدونية في التصرف غير قاصر على مجتمع أو طبقة دون غيرها، بعد ان زالت الفوارق تقريبا في غالبية المجتمعات بين الأسر مع اضمحلال نظام الطبقات. نقول ذلك بشكل عام فلا تزال هناك استثناءات، والعامل الاهم وراء هذا الاضمحلال يعود للتعليم، ودوره في ادارة المجتمعات. فالتعليم المميز اصبح في متناول الجميع، بعد ان كان قاصرا، لسنوات طويلة، على ابناء طبقات اجتماعية معينة. وهكذا أصبحنا نرى في جهة أن الجميع يتسابق لمصاهرة صاحب التعليم العالي والبارز اجتماعيا والناجح سياسيا والمميز ماديا، بصرف النظر عن خلفيته العائلية. كما أصبحنا نرى في جانب آخر ان المناصب السياسية والشديدة الخطورة وادارة الشركات العملاقة أصبحت من نصيب الأكثر كفاءة والاعلى تعليما، وليست قاصرة على أبناء الاسر المميزة، او الثرية، حتى ولو كانوا، سابقا، من كبار القادة والسياسيين، أو من كبار حملة أسهم تلك الشركات الضخمة. ولو أخذنا بريطانيا مثالا، وهي التي تتجذر فيها روح الطبقية بشكل كبير، لوجدنا ان آخر 4 رؤساء وزارة حكموها في العقود الثلاثة الأخيرة كانوا من بنات وأبناء أكثر طبقات المجتمع تواضعا.
نختم مقالنا بالقول ان مقاييس الحكم على الآخرين تغيرت تدريجيا مع الثورة الصناعية في أوروبا في القرن السابع عشر، ليصبح المميز من بامكانه تقديم الأفضل لمجتمعه ووطنه والجنس البشري، بصرف النظر عن أصله وفصله، وهذا لا يسري علينا، فمجتمعاتنا لا تزال على سابق تخلفها، ولأسباب معروفة للكثيرين منكم!!

المعري
18-08-2009, 18:31
الإسلام السياسي.. أم الإسلام غير الأخلاقي
http://www.ahewar.org/search/pic/1067.jpg (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=181636#)





مثلما هناك من يعتقد أن مصير القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والقدس وغيرها من "قضايا الأمة" العربية والمسلمة هو أهم من مصير حقوق وحريات ومصالح الفرد العربي والمسلم الذي يعيش وسط بيئة ينتشر فيها الظلم السياسي والاقتصادي وانتهاك الحقوق والحريات بسبب سيطرة أنظمة مؤدلجة وحكومات مستبدة عليها، فإن هناك من يعتقد أن الحفاظ على حكومات الإسلام السياسي بأنواعها المتعددة وتجاربها المختلفة، في إيران وفلسطين والسودان وغيرها، يفوق في الأهمية ما ينضح من إنائها من انتهاكات لحقوق الإنسان. وبعبارة أخرى، تعتقد هذه الحكومات وأنصارها الإسلاميون أن "غاية" استمرارها في السلطة "تبرّر" تبني "قضايا الأمة" لا الحقوق والحريات السياسية والمدنية، وبالتالي "تبرّر" لنفسها قمع المعارضة وممارسة مختلف صور الانتهاك ضد الإنسان بما فيها اغتصاب وتعذيب وقتل المعتقلين في سجونها. أليس من حق المراقب أن يقارن بين مسؤولية الأديان في نشر الأخلاق والفضيلة، وبين الدين السياسي الذي يدوس على الأخلاق تحت مبرر المحافظة على النظام الديني المستمد شرعيته من السماء؟ ألا تدعو تلك الممارسات إلى وصف الإسلام السياسي بأنه إسلام غير أخلاقي؟
تعكس مواقف أنصار الإسلام السياسي من موضوع حقوق الإنسان، عدم احترامهم له من خلال انتمائهم إلى فكرٍ لا يعير أي اهتمام بتلك الحقوق، بمعنى عدم دفاعهم عن القضايا الأخلاقية والإنسانية. ويبرز موقفهم هذا استنادا إلى تفسير يعتقد أن وجود "الحكومة الإلهية" واستمرارها، والدفاع عن "قضايا الأمة" هما الأساس الذي يجب التشبث به قبل أي شيء آخر، فيما مصير الإنسان الفرد وحقوقه ومصالحه هي قضايا هامشية. هذا الفكر أنتج أنظمة مستبدة ومؤسسات تابعة تنفذ أجندتها الشمولية، كما أنتج ما يسمى بـ"مثقفي الأدلجة ومؤمنيها" المدافعين عن مواقف الأنظمة. لذلك تجد أن هذه النوعية من المثقفين المؤمنين تساند من دون أي وازع أخلاقي أو تأنيب للضمير ما تمارسه حكومة الإسلام السياسي في إيران من انتهاكات ضد الشعب الإيراني، وتدافع عن مواقف نظام ولاية الفقيه المطلقة تجاه القضية الفلسطينية ومعاداة دولة إسرائيل ونصرة حزب الله وحماس والجهاد، وتتجاهل سلوك النظام تجاه الإنسان الإيراني الذي يعاني قهر واستبداد السلطة الدينية. فلم نسمع - ولن نسمع – احتجاج هذه الشريحة من المثقفين المؤمنين على انتهاك حقوق الإنسان الإيراني وضربه وتعذيبه واغتصابه وقتله إثر احتجاجه على نتائج الانتخابات الرئاسية. كذلك لم نسمع احتجاجها على تدني مستوى الحريات السياسية والمدنية والحقوقية التي أدت إلى الزج بآلاف الإيرانيين في السجن. ولم نسمع احتجاجها على مصادرة الحريات الصحفية والفكرية التي تم بموجبها توقيف عشرات الصحف والمجلات والمدونات عن العمل وفق سياسة تتماشى مع ضيق الأفق الفكري وتعكس التفسير الديني الحاض على الاستبداد والمناهض للحريات. كل تلك المشكلات التي تهدد حياة الإنسان الإيراني وتضيّق عليه وتمس حقوقه وإنسانيته، يجب في نظر المثقف المؤمن التضحية بها من أجل استمرار "الحكومة الإلهية" بسياساتها المناهضة لحقوق الإنسان ما دامت تتبنى "قضايا الأمة" وتدافع عنها.
وتعتبر مواقف "مثقفي الأدلجة المؤمنين" شبيهة بمواقف أنصار صدام حسين ونظامه البعثي العروبي الفاشي الذين ضحوا بإنسانية الإنسان العربي والمسلم وحقوقه، مقابل تبني "قضايا الأمة" ونصرتها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وهي قضايا لم تكن سوى وسيلة لتركيع الشعوب والسيطرة على الحكم وتنفيذ الأجندة الاستبدادية. فالتضحية بمصير الشعوب هي "عنوان عريض" يكتب على صدر الأنظمة المؤدلجة ويدافع عنه المثقفون المؤدلجون من المؤمنين وغير المؤمنين مادام ذلك يحقق لتلك الأنظمة الاستمرار في السلطة والسيطرة على كرسي الحكم وتبني "قضايا الأمة".
والوصول إلى السلطة عند المؤدلجين من أنصار الإسلام السياسي، يعتبر فرضا دينيا مقدسا، من أجل تنفيذ "شرع الله" في الداخل وتبني "قضايا الأمة" على الصعيد الخارجي. وتبيّن أن ذلك لا يتم إلا من خلال خنق الأصوات المعترضة وسحق حقوقها الإنسانية وتعذيبها وقتلها. فهل ذلك إلا شاهدا من شواهد الإسلام غير الأخلاقي؟
إن الأنظمة المؤدلجة، وبالذات الدينية، لا تستطيع إلا أن تحقق حدًّا أدنى من احترام حقوق الإنسان وجزءا يسيرا من المصالح المدنية للمواطن، لأن فكرها وسياساتها وأوامرها الفقهية تستند في الدرجة الأولى إلى الوصاية على آراء الناس وشؤونهم، وبالتالي لا مجال أمام الناس إلا الرضوخ للأنظمة وإلا اعتبروا "كفارا ومرتدين وأعداء الله" ولابد من الشدة معهم كضربهم واعتقالهم وتعذيبهم والاعتداء عليهم جنسيا وقتلهم وغيرها من التصرفات غير القانونية وغير الإنسانية. وترتبط تلك الممارسات العنيفة وغير الإنسانية وغير المشروعة بأصل الإسلام السياسي، مما يعكس صورته غير الأخلاقية لعدم تبني خطابه مشروع احترام حقوق الإنسان. فكيف له أن يهتم بالإنسان في حين إنه ينطلق من منطلقات تاريخية ويرتبط بثقافة ماضوية لم تعرف مبادئ احترام حقوق الإنسان. وحتى لو اهتم بها فذلك مردّه الضغوط التي تمارسها عليه المنظمات الدولية. لكن، لا يمكن لعنوان حقوق الإنسان أن يتصدر مشروعه في إدارة الحكم، لأنه ليس عنوانا دينيا تاريخيا، بل دنيويا غربيا وحديثا لا علاقة له بتاريخ الدين. ومن الخطورة بمكان بالنسبة لحكومات الإسلام السياسي الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان، لأن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه للمواطن للمطالبة بمختلف أشكال الحقوق والحريات السياسية والمدنية. ولن ترضى حكومات الإسلام السياسي بذلك لأنه - حسب رؤيتها الفقهية السياسية التاريخية - يتعارض مع فهمها للحياة ونظرتها للإنسان، الأمر الذي يهدّد استمرار وجود النظام الديني على رأس السلطة. ومن شأن تلك النتيجة أن تعرقل تنفيذ المشروع الإلهي برمته، وقد تضع حدا لتحقيق شريعة الإسلام السياسي. فالعنوان الرئيسي لحملة القمع الشديدة والانتهاكات الفظيعة وغير الأخلاقية ضد المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران هو اتهامهم بأنهم يهدفون إلى تغيير مشروع الإسلام السياسي أو نظام ولاية الفقيه، في حين أن المحتجين، وعلى لسان أبرز القادة الإصلاحيين، لا يسعون سوى إلى حصول الشعب الإيراني على حقوقه الدستورية وحرياته الأساسية ومواجهة المساعي الهادفة إلى أسر البشر في السجن الديني لحكومة الإسلام السياسي غير الأخلاقي.
إن موقفي النظام الإسلامي في إيران والنظام البعثي الفاشي للمقبور صدام حسين في العراق، متشابهان في المبدأ وفي بعض النتائج، لكنهما مختلفان في تفاصيل القضايا المتبناة من قبل كل طرف. فالإثنان، بمثقفيهما وأنصارهما، يتبنيان "قضايا الأمة" ويتجاهلان مصير الإنسان وحقوقه ومصالحه. ومخطئ من يظن أن اهتمام الأنطمة المؤدلجة بالقضية الفلسطينية يعكس اهتماما بالإنسان الفلسطيني، إذ لوكان ذلك صحيحا لكان أولى بها الاهتمام بالإنسان في إيران أو في العراق.
ولا يعني المثال الإيراني والعراقي أن بقية مجتمعات دول منطقة الشرق الأوسط تعيش في إطار سياسي غير مؤدلج وغير مستبد، أو إنها لا تعاني من استغلال المؤدلجين لأنظمة الحكم لتحقيق مآرب سلطوية، فكثير من تلك الأنظمة تعبّر عن سلوك استبدادي، ساهم من جهة في انتهاك حقوق الإنسان، وأدى من جهة أخرى إلى إبراز الاهتمام بـ"قضايا الأمة"، حيث أصبحت تلك القضايا الشماعة التي علق عليها المؤدلجون والمستبدون تمسكهم بكرسي الحكم. إن الفكر المؤدلج، الديني والعروبي، يعكس أزمة أخلاقية. بمعنى أن ثقافة الأنظمة السياسية المؤدلجة ومواقف أنصارها لا تعير أي اهتمام بحقوق الإنسان ومصالحه، التي أصبحت العنوان الرئيسي لموضوع الأخلاق في العصر الحديث، بل تهتم بمصيرها وبقائها في السلطة ولو أدى ذلك إلى سحق الإنسان ومحاصرته بالحديد والنار والسيطرة عليه بمختلف صنوف الاستبداد والظلم وممارسة أبشع صور الانتهاكات الجنسية وغير الأخلاقية ضده. لكن، لماذا لم يهتم المؤدلجون بحقوق الإنسان؟ إن ذلك يعود إلى أسباب عديدة، لعل أهمها هو عدم وجود ثقافة في منظومتها الأخلاقية تعير اهتماما بحقوق الإنسان، بل همها هو "الأمة وقضاياها" بالتزامن مع سحق الحقوق والحريات العامة.

كاتب كويتي

FahdQ8
22-08-2009, 07:36
مشايخ آل كابوني
محمد الوشيحي
alwashi7i@aljarida.com (alwashi7i@aljarida.com)
http://www.aljarida.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/محمد%20الوشيحي_thumb.jpgأولاً مبارك عليكم الشهر.
ثانياً، يرحم الله والديكم يا 'شيخ' نبيل العوضي ويا دكتور طارق سويدان ويا بقية رجال الدين، أو رجال الأعمال، الذين تتزاحمون كتفاً بكتف على أبواب الفضائيات في الشهر الفضيل هذا، أرجوكم وأتوسل إليكم ألّا تدعوا هذا العام على النصارى بأن يبيدهم الله. معلش، سامحوهم هالمرة، على الأقل إلى أن يكملوا اكتشاف الخريطة الجينية التي ستساهم في علاج الأمراض بشتى أنواعها. فهم لايزالون في منتصف الطريق، وقد توصلوا إلى علاج أمراض كثيرة، منها السمنة.
ثم لو فرضنا جدلاً أن الله استجاب لدعائكم وأبادهم وفرقهم بدداً، عليّ النعمة حينئذ لن تستفيدوا من نفطكم مثقال ذرة، إلا في الحنّاء أو في علاج جرب الإبل. وطبعا أنتم منذ أن احتلت فلسطين عام 1948 تدعون على اليهود ونحن نؤمّن خلفكم كل يوم، واليهود يرزعوننا على قفانا كل يوم، حتى أصبح قفا الواحد منا كما إطار بريجستون مقاوماً للحرارة.
وبعدين يا شباب، لماذا الدعاء عليهم بالفناء؟ لماذا لا ندعو الله أن يصلح علاقاتنا معهم، وأن يساعدهم على اكتشاف علاج مرض السكري الذي أبادنا، ولاسيما أنهم قد شارفوا على الانتهاء من ذلك؟، ما هذه الغريزة الشريرة التي تتلبسكم ولا غريزة الرئيس الإفريقي عيدي أمين، آكل لحوم البشر؟... يقول: اللهم فرّق شملهم؟! طيب ليش وهُم الذين اخترعوا لنا الأدوية وآلات الزراعة وتنقية مياه البحر وكل ما يخطر على الذهن؟ أهذا رد الجميل أم هي النذالة؟ يعني تستيقظون من نومكم في أنصاص الليالي لتدعوا عليهم، 'وين إذنك يا جحا'؟ لماذا لا تستيقظون من نومكم وتتجهون إلى المختبرات والمصانع؟ أم أن السالفة هي البحث عن الأسهل، ارفع يديك وبس.
لكن، لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا كنتم متعطشين للدماء والمقابر الجماعية، وإذا كان لابد من الدعاء على أحد بالإبادة فأرجو أن تحددوا الدولة المنكوبة. دونكم أميركا الوسطى وأميركا اللاتينية، السلفادور والهندوراس وكوستاريكا، الله الله فيهم، فهم مثلنا 'بَجَم' وعالة على الأرض، فاحرقوهم بالدعاء الله يلعنهم ويلعن ساعتهم، كي يتفرقوا بددا ويصيبهم 'الرمدا' و'الكمدا' (المد بالألف لدواعي السجع)، عليكم بهم فاحشروهم بالدعاء سدد الله رميكم.
أنا لا أعترض على الدعاء، ولا على جدواه، اعتراضي فقط على طريقة استخدامنا له، إذ لم أسمع مرة إماماً يقول: 'اللهم حبّبنا في المختبرات، اللهم واجعلنا نملأ الأرض بهجة وعمراناً، اللهم إنا أمضينا السنين في بحث حثيث عن علاج العقم فيسّر لنا اكتشاف الدواء بسرعة كي تنتفع البشرية...'. أدعيتهم في أغلبها أسلحة دمار شامل، الخالق الناطق، محرمة شرعاً ومجرّمة قانوناً. فأقل ما يدعون به على النصارى هو الشلل، هذا إذا كان لدى الإمام قليل من الذوق، بينما يؤكد النصارى والبوذيون أنهم سيقضون على الشلل قريباً، ليفرح المشلولون، من المسلمين والنصارى واليهود والهندوس والبوذيين وعبّاد النمل الأصفر.
لا أدري كيف حوّل بعض مشايخنا دين الاسلام المبني على التسامح إلى دين قصف عشوائي وحرب مدن، وكأنهم على خط النار لا على منابر المساجد، أو كأنهم ينتمون إلى مافيا آل كابوني أيام عزه في شيكاغو.

FahdQ8
23-08-2009, 05:38
التكلفة الحقيقية والكاذبة




كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
أجرت «القبس» في الاول من مايو الماضي، مقابلة حزينة مع السيدتين ليلى الغانم ولبيبة تميم، كشفتا فيها كثيرا من الزيف والدجل الذي تعيشه مجتمعاتنا، على الرغم من كل ما يقال عكس ذلك، وكنا نود التعليق على الموضوع في حينه، ولكن بدء موسم الاجازات والرغبة في الاستفادة من كرم الناس في رمضان دعانا إلى تأجيل الكتابة حتى اليوم.
تقول نائبة رئيس لجنة حياة لمرضى السرطان، ومبرة رقية القطامي للاعمال الخيرية، السيدة ليلى الغانم، انها ومجموعة من محبات فعل الخير قمن بتأسيس هذه اللجنة- المبرة لتقديم العلاج والدعم لمرضى السرطان من غير الكويتيين الذين لا يتوافر علاج لهم في المستشفيات الحكومية، وعلى الرغم من ان اللجنة مشهرة، فانها تواجه كثيرا من العقبات ابرزها قلة الدعم المادي، فما يصلها من تبرعات ضئيلة لا يتناسب مع التكلفة العالية لعلاج مرض السرطان الذي يتطلب مبالغ باهظة، وتقول الغانم ان اللجنة قدمت العلاج لاكثر من 88 مريضا منذ اشهارها، ولهؤلاء جميعا ملفات في مستشفى حسين مكي.
وورد على لسان الدكتورة لبيبة تميم المدير التنفيذي للجنة المبرة ان بعض انواع السرطان يستغرق علاجها 5 سنوات، ويتكلف مريض سرطان الدم مثلا 1700 دينار للجرعة الكيماوية الواحدة، التي تقدم كل 28 يوما، وان تكلفة علاج مرض سرطان الثدي تتراوح بين 25 و30 الف دينار، وناشدت السيدتان اهل الخير للتبرع للجنة بسبب ظروفها المالية الحرجة ورسالتها الانسانية الكبيرة.
وعلى الرغم من ان «القبس» قامت بنشر ارقام حسابات اللجنة المشهرة لدى بنوك الكويت كافة، فانني على ثقة بأن أيا من الجمعيات المسيسة والمسماة ب‍ـ«الخيرية»، لم تلتفت إلى نداء اللجنة ورسالتها، ولاسباب اكثر من معروفة.
وقد لفت نظري قول الدكتورة تميم ان مريض السرطان لديهم يكلف بين 20 الى 30 الف دينار، وهذا اقرب للتصديق من الرقم الذي ذكره د. محمد الشرهان الرئيس الدائم لجمعية إعانة المرضى، («القبس» 22-6) من أن 300 دينار تكفي لدى جمعيتهم في تقديم العلاج للمصاب بالسرطان أو الوباء الكبدي، أو غير ذلك من الأمراض المستعصية (!).
وتضامناً منا مع اللجنة، فقد قمنا اليوم بإيداع مبلغ يعادل عشرة آلاف دولار بحساب مبرة رقية عبدالوهاب القطامي للأعمال الخيرية، ومرضى السرطان، في البنك الوطني حساب رقم 0800491250101 ونتمنى على القراء الكرام التبرع لها في أي فرع تابع للبنك الوطني أو الخليج من خلال حساب رقم 05074772 أو أي من فروع بيت التمويل من خلال الحساب رقم 011010607529 وكل عام وأنتم بخير.

المعري
24-08-2009, 03:55
رهانات الأصولية الكويتية


http://www.ahewar.org/search/pic/1067.jpg

(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=182219#)

ما يبرر الموقف الأصولي الساعي للهيمنة على مختلف مشارب الحياة، هو حب الوصاية ودافع السيطرة، بهدف الاستحواذ على الهوية، هوية المواطنة، وتحويلها إلى هوية أصولية فقهية تاريخية. فمن خلال تبني أفرادها للمدرسة الفقهية الماضوية، بشقيها السني والشيعي، كمفسر، وفي غالب الأحيان الوحيد، للأمور الدينية والدنيوية، بادعائها أنها قادرة على أن تجيب على مختلف أسئلة الحياة، وأنها لها الحق في التدخل في كل صغيرة وكبيرة فيها، وبوصفها وصية على مختلف الشؤون اليومية، يبدو الهدف الرئيسي للأصولية، وبالذات للذين يروجون للأسلمة ولمشروع الإسلام السياسي، هو تحقيق تجربة السعودية وإيران وأفغانستان. فالأصولية الكويتية، أو الإسلام السياسي الكويتي، أثبت من خلال مواقفه وأفعاله أنه يقف في الضد من فطرة الناس، ويهدف إلى تفعيل المشروع الديني التاريخي ولو عاند ذلك الواقع المعاش وجاء في الضد من مصلحة المجتمع.
وبزعمها أنها الحامي الوحيد للدين والمجتمع، والمدافع عما تسميه بـ"ثوابت الأمة"، تسعى الأصولية للقول بأن قضايا الدين والمجتمع و"ثوابتهما" حكر على جماعة بعينها، لكن الأمر في الواقع ليس سوى انعكاس للفكرة القائلة بأن الحقيقة ليست إلا في جعبتي، وأن جعب الآخرين ليست إلا انحرافا عن الصراط المستقيم، ولابد من مواجهتها بمختلف صنوف الإقصاء وأدوات الحكر والإلغاء. فلا معنى لمفهوم الحرية في ظل انتشار مفهوم "احتكار فهم الحقيقة" في ضوء المزاعم عن قناعة الجماعات الأصولية بتعددية الفهم الديني، إذ هو حديث لا يمت للحقيقة بصلة ولا يعبر إلا عن مناورة سمجة للوصاية على المجتمع.
ويبدو واضحا أن أنشطة الأفراد والمؤسسات، الحكومية والشعبية، وبالذات المتعلقة بالجانب الاجتماعي والثقافي، باتت مهددة بسبب هيمنة الأصولية ووصايتها وسطوتها التي أصبحت تشكل خطرا على مستقبلها. وتلك الهيمنة، التي لا تمت للحاضر الفكري الذي يلف العالم ويسيطر عليه من خلال قيمه ومفاهيمه ومدنيته بأية صلة، ليست سوى هيمنة تاريخية شمولية، حيث تسعى لتفعيل المفاهيم غير الحديثة بدعم من التفسير الديني التاريخي، لتحقيق مآربها ونصرة أفكارها.
وقد أصبح جليا أن الرهانات الفكرية والعملية لمشروع الأصولية الاستحواذي باتت تلتقي مع رهانات المشروع الديني الظلامي المسيحي الذي عاش في المرحلة الماضوية القروسطية، الذي سعت المؤسسة الدينية المسيحية خلاله إلى فرض وصايتها وسطوتها على المجتمع، مستعينة بسلاح التحالف "المقدس" بين السلطان والفقيه، أو بين الكنيسة والملك، أو السياسة والدين. وقد أبى إنسان العصور الوسطى المسيحي "المثقف" أن تستمر تلك الماضوية والوصائية، وجاهد لمواجهة الاستبداد والمستبدين والوقوف بوجه التحالف الديني الدنيوي المقدس، الذي كان يعتقد - ولا تزال الأصولية في مجتمعاتنا تعتقد – أنه الوحيد الناطق باسم الحق الإلهي البشري.
وقد حقق الإنسان ثورة مفاهيمية كانت بمثابة بوابة للدخول إلى الحياة الحديثة. فسعى، ضمن مساع عديدة، إلى التقليل من دور الاستبداد في حياة البشر، والدفع بالإنسان نحو التطور. كما اكتشف أصلا جديدا في الحياة كان بمثابة ثورة مفاهيمية وعنصر تحول في الحياة البشرية، ألا وهو: أن حرية الإنسان مقدسة، وأن حقه في الحياة والإبداع والتطور والتقدم مصون، وأنه لا وصاية فكرية أو دينية لجهة ما عليه. واكتشف إثر ذلك مفاهيم الديموقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان ونسبية فهم الحقيقة وقدسية الاختلاف مع الآخر واللاعنف الفكري والجسدي. وقد غيرت تلك المفاهيم حياة الإنسان وزرعت فيه نبتة التطور والتقدم ورفض الوصاية والاستبداد.
إن إبراز ثقافة الإسلام السياسي بوصفها تتفوق من حيث الأهمية على ثقافة المواطنة هي إحدى المثالب ضد الأصولية. فأنصارها لا يقدمون المواطنة على فكرهم الشمولي، وبعبارة أخرى لا يستطيعون الإجابة على السؤال التالي: هل أنتم كويتيون أولاً أم أنتم أصحاب فهم ديني شمولي خاص ثم بعد ذلك تنتمون إلى الجنسية الكويتية؟! فإذا كان جوابهم هو الأول، فإن تصرفاتهم في المجتمع تقف في الضد من ذلك. أما إذا كان الجواب هو الثاني، أي أن الفهم الأصولي الشمولي له الأولوية على المواطنة، هنا تكمن المصيبة المتمثلة في رفض كل أشكال الحياة الحديثة، وعلى رأسها القبول بالآخر المختلف.
لقد باتت الأصولية الكويتية، بإقحام نفسها في كل صغيرة وكبيرة على هذه الشاكلة، وفي ظل مبرراتها البعيدة كل البعد عن مبدأ تعددية الفهم واحتكاره لحسابها مقابل إقصاء الآخرين عن الخوض في فهم المسائل والقضايا الثقافية والدينية والاجتماعية، تعتبر نفسها وصيا على الفهم وكأنها مؤسسة ثقافية "أمنية" تحدد للآخرين كيفية فهم الأمور وما يجب أن يفهموا ويقرؤوا ويسمعوا ويشاهدوا، وكيف يجب أن يحتفلوا في مناسباتهم، وماهية العقوبات للمخالفين منهم، كل ذلك تحت مبرّر المحافظة على ثوابت الدين والعادات والتقاليد، وكأن طريقة المحافظة على تلك الأمور متشابهة، أو أن تلك الثوابت والعادات والتقاليد في قوالب معلبة ولم تتأثر بالتغيير العالمي الحاصل في مختلف مناحي الحياة.
إن المفردات الواردة في أدبيات الثقافة الأصولية الكويتية تبرهن بما لا يدع مجالا للشك بأنها مفردات حاثة على نفي الآخر من خلال ممارسة العنف اللفظي بالتهديد والوعيد واستغلال بعض القوانين لإقصاء المختلف دينيا وثقافيا ومذهبيا، رغم أن أنصارها "يلفون ويدورون" ويتلاعبون بالكلمات لتبرئة أنفسهم من هذا الأمر. لذا بات لزاما الكشف عن الوجه الأسود لذلك الوصي أو "الشرطي الأصولي"، الذي بات وصفه بالمفكر أو المثقف جريمة بحق الثقافة، إذ لا ثقافة أو فكر في ظل غلظة واستبداد الرقيب الديني الذي يعكس بسلوكه هذا صورة محاكم التفتيش القروسطية المسيحية.
ونجد في ظل "نجومية" الثقافة الوصائية أن الأصولية الكويتية، تتغنى بإيمانها بالديموقراطية، ولها نواب في مجلس الأمة يطرحون رؤى لتقنين التعددية الحزبية، لكنها تجهل – أو تتصنّع ذلك - أن التعددية السياسية لا يمكن أن تقوم لها قائمة من دون أن تسبقها التعددية الثقافية والفكرية، وأن مجلس الأمة لا يملك المقومات في أن يكون مجلسا ديموقراطيا من دون وجود مقومات رئيسية تستند إليها الديموقراطية، وعلى رأسها الحرية والتعددية واحترام حقوق الإنسان. فالإيمان الحقيقي بتلك المقومات هي أس الإيمان بالعملية الديموقراطية، وهي لا تلتقي لا من قريب ولا من بعيد مع مفهوم احتكار الحقيقة، سواء كانت تلك الحقيقة دينية أو غيرها.
والحياة المدنية والسلم الاجتماعي لا تهددهما مقومات الديمقراطية بل تهددهما المفاهيم الاحتكارية التي تؤسس لظهور الوصاية المتبناة من قبل الأصولية.
ويعتبر مفهوم "احتكار الحقيقة الدينية" أساس مشكلة الأصولية في الكويت وفي غيرها من البلدان. فهو يؤسس لرفض الاعتراف بوجود الآخر المختلف، ورفض حقه في نشر أفكاره والتعبير عنها، ويشرعن لممارسة الاستبداد بمبررات دينية عفا عليها الزمن، لأنه مفهوم يستند إلى اعتبار أن الحقيقة الدينية هي حقيقة يقينية، وأنها واحدة لا يمكن أن تتجزأ إلى عدة حقائق، وأنها تسير في إطار رؤى جازمة، وبالتالي لا مجال لوجود تعايش ورؤى أخرى مغايرة ومنافسة، كما لا مجال لإخضاعها لحركة النقد والمحاسبة والمساءلة، على اعتبار أن منطلقاتها غير بشرية بل سماوية مقدسة مرتبطة بما يسمى بصريح النقل، بالتالي ما لا يتوافق في التفسير مع صريح النقل يصبح في الضد منه وفي خانة المعصية المؤدية إلى الفسق والفجور بل والكفر والشرك.
إن المعايير المؤدية لأمة من الأمم في أن تصبح رائدة وقائدة، لا تكمن في نفي الأمم الأخرى وزرع الكراهية تجاهها ووصمها بالكفر وبالنعوت غير الإنسانية الأخرى، بل تكمن في استخدام المفاهيم والوسائل المؤدية لأن تصبح أمة ما فوق جميع الأمم، ويأتي في إطار تلك المفاهيم احترام حقوق الإنسان ووسيلتها الرئيسية في ذلك هي الديمقراطية. فنحن لا نريد فهما دينيا يبعدنا عن التعايش مع بعضنا البعض ويجعلنا أعلى مرتبة من الجميع بسب هويتنا الدينية من دون امتلاكنا للمعايير الحقيقية لهذا العلو أو إثباتاته وأمثلته في الحياة، بل نريد فهما يرفض طمس إنسانية الدين، فهما يفضي إلى الإعلان عن أن احتقار الآخر أو عدم احترامه لا صلة له بالدين، لأن "الدين هو الحب والحب هو الدين". فلا نريد فهما يتمحور خطابه على رفض الحياة وتمجيد الحزن ولعن البهجة والفرح والمسرة مع الآخرين بذريعة الكفر تارة والشرك تارة أخرى، بل نريد فهما جريئا قائما على إشاعة العقلانية والتعايش، أو مثلما يقول العراقي عبدالجبار الرفاعي: "يخترق الأدبيات الجنائزية في تراثنا، ويخترق ما راكمته تجربة الاجتماع الإسلامي من إكراهات ومظالم وصراعات مختلفة عملت على تبلور مفهومات وفتاوى مشبعة بتلوينات تلك التجربة".

كاتب كويتي

FahdQ8
27-08-2009, 02:09
نحن و«الداخلية» .. ومسلم!




كتب أحمد الصراف :



http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
1 - ورد في «القبس» بتاريخ 21/8 ان وزارة التجارة لاحظت اقبالا متزايدا في السنوات القليلة على مواد البطاقة التموينية. وقال مراقبون ان 50% من المواد المدعومة من المال العام يعاد بيعها فور تسلمها، وعلى ابواب منافذ الصرف ذاتها. ويعتقد البعض ان المسألة لا تقتصر على الافراد - خاصة من النساء المنقبات- الذين يقومون ببيع هذه المواد، بل ان وراءهم عصابات منظمة. وعلى الرغم من علم الوزارة بالامر ووجود عقوبات بالحبس تصل الى عشر سنوات لمرتكبي مثل هذه الجرائم، لكن احدا -ومنذ 30 عاما- لم يسجن ليوم واحد!

***
2 - حذّر وكيل عام مسلمي الكويت، النائب فيصل مسلم، من «مغبة» المجاهرة بالافطار في رمضان! وحيث ان هناك دولة وقوانين تنظم مثل هذه المسائل وجهات امنية مناط بها تنفيذ القوانين المتعلقة بالمجاهرة بالافطار، فإن من حقنا سؤال النائب: «وانته شكو؟»، ولكن الحق ليس عليه.. حتما.

***
3 ــــ ومن «القبس» بتاريخ 21/8، علمنا ان وزارة الداخلية أعلنت خطتها الامنية في رمضان، في اطار «ضبط الاوضاع والقبض على الخارجين على القانون». ولا أدري لماذا هذا الضبط والربط في شهر رمضان فقط، وليس بقية اشهر السنة، كشعبان مثلا؟! وقالت الوزارة انها اتخذت عدة تدابير امنية للقضاء على ظاهرة التسول. ولكن الجميع يعلمون ان المتسول، لو قبض عليه، فلن تطبق بحقه اي عقوبة غير إخراجه من البلاد، ليعود هو او غيره في موسم التسول التالي. كما لا يمكن القضاء على الظاهرة من دون تعاون المواطنين، وانا لا اعرف كيفية التصرف لو طلب مني متسول مالا، هل اذهب لاقرب مخفر مثلا؟ وبالتالي مطلوب من الوزارة الاعلان عن الطريقة التي يمكن للمواطن فيها التعاون مع الشرطة لضبط هؤلاء عند وجودهم ضمن الاحياء السكنية او الاسواق. وهنا ايضا بإمكاننا التأكيد ان الحكومة لم تعاقب خلال الألف سنة الماضية، كويتيا واحدا على جريمة جلب أشخاص بلا عمل وتسريحهم في الشوارع ليقوموا بالتسول، مقابل نسبة محددة.

***
4 - ومن خطط الوزارة الامنية القبض على جامعي التبرعات والاموال الخيرية من غير إذن، واحالتهم الى النيابة العامة! وهنا ايضا -وايضا نؤكد- ان الاحالة الى النيابة لم تتم في الماضي قط، ولن تحدث الآن، ولو تمت الاحالة في السنوات الماضية لما احتاجت الوزارة لبيانها هذا. ونطمئن اصحاب العلاقة بأن الاموال ستجمع وسيتم القبض على البعض وستدخل نسب «العاملين عليها» في جيوب الكبار، ومن بعدها سيتم الافراج عن الصغار مقابل «تعهد» بعدم العودة لارتكاب مثل هذه الافعال لاحقا، ومستقبلا ستكون هناك وجوه واسماء جديدة، وتعهدات اخرى.. وهكذا.

***
5 ــــ كما لا يسعنا الا التنويه بقرار شركة السينما التوقف عن عرض اي افلام خلال العشر الاواخر، والحقيقة ان الكويت كانت في الخمسين سنة الماضية بؤرة فساد وافساد بسبب عرض الافلام في هذه الفترة، ونتمنى ان يتغير الوضع كليا مع هذا التوقف العظيم!

FahdQ8
29-08-2009, 15:46
إيران: 30 عاما من الثورة: 30% من الملحدين



العفيف الأخضر
http://mail.google.com/mail/?ui=1&view=att&th=12365cf22bff1906&attid=0.1&disp=emb&realattid=0.1.1&zwمنذ الآن، على مؤرخي صعود و أفول الإسلام السياسي أن يتخذوا من إيران مختبراً لتحليل ورصد مصائر الإسلام السياسي الذي جعل من أساسيات مشروعه الديني- السياسي استئصال الحداثة الغربية من أرض الإسلام ليزرع على أنقاضها "الحداثة الإسلامية" بما هي "إعادة الخلافة والتطبيق الكامل للشريعة".
الثورة الإيرانية، كأول ثورة ظافرة في تاريخ الإسلام السياسي الحديث، نموذجية في محاربتها المدروسة للحداثة. فقد هيأت جميع التدابير واتخذت جميع الاحتياطات الضرورية لاجتثاث الحداثة الغربية بسد المنافذ التي يمكن أن تتسلل منها إلى وعي الإيرانيين وأسلوب حياتهم. بما أن المؤسسة المدرسية هي وسيلة أساسية لإعادة صياغة وعي الأجيال الجديدة، فقد بادرت القيادة الإسلامية إلى إغلاقها لمدة سنتين لأسلمة المناهج والكادر المدرسي لتأثيث الوعي الجمعي بالأحكام الشرعية والرؤية الإسلامية للعالم. طردت حوالي 40 ألف مدرس وجامعي من المشكوك في ولائهم للمشروع الإسلامي، أوقفت إرسال البعثات للجامعات الغربية ومنعت الطلبة من الالتحاق بها. و"حرصاً على الفضيلة"، ألغت الاختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات. كما شكلت ميليشيات رجالية ونسائية لفرض السلوك الإسلامي في الشارع، وحظرت السفور : يعاقب القانون الإسلامي من "تسيء ارتداء الحجاب" بـ 15 يوماً سجناً أو75 جلدة، وفرضت على النساء اللون الأسود كحداد دائم على الأئمة، وعلى غيبة الإمام الـ 12، ورجمت حوالي ألفي امرأة…
بالمثل تمت أسلمة الإعلام، هذه الجامعة بلا جدران الضرورية لإعادة صياغة الشعور واللاشعور الجمعيين. منعت الصحافة الغربية وكذلك الدِش (الأطباق اللاقطة) لمنع مشاهدة الفضائيات العالمية، وحظرت استيراد الأفلام الأجنبية….
حقيقة واحدة فاتت قيادات الإسلام السياسي، سواء في السودان حيث يقضي القانون الإسلامي بالجلد على كل امرأة لا ترتدي الزي الإسلامي، أو في غزة حيث أصدرت الشهر الماضي قانوناً إسلامياً يعطي للشرطة –دائماً حرصاً على الفضيلة– الحق في "تفقد الأماكن الخاصة والعامة لمنع الاختلاط والسفور الفاضح" وعرض المناظر المثيرة للشهوات مثل العرائس البلاستيكية، وفرض الحجاب على المحاميات... أو في إيران، حيث كل تعبير حر عن غرائز الحياة يُعاقب بالسجن والجلد والرجم، هي حقيقة "روح الحقبة" التي تعلو ولا يُعلى عليها. الحداثة التي حاولوا سد منافذها بالحدود الشرعية الفتاكة، تسللت إليهم من حيث لا يحتسبون.
السودانية المهددة بـ 40 جلدة رفضت عفو الرئيس السوداني عنها وهي مصرّة على حضور المحكمة بالبنطلون الذي يجرمه القانون الإسلامي ودعت السودانيين إلى مشاهدة حفلة جلدها بعد صدور الحكم عليها..
مطلبها الوحيد هو إلغاء هذا القانون الإسلامي. نقابة المحامين ولجنة حقوق الإنسان والإعلاميون والمثقفون في غزة أدانوا قانون حماس الاسلامي التفتيشي. أما في إيران فحدث عن مقاومة الشريعة ولا حرج. قبل منع الاختلاط في المدارس والجامعات كان الشباب المدرسي والجامعي لا يمارس الجنس إلا بعد 3 شهور من التعارف في المتوسط. أما بعد منع الاختلاط فأصبح يمارسه منذ اللقاء الأول. في عهد الشاه كان معدل البغاء في إيران أقل بكثير من المعدلات العالمية. أما بعد فرض الحدود الشرعية العتيقة فقد تحولت إيران، بشهادة صحافتها، إلى ماخور بلا جدران تُمارس فيه كل ألوان "الرذيلة" تحت سمع وبصر ميلشيات "الفضيلة"! يرفض سائقو التاكسي التوقف لنقل رجال الدين، ومنذ السنوات 1990 لم يعد اسما علي والحسين شائعين بين المواليد الجدد. فقد عُوضا باسمين وثنيين : داريوش [اسم لملوك الأسرة الإخمينية] وأراش [البطل الأسطوري الذي رسم حدود إيران بأربع حجرات رماها في الاتجاهات الأربعة]. محاربة لهذه العودة إلى الأسماء ما قبل الإسلامية، أصدرت الجمهورية الإسلامية قانوناً يمنع تسجيل الأسماء غير الإسلامية! تركت غالبية المؤمنين خاصة في المدن شعائر الإسلام. الجامع الذي كان يصلى فيه، في عهد الشاه، بين 3 و5 آلاف مصل لم يعد يصلي فيه إلا 15 صلاة الصبح و25 صلاة الظهر. ولأول مرة عرفت إيران ظاهرة الجوامع والمساجد الفارغة من المصلين. سنة 2000 كشف نائب رئيس بلدية طهران، حجة الإسلام علي زم، في تقرير البلدية السنوي أن 75% من الشعب و 86% من الطلبة تركوا الصلاة. رداً على هذا الترك الجماعي لـ"عماد الدين" رصدت الجمهورية الإسلامية شهر أكتوبر من كل عام للحث على الصلاة.
في ختام ولايته، اعترف الرئيس خاتمي للسفير الألماني بأن نسبة من يصومون رمضان هي 2% فقط وكانت في عهد الشاه أكثر من 80%. في مارس الماضي، أجرت المستشرقة الفرنسية ، مارتين غوزلان، تحقيقاً عن الثورة الإسلامية نشرته الأسبوعية الفرنسية "ماريان" عنوانه الفرعي "30 عاماً من الثورة الإسلامية: 30% من الملحدين"! النسبة هائلة في مجتمع إسلامي شبه تقليدي خاصة، إذا علمنا أن 25% فقط من الأوربيين يقولون أنهم لا دين لهم و6% فقط يقولون أنهم "ملحدون مقتنعون". ألا يحق لرئيس "اتحاد الملحدين بفرنسا" أن يصرخ مبتهجاً: "مرحباً بالثورة الإسلامية حتى في فرنسا" حيث نسبة الملحدين أقل بكثير منها في الجمهورية الإسلامية!
فمن الذي هزم مشروع الإسلام السياسي؟ ليس قطعاً المخابرات البريطانية ولا المخابرات الأميركية بل هو "الجنرال" حداثة أبو السلاح الضارب، ثورة الاتصالات، التي قضت على قابلية المجتمعات المغلقة للحياة. الإسلام السياسي بمشروعه المضاد للحداثة، لا يملك مجتمعاً بديلاً لمجتمعه الإسلامي المغلق تعريفاً إلا إذا غير طبيعته، أي تخلى عن الشريعة بما هي الولاء والبراء أي كراهية الكفار ومن يتحالف معهم من المسلمين، و"الجهاد إلى قيام الساعة" وتطبيق للحدود الشرعية...، كما فعل حزب العدالة والتنمية التركي الذي لم يعد من الممكن سياسياً وسوسيولوجياً تصنيفه في الإسلام السياسي الذي تجاوزه بتحقيق 3 انتقالات حاسمة: انتقال من الشريعة إلى القانون الوضعي بإلغاء عقوبة الإعدام والزنا وإعطاء المسلم الحق في تغيير دينه؛ والانتقال من الجهاد، لتحرير فلسطين، إلى فاعل متحمس للسلام العربي الإسرائيلي؛ وأخيراً الانتقال من وسواس وحدة الأمة بما هي"جسد واحد" إلى بداية اعتراف واعدة بالأقليات بدءاً بالأقلية الكردية بإنشاء تليفزيون يبث بالكردية وتعليم اللغة والأدب الكرديين لأول مرة في الجامعة. وهكذا انتقل حزب أوردوغان من الإسلام السياسي، المتموقع في أقصى يمين المسرح السياسي، إلى وسط اليمين، الوحيد المقبول اليوم سياسياً. مثلما انتقلت أنظمة ومنظمات أقصى اليسار الأمريكية اللاتينية إلى وسط اليسار الوحيد القابل للحياة سياسياً. ومنذ الآن غدا انتقال حزب العدالة والتنمية إلي وسط اليمين مقياساً لانتقال أنظمة وتنظيمات الإسلام السياسي الأخرى إلى ذات الموقع إذا وعت ضرورة إنقاذ نفسها من السقوط بحروب داخلية أوخارجية أو بقائها كتنظيمات على الهامش.
ثورة الاتصالات تحمل لشباب ونساء مجتمعات الإسلام السياسي المغلقة تثقيفاً ذاتياً مضاداً للثقافة الشرعية المفروضة عليهم، وإعلاماً مضاداً للإعلام الإسلامي الرسمي الفاقد للمصداقية. وهكذا أطاحت بالتعليم والإعلام اللذين أراد بهما الإسلام السياسي تطويع الوعي الجمعي لسيطرته الإيديولوجية. ثورة الاتصالات جعلت بكل بساطة بقاء المجتمعات المغلقة على الحداثة وتيارات العولمة استحالة في القرن الحادي والعشرين.
عالم الفضائيات والانترنت والمحمول والتليفون هو عالم تمازج وتلاقح القيم والعادات والثقافات والديانات مما يجعل الحدود بينها مفتوحة مثل موضة رقص المحجبات على أنغام الموسيقى الراقصة – وكل من الرقص والموسيقى محرمان شرعاً – في جامعة الأزهر، أو تناول المحجبات للخمور في مقاهي القاهرة أو تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال تبادلاً رمزياً للأدوار الذي يقض مضاجع فقهاء الإسلام السياسي؛ هو عالم التنوع الثقافي حيث تتعايش سلمياً تيارات اللامبالاة الدينية والإلحاد والتدين الانتقائي والإيمان الفردي والطقوس الوثنية التي يمارسها 56% من ساكنة العالم.
ثقافة الكراهية لـ "الشيطان الأكبر" وتصدير الثورة والجهاد التي نشرها وصدّرها الإسلام السياسي الإيراني ماتت في وعي الشعب الإيراني، الذي يتطلع إلى ظهور حكومة رشيدة تقيم علاقات ودية مع دول الجوار والغرب، وتشجع الحوار والتبادل الثقافي والتجاري والتنمية الاقتصادية والاستقرار. الكراهية في إيران غيرت معسكرها فلم تعد للغرب بل غدت لحزب الله وحماس وميليشيات العراق المتهمة جميعاً بأنها "تأكل خبز الإيرانيين". مثلما أن الدعاء بالموت لم يعد لـ "أمريكا" بل لـ "الديكتاتور" أحمدي نجاد!
رداً على مجتمع الإسلام السياسي الايراني المغلق الذي فرضته "حكومة الله" كما سماها الإمام خميني، ردت غالبية الإيرانيين بتحويل مساكنهم إلى مجتمعات مصغرة مفتوحة تباح فيها جميع محرمات المجتمع الإسلامي المغلق، من الكحول إلى الجنس مروراً بالرقص والموسيقي والأغاني والتبرج والأزياء والعادات الغربية التي تحرمها وتجرمها شريعة "حكومة الله"؛ وينزع النساء الحجاب والثياب السوداء التي أرغمن، تحت طائلة الجلد، على ارتدائها حداداًً على الأئمة ... ويلبسن الألوان الباسمة...
يسود اليوم في الجمهورية الإسلامية مناخ علماني لم تعرفه إيران قط في أوساط الطلبة والمثقفين والنساء والطبقات الشعبية الحضرية. في جنوب طهران الفقير يرفض الناس الاستماع إلى دعاة "مجاهدي خلق" المعارضة قائلين لهم : "أنتم أيضاً متدينون مثلهم"! طلبة مدرسة قم المتخصصة في تكوين الملالي، لا يرون مستقبلاُ للجمهورية الإسلامية خارج العلمانية! كيف نفهم هذه الظاهرة المحيرة : كلما كانت الحكومة إسلامية كلما قل اهتمام المسلمين بالإسلام، فيتركون شعائره ويستخفون بمحرماته ومقدساته. بل ويضعون ثوابته موضع تساؤل وشك؟
وظيفة الدين الأساسية هي أن يكون ملاذاً عندما ينسد كل ملاذ دنيوي. تحت كل راشد طفل لابدٌ تحركه رغبات الطفولة اللاهبة في الأمن الذي يؤمنه أب حام عطوف. الرب هو الرمز لهذا الأب الذي يشكو إليه الابن ضُرّه كلما عدت عليه العوادي. في ظل "حكومة الله" يفقد الله قيمته كملاذ. والفقهاء الذين غادروا المساجد إلى الإدارات والوزارات يضيعون وظيفتهم الرمزية كملاذ وتتآكل شرعيتهم الدينية. سقوط هيبتهم الروحية ينعكس سلباً على الإسلام الذي ينطقون ويفتكون باسمه. 5 سنوات بعد الثورة الإسلامية، عاد الكاتب المصري المعروف عادل جندي إلى إيران. سأل صديقه الإيراني: كيف ترى الوضع اليوم في إيران؟ أجابه: "في عهد الشاه كنا نشكو الشاه إلى الله، والآن لا ندري لمن نشكو الله" في ظل حكومة الله ! لعل هذا ما وعاه أخيراً منير شفيق، سيد قطب الإسلام السياسي المعاصر، عندما نصح قادة الإسلام السياسي بالبقاء الدائم في المعارضة تجنباً لمخاطر تولي مقاليد الحكم، فقد عاين أن ظهور الحكومة الإسلامية يتزامن مع اختفاء الملاذ الديني وانفتاح باب الخروج من الدين على مصراعيه!

FahdQ8
30-08-2009, 01:37
يوم سقط العقل




كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
من المعروف ان غالبية المجتمعات المتقدمة والحضارات سقطت، عبر التاريخ، تحت ضغط قوى التعصب والتطرف الديني والعنصري، وهذه القوى لا تشبع أو تكتفي قبل تدمير كل ما يخالف معتقداتها وطريقة عيشها، حتى لو نتج عن ذلك خراب تام، ولو نظرنا الى ما قامت به بعض انظمة المنطقة من تقريب لقوى التخلف والتشدد الديني على حساب القوى والحركات السياسية المدنية الاخرى، لرأينا ان ذلك تم من خلال تشتيت اهتمامات الشعوب وتغييب عقول افرادها عن قضايا التقدم والحرية والمساواة، واشغالها بقضايا المثليين والنقاب والحجاب وطول اللحية وحف الشوارب والجن والغول وبول البعير وفضل استعمال المسواك ورضاع الكبر وجزيرة كبر وزيارة القبور وتفسير الاحلام والرقية والفئة الناجية والاخرى الكافرة وغيرها الكثير، والتي يكفي الانشغال بها للقضاء على اي امل بالتقدم والاخاء والمساواة مع بقية البشر والسير في طريق التقدم.
نكتب ذلك تعليقا على افتتاحية «القبس» الاخيرة، ومجمل التعليقات التي كتبت عنها، والتي شكلت بحد ذاتها دليلا على قوة الافتتاحية وصدقها وشفافيتها، كما بينت جميع الردود، بقصد من كتبها أو بغير ذلك، صدق ما ذكرته «القبس» من اننا اصبحنا قاب قوسين أو ادنى من الدولة الدينية، بعد ان نجحت قوى الردة والتخلف في الوصول الى اهم مفاصل اتخاذ القرار في الدولة والتحكم بها من خلال اتباعهم! ولو قامت جهة محايدة بوضع كشف بالانتماءات السياسية لشاغلي اهم الفي وظيفة ومنصب حكومي أو شبه حكومي أو مالي في الدولة لتبين لنا مدى تغلغل اتباع التيار الديني في مراكز اتخاذ القرار، ومن هنا كان مثيرا للشفقة ما ورد في افتتاحية صحيفة وفي بعض الردود الاخرى من ان غالبية وزراء الحكومات التي تم تشكيلها في السنوات الثلاث الماضية كانوا من المنتمين للتيار الليبرالي! وهذا ان صح قوله، وهو ليس بصحيح، فإنه لا يعني الكثير، فالعبرة لم تكن قط في حالتنا هذه بعدد وزراء تيار معين، بل ما بإمكان هؤلاء منفردين أو مجتمعين، الحصول عليه من مكاسب من «السلطة».
فالنفوذ الذي كان يتمتع به مثلا احمد باقر، المحسوب على التيار السلفي، عندما كان وزيرا في حكومات سابقة، لكي لا نتكلم عن الحكومة الحالية، لم يكن من الممكن مقارنته بوضع ونفوذ اي وزير آخر من التيار الليبرالي، هذا اذا صحت التسمية اصلا، في ظل سياسة اتخاذ القرار المتبعة في مجلس الوزراء، فالمرحوم احمد الربعي مثلا، والذي كان يوصف بالليبرالي(!) لم يكن بمقدوره وهو وزير للتربية والتعليم العالي، ومع كل ما كان يتمتع به من قدرات خاصة، تغيير مدير مناهج في وزارة التربية من دون موافقة مجلس الوزراء، وفي عهده «الليبرالي» الميمون مررت الحكومة قانون منع الاختلاط، كما اقرت اكثر القوانين المعارضة لحقوق الانسان والمقيدة للحريات من مطبوعات وتجنيس وتجمعات واحوال شخصية في وزارات «ليبرالية» عديدة ومجالس امة اكثر ليبرالية! وبالتالي فإن عدد النواب، أو الوزراء الليبراليين في اي حكومة ليس مقياسا على ليبراليتها، فوجود، ولو قلة من ممثلي السلف أو الاخوان في اي حكومة كفيل بادارة دفتها باتجاهات محددة، والامثلة اكثر من ان تحصى!
مؤسف ان الرمزية في افتتاحية «القبس»، والتي كانت جوهر رسالتها، لم تستوعبها الردود او تتنبه لها، فهدف الافتتاحية لم يكن حتما اعلان خروج «القبس» ومجلس ادارتها عن ثوب العقيدة، كما حاول اصحاب الردود الايحاء به والتركيز عليه من خلال سرد امثلة بائسة، بل هدفت، من ضمن امور عديدة اخرى للتحذير من استمرار احتفاظ احزاب السلف والاخوان بالكويت رهينة لديهم، وان الوقت قد آن لان تعود الدولة الى صبغتها المدنية وتخلع عنها ثوب الغلو والتعصب والتناحر الطائفي، وان تكون وطنا للجميع، وهذا لا يمكن ان يتم بغير عودة الكويت الى وضعها المدني السابق.
ويكفينا، للتدليل على ما سيصيب الكويت من شلل وتخلف، فوق ما هي عليه من شلل وتخلف، ان هي سقطت تماما في حضن قوى السلف والاخوان أو غيرهم، ان ننظر في حال ومآل الدول التي لجأت الى تطبيقات الشريعة، حسب تفسيراتها المغالية في تطرفها.

***
ملاحظة: كتب احد الذين قاموا بالرد على افتتاحية «القبس» مقالا قبل سبع سنوات ذكر فيه ان «السبخة» موقع منبسط خارج المدينة المنورة يصلح لاقلاع الطائرات وهبوطها لهذا انشئ فوقه مطار المدينة، وان هناك حديثا ان المسيح الدجال سيحاول دخول المدينة المنورة من منطقة السبخة وانه سيجد على بابها ملكين فيرجع من حيث اتى، وتوصل كاتب المقال من الحديث الى نتيجة ان المسيح الدجال، عند ظهوره، سيستخدم الطائرات لدخول المدينة!! ونص المقال موجود لدينا لمن يود الاطلاع عليه، المهم ان كاتب هذا المقال، وصاحب هذا الفكر المستنير، يشغل عدة مناصب تنفيذية واشرافية واستشارية داخل الكويت وخارجها، ولو لم يكن منتميا لحركة دينية معروفة لما وصل الى عشر ما وصل اليه، وهنا يكمن بؤس الدولة الدينية وخرابها وخطرها، تلك الدولة التي يحاول الكثيرون جرنا لها، وما حاولت الافتتاحية التحذير منه.. فهل سقط العقل من رؤوس البعض بحيث لم يستوعبوا مضمونها؟

FahdQ8
02-09-2009, 03:07
خدعة إثراء جديدة







كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
صرح عادل الفلاح، وكيل الاوقاف (القبس 26/7) والاب الروحي لمشروع مركز ولجنة زرع وغرس وبث وتوزيع الوسطية في الكويت والعالم، بانه رفع مذكرة الى مجلس الوزراء لإنشاء «مركز وطني لتأهيل العمالة المنزلية». وقال ان المشروع من اعداد قطاع «الثقافة» في الاوقاف، وان آثاره الايجابية ستشمل 500 الف خادم من خلال ما سيقدم لهم من دورات تدريبية وورش عمل، تسهيلا لتعايشهم مع الاسر، بعد ان تزايدت مشاكلهم كما ونوعا ونتج عنها قضايا تحتاج الى رصد وتحليل وعلاج، ولما لهم من دور في تنشئة الاطفال والسلوك العام في المجتمع، خاصة ان الصحف تطفح يوميا بالكثير من الاحداث التي يكون طرفها احد الخدم.
وقال الفلاح ان هدف المشروع تهيئة هؤلاء الخدم للتكيف مع كفلائهم اجتماعيا، تربويا ونفسيا، وتعريفهم بقيم وعادات المجتمع الكويتي وابراز وسطية الاسلام! كما يهدف هذا المشروع غير المسبوق على مستوى العالم، والبشرية جمعاء، الى توعية نصف مليون عامل بالواجبات المنوطة بهم داخل الاسرة وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وفق قانون العمالة المنزلية الجديد، وتوعيتهم بالاجراءات المترتبة على «التملص» او الهرب (يا سلام!) وتحفيزهم على «التحقق بالوعي المتكامل» (وهذه انا لا اعرف ما تعني فكيف بخادمة سيلانية بسيطة لا تعرف غير لغتها، وبلهجة محددة؟) وترتيب انشطة هادفة لهم وتقديم هدايا مشجعة واشعارهم بالامان.
واقترح الوكيل انشاء ادارة مركزية للمشروع و6 مراكز تأهيل على 6 محافظات، على ان يتم تزويد كل مركز بصالة للكفلاء ومقهى وتلفزيون ومنشورات ومطويات بلغات متعددة واجهزة تصوير ووسائل سمعية وبصرية وتعليمية، ويدير كل مركز مدير يساعده 10 مدرسين وعاملا نظافة ومراسل وحارس امن وحافلتان و3 سكرتارية ومشرف اعلامي ومستشار نفسي، الى جانب انشاء مكتب استشاري علاجي للعمالة المنزلية، ووحدة خاصة للترجمات باللغات المختلفة ووحدة قاعدة بيانات، ونظام كمبيوتر يربط المراكز عن طريق برنامج كمبيوتر، ما يخرش الميه، مع اخصائي صياغة برامج التدريب والتدريس للمساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية والنفسية والسلوكية المرتبطة بنصف مليون عامل. كما يتطلب المشروع انشاء مركز للقيام بالدراسات الميدانية، ومركز آخر للقيام بتقييم دوري لعمل هذا المشروع الوطني العبقري. كما ستكون هناك ورش عمل لتدريب 500 الف خادمة على فنون الاسعافات الاولية واستخدام الاجهزة المنزلية فضلا عن تعليمهم بعض مبادئ الايتيكيت (يا سلام، مرة ثانية)!
لا حاجة لكي اقسم بانني لو قرأت مسودة هذا المشروع باللغة الفرنسية في كتيب صادر عن الحكومة السويسرية لما صدقت ان بامكانها تحقيق نصف ما تضمنه من وعود، فكيف الحال، وحكومة اوقاف دولة الكويت الاكثر بعدا عن الايتيكيت وتدريب خدم المنازل على استخدام غسالة الصحون، هي التي ستتولى العملية، وبست لغات مختلفة!
الجانب الاعجازي الآخر في المشروع، حسب تصريح الوكيل لـ«القبس»، ان تكلفته على المال العام لن تزيد على 165 الف دينار (بس؟).
وهنا ايضا انا على استعداد لقص يدي اليمنى ان كان هذا صحيحا. فيا مجلس الوزراء عليكم بالحذر من هذا الامر، فعدد الاسئلة وعلامات الاستفهام على هذا المشروع يتجاوز الخمسة ملايين سؤال وعلامة!
فمجموع رواتب 20 موظفا فقط في المشروع لسنة واحدة كاف لالتهام ميزانية السنة الاولى. وواضح هنا ان السيد الوكيل يود تكرار سيناريو «مركز الوسطية» الذي التهم من المال العام عشرة ملايين دينار ولم يحقق غير مجموعة من الاصفار.

