من هنا وهناك - المختار من رسائل المجموعات البريدية

شبيحه الجامعه العربيه تحت الطلب
ومهل للنظام السوري والدور الخياني ؟؟؟؟
المهندس:موسى عبد الشكور - الخليل
مهل تعقبها مهل ويتخللها القتل والدمار ’مهل تتوج باتفاق بين الجامعه العربيه والنظام الدموي السوري ياخذ من خلالها الضوء الاخضر تلو الاخضر للاستمرار في مسلسل الدمار والقتل تحت اعين المراقبين العرب فقد تم اعطاء النظام السوري الدموي الصفه الشرعيه والقانونيه في اقتراف المزيد من المذابح حتي يستقر الحال لامريكا بتغيير راس النظام او ابقائه فخلال تلك المهل وقعت مئات المجازر الدموية' في جميع انحاء سوريا اخرها مذبحة الجنود المنشقون في ادلب واباده عائلات بكاملها ان من يعطي مهله لقاتل دون ان ياخذ على يديه ويمنعه مع قدرته على منع الجرائم يعتبر قاتل مثله فالجامعه العربيه ممثلة برئيسها العربي فهو شبيح مثل شبيحه سوريا الذين بايديهم القرار وادوات الذبح والدمار بل ان العربي ومن حوله هم قائد الشبيحه ويتلقى الاوامر من حكومة الولايات المتحدة حيث تصدر الأوامر لمعظم أعضاء الجامعة العربية ولأمينها العام أيضا فالجامعه العربيه مسؤوله عن مذابح الاسد فباستطاعتها عمل منطقة عازله كبنغتزي في ليبيا الا انها ترفض باوامر من امريكا فهي مؤسسة خيانيه تحت الطلب تعمل بالوكاله لامريكا فالعربي رئيس شله المرتزقه التي تنفذ اجندة امريكيه بامتياز فطلبت تدخل مجلس الأمن لحماية المدنيين الليبيين دون أن ترى المسلمين في سوريا ولم تلتفت اليهم الا بعد ان رفعوا شعار الجامعه العربيه تقتلنا فبدات تبحث عن عميل جديدا يخرج على مقاس امريكا في سوريا لتسليمه الحكم هذا العربي الامريكي الصنع سمع باذنيه صرخات وصيحات صدر من المسلمين في سوريا منذ ثمانيه اشهر واسلاماه وامعتصماه اين العرب اين المسلمين من الشيب والنساء والاطفال ولا مغيث ولا احد يجيب مع ان المسلمين من حولهم يستمعون ويشاهدون هم وضباطهم وجنودهم صرخات لامست اذانهم لاكنها لم تلامس نخوة المعتصم وبعد ضغوط من الشارع في العالم الاسلامي تسعى الجامعه العربيه لتؤدي لاستكمال دورها الخياني المخطط له من قبل من اوجدها لاحتواء الموقف وحرفه عن التوجه الصحيح وتنادي بحل سحري لتخفيف الضغط عن الحكام وتنفيس الشارع الملتهب واللف والدوران لابقاء النظام السوري مع بعض التجميل والمكياج الامريكيوعلى صعيد اخر تمارس الجامعه العربيه مهنه الدعاره السياسيه حيث تعمل مع الأنظمة العربية والغربية وتركيا على ترويض الحركات الاسلاميه وتقسيمها الى معتدلين ومتطرفين ، حيث كانت الصفة الثانية تضغط على هذه الحركات للحصول على مزيد من الانبطاح وتقديم التنازلات والقبول بالمشروع الامريكي واحتواء الثورات لانتاج شكل مركب لمشروع إسلامي ليبرالي مشترك مشوه وفاسد كالنموذج التركي الذي تنسق معه لاستنساخ تجربته في دول العالم الاسلامي فهي تهيئ الاجواء للاجتماعات الامريكيه مع الحركات الاسلاميه كما روضت قادة فلسطين فارموا في احضان كيان يهود وحصلت الكارثه وبالرغم من وجود هذه الجامعه وكذلك منظمه المؤتمر الاسلامي اللتين تدعيان تجميع العرب والمسلمين وتوحدهم ولكنها لم تنتخ خيرا لاحد سوى الغربيين !! اذا فاين يكمن الخلل؟ وهل ادت الجامعه العربيه دورها وهل وقفت مع المستغيثين ام ضدهم وماذا كان دورها في الثورات ؟ وهل انشات لتوحيد المسلمين ام لتفريقهم او ترويضهم ؟ ولكي نجيب لا بد لنا من نبذه تاريخيه عن هذه الجامعه لقد تبنى الغرب القومية العربية لتكون معولاً لهدم الإسلام، وليضرب بها الإسلام، فظهرت فكرة القومية العربية ونشأت على اساسها جمعيات كثيرة كجمعية العربية الفتاة وما تفرع عنها، والجمعية القحطانية، وجمعية العهد، والجمعية العربية ...إلخ، فأصبح النصارى العرب يتغنون بأمجاد الأمة العربية وبأشعار ومنشورات وكتب ألفوها.وبالتعاون مع الغرب الكافر فقد انحلّ عقد المسلمين وتبعثر بعد الحرب العالمية الأولى ، وتم إلغـاء الخلافة العثمانية رمز الوحدة الإسلامية، وقسمت بلاد الإسلام إلى مستعمرات حكمها الإنجليز والفرنسيون والإيطاليون،وتم تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة ذليلة. أصبح لكل واحدة منها رئيس ووزراء ودستور ونشيد وطني وجيش فتحقق التمزق والفرقة بين المسلمين على الاساس القومي الذي كان سائدا في أوروبا التي عانت منه ، فجاءت وصدِرت هذا الفكر إلى العالم الإسلامي، وبدأت بتكوين التحالفات والتكتلات العالمية التي ظهرت في الحرب العالمية الأولى ثم في الثانية، لقد وقع المسلمون في صدمة عنيفة نتيجة هذه الهزيمة المنكرة. فبدأت تظهر مصطلحات جديدة صاحبت هذا التغيير في واقع الأمة لتحل مكان المفاهيم التي كانت سائدة في ظل دولة الإسلام ولسد هذا الفراغ بدأت تظهر مفاهيم ومصطلحات جديدة نابعة من مفهوم واحد وهو مفهوم الوطن كبديل لمصطلح دار الاسلام والقوميه وما يلحق بها من مفاهيم وأخذت الاتجاهات الوطنية والإقليمية تجد لها صدى بين شعوب العالم الإسلامي تحت شعارات: الاستقلال، والحرية، ومكافحة الاستعمار، إلى جانب الاتجاهات الإسلامية التي ظهرت لتوحيد المسلمينفقد اسست السعـودية والعـراق واليمن عام 1937م. وبدات الاقاليم الاخرى تحت ما يسمى بالاستقلال والانفلات من الدول المستعمره كما يدعون ووجد العرب انفسهم مستهدفون بعد ان غابت الدوله العثمانيه واكتشافهم انهم كانوا جسرا لعبور الاستعمار ومعولا في هدم الخلافه الاسلاميه فبدات الامه بالتحرك للوحده خاصه وان هناك لغه واحده ودين واحد وبقعه جغرافيه تجمعهم وبرزت مشاريع تدعو للوحدة في بعض الأقطار العربية قبل مشروع الجامعة العربية واثناء الحرب العالميه الثانيه خشيت بريطانيا من ألمانيا التي كانت تحاول استثارة العرب ضدها بإطلاق الوعود. فخشيت بريطانيا انفلات الأمر من يدها، كما خشيت أن يتجه العرب إلى الاتجاهات الإسلامية التي توحدهم ، وهم بحكم وضعهم ولغتهم من الممكن أن يسلّم لهم العالم الإسلامي بالزعامة. هذا بالإضافة إلى أن بريطانيا كانت ترغب في إقامة منطقة نفوذ اقتصادية في الشرق الأوسط كله، فرغبت بالتالي في تمهيد الطريق أمام تقارب العرب فيما يشبه الحلف أو التضامن يسهل عليها التعامل معهم،واستغلالهم لجانبها ومن هنا كانت فكره انشاء الجامعه العربيه هذه الفكره الانجليزيه الخبيثه ولاقت هذه الفكره رواجا بعد ان تبنتها الدول العربيه والاجنبيه ودعمتها لتصبح الام والرجاء لوحده العرب فولدت الجامعه العربيه وكان صاحب هذه الفكره هو(أنتوني إيدن وزير خارجية بريطانيا) أنذاك, حيث ألقى بياناً سياسياً في 29-3-1941 في لندن قال فيه إن الكثيرين من العرب يرغبون في أن تتمتع الشعوب العربيه بنصيب من الوحده أكبر من النصيب الذي تتمتع به الأن, والعرب يأملون منا المُعاضده في بلوغ هذه الوحده, ولا يجوز لنا أن نغفل أي نداء يُوجهه إلينا أصدقاؤنا بهذا الصدد, وأنه يبدوا لي أنه من الحق الطبيعي أن توثق الروابط الثقافيه والإقتصاديه والروابط السياسيه أيضاً بين الأقطار العربيه, وستعاضد حكومة جلالة الملك معاضدة تامه أي مشروع ينال المُوافقه العامه ورحبت الصحافه البريطانيه والأمريكيه وعدد من الصُحف اليهوديه نفسها بخطبة المستر إيدن, فقالت صحيفة هأرتس اليهوديه في عددها الصادر في 3/4/1941 إن حركة الوحده العربيه لا تتعارض مع الحركه الصهيونيه وبعد هذا البيان مُباشرة عهدت الحكومه البريطانيه الى الجنرال كلايتون مديرعام إستخبارات الجيش البريطاني في الشرق الأوسط بالتحرك وإجراء الإتصالات اللازمه بالزعماء العرب وحُكامهم حينذاك من أجل تنفيذ هذا المشروع الخبيث, مُتعهداً لهم بتقديم المساعده والمُسانده اللازمه في سبيل قيام مجلس يضم الدول العربيه وقد عبر ايدن بكلمه شعوب عربيه امعانا بالتجزئه مع ان كلمة الشعب تعود للدم فلا يقال الشعوب العربيه فالشعب العربي واحد. لايتجزء كباقي الشعوبووضع لهذه الجامعه دستور وقوانين للحفاظ على وجودها والمحافظه على تشرذم العرب وبالتالي العالم الاسلامي. وهي فكره ظاهرها الرحمه وباطنها العذاب تحتضن التجزئه للدول التي إنبثقت عن اتفاقية سايكس وبيكو,فلا تعود للوحده من جديد كما كانت من قبل فأسمتها جامعة الدول العربيه ولقد حددت بريطانيا (ثلاثة أهداف) لهذه الفكره الشيطانيه:الهدف الأول: هو فصل العالم العربي عن العالم الإسلامي ومنع وحدة العالم الإسلامي من جديد وصار يُعبرعن هذا الشرخ بمُصطلح الأمتين العربيه والإسلاميه كُل من يستخدم مُصطلح الأمتين (العربيه والإسلاميه) إنما يُخالف (القرأن الكريم) ويتبنى كلام المستعمر الكافر ( إن هذه أمتكم أمة واحده وأنا ربكم فاعبدون )الهدف الثاني: هو أن تتولى هذه الجامعه تسليم فلسطين لليهود من أجل قيام الكيان اليهودي فيها وذلك بإنتزاعها من أهلها الذين جاهدوا لافشال المشروع الغربي , وإجهاضه في مهده منذ عام ( 1919)ثورة البُراق الأولى, حيث قامت هذه الجامعه في عام 1948 بإدخال جيوشها إلى فلسطين بحُجة إنقاذها ونجدة شعبها, وكانت هذه الجيوش تحت إمرة جنرال إنجليزي حاقد على الإسلام وهو كلوب باشا, وبالفعل قامت جيوش الجامعه بإنتزاع 78% من مساحة فلسطين من اهلها بعد أن خدعوهم وبأنهم جاءوا ليُنقذوهم ويُنقذوا ارضهم وبتسليمها لليهود حسب الحدود التي وضعها الإنجليز للتقسيم فكان انشاء الجامعه كمقدمه لانشاء كيان يهود وحامي له ولقد قامت هذه الجيوش بإجلاء الفلسطينيين من مُدنهم وقراهم بحُجة أن هذا الجلاء سيكون مؤقتا ولبضعة أيام, وفيما بعد تولت هذه الجيوش بالانسحاب وتوفير الحمايه لهذا الكيان, وكانت الجامعه بمثابة حاضنه قويه له وفرت له كل أسباب النمو والنجاح,وبعد أن وقعت معه اتفاقية رودس في عام 1949 وكانت هذه الإتفاقيات التي عرفت بإتفاقية الهُدنه بمثابة إعتراف رسمي من هذه الجامعه بهذا الكيان اللقيط حتى إذا جاء عام 1967 قامت هذه الجامعه بتسليم الجُزء المُتبقي من فلسطين لليهود ,وبتسليم سيناء والجولان وبذلك جعلت هذه الجامعه من الكيان اليهودي صاحب الولايه على المنطقه وسيدها وصار الجندي اليهودي الجندي الذي لا يُقهر زورا وبهتانا وبفضل هذه الجامعه وهذا يفسر لماذا لم تتحرك الجامعه حركة جديه تجاه الثورات ولم تحرك هذه الجامعه ساكناً أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ اكثر من ستين عاما من مذابح ومجازرعلى يد اسرائيل؟, ولماذا لا تكترث لما يقوم به اليهود من أجل هدم المسجد الأقصى؟ ولماذا تنفذ تعليمات أمريكا بفرض الحصار الإقتصادي على الشعب الفلسطيني الأن؟ ولماذا لا تقيم أمريكا لهذه الجامعه اي وزن؟ ولا اي إعتبار لا في السياسه الإقليميه ولا الدُوليه الاكحذاء في رجلها؟الهدف الثالث : وهوالهدف الذي صُنعت من أجله هذه الجامعه هو منع الوحده السياسيه بين أجزاء العالم العربي الذي كان في ظل دولة الإسلام يُشكل وحدة جغرافيه واحده وجزء من العالم الإسلامي قبل إتفاقية سايكس بيكو, فكان لا بُد من إقامة حارس أمين على هذه التجزئه وتثبيتهاوفي عام 1990 قامت ما تُسمى بالجامعه العربيه من أجل توفير الغطاء العربي الشرعي اللازم لشن عُدوان على العراق وشعبه وتدمير إمكانياته,لأن الجيش العراقي قام بقصف الكيان اليهودي بالصواريخ ولأن العراق قام بالتعدي على ميثاق الجامعه بقيامه بتوحيد جزءا من بلاد المسلمين مع العراق, فجُن جُنون الغرب والجامعه العربيه فكيف للعراق أن يتجاوز الخطوط الحمراء في المنطقه ؟وكذلك من خلال الدور المُخزي, ضد الأمة في (العراق), ومُساندة أعداء الأمه في عدوانهم عليه جهاراً نهاراً,فمعظم أراضي دول الجامعه كانت قواعد عسكريه لإنطلاق قوات وجيوش العدوان على العراق, بل ولقد أعطت الشرعيه لإحتلاله من قبل الصليبيه الحاقده حيث اعترفت بالحكومه التي جاءت على ظهر الدبابات الامريكيه,فضمتها إلى عضويتها,وهذه الجامعه تلتزم الصمت إزاء ما يفعله الإحتلال وعُملائه في العراق بل إن امريكا تتفاوض مع إيران حول مسقبل العراق دون اي إعتبار لما يُسمى بالجامعة العربيه.لذلك فإنها مشروع إستعماري, مفرقه للعرب وحارس أمين للتجزئه, وحاضنه للكيان اليهودي اما في فلسطين فلماذا لا تقوم هذه الجامعه بتجييش الجيوش لتحريرها وحماية المسجد الأقصى ولماذا لإ تستجيب لإستغاثة نساء وأطفال وشيوخ فلسطين الذين يستغيثون صباحا ومساء, كما وان الجامعه قامت بفرض الحصار الظالم التي فرضته أمريكا والدول العربيه على فلسطين وعلى العراق قبل إحتلاله والذي إستمر إثنى عشرعاما, وكانت متشدده بفرض هذا الحصار الجائر أكثر من امريكا.واليوم تلعب الجامعه دورا اسوء حيث تعمل على تكريس الاستعمار والعماله وهي تحاول وضع حكام على مقاس امريكا وتاره تطلب تدخل مجلس الأمن لحماية المدنيين الليبيين وتارة تطلب حمايه عربيه وتارة تسكت عن المجازر و ترى ذبح المسلمين في سوريا واليمن وتصمت في وجه القتلة وهي تنظر في عيون الضحايا وتارة فعلى أي نظام تسير هذه واي ميثاق يحكمها ؟أن ميثاق الجامعه ينص على إتخاذ القرارات الصادره عنها بالإجماع وليست بالأغلبيه حتى لايتفق أعضائها على شيء إلا قرار تحرير الكويت, والذي يُعطي الشرعيه لشن عدوان أجنبي على إحدى الدول الأعضاء في الجامعه وإحتلال جزيرة العرب من قبل القوات الصليبيه الغازيه تم إتخاذه بالأغلبيه من أجل إعادة فصل هذين الجزئين اللذان إلتحما, وكان هذا الفعل تجسيد حقيقي للهدف الذي صُنعت من أجله وهو تفريق المسلمين في دول عميله ضعيفه وها هي اليوم تتفق على اعطاء مهله للنظام الدموي في سوريا لقد حاولت الحكومة البريطانية، بتشكيل الجامعة العربية، إيقاف تقهقرها في بلادنا أمام التقدّم الأميركي، والاستعانة بهذه الجامعة ما أمكن للحفاظ على مصالحها ونفوذها المهدّد من قبل الأميركيين، ثم استبعد البريطانيين، ومكّنت الأميركيين من الاستيلاء على تركتهم الكيان الإسرائيلي، وجامعة الدول العربية! فهاهي اليوم في خدمة الأميركيين، ومخططاتها وها هي حكوماتها تتقاسم الأدوار مع الأميركيين والإسرائيليين، سواء في فلسطين أم في العراق أم في السودان والصومال او في ليبيا او سوريا او اليمنلقد سعى الانجليز إلى تكريس التجزئة في العالم الاسلامي بإقامة جامعة الدول العربية، وهي التي كانت متأكّدة من سعي الأمة إلى الوحدة، فقد تضمّن ميثاق الجامعة مبادئ ما يلي:الاعتراف بسيادة واستقلال كلّ من الدول الأعضاء بحدودها القائمة حدود سايكس بيكو! والاعتراف بالمساواة التامة بين الدول الأعضاء والاعتراف بحقّ إبرام المعاهدات والاتفاقات مع غيرها! وليس هناك إلزام لانتهاج سياسة خارجية موحّدة! وعدم تحقيق أي شكل حقيقي من أشكال الوحدة، بل يرينا أيضاً كيف أنّ هذه البنود صارت تشمل الكيان الإسرائيلي، خاصة البند الذي ينصّ على: "عدم اللجوء إلى القوة في فضّ النزاعات والخلافات"! فصراع الوجود مع العدو الصهيوني تحوّل إلى مجرّد "نزاع وخلاف" يمكن معالجته داخل المجموعة الواحدة، وكانه خلاف بين الزوجين عندما قالوا ان الصلح خيران التمسك بميثاق الجامعه,هو تقديس وإحترام لما فعله الإستعمار في بلادنا, فزوال الجامعه من الوجود ضروره لأنه من عوائق نهوض الأمه وتوحدها, وإنصهارها في امة واحدة وما هي إلا مرض زرع في جسد الأمه ادى الى العجز والشلل فما فائدة هيئة سياسية اسمها الجامعة العربية، لا تستطيع أن ترسم سياسات الدول التي تمثلها، أو حتى تشارك في رسم هذه السياسات لأن دولها مستقلة ذات سيادة ولا تقبل أن يشاركها أحد في تحديد مواقفها أو أولوياتها؟ ما معنى هذا الكيان الذي يجمع كافة الدول العربية، ولا يستطيع في حالة نشوب صراع مسلح بين اثنتين من أعضائه ألا يتدخل في محاولة لفض النزاع ولا تملك أن تفرضه على أي منهما؟ ما فائدة الجامعه اذا لم يستطع أن تحل أزمة احتلال العراق ولا أزمة احتلال الكويت من قبل بل وسلمتها لامريكا ، ولم يحرك ساكناً أمام حرب جنوب السودان ثم تقسيمه ، ولا حتى أزمة دارفور، ولا مشكلة البوليساريو التي جمدت الحدود بين المغرب والجزائر، ولا استطاعت أن تنهي احتلال الجولان، ولم يوقف نزيف الدماء على أرض فلسطين؟ ولم تتدخل لحل مشكله الصومال ولا حل مشكله المسلمين في سوريا واليمن ان مهزلة القمم العربية وميثاق الجامعة العربية وعدم تحقق الوحده هو مدعاة لحلها ويدل على ان الأساس الذي بُنيت عليه هذه الجامعة كان خطأ كبيرا والخدمات والحماية للكيان اليهودي من قبل اعضاء الجامعه واترباطها بالجماعات اليهودية المحتلة لأرضنا روابط ً قوية والمحافظه على الانظمه العميله ليدل على التواطئ مع امريكا ويدل على المشاركه في مجازر سوريا واليمن. ان الجامعه العربيه قد ادت دورها باكمل وجه وحسب ما خطط لها من قبل بريطانيا عندما اسست وبعدها عندما تبنتها امريكا !!! فهي مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة والتي هي بدورها إحدى مؤسسات الإدارة الأمريكية تتحكم فيها وتسيرها وفقا لأهدافها ومخططاتها المنسجمة مع مصالحها ، بل هي الأداة الطيعة لتمريرها وتنفيذها. بقياده عميل امريكا نبيل العربي عمرو موسى من قبله حيث ان انها مؤسسه طيعة لخدمة القوى العظمى التي تريد الهيمنة على العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص حيث لا يمكنها التحرك أو العمل إلا حين يراد لها ذلك وإلا فكيف يفسر عجزها على عقد قمة عربية منذ الثورات او ما يسمى بالربيع العربي وقد أصبحت مهمة الجامعه العربيه أشبه بـ مركز اتصال يقوم بالوساطة بين أمريكا والحكام وبعض قادة الثورات بدلا من أن تطالب الجامعة المسلمين بانهاء الحكام واقامة دوله اسلاميه على انقاضها فهي ينفذ الإملاءات الأميركية واملاءات اوروبا لاستماله الاحزاب المعتدله او العلمانيه لاحتوائها فهي منحازه للغرب الكافر وامريكا ضد امتها ووجودها مخالفه للشرع الاسلامي ويحرم العمل والانضمام لهذه الجامعه لانها قائمه على اساس القوميه العربيه المنتنه التي نها الاسلام عنها ولان اهدافها غير شرعيه وميثاقها مخالف للشرع الاسلامي وتحافظ على التجزئه للعالم الاسلامي واستقلاليه اعضائها فهي لا تريد وحده لاحد فهي توالي اليهود والنصارى وتدعم مخططاتهم في العالم الاسلامي وتخدم مصالح الدول الغربيه وتمكن الكفار من اراضي المسلمين وتعطي الشرعيه لذبح المسلمين وعلى هذى فالعمل مع هذه الجامعه والانضمام لها ومناصرتها او الارتماء في احضانها وطلب العون منها حرام شرعا وهو كالطلب من الكفار كطلب العون من امريكا وهو حرام شرعا ومن هنا فان الجامعه العربيه فاسده وباطله وازالتها فرض وازاله للمنكر , واقامه الخلافه الاسلاميه على انقاضها وانقاض اعضائها. فلا يجوز لمسلم ان تقبل أي شيئ من الجامعه العربيه العميله فالحذر الحذر فالوضع في سوريا هو أن أمريكا هي التي ترعى هذا النظام منذ عهد الرئيس البائد حافظ، فقد استطاع هذا النظام أن يحفظ أمن دولة يهود أربعة عقود، وأن يحقق مصالح أمريكا في العراق ولبنان.ومن هنا فان اللجوء والاستعانه لا تكون الا بالله ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْوَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ وقال ) وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾


 
سم الله الرحمن الرحيم
i_safe.gif

تنبيه العابدين على بعض مداخل الشياطين
عبد العزيز كحيل
من أخبث طرق الشيطان للتشويش على المؤمنين أصحاب الالتزام والعبادة والاستقامة إشعارُهم بالفوقيّة والأفضليّة على غيرهم، خاصّةً المقترفين منهم للمعاصي المعاقرين للذنوب، فقد يتدرّج بهم في هذا الطريق حتّى يفسد نياتهم ويلوّث مقاصدهم فيضيع منهم الثواب وهم لا يشعرون، وهذه الحيلة الشيطانيّة غاية في الدقّة والخفاء بحيث ينخدع بها أرباب العبادات لأنّها تتسلّل إلى النفوس بسلاسة متدثّرة بأثواب الغيرة على الدين والانتصار للحقّ والفضائل والأخلاق، وشيئاً فشيئاً يرى ذلك العابد نفسه أفضل من أولئك المذنبين، فيحتقرهم ويستصغرهم فيقوده ذلك إلى تزكيّة نفسه والحكم لها بالبراءة والخيريّة، وتلك هي الخطوة الأولى في الانزلاق والتساقط، فإن لم يُزح حجاب الغفلة عن بصيرته، وتمادى في ذمّ الآخرين بمعاصيهم أوشكت نفسه أن تتحوّل إلى وثن يعبده – وهو يظنّ أنّه يعبد الله – وإلى صنم يطوف حوله – وهو يحسب نفسه مستمسكاً بأهداب الشرع منتصراً للإيمان –
.
وقد كتب في بيان هذا المعنى العلماء، وجلاّه أطبّاء القلوب الربانيون، وطوّف بأرجائه الوعّاظ والمربّون، فأتوا بالنفائس واللطائف لكنّ أبلغ ما وجدته في هذا الباب كلام بليغ مؤثّر للإمام ابن القيّم يقول فيه
:
"
تعييرك أخاك بذنبه أكبر إثماً من ذنبه، ففي تعييرك هذا تبدو صولة الطاعة وتزكيّة النفس والمناداة عليها بالبراءة من الذنب، ولعلّ انكسار الّذي عيّرته بذنبه وازراءه على نفسه وتخلّصه مما أصابك من كبر وعُجب وادّعاء ،ووقوفه بين يدي ربّه ناكس الرأس خاشع الطرف منكسر القلب أنفع له من صولة طاعتك ومنّك بها على الله.
ألا ما أقرب هذا العاصي من رحمة الله وما أقرب ذلك المدلّ من مقت الله، فذنب تذلّ به لديه أحبّ من طاعة تدلّ بها عليه، ولأًن تبيت نائماً وتصبح نادماً خير من أن تبيت قائماً وتصبح معجباً، فإنّ المعجب لا يصعد له عمل
.
وإنّك إن تضحك وأنت معترف خير من أن تبكي وأنت مدلّ، وأنين المذنبين أحبّ إلى الله من زجل المسبّحين المدلّين، ولعلّ الله سقاه بهذا الذنب دواء استخرج به داءً قاتلاً هو فيك وما تشعر
".
صدق الامام رحمه الله، فماذا تُغني عبادات عابد وطاعات مطيع إذا خالجها الكبر والعُجب والادعاء؟ وماذا تُفيده طقوس يؤدّيها بعد أن اسودّ قلبه بهذه الأدواء الفتّاكة التي تأتي على الأعمال الصالحة فتجعلها هباء منثورا؟ فكم من سراج أطفأته الريح وكم من قُربة أفسدها العُجب، وانكسار القلب مقصد شرعي كما بيّن العارفون ، وإصلاح السرير’ مقدّمة ضرورية لإصلاح العلانية، وهذا تحصين داخلي لمن سلك طريق الاستقامة ،والمرء إذ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكّر الناسي، ويزجر العاصي، ويدعو المدبر، ويقيم المتعثّر، ينبغي أن يفعل ذلك وهو متواضع لله شاكر له أن هداه
- وكان يمكن أن يكله إلى نفسه – يُبغض الذنب ويرحم المذنب، ولا يأمن مكر الله أبدا، فالقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كيف يشاء، والمعصوم من عصمه الله من الزلل، وما التوفيق إلا بالله وحده، ويحرص المؤمن الكيّس الفطن ألاّ يخلط بين الغيرة على محارم الله وبين تزكية النفس والإعجاب بالطاعة الذي يجرّ إلى كبر القلب حتى ولو كان صاحبه يلبس الأسمال ويُظهر التواضع بجسده وقوله، بل يجب أن يجمع من وفّقه الله إلى الاستقامة بين الخوف على نفسه وبين رحمة الخلق، وقد نُسب إلى السيد السيح عليه السلام قولُه: "لا تنظروا إلى ذنوب العباد كأنّكم أرباب وانظروا إليها كأنكم عبيد، فالناس رجلان: مُبتلَى ومُعافَى، فارحموا أهل البلاء واسألوا الله العافية"،
فصاحب العمل الصالح قد تصدر منه الكلمة الغليظة ونبرة الاستعلاء إذا غفل عن الاستعاذة من الشيطان، فهنا يوشك أن يوكَل إلى نفسه، ويُصبح أسوأ حالا من المذنب الذي لَدَغَه انحرافُه فطفق يؤنّب نفسه ويستصغر ذاتَه ، وهذه الحال هي عين العبودية، والله تعالى يغفر لمن تاب وأناب بصدق ولو غلبَه ضعفُه البشري فعاد إلى الذنب وعاد، وما زال يعود ويتوب، والله أعلم بأحوال السرائر وإليه حسابها
.
وما أجمل منظر المؤمن الملتفت إلى نفسه بالتربية والمراقبة والمحاسبة والحثّ على مزيد الطاعات من غير ان يبرح مربّع التواضع لله وللخلق واتّهام النفس والتماس الأعذار للمسلمين، وحريّ بنا ان نفقه هذه القاعدة ونعمل بها، فإنّ الجمال قد ندر
.
ولا تستقيم أحوالنا إلاّ إذا التزمنا الرونق الاسلامي والأبّهة الإيمانية، فذاك أبعد شيء عن مفسدات الاستقامة من كبر وعُجب وغرور، وإنّ قومًا يعبدون الله على غير دراية بهذه القاعدة الجوهرية قد أرخصوا ثمن العبادة الحقّة فهبطت قيمة الطاعة في ميزان الإيمان، ويُخشى أن يشملهم هذا القول الرباني يوم القيامة
: "وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون" – سورة الزمر 47، فقد كانوا يحسبون انهم على جانب عظيم من التقوى وحظّ وافر من الثواب، لكن يكتشفون بين يدي الله حين تُنشر الدواوين وتوضع الموازين أنّ سوء أدبهم مع الله وحال قلوبهم أثناء الطاعة وازدراءهم للمبتَلين قد ذهب بحسناتهم أدراج الرياح.

ولله تعالى في خلقه شؤون، وفي تدبيره عجائب، فقد يوفّق من شاء إلى الاستقامة من خلال معصية، إذا علم – وهو سبحانه وتعالى أعلم – أنّ قلب العاصي لم تلوّثه معصية الجارحة، فيسلك العبد طريق الذنب وتقوده الأقدار إلى البرّ والتقوى، وهذا في الناس كثير، وصدق من قال : "ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما كتب عليك المعصية فكانت سببا للوصول"، وقد جاء عمر بن الخطاب شاهرا سيفَه ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم، فرجع من بيت اخته ينطق بالشهادتين ليصبح هو الفاروق الذي تُضرب به الأمثال في كلّ شعب الخير، وقبل ذلك كان المستعجلون يرجّحون إسلام حمار الخطاب على إسلام عمر !!!، وهذا الرسول صلى الله عليه وسلّم يبلغ من القيام والصيام والإنفاق والتبتّل مبلغا لا يضاهيه فيه صالح ولا صدّيق ومع ذلك يرحم العاصي الذي يُقام عليه الحدّ وينهى عن سبّه لأنّ ذلك يُعين الشيطان عليه.

إنّ الغيرة على الدين وأحكامه وحرماته وحدوده دأبُ المؤمن وديدنُه وعلامة واضحة على صدقه، فيجب تحصينها من هجمات الشيطان المتكرّرة عبر حظوظ النفس وأهوائها الخفية، وأفضل طريقة للتحصين تذكير النفس أن استقامتها محض عطاء من الله تعالى، فإن لم تكن في مستوى هذا العطاء بالتواضع وداخلَها المنّ فقد يسلبها إياه بين طرفة عين وانتباهتها، فتَجتالُها الشياطين وترمي بها في مستنقع المعصية لتسلك منحدر أولئك الذين كانت تزدريهم بجهلها، وعلى المسلم أن يداوم على الذكر المأثور
: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، فهو يعرّفه بحدود عبوديته وتفاهة قدرته و يردّه إلى الله ردّا جميلا، ذلك أن القلب الثابت ليس للغرور فيه ظلّ ولا خيط رفيع، والغرور باب الشرّ ونافذة السوء ومفتاح الضلال، أمّا المشهد البهيج الجميل المثير فيكمن في القلب التقيّ النقيّ المخبت الذي لا يزيده القرب من الله بالطاعات إلا تواضعا واستصغارا للذات ورأفة بالمسلمين الظالمين لأنفسهم، يتمنّى أن يغمرهم الله بفيض رحمته ويمسح هو أثقالهم بيده الحانية، ذاك هو القلب المنشرح الذي تعلوه ابتسامات الإيمان وتحرّكه هزّة ورعشة وانتفاضة غيرةً على الدين ورحمةً بالمذنبين.
منقول عن : مجلة الزيتونة
 
