حوار ... مع المسلم .

المسلم لـ «الراي»: الحكومة ردّت «القروض» سنقدّمه مجددا في نوفمبر ... ولديها المهلة حتى «تورّينا شطارتها»

اعتبر النائب الدكتور فيصل المسلم «صندوق المعسرين» حلاً غير منطقي لمشكلة فوائد القروض التي خلفتها الحكومة بعدم تطبيق القوانين، وكانت السبب وراء تفاقمها.
وقال المسلم الذي حل ضيفا على ديوانية «الراي»: «إن الحكومة ردت قانون اسقاط الفوائد الذي أقره مجلس الأمة، وراهناً لا نمتلك 44 صوتاً، ولكننا سنعيد تقديم القانون في شهر نوفمبر المقبل، وعند بداية دور الانعقاد المقبل لاقراره، فوقتذاك نحتاج إلى الأغلبية، وإن أقر، فليس بإمكان الحكومة رده».
وحضّ المسلم على «انصاف أصحاب الشهادات العليا من خلال الاستفادة من طاقاتهم في المؤسسات الاكاديمية والاجهزة الحكومية»، واعلن أن هناك اقتراحا يقضي بمنح حملة الماجستير 200 دينار، و400 دينار لمن لديه الدكتوراه.
وبين المسلم انه واجه الحملة التي شنت ضده من خلال اللجوء الى الاعلام الحر، ومن خلال منبر مجلس الأمة والندوات والدواوين، فضلاً عن اللجوء الى القضاء اذا اقتضى الأمر، «وحكم لنا في عدد من القضايا في المرحلة الابتدائية، ونحن بانتظار الحكم النهائي».
وفي ملف استجواب وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله، أكد المسلم أن النواب المؤيدين للاستجواب يريدون مواجهة الفرز الطائفي والقبلي وليس تعزيزه، معتبرا أن الحكومة على وجه العموم والوزير العبدالله على وجه الخصوص قصرا وتتوجب المحاسبة.
ورأى المسلم أن إقرار خطة التنمية لأربع سنوات «قمة المبالغة والوهم والخيال، فنحن نعلم ان الحكومة عاجزة عن تنفيذها»، مشيرا إلى أنه عارض الخطة «لأنني لم أر فيها المجالات المستهدفة في ما يتعلق بالصحة والتعليم والرعاية السكنية وسائر القضايا التي تهم المواطنين... وهي حبر على ورق».
وأعرب المسلم عن قناعته بوجوب إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون، وأوجب معالجة قضية إسكان المرأة الكويتية، لافتا إلى أن كتلة التنمية والاصلاح اقترحت إنشاء محفظة مالية تلحق ببنك التسليف والادخار لمعالجة مشاكل المرأة الكويتية سواء كانت أرملة أو مطلقة.
وفي موضوع عقد جلسات مجلس الامة دون حاجة إلى حضور الحكومة، قال المسلم إن النص الدستوري واضح لناحية عقد الجلسات دون حضور الحكومة، ورأى أن بعض «الضرب» بمجلس الأمة أتى من قبل بعض من النواب، فمنهم من دعا إلى حل غير دستوري وإلى تعديل الدستور.
ونفى المسلم التهمة عن مجلس الأمة بأنه هو من يقف وراء تعطيل التنمية في البلاد، معتبرا أن من يعطل التنمية والتشريع هو الحكومة وليس المجلس.
وفي موضوع الأحزاب، أعرب المسلم عن قناعته بأن النظام الحزبي لا يلقى القبول الشعبي في الكويت.
واستغرب المسلم: «التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني في مجلس الأمة، خصوصاً انه هدد بضرب دول الخليج، ان قامت أميركا باستخدام قواعدها في هذه الدول لضرب ايران، فالتصريح لم يحمل أدبيات الضيافة، وكان وكأنه من الأستاذ الى التلميذ، أو من السيد الى عبده».
وعاب المسلم على وزارة الخارجية صمتها على تصريحات لاريجاني، معتبرا أنه إذا أرادت إيران علاقات ودية وأخوية وإسلامية مع دول الخليج فيجب «إيقاف استعراض العضلات»، لافتا إلى وضوح موقف الكويت من الملف النووي السلمي، لكن لا يجب تحويله إلى صراع.
وفي ما يلي تفاصيل ما دار في الديوانية:

• أم فهد: أنت أحد صقور المجلس، نريد منك تبني كادر أصحاب الشهادات العليا.
- نحن مع أصحاب الشهادات، ولا يمكن قبول ذلك من حيث المنطق والعقل، خصوصاً ان الحكومة في كل برنامج عمل وخطة تزعم ان التعليم هو أولوياتها الأولى، والحقيقة عكس وخلاف ذلك، ولا يعقل أن من يسعى الى تطوير امكاناته وقدراته، ويبذل من أمواله وطاقاته، ويدرس سنوات عدة، ويحصل على شهادات عليا، وتالياً لا يقدر من قبل الدولة، ونحن سعينا الى انصاف أصحاب الشهادات العليا من خلال الاستفادة من طاقاتهم، ويتم تعيين القادرين منهم في المؤسسات الاكاديمية، والبقية يستفاد منهم في الاجهزة الحكومية، وعندما كنت رئيساً للجنة التعليمية البرلمانية، تبنينا مثل هذه الاقتراحات، واذكر ان النائب السابق رجا حجيلان قدم اقتراحا، والآن تقدم عدد من النواب باقتراح بمنح 200 دينار لحملة الماجستير و400 لمن لديهم شهادة الدكتوراه، ولكن لم نحصل على اي شيء.
و من المفترض ان يكون المقترح راهنا في اللجنة التعليمية، ولست عضوا فيها في دور الانعقاد الحالي، ولكنني على يقين ان اعضاء اللجنة التعليمية سيعطون هذا المقترح حقه، وأتمنى ان تتم الموافقة عليه، ويرفع الى المجلس، وأنا من ضمن مؤيديه.
• أليس بالامكان ان تتبناه؟
- تبني المقترح هو ان تقدمه ان لم يكن مقدما من ذي قبل، وان كان مقدما تدفع بالاستعجال، وعموما المسألة ليست بمبلغ مالي بقدر ما هي تقدير لأصحاب الشهادات من خلال وضعهم في المكان المناسب او تقديرهم ماديا.
• خالد محمد: تعرضت لظلم شديد، ونحن نقف معك ضد الاكاذيب، كيف تدافع عن نفسك تجاه هذا الظلم، وكيفان نوّرت بوجودك؟
- تتألم من اجلي، انا مقدر شعورك، واسأل الله ان يبعد عنك الظلم ويبارك لك في نفسك ومالك وأهلك، وأحبابك كثيرون، ولم اجد عناء في التوضيح لهم، وكان جهدي اسهل مما تتصور، وأبشرك ان اهل الكويت كانوا متفهمين لموقفي، وبعد الحملة الشرسة التي شنت عليّ من بعض وسائل الاعلام، كان الرد من اهل الكويت عند صناديق الاقتراع، إذ منحوني ثقتهم وأصواتهم، والآن نحن نرد بأكثر من نقطة من خلال الاعلام الحر النظيف الذي يبيض وجه الكويت، ويمنحها المكاسب والمراتب العليا، ويجب ان ندافع عن انفسنا من خلال الاعلام الحر الذي يكشف عيوب الاعلام المصطنع الموجود في الدول كافة، فهي معركة بين فريقين، وندافع عن انفسنا من خلال مجلس الامة، ومن خلال اللقاءات المباشرة في الدواوين والندوات وما شابه، وأيضا ندافع عن انفسنا من خلال القضاء العادل الذي انصفنا وبيننا وبينهم الكثير من القضايا وحكم لنا في عدد من القضايا في المرحلة الابتدائية ولم نزل ننتظر الحكم النهائي، وأبشرك ومثلما يقول الرسول عليه الصلاة والسلام «الحق أبلج والباطل لجلج»، وعموما اهل الباطل حجتهم ضعيفة، ونحن نعلم ان الشخص الصلب الذي لا يلين لا يلتفت الى اي من اساليب التلفيق، ولا يبيع ولا يشتري، ولا يرتخي ونحن نستمد قوتنا من الله ومن الشرفاء مثلك.
• حامد العنزي: زوجتي عليها ضبط وإحضار ولم نقدم على صندوق المعسرين، لماذا لا يفتح الصندوق، نريد حلا؟
- أنا من ضمن المصوتين ضد صندوق المعسرين عندما طرح، لأنني لا ارى انه حل لمشكلة خلقتها الحكومة بتسيبها وعدم تطبيقها للقوانين، ومع ذلك مضى الامر في مجلس الامة، وكان رأي الاغلبية ومع الأسف التطبيقات الحكومية كانت قاصرة، والمدد التي افتتحتها كانت قصيرة جدا، ونحن سعينا الى حل آخر، حل منهجي، وليس حلا لما مضى من مشكلة، وإنما لمنع تكرارها مستقبلا، فجاء القانون متكاملا وأقره مجلس الامة ولكن الحكومة ردته، ونحن نرى ان الحكومة لم تمثل رأي الاغلبية ولم تحترمه ونحن نرفض ردها واليوم النافذ هو صندوق المعسرين، ونحن لا نمتلك 44 صوتا حتى نقره في دور الانعقاد الحالي، وسنقوم بتقديمه في شهر نوفمبر المقبل، بمعنى ان الحكومة لديها 9 أشهر لتقديم التعديلات، مثلما يمتلك النواب المؤيدون للحكومة تقديم تعديلات يجري اقرارها في المجلس وينطبق عليك وعلى غيرك من المتضررين، ومن المفترض ان الحكومة تستغل هذه الفترة وتفعل الامور وتفتح طلبات التقديم لصندوق المعسرين مجددا، وتضاف اليه بعض الامتيازات لأنها تحاول اقناع الناس به، فلتعالج الحكومة الامور و«اتورينا شطارتها»، والحكومة تريد راهنا اكبر عدد من الناس حتى تخفف الضغط على النواب الذين صوتوا ضد اسقاط الفوائد، ومن المفترض سياسيا ان الحكومة تفتح الشرائح وتزيد الامتيازات وتزيد رأس المال.
• أبو رتاج العنزي: أنا رجل حكم ضدي في قضايا مالية، وعليّ ضبط وإحضار، فهل تنصحني بالانضمام الى صندوق المعسرين؟
- رأيي السياسي يقول ان صندوق المعسرين ليس حلا للمشكلة، والصندوق راهنا مقفل لأن مدة التقديم انتهت، وقانون اسقاط فوائد القروض رد من قبل الحكومة والمجلس ينتظر منها تعديل قانون المعسرين بحيث تزيد رأس المال وتحتوي على اكبر عدد من الشرائح، وأنا لا امتلك ان اقول لك قدم او لا تقدم فهذا قرارك.
• متى تقدم الحكومة تعديلاتها؟
- الامر يعتمد على الحكومة وإن قدم فحتما ستراه في وسائل الاعلام، وعموما المجلس الآن في اجازة ربيعية، ووفق تصوري ان التعديل سيكون خلال الشهرين او الثلاثة المقبلة.
• أبو باسل: مشكلتي أنني خريج من البحرين، وشهادتي لم تصدق حتى الآن من الجامعة، نحن نريد منكم إثارة الموضوع.
- موضوع الدراسة في الخارج، وخصوصاً في الجامعات البحرينية لي رأي فيه، عموماً التعليم حق مطلق لكل إنسان، ومن معايير تردي الحكومات ضغطها على الشعب بألا يتعلم، لأنها تربط الوظيفة بالتعليم، رغم انه أساس أي تنمية أو تقدم لأي مجتمع، ومن المفترض أن يكون له التشجيع، ما حدث ان هناك طلبة كويتيين يدرسون في البحرين، ولم يكن هناك اعتراف بالجامعات، وبدأ الموضوع من تلك اللحظة، وتحديداً عندما كنت رئيساً للجنة التعليمية البرلمانية، وجاءني عدد من الطلبة وأولياء أمورهم، وبدورنا سعينا إلى اعتراف وزارة التربية بالجامعات البحرينية، وصدر الاعتراف بناء على الجهد الذي قمنا به نحن اعضاء اللجنة التعليمية، بالاضافة إلى الجهد الذي ساندنا فيه نواب الأمة، وبعد صدور الاعتراف، تقاطر عشرات بل مئات الطلبة إلى التسجيل في الجامعات البحرينية، وبدأ التسيب يحدث في الجامعات، وازداد التساؤل من قبل «التعليم العالي» في الكويت، نحن مع التعليم ولكن نرفض ان يصور الكويتي وكأنه دينار يمشي على الأرض، وبعض الجامعات التي بدأت تقبل طلاباً بأعداد كبيرة جداً، لا يوجد عندها المعايير العالمية للجامعات مثل نسبة اعداد الطلبة إلى اعضاء هيئة التدريس، بالاضافة إلى القاعات والأجهزة والموظفين الإداريين والفنيين والمختبرات وما شابه، لذلك بدأ التذمر، وطالبنا بضبط الأمور منذ اللحظة الأولى، ولكنها تعاظمت وشملت اكثر من دولة، اذ وصلت إلى مصر والهند والفيليبين ولندن، اختصاراً الحكومة ممثلة بإدارة التعليم وخصوصاً الإدارة السابقة كان تعج بالتسيب، وكانت من أسوأ الوزارات رغم تعذيرنا لبعض الأفراد والمسؤولين الذين كانوا يبذلون جهوداً كبيرة، الا ان الاخفاقات كانت كبيرة، وبعضها لم يزل مستمراً، وبعد خروجي من اللجنة التعليمية في دور الانعقاد الحالي، ادعو الحكومة وسنكلم وزيرة التربية والتعليم العالي، بالا يترك الأمر معلقاً بهذه الصورة.
• نحن لدينا التزامات، ولم نحصل على الشهادة كي نحسن من وضعنا؟
- لا يجوز ان يتحمل الظلم الطلبة الذين تخرجوا من البحرين، فما دام تخرجوا من هذه الجامعات، وكان معترفاً بها، فعلى وزارة التعليم العالي مخاطبة وزارة التعليم في البحرين، ويحسم الموضوع، فالإبقاء على هذا الموضوع معلق، سيضر بالطالب والجامعات، وإذا كانت هناك تجاوزات من قبل بعض الجامعات، فلا يجب ان يكون الضحية الطالب، يجب على التعليم العالي في الكويت ان يحمل التعليم العالي في البحرين مسؤولية اخفاقه في عدم مراقبة جامعاته، ولا يحملها الطلبة الكويتيون ولماذا سكتوا عنهم كل هذه السنوات، وتركوا الجامعات سنوات حتى حصلت على الأموال، والان يقولون لا نعترف بكم.
اذهبوا إلى المحاكم، ونحن نطالب وزارة التعليم العالي ان تحسم الموضوع، حتى لو كان تحت اي مظلة من المظلات المناسبة، ونحن نخاطب وزيرة التعليم العالي ان تنظر إلى ملف خريجي الجامعات العربية المعلقة شهاداتهم، فمثل هذا الملف لا ينبغي الاستمرار فيه، وعليك يا وزيرة التربية ان تتدخلي، وتحسمي الموضوع، وستكون لنا متابعة.
• نحن نريد ان ينشر مثل هذا الموضوع في الجريدة؟
- بكل تأكيد سينشر الموضوع....... يتبع