المعري
03-09-2009, 01:07
شذرات


http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg

طارق حجي
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=183240#)

(*) ذكرني صديق كنت أحرر معه سنة 1971 مجلة أدبية - ثقافية (الربابة) كانت تصدر عن نادي الثقافة العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بست شعراء كنا معاً نتغني بأشعارهم وهم ناظم حكمت وبابلو نيرودا وأراغون وغارسيا لوركا ومايا كوفيسكي وبول إيلوار . هؤلاء الشعراء كانوا رفاق سنوات من حياتنا ابان حقبة لم تكن دنيا منطقتنا خلالها قد تلونت بالوان الثيوقراطية-الماضوية التى تفشت فى مجتمعاتنا فأصبح الناس يقرأون فتاوي مفكر تنويري عظيم (!) مثل إبن باز ومفكرين (عمالقة !) مثل سيد قطب والسيد سابق والعثيمين ومتولي الشعراوي ومحمد الغزالي والقرضاوي ومحمد عمارة والعالم العلامة والبحر الفهامة عمرو خالد ... بينما كنا نحن منذ أربعين سنة من الضالين اذ كنا نضيع وقتنا وجهدنا مع ألبير كامو وجان بول سارتر ومارتن هايدغر وغابريل مارسيل وبرتراند رسل وجون ديوي ووليام جيمس وآلتوسير وهربرت ماركوزا وجان جينيه وفريدريش ديرنمات وماكس فريش وبول إيلوار وصمويل بيكيت ويوجين يونيسكو وجون شتاينبيك .... وعشرات غيرهم ممن لا تبلغ قامة أي منهم عشر قامة أي من أفذاذ زمانهم مثل العبيكان (وما أدراك ما العبيكان) والنجيمي وسائر العمالقة الذين يستحي أرسطوطاليس أو سبينوزا أو جان جاك روسو أو فولتير أو ديدرو أو عمانوئيل كانط أو هوبز أو لوك أن يقارنوا أنفسهم بأي منهم ... تري هل حسر موجة الماضوية ووقف مسيرة الهجرة لماضي لم يوجد ببهائه ومجده المتخيلين إلا فى أوهام بعضنا ، ناهيك عن إمعان البعض فى النأي بعقول أبناء وبنات مجتمعاتنا عن مسيرة الحداثة والرعب الهستيري من العصرنة - هل هذا قابل للإحداث ؟ أم أن المسيرة الماضوية (بالغة الاستنارة ! ) ستتواصل وأن الشقة بيننا وبين مسيرة الإنسانية سوف تتفاقم ، وأننا سنواصل مسارنا صوب حرب كونية بين فريقين : فريق الماضوية والماضويين وملاك الحقيقة المطلقة وحدهم دون سواهم ، وفريق الحداثة والتقدم والعلم والأنسنة ؟ ... يقينا " لست أدري " .



(**) فاضل إيه تاني ؟ تفوه بها صديق تعليقا على فتوي لرجل دين السعودي بحرمة البوفيه المفتوح (!!!!) ... ثم نظر هذا الصديق صوبي وسألني : "ماذا تبقي ؟" وكان جوابي كالتالي : تبقي أن علي كل عاقل أن يرفض أن يكون هؤلاء البسطاء انصاف المتعلمين واصحاب المحصول المعرفي والثقافي المتواضع بمثابة مرجعية بالنسبة له . العيب ليس عيب هؤلاء الذين نصبوا انفسهم دعاة ومراجعا (فهم ثمرة ظروف اجتماعية واقتصادية وتعليمية وثقافية جد متواضعة) ، وإنما عيب النظام السياسي والمجتمعي والثقافي والتعليمي الذى يجعل منهم مرجعية . بإختصار مالم تكن مرجعيتنا الوحيدة هى العلم (العلم فقط) فسوف نصبح قريبا محمية أنثروبولوجية يحيطها العالم المتحضر بسور ويقوم بدراستها ككائنات أحفورية (حفريات) ... حقيقي أن الجرثومة جائتنا من ترابستان ، ولكن مسئوليتنا لا تنكر ، فمعظم الناس من حولنا تآكلت عقولهم وصاروا مضحكة العالم المتمدن. و بدون توفر إرادة سياسية لوقف هذا الطوفان من مضادة العلم والتقدم وسلطان العقل. وأكرر اننا فى طريقنا لأن نصبح بؤر معزولة سيحيطها العالم المتمدن بالأسوار كمراكز الحجر الصحي ويعتبرها محميات أنثروبولوجية ويرسل علماءه لدراسة شعوبها الأحفورية ، وبالذات تلك الكائنات البدائية التى تنظر لهم شعوب منطقتنا كمراجع و قادة رأي فى محميتاهم الأنثروبولوجية.



(***) لاشك أن الثقافة العربية - الإسلامية القرون - أوسطية المضادة للعقل والتمدن والتقدم والأنسنة الممولة بالبترو- دولار قد تفشت فى معظم المجتمعات العربية والإسلامية ، وقد تهيئت لها البيئات بفعل الإستبداد والقيادات المترعة فى الجهل والفساد وفى ظل مؤسسات دينية وتعليمية غارقة فى الجهل والماضوية والثيوقراطية ... ولاشك أن سياسة القوي العظمي الوحيدة القائمة على التحالف مع السعودية (ركن الأساس فى نشر ورعاية وذيوع الإسلام السياسي ) لاشك أن كل تلك الحقائق جعلت من يفهمون ما حدث ومل هو حادث ، وهم قلة وسط سواد أعظم من الغوغائية القرون-أوسطية والذين علي كل موضوعي أن يتسامي عن لومهم ، فما هم إلا ثمرة حقائق تاريخية وسياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية ما كان لها إلا أن نتنتج هذه الثمرة المسممة ... إنني أكتب هذه الكلمات وأنا محاط بأمواج وأنواء وعواصف الإحباط ، لا سيما وأن أقرب الناس لي لا علاقة لهم بهمي أو مهمتي ، ناهيك عن وحدة فكرية ضارية ... ولكنني مصر على أن أقاوم وأحضك على المقاومة ... (من رسالة لصديق) ...

(****) كتبت أكثر من مرة عن سبب إستقالتي من مجلس أمناء مركز إبن خلدون ، وكتبت أكثر من مرة عن(أخطاء وخطايا سعد الدين إبراهيم) بل وطلبت أن أناظره فى الولايات المتحدة ، وأنا على يقين أن مناظرتي له ستجعل الرأي العام فى الولايات المتحدة (حيث يستمع له كثيرون) وفى كل مكان يعرف من جهة سطحية معظم رؤاه السياسية والثقافية ، ومن جهة أخري مدي خطأ أفكاره عن إمكانية أن يكون الثيوقراطي (أي ثيوقراطي) جزءا من العملية الديموقراطية . إن سعد الدين إبراهيم (بسوء نية أو بحسن نية) يروج لأفكار من شأنها شق الوطن المصري شقاً لا علاج ولا رأب له . وأختم بهذه القصة : ذات مساء منذ أقل قليلاً من أربع سنوات كان هناك أربعة أشخاص على مائدة عشاء إمتد للفجر بالقصر الأميري بالعاصمة القطرية . وكان هؤلاء الأربعة هم : أمير قطر الحالي حمد بن خليفة آل ثان ، والزوجة رقم (2) للأمير الشيخة موزة بنت ناصر المسند ، والدكتور سعد الدين إبراهيم ، وكاتب هذه السطور . فى هذا اللقاء إستمع الأمير من سعد الدين إبراهيم لمدح له أول وليس له آخر عن قناة الجزيرة . وفى نفس الجلسة إستمع الأمير مني لنقد بالغ العنف للدور التخريبي والهدام لقناة الجزيرة التى أطلقت عليها ليلتها (قناة المريرة) ... وعندما كنت أقول للأمير : (كيف تترك قطر إدارة قناة الجزيرة لفتي من إفرازات دائرة الإعلام بمنظمة حماس ؟) كان سعد الدين إبراهيم يضغط على يدي لأتوقف عما كنت أقوله ويعلم هو أنه لن يرضي الأمير. بعد اللقاء وأثناء عودتنا للفندق قال لي سعد أن كلامي عن قناة الجزيرة قد أغضب الأمير وزوجته ، فكان ردي بشعر قاله نزار قباني ( ان شعري لا يبوس اليدين ، وأحري بالسلاطين أن يبوسوا يديه ) ... وكنت قد وضعت كلمة (فكري) محل كلمة (شعري...) بعد هذا اللقاء بأسابيع بلغني أن قرينة الأمير إشتكتني لشخصية مصرية كبيرة (جدا) ، كما بلغني (من سعد إبراهيم شخصياً) أن قطر تبرعت لمركزه بعشرة ملايين دولار ، ولمركز تديره زوجته بالجامعة الأمريكية بعشرة ملايين دولار أخري ... ثم توالت الأخبار عن زيارات سعدالدين ابراهيم لحماس و حزب الله !!!!



(*****) أتعجب ممن لا يرى الصلة بين نظام التعليم في دولة من الدول الإسلامية و بين إفراز المجتمع لأمثال سكان كهوف وزيرستان من قادة القاعدة. الرحلة تبدأ من التعليم بمعناه الواسع أي الذي تقدمه المؤسسة التعليمية و المؤسسة الدينية و ينتهي بتفجيرات اندونيسيا و بومباي و لندن و مدريد و نيو يورك و غيرها. هذه "الحالة" هي حالة ثقافية سائدة إما توجد أو لا توجد لكنها لا يمكن تهذيبها أو تأديبها أو أقلمة أظافرها. يسألني كثيرون: هل مساهمة السعودية في إنتاج الإسلام المحارب أكبر من مساهمة مصر؟ و الحقيقة انهما ليسا مجرد شريكين بل انهما (في هذا الصدد) "كيان واحد".و سأشرح قليلاً: كان محمد رشيد رضا، تلميذ محمد عبده الذي لم يرث عن استاذه انفتاحه و اعتداله و جرأته على ما يعتبره البعض من مسلمات الفقه الإسلامي. منذ وفاة محمد عبده سنة 1905 أخذ تفكير محمد رشيد رضا يتخذ إتجاها مغرقاً في السلفية و ما أن تمكن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في سنة 1925 من صيرورته ملكاً للحجاز و سلطاناً لنجد على أسنة رماح و حراب و سيوف "الإخوان" (اخوان نجد) حتى كان محمد رشيد رضا هو أقرب المشتغلين بالدراسات الإسلامية مما حدث في الجزيرة العربية أي وصول الوهابية إلى سدة الحكم في بلد ليس هو فقط أكبر البلدان العربية شرق البحر الأحمر و إنما أيضاً مقر أقدس مقدسات المسلمين. أما الرجل (محمد رشيد رضا) و الذي كان على أوثق الصلات بعبد العزيز بن سعود و بالمؤسسة الوهابية كان هو الأستاذ الأكبر لمدرس اللغة العربية الشاب حسن البنا. و كان هو الذي حضه على تأسيس الإخوان المسلمين في مصر كجمعية دعوية و بمباركة من ممثلي الإحتلال البريطاني و شركائهم الفرنسيين الذين كانوا مديري قناة السويس و بمباركة الملك فؤاد الذي كان يحلم مع الإنجليز بوجود ند قوي للوفد بزعامة سعد زغلول الذي كان قد مات للتو (23 أغسطس 1927). وهكذا فإن الحديث عن: من المسؤل أكثر عن ظاهرة الإسلام المحارب هو حديث عبثي. فنحن أمام كيان واحد و لسنا أمام كيانين. ثم جاءت السنون بما دعم الإرتباط العضوي بين المؤسسة الدينية السعودية و حركة الإخوان المسلمين في مصر. فعندما وجه جمال عبد الناصر الضربتين القويتين للإخوان (1954 و 1965) كانت السعودية لزعماء الإخوان و للآلاف من أتباعهم هي الملاذ. و أخيراً فإن القىء الجيولوجي (البترول) جعل بمكنة السعودية أن تحول الحلف الوهابي الإخواني من حركة سعودية مصرية لحركة كونية تؤسس مراكز بث أفكارها من أستراليا إلى كاليفورنيا مروراً بكل القارات و سائر البلدان.وكل ما "وفته" هنا لا يجدي معه التعامل الأمني ... وبتحديد أكثر ‘ فبإستثناء الذين يقترفون ما يعتبر وفق قوانين العقوبات (او القوانين الجنائية او الجزائية) جرائما ‘ فإن التعامل مع غيرهم (اي غير مقترفي الجرائم) بغير الأساليب الثقافية وتطوير وتحديث النظم التعليمية لن يكون مجديا - فالمعضلة فكرية وثفافية وتعليمية فى جوهرها وفى كافة تجلياتها ...

kkk
03-09-2009, 02:36
كبير......المعري
:وردة::وردة:

أبو عمر
03-09-2009, 08:04
الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد ...

فهذه الصفحة دسمة بمقالات بعض الكتاب المعترضين على إنتشار الإسلام وهيمنته بطريقة واضحة على عقول الناس وأفئدتهم وأعمالهم وكلامهم في العصر الراهن صفة خاصة , وأغلب المقالات هنا كلها تبث الشكوى من إنتشار الدعوة الإسلامية ولكنها تختلف لهجاتها وأسلوبها , فمن الكتاب من جعل الظلم رائده ثم جعل يسطر كلمات على هذا النسيج , ومنهم من جعل الجهالة عنوانه وكذلك نسج مقالته على هذا الطريق , ولهذا فإني أحب أن أحط رحالي في هذه الصفحة أختار من قمالاتها أقصد مقالاتها ما أعلق عليه...



شذرات

طارق حجي
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=183240#)


(*) ذكرني صديق كنت أحرر معه سنة 1971 مجلة أدبية - ثقافية (الربابة) كانت تصدر عن نادي الثقافة العربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بست شعراء كنا معاً نتغني بأشعارهم وهم ناظم حكمت وبابلو نيرودا وأراغون وغارسيا لوركا ومايا كوفيسكي وبول إيلوار . هؤلاء الشعراء كانوا رفاق سنوات من حياتنا ابان حقبة لم تكن دنيا منطقتنا خلالها قد تلونت بالوان الثيوقراطية-الماضوية التى تفشت فى مجتمعاتنا فأصبح الناس يقرأون فتاوي مفكر تنويري عظيم (!) مثل إبن باز ومفكرين (عمالقة !) مثل سيد قطب والسيد سابق والعثيمين ومتولي الشعراوي ومحمد الغزالي والقرضاوي ومحمد عمارة والعالم العلامة والبحر الفهامة عمرو خالد ... بينما كنا نحن منذ أربعين سنة من الضالين اذ كنا نضيع وقتنا وجهدنا مع ألبير كامو وجان بول سارتر ومارتن هايدغر وغابريل مارسيل وبرتراند رسل وجون ديوي ووليام جيمس وآلتوسير وهربرت ماركوزا وجان جينيه وفريدريش ديرنمات وماكس فريش وبول إيلوار وصمويل بيكيت ويوجين يونيسكو وجون شتاينبيك .... وعشرات غيرهم ممن لا تبلغ قامة أي منهم عشر قامة أي من أفذاذ زمانهم مثل العبيكان (وما أدراك ما العبيكان) والنجيمي وسائر العمالقة الذين يستحي أرسطوطاليس أو سبينوزا أو جان جاك روسو أو فولتير أو ديدرو أو عمانوئيل كانط أو هوبز أو لوك أن يقارنوا أنفسهم بأي منهم ... تري هل حسر موجة الماضوية ووقف مسيرة الهجرة لماضي لم يوجد ببهائه ومجده المتخيلين إلا فى أوهام بعضنا ، ناهيك عن إمعان البعض فى النأي بعقول أبناء وبنات مجتمعاتنا عن مسيرة الحداثة والرعب الهستيري من العصرنة - هل هذا قابل للإحداث ؟ أم أن المسيرة الماضوية (بالغة الاستنارة ! ) ستتواصل وأن الشقة بيننا وبين مسيرة الإنسانية سوف تتفاقم ، وأننا سنواصل مسارنا صوب حرب كونية بين فريقين : فريق الماضوية والماضويين وملاك الحقيقة المطلقة وحدهم دون سواهم ، وفريق الحداثة والتقدم والعلم والأنسنة ؟ ... يقينا " لست أدري " .


*** هذا الجزء من الكاتب فيه مغالطة مقصودة , لأن الإسلام ودعاته لا يعادون الحداثة من أي جهة تأتي بها البشرية , بل كان الإسلام في العصور المنصرمة هو رائد الحداثة بينما كان العالم يزرح تحت جهل العالم الغربي وغباوته في إستعداء المسلمين , التي شفي من الأول ولم يشفى من الحالة الثانية بعد ولن يشفى منها , وسبب هذه الجهالة هو أنه يدري كون الدعاة الذين ذكرهم على وجه الخصوص ما منهم من أحد وهو يعادي الحداثة , وما استطاع أن يحضر فتوى ولو واحدة من كلامهم في مدح الرجعية وذم الحداثة , اللهم إلا إذا كانت تلك الحداثة هي المرادفة للعري والإسفاف في الأخلاق والأعمال , فهنا الإسلام يمنعها ويحارب من ينشرها , ويضعها في إطارها الصحيح كونها هي جاهلية متخلفة قديمة رجعية , فالحق الذي لا مراء فيه أن الإسلام هو أحدث دين نزل من السماء , وأن غيره قديم مقارنة به , فمشابهة أفعال العلمانيين والغرب في هذا العصر لأعمال أهل الجاهلية الأولى في الأخلاق والطباع والإكار لهو دليل دامغ على كونهم في قمة الرجعية ولا يريدون أن يطهروا أذهانهم بحداثة الإسلام وسبقه.
.
.
.
(**) فاضل إيه تاني ؟ تفوه بها صديق تعليقا على فتوي لرجل دين السعودي بحرمة البوفيه المفتوح (!!!!) ... ثم نظر هذا الصديق صوبي وسألني : "ماذا تبقي ؟" وكان جوابي كالتالي : تبقي أن علي كل عاقل أن يرفض أن يكون هؤلاء البسطاء انصاف المتعلمين واصحاب المحصول المعرفي والثقافي المتواضع بمثابة مرجعية بالنسبة له . العيب ليس عيب هؤلاء الذين نصبوا انفسهم دعاة ومراجعا (فهم ثمرة ظروف اجتماعية واقتصادية وتعليمية وثقافية جد متواضعة) ، وإنما عيب النظام السياسي والمجتمعي والثقافي والتعليمي الذى يجعل منهم مرجعية . بإختصار مالم تكن مرجعيتنا الوحيدة هى العلم (العلم فقط) فسوف نصبح قريبا محمية أنثروبولوجية يحيطها العالم المتحضر بسور ويقوم بدراستها ككائنات أحفورية (حفريات) ... حقيقي أن الجرثومة جائتنا من ترابستان ، ولكن مسئوليتنا لا تنكر ، فمعظم الناس من حولنا تآكلت عقولهم وصاروا مضحكة العالم المتمدن. و بدون توفر إرادة سياسية لوقف هذا الطوفان من مضادة العلم والتقدم وسلطان العقل. وأكرر اننا فى طريقنا لأن نصبح بؤر معزولة سيحيطها العالم المتمدن بالأسوار كمراكز الحجر الصحي ويعتبرها محميات أنثروبولوجية ويرسل علماءه لدراسة شعوبها الأحفورية ، وبالذات تلك الكائنات البدائية التى تنظر لهم شعوب منطقتنا كمراجع و قادة رأي فى محميتاهم الأنثروبولوجية.

*** الذي يجعل من علماء المسلمين المرجعية هو علمهم وعملهم بين الناس , ومن السذاجة بمكان كبير أن يظن ظان أن هناك من يمكن أن يحمل على رقاب الناس عالم أو شيخ له دراساته فيحبه الناس ويذعنوا لقوله , ولعل أبلغ دليل على ذلك وعلى الرد على هذا الكاتب هو وجود الشيخ طنطاوي على رأس الأزهر الشريف منذ فترة طويلة , ومحاولة النظام فرضه على الناس في مصر إلا أن ذلك لم يجعله مرجعية ولا حتى شخصية محبوبة بين الناس , وقد حذر الدعاة منه ثم بان للناس جميعا في المشرق والمغرب ضعفه بل وفساده , فالقول بأن النظم تجعل من الدعاة والعلماء مرجعية قول لا يقوله طفل عالم بطبيعة الدين الإسلامي , ولذلك فهذا الجزء أعذره فيه كونه لم يتذوق من الإسلام ما يكفي لكي يكتب مثل هذا الرأي ,فالشيوخ والدعاة والعلماء وطلبة العلم الذين يتصدرون للناس يعلمونهم أمور دينهم لا يتسودوا بسبب قوة نظام من هنا أو هناك , وإنما باجتهادهم وعلمهم الذي عرفه الناس فوثقوا فيهم وفي فتاويهم , وإلا فما الذي يجعل شعوبا في المغرب تأخذ أحكاما وفتاوي من علماء المشرق مثلا وهو على إختلاف حتى في المذهب , فإن الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله تعالى كانت لتنتقل فتاويهم من البلاد وتطير إلى الناس فيأخذونها وتمنع جدالهم في المسائل وهم على غير مذهبهم , فكيف استطاع نظام في المشرق أن يفرض جب هؤلاء على أناس في المغرب ؟! كلام متهافت في غاية الضعف , ثم إن فتوى البوفيه المفتوح هذه إنما هي إجتهاد قائم على نصوص صريحة , للناس أن يأخذوا بها أو يتركوا ويأخذوا بمن أباحها لأنها مسألة قائمة على الغرر والذي أفتى بحرمتها من العلماء لم يتكلموا بالجُزاف وإنما تناولوها من هذه القاعدة , وهو كون المسلم يدفع أموالا في سلعة لا يدري قدرها بالضبط ولا يمكنه من التصرف فيها كيف شاء بأن يحمل الطعام معه إلى منزله مثلا وهو المخالف لآثار البيع الصحيح , ومن العلماء من رأى صحة هذا الأمر بناء على كون الغرر خفيفا وهو من الأمور التي أجازتها الشرع , فبأي القولين يمكن له أن يأخذ , وليس البوفيه المفتوح أو هارديز أو فرايديز بدليل على الحداثة , والملوخية والعيش والبامية دليل على التقدم , ولو سمع اليابانيون - على سبيل المثال - مثل هذا الفكر لوقعوا على قفاهم من ضدة الضحك على مثل هذه الضحالة في القياس.
.
.
.
(***) لاشك أن الثقافة العربية - الإسلامية القرون - أوسطية المضادة للعقل والتمدن والتقدم والأنسنة الممولة بالبترو- دولار قد تفشت فى معظم المجتمعات العربية والإسلامية ، وقد تهيئت لها البيئات بفعل الإستبداد والقيادات المترعة فى الجهل والفساد وفى ظل مؤسسات دينية وتعليمية غارقة فى الجهل والماضوية والثيوقراطية ... ولاشك أن سياسة القوي العظمي الوحيدة القائمة على التحالف مع السعودية (ركن الأساس فى نشر ورعاية وذيوع الإسلام السياسي ) لاشك أن كل تلك الحقائق جعلت من يفهمون ما حدث ومل هو حادث ، وهم قلة وسط سواد أعظم من الغوغائية القرون-أوسطية والذين علي كل موضوعي أن يتسامي عن لومهم ، فما هم إلا ثمرة حقائق تاريخية وسياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية ما كان لها إلا أن نتنتج هذه الثمرة المسممة ... إنني أكتب هذه الكلمات وأنا محاط بأمواج وأنواء وعواصف الإحباط ، لا سيما وأن أقرب الناس لي لا علاقة لهم بهمي أو مهمتي ، ناهيك عن وحدة فكرية ضارية ... ولكنني مصر على أن أقاوم وأحضك على المقاومة ... (من رسالة لصديق) ...


*** وهذا الجزء من الأدلة على سابق قولنا من إنتشار الدعوة الإسلامية , فهذا الكاتب يشكو من وحدته حتى بين أقرب الناس إليه في ظل " دعوته " تلك , وربطه مرة أخرى بين البترول وبين أمريكا من جهة وإنتشار الدعوة لهو أمر مضحك في غاية الفكاهة , إذ معلوم أن الدعوة الإسلامية تعادي أمورا تجعلها أمريكا من أساسيات وجودها لاسيما في الأمور الإقتصادية التي جعلتها صنما تعبده من دون الله , فالنظام الإقتصادي الأمريكي قائم على الربا والمقامرة والغرر وبيع المجهول , وأمور كثيرة ينكرها الشرع ويحاربها ويحارب من يقوم بها , ومصلحة الولايات المتحدة في الإستفادة من أموال البترول , فهل يعقل عند القعلاء أن يكون دعمهم لمنهج يمنع مجرد من وضع الأموال في بنوكهم , ويحذر من معاملاتهم بل حتى من التشبه في أزياءهم الخاصة ؟!! إن مثل هذه المقالات لتثبت الهذيان الكامل في تحليل سبب إنتشار الإسلام عن جهل أو عمد , وتخطبهم في فهم هذا السر العجيب في تغلغل الدعوة في جميع شرايين الحياة عند المسلمين في الشرق والغرب , وعجزهم في نفس الوقت عن الوقوف أمامه إلا بتلك الكلمات الوحيدة الضعيفة الخاطئة.
.
.
.


(*****) أتعجب ممن لا يرى الصلة بين نظام التعليم في دولة من الدول الإسلامية و بين إفراز المجتمع لأمثال سكان كهوف وزيرستان من قادة القاعدة. الرحلة تبدأ من التعليم بمعناه الواسع أي الذي تقدمه المؤسسة التعليمية و المؤسسة الدينية و ينتهي بتفجيرات اندونيسيا و بومباي و لندن و مدريد و نيو يورك و غيرها. هذه "الحالة" هي حالة ثقافية سائدة إما توجد أو لا توجد لكنها لا يمكن تهذيبها أو تأديبها أو أقلمة أظافرها. يسألني كثيرون: هل مساهمة السعودية في إنتاج الإسلام المحارب أكبر من مساهمة مصر؟ و الحقيقة انهما ليسا مجرد شريكين بل انهما (في هذا الصدد) "كيان واحد".و سأشرح قليلاً: كان محمد رشيد رضا، تلميذ محمد عبده الذي لم يرث عن استاذه انفتاحه و اعتداله و جرأته على ما يعتبره البعض من مسلمات الفقه الإسلامي. منذ وفاة محمد عبده سنة 1905 أخذ تفكير محمد رشيد رضا يتخذ إتجاها مغرقاً في السلفية و ما أن تمكن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في سنة 1925 من صيرورته ملكاً للحجاز و سلطاناً لنجد على أسنة رماح و حراب و سيوف "الإخوان" (اخوان نجد) حتى كان محمد رشيد رضا هو أقرب المشتغلين بالدراسات الإسلامية مما حدث في الجزيرة العربية أي وصول الوهابية إلى سدة الحكم في بلد ليس هو فقط أكبر البلدان العربية شرق البحر الأحمر و إنما أيضاً مقر أقدس مقدسات المسلمين. أما الرجل (محمد رشيد رضا) و الذي كان على أوثق الصلات بعبد العزيز بن سعود و بالمؤسسة الوهابية كان هو الأستاذ الأكبر لمدرس اللغة العربية الشاب حسن البنا. و كان هو الذي حضه على تأسيس الإخوان المسلمين في مصر كجمعية دعوية و بمباركة من ممثلي الإحتلال البريطاني و شركائهم الفرنسيين الذين كانوا مديري قناة السويس و بمباركة الملك فؤاد الذي كان يحلم مع الإنجليز بوجود ند قوي للوفد بزعامة سعد زغلول الذي كان قد مات للتو (23 أغسطس 1927). وهكذا فإن الحديث عن: من المسؤل أكثر عن ظاهرة الإسلام المحارب هو حديث عبثي. فنحن أمام كيان واحد و لسنا أمام كيانين. ثم جاءت السنون بما دعم الإرتباط العضوي بين المؤسسة الدينية السعودية و حركة الإخوان المسلمين في مصر. فعندما وجه جمال عبد الناصر الضربتين القويتين للإخوان (1954 و 1965) كانت السعودية لزعماء الإخوان و للآلاف من أتباعهم هي الملاذ. و أخيراً فإن القىء الجيولوجي (البترول) جعل بمكنة السعودية أن تحول الحلف الوهابي الإخواني من حركة سعودية مصرية لحركة كونية تؤسس مراكز بث أفكارها من أستراليا إلى كاليفورنيا مروراً بكل القارات و سائر البلدان.وكل ما "وفته" هنا لا يجدي معه التعامل الأمني ... وبتحديد أكثر ‘ فبإستثناء الذين يقترفون ما يعتبر وفق قوانين العقوبات (او القوانين الجنائية او الجزائية) جرائما ‘ فإن التعامل مع غيرهم (اي غير مقترفي الجرائم) بغير الأساليب الثقافية وتطوير وتحديث النظم التعليمية لن يكون مجديا - فالمعضلة فكرية وثفافية وتعليمية فى جوهرها وفى كافة تجلياتها ...



*** هل التعليم في مصر والسعودية هو الذي أنتج عقلية التفجير؟!! هذا كلام من لم يعش في أرض الواقع إذ لو كان الأمر صحيحا فلماذا لم نجد ملايين المفجرين من هذين البلدين فقط؟! كيف يمكن أن يكون التعليم الأساسي في هذه الدول هو السبب في ذلك إذا كان الناس جميعا يتبعون كلام العلماء المانعين من هذه الأعمال والموضحين فسادها في ديار الإسلام ؟! هل معنى ذلك أن دولة مثل مصر هي التي رعت تلك الأفكار التي اكتوت بنارها في الثمانينيات وضربت مصدرا من مصادر دخلها الكبير وهو السياحة ؟! هل يعقل أن تكون دولة راعية لفكر معين لا يتم استغلاله إلا على أراضيها ؟! إن هذه المغالطة لتكشف بوضوح كون الكاتب يعادي الإسلام بشكل عام لا فكرا معينا هنا وهناك , فهو يدعو من خلال كلماته تلك إلى نبذ تدريس الدين بالكلية في المدارس ومنع ذلك , فالمسألة ليست سلف وإخوان وبترول وعلماء وإنما هي كراهية للدين والشريعة بوجه عام , وهذا ناتج من فساد عقله بالإلحاد الغربي الذي ربط بين التقدم وبين نبذ الأديان , ولكن هذا الكلام كان يمكن أن يكون له صدى في الأزمان الغابرة , وأما الآن وقد انتشر الإسلام وتوسع في الدنيا فقد أصبح هذا الكلام شاذا وصاحبه وحيدا , فالحمد لله على نعمه


لنا عودة مع مقال آخر إن شاء الله تعالى

.

user1
03-09-2009, 08:46
قال تعالى:
"إن الدين عند الله الإسلم"
اَل عمران: 19.

قال المفسرون:

أن أهل الكتاب لم يدينوا دين الحق الذي جاءت به كتبهم، وإنما دانوا بما حرفوا منه، و ما أنكروا منه، و ما ألصقوا به، و لو دانوا دين الحق لاتبعوا الإسلام.

و قال تعالى:
"اليوم أكملت لكم دينكم"
المائدة: 3.

ومن الضروري على المسلم أن يتعرف على الحقوق الشرعية التي جاء بها الإسلام و أن يعتز بدينه و أن يكون واثقاً من ألوهية و ربوبية الحق تعالى و من الدين الذي إرتضاه لخلقه.

و بذلك يجب معرفة:

حرية الإنسان

و

حرية المساواة بين الإنسان و الإنسان

وفق ماجاء في كتاب الله عز وجل و في سيرة و سنة نبيه المصطفى عليه أفضل الصلوات و التسليم.

و لا... نقولها كبيرة
لمن يريد أن يشوه على المسلمين عقيدتهم
ولا أخرى تضاهيها
على من يستغل الدين لماَرب دنيوية زائلة.

الإسلام حر
لا يقبل العبودية...

المعري
03-09-2009, 15:57
كبير......المعري
:وردة::وردة:

هلا بالانيق بو احمد :وردة:

الكبير والله طارق حجي اللي صام عن الكتابه ورد اليوم بالمقال الجميل اللي تشوفه

تسلم يالغالي وانشالله انك مستمتع بالمقال

خصوصا بعد التعليقات الاخيره , وعمل مقارنه بسيطه بينهما ;)

kkk
03-09-2009, 22:20
هلا بالانيق بو احمد :وردة:

الكبير والله طارق حجي اللي صام عن الكتابه ورد اليوم بالمقال الجميل اللي تشوفه

تسلم يالغالي وانشالله انك مستمتع بالمقال

خصوصا بعد التعليقات الاخيره , وعمل مقارنه بسيطه بينهما ;)
حبيبي هذا يعزف موسيقي
وعلشان تعرف قيمة المقال ......لازم تعرف قيمة الموسيقي
واذا كانت الموسيقي حرام .......فكيف تعرف قيمة المقال
انه صوت فيروز ....زهرة المدائن ....وهي تحرر العقول من الاستعمار
تحياتي

FahdQ8
04-09-2009, 04:08
حبيبي هذا يعزف موسيقي
وعلشان تعرف قيمة المقال ......لازم تعرف قيمة الموسيقي
واذا كانت الموسيقي حرام .......فكيف تعرف قيمة المقال
انه صوت فيروز ....زهرة المدائن ....وهي تحرر العقول من الاستعمار
تحياتي


صح كلامك والله

المستقل
04-09-2009, 08:46
تم نقل بعض المشاركات المخالفة , الرجاء الإلتزام بالقوانين .

10. تناول وجهات النظر المطروحة والاكتفاء بمناقشة الأفكار دون التطاول على كتابها.

FahdQ8
04-09-2009, 12:37
طارق حجي

لمن لا يعرفه





http://www.copts.com/arabic/images/stories/TarekHejy01.jpg





حصل على جائزة Grinzane Cavour الإيطالية العالمية في الأدب عن عام 2008 وتسلم الجائزة في إيطاليا يوم 8 نوفمبر 2008 . وجائزة Grinzane هي واحدة من أهم كبريات الجوائز الأدبية في العالم وقد مُنِحَت لأربع شخصيات أدبية حصل كل منهم بعد ذلك على جائزة نوبل في الأدب .
كانت دراسته بكلية الحقوق بجامعة عين شمس بمصر خلال مرحلة الليسانس ثم بقسمي الدراسات العليا والدكتوراه بجامعة عين شمس وجامعة جينيف بسويسرا.
عمل كمدرس مساعد وكمدرس للاتفاقيات الدولية بكلية الحقوق بجامعة فاس (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9 %81%D8%A7%D8%B3&action=edit&redlink=1)المغربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) (8 سنوات – حتى 1979). كما عمل من 1979 إلى 1986 بالمكتب الرئيسي لشركة شل العالمية للبترول في هولندا وبريطانيا كخبير في شئون الطاقة في الشرق الأوسط ثم عمل خلال السنوات من 1986 إلى 1996 كرئيس لشركات شل العالمية للبترول بمنطقة الشرق الأوسط . تفرغ منذ صيف 1996 لإدارة شركته الخاصة (تانا لبترول الشرق الأوسط – بالمملكة المتحدة) ولأنشطته الثقافية المتعددة. وإلى جانب مؤلفاته الأكاديمية، فقد نشر إعتباراً من أوائل سنة 1978 ، 21 كتاباً بالعربية والإنجليزية تتعلق بقضايا الشرق الأوسط السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والتعليمية .
أُختير لعضوية مجالس إدارات ومجالس أمناء عشرات من مراكز البحوث والمؤسسات الثقافية في الولايات المتحدة وكندا ومصر من بينها عدد من دور الأوبرا العالمية .
• نظراً لاهتماماته الواسعة ومحاضراته العديدة في مجال مقارنة الأديان والتاريخ الديني واللاهوت المسيحي فقد أسست جامعة Toronto الكندية منحة دراسية للدراسات العليا بإسمه هي (منحة طارق حجي للدراسات العليا في أبحاث الأديان المقارنة) .
• حاضر بأقسام الدكتوراه في دراسات الشرق الأوسط بجامعات أكسفورد ولندن وبرينستون وكولومبيا وكاليفورنيا بيركلي وميرلاند وكولورادو في بريطانيا والولايات المتحدة وجامعة روتردام الهولندية وجامعة طوكيو في اليابان .
• يمتلك واحدة من أكبر مجموعات الفنون التشكيلية في مصر (لفني التصوير والنحت) كما يمتلك واحـدة من أكبـر المكتبـات الخاصة في العالـم (32000 مجلد / كتاب) .
• خلال السنوات العشر 1998 / 2007 دعته معظم كبريات مراكز البحوث الأمريكية المعروفة Think-Tanks لعرض وجهات نظره بخصوص عددٍ واسع من شؤون الشرق الأوسط .
• حسب كلمات البروفيسور Abraham Udovich (وهو يقدم "طارق حجي" لأساتذة معهد دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون الأمريكية) فإن المشروع الفكري الذي يروج له طارق حجي في كتاباته يقوم على الركائز السبع التالية :
1- الإيمان بأن التقدم "ظاهرة إنسانية" قبل أية صفة أخرى .
2- أن "التعددية" هي أروع حقائق الحياة .
3- أن التعصب الديني والقومي والوطني والعرقي والأيديولوجي كلها ظواهر "ضد التقدم" و "ضد الإنسانية" .
4- "الغيرية" هي من أهم القيم الإنسانية في عصر "ما بعد الأيديولوجيات" .
5- "عالمية المعرفة" و"عالمية العلم" هما من أهم معالم التطور المعاصر للإنسانية .
6- الديموقراطية (وما يواكبها من حقوق الإنسان وحقوق المرأة والحريات العامة) هي من أهم منجزات القرنين الماضيين قبل (وأهم من) كل إنجازات العلوم التطبيقية .
7- الأديان هي شأن عام لا علاقة لها إطلاقاً بإدارة المجتمعات والحياة ، كما أنها ليست أساس أو مصدر القيم والأخلاق (كشأن خاص) .

[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82_%D8%AD%D8 %AC%D9%8A&action=edit&section=1)] مؤلفات

بإستثناء مؤلفاته الأكاديمية في القانون وعلوم الإدارة الحديثة ، فإن قائمة مؤلفات طارق حجي العامة هي كالتالي :
1- أفكار ماركسية في الميزان (1978).
2- الشيوعية والأديان .
3- تجربتي مع الماركسية .
4- ما العمل ؟
5- الأصنام الأربعة .
6- ثالوث الدمار .
7- مصر بين زلزالين .
8- التحول المصيري .
9- نظرات في الواقع المصري .
10- نقد العقل العربي (2003)
11- الثقافة أولاً وأخيراً .
12- قيم التقدم .
13- تأملات في العقل المصري .
14- هوامش على دفتر العقل المصري .
15- الإدارة والواقع العربي .
16- On Management & Petroleum Industry
17- Egypt's Contemporary Problems
18- Critique of Marxism
19- Egyptian Political Essays
20- Culture, Civilization & Humanity عن دار نشر Frank Cass البريطانية/الأمريكية "400 صفحة بالإنجليزية" (لندن/بورتلاند) في عام 2003
21- L’inéluctable Transformation (بالفرنسية) (1991)

وليد المجني
04-09-2009, 13:08
7- الأديان هي شأن عام لا علاقة لها إطلاقاً بإدارة المجتمعات والحياة ، كما أنها ليست أساس أو مصدر القيم والأخلاق (كشأن خاص) .


مصيبه - كارثه

عيل شنو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات (( والحياة ))

وين الدين الاسلامي والعقيدة والشريعة والسنة والفقه

الدين االاسلامي هو الذي يهدي للتي هي أقوم

الذي علمنا الأخلاق والتواضع والايثار والزهد

واحترام الاب والام ووضع مقاييس العدل في

الدنيا والأخرة وشرع الاسس والقوانين في

الزواج والطلاق وبالحياة كلها " القرآن " هذا هو دستورنا

وهو وحي حبيبنا المصطفى والذي علمنا اياه .



الاديب طارق حجي اذا كانت معتقداته بعيده عن معتقداتنا اذا يستحق نوبل فوبل شوبل من الدول الماسونية


- أفكار ماركسية في الميزان (1978).


2- الشيوعية والأديان .


3- تجربتي مع الماركسية .
4- ما العمل ؟
5- الأصنام الأربعة .
6- ثالوث الدمار .
7- مصر بين زلزالين .




اخاف من كل هالقراءات والتجارب والأفكار التي تأتي من العقل

مباشرة دون الزامها بالقواعد الأساسية في الحياة والتي حواها

القرآن الكريم ( التوحيد - التشريع - الأخلاق - القصص - الوعد والوعيد )

أبو عمر
04-09-2009, 13:23
تم نقل بعض المشاركات المخالفة , الرجاء الإلتزام بالقوانين .

10. تناول وجهات النظر المطروحة والاكتفاء بمناقشة الأفكار دون التطاول على كتابها.


جزاكم الله خيرا أخي الكريم على التفاعل وحذف المشاركات المتدنية...

.

FahdQ8
04-09-2009, 13:27
مصيبه - كارثه


عيل شنو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات (( والحياة ))

وين الدين الاسلامي والعقيدة والشريعة والسنة والفقه

الدين االاسلامي هو الذي يهدي للتي هي أقوم

الذي علمنا الأخلاق والتواضع والايثار والزهد

واحترام الاب والام ووضع مقاييس العدل في

الدنيا والأخرة وشرع الاسس والقوانين في

الزواج والطلاق وبالحياة كلها " القرآن " هذا هو دستورنا

وهو وحي حبيبنا المصطفى والذي علمنا اياه .



الاديب طارق حجي اذا كانت معتقداته بعيده عن معتقداتنا اذا يستحق نوبل فوبل شوبل من الدول الماسونية


-



اخاف من كل هالقراءات والتجارب والأفكار التي تأتي من العقل


مباشرة دون الزامها بالقواعد الأساسية في الحياة والتي حواها



القرآن الكريم ( التوحيد - التشريع - الأخلاق - القصص - الوعد والوعيد )






اخ وليد .. تقصد ان الدين الاسلامي .. هو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات ... ؟؟؟

يعني غير المسلمين .. ما عندهم لا قيم ولا اخلاق ولا ادارة مجتمعات ... ؟؟؟

وان الناس قبل الإسلام .. و منذ الخليقه لم تكن تعرف لا اخلاق ولا قيم ولا ادارة المجتمعات ؟؟؟

أبو عمر
04-09-2009, 13:27
مصيبه - كارثه





عيل شنو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات (( والحياة ))

وين الدين الاسلامي والعقيدة والشريعة والسنة والفقه

الدين االاسلامي هو الذي يهدي للتي هي أقوم

الذي علمنا الأخلاق والتواضع والايثار والزهد

واحترام الاب والام ووضع مقاييس العدل في

الدنيا والأخرة وشرع الاسس والقوانين في

الزواج والطلاق وبالحياة كلها " القرآن " هذا هو دستورنا

وهو وحي حبيبنا المصطفى والذي علمنا اياه .



الاديب طارق حجي اذا كانت معتقداته بعيده عن معتقداتنا اذا يستحق نوبل فوبل شوبل من الدول الماسونية


-



اخاف من كل هالقراءات والتجارب والأفكار التي تأتي من العقل


مباشرة دون الزامها بالقواعد الأساسية في الحياة والتي حواها



القرآن الكريم ( التوحيد - التشريع - الأخلاق - القصص - الوعد والوعيد )







أحسنت يا أخ وليد في تسليط الضوء على اعتقادات الرجل المصري - للأسف الشديد - وهو من الذي يشرب منه بعض الزملاء أفكارهم بعدما سلموه عقولهم يلعب بها كيف شاء , وقد عاب الزملاء الثلاثة كوننا رددنا عليه في مقالة متهافتة في شدة الضعف يهاجم فيها الإسلام في عدة نواحي , وهو إنسان يعبر عن نفسه بمثل هذه الأمور التي أوردها فهد جزاه الله خيرا بتعرية فكره أمام القارئ...

بصراحة هذه صفحة دسمة مليئة بمثل هذه المقالات التي تدعو الحاجة إلى الرد عليها وبيان كم المغالطة الموجود فيها , ولولا أن الزملاء هداهم الله يخلطون بين التعقيب وبين الشخصنة , لكان النقاش حضاريا راقيا إلا أنها داء تمحو بها المشاركات وتغلق بها الموضوعات, والآن لنختار مقالة أخرى نعلق عليها

.

.

المعري
04-09-2009, 14:02
مصيبه - كارثه


عيل شنو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات (( والحياة ))

وين الدين الاسلامي والعقيدة والشريعة والسنة والفقه

الدين االاسلامي هو الذي يهدي للتي هي أقوم

الذي علمنا الأخلاق والتواضع والايثار والزهد

واحترام الاب والام ووضع مقاييس العدل في

الدنيا والأخرة وشرع الاسس والقوانين في

الزواج والطلاق وبالحياة كلها " القرآن " هذا هو دستورنا

وهو وحي حبيبنا المصطفى والذي علمنا اياه .





مع ان الزميل فهد كفى ووفى

لكن الحديث المشهور يرد عليك اخ وليد المجني (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )

أبو عمر
04-09-2009, 14:39
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...


قرأت هذه المقالة عن الإقتصاد الإسلامي وتعجبت جدا من كون إنسانا يعيش في بلاد قد حظيت بمراكز مالية إسلامية وعلى الرغم من ذلك لا يعرف الفرق بين أصول العمل الإسلامي الإقتصادي والبون الكبير بينه وبين النظم المالية العالمية الآن , ولكن فلنستعرض المقالة أولا ثم نعقب عليها







كذبة الاقتصاد الإسلامي


كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
يقول الكاتب السوري المبدع نضال نعيسة ان ما يسمى بالاقتصاد الاسلامي ما هو إلا من مخلفات الصحوة البترودولارية التي أقحمت جملة من المفاهيم والمصطلحات الوهمية الاقتصادية، بقوة اعلام بعض دول الخليج، ادخلتها في الاقتصاد، ولم يكن ادخالها بقوة المنطق والعلم والضرورات الحياتية (!!).
وكلام نعيسة صحيح الى حد كبير، فعلى مر تاريخ الأديان جميعا لم يكن هناك قط نظام اقتصادي يهودي أو بوذي أو مسيحي أو هندوسي، وكان من الممكن ان تبقى الأمور في الحدود نفسها مع الاسلام والمسلمين، كغيرهم من شعوب الأرض، لولا ذلك الانهمار الفجائي لأموال البترول على مجموعة من الدول الصحراوية المتخلفة، الذي غير الوضع رأسا على عقب بعد ان رافق هذا الانهمار ظهور طبقة من المنظرين الدينيين الطامعين في حصة من أموال هذه الدولة أو تلك الجهة، وبالتالي ظهرت على السطح مجموعة من المصطلحات الجديدة كالبنوك الاسلامية والتوريق والمرابحة واللاربوية ولجان وهيئات الرقابة الشرعية وغير ذلك، والتي لم يرد لها ذكر طوال 14 قرنا! وأدى ذلك الى انتشار هذه المؤسسات، التي لم يعرفها الاسلام في تاريخه، كالفطر البري في كل دولة اسلامية، حتى ولو لم تمتلك الا بضعة قروش، ولكنها كانت، ولا تزال، فرصة لبعضهم لتحقيق ثروات هائلة من وراء استغفال الغير واستغلال سذاجتهم وجهلهم. وخير دليل على ذلك ان المؤسسات المالية التي تتخذ الاسلام ستارا، أو رداء لأعمالها، تعرضت للخسارة والافلاس في الأزمة العالمية الأخيرة كغيرها من المؤسسات المالية الأخرى، ولم تحمها الهالة الدينية وهيئاتها الشرعية وما تخرجه من زكوات من ضياع أموال مؤسسيها وحملة أسهمها!
ان الاصرار على ان هناك مؤسسات مالية اسلامية وغير اسلامية فيه الكثير من الاساءة للاسلام وللمؤسسات المالية الأخرى، فكل نتيجة سيئة تعود على صاحبها بالسوء، ومن الأفضل بالتالي وصف هذه المؤسسات المسماة اسلامية تجاوزا بـ«غير التقليدية» ونزع صفة الدين والتدين عنها. كما انه من المهم جدا وضع أنظمة وقوانين صارمة تحكم أعمالها، ومن ذلك منع الازدواجية في تولي مناصب هيئاتها الشرعية، التي يجب ان توصف بطريقة مختلفة، حيث نجد ان عددا قليلا من رجال الدين يسيطرون على عدة شركات متنافسة في وقت واحد، وربما تم اختيار هؤلاء بالذات لمرونتهم و"سهولة" التعامل معهم.




*** طبعا لا أستعرض هنا الأخطاء التي يمكن أن تقع في المؤسسات الإسلامية وإنما أعني بمسألة تأصيل العمل الإقتصادي الإسلامي والفارق بينه وبين الأصول التي يقوم عليها الإقتصاد المغاير له , وذلك قطعا للتشغيب على من يريد أن يعلق على أعمال شخص هنا أو هناك...


فالكاتب يدعي أن التورق والمرابحة والنظم الإقتصادية المختلفة لم يعرفها الإسلام طوال 14 قرنا من الزمان , وأنها نشأت نتيجة انهمار البترول على الدول الصحراوية المتخلفة , وهذا من أفسد الفساد في العقل والنقل وبيان ذلك الآني

1- ما الذي كان يمنع هؤلاء المستغلين من الإستفادة من الربا طالما أنه أفضل ومكاسبه أحسن , وقد صدرت فتاوى تؤيد هذا الأمر , فما هو الداعي - على حسب ادعاءه - أن تصنف هذه الأمور طالما أنه يمكن الإستفادة أكثر من النظام الربوي المعمول به فعلا في دول العالم , ولن يكلف أحدا مجهودا إلا القص واللصق لنظم إدارة متواجدة على أرض الواقع بدلا من إنشاء وإبتكار وإختراع نظام جديد مصرفي؟! طبعا كلام في منتهى الضعف والتهافت.

2- إذا كانت دول صحراوية متخلفة كما يقول الكاتب قد استطاع بعض أهلها وهم في غاية البعد عن المدنية أن يؤسسوا نظام اقتصادي متميز مخالف للأنظمة الربوية المعمول بها في دول العالم , وأن يدافع عن هذه النظم وأن يؤسس لها المؤسسات الضخمة التي انتشرت في العالم كله حتى الغربي منه , فلا يمكن أن يوصف هؤلاء بأنهم متخلفون لأنهم ببساطة أسسوا في سنوات بسيطة - على قول الكاتب - نظاما ماليا سحب البساط من تحت أقدام الربا العالمي , وأثبت كفاءته على مر السنين في الدول الإسلامية , حتى إن أقوى البنوك في الخليج لتغير أنظمتها من الربوية إلى الإسلامية , فهل يوصف هؤلاء الرواد بالتخلف ؟!

3- قوله إن الإسلام لم يعرف شيئا اسمه نظام اقتصادي إسلامي وأن الأعمال مثل التورق وغيرها إنما هي دخيلة على الإسلام , كلام ينم عن جهل مدقع بالشريعة الإسلامية , وذلك لأن أصول العلمل المالي الإسلامي موجود في النصوص الشرعية من أكثر من مئات السنين بل تربو على الألف عام , فعلى سبيل المثال لا الحصر في عرض بعض أصول العمل الإقتصادي الإسلامي


منع البيع قبل إمتلاك السلعة في بيع المرابحة (( قلت يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي أفأبيعه قال لا تبع ما ليس عندك )) مسند أحمد بن حنبل - (ج 3 / ص 402)

في القرض والإقراض وبيع العملات (( لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ ))صحيح البخاري - (ج 7 / ص 396)

عدم إلزام البيعان بآثار البيع قبل اتمام عقد البيع والقبض والتفرق (( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا )) صحيح البخاري - (ج 7 / ص 246)

عدم جواز ربط البيع بالسلف ولا بيع المعدوم وغيره (( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك)) مسند أحمد بن حنبل - (ج 2 / ص 178)




وهذه على سبيل المثال , وأما ورود المصطلحات في كتب العلماء الأقدمون فهي كثيرة وظاهرة , ولنأخذ على سبيل المثال مصطلح المرابحة من كتب المذاهب الأربعة

أولا من المذهب الحنفي ( من كتاب تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي المتوفى 539 هجريا
تحفة الفقهاء - (ج 2 / ص 106)
(( إذا ثبت هذا فنقول: إذ باع شيئا مرابحة على الثمن الاول، فلا يخلو إما أن يكون
الثمن من ذوات الامثال، كالدراهم والدنانير، والمكيل، والموزون، والمعدود المتقارب، أو يكون من الاعداد المتفاوتة، مثل العبيد والدور والثياب والرمان والبطاطيخ ونحوها.
أما إذا كان الثمن الاول مثليا فباعه مرابحة على الثمن الاول وزيادة ربح: فيجوز، سواء كان الربح من جنس الثمن الاول أو لم يكن، بعد أن يكون شيئا مقدرا معلوما، نحو الدرهم، والخمسة، وثوب مشار إليه، أو دينار، لان الثمن الاول معلوم، والربح ...))


ومن كتاب المبسوط للإمام السرخسي الحنفي المتوفي 490 هجريا
المبسوط - (ج 9 / ص 324)
((.. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ مَوْلَاهُ مُرَابَحَةً إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ، وَكَذَلِكَ مَوْلَاهُ فِيمَا اشْتَرَى مِنْهُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَامِحُ صَاحِبَهُ فِي الْمُعَامَلَةِ لِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ مِنْهُ وَلِأَنَّ لِلْمَوْلَى حَقَّ الْمِلْكِ فِي كَسْبِ الْمُكَاتَبِ فَمَا يَغْرَمُهُ لِلْمُكَاتَبِ بِالشِّرَاءِ لَا يَتِمُّ خُرُوجُهُ وَلَا يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى أَقَلِّ الشَّيْئَيْنِ ..))


ثانيا من الفقه المالكي من المدونة للإمام سحنون المتوفى 240 هجريا
المدونة - (ج 9 / ص 367)
((.. فِيمَنْ رَقَّمَ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ وَرِثْتُ مَتَاعًا مُرَقَّمَةً فَبِعْتُهُ مُرَابَحَةً عَلَى رَقْمِهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : لَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي : فِي الَّذِي يَشْتَرِي الْمَتَاعَ ثُمَّ يُرَقِّمُ عَلَيْهِ فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى مَا رَقَّمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ، فَاَلَّذِي وَرِثَ الْمَتَاعَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الْخَدِيعَةِ وَالْغِشِّ ..))


ثالثا من الفقه الشافعي , من كتاب الأم للشافعي رحمه الله
الأم - (ج 3 / ص 93)
(( باب المرابحة والتولية والاشراك وليس في التراجم ومنهم من ترجم هذا الباب بالالفاظ التى تطلق في البيع وفى ذلك نصوص: (فمنها) في باب الثمار قبل أن يبدو صلاحها من اختلاف العراقيين، وإذا باع الرجل ثوبا مرابحة على شئ مسمى فباع المشترى الثوب ثم وجد البائع قد خان عليه في المرابحة فإن أبا حنيفة كان يقول البيع جائز لانه قد باع الثوب ولو كان الثوب عنده كان له أن يرده ويأخذ ما نقد إن شاء ولا يحطه شيئا وكان ابن أبى ليلى يقول: يحط عنه تلك الخيانه وحصتها من الربح وبه يأخذ، يعنى أبا يوسف (قال الشافعي) وإذا ابتاع الرجل من الرجل ثوبا مرابحة وباعه ثم وجد البائع الاول الذى باعه مرابحة قد خانه في الثمن فقد قيل يحط عنه الخيانة بحصتها من الربح ويرجع عليه به..))