تعليق صحفي
قيادات السلطة الفلسطينية تتندر على الكفاح المسلح وتتطاول على أعراض أهل فلسطين
J-Rjoob.jpg
نُشر حديثًا على الانترنت (
Youtube) تسجيل للقاء عقده اللواء جبريل الرجوب مع تلفزيون القناة الخامسة التابع لكيان يهود، بوصفه رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. قال فيه الرجوب بأنّ النشاطات الرياضية التي يشرف عليها يسعى من خلالها لتحقيق أهداف سياسية، وأنّ هذه الأهداف السياسية تتمثل في إظهار أهل فلسطين أمام العالم متحضرين تلبس نساؤهم "الشورتات" بدل أن يلبسن الحجاب!، وذلك استمرار لمسيرة السلطة في استرضاء الغرب على حساب الدين والشرف لاستجداء دولة وهمية إلى جانب كيان يهود المحتل.
وقد صرّح وبدون حياء من الله ولا من عباد الله أنّه "من الأفضل أن يرى العالم صبايانا وهن يرتدين الشورتات بدلا من الحجاب، وأن يروا شبابنا بشورتات يلعبون بدلا من أن يروهم ملثمين، وأنّه يعتبر ذلك ثقافة وحضارة وتربية"، كما واعتبر أنّ الزي الشرعي زي تقليدي تلبسه فقط العجائز والأمهات، بعد أن ضاق صدره من وصف مقدمة البرنامج للمجتمع الفلسطيني بالمحافظ والنساء فيه محجبات، ليتبين مكنون كرهه لأحكام الإسلام التي تدعو للعفة والطهارة.
وقال في جوابه على سؤال عن تعرّي الفتيات في الملعب: (نلعب رياضة بأخلاقنا وبقوانين الفيفا والألعاب الأولومبية، اللي بدو يعمل متدين يروح يعمل في داره)، حيث أنّ قوانين "الفيفا" تفرض لباس "الشورت"، وأضاف: (ما في عندنا أية مشكلة)، وزعم أنّه لا توجد اعتراضات من الأهالي على هذا الفجور!!.
ولم ينس الرجوب التأكيد على شرعية كيان يهود وعلى الدعوة للتطبيع الكامل معه، حيث دعا بلدان العالم الإسلامي للتطبيع معه بحجة إقامة مباريات مع منتخب السلطة، وأكّد على موافقته بأن يلعب اللاعب الفلسطيني في اتحاد كرة القدم التابع لكيان يهود وأن يلعب اليهودي في اتحاد كرة القدم الفلسطيني. ولدى سؤاله عن موقف الرياضيين المسلمين من رياضيي كيان يهود وعدم قبولهم مصافحتهم أو المباراة معهم، قال: عيب ولا أقبله!
إنّ أفعال الرجوب المخزية هذه لا تمثل شخصه فقط بل تعكس رؤية السلطة وتبيّن حقيقة نظرتها لنساء فلسطين ولقضية فلسطين، وتبرز بشكل واضح لا لبس فيه بأنّ هذه السلطة لا تمثل أهل فلسطين البتة، فهي في شقاق مع ثقافة ودين أهل فلسطين. فقد اعتبرت قيادات السلطة أنّ عقد مباراة كرة قدم نسائية في ملعب عام تنكشف فيها عورات النساء أمام الرجال الأجانب يومًا سعيدًا وتاريخيًا !.
لقد تحوّلت هذه القيادات من "كفاح البندقية" إلى المتاجرة بأعراض المسلمات لتحقيق أهدافها الرخيصة التي حددها لها المستعمر، فوصلت إلى مستوى يندى له الجبين. ووصل الأمر بقيادات السلطة إلى التندر على "الملثمين" الذين طالموا ظلوا رمزا للكفاح الشعبي المسلح.
لقد تاجرت هذه السلطة الفاجرة بالأرض المقدسة وبثوابت الإسلام وبأعراض المسلمات، وما زالت مستمرة في نهج محاربة الإسلام ومحاربة الدعوة إلى الإسلام ونشر الرذيلة بكل أنواعها ومنع الفضيلة، إلى أن يأخذ أهل فلسطين على يدها ويرفعوا الصوت عاليا في وجهها، منكرين ومتبرئين منها ومن فعالها.
(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)


لمشاهد الحلقة كاملة: اضغط هنا
لمشاهدة المقطع القصير ذي العلاقة: اضغط هنا
21/1/2012



http://anonymouse.org/cgi-bin/anon-...=/watch?v=2Bt-EBljYVQ&feature=player_embedded
 
التضليل الفكري
جواد عبد المحسن الهشلمون​
التضليل: من ضلل، تعمد إخفاء بعض الأمور لئلا يهتدي الناس إلى الحقيقة ، و التضليل السياسي هو تضليل عامة الناس والشعوب وذلك ببث الأفكار المضللة والخاطئة لئلا تهتدي الشعوب والجماهير إلى الحقيقة ,لذلك يجب التنبيه لمزيد من الوعي على كل ما يذاع وينشر من دسائس الفكر والتضليل السياسي المركز ، الذي يمارسه المتلاعبون بالعقول في شكل ينم عن استهتار بعقول المسلمين واستخفاف بالناس بدون حدود في محاولة لاستغباء عامة الناس واستغلال طيبتهم وعفويتهم الصادقة
فالخطر الحقيقي الذي تواجهه الأمة ليس كامناً في أن يكون لهذه الأمة أعداء ، ، بل يكمن في أن يكون لها أصدقاء وقادة سذج سطحيو التفكير او متواطؤن مع الكافر ضد امتهم.
ان الكفر هو الكفر ، والإيمان هو الإيمان ، كل منهما يسير في خط ، ولا يلتقيان أبداً ، والكفر عدو للإيمان مهما تلوّن وغيّر وجهه مصداقاً لقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ .. } ( (الانفال) ) ، وقوله : { ..وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ .. } ( (البقرة) ) ،. والباطل لا يقوى على الحق أبداً إذا تمّسك أتباع الحق به وصبروا وصمدوا على ذلك . فكما واجه عليه السلام الحرب الفكرية ، وحرب الكذب والاتهام ، والحرب المادية ، كذلك واجه حرب التضليل بهذا النور الإلهي السامي.
لقد اتخذ هذا الأسلوب من الحرب ضد المسلمين في ( العصر الحديث ) ، تماماً كما اتخذ قديماً ، لقد اتخذ في أوائل القرن لهدم صرح الدولة الإسلامية العثمانية ، " عندما وجّه الكفار أنظار المسلمين إلى فكرة القومية ليصرفوهم عن الوقوف على السبب الذي أضعف دولتهم حتى غدت رجلاً مريضاً ، وكانت الفكرة القومية بشقيها العربية والطورانية من الخناجر المسمومة التي أصابت مقتلاً في جسم الدولة ". وضلّلوا المسلمين بفكرة القوانين الغربية لإدخالها في قوانين الدولة على اعتبار أنها سبب في تقدم الشعوب الأوروبية ، وضللوها كذلك بحمل المعول أو الخنجر لقتل هذا الرجل المريض بدل إعطائه الدواء لشفائه وساعدهم الجهلة او الطامعون من ابناء المسلمين.
ولا يزال هذا الأسلوب الخبيث من الحرب الماكرة ضد الإسلام وضد العمل الإسلامي يتخذ وسيلة لصرف المسلمين عن جادة الصواب ، أو الإيقاع بهم في شراكه ، وذلك حتى يصرفهم عن هدفهم في إعادة الإسلام إلى واقع الحياة باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الإسلام ، فلم يقف عداء الكفار عند هدم هذه الدولة ، بل يعملون بكل الوسائل والأساليب الخبيثة من التضليل لإجهاض العمل الإسلامي لإعادة الإسلام .
إن خطر الحرب المادية ضد حملة الدعوة بشتى أصنافها من اعتقال ، وتعذيب ، وتشريد، وقهر ، وحرمان من وظائف وغير ذلك ، تعتبر أقل خطراً من أساليب التضليل إذا قورنت بها . وذلك أن أساليب الحرب المادية ضد حملة الدعوة ، وثبات حملة الدعوة برغمها تزيد الأمة قناعة بهم وبأفكارهم ، ويزداد تعاطفها تجاههم وخاصة أن فكرتهم هي من صلب عقيدتها .
أما خطر التضليل _ إذا لم تنتبه الأمة له _ فإنه يحدث شرخاً بين الأمة ودينها ، وبين الأمة ومن يتبنون مصالحها من حملة الدعوة,و أما الأساليب التي يتبعها الكفار بشتى مللهم هذه الأيام ضد أبناء العمل للإسلام فإنها عديدة ومتنوعة نقف عند بعضها :-
( مسألة الدولة الإسلامية :
لقد اتبع الغرب والكفار بشكل عام أساليب عدة لتضليل المسلمين عن هذه الحقيقة الراسخة ، وعن فكرة العمل لاستئنافها في أرض الواقع . ومن هذه الأساليب إنشاء أو تشجيع تجمعات إسلامية تدعو إلى الأخلاق ، أو العبادات أو تهتم بجانب العقيدة وتنقيحها دون الأحكام ، أو تهتم بطباعة الكتب وتحقيقها كل ذلك عن طريق عملائه من حكام المسلمين بهدف ترسيخ فكرة فصل الدين عن الحياة ، وتضليل المسلمين عن الهدف الأسمى والمشكلة الكبرى التي سببت لهم كل الآلام وهي غياب " دولة الإسلام " . فتقوم هذه الدول برعاية هذه التجمعات ، وفتح المراكز لها داخل البلاد ، ودعمها مادياً ومعنوياً وإعلامياً ، وفتح المجال لها خارج البلاد العربية أو الإسلامية، لتتابع حركة التضليل ضد أبناء المسلمين خارج البلاد. ولا يخفى على كل مسلم ما تقوم به بعض الحكومات من تقديم ملايين الدولارات لخدمة هذه الأعمال، وهم في نفس الوقت يحاربون العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله حرباً لا هوادة فيها ولا رحمة ، وكان آخر ما صدر كتاب (حزب التحرير والتضليل السياسي)لعدنان الصوص.
(الأسلوب الثاني )حرب فكرة الدولة الإسلامية ويتمثل في كتّاب لا يتقون الله ، يقولون بأن فكرة الدولة الإسلامية كانت في فترة زمنية معينة وانتهت بانتهائها وهي ليست من أحكام الإسلام وإنما هي أسلوب يجوز تعدّده ، ويجوز تجديده حسب العصر كما يجوز أخذه من أنظمة أخرى مثل النظام الجمهوري وعدم امكانية قيام الخلافة وتطبيق الاحكام من جلد وقطع في القرن الحادي والعشرين
فحرب هذه الفكرة _ فكرة الدولة الإسلامية _ هو الأخطر بين هذه الأساليب فهو أسلوب تبني الفكرة نفسها ، عن طريق إعلان قيام حكومات في بعض بلاد المسلمين ، والإدعاء بأنها حكومات إسلامية . وقد أستخدم هذا الأسلوب لامتصاص حماس الناس الديني ، وتوجيهه وجهة خاطئة وإجهاض العمل المخلص في مناطق معينة وقد أخذ من وقت المسلمين ومن جهودهم الشيء الكثير ، وكانت ثمرته خالصةً لدول الكفر كما حصل في السودان والصومال .
( الأسلوب الثالث : إدخال الحركة الإسلامية العاملة في مسألة الحرب المادية ,وهنا تعمد إلى استخدام العمل المادي ، ويتم الإيقاع بها لتصطدم مع أبناء الأمة وتصبح في مواجهة معها كما حصل ويحصل اليوم في اليمن وليبيا ومصر وفلسطين والاردن وسوريا والخلاف بين الداخل والخارج وهذا الأسلوب فيه من الخطر الشيء الكثير على الحركة وعلى العاملين فيها بل وينقلهم من دائرةالاخلاص الى دائرة التواطىء مع الكافر كما حصل في الصومال,فلقد امسى شريف شيخ احمد على غير ما اصبح وغيره الكثير الكثير.
( الأسلوب الرابع) : محاربة فكرة العمل السياسي عن طريق التضليل الفكري .
وهذه الحرب لهذه الفكرة جاءت بعد دراسة واستنتاج ، حيث استنتج الكفار أن العمل غير السياسي لا يؤثر في الواقع السياسي شيئاً وهذه النظرة في محلها ، فالعمل الإسلامي إن لم يكن سياسياً ، أي يتبنى مصالح الناس ويسعى من خلال ذلك لإيجاد دولة ترعى شؤون الناس بالإسلام فلا قيمة له شرعاً ولااثر له في أرض الواقع . فالحقيقة أن الحرب على هذه الفكرة إنما هي حرب على المخلصين من أبناء الدعوة ، لأنه لا إخلاص دون عمل سياسي حقيقي، أي دون رعاية مصالح المسلمين وتبنيها .
( الأسلوب الخامس) من أساليب التضليل : الإغراءات للإيقاع بالحركة وإدخالها في دائرة الفساد في نظام الحكم الكافر ,فعندما تقبل الحركة لنفسها عن طريق أساليب التضليل أن تشارك في أنظمة الكفر كدخول الوزارات ، وتشريع الأحكام الوضعية وتمرير القرارات السياسية الخطرة من خلال تواجدها في البرلمان ، لأنها تفقد بعد ذلك ثقة الأمة بها لتلوثها بفساد النظام وظلمه . كما حصل في تركيا وفلسطين و الأردن ولو بمعارضة اتفاقية وادي عربة لان معارضتها قد جاءت بوصفها جزء من النظام من خلال الاشتراك في الوزارة والبرلمان ، وكما حصل في السودان مع الترابي وأتباعه .
. هذه أهم الأساليب التي يتبعها الكفر في حربه التضليلية الكافرة ضد أبناء الأمة المخلصين وضد العمل لاستئناف الحياة الإسلامية . وإن هذه الأساليب الماكرة المدروسة بعناية وتدبير وتخطيط ، لتحتاج إلى دراية ووعي في كيفية مواجهتها ، وتحذير العاملين في الحركات الإسلامية من خطرها ، وتحذير الأمة بشكل عام ، فكيف السبيل إلى ذلك ؟؟ .
وقبل ذكر الأمور التي نواجه بها هذا الخطر العظيم نقول : إن هذه هي سياسة المبدأ الرأسمالي الكافر في محاربة الإسلام ، وخاصة العمل لإنهاض الأمة الإسلامية باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الدولة الإسلامية ، وهذا ليس غريباً أن يصدر من هذه الملة وهذا المبدأ بالذات ، فالحق تعالى يقول في وصف الكفر بشكل عام :: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ } ( (الانفال) وقال{ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}(التوبة ) وقال : { كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ - اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ - لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } ( (التوبة) وقال : { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ (البقرة)
إن المبدأ الرأسمالي يرى في قيام دولة الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية مقتله ونهايته الاقتصادية والمبدئية والسياسية,لذلك فإنه يتبع سياسة لا هوادة فيها في حرب الإسلام وحرب العمل للإسلام .
أما كيف يواجه المسلمون هذه الحرب القذرة ، الضالّة المضلّة ، فإن عليهم أن أولاً : ترسيخ مفاهيم العقيدة الصحيحة في أذهان المسلمين بشكل عام ، وعند حملة لواء التغيير بشكل خاص . وذلك بتقوية الإيمان في قلوب الأمة ، أي تقوية الصلة بالله عز وجل ، وتذكيرها بقدرته ، وعظمته ورعايته لأمة الإسلام بشكل مستمر . وأن عظمة الله هي أقوى من عظمة الكفار مجتمعين . وترسيخ مفاهيم النصر في أذهان المسلمين ،. وكذلك ترسيخ مفاهيم الرزق ، والقضاء والقدر ، وربطها في الناحية العملية في الحياة بالإضافة لتقوية الصلة بالله عز وجل ، وتعزيز مفاهيم العقيدة الصحيحة في العقول والنفوس . وترسيخ الكراهية للكفار في قلوب المسلمين ، بصفتهم بعيدين عن الله ،وان هذا العداء قائم على اساس عقائدي ،وانهم يسعون للقضاء عليها وطمس نورها ومعالمها من فوق الأرض . فهذه المفاهيم الصحيحة من العقيدة إن رسخت في عقول المسلمين وقلوبهم كانت ستاراً واقياً قوياً من أيّ ضعفٍ أو خلل أو محاولة اختراق من قبل الكفار ,وتجعلهم كذلك يعلنون الحرب على الكفار لما يحملون من شر على أمة الإسلام ، ولما يخططون ويمكرون للقضاء عليهم . ويدفعهم هذا أيضاً للعمل بكل حزم وعزم للخلاص من هذا الكافر المجرم .
ثانياً : يجب على المفكرين وحملة الدعوة خاصة شنّ حرب هجومية لا هوادة فيها على فكر الغرب وعقيدته الفاسدة بما تحمل من فصل الحياة عن الدين والإيمان وان لا يكونوا في موقع الدفاع، وهذه الحرب على قيمه وأخلاقه وأعماله وربطها بهذه العقيدة وما أنبثق عنها من فكر سقيم ,فبعد بيان فساد العقيدة الرأسمالية عقلاً وواقعاً ببيان واضح يبيّن ما بني عليها من أحكام فاسدة سقيمة كالنظام السياسي ، والنظام الاقتصادي ، والنظام الاجتماعي وما افرزته من انعكاسات حللت مجتمعاته وبيان الواقع الأليم الذي يعيشه الرأسماليون من حياة شقيّة ، ويبيّن حجم الجرائم والمفاسد المنتشرة في بلاد الغرب بسبب فكرة (الميكافيلية ) التي تبرر لهم الوسائل القذرة من أجل تحقيق منافع مادية وضيعة ، ويبيّن للناس أعمال الغربيين الحيوانيّة في بلاد الأرض ، وقيمهم المادية الوضيعة ، التي تهدف إلى مص دماء الشعوب ونهب خيراتها ، وإلى بذر الشرور والفساد والحروب ، والمجاعات وكل الأعمال الساقطة الوضيعة ، ويوضع الإصبع على أعمال معينة في مناطق معينة فمثلاً يلفت نظر المسلمين إلى أعمال أمريكا في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين وغيرها من مناطق وهذا يعني الانتقال من الدفاع الى الهجوم.
ثالثاً : بيان حقيقة الفكر الإسلامي في مقابل الفكر الغربي . وفي هذا يوقف عند كل مسألة من المسائل فيوقف عند العقيدة ، فيبيّن عقيدة الإسلام في مقابل عقيدة الغرب ، كيف أن الأولى مبنيّة على العقل ، وتقنع كل عقل إنسانيّ على وجه الأرض ، وتقيم عليه الحجة ، وتوافق الفطرة السليمة ، فتقرر ما في الإنسان من ضعف وحاجة ، وميل للتقديس والعبادة . بينما تقوم عقيدة الغرب على الحل الوسط ، فلا هي وقفت مع الحق ، ولا هي وقفت مع الباطل فهي عقيدة لا تقنع عقلاً ولا توافق فطرة .
ثم تستعرض الأحكام العملية لفكر الإسلام مقابل الفكر الغربيّ ، فيستعرض النظام السياسي وتبيّن صحة إحكامه واستقامتها فالكفار يحرصون على حرب الإسلام فكراً وعملاً حرصهم على الحياة ، ويتفننون في ذلك ، ويخترعون الأساليب والألاعيب التي تخفى أحياناً على كثير من الناس ، وهذا يحتاج إلى درجة عالية من التنبه واليقظة المستمرين ، وإلى الوعي الراقي على أحكام الإسلام وعلى مجريات الحدث السياسي .