التعليق :
لعدم كفاية المساحة انزلت الموضوع على اجزاء .
 
تابع موضوع
حوار .....مع المسلم ...

• فهد الشمري: تابعنا التصريح الذي اطلقه رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني، واستغربنا مثل هذه الجرأة على دول الخليج العربي؟
- لا أحد يقبل لغة التهديد التي تحدث بها لاريجاني اذ افتقر تصريحه إلى ادبيات الاحترام للبلد المستضيف، ولمجلس الأمة الذي استضافه، وتصريحه بضرب دول الخليج اذا جرى الاعتداء على إيران كان من داخل البرلمان، وهو امر يدعو إلى الاستغراب، خصوصاً ان كلماته كانت حادة، واشبه بلهجة الأستاذ إلى تلاميذه والسيد إلى عبيده، وموقف الكويت بخصوص ضرب إيران معلن قبل ان تطأ قدماه الكويت، وموقفنا الرسمي والشعبي ضد أي ضربة أميركية لإيران، ونأمل الا يتعرض شعب إيران إلى الهجوم الأميركي، ونعلم ان ابعادها ربما تؤثر على المنطقة بأسرها، ونحن لسنا طلاب حروب أو انتقام، وكنا من المرحبين بالزيارة من منطلق تبادل الزيارات، التي من المفترض ان تؤدي إلى تحسين العلاقات، وتبادل وجهات النظر، وتحقق مصالح الشعوب، ولكن اذا كان لاريجاني يريد ان يخاطب دول الخليج، فعليه ان يوجه خطابه من إيران، أو من داخل الدولة نفسها، وليس من الكويت، واستغرب عدم الرد من قبل وزارة الخارجية الكويتية على تصريح لاريجاني المتطلع إلى مواقع عليا في إيران، ونحن نقول ان كنت تريد التكسب السياسي الداخلي، فالكويت ليست محضناً لتصريحاتك.
او نعيب على «الخارجية» التي لزمت الصمت حتى هذه اللحظة، ولم يصدر منها بيان يرد على ما ذكره لاريجاني في مؤتمره الصحافي الذي عقده في مجلس الامة، عموما نحن موقفنا واضح تجاه المفاعل النووي السلمي، ولكن لا يجب تحويله الى صراع، ومحاولة بناء قوة، وارهاب لدول الخليج، وعلى القيادة الايرانية ان تعيد رسم الصورة المتكاملة في العلاقة بين ايران ودول الخليج التي تحتاج إلى تطمينات دائمة، والى طيّ ملفات عالقة مثل الجزر الاماراتية الثلاث، وملف الجرف القاري مع الكويت، فضلا عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، اذ دأبت الحكومات الايرانية المتعاقبة على التدخل ومحاولتها اللعب ببعض الاوراق لايجاد نفوذ لها، هذه الملفات كلها باتت في العقل الباطن للخليجيين كافة، خصوصا مع الاستعراض الايراني لعضلاته، ومحاولته تخويف دول الخليج، واذا ما اراد قادة ايران علاقات ودية واخوية واسلامية يجب ان يتم ايقاف مثل هذا الاستعراض.
ان المزاعم الايرانية لم تتوقف، والى اليوم هناك في ايران من يزعم ان البحرين من ضمن محافظات ايران، ونحن نرفض زيارة لاريجاني ونتائجها وتصريحه السيئ، ويجب ان تعرف ايران ان هناك دولا عربية على الجهة المقابلة من الخليج، والمؤسف انهم يعتبون على بيانات مجلس التعاون عندما تكتب الخليج العربي، واقعيا الخليج عربي، وهناك دول عربية تقع على ضفته الغربية، ولا ضير ان نسبته اليك، ونسبه الاخرون الى قوميتهم، ولكن لاتفرض على الاخرين تسمياتهم.
• فيصل العتيبي: هناك قرار صادر من وزارة التعليم العالي يشترط على الطلاب الراغبين في اكمال دراستهم في الجامعات في الخارج أنه لابد من الحصول على موافقة من «التعليم العالي»، وبالذات موظفو وزارة الداخلية لماذا هذا التمييز؟
- التعليم حق مطلق للجميع، ولا ينبغي للدولة والحكومة او اي جهة حجر التعليم على ابنائها لان هذا يخالف المنطق لان الدولة تبنى على التعليم وان التعليم هو العمود الفقري لأي خطة تنمية.
• هل حدث اتصال وتواصل مع وزير الداخلية في هذا الامر، خصوصا انك كنت رئيس اللجنة التعليمية؟
- سبق وان خاطبت وزير الداخلية في انه لا يجوز ولا ينبغي للوزارة ان توقف تعليم موظفيها، لان المواطن ان كان يرغب في اكمال تعليمه فهذا حقه، ولا اعرف تخوف الوزارة من ان يحصل موظفوها على شهادات جامعية، وبالتالي من حقهم الالتحاق والانتساب بدورات الضباط وما شابهها، وهذا يترتب عليه ترقيات وظيفية، لكن الوزير وعد بدراسة الموضوع وفتح باب الدراسة للجميع خلال فترة محددة.
• هل عرضت عليه حالات اثناء رئاستك للجنة التعليمية؟
- جاء إلينا في اللجنة الكثير من الطلاب العسكريين الذين حصلوا على شهادات، ولكن وزارة التعليم العالي ترفض الاعتراف بالشهادات التي حصلوا عليها، لأن وزارة الداخلية لم تأذن لهم، على الرغم من ان وزارة التعليم العالي ليست طرفا ان حدث خلاف بين المواطن والوزارة التي يعمل بها، لان دور التعليم العالي فني فقط من حيث التصديق على الشهادة ان كانت الجامعة معترفا بها.
• ماذا تقول لوزير الداخلية في هذا الامر؟
- اطالب وزير الداخلية ان يصدر اوامره لجميع الاجهزة في وزارته بأن يتم فتح باب التعليم للجميع من خلال الشروط والضوابط التي تحددها الوزارة، لأن التعليم من شأنه الارتقاء بأداء الوزارة خصوصاً ان وزارة الداخلية عليها الكثير من المآخذ والتحفظات، وانه من الضروري ان يكون التعليم متاحا للجميع لأن تقدم الأمم يأتي من التعليم في المقام الاول.
• ماذا عن استجواب وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله؟ وهل هناك تنسيق بين كتلتي «الشعبي» و«التنمية والإصلاح»؟
- ان الاستجواب المفترض تقديمه الاسبوع المقبل ضد وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله هو اتفاق بين عدد من النواب، ولا يقتصر على كتلتي الاصلاح والتنمية والعمل الشعبي.
ان التجاوزات التي يشهدها الاعلام، تصديت لها منذ اكثر من مجلسين، ولاحظنا مدى تساهل الحكومة في تطبيق قانون المرئي والمسموع، خصوصا في عدم تعيين مراقبين ماليين في المؤسسات الخاصة التي منحت تراخيص، وايضا عدم تطبيق الجزاءات.
ونحن من المدافعين عن الكلمة الحرة، ونحن ضد اي تعسف من قبل الوزارة، ولا نقبل به، ومواقفنا في هذا السياق بينة وواضحة، ولا احد يزايد عليها، ويبقى الاستطراد الاخير الذي حدث منذ انتخابات 2009 من بعض الصحف الموجهة والمصطنعة، ذات التوجيه السياسي، جعل الامر يلتقي عليه الاخير، فالاستجواب يلتقي عليه 20 نائبا.
