من هنا وهناك - المختار من رسائل المجموعات البريدية


"السياسة الضريبية جرم اقتصادي وليد جرم وفشل سياسي"


محاضرة سياسية عقدها شباب حزب التحرير في الخليل

تبنيا لمصالح الأمة وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر عقد شباب حزب التحرير- الخليل محاضرة سياسية أمس الأحد 26-02-2012 بعنوان (السياسة الضريبية جرم اقتصادي وليد جرم وفشل سياسي) في ديوان آل بدر، حضرها حشد كبير من الوجهاء والأكاديميين والسياسيين وأصحاب المصانع والشركات والتجار.
استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم رحب العريف بالضيوف الكرام،وتساءل عن الأموال التي تجبيها السلطة الفلسطينية لمصلحة من تجبى؟ وأين تذهب؟ وهل أهل فلسطين الذين يعيشون تحت الاحتلالوالمثقلين بالأعباء قادرون على قانون الضريبة الجديد؟ وماذا تقول شريعتنا الغراء في ذلك؟... تاركاً الاجابة للمحاضر ليجيب على هذه التساؤلات وغيرها.
تحدث المحاضر الأستاذ راغب أبو شامة بداية عن السياسة الاقتصادية عند أيّ كيان سياسيّ في العالم وبين أنها لا تنفصل مطلقاً عن النظام السياسي العام لذلك الكيان، فهي سياسة من ضمن المنظومة السياسية المتكاملة للدول، بل إن النظم الاقتصادية والاجتماعية وباقي نظم الحياة إنما ينبع تصوّرها الواضح في الكيانات السياسية بعد وضوح النظام السياسي ذاته وبلورته واستحضار الأساس الذي يقوم عليه، وهو العقيدة، فأنظمة الدول تنبثق عن عقيدتها السياسية ولا تنفك عنها بحال، فهي من جنسها.
وتعرض المحاضر لحال السلطة الفلسطينية قائلاً:إنّ السلطة الفلسطينية قامت على أساس التوافق بينها وبين كيان يهود المتعلق بتقسيم فلسطين إلى دولتين، ومع ذلك فإنها ككيان سياسي كامل متكامل غير موجودة: لا سياسيا ولا جغرافياً ولا أمنياً فليس لها سيادة ولا ولاية، كما صرح بذلك مسؤولو السلطة أنفسهم فقالوا (أن فلسطين خاضعة للاحتلال ولا زالت)، وكما اعترف عباس وحسين الشيخ أن اليهود سحبوا الصلاحيات من السلطة، كما بين المحاضر أنّ الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال لا تخضع لقوانين الضرائب على أشكالها واختلافها.
وأضاف أن الملاحظ بوضوح أنّ السياسة الضريبية في فلسطين قاصرة، لأن النظام السياسي ذاته قاصر عن كلّ معاني الرعاية، فمشكلة النظام الاقتصادي ليست آتية من باب أنّ هذا القانون أو التشريع الضريبي خاطئ أو في غير محله، بل هو قانون يُجرم في حق الناس وأموالهم، فهو نظام اقتصادي للجباية وليس للرعاية، فالضرائب تصل في مجموعها- بشكل مباشر وغير مباشر – من 35-40 % من دخل المواطن وهي عامل من ضمن عدة عوامل في السياسة الاقتصادية الفاشلة التي هي وليدة تراكمات سياسية واقتصادية أثبتت فشلها في رعاية شؤون الناس.
وتطرق المحاضر إلى اتفاقية باريس التي عقدتها السلطة الفلسطينية مع " كيان يهود" سنة 1994، وأبرز ما جاء فيها، ثم انتقل إلى ما حصل في عهد حكومة فياض، نتيجة السياسة الاقتصادية المجرمة:
- زادت أسعار المواد الغذائية والأساسية أربعة أضعاف
- حصل تراجع في القطاع الزراعي من 8% - 12%
- يدفع المواطن ضريبة بدون أن يشعر أنها ضريبة، فمثلاً: عند شرائك (ربطة خبز) واحدة أنت تدفع ضريبة مقدارها 15% من ثمنها أو يزيد.
وبين المحاضر أنّ الحضارة الإسلامية هي الرائدة في مجال تنظيم الموارد المالية للأمة الإسلامية، وقد عرفت البشرية في دولة الخلافة أول هيئة للمالية على نفس النمط الذي يسود الآن في أرقى الدول المتحضرة وهذه الهيئة الرائدة كانت تسمى 'بيت المال'.
وأضاف: لقد كانت الخيرات العظيمة التي تدفقت على بيت مال المسلمين كثيرة، وأتى على ذكر بعض الأموال التي تدفقت إلى بيت مال المسلمين في فترة زمنية محددة من مال الخراج، فكان المجموع 315,100,000 درهم فضة، و10,117,000 دينار ذهب، وذلك من خلال شاشات عرض سهلت على الحضور التواصل مع المحاضر.
وفي الختام أكد المحاضر على أنّ المكس هو أخذ أموال الناس ظلماً، أي دون مقابل، مثل من يأخذ الضرائب على المارة والمسافرين من غير أن يكون ذلك مقابل منفعة تعود على المأخوذ منهم، وهو من الكبائر والعياذ بالله تعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يدخل الجنة صاحب مكس)، والمكس في الأصل الخيانة.
وأضاف أن المسلم في ظلّ حكم الله ليس على ماله غير الزكاة، والدولة تنفق على المسلمين من بيت المال، فتكفل الحاجات الأساسية لجميع الأفراد من مأكل ومسكن وتطبيب وتعليم وملبس، فإن لم تكفِ أموال بيت المال تأخذ (من فضل مالِ الأغنياء منهم) التي تزيد عن حاجاتهم الأساسية لتعطيها للفقراء، هذه "الضريبة" تكون: "في حال الضرورة" من فضل مال الأغنياء، غير دائمة، ولا تكون مطلقاً على الفقراء.
ثم أجاب المحاضر على أسئلة الحضور والتي ركز من خلالها أننا لسنا من دعاة "الترقيع" لهذا النظام الذي أثبت فشله، بل تمادى هذا النظام في جرائمه السياسية والاقتصادية ولا يهمنا هنا تعديل قانون أو إلغاؤه، ذلك أن مصيبتنا في وجود هذا الكيان من أساسه وأننا كمسلمين يجب أن تنحصر مطالبتنا وينحصر عملُنا (بتحكيم شرع الله تعالى الذي أمرنا به)، طالبا من الحضور إنكار هذا المنكر ورفع صوتهم عاليا.
ثم بعد ذلك عُرض فيلم وثائقي عن حضارة المسلمين بعنوان (عندما يحكم المسلمون بشرع الله ودينه هذا ما يحصل). وأنهى عريف المحاضرة بالدعاء للمسلمين.
27/2/2012

430216_331695770214528_183668608350579_959907_407583089_n.jpg
 
لو كانوا يعقلون أو يخجلون لما قالوا ما قالوا
يا ويحهم يفضلون نظام حكم فرنسي على منهاج رب العالمين؟!!!!!
أليس شرع ربنا كاملاً؟!!!
أليس هو منهاج حياة يصلح لكل زمانٍ ومكان؟!!!
أم أنهم لا يقرأون قول رب العزة
"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا"
الجماعة الإسلامية تفضل نظام الحكم "الفرنسى"
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=93629

كتب- عمر القليوبى
قال عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إنهم يدرسون حاليًا نظام الحكم الأفضل لمصر فى الفترة الحالية مع ميل داخل قواعد الجماعة للنموذج الفرنسى فى إعطاء صلاحيات لكل من الرئيس والبرلمان فى تسيير الحياة السياسية.
وأضاف الزمر فى تصريحات لـ"المصريون" أن هذا النظام وتوزيع الاختصاصات بين الرئيس والبرلمان يحقق أكثر من هدف ويمنع البلاد من العودة إلى الديكتاتورية مجددًا ويقطع الطريق على تمتع الرئيس بصلاحيات وصفها بـ"الأسطورية" تعيد تكرار سيناريو الرئيس المخلوع حسنى مبارك.
وأوضح أن هذا النظام يعطى نوعًا من التوازن للحياة السياسية ويضمن الفصل بين السلطات وعدم هيمنة إحداهما على الأخرى كما كان معمولاً به خلال العقود الستة الأخيرة من تحول السلطة التنفيذية إلى فرس الرهان، لافتًا إلى أن النظام البرلمانى سيبدد مخاوف بعض القوى السياسية والليبرالية فى مصر من الأغلبية الإسلامية داخل البرلمان، حيث يضمن هذا النظام تمتع جناحى السلطة بصلاحيات تمنع تغول إحداهما على الأخرى. وأضاف أن هذا النظام سيؤكد رغبة الإسلاميين فى تحقيق توافق مع أغلب القوى السياسية حول شكل النظام السياسى المصرى.
وأكد القيادى الإسلامى، أن الهيئة البرلمانية للجماعة الإسلامية وحزب "البناء والتنمية" ستدخل فى حوار موسع مع العديد من القوى السياسية يمينية ويسارية وإسلامية حول شكل النظام السياسى وستسعى لإيجاد توافق بين كل هذه القوى باعتبار أن التحديات التى تواجه مصر تحتاج لتضافر جهود أبنائها.

المصريون 31-12-2011م

 

المستشفيات في حمص اصبحت مراكز للتعذيب يشارك فيها الاطباء والممرضون

في سورية الاسد ممنوع الكلام والاحتجاج وكذلك العلاج والدواء

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\21qpt965.htm&arc=data\2012\02\02-21\21qpt965.htm
2012-02-21


لندن ـ 'القدس العربي': في سورية بشار الاسد، الكلام والتظاهر والاحتجاج ليس ممنوعا فقط، بل الدواء والعلاج الصحي، فمنذ بداية الانتفاضة والنظام يشن حربا على المؤسسات والافراد الذين يحاولون تقديم العناية الصحية واسعاف الضحايا، هذا ما يقوله الكاتب جوناثان ليتل في تقرير خاص نشر الجزء الاول منه في ملحق صحيفة 'الغارديان'.
ومن داخل المدينة المحاصرة حمص التي وصفها بأنها 'مدينة التعذيب' حيث ينقل عن صيدلي في حي بابا عمرو الذي شهد اعنف هجمات وعقوبة من النظام السوري، قوله 'من الصعب ان تكون طبيبا او صيدلانيا في بابا عمرو'، مشيرا الى ان العاملين الصحيين من الممرضين والممرضات يتعرضون يوميا للاعتقال في حي القصير القريب من بابا عمرو، فقد تم قتل الطبيب الوحيد فيه وهو عبد الرحيم امير بدم بارد في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) على ايدي المخابرات العسكرية، عندما كان يحاول علاج جرحى هجوم عسكري على الرستن القريبة من حيه.
وفي حالة اخرى يصف ممرض في المستشفى الوطني في حمص اعتقل في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي التعذيب الذي تعرض له حيث عصبت عينيه، وضرب بجنزير، وجلد وعانى من صعقات كهربائية وشبح من السقف بحبل مربوط بيد واحدة ولمدة خمس ساعات. ومع كل هذا يقول الممرض 'انا محظوظ على انهم لم يعاملوني بطريقة سيئة، فلم يكسروا انفي ولا عظامي' ويضيف ان ازلام النظام يقومون احيانا باهانة الممرضين والسخرية منهم حيث اوقفت سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر السوري وهي تحمل جرحى حيث قالوا للمرضين 'سنطلق النار عليهم وتقومون انتم باسعافهم بعد ذلك'.
ويقول ان المستشفيين'الوطنيين' الوحيدين في حمص هما تحت سيطرة القوات الامنية التي حولت غرفهما والطوابق الارضية الى زنازين تعذيب. كل هذا في وقت تتعرض فيه العيادات والمستشفيات الخاصة التي تعتبر الملجأ الوحيد للجرحى لقصف دائم. ويقول ليتل ان ممرضا اخبره في واحد من المراكز الطبية يقع في قلب الحي القديم لبابا عمرو ان المركز يتعرض لقصف مستمر حيث تظهر عليه اثار القصف على الجدران والشبابيك والاسرة. ويقول انه لا يوجد في المركز هذا سوى ممرضين اللذين قالا انه لا يتم ادخال سوى الحالات الخطيرة ولا يترك الجرحى هنا الا لساعات قليلة هي مدة العلاج لان القوات الامنية تداهم المركز بشكل دوري وتقوم باعتقال اي شخص موجود في المكان، وتطالب القوات الامنية الاطباء بالتوقيع على تعهد بعدم قبول اي جريح اصيب اثناء التظاهرات. ويقول ممرض انه منذ ان وطد جيش سورية الحر وجوده في الحي اصبح بالامكان احضار الجرحى واحيانا ما ينقل الاطباء للمركز كي يجروا عمليات.
فقبل خمسة ايام احضر جريح وقد تمزق بطنه، وعمل الفريق على انقاذه لكنه كان بحاجة الى عملية طارئة ولطبيب متخصص كي يجري العملية لكن الحي كان محاصرا بشكل شديد مما جعل احضار الاخصائي امرا مستحيلا، وفي النهاية مات الجريح. ويقول الكاتب ان ابو حمزة الذي يعمل في المركز جراحا ماهرا ويحاول معالجة الحالات التي تصل الى غرفة الطوارئ لكنه بحاجة الى الاجهزة والمواد الطبية، فالمركز لا يوجد فيه تخدير ولا اجهزة تصوير ولهذا لا يمكنه اجراء عمليات لاي حالة تحتاج الى عملية كي يتم انقاذها. ويتحدث ابو حمزة بمرارة عن عجزه امام حالات تحتاج الى جراحة قائلا ان وجوده مثل عدمه. ويقول ابو حمزة انه كان يعمل في بداية الانتفاضة في المستشفى العسكري الذي راقب فيه كيف كانت قوات الامن تعذب الجرحى، واحيانا كان بعض الاطباء والممرضين هم من يقومون بالتعذيب والذين قال ان اسماءهم معروفة للمعارضة. ويقول انه عندما حاول رئيس الاطباء في المستشفى منع هذه الممارسات اصبحت تمارس في الخفاء. ويقول ابو حمزة انه عالج يوما مريضا في غرفة الطوارئ، وفي اليوم الثاني نقلوه الى غرفة التصوير ـ سي تي - بسبب نزيف في الدماغ والذي لم يكن يعاني منه عندما حضره اول مرة، و'عندها عرفت انهم فعلوا له شيئا في الليل ومات بعدها، فالجراح التي عالجتها لم تكن قاتلة'. ولشعوره بهول ما يحدث قام سرا بشراء كاميرا صغيرة من بيروت وبمساعدة ممرض قام بتصوير حالات التعذيب وحولها الى فيلم حيث يمكن مشاهدة خمسة مرضى عراة بشكل كامل، وعليهم شراشف المستشفى وارجلهم مقيدة ومعصوبة اعينهم، ويقوم طبيب برفع الاغطية عنهم حيث تظهر على جسد اثنين منهم علامات ضرب على صدرهما، نتجت عن عمليات جلد، وتظهرالى جنب الجرحى طاولة التعذيب وعليها ادواته، حزام مصنوع من عجلات السيارات وادوات اخرى مثل عصا كهربائية.
ويقول ابو حمزة انه عندما حضر للغرفة ناشدوه بأن يحضر لهم الماء، ومن بينهم كان اثنان في حالة اغماء بسبب اصابتهما بفشل كلوي، ولاحظ ان مريضا منهم كان يعاني من غرغرينا. ويقول ابو حمزة انه عندما تحدث مع طبيب اخر لمعالجة المصاب بالغرغرينا، استقال من عمله كي ينضم للمعارضة. وفي حالة اخرى عايشها ابو حمزة في بابا عمرو ووثقها في شريط الفيديو تصور جريحا اصيب برجله في قصف على الحي وحاولوا نقله الى مركز سري لكن الجيش اعترض السيارة ونقل مع اخر في عربة مصفحة الى المستشفى العسكري، وهناك تعرض للضرب بصينية شاي وربط حبل حول رجله المصابة، ومارسوا عليه ابشع انواع التعذيب. ويقول ان الرجال الذين كانوا يعذبونهم لانتزاع معلومات منهم كانوا يقولون لهم 'تريدون الحرية، خذوها، هذه هي الحرية'.
ويقول ان ابن عمه مات تحت التعذيب اما هو فقد نقل الى غرفة العمليات وحولوه مباشرة الى زنزانة وترك فيها بدون مراقبة لجرحه الذي التهب وقطعت رجله بعد ستة ايام. ويعلق الكاتب ان احداثا كهذه ليست معزولة فبعضها تعبر عن سادية واخرى عن حماس زائد كما انها لم تظهر بسبب الانتفاضة فهي اجراءات معروفة ومنظمة قبلها ـ حيث ينقل عن ابو سليم الذي عمل كطبيب عسكري لمدة عامين في المخابرات والذي قال 'ما هي مهمة الطبيب العسكري في المخابرات؟' ويجيب 'الاولى هي ان تبقي على الجريح حيا لمواصلة التحقيق معه وتعذيبه، اما الثانية ففي حالة فقد السجين الوعي فعليك ان تعالجه كي تتواصل عملية التحقيق والثالثة مراقبة تقديم ادوية وحقن المعتقلين تحت التعذيب، اما المهمة الرابعة فهي كتابة طلب بنقل من هم في حالة خطيرة ووصلوا الى مرحلة حرجة للمستشفى للعلاج، وفي هذه الحالة فالطبيب لا يستطيع اتخاذ القرار، فدوره يتوقف عند كتابة تقرير يشرح فيه حالة السجين ويقدمه الى الضابط الموكل بالتحقيق معه وهو الذي يقرر' ويضيف ابو سليم الذي يعمل الآن في مركز طبي مؤقت مع المعارضة ان كل طلبات النقل كان يتم الاستجابة لها اما الآن فالحالات المهمة تنقل اما الباقون فيتركون ليموتوا
 