 ​








 
التضليل الفكري
جواد عبد المحسن الهشلمون​
التضليل: من ضلل، تعمد إخفاء بعض الأمور لئلا يهتدي الناس إلى الحقيقة ، و التضليل السياسي هو تضليل عامة الناس والشعوب وذلك ببث الأفكار المضللة والخاطئة لئلا تهتدي الشعوب والجماهير إلى الحقيقة ,لذلك يجب التنبيه لمزيد من الوعي على كل ما يذاع وينشر من دسائس الفكر والتضليل السياسي المركز ، الذي يمارسه المتلاعبون بالعقول في شكل ينم عن استهتار بعقول المسلمين واستخفاف بالناس بدون حدود في محاولة لاستغباء عامة الناس واستغلال طيبتهم وعفويتهم الصادقة
فالخطر الحقيقي الذي تواجهه الأمة ليس كامناً في أن يكون لهذه الأمة أعداء ، ، بل يكمن في أن يكون لها أصدقاء وقادة سذج سطحيو التفكير او متواطؤن مع الكافر ضد امتهم.
ان الكفر هو الكفر ، والإيمان هو الإيمان ، كل منهما يسير في خط ، ولا يلتقيان أبداً ، والكفر عدو للإيمان مهما تلوّن وغيّر وجهه مصداقاً لقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ .. } ( (الانفال) ) ، وقوله : { ..وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ .. } ( (البقرة) ) ،. والباطل لا يقوى على الحق أبداً إذا تمّسك أتباع الحق به وصبروا وصمدوا على ذلك . فكما واجه عليه السلام الحرب الفكرية ، وحرب الكذب والاتهام ، والحرب المادية ، كذلك واجه حرب التضليل بهذا النور الإلهي السامي.
لقد اتخذ هذا الأسلوب من الحرب ضد المسلمين في ( العصر الحديث ) ، تماماً كما اتخذ قديماً ، لقد اتخذ في أوائل القرن لهدم صرح الدولة الإسلامية العثمانية ، " عندما وجّه الكفار أنظار المسلمين إلى فكرة القومية ليصرفوهم عن الوقوف على السبب الذي أضعف دولتهم حتى غدت رجلاً مريضاً ، وكانت الفكرة القومية بشقيها العربية والطورانية من الخناجر المسمومة التي أصابت مقتلاً في جسم الدولة ". وضلّلوا المسلمين بفكرة القوانين الغربية لإدخالها في قوانين الدولة على اعتبار أنها سبب في تقدم الشعوب الأوروبية ، وضللوها كذلك بحمل المعول أو الخنجر لقتل هذا الرجل المريض بدل إعطائه الدواء لشفائه وساعدهم الجهلة او الطامعون من ابناء المسلمين.
ولا يزال هذا الأسلوب الخبيث من الحرب الماكرة ضد الإسلام وضد العمل الإسلامي يتخذ وسيلة لصرف المسلمين عن جادة الصواب ، أو الإيقاع بهم في شراكه ، وذلك حتى يصرفهم عن هدفهم في إعادة الإسلام إلى واقع الحياة باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الإسلام ، فلم يقف عداء الكفار عند هدم هذه الدولة ، بل يعملون بكل الوسائل والأساليب الخبيثة من التضليل لإجهاض العمل الإسلامي لإعادة الإسلام .
إن خطر الحرب المادية ضد حملة الدعوة بشتى أصنافها من اعتقال ، وتعذيب ، وتشريد، وقهر ، وحرمان من وظائف وغير ذلك ، تعتبر أقل خطراً من أساليب التضليل إذا قورنت بها . وذلك أن أساليب الحرب المادية ضد حملة الدعوة ، وثبات حملة الدعوة برغمها تزيد الأمة قناعة بهم وبأفكارهم ، ويزداد تعاطفها تجاههم وخاصة أن فكرتهم هي من صلب عقيدتها .
أما خطر التضليل _ إذا لم تنتبه الأمة له _ فإنه يحدث شرخاً بين الأمة ودينها ، وبين الأمة ومن يتبنون مصالحها من حملة الدعوة,و أما الأساليب التي يتبعها الكفار بشتى مللهم هذه الأيام ضد أبناء العمل للإسلام فإنها عديدة ومتنوعة نقف عند بعضها :-
( مسألة الدولة الإسلامية :
لقد اتبع الغرب والكفار بشكل عام أساليب عدة لتضليل المسلمين عن هذه الحقيقة الراسخة ، وعن فكرة العمل لاستئنافها في أرض الواقع . ومن هذه الأساليب إنشاء أو تشجيع تجمعات إسلامية تدعو إلى الأخلاق ، أو العبادات أو تهتم بجانب العقيدة وتنقيحها دون الأحكام ، أو تهتم بطباعة الكتب وتحقيقها كل ذلك عن طريق عملائه من حكام المسلمين بهدف ترسيخ فكرة فصل الدين عن الحياة ، وتضليل المسلمين عن الهدف الأسمى والمشكلة الكبرى التي سببت لهم كل الآلام وهي غياب " دولة الإسلام " . فتقوم هذه الدول برعاية هذه التجمعات ، وفتح المراكز لها داخل البلاد ، ودعمها مادياً ومعنوياً وإعلامياً ، وفتح المجال لها خارج البلاد العربية أو الإسلامية، لتتابع حركة التضليل ضد أبناء المسلمين خارج البلاد. ولا يخفى على كل مسلم ما تقوم به بعض الحكومات من تقديم ملايين الدولارات لخدمة هذه الأعمال، وهم في نفس الوقت يحاربون العمل لإعادة الحكم بما أنزل الله حرباً لا هوادة فيها ولا رحمة ، وكان آخر ما صدر كتاب (حزب التحرير والتضليل السياسي)لعدنان الصوص.
(الأسلوب الثاني )حرب فكرة الدولة الإسلامية ويتمثل في كتّاب لا يتقون الله ، يقولون بأن فكرة الدولة الإسلامية كانت في فترة زمنية معينة وانتهت بانتهائها وهي ليست من أحكام الإسلام وإنما هي أسلوب يجوز تعدّده ، ويجوز تجديده حسب العصر كما يجوز أخذه من أنظمة أخرى مثل النظام الجمهوري وعدم امكانية قيام الخلافة وتطبيق الاحكام من جلد وقطع في القرن الحادي والعشرين
فحرب هذه الفكرة _ فكرة الدولة الإسلامية _ هو الأخطر بين هذه الأساليب فهو أسلوب تبني الفكرة نفسها ، عن طريق إعلان قيام حكومات في بعض بلاد المسلمين ، والإدعاء بأنها حكومات إسلامية . وقد أستخدم هذا الأسلوب لامتصاص حماس الناس الديني ، وتوجيهه وجهة خاطئة وإجهاض العمل المخلص في مناطق معينة وقد أخذ من وقت المسلمين ومن جهودهم الشيء الكثير ، وكانت ثمرته خالصةً لدول الكفر كما حصل في السودان والصومال .
( الأسلوب الثالث : إدخال الحركة الإسلامية العاملة في مسألة الحرب المادية ,وهنا تعمد إلى استخدام العمل المادي ، ويتم الإيقاع بها لتصطدم مع أبناء الأمة وتصبح في مواجهة معها كما حصل ويحصل اليوم في اليمن وليبيا ومصر وفلسطين والاردن وسوريا والخلاف بين الداخل والخارج وهذا الأسلوب فيه من الخطر الشيء الكثير على الحركة وعلى العاملين فيها بل وينقلهم من دائرةالاخلاص الى دائرة التواطىء مع الكافر كما حصل في الصومال,فلقد امسى شريف شيخ احمد على غير ما اصبح وغيره الكثير الكثير.
( الأسلوب الرابع) : محاربة فكرة العمل السياسي عن طريق التضليل الفكري .
وهذه الحرب لهذه الفكرة جاءت بعد دراسة واستنتاج ، حيث استنتج الكفار أن العمل غير السياسي لا يؤثر في الواقع السياسي شيئاً وهذه النظرة في محلها ، فالعمل الإسلامي إن لم يكن سياسياً ، أي يتبنى مصالح الناس ويسعى من خلال ذلك لإيجاد دولة ترعى شؤون الناس بالإسلام فلا قيمة له شرعاً ولااثر له في أرض الواقع . فالحقيقة أن الحرب على هذه الفكرة إنما هي حرب على المخلصين من أبناء الدعوة ، لأنه لا إخلاص دون عمل سياسي حقيقي، أي دون رعاية مصالح المسلمين وتبنيها .
( الأسلوب الخامس) من أساليب التضليل : الإغراءات للإيقاع بالحركة وإدخالها في دائرة الفساد في نظام الحكم الكافر ,فعندما تقبل الحركة لنفسها عن طريق أساليب التضليل أن تشارك في أنظمة الكفر كدخول الوزارات ، وتشريع الأحكام الوضعية وتمرير القرارات السياسية الخطرة من خلال تواجدها في البرلمان ، لأنها تفقد بعد ذلك ثقة الأمة بها لتلوثها بفساد النظام وظلمه . كما حصل في تركيا وفلسطين و الأردن ولو بمعارضة اتفاقية وادي عربة لان معارضتها قد جاءت بوصفها جزء من النظام من خلال الاشتراك في الوزارة والبرلمان ، وكما حصل في السودان مع الترابي وأتباعه .
. هذه أهم الأساليب التي يتبعها الكفر في حربه التضليلية الكافرة ضد أبناء الأمة المخلصين وضد العمل لاستئناف الحياة الإسلامية . وإن هذه الأساليب الماكرة المدروسة بعناية وتدبير وتخطيط ، لتحتاج إلى دراية ووعي في كيفية مواجهتها ، وتحذير العاملين في الحركات الإسلامية من خطرها ، وتحذير الأمة بشكل عام ، فكيف السبيل إلى ذلك ؟؟ .
وقبل ذكر الأمور التي نواجه بها هذا الخطر العظيم نقول : إن هذه هي سياسة المبدأ الرأسمالي الكافر في محاربة الإسلام ، وخاصة العمل لإنهاض الأمة الإسلامية باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الدولة الإسلامية ، وهذا ليس غريباً أن يصدر من هذه الملة وهذا المبدأ بالذات ، فالحق تعالى يقول في وصف الكفر بشكل عام :: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ } ( (الانفال) وقال{ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}(التوبة ) وقال : { كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ - اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ - لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } ( (التوبة) وقال : { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ (البقرة)
إن المبدأ الرأسمالي يرى في قيام دولة الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية مقتله ونهايته الاقتصادية والمبدئية والسياسية,لذلك فإنه يتبع سياسة لا هوادة فيها في حرب الإسلام وحرب العمل للإسلام .
أما كيف يواجه المسلمون هذه الحرب القذرة ، الضالّة المضلّة ، فإن عليهم أن أولاً : ترسيخ مفاهيم العقيدة الصحيحة في أذهان المسلمين بشكل عام ، وعند حملة لواء التغيير بشكل خاص . وذلك بتقوية الإيمان في قلوب الأمة ، أي تقوية الصلة بالله عز وجل ، وتذكيرها بقدرته ، وعظمته ورعايته لأمة الإسلام بشكل مستمر . وأن عظمة الله هي أقوى من عظمة الكفار مجتمعين . وترسيخ مفاهيم النصر في أذهان المسلمين ،. وكذلك ترسيخ مفاهيم الرزق ، والقضاء والقدر ، وربطها في الناحية العملية في الحياة بالإضافة لتقوية الصلة بالله عز وجل ، وتعزيز مفاهيم العقيدة الصحيحة في العقول والنفوس . وترسيخ الكراهية للكفار في قلوب المسلمين ، بصفتهم بعيدين عن الله ،وان هذا العداء قائم على اساس عقائدي ،وانهم يسعون للقضاء عليها وطمس نورها ومعالمها من فوق الأرض . فهذه المفاهيم الصحيحة من العقيدة إن رسخت في عقول المسلمين وقلوبهم كانت ستاراً واقياً قوياً من أيّ ضعفٍ أو خلل أو محاولة اختراق من قبل الكفار ,وتجعلهم كذلك يعلنون الحرب على الكفار لما يحملون من شر على أمة الإسلام ، ولما يخططون ويمكرون للقضاء عليهم . ويدفعهم هذا أيضاً للعمل بكل حزم وعزم للخلاص من هذا الكافر المجرم .
ثانياً : يجب على المفكرين وحملة الدعوة خاصة شنّ حرب هجومية لا هوادة فيها على فكر الغرب وعقيدته الفاسدة بما تحمل من فصل الحياة عن الدين والإيمان وان لا يكونوا في موقع الدفاع، وهذه الحرب على قيمه وأخلاقه وأعماله وربطها بهذه العقيدة وما أنبثق عنها من فكر سقيم ,فبعد بيان فساد العقيدة الرأسمالية عقلاً وواقعاً ببيان واضح يبيّن ما بني عليها من أحكام فاسدة سقيمة كالنظام السياسي ، والنظام الاقتصادي ، والنظام الاجتماعي وما افرزته من انعكاسات حللت مجتمعاته وبيان الواقع الأليم الذي يعيشه الرأسماليون من حياة شقيّة ، ويبيّن حجم الجرائم والمفاسد المنتشرة في بلاد الغرب بسبب فكرة (الميكافيلية ) التي تبرر لهم الوسائل القذرة من أجل تحقيق منافع مادية وضيعة ، ويبيّن للناس أعمال الغربيين الحيوانيّة في بلاد الأرض ، وقيمهم المادية الوضيعة ، التي تهدف إلى مص دماء الشعوب ونهب خيراتها ، وإلى بذر الشرور والفساد والحروب ، والمجاعات وكل الأعمال الساقطة الوضيعة ، ويوضع الإصبع على أعمال معينة في مناطق معينة فمثلاً يلفت نظر المسلمين إلى أعمال أمريكا في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين وغيرها من مناطق وهذا يعني الانتقال من الدفاع الى الهجوم.
ثالثاً : بيان حقيقة الفكر الإسلامي في مقابل الفكر الغربي . وفي هذا يوقف عند كل مسألة من المسائل فيوقف عند العقيدة ، فيبيّن عقيدة الإسلام في مقابل عقيدة الغرب ، كيف أن الأولى مبنيّة على العقل ، وتقنع كل عقل إنسانيّ على وجه الأرض ، وتقيم عليه الحجة ، وتوافق الفطرة السليمة ، فتقرر ما في الإنسان من ضعف وحاجة ، وميل للتقديس والعبادة . بينما تقوم عقيدة الغرب على الحل الوسط ، فلا هي وقفت مع الحق ، ولا هي وقفت مع الباطل فهي عقيدة لا تقنع عقلاً ولا توافق فطرة .
ثم تستعرض الأحكام العملية لفكر الإسلام مقابل الفكر الغربيّ ، فيستعرض النظام السياسي وتبيّن صحة إحكامه واستقامتها فالكفار يحرصون على حرب الإسلام فكراً وعملاً حرصهم على الحياة ، ويتفننون في ذلك ، ويخترعون الأساليب والألاعيب التي تخفى أحياناً على كثير من الناس ، وهذا يحتاج إلى درجة عالية من التنبه واليقظة المستمرين ، وإلى الوعي الراقي على أحكام الإسلام وعلى مجريات الحدث السياسي .