• وماذا عن محور الوحدة الوطنية؟
- ان ما حدث في ملف الوحدة الوطنية نتيجة الاحداث الاخيرة كبير جدا، وينبغي ان تساءل عليه الحكومة، وعدم تطبيق القوانين مسؤولية مجلس الامة، فعليه ان يحاسب الحكومة ان لم يكن لها عذر، خصوصا ان المجلس كلف ديوان المحاسبة بمتابعة لماذا لم تطبق وزارة الاعلام قانون المرئي والمسموع، في ما يتعلق بتعيين المراقبين الماليين، وتوصل الديوان إلى انه لا يمكنه كتابة اي تقرير، لان القانون لم يطبق اصلا، وان ما حدث في الوحدة الوطنية، وما قامت به الحكومة من عدم تطبيق القوانين استوجب محاسبتها، لا سيما أن الملف حساس جداً، ما خلق توافقاً نيابياً، دعا الى عدم وجود فرز بين فئات المجتمع وفق الطائفة والقبيلة والفئة، فالنواب الذين أيدوا استجواب وزير الاعلام يريدون مواجهة الفرز، لا تعزيزه، وتالياً كان مدعاة لتوسيع دائرة الحوار، فكان الحوار مع شرائح المجلس كافة وأن النواب الذين اجتمعوا أكثر من مرة للتنسيق بخصوص استجواب العبدالله، اتفقوا على رفض أي ضرب للوحدة الوطنية، وأن الحكومة على وجه العموم، ووزير الاعلام على وجه الخصوص مقصر تقصيراً يستوجب المحاسبة، وان لم تحاسبه الحكومة في هذا الاطار، سيحاسبه المجلس، ونحن انتهينا من خلال الاجتماعات الى منحه مساحة من الوقت، وتوسيع دائرة الحوار، ونلتقي على مواجهة ملف الوحدة الوطنية، لا نعزز، ولا نكرس الانقسام، وفي الوقت نفسه توجد اداة المحاسبة بعد اعطاء الحكومة الفرصة، هذا الرأي طرح، وتم تبنيه، ان الوسائل كافة استنفدت، ووفق قرار المجتمعين وتوافقهم، ان وزير الاعلام فشل في هذا الملف، والاجماع على تنحيه، وتقديم استجواب في حقه.
• كنت رئيس اللجنة التعليمية في المجالس السابقة، لكن في دور الانعقاد الحالي لم ترشح نفسك؟ فما السبب؟
- هناك الكثير من الاسباب، أولها اننا بفضل الله حققنا الكثير من الانجازات والمقترحات التي كنا نطمح الى تحقيقها، ومنها مدينة جامعية، والابتعاث في الخارج، والمنح في الداخل، والمكافآت الطلابية والمناهج والكثير لحل هذا بفضل جهد مشترك مع الجميع و«التعليمية» من أفضل اللجان من حيث الانسجام بين أعضائها، وذلك من خلال رئاستي للجنة لمدة ثلاثة مجالس سابقة.
• ما سبب تركك للجنة؟
- هناك أمور واهتمامات أخرى كنت دائماً اعطلها بسبب انشغالي الدائم باللجنة التعليمية، وكنت أحب ان ارجع الى لجنتي الاسكان والمرافق من أجل اهتمامات أخرى، ولأن هناك اخوة اكفاء مستمرون في العطاء في اللجنة التعليمية.
• حصة العجيل: أنا طالبة أعمل بنظام «البارتايم» ولكن صدر قانون 2008 من مجلس الوزراء بمنع الطلبة من التوظيف اثناء الدراسة، فما رأيك في ذلك؟
- كلنا ضد التوظيف الوهمي ولا نرتضيه كبلد أو مؤسسات لأن التوظيف الوهمي ليس قاصراً على فئة معينة من الفئات، ولكن في ما يتعلق بالطلاب فلا يجب ان يرتبط التعليم والتوظيف معاً، وان الحكومات في كل انحاء العالم التي تريد ان تطور نفسها وتحقق تنمية تشجع على التعليم، لأن هناك بعض الافراد من يحتاج الى التوظيف خلال فترة دراسته لأن ظروفه المادية تستجوب ذلك، والحكومة غير محقة اطلاقاً في ربط الوظيفة بالتعليم. في السابق كنا ندرس وخير دليل على ذلك وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي حيث اكمل تعليمه وحصل على شهادة الدكتوراه اثناء عمله ضابطا في الجيش الكويتي وهو الآن وزير، وأنا كنت طالباً في جامعة الكويت وكنت موظفاً في بلدية الكويت.
• ما رأيك في قرار الحكومة بمنع الطلاب من التوظيف؟
- ان قرار الحكومة منع الطلاب من التوظيف قرار جائر وغير مقبول، وينم عن ضعف حكومي، هل لأن الحكومة تريد أن توفر وظائف الطلاب، ومن الضروري ان يتم فصل التعليم عن الاطار الوظيفي، لأن التعليم حق أصيل، وانا ضد هذا القانون، لأن الحكومة مازالت صامتة، ومن خلال خطة التنمية التي تزعم انها ستوفر عشرات الآلاف من الوظائف، وصوّت المجلس بصفة شبه اجماعية عليها وأتمنى أن يكون كلام الحكومة صحيحاً، ونرى هذا الوهم الذي نريد ان نسوقه للكويتيين على أرض الواقع، وهم غير قادرين على تنفيذه على أرض الواقع.
• ما طموحك في لجنتي المرافق العامة والاسكانية والسكنية؟
- منذ زمن بعيد كنت أريد ان ادخل لجنة المرافق العامة لانها تتعلق بتردي الخدمات العامة، وما نلاحظه من تردي الخدمات العامة وفشل الخطط الحكومية، خصوصا في الآونة الأخيرة في ما يتعلق بالكهرباء والتعليم والصحة، لذلك اثرت ان ادخلها لأن لدينا الكثير من المشاكل الحقيقية.
• هل تقدمتم بقوانين من شأنها تقويض الفساد؟
- تم تقديم الكثير من القوانين في هذا الاتجاه في ما يتعلق بالتركيبة السكانية، واخراج العزّاب من المناطق السكنية، وبالأخص في خيطان واستطعنا ان ننجز قانوناً يتعلق بإنشاء شركات لإنشاء محطات الكهرباء، وهو مدرج الآن على جدول وهو من القوانين الرائدة التي تحقق علاجا جذريا لمشكلة الكهرباء في بلد غني مثل الكويت.
• لماذا تم ادخال القطاع الخاص في مجال الكهرباء هل بدأت الخصخصة؟
- من أجل تنشيط القطاع الخاص في الكويت يساهم في مشاركة المواطنين في خيرات بلادهم من خلال شركة اكتتاب عام تكون
نسبة المواطنين 50 في المئة، 26 في المئة أو ما يزيد تباع في مزاد علني، 24 في المئة وما يقل تكون نسبة الحكومة في تلك الشركات.
• ما الفائدة من هذه الشركات؟
- اعطاء القطاع الخاص دورا في الحياة الاقتصادية، وتوفر على الخزينة العامة للدولة، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين في تلك الشركات، ومن خلال المنافسة تقديم خدمة في قطاع الكهرباء، والماء كل ذلك يصب في مصلحة المواطن.
• وهل هناك شركات في مجالات أخرى؟
- نعم هناك مشكلة في البيوت منخفضة التكاليف، هناك مشروع في انشاء شركة في هذا الإطار وكان هناك اجتماع مع الوزير ولدينا هدف ايضاً في معالجة مشكلة المرأة الكويتية غير المتزوجة، وان كتلة التنمية والاصلاح اقترحت انشاء محفظة مالية تلحق ببنك التسليف في معالجة مشاكل المرأة الكويتية سواء كانت ارملة أو مطلقة، وهذا يلاقي قبولاً من وزير الإسكان من خلال الدفع بحل المشكلة الاسكانية وهناك عمل دؤوب في اللجنتين واجتماع مع الوزراء.
