حرب أوضاخ(بين السادة بني حسين ومنهم السادة الضياغم مع عتيبة وقحطان ضد بني لام الطائية ومنهم شمر)

ولكن أحببت أن أورد شئ مهم وهو تكون ال روق ( الروقة ) فقد بدأ كحلف من بني سعد وقبائل مذحج قحطان والسادة بني حسين ومنهم السادة الضياغم ومن الضياغم آل راشد رؤساء وشيوخ عتيبة أنفسهم، ودليل ذلك هو ما ورد في كتاب بن شعيب :

معركة عتيبة ( بني سعد ) وأحلافها من قبائل قحطان وبني حسين الاشراف ضد بني لام الطائية في نجد في العام 980هـ

وهذه الوقعة كانت بين أحلاف قبليّة ـ وهي ما تسمى الآن بعتيبة ـ اجتمعت لإضعاف بني لام الطائية ..

في القرن العاشر الهجري كانت الغلبة فيها لبني لام .. ثم اجتمعت هذه الأحلاف مرة أخرى مع عدة قبائل عدنانية وقحطانية في معركة أوضاخ


يذكر صاحب كتاب إمتاع السامر ( ص202 ) في معرض تعريفه ببلدة أوضاخ ما نصه " أوضاخ : بلدة بعالية نجد وكانت قصبتها ومركز تجمع لوقوعها على طريق الحاج من العراق إلى مكة ، وكانت فيها الموقعة بين حلف عتيبة وبني لام ، ودمرت بتلك المعارك ولم تبق منها إلا الأطلال وذلك في عام 980 هـ ، وتمركز فيها بنو خالد المخزوميين ( خالد الحجاز ) عام 642هـ حينما احتلتها قوات الأمير حسان بن سليمان بن موسى اليزيدي الأموي أثناء قتالة العيونيين دعماً لبني عصفور العامريين وبقي بنو خالد فيها حتى أجلاهم عنها بنو لام وتفرق بنو خالد في قرى سدير ، والوشم ، والعارض ، القصيم ، والأحساء وأجلت عتيبة بني لام عنها وبقيت تبعاً لبني روق بن سعد " .
وقد قال الشاعر حبيب بن عامر الرفيدي قصيدةً يمتدح فيها هذا التحالف أي تحالفهم في أوضاخ ويحثهم على الصمود وعدم التهاون أمام بني لام قائلاً :