رابعا من الفقه الحنبلي للإمام ابن قدامة رحمه الله المتوفي سنة 620 هجريا
المغني - (ج 8 / ص 333)
((..فصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَ أَحَدِهِمَا مُرَابَحَةً ، أَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ شَيْئًا ، فَتَقَاسَمَاهُ ، وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا بَيْعَ نَصِيبِهِ مُرَابَحَةً ، بِالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاهُ فِيهِ ، فَذَلِكَ قِسْمَانِ : أَحَدُهُمَا ، أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ مِنْ الْمُتَقَوِّمَاتِ الَّتِي لَا يَنْقَسِمُ الثَّمَنُ عَلَيْهَا بِالْأَجْزَاءِ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ وَالشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ ، وَأَشْبَاهِ هَذَا ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ مُرَابَحَةً ، حَتَّى يُخْبِرَ بِالْحَالِ عَلَى وَجْهِهِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .فَقَالَ : كُلُّ بَيْعٍ اشْتَرَاهُ جَمَاعَةٌ ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ ، لَا يَبِيعُ أَحَدُهُمْ مُرَابَحَةً ، إلَّا أَنْ يَقُولَ : اشْتَرَيْنَاهُ جَمَاعَةً ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ ..))



*** فكيف إذا يدعي الكاتب أن مثل هذه المصطلحات لم تعرف إلا بعد ظهور البترول , وقد امتلأت كتب الفقه بذكرها وتفصيلها وشرحها , وما اعتمدت إلا أيسر اليسير في إبراز مصطلح المرابحة وإلا فالأمر أكبر بكثير من أن تُحيط به هذه الصفحة المتواضعة, ولعلنا نتلمس بعض العذر للكاتب في هذه المقالة لاسيما بعد اهتزاز ثقة الناس بشدة في النظام الإقتصادي العالمي بعد الخبطات المتوالية والتي أدت إلى ضرر أغلب الناس في شتى الأرض الذي يرتبط نظامهم الإقتصادي بهذه النظم العالمية , بينما ثبت إلى حد كبير البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية التي شرع الإسلام لها ضمانات تكفل حماية الحقوق للطرفين , وقد تلمس العالم أجمع صلابة الأصول المالية الإسلامية في مواجهة هذه الموجة الإقتصادية العالمية.


وقد أدى هذا الحسد على المعاملات المالية الإسلامية والتي تميزت بها على وجه الخصوص الدول " الصحراوية المتخلفة " على حد قول الكاتب , إلى كتابة مثل هذه المقالات والأسطر في محاولة لإطفاء بريق البنوك الإسلامية والتي ما سمعنا عن واحد منها فقط أفلس وأغلق أبوابه نتيجة هذه الضربة العالمية , ولقد أفلس 112 بنك ربوي على مستوى العالم ليس بينها بنك واحد إسلامي طبقا لجريدة الأهرام بتاريخ 31-7-2009 , وليس هذا فقط بل ارتفعت المؤسسات الإسلامية المصرفية إلى نحو 470 مؤسسة مقابل 267 مؤسسة في عام 2005 , فضلا عن ارتفاع معدل نمو الصناديق الإسلامية بالولايات المتحدة إلى 9.7% , فيكا يقدر حجم أموال الصناديق الإسلامية بنحو 5 تريليون دولار لسنة 2008.

FahdQ8
04-09-2009, 14:55
احمد الصراف


لمن لا يعرفه


http://www.okhdood.com/media/lib/pics/1190371241.jpg


ولد عام 1945، مجاز بادارة الاعمال من جامعة بيروت عام 1974،

تاجر منذ كان عمره تسع سنوات، خبرته المصرفية تقارب الاربعين عاما، ونقطة التحول في حياته كانت من خلال عمله في بنك الخلج،

الذي شكل مع شغفه بالقراءة والسفر شخصيته الجريئة الصريحة والواقعية،

قرر الكتابة في الصحافة عندما وجد المعلومات التي يستقيها من القراءة والسفر ستفيد الآخرين بتفاصيلها الجريئة الساخرة،

مواقفه جريئة جدا لا رقيب عليها، فلا يجامل ولا ينافق ولا يوافق على امور كثيرة تجري في البلد فيكتب وينتقدها،

حتى انه ينتقد شركاءه في العمل، مما يصعب عليه الموقف .

وليد المجني
04-09-2009, 15:32
اخ وليد .. تقصد ان الدين الاسلامي .. هو مصدر القيم والاخلاق وادارة المجتمعات ... ؟؟؟

نعم

يعني غير المسلمين .. ما عندهم لا قيم ولا اخلاق ولا ادارة مجتمعات ... ؟؟؟

حبيبي فهد كل شخص سواء مسلم او غير مسلم عنده من المبادئ اللي تربى عليها
من اسرته والمجتمع ، والشيء اللي احنا تربينا عليه وعرفناه ان الدين
الاسلامي والقرآن الذي انزله الله _تعالى _ ليؤكد وجود الكتب السماوية وهيمنته عليها
واتى اهذا لقرآن عشان يرتب حياتنه من بعد جهل لان قبل القرآن والرسالة التي بعث الله_سبحانه _ بها نبينا الكريم كانو البشر يعيشون حياة لا اساس لها ، اخوي فهدانا ما اعرف اخوض بنقاشات متخصصة ولكن الشيء المؤسس في قلبي هي فطرة الاسلام التي انقذة البشرية من الهلاك .


وان الناس قبل الإسلام .. و منذ الخليقه لم تكن تعرف لا اخلاق ولا قيم ولا ادارة المجتمعات ؟؟؟

قبل الاسلام شنو كان في .....





ميخالف ترى انا دشيت بهالموضوع وقريت فقرة ماعجبتني معلقت عليها ما اعرف شنو
شروط الموضوع ولا اذا كان يحتوي نقاشات س حبيت اعبر عن وجهة نظري الخاصة .


لكم حبي وتقديري .

المختصر المفيد
04-09-2009, 16:25
سبق أن علقت على مقال كذبة الإقتصاد الإسلامي

هنا

عبد الرحمن | الكويت - Tuesday 18 August 2009 08:26:00 AM إن ما سردته في مقالك البعيد جدا عن الموضوعية و الواقع لدليل يضاف إلى مجموعة البراهين على أنك أبعد ما تكون عن الحيادية و الإنصاف .

أنظر إلى ما حققته المصارف الإسلامية من إنجازات عظيمة و ستعرف أن فلسفة الإقتصاد الإسلامي تقضي على الرأسمالية الجشعة و الشيوعية المتوحشة . لدرجة استدعت أن تكرس بريطانيا العظمى كل ما تملك من أجل جعل لندن عاصمة للإقتصاد الإسلامي قريبا .


الرابط (http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=524708&date=12082009)

طبعا كان رد على الماشي أثناء الدوام الرسمي و أي متطاول على ديني من بعيد أو قريب أبشر بحش شاربيه هذا إن كان من أولي الشوارب :)

kkk
04-09-2009, 17:11
صوتك فسد

مبارك عليكم الشهر، لم أتخيل نفسي في أسوأ الأحوال أن أكتب يوماً ما قد يفهم منه ولو من بعيد انه دفاع عن قناة سكوب، لكنها ضغوطات حديث الساعة وضرورات الكتابة عما هو أهم وأغلى وأنفع.
النواب الثائرون ضد برنامج «صوتك وصل» هم شركاء فيه من حيث لا يعلمون، أو ربما يعلمون، فحرية الرأي والتعبير مكفولة ومنذ أن ضحكنا ورضينا بأن يتم تقليد الفنانين والرياضيين والأكاديميين وغيرهم نكون قد قبلنا بمبادئها وشروطها، والساسة ليسوا بخير من هؤلاء، ربما ما آثار حفيظتهم أكثر هو الأسلوب والمستوى والنوعية، نتفق معهم في ذلك، لكنها تبقى مسألة أذواق واختيارات أكثر من كونها مسألة إساءات أو تعدٍ لحدود حرية التعبير والرأي، فما قد نراه مبتذلاً وسمجاً قد يراه آخرون قمة الرقي والابداع الفني والعكس صحيح، لذا لا يقبل قمع اختلاف الأذواق بمنع حرية الرأي، اغلاق الباب على الكل حتى لا يمر الجزء المزعج، ولكن على من أراد أن يكون شخصية سياسية عامة أن يتحمل المر مثلما يبتلع العسل.
تبقى المسألة كما قلنا حدود اختلاف الأذواق والمستويات، وبما أن الإعلام عرض وطلب فإن النواب «الشكاية» ساهموا بشكل أو بآخر بخلق أو زيادة الطلب على الاقل، فمن ينجح في الانتخابات بالأصوات المشتراة أو عبر الفرعيات أو بتخليص المعاملات يبدأ في افساد اختيارات الناس، ثم من يتبنى لاحقاً قضايا تافهة لا تفيدهم ولا تفيد الوطن بشيء يساهم في تسطيح اهتماماتهم وتفكيرهم، ومع من يخاطب زملاءه بأقذع الكلمات والأوصاف ينحط المستوى، ثم يأتي من يفتعل الأزمات مع كل هبة ريح فيعلمهم التهريج والمبالغة، فماذا يتوقعون بعد ذلك؟!
الإعلام مرآتكم، ما حدث ليس سوى تقليد سمج لممارسات سمجة، والوضع عموماً مبتذل فكيف لا يبتذل الإعلام؟!


فهد البسام

kkk
05-09-2009, 03:12
خطاب ما قبل الموت



كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
قبل أن أموت أتمنى أن أحقق حلم السفر بسفينة فضاء، او طائرة ذات قدرات خاصة، تنقلني في جولة حول منطقتنا لأراقب الناس وأشاهد افعالهم، وأدرس اتجاهاتهم عن قرب، وأتمعن في تصرفاتهم وسعيهم في البحث عن لقمة عيش وفرصة عمل وسقف يقيهم تقلبات الطقس، وان أحاول «فهم» ردود افعالهم تجاه الكثير من المواقف. فالفضول الشخصي، الذي لم يكن قط جزءا من شخصيتي، يدفعني الآن، وانا في الثلث الاخير من عمري، لان اعرف الناس اكثر عن كثب، فلماذا يتجه الكثيرون يسارا، بينما العالم يتجه يمينا، او العكس؟ ولماذا امتنا- مثلا- تنظر لكتفها الأيمن تارة والأيسر تارة، عدة مرات في اليوم، بينما العالم اجمع ينظر امامه وهو يدير اضخم الآلات ويحركها يمنة ويسرة ليخرج منها اعظم المنتجات وادق المحركات واكثر المنتجات فائدة؟! فما اراه عن بعد يدعو حقا للاسف والحسرة والالم الشديد في غالب الاحيان، فالاغلبية الساحقة من امتنا «المغيبة» مشغولة بممارسة «طقوسها» اليومية بعيدا عن كل ما له علاقة بالتقدم والعلم والتآخي وحب الغير.
اقول كل ذلك بمناسبة صدور تقرير الامم المتحدة عن التنمية البشرية في العالم العربي لعام 2009، حيث بيّن اننا المجموعة البشرية الوحيدة بين سكان الارض الذين تزداد ثرواتهم ونسبة المتعلمين بينهم، ويزداد في الوقت نفسه تخلفهم وجهلهم. كما اننا الكتلة البشرية الوحيدة التي يتحكم بمصيرها- منذ عقود- اكبر نسبة من الحكومات الدكتاتورية، ونُصرّ في الوقت نفسه على الدعاء بألا يغير الله علينا. ولو اعدنا قراءة تقارير الامم المتحدة السابقة لهذا التقرير لوجدنا، كما ساءت احوالنا وتناقصت حيلتنا في الخروج من مآزقنا، وان شيئا يجب يهزنا من الاعمال ليصحو الثلاثمائة مليون انسان من عميق سباتهم!
يقول التقرير ان اجهزة الدولة في 8 دول عربية من اصل 20 دولة تمارس مختلف الانتهاكات لحقوق البشر ولا تتردد في حجز المعارضين وتعذيبهم وحتى قتلهم، كما تحولت قوانين الطوارئ المؤقتة لدائمة، وهذا اتاح للحكومات فعل ما تشاء. وعلى الرغم من ان غالبية الدول العربية اعضاء في اتفاقيات حقوق الانسان، لكن غالبيتها- ان لم جميعها- لم تقم بتعديل تشريعاتها لتتلاءم مع تلك الاتفاقيات!
كما ان نصف لاجئي العالم البالغ 16 مليونا، هم من الدول العربية (وربما البقية من دول اسلامية!)، كما ان قضية الكثيرين منهم هي الأطول عهدا.
كما يفوق عدد النازحين داخل بلدانهم عدد اللاجئين، حيث يبلغ 10 ملايين تقريبا، في السودان والصومال والعراق ولبنان، واليمن.
وتطرق التقرير لوضع المرأة في الدول العربية وشدد على انتشار ظاهرة العنف ضدها، سواء الأُسري منه الذي يتمثل بالضرب والاغتصاب، والقتل في احيان كثيرة، او الاجتماعي المتمثل في تشويه الاعضاء التناسلية للمرأة واجبارها على الزواج والحمل المبكر والحرمان من التعليم.
وورد في التقرير ان عدد سكان الدول العربية سيبلغ 395 مليونا بعد 6 اعوام فقط، علما بأن نسبة البطالة في الدول العربية الآن تبلغ 5.14% مقارنة بــ 3.6% فقط كمعدل عالمي، وهذا يعني ان الدول العربية تحتاج بحلول عام 2020 الى توفير 51 مليون فرصة عمل جديدة، وهذا امر يصعب تحقيقه، ولنا ان نتصور تبعات ذلك اجتماعيا واقتصاديا.
وشدد التقرير ع‍لى ان النمو المتقلب دليل على ضعف الاقتصاد، كما هي حال دول مجلس التعاون النفطية ومعها الجزائر وليبيا والعراق.
وختم التقرير بمجموعة توصيات تتعلق بضرورة تسوية النزاعات وتعزيز حكم القانون وحماية البيئة وحماية الفئات الضعيفة واعادة توجيه الاقتصاد والقضاء على الجوع واصلاح الاوضاع الامنية واستقلالية القضاء.. وهذه جميعها على الرغم من اهميتها القصوى، لكنها لا تحظى بأي اهتمام في الغالبية الساحقة من الدول العربية، وهذا سيكون مضمون خطابي قبل فنائي!

الصامت
06-09-2009, 03:50
مشكور زميلنا العزيز kkk على هذه الصفحة ... وجهد مميز

المعري
11-09-2009, 00:40
مقاله قيمه وجديده للمفكر الكبير أدونيس

المقاله لاتحتاج لأي تعليق مني لكي لايخدش جمالها

___________



«الأصول» التي تُعطّل الحياةَ... وتأسر العقول


http://www.ahewar.org/search/pic/2435.jpg (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=184195#)

أدونيس
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=184195#)

العرب واليونيسكو [2]
(على هامش ما أثير حول حديثي في تلفزيون «ال بي سي»)

- 1 -

لكلّ ثقافةٍ «أصولها». غير أن أهمية هذه الأصول ليست في أن تبقى «ثابتة»، كما كانت في نشأتها. انها، على العكس، في قابليتها أو قدرتها على التكيف والتحول مع التغيرات الزمنية والتاريخية في جميع الميادين.

ويؤكد الحراكُ الثقافي والسياسي والاجتماعي في المجتمع العربي أننا نحن العرب، خلافاً لجميع الشعوب، منغرسون في أصولنا الى درجةٍ لا تُعتقلُ فيها حياتُنا، وحدها، وإنما تُعتقلُ كذلك عقولنا.

هكذا أزداد يقيناً، منذ صدور كتابي «الثابت والمتحول» في مطلع سبعينات القرن الماضي، أنه يتعذّر فهم الجغرافية الاجتماعية الثقافية في المجتمع العربي، عملاً وفكراً، إلا في ضوء فهمنا جغرافيته السماوية - الدينية، معتقداً ومآلاً. ويتعذر، تبعاً لذلك، أي تغيير خلاقٍ على الأرض، إلا إذا تم التحرّر كلياً من القيود التي تفرضها الأصوليات، في مختلف أنواعها، على الحياة والفكر.

اللافتُ الغريبُ العجيبُ هنا هو أن جميع الحركات التي قامت في المجتمع العربي، باسم تمدينه وتحريره، على نظرياتٍ «ثوريّة» سياسية، أو «ثوريّة» فكرية، منذ بدايات القرن التاسع عشر حتى اليوم، تحوّلت هي نفسها، في معظمها، الى «أصولٍ» ثابتةٍ، كما لو أنها هي الأخرى أصولٌ «ميتافيزيقيّة - دينيّة». هكذا نبدو، نحن العرب، بعد حوالى خمسة عشر قرناً، كأننا لم نخرج بعد من سرير طفولتنا الأولى.

- 2 -

من أين تجيء قوّة «الأصل»؟

من ضمور الطاقة الخلاقة أو ضعفها عند الإنسان؟ من الانشداد غريزيّاً ونفسيّاً اليه، بوصفه منشأً كاملاً، وماضياً كاملاً ومثالياً؟ أم من شيءٍ آخر يحتاج الى تأمّلٍ طويلٍ وبحثٍ طويل؟

أَياً كان الأمر، فنحن العرب ننظر الى «الأصل» بوصفه رمزاً للوجود - الحياة، وللمصير - المعاد، وبوصفه موطن الحقيقة التي لا حقيقة بعدها، أو التي هي «أمّ» الحقائق جميعاً. ولهذا ينحصر معنى الواقع في كونه مجال اختبار لتطبيق الدلالات والمعاني التي ينطوي عليها هذا الأصل.

أولئك الذين قاموا بالحركات الثوريّة التي أشرت اليها، اتخذوا من فكر الثورة، كلٌ بحسب اتجاهه، «أصلاً» - لم يكن في العمق والممارسة، إلا شكلاً من أشكال الأصول الدينية. هكذا كان كلٌ منهم يرى أن «الخلاص» كامنٌ في الأصل الذي يؤمن به، ويدعو اليه، وليس الإيمان بغيره إلا طريقاً لا تؤدي بصاحبها إلاّ الى «الجحيم». ربما نجد في ذلك ما يفسر صراع هذه الحركات، الذي كان صراع «تكفير» فيما بينها، لا صراعَ «تفكير» و «انفتاح» و «تآزرٍ» في المشترك المعلن بينها، وهو العلمانية والمدنيةُ على الأقل، وانما كان صراع «إقصاءٍ وإلغاء». ربما نجد فيه كذلك ما يفسّر اقتتالها، الوحشي غالباً، و «أكلَ» بعضها بعضاً، شأن «الفرق» الدينية.

وكما أن الضوء الذي ينبجس من جغرافية السماء هو، وحده، الذي يضيء، في نظر أصوليي الدين، جغرافية الأرض (البشر، الثقافة، القيم، العلاقات... الخ)، فإن ضوء «الثورة»، في نظر أصولييها، هو وحده الذي يبدد ظلمات العالم، ويحقق التقدّم.

وعلى هذا تتأسس الثقافة الأصولية (الدينية، والثورية): المسألة فيها ليست كيف نسأل ونفهم ونكتب، وإنما هي كيف نؤمن ونبشّر ونجتذب. القيمة هنا ليست في الشيء بحد ذاته، ليست «فكريّة» أو «فنيّة»، وإنما هي «تبشيرية». الدّين، الفكر، الفن - هذا كله يتحوّل في هذه الثقافة «الأصولية» الى نوعٍ آخر من «المال»، أي الى «وسائط» و «وسائل».

- 3 -

يفترض التفاعل بين «الأصل» و «الواقع» مسافةً بينهما يلغيها الفكر الأصولي، بشكليه الديني والثوريّ. ويُحلّ الأصل محل الواقع. هكذا تتحول ثقافة الأصل الى أعمالٍ وأقوالٍ طقوسيّة تملأ ساحة الواقع، بحيث يحل «المشهد» محلّ الواقع.

يبدو الدّين، اليوم، مثلاً (لا في البلدان العربية - الإسلامية، وحدها، وإنما في العالم كله، تقريباً)، كأنه ليس تجربة روحية - انسانية، تجربة أعماقٍ وكشوفات وإبداعات في المجالات الإنسانية - اللاهوتية، وإنما هو، على العكس، نشاطات مشهديةٌ - طقوسية، أو هو ميدانٌ للقيام بمثلها، كما هو الشأن في الثورات السياسية والفكرية. لا نرى في الحالين إلا «الأعيادَ» و «الأعراس» و «الولائم» و «المسارح» ولا نرى وراء ذلك إلا ارادة السلطة. لا نرى أي تأمّلٍ كياني في الإنسان والوجود، وفي أحوالهما وأسرارهما، أو أيّ تطلّعٍ الى تحقيق مزيدٍ من الكشف المعرفيّ.

- 4 -

يعتقد الأصوليون أن «الأصل» لا يتجدّد، ذلك أنه هو نفسه التجدّد، كما يعتقدون أيضاً. وهذا يعني أن «الأصل» ثابت، يشعّ ويضيء. يدور التاريخ حوله بوصفه بدءاً له، وبوصفه مركز الكون.

لكن، كيف لا يعي الأصوليون أن الأصلَ يتضمن بُعد الممارسة حتى في نشأته وتكوّنه؟ والممارسة تاريخ. والتاريخُ تغيُّرٌ متواصلٌ بوصفه سيرورةً للتعاقُبِ والتحوّل. هكذا يتحول «الأصل» في الممارسة الى «صورة» أو صُورٍ، تبعاً للجماعات ونزاعاتها وتناقضاتها وسياساتها. بل إن الأصل في الممارسة «ينشق»، وفي هذا الانشقاق ما يُضيء نشوء العنف والطغيان في صراع الجماعات من أجل أن تفرض كلٌ منها ممارستها الخاصة، أو انشقاقها الخاص، وفهمها الخاص لهذا الأصل. ولا يحلّ هذه المسألة اللجوء الى «التكفير» المتبادل، أو «النبذ» و «التهميش» المتبادلين. القتل الفرديّ أو الجماعي هو نفسه كذلك لا يحلّها. الحرب هي كذلك ليست حلاً. وهذا ما تؤكده التجربة التاريخية.

لا حلَّ إلا في الحريّة وبالحرية.

دون هذا الوعي، ستظلّ الثقافة الأصولية تدفع البشر الى العيش والعمل والتفكير خارج الواقع الإنساني الموضوعي، والى إحلال الاستيهام محلّ الواقع. وستظلّ تحرّكهم لكي يتظاهروا بأن ما يملكونه حقّاً ليس ملكاً لهم، أو بأنهم على العكس يملكون ما لا يملكونه حقّاً.

إضافةً الى هذا كله، أو بفعله، نُلاحظ في الكتابات الأصولية أن الله مجرّد «لفظة» وليس فكرةً، وأن الواقع هو كذلك لفظةً لا فكرة. وهو ما نراه عند الأصوليات الثوريّة التي حوّلت الثورة نفسها الى مجرد «لفظة».

هذا العقل في شقيهِ «الديني - الأصولي»، و «الثوري - الأصولي»، آخِذٌ في تحويل «الأصول» الى معتقل، وتحويل العقل الى مجرد آلةٍ عمياء.

- 5 -

يتأكّد، في ضوء ما تقدم، وفي ضوء التجربة التاريخية، أو الوقوف عند الجوانب السياسية، وحدها، في الحركات الأصولية، وبخاصةٍ ما اتصل منها بالعنف والإرهاب، أمرٌُ يكشف عن مسألتين: الأولى، تتمثّل في فهم الأصولية فهماً ضيّقاً، ومحدوداً، وناقِصاً.

والثانية، تتمثّل في استمرار الفكر العربي المعاصر في عزوفه، بحجةٍ أو بأخرى، عن مجابهة الأصولِ والأسس التي بُني عليها المجتمع العربي، واستمراره في معالجة القضايا الإنسانية العربية، معالجةً أفقية، سطحيّة، وذات طابعٍ «دينيّ - تبشيريّ».

في هذا المنظور، يمكن القول ان الفكر العربيّ الحديث الذي يتصدّى لبناء مجتمع عربي حديث، مدنيّ وعلمانيّ، إنما هو، باستثناءاتٍ قليلة ونادرة، جزءٌ من مشكلات هذا المجتمع، أعني أنه «أصوليةٌ» أخرى، و «قيدٌ» آخر، و «حجابٌ» آخر.

- 6 -

هكذا، يُمثّل الواقع العربي، اليوم، على الصعيد الفكريّ، حالةً ثقافيةً عربيّة لم يعرفها العرب، سابقاً. فهو، من جهةٍ، «واقعٌ» لا يُدرك إلا من حيث أنه «خيال». وهو، من جهةٍ ثانية، «خيالٌ» لا يُدرك إلا من حيث أنه «واقع».

إنه خريطةٌ ترسمها وتُعيدُ رسمها رِيشةُ السّديم.

- 7 -

فلسطين قلبُ هذه الخريطة، وحبرٌ من محابر هذا السّديم: حبرٌ خاصٌ، غريبٌ أليفٌ، ملتبسٌ واضح. وهو الى ذلك ساخرٌ وتراجيدي في آن.

دم فلسطين يتدفّق:

أمّا العين فلا تراه، وانما ترى «السلطة» و «الرّاية» و «الكرسيّ».

وأما اللغة فلا تلامِسُ» إلا «المظهر»، ذلك «السلاحَ» السّاهر الحارس، في مختلف ثيابه وقُبَّعاته،

وأمّا الآراء - الأحكام فلا تقتربُ من الشيء في ذاته، بما هو وكما هو، وإنما تقف عند حدود «استخدامه» و «الإفادة» منه، و «وظيفته»، في «لغاتٍ» فائضة،

في شهواتٍ لاقتناء ما لا حاجة له،

في «اختراع» غاياتٍ تفيض هي الأخرى عن الغاية الحقيقيّة، و «تمحوها»،

في «واقع» ليس إلا رُكام ألفاظٍ حول الموت الفلسطيني - العربيّ، اليومي، المتواصل منذ أكثر من نصف قرن.

- 8 -

العرب، اليوم، في ظلّ هذا «الواقع» يعيشون في فراغٍ «واقعي». فراغٌ يمكن أن يفسّر، الى حدٍّ، يقظة الاستيهام، والاستِسلاف، والأصل. ففي ذلك ما يتيح التوهم بأنّنا نمتلكُ بأحلامنا ما أضاعته أيدينا.

لكن هذه اليقظة محكومةٌ، قطعاً، بأن تكون يقظةً - فراغاً، بوصفها نوعاً من العودة الى الوراء. كلّ عودة الى الوراء ارتكاسٌ. أو هي شكلٌ من أشكال السقوط يُشبّهُُ لنا، لضعفنا وفقرنا، أنه شكلٌ من الصعود.

يصير التوهّم الجمعي هو نفسه الحقيقة، وتصير الألفاظ هي نفسها المعرفة. وتصير الخصوصية الفرديّة، خروجاً وهرطقة.

العماءُ، وفقاً لمنطق هذا «الواقع» يجب أن يكون شاملاً وكليّاً.

هكذا يفرغ الواقع من واقعيّته ويتحوّل الى «صورةٍ»، تتماهى مع «الأصل»: «صورة» تنطوي على كلّ شيء، وتجيبُ عن كل شيء. ولئن كان «الأصل» أجاب في الماضي، كما يعتقد الأصوليون، فلا بُدّ، إذاً، من أن تجيب «صورته» عن الحاضر وعن المستقبل.

ولا يكون الواقع مرجعاً أو معياراً. على العكس، تصبح الصورةُ - الأصل، المرجعَ والمعيار، لا في السياسة وحدها، وانما كذلك في الثقافة، علوماً وآداباً وحقوقاً وقيماً.

ولا يعود الحلُّ يُلتمسُ في ما هو أو في من هو «حاضِرٌ» «حيّ» في مُجمل شروطه، وانما يُلتمسُ، على العكس، في «الغائب» وفي «الغياب» خصوصاً، في «الأبطال» الذين ماتوا. لا يعود الحلّ، بعبارة ثانية، موجوداً في الحياة، بل في الموت. ذلك أنّ الموت هو وحده الذي يوحّد بين «الصورة» و «أصلها» ويوحّد بين «الجمع»، من جهة، والصورة - الأصل، من جهةٍ ثانية، خالِقاً في الحالين «وهمَ» الحلّ.

- 9 -

الصورة - «الأصل»، البطل - «الأب»، هو دائماً، تبعاً لمنطق هذا «الواقع»، «آخر» الأبطال، سواءٌ كان سياسيّاً أو قائداً أو شاعراً، و «آخر» العظماء. وما أكثر «آخر العظماء» في تاريخنا العربيّ الحديث.

هكذا، تحلّ في المجتمع العربي الصورةُ - الأصل محلّ الواقع، متضمنةً الحقائقَ كلّها - لا جانبها الغيبيّ وحده، وإنما كذلك جانبها «الواقعي»، الإنسانيّ. صورة - أَصلٌ: ثنائيٌ ينظر اليه، بوصفه مُتعالياً حتّى في مُحايثتهِ. ومعنى ذلك ان الحياة تكونُ تجسيداً لهذا الثنائيّ، أو لا تكون إلاّ باطِلاً. لا يعود الكلام ذا معنى إلاّ بدءاً من هذا الثّنائيّ: انطلاقاً منه، واستناداً اليه، تحقيقاً لاستيهاماتِ الجمع والجماعة.

والحق أن الكتابة العربية الراهنة، بمختلف تجلياتها، وباستثناءاتٍ نادرة، لا تقيم علاقاتها مع الواقع، بقدر ما تقيمها مع هذه الاستيهامات.

وفقدان الواقع الذي يحجبه هذا الثنائيّ هو، بمعنى ما، فقدانٌ للذات.

- 10 -

الأصولي «الدّيني» و «الثوري»، إذاً، مأخوذٌ بتكوين الفرد المتبع، المقلّد، بتكوين الشبيه والقرين و «المثل»:

ثقافيّاً، يعمل القائد الأصوليّ على انتاج الفكر المُماثِل،

فيزيولوجيّاً، يعمل «الأب» الأصوليّ على انتاج الابن الذي ينشأ، مثله «أباً»، لا ابناً.

تناسُلٌ ثقافي يتم بنوعٍ من «الانشطار» الفكريّ،

وتناسُلٌ فيزيولوجي يتمّ بنوعٍ من الانشطار الخلويّ،

ولا مكان هنا للأنثى إلا بوصفها رحِماً.

إنكارٌ كاملٌ لكل تعدديّةٍ، ولكل اختلاف.

كأنها ثقافة استنساخٍ من نوعٍ آخر. وكأن التراث مجردُ «شيفرةٍ» وراثية.

حقّاً، المشكلة العربية الأساسية، من هذه الزاوية، هي، في المقام الأول، فكريّة - ثقافية.

وكلّ فكرٍ أو أدبٍ لا يُواجه حتّى الزَّلزلة، ذلك الثنائي، فكرٌ أو أدبٌ لا يُعوّل عليه. ولن يكون إلاّ جزءاً من المعضلة.

الاربعاء, 09 سبتمبر 2009

kkk
12-09-2009, 23:11
ميثاق شرف وزاري

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
السيد رئيس مجلس الوزراء يجدد الدعوة القديمة والمرفوضة لانشاء ميثاق شرف صحفي! اولا.. لابد ان يكون لدينا ميثاق شرف حكومي حتى يصبح او في الواقع نقبل بان نناقش فكرة ميثاق شرفي للصحافة. ليصبح لدينا وزراء شرفاء، ليكن عندنا وزراء امناء، ليكن لدينا وزراء يفتهمون.. اذا تحقق كل هذا فوقتها يحق للسيد رئيس مجلس الوزراء ان يوجه، ويحق له ان يلقن، ويحق له ان «يعاير» رجال الصحافة مثلنا بقلة الشرف.
ليس لدينا شرف على طريقة وزراء الحكومة، واصلا لا نقبل ان يكون لدينا شرف «موحد» ايا كان. فهذا يعني ان يتم صبغنا بالصبغة الرسمية الموحدة، وهي التي في الغالب وكما علمتنا التجارب صبغة «قذرة» همها تكميم الافواه ومحاصرة الآراء وقتل الاصالة والتفرد بين من تعمم عليهم مواثيق الشرف الرسمية.
الاكثر اهانة لنا كصحافيين حقيقيين واصحاب رأي مستقلين هي دعوة السيد رئيس الحكومة رؤساء التحرير وجمعية الصحافيين لوضع ميثاق الشرف المطلوب. رؤساء تحريرنا يا سيدي ليس لاغلبهم ادنى خبرة صحفية، او فهم في شؤون وشجون التحرير، رجال اعمال ناجحون ربما، منهم اداريون موفقون.. مقبولة. لكن صحافيون يسبرون غور الصحافة ويخبرون دهاليزها.. في هذه اسمح لنا. الادهى والامر ان السيد رئيس المجلس المهيمن على شؤون الدولة لا يعلم ان جمعية الصحافيين مذ انشائها وحتى لقائه برؤساء التحرير يوم امس لم تضم صحافيا متفرغا واحدا. فكيف لعليمية وهواة ومبتدئين ان يضعوا ميثاق شرف لصحافة تعتبر من افضل رواد المنطقة واكثرها حرية. وان اعتقد السيد الرئيس او القلة من القراء ان في هذا بعض القسوة على جمعية الصحافيين واعضائها فليعلم ان الاغلبية المكونة لها ليس لها علاقة بالصحافة او الاعلام، وان اغلبية هذه الاغلبية، وهم جلة كتاب صفحات الرياضة تابعون لابناء الشهيد. فكيف لهم ان يضعوا ميثاقا للشرف.
لنختصرها يا سيدي الرئيس: ميثاق الشرف لمن يفتقده والاطواق لمن يستحقها، ونحن رجال الصحافة مثل ما حضرتك تفضلت السلطة الرابعة... ومع وجود حكومة خرطي ومجلس امة خوارة فقد ترقينا درجتين.

المعري
14-09-2009, 22:57
الإدارة و ثقافة المجتمع.



http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg



طارق حجي


* هذا النص هو الترجمة العربية لمقدمة محاضرة مطولة ألقيتها على طلبة الدراسات العليا فى العلوم الإدارية بجامعة سيدني باستراليا خلال زيارتي للجامعة فى مايو 2009.


في عالمنا اليوم نموذجان للتقدم هما نموذج الحضارة الغربية الذي استغرق قروناً و الذي يشبه الطهي على نار هادئة، و النموذج الآسيوي (كتجارب تايوان و كوريا الجنوبية و سنغفورة و ماليزيا) و التي بدأت و اكتملت في أقل بكثير من خمسة عقود، و هي تجارب تشبه الطهي السريع. و إذا كان التقدم هو استعمال معطيات العلم الحديث في الرقي بكافة أوضاع و نظم المجتمع و أفراده، فإننا لن نجد في تاريخ الإنسانية خلال القرون الخمس الأخيرة نموذج ثالث للنموذجين الذين أشرت إليهما.

و إذا كنا جميعاً لا نحب لمجتمعاتنا احتمال النجاح في إحراز التقدم بعد أربعة أو خمسة قرون، فإنه لا يبقى أمامنا إلا النموذج الآسيوي الذي تقتفي أثره اليوم بلدان أخرى غير التي ذكرتها. و هذا النموذج و إن كان "العلم الحديث" هو عصبه أي أن تطبيقات العلم الحديث في سائر النواحي هي التي أتت بالثمرة المرجوة أي الإزدهار و التقدم فإن الحقيقة هي أن "الإدارة" هي عصب هذا النموذج و ليس العلم. بمعنى أن أساليب و تقنيات الإدارة الحديثة هي (برؤية استراتيجية حكيمة) التي فتحت المجال أمام معطيات العلم الحديث لإصلاح ثم تقدم المجتمع و ليس بفتح المجال أمام الأوهام و الخرافة و الأساطير.

و تقنيات علوم الإدارة الحديثة عديدة منها القيادة، و الإدارة المثلى للموارد البشرية، و تنمية روح الفريق، و اكتشاف القدرات بشكل مبكِّر و بالذات ما بين "العمويين" و "المتخصصين"، و إدارة الجودة الشاملة TQM (بأجنحتها الثلاثة الرئيسية: تخطيط الجودة و جودة المتابعة و جودة المراجعة)، و التدريب المستديم من بداية إلى نهاية الحياة العملية لكل إنسان، و تأصيل قيم التعددية و علوم التسويق الحديثة. و من المهم للغاية التنويه بأن كل هذه التقنيات و العلوم و الأساليب و القيم هي "إنسانية" بمعنى انه لا توجد حضارة و لا يوجد مجتمع و لا يوجد دين من حقه الزعم بأنه منبت هذه النظم و الأساليب و القيم كما انه لا يحق لأي جهة من هذه الجهات القول بأن هذه النظم و الأساليب و القيم تتناقض مع خصوصياتها الثقافية، فمثل هذا القول هو بمثابة إنتحار حضاري.

و لكن من المهم للغاية توضيح انه ما لم يكن المجتمع مستعداً لإتاحة الفرصة لتقنيات و أساليب الإدارة الحديثة لكي تعالج علل المجتمع و تنهض به و تدفعه تجاه الإزدهار و التقدم، فإن إجهاض محاولات الإدارة الحديثة للإنقاذ و إحداث التقدم يكون مؤكداً. و معنى ذلك أن توفر إرادة سياسية بالسماح لآليات و تقنيات و أساليب الإدارة الحديثة لقيادة المجتمع صوب الأفضل أي صوب التقدم هي ركن الأساس لحدوث التقدم المنشود.

و قد كنت و لقرابة عقد كامل من الزمن الرئيس و المدير التنفيذي لعدد كبير من شركات البترول العالمية ذات الثقافة المؤسسية الراقية التي نمت و نضجت عبر قرنين من العمل على مستوى العالم. و خلال تلك السنوات كنت أرى كل يوم كيف تعمل الثقافات المحلية في منطقتنا (بكل جهدها) لإجهاض ما يمكن أن تحققه تقنيات و آليات و أساليب الإدارة الحديثة. و كان قراري من اليوم الأول أن ولائي المطلق هو لمجموعة القيم التي أؤمن بها و ليس لجانب لمجرد إنتمائي له عرقياً أو جنسياً أو دينياً أو ثقافيأً. و سأضرب بعض الأمثلة: لعشر سنوات كنت أواجه يومياً مئات الضغوط من عدد من حكومات منطقتنا لإلحاق شباب بالعمل بمؤسسات كنت أتولى رئاستها دون أن يمر هؤلاء الشباب بمفرزة التعيين الصارمة في تلك المؤسسات و كان إصراري صارماً و مطلقاً أن لا يكون هناك استثناء حتى لو كان هؤلاء الشباب أبناء و بنات الحكام أو الوزراء أو الكبراء. و للقارئ أن يتخيل ردود فعل أصحاب النفوذ و السطوة في مجتمعاتنا على موقف كهذا. و كمثال آخر، فقد كنت أرفض قبول أية استثناءات لقواعدنا الصارمة في مجالات مثل السلامة المهنية و الصحة و البيئة. و للقارئ أن يتخيل مدى الصراع الذي كان يقوم به منطقين: منطق أنتمي إليه يقول أن كل الحوادث في العمل كان يمكن تجنبها، و إن الخطأ البشري هو المسئول عن كل الحوادث، و إن الإكتفاء بالتسليم بأن الحوادث قضاء و قدر يخالف العلم. ذات يوم أوقفت العمل في أحد حقول الغاز الطبيعي لأن مقاول مَحلِّي تسبب في انفجار أودى بحياة عشرة من العاملين. و تلى ذلك إنهاء التعاقد مع هذا المقاول (الحكومى) و عدم إسناد التعاقد لمقاول آخر إلا بعد ثبوت تحلِّيه بنظم إدارة متقدمة في مجال السلامة المهنية. و في عشرات المجالات و النواحي كانت ثقافة المؤسسة العصرية القائمة على العلم و الموضوعية في حالة صدام يومي مع قيم أقل ما توصف به انها قيم ما قبل عصر العلم و التقدم.

و هكذا، فإننا و إن لم يكن أمامنا لتحقيق النهضة و بلوغ التقدم الذي بلغه آخرون (مثل ماليزيا المسلمة، و سنغفورة البوذية، و كوريا الجنوبية التي نصف شعبها اليوم من المسيحيين) إلا سفينة الإدارة الحديثة بتقنياتها و آلياتها و نظمها فإن حدوث ذلك مستحيل إذا كان المجتمع رافض لتلك الآلية و لم تكن هناك إرادة سياسية تفتح المجالات أمام عربة الإدارة الحديثة لإنجاز المهمة المنوطة بها.

و قد يبدو الأمر سهلاً، و لكنه ليس كذلك على الإطلاق. ففي مجتمعاتنا حيث يركب الساسة على أكتاف كل المجتمع بوجه عام و على كل المؤسسات بشتى صورها بوجه خاص، فإن حرية الإدارة الحديثة في إحداث التقدم تكون منعدمة.

---------------------------------------------------------------------------
http://www.facebook.com/group.php?gid=119750042367&ref=mf (http://www.facebook.com/group.php?gid=119750042367&ref=mf) (Facebook, to its membership you are invited).
http://en.wikipedia.org/wiki/Tarek_Heggy#Published_works (http://en.wikipedia.org/wiki/Tarek_Heggy#Published_works) (Biography in English).
http://www.tarek-heggy-interviews.com (http://www.tarek-heggy-interviews.com/) (TV interviews).
http://www.google.com/search?q=%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82%20%D8%AD%D8%AC%D 9%8A&hl=en&rls=gm&sourceid=gmail&output=search&tbs=vid:1&tbo=1 (http://www.google.com/search?q=%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82%20%D8%AD%D8%AC%D 9%8A&hl=en&rls=gm&sourceid=gmail&output=search&tbs=vid:1&tbo=1)
http://www.tarek-heggy.com/photo-gallery.htm (http://www.tarek-heggy.com/photo-gallery.htm)
http://www.tarek-heggy.com (http://www.tarek-heggy.com/) (Tarek Heggy s website).

kkk
15-09-2009, 14:49
الاستبداد الديني... أسوأ أنواع الاستبداد

لم أكن أرغب في الكتابة عن الاستبداد، فهو واضح وضوح الشمس في المجتمعات العربية والمسلمة. لكن ما يوجّه القلم نحو هذا الأمر هو الاستبداد الديني، الذي أعتبره أسوأ أنواع الاستبداد، لأسباب كثيرة، ولنتائجه المذهلة، ولفريقه الجماهيري الذي يملأ المساجد ودور العبادة!! فمن نتائج هذا الاستبداد الخارج من عباءة الإسلام السياسي، أن لديه شريحة كبيرة جدا من الجماهير المؤمنة غير المبالية بما يمارسه المستبد الديني وحاشيته من انتهاكات أخلاقية وإنسانية. لذلك تبدو أبرز نتائج الاستبداد الديني هي إفساد الأخلاق والدين. فهو لايبالي في تهيئة الأرضية لممارسة صنوف مختلفة من السلوكيات غير الأخلاقية من أجل تثبيت نفسه قائدا مطلقا يستمد مشروعيته من السماء. ويأتي على رأس تلك السلوكيات، الكذب، الذي يبنى عليه مختلف صور الظلم والوصاية والتمييز والإكراه وانتهاك حقوق الإنسان، ثم الاعتقال والتعذيب والقتل والتدمير، كل ذلك من أجل بقاء المستبد الفقيه أو الولي أو أمير المؤمنين على كرسيه، غير مبال للنقد الموجه إليه وإلى سلوكه ومقامه، لأن أصل وجوده ومشروعية كرسيه واستمراره في الحكم لم يأت من الأرض بل من الله. بالتالي «تبقى أذناه صماء» كما يقول المفكر الإيراني عبدالكريم سروش.

يستند الاستبداد الديني إلى ما يسمى بـ«الثوابت الدينية». لذلك تجده يفرض رأيه مستندا إلى «ثقافة المطلق»، التي تدوس على معارضيها والمختلفين معها من «الإصلاحيين» و«الليبراليين» و«المنافقين» و«المرتدين». فخطاب الاستبداد يتضمن «مسلمات» ينبغي الإذعان لها، أو اختيار الطريق المجهول، ما يعني أن إقصاء المختلف هو الرهان لتثبيت تلك «المسلمات».

كما أن «ثقافة المطلق» تدّعي امتلاك نظام متكامل للحياة صالح لكل زمان ومكان، لذلك من السهل أن ينفذ إلى أجندتها سحق الرأي المعارض لرؤيتها، وأن تمارس الإرهاب وتشرعن قتل الأبرياء من دون أي تأنيب للضمير. هذا ما حدث ويحدث في إيران بعد الانتخابات الرئاسية.

إن «ثقافة المطلق» تدفع بالهيمنة السلطوية المتمثلة بالمستبد الديني إلى الوصاية على العقول والأبدان، وتسعى إلى أسر حرية الفكر والتعبير في سجنها الكبير، كل ذلك لكي تتحكم بما يجب أن يقال ويقرأ وينشر وما يجب على أفراد المجتمع أن يفكَّروا فيه. بالمحصلة هي تستهدف قتل الحرية، لكنها لاتستحي من أن تمشي في جنازتها. إنها تزعم وجود سلبيات للحرية، لكنها لا تشير إلى آفات ثقافة الوصاية والهيمنة والاستبداد. فإذا كانت الحرية تجلب الفساد فإن الاستبداد يجلب فسادا أكبر. لذلك من الخطورة بمكان أن تستند «ثقافة المطلق» إلى الدين، لأنه سيتم رفض أي نقد يوجه إليها، وسيكون ذلك بمثابة نقد موجّه إلى الدين. وهنا يكمن الخطر إذ ستتلطخ سمعة الدين وستتهدد مكانته الروحية في المجتمع.

كيف يعكس المستبد الديني وجود أزمة أخلاقية في المجتمع؟ إن «ثقافة المطلق» ومواقف المستبد الديني وأنصاره لا تعير أي اهتمام بحقوق الإنسان التي أصبحت العنوان الرئيسي لموضوع الأخلاق في العصر الحديث، بل تهتم بمصيرها وبقائها في السلطة ولو أدى ذلك إلى محاصرة الإنسان بالحديد والنار والسيطرة عليه بمختلف صنوف الظلم. لكن، لماذا لم يهتم المستبدون وجماهيرهم الواسعة بحقوق الإنسان؟ أعتقد أن ذلك يعود إلى أسباب عديدة، لعل أهمها هو عدم وجود ثقافة في منظومتها الفكرية تعير اهتماما بحقوق الإنسان، بل همّها هو استمرار الدولة الدينية برئاسة الحاكم الديني المطلق والقوانين الدينية البعيدة عن الثقافة الإنسانية الحديثة.

وحول الأحداث التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية في إيران، يعتقد الكثير من المراقبين بأن مرشد الثورة آية الله علي خامنئي يميل إلى المحافظين لأنهم يعززون الدور الفردي المطلق المستبد للفقيه في الحكم، ويقللون من دور الشعب ومسؤولياته. بالنسبة إليهم «السلطة السياسية ليست من شؤون عامة الناس، ورضا العامة ليس مصدرا للشرعية السياسية»، كما يقول الباحث السعودي توفيق السيف في كتابه «حدود الديموقراطية الدينية» (دار الساقي، الطبعة الأولى، 2008). لذلك يخشى المحافظون من مفهوم «الجمهورية» بسبب «معناه التطبيقي، أي محورية دور الشعب في تفويض السلطة والمشروعية، إضافة إلى الدور التشريعي لممثلي الشعب في البرلمان». من جانب آخر يتبنى التيار الإصلاحي في إيران فهما للدين والحكومة يتعارض جوهريا مع الفهم المطلق المستبد، لذلك تم سحقه بقوة. يقول السيف إن «النموذج الإصلاحي قام في وسط اجتماعي أقرب إلى مفاهيم الحداثة وتمثلاتها في المعيشة والسياسة، ولهذا فقد نحا خطابه نحو نموذج الديموقراطية والليبرالية». ويؤكد بأن «نموذج السلطة الذي يعرضه الإصلاحيون ينطوي على تباين كبير مع النموذج الثوري (المحافظ) في أرضيته الفلسفية، وفي المفاهيم التأسيسية للنظام السياسي والاجتماعي الذي يستهدفه».

في مقتطف من رسالته التي تتحدث عن الاستبداد الديني، والتي وجهها مؤخرا إلى خامنئي حول أحداث القمع التي تلت الانتخابات الرئاسية، يقول سروش: «أنا سعيد لأن صرخات الذين استيقظوا باكراً، وصلت أخيراً إلى السماء وأشعلت نار الانتقام الإلهي. أنت مستعد للتضحية بكرامة الله لصيانة كرامتك. أنت تقبل بأن يبتعد الناس عن الدين وعن التقوى شرط ألا يبتعدوا عن ولايتك وزعامتك. أن ينهار الدين، والتقاليد، والحقيقة، لكي يظل ثوب ديكتاتوريتك نقياً. لكن مشيئة الله لم تسمح بذلك. والقلوب المحطّمة والشفاه المكمّمة والدم المسفوح والأيدي المبتورة والتنانير الممزقة لم ترغب بذلك ولم تسمح به. الأتقياء والحكماء والأنبياء لم يكونوا يريدون ما تريده أنت. والمحرومون والمسحوقون والمضطهدون لم يسمحوا به. إنهيار وتآكل الخوف وشرعية حكم الفقيه كان أعظم إنجازٍ لانتفاضة الشرف على السلب، وقد أيقط أسد الشجاعة والقوة النائم. لقد آذن وقت حصادِ مزرعة الحركة الخضراء. لقد تضرّعنا لله لكي يحدث ذلك، والله معنا. ليس لانقلاب الموائد من دليلٍ أحلى وأرقّ من تحوّل جميع احتفالاتك إلى جنازات. إن ما كان يثير ضحكك في الماضي بات الآن يدفعك للبكاء والارتعاش. إن الجامعة التي كُنتَ ترجو أن تضفي عليك المدائح باتت كابوسك. مظاهرات الاحتجاج في الشوارع، والتجمّعات الدينية، ورمضان، ومحرّم، وطقوس الحج والعزاء، باتت جيمعاً رموزاً لطالعك السيئ وهي تعمل كلها ضدك. نحن جيل محظوظ. سوف نحتفل بانهيار الديكتاتورية الدينية. وفي أفقنا الأخضر يلوح مجتمع أخلاقي وحكومة غير دينية».

لننتظر ما تخبئه الأيام حول مستقبل الاستبداد الديني في إيران...



فاخر السلطان

FahdQ8
15-09-2009, 17:32
المعري ..

اشوا فلان ما رد على طارق حجي هلمره :D

المعري
15-09-2009, 18:11
المعري ..


اشوا فلان ما رد على طارق حجي هلمره :D


شكله بيحول على فاخر السلطان :D

مثل ماانتا عارف الحكمه بالدعوه ضروريه

ومع اني أمون على موضوع KKK اقول ...

حياالله أي شخص له تعليق ناقد ومفيد

لأن المستفيد هو القارئ أولا واخيرا

kkk
15-09-2009, 18:56
شكله بيحول على فاخر السلطان :D

مثل ماانتا عارف الحكمه بالدعوه ضروريه

ومع اني أمون على موضوع KKK اقول ...

حياالله أي شخص له تعليق ناقد ومفيد

لأن المستفيد هو القارئ أولا واخيرا
مو بس تمون..... حبيبي
انت تمون على كل شئ بدون الرجوع لي
وبصراحه فاخر السلطان ....كاتب كويتي نفتخر فيه
والاستاذ طارق ..هذا قصة بروحه...
المعري......لك اللحم والعظم بعد.....واللحية والشوارب حلالك
تحية الحرية.....:وردة::وردة:

المعري
15-09-2009, 20:48
منك نستفيد

ونتعلم الاخلاق والتواضع

تحياتي للنجم الأول بسماء وأرض وجبال وسهول المنتدى :وردة: KKK

ولاقصور للاحرار

أبو عمر
15-09-2009, 22:05
شكله بيحول على فاخر السلطان :D

مثل ماانتا عارف الحكمه بالدعوه ضروريه

ومع اني أمون على موضوع KKK اقول ...

حياالله أي شخص له تعليق ناقد ومفيد

لأن المستفيد هو القارئ أولا واخيرا



برافو , لقد عرجت على مقالة طارق فما وجدتها ترد العين وإنما سعدتُ بما أورده بو أحمد عن هذا الكاتب الأخير , فلي معه كلمته وقفة إن شاء الله...

أبو عمر
15-09-2009, 23:07
الاستبداد الديني... أسوأ أنواع الاستبداد




لم أكن أرغب في الكتابة عن الاستبداد، فهو واضح وضوح الشمس في المجتمعات العربية والمسلمة. لكن ما يوجّه القلم نحو هذا الأمر هو الاستبداد الديني، الذي أعتبره أسوأ أنواع الاستبداد، لأسباب كثيرة، ولنتائجه المذهلة، ولفريقه الجماهيري الذي يملأ المساجد ودور العبادة!! فمن نتائج هذا الاستبداد الخارج من عباءة الإسلام السياسي، أن لديه شريحة كبيرة جدا من الجماهير المؤمنة غير المبالية بما يمارسه المستبد الديني وحاشيته من انتهاكات أخلاقية وإنسانية. لذلك تبدو أبرز نتائج الاستبداد الديني هي إفساد الأخلاق والدين. فهو لايبالي في تهيئة الأرضية لممارسة صنوف مختلفة من السلوكيات غير الأخلاقية من أجل تثبيت نفسه قائدا مطلقا يستمد مشروعيته من السماء. ويأتي على رأس تلك السلوكيات، الكذب، الذي يبنى عليه مختلف صور الظلم والوصاية والتمييز والإكراه وانتهاك حقوق الإنسان، ثم الاعتقال والتعذيب والقتل والتدمير، كل ذلك من أجل بقاء المستبد الفقيه أو الولي أو أمير المؤمنين على كرسيه، غير مبال للنقد الموجه إليه وإلى سلوكه ومقامه، لأن أصل وجوده ومشروعية كرسيه واستمراره في الحكم لم يأت من الأرض بل من الله. بالتالي «تبقى أذناه صماء» كما يقول المفكر الإيراني عبدالكريم سروش.


يستند الاستبداد الديني إلى ما يسمى بـ«الثوابت الدينية». لذلك تجده يفرض رأيه مستندا إلى «ثقافة المطلق»، التي تدوس على معارضيها والمختلفين معها من «الإصلاحيين» و«الليبراليين» و«المنافقين» و«المرتدين». فخطاب الاستبداد يتضمن «مسلمات» ينبغي الإذعان لها، أو اختيار الطريق المجهول، ما يعني أن إقصاء المختلف هو الرهان لتثبيت تلك «المسلمات».



كما أن «ثقافة المطلق» تدّعي امتلاك نظام متكامل للحياة صالح لكل زمان ومكان، لذلك من السهل أن ينفذ إلى أجندتها سحق الرأي المعارض لرؤيتها، وأن تمارس الإرهاب وتشرعن قتل الأبرياء من دون أي تأنيب للضمير. هذا ما حدث ويحدث في إيران بعد الانتخابات الرئاسية.



إن «ثقافة المطلق» تدفع بالهيمنة السلطوية المتمثلة بالمستبد الديني إلى الوصاية على العقول والأبدان، وتسعى إلى أسر حرية الفكر والتعبير في سجنها الكبير، كل ذلك لكي تتحكم بما يجب أن يقال ويقرأ وينشر وما يجب على أفراد المجتمع أن يفكَّروا فيه. بالمحصلة هي تستهدف قتل الحرية، لكنها لاتستحي من أن تمشي في جنازتها. إنها تزعم وجود سلبيات للحرية، لكنها لا تشير إلى آفات ثقافة الوصاية والهيمنة والاستبداد. فإذا كانت الحرية تجلب الفساد فإن الاستبداد يجلب فسادا أكبر. لذلك من الخطورة بمكان أن تستند «ثقافة المطلق» إلى الدين، لأنه سيتم رفض أي نقد يوجه إليها، وسيكون ذلك بمثابة نقد موجّه إلى الدين. وهنا يكمن الخطر إذ ستتلطخ سمعة الدين وستتهدد مكانته الروحية في المجتمع.



كيف يعكس المستبد الديني وجود أزمة أخلاقية في المجتمع؟ إن «ثقافة المطلق» ومواقف المستبد الديني وأنصاره لا تعير أي اهتمام بحقوق الإنسان التي أصبحت العنوان الرئيسي لموضوع الأخلاق في العصر الحديث، بل تهتم بمصيرها وبقائها في السلطة ولو أدى ذلك إلى محاصرة الإنسان بالحديد والنار والسيطرة عليه بمختلف صنوف الظلم. لكن، لماذا لم يهتم المستبدون وجماهيرهم الواسعة بحقوق الإنسان؟ أعتقد أن ذلك يعود إلى أسباب عديدة، لعل أهمها هو عدم وجود ثقافة في منظومتها الفكرية تعير اهتماما بحقوق الإنسان، بل همّها هو استمرار الدولة الدينية برئاسة الحاكم الديني المطلق والقوانين الدينية البعيدة عن الثقافة الإنسانية الحديثة.