• هل هذه القوانين مدرجة ضمن خطة التنمية؟
- كان من المفترض ان كل الأعمال تندرج تحت خطة التنمية التي اقرت وننتظر الآن حتى تترجم إلى خطة سنوية وتقرر مشاريع الخطة السنوية في الميزانية العامة، وبالتالي تنطلق الحكومة واللجان في اقرار القوانين المناسبة لهذه الخطط، لأن هناك مبررات ملحة في المجتمع لإقرار خطة التنمية ولها استحقاق دستوري وقانوني من 86 صدر قانون يتعلق بإنشاء التخطيط الاجتماعي والاقتصادي يلزم الحكومة بتقديم خطة تنمية شاملة واستراتيجية في خطة سنوية تتضمن مشاريع محددة في الميزانية، وبالتالي تصدر الخطة القانونية.
• كيف تصدر تلك القوانين؟
- تصدر تلك القوانين من مجلس الأمة وبالتالي تكون اداء ومصدرا لمحاسبة الحكومة، أو تأكيدا وانصافا وتقديما ودعما وتأييدا في حال التطبيق، والمحاسبة في حال التقصير.
• لماذا الإسراع في صدور الخطة؟
- مع تزايد وتردي الخدمات العامة وزيادة المشاكل في الحكومات المتعاقبة خلال الـ 25 عاماً زادت نسبة الفساد وسرقة المال العام، وعدم قيام الحكومة بواجباتها، وعدم اقرار قوانين تمنع وتكافح الفساد، لأن الحكومة لم يسبق لها ان احالت احدا إلى النيابة العامة، ما دفع الكثير من افراد الشعب إلى ضرورة اقرار قوانين الخطة في ظل هذا الوضع المتردي والفساد المستشري، ما يجعل المطالبة باقرار خطة التنمية تزداد يوماً بعد يوم وأصبح ليس للحكومة مفر الا اقرار خطة التنمية.
• هل هناك نص قانوني يلزم الحكومة ببرنامج عمل؟
- يوجد نص قانوني يلزم الحكومة بتقديم برنامج عمل توضع من خلاله الخطط التي سوف تطبق وفق المادة 98 من الدستور الكويتي خلال فترة مجلس الأمة الحالي، وليس هناك داع لوضع خطط متوسطة الأجل لأن القانون صدر من مجلس الأمة، وكان هناك اتفاق بين النواب، والحكومة ملزمة بوضع خطة عامة.
• هل التعديل الذي قدمته على القانون في اللجنة المالية قبل؟
- قبل التعديل وتم الاخذ به في اللجنة المالية، واقدر دور اللجنة المالية ودور الشيخ أحمد الفهد وحماسه في الخطة، وأرى ان الخطط المتوسطة الأجل هي شأن حكومي، وان اقراره الآن لأنه كان مقدماً منذ شهر يونيو الماضي وكان من المفترض ان تقدمه الحكومة كإطار عام لخطة التنمية الشاملة لمدة 25 سنة وليس كخطة تنمية لمدة 4 سنوات.
• ما رأيك في اقرار خطة التنمية لمدة 4 سنوات؟
- ان اقرار خطة التنمية لمدة أربع سنوات قمة المبالغة والوهم والخيال يساهم في بيع الوهم للشعب الكويتي، ونحن نعلم ان الحكومة عاجزة عن تنفيذها.
• لماذا عارضت خطة التنمية؟
- عارضت الخطة لأني لم أقرأ فيها المجالات المستهدفة في ما يتعلق من صحة وتعليم والتركيبة السكانية وعمل المرأة، وأرى انه كلام على ورق لأن هناك فرقاً بين ما يمكن تنفيذه وما لا يمكن تنفيذه، وكان يجب ان تقدم الحكومة خطة متوسطة الأجل وليس إطارا عاما لمدة أربع سنوات كما اقر وهذا غير موجود نهائياً في القانون.
• هل الحكومة قادرة على تنفيذ خطتها؟
- تحدث بعض النواب عن عدم قدرة الاجهزة الادارية على تنفيذ خطة الحكومة، وبالتالي تحتاج إلى 25 عاماً نعطيها ما تستطيع أن تنفذه، وفي الوقت نفسه نطور الاجهزة الادارية، من الاشياء التي تدل على ان الحكومة تبيع الوهم هل من المعقول زيادة عيادة الاسنان من 194 عيادة الى 300 عيادة بنحو 106 عيادات في ثلاث سنوات على أن تكون الزيادة في الحدود المعقولة.
• بعض النواب يريد اقرار الخطة وان لم تتحقق بالكامل فما رأيك؟
- لا يجوز لأي نائب ان يتكلم عن اقرار خطة بقانون ويقبل ان يطبق منها جزءا، لأن الحكومة مطالبة بتنفيذ القانون بالكامل، وان اقرارها هو اطلاق يد الحكومة دون اي آلية للمحاسبة، وهذا لا يجوز ويخالف القوانين.
• هل أنت غير راضٍ عن خطة التنمية؟
- نعم انني غير راضٍ عن الخطة لأن الخطة لم تشتمل على اقرار الذمة المالية للقياديين، وكذلك انشاء هيئة لمكافحة الفساد وحق وصول المعلومات الى الافراد، وتخلو الخطة من قانون تنصيب القياديين، ومع ذلك سأصوت أخيراً مع الخطة وسأحاسب الحكومة في اخفاقها في كل شيء.
• ما تقييمك لاداء أجهزة الدولة؟
- أجهزة الدولة مترهلة وتحتاج الى تأهيل وتدريب وتعيين الأكفاء القادرين على ادارة تلك الاجهزة طبقاً للخطة الموضوعة لتلك الاجهزة.
• نادية: أنا من فئة البدون حاصلة على آداب في اللغة الانكليزية ووزارة التربية تقبل الوافدين ولا تقبل البدون على الرغم من انني مستوفية الشروط؟
- الكل مقتنع حتى الوزيرة أن هناك مدرسين جيدين من دول أخرى يساهمون في تنمية الكويت، وهناك من فئة البدون من يساهمون أكثر من الوافدين لانهم تعلموا في الكويت وعاشوا وتربوا فيها، وأن وزيرة التربية تعرفهم جيداً لأنها كانت رئيسة الجامعة العربية المفتوحة، ولكن المشكلة الآن ان قوانين الخدمة المدنية تحتاج الى تعديل.
• كيف يتم التعديل؟
- انا لا أدري ما آخر التطورات ولأن الحكومة متناقضة متضاربة، ففي احدى المرات تقول ستعين البدون، ومرة أخرى تقول ان قوانين الخدمة المدنية تمنع، هذا التخبط الحكومي لابد ان يعالج فلابد من اقرار قانون الحقوق الاجتماعية والمدنية.
• أين دور الحكومة في حل مشكلة البدون؟
- يجب أن يحسم الموضوع من خلال قوانين الخدمة المدنية، أو يجب أن يتخذ الاجراء المفترض ان يتخذ. من المنطقي أن يتم تعيين البدون بدلاً من تعيين الوافدين لأن البدون حصلوا على تعليمهم في الكويت وحتى الأجانب الذين درسوا في الكويت يجب ان يفتح لهم باب التعيين.
• وزارة التربية لديها شرط الخبرة ونحن حديثو التخرج وكل المدارس وعموماً جميع المناهج جديدة؟
- لا أعلم عن هذا الشرط ولكن سأتابع الموضوع.
• هناك بعض جلسات مجلس الأمة لم تنعقد رغم اكتمال النصاب لأن الحكومة لم تحضر. هل هناك شرط أو نص دستوري يحتم ان تكون الحكومة موجودة في الجلسة من أجل اتمامها، أم انه عرف وان كان عرفاً فلماذا التمسك به؟