أمريكا تتلف المصحف الشريف شلّ اللهُ أيديَهم
===========================
ما زالت أمريكا ماضيةً في طريقها المنحطّ، لتثبت للعالم أجمع، أنها أسوأ حضارة عرفتها البشرية منذ فجر التاريخ، فكان آخرَ قبيحِ أعمالِها، إتلافُ كتب دينية من بينها عدد كبير من المصاحف الشريفة بطريقة مسيئة ودنيئة، على يد مجموعة من الجنود الأمريكان في أرض أفغانستان المسلمة.
إن هذا التصرف ليس حالة شاذة عن السلوك الأمريكي الذي عهده العالم أجمع، وذاق الملايين من الناس مرّ أفعالهم، وشاهدوا قبيح جرائمهم، فهذا هو الأصل فيهم، لا أخلاق تمنعهم، ولا دين يردعهم، بل "حرية" عفنة جرّت على البشرية حضارةً أعفن، استباحوا من خلالها كل مقدس، وداسوا على كل عرض.
إن تدنيس المصاحف الشريفة على يد "المرتزقة" الأمريكان، يذكّرنا بمسلسل من الأعمال التي ما عهدتها البشرية يوماً، فقد تجاوزوا فيها كلَّ حدٍّ، وطغوْا على كل خُلق أو عرف، فليس "أبو غريب" أفظعها سوءاً، ولا تبوُّل الجنود الأمريكان على جثث القتلى الأفغان عنا ببعيد، والتي لم يمض عليها أكثر من شهر، ولا ننسى إحراق القس الأميركي "تيري جونس" المصحف الشريف بفلوريدا في أبريل/ نيسان الماضي، الأمر الذي أشعل جذوة الإيمان في نفوس الأفغان، فطافوا البلاد احتجاجاً وتنديداً، فكانت نتيجة شجاعتهم هذه، استشهاد عشرة منهم على أيدي القوات الغازية المجرمة وأصابت عشرات آخرين بجروح. ودون أن ننسى جرائمهم في أفغانستان وباكستان والعراق، وغيرها من دول العالم.
لقد آن الأوان للأمة الإسلامية أن تدرك أن الأنظمة القائمة متواطئة في جريمة أمريكا وعدوانها على مقدساتها، وإننا في حزب التحرير نناشد أمة الإسلام، وخاصة أهل القوة فيها أن يضعوا أيديهم بيدنا لإعلاء كلمة الله بإقامة دولة الخلافة التي فيها عز المسلمين في الدارين.
﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ﴾
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
 
إشكاليات الحكومات الملتحية

حــســن الــحــسـن
hasan.alhasan@gmail.com
في ظل اكتساح بعض الحركات الإسلامية للانتخابات الجارية في عدد من الأقطار العربية، ينتقل المشروع الإسلامي الذي تتبناه هذه الحركات إلى مرحلة الاحتكاك الجدي بالسلطة من موقع مباشرة الحكم ولو شكلياً، ما يضع المشروع الذي يرفع شعار «الإسلام هو الحل» على المحك أمام الجماهير التي تتطلع بشغف إلى نظام قائم على العدل والحق المستمد من أحكام الشرع الحنيف.
إلا أن أكبر تحدٍ يواجه هذه الحركات يكمن في خوضها هذه التجربة في إطار المشروع الديمقراطي المدني الوطني التعددي بغطاء دولي، بدل مشروع الخلافة ووحدة الأمة وحاكمية الشريعة والمفاصلة مع النفوذ الاستعماري الثقافي والسياسي والاقتصادي. مما يعني أن نجاح التجربة أو فشلها سيؤدي بالنتيجة إلى تكريس نظام رفضوه وحاربوه واعتبروه نقيضاً للمشروع الإسلامي الأصيل.
فقد ارتضت هذه الحركات الانخراط الفاعل في الواقع القائم على علاته، والذي تتحكم فيه قوى محلية ودولية مناوئة للإسلام كنظام بديل للنظام الرأسمالي. وأشاعت بين الجماهير استناد مشروعهم إلى رؤية تعتمد الإصلاح الجزئي على طريق الإصلاح الكلي في منهج لين متدرج، يتجنب الصدام مع المجتمع أو القوى المؤثرة فيه، ويتخفف من أحمال النصوص الشرعية بتأويلها عند الحاجة من خلال التقريب بين الواقع والنصوص مسايرة للظروف فيما عرف بفقه الواقع.
وتبنى هذا التيار، الملقب بــ «الوسطي والإصلاحي والواقعي والمرحلي والمتدرج والمعتدل» عملياً فلسفة «الحكومة الملتحية»، تلك التي أسس لها وزير الأوقاف المغربي الأسبق الدكتور عبد الكريم المدغري، الذي يعتبر إيجاد الحكومة الإسلامية الشكلية ضرورة مرحلية للوصول إلى الحل الإٍسلامي الشامل، مقراً بأن الحكومة الملتحية «لن تتعدى تدبير المال والاقتصاد في بنيته وشروطه الحالية، وتوجيهاته الرأسمالية الليبرالية، وتعليمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتركيبة الاقتصاد الربوي... وأنها لن يكون لها من الإسلام إلا اللحية بحكم الضرورة وما تفرضه الأوضاع الداخلية والخارجية
فغاية الحكومة الملتحية تقديم مشروعها من خلال شعارات إسلامية، ومن خلال التزام أصحابها بالهدي الظاهر كإطلاق اللحى للتدليل على عمق التوجه نحو الالتزام بأحكام الشريعة، مقتصرين عند الشكل في مرحلة انتقالية تهيئ المجتمع للوصول إلى مجتمع إسلامي شامل. ولذا لا داعي إلى “التشدد” في تطبيق الحدود أو حظر الربا أو منع السواح من ممارسة أنشطتهم المعتادة في الملاهي والشواطئ والمقاهي، ناهيك عما يقتضيه الإسلام من أحكام ومواقف تجاه تحرير فلسطين وأهلها وتجاه إلغاء الاتفاقيات الباطلة المعقودة مع الكيان الغاصب لها أو طرد النفوذ الغربي من بلاد المسلمين. فالقيام ببعض ذلك فضلاً عنه كله سيستجلب تحرك القوى المناوئة للحل الإسلامي الشامل داخلياً وخارجياً، وهو ما لا يمكن تحمل عواقبه بحسب تقديرهم.
يبدو مشروع “الحكومة الملتحية” مغرياً لأول وهلة، سيما مع تعسر جهود أصحاب مشروع التغيير الجذري الشامل في تحقيقه. إلا أن ثمة عوائق جوهرية تعترض السير فيه فضلاً عن تسويقه يمكن تلخيصها بما يلي:
أ - يتناقض هذا المشروع من حيث المبدأ مع ما استقر من مسلمات في عقول وقلوب أبناء الأمة من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم الرافض كل عروض المساومة على الدين، كله أو جزء منه لقاء السلطة والجاه والثروة، حتى في أشد أوقات المحنة والاستضعاف للفئة المؤمنة. فقبول المساومة في القضايا المصيرية، كإلغاء تحكيم الشريعة، والقبول باتفاقية كامب ديفيد، والتعاطي بالربا، والسماح بالسياحة الفاضحة، يؤدي إلى تشتت الناس وتساؤلهم عن أسباب لوم الأنظمة السابقة إذن، كما يجعل الإسلام الذي كانوا يدعون إليه الناس قبل وصولهم للسلطة غيره الآن، مما يوقع هؤلاء بتناقضات تطعن بمصداقيتهم.
ب - إن تسليم أصحاب فكرة الحكومة الملتحية بمعطيات الواقع كأساس للبناء عليه يوصد أبواب العلاج الصحيح للمشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا وبلادنا، إذ إنها مترابطة بشكل عضوي، اقتصادياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً. وهكذا فإن التعاطي مع المشاكل التي تجابهها ليبيا أو تونس أو اليمن مثلاً، من خلال منظور وطني ضيق يؤدي بطبيعة الحال إلى قصور في إيجاد العلاج لكثير من المشاكل، ويؤدي بالتالي إلى الاعتماد على المعونات والخبرات الأجنبية التي ترعاها القوى الاستعمارية الطامعة، تلك المعونات التي ترهن البلاد والعباد لصالح مانحيها.
ج - لقد ثبت فشل نموذج الحكومة الملتحية فعلاً عند تطبيقه سواء في إيران أو السودان. فتحولت الأولى إلى دولة قومية طائفية تعج بالمشاكل، وتمثل نموذجاً منفراً، يسير بشكل مضطرد نحو انفجار داخلي يكاد يغير معادلة الملالي القائمة برمتها. وأما السودان فقد انشطر قسمين، وزادت معاناته وكثرت ويلاته، وبات في مهب الريح، وتم تحميل كافة تلك المآسي للمشروع الإسلامي السوداني، الذي باتت تدور حوله العديد من علامات الاستفهام.
د - يؤدي نموذج “الحكومة الملتحية” إلى تضييع الإسلام كنظام حكم، وإلى ضرب مصداقيته وهز الثقة فيه، حيث يصبح مجرد وجود حاكم ملتح أو متدين أو مرتبط بتنظيم إسلامي، يقتضي لدى الرأي العام لزوماً اعتبار تلك الحكومة إسلامية. وبالتالي يتم تحميل المشروع الإسلامي وزر أخطاء الأشخاص وقصور النظم الوضعية المطبقة رغم عدم علاقتها بالإسلام أصلاً.
هـ - إن اعتبار الحكومة الملتحية مقدمة مرحلية لتطبيق الإسلام لاحقاً بشكل كامل هو مجرد وهم يعيه كل من له أدنى إلمام بماهية المجتمعات وكيفية تغييرها وإحداث نهضة فيها. وبالتالي فإن فشل هذه الحكومات سيمنح الذريعة لكل مغرض وطاعن بالإسلام اعتبار أنالإسلام هو الحل” مجرد شعار لا حاجة للذهاب به بعيداً بحجة أنه قد تم تجريبه فعلاً وثبت فشله، وبأنه أعجز من أن يعالج المشكلات القائمة في عالم مترابط ومعقد.
وـ إن منطق إلغاء التحاكم للشريعة بذريعة الوصول للحكم بها لاحقاً يتعارض بشكل واضح مع الشريعة ذاتها التي حذرت من الانحراف البسيط فما بالك بإلغاء التحاكم إليها أصلاً، وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ]كقوله تعالى أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ . ولقد أوجب[بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ الإسلام على الأمة الخروج على الحاكم الذي ينحرف عن الإسلام في جزء منه ناهيك عن إقصائه كله.
زـ إن اعتماد الحكومة الملتحية كنموذج يفضي عملياً إلى صرف الأمة بعيداً عن المثال المطلوب، فإحلال إسلام شكلي يهدئ من غليان الأمة وينفس رغباتها ويفقدها حماستها، ويوهمها بأن هذا هو جل ما يمكن أن يقدمه الإسلام، ما يعني التحايل على مشاعر الناس مع استمرار النظم الوضعية كما هي بثوب إسلامي، ناهيك عن احتمال ارتداده إلى الصورة العلمانية الصرفة لاحقاً بذريعة إخفاق المشروع الإسلامي.
ح - عادة ما تصبح المشاريع السياسية المؤقتة مشاريع دائمة، فضغوط الواقع والانتقال بين التجارب يولد قناعات جديدة لدى المنخرطين فيها، سيما أنهم يريدون معالجة مشاكل لا يمكن حلها بشكل صحيح مع وجود القوانين والأنظمة القائمة. فالارتباط بالمشاريع المؤقتة والحلول الهجينة يولد معايير براغماتية تعتبر التطلع لتحقيق المثال ضرباً من خيال لا داعي له. مثلاً، تجربة أردوغان في تركيا أصبحت في حد ذاتها مضرباً للمثل ونموذجاً يحتذى لدى أتباع هذا التيار، مع أنه بات هو نفسه يدعو أقرانه في مصر وليبيا وتونس إلى قبول العلمانية واعتبارها النموذج المطلوب، فيما كانت تُروج أصلاً كمجرد مقدمة لإقامة “حكومة محجبة” على طريق استعادة الخلافة الراشدة. كذلك تجربة المنظمات الفلسطينية التي رضيت بدولة على جزء من فلسطين كمرحلة انتقالية على طريق التحرير الكامل، وإذا بها تتحول إلى حل نهائي يُحارب كل من يقف ضده.
ط - إن السير في هذا المشروع يعني ضمناً إثبات نظرية الغرب بأن حضارته قد انتصرت عملياً، وبأن أي نظام آخر بما فيها الإسلام لا يستطيع أن يعيش في العصر الحديث إلا من من خلال استلهامه أسباب الحياة من النظام الغربي. فهل هذا صحيح!؟ وهل هذا هو ما يطمح إليه رواد التيار الإصلاحي الواقعي المعتدل؟
ي - أخيراً وليس آخراً، إن المنهج الإصلاحي التدريجي المرحلي قد يتناسب بنظر القائلين به مع مرحلة ما قبل الثورات، إذ كان يمكن اعتباره بالمنطق السائد حينها خطوة متقدمة في ظل انسداد أفق التغيير، سواء بسبب القبضة الأمنية الحديدية أو بسبب خمول المجتمع واستسلامه للأنظمة الجائرة. أما وأن الشعوب قد كسرت قيدها وتمردت على واقعها وثارت على طغاتها وبدأت تمارس اختيارها الحر لممثليها وحكامها، بعد أن دفعت ثمناً غالياً لذلك، عندها يصبح هذا المنهج متخلفاً عن الواقع نفسه، ناهيك عن أنه يكبل إرادة الشعوب بقيود لا معنى لها، فيكتم تطلعاتها ويعرقل طموحاتها بمعايير ومفاهيم انتهت صلاحيتها. ولذلك فإن الأمانة تقتضي من هؤلاء أن يفوا بما اختارتهم الشعوب من أجله، فتحكيم الشريعة وتحرير فلسطين وإزالة الحدود الوهمية وإلغاء حالة التبعية للغرب اقتصادياً وأمنياً وسياسياً وثقافياً هو التزام أساسي بمدلول شعار “الإسلام هو الحل” الذي دفع الناس لتأييدهم وتفضيلهم على من سواهم، وإن عدم التزام هذه القضايا يحول هذا الشعار إلى مجرد وسيلة rللوصول إلى السلطة لا أقل ولا أكثر.
مجلة الوعي العدد 302، السنة السادسة والعشرون ، ربيع الأول 1433هـ ، شباط 2012م
 
صحيفة:
حان الوقت لمهاجمة إيران؟


- تعليق: الجواب ما أقرت به الكاتبة في نهابة المقال: "وأخيرا هناك اتفاق بأن العقوبات التعجيزية هي الطريقة المؤثرة في سلوك إيران" -

قد يكون هناك اتفاق أكبر بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية معالجة المسألة الإيرانية، كما يشير بعض المراقبين. هكذا استهلت كريستيان ساينس مونيتور مقالها ردا على التساؤل الذي طرحته في البداية: هل حان الوقت لمهاجمة إيران؟ وقالت الصحيفة إن قمة أوباما-نتنياهو يمكن أن تخرج بقرار حاسم.