 ​






 
النجاح والفشل
جواد عبد المحسن الهشلمون
ان افعال الانسان مهما تنوعت وتعددت لا تخرج عن اطار اشباع حاجاته العضوية وغرائزة بوصفة انسان, وهذه الافعال يقوم بها الانسان لاجل الوصول لغاية وضعها لنفسه او وضعت من قبل غيره فآمن بها واعتقدها, واما افعال العبث فليست هي موضع البحث ، وانما الافعال التي تحقق النتائج اوالتي توصل للغايات هي موضع البحث .
لقد كان من جراء وجود العلاقات بين المجتمعات البشرية ان وصفت افعال بعينها بالمدح وكذلك افعال اخرى وصفت بالذم وكانت هذه الاوصاف نتيجة اعراف تواضع عليها البشر من ناحية انها موافقة للفطرة البشرية كالظلم والعدل او مخالفة لها ،او من واقعها فوصف الصدق ممدوح والكذب مذموم والشجاعة ممدوحه والجبن مذموم ووصف كل فعل يحقق غاية بانه ناجح وكل فعل لا يحقق الغاية بأنه فاشل ، فعزي وصف نتيجة الفعل بالفشل والنجاح بتحقق الغاية او عدم تحققها بغض النظر عن الافعال لعدم وجود قاعدة تضبط هذه الافعال .
لقد كان ظهور الاسلام الحد الفاصل بين العقل والشرع واعني بذلك ما هو عقلي وما هي شرعي من ناحية وصف الافعال ومن ناحية التقييد الشرعي اتجاهها بـ افعل او لا تفعل او ما ترك على التخيير بين الفعل و الترك واستبعد الوصف ( العقلي ) وإعني به الهوى واتباعه بوصف الافعال بالمدح او الذم بناء عليه كقوله (انصر اخاك ظالماً او مظلوما ) و( ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه حين الغضب ) ، او وصف نتائجها بالفشل او النجاح ، وجعل الانتقال من الاحساس الى الفعل دون عقله مذموم شرعاً وفعل من افعال الجاهلية ,وضبط كل افعال الانسان ضمن القاعدة الواحدة .
ان وصف الافعال بالخير او بالشر لا يأتي من ذات الافعال لانها مجرد افعال فقط ، بل يأتي وصفها بالخير والشر والمدح او الذم بناء على اعتبارات خارجة عن ذات الافعال ، فالمسلم الذي يؤمن بالله ورسوله وبالشريعة التي تبين اوامر الله ونواهيه وتنظم علاقته بربه وبنفسه وبغيره توصف افعاله بالخير او بالشر بناءً على تقيده بعقيدته وما انبثق عنها من مفاهيم تحدد الغاية التي يهدف إليها المسلم وهي نوال رضوان الله عز وجل فيكون لأفعاله مقياس محدد من الله عز وجل, ليس لعبادته فقط وانما لكل فعل يفعله تجاه نفسه او غيره او تجاه ربه وهذا المقياس يستغرق كل الافعال والعلاقات .
لا بد ان يكون للعمل قصد وغاية وطريقة للوصل لهذه الغاية وكلها يجب ان تتحدد من قبل القيام بالعمل ، ويضاف اليها متعلقاتها حتى يظل العمل ضمن دائرة طاعة الله بأن تدرك الصلة بالله حين القيام بالعمل سواء كان فرضاً كالصلاة اوالزكاة اوالحج اوحمل الدعوة او كان مندوباً كالتجارة والصناعة ورطوبة العلاقة مع الغير, فالقصد لتحقيق قيمة عينها الشرع واباحها وفرضها او ندبها لا ينفصل مطلقاً عن طريق طلب تحقيق هذه القيمة فلا يطلب رضى الله بالمعصية فكيفية الوصول معينة من الشرع والفكرة لا تنفصل عن طريقتها .
ان الهم لا ينصب فقط على الغاية ويغض النظر عن طريقة الوصول لها بل لا بد ان يكون كل فعل دق او جل من افعال المسلم موافق لامر الله ونهيه فالغاية وان كانت مهمة فان الالتزام بالامروالنهي مهم ايضاً كأهمية الغاية ، ولا يقال بان الغاية تبرر الوسيلة ، فالغاية وان كنا نتوق لبلوغها فإننا ملتزمون بما حدد الله لنا من افعال ووصفها بالمدح والذم فتعين لنا ميزان من الله لهذه الافعال وميزان لله ثابت, والافعال لا يتغير وصفها تبعاً للغاية فتبررها حيناً ولا تبررها احياناً اخرى تبعاً لهوى او لمصلحة او لمراعاة ظروف وقوة وضعف .
ان الحكم على الافعال لا يكون بناءً على نتائجها بل يكون بالحكم على نفس الافعال من كونها موافقه لامر الله عز وجل او مخالفة فالطاعة هي موافقة الآمر فيما امر فلا توصف الافعال بالنجاح او الفشل بناءً على نتائجها اذ ان المسلم قد اطاع الله بفعله ووقف عند حده وجاءت النتيجة بعكس غايته التي حددها فلا يوصف فعله بأنه فاشل ، لان النتيجة لا تتعلق بفعله هو بل تتعلق بأفعال الغير ورد فعلهم وتقبلهم او عدمه لفكرته ومثاله ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عرض نفسه على القبائل لينصروه ولقد اخذ بالاسباب وذهب إلى الطائف ودعاهم وبين له الحق بياناً لا لبس فيه ولا غموض ...... فكان رد فعلهم هو النتيجة فلا يوصف هذا العمل بالفشل مطلقاً .
ان المسؤولية امام الله عز وجل فيما يتعلق بإبراء الذمة هي طاعته فيما امر وإلتزام نهجه في العسر واليسر وإبراء الذمة يتعلق بالفعل ولا يتعلق بالنتيجة ولو تعلق ابراء الذمة بالنتيجة لكان هذا الامر تكليفنا ما لا نطيق وحاشا لله ان يكلفنا هذا ومثا له اننا كحملة دعوة حين نقوم بالاعمال ضمن دائرة طاقتنا البشرية نترسم خطا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ولا نسأل عن النتائج اوافقت ما نصبوا اليه ام اتت مخالفة, فالنتائج متباينة في واقعها وقد تعلقت بردود افعال ادت إلى نتيجة ومن المغالطة ان نحكم عليها آنيا لان واقعها يختلف عن كنهها وما سوف يحدث في المستقبل وذلك كالحكم على الامر من اول طرقة ليس كالحكم عليه بعد تتالي الطرق وعدم الكسل عن الطرق فالاثر ان لم يحدث اليوم بالصبر والثبات ودوام الفعل سيحدث غدا لان وعد الله متحقق قطعاً بالنصر والتمكين .
ان الغاية تختلف عن النتيجة, فالنتيجة ليست غاية فالقصد من العمل ليس تحقيق نتيجة بل هو تحقيق قيمة ... وتحقيق القيمة عبارة عن بلوغ غاية تعينت قبل القيام بالعمل عبر طريقها الشرعي للوصول ومثاله بان الحصن لا يفتح بقراءة القرآن ولا بقراءة البخاري ومسلم لرد العدو مع ان قراءة القرآن مطلوبه إلا انها ليست الطريق الشرعي لبلوغ الغاية ..... فإن فعل وقرأ فإن النتيجة حاصله, فرد الفعل هو نتيجة للفعل وليس غاية له .
ان المسلم واجب عليه الإدراك ان الله سبحانه وتعالى قد خلق الوجود ودبره بنظام محكم يقوم على ارتباط على نتائج بأسبابها وانها لا تتخلف الا اذا كان سبحانه فعل ذلك كمعجزة لاحد الانبياء, وأما في الحياة العادية وسيرها فسنة الله في خلقة هي ارتباط النتائج بأسبابها ، ومثاله ان لا نصر في المعركة دون الاخذ بأسبابه من الاعداد المادي والروحي ، ولا نجاح في الامتحان دون دراسة جادة ولا انتاجاً زراعياً وغيره إلا بالعناية الزراعية .... ففهم القضاء والقدر يوضح للانسان ان الحياة مفتوحة امامه بجميع مجالاتها وانها كلها نتائج رتبها الخالق بقدرته على اسبابها .... وأي تقاعس عن الاخذ بالاسباب يعني وجود مخالفة وكذلك أي انحراف عن الطريق .
ان الاخفاق المتكرر يوجد في النفس البشرية احساساً عميقاً بالاسى بوصفه كائناً بشرياً يحب ويكره ويرضى ويغضب حين يحمل الخير للغير ويقابل بالصد وغلظة الجواب وكل ما يدور في دائرة الرفض, فكان لا بد له ان يسأل نفسه لماذا ؟؟؟؟ ولا بد له ان يتفقد موضعه وموقعه ودقة سيره على نهجه فإن وجد انحراف آب والتزم والا فإن الامر قضاء من الله وكل افعاله ممدوحة من الله ولا توصف بالفاشله ، ومثل هذه الامور لا تفت في عقد المسلم المصمم على السير في طريق طاعة الله ولا يؤثر في الحق الذي يحمله بل يزيده عزم وثقة بأن الله عز وجل ناصره ومؤيده واسوته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن الخيرية في هذه الامة باقية وعمله فيها واجب عليه لانهاضها لا يمكن ان يوصف بأنه عمل فاشل, وكذلك صدامه مع الكافرواعوانه و مخططاته وكشفها,وان الكافر قد وضع الامة في ظروف مقصودة مصنوعة لايصالها إلى مرحلة تفقد رجاءها وثقتها وتصل الى حاله من اليائس والإستسلام ليسهل التحكم فيها وتمرير كل ما يريده عليها دون ان تحرك ساكناً بعد تبلد احساسها وبعد ان تفقد كل امل وحيوية ، ورغم كل ما صنع فقد بقيت الامة هي الامة بحيويتها وقوتها تتوق لإعادة بناء مجدها .
ان عمل حملة الدعوة ليست لمجرد العمل ، ولا لمجرد حمل الدعوة حتى يقال انه يحب الاستمراربالحمل والعمل قياماً بالواجب ، وهو مجرد عمل ومجرد حمل دعوة سواء اثمر العمل وحمل الدعوة ام لم يثمر .... لا ليس ذلك كذلك ، بل ان العمل وحمل الدعوة واجب لتحقيق غرض معين وهو استئناف الحياة الاسلامية وحمل الدعوة الى العالم عن طريق اقامة الخلافة .... وليس اقامة الخلافة هو نهاية المطاف ، لان اقامة الخلافة ليست هي الغاية ، وانما هي الطريقة الشرعية لتطبيق الاسلام حتى يعيش الناس حياة اسلامية .... والعمل في الامة حتى تتبلور اذواقهم على الحضارة الاسلامية وتكون احكام الاسلام ومفاهيمه وافكاره قريبة منهم وغير غريبة عنهم .... ولذلك فإن العمل ليس لمجرد اقامة الخلافة حتى يقال بأنه يجب ان ينصب كل الهم والجهد الآن لايجاد اهل النصرة وانما العمل المهم في الامة لتحمل الاسلام حملا فكريا بدوام سقيها بهذه الافكارحتى يصيرمفهوم الخلافة والحكم بالاسلام مطلب الناس وهمهم.
ان تطبيق الاسلام سيتصادم مع كثير من مصالح الناس الآنية ومع ما اوجده الكافر من اعمالهم من افكار ، ولذلك اذا لم يؤمنوا بالاسلام كما نؤمن ويصدقوا به كما نصدق ويدركوه كما ندركه ويستعدوا للرضوخ له وحمايته كما نستعد سيلقى تطبيق الاسلام صعوبة عند الناس ... وهذا واجبنا ومسؤوليتنا حتى اذا جاء نصر الله وجد له بيتاً يأوي اليه ووجد عند البيت حراساً يحرسونه .
فلا توصف افعالنا حين تحقق الغاية بأنها ناجحة كما لا توصف حين عدم تحققها بأنها فاشلة ..... لانها في كل الاحوال كانت اعمال شرعية لبلوغ غاية شرعية بالطريقة الشرعية, واما وصف النتائج من حيث واقعها فأمر اخر مع التأكيد ان وصفا النجاح والفشل ليسا ذماً او مدحاً وانما هما وصف واقع،والزمن ليس حكما على النجاح او الفشل , بل دوام العمل الدؤوب للغاية المحدودة ومثاله رسول الله نوح قد لبث الف سنة الا خمسين عاماً ما كل ولا مل وما كسل وما توانى ، وكل افعاله في هذه السنوات الطوال ما افترت من عزيمته ، والامر الاخر رسول الله يونس ارسله الله إلى مئة الف او يزيدون فأمنوا فمتعناهم الى حين فلا يقال بأن يونس قد نجح وان نوح قد فشل .

 
سلامات، يا مشروعنا الوطني
د. فايز أبو شمالة
هل سمعت أيها العربي عن المشروع الوطني؟ وهل تعلم أن القضية الفلسطينية قد صارت مشروعاً، نعم؛ هكذا، وبكل وعي وإدراك لخطورة التسمية، يصر بعض المسئولين الفلسطينيين على وصف ضياع فلسطين بأنه مشروع، ولكنهم أضفوا عليه بريقاً لفظياً، حين ألحقوا بالمشروع لفظة "وطني" فصار اغتصاب أرض فلسطين، وتشريد الملايين لاجئين، وصارت القضية الفلسطينية المقدسة: تندرج تحت مسمى "المشروع الوطني"
مشروع! يا للعجب، يتفاخر المسئولون الفلسطينيون بأنهم أصحاب مشروع، وأنهم يعملون لإنجاح المشروع، وأنه يتفاوضون من أجل ضمان سلامة المشروع، حتى صارت دماء ألاف الشهداء، وعذابات عشرات آلاف الأسرى والجرحى؛ صار كل ذلك زيتاً لتشحيم عجلات المشروع، ليقف القائد الفلسطيني الملهم يقول: سحقاً للمقاومة المسلحة لأنها ضد مشروعنا، وبقاء الانقسام يضعف مشروعنا، والتعنت الإسرائيلي أضر بمشروعنا، والربيع العربي لا يخدم مشروعنا، وسقوط حزب "كايدما" في الانتخابات الإسرائيلية لم يكن في صالح مشروعنا!.
مشروع! لم يعد الحديث السياسي الفلسطيني يدور عن تحرير فلسطين، ولا عن تدمير دولة الغاصبين، ولا عن استرداد الأرض المحتلة، واختصر السياسيون الفلسطينيون طموحات شعب وتضحياته في لفظة "المشروع" الذي قد يكتب له النجاح، وقد يتبعثر هباء منثوراً.
لا تنسى أيها الفلسطيني أن لكل مشروع مستثمراً، ومجلس إدارة، ورئيساً، ولكل مشروع مقاولاً؛ يقوم بالعمل وفق حسابات الربح والخسارة، ولكل مشروع فنيين ومهندسين وعمال تنفيذيين، ومثلما لكل مشروع بداية، فإن له نهاية، سيتم بموجبها تسليم المشروع إلى الجهة الممولة والمانحة، ليبدأ طاقم العمل في البحث عن مشروع آخر، أكان وطنياً أو ربحياً.
سارع أيها الفلسطيني إلى تأسيس مشروعك الوطني، فهو أكثر المشاريع إدراراً للمال، واحرص يا صاح على أن يظل مشروعك الوطني قائماً، ولا ينتهي، كي تضمن تواصل تدفق المال إلى رصيدك، وأكثر من الشعارات البراقة الخلابة، وتجمد عن فعل أي شيء، واترك حسابك يتوسع في البنوك بمقدار توسع المستوطنات الإسرائيلية، ولا تنس أن تلقي قصيدة مديح وافتخار للأسرى خلف القضبان، كي تضمن حرية التنقل على الحواجز الإسرائيلية، وانتبه إلى أهمية الدمعة، وحاول جاهداً أن تذرفها على روح الشهيد، كي تضمن المزيد من التصفيق والتأييد، وفي النهاية، تعلم فن الاستثمار في صناعة الشعار.
إليك أيها الفلسطيني فقرة من مقال الوزير السابق الدكتور سفيان أبو زايدة، المنشور في يناير 2012، تحت عنوان "استعداد فتح للانتخابات واختبار دحلان" يقول: "لو تم فحص حسابات البعض من قيادات السلطة، والوصول إلى ما لديهم من أموال وعقار ربما سيحدث اهتزاز في سعر الدولار؟
فمن أين لهم كل هذا؟ وكيف جمعوه؟ وأي مشروع استثماري أو احتكاري أو استعماري يمكن أن يصب مالاً في جيوب المسئولين مثل المشروع الوطني؟ ويا ألف سلامة على الدولار الأمريكي من الاهتزاز، ليته يبقى قوياً كي يهنأ أصحاب المشروع، طالما اختار البعض من الشعب الفلسطيني طريق الصمت حتى فضلة الراتب في آخر الشهر.
 

يسقطُ ؛ يسقطُ .. حـُكـمُ العـسكـرْ ..


صارَ .. شـعـارَ الشعـبِ ؛ الأكـبـرْ ..


فاهتفْ ؛ ردِّدْ .. واصرخْ ؛ واجهرْ ..


نرفضُ ؛ نرفضُ .. حُكمَ العـسكـر ْ..


-------------


قــُمْ ؛ يا مـصـري .. لا تـتــأخـَّرْ ..


عــبـِّـرْ عـن رأيــك َ؛؛ وتحـضَّـرْ ..


حطـِّمْ ؛ قـيـدَ سجونـكَ ؛؛ و ازأَرْ ..


وارفـضْ .. نهبَ وبطشَ البـربـرْ .. ِ


------------------------------


انـزلْ .. للـشـارعِ ؛ وتجـَمْهَـرْ ..


وتظاهـَرْ ؛ زاحم ْ ؛؛ وتـَصـدَّرْ ..


قـُمْ ؛ وتـحـرَّكْ ؛؛ لا تـتحـجـَّـرْ ..


فالمجلسُ .. في الحكمِِ ؛ تـسمـَّرْ ..


-------------


كـافحْ ؛ ناضلْ .. كي تـتحـرَّرْ ..


واطـردْ .. فـرعــونـاًً يـتجـبَّـرْ ..


جـاهـدْ يأســكَ .. لا تـتحـسـَّرْ ..


وارجـمْ ؛ للشـيطانِ الأصغـر ْ..


------------------------------


مجلسُ عسكرْ ؛ ينهبُ يَسكـرْ ..


يمشي بـغــرور ٍ؛؛ يـتـبـخـتـر ْ..


يتـغطرسُ .. في العصر الأغبرْ ..


وهو الأسوأ ؛؛ وهو الأخـطـرْ ..


-------------


يـلـعـبُ ؛ بالـنـارِِ ؛؛ ويـتـهـوَّرْ ..


ويـغـشُّ الشـعـبَ ؛؛ وكم زوَّر ْ..


ويـثـور ُ.. كما الرجل الأخضرْ ..


ويـُثـيـرُ ؛ الديـرَ ؛؛ مع الأزهـرْ ..


------------------------------


كالذئـبِ ؛ وفي مصرَ .. تـسـعـَّرْ ..


ينهشُ ؛ في الشعبِِ .. المستعمَرْ ..


كم سحـلَ شـباباً .. في المخـفـرْ ..


كم ذبـحَ الإخـوةَ .. في المـجـزَرْ ..


-------------


قد عرَّى ؛ النسـوة َ.. يا معـشـرْ ..


ولـكـشـفِ ؛ العــذريـةِ .. أنـكـرْ ..


قـد ظهـروا .. في أسـوأ مظهـرْ ..


فانهض قـمْ ؛؛ ولـثـأركَ واثــأرْ ..


------------------------------


يـنهـبُ ؛ في المالِ .. ويـتـكـبـَّرْ ..


يخـطـبُ ؛ بالكـذبِ .. ويـتـعـذَّر ْ ..


أعـمى ؛ يحسبُ نفسهُ .. أعـورْ ..


قد عـربـدَ .. في مِصرَ ؛ ودمَّـرْ ..


-------------


لـسـيـول الـرشـوة .. كم بعـثـرْ ..


لـحـقـوق الـشـعـب .. وكم أهدرْ ..


من ثـــورة ؛ ثـــوارٍٍ .. يـسـخـرْ..


وبـنهـبٍٍ ؛ وبـبطـشٍ ٍ .. يـفـخـرْ ..


------------------------------


يحـلُـمُ ؛ أنْ ولـِمـصرٍٍ .. يـقـهَـرْ ..


يطـمعُ ؛ في الوهـمِ .. ويتصوَّرْ ..


ويُراهـنُ ؛ بالـمكـرِ .. ليخـسَـرْ ..


والشعـب ؛ بـِحـمْـقٍ .. يـتـنـدَّرْ ..


-------------


فلتسرعْ .. يا مصري ؛ واحـذرْ ..


بـيـديـك .. الـظـُلْمُ ؛ سـيـتـغـيـر ْ ..


