معنى الديمقراطية وحكم الإسلام فيها

السؤال: ما معنى الديمقراطية ، وما حكم الإسلام فيها؟

الجواب: الديمقراطية هي أصلاً كلمة قديمة يونانية، معناها حكم الشعب للشعب، أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وقد طبقت عملياً في بلاد اليونان وفي حكومة أثينا القديمة كما يسمونها، كانت أثينا مدينة واحدة، وهي قرية باصطلاحنا المعاصر.

وكان الناس فيها متعارفين جميعاً تقريباً، فاختاروا ليحكموا أنفسهم مرشحين أو نواباً، والمرشحون هؤلاء اختاروا من جملتهم أيضاً مجلساً خاصاً، ثم المجلس اختار مجلساً، ثم من المجلس الأصغر اختيرت الزعامة أو القيادة، فأصبح الناس يحكمون أنفسهم بأنفسهم، لا شرع لهم ولا قانون، ولا شك عندنا أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير قطعاً، لكن هم تركوا شرع الله وأعرضوا عنه أو كانوا في فترة من الرسل -الله تعالى أعلم-.

المقصود أنهم كانوا إذا أرادوا تشريع أمر اجتمع هؤلاء الناخبون فيبلغون من انتخبوه, ماذا يريدون أن يُحْكَموا به، ثم في مجلس النواب تتبادل الآراء، ثم رأي الأكثرية يعمل به، هذه شرعة أو شريعة جاهلية قديمة كانت عند اليونان .

فلما عانت أوروبا ما عانت من الاستبداد، والطغيان والظلم في عصور الإقطاع, والقرون التي هي قرون مظلمة حقاً، والقرون الوسطى مظلمة بالنسبة لهم، وهي قرون العز والنور بالنسبة لنا، لما عانت أوروبا من ذلك ما عانت، بدأت عندها الأفكار، أول ما بدأت ما يسمى بـالليبرالية التي تعني العتق أو التحرر أو العتاق أو الحرية، ثم تطورت ولا داعي للتفصيل في دعاتها، فكرة الليبرالية التي كانت تطالب الملوك والأباطرة, والإقطاعيين بالتنازل عن شيء من حقوقهم أو مما يظنونه حقوقهم للشعب، تطورت الفكرة حتى أصبحت مشاركة كاملة في الحكم، أو مشاركة كلية، أو حكماً للشعب بالكلية.

مثلاً إذا أخذنا بريطانيا معياراً لذلك، وهي كما تعلمون أول بلد نشأت فيها الديمقراطية أو عندما قامت الثورة الإنجليزية, كانت أول مطالبة لها في عام 1215م بياناً يسمونه البيان العظيم الذي كان أول مرة يطالب فيه الامبراطور بالتنازل عن شيء من الحقوق.

تطور بعد ذلك إلى الثورة التي قادها كرميل ، ثم بعد ذلك تحول الأمر من الاستبداد المطلق الذي كان يملكه ملك بريطانيا إلى ما ترونه الآن من أن الملكة ما هي إلا رمز، وأن الحكم كله للسلطة التنفيذية، والتشريع كله بيد مجلس النواب, عموماً, أو بينه من جهة وبين الأحزاب التي تكون عن طريق الانتخاب إلى آخره من جهة أخرى، ثم يكون الوزراء, إما من المحافظين أو من العمال إلى غير ذلك، فأصبحت الملكة أو الملك -إذا كان هناك ملك- رمزاً فقط بعد أن كان في يده كل شيء،هذه لمحة تاريخية سريعة.

بالنسبة لنا نحن في دين الإسلام: الديمقراطية كفر، الديمقراطية شرك، لماذا؟

لأنه وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء:65] ويقول عز وجل: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية:18] هؤلاء لا يعلمون، فالتحكيم الديمقراطي هو اتباع لأهواء الذين لا يعلمون، أما نحن فإنما أمرنا وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ [المائدة:49] فديننا والحمد لله هو تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أما هذه الديمقراطية فهي كفر وشرك كما بينا والمجال لا يتسع للتفصيل.