وأشارت إلى أن أوباما يرحب بنتنياهو في البيت الأبيض اليوم، بينما يرجح أن يجري الرجلين أهم المباحثات، وأهميتها تكمن في أن الموضوع الذي سيهيمن على النقاش هو إيران.
وقالت الصحيفة إن اللقاء يمكن أن يحدد ما إذا ستكون هناك ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية في وقت ما قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
والموضوعات ذات الأولوية الكبيرة ستشمل الوقت اللازم للعقوبات التعجيزية التي تقول أميركا وإسرائيل إنهما ما زالتا تأملان أن بإمكانهما إقناع إيران بتغيير مسارها بشأن طموحاتها النووية، والمرتقب والمتوقع من المباحثات الدولية مع الإيرانيين والتي يتوقع استئنافها الشهر القادم، وكذلك الخطوط الحمراء لكل زعيم والتي إذا ما تُخطيت فإنها ستؤدي إلى عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وأشارت الصحيفة إلى قول بعض الخبراء بأن العلاقة بين أوباما ونتنياهو أقل توترا في الواقع مما توحي به البداهة التقليدية، ويقول بعض آخر إن هذه التوترات بينهما حول إيران ليس لها كثير علاقة بالشخصية، وإنما لها علاقة أكبر بالتقييمات المختلفة على كل جانب فيما يتعلق بتوقيت الاضطرار إلى وقف إيران عسكريا. كما أن إسرائيل من المحتمل أن تشعر بحاجة إلى التحرك أسرع من أميركا.
وفي هذا يقول دينس روس -وهو المبعوث الأميركي لفترة طويلة في الشرق الأوسط- إن الأمر مسألة جدول زمني. وهذا الجدول الزمني له علاقة أقل بمكان البرنامج النووي الإيراني، وعلاقة أكبر بالنقطة التي عندها تفقد إسرائيل القدرة على العمل العسكري.
واختلاف آخر هو كيفية فهم الحكومتين للتهديد الإيراني، فبالنسبة لإسرائيل وجود إيران نووية سيشكل تهديدا وجوديا، بما أن بعض القادة الإيرانيين دعوا إلى إزالة إسرائيل من الوجود، وبما أن إيران تمتلك الآن صواريخ يمكن أن تصل إلى إسرائيل.
أما بالنسبة لإدارة أوباما فإن التهديد الرئيسي من إيران نووية سيكون في كيفية ضمانها مجيء شرق أوسط نووي، وهو ما سيزيد بدرجة كبيرة احتمال وقوع حرب نووية.
ويقول روس الذي يعمل حاليا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن خبرته الأخيرة في الإدارة الأميركية تشير إلى وجود اتفاق أكبر بين الحكومتين حول كيفية التحرك بشأن إيران مما يشير إليه بعض المراقبين. فهناك ملامح مشتركة أساسية فيما يتعلق بالأهداف، بمعنى أن إيران ينبغي ألا يكون لديها أسلحة نووية، وهناك تقارب فيما يتعلق بأفضل الوسائل بأن هذا ينبغي أن يتم عبر وسائل دبلوماسية إذا أمكن ذلك. وأخيرا هناك اتفاق بأن العقوبات التعجيزية هي الطريقة المؤثرة في سلوك إيران.
top-page.gif




 


.
2012-03-06

06qpt962.jpg




سيستغرق وقتا حتى تتسرب التفاصيل الحقيقية والهامة عن لقاء نتنياهو واوباما، اذا كانت ستتسرب على الاطلاق، ولكن منذ الان واضح أن الخلافات في الرأي بين امريكا واسرائيل بقيت على حالها. كما أن ثمة غير قليل من التوافقات، ولكنها مفهومة من تلقاء ذاتها. نعم، اوباما وبيبي متحدان في الرأي بانه محظور السماح لايران بالوصول الى قدرة نووية. نعم، اسرائيل وامريكا تتفقان بان لاسرائيل الحق في تجسيد سيادتها واتخاذ الاعمال الوقائية للدفاع عن نفسها ولكن هنا ينتهي هذا. من هنا، تبدأ مساحة سائبة مظلمة من عدم التوافق والاشتباه المتبادل.
الامريكيون يخشون بان القرار في اسرائيل قد اتخذ منذ الان. وهم يلاحظون مؤشرات دالة عديدة. بعض من محافل التقدير الامريكية يعتقدون بان النية الاسرائيلية للهجوم في ايران في الصيف ليست مناورة فقط، وانه لا توجد هنا لعبة ذكية تتمثل بـ 'امسكوني' بل قصة حقيقية تماما. من الجهة الاخرى، يعرف الامريكيون بنيامين نتنياهو على نحو ممتاز ويعرفون بان عنده، حتى عندما يكون قد قرر، فانه لم يقرر بعد. لا شيء نهائي ابدا. كل قرار هو بالاجمال الاساس للذبذبة التالية، حتى في اللحظة الاخيرة، وكذا بعدها. يحتمل أن في المسألة الايرانية ميزة نتنياهو هذه تلعب في صالحه. في هذه المسألة، لا ينبغي التوفير في الترددات. المشكلة هي أنه لدى نتنياهو ما يرجح في النهاية الكفة هو ما يخيفه أكثر. وهنا، يقول الامريكيون تبدأ المشكلة. فهم لا يريدون حقا ان يكونوا رهائن لهذا الامر. وهم حقا لا يريدون ان يكونوا متعلقين بمخاوف نتنياهو.
الرئيس باراك اوباما استخدم أمس كل ما لديه كي يقنع نتنياهو بان هجوما اسرائيليا في ايران في الصيف القريب القادم لن يحقق الهدف، بل العكس، وسيكون مصيبة متواصلة ذات تأثيرات تاريخية على اسرائيل ومستقبلها. كما ان أوباما ألمح بذلك في خطابه أمام ايبام قبل يوم من ذلك، حين تحدث عن 'ثرثرات الحرب الزائدة' التي أدت الى ارتفاع كبير في أسعار النفط، والتي تساعد ايران في تمويل النووي لديها تلميح شديد الوضوح بالمفاعل في بوشهر. بعد ذلك ذكر النصيحة الشهيرة اياها لترومان، 'تحدث برقة وامسك بيدك بعصا غليظة'. من ناحية الامريكيين نتنياهو يتحدث بصوت عالٍ ويمسك بعصا صغيرة. المشكلة هي أنه من شأنه أن يحاول استخدامها.
وداخل الغرفة حاول اوباما اقناع نتنياهو بان لامريكا توجد عصا غليظة حقا. تلميحات تلقيناها الاسبوع الماضي حين انكشف امر القنبلة الامريكية الجديدة التي تخترق التحصينات امام الصحافة في توقيت دقيق.
نتنياهو، بالمقابل، حاول الادعاء بان الحجم لا يهم، بل التوقيت. رئيس الوزراء عرض على الرئيس اوباما معلومات جديدة، بعضها نشر وبعضها لم ينشر، وبموجبها النووي الايراني اكثر تقدما مما هو معروف والايرانيون يمكنهم ان يقرروا في كل لحظة 'الانقضاض' على النووي ـ الامر الذي من شأنه أن يمسك بالغرب وهو غير جاهز ويساعد آيات الله على الانتصار في السباق نحو القنبلة. في مثل هذه الحالة، قال نتنياهو لاوباما، حتى لو قررت العمل، فالاوان يكون قد فات. امريكا العظمى ايضا لا يمكنها أن تسمح لنفسها بمهاجمة دولة يوجد لديها صاروخ نووي بعيد المدى.
هذه الفوارق في الفهم، بين نتنياهو واوباما بقيت على حالها. اوباما، بقدر ما هو معروف، لم يتعهد بهجوم امريكي في ربيع 2013. ولكنه تعهد بالفعل الا تصل ايران الى النووي. اما هذا فلا يكفي نتنياهو على الاطلاق. اوباما شرح لنتنياهو لماذا الخط الاحمر الامريكي بعيد جدا عن الخط الاحمر الاسرائيلي. وقد سمح لنتنياهو بان يفهم القدرات العسكرية لامريكا والمح بانه في الولاية الثانية سيكون أسهل عليه بكثير ادخال امريكا في مغامرة عسكرية اخرى. نتنياهو أنصت، ولكنه لم يقتنع تماما. وهكذا بحيث أن كل شيء، في واقع الامر، بقي ذات الشيء. الشتاء يقترب من نهايته، الربيع سيظهر قريبا، وهذه المرة لا ينطوي على تفاؤلات ورائحة ازهار في الهواء، بل على تشاؤم قاتم ورياح حرب.

معاريف 6/3/2012


 

رياض الأسعد
الثورة السورية يتيمة ولا أحد يقف إلى جانبها
أكد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد المنشق عن الجيش السوري رياض الأسعد أنّه حتى الساعة "لم يتلقَ الجيش أي مساعدات عسكرية من أي جهة لا رسمية ولا غير رسمية ولا إقليمية ولا دولية، ولا يوجد إلّا كلام"، وأضاف: "كل ما نسمعه هو مجرد كلام كما لا يوجد أي مساعدة، من أي طرف كان، فالشعب السوري يتيم، والثورة في سوريا يتيمة لا أحد يقف إلى جانبها"، لافتاً غلى أن "تسليح "الجيش الحر" يأتي "من الداخل السوري، وغالبية المنشقين أتوا مع أسلحتهم، والبقية يتم شرائها من الداخل السوري، من الجيش نفسه".
الأسعد، وفي حديث إلى صحيفة "الجمهورية"، تحدّث عن تمويل "الجيش السوري الحر"، فقال: "لم يمدّنا أحد بالمال، إلّا بعض السوريين الشرفاء من الذين يعيشون في الخارج، يقدمون لنا مساعدات بسيطة جداً، ونحن نستخدمها لشراء الأسلحة من جيش (الرئيس السوري بشار) الأسد، لأن معظم ضباطه يسعون وراء المال وهم يتصرفون كالتجار، وفي حال توافر المال فهم يبيعون السلاح من مخزوناتهم"، وأضاف: "حتى الآن تمكن الجيش "من مواهة الجيش النظامي في أماكن متعددة من خلال سلاحنا الخفيف والمتوسط، ولكن ينقصه الكثير من الأسلحة".
وردًا على سؤال عن "تقييم التعاطي التركي مع "الجيش السوري الحر"، وهل أنقرة هي من يُخفف الإندفاعة الأميركية"، أجاب: "تركيا إلى الآن موقفها غير واضح، ونحن لا نفهمه تماماً، لكن نحن نتفهم ذلك فلديها حساباتها وهي عضو في حلف الـ"ناتو"، لا يمكنها التصرف خارج "الناتو"، ولذلك قد نعذرها، وبالفعل موقف تركيا غير واضح". كما رد على سؤال عن موقف واشنطن بالقول: "نسمع منها كلامًا دون أي فعل، وحتى مواقفها تتذبذب وهي مترددة، فالتردد هو سمة الموقف الأميركي حتى الآن".
وعن التنسيق مع المجلس الوطني السوري، أجاب الأسعد: "لدينا مآخذ كبيرة على "المجلس الوطني السوري"، ولا يوجد تنسيق في شكل كامل، هناك بعض التواصل، ولكن أيضاً المجلس الوطني "أقوال من دون أي أفعال"، حتى الآن لم نرَ منه أي دعم عملاني نهائياً".
وردًا على سؤال عن عديد "الجيش الحر"، أجاب الأسعد: "الأعداد كبيرة جداً في الواقع، بسبب عدم إلتحاق غالبية المجندين بالجيش، ونسبة الملتحقين لا تزيد أخيرًا عن خمسة في المئة، ومن أصل خمسة وخمسين ألفاً لم يلتحق الّا ستة الآف مجند، فعدد الإنشقاقات يتزايد في شكل كبير جداً ما يؤدي الى ازدياد الأعداد في صفوفنا في شكل مضطرد".
وفي شان وجود "القاعدة في سوريا، قال: "القاعدة" فزاعة إستخدمتها كل الأنظمة، (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي حذّر منها، وفي مصر واليمن أيضاً، ومن المعلوم أن النظام السوري إستخدم "القاعدة" في العراق من خلال العميد أديب سلامة رئيس فرع المخابرات الجوية في حلب الذي أشرف على دخول "القاعدة" الي العراق، وهذا أمر معروف، وتم بتكليف رسمي، ولذلك لا تعدو "القاعدة" عن شماعة أو فزاعة، يتم التلويح بها لإخافة الشعوب والدول الغربية، والشعب السوري بمجمله يرفض "القاعدة" ويرفض التعاطي معها".

http://www.nowlebanon.com/arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=371699

والسؤال الآن بناء على ما مر :
هل ستبقون ثورة إخوتكم يتيمة ولا يقف أحد معهم ؟
هل ستبقون أخوتكم تحت سطوة هؤلاء الحكام الطغاة ممن لا يتقي الله فيهم ؟
حسبنا وحبهم الله رب العالمين
أخيكم : طالب عوض الله
 
رياض الأسعد




الثورة السورية يتيمة ولا أحد يقف إلى جانبها


أكد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد المنشق عن الجيش السوري رياض الأسعد أنّه حتى الساعة "لم يتلقَالجيش أي مساعدات عسكرية من أي جهة لا رسمية ولا غير رسمية ولا إقليمية ولا دولية، ولا يوجد إلّا كلام"، وأضاف: "كل ما نسمعه هو مجرد كلام كما لا يوجد أي مساعدة، من أي طرف كان، فالشعب السوري يتيم، والثورة في سوريا يتيمة لا أحد يقف إلى جانبها"، لافتاً غلى أن "تسليح "الجيش الحر" يأتي "من الداخل السوري، وغالبية المنشقين أتوا مع أسلحتهم، والبقية يتم شرائها من الداخل السوري، من الجيش نفسه".