- يحمل مجلس الأمة نوابه كلهم المسؤولية في الدفاع عن المؤسسة، وان كان هناك اختلاف على أي شيء، لكن الدفاع عن المؤسسة ووجودها واختصاصها واجب على الكل، ولكن لا يعقل أن يأتي القصور من نواب المجلس.
فما بالك أن يأتي الضرب في صلاحيات المجلس من النواب ومنهم من دعا الى حل المجلس حلاً غير دستوري، ومنهم من دعا الى تعديل الدستور، وأن النص الدستوري واضح في أن تنعقد جلسات مجلس الأمة من دون حضور الحكومة وهذا حق دستوري.
وعندما جاء في المادة 116 على أن تكون الحكومة حاضرة سواء ممثلة برئيسها أو أحد الوزراء جاء من باب اعطاء الحق في الحضور.
• هل هناك نصوص دستورية على ذلك؟
- المادة 50 تنص على وجود ثلاث سلطات وتنص المادة على تعاون السلطات وكذلك تنص في آخرها انه لا يجوز لسلطة ان تتنازل عن اختصاصاتها، وبالتالي لا يجوز لمجلس الأمة ان يتنازل عن انعقاده بسبب عدم حضور الحكومة، ومن الاشياء المؤسفة ان أحد الوزراء أعلن في احدى الصحف وهو نائب قبل ان يكون وزيراً وهو روضان الروضان أن الحكومة لن تحضر اي جلسة ما لم يتم التنسيق معها وهل يملك نصاً دستورياً أو لائحة تنص على ذلك؟
• هل آن الاوان لاقرار قانون الاحزاب في ظل حال التردي لبعض الكتل الممثلة في المجلس؟
- في الاحزاب هناك امران نظري وعملي، النظري لا تجد سياسيا يجادل ضد الاحزاب، لان النظام الديموقراطي ينتهي إلى النظام الحزبي، وهو النظام الحقيقي، لان حزب الاغلبية هو من يملك ادارة شؤون الدولة، ويحاسب على اساس برنامج عمل، لكن الجانب العملي عندما وضع الدستور الكويتي الابعاد الاجتماعية للمجتمع الكويتي، وان الدستور الكويتي لم ينص على النظام البرلماني المطلق بحيث يحصل رئيس الحكومة على الثقة من المجلس.
• هل النظام الحزبي غير مقبول في الكويت؟
- النظام الحزبي في الكويت لا يحظى بقبول شعبي والدليل على ذلك انه دائما يضرب المثل بالاحزاب في الدول العربية مثل العراق ولبنان، لان هناك اعتقادا ان النظام الحزبي يؤدي إلى حكم الفرد في ظل تطبيق نظام برلماني سيئ.
• كيف ننجح تجربة الاحزاب؟
- نحتاج إلى تطوير عناصر اخرى من جمعيات النفع العام والجمعيات الحقوقية، ووسائل الاعلام، ورأي الشارع السياسي كل هذا من اجل دعمه.
• هل قدم مشروع قانون؟
- اول مشروع قانون قدم منذ عامين ولم يقدم في 44 عاما ماضية وهذا دليل على انعكاسه في الشارع ولم يحظ بقبول لدى الشارع، لكن في النهاية لا يوجد مفر من ان نذهب اليه وهذا يحتاج إلى تغيير نظام الانتخابات.
• يؤخذ على مجلس الامة انه يمارس دوره الرقابي ويهمل دوره التشريعي؟
- هذا غير صحيح، لان مجلس الامة يتميز بانه يملك الكلمة الاخيرة في اصدار القوانين التي تبنى عليها التنمية وادارة المجتمع وسد النواقص وتطوير الخدمات، والكل يعلم انه لا يصدر قانون الا من خلال المجلس ثم ينشر بعد توقيع سمو الامير عليه، سواء كان الاقتراح من الحكومة او اي نائب من النواب، ويعتبر مجلس الامة الكويتي اقوى بنية تشريعية في العالم العربي، وان كان الجانب الرقابي عظم في الفترة الاخيرة وهذا ناتج عن ضعف الاداء الحكومي.
• كيف ذلك؟
- وصل عدد الاستجوابات إلى «50» استجوابا في «47» سنة برلمانية اي بمعدل استجوابين سنويا، لكن نصف عدد هذه الاستجوابات كانت في مجلس «2003» وترجع زيادة عدد الاستجوابات إلى زيادة اخفاقات الحكومة، فهل من المعقول ان يكون محامو الحكومة اعضاء في المجلس في فترة تمت تسميتهم نواب الرئيس لانهم يدافعون عن الحكومة بالحق والباطل.
• ماذا أنجز المجلس الحالي؟
- في دور الانعقاد الحالي وخلال اربع جلسات تم اقرار قانون العمل الاهلي، وسوق هيئة المال، وخطة التنمية، وقانون المعاقين، واتت هذه القوانين عندما بادرت الحكومة، لان كل مجلس يتمنى ان يشرع ويحقق تنمية، لان هناك رغبة من الاعضاء في التشريع ويتفق معك الجميع، لكن في الجانب الرقابي يختلف معك البعض في المضمون والاداء.
• هل الحكومة تمتلك المجلس؟
- الحكومة قد تمتلك الاغلبية لكن لا تستطيع ان تملك المجلس بالكامل لان المجلس حر الآن من الإعفاء ولا تستطيع الحكومة احتواءه الا بالحق والادوات والممارسات الصحيحة.
• هناك اتهام حكومي للمجلس بانه هو الذي يعطل التنمية؟
- هذا غير صحيح، من يعطل التنمية والتشريع في البلد هي الحكومة. انظر إلى تركيبة المجلس السابق والمجلس الحالي هي نفس التركيبة في المجلس السابق لم تقر قوانين الا في المجلس الحالي تم اقرار العديد من القوانين بالاجماع وليس بالاغلبية.
• البعض يتهم كتلة التنمية والاصلاح في المجلس بأنكم تسعون جاهدين من اجل حل المجلس لانكم لا تملكون الاغلبية؟
- غير صحيح ولا يمكن ان اقبله وانا سبق وعبت على نواب يطالبون بحل المجلس حلا دستوريا، فإن كانوا لا يستطيعون ان يعملوا في المجلس فيجب عليهم تقديم استقالاتهم، لان تركيبة المجلس لا يمكن ان تغير الحكومة. تملك الاغلبية في كل مجالس الامة السابقة والحالية وكذلك تملك الاغلبية في المجالس في المستقبل. في ظل تلك النصوص الدستورية والعمل الفردي والانقسام بين الكتل، وفي ظل تغلب المصلحة الفردية على المصلحة العامة، في السابق كانت الاقلية هي التي تقود المجلس وتحقق التشريع قبل الرقابة.
• طالبتم بنظام الدوائر الخمس وعند تطبيقه وضحت فيه الطائفية والقبلية، وهناك مطلب جديد لجعل الكويت دائرة واحدة؟
- في اي نظام انتخابي في اي بلد في العالم لا يمكن ان تجتث الظواهر السلبية، في اي نظام كان ستستمر القبلية والطائفية سواء كان الخمس او العشر، او الـ 25 او الدائرة الواحدة، ولكن هناك طرقا لاضعاف تلك الظواهر من خلال تطوير المجتمع من نظم تعليم واعلام يحارب هذا، وفي نظام الخمس دوائر الذي جعل سقف النجاح يصل إلى 10 آلاف او 11 الفا، خصوصا ان الجميع يقرّ انه لا يوجد شراء اصوات الا نادرا، لكن في الانتخابات الماضية هناك من جذر الطرح الطائفي من اجل مصلحة فردية.
المسلم يبحث
عن «تاريخ» تحت
قبة البرلمان