وأما ما يتعلق بالشورى -كما يلبس البعض- والقول أن الشورى هي الديمقراطية فهي في الأمور الشوروية التي لا نص فيها، وفي تنفيذ الشرع، فإذا نزلت بنا نازلة، كيف نقيم حكم الله في هذه النازلة؟ أي نص ينطبق على هذه النازلة؟ هنا يكون أهل الشورى، إما بالنص إذا كان نصاً آيةً أو حديثاً، وإما بالاستنباط، وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [النساء:83] فنستنبط ونجتمع ونأخذ الرأي من أهله، إذا كانت مشكلةً أو نازلةً حربية مثلاً، يجمع العسكريون مع العلماء مع من يكون فيهم الثقة، ويقال لهم ما رأيكم في هذا؟ كيف نواجههم؟ كيف نقاومهم؟

أما الآيات والأحاديث نحن ما اجتمعنا إلا لنعمل بها ولنقيمها، ولا نقاش في ذلك، لكن الديمقراطية يجتمعون يقولون: نحرم الخمر أو لا نحرم, بل وصل الأمر والعياذ بالله إلى أن بعض مجالسهم الديمقراطية أباحت اللواط زواجاً أي أن يعقد للرجل على الرجل والعياذ بالله، هذه الديمقراطية نسأل الله العفو والعافية. نقلا عن موقع الدكتور سفر الحوالي
 

العساس

عضو مميز
عزيزي علينا التفريق

بين الديمقراطية بمعناها المجرد الاصطلاحي

وبين معناها المجازي التي تعارف الناس على استخدامه

فالناس عندما نشدوا الديمقراطية

انما نشدوا القيم الاسلامية التي غابت

كالعدالة والمساواة والحرية ومحاسبة السلطة والمشاركة بالرأي

وتغيير السلطة الفاسدة باحسن منها بطريقة سلمية

هذا هوو المقصوود بالديمقراطية المجازية

والتي تعارف الناس على استخدامها

ومن الظلم عدم تبيان ذلك للناس واظهار ان ما ينشده الناس من

حقوق امر كفر

ان اردت مناقشة مسألة خطيرة كهذه

علينا الاحاطة بكل جوانبها


 
رد شامل وشيق لكن أنا نقلت هذا الموضوع عن موقع الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي وأتمنى أن نناقش هذا الموضوع بالمنتدى وأنا شخصيا بأرجح رأي الدكتور عبد الرحمن لأنه ناقش معنى الديمقراطية لغة ومعنى وكلمة وأساس الكلمة وأنا أأسف على معظم الشعوب العربية فهي تقتبس من الغرب على العكس في العهود السابقة الغرب هو الذي كان يقتبس من دولنا لما كنا ملتزمين بالدين وبخلق الرسول صلى الله عليه وسلم
 

بوكمان

عضو ذهبي
ما الذي يوجدفي الديقراطية ولا يوجد في الشريعة (مع ان الشريعة افضل لانها طاعة لامر الخالق ) ؟
سؤال لكل متفكر , ارجو ان يجيب ........ :وردة:
 

Imaginary

عضو بلاتيني
تحية لصاحب الموضوع ...
انا ارى ان الديمقراطية كفر بواح لأنها تعني رأي الاغلبية ورأي الاغلبية ليس بالضرورة صحيح او موافقا للتشريع الاسلامي، حينها تمسي كفرا.. على سبيل المثال تعبد الاغلبية البقر في الهند، هل هذا يعني ان رأيهم سديد فقط لأنهم مطبقين للديمقراطية؟

من ناحية اخرى:
وصول حزب او فكر ديني معين إلى السلطة باغلبيته سيولد قمع للمعتقدات الاخرى، فكل مذهب يرى ان الحق الإلهي بجانبه، وسيعمل على قمع الاعتقادات الاخرى لأنها بنظرة كفر وتجديف، الاقلية بدورها ستشعر بالظلم حينها .. تحتنق وتعبر عن رفضها لها القمع لكن غالبا يكون التعبير سلبي للأسف، مثل ما حصل للكويت ايام الثمانينات، ومثل ما حصل قبل ايام من احداث مؤسفة في ايران والعراق.