الأسعد، وفي حديث إلى صحيفة "الجمهورية"، تحدّث عن تمويل "الجيش السوري الحر"، فقال: "لم يمدّنا أحد بالمال، إلّا بعض السوريين الشرفاء من الذين يعيشون في الخارج، يقدمون لنا مساعدات بسيطة جداً، ونحن نستخدمها لشراء الأسلحة من جيش (الرئيس السوري بشار) الأسد، لأن معظم ضباطه يسعون وراء المال وهم يتصرفون كالتجار، وفي حال توافر المال فهم يبيعون السلاح من مخزوناتهم"، وأضاف: "حتى الآن تمكن الجيش "من مواهة الجيش النظامي في أماكن متعددة من خلال سلاحنا الخفيف والمتوسط، ولكن ينقصه الكثير من الأسلحة".
وردًا على سؤال عن "تقييم التعاطي التركي مع "الجيش السوري الحر"، وهل أنقرة هي من يُخفف الإندفاعة الأميركية"، أجاب: "تركيا إلى الآن موقفها غير واضح، ونحن لا نفهمه تماماً، لكن نحن نتفهم ذلك فلديها حساباتها وهي عضو في حلف الـ"ناتو"، لا يمكنها التصرف خارج "الناتو"، ولذلك قد نعذرها، وبالفعل موقف تركيا غير واضح". كما رد على سؤال عن موقف واشنطن بالقول: "نسمع منها كلامًا دون أي فعل، وحتى مواقفها تتذبذب وهي مترددة، فالتردد هو سمة الموقف الأميركي حتى الآن".
وعن التنسيق مع المجلس الوطني السوري، أجاب الأسعد: "لدينا مآخذ كبيرة على "المجلس الوطني السوري"، ولا يوجد تنسيق في شكل كامل، هناك بعض التواصل، ولكن أيضاً المجلس الوطني "أقوال من دون أي أفعال"، حتى الآن لم نرَ منه أي دعم عملاني نهائياً".
وردًا على سؤال عن عديد "الجيش الحر"، أجاب الأسعد: "الأعداد كبيرة جداً في الواقع، بسبب عدم إلتحاق غالبية المجندين بالجيش، ونسبة الملتحقين لا تزيد أخيرًا عن خمسة في المئة، ومن أصل خمسة وخمسين ألفاً لم يلتحق الّا ستة الآف مجند، فعدد الإنشقاقات يتزايد في شكل كبير جداً ما يؤدي الى ازدياد الأعداد في صفوفنا في شكل مضطرد".
وفي شان وجود "القاعدة في سوريا، قال: "القاعدة" فزاعة إستخدمتها كل الأنظمة، (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي حذّر منها، وفي مصر واليمن أيضاً، ومن المعلوم أن النظام السوري إستخدم "القاعدة" في العراق من خلال العميد أديب سلامة رئيس فرع المخابرات الجوية في حلب الذي أشرف على دخول "القاعدة" الي العراق، وهذا أمر معروف، وتم بتكليف رسمي، ولذلك لا تعدو "القاعدة" عن شماعة أو فزاعة، يتم التلويح بها لإخافة الشعوب والدول الغربية، والشعب السوري بمجمله يرفض "القاعدة" ويرفض التعاطي معها".

http://www.nowlebanon.com/arabic/NewsArticleDetails.aspx?ID=371699

والسؤال الآن بناء على ما مر :
هل ستبقون ثورة إخوتكم يتيمة ولا يقف أحد معهم ؟
هل ستبقون أخوتكم تحت سطوة هؤلاء الحكام الطغاة ممن لا يتقي الله فيهم ؟
حسبنا وحبهم الله رب العالمين
أخيكم : طالب عوض الله[
 
ألمستشفيات في حمص اصبحت مراكز للتعذيب يشارك فيها الاطباء والممرضون

في سورية الاسد ممنوع الكلام والاحتجاج وكذلك العلاج والدواء

[SIZE=+0][SIZE=+0][SIZE=+0]http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\21qpt965.htm&arc=data\2012\02\02-21\21qpt965.htmhttp://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\21qpt965.htm&arc=data\2012\02\02-21\21qpt965.htm[/SIZE][/SIZE][/SIZE]
2012-02-21


لندن ـ 'القدس العربي': في سورية بشار الاسد، الكلام والتظاهر والاحتجاج ليس ممنوعا فقط، بل الدواء والعلاج الصحي، فمنذ بداية الانتفاضة والنظام يشن حربا على المؤسسات والافراد الذين يحاولون تقديم العناية الصحية واسعاف الضحايا، هذا ما يقوله الكاتب جوناثان ليتل في تقرير خاص نشر الجزء الاول منه في ملحق صحيفة 'الغارديان'.
ومن داخل المدينة المحاصرة حمص التي وصفها بأنها 'مدينة التعذيب' حيث ينقل عن صيدلي في حي بابا عمرو الذي شهد اعنف هجمات وعقوبة من النظام السوري، قوله 'من الصعب ان تكون طبيبا او صيدلانيا في بابا عمرو'، مشيرا الى ان العاملين الصحيين من الممرضين والممرضات يتعرضون يوميا للاعتقال في حي القصير القريب من بابا عمرو، فقد تم قتل الطبيب الوحيد فيه وهو عبد الرحيم امير بدم بارد في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) على ايدي المخابرات العسكرية، عندما كان يحاول علاج جرحى هجوم عسكري على الرستن القريبة من حيه.
وفي حالة اخرى يصف ممرض في المستشفى الوطني في حمص اعتقل في شهر ايلول (سبتمبر) الماضي التعذيب الذي تعرض له حيث عصبت عينيه، وضرب بجنزير، وجلد وعانى من صعقات كهربائية وشبح من السقف بحبل مربوط بيد واحدة ولمدة خمس ساعات. ومع كل هذا يقول الممرض 'انا محظوظ على انهم لم يعاملوني بطريقة سيئة، فلم يكسروا انفي ولا عظامي' ويضيف ان ازلام النظام يقومون احيانا باهانة الممرضين والسخرية منهم حيث اوقفت سيارة اسعاف تابعة للهلال الاحمر السوري وهي تحمل جرحى حيث قالوا للمرضين 'سنطلق النار عليهم وتقومون انتم باسعافهم بعد ذلك'.
ويقول ان المستشفيين'الوطنيين' الوحيدين في حمص هما تحت سيطرة القوات الامنية التي حولت غرفهما والطوابق الارضية الى زنازين تعذيب. كل هذا في وقت تتعرض فيه العيادات والمستشفيات الخاصة التي تعتبر الملجأ الوحيد للجرحى لقصف دائم. ويقول ليتل ان ممرضا اخبره في واحد من المراكز الطبية يقع في قلب الحي القديم لبابا عمرو ان المركز يتعرض لقصف مستمر حيث تظهر عليه اثار القصف على الجدران والشبابيك والاسرة. ويقول انه لا يوجد في المركز هذا سوى ممرضين اللذين قالا انه لا يتم ادخال سوى الحالات الخطيرة ولا يترك الجرحى هنا الا لساعات قليلة هي مدة العلاج لان القوات الامنية تداهم المركز بشكل دوري وتقوم باعتقال اي شخص موجود في المكان، وتطالب القوات الامنية الاطباء بالتوقيع على تعهد بعدم قبول اي جريح اصيب اثناء التظاهرات. ويقول ممرض انه منذ ان وطد جيش سورية الحر وجوده في الحي اصبح بالامكان احضار الجرحى واحيانا ما ينقل الاطباء للمركز كي يجروا عمليات.
فقبل خمسة ايام احضر جريح وقد تمزق بطنه، وعمل الفريق على انقاذه لكنه كان بحاجة الى عملية طارئة ولطبيب متخصص كي يجري العملية لكن الحي كان محاصرا بشكل شديد مما جعل احضار الاخصائي امرا مستحيلا، وفي النهاية مات الجريح. ويقول الكاتب ان ابو حمزة الذي يعمل في المركز جراحا ماهرا ويحاول معالجة الحالات التي تصل الى غرفة الطوارئ لكنه بحاجة الى الاجهزة والمواد الطبية، فالمركز لا يوجد فيه تخدير ولا اجهزة تصوير ولهذا لا يمكنه اجراء عمليات لاي حالة تحتاج الى عملية كي يتم انقاذها. ويتحدث ابو حمزة بمرارة عن عجزه امام حالات تحتاج الى جراحة قائلا ان وجوده مثل عدمه. ويقول ابو حمزة انه كان يعمل في بداية الانتفاضة في المستشفى العسكري الذي راقب فيه كيف كانت قوات الامن تعذب الجرحى، واحيانا كان بعض الاطباء والممرضين هم من يقومون بالتعذيب والذين قال ان اسماءهم معروفة للمعارضة. ويقول انه عندما حاول رئيس الاطباء في المستشفى منع هذه الممارسات اصبحت تمارس في الخفاء. ويقول ابو حمزة انه عالج يوما مريضا في غرفة الطوارئ، وفي اليوم الثاني نقلوه الى غرفة التصوير ـ سي تي - بسبب نزيف في الدماغ والذي لم يكن يعاني منه عندما حضره اول مرة، و'عندها عرفت انهم فعلوا له شيئا في الليل ومات بعدها، فالجراح التي عالجتها لم تكن قاتلة'. ولشعوره بهول ما يحدث قام سرا بشراء كاميرا صغيرة من بيروت وبمساعدة ممرض قام بتصوير حالات التعذيب وحولها الى فيلم حيث يمكن مشاهدة خمسة مرضى عراة بشكل كامل، وعليهم شراشف المستشفى وارجلهم مقيدة ومعصوبة اعينهم، ويقوم طبيب برفع الاغطية عنهم حيث تظهر على جسد اثنين منهم علامات ضرب على صدرهما، نتجت عن عمليات جلد، وتظهرالى جنب الجرحى طاولة التعذيب وعليها ادواته، حزام مصنوع من عجلات السيارات وادوات اخرى مثل عصا كهربائية.
ويقول ابو حمزة انه عندما حضر للغرفة ناشدوه بأن يحضر لهم الماء، ومن بينهم كان اثنان في حالة اغماء بسبب اصابتهما بفشل كلوي، ولاحظ ان مريضا منهم كان يعاني من غرغرينا. ويقول ابو حمزة انه عندما تحدث مع طبيب اخر لمعالجة المصاب بالغرغرينا، استقال من عمله كي ينضم للمعارضة. وفي حالة اخرى عايشها ابو حمزة في بابا عمرو ووثقها في شريط الفيديو تصور جريحا اصيب برجله في قصف على الحي وحاولوا نقله الى مركز سري لكن الجيش اعترض السيارة ونقل مع اخر في عربة مصفحة الى المستشفى العسكري، وهناك تعرض للضرب بصينية شاي وربط حبل حول رجله المصابة، ومارسوا عليه ابشع انواع التعذيب. ويقول ان الرجال الذين كانوا يعذبونهم لانتزاع معلومات منهم كانوا يقولون لهم 'تريدون الحرية، خذوها، هذه هي الحرية'.
ويقول ان ابن عمه مات تحت التعذيب اما هو فقد نقل الى غرفة العمليات وحولوه مباشرة الى زنزانة وترك فيها بدون مراقبة لجرحه الذي التهب وقطعت رجله بعد ستة ايام. ويعلق الكاتب ان احداثا كهذه ليست معزولة فبعضها تعبر عن سادية واخرى عن حماس زائد كما انها لم تظهر بسبب الانتفاضة فهي اجراءات معروفة ومنظمة قبلها ـ حيث ينقل عن ابو سليم الذي عمل كطبيب عسكري لمدة عامين في المخابرات والذي قال 'ما هي مهمة الطبيب العسكري في المخابرات؟' ويجيب 'الاولى هي ان تبقي على الجريح حيا لمواصلة التحقيق معه وتعذيبه، اما الثانية ففي حالة فقد السجين الوعي فعليك ان تعالجه كي تتواصل عملية التحقيق والثالثة مراقبة تقديم ادوية وحقن المعتقلين تحت التعذيب، اما المهمة الرابعة فهي كتابة طلب بنقل من هم في حالة خطيرة ووصلوا الى مرحلة حرجة للمستشفى للعلاج، وفي هذه الحالة فالطبيب لا يستطيع اتخاذ القرار، فدوره يتوقف عند كتابة تقرير يشرح فيه حالة السجين ويقدمه الى الضابط الموكل بالتحقيق معه وهو الذي يقرر' ويضيف ابو سليم الذي يعمل الآن في مركز طبي مؤقت مع المعارضة ان كل طلبات النقل كان يتم الاستجابة لها اما الآن فالحالات المهمة تنقل اما الباقون فيتركون ليموتوا

 
الى أهلنا في مصر: الحياة التي ترضي الله لا تكون إلا كما أمر سبحانه.


الأستاذ سيف الدين عابد

أسفرت النتائج النهائية للقوائم في الانتخابات البرلمانية المصرية ( 2011 – 2012 ) عن فوز حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان بـ127 مقعدًا بينما فاز حزب النور السلفي بـ 96 مقعدًا.وبشأن تفاصيل النتائج، فقد فاز حصل الحرية والعدالة على 127 مقعدًا، بإجمالي أصوات 10 ملايين 138 ألفًا و134 صوتًا، كما فاز حزب النور بـ96 مقعدًا بإجمالي أصوات 7 ملايين و534 ألفًا و266 صوتًا.
وبما أن الحزبين، حزب الحرية والعدالة وحزب النور، قد حصلا على أغلب مقاعد البرلمان فمن المتوقع أن تتشكل منهما الجمعية التأسيسية التي مهمتها وضع الدستور المصري للمرحلة المقبلة...
يعلم الجميع أن الانتخابات التي خاضتها تلك الأحزاب مسقوفة بقانون وضعي هو ذاته القانون الذي كان معمولاً به زمن حكم المخلوع مبارك، فهو ليس قانوناًإسلاميا فلا يستند إلى كتاب الله تعالى وسنة المصطفى صلوات الله عليه، وهو ذاته الذي ذاق أهل مصر الويلات تحت سقفه...
ومع ذلك رضيت تلك الأحزاب لنفسها أن تخضع لقوانين انتخابية لا تقيم وزناً لشرع الله، اللهمّ إلا تلك المادة في الدستور التي تقول أن دين الدولة هو الإسلام!! والتي لم يكن لها واقعٌ عمليّ مطلقاً.
والآن تدور في الأروقة البرلمانية المصرية نقاشات ومجادلات حول من له الحق في أن يشكّل " الجمعية التأسيسية " التي ستضع الدستور، وفي الأغلب الأعمّ ستكون مشكلة ً من الحزبين وقد يشترك معهما حزب آخر أو ممثلين عن أحزاب أخرى... المهم في الموضوع أن الغالبية في تلك الجمعية التأسيسية ستكون " للإسلاميين " الذين وعدوا من انتخبهم من الناس أنهم سيطبقون شرع الله، هذا أثناء الحملة الانتخابية، وبعد أن تمت الانتخابات وانتهت جولاتها منهم من بقي يقول أنه سيطبق شرع الله كحزب النور، ومنهم من قال أنه يريد مصرَ دولة مدنية ديمقراطية خاذلاً بقوله هذا من انتخبوهم!! ستقوم الجمعية التأسيسية بوضع دستورٍ لمصر، وهنا لا بدّ من التساؤل:
* هل سيكون الدستور المستقبلي لمصر قائماً على أسس شريعة الله؟أم أنه سيخالطه شيء من شرائع البشر وقوانينهم الوضعية التي تنبثق عن عقول قاصرة؟
* هل سنسمع بعدَ تشكيل الجمعية التأسيسية وبدء وضع الدستور تبريراتٍ يتستّر بها وخلفَها أعضاءُ الجمعية يدّعون من خلالها أنهم " حاولوا جهدهم " لأن يكون الدستور إسلاميا صرفاً لكن " الضغوط عليهم" منعتهم وأنه لم يكن بالإمكان أفضل مما كان؟
* هل يُدرك أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور أنهم –بوضعهم للدستور- يضعون
منهجاً لحياة الناسِ ويفصّلون لهم " طريقة عيش " قادمة لأجيال؟
* ثمّ قبل ذلك وأثناءه وبعده هل يعلمون أنّ الله تعالى رقيبٌ عليهم وعلى ما يصنعون؟
أجزم أنهم لن يستطيعوا – إن أرادوا – أن ينشئوا دستوراً إسلامياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولن يستطيعوا أن يؤسسوا لنهج حياة إسلامي في كلّ ناحية من نواحيها: سياسية، اقتصادية اجتماعية، نظام عقوبات وتعليمية...ذلك أنهم يحملون الآن، ويتصرّفون، بناء على ذات العقلية التي سُقفت بسقف القوانين الوضعية، وهكذا عقلية تعتبرُ جزءً من المشكلة ولا يمكن أن تكون طرفاً للحل.
لتلك الأحزاب الإسلامية أقول:أنّ دين الله تعالى وشريعته والعملُ لها هي سببُ وجودكم في الحياةفالله عزّ شأنه يقول:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) صدق الله العظيم
ويقول: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) ،ونبينا صلوات ربي وسلامه عليه يقول في الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة في الدين فلا تأخذوه، ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة،ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله.ويقول شيخ الاسلام ابنُ تيمية رحمه الله:ما كان من عند الله فهو شرع، وما كان من عند غيره فهو طاغوت.