وحول الأحداث التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية في إيران، يعتقد الكثير من المراقبين بأن مرشد الثورة آية الله علي خامنئي يميل إلى المحافظين لأنهم يعززون الدور الفردي المطلق المستبد للفقيه في الحكم، ويقللون من دور الشعب ومسؤولياته. بالنسبة إليهم «السلطة السياسية ليست من شؤون عامة الناس، ورضا العامة ليس مصدرا للشرعية السياسية»، كما يقول الباحث السعودي توفيق السيف في كتابه «حدود الديموقراطية الدينية» (دار الساقي، الطبعة الأولى، 2008). لذلك يخشى المحافظون من مفهوم «الجمهورية» بسبب «معناه التطبيقي، أي محورية دور الشعب في تفويض السلطة والمشروعية، إضافة إلى الدور التشريعي لممثلي الشعب في البرلمان». من جانب آخر يتبنى التيار الإصلاحي في إيران فهما للدين والحكومة يتعارض جوهريا مع الفهم المطلق المستبد، لذلك تم سحقه بقوة. يقول السيف إن «النموذج الإصلاحي قام في وسط اجتماعي أقرب إلى مفاهيم الحداثة وتمثلاتها في المعيشة والسياسة، ولهذا فقد نحا خطابه نحو نموذج الديموقراطية والليبرالية». ويؤكد بأن «نموذج السلطة الذي يعرضه الإصلاحيون ينطوي على تباين كبير مع النموذج الثوري (المحافظ) في أرضيته الفلسفية، وفي المفاهيم التأسيسية للنظام السياسي والاجتماعي الذي يستهدفه».



في مقتطف من رسالته التي تتحدث عن الاستبداد الديني، والتي وجهها مؤخرا إلى خامنئي حول أحداث القمع التي تلت الانتخابات الرئاسية، يقول سروش: «أنا سعيد لأن صرخات الذين استيقظوا باكراً، وصلت أخيراً إلى السماء وأشعلت نار الانتقام الإلهي. أنت مستعد للتضحية بكرامة الله لصيانة كرامتك. أنت تقبل بأن يبتعد الناس عن الدين وعن التقوى شرط ألا يبتعدوا عن ولايتك وزعامتك. أن ينهار الدين، والتقاليد، والحقيقة، لكي يظل ثوب ديكتاتوريتك نقياً. لكن مشيئة الله لم تسمح بذلك. والقلوب المحطّمة والشفاه المكمّمة والدم المسفوح والأيدي المبتورة والتنانير الممزقة لم ترغب بذلك ولم تسمح به. الأتقياء والحكماء والأنبياء لم يكونوا يريدون ما تريده أنت. والمحرومون والمسحوقون والمضطهدون لم يسمحوا به. إنهيار وتآكل الخوف وشرعية حكم الفقيه كان أعظم إنجازٍ لانتفاضة الشرف على السلب، وقد أيقط أسد الشجاعة والقوة النائم. لقد آذن وقت حصادِ مزرعة الحركة الخضراء. لقد تضرّعنا لله لكي يحدث ذلك، والله معنا. ليس لانقلاب الموائد من دليلٍ أحلى وأرقّ من تحوّل جميع احتفالاتك إلى جنازات. إن ما كان يثير ضحكك في الماضي بات الآن يدفعك للبكاء والارتعاش. إن الجامعة التي كُنتَ ترجو أن تضفي عليك المدائح باتت كابوسك. مظاهرات الاحتجاج في الشوارع، والتجمّعات الدينية، ورمضان، ومحرّم، وطقوس الحج والعزاء، باتت جيمعاً رموزاً لطالعك السيئ وهي تعمل كلها ضدك. نحن جيل محظوظ. سوف نحتفل بانهيار الديكتاتورية الدينية. وفي أفقنا الأخضر يلوح مجتمع أخلاقي وحكومة غير دينية».



لننتظر ما تخبئه الأيام حول مستقبل الاستبداد الديني في إيران...




فاخر السلطان



الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ثم أما بعد...

قرأت هذه المشاركة ووجدتها تعرج على مسألة الثوابت الدينية لدى المسلمين في مجتمعاتهم , وأراد الكاتب من خلال الأزمة الإيرانية أن يطعن على ثوابت الدين التي تعتبر صخرة قوية أمام أعداء الشريعة , فأساء من حيث أراد أن يحسن وأقام الحجة على نفسه من خلال كلمته تلك , وبيان ذلك بالآتي :

أن الكاتب الذي يدعي وجود الإستبداد الديني في المجتمعات العربية الإسلامية هو يعيش فيها , ويكتب وسطها , وقد نشرت مقالته هذه في وسطهم , فكيف يدعي وجود إستبداد إذا كان ينشر مقالا فيها طعن على الثوابت الدينية وسط المسلمين وأرباب الإستبداد كما يدعي ؟!! إذا كانت المقالة تتناول الثوابت بالغمز واللمز والطعن والإنتقاد ثم تنشر ويروح ويغدو إلى بيته بغير مشكلة هنا أو هناك فكيف يدعي وجود الإستبداد أصلا ؟! هذا تناقض قد ظهر من كلامه فناقض قوله دعواه فسقطت وهذه الأولى


ثانيا قد اعتبر الكاتب أن الثوابت الدينية هي جوهر الإستبداد الديني , لأنها لا تقبل المناقشة ولا الجدال حولها كما هو معلوم عند المسلمين , فهو يريد أن يجعل بيضة المسلمين عرضة للعقول والأهواء البشرية من حيث النقد والأخذ والرد , وهذا من أعجب العجب , فكيف يعتقد بالإسلام دينا سماويا قد نزل من السماء من الحكيم الخبير ثم يريد أن يجعله كلئا مباحا مفتوحا لكل من هب ودب ؟! إن هذا يناقض فكرة نزول الدين من أساسه إذ لو أن العقول تستطيع أن تنفذ إلى أمور الغيب وأن تتناول مشاكل الإنسانية بنفسها من غير الوحي لما كانت هناك حاجة إلى الدين نفسه ؟! ولنفرض أن العقل هو المرجعية في الخلاف وليس الوحي فأي عقل هذا الذي نرجع إليه ؟! عقل من ؟! وماذا نفعل إذا اختلفت العقول في مسألة مصيرية كيف يكون الحال بالنسبة للناس كيف تعرف صالحهم من فاسدهم لكي تستقيم الحياة ؟! أتراهم يجربون المناهج هذا وهذا وهذا إلى أن تنقضي أعمال الأمم وهم لا يعلمون كيفية الإهتداء إلى الطريق الصحيح في حل الأمور كلها!!!


وهذا من أضعف الضعف إذ أن العقول نفسها تتفاوت في رؤية الخيرية والشر , فهذا يبيح الخمر وهذا يحرمه مع العلم بأنهم جميعا يعلمون الأضرار العظيمة من الخمر وقد تلمسوا آثارها على المجتمعات , ولكن العقول تتفاوت في الحكم على ما هو معلوم فساده فكيف بالمجهول حاله ؟!! ومن هنا يتبين أن كلام الكاتب فيه نقض لعرى الإسلام نفسه , فلا يمكن أن تكون أركان الديانة وقلب الشريعة وثوابتها محل آراء وأخذ ورد , بل لابد أن يكون هناك مرجعية ثابتة من السماء ومحفوظة أيضا بحفظ رب العالمين سيحانه لا يمسها خلل ولا عطب وهي المُبينة للخلل العقلي كما هو ظاهر عند هذا الكاتب وغيره.


ولعلك تلمس التناقض في أكبر صوره عندما تجد لهذا الكاتب ثوابت معينة لا يقبل من أحد أن يمسها أو يغيرها , وحتى لو انتقدها أحد ممن لا يقدر على صده فهو عاقد العزم في قلبه على الوفاء بها وبشروطها ومقتضياتها , فمنها مثلا ثوابت دولته التي يعيش فيها , فهو ملتزم بها لا يقبل المساس بها , ومنها ثوابت الفكر والإبداع كما يسمونها فهذه أيضا عندهم مرجعية , فلماذا تنكر ثواب للدين الإسلامي بينما أن تركن إلى ثوابت عقلية مختلفة ومتباينة ؟! لن نجد لهذا السؤال جوابا إلا بأنه يعادي أمرا فجعل ثوابته مباحة بينما يوالي أمرا آخرا فجعله ثوابته حصنا منيعا تخرج الأنفس ولا يمسها أحد بسوء أو بنوع من التغيير...


وهناك تناقضات أخرى ظهرت من تشبيه ثوابت المسلمين بالثوابت التي يقوم عليها نظام الحكم في إيران , ولكنها تعتبر فرع على جوهر المسألة التي أراد الكاتب أن يوصلها , ولا أدري لماذا لا يعتمدون الموضوعية والحيادية في طرحهم بدلا من محاولة سحب بساط الجهل لتغطية فضائل الأمة وما تميزت به من ثوابت ثابتة على مر الأزمان لم يرى الزمان لذلك مثيلا أو شبيها...

والحمد لله رب العالمين

kkk
16-09-2009, 03:33
معطيات العقل العربي بعد كارثة 11 سبتمبر 2001
د. شاكر النابلسي
info@aljarida.com (info@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20شاكر%20النابلسي_thumb.jpg
-1-
حلَّت يوم الجمعة الماضي الذكرى الأليمة الثامنة لكارثة 11 سبتمبر التي كُتب عنها خلال السنوات الثماني الماضية كماً هائلاً من المقالات والتعليقات والبحوث العربية، وذلك لعلاقتها الوثيقة بالعرب والمسلمين.
فهل تغيرت معطيات العقل العربي السابقة لهذه الكارثة أم بقيت على ما هي عليه رغم أثر هذه الكارثة العظيم على التاريخ البشري المعاصر بحيث لم تبق دولة من الدول ولا شعب من الشعوب إلا وتأثر بهذه الكارثة من قريب أو بعيد؟
لقد كانت كارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001، امتحاناً كبيراً للعقل السياسي العربي، وانتظر العالم من العقل العربي كيف سيتصرف في كارثة بدت خيوطها الأولى وفي أيامها الأولى تقول إنها نُسجت في حواضر المسلمين والعرب، ونفّذها عرب مسلمون كذلك. وإنها كارثة أوقعها الفقراء والضعفاء، وأطلق عليها البعض مبرراً لوقوعها وشرعيتها بأنها 'إرهاب الفقراء'، و'إرهاب الضعفاء'.-2-
لقد تغيّر العالم، وتغيّر عقل العالم، بعد كارثة 11 سبتمبر 2001، ولم يتغيّر العقل العربي، فقد ظل العقل العربي محافظاً على ثوابته 'المكينة' السابقة، بعد هذه الكارثة، كما كان قبلها، والتي تتلخص في:
- عدم تأييد الغزو الأجنبي لأراضٍ عربية أو إسلامية بغض النظر عن السبب.
- عدم الفصل بين النقمة على الحكومات والانتقام من الشعوب.
- اعتبار النقمة على الحكومات من قبل الغرب انتقاماً من الشعوب.
- المناداة بقوة عسكرية عربية / إسلامية بديلة، للقيام بفضِّ المنازعات الإقليمية، بدلاً من الغرب الكافر.
- الإيمان بوجود صراع حقيقي بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية. ولا أدري أين هي الآن الحضارة الإسلامية؟
- الاعتقاد بأن الغرب يسعى جاداً إلى هدم الإسلام، وعلينا جميعاً الوقوف بوجه الغرب للحيلولة دون ذلك، فهل الإسلام مجرد حائط متهالك؟
- الاعتقاد بالخرافات السياسية.
وكانت من مظاهر هذه المكابرة وهذه الخرافات السياسية التي صدّقها العقل العربي المعطوب، بعد كارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 ما يلي:
1- القول أن 'طالبان' ومَنْ معها مِن 'العُربان الأفغان'، قاموا بإنجازات لم تسبقها إليها الأنظمة الأفغانية السابقة.
2- القول إن 'طالبان' ومَنْ معها مِن 'العُربان الأفغان' قد قاموا بتطبيق الشريعة الإسلامية النقية والصحيحة في أفغانستان كما لم يسبق لها أن طُبقت منذ نهاية عهد الخلفاء الراشدين إلى الآن.
3- القول إن 'طالبان' ومَنْ معها مِن 'العُربان الأفغان' كانـوا من أطهر الأنظمة السياسية الإسلامية والعربية الموجودة على ساحة العالم العربي والإسلامي الآن.
4- القول إن 'طالبان' ومَنْ معها مِن 'العُربان الأفغان'، قادرون على هزيمة أي إمبراطورية تقوم بقتالهم، كما سبق أن هزمت الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية السوفييتية من قبل. -3-
إن الذين تظاهروا في الشوارع العربية أمام كاميرات التلفزيون فرحاً وغبطة، دون خجل أو عقل، عشية كارثة 11 سبتمبر 2001 هم جزء من العقل العربي السائد الآن، مهما حاولنا تبرير ذلك أو نفيه في بعض الأحيان. وكان لدى العقلاء الأميركيين الحق عندما قالوا لنا على لسان إدوارد ووكر، رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن في مقاله 'رسالة مفتوحة إلى أصدقائي العرب':
'هل نبتهج في الشوارع عندما يُقتل الفلسطينيون أو غيرهم من المدنيين العرب، كلا، فلكم كل الحق أن تنتقدوا سياساتنا، لكن ابتهاجكم السمج لا يساعدنا إطلاقاً على التخلص من السياسات التي تنتقدونها بقوة وبأعلى أصواتكم.' (جريدة 'الحياة'، 14/9/2001).
فهل أفلس العقل العربي في معالجة مشاكله السياسية، ولم يعد لديه من سلاح يستعمله إلا سلاح الفقراء وسلاح الضعفاء، وهو ما أُطلق عليه 'إرهاب الفقراء' أو 'إرهاب الضعفاء'، كمسوّغ زائف لكارثة 11 سبتمبر 2001؟
ولكن الضعف هنا ليس القوة إلا من باب الاستعارة، كما يقول عزمي بشارة في مقاله (كاميكاز بداية القرن، جريدة 'الحياة ' 17/9/2001). ولا يمكن تحويل القوة إلى ضعف أو الضعف إلى قوة من خلال عمليات إرهابية على نحو ما جرى في 11 سبتمبر 2001. فالقوة لا تتحول إلى ضعف إلا بإزالة الأسباب التي صنعت القوة، والضعف لا يتحول إلى قوة إلا بالأخذ بالأسباب التي صنعت القوة.-4-
إن كثيراً من الحقائق الأولية لكارثة 11 سبتمبر 2001 قد قفز عليها كثير من الكُتّاب والمحللين العرب، ليقدموا لنا تحليلات قريبة من الخرافة. وإن جملة التحليلات العربية كانت تتأرجح بين النـزعة العاطفية التي تحجب العقل من ناحية، والخضوع لـ'نظرية المؤامرة'، و'نظرية الفخ'، و'نظرية صدام الحضارات' وغيرها من النظريات الهلامية من ناحية أخرى. بحيث 'تتحول المناقشات إلى مجادلات شخصية عقيمة لا تحرم الجمهور من التنوير والوعي فحسب، بل تشحنه إلى الاتجاه المضاد للعقل والمنطق والفهم العلمي للأحداث'، كما قال محمد الرميحي في مقاله (الكارثة الأميركية والإعلام العربي، 'الحياة'، 3/10/2001). -5-
إن العقل العربي مولع بـ'سحر البيان'، بل إن معجزة العقل العربي الكبرى هي 'سحر البيان'، وهو لا يتوانى عن تشغيل هذه الآلية السحرية في كل مناسبة من المناسبات الكبرى، وفي كل حادثة من الحوادث الجسيمة، ومنها كارثة 11 سبتمبر 2001. فهو في هذه الحادثة خطبَ الخطابات النارية، واستعادَ أمجاد العرب من هاشم بن عبد مناف إلى أسامة بن لادن، ودقَّ أجراس الحرب، وأعلن أن الصليبيين قادمون، وأنهم يطرقون أبواب مكة المكرمة والمدينة المنورة وبيت المقدس، إلى درجة أزعجت أصدقاء العرب من المفكرين والسياسيين الغربيين الذين قالوا للعرب: 'يا ناس ما هكذا تورد الإبل'!
وقالوا مرة أخرى على لسان إدوارد ووكر في مقاله (رسالة ثانية إلى أصدقائي العرب، 'الحياة'، 16/10/2001): 'نريد منكم التعبير عن شكواكم السياسية ولكن ليس بالصياح. تجنبوا البلاغيات والروح السلبية، واقترحوا علينا السُبل البنّاءة لتناول قضاياكم'.
فهل قدّم العقل العربي حيال كارثة 11 سبتمبر 2001 موقفاً سياسياً أو فكرياً جديداً يختلف عن المواقف السياسية والفكرية التي اعتاد أن يقفها في الماضي، عندما يواجه مثل هذه الكوارث أو مثل هذه الأزمات السياسية الكبرى؟
وهل تغيّرت القناعات العربية القديمة، وطريقة التفكير العربية القديمة القاصرة عن استبطان الحقيقة استبطاناً معرفياً وعقلانياً سليماً؟
فلا عجب إذن، وحال العقل العربي على هذا النحو من التردي والاستسلام للخرافات والأوهام واستنباط الحقائق من خلال سحب البخور وسطور التمائم، أن نكتشف أن 'تفكيرنا يصنع الفضائح والكوارث بقدر ما ينسج من الجهل والوهم والخداع' كما قال المفكر اللبناني علي حرب في مقاله (سقوط 'طالبان' أو الأكذوبة والفضيحة والكارثة، جريدة 'السفير'، 18/11/2001).
* كاتب أردني

kkk
18-09-2009, 23:25
بطولات قندرية!
كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
أحد القراء الكرام من الجمهورية العراقية (اسعد كاظم من بغداد) ارسل لي ايميلا تفاعلا مع مقالي عن قندرة منتظر الزيدي، التي رفعت رأس بعض العرب لقذفها في مواجهة ضيف العراق ومحررها من صدام حسين الرئيس جورج دبليو بوش!
القارئ العراقي يقول ما قلناه في السابق عن الحرية المسبوقة التي يعيش العراقيون في اجوائها منذ تحريرهم من ربقة صدام حسين وزمرته البعثية المجرمة، وهو أمر لم يعتد كثير منهم عليه، ومنهم منتظر الزيدي الذي فتح عينيه على حكم الدكتاتورية الصدامية وعاش فيها حتى مساء 23 ابريل 2003 في ساحة الفردوس، ليشاهد صنم صدام وهو يهوي بسواعد اميركية - عراقية!
القارئ البغدادي يقول «لو كان الزيدي يعلم انه باهانته لضيف اجنبي كبير للعراق في حضرة رئيس الوزراء العراقي المنتخب من قبل ملايين العراقيين، سيتعرض هو واهله وجيرانه واصدقاؤه واقرباؤه لعقوبات مشددة كالاعدام لما قام باهانة العراقيين كلهم لاهانة ضيف بلدهم». ويُذكّر هذا القارئ منتظر الزيدي وجماعته بالعقوبات التي نالها احد العراقيين لالقائه قنبلة بدائية الصنع على طارق عزيز في جامعة المستنصرية في اوائل ثمانينات القرن الماضي، حيث ذكرت صحيفة الثورة الناطقة باسم «البعث» العراقي آنذاك، ان الطالب المذكور (المعتدي) وجميع افراد عائلته قد نالوا جزاءهم العادل. الخبر نفسه ذكر اسماء اخوة واخوات الطالب المسكين، وذكر الخبر انه تم استقدام احدى اخواته المتزوجة في البصرة لتنال جزاءها العادل في بغداد مع بقية افراد عائلتها! يتساءل القارئ فيما لو عرف منتظر الزيدي بأن هذا المصير ينتظره وافراد عائلته، فهل كان سيتجرأ بفعل بطولته القندرية؟!
قصة اخرى طريفة يذكرها القارئ البغدادي عن شجار أو (عركة بالعراقي) حدثت في احد مقاهي البصرة بين اثنين من رواد ذلك المقهى، وسبب الشجار هو لعبة «الدومينو»!.. المتعاركان استخدما جميع الاسلحة المتاحة في المعركة حتى نفدت ذخيرتهما من الكراسي والاكواب، ليلتجئ احدهما، لسوء حظه، إلى حذائه، أو قندرته، ليقذفها صوب خصمه الذي تفاداها بمهارة لتقع على بوز أو وجه القائد الضرورة في صورته المعلقة على الحائط من ضمن ملايين صوره وتماثيله (شيلمهن؟) في كل شبر من انحاء العراق! فكتب احد الحضور تقريراً حزبياً على الجاني يبدأ بأمة عربية واحدة.. إلخ، ليذهب صاحبنا، قاذف الحذاء، وراء الشمس، ولا يسمع عنه خبر هو وصاحب المقهى، الذي لم يبلغ سلطات الحزب بالحادثة القندرية على بجم أو بوز صورة القائد الضرورة!
هذه الحوادث وغيرها مئات الآلاف نسوقها للغوغاء في الشارع العراقي والعربي الذين هللوا لبطولة منتظر القندرية، وهي بطولة واعجاب يعزوان للهزائم النفسية التي تعتري نفوس الكثيرين في الشارع العربي والاسلامي، بمن فيه طبقة مثقفيه ومتدينيه (ألم يترحم بعض عتاة الاصوليين الكويتيين على صدام لاعدامه يوم العيد على ايدي جلادين أو عشماوية شيعة!).
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
***

FahdQ8
22-09-2009, 09:45
ابن الشيخ ومكارثي




كتب أحمد الصراف :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
«... أيها الاخوان، ان الأمة التي تحسن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت الميتة الشريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة، وما الوهم الذي اذلنا الا حب الدنيا وكراهية الموت، فاعدوا انفسكم لعمل عظيم، واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة، رزقنا الله واياكم كرامة الاستشهاد في سبيله..»!
(حسن البنا)
***
في بداية خمسينات القرن الماضي شنّ السيناتور الاميركي جوزيف ماك آرثر حملة شرسة ضد شيوعيي أميركا، وقضى على مستقبل الكثير من الفنانين والسياسيين ورجال الاعمال لمجرد الاشتباه بوجود ميول يسارية لديهم تخالف المصالح الوطنية الاميركية! وقد كان لقرارات لجنته البرلمانية آثار سلبية حادة في المجتمع الاميركي دفع الكثير من الابرياء ثمنها غاليا، كما تسبب لفترة طويلة في القضاء على اي دعوة يشتم منها رائحة تقارب مع الاتحاد السوفيتي او اي دولة شيوعية، والشك في نواياهم مما نتج عنه اطالة امد الحرب الباردة بين الطرفين التي تضرر منها العالم اجمع.
ما نشاهده الآن في دولنا، كما لاحظ الزميل والاعلامي البارز سليمان الهتلان في مقال له في «شفاف الشرق الاوسط» اننا اصبحنا نمر بالحقبة المكارثية نفسها في اميركا، مع الفارق، حيث يعتقد، وهو محق في ذلك، ان الارهاب لم يعد اشكالية فكرية (بين السلطة والجماعات الدينية) او مسألة قابلة للاخذ والرد، بل الامر يتعلق بضرورة قيام حكومات الدول الاسلامية، والنفطية بالذات، بالاصلاحات التعليمية والاقتصادية والسياسية والتربوية وعلى كل الاصعدة الاخرى لدفع المجتمع للانفتاح الخلاق على العالم، (واعطاء المرأة حقوقها الكاملة، اسريا واجتماعيا وسياسيا)، ولكن ما نشاهده على ارض الواقع ان الحكومات كلما اقدمت على اي حركة اصلاحية سرعان ما تواجه بتحذيرات بان هذه الحركات ما هي الا تلبية لدعوات غربية، ومخالفة للدين، وسينتج عنها فساد عظيم!
نعم، لقد آن الاوان للتخلص من المكارثية الدينية الخليجية والانفتاح التام على العالم بصورة متدرجة مع السير بسرعة قصوى في خطط التنمية واصلاح المجتمع واعطاء التربية والتعليم الاولوية على كل ما عداهما، بعد تطوير المناهج وازالة كل ما له علاقة برفض الآخر وكراهيته والسعي، جهادا، او غير ذلك، للقضاء عليه!
وقد ذكرتني دعوة التحذير من التغريب والتحضر برسالة سبق ان ارسلها الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ المفتي، وحفيد محمد بن عبدالوهاب، والتي ورد نصها في كتاب للتويجري، ووصلتني من صديق، ارسلها للملك عبدالعزيز بن سعود قبل حوالي 75 عاما، ينصحه فيها عدم جلب «الاجانب» للتنقيب عن النفط في المملكة، ومنعهم من التجول لان منظرهم محزن للمؤمنين! وغني عن القول ان الملك لم يستمع لتلك النصيحة، ولو التفت لها ابن سعود لتغير وجه المملكة والمنطقة بشكل كامل! وهذا مثال حي على ان العيش في خوف من الآخر وتحريم الاتصال به وتفسير كل دعوة للتحضر والتآلف والاتصال مع الآخر بانها الشر بعينه والخطر الاكبر على العقيدة، لا يمكن الا ان تجر الى التخلف، وان على الدول الاسلامية، والكويت والسعودية بالذات، عدم الالتفات لدعوات التخويف والتخلف والمضي قدما الى الامام، فالحضارة امامنا ولم تكن يوما خلفنا!

ياويلكم
23-09-2009, 19:52
يعجبني الوشيحي

FahdQ8
30-09-2009, 12:59
عندما أكون مسقوطاًَ من الحساب



كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg




في مساء يوم الجمعة 14 اكتوبر 1994 قام شاب بطعن الكاتب المصري «نجيب محفوظ»، الذي توفي قبل 3 سنوات عن 95 عاما، قام بطعنه في رقبته بسكين بهدف القضاء عليه. وتبين بعد التحقيق ان ذلك الشاب الشديد التدين لم يكن يدرك فعلته، وانه لم يقرأ حرفا واحدا للمبدع محفوظ، الحائز على جائزة نوبل للآداب، وانه جاهل وسمع بانه كافر فقرر قتله!
تذكرت تلك الحادثة وانا اطلب من صديق مساعدتي في منع نشر بعض مقالاتي في احد المواقع، بعد ان تبين لي ان غالبية المتفرغين للتعليق على ما ينشر في المدونات والمواقع الالكترونية هم عادة من متواضعي الفهم والدراية، وخاصة من مستقي التعليم بــ«السمع». ويمكن ملاحظة ذلك من كم الاخطاء الاملائية والنحوية التي ترد عادة في تعليقاتهم ومداخلاتهم، اضافة لاسلوب مخاطبتهم السوقي. كما ان غالبيتهم، لسبب لا ادركه، يفضلون استخدام اسماء وهمية، ربما لكم التكفير والزندقة والاتهام بــ«الليبرالية والعلمانية» التي تتضمنها ردودهم من دون اي احساس بالمسؤولية. كما لا يتردد الكثير منهم في اسداء النصح والتحذير من الكفر بأساليب مضحكة، بالرغم من خطورتها، ويتم كل ذلك ضمن جهل واضح بالموضوع اساسا!
لست جزعا من الموت، ولا اعتقد ان بامكاني وقف ما قد يحصل لي بسبب كتاباتي، ولكن لا اريد ان اتعرض، او يتعرض اي كاتب حر، لما تعرض له الاديب الكبير نجيب محفوظ او غيره العشرات من المبدعين في عالمنا المظلم، علما بانني لا ادعي الوصول لقامة اي منهم. اقول ذلك بعد ان تحولت بعض مواقع الصحف الورقية والالكترونية والبلوغات، وخاصة في الكويت، الى منابر بث الكراهية والاتهام بالكفر والزندقة والخروج عن الدين، من غير ادراك ان البعض منا لا يزال يعيش بعقلية العصور الوسطى، والذي قد تستهويه فكرة ملاقاة الحور العين من خلال دماء كاتب او مفكر.
لا ندعو، لا هنا ولا في اي مكان آخر، لتكميم الافواه والحجر على الرأي والرأي الآخر، ولكن بما ان للنشر ادبياته وقواعده، فاننا ندعو اصحاب المواقع الالكترونية، وسنكون احدهم قريبا، الى الالتزام بالحدود الدنيا من الرقابة على ما يردهم من تعليقات وحذف المسيء منها.
والتعليقات التالية عينة صغيرة مما ينشر في الكثير من المواقع، والتي تبين مستوى تفكير هؤلاء المعلقين، والتي نوردها كما هي: «.. فأثبت الاسلاميون ان كلامهم يعور الخفافيش والغربان الي مثلكم يا (اسم صحيفة) مسيلمة الكذاب يا منافقي الحرية والدستور الخرطي، يا جريدة ستالين (!!)..» ويقول آخر: «زين بيع الكلام البحري وين الديموقراطية يا نازيون الجدد الذي صممتو الهذرة والبربرة باذننا يا جرب القوم. لو امرأة ساقطة مثلكم وتريد ان تنشر عهرها وفسادها لتراكظتو مثل القرود في نشرها». ويقول ثالث: «ان ما تكتبه كفر وانت مسقوط من الحساب.. (!)..»، وحيث اننا «مسقوطون» من الحساب فسنتوقف هنا عن الكلام المباح.

سهيل الجنوب
30-09-2009, 16:03
عندما أكون مسقوطاًَ من الحساب





كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg




في مساء يوم الجمعة 14 اكتوبر 1994 قام شاب بطعن الكاتب المصري «نجيب محفوظ»، الذي توفي قبل 3 سنوات عن 95 عاما، قام بطعنه في رقبته بسكين بهدف القضاء عليه. وتبين بعد التحقيق ان ذلك الشاب الشديد التدين لم يكن يدرك فعلته، وانه لم يقرأ حرفا واحدا للمبدع محفوظ، الحائز على جائزة نوبل للآداب، وانه جاهل وسمع بانه كافر فقرر قتله!
تذكرت تلك الحادثة وانا اطلب من صديق مساعدتي في منع نشر بعض مقالاتي في احد المواقع، بعد ان تبين لي ان غالبية المتفرغين للتعليق على ما ينشر في المدونات والمواقع الالكترونية هم عادة من متواضعي الفهم والدراية، وخاصة من مستقي التعليم بــ«السمع». ويمكن ملاحظة ذلك من كم الاخطاء الاملائية والنحوية التي ترد عادة في تعليقاتهم ومداخلاتهم، اضافة لاسلوب مخاطبتهم السوقي. كما ان غالبيتهم، لسبب لا ادركه، يفضلون استخدام اسماء وهمية، ربما لكم التكفير والزندقة والاتهام بــ«الليبرالية والعلمانية» التي تتضمنها ردودهم من دون اي احساس بالمسؤولية. كما لا يتردد الكثير منهم في اسداء النصح والتحذير من الكفر بأساليب مضحكة، بالرغم من خطورتها، ويتم كل ذلك ضمن جهل واضح بالموضوع اساسا!
لست جزعا من الموت، ولا اعتقد ان بامكاني وقف ما قد يحصل لي بسبب كتاباتي، ولكن لا اريد ان اتعرض، او يتعرض اي كاتب حر، لما تعرض له الاديب الكبير نجيب محفوظ او غيره العشرات من المبدعين في عالمنا المظلم، علما بانني لا ادعي الوصول لقامة اي منهم. اقول ذلك بعد ان تحولت بعض مواقع الصحف الورقية والالكترونية والبلوغات، وخاصة في الكويت، الى منابر بث الكراهية والاتهام بالكفر والزندقة والخروج عن الدين، من غير ادراك ان البعض منا لا يزال يعيش بعقلية العصور الوسطى، والذي قد تستهويه فكرة ملاقاة الحور العين من خلال دماء كاتب او مفكر.
لا ندعو، لا هنا ولا في اي مكان آخر، لتكميم الافواه والحجر على الرأي والرأي الآخر، ولكن بما ان للنشر ادبياته وقواعده، فاننا ندعو اصحاب المواقع الالكترونية، وسنكون احدهم قريبا، الى الالتزام بالحدود الدنيا من الرقابة على ما يردهم من تعليقات وحذف المسيء منها.
والتعليقات التالية عينة صغيرة مما ينشر في الكثير من المواقع، والتي تبين مستوى تفكير هؤلاء المعلقين، والتي نوردها كما هي: «.. فأثبت الاسلاميون ان كلامهم يعور الخفافيش والغربان الي مثلكم يا (اسم صحيفة) مسيلمة الكذاب يا منافقي الحرية والدستور الخرطي، يا جريدة ستالين (!!)..» ويقول آخر: «زين بيع الكلام البحري وين الديموقراطية يا نازيون الجدد الذي صممتو الهذرة والبربرة باذننا يا جرب القوم. لو امرأة ساقطة مثلكم وتريد ان تنشر عهرها وفسادها لتراكظتو مثل القرود في نشرها». ويقول ثالث: «ان ما تكتبه كفر وانت مسقوط من الحساب.. (!)..»، وحيث اننا «مسقوطون» من الحساب فسنتوقف هنا عن الكلام المباح.

تحية طيبه ..:وردة:

وددت بان اتحاور معك حول أدب نجيب محفوظ و بالطريقة التي ترتضيها

وان شئت ان نتكلم عن حياة نجيب من يوم ولادته الى يوم وفاته فلابأس بذلك


فأنت من الشباب المثقفين الذين نحرص على محاورتهم وذلك للفائدة العلمية .


كل التقدير

kkk
06-10-2009, 03:21
وين كنت..؟ «مصروعني» الشيخ ناصر

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
خلاص حزمت امري، تشجعت وقررت اكتب. صعد وليد النصف طوابق مبنى قصر العدل بالمصعد وإلا انقطع نسمه على الدرج.. راح اكتب. جرجرته النيابة التي لم تسمع الظاهر بمبدأ حفظ القضايا التافهة الى نيابة الخمور او الى مكتب رئيس النيابة الاستاذ اسماعيل زغلول -رحمه الله حيا او ميتا- كما كان يحدث لي في السبعينات عندما كنت نائب رئيس تحرير «السياسة».. ايضا سأكتب. حمر عينه رئيس مجلس الوزراء ام تشكى محاموه.. ايضا راح اغمض عيني واكتب.
يجب الا يتوقف احد عن انتقاد رئيس مجلس الوزراء، ويجب الا يغير كاتب كيفية تعامله مع سياساته لمجرد انه يرفع القضايا او يهدد محاموه بادانة من ينتقده. انا كنت ولا أزال من اكثر «المتعاطفين» مع الشيخ ناصر، مع اني لست مؤيدا له، ولا اعتقد في الواقع ان هناك من يؤيده في سياساته. أتعاطف معه لاني اعلم ان خياراته محدودة، وأتعاطف معه لانني اعلم مقدار التركة الثقيلة التي عليه حملها، والظروف فوق الصعبة التي عليه مجابهتها، لكن هذا لا يعني ان نكف ان انتقاد سياسته او التذمر من التردي الذي اوصلنا اليه، مجبرا او مختارا.
على الشيخ ناصر قبل اي شخص آخر ان يعلم ان «التذمر» ليس بالضرورة ضده او بسبب شخص او حتى ضد جماعات وافراد. تماما مثل ما عليه ان يعلم بان طيبته ودماثة خلقه لا تعنيان شيئا في عالم السياسة، ولا هما ما تتطلع او تصبو اليهما الشعوب. لهذا فان الانتقاد هو للوضع العام، والتذمر هو من الانحطاط المتواصل الذي يتحكم بنا. ومن المؤسف اننا لا يمكن ان ننتقد «يعني نحط حرتنا بالكويتي» الوضع السياسي او الاجتماعي ولكننا يمكن ان نشير الى من يبدو لنا مسؤولا عنه. ان الشيخ ناصر هو المهيمن على امور الدولة والكتَّاب ينتقدون والناس يتذمرون من حال الدولة وليس من شكل او سلوك الشيخ ناصر او من يحيط به من مسؤولين.
ليتحمل الشيخ ناصر النقد الموجه له كرئيس لمجلس الوزراء، والا فعليه مثل غيره ان يقعد في بيتهم.

المعري
06-10-2009, 06:16
إنبعاث المارد.


http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg



طارق حجي
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=186739#)

إنبعاث المارد.


إن الإستبدادُ السياسي ينتجُ آثاراً سلبيةً عديدةً أكثرها خطراً هو "قتل الحراك الإجتماعي" بمعنى توقف حركةِ صعودِ أفضلِ أبناءِ وبناتِ المجتمعِ للمقاعدِ القياديةِ في شتى المجالاتِ ووجودِ سلطاتٍ إستاتيكية وصل إليها من وصل عن طريقِ قبولِ (بل ودعمِ) الإستبداد وإبداء الولاء. وإذا كان الإستبدادُ يؤدي لقتلِ الحراكِ الإجتماعي ، فإن هذا الأخير (قتل الحراك الإجتماعي) يؤدي لشيوعِ عدمِ الكفاءةِ في كلِ المجالاتِ. فالإستبدادُ يأتي بالأتباعِ (The Followers) ولا يأتي بالأكفاء (Competent The) – وهكذا ، فكما أن الإستبدادَ يقتل الحراكَ الإجتماعي فإن إنتفاءَ الحراكِ الإجتماعي يشيع عدمَ الكفاءةِ في كلِ القطاعاتِ والمجالاتِ. وشيوع عدم الكفاءة يثمرُ (لا محالة) مُناخاً عاماً عامراً باليأسِ – ومن مُناخِ اليأس تنبثق ذهنيةُ العنفِ ناهيك عن إنخفاضِ معنى الحياةِ الإنسانيةِ كقيمةٍ – سواء كانت حياة الشخص نفسه أو حياة الآخرين. وقد قادني الإنشغال بشئونِ المجتمعاتِ العربيةِ والإسلاميةِ لأن أرى بوضوحٍ المعادلةَ التي أُسميها "معادلة التدمير": الحكم الأوتوقراطي يؤدي لوقف الحراك الإجتماعي .. وقف الحراك الإجتماعي يقضي على الكفاءةِ في سائرِ مجالاتِ المجتمعِ .. القضاء على الكفاءةِ في سائرِ مجالاتِ المجتمعِ يولد طاقةً شريرةً عملاقةً هي "اليأس" .. طاقةُ اليأسِ تفرز ذهنيةَ العنفِ وإسترخاص الحياة الإنسانية وتولد رغبات هائلة في الإنتقام.

١.1
خضعت مجتمعاتٌ إسلاميةٌ خلال العقودِ الأخيرةِ لأشكالٍ مختلفةٍ من "الطغاةِ" الذين حكموا بلدانهم بيدٍ من حديدٍ وفي ظلِ أتوقراطيةٍ واسعةٍ أدت في كثيرٍ من الأحوال إلى "مسلسل التداعي" الذي وصفته من قبل وهو: إستبداد يلغي الحراك الإجتماعي .. إنعدام الحراك الإجتماعي يشيع عدم الكفاءة في كل المجالات .. ظاهرة عدم الكفاءة عامة تؤدي لإنهيار في كلِ المستوياتِ يولد شعوراً باليأس والغضب ومنهما تنبت "ذهنيةُ العنفِ" لاسيما وأن غير الإكفاء (The non-competent) يجعلون منظومةَ التعليم عاملَ تدهور إضافي لكافة المستويات. وفي كل تلك المجتمعات ما أن تحدث متغيرات تجعل الطاغية يسقط (سوهارتو في إندونيسيا .. صدام حسين في العراق) حتى يبرز على سطحِ الحياةِ العامةِ فجأة رموزُ الفهمِ الوهابي للإسلام وهم يطرحون أنفسهم بمثابة "المخلص"! وينخدع البعض ويقولون: أن هؤلاء هم القوة السياسية الوحيدة التي تفرزها هذه المجتمعات. والخطأ هنا مركب: فالذي أفرز هؤلاء هم "الطغاة" و"طرائق حكمهم الأتوقراطية" التي قتلت الحراك الإجتماعي ومنعت نمو المجتمع المدني وعممت "عدم الكفاءة" وجعلت دنيا السياسة مكونةً من أفقين: أفق فوق الأرض (وعليه الطغاة وأركان نظمهم فقط) وأفق تحت الأرض (وفيه رموز الفهم الوهابي والذين أصبحوا متدربين أفضل تدريب على النمو تحت الأرض في ظل السرية والمطاردة) .. وما أن ينزاح الطغاة حتى تبرز القوى السياسية الوحيدة التي كانت قائمة (تحت الأرض) وفي ظل إنعدام المجتمع المدني وإختفاء الحراك الإجتماعي وشيوع عدم الكفاءة ، فإن المسرح يكون معداً لفريق جديد من الطغاة سيكونون طغاةً وغيرَ أكفاءٍ في آنٍ واحدٍ .. وسيأخذون مجتمعاتهم لدرجاتٍ أشد إنحداراً من التأخرِ والتخلفِ والبعدِ عن معادلةِ التقدم والحداثة والإستغراق في مشكلاتٍ إجتماعيةٍ لا حصر لها.
وبإختصارٍ: فإن طغاةَ ما فوق الأرض وطغاة تنظيمات تحت الأرض على السواء من ثمار المعادلة التي أعود لها هنا المرة تلو المرة: نظام سياسي أتوقراطي (إستبدادي) يشل الحراك الإجتماعي ، فيسود غير الإكفاء في كل المجالات ، فتنخفض كل المستويات ، فيشيع اليأسُ وتنبثق وتستفحل ذهنيةُ العنفِ ولا يكون بوسع مؤسستي "التعليم" و"الإعلام" إصلاح تلك التراجيديا ، لأن هاتين المؤسستين قد فسدتا أيضاً على يدِ غير الإكفاء .
وإذا قال قائلٌ: لماذا لا ينتشر إلاِّ هذا النموذج كلما سقط طاغية في مجتمع إسلامي أو عربي .. كان الجدير بنا أن نقول له "إن الذي إنتشر هو اليأس الذي هو الثمرة الطبيعية لنظمِ حكمٍ أتوقراطيةٍ لم تبق أحداً فوق الأرض – ولم يعش في ظلها إلاِّ لك المارد "تحت الأرض" .. والعلاج الوحيد يبدأ من بداية السلسلة لا من نهايتها.



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=186739

لتكملة المقاله على الرابط

kkk
14-10-2009, 03:16
فتوى الأوقاف سليمة
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
ليس هناك داع لكل هذه الضجة العارمة على فتوى الأوقاف. وذلك لسببين: الأول لأنها ليست لها أهمية لمن لا يعتقد بحق وزارة الاوقاف او غيرها في تحديد كيفية ممارسة الناخبات لأدوارهن وحقوقهن السياسية، والثاني انها مثل ما تفضلت النائبة رولا دشتي من انها موجهة إلى كل نساء الكويت «المسلمات» وليس لعضوات مجلس الامة فقط.
الفتوى معنية بموقف المرأة المتدينة من حقوقها السياسية، ومن كيفية ممارسة هذه الحقوق، وهي من هنا ليست ملزمة لغير المسلمة، او لكل من لا يؤمن بأن الحجاب او الاحتشام بالمعنى المتزمت فرض على المرأة المسلمة.
من حق ادارة الاوقاف ان تفتي، ومن حق رجال الدين ان «يوجهوا» المواطنين المتدينين الى ما يعتقدون ان فيه مصلحتهم دنيا وآخرة. لكن في المقابل، ليس من حق رجال الدين ولا رجال السياسة او القانون ان يفرضوا على المواطن او المواطنة شيئا يتعارض مع الحقوق الشخصية او العامة التي كفلها الدستور، ودستور الكويت كفل حق الانتخابات لكل مواطن كويتي، بغض النظر عن اصله او فصله او دينه أو طريقة لبسه!
لهذا، فإنه ليس من حق اي كان ان يسلب هذا الحق عبر اشتراط ان تتم تأديته وفقا لتقاليد او مذهب «فئة» معينة، لأن هذا يعني ببساطة استلابا مباشرا لحقوق بقية الطوائف او الفئات، من حق المسلمة المتدينة أن تنتخب على طريقة الاوقاف، كما ان من حقها ان تمتنع عن الانتخاب على طريقة من أفتى بعدم جواز ذلك، ومن حق المسلمة غير المتدينة ان تنتخب او تترشح وفق ما تفضل، تماما كما هو حق المسيحية او غير المؤمنة ان تمارس دورها السياسي بحرية وفقا للقوانين والدستور.
باختصار، ان ما يجب مناقشته او التصدي له، هو الشروط الملحقة بقانون الانتخاب، إذ قد تبقى هذه، رغم تفاهتها وعدم وضوحها وعدم دستوريتها ايضا، سبيلا لإعاقة ممارسة كثير من المواطنات لحقوقهن الدستورية، اما فتوى الاوقاف فهي قضية «دينية» بحتة، وليس من المفروض ان تناقش سياسيا او قانونيا.

FahdQ8
14-10-2009, 05:47
دور الإخوان المسلمين في تعاظم الأصولية


شاكر النابلسي





-1-

عندما تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، كانت مصر قبل هذا التاريخ، وبعده، تعجُّ بالفكر الليبرالي المصري والفكر الليبرالي الشامي الذي جاء لاجئاً إليها، وهارباً من الاضطهاد العثماني، ثم من الاستعمار الفرنسي، وملاحقته للمثقفين القوميين، الذين كانوا يطالبون بالاستقلال والحرية. وكان الفكر الليبرالي يتمثل قبل 1928 ، وبعد هذا التاريخ بفرح أنطون، وشبلي شميّل، وعلي عبد الرازق، وطه حسين، وقاسم أمين، وعبد العزيز فهمي، وإسماعيل أدهم، وإسماعيل مظهر، ومحمد حسين هيكل، وغيرهم. وكان كافة هؤلاء يؤمنون بالعَلْمانية، وفصل الدين عن الدولة، الذي قال به الشيخ علي عبد الرازق في كتابه المشهور "الإسلام وأصول الحكم" عام 1925. كما كان كل هؤلاء يؤمنون بمساواة المرأة بالرجل بالحقوق والواجبات، وبالديمقراطية، والحرية السياسية، والاجتماعية، والثقافية. ومعظم هؤلاء إما أنهم درسوا في الغرب، أو اطلعوا على الثقافة الغربية وقرأوها. وهؤلاء جميعاً اغتبطوا لسقوط الخلافة الإسلامية في تركيا 1928. بينما واجه شيوخ الأزهر هذا الحدث بغضب شديد، وممانعة قوية، فكتبوا الكتب والمقالات، وكان من أشهر هذه الكتب كتاب مصطفى صبري الوكادي آخر مفتي للديار العثمانية الذي أصدر كتاباً بعنوان "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة". وأصدر الشيخ رشيد رضا كتاباً آخر، بعنوان "الخلافة أو الإمامة العظمى".


-2-
وعندما جاء الإخوان المسلمون، وجدوا هذا السد الكبير من الفكر والثقافة الغربية أمامهم. وكان عليهم إلا أن يستعينوا بالسلطة السياسية لمواجهة هذا المد الفكري والثقافي التغريبي. فأوحوا إلى الملك فؤاد، بإمكانية بعث الخلافة الإسلامية من جديد على يديه، وتنصيبه خليفة على المسلمين، باعتبار أن مصر أكبر بلد عربي، وأكثر بلد عربي يضم عدداً من شيوخ الأزهر، وعلماء الدين. واقتنع الملك فؤاد بذلك، واتصل بالشيخ مصطفى المراغي الذي أيّد الفكرة، ودعا إليها، ولكن كتاب علي عبد الرازق "الإسلام وأصول الحكم"، الذي نفى فيه وجود دولة دينية في الإسلام، كان العقبة الكأداء في وجه هذا المشروع.




-3-

وكرر الإخوان المسلمون المحاولة مرة أخرى 1937، لتتويج الملك فاروق في الأزهر بمساعدة شيخ الأزهر الشيخ محمد مصطفى المراغي وعلي ماهر باشا، وإعلان تنصيبه خليفة للمسلمين، مستغلين حبّ الشعب المصري الجارف للملك الشاب، ولكن حزب الوفد العَلْماني، كان قوياً في تلك الفترة، مما أمكنه من وقف ذلك، وعدم تنفيذه. وكان الإخوان المسلمون يطمعون من وراء ذلك الوصول إلى السلطة أولاً، عن طريق الخليفة الجديد فاروق بن أحمد فؤاد، ومحاربة الأفكار والقيم الغربية كالحداثة، التي بدأت تنتشر في مصر سياسياً، وثقافياً، وعلمياً. وهو ما يذكرنا بالمسيحية السياسية التي انتشرت في أوروبا، كرد فعل على الحداثة هناك.





-4-

قام الإخوان المسلمون، بإقناع الملك فاروق بإلغاء الأحزاب، التي كانت عنوان الديمقراطية المصرية، حيث لا ديمقراطية بدون أحزاب. والإبقاء على حزب واحد وهو حزب الله أي حزبهم فقط. ومصادرة كل الصحف والمجلات الموجود في الأسواق، ومنع الخلاعة في السينما والمسرح والإذاعة، وإعادة رجال الحسبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) لمراقبة الناس، وحثهم على أداء الصلاة، وتطبيق الأحكام الشرعية. كما دعوا الملك فاروق إلى وجوب تطبيق الشريعة والحدود الشرعية، ومنع الاختلاط في المدارس والعمل، وجعل مواقيت العمل تتفق مع مواعيد الصلاة، والوقوف في وجه تحديث مصر، الذي بدأه جده محمد على باشا والخديوي إسماعيل. وكأن الإخوان اقتنعوا بالإستراتيجية الأصولية المعروفة، وهي أن الطريق لإقامة الدولة الإسلامية والخلافة الإسلامية، تبدأ بأسلمة المجتمع أولاً، بمثل هذه الخطوات. وهذا ما يعملون عليه منذ ثمانين عاماً حتى الآن، ولكن يبدو أن طوفان الحداثة الغربية الغامر، الذي أصاب أطرافاً من العالم العربي، لم يسمح لهم حتى الآن بتحقيق هدفهم، الذي كان سياسياً بالدرجة الأولى، ويستعمل الدين كمطية للوصول إلى كرسي الحكم. ولا ننسى أن حسن البنا - كوسيلة للوصول إلى كرسي الحكم – كان قد رشّح نفسه للانتخابات النيابية عام 1942، وبدعم من القصر الملكي، الذي كان يكره حزب الوفد، ويميل إلى الإخوان المسلمين، الذين كانوا حلفاء أوفياء للقصر، وكانوا يطلقون على الديوان الملكي "الديوان الإسلامي". ولكن مصطفى النحاس، أقنع البنا بالتراجع عن خوض الانتخابات، مقابل صفقة سياسية بين حزب الوفد وجماعة الإخوان المسلمين، نال فيها الإخوان، ما كانوا يطلبون.




-5-
يُحمّل معظم الباحثين الغربيين في شؤون الجماعات الأصولية (الإسلام السياسي) في العالم العربي الإخوان المسلمين مسؤولية تصاعد وتيرة الأصولية إلى الحد الذي نشاهده هذه الأيام ونحن في هذا العام 2009. فحيث تتمركز الأصولية في السعودية واليمن، يرى فرانسوا بورغا الباحث الفرنسي، الذي خَبُرَ هذه المنطقة جيداً، وأقام فيها سنوات طويلة، أن الإخوان المسلمين المصريين في اليمن، والذين هربوا من ملاحقات نظام عبد الناصر القمعي لهم، لعبوا دوراً مهماً في اشتداد عضد الأصولية فيها. فهم قد جاءوا إلى اليمن وعملوا في التعليم والتدريس. وذهبوا بأعداد كبيرة إلى الجزائر عام 1973، ليساهموا في خطة تعريب التعليم العالي، ونفذوا منها إلى المناهج التعليمية وإلى الإعلام، وإلى الالتقاء بجموع الناس في المساجد والمناسبات الدينية. وتعتبر حركة "مجتمع السلم" أحد أحزاب التحالف الرئاسي في الجزائر أكثر الأحزاب الجزائرية تأثراً بالإخوان المسلمين. وقد تأسست هذه الحركة سنة 1990 بزعامة الشيخ محفوظ نحناح، تحت اسم "حركة المجتمع الإسلامي" (حماس). وشارك الحزب في جميع الاستحقاقات السياسية، التي جرت في البلاد. ولها حوالي أربعين نائباً، و ثلاثة وزراء. والسبب في تسمية الحركة "مجتمع السلم" وليس "مجتمع المسلم"، هو أنه بعد الانفراج السياسي والتعددية في الجزائر، تأسست "حركة المجتمع الإسلامي" (حماس) وشاركت في الانتخابات البلدية والتشريعية وحتى الرئاسية، حيث نافس مرشحها ورئيسها محفوظ نحناح، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وبعد إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية 1992 وما بعدها، وضعت الدولة الجزائرية قانوناً جديداً للأحزاب، يقضي بعدم احتواء اسم أي حزب على كلمة إسلامي أو إسلام، لأن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ولا يجوز أن يُقْحَم في التجاذبات السياسية. فغيّرت الحركة اسمها من "حركة المجتمع الإسلامي"، إلى "حركة مجتمع السلم".





-6-
كذلك كان الحال بالنسبة للسعودية. ففي السعودية، اندسَّ الإخوان المسلمون في سلك التربية والتعليم، وأصبح جزء منهم مشرفين على وضع المناهج الدراسية، وقرروا بعض كتب سيّد قطب ككتب نصوص مدرسية، مثل كتابه الخطير "معالم في الطريق"، 1964، الذي كان يرمي المجتمع الحديث بالجاهلية. وأطلق في كتابه مقولة "جاهلية القرن العشرين"، ثم جاء شقيقه محمد قطب، الذي كان مدرساً في جامعة الملك عبد العزيز بجده، وألّف كتاباً بعنوان "جاهلية القرن العشرين" في 1992، وكان امتداداً وتعميقاً لما كتبه سيّد قطب في كتابه "معالم في الطريق". كما قامت دور النشر السعودية[1]، بترجمة ونشر بعض كتب أبي الأعلى المودودي (الأب الروحي لسيّد قطب)، ومنها كتابه المهم، وباعث نظرية "الحاكمية" التي تبناها سيّد قطب (الحكومة الإسلامية)، وكتاب (مبادئ أساسية لفهم القرآن)، وكتاب (نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور)، وكتاب (نحن والحضارة الغربية)، وكتاب (نظام الحياة في الإسلام)، وكتاب (تفسير سورة النور)، وكتاب (السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي)، وكتاب (أُسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة ومعضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام) وغيرها. وكذلك نشر كافة كتب سيّد قطب، وبعض كتب محمد قطب، ويوسف القرضاوي (المرجعية الفقهية العليا للإخوان المسلمين). وكانت هذه الدار بمثابة دار نشر رسمية للإخوان المسلمين في السعودية، تنشر كتبهم، وفكرهم، وأدبياتهم، وكتب، وفكر، من يعاضدونهم، كما هي عليه "دار الشروق" في القاهرة.




-7-
كما تغلغل كُتّاب الإخوان المسلمين، الذين هاجروا في الخمسينات والستينات إلى السعودية في الإعلام، وراحوا يكتبون في الصحافة السعودية بكثافة، وخاصة في جريدة "المدينة المنوّرة"، التي كانت تصدر في المدينة المنوّرة، ثم انتقلت إلى جده.[2] كما سيطر الإخوان على الصفحات والملاحق الدينية. وكان رئيس وزراء سوريا الأسبق (معروف الدواليبي) يكتب فيها بعد الأحيان. وكان الدواليبي من زعماء الإخوان المسلمين في سوريا، وكان من المثقفين والدارسين للقانون في فرنسا، وله مؤلفات إسلامية منها (الحركة التشريعية في الإسلام)، و (مدخل إلى علم أصول الفقه الإسلامي). ولجأ إلى السعودية عام 1963، بعد انقلاب حزب البعث، وعمل مستشاراً في الديون الملكي السعودي، منذ عام 1965.

كويتي ملحد
14-10-2009, 06:14
ديموقراطية الكويت صارت سجن

صاروا ينادون بالديموقراطية و يسنون خطوط حمره !

أبو عمر
14-10-2009, 06:24
فتوى الأوقاف سليمة



كتب عبداللطيف الدعيج :

من حق ادارة الاوقاف ان تفتي، ومن حق رجال الدين ان «يوجهوا» المواطنين المتدينين الى ما يعتقدون ان فيه مصلحتهم دنيا وآخرة. لكن في المقابل، ليس من حق رجال الدين ولا رجال السياسة او القانون ان يفرضوا على المواطن او المواطنة شيئا يتعارض مع الحقوق الشخصية او العامة التي كفلها الدستور، ودستور الكويت كفل حق الانتخابات لكل مواطن كويتي، بغض النظر عن اصله او فصله او دينه أو طريقة لبسه!
لهذا، فإنه ليس من حق اي كان ان يسلب هذا الحق عبر اشتراط ان تتم تأديته وفقا لتقاليد او مذهب «فئة» معينة، لأن هذا يعني ببساطة استلابا مباشرا لحقوق بقية الطوائف او الفئات، من حق المسلمة المتدينة أن تنتخب على طريقة الاوقاف، كما ان من حقها ان تمتنع عن الانتخاب على طريقة من أفتى بعدم جواز ذلك، ومن حق المسلمة غير المتدينة ان تنتخب او تترشح وفق ما تفضل، تماما كما هو حق المسيحية او غير المؤمنة ان تمارس دورها السياسي بحرية وفقا للقوانين والدستور.






هذه المقالة تحتاج إلى إعادة لتعريف معنى الحرية الشخصية , فكل العقلاء يتفقون على أن الحرية الشخصية ليست على معناها اللفظي الظاهري , فليست الحرية الشخصية فوضى أو فعل ما يرغبه الإنسان في الوقت الذي يريده الإنسان طالما أنه يعيش في مجتمع وأن أقواله وأفعاله لها تأثير على غيره إما بالسلب أو الإيجاب , أما لو كان الإنسان يعيش وحده فله أن يفعل ما يشاء..

فكلما ترقى الإنسان في الأخلاق والعلم والدين كلما ترقى في فهم الحرية الشخصية وعلم أن أفعاله لها مسئولية تقع عليه , وكلما ضعفت أخلاق الإنسان ودينه وعلمه كلما تعلق بالحرية الشخصية على معناها الظاهري وظهر ذلك على أقواله وأفعاله الغير مسؤولة , فالحرية الشخصية كلمة حق يراد بها باطل ولابد من وضعها في الإطار الصحيح...

ثم إن الحجاب ما هو إلا فريضة من رب العالمين سبحانه , فهو الذي فرضه على النساء وليس هذا الشخص أو فلان , وما جعله سبحانه محل إختيار من أحد إلا في عدم وجود رجال أجانب , أما في حالة وجود الأجانب فهو فرض على النساء لا يجوز لهن أن يدعنه أو يخلعنه , فهذا الفرض هو فرض من السماء لا دخل له بالأرض , وتطبيق هذا الأمر موكل بالراعي على رعيته , وأما إدعاء أنه على مذهب فئة معينة فهذا جهل عظيم إذ أن الحجاب ما هو إلا فريضة إسلامية قد أجمع المسلمين عليها , فليس له دخل بفئة معينة أو طائفة خاصة , بل هو من لباس المسلمات كما يعلم ذلك الأطفال والكبار على السواء لأنه معلوم من الدين بالضرورة ...