مـِصـرُ .. تـُنـادي ؛؛ وتـنـاديكم


هـبـُّوا .. قـد أعــذرَ مَنْ أنــذرْ ...


=======================


ضياء الجبالي






تعليق وبيان


مع احترامي للشاعر القدير إلا أنّه اكتفى بالشكوى والتحذير من الحكم البوليسي وبيان مفاسده وفضائحه وحرض أهل مصر مشكوراً على هدمه والخلاص منه . الا أنه لم يطرح البديل فلم يبين ماذا بعد الخلاص من الحكم البوليسي أو حكم العسكر....... ونكمل بالنيابة عن الشاعر أنّ البديل هو إقامة حكم الله واعلان الخلافة الاسلامية في مصر كنقطة ارتكاز تنطلق منها جحافل الاسلام رافعة راية العُقاب محطممين القلاع والسدود ومخافر سايكس بيكو وتوحيد الأمة في دولة واحدة. تنشر الأمن والسلام في العالم كله.
في دولة الخلافة سلام العالم وأمنه فأقيموها أيها المسلمين
مع تحيات : طالب عوض الله



 
شجعوهم وابعثوا الهمة في الأمة
وشجعوا وادعموا الرايات التي يتعصبون بها ولها
رايات الرسول صلى الله عليه وسلم
وخير الكلام ما قل ودل
للتوزيع قدر الامكان
____________________________________________________________________


همة الجيش الحر
http://www.youtube.com/watch?v=IEPOKVu3MGg&feature=player_embedded
 
الحركات الإسلامية بين التزامات الدعوة وأعباء السياسة
جواد عبد المحسن الهشلمون
لقد عاشت الامة ابان عهد الاستقلال والاستعمار حالة التغزل والتطرف العلماني, وهجمته المحمومة ضد كل ما هو اسلامي حتى غدا المسلمون في موقع المدافع عن ابسط مفاهيم الاسلام تجاه هذه الحملة الشرسة والخيار اما السجن والموت او المهادنة الاتباع ووجد الفراغ السياسي وغاب صوت الشارع حتى غدا عبارة عن صدى يردد اقوال الغاشم يفسرها تارة ويبردها تارة ويصف الغاشم بالمؤمن تارة..والشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
ان الامة رغم كل ما فعل بها وما نزل من خطوات وخوف ربما اخفضت صوتها ولكنها بالقطع لم تبتعد عن دينها ولم تخلع ولاءها لدينها وقد ادرك الكافر هذا الامر فكان لا بد له ان يصنع الحاويات الفكريه التي تستوعب المسلمين لتنفيس احتقانهم واشغالهم بتوافه الامور عن عظائمها, فدخلت اصطلاحات ومفاهيم لم تعرفها الامة عبر هذه الحاويات الفكرية والتي نشأت حتى غدت مفاهيم تندرج ضمن قائمة المسلمات كحوار الحضارات ومشكلة المرأة..وحب الوطن وحرمة الخروج عن الحاكم ولما حل الربيع العربي وفاجأ الكافر المستعمر كما فاجآ الغاشم ارتفع صوت الحركات الاسلاميه وشعاراتها.. وكان لا بد من مواجهة الواقع الذي نشأ بعد ان ولجت باب الحكم والذي كان موصداً بوجهها..بل وجدت نفسها في خضمه وترتقي سدته حين ذللت العقبات لها وأيدها الشعب.. فكان لا بد من التوفيق بين ما كانت ترفعه سابقا من شعار(الاسلام هو الحل) وبين هذا النظام الجديد الذي وجدت نفسها على رأسه او على كتفه
لقد نشأت حالة(التخويف)عقب انهيار بعض الانظمه في الدول العربية, ليس لانهيار الطواغيب بل للخوف الناشئ ليس من ذهاب العلمانية بل من مجيئ الاسلام الذي صدحت به حناجر الشعوب الاسلاميه, فكان الرد المحزن من الاسلاميين ان قدموا التنازلات الفكرية التي تطمئن الغير من وصولهم للحكم, بل واعطاء الانطباع لهذا الغير بديموقراطيتهم بل ولسعيهم لايجاد ااتلاف بينهم وبين غيرهم من العلمانين والحداثيين وبين كل مكونات المجتمع والدعوة للتعدديه ولحكومة الوحدة الوطنية ومثالة ما حصل في تونس من تصريحات لا يمكن قراءتها سياسياً الا ضمن ترجمان الديموقراطيه وفصل الدين عن الحياة , ومن هذه التصريحات(ان وجود التناقض يحلة وجودنا في وطن واحد ,والمشاكل لا تحل بألف طريقة وهناك رؤئ مشتركة حول مشكلة البطالة مثلا) و(المشكلات الكبرى نجد اننا متقاربون في الحل بيننا وبين حلفاؤنا)راشد الغنوشي
وكانت من ضمن هذه التطمينات ان قالوا(ان مهمة الدولة ليس ان تفرض على الناس نمط حياتهم...بل نترك للمجتمع المدني ان يختار فجاء قولهم(سننزع هذا المنع ونترك لها ان تختار نمط حياتهم وعندما نتركهم هم يختارون الخير...فليس مهمة الدولة ان تفرض على الناس نمط حياتهم) فجاءت هذة الاغلوطات معلنة ان الاصل الذي تحل على اساسه المشاكل ليس الاسلام وانما النفعيه فمشكلة التعري وبيع الخمور قضيه تتعلق بالسياحة التي تشكل رقماً في الدخل القومي والتعاطي معها قضية اقتصادية.
لقد جاءت هذه التطمينات عبر وسائل اعلامية وجهتها هذه الحركات للخارج عندما تساءلت هذه الوسائل وغيرها حول امر محدد واحد وهو كيف سيحكم الاسلاميون حين استلامهم الحكم...؟؟ وكيف ستكون علاقتهم مع اسرائيل...؟؟ فنشأ هذا البون الشاسع الواسع بين الخطاب الداخلي وبين الخطاب الخارجي وجاء الرد مع الأسف على لسان العلامة(ستكون الدول التي تشهد الصحوة ويحكم فيها الاسلاميون عاقلة وحكيمة في تعاملها مع الغرب واسرائيل لكنها لن تقبل القمع)يوسف القرضاوي.
ان جميع الحكام في العالم الاسلامي اليوم يطبقون على الامة انظمة الكفر بالقوة والقمع, بمساعدةٍ من القوى الكافرة, وهي تقوم على الانظمة العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة...ونتيجة لذلك فإن الحكام في بلادنا يعملون بنشاط بناءً على اوامر الكافر لفصل الاسلام عن شؤون الحياة وحصرة في المساجد والعبادات الفردية ولذلك فإنه كلما اظهرت الامة رغبة في العودة الي حكم الاسلام قام الكافر المستعمر بتوجيه عملائه لاستيعاب هذه الرغبة عند الامة واحتوائها اما بتنفيس هذه الرغبة ببعض الجزيئات او بالاجراءات القمعية مستعملاً سياسة الترغيب والترهيب وهذا ما سمعناه من الرؤساء حين اهتز عرشهم فقالوا اما نحن او الفوضى بل هددوا بمجيئ القاعدة ان رحلوا وانهم (حماة الديار).
لقد كان ترغيب الامة والتنفيس عنها نهج سياسي بإدخال بعض الترتيبات لتتزين القشور وايهام الناس بالتغيير ولكنه في الحقيقة بقي على حاله ، وان كان هذا الاسلوب يختلف من بلد اسلامي الى آخر , ففي السعودية مثلاً يقوم الحاكم بتنفيذ بعض احكام الاسلام كجلد الزاني ، ورجمه او قطع يد السارق ، وقد استطاع الكافر بالتعاون مع الغاشم تضليل الامة الى حد ما واقناعها بعدم امكانية تطبيق الاسلام كاملا .... فصار بعض المسلمين يرى ان اخذ بعض الاسلام خير من تركه كله حسب وهمهم . ومثاله تصريح وزير داخلية باكستان ( بأن الدستور سيعدل من اجل جعل القرآن والسنة هما القانون الاعلى ) وأتبعه وزير الشؤون الدينية بتصريحه ( ان الحكومة تعمل بنشاط على مراجعة (5500) قانون موجودة لجعلها تتفق مع التقاليد والقيم الاسلامية ) وكان آخر الاجتماعات مؤتمر الازهر الذي حضره شيخ الازهر والبابا شنوده واطياف العمل السياسي في مصر لتشكل بمجموعها قاعدة العمل المشترك لصياغة الدستور الجديد .
اننا ندرك حقيقة ما قامت وتقوم به الانظمة من سياسة التلبيس والتدليس على الامة ونعلم اهدافها ودوافعها وتواطأها مع الكافر على الامة,وندرك ان الامة قد انتفضت لترفع الظلم عنها, ولكن ما يحزن حقا ما برز في الاونه الآخيرة من قيام الاحزاب والحركات الاسلامية بما قامت به الانظمة من ادخال الاغلوطات على الناس,فلقد خرجت الامة تهتف(الشعب يريد اسقاط النظام)ونرى اليوم ان هذه الحركات اصبحت جزءا من النظام بل وتدافع عنه والانكى من هذا وامر انها تخاطب جمهورها بأمر يختلف عما تخاطب به الخارج, لمحاولة تزيين صورهم واجتماعاتهم حين قرِّبوا بعد ان ابعدوا ليلفت النظر ويدعوا للتخوف والتساؤل عما يحدث او سيحدث داخل الغرف المغلقة التي يجتمعون بها مع الجهات الاجنبية وخصوصاً امريكا التي ابدت عدم اعتراضها عن وصولهم للحكم ,فيكون لسان حال الامة كما قال الشاعر:
بليت بعمر فمات فسرني بليت باقوام بكيت على عمر
ان الاسلام يمنع المسلمين من الاشتراك في التطبيق الجزئي للاسلام سواء اكان ذلك في الحكومة ببعض الوزارات او في كلها لان التطبيق الجزئي يعني اخذ بعض الاحكام الاسلامية وهذا حرام لقول الله عز وجل (
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ)البقرة 85, وهذا ما ظهر جليا على رؤوس الاشهاد حين سئل رئيس حزب النور عن رأي حزبه في معاهدة كامب ديفد فأشار بأنه يتحفظ على بعض البنود الواردة فيها ..... وأنه ان كان لحزبه وزراء فإن الوزراء يلتزمونَ بسياسة الدولة .
ان تشوق الامة لحكم الاسلام وعدل نظامه هو الذي دفع المسلمين لانتخاب من ترشح ضمن اطار وشعار الاسلام فجاءت هذه النتائج مؤذنة بحيوية الامة وتعشقها لكل ما هو اسلامي وهذا وصف واقع فالمسلمون بفطرتهم الصافية النقية قد وثقوا بمن رفع شعار الاسلام فأيدوهم وتكتلوا حولهم وأعانوهم حتى يحملوا قضيتهم ويدافعوا عنها ويكونون ردؤهم من خلفهم ، فالانتخابات هي وكالة رأي وهي جائزة شرعاً بأن يحمل المنتخب رأي من انابوه عنهم مثلهم في ذلك مثل النقباء الذين حملوا رآيهم ورأي غيرهم في حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الغير جائز شرعاً ان يغير المنتخب رأيه حين وصوله فإنها خيانة لامانةٍ استعد ان يحملها والله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)الانفال ، وأمانة حمل الرأي والمحافظة عليه وتنقيته اصل وكل ما يطرأ من تلبيس او تدليس او تواطأ هو خيانة للامانة ، فتصريحات رؤساء هذه الاحزاب والحركات لا يعبر عن مشاعر المسلمين وتشوقهم للاسلام وان كان لا يعفيهم بالمطلق من تحملهم لمسؤولية المشاركة بحجة انه ملبوس عليهم فقد قال علي ابن ابي طالب للاحوط بن قيس ( يا احوط انه ملبوس عليك فالحق لا يعرف بالرجال ..... اعرف الحق تعرف اهله ) وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن الحسن قال ( دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار وهو وجع فسأله فقال : اني محدثك حديثا لم اكن حدثتكه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( لا يسترعي الله عبداً رعية يموت حين يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة ) قال ألا كنت حدثتني هذا قبل اليوم قال ما حدثتك اولم اكن لاحدثك ) وعبيد الله بن زباد بن ابيه هذا كان والياً شديداً صلباً يهاب جانبه وهو اول من فرض منع التجول.
ان المسلم صاحب قضية وقضيته هذه هي محور حياته وحياته تدور حول هذا المحور وهي عقيدته وقاعدتها الفكريه الثابتة الصحيحة التي يستند اليها في كل قول او فعل وهي الدافع لمثابرته وثباته وهي المنظم له وضابطه في كل علاقاته بل ويستمد منها الأمان والاطمئنان ، فصاحب القضية ليس له إلا لون واحد ووجه واحد وموقف واحد في كل الاحوال والظروف ، لا يتلون بلون الواقع لعلة عقلية يتعللها او ذريعة يختبئ وراءها ، اذ ان القضية التي يحملها قضيته هو لا قضية غيره يحملها نيابة عنه بل ان غيره قد وثق به فلا يتنصل اليوم او في هذا الظرف مما طرحه او رفعه بالامس,والامة بمسيس الحاجة للمواقف الصلبة, فلا بون ولا مسافة بين قوله وفعله ولا يجوز لحامل القضية ان يكون امعة فقد روى الترمذي عن حذيفة قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تكونوا امعة تقولون ان احسن الناس احسنا وان ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا انفسكم ان احسن الناس ان تحسنوا وان اساءوا ألا تظلموا ) .
ان الكافر قد تبنه لامر هذه الامة وحيويتها فسباتها لا يعني موتها او استسلامها كغيرها بل ان جمرها كامن تحت رمادها فلا يريد ان يتفاجأ ثانية مفاجأة قد تخرج الامر كله من يده, وان يحصل في بلاد المسلمين ما يخاف منه ويحذر ، فكانت موافقة اللينة حيال الحركات والاحزاب التي وصفها ( بالاسلام المعتدل ) لبناء جسر للتفاهم معها لاستعمالها تماماً كما استعمل الأنظمة وليكن شعار هذا الاستعمال هو الاسلام هو الحل ، فلا ضير عنده من يحكم او كيف يحكم ان تحققت مصالحه ، فلقد عزز الربيع العربي قناعاته بضرورة الهيمنة المباشرة على العالم الاسلامي ولو بالقوة ان فشل بناء هذا الجسر .
ان نشوة انتصار الامة وزهوها وكسرها لحاجز الخوف قد اعاد لها بعض عزها وثقتها التي فقدت قبل هذا الربيع وصوتها الذي خبا في السابق وعاد الان حين قالت ( الموت ولا المذلة ) هو ضامن لكشف أي تحايل او تلاعب بمصيرها تحت أي شعار لصرفها عن جادة الصواب او لتمرير أي مخطط .... وان الذين انتخبوا هذه الحركات أو رفعوها سرعان ما يدركوا انهم قد اسلموا الأمر لمن لا يستحق فإن الأمة قد دفعت الثمن الباهظ لا لتعود للعهد السابق وهذا من المبشرات,فالخير قادم والربيع في بدايته والحكم عليه لا يكون من خلال تنويره فالثمر قادم والقطاف وفير باذن الله والله معكم ولن يتركم اعمالكم.
وهنا يبرز دور المخلصين من ابناء الامة وهو شحن الامة بأفكار ومفاهيم الاسلام وشحذ همتها فهذا موسم القطاف فالعمل مضاعف والطريق وان ازدادت صعوبته فإن تنبه الامة ووعيها واسجابتها اقرب ووعد الله بالنصر والتمكين يصاحب هذا العمل ويعين عليه وصدق الله العظيم (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ
فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)الرعد17.
http://groups.yahoo.com/group/TALEB_AWAD_ALLAHHYPERLINK "http://groups.yahoo.com/group/TALEB_AWAD_ALLAH/"/

 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من حزب التحرير - سوريا إلى علماء المسلمين

في 15 ربيع الأول 1433هـ الموافق 07/02/2012م أصدر مئة وسبعة من علماء المسلمين بياناً بشأن ما يحدث في سوريا ضمّنوه فتاوى بحرمة دماء المسلمين وسائر حقوقهم، وأنه لا يجوز لمنسوبي الجيش السوري والأمن قتل أحد ولا الاستمرار في وظائفهم، ودعوا إلى دعم الجيش الحر، ودعوا الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف جادة من النظام السوري ومن الدول المساندة له كروسيا والصين، كذلك دعوا إلى توحيد صفوف المعارضة من أجل أن يبنوا دولتهم على أساس العدل وحفظ الحقوق وإقامة الحريات وإقامة المؤسسات التي تحفظ وحدة البلد ومصالحه، وأعلنوا تأييدهم كل جهد يحقن دماء الشعب السوري وصولاً إلى انتخابات حرة تضمن تداولاً رشيداً للسلطة وتعوّض الضحايا...

إنه من الجيد أن يصدر بيانٌ من علماء من مختلف بلاد المسلمين متجاوزين الحدود ما يؤكد على أن قضايا المسلمين واحدة؛ ولكن من المستهجن أن يخلو البيان من أي حل إسلامي، وكأنما يراد بذلك إرضاء جهات لا يرضى عنها الله سبحانه وتعالى، والمقصود بهذه الجهات: دول الغرب الرأسمالي الكافر، وأنظمة الحكم التي تحكم بغير ما أنزل الله. وكان الواجب ببيان علماء المسلمين أن يكون جامعاً مانعاً صريحاً جريئاً يضع النقاط على الحروف فيعبر عن موقف الإسلام الحقيقي تجاه ما يجري في سوريا وسائر بلاد المسلمين، ويرسلوا فيه دعوة صادقة إلى المسلمين كافة ليقفوا الوقفة الصادقة مع ربهم ودينهم، ويعلنوا فيه أن الأمة الإسلامية واحدة في قضاياها وسلمها وحربها، ولا تفرقها سدود ولا حدود، ولا أنظمة مزروعة تفرقهم لمصلحة دول الغرب التي تتكالب علينا تكالب الذئاب على الغنم.