وأضعُ بين أيديكم مشروعاً لدستور دولة الإسلام الذي وضعه حزب التحرير وهو قائم في كلياته وجزئياته على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلوات الله عليه بالأدلة والتوثيق، فاعملوا به إن أردتم حقاً كياناً يقوم على دين الله لا يخالفه.

مقدّمـة الدسـتـور
أو
الأسـباب المـوجبة له
القسـم الأول
(أحكام عامة، نظام الحكم، النظام الاجتماعي)

http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/784/


مقـدمـة الدسـتـور
أو
الأسـباب المـوجبة له
القسـم الثاني
(النظام الاقتصادي، سياسة التعليم، السياسة الخارجية)
http://www.hizb-ut-tahrir.org/index.php/AR/bshow/903

منقول : مدونة طريق العزة – سيف الدين عابد

http://tareekalezzah-saifuddin.blogspot.com/2012/03/blog-post_17.html
 
[SIZE=+0]مخاطر إطالة الأزمة السورية[/SIZE]

راغدة درغام (الحياة)

اقتربت الإدارة الأميركية هذا الأسبوع الى التحدث بلغة مشابهة للحكومة الروسية عند وصف مخاطر المعارضة للنظام السوري بأنها تنطوي على بعد تطرف إسلامي يتطلب انحسار الدعم للمعارضة. هذا بعدما كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وصفت مواقف روسيا والصين من الأزمة السورية بأنها «حقيرة» و «جديرة بالازدراء». موسكو، منذ البداية، حذرت من صعود الإسلاميين الى السلطة وتحدثت عن «الإخوان المسلمين» و «السلفيين» بلغة «الإرهابيين» أو «المتطرفين» الذين يريدون إسقاط النظام بالقوة المسلحة. واشنطن، من جهتها، اعتبرت «الإخوان المسلمين» إسلاماً معتدلاً وضربت بعرض الحائط المزاعم الروسية لأشهر عدة ثم استفاقت فجأة الى مخاوفها من «القاعدة» وأيمن الظواهري وكذلك من «حماس» بسبب تصريحات لهما دعمت إسقاط النظام في دمشق... أحد الأسباب وراء تراجع إدارة أوباما بهذا القدر المذهل من «الوقاحة» – تماشياًَ مع ترداد هذه الكلمة في المهاترات الديبلوماسية في الفترة الأخيرة – هو أن إسرائيل عادت لتعارض إسقاط النظام في دمشق.

هذا يعني ان المحور الذي يضم روسيا والصين وإيران والنظام السوري يضم أيضاً إسرائيل الآن، وعبر إسرائيل يتم إضعاف المعارضة الأميركية لهذا المحور الغريب والمثير. ففي هذا المحور تلتقي الشيوعية بالسلطوية المستبدة في دمشق بالعقائدية الدينية عبر ملالي طهران وحكام إسرائيل، أما المحور المضاد فإنه بدوره يحتوي على الأضداد، إذ يضم دول مجلس التعاون الخليجي، ودول حلف شمال الأطلسي، والمعارضة السورية بوجهها العلماني وبوجهها الديني المتمثل بالإخوان المسلمين وغيرهم.

معركة المحورين خطيرة جداً خصوصاً على سورية، لكن إفرازات الحروب التي تُشن وستُشَّن بالوكالة متعددة وذات عواقب على أكثر من لاعب. فزئبقية المواقف تهدد باستنزافات، ووهن العزيمة يفتح أبواب التصعيد ويزيد قوى التطرف تطرفاً.

أجواء دول مجلس التعاون الخليجي تفيد بأن الأمور تتجه الى مواجهة خليجية – إيرانية – روسية على أراضي سورية بما يشبه ما حدث في أفغانستان أيام الحرب الباردة. فلقد تم اتخاذ قرار إسقاط النظام السوري بصفته حيوياً للنفوذ والهيمنة الإقليمية للجمهورية الإيرانية الإسلامية. وقيادات دول مجلس التعاون عقدت العزم على مواجهة كل وأي من يدعم بقاء النظام السوري في السلطة.

قبل أسبوعين، كانت هذه المواجهة أساساً مع روسيا وكذلك الصين بصفتهما الدولتين اللتين استخدمتا الفيتو المزدوج لمنع مجلس الأمن من دعم خطة جامعة الدول العربية للانتقال السياسي في سورية. بعد تصريحات كل من رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والتي شككت بالمعارضة السورية وأوضحت عدم الثقة بها أو الرغبة في تسليحها، أصبحت المواجهة الخليجية ذات جبهتين: روسية/صينية، وأميركية.

البعض في دول مجلس التعاون الخليجي يرى ان وكالة الاستخبارات المركزية CIA لن تقف متفرجة وأنها ستدخل شريكاً في المواجهة بجانب تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، كما فعلت سابقاً في أفغانستان، يشعر هذا البعض ان إدارة أوباما ستلعب أوراقاً متضاربة لا ثقة بها، لا سيما أثناء المرحلة الانتخابية، لكن الولايات المتحدة في نهاية المطاف ستقف مع التجمع الخليجي تماماً كما فعلت في أفغانستان عندما كان الهدف المشترك إسقاط الاتحاد السوفياتي عبر بوابة أفغانستان.

الآن، يبدو التصور قائماً على إسقاط النفوذ الإيراني وهيمنة الملالي عبر البوابة السورية – فهي مسمار العجلة. هذا يتطلب بالتأكيد موقفاً تركياً لمصلحة قرار المواجهة مع المحور الروسي - الإيراني - السوري. تركيا لن تدخل طرفاًَ مباشراً في الحرب بالوكالة في الساحة السورية. لكن الحدود التركية – السورية ستستقبل اللاجئين، وتفتح معسكرات إنسانية، وتؤمّن وسائل توزيع السلاح الذي ستموّله دول الخليج. ووفق تصوّر دول الخليج، حتى أوروبا ستنجر الى الاختيار ما بين المحورين بعد بدء الحرب بالوكالة بغض النظر عن قدر ترددها وتراجعها الآن.

مواجهة إيران في سورية لم تكن في حساب دول الخليج لو لم يثر الشعب السوري ولو لم يرتكب النظام في دمشق أخطاء فادحة. الآن، ان الطرفين في حاجة الى بعضهما الآخر: المعارضة في حاجة الى دول الخليج بكل معنى الكلمة كي تتمكن من تحقيق هدفها الأساسي وهو إسقاط النظام. والدول الخليجية في حاجة الى استمرار المعارضة السورية وتمكينها كي يتحقق إسقاط النظام في دمشق وعبر إسقاطه يتحقق هدف تكبيل الهيمنة الإيرانية وانحسار النفوذ الإيراني في الساحة العربية. هكذا تلتقي مصلحتان باختلاف كل منهما عن الأخرى: المصلحة الشعبية السورية، والمصلحة الخليجية الإقليمية لتطويق إيران.

لا أحد يتصوّر ان هذه المواجهة ستكون نزهة قصيرة بل الأرجح انها ستنطوي على فوضوية إقليمية ومفاجآت. الرهان في الأساس هو على ان النظام في دمشق بات محاصراً، لا أدوات لديه للاستمرار ولا إمكانات. كل ما لديه هو دعم روسي معنوي وسياسي وبعض الدعم المادي والعسكري الآتي اليه من إيران وربما من حزب الله من لبنان. وبالتالي، ووفق هذا التصوّر، فإن الركن الأساسي في إستراتيجية المواجهة هو الاستنزاف – استنزاف النظام السوري، واستنزاف النظام الإيراني في سورية.

ووفق هذا التصوّر، مع مرور الوقت ومع وضوح العزم لدى دول مجلس التعاون في المضي بهذه المواجهة بلا تردد مهما كان، ستعيد روسيا والصين النظر ولن تستمرا في دعم النظام في دمشق. وعليه، فإن التصوّر قائم على توقّع فوضى ومواجهة دموية واستمرار الوضع على ما هو عليه لأشهر، إنما في نهاية المطاف، سيزول النظام.

أصحاب هذا التصور يأخذون عنصر «حزب الله» في الحساب وكذلك عنصر إسرائيل وتأثيره في السياسة الأميركية. إنهم يتوقعون ان يكون «حزب الله» طرفاً في الحروب بالوكالة بحيث يكون أداة لمصلحة المحور الروسي - الإيراني - السوري لشن حرب استنزاف مضادة في الساحة الخليجية. يتوقعون أيضاً ان يؤدي استمرار الأزمة السورية الى تصاعد التطرف بين صفوف الإخوان المسلمين والسلفيين والى تزايد فرص دخول «القاعدة» طرفاً في النزاع.

فإذا طالت الأمور، سيرتد الخوف من التطرف الإسلامي على كل من روسيا والولايات المتحدة إذ عند ذاك سيتكون ائتلاف التطرف وينمو ويصبح «نمراً مفترساً»، وفق ذلك التصوّر. وبالتالي، فإن المصلحة الروسية والصينية والأميركية والأوروبية تتطلب إدراك مخاطر إطالة الأزمة السورية واتخاذ قرار الإسراع الى إنهائها عبر تبني إستراتيجية الانتهاء من النظام بصورة أو بأخرى. فإذا كانت الوسيلة على نسق نموذج اليمن، أي بحصانة خروج من السلطة، فليكن. أما إذا كان القرار التمسك ببقاء النظام، فالرد الخليجي هو ان قراره هو المواجهة حتى إسقاط النظام في دمشق.

حروب الاستنزاف لا تتوقف على ساحات الحروب بالوكالة وإنما لها أيضاً جانب استنزاف للدول التي هي طرف في اتخاذ قرار هذه الحروب وبالتالي، ان الدول الخليجية مرشحة للاستنزاف بأكثر من طريقة ووسيلة وميدان. وهي تدرك ان استنزافها لن يكون مادياً فقط وإنما هناك إعدادات لاستنزافها بحروب بالوكالة في ساحاتها. ولذلك ترى ان المنطقة مقبلة على فوضى. لكنها اتخذت القرار – قرار مواجهة إيران في الساحة السورية شاءت روسيا أو أبت، شاركت الولايات المتحدة أو تراجعت.

الورقة الأصعب في الحسابات هذه هي الورقة الإسرائيلية. فإسرائيل من جهة توحي بأنها على وشك ضرب المفاعل النووي في إيران، وهي من ناحية أخرى في شبه شراكة مع ملالي طهران مع روسيا المرافعة عن إيران عندما يتعلق الأمر بسورية. ثم ان إسرائيل بالأمس القريب كانت توقفت عن التحدث عن خوفها من صعود الإخوان المسلمين الى السلطة في دمشق، ثم عادت الى التخويف منهم.

قد يكون تبعثر المعارضة السورية عاملاً في إعادة النظر إسرائيلياً، لكن اختزال كامل المعارضة الى إعادة التمسك بالنظام في دمشق مثير للريبة. بالتأكيد ان إسرائيل ترى في مصلحتها استمرار نظام ضعيف في دمشق، إنما المريب هو ان إسرائيل تدرك تماماً ان هذه المعركة هي الآن حول إيران. فإذا بقي النظام في دمشق ازدادت طهران قوة ونفوذاً إقليمياً. فلماذا ترى إسرائيل ان هذا في مصلحتها. ولماذا لا ترى الولايات المتحدة ان هذا ضد المصلحة الأميركية على المديين القريب والبعيد؟

إذا كان الجواب هو الإدراك الآن ان صعود الإسلاميين الى السلطة في مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب وربما سورية هو السبب، ان الرد المنطقي هو ان المحطة السورية هي الفرصة المواتية لوقف قطار صعود الإسلاميين الى السلطة. وهذا يتطلب حنكة سياسية، إقليمية ودولية، تراعي كل المخاوف والاعتبارات ضمن إستراتيجية واعية من شأنها أن تؤدي الى وقف نزيف الشعب السوري، والى إيقاف لعبة الحرب الباردة، والى إعادة لمّ الشمل الدولي.

معالم وأدوات مثل هذا الاتفاق واضحة للجميع. إحدى الأدوات تكمن في العودة الى طاولة الاستراتيجيات للتفاهم ما بين الدول الكبرى بمشاركة وثيقة وعميقة من كبار الدول الخليجية وجامعة الدول العربية. هناك وسيلة تشجيع للانشقاقات السياسية والديبلوماسية والعسكرية – بالذات انشقاق كبار الجنرالات من الطائفة العلوية – مع التفاهم مسبقاً على نوعية الشراكة في الحكم الجديد. هناك الحصانة ومقابلها أداة المحاكمة لأركان النظام الذين لهم أدوار في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هناك خيار التواصل مع غير الإسلاميين في المعارضة السورية وبالذات النساء اللواتي اطلعن على ما أتى به صعود الإسلاميين الى السلطة في مصر وتونس وليبيا واليمن – وهنّ الآن أدوات تغيير ناضجة وضرورية في سورية يجب أخذهن في الحساب. هناك الكثير الكثير من الأدوات لو توافرت النيات الحسنة.

المبعوث الأممي العربي الى سورية، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان قد يكون أداة مفيدة في صقل هذه الخيارات. أما إذا كانت مهمته التوسط التقليدي، فإنه سيسقط ضحية شراء الوقت وسيكون مصيره الفشل – الفشل على أشلاء مئات وآلاف آخرين من الشعب السوري الذي يقع الآن بين مخالب الاستبداد ومخالب الاستخدام في حروب استنزاف دموية.







 
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب التحرير في سوريا:
نداء حار إلى أهلنا في سوريا، وعلمائها، وأهل القوة فيها، وإلى الأمة الإسلامية جمعاء

مع بزوغ فجر يوم الخميس في 2012/3/15م تدخل الثورة المباركة في سوريا عامها الثاني؛ وقد كان العام الفائت عاماً مأساوياً بكل معنى الكلمة، ارتكب فيه النظام السوري الآثم جرائم مروّعة أثبت فيها أنه العدو الأول للشعب السوري المؤمن، وفي المقابل أثبت هذا الشعب أنه حي بإيمانه، فضرب أروع الأمثلة في الصبر والثبات وتحمل التضحيات والإصرار على تغيير هذا النظام ورميه في مزبلة التاريخ؛ فروّى بدمائه الطاهرة أرضه المباركة، بعد أن سحق الخوف تحت قدميه عازماً الإرادة على سحق طاغوت الشام ونظامه الأمني السادر في الإجرام وكل من معه من شبِّيحة أمنيين ونبِّيحة إعلاميين، وكل من يحميه من نظام دولي جائر، وقانون دولي وضعي يحمي الظالم ويعين على المظلوم.