---------------------------------------------------------------------------------------------------



دور الإخوان المسلمين في تعاظم الأصولية




شاكر النابلسي

-5-

يُحمّل معظم الباحثين الغربيين في شؤون الجماعات الأصولية (الإسلام السياسي) في العالم العربي الإخوان المسلمين مسؤولية تصاعد وتيرة الأصولية إلى الحد الذي نشاهده هذه الأيام ونحن في هذا العام 2009. فحيث تتمركز الأصولية في السعودية واليمن،




أظن أن كلام النابلسي في هذه الجزئية صحيح , وجزاهم الله خير على تحمل أعباء الدعوة في شتى الدول الإسلامية في الوقت الذي كانت الإشتراكية والشيوعية تعصف بالمجتمعات المسلمة محاولة أن تهز إيمانهم بالله تعالى وبالإسلام , فما كان من هؤلاء الرجال الشجعان وغيرهم من علماء الأزهر إلا أو وقفوا في مواجهة هذه الأمواج العالية وغيروا الأمر إلى الأحسن والأفضل , على الرغم من وقوع أخطاء وهذا أمر طبيعي إلا أن لهم الفضل بعد الله تعالى في تقوية الدعوة الإسلامية في الدول الإسلامية...

وما الأصولية بالعيب وإنما يصح فيها قول أسماء رضي الله عنها "تلك شكاة ظاهر عنا عارها " فالأصولية من الأصول وكل إنسان يفقد الأصول يعدم الوصول , وكل إنسان يجهل أصوله فهو أشد جهلا بحاضره ومستقبله , حتى الناس إذا أرادوا محد أحد قالوا هذا ابن أصول , أي له أصول ضاربة صحيحة معروفة , وكذلك في علوم الشريعة فإن من أعظم العلوم الشرعية هو علم الأصول , وهو علم تأسس من أكثر من ألف ومائتين عام وعلى الرغم من ذلك لم يغير ولم يبدل لقوته وشدة أعمدته باعتراف الجميع ممن يشار لهم بالبنان في العلم والفهم..


فالأصولية شرف عظيم وتعني أن المتحدث بها والمستدل بها له أصول يستند عليها صحيحة ثابتة , فيكون كالشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء , وأما من فقد أصوله فهو كالوردة قد يكون لها مظهر جميل إلا أن حياتها قصيرة , ونهايتها معلومة ومحتومة.

.

FahdQ8
14-10-2009, 06:29
الشيخ ابن بازرحمه الله يقول ان جماعة الاخوان المسلمون مبتدعه ..




http://www.youtube.com/watch?v=0b1rB5b403I

أبو عمر
14-10-2009, 06:43
هذه طائفة من فتاوى اللجنة الدائمة ومقالات الشيخ ابن باز رحمه الله في الإخوان المسلمين , وبيان أنهم من أهل السنة والجماعة , وأن كل جماعة فيها من الخير والصواب والواجب على المسلم أن يتعاون مع الصواب وأن يدع الخطأ من أقوالهم أو أفعالهم

.


فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 3 / ص 342)
أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق
السؤال الأول من الفتوى رقم (6250):
س1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق الصوفية مثلًا: هناك جماعة التبليغ ، الإخوان المسلمين ، السنيين ، الشيعة ، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
ج1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة : وهم أهل الحديث ، وجماعة أنصار السنة ، ثم الإخوان المسلمون .
وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //



فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 3 / ص 343)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (6280):
س4: الجماعات والفرق الموجودة الآن أقصد بها جماعة الإخوان المسلمين ، وجماعة التبليغ ، وجماعة أنصار السنة المحمدية ، والجمعية الشرعية ، والسلفيين ، ومن يسمونهم التكفير والهجرة ، وهذه كلها وغيرها قائمة بمصر أسأل ما موقف المسلم منها؟ وهل ينطبق عليها حديث حذيفة رضي الله عنه: « فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك » رواه الإمام مسلم في الصحيح؟

ج4: كل من هذه الفرق فيها حق وباطل وخطأ وصواب، وبعضها أقرب إلى الحق والصواب وأكثر خيرًا وأعم نفعًا من بعض، فعليك أن تتعاون مع كل منها على ما معها من الحق وتنصح لها فيما تراه خطأ، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز



مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 7 / ص 107)
ج 5 : الجماعة التي يجب اتباعها والسير على منهاجها هم أهل الصراط المستقيم ، هم أتباع النبي وهم أتباع الكتاب والسنة الذين يدعون إلى كتاب الله وسنة رسوله قولا وعملا ، أما الجماعات الأخرى فلا تتبع منها أحدا إلا فيما وافقت فيه الحق . سواء كانت جماعة الإخوان المسلمين أو جماعة التبليغ أو أنصار السنة أو من يقولون إنهم السلفيون أو الجماعة الإسلامية أو من تسمي نفسها بجماعة أهل الحديث وأي فرقة تسمي نفسها بأي شيء فإنهم يطاعون ويتبعون في الحق والحق ما قام عليه الدليل وما خالف الدليل يرد عليهم ويقال لهم : قد أخطأتم في هذا ، فالواجب موافقتهم فيما يوافق الآية الكريمة أو الحديث الشريف أو إجماع سلف الأمة .
أما ما خالفوا فيه الحق فإنه يرد عليهم فيه فيقول لهم أهل العلم : قولكم كذا وفعلكم كذا خلاف الحق- هذا يقوله لهم أهل العلم فهم الذين يبصرون الجماعات الإسلامية . فأهل العلم العالمون بالكتاب والسنة الذين تفقهوا في الدين من طريق الكتاب والسنة ، هم الذين يعرفون تفاصيل هذه الجماعات وهذه الجماعات عندها حق وباطل فهي ليست معصومة وكل واحد غير معصوم ولكن الحق ما قام عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة سواء من هذه الجماعات أو من الحنابلة أو الشافعية أو المالكية أو الظاهرية أو الحنفية أو غيرهم- فما قام عليه الدليل فهو الحق وما خالف الدليل من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الإجماع القطعي يكون خطأ- وأما الذين يدعون إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهؤلاء لا يتبعون ولا يقلدون ، إنما يطاع ويتبع من دعا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأصاب الحق فإذا أخطأ فإنه يقال له : أحسنت إذا أحسن وأخطأت إذا أخطأ ويتبع في الصواب ، ويدعي له بالتوفيق ، وإذا أخطأ يقال له أخطأت في كذا وخالفت الدليل الفلاني والواجب عليك التوبة إلى الله والرجوع إلى الحق- هذا يقوله أهل العلم وأهل البصيرة- أما العامي فليس من أهل العلم وإنما العلماء هم العلماء بالكتاب والسنة المعروفون الذين يتبعون الكتاب والسنة فعلى العامي أن يسأل هؤلاء الذين عرفوا الكتاب والسنة عما أشكل عليه مثل أن يسألهم ما تقولون في دعوة فلان الذي يقول كذا ويقول كذا حتى يتبصر - 122 ويعرف الحق كما قال الله سبحانه : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وهم أهل العلم بكتاب الله وسنة رسوله أما أهل البدعة فليسوا من أهل الذكر ، والدعاة إلى البدعة ليسوا من أهل الذكر أيضا . والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .انتهى


والحمد لله رب العالمين

FahdQ8
14-10-2009, 07:00
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 3 / ص 342)
أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق
السؤال الأول من الفتوى رقم (6250):
س1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق الصوفية مثلًا: هناك جماعة التبليغ ، الإخوان المسلمين ، السنيين ، الشيعة ، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
ج1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة : وهم أهل الحديث ، وجماعة أنصار السنة ، ثم الإخوان المسلمون .
وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //


مجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 7 / ص 107)
ج 5 : الجماعة التي يجب اتباعها والسير على منهاجها هم أهل الصراط المستقيم ، هم أتباع النبي وهم أتباع الكتاب والسنة الذين يدعون إلى كتاب الله وسنة رسوله قولا وعملا ، أما الجماعات الأخرى فلا تتبع منها أحدا إلا فيما وافقت فيه الحق . سواء كانت جماعة الإخوان المسلمين أو جماعة التبليغ أو أنصار السنة أو من يقولون إنهم السلفيون أو الجماعة الإسلامية أو من تسمي نفسها بجماعة أهل الحديث وأي فرقة تسمي نفسها بأي شيء فإنهم يطاعون ويتبعون في الحق والحق ما قام عليه الدليل وما خالف الدليل يرد عليهم ويقال لهم : قد أخطأتم في هذا ، فالواجب موافقتهم فيما يوافق الآية الكريمة أو الحديث الشريف أو إجماع سلف الأمة .

أما ما خالفوا فيه الحق فإنه يرد عليهم فيه فيقول لهم أهل العلم : قولكم كذا وفعلكم كذا خلاف الحق- هذا يقوله لهم أهل العلم فهم الذين يبصرون الجماعات الإسلامية . فأهل العلم العالمون بالكتاب والسنة الذين تفقهوا في الدين من طريق الكتاب والسنة ،




ما اضفت شيء طال عمرك .. نفس الكلام ..

كويتي ملحد
14-10-2009, 07:02
الشيخ ابن بازرحمه الله يقول ان جماعة الاخوان المسلمون مبتدعه ..




http://www.youtube.com/watch?v=0b1rB5b403I


كل دين برأيه غير هالك. نظرة نسبية ليس إلا

لكن المشكلة الأساسية في عالمنا اهي مشكلة التكفير و الذم بالـ "الإبتداع" حتى تقوى فرقة على ثانية و تنتشر الكراهية بعد ذلك

FahdQ8
14-10-2009, 07:06
كل دين برأيه غير هالك. نظرة نسبية ليس إلا

لكن المشكلة الأساسية في عالمنا اهي مشكلة التكفير و الذم بالـ "الإبتداع" حتى تقوى فرقة على ثانية و تنتشر الكراهية بعد ذلك


القصد يا كويتي ..

ان لحد يشوف نفسه على الآخرين ..

الاخوان المسلمون يخرجون غيرهم ويقولون عنهم مبتدعه ..

جبنا لهم اللي يقول عنهم مبتدعه ..

كما تدين تدان ..

FahdQ8
16-10-2009, 05:09
إعدامات عرب الأحواز وبهنود شجاعي.. جرائم تستحق الشجب





كتب : أحمد أبو مطر





سواء كنت من محبي النظام الإيراني أو من معارضيه وكارهيه، فإن بعض أعماله لا علاقة لها بالنظرة الشخصية للنظام، بل بالنظرة الأخلاقية لمعايير الحياة الإنسانية التي شوهتها ممارسات هذا النظام الذي يقدم نفسه أنه يحكم باسم الإسلام، ويعلن عن تصدير تجربته هذه أينما يستطيع استنادا لمبدأ (تصدير الثورة) الذي أعلنه الخميني عقب وصوله للسلطة عام 1979. والمخزي في هذه الممارسات أنها تمارس ضد أبناء الشعب الإيراني الفرس وغيرهم من القوميات الأخرى خاصة (عرب الأحواز) الذين يحتل النظام الإيراني وطنهم وأرضهم العربية منذ عام 1925 أي قبل احتلال فلسطين ب 23 عاما. من أبشع هذه الممارسات للنظام الإيراني تلك الإعدامات العشوائية غالبا لمعارضيه ومنتقديه وأحيانا ضد أطفال يتم احتجازهم في السجون لحين بلوغ سجن الرشد، ثم يقتادون لحبل المشنقة كما حدث مع:


بهنود شجاعي

أليس مدعاة للاستهجان والاستنكار المحلي والعالمي حادثة إعدام الشاب الإيراني " بهنود شجاعي " يوم الحادي عشر من أكتوبر 2009 وعمره 21 عاما، بينما هو في السجن منذ عام 2004 أي وعمره 17 عاما، وظلّ سجانوه المجرمون يحتجزونه حتى يوم إعدامه. وكافة القوانين البشرية الدولية تعامل القصر ضمن ظروف خاصة أيا كانت الحوادث التي ارتكبوها، خاصة إرسالهم للمؤسسات الإصلاحيةالتي تتولى تعليمهم وإصلاح ما طرأ على سلوكهم من انحراف أو خطأ، ولا أعتقد أن هناك نظاما منذ العصور الحجرية وحتى اليوم يحتجز القصر لحين إعدامهم غير نظام الملالي فيما يسمى (الجمهورية الإسلامية في إيران). لذلك كانت الإدانات لهذه الجريمة البشعة من غالبية دول العالم خاصة رئاسة الاتحاد الأوربي التي أعلنت ضمن إدانتها (تجدد معارضتها منذ فترة طويلة لعقوبة الإعدام في جميع الظروف، تؤكد أنّ أي خطأ أو فشل في تحقيق العدالة في تطبيق عقوبة الإعدام يمثل خسارة لا يمكن تعويضها ولا رجعة فيه للحياة البشرية. إنّ رئاسة الاتحاد الأوربي تواصل دعوتها للسلطات الإيرانية إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي).
والمثير للفزع في تصرفات هذا النظام أنه أصرّ على إعدام الشاب بهنود شجاعي رغم عشرات المناشدات المحلية والدولية، وقد تم تنفيذ الإعدام الوحشي أمام أعين تجمهر مئات من المواطنين الإيرانيين بمن فيهم أمهات شهداء ومعتقلين خلال المظاهرات الأخيرة، حيث تجمعوا أمام سجن " ايفين " الرهيب منذ منتصف الليل للحيلولة دون إعدامه، ورغم ذلك أصرّ نظام الملالي على تنفيذ الإعدام أمام أعين المتظاهرين والمحتجين الإيرانيين. لذلك وكما وصفت السيدة مريم رجوي زعيمة المعارضة الإيرانية: (إن تنفيذ حكم الإعدام الوحشي بحق بهنود شجاعي الشاب البالغ من العمر 21 عاما والذي كان عمره أثناء الاعتقال دون 17 عاما، وغداة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام بأنه جريمة وحشية وهمجية نفذها نظام الولي الفقيه). وتحذر السيدة مريم رجوي من (أنّ المفاوضات ومنح التنازلات لهذا النظام الذي يعتبر وصمة عار على جبين الإنسانية المعاصرة أمر غير مقبول اطلاقا، وسيعتبره الملالي الحاكمون في إيران ضوءا أخضر لمواصلة القتل وإراقة مزيد من الدماء في إيران).

الإعدامات في صفوف عرب الأحواز المحتلة

وضمن نفس الممارسات الوحشية لنظام الملالي لا تتوقف الإعدامات الوحشية في صفوف عرب الأحواز المحتلة منذ عام 1925، خاصة في وسط المناضلين المقاومين لهذا الاحتلال البشع الذي يحرم المواطنين الأحوازيين العرب من استعمال لغتهم العربية، وهو الحق الإنساني الذي سمحت به دولة إسرائيل منذ عام 1948 للفلسطينيين العرب الذين بقوا في أرضهم ووطنهم. وغير ذلك قامت سلطات الاحتلال الإيراني بتغيير الأسماء العربية لكافة القرى والمدن والأماكن، وعلى سبيل المثال: المحمرة أصبحت خرمشهر، والفلاحية أصبحت شادكان، والخفاجية تحولت إلى سوسنكرد، وعبادان صارت آبادان، هذا فضلا عن فرض اللغة الفارسية إجباريا على العرب وغيرهم من القوميات.
وبالنسبة لموجة الإعدامات التي لم تتوقف فقد كان آخرها بداية أكتوبر الحالي، حيث صدرت أحكام إعدام على سبعة عرب أحوازيين كانوا في السجون من عام 2007، وقد كشف المركز الأحوازي للإعلام عن أسمائهم: علي الساعدي 25 عاما، وليد نيسي 23 عاما، ماجد فرادي بور 26 عاما، ودعير مهاوي 50 عاما، ونجله ماهر مهاوي 21 عاما، و أحمد ساعدي 28 عاما. وهولاء المعدومون السبعة من عرب الأحواز هم آخر دفعة من إعدامات متواصلة منذ عام 1979 عند وصول الملالي للحكم، ولن تكون الأخيرة طالما هناك رفض ومقاومة للاحتلال الإيراني الذي يقمع ويصادر حريات كافة القوميات بما فيها الفارسية.

ابنة مستشار للملالي تطلب اللجوء

من يصدق أن هذا القمع من قبل نظام الملالي يجعل حتى أبناء المتنفذين يهربون من وطنهم طالبين اللجوء في الدول الأوربية والأمريكية؟. من يصدق ما تناقلته وكالات الأنباء الأسابيع القليلة الماضية من أن (نرجس كهلور) ابنة مهدي كهلور أحد مستشاري الرئيس الإيرني أحمدي نجاد، وصلت إلى ألمانيا وطلبت حق اللجوء فيها، وهي سينمائية سبق أن أخرجت فيلما ينتقد ممارسات النظام الإيراني. وكما نقل راديو سوا: فهذه الفتاة البالغة من العمر 25 عاما، أعلنت أنها تخشى من العودة لإيران كي لا تتعرض للمشاكل، خاصة أنها عرضت في مهرجان للفيلم في مدينة نورمبيرج فيلما استغرق عشرة دقائق، استوحت فكرته من رواية الكاتب التشيكي "فرانز كافكا " المسماة " مستوطنة العقاب " للتعبير عن التعذيب الذي يمارس في سجون الملالي.
فإذا كانت ابنة مستشار من مستشاري الرئيس الإيراني، لم تتحمل السكوت على القمع والسجون ومصادرة الحريات داخل سجن الملالي الذي اسمه (الجمهورية الإسلامية)، فلنا أن نتخيل حجم عذاب ومعاناة المواطنين الإيرانيين من كافة الأعراق والقوميات. ورغم كل هذا هناك من العرب من ينظّر لهذا النظام ويريد استيراده لبلادنا وكأنه لا يكفينا ما نحن فيه، خاصة أن خطورة هذا النظام أنه يحكم باسم الإسلام، أي من المحرمات مناهضته والنضال ضده.
ورغم ذلك تبقى هذه الجرائم موضوعا للإدانة أينما ارتكبت ومن أي نظام، أيا كانت هويته واسمه وصفته...والله المستعان!!.

FahdQ8
18-10-2009, 02:07
إسلام جدي وهطول المطر









http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg


أحمد الصراف





عاش جدي طويلاً وتأثرت به كثيراً، وكان قارئاً وملتزماً دينياً، وحج أكثر من مرة، وبالرغم من أنه كان يقدم مساعدات مادية لدور العبادة والحسينيات فإنه كان يكره رجال الدين المتسولين الذين كانوا يأتون لزيارته من العراق وإيران للمطالبة بحصتهم من خمس «جدهم»!
ومع تدينه وتأثيره الطاغي فإنني لم أسمع منه، أو من أساتذتي في المدرسة، من فلسطينيين ومصريين وكويتيين، ومنهم الجسار ومهنا وشهاب ومحمد علي والأيوب والتركي وكثيرون غيرهم، أن الجهل يكمن في عدم معرفة موضع إبريق التشطيف في الحمام، أو أن المسواك أفضل من فرشاة الأسنان، وأن الزبيبة على الجبين لازم تشوفها العين لعلاقتها بالسراط المستقيم، وان الأظافر يجب أن تقلم، ليس من باب النظافة، بل لكي لا ترتاح الشياطين تحتها. كما لم أسمع منه أو منهم أن جلوس «المرأة» على الكرسي حرام والأرائك والمراجيح حرام لكونها من المفاسد، وأن «الفرشخة» تمكن الجن من الدخول فينا. ولم يحرم رجال الدين في زمانه على المرأة قيادة السيارة، وهو منع لا أصل له لديهم ولا معنى بحكم أن المرأة ممنوعة من الخروج من بيت أبيها إلا الى بيت زوجها أو لتلقي العلاج أو الى المقبرة يوم تموت. وأمام هذا المنع يصبح تحريم الكعب العالي على المرأة ووضع الزينة والعطور والخلاخيل ولبس الذهب من الأمور المضحكة حقاً. ولكن مع هذا يستلزم جلد لابسة البنطلون 40 جلدة أمام الملأ لعدم التزامها الحشمة، وأصبحت الموسيقى محل خلاف كبير بين أصحاب العمائم ومرتدي الغتر الحمراء. ومع زيادة الجرعة الدينية، وتعارضها مع متطلبات الحياة العصرية، زاد استهلاك المهدئات والمسكنات وأدوية علاج الاكتئاب، وهذا أدى الى زيادة الأمراض والأوجاع الأخرى والمصاحبة لها مع كل فتوى، فهذا يحرم حقنة الوريد في رمضان وآخر يحللها، وثالث يسمح بالتحاميل الشرجية ورابع يعارضها. كما عشنا سنوات طوالا نحتفل مع غيرنا بالأعراس ولم نسمع قط ان فتاة في العاشرة تزوجت رجلاً في الخمسين مثلاً، أو العكس! وفجأة أصبح هذا الفعل، وبفتاوى ونصوص شيعية وسنية أمراً مباحاً حتى لو تعلق بوطء طفلة طالما «تحملته». وعاش جدي ومات ولم يمنعني من لعب كرة القدم، التي أصبح لعبها محرماً، إلا بشروط سخيفة، ليأتي آخر ليجيز إفطار لاعبها إن كان عليه تمثيل بلده في مباراة ما. أما الزهور فشراؤها وإهداؤها حرام لشبهة التشبه باليهود والنصارى، أما قيادة السيارة بالنسبة لهم والسفر الى تايلند وشرب الماء المثلج والتمتع بمكيف الهواء فلا تتضمن أي شبهة بالغرب الكافر! ثم يأتي سفيه ليكتب مقالاً يلفت نظرنا فيه لتأخر نزول المطر علينا في هذه الأيام، وأن سبب ذلك يعود الى زيادة ذنوبنا ومعاصينا وظلمنا، والظلم حسب قوله، «يحبس الأمطار في السماء»! ويزيد على كل ذلك بأن تؤخر المطر هو بسبب المعاصي التي يجاهر بها الناس! ولا أعرف ما هي هذه المعاصي والمطاعم والمقاهي بعد أن نجح وفريقه في إققال المطاعم والمقاهي مع منتصف الليل!
نعود ونقول ان الشرهة، أو الحق ليس على هؤلاء الكتاب، ولكن على الإدارة الحكومية البائسة بكل المقاييس التي سمحت وسهلت لمثل هذه الأشكال وأصحاب هذه الأفكار ان يتحكموا في رقابنا ومصائرنا، بعد ان سلمتهم الصحافة والإذاعة والتلفزيون ليفرغوا على رؤوس الجميع كل ما بداخلهم من سموم تخلف وحقد وبغض.

أبو عمر
18-10-2009, 06:18
إسلام جدي وهطول المطر


أحمد الصراف



عاش جدي طويلاً وتأثرت به كثيراً، وكان قارئاً وملتزماً دينياً، وحج أكثر من مرة، وبالرغم من أنه كان يقدم مساعدات مادية لدور العبادة والحسينيات فإنه كان يكره رجال الدين المتسولين الذين كانوا يأتون لزيارته من العراق وإيران للمطالبة بحصتهم من خمس «جدهم»!





معلومة جديدة لي شخصيا أن أعلم أن أحمد الصراف شيعي المذهب فارسي الأصول كما صرح هو بنفسه في برنامح إضاءات , وجدت هذه المعلومة بعدما قرأت هذه الأسطر الأولى , وهذا يفسر التضعضع في الأفكار وضعف الإستدلال الذي يضعه الصراف في مقالاته عندما يتحدث عن الأمور الفقهية , فهو يجمع بين أمرين أحدهما كفيل ببيان جهله لأمور الشريعة




ومع تدينه وتأثيره الطاغي فإنني لم أسمع منه، أو من أساتذتي في المدرسة، من فلسطينيين ومصريين وكويتيين، ومنهم الجسار ومهنا وشهاب ومحمد علي والأيوب والتركي وكثيرون غيرهم، أن الجهل يكمن في عدم معرفة موضع إبريق التشطيف في الحمام، أو أن المسواك أفضل من فرشاة الأسنان، وأن الزبيبة على الجبين لازم تشوفها العين لعلاقتها بالسراط المستقيم، وان الأظافر يجب أن تقلم، ليس من باب النظافة، بل لكي لا ترتاح الشياطين تحتها. كما لم أسمع منه أو منهم أن جلوس «المرأة» على الكرسي حرام والأرائك والمراجيح حرام لكونها من المفاسد، وأن «الفرشخة» تمكن الجن من الدخول فينا.ولم يحرم رجال الدين في زمانه على المرأة قيادة السيارة، وهو منع لا أصل له لديهم ولا معنى بحكم أن المرأة ممنوعة من الخروج من بيت أبيها إلا الى بيت زوجها أو لتلقي العلاج أو الى المقبرة يوم تموت.وأمام هذا المنع يصبح تحريم الكعب العالي على المرأة ووضع الزينة والعطور والخلاخيل ولبس الذهب من الأمور المضحكة حقاً.


والمضحك جدا هو عدم إيرادك لجدك في هذه الجزئية , لأن القدماء وإن كانوا لم يتحدثوا عن أمور إلا أن غيرتهم على النساء كانت موجودة وواضحة بحكم الدين والعادة , فلو سألته لماذا لا يُجيز لجدتك أن لا تخرج متعطرة وبالكعب العالي وواضعة للزينة والخلاخيل لرماك حينئذ بإبريق التشطيف هذا الذي يسبب لك عقدة :)





ولكن مع هذا يستلزم جلد لابسة البنطلون 40 جلدة أمام الملأ لعدم التزامها الحشمة، وأصبحت الموسيقى محل خلاف كبير بين أصحاب العمائم ومرتدي الغتر الحمراء. ومع زيادة الجرعة الدينية، وتعارضها مع متطلبات الحياة العصرية، زاد استهلاك المهدئات والمسكنات وأدوية علاج الاكتئاب، وهذا أدى الى زيادة الأمراض والأوجاع الأخرى والمصاحبة لها مع كل فتوى، فهذا يحرم حقنة الوريد في رمضان وآخر يحللها، وثالث يسمح بالتحاميل الشرجية ورابع يعارضها. كما عشنا سنوات طوالا نحتفل مع غيرنا بالأعراس ولم نسمع قط ان فتاة في العاشرة تزوجت رجلاً في الخمسين مثلاً، أو العكس! وفجأة أصبح هذا الفعل، وبفتاوى ونصوص شيعية وسنية أمراً مباحاً حتى لو تعلق بوطء طفلة طالما «تحملته». وعاش جدي ومات ولم يمنعني من لعب كرة القدم، التي أصبح لعبها محرماً، إلا بشروط سخيفة، ليأتي آخر ليجيز إفطار لاعبها إن كان عليه تمثيل بلده في مباراة ما. أما الزهور فشراؤها وإهداؤها حرام لشبهة التشبه باليهود والنصارى، أما قيادة السيارة بالنسبة لهم والسفر الى تايلند وشرب الماء المثلج والتمتع بمكيف الهواء فلا تتضمن أي شبهة بالغرب الكافر! ثم يأتي سفيه ليكتب مقالاً يلفت نظرنا فيه لتأخر نزول المطر علينا في هذه الأيام، وأن سبب ذلك يعود الى زيادة ذنوبنا ومعاصينا وظلمنا، والظلم حسب قوله، «يحبس الأمطار في السماء»! ويزيد على كل ذلك بأن تؤخر المطر هو بسبب المعاصي التي يجاهر بها الناس! ولا أعرف ما هي هذه المعاصي والمطاعم والمقاهي بعد أن نجح وفريقه في إققال المطاعم والمقاهي مع منتصف الليل!


نعود ونقول ان الشرهة، أو الحق ليس على هؤلاء الكتاب، ولكن على الإدارة الحكومية البائسة بكل المقاييس التي سمحت وسهلت لمثل هذه الأشكال وأصحاب هذه الأفكار ان يتحكموا في رقابنا ومصائرنا، بعد ان سلمتهم الصحافة والإذاعة والتلفزيون ليفرغوا على رؤوس الجميع كل ما بداخلهم من سموم تخلف وحقد وبغض.



وهذا هو الجهل بعينه أن يعتقد المسلم أن علاقته بربه لا تؤثر على رزقه , وهي عقيدة الإرجاء التي ضربت بعقول بعض الناس , فكأنهم يعتقدون أن الله تعالى قد خلق العالم ثم تركه هملا لا يرعى فيه المؤمن ولا يجازيه فيه على إحسانه وعمله الصالح , وكذلك لا يعاقب الكافر ولا يجازيه على أفعاله السيئة , هذا جهل واضح ولو كان مع البشر لكان كلاما ساقطا وهو كون الأفعال لا مرد لها , ولكنه لما تناول الدين أصبح فكرا مستنيرا...


وكل هذه المقالة حتى يخلص إلى مسألة المطر , فأدخل الحابل بالنابل كما يفعل بعض الأعضاء هنا , أن يفتح موضوعا عن المرأة ثم يدخل فيه التبرع بالأعضاء كنوع من الخلط المزري في الأفكار , فلا هو قادر على أن يضع لموضوعه أساسا قويا يستند عليه , ولا هو قادر على أن يدافع عن فكرته التي يريد أن يوصلها بين الناس فيحشر فكرته بعدد كبير من المسائل والقضايا ,لاسيما مثل إبريق التشطيف الذي يسبب عنده مكانة قلبية مميزة

.

kkk
19-10-2009, 01:56
بوصباح... إلّا هذي
علي محمود خاجه
info@aljarida.com (info@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/علي%20محمود%20خاجه_thumb.jpg
سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الماضي غير البعيد وقعَّت الكويت ميثاقاً يشمل كل أطيافها من حكّام وشعب، يكون بمنزلة العهد بينهم لتسيير الأمور دون ظلم، وبتراض بين كل الأطراف، فلا تمييز ولا هم يحزنون.
هذا الميثاق اسمه دستور دولة الكويت، وهو نفس الدستور الذي أقسمت عليه أنت كرئيس السلطة التنفيذية بأن تحترمه وتصونه، وهو ما نجمع على احترامه نحن أيضاً كشعب حتى إن لم نقسم علناً، فهو عقد مقدس بين أهل الكويت جميعاً.
لقد طرأت على الكويت أخيراً موجة جديدة أو أسلوب جديد لموجة قديمة اسمها أسلمة القوانين، فبعد أن باءت محاولات السابقين بالفشل في تغيير الدستور جاء البعض ليسعى إلى تغيير القوانين لتكون بذلك متعارضة مع الدستور.
فأن يتوجه النائب إلى وزارة الأوقاف لاستصدار فتوى بمنع المرأة غير المحجبة من ممارسة حقوقها السياسية كاملة، لأن هذا سيمكنه في المستقبل من استصدار فتاوى أخرى من الأوقاف، فإذا سألنا لجنة الفتوى عن حكم السارق؟ فسيكون الرد قطع اليد، وهو غير مطبق طبعاً، وإذا سألنا نفس اللجنة عن حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟ فستكون الإجابة بأن ذلك لا يجوز، وهو أمر سينطبق عليك أنت شخصياً، وآلاف الأحكام الأخرى التي ستغير شكل البلد تماماً.
إننا هنا بالطبع لسنا ضد الإسلام بقدر ما نحن نقر ما وثقه لنا آباؤنا وآباؤكم بضرورة أن تكون الدولة مدنية بها من التعددية ما يجعل الكويت قائمة على حرية الاعتقاد والبحث العلمي والحرية الشخصية، وكلها حريات جاءت في ميثاقنا المعتمد. بل لم يكتفِ الميثاق أو الدستور بذلك فحسب، لكنه رفض أيضاً أن تنقَّح مواد الحرية والمساواة إلا بما يضمن المزيد من الحريات.
ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره سوى ردّة على ميثاقنا الذي ارتضيناه سوياً، وتفرجكم على ما يحدث دون أن تحركوا ساكناً لا يمكن اعتباره إلا حنثا أو تجاهلا بيمين أقسمتموه ست مرات على التوالي في ثلاث سنوات.
نحن اليوم نقوم بدورنا المتواضع لحماية ميثاقنا والعقد بين الكويتيين جميعاً، ولكننا لن نستطيع صيانته كما تستطيعون أنتم، وهو واجبكم الدستوري، فلا حكم لنا سوى الدستور والمحكمة الدستورية التي لا تلوحون بها إلّا حينما يقرع ناقوس الاستجواب، إننا ننتظر منكم اليوم، كمؤتمنين على هذه الأرض وميثاقها، أن تقفوا وبحزم لأي محاولة لاقتناص النقاط على حساب ميثاق أهل الكويت مسلمين كانوا أم غير ذلك، فإن لم تستطيعوا ذلك فالاعتذار عن الاستمرار في المسؤولية قد يكون هو الحل.
خارج نطاق التغطية:
غريب أمر بعض المتشدقين بالديمقراطية فقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لمجرد زيارة 26 مواطناً إلى سمو الأمير، لقد عبر الـ26 عن رأيهم فحسب وقد نوافقهم أو نعارضهم، ولكن ليس لنا الحق أبداً في منعهم وتهميشهم، أولم يذهب أنصار القروض من ذي قبل إلى الأمير، ولم يتحرك نفس المتشدقون لرفض ممارساتهم؟ الأمير ليس حكراً على أحد، والرأي ليس فردياً فإن لم تقبلوه فلن نقبلكم.

FahdQ8
19-10-2009, 07:01
بوصباح... إلّا هذي

علي محمود خاجه
info@aljarida.com (info@aljarida.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/علي%20محمود%20خاجه_thumb.jpg
سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في الماضي غير البعيد وقعَّت الكويت ميثاقاً يشمل كل أطيافها من حكّام وشعب، يكون بمنزلة العهد بينهم لتسيير الأمور دون ظلم، وبتراض بين كل الأطراف، فلا تمييز ولا هم يحزنون.
هذا الميثاق اسمه دستور دولة الكويت، وهو نفس الدستور الذي أقسمت عليه أنت كرئيس السلطة التنفيذية بأن تحترمه وتصونه، وهو ما نجمع على احترامه نحن أيضاً كشعب حتى إن لم نقسم علناً، فهو عقد مقدس بين أهل الكويت جميعاً.
لقد طرأت على الكويت أخيراً موجة جديدة أو أسلوب جديد لموجة قديمة اسمها أسلمة القوانين، فبعد أن باءت محاولات السابقين بالفشل في تغيير الدستور جاء البعض ليسعى إلى تغيير القوانين لتكون بذلك متعارضة مع الدستور.
فأن يتوجه النائب إلى وزارة الأوقاف لاستصدار فتوى بمنع المرأة غير المحجبة من ممارسة حقوقها السياسية كاملة، لأن هذا سيمكنه في المستقبل من استصدار فتاوى أخرى من الأوقاف، فإذا سألنا لجنة الفتوى عن حكم السارق؟ فسيكون الرد قطع اليد، وهو غير مطبق طبعاً، وإذا سألنا نفس اللجنة عن حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟ فستكون الإجابة بأن ذلك لا يجوز، وهو أمر سينطبق عليك أنت شخصياً، وآلاف الأحكام الأخرى التي ستغير شكل البلد تماماً.
إننا هنا بالطبع لسنا ضد الإسلام بقدر ما نحن نقر ما وثقه لنا آباؤنا وآباؤكم بضرورة أن تكون الدولة مدنية بها من التعددية ما يجعل الكويت قائمة على حرية الاعتقاد والبحث العلمي والحرية الشخصية، وكلها حريات جاءت في ميثاقنا المعتمد. بل لم يكتفِ الميثاق أو الدستور بذلك فحسب، لكنه رفض أيضاً أن تنقَّح مواد الحرية والمساواة إلا بما يضمن المزيد من الحريات.
ما يحدث اليوم لا يمكن اعتباره سوى ردّة على ميثاقنا الذي ارتضيناه سوياً، وتفرجكم على ما يحدث دون أن تحركوا ساكناً لا يمكن اعتباره إلا حنثا أو تجاهلا بيمين أقسمتموه ست مرات على التوالي في ثلاث سنوات.
نحن اليوم نقوم بدورنا المتواضع لحماية ميثاقنا والعقد بين الكويتيين جميعاً، ولكننا لن نستطيع صيانته كما تستطيعون أنتم، وهو واجبكم الدستوري، فلا حكم لنا سوى الدستور والمحكمة الدستورية التي لا تلوحون بها إلّا حينما يقرع ناقوس الاستجواب، إننا ننتظر منكم اليوم، كمؤتمنين على هذه الأرض وميثاقها، أن تقفوا وبحزم لأي محاولة لاقتناص النقاط على حساب ميثاق أهل الكويت مسلمين كانوا أم غير ذلك، فإن لم تستطيعوا ذلك فالاعتذار عن الاستمرار في المسؤولية قد يكون هو الحل.
خارج نطاق التغطية:
غريب أمر بعض المتشدقين بالديمقراطية فقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لمجرد زيارة 26 مواطناً إلى سمو الأمير، لقد عبر الـ26 عن رأيهم فحسب وقد نوافقهم أو نعارضهم، ولكن ليس لنا الحق أبداً في منعهم وتهميشهم، أولم يذهب أنصار القروض من ذي قبل إلى الأمير، ولم يتحرك نفس المتشدقون لرفض ممارساتهم؟ الأمير ليس حكراً على أحد، والرأي ليس فردياً فإن لم تقبلوه فلن نقبلكم.



هذا ما يسعون اليه للاسف ...

بو مشيري
19-10-2009, 14:09
هذا ما يسعون اليه للاسف ...
تأسف انهم يسعون لتطبيق حكم الله ؟ ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله )

هذا الي تسعون له بجعل الناس يأسفون على المطالبات بتطبيق الشريعة الصحيحة و تضليلهم عبر جمل ( على اي مذهب ؟ على اي طريقة ؟ هل تضمن تطبيقه على الكبير قبل الصغير ) و كأن احكامنا الحالية واحدة ثابته تطبق بعداله تامة !

---

بهذا الموضوع اغلب المقالات المتعلقة بثقافة الحرية تتكلم عن أمور دينية واحكام شرعية و لأول مرة اعرف ان مدى حريتكم لا يتعدى انتقاد الدين بل اقتصار اغلب تنظيركم عن الحرية حوله مع أمور دينية وكأنهما متضادان .. فهل حريتكم المزعومة و الاحكام الشرعية الثابته ( والثابته فقط ) يتناقضان ؟

FahdQ8
20-10-2009, 02:07
محمد الصباح




http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg

أحمد الصراف



أعترف بأنني أشعر بتقدير واحترام لشخص وزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم، وربما تكون دماثة خلقه التي جذبتني اليه هي التي تدفعه لان يكون اكثر دبلوماسية وتعاطفا مع الجمعيات الخيرية الصالح والطالح منها، وابداء اعجابه المتكرر وتقديره لجهودها خارج الكويت، وهو الامر الذي لا نتفق معه عليه الى حد كبير، فقد صرفت الكويت على مدى ثلاثة عقود الكثير على الدول العربية والاسلامية، وما ان احتلت قوات صدام وطننا حتى كانت الدول الاكثر استفادة من المساعدات هي الاكثر عداء لنا! وينطبق الحال ذاته على معظم الجمعيات الخيرية التي كانت طالما ادعت النشاط الكبير في دول افريقيا وآسيا الفقيرة، والتي كان عملها ينصب بشكل رئيسي، وفق ادعاءات القائمين عليها، على حفر الآبار وتوظيف الدعاة وطباعة الكتب الدينية، حيث ان جميع اعمالها تلك لم تثمر في اقناع تلك الدول بارسال برقية تنديد واحدة على الغزو من حكوماتها، وفي ضوء كل ذلك يصبح مستغربا الطلب الذي تقدم به الشيخ محمد الصباح لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للسماح لجمعياتنا الخيرية بالعودة إلى اسطوانة «مساعدة المجتمعات المعوزة والفقيرة»، بحجة ان مساعداتها ستساعد مجتمعات تلك الدول في التحصين من الارهاب! فمتى كانت جمعياتنا في غياب اي دليل مادي ملموس، مهتمة بمحاربة الفقر في المجتمعات المعوزة، وهي التي قبضت الملايين وأضاعتها في جيوب البعض وعلى مشاريع وهمية غير ذات جدوى أو مردود علمي، أو زراعي مستمر؟ وهنا نتمنى ممن يخالفنا ان يرينا مشروعا خيريا واحدا في افريقيا وآسيا يشار إليه بالبنان بالرغم من طول الفترة السابقة على الحادي عشر من سبتمبر التي قضتها تلك الجمعيات في «اعمالها الخيرية» وكبر حجم الاموال التي أنفقتها خلال 30 عاماً!
إن اختيار القائمين على الجمعيات الخيرية والاصرار على العمل في الخارج لم يأت عبثا، فهو نشاط يمكن الحديث عنه والتفاخر به، ولكن يصعب التثبت من وجوده، ولكن عملها الخيري في الداخل معرض للمراقبة والمحاسبة، وهذا ما الجمعيات فيه، فهي اكثر ميلا إلى العمل في الظلام، كما ان سابق نشاطها الداخلي المتواضع لم يمنع انطلاق كل العمليات الارهابية المحلية من محيط مراكز انشطتها الدعوية، كما لا يستبعد ان ما حدث محليا لم يحدث ما يماثله في سابق محيط انشطتها في الخارج، والاهم من كل هذا وذلك ان الكويت بأمس الحاجة لاموال الجمعيات الخيرية، فهناك الآلاف من الفقراء الذين يعيشون في ظروف مأساوية من دون ادنى متطلبات الكرامة الانسانية، فلماذا تنطلق جمعياتنا إلى الخارج والداخل في امس الحاجة لها؟ كما ان لدى فئة البدون عشرات آلاف الاطفال من غير تعليم أو طبابة، والذين يشكل وضعهم قنبلة امنية خطيرة.
ان آخر تقارير المخابرات الدولية تفيد بأن تنظيم القاعدة هو في أسوأ حالاته ماديا وتنظيميا، وبالتالي يجب عدم السماح للجمعيات الخيرية باعادة التمدد في الخارج في الوقت الحاضر، وان كان لا بد من ذلك فتحت رقابة فعالة، ولكن هذه الرقابة نفتقدها في الداخل حاليا فما بالك بالخارج؟!

FahdQ8
21-10-2009, 08:57
كلام الناس حجاب السعداوي واختلاط الأطفال







http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg


أحمد الصراف



تعتبر المقالات التي أكتبها والتي تتعلق بالمرأة وسترها وحجابها واكلها وشربها، وخاصة من الناحية الدينية الأكثر قراءة وتعليقا، ويعود هذا الاهتمام غير العادي ربما لجو الكبت والحرمان الذي تعيشه مجتمعاتنا التي تعتبر، بالرغم من هوسها بالجنس، وبموجب دراسات ميدانية اسرية، الاكثر جهلا بمواضيعه وبكيفية التعامل مع الجنس الآخر، ذكرا كان او انثى، واسباب هذا الجهل، او التجهيل المتعمد، لا تخفى على الكثيرين، واهمها خلو المناهج من اي ذكر لمثل هذه المواضيع الجوهرية، وتردد الاسرة في الحديث عن الجنس او جعله موضوعا قابلا للنقاش بين الام والابنة والاب والابن، إما بسبب الخجل او لجهل الام والاب الاساسي الذي يبقى عادة معهما طوال حياتهما. وبالتالي ليس مستغربا انتهاء 60% من حالات الزواج بالطلاق!
مقال النقاب الذي كتبته يوم الخميس الماضي كان الأكثر قراءة على الانترنت بين كل المواد الاخرى لجريدة رصينة كـ«القبس»، وهذا مؤشر سيئ لذوق وفهم البعض الذي يبحث عما يثيره دينيا، وخاصة عندما يكون له جانب جنسي، وفي هذا السياق تقول المفكرة والطبيبة والكاتبة المصرية الكبيرة نوال السعداوي، في مقابلة مع قناة العربية ان لا علاقة للاخلاق بالحجاب، فاخلاق المرأة تظهر في عيوبها.. في كلامها، في مشيتها، في صوتها ونظراتها، فارتداء الحجاب ولبس الكعب العالي والمشي بطريقة فيها تراقص هو المثير، وليس تغطية الشعر او الوجه او عكس ذلك..». ولو فهمنا معنى هذا الكلام وذهبنا الى احد المجمعات التجارية في اي بلد عربي، وبالذات خليجي، لرأينا كم هو دقيق وصف الدكتورة السعداوي، حيث نجد غالبية المحجبات، وخاصة من الفئة العمرية من 15 سنة، احيانا اقل بكثير، وحتى سن الثلاثين، هن الاكثر تبرجا. كما نجد حتى بعض المنقبات بملابس ضيقة وعيون «ممكيجة» ولافتة بجرأتها في البحلقة! كما ان ما يمكن لمسه وشمه من روائح عطرية قوية لا بد ان يؤثر في حواس الجنس الآخر واثارته بطريقة او بأخرى، واطنان الماكياج التي تملأ الوجوه البريئة، والرؤوس الفارغة غالبا ما تدفع الكثيرين للتساؤل عن معنى الحجاب في ظل غياب كامل للذوق والحشمة والخلق، فمن الواضح ان الغالبية لا تدرك معنى العلاقة بين الحجاب او النقاب والتصرف القويم مع الآخرين وفي الطريق! فكما ان قانون منع المنقبة من قيادة المركبة لا يعني لها شيئا، فان ايقاف السيارة في المكان الخطأ والقيادة بطريقة سيئة ورمي القمامة في الشارع، والتأخر عن العمل ايضا لا تعني للكثيرات منهن شيئا، فكأن هناك جدارا سميكا عند هؤلاء يفصل التدين عن التعامل الراقي مع الغير الذي يحتاج لاكثر من حجاب ونقاب، والذي لا يمكن الحصول عليه بمجرد وضع قطعة قماش، مهما كانت ثمينة، على الرأس، فتقدمنا بين الامم -ان اردنا تقدما- لا يقاس بمثل هذه الامور، والاخلاق لا تقاس بمثل هذه الادوات، والتحضر لا يختصر بقلم حمرة او عطر باريسي فاخر. وعندما يقول شاعر: انما الامم الاخلاق ما بقيت، فهو لا شك لم يكن يتكلم عن قطعة قماش او لحية طويلة او حتى حليقة او بنطلون جينز او بدلة اوروبية، بل عن امور اكثر اهمية وعمقا!
***
• ملاحظة: كرة اخرى تدخل مرمانا من الفريق السعودي الذي سمحت قيادته باختلاط الاطفال، نكرر الاطفال، الذكور والاناث في المدارس الابتدائية، بعد اكتشاف ان اختلاطهم لا يشكل خطرا جنسيا بعضهم على بعض!

أبو عمر
21-10-2009, 09:09
ولو فهمنا معنى هذا الكلام وذهبنا الى احد المجمعات التجارية في اي بلد عربي، وبالذات خليجي، لرأينا كم هو دقيق وصف الدكتورة السعداوي، حيث نجد غالبية المحجبات، وخاصة من الفئة العمرية من 15 سنة، احيانا اقل بكثير، وحتى سن الثلاثين، هن الاكثر تبرجا. كما نجد حتى بعض المنقبات بملابس ضيقة وعيون «ممكيجة» ولافتة بجرأتها في البحلقة! كما ان ما يمكن لمسه وشمه من روائح عطرية قوية لا بد ان يؤثر في حواس الجنس الآخر واثارته بطريقة او بأخرى، واطنان الماكياج التي تملأ الوجوه البريئة، والرؤوس الفارغة غالبا ما تدفع الكثيرين للتساؤل عن معنى الحجاب في ظل غياب كامل للذوق والحشمة والخلق،



أضع كلاما كنت قد كتبته قبل قليل (http://www.nationalkuwait.com/vb/showthread.php?p=910342#post910342)


<DIV align=right>الإسلام يضع حاجزا بين الرجال والنساء
الشريعة الإسلامية لها مقاصد وفي سبيل هذه المقاصد تضع حدودا وأحكام , ففي هذه المسألة بين الرجال والنساء تجد أن القرآن الكريم قد أورد آيات في منع الخضوع بالقول من النساء وحتى الضرب بالرجل ليعلم بصوت الخلخال الذي في القدم , قال تعالى {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض} وقال {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} الآيات , فإذا كان حتى الخضوع بالقول ولو مرة واحدة لرجل أجنبي عن المرأة من غير محارمها لا يجوز و وكذلك صوت الخلخال ممنوع , والنظر من الرجال إلى النساء والعكس ممنوع , وما عفى الشرع إلا عن نظرة الفجاءة فقط وهي التي تقع من الإنسان على الرغم منه , ومنع المرأة من أن تخرج متعطرة ليشم ريحها الرجال , والسلام على المرأة بالمصافحة أو غيره محرم


<FONT size=3>كل هذه الحواجز لمنع الوقوع في الزنا وهي الكارثة الأخيرة ولهذا حرم الإسلام كل المقدمات ولا فرق في هذا بين من كان يشعر قليلا بفتنة النساء أو يميل كثيرا , وبين من مسخت رجولته وانتهت فحولته بسبب كثرة العرى فقل عنده التأثير , كل هذا ممنوع في حق الرجال , فإذا كانت النظرة والخضوع بالقول والتعطر والمصافحة والضرب بالأرجل لبيان الزينة الخفية كل ذلك ممنوع , فهل بعد ذلك هناك من يسأل هل الإختلاط بين الرجال والنساء مسموح به شرعا أم ممنوع ؟!!<FONT color=black><FONT face="Arial Unicode MS"> فكل هذا لصحة المجتمعات الإسلامية فالمرأة المحفوطة المصونة حتى من النظرة ومن المخالطة ويعاملها المجتمع على أساس أنها ملكة تمشي في الطريق ل%u

kkk
25-10-2009, 04:57
كلام الناس براك والمناهج
كتب أحمد الصراف :

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/8dfb6180-3841-4eeb-b71d-ac98a613c0be_author.jpg
قبضت السعودية على 44 مواطنا بتهمة القيام بأعمال إرهابية والتخطيط لها والتحريض عليها. وتبين أن 30 منهم يحملون تخصصات علمية عالية تصل الى الدكتوراه! لم يحرك الخبر شعرة في أي من واضعي المناهج والمشرفين عليها في مدارسنا وجامعاتنا، وكأن هؤلاء «المتهمين» اكتسبوا فكرهم التكفيري من مدارس بلجيكا وتكيات صحارى فنلندا ومدارس حفظ القرآن في آيسلندا! وفي هذا الصدد يقول كاتب سعودي مستنير، قريب عائليا من مراكز اتخاذ القرار الديني في السعودية: إن عملية الاستحواذ على عقل ووجدان الإنسان المتطرف تبدأ من الصغر وتكرس من خلال التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، ليصبح التعليم الجامعي مجرد تخصص يمر به المتطرف ليكون مؤهلا عمليا لخدمة أيديولوجيا التطرف وليس لخدمة تخصصه الدراسي والتفوق فيه، وأن تأثير هذه المرحلة عليه لا يكاد يذكر. ويتساءل الكاتب: «.. ولا أدري إلى متى سيظل مشايخنا وفقهاؤنا يمسكون العصا من الوسط، يشجبون النتائج وينددون بالإرهاب ويتهربون من إدانة المحاضن الثقافية التي تتولى تنشئة هؤلاء الإرهابيين منذ نعومة أظفارهم...»!.
ومن هنا نرى أن الحل الوحيد لمحاربة الإرهاب بصورة علمية لا يمكن أن يتم خارج الفصول الدراسية، مما يعني أن العبء يقع على المنهج والمدرس، وهما في تخلف تام، ولكن الأمر لا يخلو من وجود عناصر وطنية طيبة. ويجب بالتالي ملاحقة الوضع قبل أن ينهار تماما، كما حدث في أفغانستان في مرحلة نشوء حركة طالبان التي خرجت من رحم 150 ألف مدرسة باكستانية لتحفيظ القرآن، ولا تزال أفغانستان وباكستان تدفعان ثمن مخرجاتها غاليا منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
ولو نظرنا الى مناهج مدارس الكويت، وقمنا بمقارنتها بما كانت عليه قبل 30 عاما لهالنا ما أصابها من خراب شامل، والذي تم تحت سمع وبصر السلطة الممثلة بالحكومة، ولا يمكن إعادة الأمور الى ما كانت عليه بغير دعمها، وهذا رد على كل من يعتقد بأن المشكلة هي في مجلس الأمة وليست في الحكومة، فقبل 30 عاما لم يكن عندنا بورمية ولا هايف ولا غيرهما من المتطرفين الذين أنتجتهم مصانع المدارس الحكومية.
ولو نظرنا الى عينة من الكتب المدرسية التي سبق ان تطرقنا للبعض منها في مقالات سابقة، والتي قمنا بنقلها من مدونة الشاب المبدع براك، لوجدنا الكوارث التالية:
في باب التغيرات العصرية التي تتعارض مع الإسلام، من كتاب الدين الإسلامي للسنة 11 ورد أن محاكاة المسلمين لغيرهم واختلاط الرجال بالنساء ورقص الفتيان مع الفتيات وتناول الطعام باليد اليسرى وإطالة بعض الأظافر كلها أمور محرمة! وهذا يعني أن منهج وزارة التربية الكويتية يعلّم طلبتنا أن ما يحدث من اختلاط في مئات أماكن العمل في الحكومة وغيرها، وحتى في مجلس الأمة، هو أمر محرم ويتعارض مع الإسلام، فكيف يستقيم ذلك؟ وكيف ترضى وزيرة التربية بوجود مثل هذه النصوص التي تحرّ.م حتى وجودها هي بين الرجال؟ وما الذي سترد به لو سألها أحد الطلبة، أثناء جولة مدرسية، أن وجودها بين الرجال محرم، من واقع مناهج وزارتها؟ فهل يختلف اثنان على أن هذه النصوص المستهجنة هي بداية الحث على الإرهاب؟
وفي الجزئية المتعلقة بالتغيرات الدخيلة على المجتمع الكويتي، من الكتاب نفسه، نجد أن نزول المرأة للعمل محرم لأنه يؤدي الى فقدان الأبناء الرعاية. كما أن خروج الكويتيين للسياحة في الخارج محرم! ومحرم ما نشاهده من زوال سلطة الوالدين على أبنائهما وطغيان آراء الأبناء. ومن الأمور التي تستهجنها كتب الدين المدرسية تعدد المدارس الخاصة ذات المنهج الأجنبي التي تسببت، حسب المنهج، في تعدد ثقافات المجتمع الكويتي.
وفي باب الوطنية أو المواطنة في الإسلام ترد النصوص التالية في كتاب الدين الإسلامي للصف 12 صفحة 92 الدرس الرابع عشر: الإسلام لا يرفض الوطنية بل يؤيدها! ولكن ما إن تكمل القراءة حتى تجد أن المواطنة التي يقصدها الكتاب هي أن يكون حب الوطن على اعتبار انه جزء من بلاد المسلمين، وهذا يعني أن لا مواطنة لغير المسلمين! فليس من حق هؤلاء الإحساس بالوطنية، وليذهب مسيحيو الكويت وأقباط مصر ويهود البحرين للجحيم! وهذا ببساطة لا يتعارض ونصوص الدستور الكويتي في حرية الاعتقاد فقط، وبل وحقوق الإنسان، الذي يذكر المدون البراك أن منهج الدين يدرَّس بالموازاة مع منهج «الدستور وحقوق الإنسان»، وهنا المفارقة المحزنة والمبكية.
المأساة عميقة والفكر متخلف والوضع سيئ.. ولكن لا تزال هناك بارقة أمل في الهارموني هاوس في السالمية.

أحمد الصراف
habibi.enta1@gmail.com (habibi.enta1@gmail.com)

أبو عمر
25-10-2009, 08:56
في باب التغيرات العصرية التي تتعارض مع الإسلام، من كتاب الدين الإسلامي للسنة 11 ورد أن محاكاة المسلمين لغيرهم واختلاط الرجال بالنساء ورقص الفتيان مع الفتيات وتناول الطعام باليد اليسرى وإطالة بعض الأظافر كلها أمور محرمة!



حتى رقص الفتيان مع الفتيات صار أمرا معروفا ويجب إنكار من يحرمه؟!!! صدق الله العظيم (( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ))[النساء/27] , والله يحفظنا من الميل والغواية والرقص.


الحمد لله على نعمة العقل

.

المعري
27-10-2009, 00:01
الدعوة للتجديد الديني

http://www.ahewar.org/search/pic/1067.jpg (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=189437#)

فاخر السلطان
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=189437#)

في الحياة الحديثة، عادة ما تكون منابع المعرفة ومفاهيمها عرضة للسؤال والنقد ومهيأة للمراجعة وإعادة النظر باستمرار، وذلك إما لتعديلها وتحديثها، أو استبدالها بأخرى جديدة، في حين كانت المفاهيم في الحياة القديمة على حالها مستقرة لا تخشى التعديل والتغيير. وحينما أدرك الإنسان الراهن أن المنابع والمفاهيم القديمة قد أصابها السكون وباتت غير منتجة وغير قادرة على الإجابة على مختلف أسئلة الحياة الكثيرة ومؤثرة بشكل سلبي في مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، شعر بعدم قدرته على التعايش معها والتعامل مع قوانينها، بسبب فقدانها مصداقيتها وحركيّتها، كذلك أدرك أنه يحتاج إلى منابع ومفاهيم وقوانين وإجابات جديدة، يحتاج إلى رؤى جديدة في السياسة والاقتصاد والتربية وفي غيرها.