إننا في حزب التحرير - سوريا نتوجه إلى العلماء لنذكرهم، بدايةً، أنهم ورثة للنبي صلى الله عليه وسلم وأمناء على دينه، وقد أخذ الله عليهم الميثاق لَيُبَيِّنُنَّ الحق للناس ولا يكتمونه، ولنذكرهم بأن الله يراهم ويسمعهم. ومن الأحكام الشرعية التي يأثم علماء المسلمين إن كتموها فلم يُبيِّنوها الأحكام القطعية التالية:

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يعلنوا بشكل واضح لا لبس فيه أن المطلوب شرعاً من المسلمين في سوريا هو إسقاط النظام السوري كونه قبل كل شيء نظاماً لا يحكم بالإسلام.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا أن طريقة التغيير يجب أن تكون بحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يكون التغيير نظيفاً يحققه المسلمون كل المسلمين، علماؤهم ووجهاؤهم وعامتهم وأهل القوة فيهم، بأيديهم؛ فهم من يملكون قوى التغيير الحقيقية والفعلية داخل البلد.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا لأهل القوة في سوريا أن عليهم واجبين شرعيين هما: حماية أهلهم ونصرة دينهم من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية كما فعل أنصار الله ورسوله والمؤمنين في المدينة المنورة.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا أن المطالبة بالدولة المدنية أو العلمانية اللادينية هي دعوة باطلة لأن أنظمتها أنظمة كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا حرمة التدخل الأجنبي في بلاد المسلمين سواء أكان من أمريكا ودول أوروبا التي تدعي نفاقاً أنها تؤيد أهل سوريا، أم من روسيا والصين التي تجاهر بالعداء ضدهم، فكل هؤلاء مجمعون على معاداة الإسلام ومحاربته، ولكن كل على طريقته.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا حرمة المطالبة بتدخل مجلس الأمن الدولي لتأمين الحماية الدولية؛ لأن قوانينه قوانين كفر وأهدافه مربوطة بأهداف الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا.

هذا، وإن على علماء المسلمين إذا أرادوا أن يكونوا ربانيين أن يعلنوا أن حالة المسلمين في جميع بلادهم واحدة، وبالتالي فإن الحل الشرعي لها واحد، وأن الأنظمة الطاغوتية التي تحكم المسلمين بغير ما أنزل الله يجب إسقاطها وإقامة دولة الإسلام مكانها.

أيها الأفاضل من العلماء في بلاد المسلمين كافة:

لقد آن الأوان لأن تقولوا كلمة الحق بعد طول سكوت، وأن تعملوا على إقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية الموعودة بعد طول انتظار، وعسى أن يكون عقر دارها الشام التي باركها الله... فاجعلوا لأنفسكم حظاً في هذه اللحظة الحرجة من هذا المخاض الذي ينتظر مولود دولة الإسلام. قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

17 من ربيع الاول 1433

الموافق 2012/02/09م

حزب التحرير

ولاية سوريا
http://hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_16352

 
الإسلام بين رهبة الغرب ورغبة الشعب

أ.حسن عبد الحميد
الخلاف بين المنهج الإسلامي والفكر الغربي خلاف جوهري وأساسي ولايمكن أن يلتقي النهجان أبدا إلا إذا تخلى أحدهما عن منهجه؛ ونهاية الخلاف إذا أدى إلى صراع لا تكون إلا بانتصار أحد المنهجين على الآخر وقد نبّه القرآن إلى هذه الحقيقة فقرر بحسم (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)، ومما يزيد الأمور سوءا في هذه المرحلة التاريخية التي نعيشها أن الحضارة الغربية يقودها التحالف القائم بين الصهيونية العالمية المستندة إلى اليهودية والمحافظون الجدد ذوي الأصول الفكرية القائمة على البروتستانتية، وتدعمهم في هذه المعركة التي يديرونها ضد الإسلام كل الكنائس بمختلف أصولها وتوجهاتها في الغرب، والغرب اصلا يبحث عن عدو ينازله ويحشد طاقات شعوبه بغرض مواجهته، وعندما انتهت الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشيوعي في تسعينيات القرن الماضي؛ خرج علينا منظرو الغرب بنظرية صراع الحضارات، ومؤداها أن الإسلام هو الحضارة التي يجب مواجهتها والقضاء عليها في الفترة التي تلت سقوط المعسكر الشيوعي. هذه حقائق ينبغي أن ينتبه لها المسلمون في هذه الفترة التاريخية التي نعيشها؛ حتى يوفروا جهودهم وطاقاتهم نحو المعركة الرئيسة لا المعارك الفرعية التي يشغل بها البعض الأمة في هذه المرحلة.
إن نظرة الغرب للإسلام والمسلمين نتاج تراكمات ثقافية وحضارية تكونت عبر قرون تعود إلى فترة الحروب الصليبية وذلك ما يقرره مفكرو الغرب أنفسهم؛ إذ يقول (ديفيد بلانكس) و(مايكل استرو) في كتاب لهما صدر في عام 1999م : ( إن جذور رؤية الغرب الراهنة للإسلام والمسلمين تعود إلى القرن الحادي عشر الميلادي الذي شهد بداية الحروب الصليبية والمراحل الأولى لنشأة الهوية الغربية الحديثة... إن الأوروبيين في تلك الفترة كانوا محاصرين بحضارة أكثر قوة وتقدما وهي حضارة الإسلام، وإنهم فشلوا في هزيمة هذه الحضارة خلال الحروب الصليبية كما رفضوا فهمها لكنهم شعروا دائما بتهديدها الحضاري والديني لهم، لذا لعب الإسلام دورا أساسيا في تشكيل الهوية الأوروبية ومن ثم الحضارة الغربية الحديثة).
وفي العصر الحديث يمضي مفكرو الغرب على ذات المفاهيم حول الإسلام وصراعه مع الحضارة الغربية؛ إذ يقول المستشرق برنارد لويس في كتاب له صدر عام 2003م بعنوان ( ماذا حدث خطأ؟ الصراع بين الإسلام والحداثة في الشرق الأوسط) يقرر فيه (إن نظرة الإسلام والمسلمين للغرب والولايات المتحدة في الفترة الراهنة يحكمها شعورهم بالمهانة الدولية بعد سقوط حضارتهم، وهذا يجعلهم يحقدون على الغرب). وبرنارد لويس هذا أحد مستشاري الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى الآن.
إن نتائج الانتخابات الأخيرة التي تمت في كل من مصر وتونس والمغرب عقب ثورات الربيع العربي؛ تمخضت عن تأييد كبير لكل من يحمل شعار الإسلام، وهذا ما أكدته مؤسسة جالوب الأمريكية في استطلاع لها جرى في عام 2007م إذ كشف الاستطلاع أن أكثر من 70% من الشعب المصري يؤيد تحكيم الشريعة الإسلامية وأن حوالي ثلثي المصريين يطالبون بجعل الشريعة المصدر الوحيد للتشريع. وشعار (الشعب يريد إسقاط النظام) لا ينحصر في إسقاط أشخاص الرؤساء السابقين وتنصيب حكام إسلاميين مكانهم، بل يعني إسقاط كل ما ارتبط به الرؤساء السابقون من سياسات وعلاقات، وإنهاء حالة الهيمنة الغربية على مصالح ومقدرات الأمة وإعادة الاعتبار لقيم الأمة في الاجتماع والإعلام التعليم والفن والسياحة... وثمة تحذير للإسلاميين الفائزين في تلك الانتخابات من التخلي عن حمل الإسلام كبديل حضاري يعيد صياغة الأنظمة السياسية والاقتصادية والعلاقات الدولية حتى لا يتحولوا إلى ساسة دراويش تتلاعب بهم القوى الدولية وتسقطهم فيما سقطت فيه من أوحال، ومن ثم يسقطون في أعين الناس ويفشلون في تجاوز أزمات سياسية داخلية لا قبل لهم بها. والخلافة الإسلامية قادمة بإذن الله تعالى شاء الغرب أم أبى بخطوات ثابتة نحو قيادة البشرية من ظلم الفلسفات الوضعية إلى عدل المحجة الإسلامية.
منقول عن مجلة الزيتونة
منقول عن المشكاة الإسلامية




clip_image003.gif
 

سوريا بين المؤامرة والتحدي



د. علاء شماسنة



لا شك أن الثورات العربية جاءت مفاجئة لصانع القرار الغربي، بل جاءت بسرعة لم يتوقعها، وإن إسقاط الأنظمة الموالية له باتت حقيقة تقبلها بعد تهاوي النظام التونسي و من بعده المصري، فأخذ يتعامل مع هذا الواقع الجديد فهو لا يستطيع أن يقف أمام جحافل الثورة الشعبية وأمام تلاطم الأمواج العاتية التي تنادي بالحرية ودحر الفساد.



فسوريا كغيرها من بلاد المسلمين باتت تتوق إلى الحرية والإنعتاق من عبودية النظام الفاسد، فقد عاشت عقوداً طويلة تحت الظلم و الاضطهاد و القهر، فكانت شرارة الثورة التونسية ومن بعدها المصرية باعثاً جديداً وحافزاً قوياً لدحر شبح الخوف والذل الذي سيطر على قلوب الناس، فكسر الشعب الحاجز الذي يحول بينه وبين الحرية و الكرامة وانتفض الشارع معلناً ثورته على نظام دموي حكم البلاد و العباد بالقوة و الجبروت، ولم يثنه إلى الآن آلة التعذيب والقصف و الدمار وسقوط عدد كبير من الشهداء وما قامت به السلطات وشبيحته.



فالثورة للشعب السوري هدف لا حياد عنه و تطلع لا بد منه، فلا رجعة إلى الوراء لأنها تتضمن خسارة الهدف وفقدانه والرجوع إلى حياة الذل و الهوان وتصفية كل حر وشريف قام بهذه الثورة أو شارك فيها، فالشعب السوري لا يملك سوى إكمال مشواره ومواصلة تقدمه بخطى ثابتة وإن كانت بطيئة.



وفي هذه الثورة المجيدة ظهر واضحاً وعي الشعب السوري المسلم فيما يجري من أحداث وما يريد تحقيقه من أهداف كإسقاط النظام كاملاً بكل رموزه، وتجلى هذا الوعي برفضه تدويل القضية وجعل الساحة السورية مسرحًا للصراعات الغربية و التدخلات الأجنبية وإن كان هناك أصوات شاذة تنادي بالتدخل وتدويل القضية.



فإصرار هذا الشعب دون كلل أو ملل أصاب النظام السوري بالجنون و الهستيرية فاستخدم كل ما يملك من وسائل و أساليب القمع وما في جعبته من مصائب و مكائد ليلقيها على هذا الشعب الأعزل ومارس وما زال الكذب والدجل و الإعلام المفبرك المضلل لتشويه الحقائق على ارض الواقع ، فخلق واقعاً غير موجود يبني عليه نتائج معدة مسبقاً، فاختلق التفجيرات ومن يقف وراءها وراح يعزف على وتر الممانعة المزعوم ورعايته لتنظيمات إسلامية كحزب الله و حماس وأن ما يحدث الآن إنما هو مؤامرة عالمية لضرب دوره في المنطقة ولخدمة إسرائيل.



إلا أن مصيبة الشعب السوري لم تقف على هذا النظام و حده فقط بل تعدته إلى مشاركة من تسمى نفسها جامعة الدول العربية النظام بالقتل و الجريمة بحق هذا الشعب الأعزل بل إن تدخلها جاء بعد قطع بشار وزبانيته شوطاً كبيراً من القتل و الدمار والاعتقال وسيل الدماء وفشله في إخماد هذه الثورة، جاء لإعطاء النظام مزيداً من الوقت و مخرجاً يظهر فيه تعاون هذا النظام مع التحقيقات فيضفي عليه صفة البراءة من الأحداث. إن ما يجري من أحداث في سوريا واضح للعيان ليس بحاجة إلى مراقبين من أجل توثيقه فصور آلاف الشهداء من النساء والأطفال والرجال والشيوخ وما فعلته شبيحته كفيل بتحريك هذه الجامعة العربية لنصرة إخوتنا في سوريا بل كفيل بإعلان الحرب على هذه العصابة التي تفتك بالشعب المسلم وهذا يثبت عدم صدق نوايا جامعة الدول العربية وأنها تعيش في زمن الأنظمة المهترئة، وأنها تابعة للغرب وأن مسعاها هو تدويل القضية بحجة فشل دورها والسماح للتدخل الغربي في هذا البلد المسلم مع قدرتها على نصرة هذا الشعب.



فعن أي مبادرة سياسية تتحدث الجامعة ولماذا إعطاء النظام الفرصة تلو الأخرى؟! إذا كان الشعب قرر إسقاط النظام و إجتثاثه!! وعن أي مخرج سياسي تطالب به النظام وتعنته وتعسفه يزداد يوماً بعد يوم بل لم يعترف بأن من يقوم بهذه الثورة يطالبون بالحرية و الكرامة وإنما هم حثالة من الإرهابيين كما يدعي.



وما الدور السياسي الذي تلعبه حركة حماس الذي يتمثل بالقيادي خالد مشعل والشعب يرفض نهائيا الحوار مع هذا النظام الفاسد والقاتل هل بقي أحد يصدق بأن هناك دور للممانعة في قاموس هذا النظام وهل بقي أحد لم يدرك أن رعايته للتنظيمات المسلحة ما هو إلا ورقة ضغط يستخدمها كيف شاء في التوقيت الذي يريده.



نعم الوضع في سوريا معقد والأيدي الخفية التي تقف وراءه تزيده تعقيداً وتدهوراً ، فالأوضاع في سوريا تأخذ منحاً سياسياًسريعاً وخطيراً يتطلب الوعي بأهمية الأحداث و ما ستؤول إلية المنطقة.


وهذه رسالة نوجهها للشعب السوري المسلم الحر بأن الحرية والتحرر من الحكم الجبري طريقه شائك وقد يطول فهو غير مفروش بالورود فلا يضعف من همتكم سقوط آلاف الشهداء وما يفعله النظام و شبيحته فإنما النصر صبر ساعة وان من يسقط من قتلى إنما هم شهداء أًحياء عند ربهم يرزقون يحشرون مع الأنبياء و الصديقين وكما قال الرسولصلى الله عليه وسلم: "سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنصحه فقتله" فطوبى لهم.


فهذه ضريبة الحرية و التحرر من الحكم الجبري. فقد بشر الرسول عليه السلام بعد هذا الحكم الجبري بالخلافة الراشدة. فأنتم جند الشام فالتاريخ شاهد على صنيعكم فستكونون حماة لدولة الإسلام فاستبشروا خيراً فان الأمة في طريقها للوحدة وتحطيم قيود الذل والهزيمة ولو كره المنافقون من الأمة ولو أنفق الغربيون كل أموالهم في منع تحقيق ذلك كما قال تعالى "إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون" فوحدة المسلمين بحاجة لتضحية، فتضحياتكم هذه وتحرركم إنما هو في سبيل هذا الهدف العظيم فاصبروا واثبتوا فالنصر قادم ويرونه بعيداً و نراه قريباً.