وحده الإيمان بالله تعالى هو الذي أوجد هذه القدرة الفائقة على تحمل التضحيات، وهذا الإصرار على تغيير النظام لدى الشعب السوري فرد على محاولات تركيعه بصيحات "لن نركع إلا لله" ورد على محاولات حرفه إلى العلمانية بقوله "هي لله.. هي لله" وتسمت كتائب الجيش المنشقة بأسماء الصحابة فأصبح المسلمون كل المسلمين داخل سوريا وخارجها يتنسمون عبق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّامِ" وكما كان هذا بشير خير للمسلمين كان نذير شؤم ومصدر خوف لدى الغرب الذي يدرك أن ثوار الداخل يسيطر عليهم التوجه الإسلامي بخلاف المعارضة الخارجية العلمانية التي لا تمتلك شعبية تمكنها من قيادة المرحلة المقبلة لمصلحته.


ويطيب لنا في حزب التحرير في سوريا أن نوجه نداء حاراً سائلين الله أن يلقى آذاناً صاغية وقلوباً واعية:


نداء إلى أهلنا في سوريا المباركة:
لقد حطمتم بإيمانكم وصبركم وتضحياتكم كل أطواق الخوف والجبن وقهر الرجال الذي مارسه النظام السوري البائس عليكم لأكثر من أربعين سنة، وفضحتم كل منافق وعميل حتى صار الناس إلى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ. وسطرتم في عام واحد ما أحيا الأمل لدى الأمة جميعها بعودة دولة الخلافة وتاريخها المشرق... فهنيئاً لكم ما تفعلون، وبوركتم بكل ما يبارك الله به عباده المخلصين. وإننا في حزب التحرير نؤكد عليكم أن تجعلوا من الإسلام الحنيف وحده أساساً لثورتكم كي تكون نابعة من عقيدتكم وقائمة على أساسها، لا على أساس علمانية فاجرة أو ديمقراطية كافرة فهي ليست ثوبكم بل ثوبكم هو الإسلام وحده؛ ولذلك ندعوكم مخلصين أن لا تجعلوا غير إقامة الخلافة هدفاً لثورتكم، وأن تحذروا من الوقوع فيما وقع فيه إخوانكم في تونس ومصر وليبيا واليمن الذين سرقت ثورتهم وبيعت دماء شهدائهم فأصبحت الثورات تحتاج إلى ثورات.

ونقول للذين لم يتحركوا بعدُ من أهلنا في سوريا ضدَّ طاغية الشام: إلامَ تنتظرون؟! هل تقبلون أن يهان الدين فتقصف المساجد، وتمنع الصلوات، وتعطل الجُمُعات، وتمزق المصاحف؟! إذا لم تثوروا لدينكم ولا لأعراض أخواتكم ولا لقتل أقاربكم وأبناء دينكم فلأي شيء تثورون؟! إنكم بمجرد انحيازكم إلى دينكم وأهلكم في ثورتهم في سائر المناطق لن يبقى لهذا النظام المجرم أي أرض يطأ عليها. إنه واجبٌ شرعيٌ يلزمكم القيام به ولا خيار لكم فيه، وإلا فإن الله سبحانه خاذل من يخذل دينه وأمته.


نداء إلى علماء سوريا:
إن الله سبحانه قد أخذ عليكم الميثاق لتبينُنَّ الحق للناس ولا تكتمونه، وإن أول ما عليكم تبيانه في سوريا هو وجوب إسقاط النظام الكافر لإقامة حكم الله مكانه. وكم تزداد المسؤولية عليكم عندما تنطلق المظاهرات من المساجد ومن بعد صلوات الجُمَع، فكونوا القادة الحقيقيين للناس، والتزموا طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التغيير فأنتم الأَوْلى بها، وحذروا الناس من دعوات الضرار التي تنادي بالديمقراطية والعلمانية والدولة المدنية، وتطالب بالتدخل الأجنبي وتستجدي الحلول من أعداء الأمة في مجلس الأمن الدولي، فهذه دعوات فتن لا حلّ لها إلّا بالإيمان الصادق الذي أخبرنا عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أحمد: "أَلاَ وَإِنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ" ومن غير العلماء يحمل مسؤولية كشف هذه الفتن وتعريتها وبيان الإيمان الحق فيها؟

نداء إلى أهل القوة المخلصين من المسلمين في الجيش السوري:
لقد كشف انشقاقكم عن عصابة الحكم عن معدن نفوسكم الأصيل حيث رفضتم أوامر النظام بذبح أهلكم، وكانت تسميات كتائبكم تيمناً بأسماء الصحابة الكرام دليل حبكم لله ولرسوله ولصحابته ولدين الإسلام العظيم. وإننا نرى أن حلقات المكر من دول الغرب وأدواتها من حكام المنطقة قد امتدت إليكم، لذلك نحذركم من دعوى تسليحكم من قِبَل أعداء الإسلام فإن فيه مساومة على دينكم ومبادئكم، فحاذروا أعداء الله ومن يطوف عليهم في بلدانهم وسفاراتهم من المعارضات الخارجية العلمانية المشبوهة، ولا تعطوا قيادتكم لأحد من أولئكم. وليعلم جميع المخلصين من أهل القوة المسلمين في الجيش السوري (المنشقين والذين لم ينشقوا بعد) أن هناك واجباً شرعياً يفرض عليهم أن تتوحد جهودهم مع جهود الضباط العاملين حقيقة لإقامة الخلافة في الجيش السوري، وهو الواجب عينه الذي قام به أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إسقاط حكم الطاغوت الموجود الآن في الشام وتسليم الحكم لحزب التحرير الذي أعد نفسه لإقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة من أجل الحكم بما أنزل الله.

نداء إلى الأمة:
لقد خاطبكم الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بأنكم أمة واحدة وأنكم خير أمة أخرجت للناس، وخاطبكم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنكم أمة واحدة من دون الناس يجير أدناكم أقصاكم وأنكم يد واحدة على من سواكم... ولكم في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فصل الخطاب: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِماً فِى مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلاَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِى مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» (أحمد).

إننا في حزب التحرير نسأل الله أن يُبلِّغَ نداءنا هذا كل مؤمن وكل منصف وكل ذي قلب، ونسأله تعالى أن يعجّل نصره وفرجه لأهل سوريا ويجعل كيد الظالمين في نحورهم، ويجعل تدميرهم في تدبيرهم، ويجعل لنا في نهاية هذه الأزمة فرحتين: فرحة سقوط الطاغية، وفرحة إعلان الخلافة الراشدة. إنه وليّ ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.


قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾
حزب التحرير - ولاية سوريا
22 من ربيع الثاني 1433
الموافق 2012/03/15م
















alokab.jpg
 
رسالة من المعارض السوري البارز ميشيل كيلو الى حسن نصر الله

أمد/ بيروت: وجه المعارض الديمقراطي السوري ميشيل كيلو رسالة الى أمين عام حزب الله، حسن نصرالله عبر جريدة 'السفير' جاء فيها: تحية المودة والوفاء، تحية الحرية والتحرير: حاضرا ومستقبلا بإذن الله وإرادة الشعب، تحية الصابرين على الظلم والضيم، وبعد،
لا أفكر لحظة واحدة أن أضع نفسي في موضع من يشرح لسماحتكم أبعاد ومنطويات الأزمة السورية القائمة، التي أرى أن لها وجهين متعارضين يكمن أولهما في مطالبة قطاعات واسعة من الشعب السوري بما هو حق لها: الحرية والكرامة والعدالة، وثانيهما في الطريقة المفجعة التي آثر النظام اعتمادها لمعالجة مطالب أقر أول الأمر بشرعيتها وأحقيتها، لكنه سرعان ما تصدى لها بعنف لا مسوغ له، ولا يصلح، فضلا عن ذلك، لمعالجتها، بزعم أنها مؤامرة خارجية لا بد من القضاء عليها، بما لديه من قوة، الأمر الذي ساق سوريا إلى وضع أنتم أدرى الناس بمخاطره وعقابيله القاتلة. ومع أنني سأقبل الفرضية التي ترى أنه كان هناك عناصر استخدمت العنف منذ بداية الحراك الشعبي ضد أفراد ومراتب جيشنا السوري، فإنني لا أستطيع قبول الزعم بأن الحراك كان مسلحا ومخططا له من الخارج، وأن رد الفعل الرسمي، العنيف والمتعاظم الاتساع عليه، كان الرد المناسب على مسلحين اغتالوا ضابطا هنا أو جنديا هناك، وأنه لم يكن هناك من وسيلة أخرى للتصدي لهؤلاء غير إطلاق آلة القمع والعنف ضد الشعب، في مدنه وأريافه، وزج الجيش في مواجهات دامية مع الشعب، وإغلاق باب السياسة ورفض الحوار، والسير على طريق، تبين منذ وقت طويل أنها مهلكة، وأن من أفاد منها، هم هؤلاء المسلحون وأنصار العنف، الذين أزاحوا بدورهم خط السياسة والحوار، على الرغم من أنه كانت له شعبية حقيقية لدى المعارضة وفي الشارع، وأسهموا من جانبهم في إيصال البلاد إلى حال الانقسام الراهنة، التي تنذر بنشوب حرب أهلية بدأت بوادرها تلوح في كل مكان، حتى ليمكن القول بخوف: إن السلاح والسلاح المضاد سيوديان بسوريا الدولة والمجتمع، فلا بد من أن يمد محبوهما والمؤمنون بدورهما يد العون لهما، ليساعدوا على وقف العنف وكبح التطرف وروح الانتقام الطائفي وغير الطائفي، ويعيدوا الأمور إلى سكة يمكن معها الخروج من احتجاز قاتل قائم، لم يستطع النظام معه إخراج الشعب من الشارع، أو منع تفشي السلاح إلى كل بيت في سوريا. وفي المقابل، عجز الحراك عن إسقاط النظام، بينما تعاظمت قدرة الخارج على التلاعب بالأزمة والإفادة منها، وتحديدا منه الخارج الصهيوني، الذي يريد تدمير الدولة والمجتمع السوريين، والتسيد لعقود طويلة قادمة على المشرق العربي، المهشم والمحترب. واليوم، يبدو جليا أن فرص انتصار النظام تتلاشى أكثر فأكثر، وأن امتداد القتال اليومي إلى دمشق العاصمة، يقدم لنا الدليل على ما بلغته أوضاع السلطة من تهالك، في حين يعلن من يعلن من العرب رغبته في كسر التوازن الهش، القائم من خلال تسليح خصومها إلى الدرجة التي تمكنهم من قصم ظهر نظامها (ليس هذا التعبير لي، بل هو لمعلق سعودي معروف بصلاته مع القصر الملكي).
سماحة السيد
أخاطبكم في هذه اللحظة الصعبة، لاقتناعي بأنكم تعلمون أكثر مني ما قد تنتهي إليه الأوضاع في المشرق برمته، إذا ما طال الصراع على سوريا وتفاقم، وانكشفنا جميعا أمام خارج أميركي / إسرائيلي متربص، أو إذا انتصر متطرفون مذهبيون في الصراع الحالي. لا مصلحة لكم ولنا في الانكشاف أو في انتصار المذهبية والتطرف. لذلك أعتقد أنه حان الوقت لوضع أيدينا في أيدي بعضنا من أجل تحقيق هدف رئيس هو وقف العنف من جميع الأطراف، كما اقترحتم سماحتكم. وأضيف من عندي: على أن يتلازم ذلك مع إيجاد حل يحفظ سوريا دولة ومجتمعا، ويحفظ لجميع السوريين، أكرر لجميع السوريين، إلى أية جهة انتموا، حقهم في الحرية والكرامة والعدالة والأمان، ويضع حدا لتطور بدأ قبل خمسين عاما، قدم وعودا حقق عكسها، وآل إلى ما ترونه من تعقيد مذهبي وطائفي ووطني، ومن تدخل خارجي، لن تكون نتيجته غير خراب عام سيحل بالجميع. لن تكون سوريا ـ في حال ضربها لا سمح الله ـ غير ركام لا ينفع لشيء، حتى إن انتصر نظامها على شعبها، أو على قطاعاته الواسعة التي تنزل يوميا إلى الشارع. فاية تنمية سينجز نظام قوض ركائز مجتمعه ودولته؟ وأي تحرير للأرض سيحقق؟ وكم سيحتاج كي يردم الهوة التي ستفصله عن مواطنيه؟ وأي أمن سيكون لقادته ورموزه والموالين له؟ هذا إن افترضنا أن القوة ستمكنه حقا من قهر شعب تتزايد بسرعة أعداد المسلحين منه، وقد تصل إلى مئات الآلاف في حال توفر السلاح الكافي، بينما يتعاظم تلاعب الخارج الدولي والإقليمي والعربي بأوضاعه، وتتسع فرص تدخله فيها وتحكمه بمصائر البلاد والعباد، وبنتائج الصراع الدائر في سوريا وعليها، خاصة إن تم فرض حل دولي عليها.
سماحة السيد
إن استمرار هذا الصراع سيودي حتما بسوريا الدولة والمجتمع، وإن أنقذ النظام، ولأنني أتذكر مناشدتكم العراقيين عام 2003 الوقوف وراء نظامهم درءا للعدوان والغزو الأميركي للعراق، رغم ما كان ذلك النظام يكنه لكم من عداء، وأعلم أنكم تراهنون على الدول والمجتمعات أكثر مما تراهنون على نظم وأشخاص، فإنني أتوجه إليكم لأطالبكم، باسم شراكة المصير، القيام بمبادرة توقف العنف في سوريا، وتتبنى مشروعا للحل تسمو أهدافه على مصير الأشخاص، تضعون وزنكم الكبير ورمزيتكم، ونضع معكم جهودنا المتواضعة من أجل إنجاحه، ليس فقط كبحا لتدخلات الخارج وتحقيقا لرهان معاكس لرهاناته، بل كذلك إنقاذا لأرواح السوريات والسوريين، أطفالا ونساء وشيوخا وشبانا، ولوحدة مجتمعهم ودولتهم، وصيانة لمعادلات الصراع القائمة اليوم في المشرق بيننا وبين العدو، التي ستنهار في حال تم تدمير دولة سوريا ومجتمعها، أو بقي نظامها الراهن، بعد المآسي التي أنتجتها سياساته الكارثية خلال العام المنصرم.
سماحة السيد
لم يفت الوقت بعد، وإن كان يضيق بسرعة. إن العمل على وقف العنف في سوريا يعني العمل على فتح باب العقل والحل، وهذا مصلحة عليا لكم ولنا، سيكون من الخطأ الجسيم إفلات فرصتها، الأخيرة ربما، من أيدينا، وإلا ندمنا ساعة لن يفيدنا معها ندم.
أجدد احترامي لشخصكم المجاهد والمناضل، وثقتي باحترامكم لحق الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة، وبحرصكم على سوريا الدولة والمجتمع، ومحبتكم لشعبها، الذي لن يخذلكم يوما بإذن الله، لعلمه أن لعينكم الساهرة وساعدكم القوي دورا كبيرا في حماية وطنه، وتمكين مواطنيه من الذهاب يوميا إلى النوم بأمان.
بإخلاص وإكبار ووفاء