فالحل بنظري يكون بتطبيق الليبرالية، كفالة حرية الفرد في حق الاعتقاد وممارسة طقوس اعتقادة والدعوة له، بعيدا عن اي عنف لفظي او جسدي،وبعيدا كذلك عن تقنين الدين، لأن فرض مذهب او دين معين للممارسة يسبب شرخ في الوحدة الوطنية، والظلم الذي يعانونه سنة ايران خير دليل على صحة كلامي.. فقط تخيل نفسك اخي بدولة اخرى غير الحبيبة الكويت اغلبيتها لاتحترم اعتقادك كسني وتفرض عليك إخراج الخمس بدل نسبة الزكاة مثلا حينها فقط ستنادي بحرية الاعتقاد والابتعاد عن تقنين الاعتقادات الدينية لأنها قامعه ومستهينه وضاربة بعرض الحائط لكل ما تؤمن به، فآه لو وضعنا انفسنا في مكان الطرف المقابل قبل اي خطوة تجاهه لأصبح العالم مكان افضل!

الليبرالية ليست بالسوء المتصور، هي فقط تقبل الآخر وتعلم حبه بغض النظر عن اعتقادة اصلة .. أو حتى لونه.

ملاحظة: الليبرالية طبعا لا تؤيد ماقالة ياسر بحق ام المؤمنين والطعن بشرفها الطاهر، سبق وان قلت بعيد عن العنف بشطرية اللفظي والجسدي.
وشكرا
 

ماجد11

عضو بلاتيني
اخي الديمقراطية ليست كما يظن سفر الحوالي ان نزيل مصدر التشريع لدينا ونجعل انفسنا مشرعين من دون كتاب الله وسنه رسوله بل يختار المسلمون نظام ينظم عمليه اختيار الحاكم ومحاسبة حكومته بشرط ان لايتعارض مع نص قطعي متفق عليه والشئ الاخر ماهو البديل عن الديمقراطية اتدري ماهو انه حكم العبودية الحكم الذي يستعبد الناس هل هذا موافق للعقل والمنطق الذي يعرف كيف كان اختيار الخليفه في الاسلام يعرف ان الديمقراطية هي اقرب الى حكم الشورى الذي كان على عهد الخلفاء الراشدين من يقول ان الديمقراطية هي نبذ كتاب الله وتقديم راينا على النص القرآني نقول يكذب عليك او انه جاهل يحسب ان الديمقراطية نص لايتبدل ولايطري عليه التطوير والتغيير المسلمون يريدون نظام حر ينظم عملية اختيار الحاكم ومراقبه ادا الحكومة هل في هذا مخالفة لكتاب الله؟
 

شارلوك هولمز

عضو بلاتيني
الديمقراطية جميلة ورائعه وهي حكم الشعب للشعب وهي رأي الأغلبية

ولكن قد يكون رأي الأغلبية خاطئ كأن تفعل ما تريد في حدود بيتك أو أنك لا تريد دفع الزكاة مالك وأنت حر فيه

فذلك سوف يخالف شريعتنا السمحاء

إذن لابد من الديمقراطية في حدود الشرع


 

المعري

عضو بلاتيني
رجال الدين والتخلف حكاية لاتنتهي

كل مصطلح جديد لديهم يكون بداية كفر ثم حرام ثم مكروه ثم حلال ثم واجب ( الا الدستور )

ان كان قادة المجتمع هؤلاء فهنيئا لنا الاقتداء بالمتخلفين ...
 

شارلوك هولمز

عضو بلاتيني
فالحل بنظري يكون بتطبيق الليبرالية، كفالة حرية الفرد في حق الاعتقاد وممارسة طقوس اعتقادة والدعوة له، بعيدا عن اي عنف لفظي او جسدي،وبعيدا كذلك عن تقنين الدين، لأن فرض مذهب او دين معين للممارسة يسبب شرخ في الوحدة الوطنية، والظلم الذي يعانونه سنة ايران خير دليل على صحة كلامي.. فقط تخيل نفسك اخي بدولة اخرى غير الحبيبة الكويت اغلبيتها لاتحترم اعتقادك كسني وتفرض عليك إخراج الخمس بدل نسبة الزكاة مثلا حينها فقط ستنادي بحرية الاعتقاد والابتعاد عن تقنين الاعتقادات الدينية لأنها قامعه ومستهينه وضاربة بعرض الحائط لكل ما تؤمن به، فآه لو وضعنا انفسنا في مكان الطرف المقابل قبل اي خطوة تجاهه لأصبح العالم مكان افضل!

الليبرالية ليست بالسوء المتصور، هي فقط تقبل الآخر وتعلم حبه بغض النظر عن اعتقادة اصلة .. أو حتى لونه.