إن طريقة التفكير الجديدة التي جلبتها الحداثة إلى الحياة، أي التفكير العلمي المستند إلى العقل الحر، هي من الأسباب الرئيسية التي جعلت الإنسان ينقلب على الماضي الجامد، ودفعته إلى التقاط الرؤى والمفاهيم الجديدة التي تشبع حاجاته المعرفية الراهنة وترد على أسئلته الجديدة وتسد مكامن الجمود التي خلفتها المنابع والمفاهيم المعرفية القديمة. والإنسان المسلم إذا ما استمر في فهِم الدين والشريعة فهما تاريخيا راكدا غير متجدد، سيظل فهمه للحياة بتطوراتها وتجلياتها وإسهاماتها المادية والعلمية والاجتماعية فهما غير حديث، وسوف يمارس حياته اليومية مستندا إلى أسس ومفاهيم تاريخية، اللهم إلا استخدامه وسائل الحداثة لكي يقتات عليها ومن خلالها ولا سبيل له غير ذلك، فيما الأسس التي بُنيت عليها الحداثة والحياة الجديدة سوف تظل مرفوضة من قبله، إذ لا مصلحة له سوى استخدام وسائل النقل الحديثة، ووسائل العلاج الحديثة، ووسائل العمران الحديثة، لكن حينما تتحدث معه حول أسس ونظريات ومفاهيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية والتكنولوجية وغيرها، سوف يرفض معظمها، لأنها تتصادم مع مفاهيمه القديمة ومع أسسه الدينية التاريخية، وبالتالي ستتعارض مع فهمه الديني للحياة انطلاقا من قاعدة "الإسلام دين ودنيا"، رغم بروز قناعة منطلقة من أرضية صلبة تؤكد أن مفاهيم ونظريات الحياة الحديثة هي التي أنتجت وسائل الحياة الحديثة ولا فكاك بين الاثنين.

إننا نستطيع أن ندّعي بأن هذا الإنسان مرتبط بالفهم الديني التاريخي، الفهم الذي لم يستطع أن يعي الدور المحوري للعلم الحديث والمفاهيم الحديثة في حياتنا الراهنة، وهو فهم استطاع أن يخلق أخطبوط الفقه. بالتالي سوف ندّعي أيضا أن الفقه سيظل جامدا وراكدا وتاريخيا مادام صاحبه، الذي ينقله ويفسره ثم يطرحه في الساحة الاجتماعية والدينية، غير متجدّد في أسسه الكلامية والفلسفية ولا يستند في شرحه إلى النظريات والمفاهيم العلمية الحديثة.

إن الدعوة للدفاع عن شريحة من المسلمين تحاول أن تعيد النظر أو تفلتر أو حتى تقطع علاقتها بالدين الفقهي التاريخي، هي دعوة مشروعة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، لأنها لا تسعى في الواقع إلى قطع علاقتها بالله أو بالوحي ولا بعقائدها الإيمانية المعنوية، إنما تريد أن تضع حدا لعلاقتها التقليدية المادية والمصلحية بالتاريخ الديني وتسعى لانتشال الإيمان من مستنقع الصراع المادي التاريخي من أجل الحفاظ على الإنسان والمجتمع ورفع وصاية رجال الدين الفقهاء عنهما. فهي شريحة ترفض قبول التبعية المقدسة للتاريخ، وتعارض الخضوع للماضي الاجتماعي الديني الساعي إلى أن يصبح أساسا لحياتها في الحاضر، وتأبى منهج التقليد، تقليد الفقيه غير المنتمي للواقع الراهن ولأسس الحياة الجديدة. ووفق هذه الشريحة فإن بناء علاقة إيمانية معنوية متميزة في المجتمع يحتاج إلى نشر فهم للدين تصب مخرجاته في هذا الإطار، فهم يخدم الجانب القيمي والمعنوي والأخلاقي للإنسان، كما يحتاج إلى الخوض في المسائل الروحية المعنوية بعيدا عن تداخلها بالمسائل السياسية والاجتماعية والمصلحية، والذي من شأنه ألا يهدد الإيمان الفطري بأي شائبة مادية، كما سيحرر العقل من وصاية الخطاب الديني التقليدي التاريخي.

إن التجديد في الدين هو جهد فكري يخوضه الإنسان المثقف لطرح معرفة دينية جديدة. إنه بمثابة مدرسة فكرية ينتمي إليها باحث يسعى لطرح رؤى دينية متصالحة مع الحداثة، مع التأكيد على أهمية العلاقة الإيمانية. فهو باحث لا ينتمي إلى المدرسة الفقهية التقليدية التاريخية التي تسعى لتركيب الماضي على الحاضر أو القديم على الجديد. فالمنتمي إلى مدرسة التجديد، هو إنسان مثقف وحداثي، وفي الوقت نفسه يولي أهمية بالغة لمسألة التديّن بوصفها حالة فكرية روحية خلابة. هو ينتمي إلى مدرسة فكرية لها علاقة إيجابية واضحة بل ومميزة مع الحداثة والعقلانية، ويسعى إلى علاقة معنوية خاصة استنادا إلى التجارب الروحية التي خاضها الأنبياء. أيضا، هو يرفض أن يضحي بجانب على حساب الجانب الآخر. فمثلما الإيمان والتديّن يضفيان حالة معنوية جميلة على الحياة، فإن الحداثة والعقلانية بالنسبة إليه لا تقلان أهمية عن الجانب الأول. هو يعتقد أنه يمكن في زماننا الحديث إنتاج فهم (جديد) للأمر الإلهي الذي جاء به الوحي الإلهي (القديم)، وأن ذلك الفهم بمثابة نبع جار باستمرار، وغير قابل للانتهاء أو التوقف، يغذي الإيمان ويتعايش مع الحداثة. إذن، هو مثقف لأنه يعتمد في تفكيره على العقل المستقل عن الوحي، وهو أيضا متديّن لأنه يهتم بعلاقته الروحية المميزة مع الله، لكن إيمانه نابع من إرادة حرة وتفكير حر وقائم على البحث والتحقيق باستمرار. فتديّن المثقف لا يستند إلى التقليد والتلقين, ولا يخضع لضغوط الإرث الاجتماعي, ولا يقوم على الجبر أو الإكراه, ولا على العاطفة, أو العادات والتقاليد, ولا على المصلحة الدنيوية, أو الخوف من السلطات الاجتماعية، كالأسرة والأصدقاء وجماعات الضغط الدينية والسياسية. هو يتبنى حياة تتوازن فيها العقلانية والتجربة الإيمانية الروحية. إذن هو يجمع العقلانية والإيمان معا. إنه يعيش في إطار هوية تتسم بالواقعية والتفكير والتغيير والتجديد باستمرار، وهي عناصر مهمة في دعم العقلانية، وفي عملية البحث عن الحقيقة الدينية، وفي محاربة الخرافات الدينية (وغير الدينية)، وكذلك في تثبيت الإيمان. ومفاهيم كالارتداد، والبدعة، والكافر والمؤمن، لا يمكن أن تجد لها طريقا إلى قاموسه. هي مفاهيم تتبناها السلطات السياسية والدينية لحاجة تتعلق بأمور السلطة والسيطرة والوصاية، وهي كذلك مفاهيم تعيش في كنف الهوية الجماعية للمتدينين التقليديين أنصار الفقه التقليدي التاريخي، الذين ما لبث الكثير منهم أن وظفوا الدين لتحقيق مصالحهم الدنيوية. وهذه النوعية من المتديّنين هي الفئة التي استند تديّنها إلى الجبر لا الإرادة والاختيار والتفكير، إلى الإرث الاجتماعي وسلطاته، إلى العادات والتقاليد, همّها هويتها الدينية، تهتم بظاهر الدين وقشره، ومصالحها، لا التفكير الخلاب وأثره الاجتماعي على أخلاق المجتمع.

إن الإيديولوجيا هي عدوّ هذا المثقف. فلأنه يؤسس للبحث الحر في المعرفة الدينية ويشجع التجارب الإيمانية الروحية، تجده لا يستطيع أن يتعايش مع المدرسة المؤدلجة، بسبب سلوك الأخيرة الساعي إلى سد باب البحث والتفكير في الحقيقة، الذي يتعارض مع فهم الإيديولوجيا وتفسيرها ويتضارب مع مصالحها وسلطاتها الدنيوية. ففي حين أنه يركز على فتح الآفاق أمام مختلف الباحثين عن الحقيقة الدينية وغير الدينية، نجد أن جهد المؤدلج ومدرسة الإيديولوجيا يتركّز على تحديد فهم الحقيقة وإغلاق بابها عند الحد الذي هي وصلت إليه والتضييق على من يسعى لفك أغلال فهمها للخروج من أسرها إلى ساحة حرية البحث العلمي والمعرفي.

كاتب كويتي

kkk
03-11-2009, 11:38
القضاء ينتصر للجانب المدني في الدستور الكويتي

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
* المشرّع الكويتي قرر أن الدستور يخالف الشريعة في أمور الدنيا
* المتشددون يريدون تطبيق الفرائض لا الأحكام الفقهية
* الأخذ بأحكام الشريعة - الفقه الإسلامي - هو خيار للمشرّع الكويتي «ما وسعه ذلك»
*حكم المحكمة الدستورية أنصف افتتاحية «القبس»

لا يخفى على احد ان الدستور الكويتي جمع بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي، مع ميل الى الاول، كما اوضحت المذكرة التفسيرية للدستور. كما لا يخفى على احد ايضا ان الدستور ذاته قد جمع بين الدولة المدنية «العلمانية» في المادة السادسة التي جعلت السيادة المطلقة للامة، وبين الميل الى الدولة الدينية في المادة الثانية التي اقرت الاسلام دينا للدولة والشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع.
ومع ان المذكرة التفسيرية أسهبت كثيرا في شرح النظام البرلماني والنظام الرئاسي، وحدود كل منهما، فان الجانب المدني والجانب الديني لم يكن لهما النصيب ذاته. والواضح هنا ان ذلك تم لأن من المفروغ منه ان الدستور، وان النظام الديموقراطي نظام مدني، يختلف في مبادئه وكيفية تطبيقها عن الكثير من الاديان. لهذا حرمت الكثير من الدول الديموقراطية الجمع بين الدين والسياسة على الجماعات. بسبب هذا الاقتضاب في المقارنة الدستورية بين النظام المدني والنظام الديني ثار ولا يزال الكثير من الجدل حول ماهية الدولة في الكويت، وخصوصا من قبل المجاميع الدينية التي لا ترى في الدستور غير المادة الثانية «دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع».
حكم المحكمة الدستورية الذي صدر يوم الاربعاء الماضي بشأن الطعن في عضوية النائبتين أسيل العوضي ورولا دشتي لمخالفتهما قانون الانتخاب، حسب دعوى الطاعن، جاء ليس انتصارا للحقوق الشخصية او المساواة بين الجنسين وحسب، بل وانتصارا عاما وشاملا للدولة المدنية، وإنهاء للجدل العقيم الذي يكرره المتنفذون الدينيون حول «ثيوقراطية» النظام الكويتي او طغيان الجانب الديني فيه.
اللافت للنظر ان الحكم جاء معتمدا بشكل واضح على النظام الكويتي العام، وعلى مناقشات المجلس التأسيسي، وعلى توجه المشرّع الدستوري الكويتي الذي وضع الأسس والمبادئ العامة للنظام الديموقراطي الذي تشكل العملية الانتخابية جزءا منه وليس كله او جزءه الاساسي كما يرى الكثير من الساسة والمتعاطين في الشأن العام مع الاسف. الحكم تم تأسيسه، كما جاء في حيثياته، بناء على ان «الدستور الكويتي لم يجعل الشريعة الإسلامية -بمعنى الفقه الإسلامي- المصدر الوحيد للتشريع». وإذا كان من نافل القول إن الدستور والمذكرة التفسيرية قد أكدا أن الشريعة الإسلامية ليست المصدر الوحيد أو حتى الاساسي للتشريع، فإن الاشارة الى ان المقصود من الشريعة هو الفقه الاسلامي قد غاب عن بال الكثيرين، واخفاه الاكثر وان لم يغب، بفضل الله، عن بال اعضاء المحكمة الدستورية. عادة تكون الاحكام مستمدة من تاريخ القوانين المقارنة، وبالذات من احكام المحاكم الدستورية المصرية، حكم الاربعاء الماضي جاء مبنيا ومعتمدا على الدستور الكويتي، وعلى الاتجاه العام الذي حدده المشرعون الدستوريون الكويتيون.
الشريعة الاسلامية (بمعنى الفقه الاسلامي) هذه ليست حقيقة استنبطتها المحكمة الدستورية، او اقرتها من خلال قناعة اعضائها وحدهم. بل هي، وفقا للمناقشات التي تمت للمادة الثانية من الدستور، سواء في لجنة الدستور او في المجلس التأسيسي، هي قناعة المشرع الكويتي، وهو التفسير الذي اورده الخبير الدستوري السيد عثمان خليل عثمان اثناء مناقشة المادة في المجلس التأسيسي، الشريعة الاسلامية بمعنى الفقه الاسلامي هي ما اقره المشرع الكويتي. ويؤكد ذلك ما ورد ايضا من تفسير وإقرار اثناء مناقشة المادة ذاتها من ان المقصود هو «حكم او احكام» الشريعة الاسلامية. ويجب ملاحظة ايضا ان الخبير الدستوري السيد عثمان خليل عثمان قرر في الجلسة التاسعة من مناقشات لجنة الدستور ان الدستور يخالف الشريعة «في امور الدنيا ليس في امور الدين». والجدير بالذكر هنا ان احدا من الاعضاء لم يعترض على هذه الحقيقة – حقيقة مخالفة الدستور لأمور الدنيا - او حتى يناقشها. هذا يرفع بشكل مؤكد الوصاية الدينية التي يحاول فرضها المتشددون الدينيون استنادا الى ان دين الدولة الاسلام.
مشكلة المتطرفين الدينيين، المعادين بطبعهم واصولهم للنظام الديموقراطي ولمبادئه العامة في الحرية والعدالة والمساواة، انهم يسعون او يحلمون بان تكون الشريعة الاسلامية كـ«فرائض» هي الحاكم في امور الدنيا والدين على السواء. ان هناك فرقا كبيرا بين الشريعة الاسلامية كفرائض وبين الفقه او الاحكام الاسلامية التي اشارت اليها المذكرة التفسيرية ومناقشات المؤسسين الاوائل، حيث ان الفرائض تنظم حياة «المسلمين» وعلاقتهم بالخالق اولا وببعضهم ثانيا، بينما احكام الشريعة الاسلامية، او الفقه الاسلامي، تنظم علاقة الناس في الدولة الاسلامية، او التي دينها الاسلام مثل الكويت. وحتى هنا قرر المشرع ان الاخذ باحكام الشريعة – الفقه الاسلامي- هو خيار للمشرع الكويتي «ما وسعه ذلك».
السعة هنا تحددها بالاساس مبادئ النظام الديموقراطي التي ليس من المفروض ان تناقضها او تنتقص منها احكام الفقه الاسلامي. تماما مثل ما انه ليس من المفروض ان تناقض احكام مبادئ النظام الديموقراطي الفرائض الشرعية المتعلقة بعلاقة الناس بربهم، بحكم ان دين الدولة الاسلام. المشرع الكويتي، وفقا لتفسير المادة الثانية، مخيّر بأن يأخذ بكل احكام الفقه الاسلامي ان شاء، ولكن «ما وسعه ذلك». ما وسعه ذلك، بمعنى بقدر استطاعته وليس وفقا لقناعاته او التزاماته الدينية كما يرى المتشددون الدينيون. هذه نقطة اساسية بل ومفصلية، حيث ان التشريع، حتى وفقا للفقه الاسلامي، مقيّد ومحصور في مدى توافقه والاتجاه العام للحكم والمبادئ الديموقراطية.. اي هذه القدرة، او «السعة» بالطبع، هي مقيدة بما تضمنه الدستور من تشريعات واحكام، وبالذات ما يتعلق منها بالحريات والمساواة التي حرم الدستور اساسا المساس بها او الانتقاص منها. الرغبة او القدرة بالاخذ بالشريعة الاسلامية بمعنى الفقه الاسلامي مقيدة هنا بمدى توافقها وبقية مواد الدستور ومبادئ النظام العام، ولو كان القصد «الفرائض» او ما شرعه الله فإن المشرع الكويتي كان سيتجنب وضع مثل هذه الفرائض الربانية تحت وصاية الدستور والقوانين المدنية. الدستور، كما قال خبير الدستور الكويتي عثمان خليل عثمان، «يخالف الشريعة في امور الدنيا وليس في امور الدين».
ان تقرير المحكمة الدستورية في حكم الاربعاء الماضي، بأن الشريعة الاسلامية المنصوص على الاخذ بها كمصدر رئيسي للتشريع انما هي الفقه الاسلامي، هو انتصار واضح، وفي الواقع نهائي لمدنية الدولة ولتحرير التشريع من الاوامر والنواهي التي يدعي المتدينون بأنها ربانية يحرم تجاهلها او الالتفاف عليها. هذا يذكرنا بافتتاحية «القبس» والحملة الظالمة التي شنها المتشددون الدينيون على كل من نادى بمدنية الدولة وديموقراطيتها. ان الحكم انتصر للدولة المدنية واكد الاتجاه الذي ذهبت اليه افتتاحية «القبس» من ان الكويت دولة مدنية عربية حضارية دينها الاسلام وتحكمها بالاساس مبادئ النظام الديموقراطي ومواد الدستور وليس ما يعتقد به المتدينيون او ما يحلمون بتطبيقه.


بقلم: عبداللطيف الدعيج

kkk
04-11-2009, 23:23
فعلا عبث.. ولكن بمن؟

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
بالفعل، مثل ما صرح النائب احمد السعدون، وقبله النائب البراك، هناك عبث سياسي يجري في البلد، ولا شك في ذلك، لكن السؤال: من يعبث بمن؟
منذ ان طُرح امر الملايين الخمسة كتبنا وكتب غيرنا ان الأسهل والاجدى والاكثر اختصارا للوقت هو احالة السيد وزير الداخلية الى القضاء. لكن هناك من اصر، ولا يزال، على تفعيل «المساءلة السياسية» وعلى اصطياد الحكومة بكاملها على خلفية اعلانات الانتخابات. قانون حماية المال العام اصلا يجرم كل من يعلم بوجود سرقة أو اختلاس للمال العام ويمتنع عن التبليغ عنه. ومع هذا، امتنع نواب مجلس الامة المتحمسون لاستجواب الوزير عن التبليغ، ولم يتقدم أي ممن ازعج العالم بالاتهامات المتوالية للوزير، سواء من الكتاب أو المدونين، أو حتى من المتفرجين، لم يتقدم احد من نواطير المال العام لأداء مهمته الوطنية التي شغل البلد بها. لكن عندما جرؤ السيد نواف الفزيع - وتقدم بالابلاغ ضد وزير الداخلية تطوع النائب مسلم البراك بشكل مفاجئ للشهادة ضد الوزير..! إذاً لماذا لم يبلغ السيد البراك طالما انه يملك المعلومات والادلة– التي سيشهد بها- ولماذا ترك شرف تقديم البلاغ للسيد الفزيع؟!
الآن، بعد طلب الوزير احالة نفسه للقضاء، هناك تشكيك في طلب الاحالة، وهناك اتهام للوزير بالضحك على الناس، هذا امر خطير. والاخطر ان هذا الاتهام يصدر من قبل نواب الامة الذين يملكون التشريع، ويملكون الرقابة على الحكومة في تنفيذها لما يشرعون. نواب الامة يريدون القول ان قانون حماية المال العام مهزلة، وان قانون محاكمة الوزراء هو ضحك على الذقون، مع ان هذا يتناقض وحماس النائب البراك للشهادة، أو هم يمضون الى ابعد من هذا في التمادي، فيطعنون اما في امانة القضاء أو في قدراته.!! ليس هناك غير هذا التفسير للتشكيك في خطوة وزير الداخلية. فاما ان الوزير بريء وواثق من سلامة موقفه أو انه «لاعبها صح» ويعلم قدرات القضاء واتجاهه.
العبث السياسي يتجلى بوضوح هنا، فاذا كان الوزير بريئا وهناك ولو شكا بسيطا في ادانته فيجب التسليم بذلك وعتق الوزير من هذه الاتهامات المتواصلة والحملة العنيدة عليه، فالشك اساسا يجب ان يفسر لمصلحة المتهم، هذا ان صدقت وصحت النوايا. اما اذا كانت قوانين المال العام ليست كافية لحمايته، أو ان الادارات القانونية ليست مؤهلة لتنفيذ هذه الحماية، فان نواب الامة ملزمون بتصحيح ذلك وتشريع القوانين وانشاء الادارات المؤهلة لحماية المال العام.
واضح هنا أن الهدف ليس حماية المال العام أو استعادة الملايين الخمسة المزعومة، ولكن الهدف هو احراج الحكومة والمساومة على الاستجوابات، ولهذا يفضّل الكثيرون المساءلة السياسية على المساءلة الجنائية.. فالمكاسب من المساءلة السياسية أو الاستجواب عديدة، انتخابيا وسياسيا ولدى الاغلبية المؤيدة ماليا.. يعني باختصار تحت دعوى استعادة الملايين الخمسة على الحكومة ان تصرف الكثير لارضاء النواب وتحقيق الدعم للوزير المستجوب. ويبقى في النهاية التأكيد على ان احالة الوزير لنفسه الى القضاء عبث في عبث، لا يجاريه إلا الاصرار على استجوابه من قبل النواب. فالقضية اصلا امام القضاء، والنواب معنيون بالمساءلة السياسية كما هو واضح.. يعني الاستجواب آت آت.. بالإحالة أو من دونها.

المعري
06-11-2009, 01:13
هل يمكن للشعب أن يتنازل - بحريته - عن حريته ؟




مهدي بندق
(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=190662#)

المغالطة الأخوانية الكبرى

سأل الفيلسوفُ أرسطو رجلا من مدينة كورنثة عن أهلها ، فقال الرجل : جميعهم كذابون . فكر الفيلسوف قليلا ً ثم غمغم : لو أنك صادق لكذبتْ عبارتـُك ، ألست كورنثيا ً ومع ذلك تقول الصدق ؟ وهذا يعني أن أهل كورنثة ليسوا جميعا ً كذابين . ولو كنت كاذبا ً لامتنع علينا تصديق عبارتك أساسا ً إذن فالعبارة باطلة في الحالين .
لنتذكر تلك الأمثولة ونحن نناقش مغالطة جماعة الأخوان حول قضية الديمقراطية .. فلقد دأب قادتها مذ أعلنوا نبذهم للعنف ، مستبدلين به العمل السياسي على القول بأنهم يقبلون الديمقراطية . وهو قول كان حريا ً بالترحيب ، لولا إردافه بشعار " الله غايتنا ، والقرآن دستورنا ، والرسول زعيمنا ، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا " والحق أن هذا الشعار ربما كان مناسبا ً لأن تعمل به جمعية ٌ إسلامية في سياق الدعوة ، وهل يرفض مسلم أن يكون الله غايته ، والرسول زعيمه وقائده ، وأن يكون الموت في سبيل الله أسمى أمانيه ؟ بيد أن عبارة " القرآن دستورنا " هي التي تحتاج إلى مناقشة دستورية . فهلم إليها .
الدستور Constitution كلمة وافدة لم تعرفها اللغة العربية فيما قبل العصر الحديث ؛ حتى أن الفراهيدي والرازي وابن منظور والفيروز آبادي ( تباعا ً) لا يذكرونها البتة في معاجمهم تحت الجذر اللغوي " دست " . غير أنها ما لبثت حتى شقت طريقها إلى اللغة العربية بعد أن أصدر السلطان عبد الحميد أول دستور للدولة العثمانية عام 1876 حينئذ قامت بإثباتها المعاجم ُ الحديثة مثل محيط المحيط للبستاني، ومتن اللغة للشيخ أحمد رضا ، والمنجد للمعلوف ، ثم الموسوعة العربية الميسرة .. وتكاد جميعها أن تتفق على معناها القانونيّ الاصطلاحي ّ : مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها .
ضبط المصطلح
في كتابه الطريف " أخبار الزمان " سجل المسعودي ما ظنه تاريخ الأمم الغابرة ، وبغض النظر عن الخرافات التي لا تصدق والواردة بهذا الكتاب ( مثل وجود شجر كالفروج تصيح واق واق ! ومثل السمك الطائر في السماء ، ومثل امتناع آدم عن مضاجعة حواء لمدة 170 سنة بعد مقتل هابيل ...الخ) فإن تعبير الزمان في مفهوم تلك الثقافة القديمة إنما كان يعني التاريخ . ذلك ما اصطلح عليه المؤرخون وقراؤهم وقتها . على أن الفيزيائيين المعاصرين اكتشفوا أن الزمان ( الوقت ) مدمج في نسيج المكان غير منفصل عنه أو مستقل بذاته، فكان أن كرسوه كبعد رابع لأي جسم يتحرك في الفضاء . فاتحين الباب بذلك – ولو من حيث المبدأ - أمام إمكانية السفر إلى الماضي أو المستقبل ، عبر ما يسمى بالأنفاق الدودية بين المجرات . والمستفاد من هذا لموضوعنا أن المصطلح – أي مصطلح – لاغرو ُيبدل من عصر لعصر ، ومن ثقافة لثقافة ، بل ومن حقل معرفي لغيره من الحقول . كانت اللغة الفارسية تقصد بكلمة الدستور : الدفتر الذي تسجل به رواتب الجند .. لكن دولة إيران اليوم تعتمدها بالمعنى الاصطلاحي المعاصر كما بيناه في الفقرة السابقة .
والسؤال هنا لجماعة الأخوان المصرية : ماذا تقصدون بكلمة الدستور ؟ وهل يرتب القرآن الكريم مجموعة القواعد الأساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها ؟ هل يوضح ما إذا كان شكلها ملكيا ً أم جمهوريا ً ؟ هل يحدد طريقة معينة لاختيار رئيس الدولة ؟ بالتعيين أم بالانتخاب ؟ ولمن يكون حق التصويت ؟ لأهل الحل والعقد أم للشعب جميعه ؟ وهل الشعب هو الرجال حسب ُ أم الرجال والنساء ؟ وعند أي سن يكون لهؤلاء ممارسة ذلك الحق ؟ وهل يوافق القرآن الكريم على نظام سياسي أساسه التعددية الحزبية ؟ أم هو مع الاحتكار السياسي Monopoly وفق نموذج الاتحاد القومي الناصري ؟
القرآن الكريم لا يجيب على مثل تلك الأسئلة ، لسبب بسيط هو أنه ليس دستورا ً سياسيا ً حسب المصطلح الحديث . لنقل إنه المرشد والموجه للإنسان المسلم في المجالين الروحي والأخلاقي .. لكن الدولة إدارة وتبعات ومسئوليات تجاه رعاياها مسلمين وغير مسلمين في الداخل ، وتجاه غيرها من الدول إسلامية وغير إسلامية في الخارج . لذا فلقد صار لزاما على الدولة الحديثة أن تضـّمن دستورها بنداً يؤكد أن مبدأ المواطنة أساس لانتماء الجماعة الوطنية لها ، وآخر ينص على مساواة رعاياها في الحقوق والواجبات دون تفرقة بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو اللون ، كما صار لزاما ً عليها أن تحمى حرية الاعتقاد والتفكير والتعبير دون انحياز منها لأحد ، أو الوقوف بالضد على أحد . ومن الواضح والحال هكذا أن جماعة الأخوان لا يقبلون بدستور الدولة الحديثة ، بل يسعون لتفكيكه تمهيدا ً لإقامة الدولة الدينية ، تلك التي انهارت بسقوط الخلافة العثمانية في عشرينات القرن الماضي ، حين عجزت عن تحديث آليات حكمها ، وعن التعامل مع معطيات العصر وشروطه .
الأغلبية مفهوم محض سياسي
يلجأ الفكر الأخواني – بشطارة التاجر القديم – إلى خلط الأوراق الدينية بأوراق السياسة ، حين يركز ممثلوه على واقعة كون أغلبية المصريين مسلمين ، ومن ثم يعتبرون أنفسهم ممثلي الأغلبية ! دون التفات إلى الأوضاع الطبقية لهؤلاء المسلمين .. كأنما يكفي اشتراك الرأسماليين المسلمين في الديانة مع أجرائهم لكي تتطابق المصالح ، نسوق هذا مثالا ً لا حصرا ً على تنوع المواقف والرؤى والتوجهات السياسية بين الكتل الاجتماعية في العصر الحديث . فالطبقات والفئات الكادحة بمسلميها ومسيحييها لها مطالب متجانسة تختلف حتما ً عن غايات رجال المال والأعمال الذين يتكاتفون معا ً لا يعكر عليهم اختلاف دياناتهم . وهؤلاء وأولئك لا سبيل أمامهم لتحقيق مطالبهم سوى خوض المعارك السياسية.. كيف ؟ بإنشاء ( أو الانضمام إلى ) الأحزاب المعبرة عن وجهات نظرهم . وتقضي قواعد اللعبة السياسية الحديثة بحق الحزب الحاصل على أغلبية أصوات الناخبين في تولي مهام الحكم ، مع بقاء الأقلية في الملعب بهيئة معارضة شرعية تنشر أفكارها وبرامجها بين الناس لتكسب قناعاتهم وبالتالي تظفر بأغلبية أصواتهم في الانتخابات التالية ، فتشكل حكومة جديدة بينما تنتقل الحكومة السابقة إلى موقع المعارضة وهلم جرا .
ذلك هو مبدأ تداول السلطة في النظام الديمقراطي ، المبدأ المستند إلى آلية الانتخابات . ومن الواضح أن هذا المبدأ لم ينبثق قط من أرضية الدين ، بل هو حصاد للزرع السياسي الحديث في كل مكان من عالمنا المعاصر.
ثمة أمر فارق آخر ما بين مصطلحي الأغلبية السياسية ، والأكثرية المنتسبة لدين معين .. ففي ظل الواقع السياسي يمكن لشخص أن ينسحب وقت يشاء من حزبه ليلتحق بغيره ، بل ويمكن لأعضاء حزب بأكمله أن ينتقلوا لحزب آخر دون أن يصابوا بأدنى ضرر( حدث هذا بالفعل في مصر) لكن أحدا ً لا يغير دينه بمثل هذه البساطة .. ذلك أن الدين ثابت بينما السياسة متغيرة ، وكذلك الدساتير.
المغالطة الأخوانية الكبرى
على أن الانتخابات ليست سوى وسيلة لتحقيق حكم الشعب ، وذلك هو معنى كلمة Democracy التي هي كلمة يونانية ، لم تجد نظيرا ً لها في العربية ، فعـُربت على مضض ،و ُبنيت على المصدر الصناعي لتـُقرأ : ديمقراطية . وبنفس الشطارة التجارية الالتفافية ، ذهب الأخوان إلى إعلان قبولهم بالديمقراطية ، مادام معناها يظل منحصرا ً في الوسيلة ( الانتخابات لمرة واحدة وأخيرة ) دون الغاية التي هي حكم الشعب وسيادته ووعيه بنفسه كمصدر للسلطات . فأما الأخوان فيضمرون سلب هذا الوعي من الناس بشعارهم البراق : القرآن دستورنا ، قائلين بكامل الثقة " اسألوا الناس . اسألوا الأغلبية " قاصدين بذلك الترويج - في سياق أيديولوجيتهم - لمفهومهم المغالط عن مصطلح الأغلبية .
فماذا لو أن أغلبية الناس – تحت تأثير الدعاية الدينية الجارفة – قررت وبـ "حريتها" الانتخابية أن تأتي بالإخوان إلى موقع السلطة ؟ تتنازل عن حريتها السياسية ، وبهذا تنتفي حريتها الانتخابية أصلا ً ، ومن ثم تغدو عبارة " قررت بحريتها أن تتنازل عن حريتها..." غلطا ً لا غش فيه .
ولنقرأ ثانية ً أمثولة الفيلسوف أرسطو والرجل الذي من كورنثة ، والتي سقناها في مطلع المقال .

__________






تعليق بسيط : الاخوان المسلمون والجماعات السلفيه السياسيه هم واحد سواء كانوا في مصر أم في الخليج بنفس الافكار والاطروحات المتناقضه ...

وايضا بممارسة الكذب الديني الذي يبيح لهم ممارسة الديمقراطيه بصناديق الانتخاب والكفر بروح الديمقراطيه ودستورها !!

كل ذلك التناقض كان سببه اعتمادهم على مفهوم الاغلبيه والتلاعب بالألفاظ ...

وهذا الامر للأسف واقع وممكن جدا أن تتضخم كارثتهم نظرا لسيطرتهم من خلال مؤسساتهم الدينيه الدعويه التي تضرب الوحده الوطنيه وتتدخل بما لايعنيها من أمور سياسيه .

kkk
14-11-2009, 00:31
جرة قلم
اللهم احمنا ممن يدعي وصلاً بالدستور!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
الحملة القائمة حاليا للاحتفال بمناسبة مرور 47 عاما على اقرار الدستور هي حملة يشكر عليها القائمون بها، ولكن- وآه من لكن- فكثير من الناشطين في الحملة- مع احترامنا لهم على الصعيد الشخصي- تتلبسهم نظرية المؤامرة الدائمة على الدستور، فدائما ما يتصورون ان هناك مشروعا انقلابيا على قدم وساق ضد الدستور... وهو امر شاهدناه وخبرناه في الثمانينات من القرن الماضي (لجنة تنقيح الدستور)، التي دافع معظم اعضائها عن مبادئ الدستور، اكثر مما دافع عنه السدنة الحاليون للدستور! جماعة «إلا الدستور القرن 21» نراهم صامتين صمت القبور على الافتئاتات المتتالية على اهم مبادئ الدستور، ولم نر من اكثرهم او نسمع منهم يوما دفاعا عن أهم ما احتوى عليه الدستور من مبادئ... بل هم بسكوتهم كالشياطين الخرس، شجعوا اولئك المعتدين الذين تقطر ايديهم بدماء تلك المبادئ من دون خجل او وجل او خوف!
انا والكثيرون من امثالي ممن يعتقد ان اهم المبادئ التي حواها الدستور بين دفتيه هي مبادئ المساواة والحريات مثل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد وحرية الرأي والبحث العلمي وحرية الصحافة والمراسلات ومبدأ فصل السلطات..الخ.
هذه المبادئ نرى يوميا الانتهاكات والاعتداءات تتوالى عليها من دون ان ينبس «سدنة الا الدستور القرن 21» ببنت شفة! نعم، فمبدأ المساواة يدوس عليه النواب، ومنهم ناشطون في معبد الدستور ليل نهار بالتوسط للمواطنين بالعلاج في الخارج، وبنيل المناصب والترقيات من دون وجه حق ومن دون مراعاة مبدأ المساواة بين المواطنين، ولم نر من زملائهم الكهنة في معبد الدستور اي اعتراض على تصرفاتهم الفجة تلك!
اما مبادئ الحريات مثل حرية الاعتقاد والتعبير والحرية الشخصية، فنرى ان اساطين الغلو والتزمت يتكالبون عليها تكالب الجائع على القصعة بالاقتراحات والمنع والزواجر والضوابط والرقابة التي ما انزل الله بها من سلطان، من دون اي معارضة او كلمة «لا» من جماعة الا الدستور! مبدأ فصل السلطات وهو من المبادئ الاهم في الدستور نشاهد من يدوس عليه ليل نهار بالتدخل السافر من اعضاء السلطة التشريعية باعمال السلطة التنفيذية، ولم نر من رفع يده او قال بلسانه او حتى بقلبه كلمة اعتراض على الامتهان للدستور الذي يتباكون عليه ويتبركون به متى شاؤوا او ارادوا لتنفيذ اجندات وتوصيل رسائل لا تمت لاحترام الدستور الذي يتظاهرون به بصلة!
لذلك ليس لدي في هذا المقام الا القول اللهم احمنا ممن يدعي التمسك وتقديس الدستور، اما اعداؤه فنحن كفيلون بايقافهم عند حدهم!
.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

ولنا أثر
14-11-2009, 00:35
جرة قلم

اللهم احمنا ممن يدعي وصلاً بالدستور!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
الحملة القائمة حاليا للاحتفال بمناسبة مرور 47 عاما على اقرار الدستور هي حملة يشكر عليها القائمون بها، ولكن- وآه من لكن- فكثير من الناشطين في الحملة- مع احترامنا لهم على الصعيد الشخصي- تتلبسهم نظرية المؤامرة الدائمة على الدستور، فدائما ما يتصورون ان هناك مشروعا انقلابيا على قدم وساق ضد الدستور... وهو امر شاهدناه وخبرناه في الثمانينات من القرن الماضي (لجنة تنقيح الدستور)، التي دافع معظم اعضائها عن مبادئ الدستور، اكثر مما دافع عنه السدنة الحاليون للدستور! جماعة «إلا الدستور القرن 21» نراهم صامتين صمت القبور على الافتئاتات المتتالية على اهم مبادئ الدستور، ولم نر من اكثرهم او نسمع منهم يوما دفاعا عن أهم ما احتوى عليه الدستور من مبادئ... بل هم بسكوتهم كالشياطين الخرس، شجعوا اولئك المعتدين الذين تقطر ايديهم بدماء تلك المبادئ من دون خجل او وجل او خوف!
انا والكثيرون من امثالي ممن يعتقد ان اهم المبادئ التي حواها الدستور بين دفتيه هي مبادئ المساواة والحريات مثل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد وحرية الرأي والبحث العلمي وحرية الصحافة والمراسلات ومبدأ فصل السلطات..الخ.
هذه المبادئ نرى يوميا الانتهاكات والاعتداءات تتوالى عليها من دون ان ينبس «سدنة الا الدستور القرن 21» ببنت شفة! نعم، فمبدأ المساواة يدوس عليه النواب، ومنهم ناشطون في معبد الدستور ليل نهار بالتوسط للمواطنين بالعلاج في الخارج، وبنيل المناصب والترقيات من دون وجه حق ومن دون مراعاة مبدأ المساواة بين المواطنين، ولم نر من زملائهم الكهنة في معبد الدستور اي اعتراض على تصرفاتهم الفجة تلك!
اما مبادئ الحريات مثل حرية الاعتقاد والتعبير والحرية الشخصية، فنرى ان اساطين الغلو والتزمت يتكالبون عليها تكالب الجائع على القصعة بالاقتراحات والمنع والزواجر والضوابط والرقابة التي ما انزل الله بها من سلطان، من دون اي معارضة او كلمة «لا» من جماعة الا الدستور! مبدأ فصل السلطات وهو من المبادئ الاهم في الدستور نشاهد من يدوس عليه ليل نهار بالتدخل السافر من اعضاء السلطة التشريعية باعمال السلطة التنفيذية، ولم نر من رفع يده او قال بلسانه او حتى بقلبه كلمة اعتراض على الامتهان للدستور الذي يتباكون عليه ويتبركون به متى شاؤوا او ارادوا لتنفيذ اجندات وتوصيل رسائل لا تمت لاحترام الدستور الذي يتظاهرون به بصلة!
لذلك ليس لدي في هذا المقام الا القول اللهم احمنا ممن يدعي التمسك وتقديس الدستور، اما اعداؤه فنحن كفيلون بايقافهم عند حدهم!
.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.



هذا الرجل اشقد طييييييييييييب :cool:

اشقد ما متناقييييييض :confused:

بو احمد الصراف امرى :o

kkk
22-11-2009, 04:00
جرة قلم
يا من تفننتم في تكريه الناس بالديموقراطية!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
جلسة مجلس الأمة المخجلة يوم الثلاثاء الماضي هي جلسة «هوشة فرجان» أو «معارك حارات»، نهديها لندّابي حركة «إلا الدستور»، والنائحين على التجربة الديموقراطية المهددة بالانزلاق من أيدينا لأننا لم نصنها.. ما لفت النظر هو الصلف والغرور وعلو النبرة وانعدام الذوق الخلقي في التخاطب بين الأعضاء، وبين الأعضاء والوزراء.. واذا ما تركنا الأعضاء جانباً فهم زملاء «وكل واحد يعمل بأصله»، وهم ينجازون مع بعض أو «فخار يكسر بعضه».. ولن نقول «حط حيلهم بينهم»، لأن ذلك ينعكس حتماً بالوبال علينا مع الأسف!
لنرجع الى تعامل بعض النواب مع الوزراء، فأكثر ما أثار استياء الشارع هو تصرف النائب خالد طاحوس (تقليد باركر لمسلم البراك!) مع الأخ الفاضل وزير الداخلية، فالنائب المستجد على الساحة السياسية، والذي أسس نجاحه في الانتخابات في التصعيد والاثارة، عندما هدد بتحريك الجموع اذا ما منعت وزارة الداخلية جموعه من ممارسة حقهم في الدوس على قانون الانتخابات، بإجراء انتخابات فرعية وقبلية! والذي قام به وزير الداخلية مشكوراً هو تفعيل القانون وتطبيقه، الأمر الذي أثار حمية طاحوس والمعلم الكبير مسلم البراك، الذي أقسم قسماً غموساً بعدم رجوع وزير الداخلية ووزير الاعلام، ليرجع الأول رغم أنفه، ليدخلنا مسلم في دوامة استجواب وزير الداخلية الشخصي من أول دور الانعقاد الحالي حتى الآن!.
نرجع لطاحوس الذي استخدم لغة اسفافية في التخاطب مع مسؤول خدم البلاد لعقود في وزارات الدفاع والخارجية والداخلية، مسؤول في سن والده والذي تبادل معه لغة ممجوجة، لا تدل الا على ضحالة طرح سياسي صارخ! وهو أمر مرفوض من أهل الكويت الأسوياء جملة وتفصيلاً شاء من شاء وأبى من أبى، فهذا الأسلوب دخيل على مجتمعنا ولكن من تفوه به لا يجرؤ على ترديده على عريف شرطة في أي دولة مجاورة يفتخر البعض بصلته بها!
استجواب مسلم البراك الشخصاني نتمنى أن يكون نصيبه كنصيب الاستجواب الأول، لأن المقصود به ليس اصلاح حال معوج في الكويت بل انقاذ ماء وجه هذا النائب المؤزم قولاً واحداً.. وزير الداخلية لم يقل غير الحقيقة عندما دافع عن نفسه بتحويل موضوع اللافتات الانتخابية للنيابة، فهو أحالها للنيابة التي طلبت منه استيفاء بعض جوانب القضية - ادارياً - لأن شبهتها الجنائية مهزوزة بالصورة التي أرسلت فيها.
اذا كان أمثال أولئك النواب هم من يحمي دستورنا وتجربتنا النيابية، فلن نستبعد أن تزيد كراهية الكثيرين لتلك التجربة وأولئك النواب من دون أسف ولا ندم!
..ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

***
• هامش:

في طفولتنا ومراهقتنا في الستينات كان أفخم قلم نستخدمه في المدارس من ماركة شهيرة آنذاك اسمها «باركر» Parker. وكان هناك تقليد لتلك الأقلام صناعة الصين وهونغ كونغ، فدرج المثل لدينا أن من يقلد الأفضل منه كنا نطلق عليه لقب «تقليد باركر»!
علي أحمد البغلي
alialbaghli@hotmail.com

الكويت تجمعنا
22-11-2009, 06:55
آمال
إلى أبطال الحرس الوطني
محمد الوشيحي

تلقائياً ولا شعورياً أجد نفسي ميالاً إلى البزة العسكرية ومرتديها،
حتى بعد أن خلعت بزتي العسكرية. ليش؟ لأن العرق دساس.
هكذا سألت نفسي وأجبتها... وأتذكر جيداً عندما عدت إلى بيتي مساء،
أثناء خدمتي العسكرية، فرأيت مشادة بالأيدي على مدخل المنطقة،
بين اثنين من عساكر الداخلية من جهة ومجموعة كبيرة من المراهقين من الجهة الأخرى،
فأوقفت سيارتي، وهرولت مسرعاً لنجدة العسكريين،
وخضت غمار المعركة وغبارها، بدافع من الحمية العسكرية،
ومن دون أن أعرف المشكلة! وما إن صافحت قبضة يدي وجه أحدهم حتى تلقيت رفسة مباركة على 'منطقتي المحرمة'،
فانحنيت متألماً، فألحقها برفسة أخرى على رأس المعدة، فصرخت: 'يا ألطاف الله'.
وشحّ الهواء في الفضاء، وعانت 'رئتي' أزمةً اقتصادية حادة،
وفكرت أن أدوخ قليلاً وأسقط، لكنني أجّلت ذلك إلى حين ميسرة،
وإلى حين انتهاء المشكلة والعثور على الهواء الذي اختفى عن الأنظار فجأة. الله يغربله.

وأثناء تفكيري، تلقيت صواريخ من اللكمات في وجهي وصدري،
ولم أعد أعرف إلى أين ألتفت، ومَن أقاوم،
وكدت أموت بين أقدام هؤلاء المراهقين الأصحاء... ولولا وصول دوريات نجدة إضافية لاختلف الورثة على ميراثي.

كان المهم عندي لحظتذاك هو نصرة البزة العسكرية والمحافظة على كرامتها،
فالحميّة العسكرية، من وجهة نظري، تشبه حمية الدم،
الخالق الناطق.
وقبل يومين، شاهدت صور تمارين الحرس الوطني على مكافحة الشغب، وهي المهمة التي كانت منوطة بـ'قوات مكافحة الشغب' لا الحرس الوطني،
ولأول مرة لم أشعر بدماء الحمية تتحرك في عروقي،
خصوصاً بعدما قرأت كما قرأ غيري الرسالة التي أرادت السلطة إيصالها إلينا.

وهنا نتساءل: ماذا يريد الشيخ مشعل الأحمد،
نائب رئيس الحرس الوطني، والقائد الفعلي له؟ هل هو يبحث عن دور،
حتى وإن كان الدور هذا أحمرَ بلون الدم،
أم ماذا؟ وهل سيطلق إخوتنا وأبناؤنا النار وقنابل الدخان علينا إنْ نحن رفضنا تعليق الدستور وتحويل البلد إلى غابة يسيطر عليها الذئب والضبعة؟
لا أعرف إجابتكم،
لكنني أعرف أننا لن نسكت لو تم الانقلاب على نظام الحكم،
وسنسيّر المظاهرات السلمية، وسنلجأ إلى الفضائيات والإنترنت وكل الوسائل القانونية للدفاع عن نظامنا الذي يحمينا ويحمي أسرة الحكم،
فهل ستطلقون النار علينا حينذاك؟ أنتم أحرار.

على أننا لا نحرضكم على عصيان القادة، بل على العكس. وأنتم تعلمون أن واجبكم هو الدفاع عن بلدكم وشعبكم ودستوركم ونظام الحكم وأسرة الحكم،
لا عن أشخاص لا تهمهم سوى مصالحهم الخاصة.
فإن عبثنا نحن بالنظام فأمطرونا بوابل نيرانكم،
هنيئاً مريئاً،
لكن إن عبثوا هم بالنظام فماذا ستفعلون؟
صحيح أن قيادة الحرس الوطني أعلنت أن تمارينه لا علاقة لها بالمشهد السياسي،
لكننا نتساءل: لماذا تم عرض الصورة الآن وفي هذه الأيام،
أيام الاستجوابات الأربعة؟
منذ فترة، أدركنا جيداً أن الأداء الضعيف للحكومة لن يقودنا إلى الأنهر وضفافها،
بل إلى غابات الأمازون،
حيث الداخل مفقود والخارج غير موجود. فارحلي يا حكومة،
حبّاً بالكويت وحفاظاً على شعبها وأمنها.
ارحلي فقد مللنا طعم العلقم، ونسينا أشكال الفواكه.
ارحلي كي تغني الطيور وترقص الأزهار وتتعالى ضحكات الأطفال.
ارحلي كي تبتسم المريضة (الكويت التي جفت دموعها) وتتعافى.
ارحلي مشكورة...
فالكويت تستحق الأفضل.

الكويت تجمعنا
22-11-2009, 07:39
للحقيقة والتاريخ
كتب: يوسف مبارك المباركي :

لم أفاجأ، عندما قرأت يوم الأحد الموافق 15/11/2009 احدى المقالات،
بكل هذه الافتراءات على رجال قدموا دماءهم الزكية من اجل الديموقراطية التي ننعم بها اليوم،
والتي لم تكن هبة يوما من الايام.
لقد سبق ان تم الرد على آخرين يشتمون اهل الكويت،
بل ويخونون اعضاء المجلس لعام 1938 بدعوة ضم الكويت الى العراق
وتفنيدا للمقالة واحقاقا للحق حتى لا يزور التاريخ اود ان اشير الى هذه النقاط الثلاث:

اولا: عندما قدم اعضاء المجلس التشريعي لعام 1938 مسودة الدستور من 69 مادة ومن ضمنها مادة تنص على ان «الكويت امارة ذات سيادة مستقلة ولا يجوز النزول عنها».

ثانيا: جميع جلسات المجلس التشريعي الاول والثاني لعامي 1938 و1939 برئاسة المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح،
فكيف يوافق رئيس المجلس واحد اهم رموز الاسرة الحاكمة آنذاك على دعوى الانضمام الى العراق؟
وان افترضنا جدلا موضوع الانضمام،
فهل قدم كاقتراح ام هو من نسج الخيال؟ فالمنطق يفترض ان يقدم الموضوع للرئيس كي يناقش بالمجلس،
ولا توجد ورقة واحدة،
ولو وجدت لسطرها من هم قبلك ممن يدعون بانهم مؤرخون.

ثالثا: يوم 18 على 19 فبراير 1939 بُثَّت من اذاعة الزهور برقيتان مزورتان باسمي سليمان خالد العدساني واحمد زيد السرحان،
وعندما ذهبنا واستفسرنا عن هذا الموضوع اتضح ان في الامر مكيدة وزورا وبهتانا.
واذا كانت هاتان الورقتان صحيحتين،
فأين هما بعدما حل المجلس ولم تظهر تلك الرسائل،
حيث انها كانت مختلقة من قبل الملك غازي.
رابعا: ان السبب الرئيسي للمشكلة هو طرح موضوع النفط مما اثار حفيظة المعتمد البريطاني،
واوعز الى الشيخ المغفور له احمد الجابر الصباح بحل المجلس.
والملك غازي يعلم علم اليقين ان الكويت اكتشف فيها النفط عام 1934 ببحرة،
وهو يريد ان يمد نفوذه بالسيطرة على الكويت من اجل النفط،
ولكن من الظلم ان يشوه كبار اهل الكويت الذين لهم اياد بيضاء في بناء بلدهم الكويت من مدارس ومستشفيات وغيرها فهم اساس الكويت.
اهل الكويت رجال ولكن ليس كما يدعي صاحب المقال بانهم «دياي» حاشا لله ان يكونوا كذلك،
لماذا ذهب اسد الجزيرة الشيخ مبارك الصباح باسترضاء ثلاثة من كبار التجار من اهل الكويت عام 1910،
وهم الذين يملكون اسطولا عجيبا مكونا من 800 سفينة جابوا بها الهند الى افريقيا والعراق؟ واذا كنت تعير من ذهب الى العراق بانها جريمة،
فأسألك بالله أين لجأت عائلة وابناء القتيلين الشيخين محمد وجراح الصباح عندما استولى مبارك على الحكم في 8/5/1896 ألم يستقروا في العراق بمنطقة الزبير مع خالهم الشيخ يوسف الابراهيم الذي كانت لديه املاك كثيرة في العراق بمنطقة الدورة وغيرها؟
لماذا القفز على الحقائق؟ أين املاك اسرة الصباح من النخيل أليس في منطقة الفاو في العراق،
والشكاوى التي رفعت من ابناء الشيخين محمد وجراح الصباح ضد الشيخ مبارك الصباح الى الدولة العثمانية،
وهذا الكلام ليس من عندي،
وانما موجود في الوثائق البريطانية،
وكذلك الارشيف العثماني «اسطنبول يلديز» منذ ان استولى الشيخ مبارك الصباح على الحكم، حاولوا استعادة الحكم مرة اخرى من خلال المشاركة في الحروب التالية:
1 - الحملة البحرية لمهاجمة الكويت بتاريخ 30/6/1897
2 - موقعة الصريف عام 1901 من كان من المشاركين أليسوا ابناء الشيخين محمد وجراح الصباح على رأس المواجهة مع عبدالعزيز بن متعب الرشيد؟
هل يعقل ان نسمي ابناءهم الآن خونة؟ يا له من ظلم وافتراء!
اما هجومك على الرمز احمد السعدون،
فهو يكفيه شرفا انه عندما شنت الحملة الشرسة اثر ندوة اقيمت في مقر التحالف الوطني،
فالذي حسم الامر هو سمو الامير حفظه الله بان احمد السعدون لم يقل شيئا مما نسب اليه،
اما الادعاء الظالم بان السعدون هو من حرض صدام حسين عام 1990 بغزو الكويت،
فهذا الادعاء لا يحتاج الى تبرير وتوضيح،
فأحمد السعدون منذ ان خرج من الكويت بتاريخ 10 اغسطس 1990 والتقى بالامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح يوم 12/8/1990 وكذلك اجتمع مع سمو الامير الوالد بمجلس الوزراء ولمدة ساعة ونصف الساعة بحضور اعضاء الحكومة بالمنفى وكانت لديه رسالة من اخوة افاضل جرى بينه وبينهم اتصال اثناء وجوده في منطقة الحفر بالسعودية وهي «بأن نجند كل طاقاتنا وجهودنا من اجل العمل تحت مظلة واحدة، وهي مظلة الحكومة من دون ادنى تحفظ وبقلوب مفتوحة».
ولكن لم يتم الرد عليه، وعندما ظهر طارق عزيز في احدى شبكات التلفزة الاميركية بتاريخ 28/8/1990 يشتم النظام الكويتي اتصل الشيخ ناصر المحمد بأحمد السعدون يطلب منه ان يفند مزاعم طارق عزيز، هذا هو احمد السعدون.
لقد أخطأت بحق اهل الكويت، شتمت رموزها الاموات قبل الاحياء، واذا كان احمد السعدون محرضا فقد حل المجلس عام 1986 وليس لديه حصانة ولم يعد الى المجلس الا في 5 اكتوبر 1992 فلماذا لم يتخذ ضده اي اجراء ان كان فعلا متآمرا على مصلحة الكويت العليا، لكنه الفجور بالخصومة والكره الدفين لاهل الكويت،
فمن يعمل ليلا ونهارا على تمزيق الوحدة الوطنية؟ فحكام واهل الكويت لا يعرفون الشتيمة ولا البذاءة ولكن هذه السلوكيات دخيلة علينا.
اقول لاي مدع بان اعضاء مجلس 1938 خونة ومتآمرون: الحقيقة ان المقصود بهذه التهمة الاول والاخير هو المغفور له الشيخ عبدالله السالم لانه كان رئيس ذلك المجلس،
وفي عهده كان دستور 1962 وبذكائه وحنكته استطاع بهذا الدستور ان يضمن حكم الاسرة الى أبد الآبدين والمتمثل بنص المادة الرابعة من الدستور والمشاركة الشعبية وفق نص المادة السادسة من الدستور الذي يعتبره البعض انه غلطة تاريخية لا تغتفر لعبدالله السالم ويجب ان تصحح.
وفي الختام، مع تأكيدي ان ردي كان للايضاح،
ووضع النقاط على الحروف، وليس رغبة مني بالدخول في مهاترات.

اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

kkk
25-11-2009, 04:12
المثقف وأعداؤه (2-2)
فهد راشد المطيري
fahad.rashed@gmail.com (fahad.rashed@gmail.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/فهد%20راشد%20المطيري_thumb.jpg
ليس هناك شيء أشد مضاضة على المثقف من سيف الرقابة، فالرقيب هو العدو اللدود لكل إنسان مخلص في بحثه عن الحقيقة، والرقابة بالنسبة للمثقف ليست مجرد مصادرة لرأي، بل هي مصادرة لجهد مخلص في الوصول إلى الحقيقة.
عندما يدلي المثقف برأيه حول أي قضية، فإنه يتوقع من الآخرين أن يفحصوا مدى صحة هذا الرأي، ذلك أنه مستعد دائماً أن يتعلّم من أخطائه، وهو مؤمن أيضاً بأن النقد الذي يأتيه من الآخرين يساهم إلى حد كبير في الانتقال خطوة إلى الأمام على طريق الحقيقة، خصوصاً إذا جاء هذا النقد من أناس حريصين مثله على تقصي الحقائق.
من هنا نستطيع أن نتلمّس خطر الرقابة، ليس بالنسبة للمثقف فحسب، بل بالقياس إلى المجتمع بجميع أفراده، وإذا كان المثقف يحمل رأياً خاطئاً، سلبت الرقابة منه الفرصة في تصويب هذا الرأي من خلال نقد الآخرين له، وإذا كان يحمل رأياً صائباً، سلبت الرقابة من الآخرين الحق في معرفة الحقيقة!
لكن هل نحن فعلاً مخلصون في بحثنا عن الحقيقة؟ طرحت هذا السؤال على أكثر من شخص. في المرة الأولى، طرحت السؤال على صديق مسيحي رأيته راكعاً أمام صليب في صلاته، فأجابني بكل ثقة: نعم! في المرة الثانية، طرحت السؤال نفسه على أحد الطلبة بينما كان يستعد لخوض أحد الاختبارات، فأجابني أيضا بكل ثقة: نعم! في المرة الأخيرة، سألت ناشطاً سياسياً: هل أنت مخلص في معرفة الحقيقة؟ فأجابني بصوت مرتفع: بكل تأكيد!
رغم ذلك، مازلت أشك في صدق الإجابة التي سمعتها منهم جميعاً! كل واحد منهم يدّعي الإخلاص في طلب الحقيقة، لكني لا أرى سوى صديق مسيحي يركع صاغراً لشيء لا يستطيع إثبات صحته، ولا أرى سوى طالب يجيب عن ورقة الاختبار بطريقة تضمن نجاحه ولا تعكس مدى إيمانه بحقيقة الإجابة، ولا أرى سوى ناشط سياسي يدين وزيراً قبل أن يحين موعد استجوابه!
ليس بالضرورة أن نكون جميعاً مخلصين في بحثنا عن الحقيقة، لكن لماذا نجعل من عدم الإخلاص ضرورة؟ ولماذا نقبل بوجود رقابة لا تساهم إلا في تفاقم آفة الإجماع على رأي واحد؟ نعم، ليس بالضرورة أن نكون جميعاً مخلصين في الوصول إلى الحقيقة، لكن لماذا نضع العراقيل في طريق أولئك الذين تهمهم معرفة الحقيقة؟ ولماذا نخفق دائماً في أن نكون متسامحين مع أولئك الذين قد لا تعجبنا آراؤهم؟ هل يستقيم إيماننا الواثق بصحة آرائنا مع حرصنا على حجب الآراء المغايرة؟ ألا يشي مثل هذا الحرص بأننا في حقيقة الأمر غير واثقين من صحة آرائنا؟!