http://www.amadnews.com/arabic/?action=detail&id=81249
 

ما لا تقوله الرأسمالية العولمية

د. علي محمد فخرو

<IMG border=1 width=32 height=32>


هذا الانبهار بكل ما يقوله الفكر الرأسمالي العولمي، وعلى الأخص في صورته النيولبرالية الجديدة المتوحشة، وهذا الخضوع لإملاءات أدوات ذلك الفكر من بنك دولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي ومدرسة شيكاغو وأترابها الأوروبية ô هذا الانبهار والخضوع يحتاج لمراجعة من قبلنا في بلاد العرب .
دعنا نأخذ مثال الإصرار الكامل بترك الأمور الاقتصادية، بما فيها بناء اقتصاد إنتاجي قادر على التنافس مع اقتصادات الدول الصناعية المتقدمة، تركه للقطاع الخاص الوطني وللاستثمارات الأجنبية دون تدخُّل من الدولة. هذا المنطق تدحضه أية دراسة تاريخية لمسيرة نمو وصعود وعولمة القطاع الصناعي في الدول الرأسمالية الصناعية. فجميع الدول الصناعية الأوروبية والأمريكية قد مارست سياسات الدًّعم المباشر وغير المباشر لصناعاتها في بدايات قيام تلك الصناعات، بل وحمتها من المنافسة الخارجية بشتًّى الإجراءات وعلى رأسها التعرفة الجمركية العالية على البضائع المستوردة المماثلة لبضائعها المصنَّعة محلياَّ. ووصل الأمر في دول مثل انكلترا إبَّان مجدها الإمبراطوري الى استعمال القوة العسكرية والاحتلال الاستعماري لفرض ذلك. ولم يتوقَّف الدَّعم ولم تنته الحماية إلاً بعد اطمئنان تلك الدول على أن صناعتها قد باتت قادرة على المنافسة .
وينطبق الأمر على الدول الحديثة العهد بالصناعة كالدول الآسيوية. فدول من مثل اليابان وكوريا ما كانت لتصبح بهذه المكانة الصناعية العالمية المنافسة، بل والمقتحمة، لولا اعتمادها في مراحلها الأولى على دعم الدولة. وما كان لشركة سيارات مثل تيوتا اليابانية أو سمسونغ الكورية الجنوبية أن تصبحا منافستين عالميتين لولا اشكال كثيرة من الدعم والحماية التي قدَّمتها تلك الدول .
ولماذا نذهب بعيداً في التاريخ ونحن نسمع المناقشات الحامية في لجان منظمة التجارة العالمية بشأن حماية بعض الدول الغنية المتقدمة لمنتجاتها الزراعية في وجه ما تستورده من الدول الزراعية الفقيرة. بل وفي هذا الأسبوع تتحدث وكالات الأنباء عن شكوى الدول الأوروبية ضدَّ شركة صناعة الطيران الأميركية بوينغ لحصولها على أنواع من الدًّعم من قبل الحكومة الأمريكية لتستطيع التغلُّب في منافستها لشركة صناعة الطيران الأوروبية إير باص .
الهدف من هذا السَّرد المختصر لتاريخ رأسمالي طويل هو تذكير الحكومات العربية، وعلى الأخص حكومات دول الفوائض البترولية في الخليج العربي، بأنها إذا كانت تحلم بقيام صناعات أساسية تعتمد التكنولوجيا المتقدمة، مثل السيارات والإلكترونيات، فإنها يجب أن تتمعَّن في التجربة الآسيوية التي ما كانت لتنجح لولا الالتحام الكامل بين جهود الدولة وجهود القطاع الخاص. إن ذلك الالتحام اعتمد على وجود نظام حكم كفؤ ورشيد واعتمد على إنجازات محدًّدة .
من هذه الإنجازات نظام ادخار وطني وصل إلى حدود تعبئة ثلث الدَّخل الوطني للمشاريع الاقتصادية المجدية غير المظهرية والتفاخرية التي نجدها مثلاً في بعض دول الخليج. والكلام هنا عن اقتصاد إنتاجي عيني وليس عن اقتصاد مالي يقوم على المضاربات العبثية في العقار والأسهم. من هذه الإنجازات الانتقال من استيراد التكنولوجيا المتقدمة إلى تبيئتها ثم تطويرها وإنتاجها. وما كان ذلك ليتمَّ لولا تغييرات جذرية في نظام التعليم لتخريج قوى عاملة كفؤة ومنضبطة ولولا دعم سخي لمراكز بحوث متقدمة تساهم في إنتاج المعرفة وفي عملية التطوير. فاذا أضيف إلى ذلك توزيع معقول لثمار ذلك الإنتاج الصناعي وترسيخ ثقافة الجديًّة في العمل والإتقان يتبيَّن حجم الجهود التي بذلتها الدول لمساعدة القطاع الإنمائي الاقتصادي على الوقوف على قدمه .
في كتاب للكاتب الكوري الأصل هاجون شانغ عن أساطير التجارة الحرًّة وأسرار تاريخ الرأسمالية يقول بأنه آن الأوان لقلب الحكمة التي تدًّعيها النيولبرالية الجديدة وتنشرها في الدول النامية رأساً على عقب. فأقوال من مثل أن التجارة الحرَّة تعطي الدول النامية حرية الإختيار، أو أن تواجد الشركات الدولية الكبرى يحسٍّن روح المنافسة لدى الشركات الوطنية، أو أن تقليد ممارسات شركات الدول المتقدمة أمر ضروري ومفيد، أو أن فقر الدول هو بسبب كسل شعوبها، أو أن أفضل الشركات هي التي لا دخل للدولة بها إلخ .. مثل هذه الأقوال يجب أن تراجع وتنقد ويتمُّ تجاوزها. ذلك أن الأزمات الاقتصادية والمالية سواء الإقليمية أو العولمية منذ تسعينات القرن الماضي قد أثبتت بما لا يقبل الشك بأن هذا التفكير وهذا النظام فيهما الكثير من نقاط الضَّعف الخطرة .
إن النقطة الأساسية في هذا الموضوع هو ما تثبته الأيام من أن حجر الزاوية في أية تنمية مستدامة شاملة هو في الاعتماد على الذَّات، دون أن ينفي ذلك التعاون مع الآخرين. إنه اعتماد ينطلق من تشخيص للواقع المحلي والانطلاق من متطلباته على مستوى الأقطار العربية من جهة وعلى مستوى الوطن العربي كله من جهة ثانية. إن أركان الفكر الاقتصادي الرأسمالي العولمي، الذي جعلت منه الليبرالية الجديدة ديناً لا يقبل الجدال، تهتزُّ في دول المنشأ، فهل سنمارس عادتنا التي اشتهرنا مع الأسف بها ونكون آخر من يساهم في إجراء مراجعة نقدية موضوعية لذلك الفكر ؟ نرجو أن يكون الجواب بلا وذلك قبل فوات فرصة الحقبة البترولية التاريخية التي نعيشها.

 





تفاحة بداخلها قرحة ( آه ثم آه .. يا حسن نصر الله / 5 من 5 )
بقلم : مصطفى منيغ
... ضُعْفُ إنسان تجلى فيك وأنت تميل لحليفك وهو على باطل ، وتُعطي لضميرك عطلة وهو آجلا أو عاجلا لتأنيبك واصل ، إذ عدد شهداء سوريا المقاومة في تزايد بسببكما معا ، أنت ومن آزرته قولا وفعلا ذاك المُبعد عن الصواب وعن مصيره المشؤوم غافل.
لم تكن مضطرا أيها الأخ حسن المحترم للانحناء أمام قامة "بشار" الخشبية ، وما كان عليك أن تحسبها بالخشيبات المستعان بها من طرف المبتدئين في العد ، لو فكرت في الأتباع المتعاطفين مع قضيتك الأولى ... تحرير باقي الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي المذل ، كما كنت تدعي جاعلا من لبنان خاليا من الوطنيين الغيورين ، ومن الدولة ، بالمفهوم الكامل والشامل للدولة ذات سيادة ، مملوءا فقط بك وبمن زودوك بما يبعدك عن المواطنة الملتزمة بالإخلاص للوطن الأصلي تسير وفق أعرافه وقوانينه ومؤسساته الشرعية ، الدولة التي لا يمكن لمواطن كيفما كان ، المنتسب لها ، أن يتعالى عليها ، بالأحرى أن يفعل ذلك بأمر من دولة أخرى همها الأكبر نصرة ملة قائمة على مذهب لا يرى سوى معتنقيه على حق .
... خسرتَ كل شيء في لحظة ، وتيك نتيجة منطقية يحصدها كل زارع لذرة " بلاستيكية" في أرض وهمية ، طال الزمان أم قصر سيكتشف أن المسرحية التي تقمص دور البطولة فيها ، سيسدل عليها الستار ، وتندثر ما روج فيها من أفكار ، وسينتهي الأمر ، مع اشراقة وعي ساد المساحة التي سبق وعمها إشعاع اصطناعي أراد تقليد ضوء المبدأ الراسخ لدى المومنين الحقيقيين الذين استعدوا بما ملكوا للتصدي لظاهرة أثرت لحين .
...ألاف الأكف تُرفع خمس مرات في يوم المسلم الورع التقي كلها تضرع في خشوع أصحابها إلى الباري جل وعلا الحي القيوم ذي الجلال والإكرام أن يحمي سوريا الأحرار .. سوريا تسعة ألاف شهيد .. سوريا الجيش الحر .. سوريا المعارضة الموحدة .. سوريا المستقبل المشرف .. سوريا الكرامة والعزة والعدالة والمجد والسمو والرفعة .. سوريا الرجال الفضلاء والنساء الفاضلات ، الذين بأبنائهم قبل جدران دورهم استشهدوا ولسانهم يردد الله أكبر ، أن يحمي سبحانه وتعالى سوريا منك يا "أخ حسن" ومن سخرك لمساندة ذابحي الأبرياء، حتى عدت الداعية " المسخرة".
... بدّلْتَ طربوش لبنان الأصيل بعمامة .. قِيَاسُها يغطي جسد امرأة .. موضوعة على رأس تطل من وسط جبهته شعيرات كفأر يتحسس الجو ناشدا الفرار، وسروال لبنان الفضفاض المميز بجلباب من جعلتهم قبل مواطنيك أحباب ، بل أدخلتهم وجدانك وسببت بوجودهم لوطنك الخراب تلو الخراب ، أمام استنكار البعيد عنك ثم القريب فالأقرب . حولتَ نغمة لبنان التي ربت في حواسنا الأمان من ناي تصدح به حنجرة عندليب الحرية إلى مزمار مزروع في منقار بشار الغراب، حتى الفرح الحقيقي من فوق ثغر الحب و الجمال بسبب صنيعك غاب ، ولول قوة لبنان المستمدة من قوة أبنائها الشجعان ، القائمين بين أحضانها أو المنتشرين عبر القارات في كل مكان ، لأذبتها بنيران إيران ، حتى يحتار العائدون إليها مستفسرين في استغراب إن كانوا وصلوا بيرون أم هذه طهران ؟؟؟.
... الخلاصة ، وحتى لا أزودك بما يقض مضجعك أكثر .. على أمل أن تتراجع .. حتى لا تستزيد من تجرع دماء يلزمك بتجرعها تحالفك مع " بشار" لتصيب مقامك بالوجع ، اكتفى بهذا القدر المختصر .. وأتركها لك شعارا ستسمعه من حولك يتردد أكنت داخل غار .. أو مهما غيرت الديار .. إن تماديت بموقفك وزاولت رفقة بشار.. على السوريين الأحرار الحصار.. أنك بالمقارنة مع لبنان ك "تفاحة بداخلها قرحة" .
مصطفى منيغ
www.mounirh1.blogspot.com
 

صرخة إلى الأجناد


أبو مؤمن الشامي

]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ[

إلى إخوتنا وأبنائنا ضباطاً وجنوداً، وقادة وزعماء عشائر...
إلى كل من كان في يده قدرة على نصرة دين الله تعالى...
إلى أحفاد الصحابة... أحفاد المجاهدين القادة... أحفاد الفاتحين الأول... يا أبناء خير أمة... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحمد الله إليكم أن جعلنا مسلمين، ونتكلم بكلام رب العالمين، وكفى بها من نعمة.
أبناءنا في الجيوش...
إنكم ترون حال أمتكم، وما أنتم عمّا يجري لها وبها بغافلين، وقد استغاثت بكم الحرائر والثكالى، ولا تزال... نادتكم فلسطين وأقصاها، والعراق التي سقطت بغدادها، حاضرة الخلافة ومعقل المعتصم والرشيد... ونادتكم بلاد أالأفغان إذ قصفت البيوت فوق أهلها، والشيشان والروس يذبحونها، وكشمير والهندوس يمزقونها، وكوسوفا حيث اغتصبت حرائرها، وما الجبال تحتمل ما قد ترون وتسمعون، بل تخرّ لهولها هدّا... ناداكم أهلكم في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن على أعدائهم حكامهم، لتخلصوهم منهم ومن أنظمتهم الخائنة العميلة التي أثقلت ببلائها وجثمت بكلكلها وتنتظر سائر بلاد المسلمين لمناداتكم وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي]منتظرة الاستجابة منكم... بل ناداكم ربكم فقال: فأين المجيب فيكم المضحي في الدنيا في سبيل[الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ الآخرة، المستغلي لدينه ولربه على ما سواه؟! فإلى متى تقدّمون منهج السلامة على سلامة المنهج؟
أمن الاستجابة أن تغضّوا الطرف، وتضربوا الذّكر صفحاً عن المصائب وَلَا تَهِنُوا فِي]وهي تصب حممها على أمتكم وأهليكم وقد قال ربكم قبلها: ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ [بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ؟
أخوتنا تحت السلاح... أيها الرجال وقد كثر أشباه الرجال...
نعلم أنه ما من مسلم يرى ما يجري إلا وغلت الدماء في عروقه، فأنتم من هذه الأمة ولم ينقطع فيكم الرجاء... أنتم أهل المنعة والسلاح، مسؤوليتكم أمام الله عظيمة وعنها ستسألون، وإنكم ترون أن الحكام لا يتحركون إلا لتنفيذ ما يخطط الكفار لبلادنا... نعلم أن أحدكم يتحرّق شوقاً ليوم عزٍ ونصر، وأنه لا يكفي في ذلك عمل فردي، وإن كان صاحبه مأجوراً، لأنه لا يثمر تغييراً، فلا يكون التغيير إلاّ بعمل جماعي منظم يستجمع القوى ويحدد ساعة القفز على حلاقيم أشباه الحكام هؤلاء ومن لف لفَّهُمْ. مصحوباً بالتوكل على الذي أمره بين الكاف والنون، وهو الذي وعد ووعده الصدق:
قُلْ] أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ [فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)
فتخيّروا لأنفسكم مقعد العز في الدنيا والفوز في الآخرة، وإلا فمقعد الذل في الدنيا والخزي في الآخرة، فقد والله جئناكم بخيري الدنيا والآخرة وأنتم لها أهل، وقد آن أوان أن تخشع قلوبكم لذكر الله أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ]وتستجيب، قال تعالى: قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ .[قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
إي وربي قد آن...
أيها وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا]الأبدال في زمن الأنذال قال تعالى: .[غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ
أيها الأنصار... أحفاد سعد بن معاذ... أيها الضباط والقادة...
تعلمون أن نبيكم عرض نفسه على قبائل العرب استنصاراً له ولدينه، فكان منها من أساء الرد وعنّف الجواب، فكان عبر القرون مثال سوء، وكان منها من فاوض على الملك بعده فيهم، طلباً للدنيا على حساب الآخرة، فلم يكن لها من تلافٍ ولا لذنابها من مطلب وفاتت بنو عامر الفرصة أن يكونوا أنصاراً وما كانوا سابقين، وكان منها من عرض نصرته مما يلي العرب دون ما يلي الفرس، خشية من الخلق، فما قدروا الله حق قدره، فقال لهم رسولكم صلى الله عليه وسلم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه» ومنها من بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فكانوا هم الأنصار الذين قال لهم رسولكم صلى الله عليه وسلم فيما أخرج مسلم: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَار» زاد أحمد: «لولا الهجرة لكنت من الأنصار» ثم دعا لهم ولأبنائهم دعوة مازالت قائمة في عقبهم.
فمن هم أنصار دينه اليوم؟
يا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم كونوا إخوانه واسمعوا إلى حديث البراء قال:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جِنَازَةٍ فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ: « يَا إِخْوَانِى لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا ». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: «وَدِدْتُ أَنِّى لَقِيتُ إِخْوَانِي. قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي »
أيها المسلمون... أيها الأجناد... يا إخوان رسول الله صلى الله عليه وسلم إننا إخوانكم في حزب التحرير قد عاهدنا الله على نصرة دينه، وصلاً لليل بالنهار حتى نقيم دولة الحق والعدل ونجمع الأمة ولا نفرق، وقد هدفنا نحورنا إرضاء لله وهي رخيصة إذ سلعة الله هي الغالية، إننا في حزب التحرير نناديكم... نستصرخ فيكم عزيمة الرجال، نستنفر الغيرة والحمية والدين فيكم، نعلمكم أن صبح الخلافة قريب، وعد به ربكم وبشّر به رسولكم فقال: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى]وهو أقرب مما يتصور فراعنة هذا الزمان قال تعالى: الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ... أما تحبون أن تكونوا من الأنصار؟ من السابقين المقربين؟ من[ الْوَارِثِينَ القليل في الآخرين؟ أما تحبون أن تقام الخلافة على أيديكم؟ أما تحبون أن يحرر بيت المقدس على أيديكم؟ وأن تتوحد الأمة على أيديكم؟ وتفتح روما على أيديكم؟ إنه والله لشرف وثواب وواجب عظيم، حري بكم أن تستبقوا إليه من كل أوب وفج عميق. فأين السابقون ال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ]مقربون؟ قال تعالى: فأين أنصار الله؟ إننا ننتظركم وننتظر منكم الخبر اليقين ولن يطول بإذن[ اللَّهِ rالله الانتظار... والسلام