تتدفق الكلمات من فم النائب الدكتور فيصل المسلم، وهي محملة بالجزالة والحجة والبلاغة ولا تخلو من رومانسية الشاعر، إذ يتميز المسلم بقدرة فائقة تمكنه من انحياز مستمعه اليه، وإن لم يكن منسجما تماما مع فكره وطروحاته، فالمسلم الذي خبر كتب التاريخ وحفظ حياة الشعوب والتقلبات السياسية، لا يجد ادنى صعوبة في التعامل مع ضبابية سؤال، يكتنز صاحبه فيه الخديعة.
لا يبالي عضو كتلة التنمية والاصلاح بالحرج، فهو محصن بالبدهية التي تعينه على اي موقف، ويضج صدره بمفردات لغوية تنقذه من اي مباغتة، فالمسلم الذي علم تلاميذه التاريخ، يبحث عن تاريخ يصنعه تحت قبة عبد الله السالم، ومثله لا يربكه سؤال، او يحرجه متربص.
وتتنامى الافكار في مخيلة المسلم عندما يبدأ الحديث عن فكرة خطط لها، في البدء يخيّل اليك انه جهز نفسه، وان كلماته المترابطة لم تكن وليدة اللحظة، ولكن عندما يسترسل تقسم بأغلظ الايمان ان كياسته ودقة ملاحظته وجزالة معلوماته غير متوافرة لدى الكثيرين، وان هذا النائب لا يطلب الحديث للاستعراض، او بغية تسليط الاضواء الاعلامية، إنما يحمل بين جنبيه فكرا يخصه، وقدرة في ايصال المعلومة هي أشبه بدراما تصويرية.
من ينظر الى المسلم في مؤتمراته الصحافية او في مداخلته اثناء جلسات مجلس الامة، يلمح أفقا واسعا تحمله نظراته وكلماته، فابن خيطان الذي عايش هموم وشجون اهلها مع العزّاب الذين يملأون شوارعها وأزقتها، يحمل هماً اكبر، وإن كانت خيطان دوما لا تبرح تفكيره، المسلم، الدكتور، الخطيب، النائب، ابن الوطن، ابن القبيلة، ابن خيطان، يبلور أفكاره وفق ما سبق من عناوين.