أبو عمر
25-11-2009, 13:45
المثقف وأعداؤه (2-2)

فهد راشد المطيري
fahad.rashed@gmail.com (fahad.rashed@gmail.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/فهد%20راشد%20المطيري_thumb.jpg
ليس هناك شيء أشد مضاضة على المثقف من سيف الرقابة، فالرقيب هو العدو اللدود لكل إنسان مخلص في بحثه عن الحقيقة، والرقابة بالنسبة للمثقف ليست مجرد مصادرة لرأي، بل هي مصادرة لجهد مخلص في الوصول إلى الحقيقة.
عندما يدلي المثقف برأيه حول أي قضية، فإنه يتوقع من الآخرين أن يفحصوا مدى صحة هذا الرأي، ذلك أنه مستعد دائماً أن يتعلّم من أخطائه، وهو مؤمن أيضاً بأن النقد الذي يأتيه من الآخرين يساهم إلى حد كبير في الانتقال خطوة إلى الأمام على طريق الحقيقة، خصوصاً إذا جاء هذا النقد من أناس حريصين مثله على تقصي الحقائق.
من هنا نستطيع أن نتلمّس خطر الرقابة، ليس بالنسبة للمثقف فحسب، بل بالقياس إلى المجتمع بجميع أفراده، وإذا كان المثقف يحمل رأياً خاطئاً، سلبت الرقابة منه الفرصة في تصويب هذا الرأي من خلال نقد الآخرين له، وإذا كان يحمل رأياً صائباً، سلبت الرقابة من الآخرين الحق في معرفة الحقيقة!
لكن هل نحن فعلاً مخلصون في بحثنا عن الحقيقة؟ طرحت هذا السؤال على أكثر من شخص. في المرة الأولى، طرحت السؤال على صديق مسيحي رأيته راكعاً أمام صليب في صلاته، فأجابني بكل ثقة: نعم! في المرة الثانية، طرحت السؤال نفسه على أحد الطلبة بينما كان يستعد لخوض أحد الاختبارات، فأجابني أيضا بكل ثقة: نعم! في المرة الأخيرة، سألت ناشطاً سياسياً: هل أنت مخلص في معرفة الحقيقة؟ فأجابني بصوت مرتفع: بكل تأكيد!
رغم ذلك، مازلت أشك في صدق الإجابة التي سمعتها منهم جميعاً! كل واحد منهم يدّعي الإخلاص في طلب الحقيقة، لكني لا أرى سوى صديق مسيحي يركع صاغراً لشيء لا يستطيع إثبات صحته، ولا أرى سوى طالب يجيب عن ورقة الاختبار بطريقة تضمن نجاحه ولا تعكس مدى إيمانه بحقيقة الإجابة، ولا أرى سوى ناشط سياسي يدين وزيراً قبل أن يحين موعد استجوابه!

ليس بالضرورة أن نكون جميعاً مخلصين في بحثنا عن الحقيقة، لكن لماذا نجعل من عدم الإخلاص ضرورة؟ ولماذا نقبل بوجود رقابة لا تساهم إلا في تفاقم آفة الإجماع على رأي واحد؟ نعم، ليس بالضرورة أن نكون جميعاً مخلصين في الوصول إلى الحقيقة، لكن لماذا نضع العراقيل في طريق أولئك الذين تهمهم معرفة الحقيقة؟ ولماذا نخفق دائماً في أن نكون متسامحين مع أولئك الذين قد لا تعجبنا آراؤهم؟ هل يستقيم إيماننا الواثق بصحة آرائنا مع حرصنا على حجب الآراء المغايرة؟ ألا يشي مثل هذا الحرص بأننا في حقيقة الأمر غير واثقين من صحة آرائنا؟!




ومن هو المثقف ؟!! ما تعريفه ؟!! وهل كل الناس تبحث عن الحقيقة فعلا أم أن الحقيقة هذه راسخة من زمان بعيد ويجني الكثير من المسلم ثمار سيرهم عليها والحمد لله , أصبح هذا المصطلح كلمة مطاطة سواء كان المثقف أو البحث عن الحقيقة , فهل هؤلاء يبحثون عن الشهرة أو المال من الدعم الخارجي إذا وضع على صدره لافتة بأنه مثقف وباحث عن الحقيقة ؟!!

هذا هو الغالب على ظني فعلا

.

kkk
01-12-2009, 02:22
الزمان... دولة ورجال!
د. حسن عبدالله جوهر
hasanjohar@hotmail.com (hasanjohar@hotmail.com)
http://www.aljareeda.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20حسن%20عبدالله%20جوهر_thumb.jpg
كل الشكر لجريدة «الجريدة» على نشر مضابط جلسات أول فصل تشريعي في تاريخ الكويت بعد الاستقلال، فهذه الحلقات تأتي في الوقت المناسب حيث كثر الجدال العقيم في معظمه وتعاظم الانتقاد للمؤسسات الدستورية وتحديداً مجلس الأمة، ووصل الأمر إلى حد المطالبة جهراً بوأد الديمقراطية وتعطيل الحياة السياسية.
فالمشهد السياسي اليوم مدان بجملة من التهم، التي تحتاج بالفعل إلى تشخيص دقيق ومعالجة حكيمة، ولكن إذا تفحصنا سيرة العلاقة بين السلطتين بدءاً من عام 1963 نجد أن نفس المشاكل التي يمتعض منها الشعب اليوم كانت قائمة، ولم تخلُ تلك العلاقة من محطات توتر وتأزيم، كما شهدت حالات من تدني مستوى الخطاب السياسي تحت قبة البرلمان بين الوزراء والنواب، إضافة إلى المساس بالشخصيات العامة من خارج المجلس وانتقادهم بشكل جارح، ولم يخلُ أول مجلس أمة كويتي من حالات انسحاب الأعضاء من القاعة لتسجيل موقف سياسي، وأخرى لرفع الجلسات مؤقتاً أو نهائياً بسبب المشادات الكلامية وتحول القاعة إلى فوضى لا يمكن السيطرة عليها.
وقد يقول نقاد برلمان اليوم إن مقارنة مجلس 1963 والمجالس التالية له بمجلس 2009 والمجالس السابقة له لا يمكن القبول بها موضوعياً نتيجة للتطور السياسي وفارق النضج والخبرة العملية، ويبقى مثل هذا التحليل وجيهاً ويستحق دراسة معمقة ومستقلة، ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار جمود الحراك السياسي وثبات فلسفة التشكيل الحكومي وغياب الأحزاب السياسية وفقدان روح العمل الجماعي داخل المجلس وتفاوت الأولويات والمصالح الانتخابية فبالتأكيد تكون المطالبة بالنضج النيابي ومثالية الطرح السياسي تحت قبة عبدالله السالم من الصعوبة بمكان تحقيقها، أو فرضها كإطار نظري للتحليل السياسي. وعوداً على مضابط مجلس 1963 وما شهدته من أحداث نجدها تتكرر اليوم مع فارق واحد فقط هو تبدل موقف الأفراد، فعلى سبيل المثال كان المرحوم خالد المسعود من بين أعضاء الكتلة البرلمانية التي انسحبت من الجلسة وقاطعت اجتماعات المجلس احتجاجاً على عدم دستورية تشكيل الحكومة، وبعد استقالة الحكومة آنذاك دخل المسعود الوزارة الجديدة وأصبح في نظر زملائه النواب من نفس التكتل المعارض حينذاك ملكياً أكثر من الملك بسبب دفاعه المستميت عن التشكيل الحكومي، ويبقى السؤال: لماذا تغير خالد المسعود سياسياً خلال أيام قليلة، فالحكومة لم تتغير والمجلس لم يُحل ولم تجر انتخابات جديدة، بل لم يمر على الحدث سوى بضعة أيام؟!
والجواب واضح أن الرجل دخل الحكومة كوزير ومن واجبه كما يقول هو أن يتصدى للنواب بحكم تضامنه الوزاري، بل ذهب المسعود أبعد من ذلك واعتبر بعض حلفائه بالأمس من النواب بأنهم يدافعون عن مصالح التجار والبنوك ويمصون دماء الفقراء من عامة الشعب، وكأنه يتحدث عن قانون الحيتان ومشكلة المعسرين اليوم، وليته كان وزير المالية بدلاً من الشمالي!!
ومثل هذا الكلام لو قيل عن نواب أو نواب سابقين دخلوا ووصفوا بأنهم حكوميون لقامت القيامة، ولاعتبروا ذلك الوصف سبة أو عارا، وكذا الحال بالنسبة لبعض التيارات السياسية التي غيرت مواقعها وتركت مبادئها وشعاراتها ومع ذلك تريد أن تعيش أمجاد تاريخها الوطني، وأن تستمر بنفس الوصف السياسي والقبول الشعبي!
فالحقيقة التي لم تتغير إذن منذ عام 1963 حتى عام 2009 ولا يمكن أن تتغير لو استمرت هيكلية المنظومة السياسية على حالها أن الناس هي التي تتغير، فمصالحها وأولوياتها هما اللتان تمليان عليهم نوع التغيير وطريقة الاصطفاف السياسي، ومسكين الدستور الذي كتب له أن يفسره كل منا على هواه بالضبط كما كان الوضع في أول فصل تشريعي، بل مسكين هذا الدستور أكثر وأكثر فإنه يفسر ألف مرة على هوى تغيير المواقف من نفس الأشخاص.
ولذلك فإن الفراسة السياسية والشجاعة في تبني المواقف تقتضي أن نرحم الدستور ونبعد شعارات المصلحة العامة والمحافظة على الديمقراطية ولا نحتمي خلف المبادئ البراقة لتبرير مواقفنا وآرائنا، فلكل زمان دولة ورجال!

kkk
01-12-2009, 03:25
نعم لحرية التدوين
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
جميل أن يتفاعل بعض نوابنا مع الصرخة التي أطلقها قسم من المدوّنين ممن شعروا بمحاولات سلطوية لتقييد التدوين والحد من الحرية التي أتاحتها «الإنترنت» لعموم الناس، أو للأغلبية الصامتة الحقيقية، للتعبير عن رأيها وطموحها بعيداً عن سيطرة السلطة أو المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عادة ما تكون خاضعة لـ«طرف» قوي واحد يوجه الرأي العام، ويحدد خيارات الناس ويوجه مساراتهم. والأجمل من هذا هو تحرك المدونين أنفسهم، وأخذهم زمام المبادرة، وتجنيد الجماعات والاتجاهات السياسية لدعم حملتهم، حيث عدنا مرة أخرى إلى أجواء «نبيها خمس» عندما قاد المدونون والشباب، النواب والشارع على حد سواء.
منذ زمن وأنا أكتب عن المضايقات التي يتعرض لها المدنون، سواء كانت بشكل فردي عبر أنياب السلطة ومخالبها، أو بشكل جماعي من خلال القوانين أو المشاريع القانونية التي ينادي بإصدارها البعض. ووفق ما يبدو الآن، فإن بعض المدونات قد اختفت بشكل مفاجئ، مما يوحي بأن حملة، لا يمكننا الإشارة بيقين إلى مصدرها، قد بدأت تؤتي ثمارها، وان «الخوف» أو محاولة تجنب المشاكل قد تمكنا من بعض المدونين. نحن لا نملك الدفاع المباشر عن المدونين، خصوصاً في مواجهة التهديدات المزعومة أو الإشارات غير الواضحة التي تتولى إرسالها أو التلويح بها المؤسسات الحكومية. ولكن نؤكد كما أكد بعض نواب الأمة ان المساس بحرية الرأي مرفوض، ولن يسمح به بغض النظر عن الجهة التي تتولاه. بعد أربعين سنة وأكثر من الممارسة الديموقراطية، من المفروض ان يكون من المفروغ منه ان الإنسان حر في إبداء رأيه والتعبير عن شعوره تجاه القضايا والظواهر العامة. ويجب ألا يكون هناك تصنيف أو تحديد للرأي سوى ان الرأي هو «كل ما يصدر عن الإنسان بهدف عرض وجهة نظره والتعريف بمعتقده». ولدينا رسالتان، ولنواب الأمة بالذات، الأولى ان الدعوة إلى حرية الرأي والتعبير يجب أن تكون شاملة، والدفاع عنها يجب أن يكون عاماً، في كل الأوقات ولكل الأطراف. بعض نوابنا مع الأسف لايزال يرى أن حرية التعبير تتوقف عند مصالحه ومعتقداته، وان الرأي هو في الدعوة إلى هذه المعتقدات وحسب. والثانية ان هذا الدفاع والحرص يجب ألا يكونا موسميين أو عند اعتقال أو احتجاز صديق أو قريب. لدينا قانون المطبوعات، ولدينا قانون المرئي والمسموع، كلاهما قانونان غير ديموقراطيين يقيدان حرية الرأي والتعبير، وتتعارض مع المواد الدستورية والمواثيق الدولية، ويجب العمل على إلغائهما... بل الغاء أي قانون أو حتى جهة أو مؤسسة «تنظم» حرية الرأي.


ملاحظ لأصحاب شعار الحملة.. المادة 36 من المفروض أن تكون مفتاحاً لحرية الرأي وليست قفلاً

الكويت تجمعنا
02-12-2009, 06:53
http://www.nationalkuwait.com/image011/aljasem_banner_free.gif http://www.nationalkuwait.com/image011/blog_kuwait.gif (http://www.nationalkuwait.com/vb/showthread.php?t=88651)


د.غانم النجار يُذكرنا بظروف وفاة الشيخ عبدالله السالم،
والتى بدأت بوعكة في مجلس الأمة،
وكأنه يقول إنه متمسك بالدستور حتى آخر رمق



زمن عبدالله السالم
وفاة رجل جميل
د. غانم النجار

من الصعب إغفال ذكرى وفاة الشيخ عبدالله السالم.
في 23 أكتوبر 1965، دخل الشيخ عبدالله السالم رحمه الله إلى مجلس الأمة، توقف برهة، حيث تم عزف السلام الأميري، وأكمل طريقه ليفتتح دور الانعقاد العادي لمجلس الأمة. بدأ رحمه الله بإلقاء النطق السامي متمنياً 'دوام التوفيق في التعاون المثمر بينكم (أي المجلس) وبين الحكومة'، إلى أن ختم بقوله 'والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته'. كان النطق السامي قصيراً جداً، ولكن صوته رحمه الله كان متهدجاً، منهكاً، جلس بعد ذلك، وبدأ الشيخ صباح السالم رحمه الله رئيس الوزراء وولي العهد آنذاك بإلقاء الخطاب الأميري، إلا أن حركة وهرجاً ومرجاً أدت إلى ارتباكه وتوقفه عن القراءة متلفتاً عن سبب التراكض غير المألوف. كان سبب ذلك هو إصابة الشيخ العود بأزمة قلبية أطلق عليها الإعلام الرسمي 'وعكة صحية'. كان مصطلح 'وعكة' جديداً على آذاننا، حيث ظل ذلك المصطلح يتردد في الإعلام مدة شهر كامل حتى توفاه الله في 24 نوفمبر 1965.
يبدو أن مفاجآت ذلك الرجل لم تكن لتنتهي. فكأنه قد قرر أن يودعنا من مجلس الأمة في إشارة رمزية لا يمكن تجاهلها، فأزمته القلبية أصابته في المجلس وكأنه يقول إنه متمسك بالدستور حتى آخر رمق، وهكذا كان رحمه الله.
طوال الشهر الذي انقضى من إصابته بتلك 'الوعكة' حتى وفاته، ظلت الكويت واجمة، تتمنى أن يخرج عليها بابتسامته مطمئناً لها وعليها، ولكن أمر الله فوق كل شيء.
كان يشرف على علاجه طبيبان هما د. ناظم الغبرا رحمه الله، ود. أحمد الخطيب أطال الله في عمره، ويقول د. الخطيب إنه بدأ باستعادة شيء من عافيته إلا أنه في لحظاته الأخيرة تعرض لبرد عقّد وضعَه الصحي، كما يقول إنه في أيامه الأخيرة عندما أصبح البلع عنده صعباً، كان يشرب الماء عن طريق مص الثلج، وأحياناً لا يستطيع الحديث، وفي إحدى المرات كان يجلس على فراشه الشيخ سعد العبدالله رحمه الله ود. الخطيب، فكان يأخذ قطعة ثلج فيضعها في فم د. الخطيب وقطعة أخرى في فم الشيخ سعد.
ولئن كان للسلاسة والانسيابية رموز فلاشك أن عبدالله السالم سيكون من ضمنها.
وفي يوم 24 نوفمبر 1965 انتشر الحزن في الفضاء وفي الأمكنة، ولم يتمكن مذيعو الأخبار من تكملة الخبر وعلى رأسهم رضا الفيلي فانهمروا بالدموع. الكويت برمتها بكت عقلها، ورزانتها، وبُعد نظرها، وعذوبتها، وسلاستها، ورومانسيتها. خرجت البلاد عن بكرة أبيها، وامتلأت مقبرة الصليبيخات بالبشر، الكل يريد أن يعبر عن حزنه فقد كان لكل إنسان في الكويت ملكية مشروعة في ذلك الرجل الجميل الذي ذهب. والغريب حتى وأنا أكتب هذه المقالة فوجئت بدمعة أبت إلا أن تخرج.
كانت مغادرته لنا إيذاناً بالبدء في التحرك ضد المؤسسة الديمقراطية، فبعد وفاته بأقل من أسبوعين وبالتحديد في 7 ديسمبر استقال نواب في مجلس الأمة هم عبدالرزاق الخالد، وراشد التوحيد، وعلي عبدالرحمن العمر، وجاسم القطامي، وسليمان خالد المطوع، ويعقوب الحميضي، ود. أحمد الخطيب، وسامي المنيس رحم الله منهم من توفاه الله، وأطال الله في عمر من لايزال حياً. كانت الاستقالة احتجاجاً على صدور قوانين غير دستورية. وتوالت الإجراءات فتم حل المجلس البلدي بعد 5 أشهر وتبديد 200 مليون كانت قد رُصدت للتثمين، ثم جاء تزوير الانتخابات في يناير 1967.
ما إن تُوفي ذلك الرجل السلس الجميل حتى بدأت مراجعة شاملة لمشروع الدولة واستعادة مشروع الحكم.
لذا لم يكن رحيله مجرد وفاة لشخص عظيم ولكن كان بداية نهاية لحقبة لم يتسن لها أن تنضج.
فيا أيها الرجل الجميل، يا شيخنا العود، رحلت منا، فعليك السلام، ولك السلام، فمن السلام جئت وللسلام أتيت وإلى السلام ذهبت، فليرحمك الله رحمة واسعة ويجزيك عنا خير الجزاء.

الأصمعي
02-12-2009, 07:23
من لديه شرف هو من يتقن بأن الحرية التي تتعارض مع ديننا الإسلامي يجب رفضها ...!!!


سنعود متى ما وجدنا ما يليق بهذه الصفحة الجديدة للزميل كي كي كي


تحيتي لك



ما هو ثابت لديك هو غير ثابت لدي ..

و ما هو متعارض مع دينك الإسلامي حسب وجهة نظرك فهو لا يعني بالضرورة بإنه يتعارض مع ديني الإسلامي ..

لذا الحرية هي بإحترام إن هناك مخالفين لكِ ..

تحياتي .. :وردة:

kkk
12-12-2009, 02:21
«فلج الشيخ»


كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
السيد وزير الدولة فرحان بنتيجة جلسة الثلاثاء الماضي، فحكومته واجهت الاستجوابات، حسب تعبيره، بل السيد الوزير يزعم انها فندتها وتصدت لها بعد. لا بالله صادق.. بس المشكلة ان الناس او الامة صاحبة السيادة اللي حضرتك تصرح لها لم تسمع ولم تر شيئا. بامكانك ان تدعي ما تشاء وتنسب لزملائك ورئيسهم كل البطولات، بامكانك ان تفعل ذلك ولكن لن تقنع احدا، خصوصا الشعب الكويتي، فقد اصررت انت بالذات بوصفك المتحدث باسم الحكومة على طلب الجلسات السرية، وبالتالي عزل المواطن الكويتي عن اوضاعه وحرمانه من متابعة شؤونه وممتلكاته ومقدراته الخاصة. والآن مع الاسف لك وجه تصرح وتخاطب الامة التي غيبتها وحرمتها من متابعة ما يخصها، فارضاً عليها ان تستمع لترهاتك ودعاوى حكومتك. الغريبة مهتم ومشتط تكلمنا وتخبرنا عن بطولات زملائك وانت وهم من اصر على صم آذاننا وتعصيب عيوننا وحتى تكميم افواهنا عند الحديث عن الشأن العام. يا اخي ليش متعب نفسك او بالاحرى متعبنا معاك.. كان صرحت سكيتي وارتحت وريحت.
كنا نفضل ان نستمع لنوابنا، لمن انتخبناهم. كنا نريد ان نساند من صدق معنا من النواب وان نحاسب من خون فينا منهم. لكن حضرتك وحكومتك حرمتونا من هذا الحق البديهي.. وفوق هذا مرة ثانية حضرتك تصر على إتحافنا بانتصاراتكم الوهمية وبطولاتكم المختلقة.
تصدي الحكومة ان صح للاستجوابات كان سيكون حقيقيا لو انه تم علنا وامام انظار الامة صاحبة السلطة المطلقة وتحت مسامعها. لكن حكومتكم اصرت على عزل الامة وعلى التفرد بنوابها. انا بالامس ضحكت على استجواب «فلج بورمية» واليوم اضحك اكثر على سرية «ماكينة فلج» جابر المبارك. لكن مقيولة شر البلية ما يضحك.
كان من الممكن ان نصدق السيد وزير الحكومة حول تصدي الحكومة ومواجهتها، لو ان حضور الاستجواب تم بيسر وسهولة. لكن حكومتك او رئيسك حل مجلس الامة اكثر من مرة لتفادي هذه المواجهة، وعدل وزاراته اكثر من مرة تجنبا للتصدي المزعوم.. اليوم يوم استفردتو بالنواب صرتو ابطال وصناديد.

بقلم: عبداللطيف الدعيج

الكويت تجمعنا
13-12-2009, 16:23
دستور الكويت... سَلِمْتَ من العبث
«إن مكامن الحرية هي: ضمائر حية وقلوب زكية وعقول ذكية، فإن خمدت روحها في مكامنها، فلا دساتير تنفع ولا قوانين تردع، ولا محاكم تمنع من أن يحل محلها القهر والقسر والاستبداد والحجر، فينكمش الصدق وترتفع هامات الكذب وتتوارى الشجاعة ويسود الجبن وينزوي الوفاء فتنشط الخيانة، ويُنَكِّس العدل رأسه، ويعمّ الظلم، وتتعالى صيحات النفاق، وتغني شياطينه على أنغام الطبقية والمحظوظية والمحسوبية قصائد المدح الوثني الذي يَمتهِن آدمية الإنسان، ويُزري بالمادح والممدوح، ويتغذى على هذه الثمار الخبيثة أبالسةُ النفاق وسادة المشعوذين المسبحين قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم آناء الليل وأطراف النهار بذكاء المستبد ونفاذ بصيرة، فيقع المجتمع كله في عثرة قاتلة مهلكة تودي به إلى قعر التدني وقاع الهبوط، وتدفع به إلى أسفل سافلين».
عندما كتب «المعلم» الدكتور عثمان عبدالملك الصالح (رحمه الله وأكرم مثواه) هذه «الأيقونة» الدستورية، لم يكن يرجم بالغيب، ولم يكن يستقرئ القادم من الأيام، بل كان يقرأ التاريخ ويستخلص عبرته، ويقرر الحقيقة فينبّه إلى ترابط الأمور وتداعياتها، ويكشف العلاقة المتبادَلة بين الفساد والاستبداد وبين النفاق والإنفاق.
نكتب هذا، بعد أن فُجِعنا -ولم نُفاجَأ- بما يبدو أنه بداية حملة مخططة لتعديل الدستور، بعكس الاتجاه المطلوب، ونقول «لم نُفاجأ» لأن كثيرين لم يكونوا يُخفون تخوفهم من هذا، وكنا نرفض التصديق. ونقول «فجعنا» لأننا لم نتصور للحظة واحدة أن مثل هذه الحملة يمكن أن تبدأ بمن دشَّنها، وبمن دخل قاعة عبدالله السالم من باب القانون والقضاء.
لا جدال في أن أطروحة قضم الدستور جاءت بُعَيد خروج الحكومة من الاستجوابات بوهم السيطرة المطلقة على أغلبية مطلقة، مما جعل البعض يعتقد أن هذا هو الوقت الأنسب لتعديل الدستور وكبح فعالية الممارسة الرقابية لمجلس الأمة، بحجة «التعاون بين السلطتين»، والتفرغ للتنمية، ونسي هؤلاء أن الحكومة لم تحصل على دعم الأكثرية إلا بعد أن انسجمت مع الدستور، وانصاعت لروحه، فوقف رئيس الوزراء ونائبه واثنان من وزرائه على المنصة بقامة عالية، وعزيمة واضحة وقرار مسنود، أما عندما كان التخوُّف من هذه الوقفة هو السائد، وكان إغفال هذا الحق الدستوري هو المسيطر، فقد عانت البلاد ما عانت. إذن الأغلبية التي أحرزوها جاءت من خلال الدستور والتزامه والأغلبية التي أحرزوها ستتسرب من أيديهم كالماء إذا حاولوا توظيفها لقضم الدستور جزءاً بعد جزء.
إننا نتفق تماماً مع القول بأن الدستور ليس كتاباً مقدساً لا يُمَسّ، ودساتير الدول العريقة مرت بمراحل من التعديل وإعادة الكتابة... لا خلاف في ذلك وهو أمر معروف، وقد أكده مَن وضعوا الدستور كما أكده مَن وافقوا عليه، بدليل أنهم اعتمدوا مبدأ التعديل ولم ينكروه، بل دعوا إليه وشجعوا عليه ولكن ضمن إطار حماية الحرية والديمقراطية، وتعزيز دور نواب الشعب في الرقابة والمحاسبة.
وفي دستورنا حدد المُشَرِّع كيف يكون أي تعديل أو تنقيح للدستور صحيحاً سليماً ودستورياً، إذ جاء في مادته رقم 175: «الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور، لا يجوز اقتراح تنقيحها، ما لم يكن التنقيح خاصاً بلقب الإمارة أو بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة».
إذن فإن الأحكام الخاصة بالنظام الأميري لا تُمَسُّ إلا من حيث لقب الإمارة، والأحكام الخاصة بمبادئ الحرية والمساواة لا تمس إلا في اتجاه مزيد من ضمانات الحرية والمساواة.
وليت الذين يَدْعون إلى تعديل الدستور ووضع ضوابط على حرية النائب في المساءلة والاستجواب، كأنْ يدعوا إلى ضرورة حصول طلب الاستجواب على عشرة أعضاء أو أن يسمحوا للحكومة بأن تصوت في طرح الثقة بأحد أعضائها، لَيْتَهم يعيدون قراءة محاضر صياغة الدستور ومناقشاتها حتى يتبيّن لهم أنهم يسبحون في التيار الذي يريد وأد الدستور وتفريغه من محتواه.
تكشف تلك المحاضر عمق واتساع المناقشة التي دارت حول حدود الرقابة التي يمارسها البرلمان، ممثلاً بأعضائه، وكانت هناك دعوات إلى عدم مشاركة الحكومة أصلاً في التصويت على تشكيل لجان التحقيق أو التقصي البرلمانية، كما أن المشرع حفظ حق الاستجواب للعضو منفرداً أو مشتركاً مع غيره، وقد أبقاه منفرداً ضماناً لحق الأقلية لأن تسيُّد أغلبيةٍ ما في البرلمان، يجب ألا يَحجب حق العضو في المساءلة والاستجواب، وهذا تطبيق لمبدأ أساسي من مبادئ الديمقراطية يقوم على حماية حقوق الأقلية والحيلولة دون استبداد الأكثرية.
كيف غابت عن الداعين إلى تعديل الدستور هذه الحقيقة وهم رجال القانون والمتبحرون فيه؟! ونقول للذين أغراهم غرور الأغلبية ونشوة الأكثرية النيابية مع الحكومة إن التجارب تذكرنا بأكثرية الحكومة أو أحد أقطابها عام 1964، وكيف استطاعت أن تسقط الوزارة بمشاركة علنية من أحد أعضائها، وكيف استطاعت أن تشل الحياة السياسية وتشرع قوانين منافية للحريات والعدل والمساواة، مما أدى إلى استقالة عدد من أعضاء المجلس الذين رفضوا المشاركة في تلك الجريمة. والأكثرية النيابية المؤيدة للحكومة لا تضاهي أكثريَّتها في مجلس 1981، الذي عجز عن تعديل الدستور، وقبلها رفضت لجنة تنقيح الدستور التي شكلتها الحكومة بعد حل 1976 أي مساس بالدستور.
ألم يكن من الأفضل والأجدى والأقرب إلى مضمون الدستور أن تكون الدعوة إلى تعديله دعوة دستورية، أي نحو مزيد من الحريات؟
فبدلاً من المطالبة بالسماح للوزراء بالتصويت على طرح الثقة برئيسهم أو أحد زملائهم، لماذا لا نطالب بتنظيم الأحزاب؟ ولماذا لا نطالب بضرورة أن تطلب الحكومة عند تشكيلها ثقة مجلس الأمة على أساس برنامجها؟ ولماذا لا نطالب بألا يتدخل الوزراء المعنيون في شؤون مجلس الأمة الخاصة به، فلا يشاركون في انتخاب رئيس المجلس، ولا في انتخاب لجانه؟
إننا لا ننكر أبداً أن عدداً من السادة النواب قد تعسفوا في استعمال حقوقهم وأدواتهم، ولكننا لا ننسى أيضاً أن معظم هذه الحالات جاءت نتيجة لضعف الحكومة وتفرُّق صفها وتعدُّد مصادر الضغوط عليها، ولا ننسى أن تعسف البعض في استخدام حقه لا يبرر إطلاقاً وأد هذا الحق وحرمان الشعب من مجلسه، والمجلس من صلاحياته.
نرجو ألا يكون القادم أعظم، ونرجو ألا نكون في بداية مشهد سياسي خطير يتم فيه الانقضاض على الدستور، ويلتقي فيه أصحاب النوايا الحسنة بأصحاب النوايا السيئة، ويصبح الدستور حبراً على ورق. ونعيد ما قاله الدكتور عثمان رحمه الله بأن «مكامن الحرية هي ضمائر حيّة وقلوب زكية، وعقول ذكية». فأين هذه وتلك من الداعين إلى تعديل الدستور بتشويه ملامحه وتعطيل مؤسساته؟!
الجريدة

kkk
15-12-2009, 17:15
علي الراشد أشرف

كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
بقلم: عبداللطيف الدعيج
الدعوة او بالاحرى الاقتراح الذي طرحه النائب علي الراشد والداعي الى تعديل الدستور، بحيث يتم منح اعضاء الحكومة حق التصويت اثناء طرح الثقة في الوزراء او تفعيل عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، اثار كما هو متوقع حفيظة الكثيرين. وكالعادة اشتط «الدستوريون» وخرجوا حتى عن المألوف في الدفاع المزعوم عن الدستور.
علي الراشد قدم اقتراحاً وعبّر عن رأي. انا شخصيا ضده على طول الخط وأجد فيه تعديا على النظام الديموقراطي وإخلالا بالتعاقد الاساسي بين الحاكم والمحكوم، هذا التعاقد الذي فوّض رئيس الدولة، وحيدا، سلطة تعيين الوزراء ورئيسهم، في حين ترك لأغلبية مجلس الامة حق ابداء عدم التعاون او طرح الثقة في هؤلاء الوزراء. اقتراح النائب الراشد، ببساطة، يسحب هذا الحق ويحول نظامنا «شبه البرلماني»، كما اشرت يوم امس، الى نظام رئاسي قح. لكن مع هذا يبقى اقتراحا وتعبيرا علنيا «شريفا» عن الرأي. نقف ضده او نعترض عليه لن يغير في الامر شيئا وليس من المفروض ان يمنع صاحبه من اعلانه او حتى الترويج له. هذا حقه الذي كفله الدستور الذي اشتط البعض في الدفاع عنه، تماما كحق غيره ممن يدعو الى الغاء النظام الديموقراطي واستبداله بالشورى.
ان النظام الديموقراطي هو، بالاساس، حرية التعبير وحق ابداء الرأي، لان هذا وحده الكفيل بردع الاغلبية ومنعها من الاستبداد بالاقلية، وفرض عقائدها وقيمها الخاصة على الجميع. حرمان او انكار حق اي انسان بحرية التعبير هو الاعتداء الحقيقي على الدستور وعلى المبادئ الديموقراطية الاساسية.
ان دستورنا مثل بقية دساتير العالم المتمدن لم يُعنَ بتخصيص حماية علنية وواضحة لسلطات مجلس الامة او لضمان عدم المساس بحرية وحقوق اعضائه. لكنه مثل بقية دساتير العالم وضع الحماية الخاصة لمبدأ الحرية والمساواة محرّما اي تعديل لها ما لم يكن الى الافضل.
لهذا، يبقى من حق النائب الراشد ابداء رأيه ويبقى من حق المعارضين رفضه. لكن ليس من حقهم تخوينه او التلويح بمصادرة حقه في التعبير، خصوصا ان «الدستوريين» الذين اشتطوا ضد السيد الراشد هم من يتعدى يوميا على حرية التعبير، وهم من يستقصد الحرية الشخصية، وهم، ولا أحد غيرهم، من مرّر بتأييد كامل متكامل قانون انس الرشيد المقيّد لحرية التعبير والمعاقب بالحبس لمن يعبر عن رأيه.. هذا الحبس الذي تراكضوا قبل ايام لإنكاره.

kkk
15-12-2009, 17:17
علي الراشد اشرف ـ 2 لا تنهَ عن خلق وتأتي.. «بما هو أشد منه»
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
الذين جلدوا النائب علي الراشد، اغلبهم او كلهم معني في الحقيقة بالتكفير عن سيئاته، او ربما مستغل «خطأ» السيد الراشد - ان جاز لنا وصف ما طرح بالخطأ – لتأكيد استقلاليته عن الحكومة او نفي صفة الموالاة عنه التي اصبحت، مع الاسف، التهمة العظمى في هذه الايام.
اعتقد ان التعبير خان النائب الراشد، ومن المفروض ان صحت النية ان يعطى فرصة إما لتأكيد رأيه وإما التخلي عنه قبل توجيه هذه الضربات الموجعة والتهم العنيفة ضده. التهم التي وجهت إليه لا تستمد عنفها من ذاتها ولكن من كونها -اساسا- تخالف ماضي النائب الراشد واسهاماته السابقة. لكن المشكلة انه لدينا ناس « ترتاح» ان شطت في سب الآخرين او تصغير من يختلف عنها في الرأي، حتى وان كان الاختلاف جزئيا كما في اكثر الحالات.
لست مع النائب علي الراشد، تماما هو الحال مع السيد رئيس الحكومة، فلدي ألف ملاحظة وملاحظة على ادائه، لكنني كتبت يوما ان «كل عيال الحرام ضد الشيخ ناصر» ولم اكتب كل من ينتقده ابن حرام، كما يروج الاغبياء والسفهاء، فانا من انتقد ولا يزال ينتقد الشيخ ناصر. لكن «كل عيال الحرام» ضد الشيخ ناصر، واليوم أكتب وليفهمها جيدا المتصيدون وعابرو السبيل في دنيا الكتابة «كل اعداء الدستور والديموقراطية ضد علي الراشد» وايضا لاتعني ان كل من ينتقد الراشد ليس ديموقراطيا، فانا انتقدته يوم امس واليوم الذي سبقه وأنتقده اليوم.
لكن كل الذين صوتوا ضد القوانين والرغبات النيابية غير الديموقراطية ضد علي الراشد. من اجتهد لتحويل الكويت الى دولة «ثيوقراطية» يعني دينية، عندما صوّت مع تعديل المادة الثانية، ينتقد علي الراشد هذه الايام..!! الذين صوتوا مع ضوابط الحفلات الثلاثة عشر ضد علي الراشد، الذين صوتوا مع منع الاختلاط - بمن فيهم جميع اعضاء الشعبي عدا النائب السعدون الذي اختفى- وحرمان غير المسلم من التجنيس ضد علي الراشد ايضا، الذين مرروا قانوني الاعلام والمرئي والمسموع المخالفين للدستور هم من هاجم علي الراشد. علي الراشد على الاقل كان حاضرا- وليس مصادفة مع مرزوق الغانم - في حملة تفعيل المادة 36 من الدستور وكان حاضرا قبل ايام مع المدونين... جلادو علي الراشد لم نسمع منهم الا في استجوابات المال العام، ولم ينتفضوا الا لضياع حفنة دنانير، ولم يهتفوا الا لوأد الحريات والانتقاص من الحقوق التي كفلها الدستور الذي يتباكون عليه. سهل ممتنع.. عيال الحرام ضد الشيخ ناصر، اذًا الشيخ ناصر ابن حلال، اعداء الحرية ضد علي الراشد، اذًا علي الراشد مع الحريات بغض النظر عن اقتراحه سالف الذكر.

ريميــة
15-12-2009, 17:55
بردع الاغلبية ومنعها من الاستبداد بالاقلية، وفرض عقائدها وقيمها الخاصة على ......




أليست الأغلبية هي من وصلت هذه الأقلية إلى مجلس الأمة ؟؟؟؟

كيف يقول بأن الدمقراطية تكفل حق الأقلية وتردع الأغلبية من قهر الأقلية !!!!

أعتقد أن أعضاء المجلس هم نتاج تصويت الأغلبية

وهذا يعاب على الديمقراطية , تغليبها رأي الأكثرية حتى لوكانوا سفهاء وغير متعلمين


أنا علقت ومدري هل في موضوعك يصير نعلق وإلا بس نضيف مقالات ؟!

المعري
19-12-2009, 02:45
دانات ....طارق حجي


http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=195735#)





(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=195735#)

الدانة الأولى : كتبت منذ سنتين أقول أن تصرفات القيادة الإيرانية تشبه من يقف و يصرخ بأعلى صوته : "يا من تريدون ضربي هاأنذا أعد المسرح لكم لتوجيه الضربة لإيران و لمقدراتها و لمؤسستها العسكرية". و يبدو أن المرشد الأعلى بمباركته لإعادة إنتخاب أحمدي نجاد قد أراد لهذا المشهد التراجيدي أن يكتمل. و بينما يستبعد معظم المراقبين توجيه ضربة عسكرية لإيران، فإن كاتب هذه السطور يظن (على أساس من الحسابات العقلية البحتة للمشهد العام للشرق الأوسط) أن الضربة (أي الضربة العسكرية لإيران) آتية ليس فقط خلال العام الجديد (2010) بل و أغلب الظن قبل أن ينتصف هذا العام.

الدانة الثانية : الدكتور نصر حامد أبو زيد (باعتراف كبريات الجامعات العالمية و من ضمنها جامعة أوتريخت الهولندية العريقة التي هو أستاذ بها) هو واحد من أكبر الأكاديميين المتخصصين في الدراسات الإسلامية في عالمنا اليوم. و من حق كل إنسان أن يقبل بنظريات هذا الأكاديمي الكبير أو أن يرفضها جملةً و تفصيلاً ، أو أن يكون بين بين، أي يقبل و يرفض. و لكن أن يصل الدكتور نصر حامد أبو زيد إلى الكويت يوم 15 ديسمبر 2009 وتقوم الساطات الكويتية ممثلة في أمن الدولة بمنعه من دخول الكويت و ترحيله إلى القاهرة إنما هو أمر بالغ الدلالات السلبية. السلطات الكويتية بدلاً من منحه تأشيرة دخول الكويت كان يمكن أن ترفض منحه التأشيرة (رغم كونه عملاً شائناً). و لكن عوضاً عن ذلك عاملته السلطات الكويتية أسوأ المعاملة حين ألغت عشر ساعات من حياته، بل ملأتها بالإهانات و الإساءات. لقد انتهى عهد المنع السياسي و المصادرات إلا المنع بالقانون و القضاء. إن ما فعلته السلطات الكويتية هو قرار يهين و يدين و يشين من أصصدروه ومن حضوا عليه. ولا يملك المرء إلا أن يتساءل : ما هو ذلك الشىء الذي تخاف عليه الساطات الكويتية و تظن أن محاضرة واحدة للدكتور نصر حامد أبو زيد سوف تهدمه و تحطمه؟ هل الخصوصيات الثقافية التي يظن التصرف المعيب للسلطات الكويتية أنه يحميها هي خصائص ضعيفة و واهنة و بلا جذور لدرجة أن محاضرة واحدة من الدكتور نصر حامد أبو زيد سوف تقضي عليها و تمحوها؟ لقد شعر مثقفون كويتيون كثيرون بالعار من هذا التصرف و هم محقون. و قد قام هؤلاء المثقفون الكويتيون بعمل ما يلزم من ترتيبات مكنت الدكتور نصر حامد أبو زيد من إلقاء محاضرته القيمة عبر التليفون للجمهور الذي كان من المفروض أن يحضر المحاضرة و بالفعل قام الدكتور نصر بإلقاء محاضرته و لم يكن للتصرف الكويتي الرسمي الممجوج من أثر إلا الشعور المهين الذي حاولوا أن يلحقوه بالدكتور نصر فحاق بهم هم. إن كل من يعرف الشأن الكويتي يعلم لماذا قامت الساطات بهذا السلوك المعيب. و أعني مغازلة التيار الأصولي في مجلس الأمة و هو تيار يصر على تدمير الدولة المدنية في الكويت و الرجوع بها للظلام الدامس للقرون الوسطى.

الدانة الثالثة : منذ أقل من سنة كان بعض العقلاء يقولون أن ما كانت الجماعات الفلسطينية المقاتلة تفعله من إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية كان غلطة كبري. و بصرف النظر عن صواب أو عدم صواب هذا الرأي ، فإن الشواهد اليوم تدل على ما يلي: كانت حماس و الفصائل يطلقون الصواريخ على أراض إسرائيلية، و لم يقبلوا بالنصح المسدى من البعض بأن عواقب ذلك خطيرة. بعد ذلك قامت إسرائيل في ديسمبر 2008 بحملتها على غزة. و خلال معظم الشهور الماضية (أي بعد الحملة على غزة) إلتزمت حماس و الفصائل بعدم إطلاق و لو صاروخ واحد على إسرائيل. و يبقى السؤال: لماذا لم تستمع حماس و الفصائل للناصحين العرب بعدم إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية قبل عملية الهجوم على غزة؟ و هل كان من اللازم أن يقع ما وقع لكي تعقل حماس و الفصائل حقائق موازين القوى؟ و لماذا لا يتعلم أحد من هذا الخطأ الجسيم في الحسابات و ما أدى إليه من إزهاق أكثر من ألف روح إنسانية و تدمير معظم البنية الأساسية في قطاع غزة؟ و هل يمكن غفران ذنب أولئك الذين أصروا على إطلاق الصواريخ ثم توقفوا بسبب هول الضربة الإسرائيلئة؟

الدانة الرابعة: ليس من مبادىء إقتصاد السوق أن يتولى التجار و رجال الأعمال أعلى المناصب التنفيذية أي مناصب الوزراء. بل إن ذلك هو تدمير لكثير من مبادىء إقتصاد السوق و علوم الإدارة الحديثة و قواعد الشفافية و مبادىء عدم تعارض المصالح . فبينما ينبغي على المجتمع إتاحة أفضل الفرص الإستثمارية و شروط العمل و بيئة العمل أمام رجال الأعمال ليساهموا في تحقيق الوفرة الإقتصادية الحتمية للسلام الإجتماعي ، فإن على المجتمع أن يعهد بالمسؤلية التنفيذية لكادر بشري آخر يكون الرقيب على طبقة رجال الأعمال و الساهر على عدم إختلاط المصالح و التيقن من سلامة السياسات و الإجراءات و شفافيتهما. و من المعروف لكل خبير في علوم الإدارة الحديثة أن أعظم رجال الأعمال لا يمكن أن يكون مؤهلاً للمنصب الوزاري، إذ أن كل مؤهلاته تتعلق بالربحية ليس إلا. و إذا كانت الربحية هي يضاً من أهداف الوزراء، إلا إنها ليست إلا مجرد هدف واحد من أهداف عديدة تتعلق بسلامة المجتمع سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً و من نافلة القول أن أكرر أن ظروف حياة أي رجل أعمال في الكون تجعل الإحتمال الأكبر (و ليس المحتم) أن يتضائل عنده الشعور بالطبقات الأدنى في المجتمع و معاناتها و مشكلاتها. و لا ينقض ذلك القول وجود رجل مثل بيل جيتس، فليس كل و لا نصف و لا ربع و لا عشر رجال الأعمال في العالم كله مثل بيل جيتس. لقد سمعت بأذني من عشرات الوزراء الذين أتوا من عالم رجال الأعمال ذات الكلمات : "إن المصريين كسالى و لا يحبون العمل و يعرفون الحقوق و لا يعرفون الواجبات". و الذي لا يعرفه هؤلاء أنه حتى (بالفرض الجدلي) لو كان ما يقولونه صحيحاً، فإن الحكومات المتعاقبة هي المسؤلة عن وصول الناس لتلك الحالة السلبية. و أضيف أن معظم رجال الأعمال في مجتمعنا يرون أن من الواجب إلغاء الدعم و مجانبة التعليم و ضرورة أن يسدد الناس الثمن الحقيقي لكل السلع و الخدمات. و هي مقولة قد تكون صحيحة بشكل نظري. و لكن في واقعنا المصري هي مقولة تعبر عن إجرام و توحش المؤمن بها. فالمصريون خضعوا لعقد إجتماعي في الستينيات لا يمكن تفكيكه على حسابهم. و في إعتقادي أن تفكيك هذا العقد الإجتماعي الستينياتي يجب أن يبدأ بتوفير ملايين فرص العمل لأبناء و بنات مصر و بمرتبات تناسب مستويات الأسعار قبل أن نبدأ في الحديث عن تسديد مصاريف للتعليم و تعديل في قوانين الإيجارات و إلغاء للدعم. و لما كانت حكومات مصر (ومنها الحكومة الحالية المحتشدة بالتجار ) قد فشلت فشلاً ذريعاً (بسبب البيروقراطية و لفساد و مركزية القرار وضعف التكوين المعرفي والثقافي والإداري لمعظم الوزراء المصريين) في جلب استثمارات عالمية بالحد الأدنى المطلوب (ما لا يقل عن 25 مليار دولار أمريكي سنوياً) فإن عليها أن تغلق فمها و تسكت هي و وزراءها الأثرياء عن الحديث عن إلغاء الدعم و الأسعار الحقيقية للسلع و الخدمات.

الدانة الخامسة : الدكتور محمد البرادعي مارس آليات الإدارة الحديثة على نطاق واسع وعلى أعلى مستويات لأكثر من عشر سنوات... و كان الدكتور البرادعي في نفس الوقت منغمساً في أعمال على أعلى مستوى من المنظور الإستراتيجي... و الرجل حاصل على أعلى شهادة في الكون في القانون الدولي... كما أنه أحد المصريين الأربعة الذين منحوا جائزة نوبل (مع السادات و نجيب محفوظ و أحمد زويل). و منذ فترة وجيزة إستقبله رئيس الجمهورية و منحه أعلى وسام مصري (قلادة النيل) و التي تفرض على الدولة عند وفاة الممنوحة الجائزة له أن يوضع جثمانه على عربة مدفع و تشييع جنازته عسكرياً. كل ذلك لم يشفع لإبن مصر المتألق الدكتور محمد البرادعي عند رجال هم من أصحاب المراكز الكبيرة و لكنهم في ذات الوقت من أصحاب العقول و النفوس الصغيرة لأبعد حدود الصغار. فعندما انتشرت أخبار عن إحتمال أن يرشح الدكتور محمد البرادعي نفسه لمنصب رئيس الجمهورية في الإنتخابات المنتظرة في شهر أكتوبر 2011 ، إنهال عليه هؤلاء الصغار بالقدح و المعايرة و التجريح. و من المضحك المبكي أن يُتهم الرجل بأنه غير مؤهل. و لا شك أن أية مقارنة بين الكتور البرادعي وأي حاكم مصري (خلال المائة سنة الأخيرة) بحالته التى كان عليها يوم وصوله لموقع القيادة ستكون نتيجتها لصالح الدكتور البرادعي الذي لا شك عندي أنه (بالمقارنة بهؤلاء في تلك التواريخ) هو الأكثر علماً و ثقافةً و تجربةً و خبرةً و قدرات إدارية. و لا شك عندي أيضاً أنه أفضل من أي شخص قد ترشحه الأحزاب المصرية فى سنة 2011 لمنصب الرئاسة بعد سنتين. و بحكم خبرتي الإدارية من موقع قيادة عالمية، فإن بوسعي أن أجزم أن كل من تصدر بالهجوم على الدكتور البرادعي و تجريحه ليس فقط مخطئاً و إنما بشكل مطلق غير مؤهل للحكم على الدكتور البرادعي و لا يوجد بينهم من يعرف "ألف باء" علوم الإدارة الحديثة و آلياتها التي يجب توفرها في منصب دولي و إداري رفيع كالذي شغله الدكتور البرادعي لفترتين مدة كل منها ست سنوات. لقد جعل هؤلاء الذين تسابقوا في الهجوم على الدكتور البرادعي أنفسهم أضحوكة معظم المصريين و العالم. فقد انطلقوا في وقتٍ واحد و بروح سوداء واحدة يجرحون تلك الشخصية التي افتخرت بها مصر منذ وقت غير بعيد و منحته أعلى وسام من أوسمتها. و الحق أقول أنها فضيحة مدوية و عار مزري في حق تلك الجوقة من أصحاب النفوس الصغيرة و بنفس القدر أولئك الذين أطلقوهم على الدكتور البرادعي، فما زاده الهجوم والتجريح إلا محبة من الناس و تقديراً .

الدانة السادسة: من أكثر ما يضحكني أن أسمع من يردد أن الثقافة العربية و الإسلامية أنصفت بل و أكرمت المرأة. فالثقافة العربية الإسلامية توقفت في نظرها المرأة تاريخياً عند القرن السابع و جغرافياً عند الصحراء العربية التي تشيع فيها سوسيولوجيا البدو الرحل. مجتمعاتنا لا تزال بعيدة عن أن تغرس في عقول و ضمائر و نفوس أبنائها و نسائها أن المرأة هي (على الأقل) مساوية للرجل. إن مليون رجل عادي لا يعادلون إمرأة متميزة مثل مدام كورى ، أول إنسان حصل على جائزة نوبل في العلوم لأكثر من مرة. إن الدراسات العلمية المعاصرة تتحدث عن الكثير من الفوارق البيولوجية، و كلها فوارق لصالح المرأة. طالعت منذ أيام دراسة طبية أصدرتها واحدة من أهم المعاهد الطبية فى العالم عن معدلات التخلف العقلي بين الرجال و النساء و هي معدلات تبلغ عند الرجل ضعفها عند المرأة. لقد كنت و لا أزال أحلم ببرامج تعليم تقول لأبناء و بنات المجتمع أن المرأة هي نصف المجتمع من الناحية العددية فقط أما من ناحية القيمة فهي أكثر بكثير، إذ أنها أم النصف الآخر. و من أكثر ما يثير غضبي أن يؤمن إنسان بارتفاع مكانة الرجل عن المرأة رغم ما يعنيه ذلك القول (السخيف والغبي والرجعي والنابع من رحم ضعف ثقة القائل به فى نفسه) في حق أمه و زوجته و أخته و إبنته.

الدانة السابعة: الدكتور محمد عمارة مصرّ على تخريب العلاقة بين مسيحيي مصر و مسلميها. فقد أصدر مؤخراً كتاباً يحمل من السموم ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه. و قد أحسنت الدولة عندما رفعت هذا الكتاب من التداول لا سيما وأنه من إصدارات الأزهر. كيف يسمح الأزهر بنشر كتاب مسموم كهذا؟ و كيف تفتح الأهرام صفحاتها لكاتب يصر على تفجير النسيج الإجتماعي المصري؟ و ما هي قيمة المادة التي يكتبها في الأهرام هو و زميله (في ترويج فكر الظلام) الدكتور زغلول النجار الذي يكتب مادة لا علاقة لها بالفكر أو العلم.


كتب يوم 18 ديسمبر 2009

BLACK_7
20-12-2009, 18:18
شكرا على الموضوع المثير للإهتمام وللأسف الكثير من الناس يطالب بمزيد من الحريات !! ليش هو بقى شي ماسووه اعتقد الحريات بالكويت كامله وأكثر من اللازم ، بس محتاج اللي صون هذه الحريات ويستعلمها بالشكل والإستعمال الصحيح ، بشرط تطبيق القوانين تطبيقا صحيحا بعيد كل البعد عن الواسطات والمصالح الشخصية ، الحريات بالكويت كاملة بالكامل لاينقصها شي ولكن تستغل بطرق خاطئة وللمصالح الشخصية فقط وتناشي المصلحة العامة للكويت ، كما أن الإسلام جعل "الحرية" حقاً من الحقوق الطبيعية للإنسان، فلا قيمة لحياة الإنسان بدون الحرية، وحين يفقد المرء حريته، يموت داخلياً، وإن كان في الظاهر يعيش ويأكل ويشرب، ويعمل ويسعى في الأرض. ولقد بلغ من تعظيم الإسلام لشأن "الحرية" أن جعل السبيل إلى إدراك وجود الله تعالى هو العقل الحر، الذي لا ينتظر الإيمان بوجوده بتأثير قوى خارجية، كالخوارق والمعجزات ونحوها قال تعالى:((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )) فنفي الإكراه في الدين، الذي هو أعز شيء يملكه الإنسان، للدلالة على نفيه فيما سواه وأن الإنسان مستقل فيما يملكه ويقدر عليه لا يفرض عليه أحد سيطرته، بل يأتي هذه الأمور، راضياً غير مجبر، مختاراً غير مكره.
والكثير من الناس لايفهم ماهي الحرية فالحرية هي قدرة الإنسان على فعل الشيء أوتركه بإرادته الذاتية وهي ملكة خاصة يتمتع بها كل إنسان عاقل ويصدر بها أفعاله ،بعيداً عن سيطرة الآخرين لأنه ليس مملوكاً لأحد لا في نفسه ولا في بلده ولا في قومه ولا في أمته.
و طبعا لا يعني بطبيعة الحال إقرار الإسلام للحرية أنه أطلقها من كل قيد وضابط، لأن الحرية بهذا الشكل أقرب ما تكون إلى الفوضى، التي يثيرها الهوى والشهوة ، ومن المعلوم أن الهوى يدمر الإنسان أكثر مما يبنيه ، ولذلك منع من اتباعه، والإسلام ينظر إلى الإنسان على أنه مدني بطبعه، يعيش بين كثير من بني جنسه، فلم يقر لأحد بحرية دون آخر، ولكنه أعطى كل واحد منهم حريته كيفما كان، سواء كان فرداً أو جماعة، ولذلك وضع قيوداً ضرورية، تضمن حرية الجميع ، وتتمثل الضوابط التي وضعها الإسلام في الآتي :
أ- ألا تؤدي حرية الفرد أو الجماعة إلى تهديد سلامة النظام العام وتقويض أركانه.
ب- ألا تفوت حقوقاً أعظم منها،وذلك بالنظر إلى قيمتها في ذاتها ورتبتها ونتائجها.
ج - ألا تؤدي حريته إلى الإضرار بحرية الآخرين.
وبهذه القيود والضوابط ندرك أن الإسلام لم يقر الحرية لفرد على حساب الجماعة ،كما لم يثبتها للجماعة على حساب الفرد ،ولكنه وازن بينهما ،فأعطى كلاً منهما حقه.
ولازم نعرف أن الحرية نوعين وهم : الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المادية .. و الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المعنوية وطبعا شرحهم يطول وااايد ..
ولكم أحلى تحية

المعري
21-12-2009, 00:05
سجال المئذنة

http://www.ahewar.org/search/pic/2435.jpg (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=195993#)

(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=195993#)
أدونيس

الخميس, 17 ديسيمبر 2009
هل صلاة المسلم في مُصَلّى (أو في مكان) لا مئذنة له، صلاة باطلة؟

الجواب، كما يقول الإسلام، هو: كلا.

يمكن المسلم أن يصلي في أي مكان يتاح له، سواء كان معموراً، أو في العراء. فالمهم هو إقامة الصلاة، و «أينما تُولّوا فثمّ وجه الله».
سأطرح السؤال، إذاً، بصيغة أخرى: هل المئذنة شرط لا بد منه لإقامة الصلاة في أي مكان؟

والجواب هنا، استناداً الى الجواب الأول، هو أيضاً: كلا. يؤيد ذلك تاريخ الممارسة الدينية في الإسلام.

هكذا، أطرح السؤال بصيغة ثالثة أخيرة، توكيداً لجواب قاطع: هل المئذنة جزء عضوي وجوهري من الصلاة، بحيث لا تصح إقامتها إلا بها؟

والجواب استناداً الى ما تقدم هو، أيضاً، كلا. وليس في تاريخ الصلاة في الإسلام ما يناقض هذا الجواب.

نقول، إذاً، تصح الصلاة في الإسلام، دون مئذنة. وغياب المئذنة لا يعني، بالضرورة، غياباً للصلاة أو للإسلام.