منقول عن مجلة الوعي : العدد 302، السنة السادسة والعشرون ، ربيع الأول 1433هـ ، شباط 2012م

 
نظام مبارك يخوض الانتخابات
كتب الأستاذ سيف الدين عابد:
غوغائية الحركات التي تزعم أنها تعمل للتغيير في مصر بعد الثورة تنمّ إما عن جهل مدقع بالسياسة ومعاني التغيير في مصر، أو تنمّ عن تواطؤ مريب بينها وبين رموز نظام مبارك الهدف منه التسلل إلى المناصب بغضّ النظر عن طموحات الشعب الذي انتخبهم ظنّاً منه أنهم يقودون عملية تغيير جذري
شمولي في مصر.

ودليل ذلك وجود مرشحين محسوبين على نظام مبارك، والذي لم يسقط بعد، إن لم يكونوا من أهم رموزه بالفعل، وهم:
مدير جهاز المخابرات العامة السابق، عمر سليمان (75 عاما)، عُيّن في 22 يناير 1993 رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية وقد عينه مبارك قبل الإطاحة به نائباً لرئيس الجمهورية يوم 29 يناير 2011 في خطوة لامتصاص غضب الشارع المصري الثائر ضد النظام لكن بلا جدوى. وقد كلف سليمان بالعديد من الملفات الشائكة طوال حقبة حكم الرئيس مبارك، حيث أشرف على تدابير الأمن الداخلي والعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين. ووجهت اليه تهم بالضلوع بعمليات تعذيب ضد معتقلين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أرسلتهم الولايات المتحدة من أفغانستان إلى مصر.
كتبت الصحفية الأمريكية Jane Mayer في كتابها The Dark Side في سياق انتقادها لما تقترفه الإدارة الأمريكية من أعمال قذرة أن "سليمان الذي يدير ومنذ عام 1993 جهاز المخابرات العامة المصرية الذي يعتبره المصريون بأنه جهاز قمعي مخيف , وبناء على دوره الأمني , تتخذه المخابرات المركزي شريكا لها في تنفيذ " المهمات الغير عادية " خصوصا ما جرى في سياق تنفيذ البرنامج السري الذي تم في إطاره ملاحقة واصطياد " الإرهابيين الإسلاميين " من جميع أنحاء العالم وجلبهم إلى مصر وتكليف سليمان شخصيا لانتزاع اعترافات منهم عن طريق التعذيب الشديد الغير مصرح به على الأراضي الأمريكية وفقا لقوانينها الشكلية .
وقال الكاتب Stephen Grey في كتابه Ghost Plane أن سليمان " ومنذ تسعينيات القرن الماضي على علاقة مباشرة ووثيقة بمسئولي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المتعاقبين, ويتمتع بالموقع الأول في برنامج تبادلات المعلومات الاستخبارية الأمريكية-المصرية الهامة والتي تجري على يد جهازي المخابرات في البلدين . وقد وصفه السفير الأمريكي السابق Edward S. Walker الذي كان معتمدا في مصر بأنه: رجل ذكي جدا وحصيف جدا ولكنه استتبع فيما بعد بأن له وجها آخر: سلبي جدا يتعامل به مع الشعب المصري, فهو رجل كتوم متمرس في تعذيب السجناء بنفسه".

كتب الصحفي الأمريكي Ron Suskind عن هذا التنسيق في إحدى مقالاته المنشور بتاريخ1.2.2001 والمعنونة تحت:
New Egyptian VP Ran Mubarak´s Security Team Oversaw Torture
بأن عمر سليمان" كان رجل التنسيق الأول للاتصالات بين الطرفين الأمريكي والمصري وفق برنامج ((ترحيل الأشخاص))ومنذ سنوات عدة , وقد تم إرسال جميع المعتقلين الإسلاميين الذين تعجز رجال مخابراتنا من خلال وسائل التحقيق المتاحة لديهم لانتزاع اعترافات مطلوبة منهم إلى مصر وتسليمهم إلى عمر سليمان شخصيا ليشرف بنفسه على تعذيبهم لانتزاع هذه الاعترافات المطلوبة ".
وهناك أيضاً المرشح أحمد شفيق (70 عاما)، وهو من رموز المؤسسة العسكرية المصرية، وكان يشغل منصب قائد سلاح الجو المصري ثم وزير الطيران المدني حتى اندلاع الثورة، وقد عينه الرئيس مبارك رئيساً للوزراء لفترة وجيزة قبل إجباره على التنحي.
وهناك أيضاً ركنٌ من أركان نظام مبارك وهو عمرو موسى (76 عاما)، وهو سياسي مخضرم وله شعبية بين أوساط المصريين، وشغل منصب وزير الخارجية إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك. قبل أن يصبح رئيساً للجامعة العربية لعشرة سنوات ما بين 2001 وحتى 2011. وهو الذي خدم مبارك ونظامه في أهم مؤسسة سياسية سياديّة في الدولة، وزارة الخارجية، على مدى سنين طويلة نفذ خلالها سياسات مبارك ونظامه وكرّس معاني التبعية السياسية لأمريكا، ووطّد العلاقات مع كيان يهود المغتصب.
ثمّ لمّا شغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية حمل حُزمة التخاذل كلّها عن مجموع أعضاء الجامعة العربية ومثّل سياسات أنظمة عربية مجتمعة ولم يعمل خلال عشر سنوات عملاً من شأنه تمثيل مصالح الشعوب بقدرا مثّل مصالح الأنظمة!!
وجود هؤلاء المرشحين إن دلّ على شيء فإنما يدل على مدى الانحطاط السياسي والوعي السياسيّ عند الأحزاب " الإسلامية " وغيرها من الذين خاضوا الانتخابات بوجود أركانِ نظامٍ ثار الشعب عليه ليخلعوه ويرفعوا عنهم ظلمه وجبروته المسيطر عليهم لعقود. وعلى الشعب المصري أن يدرك أن الثورة لم تؤتِ أكلها، ولم تتحقّق مطالبهم باسقاط النظام، وأن المكائد لا زالت تُحاك وتُدبّر لهم، وأنه إن لم يعمل على الثورة على كلّ ما يمثل النظام - نظام مبارك الذي لا يزال قائماً - فإنه راجع بوجه أقبح مما كان عليه وأشد فتكاً، لأنه برجوعه بهذه الوجوه يكون قد أخذ العبرة ووضع لنفسه برنامجاً سياسياً يُخمد من خلاله أيّ تململ سياسي مستقبلي قد يظهر على الناس، وسيقوم باجراءات استباقية يقضي على أيّ حركة في مهدها والأحزاب الاسلامية وحتى الأفراد منهم الذين يخوضون الانتخابات إن لم يكونوا على علم بهذا فهم ليسوا أهلاً للمسؤولية والقيادة، وإن كانوا يعلمون فالكارثة أعظم وأنكى.
مُدوّنة طريق العزّة - سيف الدّين عابد
مُدوّنة فكرية سياسية تهتم بشؤون الأمة الإسلامية
http://tareekalezzah-saifuddin.blogspot.com/2012/04/blog-post_13.html
 
حكومات انهارت بسبب أزمة اليورو

http://aljazeera.net/ebusiness/pages/6a3999a9-2f61-472f-b70f-bc5b792c3143?GoogleStatID=9

أسقطت الأزمة المالية في منطقة اليورو ثماني حكومات، آخرها الحكومة الهولندية قبل أن تطيح بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لصالح منافسه المعارض لإجراءات التقشف فرانسوا هولاند.
ففي فبراير/شباط 2011 عاقب الناخبون حزب فيانا فيل الحاكم في إيرلندا بزعامة رئيس الوزراء السابق بريان كوين وجاؤوا برئيس وزراء جديد هو إندا كيني. والحكومة الجديدة هي ائتلاف يضم حزب فاين جايل المحافظ وحزب العمال.
وفي البرتغال منيت الحكومة الاشتراكية بزعامة جوزيه سوكراتس بهزيمة في الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران 2011، في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة، لكن الحكومة الجديدة بزعامة رئيس الوزراء المحافظ بيدرو باسوس كويلهو تتعرض لضغوط هي الأخرى. وتستمر البرتغال أزمة معقدة لمنطقة اليورو.
وفي إيطاليا استقال رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وبعد نضال طويل بأغلبية ضئيلة في البرلمان وملاحقة فضائح جنسية وقضايا فساد له، إلى جانب الضغوط الهائلة من الأسواق المالية والتفكك في معسكره في نهاية المطاف، لم يكن أمامه خيار آخر سوى الاستقالة. ويقود مفوض الاتحاد الأوروبي السابق ماريو مونتي حكومة انتقالية بالبلاد.
وفي نهاية 2011 تخلى رئيس الوزراء اليوناني جورج بابانديرو من حزب باسوك عن القيادة. وخلفه في المنصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق لوكاس باباديموس. وبعد فترة وجيزة وافق وزراء مالية منطقة اليورو على قروض إنقاذ مالية طارئة، دونها كانت اليونان ستعلن إفلاسها. ومع هذا، فإن الانتخابات التي تتسم بالانقسام لاختيار برلمان جديد لن تسهل من تشكيل ائتلاف حاكم جديد.
ولم يكن الوضع مختلفا بالنسبة لإسبانيا. فقد أثرت الأزمة بصورة كبيرة على نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وفاز حزب الشعب المحافظ، بينما عاني الاشتراكيون -الذين حكموا البلاد لأكثر من سبع سنوات- من هزيمة مهينة. ويشغل ماريانو راخوي، زعيم حزب الشعب، منصب رئيس الوزراء حاليا خلفا للاشتراكي خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو.
وفي سلوفاكيا، واجهت رئيسة الوزراء إيفيتا راديكوفا -من الحزب المسيحي الديمقراطي- أول تصويت برلماني في أكتوبر/تشرين الأول 2011 بشأن توسيع آلية الاستقرار المالي الأوروبية، بتصويت بالثقة، وخسرته. وفي مارس/آذار الماضي فاز الديمقراطيون الاشتراكيون بانتخابات برلمانية مبكرة، وتولى زعيمهم روبرت فيكو رئاسة الوزراء.
وتتولى حاليا حكومة يمين الوسط بزعامة يانيز يانسا مقاليد السلطة في سلوفينيا منذ بداية العام الجاري بعد انهيار الحكومة السابقة بسبب فشلها في الحد من تصاعد الدين الحكومي. ويتعين على سلوفينيا، تحت حكم يانسا، التحكم في الموازنة العامة للبلاد التي تعاني من عجز كبير.
وفي الشهر الماضي سقطت حكومة الأقلية في هولندا بعد أن ثار الجدل بشأن تدابير التقشف. واضطر رئيس الوزراء المنتمي ليمين الوسط مارك روته إلى تقديم استقالة حكومته. ومن المقرر إجراء انتخابات جديدة بالبلاد.
 
أحكام الشريعة الغراء
هي التي ترفع الظلم عن المظلومين، وتقتص من الظالمين المفسدين
المكتب الإعلامي - ولاية مصر
"سكت دهرا ونطق كفراً"؛ فبعد طول انتظار من أهالي الشهداء، ومن كل المصريين، نطق المستشار أحمد رفعت بحكم صدم الجميع، حيث تم تبرئة جميع المتهمين باستثناء الحكم بالسجن المؤبد على المخلوع مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بتهمة الاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات القتل والشروع في القتل في جرائم أخرى. مما أثار العديد من الأسئلة، فكيف يُحكم على مبارك وحبيب العادلي كمحرّضين، ويُبَرّأ مساعدو وزير الداخلية وهم فاعلون أصليون، والمنفذون الرئيسيون للجريمة؟ ولماذا لم يُحاكم مَن تسبب في إتلاف أدلة الإدانة؟! ولماذا لم يتم فتح ملف التعذيب في أقسام الشرطة الذي كان سبباً رئيساً في إشعال الثورة المباركة؟!
إننا نقول لكل من تفاجأ بالحكم، وخرج للميادين اعتراضاً على الحكم، إن أحكام القانون الوضعي المطبق حالياً في مصر قاصرة وعاجزة عن إقامة العدل بينكم، فهي من وضع إنسان ناقص وعاجز ومحتاج، وإن أحكام الشريعة الغرّاء هي التي ترفع الظلم عن المظلومين، وتقتص من الظالمين المفسدين لأنها من عند العليم الخبير، الذي لا يظلم الناس ولكن الناس أنفسهم يظلمون، فرَضُوا بأن يُحكموا بغير ما أنزل الله، وسكتوا عمن نحَّى كتاب الله جانباً واستبدل به نظاماً غير إسلامي يفصل الدين عن الحياة والدولة، ويوم أن ثاروا عليه، ثاروا عليه لا لأنه يحكم بغير شرع الله، بل ثاروا عليه لظلمه وفساده، فأسقطوه... وأبقوا نظامه وقوانينه الوضعية الفاسدة، ليُحاكَم على أساسها، فإذا هي تُمَهِّد لتبرئته براءة الذئب من دم ابن يعقوب!
قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، أليس إزهاق الأنفس وإضاعة الأموال وهتك الأعراض، وقتل من ثار على الظلم والفساد، وتعطيل تنفيذ الشريعة العادلة، أليس كل ذلك إفساداً في الأرض يستحق فاعلوه القتل أو الصلب؟! هذا هو حكم ربكم. قال تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وليس كتاب المستشار أحمد رفعت الذي ينطق بالباطل.
إننا ندعوكم أن تنبذوا تلك القوانين الوضعية، والنظام الجمهوري الوضعي العفن، وأن تعملوا لتغيير الأوضاع تغييراً جذرياً شاملاً، بإعادة الحكم بما أنزل الله، وإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة التي تقيم العدل بينكم وتقتص من الظالمين ويعزّ بها الإسلام والمسلمون، ويعيش الناس جميعهم -مسلمون وأقباط- عيشاً هنيئاً في كنف الإسلام.
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
__________________________________________
التاريخ الهجري 12 من رجب 1433
التاريخ الميلادي 2012/06/02م
رقم الإصدار: 24 /
 
أعلى