لقطات

• توالت الاتصالات على ديوانية «الراي» قبل الموعد بعشر دقائق.
• وصل النائب فيصل المسلم قبل موعده بدقائق.
• حرص على الرد على جميع المشاركين حتى وان كان منشغلا في الرد على الخط الثاني، وطلب تسجيل الرقم والاتصال به.
• بعض المتصلين أثنوا على أداء المسلم في المجلس.
• بعض المتصلين من خارج دائرته ولكنهم من المعجبين به.
• من المتصلين من اراد الحديث معه دون سماع المحررين.
• طلب من بعض المتصلين مراجعته لمتابعة مشاكلهم.
• احد المتصلين من ناخبي الدائرة الرابعة، قال «يا دكتور امنيتي ان انتقل الى الدائرة الثالثة كي أصوّت لك»، فرد عليه المسلم: «يكفينا منكم الدعاء».


التعليق :

هذه الإنجازات وهذا العمل الدئوب لا يكون الا ممن هو غيور على دينة و وطنة ويكفيك يا دكتور شهادة التاريخ :إستحسان::إستحسان:
 

ولد الظفير

عضو مميز
الله يخليه المسلم والله اني احبه وانا لو اصوت واهو بالرابعه جان اصوت له لووووووووووول

مشكوره عالجهد
 

الانتحاري

عضو فعال

نحبك في الله يافيصل المسلم

وكلامك عن التعليم والقروض اثلج صدري

ولو اني لاحظت عدم تحمسك لخطة التنمية الموعوده

اتمنى تنفذ الخطه وتتم متابعتها وعدم تحطيم ماتبقى من أمل لدى المواطنين

نبي ديرتنا احسن ديره بالعالم

ويعجبني المسلم تخصصه بقضايا التعليم -- والكل يدعي له بالخير ايام ماكان باللجنه التعليمية

 
أعلى