إذا ما تـجلى الأمـر فاغنم بوادره *** ولا تتهـــــاون إن بـدا من يــناصره
أعد له ما اسطـعت وانـهد لقـهره *** إذا كـثرت للـخـصــم يوماً معـاشـره
وقارعه واحـذر غـــــدره وخـتاله *** ولا تـره وهناً إذا اشــــتـد بـاتـــره
فإن ضعــيفاً مع ضعيف كــــقوة *** تطاوله إن ناوشــــتك مخــاطــــره
بني لام هـبت كل حلف وقــــوة *** وأشياعــها قامت لتـطــغي ثائره
لـقد منعتنا منـهـلاً ومـناشــــــراً *** وليس لديهـا الطـــيب يعـبق ناشـره
انتهينا إلى جمع وقد ضم شمـلنا *** "عتيبة" أعطــت من قواها مصـادره
((أي ان انضمام عتيبة لهذا الجمع اعطى الجمع قوه ))
ضربنا به جمعاً تكــاثف وانــبرى *** بأرض "أضاخ" حيث هبت ثوائـــره
ففـرت "بنو لام" وبادت جمـوعها *** ولم يـبق منها ما تهاب مخاطــــــره
مضى كالسحاب الجون يرهب خصمه *** ولما أشرأب الخصــم وارتاع ناظره
رماه بنـبل من صبيـب رعـــــوده *** ومن بـرقه سلـــــت وأفرت بواتـره
ومن ظل فيها سالماً شل عــزمه *** وأقعى وزالت من "أضاخ" مخـابره
عدوك فاضرب لاتدعــه بسـاحـة *** يشاغل وارفع في يميــنك باتـــره
طـراداً نزالاً أنهك الخصم عـــنوة *** وصابره حتـى إن تـبدت معــاثــره
فأجـهز عليه لايروعنك جمــــعه *** بضربة سيف كـــــي تعـز مخاتــره
وعند أضاخ كم هشــمنا جماحه *** وبالسيف والخطي صـدت مخاصره
تداعت لــنا أركـانه ولطـــــالما *** سوانا تراجع لم تفــــده بواتــــره
استحالت قفاراً من صروف فعالنا *** وكم صدحـت بالأمس فيها محـابره
توارى كـأن لم تشد بالأمس طيره *** مرابعه شلــــت وغامت مناشــــره
وقارعة خـذها يطيب سباقــها *** بخصم قد أنحلت وزالت أواصــره
وخـذه "عتيبياً" حليفاً مناصــراً *** وقلت وقد أرخت: ربت قســاوره
(( .............جملة ربت قساوره بحساب الجمل 976 وهو تاريخ اجتماع الجيوش))
مدى الدهر يبقى مثل طود موطد *** نلوذ به إن داهمتــــنا مخــاطــــره
به التحمت "عدنان" مع آل يعرب *** بعز إذا ما أدرك الدهــر فاقـــــره
دعاكم إلى الجلي الحميدي لحلفه *** وفيه حماكم إن رمى الدهر باقـره
(( اي ان زعيم هذا الجمع والذي دعا له هو الحميدي ويبدو انه من عتيبه))
لصد اناس أصبح الشر طبعــــهــم *** أخافـوا "بنجـد" رفده وحوافـــره
أجتمعتم على الإسلام في رد معتد *** وصون حمى ربع أبيحت مخــــافره
فدوموا عليه ما استقرت "عتيبة" *** و"ثهلان"و"النيرين"أسود هواصره
ووليتموه كي تعيــشوا بمنـعـة *** وسدتم به قـوماً فبانت مفاخــــره
فأنتم به كالطـود يعـلـو تطـاولاً *** وطود اليزيدي قد تسامت مقاصره
فعضوا عليه بالنواجذ واللهــــــا *** لتقوى صياصيه وتعلو منائــــــره
وشدوا أكفاً بالعهود تعاقـــــدت *** وفاءً وحرصاً كي تشـد أواصـــره
وجزناه من "تثليث" بالدهم جهرة *** ومرغـمـة الأعـداء بأيدي هزابره
((أي انه بعد هذه المعارك اجتازت قبائل قحطان تثليث لتستقر في جنوب نجد كما ذكر ذلك الشيخ البسام في تاريخه (راجع تاريخ البسام عن اخبار القبائل في نجد))
ولم نخش في نجد تميماً ووائلاً" *** ليوثاً لها قــرت بحرب أباطــــره
وأحلافها لام و"كلب" تقاسـمت *** و"عائـذ" أحياضــاً له و مغــابره
عززنا به جمعاً تـناءت ديــــاره *** وظلت ضلوعاً كـي تشــد مفاقره
فقد جاوز البحرين والشام صيته *** وجاز "حجازاً"حيث غصت محاجره
إذا صهلت خيل تداعت خصـومه *** من الذعر وانهارت وشلـت مخادره
وفي الطور بالبشرى صداها ترددت *** فأقـوامـه رأس ونحن أباهـــــره
فقولوا لقحطان بنجد تفاخــروا *** فمعد تلاقي اليوم من قد يظـاهره
إذا دكت الخيل الحـزون حسبتها *** صواعق ترميه رعــــوداً تناهـره
ترى الوحش قد هبت تحلق حوله *** وحام على العادي من الطير كاسره
فقد عز فيه كل من كان موهـناً *** وذل الذي من كان للرأس حاسـره
قوابضكم أزرت بأركان "مارد" *** وما اسطـاع قبلا من يروع طائـره
وقاوم صروف الدهر عزاً ومنعة *** وما اقتحم العادون يوماً مســـابره
ولكنكم أرديتمـوه بضــــــــربة *** ففارقه اطـــــــياره وجــــــآذره
كأن لم يكن يوماً ملاذاً لطــــائر *** وفي أيكه لم تشد يومــاً هـوادره
وما منعت عنكم ذراة مصــــونة *** وما أنجدته في النزال خواطــــره
فحـلف "عتيبي" جنى الفخر كله *** و"مارد" ما عادت تشع نواضــــره
((.... فحلف عتيبي أي ان هذا التحالف بين القبائل تتزعمه عتيبه ))
كفـاك حليفاً دع "شـبابة" لم يعد *** يفيد، فإن الدهر أخلق ناضـــــره
فإن راقكم باع فدون دياركـم *** أسود لكم في الطور تنهـد زائـره
كأن وميض البرق لمع سـيوفهم *** وصوت هدير الرعد وقع حـــوافره
وإن قتام الرهج في ساحة الوغى *** سحابة دجن يحجب الوبـل ناضره
ألا أضرب به نجداً وفي كل مربض *** فلم يبق بعد اليوم خصم تحــــاذره
(( ....أي اضرب بهذه التحالف كل نجد فلم يبق احد يخشى فيه ..))
وأنذرتموه واستبحتم ديــــاره *** بدهم ولاذت بالرقــــــــــاب بواتره
وكم من جماح قد ردعتم لظالـم *** ونـظرته للناس تخفــــــــي سـرائره
يرى سوقة فيهم وكم من ضمائر *** تموت إذا ما الجهـل أخفق صــــادره
طغى "آل جبر" دمروا كل بلـدة *** أزيحوهم عن "نجد" ترتد عامـــــره

ومن نتائج هذه المعارك كما سبق وان ذكرنا دخول قحطان لجنوب نجد حيث ابتدأ ذكر قحطان في المصادر النجديه سنة 980هـ (راجع كتاب تحفة المشتاق لابن بسام) اما العاليه ووسط نجد ففيه عتيبه وهي بلاد اجدادهم (هوازن) منذ القدم ولم يستمر هذا التحالف القبلي طويلا فقد انفصلت القبائل عن بعضها فيما بعد.​
هذا دليل واضح وصريح على دخول السادة آل راشد الضياغم في عتيبة وشمر وغيرها وضياع نسيتم في تلك الفترة.
 
كلمة إدارة الموقع
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها، ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة الشبكة.
أعلى