منقول عن : مجلة الزيتونة



 
Message flagged
Saturday, February 4, 2012 8:42 PM



وجهة نظر


هل تركب امريكا الثورات العربية؟
(برنارد لويس يحييكم ثانية!!)
بقلم د . رفعت سيد أحمد
من المؤكد لدينا أن ثورتى تونس ومصر ، مثلتا صدمة تاريخية لواشنطن وعواصم الغرب الاستعمارى ، لذلك حاولوا بكافة السبل أن يحولوا دون ثورات أخرى حقيقية فى المنطقة ، فبدأوا (يخترعوا) – إن جاز اللفظ – ثوراتهم الخاصة ويركبوها ثم يوظفونها لمصالحهم النفطية والإسرائيلية ، هكذا فعلوا مع (ليبيا) والآن مع (سوريا) ، أما ثورتا اليمن والبحرين الحقيقيتين فلقد اغتالوهما عن طريق آل سعود وجيشهم الذى لا يحارب إلا العرب ، ولم يضبط مرة واحدة يحارب العدو الصهيونى ؛ الخطير الآن أنهم يحاولون (ركوب) الثورة المصرية وتفريغها من الداخل عبر التيارات المتأمركة والوهابية المتشددة ؛ وكلاهما واحد فى مجال الطاعة للعدو الأمريكى ، وإن اختلفوا فى (إطلاق اللحية أو حلقها) فقط !! وأخشى أن يكونوا قد نجحوا فيما فشلوا فيه عند انطلاق الثورة فى يناير 2011 ؛ إن الخطر القادم هو استخدام الثورات الحقيقية وثورات الـ C.I.A الزائفة فى إطار مشروع التقسيم الجديد للمنطقة العربية ، وهم فى ذلك ينفذون المخططات القديمة منذ اتفاق سايكس بيكو (1916) وحتى اليوم ، مخطط التفتيت الطائفى والعرقى ، ولعل فى تذكر أحد أهم وأحدث هذه المخططات ما يفيد فى تحذير (الثوار الحقيقيين) من المؤامرة الأمريكية – الإسرائيلية على ثوراتنا ؛ إنه مخطط (برنارد لويس) الخبير والمفكر الأمريكى الجنسية ، البريطانى الأصل ، اليهودى الديانة ، والصهيونى الميول والرؤية ، وهو مخطط وضعه عام 1981 وتم اعتماده رسمياً فى الكونجرس الأمريكى عام 1983 ، وأصبح أساساً لكل تحركات السياسة الأمريكية والغربية فى المنطقة العربية حتى يومنا هذا (2012) ويتم الآن إعادة بعثه وتطبيقه ، ولكن بآليات تتناسب وحالة الثورة التى تعم المنطقة فماذا عن هذا المخطط الكبير لتفتيت المنطقة مجدداً ولكن هذه المرة بلافتة مزيفة اسمها الثورات العربية ، وهى فى الواقع مخططات تفجير وتفكيك بإستثناء الثورتين المصرية والتونسية ؟! .
* تحدثنا الحقائق أن "برنارد لويس" وضع مشروعه بتفكيك الوحدة الدستورية لجميع الدول العربية والإسلامية، وتفتيت كل منها إلي مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، وأوضح ذلك بالخرائط التى أبرز فيها التجمعات العرقية والمذهبية والدينية والتى على اساسها يتم التقسيم وسلم المشروع إلى بريجنسكي مستشار الأمن القومي في عهد جيمي كارتر والذى قام بدوره بإشعال حرب الخليج الثانية حتى تستطيع الولايات المتحدة تصحيح حدود سايكس بيكو ليكون متسقا مع المصالح الصهيوأمريكية.
* وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع وفي جلسة سرية عام 1983م علي مشروع برنارد لويس، وتمَّ تقنين المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية المستقبلية وهى الاستراتيجية التى يتم تنفيذها وبدقة واصرار شديدين ولعل ما يحدث فى المنطقة من حروب وفتن وثورات يساندها حلف الناتو يعنى ثورات للعملاء وليس للشعوب الحرة (كما جرى فى ليبيا وسوريا تحديداً) يدلل على هذا الأمر. وهنا على إعلامنا المخدوع أو الكسول مهنياً أن يعلم أن المخابرات الفرنسية جندت برهان غليون رئيس ما يسمى بالمجلس السورى ، وهذا القول ليس لنا بل هو شهادة للشاعر العراقى الكبير (سعدى يوسف) ، وأن المجلس السورى هذا تم تسميته بمجلس أسطنبول لأنه ومعه الجيش السورى الحر يداران من خلال المخابرات التركية مباشرة ، فهل هؤلاء " ثوار " ؟ وهل يجوز صحفياً أن نحتفى بهم أو نجلس معهم ؟ على أية حال نعود إلى مخطط التقسيم ، لقد كان مبرر برنارد لويس لهذا المشروع التفكيكى: إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون (وفقاً لنص كلامه فى مخطط التقسيم) وهم لذلك لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية ، وأن واشنطن وتل أبيب هم القادة فى هذا المجال .. وهو تحديداً ما جرى ولايزال يجرى فى المنطقة * ********* إن مشروع برنارد لويس الأمريكى / الصهيونى لتفتيت الوطن العربى والذى اعتمده الكونجرس الأمريكى عام 1983 ، أصبح أساساً لاستراتيجية واشنطن ، والغرب تجاه البلاد العربية الرئيسية وبخاصة مصر ، واليوم مع أجواء الثورات العربية ، تم إعادة انتاج المشروع ومحاولة ركوب موجات الربيع العربى بهدف تنفيذه ، وهذا الخطر الأكبر الذى على أبناء هذه الثورات الانتباه إليه ، ومحاولة إفشاله ، ونحسب أن إفشال المخطط يكون بالضرب وبقوة على رأس واشنطن وتل أبيب عبر المقاومة والمقاطعة لهما ، ولكن ماذا عن تفاصيل المخطط القديم الذى يتجدد اليوم . يقوم مخطط لويس على المحاور التقسيمية التالية :
أولاً : تفكيك دول شمال أفريقيا إلى :
1- دولة البربر. 2- دولة النوبة . 3- دولة البوليساريو . 4- دولة الأمازيج. 5- دولة المغرب . 6- دولة تونس . 7- دولة الجزائر
أما مصر والسودان فتقسم إلى أربع دويلات :-
- مصر إلي أربع دويلات
1- دولة سيناء وشرق الدلتا تحت النفوذ الإسرائيلي. 2- الدولة النصرانية وعاصمتها الإسكندرية ممتدة من جنوب بني سويف حتى جنوب أسيوط واتسعت غربًا لتضم الفيوم وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية,وقد اتسعت لتضم أيضًا جزءًا من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرسى مطروح . 3- دولة للنوبة المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية عاصمتها أسوان تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبرى لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر.4- دولة إسلامية سنية وعاصمتها القاهرة.
5- الجزء المتبقي من مصر. يراد لها أن تكون أيضًا تحت النفوذ الإسرائيلي (حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها).
أما السودان فتقسم إلي أربع دويلات :
1- دولة النوبة المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية التي عاصمتها أسوان.
2- دولة الشمال السوداني المسلم. 3- دولة الجنوب السوداني المسيحي ، وهي التي تم بالفعل انفصالها فى يناير 2011 طبقاً للمخطط لتصبح البداية للتقسيم الأكبر للمنطقة .
4- دولة دارفور (والمؤامرات مستمرة لفصلها عن السودان بعد الجنوب مباشرة حيث إنها غنية باليورانيوم والذهب والبترول.
ثم يذهب لويس إلى منطقة الخليج لتقسيمها على أسس طائفية خمس دويلات وبعدها دولة العراق وسوريا ويقترح تقسيمها إلى :-
1- دولة شيعية في الجنوب حول البصرة . 2- دولة سنية في وسط العراق حول بغداد .
3- دولة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل علي أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية سابقًا . 4- دولة علوية شيعية علي ساحل البحر المتوسط . 5- دولة سنية في منطقة حلب . 6- دولة سنية حول دمشق . 7- دولة الدروز في الجولان .
أما تقسيم لبنان فسيكون مكون من : 1- دولة سنية . 2- دولة مارونية . 3- تدويل بيروت العاصمة . 4- دولة سهل البقاع العلوية . 5- دولة فلسطينية حول صيدا وحتي نهر الليطاني تتبع منظمة التحرير الفلسطينية . 6- دولة لحزب الكتائب في الجنوب .
7- دولة درزية غير دولة الدروز فى الجولان . 8- كانتون مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي.
* ثم يتحدث لويس عن إيران وأفغانستان وباكستان ويخطط لتقسيمهم إلى عشر دول .
* هذا هو تقسيم برنارد لويس ، الذى يعاد الآن انتاجه ولكن باسم (الثورة)، والثورة الحقيقية (مثل مصر وتونس )) بريئة مما يفعلون ، وإذا لم ننتبه إلى الدور الخطير لواشنطن والغرب عبر سفاراتهم المشبوهة وعلاقاتهم الأكثر شبهة مع دول الخليج المحتلة والتى تلعب دور (المخلب) فى التقسيم ، خاصة دويلة (قطر) ، إذا لم نحبط مشروعهم بتصعيد المقاومة فى فلسطين ، وفى مصر ؛ ضدهم ، فإنهم للأسف سوف ينجحون بالوسائل السلمية الناعمة (الثورية) بعد أن فشلوا بوسائل الاحتلال والعدوان ، فانتبهوا واحذروا يا أولى (الثورات !!) .


E – mail : yafafr@hotmail.com












 

موقف جماعة الإخوان المسلمين

من تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الخلافة


نعم هذا هو موقف جماعة الإخوان، وإن كان هذا غير صحيح وأنه رأي أفراد وليس رأي الجماعة، لمَ لا تصدر جماعة الإخوان المسلمين رأيها كجماعة بصراحة وتتركها للأفراد


1. مصر: «الإخوان» تؤكد التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل

http://www.alriyadh.com/2011/12/12/article691060.html


2. الإخوان المسلمون في مصر يطمئنون إسرائيل بأنهم يفهمون أهمية معاهدة السلام

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2011/12/08/226020.html#.TuD_OP1IKMc.facebook


3. الأخوان المسلمون في المغرب : لن نطبق شرع الله

http://www.youtube.com/watch?v=o06RbGbCzNQ


4. غل: نصحتُ حماس بالاعتراف بإسرائيل

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CEAE637E-D658-45B7-A0A3-9CF4963236A4.htm?GoogleStatID=9


5. مراقب الاخوان في سوريا ينفي عملهم للخلافة

http://www.youtube.com/watch?v=-3eBsZH8zV8&feature=player_embedded



6. العوا : أنا ضد عودة الخلافــة الإسلاميـة
http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/06/01/125690.html



أين موقف الإخوان من تصريحات العريان؟؟؟؟؟؟؟؟

قال العريان في تصريحات لـ "بي بي سي"، إن من حق كل مصري ومصرية مسلم أو مسيحي أن يتقدم لنيل ثقة المصريين بالترشح لرئاسة مصر، وأن الباب مفتوح لجميع المرشحين لرئاسة مصر ولكل مَن يجد في نفسه القدرة على الترشح ويستطيع كسب ثقة الناس ولديه برنامج حيوي وفاعل لنهضة البلاد.
 
مسكين .. " خالد مشعل " !!


بقلم د . رفعت سيد أحمد

* نعم .. مسكين هو الأخ أبو الوليد (خالد مشعل) .
* ومسكين أيضاً رفيق جهاده (إسماعيل هنية) .. وقبلهما كل العزاء لحركة (حماس) ، ومجاهديها الشرفاء .
* أما لماذا ؟ فلأن المشهد الذى رأيناه ، يوم الاثنين 6/2/2012 فى الدوحة يثير الأسى أكثر مما يثير الغضب ، حين توسط رجل إسرائيل وأمريكا الأول فى الخليج (حمد : حاكم قطر) كل من خالد مشعل ومحمود عباس ليوقعا اتفاقاً جديداً لتشكيل حكومة جديدة تحت حراب المحتل ، وليس لبدء مرحلة ثورية تعيد الأرض التى تسيطر عليها هذه الحكومة ، وتليق بربيع الثورات العربية الذى ما فتىء يتغنى به هؤلاء الثلاثة صباح مساء فى مشهد شديد البؤس!! .
* لقد كان مشهداً حزيناً للغاية .. أن ينهى خالد مشعل ؛ حياته السياسية والجهادية (كما أعلن من قبل !!) بإتفاق هزلى لحكومة يرأسها أبو مازن صاحب العلاقات المديدة والوطيدة مع قادة الكيان الصهيونى منذ اتفاق أوسلو 1993 وحتى اليوم ، وأن ينحنى إسماعيل هنية - قبل ذلك بأيام - ليقبل يد يوسف القرضاوى مفتى حاكم قطر الخصوصى ، والذى أفتى بالقتل للحكام العرب ، إلا حكام الخليج (سبحان الله !!) رغم أنهم أشد استبداد وتبعية وفساداً ، يقبل يده وهو الفلسطينى الحر الذى لا ينحنى إلا لله ؛ لهو الأمر الذى يدعو إلى الأسى والحزن .
* أما الحزن الأكبر لفلسطين الحبيبة ، ولحركاتها المجاهدة التى كنا نحسب هؤلاء من قادتها : لقد سكتت فيها ، ويبدو إلى أمد طويل ، أصوات المدافع والرصاص المقاوم ، إنه أمر محير والله ، تنتصر (الثورات) فى البلاد العربية وتسكت فى فلسطين .. هل ثمة رابط ، أم هى الصدفة ؟ هل ثمة مؤامرة هناك ، أم هى ظروف اللحظة وضغوط الزمن ؟ .
* لقد تحدثنا ، وكلنا أمل مع انتصار الثورة المصرية (25 يناير 2011) أنه بسقوط (حسنى مبارك) ، " الكنز الاستراتيجى " للعدو الصهيونى ، فإن فلسطين ستشتعل وأن لحظة الانتفاضة الثالثة قد اقتربت ، والمقاومة ستقوى لأن حلفاء إسرائيل العتيدين قد رحلوا ؛ ومرت الأيام ، فإذ بالأنظمة التى سقطت واُستبدلت بقوى إسلامية (إخوانية تحديداً) سواء فى تونس أو ليبيا ثم مصر واليمن ، تتراجع بعدها فلسطين إلى الخلف درجات ، وإذ بالأنظمة الجديدة تكاد تعترف بإسرائيل ، لولا بعض الحياء ؛ بل وتلتقى بالمسئولين ورجال المخابرات الأمريكان القريبين مصلحة ورؤية من إسرائيل ، بترحاب وبلا شروط (انظر لقاءات الإخوان فى مصر بـ 7 من كبار رجال المخابرات والسياسة الأمريكية) ، وانظر لقاءات راشد الغنوشى فى واشنطن ودافوس باليهود والإعلام الصهيونى ، وانظر لقاءات بن كيران المغربى فى دافوس بالإذاعة الإسرائيلية ، وأنصحك ألا تعد اللقاءات الحميمية لإسلاميى سوريا وثوارها المزعومين برجال المخابرات الفرنسية والأمريكية وبالإعلام الصهيونى وبرنار ليفى .. فما أكثرها !! ، وتبدل الحال وقدم – وسيقدم – إسلاميو الثورات الجديدة ، للأمريكان والصهاينة فى الملف الفلسطينى ما لم يجرؤ حسنى مبارك وباقى الرؤساء المخلوعين على تقديمه لهم ، وكله باسم الإسلام والثورة ، وهما بالقطع بريئين مما يفعل هؤلاء !! .
* فى هذه الأجواء جاء المسكين (خالد مشعل) ليقدم آخر أوراقه فى قطر وما كان يليق به أن يفعل بنفسه ، وبـ (حماس) و(فلسطين) ذلك ، لقد كان الأجدى ، والأجمل له أن يختم رئاسته للمكتب السياسى ، بأن يستقيل وهو يدعو إلى الجهاد ، وليس لإقامة حكومة فلسطينية برئاسة (صديق للإسرائيليين) داخل سجن إسرائيلى كبير اسمه (الضفة وغزة) ، فهل يا ترى كان خالد مشعل يدرك ما يفعل ؟ هل كان يعلم أنه ينهى حياته السياسية بما لا يليق بها كفلسطينى حر مجاهد ؟ أم أنه قد جاءه أمر من التنظيم العالمى للإخوان أن يفعل ، ففعل دون تذكر ولو للحظة أن فلسطين لدى أهلها أقدس من تنظيمه الإخوانى العالمى ، وأنها الأولى بالسمع والطاعة منه ، وأنها فوق ذلك كله لاتزال محتلة ، وأنها ليست فى ترف تشكيل حكومات وهمية فى وطن محتل ، تحت رعاية أمراء يعملون فى خدمة واشنطن وتل أبيب ، حكومات أسيرة برئيس إسرائيلى الهوى !! ثم إن المحبين لفلسطين ، داخلها وخارجها ، يستغربون من تضمين اتفاق فلسطينى – فلسطينى ، لاسم أمير قطرى بداخله هو (ولى العهد تميم بن حمد) ، ويسألون هل توجيه الشكر له ، لجهود قام وهو (طفل سياسى) فيما يتصل بالشأن الفلسطينى العظيم ، أم هو شكر لأمواله ، خاصة وهذه الأموال قد فعلت فعلها مع آخرين قبلهم من شيخ الفتاوى ؛ شيخ قاعدة العديد ، إلى نائب الكنيست الإسرائيلى – المفكر العربى وفقاً لمصطلح الجزيرة المثير للسخرية - عزمى بشارة وأسست له مركزاً للدراسات يستقطب فيه الخبرات والثورات والمعلومات ورجال المعارضة العرب وآخرهم رجال المعارضة السورية !! ، استقطابهم بهدف تفكيك الوطن المصرى ثم الليبى والآن السورى وتدميره !! فهل كان ذكر الأمير – ولى العهد – وحضور الأب كشاهد على الاتفاق وفى توقيت الصفعة الكبرى التى وجهت إلى مؤامرة الخليج بقيادة قطر والسعودية داخل مجلس الأمن الذى ذهبوا إليه لتدويل الملف السورى ، جاء الاتفاق لكى يرد الاعتبار لدويلة قطر التى اهتزت الأرض تحت أقدامها بعد فشل مخططها ؟ وهل يليق بمجاهد كبير – مثل خالد مشعل- قضى الشطر الأكبر من عمره فى حماية الدولة السورية ودعمها أن يفعل ذلك ؟ ، هل يليق به وبحركته وبإسلامه الحنيف ، الذى علمنا شكر من أسدى إلينا الجميل ، ألا يذكر كلمة واحدة عن الدولة صاحبة الفضل عليه وعلى حركته حين استقبلته وحمته عندما طرده عربان الخليج !! .
مسكين خالد مشعل ؛ لقد أنهى حياته بما لا يليق بها ولكن المسكين أكثر هو هذا الشعب الفلسطينى وتلك القضية التى سيتم دفنها وإلى الأبد بأيدى الأنظمة الجديدة ، التى تدعى الثورية والتى لن تحصل فلسطين منها إلا على الكلام وفتاوى القرضاوى الميتة والمعلبة والتى لم يعد يستجيب أحد إليها لفقدانها المصداقية !! إنها أنظمة لا تزيد عن الأنظمة القديمة سوى فى (اللحية) وإذا لم يدرك المجاهدون الحقيقيون فى فلسطين ، أبعاد المخطط الذى يستهدفهم والمؤامرة الكبيرة التى تتم باسم قضيتهم ، وإذا لم ينادوا بالثورة ضد هذا العفن الذى يقوده الخليج المحتل (ياللغرابة اتفاق مشعل – أبو مازن كان على بعد نصف ميل من قاعدة العديد الأمريكية !!) .. إذا لم يؤسسوا لاتفاق وطنى جديد قائم على المقاومة ، واستراتيجية للتحرير والعودة وليس للحكم وتقسيم الدوائر والأمن داخل الزنزانة الإسرائيلية .. إذا لم يكسروا جدران هذه الزنزانة أولاً .. ثم يشكلوا بعد ذلك حكومتهم كما يشاءون .. إذا لم يبدأوا الآن ربيع انتفاضتهم الثالثة ، إذا لم يفعلوا واكتفوا بأموال حمد وموزة وتميم ؛ وفنادق المخابرات المصرية الفاخرة ، فقل على القضية مثلما قلنا عن " أبو الوليد وأبو العبد " .. السلام !!
 
أعلى