-2-

ما الأصل، في ما يتعلق بالمئذنة؟

الأصل هو أن يدعى المسلمون الى الصلاة من مكان عال، لكي يُتاح لصوت الداعي (المؤذن) أو لندائه، أن يُسمع بشكل أوضح وأوسع. وهي، إذاً، في الأساس، مجرد وسيلة، ولا تدخل في صلب المعتقد، كما هي الصلاة. إنها مجرد وظيفة إعلامية. وهي، بوصفها كذلك، مرّت في مراحل متعددة من التطور، واتخذت عبر العصور أشكالاً هندسية مختلفة. وأصبحت أكثر علواً وأكثر جمالاً مما كانت عليه في زمن النبوة. صارت شكلاً فنياً، وارتبطت بفنية المعمار الإسلامي. ولو كانت ركناً من أركان الدين، أوحي بها، لكان تطويرها أو تغييرها مروقاً وكفراً. ولكان الحفاظ على شكلها الأول سُنّة، على الأقل، يجب اتباعها، ولكان من الضروري دينياً، تبعاً لذلك، أن تهدم جميع المآذن التي خرجت أو تخرج على هذه السنّة، أي على شكل المئذنة الأولى في عهد النبوّة.

-3-

كيف ينبغي، إذاً، أن نفهم الاعتراض على المئذنة في سويسرا أو غيرها من الدول الأوروبية؟

والجواب هو أنه لا يجوز فهمه بوصفه اعتراضاً على الإسلام في ذاته. إذ لا يجوز للمسلم، دينياً، أن يماهي بين الإسلام والمئذنة بحيث يبطل إذا بَطُلت، أو بحيث يُرى عدم الارتياح للمئذنة كأنه عدم ارتياح للاسلام نفسه. فالإسلام شيء، والمئذنة، وإن كانت من لوازمه الوظيفية، شيء آخر، لا يدخل في ماهيته الأساسية.

ثم إن الإسلام معترف به، رسمياً، في أوروبا، بوصفه أحد الأديان الوحدانية الثلاثة.

الاعتراض، إذاً، هو على الخلل أو النشاز العمراني - الاجتماعي الذي تحدثه المئذنة في المدينة الغربية، بما لها من حضور طاغ في نسيج الحياة الثقافية، المعمارية، الاجتماعية، وفي الحضور الهندسي الخاص الذي يمثل احدى سمات الهوية المدنية في المدينة الأوروبية. هكذا تظهر المئذنة في هذا السياق كأنها نوع من التحدي أو نوع من خرق لبعض المبادئ والقواعد. وسوف تبدو، الى ذلك، نوعاً من مصادرة الحياة المدنية العلمانية التي دفع الأوروبيون ثمناً عالياً للوصول اليها، في نضالهم الطويل ضد الكنيسة. أو تبدو، على الأقل، نوعاً من التشكيك في هذه الحياة. وربما رأى بعض العلمانيين فيها تحريضاً غير مباشر، أو دعوة للعودة الى أحضان الكنيسة. وفي هذا ما قد يفسر سرّ اللجوء في سويسرا الى الاقتراع الديموقراطي، وتجنّب قرار حكومي من فوق.

ولا أتخيل أنه سيكون مقبولاً بناء كنيسة بناقوسها في حي سَكنيّ... في مدينة اسلامية. ليس لأن المسلمين يكرهون المسيحيين، أو يرفضون المسيحية، أو لأنهم متعصبون، بل لأن هذه الكنيسة ستكون نوعاً من تشويش الحياة الإسلامية اليومية في هذه المدينة، ومن تشويش عاداتها وتقاليدها، وهذا لا ينطبق على دمشق مثلاً، أو بيروت، أو بغداد أو القاهرة، لأن المسيحيين في هذه المدن هم سكانها الأصليون حتى قبل البعثة النبوية الإسلامية، اضافة الى أن لهم أحياءهم الخاصة.

إن إلحاح المسلمين على ممارسة ما كان مجرد وظيفة، بوصفه ركناً من أركان الإسلام، انما هو مشكلة ثقافية خطيرة داخل الإسلام نفسه، قبل أن يكون موضع خلاف مع المجتمعات الأوروبية. فهذه الممارسة تشير الى أن المسلمين يتمسكون بالدثار والشعار أكثر مما يتمسكون بالأصول والحقائق. وهي ظاهرة سائدة يستخدمها المتشددون من أجل تحويل الإسلام الى مجرد أشكال وطقوس. وفي هذا كله، يبدو جمهور المسلمين كأنه لا يفهم الإسلام بأبعاده الانسانية - الحضارية، بقدر ما يفهمه بوصفه طقوساً وعادات.

وفي هذا ما يثير مسألة الوعي لدى هذا الجمهور، ومسألة العلاقة بين المسلم وعصره، من جهة، والمسلم والآخر من جهة ثانية، إنها أزمة المسلم داخل نفسه ووعيه، قبل أن تكون أزمته مع الآخر. هكذا يبدو أن ذلك الإلحاح باسم الإسلام على الشكل والمظهر، خصوصاً في مجتمعات غير مسلمة، ليس تعدياً على حقوق الآخر غير المسلم، بقدر ما هو تعدّ على الإسلام ذاته. إنه يكشف عن القصور في قراءة الوحي الإسلامي، واستقصاء آفاقه وأبعادها. ويكشف كذلك عن نزعة لدى جمهور المسلمين، تعصبية مغلقة، ومدمرة، هي تقليص الإسلام واختزاله في الدثار والشعار، في المظاهر والاشكال، وإفراغه من المقاصد الانسانية والحضارية الكبرى.

إن في المدينة الأوروبية فضاء هندسياً مدنياً، وتاريخاً ثقافياً اجتماعياً مرتبطاً به، وعالماً من الرؤى والقيم والتذوق والحساسية، لا تقبل ما يعبثُ بها. فالتجانس العمراني هنا خاصية أو سِمة ثقافية - اجتماعية، الى جانب كونه سِمَة هندسية - فنية، فلكل مدينة طابعها ونظامها، ولكل منطقة ملامحها وهندستها. وهذا كله نقيض لما يحدث في فضاءات المدن العربية الإسلامية حيث لا معنى للمكان، خارج الشراء والبيع والربح، وحيث لا تاريخ لمدينة المجتمع، وقيمه الفنية. ففي البلدان العربية عشوائية عمرانية وثقافية، وامتهان للمكان والحياة المدنية المشتركة، وللحسّ المدني. وهذا كله يشكل عدواناً على الطبيعة وعلى الإنسان.

وعلينا، إذاً، أن ندرك أن الاعتراض في المدن الأوروبية على المئذنة ليس اعتراضاً على المعتقد، وحرية الاعتقاد، وإنما هو اعتراض على ما يمكن أن يخل بالنسق العام، والنظام العام، والهوية العمرانية الاجتماعية.

ويبدو المسلمون في ردود فعلهم السريعة على هذا الاعتراض، وفي تأويلاتهم الدينية - السياسية له، كأنهم لا يقيمون أي وزن لثقافة الآخر المضيف، وقيمه وأخلاقياتها، ولا يحترمون عاداته وتقاليده. ولا يدركون معنى أن يكون له، كمثلهم هم، هويته الخاصة. وفي ضوء ذلك، يبدو الإسلام كأنه مقتحم وهجومي. والأخطر من ذلك هو أن المسلمين يبدون في هذا كله، كأنهم يؤثرون الوظيفي العرضي، على الجوهري، الإنساني والإلهي.

والخشية هنا هي أن يكون المسلمون وقوداً في اضرام نار عمياء، يستخدم فيها من يضرمها أو يشجع عليها، «كلمة حق لا يُراد بها إلا الباطل».

في ضوء هذا كله، يبدو لي أن من المهمات الأولى للمسلمين اليوم، وبخاصة أولئك الذين يعيشون خارج بلدانهم في المهاجر، الأوروبية وغيرها، بين بشر ابتكروا الثقافة الكونية الراهنة، عبر تجارب عظيمة خاضوها في جميع الميادين، أقول إن من المهمات الأولى للمسلمين اليوم أن يبدأوا بالالتفات الى عوالم الداخل الانساني، الى عوالم الرؤى الخلاقة والابداعات المتفردة، والبحوث المتطورة لكي يعرفوها ويتمثلوها ويندرجوا في آفاقها. وعليهم إذاً أن يبدأوا ببناء مآذن في قلوبهم وعقولهم، تصل بينهم وبين تراثهم الحضاري، وبينهم وبين تراثات الآخر - مآذن تكون توائم لأعلى المآذن في بلدانهم الأصلية.

وعلى المسلمين، العرب خصوصاً، ألا يؤخذوا سريعاً بما يقوله أو يشيعه عربي مسلم مهاجر أو أكثر، هنا وهناك. إذ علينا أن نعترف أن معظم المسلمين في الخارج غير معنيين بمنجزات العقل، أو بما يبتكره الانسان المعاصر، وينجزه في ميدان العلم والصناعة وإدارة العالم. إنهم معنيون، على نحو خاص. بالمعيشة والعمل والكسب. وهذا ليس عيباً عليهم، وليس خطأ منهم. إنه، بالأحرى، خطأ بلدانهم الاصلية وعيبها. لكن، في هذا كله ما يضغط، أحياناً، على البصيرة فيضللها، وعلى البصر فيحول بينه وبين رؤية «الصراط المستقيم».

kkk
27-12-2009, 18:56
جرة قلم
الأقلية الزاعقة!

كتب علي أحمد البغلي :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/62908eb1-bf25-49dc-979c-6b840dc9c1be_author.jpg
قطب المعارضة الجريحة النقابي مسلم البراك صرح في احد المهرجانات الخطابية التي حرص هو ومؤيدوه من النواب -كما يظهر- على اقامتها لحفظ ماء وجه المعارضة التي فشلت في 4 استجوابات دفعة واحدة! البراك ادلى بتصريح في ذلك التجمع صب في غير مصلحة الديموقراطية قولا واحدا! فهو يقرع الاغلبية التي وقفت مع الحكومة وخذلته هو ومشروعه التأزيمي، وفي ذلك قمة اللاإيمان بالديموقراطية، لان الديموقراطية هي سيادة رأي الاغلبية مع حفظ حقوق الاقلية.. عندنا في الكويت، قالت الاغلبية رأيها بــ«لا» كبيرة ضد التأزيم وتضخيم المشاكل ووضع «فيتوات» شخصانية ضد بعض الوزراء، لتأتي الاقلية الجريحة لتختلق لنا ازمات من لا شيء لمجرد عدم الشعور بالهزيمة، ومؤازرة الشارع لقادتها، وفق ما رأيناه في الازمة المفتعلة لما تم بثه في قناة السور، التي أُوقف بثها ولوحق صاحبها، ولكن ذلك لم يوقف ثوار الشوارع من الاقلية الصاخبة من الحراك السياسي -غير المسؤول- بغرض تناسيها لهزيمتها الثقيلة تحت قبة البرلمان الاسبوع الماضي.. وهي هزيمة قلنا بعدها اننا سنحظى بفترة هدنة من خطف البلد من هذه الحفنة، ولكن عشمنا في ذلك كعشم «ابليس في الجنة»!
فالتجمع الذي تم عند خالد الطاحوس تقليد لما تم عند مسلم البراك، مع تضاعف عدد حضوره الذي تم تقديرهم بــ18 ألفا! في حين كان عدد حضور ديوان البراك 5 آلاف فقط.
اختطاف الشارع السياسي من قبل القلة القليلة من سياسيينا وبعض الكتاب من المؤزمين الدائمين ومن مهرجي شارع الصحافة وببغاواته، وصفهم احد الصحافيين العرب المشتغلين في احدى العواصم الأوروبية بــVocal Minority، ففي المجتمعات المتخلفة، مثل مجتمعنا، حيث تسود الروح القبلية بدل روح المواطنة، ويسود حب الانتقام لاي هزيمة حتى لو كانت بالوسائل الديموقراطية، هناك دوما اقلية ذات صوت عال، غوغائي مدغدغ للعامة، يتبعها من لف لفها من الموتورين من شوارع الصحافة والمراقبين السياسيين، فيخطفون قرارات البلد ويضعونه هو ومقدراته على صفيح ساخن، لان الامور فيه لا تسير على هواهم.. وهو ما نعيشه من واقع سياسي مزرٍ، فالاقلية «الكلمنجية» هي التي خطفت قرار البلد، اما الاغلبية الصامتة ومؤسسات المجتمع المدني، فهي تراقب انحدار البلد من سيّئ الى أسوأ من دون ان تحرك ساكنا، لذلك فنحن لن نتوانى ليلا ونهارا في استحثاث تلك الاغلبية بمعارضة تلك الاتجاهات الهدّامة، بالمشاركة الايجابية الفعالة حتى لا يخلو الجو دائما للاغلبية الزاعقة، فتبيض علينا يوميا مشاريع تأزيم وتخيل نظريات مؤامرة وتصفر علينا حقدا واختلاقا لمشاكل من لا شيء!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

kkk
29-12-2009, 03:15
لا تلهثوا خلف قوى التخلف
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
مجلس الامة الاول شهد استقالة ثمانية من اعضائه الوطنيين الذين شكلوا المعارضة الحقيقية في ذلك الوقت. وقد تضامن معهم عدد آخر من الاعضاء من ضمنهم المرحوم عبدالعزيز الصقر ويوسف المخلد واعتقد ايضا غانم الدبوس وبقية الوطنيين من اعضاء ذلك الوقت، الذين فضلوا الاستمرار في المجلس عوضا عن الاستقالة. سبب الاستقالة كان سن القوى «الموالية» بالاتفاق مع السلطة لقوانين رجعية مقيدة للحرية وفي مقدمتها بالطبع التعطيل الاداري للصحف او ما عرف منذ ذلك الوقت وحتى الان بتعديلات المادة «35 من قانون المطبوعات». منذ ذلك الوقت اصبح الصراع بين قوى المعارضة والسلطة هو حول التعطيل الاداري للصحف. فكانت الحكومة تفعل المادة 35 عند حل مجلس الامة، في حين تتولى المعارضة الوطنية اسقاطها بعد عودة المجلس. وقد حمى مجلس الامة والمعارضة الوطنية فيه الصحافة التي كانت هي الوسيلة الاعلامية «الشعبية» الوحيدة بجانب المسرح في البلد، ولم يجر اي تعطيل اداري لصحيفة في ظل مجلس الامة عدا الزميلة «السياسة» التي عطلت على ما اظن ليوم او يومين فقط لاعتراضها على وقف حرب اكتوبر وانتقادها للرئيس السادات الذي اوقف اطلاق النار. لكن التعطيل تم بإذن من رئيس محكمة الاستئناف ولم يكن بقرار وزاري كما هو الان او كما يتمنى الكثيرون من المناوئين لحرية التعبير.
الان وبعد مضي نصف قرن كامل على الاستقالة المشار اليها، وبعد النضال المرير لالغاء التعطيل الاداري لوسائل الاعلام نجد مع الاسف ورثة الحركة الوطنية الديموقراطية يطالبون بعد انضمامهم للمعارضة المستجدة بوقف قنوات وتسكير صحف، لا لشيء الا لانها عارضت توجهات البعض او تصدت للطموحات غير المشروعة لبعض اعضاء مجلس الامة. ويغلفون دعاويهم مع الاسف بدعاوي التضليل الحكومية الرجعية في حماية الوحدة الوطنية وصيانة النسيج الاجتماعي!!
المنبر الديموقراطي، والتحالف الوطني الديموقراطي يطالبان بوقف قنوات ويحرضان الحكومة على قمع الاراء بحجة الاسفاف او اثارة القلاقل بين فئات المجتمع..!! حرية التعبير لا تعرف حدوداً.. وليس هناك حرية مسؤولة وغير مسؤولة. الحرية مطلقة تماما، واي مسؤولية هي تقييد رجعي لحرية التعبير. واي تقنين هو مصادرة للآراء وحجر عليها. ان خطأ فرد او حتى طائفة لا يبرر الفزع ولا انتهاك الدستور او التعدي على حقوق المواطنين، خصوصا ان هناك قوانين وطرقاً مشروعة للاقتصاص من المخربين ولوقف تعديات المتجاوزين.
اننا في النهاية نتطلع الى صحوة ديموقراطية تضع المنبر الديموقرطي والتحالف في موقعهما الوطني، مدافعين عن الحرية ومجاهدين في سبيل المبادئ الديموقراطية لا تبعا ولاهثين خلف قوى الردة والتخلف.

kkk
31-12-2009, 01:57
خطاب الفصل
كتب عبداللطيف الدعيج :


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Authors/0aa3b33e-6eee-47fe-97be-ec5426c61186_author.jpg
خطاب حضرة صاحب السمو امير البلاد مساء امس الاول كان ولا شك مختلفا عما سبقه من خطابات. ففي العادة كانت خطابات سموه نصحا عاما واشارات للجميع بالتعاضد والتكاتف الى جانب تمنيات سموه لجميع المواطنين بما يستحقون من امن وطمأنينة.
خطاب الثلاثاء مع انه كان عامّا وموجها للشعب الكويتي فإنه هذه المرة اختص فئة معينة بالنصح وحمّل جماعات بعينها مسؤولية الشحن والتأزيم الذي مرَّ به البلد.
خطاب صاحب السمو كان تدعيما للنظام الديموقراطي وانحيازا للقانون في وقت حرصت فيه فئات اجتماعية وسياسية عديدة على الاخلال بهما او القفز عليهما لتحقيق طموحاتها الخاصة واسباغ الحصانة والمناعة ان على شخوصها او على ما تطرحه من آراء ومطالب.
الى جانب هذا، فان صاحب السمو في هذا الخطاب اضطر ـ ربما كارها ـ الى ان يوبخ فريقا ويحمل فئة بعينها تبعات ما اقترفت من اخطاء وخطايا بحق الوطن. لقد حرص صاحب السمو الامير كما حرص من سبقه من ولاة على ان يكونوا كما هم آباء ومرشدين لكل الاطراف، يوصون وينصحون دون تدخل مباشر او تأثير في خيارات الناس. لكن بعد ان تجاوز البعض الحدود، وبعد ان قارب التشكيك بنوايا الحكم والحاكم في الموقف من الثوابت الدستورية والنظام الديموقراطي فقد كان لا بد ان يضع سموه حدا للاشاعات وان ينهي الجدل بوضوح لا لبس فيه حول هذا الموضوع، بل مضى الى ابعد من ذلك حين اعلن ان «دعاة هذه الاشاعات والشكوك هم أكثر من ينتهك أحكام الدستور ويخالف مبادئه ونصوصه».
نأمل ان يكون انحياز صاحب السمو الواضح للقانون واحتكامه للقضاء دافعا للنواب لان يتحلوا بضبط النفس وتهدئة الخواطر وترك الامور لمسارها الطبيعي وقبل ذلك القانوني، خصوصا ان هناك تخبطات نيابيا في الاتهامات والمطالبات، حيث وزع البعض الاتهامات على وزراء ليس لهم علاقة على الاطلاق بما حدث ويحدث، وطالبوا البعض باجراءات تفتقدها القوانين ويحرمها الدستور.
كما نتأمل ايضا ان يضع التأكيد السامي الواضح على الثوابت والايمان «الراسخ» بالديموقراطية والالتزام والتمسك بالدستور، ان يضع حدا لاسطوانة البعض المشروخة حول التعديات الوهمية على الدستور وعلى التحذيرات الفارغة من الانقلاب على النظام الديموقراطي

المعري
31-12-2009, 14:22
2010، عام الجدار

http://www.ahewar.org/search/pic/2435.jpg


أدونيس




الخميس, 31 ديسيمبر 2009
- 1 -

جدارٌ يقيمه الغرب بينه وبين العرب، أو يقيمه العرب بينهم وبين الغرب.

جدارٌ تقيمه اسرائيل بينها وبين الفلسطينيين - على أرضهم.

جدارٌ تقيمه مصر بينها وبين غَزّة.

جدارٌُ تقيمه الأنظمة العربيّة بينها وبين التقدّم، وهو جدارٌ يتناسلُ ويتنوّع في جدرانٍ كثيرة، سياسية وثقافيّة واجتماعية.

ولا يجوز أن ننسى ذلك الجدارَ الخاصّ، المُحصَّن، الذي يقيمه لبنانُ - الطوائف بينه وبين لبنان - المجتمع.

أفَلا يحقّ لنا، إذاً، أن نُطلق على هذه السنة العربية الجديدة، 2010، اسم «عام الجدار»؟

ومن المصادفات اللغويّة، استطراداً، نجدُ أنّ كلمة «جراد»، تتكوّن من الحروف ذاتِها التي تتكوّن منها كلمة «جدار». فهل يحقّ لنا، استناداً الى «الجِنَاس» بين الكلمتين، أن نُطلق على هذا العام العربيّ اسم «عام الجراد»؟

سواءٌ وافقتَ، أيها القارئ الصّديق أو خالفتَ، فهذا سؤالٌ يَفرضهُ واقِعٌ يتعذَّرُ تسويغهُ أو الدّفاع عنه:

لا نرى في البلاد العربية كلّها،

حِصناً ضدّ الفساد،

أو ضدّ الطّغيان والقمع،

أو ضدّ الرّقابة على الفكر،

أو ضدّ الفَقر،

أو ضدّ الأميّة،

أو ضدّ البطالة،

أو ضدّ العُنف،

أو ضدّ التعصّب والتَخوين والتّكفير... إلخ.

هكذا لا نَرى في البلدان العربيّة غير الجدران التي تُشـيَّدُ وتـعلو ضـدّ الإنسـان وحـقـوقـه وحـرّيـاتـه، وضـدّ النموّ والتقدّم. فما هذا السرّ الذي يدفع العرب الى إقامة مِثل هذه الجدران؟ ولئِن أُتِيحَ لنا أن نكتبَ، بصيغةٍ، أو بأخرى، تاريخاً لِـ «جسم» هذه الجدران، فمن المُحَال، حـتى الآن، أن تـتاحَ لـنا كـتابة تـاريـخٍ لِـ «رُوحـِهـا». ولا بـُدّ لكي نعرفَ هذا السرّ من كتابة هذين التّاريخين مَعاً.

- 2 -

كيف لا تسمح لي، إذاً، أيّها القارئ الصّديق، أن ألهوَ باللّغة، في ضوء هذه الجدران - جسماً»، و «روحاً»؟

هكذا، سأعرف القمرَ، مثلاً، لا بضوئه، بل بعطره. وسأعرفُ الوردةَ لا بعطرها، بل بضوئِها.

سأعرف كذلك الأرض العربيّة، مثلاً، لا بِدورانها حول الشّمس حول قُطْبٍ لفظيّ يتلوّن بالقوميّة والوحدة، بالجنّة والملائكة. وسوف أقول للدّائرين في فَلَكِ هذا القُطب، وفي ظلالِ تلك الجدران وأضوائِها: نصيحتي لكلّ فردٍ منكم، أن يُعادِيَ كلّ فردٍ منكم وأن يُحاربه. أن يُحرّض عليه سَيْفَ السياسة، وسجنَ الأمن، ومعاجمَ الفَتوى، وقيودَ العَصبيّة، وتوابيتَ الفَتكِ والقَتل. وأن يفرضَ عليه ابتكارَ «لغةٍ» لا نموذجَ لها ولا قاعدة، لغةٍ تليقُ بالصّياحِ والهِياج، بالرّصاص والقنابل، بالانفجاراتِ والكُوكَاكولا.

- 3 -

لكن، من أين يَجيئني، فجأةً، خوفٌ غامِضٌ من أن يبدوَ كلامي، هنا، كأنّه يرى في الجدار حجاباً، أو كأنّه، على العكس، يرى فيه كشفاً؟

وربّما صرَخَ بعضهم في وجه ما أقوله: «كيف يمكن أن يكون الجدارُ أو الحجابُ كَشْفاً؟

الجدارُ - الحجابُ - الكَشْف: ثالوثٌ مزيجٌ متناقِضٌ من الظّلام والنُّور، ومن الجِدّ والعبث. لا يدخلُ في العقل».

وليس لي إلا أن أجيبَ هؤلاء متسائلاً:

ألا تحجب مصر نفسها، فيما تحجب غزّة؟ ألا تحجب إسرائيل الإنسان ونفسها، فيما تحجب الفلسطينيين؟

والوجه الذي يخاف من أن يراه العالم، ألا يخاف هو نفسُه، من أن يرى العالم؟ والوجه الذي يخاف أن يرى العالم، لماذا يَجيئ إلى العالم؟

أليس الجدار الذي يفصل بين أبناء الأَرْض، تمزيقاً لصدر الأرض، وبَتراً لأطرافها؟

أليس الجدار كمثل الحجابِ هَرَباً من الضّوء؟

أليس من يُقيم جداراً - حجاباً بين الإنسان والإنسان، كمن يُغطّي الحياةَ بالموت، كمن يجعل من الإنسان كائِناً يعيش موتَه، مسبّقاً، كمن يقودُ جسداً حيّاً برأسٍ ميت؟

أليس مَن يُشرّع للِجدران - الحُجب كمن يشرّع لموتٍ يَلتهم البشر قبل الموت، أو لحياةٍ ليست إلاّ موتاً متواصِلاً؟

اليس الإنسانُ وَجهاً؟ يمكن أن يَستغني عن يديه، عن قدميه، ويبقى إنساناً. لكن، إن غاب وجه الإنسان، أفلا يغيب الإنسانُ نفسه؟

وما هذا العالم الذي يبني مثل هذه الجدران - الحجب؟ وما يكونُ، بالنّسبة إليه، معنى الإنسان؟

- 4 -

- «أشتهيكِ. ضَعي يديكِ على سُرّتي»، يقول اللّيلُ لِلشّمس.

- أوه! ما مكانُ الجدار - الحجاب في هذا السُّطوع الباهر؟

- 5 -

يَفتح لنا «لسان العرب» افقاً رَحباً للخروج من الجُدران كلّها. جاء في مادّة «جَدَر» أنّ الجُدَريَّ قروحٌ في البدَن. أنّ الجُدَر بثورٌ ناتئة فيه، وأَنّها آثارُ ضربٍ مرتفعةٌ على جِلد الإنسان. أنَّ الجَدَرَ وَرَمٌ يأخذ في الحلَق. أنّ الجَدَرةَ حظيرةٌ من الحجارة تُصنع لِلغنم. أنّ الجديرةَ زربُ الغنَم. أنّه كنيفٌ يُتخذُ من حجارةٍ لِلبهمِ وغيرها.

جديرٌ، إذاً، بالإنسان أن يخرجَ من الجدران كلّها. جديرٌ به أن يهدمَها إلاّ إذا كانت بيوتاً.

إذاً، اهدُموا الجدران إلاّ إذا كان بيوتاً. خصوصاً أنّ كلّ إنسانٍ مسؤولٌ أمام البشر عن كلّ شيء»، كما يقول دوستويفسكي.

-6 -

مَن يقولُ إنّ مِطرقةَ السّماء تُعانِقُ الجدار - الحجاب؟

- 7 -

يقول أهل الجدران - الحجب إنّها دفاع وحماية.

لكن، لا يُصغي إليهم إلاّ جمهورهم: الحديد والنّار، الطّغيانُ والقيد.

- 8 -

مهما علوتَ، أيّها الجدارُ - الحجابُ، فسوف يكون الضّوء أكثرَ علوّاً.

- 9 -

من الجدران - الحُجب التي تُبنى لكي تُحاصِرَ وتخنق، يشقّ الإنسانُ طُرقاً لكي يُحسن بناءَ نفسه، ولكي يتخطَّى جميع الجدران.

- 10 -

الذين يبنون الجدران - الحُجبَ الماديّة، ليسوا هم أنفسهم إلاّ جدراناً.

- 11 -

لا تُحاوِرِ الجدار - الحجاب: اخترقْهُ.

- 12 -

لا يأكلُ بيد الجدارِ ومن صحنهِ، إلاّ مريضٌ مًجْدور.

- 13 -

الجدارُ - الحجابُ مرضٌ في الهواء والفضاء، ضوءٌ مصلوبٌ في أحشاء البَشر.

- 14 -

خطوات النَّمل لا تأبه للجدران مهما كانت عالية.

التّاريخُ نَمْل الواقع.

- 15 -

الجدارُ - الحجابُ مَهدوماً، مِرآةٌ للِنّور.

- 16 -

كلّ جدارٍ يفصل بين النّاس، يصحّ هدمه.

وما يصحّ هدمه، كيف يصحّ بناؤه؟

- 17 -

اهدم اهدمْ جدران الحدود والقيود،

كلّما هدمتَ جداراً، ازدادَ الأفق اتّساعاً.

- 18 -

الجدار - الحجاب صَمْتٌ، وهدمهُ غناء.

- 19 -

يجمد الزَّمن في بناء الجدران - الحجب،

وفي هَدْمها يتحرّك:

لا يتقدّم الزّمن إلاّ في حركيّةِ الهَدْم.


الحبّ معنى الإنسان، ولا جدارَ في الحبّ.

المعري
04-01-2010, 14:38
الحلف غير المقدس

http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg

(http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=197684#)طارق حجي


معظم الشهادات الدراسية العربية لا يعترف بها العالم المتقدم ... وجل مخرجات العملية التعليمية فى المجتمعات العربية لا قيمة لها من منظور التطورات العلمية المعاصرة ... كل مفردات ومنتجات وتجليات الطب والصيدلة والهندسة وعلوم الإتصال والسلاح والمواصلات فى حياة كل المجتمعات العربية هى من تجليات الآخرين ... ومع ذلك ، فعندما يأتي إبن لأحد هذه المجتمعات العربية ويرصد عيوب مجتمعاتنا ومنابت سلبياتنا التى أوصلتنا لهذه الحالة والدرجة من التخلف والسلبية وعدم المشاركة فى مسيرة التقدم العلمي والهوان التعليمي والعلمي .... فإنه يوصف بأنه "جلاد العقل العربي " !! يمضي جل العرب آلاف الساعات فى الشكوي من سوء كل الأحوال الحياتية (السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والعلمية والخدمية والإدارية والتعليمية ) ... ورغم ذلك ، فما أن يهب إبن من أبناء تلك المجتمعات جل فكره وثمار محصول معرفي وتجربة حياة ثرية من أجل وصف العلل ورصد منابعها ومسبباتها وتشخيص سبل وآليات البرء والشفاء من كل تلك العلل ، وبالتالي إنقاذ تلك الشعوب السادرة فى التخلف خارج مسيرة التقدم والتمدن والإنسانية ، حتى تتجه اليه الأصابع والعيون والحناجر بالتهم والتجريح ويغالي البعض فيسمون من تطوع بالطبابة بما يشين ويهين ويدين .... ماذا يريد الناس فى هذه المجتمعات التى تعيش (بما فيها المجتمعات النفطية الثرية ، فأولئك بدون النفط يكونون أفقر من الفقر ذاته) .... ماذا يريدون سماعه من مفكريهم المخلصين والمؤهلين لمعرفة كل ما يتعلق بالداء ، وكل ما يتعلق بالدواء والبرء والشفاء ؟ ايوريدوهم يمسكون بالطبلة وامزمار والرق ويشاركون فى كيل المديح لعظمة وأمجاد وعبقرية ومنتجات ومخترعات العرب ؟! ... أم يريدوهم ان يلتحقوا بجوقة الرياء لقادة لولا سخرية القدر لما كانوا الاَ موظفين صغار بحجم ومستوي مؤهلاتهم المتواضعة .... ان الهجوم على الأطبة الذين وهبوا حياتهم وجهدهم وثمار محصولهم المعرفي وكيل التهم الزائفة لهم ونعتهم بأنهم جلادو العقل العربي لهو دليل دامغ على ان البعض اضاف لعلة التخلف علة اخري هى عمي البصيرة ... ومما يحزن ان الشعوب التى تكره الأطباء المخلصين الذين يصارحونها بحقيقة وفداحة وحجم العلل والذين يحبون الأطباء الكذابين الذين تحدث عنهم جبران خليل جبران فى 1920 ، لا يعرفون ان قول وكتابة ما يود الناس سماعه فى هذا الصدد هو الأسهل والأيسر ، ولا يكاف صاحبه الا ان ينسي ضميره ويخون علمه وفكره ومصداقيته .... ومن الأمور المؤسفة (ولكنها مفهومة) التى تقع هى انه ما ان يخرج فى مجتمعاتنا من يقول الحقيقة وينبه الناس لحقيقة اننا خارج التاريخ والحاضر والمستقبل ، واننا (للنخاع) متخلفون وغير مفيدين (بأي شكل للإنسانية) بل ومضرون ... حتى يأتاف عليه حلف ثلاثي من (1) الحكومات والسلطات والحكام ، و (2) المؤسسات الدينية ، و (3) والإعلام المرتبط مصلحيا إما بالسلطات ، وإما بالثيوقرط ، وإما بالإثنين فى آن . أما الحكومات والسلطات والحكام ، فلأنهم يعلمون أن مواطنا ذا عقلية نقدية ، تصل للقول الفصل وهو أن مجتمعاتنا متخلفة بكل ما تعنيه العبارة من معان ، وأن الذين حكموا والذين لا يزالون يحكمون هذه المجتمعات هم سبب الحالة المتخلفة الرتهنة ، وأن لوم جهات خترجية هو مخدر بكل معاني كلمة المخدر .... إن حكام مجتمعاتنا تعلم ان مواطنين بهذه الرؤية لا يمكن ان يقبلوا استمرارهم وهم الذين رفع اللثام عن جهلهم وعجزهم واستبدادهم وفسادهم وفساد بطانتهم وذويهم . وأما قيادات ورجال المؤسسات الدينية فى مجتمعاتنا ، فإنهم أول من يعلم ان مواطنين متعلمين تعليما عصريا وأصحاب عقليات ناقدة ، لا يمكن أن يقبلوا الفكر والرؤي والنظم القروأوسطية التى يقدمها معظم رجال المؤسسات الدينية بالمجتمعات العربية . ان نظام الحياة الذى يروج له رجال الدين فى مجتمعاتنا لا يعكس رغبة الله وإنما يعكس سطحيو وبدائية ومحلية معظم رجال الدين فى مجتمعاتهم ، كما يعكس معالم بيئاتهم الإجتماعية المفعمة بالفقر والتخلف العليمي والثقافي والرجعية والظلامية وإنقطاع الصلة بعوالم التقدم والتمدن والتحضر . ودليلي ببساطة : هل يوجد ألماني أو سويسري أو ياباني أو نرويجي واحد أن مفكره الأمثل هو يوسف القرضاوي أو محمد عمارة أو زغلول النجار ؟؟!! وكما أنه لا توجد زوارق موت (ولا زورق واحد) يبحر من شمال البحر المتوسط لجنوبه ، فإنه لا يوجد شخص واحد مثقف فى أي مجتمع متقدم يعتبر أيا من هؤلاء من قادة الفكر الذين يهتدي بهم ! ... وأما الإعلام فى مجتمعاتنا ، فقطاعات عديدة منه هى ذات مصالح حياتية مصيرية مرتبطة إما بمؤسسات السلطة والحكم ، وإما مرتبطة بالمؤسسات أو التيارات الدينية .

الأصمعي
06-01-2010, 02:19
والله أخوي ثقافة الديمقراطية لا يعملها سوى من سعى إليها اما من دخل عليها دون إحم ولا دستور

فا لا يعلم منها سوى إسمها

.. تحياتي أخي الكريم ..

الكويت تجمعنا
25-01-2010, 20:46
فاقد الشيء لا يعطيه



مجموعة صنفت نفسها على انها مجموعة من القوى والتجمعات السياسية
اصدرت بيانا « تندد » فيه بالخطوات الحكومية المزمعة لتعديل القوانين الاعلامية
بما يتيح لها التضييق على الحريات والحد من قدرات وسائل الاعلام ونشاطها.
« المجموعة » التي تتصدرها مجموعة السلف وحركة الاخوان واتحاد الطلبة «الإخونجي» ايضا،
بالاضافة الى بعض المجاميع ذات الصبغة المناطقية او القبلية،
هي ذاتها «المجموعة» التي طالبت مرارا وتكرارا وسعت بهمّة وعناد
لم يهدأ الى خنق الحريات وتكميم افواه المنافسين والحجر على كل من يحاول تغيير الاوضاع الاجتماعية والسياسية المزرية التي رعتها ولا تزال ترعاها.
اغلب اعضاء «المجموعة» هم من طالبوا قبل ايام باغلاق قناتي سكوب والسور وحتى بعض الجرائد.
بإمكان الموقعين ان يطعنوا في القنوات والوسائل الاعلامية التي طالبوا بتسكيرها،
وبامكانهم مواصلة ترديد اسطوانة «الاعلام» الفاسد كثر ما شاءوا،
لكن ذلك لن يغير شيئا،
ولن ينسينا اصولهم الرجعية وحرصهم المبدئي على خنق الحريات والحد من نشاط الغير.
وذلك ببساطة لان الحريص على حرية التعبير ليس لديه إعلام فاسد واعلام صحيح،
اعلام وطني واعلام خائن،
اعلام سوبر يحق له كل شيء واعلام محجور عليه مسبقا ومحرم عليه كل شيء،
الكل سواسية والكل لديهم الحق ذاته الذي لدى اطراف المجموعة في نشر فكرهم والتعبير عن عقائدهم والترويج لسياساتهم.

بامكان المجموعة خداع عبدالله النيباري او خالد الفضالة،
لكن لن يخدعونا او يمرروا توريتهم وتقيتهم على من يقرأ ما بين السطور ومن يحفظ تاريخهم المستمر في العداء الواضح للحريات.

من بيانهم ندينهم،
فهم يقررون ان «اللجوء إلى التضييق على الحريات -عبر تشديد العقوبات والغرامات- يدل على تقصير المسؤولين عن حماية الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي عبر تطبيق القوانين السارية على من يتجاوزها».
وهنا الرباط وهنا اسباب اصدار البيان اصلا.
فالمجموعة هي مجموعة المحافظين والرجعيين التقليدية،
وهمّهم كما عبّروا هو المحافظة على القوانين الحالية بل تطبيقها،
وحتى لا ننسى فهم من طالبوا قبل ايام بتطبيق عقوبات لم توجد اصلا او لم تخلق بعد بحق بعض وسائل الاعلام.

«مجموعة القوى السياسية»،
كما سمّت نفسها،
لا تستهدف الدفاع عن الحريات،
بل هي معنية بتقنين القوانين الحالية المعادية للحريات وتسييسها،
بل تثبيتها واضفاء الضرورة عليها.
سبب نشاطها ولقائها ليس الدفاع عن الحريات،
بل تثبيت الاوضاع المتخلفة الحالية التي تتفق معها في «المحافظة» وفي كبت حرية التعبير وإلغاء الآخر.

الدفاع عن الحريات ليس موسميا،
والدفاع عن حرية الرأي والتعبير يجب ان يشمل الدفاع عن حق كل الاطراف والاتجاهات،
والدفاع عن الحريات يجب -قبل كل شيء- ألا يتضمن المطالبة بإغلاق قنوات او مصادرة وسائل اعلامية،
لا لشيء إلا لأنها تعرضت الى ما يعتقد البعض انه ثوابت وقيم تجب المحافظة عليها.

عبداللطيف الدعيج

المعري
01-02-2010, 04:00
لماذا نحن عاجزين عن ركوب قطار الحداثة ؟

طارق حجي
http://www.ahewar.org/search/pic/2295.jpg







نص ما قلته اليوم فى حديث تلفزيون البي . بي . سي اليوم : 31 يناير 2010


المواطن العادي في المجتمعات العربية هو ضحية عوامل ثقافية اجتمعت على أن تجعله شبه غير قادر على أن يندرج في مسيرة التقدم الإنساني و أن ينظر للأمور نظرة معاصرة و علمية. و أهم هذه العوامل هي:

1) شيوع تفسيرات محافظة بل و منغلقة و ماضوية للدين تجعل بعض المسلمين يتقوقعون و يرفضون فكرة الإنضواء في مسيرة الحداثة الإنسانية بل و ينظرون لهذه المسيرة بنظرة عامرة بالشك و الريبة.

2) نظم تعليمية لا علاقة لها باعصر و تؤصل قيماً معادية لقيم الحداثة و المعاصرة و الإنخراط في ركب التقدم الإنساني.

3) شيوع ثقافة خوف كبير من الحداثة تشبهها بوحش سيبتلع خصوصيات الثقافية و يجعلها تابعية لثقافات أخرى.

إن هذه العوامل الثلاثة قد حالت في كثير من الحالات بين الإنسان العادي في المجتمعات العربية و بين التسلح بما أسمّيه بقيم التقدم بل و جعلته مسلحاً بقيم معادية للتقدم.

و في كتابي عن الثقافة العربية السجينة أستعرضت مجموعة من قيم التقدم و التي تعمل العوامل الثلاثة التي ذكرتها آنفاً (التفسير الرجعي للدين و التعليم غير العصري و الخوف الهستيري من الحداثة) على عدم تسلح المواطن العربي العادي في حالات كثيرة بهذه القيم الإيجابية و أهمها:

1) الإيمان بل و الإعجاب بالتعددية في كل مظاهر الحياة و الإنسانية و المعتقدات و العرق و الثقافات و الآراء و المذاهب و النظريات.

2) الإيمان الراسخ بنسبية الآراء البشرية.

3) إحترام الغيرية أي القبول بالآخر.

4) الإيمان بالدور المحوري للعقل النقدي – الصانع الحقيقي للحضارة الغربية المعاصرة.

5) الإيمان العميق بالعلو و بإنسانية المعرفة.

6) ثقافة السلام و العيش الإيجابي المشترك مع الآخر (كل أشكال الآخر).

7) الإهتمام بالعلوم الإجتماعية الحديثة و أهمها تكنولوجيا المعلومات و تقنيات الإدارة الحديثة و علوم التسويق و إدارة الموارد البشرية.

8) تعظيم فيمة الحياة الإنسانية بشكل مناهض للثقافات التي تعلي من شأن الموت.

9) الإيمان الإيجابي العميق بمكانة و دور المرأة في المجتمعات الحديثة بصفتها كماً و كيفاً نصف البشرية و أن تقدم المجتمعات مستحيل بدون تمتع المرأة بالحقوق الكاملة.

10) الإهتمام بحقوق الإنسان.

إن دراستي المطولة للثقافة الدينية المعاصرة في المجتمعات العربية و أيضاً للنظم التعليمية الحالية تجعلني واثقاً أنه بدون ثورة إصلاحية و تحديثية في هذين المجالين (الثقافة التعليمية و نظم التعليم) فإنه سيكون من المستحيل إفراز بشر مؤهلين و مهيئين لقيادة المجتمع للّحاق بركب الحداثة و العلم و التقدم و التمدن. و مواطن بدون هذه القيم لا يمكن أن يفهم التاريخ الإنساني بشكل صحيح. و نستطيع من الآن أن نتوقع ماذا ستكون وجهة نظره في شتى المسائل التاريخية الكبرى وبنفس القدر فى قضايانا العالمية والإقليمية والداخلية الأساس .

أبو عمر
01-02-2010, 06:19
لماذا نحن عاجزين عن ركوب قطار الحداثة ؟

طارق حجي








نص ما قلته اليوم فى حديث تلفزيون البي . بي . سي اليوم : 31 يناير 2010


المواطن العادي في المجتمعات العربية هو ضحية عوامل ثقافية اجتمعت على أن تجعله شبه غير قادر على أن يندرج في مسيرة التقدم الإنساني و أن ينظر للأمور نظرة معاصرة و علمية. و أهم هذه العوامل هي:

1) شيوع تفسيرات محافظة بل و منغلقة و ماضوية للدين تجعل بعض المسلمين يتقوقعون و يرفضون فكرة الإنضواء في مسيرة الحداثة الإنسانية بل و ينظرون لهذه المسيرة بنظرة عامرة بالشك و الريبة.

2) نظم تعليمية لا علاقة لها باعصر و تؤصل قيماً معادية لقيم الحداثة و المعاصرة و الإنخراط في ركب التقدم الإنساني.

3) شيوع ثقافة خوف كبير من الحداثة تشبهها بوحش سيبتلع خصوصيات الثقافية و يجعلها تابعية لثقافات أخرى.

إن هذه العوامل الثلاثة قد حالت في كثير من الحالات بين الإنسان العادي في المجتمعات العربية و بين التسلح بما أسمّيه بقيم التقدم بل و جعلته مسلحاً بقيم معادية للتقدم.

و في كتابي عن الثقافة العربية السجينة أستعرضت مجموعة من قيم التقدم و التي تعمل العوامل الثلاثة التي ذكرتها آنفاً (التفسير الرجعي للدين و التعليم غير العصري و الخوف الهستيري من الحداثة) على عدم تسلح المواطن العربي العادي في حالات كثيرة بهذه القيم الإيجابية و أهمها:

1) الإيمان بل و الإعجاب بالتعددية في كل مظاهر الحياة و الإنسانية و المعتقدات و العرق و الثقافات و الآراء و المذاهب و النظريات.

2) الإيمان الراسخ بنسبية الآراء البشرية.

3) إحترام الغيرية أي القبول بالآخر.

4) الإيمان بالدور المحوري للعقل النقدي – الصانع الحقيقي للحضارة الغربية المعاصرة.

5) الإيمان العميق بالعلو و بإنسانية المعرفة.

6) ثقافة السلام و العيش الإيجابي المشترك مع الآخر (كل أشكال الآخر).

7) الإهتمام بالعلوم الإجتماعية الحديثة و أهمها تكنولوجيا المعلومات و تقنيات الإدارة الحديثة و علوم التسويق و إدارة الموارد البشرية.

8) تعظيم فيمة الحياة الإنسانية بشكل مناهض للثقافات التي تعلي من شأن الموت.

9) الإيمان الإيجابي العميق بمكانة و دور المرأة في المجتمعات الحديثة بصفتها كماً و كيفاً نصف البشرية و أن تقدم المجتمعات مستحيل بدون تمتع المرأة بالحقوق الكاملة.

10) الإهتمام بحقوق الإنسان.

إن دراستي المطولة للثقافة الدينية المعاصرة في المجتمعات العربية و أيضاً للنظم التعليمية الحالية تجعلني واثقاً أنه بدون ثورة إصلاحية و تحديثية في هذين المجالين (الثقافة التعليمية و نظم التعليم) فإنه سيكون من المستحيل إفراز بشر مؤهلين و مهيئين لقيادة المجتمع للّحاق بركب الحداثة و العلم و التقدم و التمدن. و مواطن بدون هذه القيم لا يمكن أن يفهم التاريخ الإنساني بشكل صحيح. و نستطيع من الآن أن نتوقع ماذا ستكون وجهة نظره في شتى المسائل التاريخية الكبرى وبنفس القدر فى قضايانا العالمية والإقليمية والداخلية الأساس .




ينبع الخطأ دائما في مسألة الحداثة في محاولة ربط التقدم العلمي والتقني بالردة الدينية أو العيش على الطريقة الغربية المنحلة في مجملها وكثير من تفاصيلها , وكأن التقدم في الدنيا لابد وأن يصاحبه تردي في الأخلاق والعلاقات الإجتماعية وإقصاء الدين بعيدا عن أمور الحياة , وما نزل الدين إلا للحياة فهو أول اهتمامه...

ما يرفضه المسلمون ولا يفهمه طارق الحجي أننا لا نقبل بهذه الصفقة كاملة كما يروجها الغرب , بل نقطع منها الجزء الفاسد ونبقي على الجزء النافع , وليس هذا ما يريده الغرب طبعا لأنه يريد هيمنة وليس نشر الحداثة , ويعتقد أنه لولا الثقافة الغربية والمنهجية الغربية في التفكير لما يمكن أن تُحمى حضارتهم , فلابد من بيع التقدم العلمي مع الفكر الحديث الغربي وهو ما يرفضه كل مسلم بل كل إنسان عاقل لمس تردي الحياة الروحية لدى الغرب.


بل إن العقل السليم يعلم أنه يمكن أخذ النافع ونبذ الضار , فاليابان مثلا تقدمت في العلوم الدنيوية مع الإحتفاظ بجزء من ثقافتها ولم تنصر في بوتقة الثقافة الغربية أو تنقاد لها الإنقياض الأعمى الذي يريده الغرب من أهل البترول والثروات والمياه والخيرات الوفيرة وأعني المسلمين , فإن محاولة رسم الصورة على أساس أن العرب والمسلمون يرفضون الحداثة لأن دينهم يأبى ذلك أو التفسيرات تمنع من ذلك خطأ كبير أو تدليس واضح وكلاهما شر من بعضه.

.

المعري
01-02-2010, 13:27
ينبع الخطأ دائما في مسألة الحداثة في محاولة ربط التقدم العلمي والتقني بالردة الدينية أو العيش على الطريقة الغربية المنحلة في مجملها وكثير من تفاصيلها , وكأن التقدم في الدنيا لابد وأن يصاحبه تردي في الأخلاق والعلاقات الإجتماعية وإقصاء الدين بعيدا عن أمور الحياة , وما نزل الدين إلا للحياة فهو أول اهتمامه...

ما يرفضه المسلمون ولا يفهمه طارق الحجي أننا لا نقبل بهذه الصفقة كاملة كما يروجها الغرب , بل نقطع منها الجزء الفاسد ونبقي على الجزء النافع , وليس هذا ما يريده الغرب طبعا لأنه يريد هيمنة وليس نشر الحداثة , ويعتقد أنه لولا الثقافة الغربية والمنهجية الغربية في التفكير لما يمكن أن تُحمى حضارتهم , فلابد من بيع التقدم العلمي مع الفكر الحديث الغربي وهو ما يرفضه كل مسلم بل كل إنسان عاقل لمس تردي الحياة الروحية لدى الغرب.


بل إن العقل السليم يعلم أنه يمكن أخذ النافع ونبذ الضار , فاليابان مثلا تقدمت في العلوم الدنيوية مع الإحتفاظ بجزء من ثقافتها ولم تنصر في بوتقة الثقافة الغربية أو تنقاد لها الإنقياض الأعمى الذي يريده الغرب من أهل البترول والثروات والمياه والخيرات الوفيرة وأعني المسلمين , فإن محاولة رسم الصورة على أساس أن العرب والمسلمون يرفضون الحداثة لأن دينهم يأبى ذلك أو التفسيرات تمنع من ذلك خطأ كبير أو تدليس واضح وكلاهما شر من بعضه.

.


معظم هذا الكلام ناتج عن تخرصات وظنون غيبيه بل انه خطاب نيابة عن الغير وتكلف في معرفة اعتقادات الاخرين ...

لكن مايهم ..بما أن الزميل ابو عمر أتى بذكر اليابان

فأقول له ليتك تقبل بمنهجية اليابان في المحافظه على جزء من التراث المسالم مع الواقع

ونطبق ذلك على ثقافتنا المعاصره ..!!!!

فأقول ..

هل من العدل المطالبه بتطبيق الشريعه الاسلاميه التي تميز المسلم عن غير المسلم بمقابل مساواة الجميع في قوانين الغرب بأديانهم وأعراقهم المختلفه !!!

هل هذا الجو الطائفي يكفل ويضمن تقدم علمي ؟؟!!!!

لايوجد أحد مع الغاء الخصوصيه تماما ... وانما ذوبان وازالة كل مايقف بطريق الحداثه والتقدم اليوم ..

مع الايمان العميق بأن الدين لايمكن أن يكون عدوا لكل ماهو طيب ومحمود العاقبه ومطور للشعوب ...

كما هي الحداثه اليوم

لماذا ؟!
01-02-2010, 13:35
فأقول ..

هل من العدل المطالبه بتطبيق الشريعه الاسلاميه التي تميز المسلم عن غير المسلم بمقابل مساواة الجميع في قوانين الغرب بأديانهم وأعراقهم المختلفه !!!

هل هذا الجو الطائفي يكفل ويضمن تقدم علمي ؟؟!!!!

لايوجد أحد مع الغاء الخصوصيه تماما ... وانما ذوبان وازالة كل مايقف بطريق الحداثه والتقدم اليوم ..

مع الايمان العميق بأن الدين لايمكن أن يكون عدوا لكل ماهو طيب ومحمود العاقبه ومطور للشعوب ...

كما هي الحداثه اليوم

أولا : إذا اتّفقنا ، على أن الشريعة مصدرها إلهي مئة بالمئة ، لا شك فيه ولا ريبة ،

هل يحق لنا ، أن نطرح منها ما نشاء ؟ بغض النظر عن السبب أو التبرير ؟
و كيف يحق لنا أن نقول ،
عدم المساواة معيق للتقدم ؟
إذ أن نظرنا إلى أمر معّين أنه "غير أخلاقي" لا يعني أبداً ، أنه معيق للتقدم
مع التنويه على أن الذي تراه - مخطئاً- "غير جميل" أو "غير أخلاقي" يراه غيرك عدل وجمال وقّمة في الأخلاق ،

المعري
01-02-2010, 14:00
أولا : إذا اتّفقنا ، على أن الشريعة مصدرها إلهي مئة بالمئة ، لا شك فيه ولا ريبة ،


هل يحق لنا ، أن نطرح منها ما نشاء ؟ بغض النظر عن السبب أو التبرير ؟
و كيف يحق لنا أن نقول ،
عدم المساواة معيق للتقدم ؟


لاياعزيزي

مااتفق معك ان ماتسمى بالشريعه الاسلاميه ...مصدرها الهي ..

ولاحتى 1%

بل هي بشريه ..


واذا عندك تأكيد على ذلك فاطرحه في المنتدى الديني او الحر وانشالله اشارك بموضوعك

أبو عمر
01-02-2010, 14:03
معظم هذا الكلام ناتج عن تخرصات وظنون غيبيه بل انه خطاب نيابة عن الغير وتكلف في معرفة اعتقادات الاخرين ...



تسرعت في الحكم يا المعري فليس هذا الكلام رجما بالغيب بل هو من من كلام علماءهم الذين وضعوا نظرية تصادم الحضارات , مثل صامويل هانتنجتون والذين قسموا الحضارات إلى أقسام وقسموا أيضا مراحل الصراع معه , ويمكنك أيضا أن ترجع إلى كتاب الحورب ضد أوروبا للأكسندر دو فال , لتعرف أن الغرب يريدون من الناس أن يستوردوا حضارتهم مع ثقافتهم , وأن الثقافة الغربية هي التي تحمي استمرار هيمنتهم على العالم , فهم لا يعجبون باليابان إلا أنهم يؤجلون مواجهتها إلى وقت آخر , ولذلك يقول صمويل (( أما على المدى الأطول فسيكون اتخاذ اجراءات أخرى أمرا مطلوبا , فالحضارة الغربية هي حضارة غربية وحديثة معا , وقد حاولت الحضارات غير الغربية أن تكون حديثة دون أن تصبح غريبة , وحتى يومنا هذا لم تنجح في هذا المسعى إلا اليابان , وسوف تواصل الحضارات غير الغربية محاولاتها للحصول على الثروة والتكنولوجيا والمهارات والمكنات والأسلحة , التي تمثل جزءا من كون الحضارة حديثة , كذلك ستحاول تلك الحضارات أن توائم هذه الحداثة مع ثقافتها وقيمها التقليدية , وسوف يستلزم ذلك من الغرب أن يحتفظ بالقوة الإقتصادية والعسكرية اللازمة لحماية مصالحه فيما يتعلق بهذه الحضارات !)) هكذا عبر وأفصح صامويل . ت . هانتجتون عن الرؤية الغربية للمستقبل الحضاري للعالم الذي نعيش فيه. قاله محمد عمارة

فهذا هو الواقع من نشر الثقافة الغربية جنبا إلى جنب مع التكنولوجيا الجديدة , ولكنك فقط لا تعلم




لكن مايهم ..بما أن الزميل ابو عمر أتى بذكر اليابان

فأقول له ليتك تقبل بمنهجية اليابان في المحافظه على جزء من التراث المسالم مع الواقع

ونطبق ذلك على ثقافتنا المعاصره ..!!!!

فأقول ..هل من العدل المطالبه بتطبيق الشريعه الاسلاميه التي تميز المسلم عن غير المسلم بمقابل مساواة الجميع في قوانين الغرب بأديانهم وأعراقهم المختلفه !!!

هل هذا الجو الطائفي يكفل ويضمن تقدم علمي ؟؟!!!! لايوجد أحد مع الغاء الخصوصيه تماما ... وانما ذوبان وازالة كل مايقف بطريق الحداثه والتقدم اليوم ..

مع الايمان العميق بأن الدين لايمكن أن يكون عدوا لكل ماهو طيب ومحمود العاقبه ومطور للشعوب ...

كما هي الحداثه اليوم


في الحقيقة إن منهج اليابان ومنهج الغرب في المساواة والعدل أقل بكثير جدا ممن يعرضه الإسلام على الناس سواء المؤمنين به أو المخالفين له , ولكن الكثير من المسلمين لا يطبقون هذه الأصول التي أسسها الإسلام في معاملة الناس , وكل دولة أو أمة أو كيان له أهداف من أجلها هو يضع القوانين ويسن التشريعات من أجل المحافظة على هذه الغاية الكبيرة التي اجتمع الناس من حولها , فإذا كان هناك من يعتبر أن المساواة بين الناس ولو كانوا شذاذا أو مدمنين أو مفسدين مع الأصحاء والطبيعين قيمة , فنحن لا نرى لهذا الأمر قيمة بل نرى فسادا عظيما يودي بالمجتمعات الغربية إلا التدهور الذي تعاني منه ولا زالت , ومن يرى بأن الإجتماع حول القومية هي أهم ما يجب أن يلتف حوله الناس فنرى هذا أيضا نظرة ضيقة لأن ولاء الناس إذا تمحور حول الأشخاص فإنه أيضا يتغير بتغير الأشخاص , فلابد أن يكون الولاء لأمر ثابت لا يتغير ومن هنا تختلف قوانين الإسلام عن تلك القوانين البشرية.


إذا أردت أن تقارن بين التشريعات فلا تقارن بين تشريع سماوي وآخر بشري ما زال يتخبط في مسريته ويهذي كما يهذي السكران , وإذا أردت أن تعرف صحة القوانين من عدمها فابحث عن الهدف الذي من أجله وضعت القوانين وشرعت التشريعات , ولا يغرنك البريق والتلميع لهذه القوانين , فإن الأب العاقل يمنع أولاده من مخالطة الأصحاب الغير أسوياء مهما كان ذلك ممتعا أو مغيرا للولد الصغير

.