حملة لاسقاط عضوية خلف دميثير ( مزور بنك بوبيان)

الراكد1

عضو فعال
هل تقود قضية بنك بوبيان الى رسم نهاية لعضوية النائب خلف دميثير؟
على السؤال أجابت مصادر قانونية، واضعة عضوية دميثير في «الميزان» وبمجرد أن يتقدم طاعن ضده لدى المحكمة الدستورية.
على أن وضع النائب سعدون حماد، على خلفية تعيين شقيقه مختارا لضاحية الشهداء ليس بأفضل من وضع دميثير، وعلى سند من تأكيد المصادر القانونية ذاتها بأنه «مهام المختار مؤتمنة لا تقوم بها يد ملوثة».
واوضحت المصادر القانونية في ما خص قضية دميثير أن «شروط العضوية هي نفسها شروط الناخب والمرشح، ومنها ألا يكون محكوما بعقوبة جناية، أوجريمة مخلة...الخ وهي شروط بقاء وليس فقط ابتداء، بمعنى أنه لو فقد العضو مثلا أي شرط منها خلال العضوية تسقط عضويته، ولا يصح أن يقال إنه عند ترشحه لم يكن مدانا، لأن ذلك لو كان صحيحا لما سقطت عضوية النائب الذي فقد جنسيته الأصلية خلال عضويته، لتخلف أحد شروط العضوية، ألا وهو أن يكون كويتيا بصفة أصلية».
وأضافت أن «العضو دميثير دين بحكم نهائي بتقرير امتناع عن عقابه وسداده مبلغ 5 آلاف دينار، مع التعهد خلال سنتين بحسن السير والسلوك لارتكابه جريمة تزوير في اكتتاب بنك بوبيان، وهي جريمة مخلة بالشرف والأمانة. ويرد على من يشكك في اعتبار التزوير جريمة ماسة بالشرف والأمانة أن المحكمة الدستورية سبق أن انتهت الى سلامة قرار استبعاد مرشح من قائمة المرشحين لكونه سبق عليه الحكم بجريمة تزوير وبتقرير الامتناع عن عقابه».
ولفتت المصادر «يلاحظ أن الفقرة الأولى من الشرط القائل (ألا يكون محكوما بعقوبة جناية أو جنحة...الخ) والتي تتعلق بعقوبة جناية فهي لا تنطبق على النائب دميثير،لأن الإدانة الصادرة بحقه هي تقرير الامتناع عن عقابه، بينما تنطبق الفقرة الثانية عليه وهي ألا يكون محكوما بجريمة مخلة...الخ. و يرد على من يقول بأن (أو) هنا للتبعية أنها ليست كذلك بل للمغايرة لتشمل بالتالي كل جريمة سواء كانت جناية أو جنحة مادامت مخلة بالشرف والأمانة.
وقالت المصادر «هناك وظائف لاتعتد بالسابقة الأولى، ليست من بينها الهيئات القضائية والنيابية التي لا يجوز أن يكون الشخص محكوما عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وهو ماينطبق على النائب دميثير»، مضيفة انه «عند عرض الموضوع على رئيس مجلس الأمة سيحيله بدوره الى اللجنة التشريعية ثم تحيل تقريرها خلال اسبوعين للمجلس الذي يصوت خلال اسبوعين أيضا على اسقاط العضوية بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس» من دون مشاركة العضو المعروض أمره».
وأوضحت أنه «سيثور نزاع قانوني كبير في مسألة الطعن في صحة عضوية دميثير في حال تقدم طاعن ضده لدى المحكمة الدستورية، التي تختص أيضا بالفصل في الطعون بصحة العضوية، وهل تدخل من ضمن صلاحياتها حتى لو صوت مجلس الأمة لصالح بقاء عضوية دميثير، على اعتبار أنه عمل برلماني ينحسر عن القضاء النظر فيه لعدم جواز التدخل بين السلطات، أم العكس على اعتبار ماقام به مجلس الأمة مخالف لنص دستوري ومخالف للنظام العام الذي يعلو على ماسواه».
اما في قضية شقيق النائب سعدون حماد (عقاب حماد) فان نفى النائب سعدون ام لم ينف، فإن شقيقه المعين مختارا لضاحية الشهداء مدان، وان حكم عليه بعدم الامتناع عن العقاب في قضية تزوير صور ضوئية لبطاقات مدنية وكشوف قيد الناخبين في دائرتي صباح السالم والفردوس، على اعتبار أن «عدم النطق بالعقاب لا يلغي الادانة».
وقال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي لـ«الراي»: «ان عدم النطق بالعقاب يعتبر ادانة من دون تقرير عقوبة، أي أن القاضي يقرر وباقتناع بسلامة شبهة الفعل للمتهم، لكنه يرى عدم تطبيق عقوبة الاتهام».