ملاحظة: الليبرالية طبعا لا تؤيد ماقالة ياسر بحق ام المؤمنين والطعن بشرفها الطاهر، سبق وان قلت بعيد عن العنف بشطرية اللفظي والجسدي.
وشكرا
جميل كلامك عن الليبرالية !!

فاليبرالية أحترام فكر ومعتقدات الغير وعدم إقصاء الطرف الأخر

ولكن هذا لا يكفي !!

فلو أراد هذا الليبرالي أن يشرب الخمر أو يلعب القمار في بيته فهو حر فيما يفعل بلا شك !!

فهل هذا مسموح به في الشريعه الإسلامية !!






 
فالحل بنظري يكون بتطبيق الليبرالية، كفالة حرية الفرد في حق الاعتقاد وممارسة طقوس اعتقادة والدعوة له، بعيدا عن اي عنف لفظي او جسدي،وبعيدا كذلك عن تقنين الدين، لأن فرض مذهب او دين معين للممارسة يسبب شرخ في الوحدة الوطنية، والظلم الذي يعانونه سنة ايران خير دليل على صحة كلامي.. فقط تخيل نفسك اخي بدولة اخرى غير الحبيبة الكويت اغلبيتها لاتحترم اعتقادك كسني وتفرض عليك إخراج الخمس بدل نسبة الزكاة مثلا حينها فقط ستنادي بحرية الاعتقاد والابتعاد عن تقنين الاعتقادات الدينية لأنها قامعه ومستهينه وضاربة بعرض الحائط لكل ما تؤمن به، فآه لو وضعنا انفسنا في مكان الطرف المقابل قبل اي خطوة تجاهه لأصبح العالم مكان افضل!

الليبرالية ليست بالسوء المتصور، هي فقط تقبل الآخر وتعلم حبه بغض النظر عن اعتقادة اصلة .. أو حتى لونه.

وشكرا
الأخ الكريم كلامك جميل لكن لماذا نحن نقتد بالغرب في هذه الأيام ولماذا نأخذ أغلب تعابيرهم إن لم تكن كلها فأنا أرى أن التعابير العربية أو المفردات العربية هي تشكل أكثر من التعابير الغربية لأنهما من حكم شرعنا الإسلامي والشرع الإسلامي كما تعلمون هو كل ما يفيد البشرية وينعم عليها بالخير فما يخالف الشرع والقرآن يخالف البشرية ويخالف أحكام الله تعالى وأنا أخشى أن نظل على ما نحن عليه لأن في ذلك سوف تأتي أجيالنا وهي قد تعلمت منا وشربت الإقتباس من الغرب لا الإبكار من وحي أنفسهم وهذا خطأ كبير جدا ودمار لمستقبل الأمة والبلد لأننا لا نعرف ولا نستطيع أن نتوقع ما يكيدون لنا
ولكني قرأت رداً على معنى لكمة ليبرالية أو ديمقراطيبة على موقف إسلام ويب وهذا نصه وأرجوا أن نتشاور فيه وتبدوا رأيكم
السؤال
ما معنى كلمة ليبرالية؟

الإجابــة


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

نسأل الله أن يحفظك ويسدد خطاك، وأن يلهمك رشدك ويبلغك مناك.

فإننا نريد لأهل الإسلام أن يتميزوا بمصطلحاتهم، ويخالفوا أعدائهم، لأننا أمة قائدة لا مقودة، ولأن تقليد الأعداء في مصطلحاتهم أو في لباسهم أو في طريقة حياتهم يدل على هزيمة نفسية، وقد يدل على حبهم، وهنا تكون الخطورة! كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( إن التشبه في الظاهر يدل على محبة في الباطن) ومن هنا كان تشبه الصحابة بالرسول الله صلى الله عليه وسلم على خطاه دليل على صدق محبته صلى الله عليه وسلم.

وقد أراد الإسلام لأتباعه أن يكونوا متميزين في كل صغيرة وكبيرة، ولما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا، وكانت الكلمة تعني عند اليهود معنى آخر، وهو الرعونة والطيش، نهاهم الله عن استخدام هذه الكلمة، فقال سبحانه:{ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا }.

وبذلك فنحن حين نستخدم كلمة لبرالي أو ديمقراطية لتدلنا على بعض ما في كلمة الشورى من معاني أو نستدل بها على التحرر والحرية والقبول بالآخر.

ولا شك أن الفرق كبير وواسع بين دلالة كلمة الشورى وبين الديمقراطية، لأن الشورى تحتكم إلى ضوابط وأحكام الشرع، بخلاف الديمقراطية التي أباحت حتى الشذوذ في بعض بلاد الغرب، بل وقننت للفواحش، وشجعت المفسدين لأن العبرة بكثرة الأصوات لا بصوابها، فإذا صوتت مجموعات السكارى على شرب الخمر، فلا بد أن يجيزوه، ولكن الشورى جزء من التصور الإسلامي الذي يعطي العقل حدوده، ويجعل للحرية أسوار تحكمها، لأن حرية الإنسان تنتهي عندما تبدأ حريات الآخرين، فديننا يحرم الضرر والضرار، فإذا كانت كلمة لبرالية تعني الديمقراطية أو الحرية، ففي ديننا ما هو أرفع وأكمل، وهل تأخرنا إلا يوم تركنا ديننا وأصبحنا نأخذ من الشرق والغرب.

ولا يخفى على ابننا الفاضل أن الظالمين يكيلون بمكيالين، فهم يقبلون الديمقراطية إلا إذا ولدت إسلاماً، ويأخذون بالحرية إلا إذا كانت نتيجتها لصالح الحق والشرع، فإنهم عند ذلك ينقلبون عليها.

ونحن نوصي شبابنا بالحرص على فهم الإسلام والتمسك بقيمة ومعانيه السامية، والتي لا يمكن للدنيا أن تسعد إلا بها، وشكراً لابننا الفاضل على اختياره لهذا الموقع، ومرحباً به بين آبائه والإخوان.

وبالله التوفيق والسداد.


 

أبو عمر

عضو بلاتيني / العضو المثالي لشهر أغسطس
تحية لصاحب الموضوع ...
انا ارى ان الديمقراطية كفر بواح لأنها تعني رأي الاغلبية ورأي الاغلبية ليس بالضرورة صحيح او موافقا للتشريع الاسلامي، حينها تمسي كفرا.. على سبيل المثال تعبد الاغلبية البقر في الهند، هل هذا يعني ان رأيهم سديد فقط لأنهم مطبقين للديمقراطية؟

من ناحية اخرى:
وصول حزب او فكر ديني معين إلى السلطة باغلبيته سيولد قمع للمعتقدات الاخرى، فكل مذهب يرى ان الحق الإلهي بجانبه، وسيعمل على قمع الاعتقادات الاخرى لأنها بنظرة كفر وتجديف، الاقلية بدورها ستشعر بالظلم حينها .. تحتنق وتعبر عن رفضها لها القمع لكن غالبا يكون التعبير سلبي للأسف، مثل ما حصل للكويت ايام الثمانينات، ومثل ما حصل قبل ايام من احداث مؤسفة في ايران والعراق.

فالحل بنظري يكون بتطبيق الليبرالية، كفالة حرية الفرد في حق الاعتقاد وممارسة طقوس اعتقادة والدعوة له، بعيدا عن اي عنف لفظي او جسدي،وبعيدا كذلك عن تقنين الدين، لأن فرض مذهب او دين معين للممارسة يسبب شرخ في الوحدة الوطنية، والظلم الذي يعانونه سنة ايران خير دليل على صحة كلامي.. فقط تخيل نفسك اخي بدولة اخرى غير الحبيبة الكويت اغلبيتها لاتحترم اعتقادك كسني وتفرض عليك إخراج الخمس بدل نسبة الزكاة مثلا حينها فقط ستنادي بحرية الاعتقاد والابتعاد عن تقنين الاعتقادات الدينية لأنها قامعه ومستهينه وضاربة بعرض الحائط لكل ما تؤمن به، فآه لو وضعنا انفسنا في مكان الطرف المقابل قبل اي خطوة تجاهه لأصبح العالم مكان افضل!

الليبرالية ليست بالسوء المتصور، هي فقط تقبل الآخر وتعلم حبه بغض النظر عن اعتقادة اصلة .. أو حتى لونه.

ملاحظة: الليبرالية طبعا لا تؤيد ماقالة ياسر بحق ام المؤمنين والطعن بشرفها الطاهر، سبق وان قلت بعيد عن العنف بشطرية اللفظي والجسدي.
وشكرا


ما شاء الله حتى المنصرين يتكلمون في شريعة الإسلام

.
 
كلمة إدارة الموقع
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها، ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة الشبكة.
أعلى