وأضاف «يفترض في شغل الوظائف أن يكون من ضمن الشروط حسن السير والسمعة، وهما يتصلان بطبيعة الوظيفة. ومنطقيا نحن أمام وظيفة لا يتسق شغلها مع من يثبت قيامه بالتزوير في أوراق رسمية، وطبيعتها مختصة باثبات قيود وبيانات، حتى لو كان الاعتذار او الاحتجاج باثبات انها سابقة جزائية أولى، لأن الحكمة في ذلك ألا تكون هذه السابقة عائقا أمام الانسان في كسب رزقه. ولكن اشغال وظيفة مختار لا تدخل في هذا الاطار. فشغله لهذه الوظيفة خارج حدود الملاءمة، خاصة وان تعيين (عقاب) مختارا تزامن مع اعلان شقيقه النائب سعدون حماد نيته الترشح في الدائرة الثالثة، ما أفقد حتى عنصر الحيادية في ذلك ويخل بفكرة حياد الموظف الحكومي ازاء العملية الانتخابية».
في الموضوع نفسه أضافت مصادر قانونية أنه «بالنسبة لحالة عقاب حماد فقد عُيّن مختارا رغم صدور حكم ضده بالإدانة بالتزوير ضد مختار منطقة صباح السالم، باصطناعه وآخرين بطاقات مدنية مزورة من أجل تسجيلهم ناخبين لصالح أخيه المرشح».
وأوضحت أنه «رغم أن من شروط تعيين المختار ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أوالأمانة، إلا أن ذلك مقيد بشرط هو مالم يرد إليه اعتباره، وبما أن تاريخ الحكم قد مضى عليه أكثر من 5 سنوات هي المدة اللازمة فلا أثر لهذا الحكم».
وتابعت «نظرا لتعيينه (عقاب) في نفس تاريخ تقديم وزيرالداخلية السابق استقالته (13-1-2011) بمناسبة استجوابه، ونظرا لارتكابه وقائع مجرمة على مختار صباح السالم، الأمر الذي لا يجوز مواءمة تعيينه في نفس الوظيفة التي من واجباتها قانونا جمع البيانات الصحيحة للمواطنين وكافة الأعمال التي ينص عليها قانون الانتخاب والقوانين الأخرى، والإبلاغ عن الجرائم ومعاونة الشرطة في ضبط الجرائم والقيام بالتحريات، وهي مهام مؤتمنة لا تقوم بها يد ملوثة».
وذكّرت المصادر الى أن «القانون نص على أن لوزيرالداخلية الحالي فصل المختار إداريا لأي سبب يتصل بالصالح العام بعد أخذ رأي لجنة شؤون المختارين التي يترأسها وزيرالداخلية وبعضوية 6 من وكلاء الوزارات المختلفة و 3 من أعضاء المجلس البلدي والمحافظ الذي يتبعه حي المختارالمفصول، كما للوزير فصل أي مختار فقد ثقة سكان الحي بنفس الاجراءات المذكورة».
ولفتت الى أنه «يجوز للمختار المفصول (خلال 15 يوما من تاريخ اعلانه بقرار الفصل) التظلم من قرار الفصل أمام مجلس الوزراء الذي يصدر قراره في التظلم دون ابداء الأسباب، ويكون قراره نهائيا ولا يجوز الطعن فيه».
وجاء في حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الكلية في يوم الثلاثاء التاسع من فبراير من العام 1999 في القضية المرفوعة من النيابة العامة رقم 6959 /جنايات (419 /95 المباحث) أن النيابة العامة وجهت الى شقيق النائب العتيبي وآخرين يبلغ عددهم 78 بأنهم خلال عامي 1994 و1995 في دائرة مخفر شرطة المباحث بمحافظة العاصمة، اشتركوا جميعا في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي الصور الضوئية للبطاقات المدنية الخاصة بهم بقصد استعمالها على نحو يوهم بانها مطابقة للحقيقة بعد اصطناعها على غرار مثيلتها الصحيحة، ونسبها زورا الى الهيئة العامة للمعلومات المدنية، التي لم تصدرها. وكانت المحررات بعد تغييرها صالحة لأن تستعمل على هذا النحو.
كما ارتكب المتهمون تزويرا في محررات رسمية هي كشوف قيد الناخبين في دائرتي صباح السالم والفردوس، والصادرة عن ادارة الانتخابات وشؤون مجلس الأمة في وزارة الداخلية، بقصد استعمالها على نحو يوهم بانها مطابقة للحقيقة، بأن استغلوا حسن نية المكلف بكتابتها واملوا عليه بيانات كاذبة موهمين بأنها صحيحة، فأثبت الموظف المختص أسماءهم في تلك الكشوف وكانت المحررات بعد تغيير الحقيقة فيها صالحة لأن تستعمل على هذا النحو على الوجه المبين في التحقيقات.
وحكمت المحكمة على شقيق النائب العتيبي وآخرين بالامتناع عن العقاب مع تقديم تعهد بغير كفالة يلتزم فيه بالمحافظة على حسن السلوك لمدة ستة اشهر مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
وكان شقيق النائب حماد رفع قضية معارضة ضد النيابة العامة، وبما ان المعارض تخلف عن حضور الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة رغم اعلانه قانونا، تعين عملا بالمادة 192 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=256779&date=15022011
 
أعلى