قصة قصيرة

om_ abdulla

عضو بلاتيني
يحكى أنه كان يسافر إلى بلدها فقط ليتنفس ذات الهواء ، وكانت تسافر إلى بلده لتفعل ذات الشيء ، دون أن يلتقيا !

يحكى ان القهر كان يصيبها بنوبات ارتفاع الضغط .. فيتأثر هو ويصاب بنوبات انخفاض السكر في ذات الوقت !



يحكى انها تعرضت لحادث سير في بلدها ، في ذات الوقت الذي كانت تكلمه فيه ، نجت من الحادث ومات هو بأزمة قلبيه !!




.
 

مستشار كويتي

عضو بلاتيني
شلون تكلمه ام عبدالله وهي ليست زوجته .... تلك الموده والحب على الطريقه الفلاتيه ...انا كأب وجد اكره تلك النماذج ولا اسمح على الاطلاق لابنتي ان تفعل ذلك وان فعلت فانا متبرأ منها الى يوم الدين ....
 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
الشتاء البارد يجعل النوم كحالة موتِ سريري لذيذ ، عميق وطويل ٌ جدا ، تهدأ فيه كل الجوارح ، ويزول به كل تعب وأرق النهار

فجأة وفي لحظه .. فتحت عينيها بسرعة ! وقد انتفضت في فراشها دون ان تتحرك ...

مضت دقائق ورأسها على وسادتها وهي ساكنه .. تفكر في هذا الزلزال الذي اجتاح جسدها أثناء النوم !

شيءٌ ما يشبه دعسة الفرامل على دواسة البنزين ..


في الحقيقة هي لم تشعر بحالة التوقف المفاجيء ، لكنها شعرت بعودة الحركة القوية .. كانت اشبه بضربة او انفجار بالجانب الأيسر من صدرها ..
كانت ترى ما بداخلها تماما .. قلب توقف للحظات ثم اندفع بقوة يضخ الدم ، مخلّفاً لكمة قوية بالصدر ..

عندما استوعبت ما حدث . او هكذا خُيّل لها ، اعتدلت في جلستها وقد تخطفتها الافكار والذكريات والمشاعر !

صحيح انها لا تعاني من مشاكل صحية بالقلب لكنها تدرك حجم الألم الذي يستنزفه كل يوم .. ومرارة الذكرى التي تفتت جداره !

تذكرت عبارته وقد كان نادر الشكوى يوم قال لها ( إن الذكرى تؤلم قلبه ) !

عند هذا الحد .. أسلمت نفسها للدموع حتى نامت مجدداً ...

وهكذا تستمر الحياة ! وتتوالى السنين .
ننام .. ونستيقظ في لحظه .
ننسى ... ونتذكر فجأه .
نمضي قدما ... ونتوقف لنلتفت للوراء ..


.
 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
في أحد السيارات المتجهه برا من الرياض إلى مكة المكرمة ، كانت بالكاد تسند ظهرها وبالكاد تفتح عينيها من شدة الأعياء ، تماما كقطعة قماش باليه لا حياة فيها ولا بهاء أو لون ....

كانت الحياة تتسرب من جسدها بهدوء والنور ينطفيء في عينيها تدريجياً كشمعة أوشكت على التلاشي !!


لم تعد شيئا موجوداً أو محسوساً !

هي في الحقيقة فقدت قدرتها على الشعور بكل شيء سوى الإحساس بألم جرح عميييق بقلبها المفجوع ، الغيوم التي رافقتها على طول السفر زادت في ظلام الكون حولها ..

كل شيء هذه المره مختلف !
الرمال الشاسعه على جانبي الطريق ، الأشجار ، السيارات ، كلهم يرتدون ثوب الحداد في نظرها ، يتألمون مثلها ، صامتون ،
هدوء عجيب وصمت مطبق يخيم على الكون باتساعه .. لا صوت سوى صراخ وأنين داخلها تسمعه كلما لامست انفاسها جرح قلبها ..

ازدراد المرارة مؤلم ، لكنه نبهها إلى أنها صابرة بجدارة على مصاب جلل !!

لم تكن تعيش في جسدها المنهك ، ناهيك عن الدنيا بأسرها !
كانت هناك .. في مكان ما أقرب إلى الله ! مكان بين الحياة والموت ، بين الحقيقة والخيال ...

روحها غادرتها منذ أن عرفت نبأ وفاته المفاجيء ، رغم أنه أخبرها برحيله وصدقته !

بعد تسع ساعات من السير المتواصل ، بدأت تتهيأ للنزول في الميقات والإحرام بنية العمرة عنه ، في اول جمعة له بقبره ، لعلها تنجح في تخطي حواجز الغيب فترسل له رساله بأنها أحبته بصدق ولن تنساه . لعلها تفعل شيئا يجبر كسره ويقوي ضعفه ! لعلها تكفّر عن ذنبها في حقه يوم خذلته !

في الميقات .. تلقت اتصالا مهماً :
( لا تنسي والدك من دعاءك ، حالته حرجه ) !

تذكرت انه كان كلما اشتاق لها سأل عن أخبار والدها واتصل به فاستأنس وهدأ شوقه !

يا الله ! هو تجاذب الأرواح العجيب !

توقفت للحظات وهي تغالب قوة الصدمة وتسترجع ثقافتها الدينيه ، هل يجوز لها أن تحرم بنية العمرة عن حبيبين اثنين ؟!!

حبيب مات وآخر يحتضر ؟!!

استدركت الجواب ! وبكت بحرقه ...


تذكرت يوم ان خيّرها والدها بينهما .. فاختارت رضا والدها وقدمته على حبّ عمرها .

المشهد يتكرر .. والتخيير القاتل يلاحقها في الحياة وعند الممات !!


عن أيهما تعقد نية العمره ؟!!

بصوت مخنوق ودمعٍ لا يتوقف قالت أخيرا

( اللهم إني نويت عمرة عن والدي ) ..


.

 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
.
.. لم تقابل رجلا غريبا لا تعرفه , لم يكن لقاءا لاختبار تآلف الأرواح , لم تكن كمثل كل نظرة شرعية بين فتاة وخاطبها إلا باسمها فقط !!



كانت من أجمل ذكرياتها ... ورغم أنها دقائق قصيرة إلا أنها احتلت من قلبها وعقلها وعمرها حيزا كبيرا ...



فروحاهما تآلفتا قبل اللقاء , وكلا منهما عرف الآخر وقابله في أحلامه قبل واقعه .



تنفست بقوة كمن هو مقبل على القفز ببركة ماء ! . قاومت رجفة يديها وضربات قلبها ودخلت المجلس ... حيث كان يجلس والدها بانتظارها مع فارسها .



كانت ترتدي بدلة كلاسيكية رمادية اللون بجاكيت قصير ينحسر عن ذراعيها الرقيقتين , وعلى رقبتها ينسدل شال بلون الورد . وعلى كتفيها شعرها الغجري الأسود ..



عندما دخلت .. ألقت تحية السلام بصوت واضح وبجرأة مشوبة بالخجل , وجلست في مقعد أمامه, كانت النظرة الأولى نحوه طويلة جدا في وصفها لشدة لذتها رغم أنها ثواني معدودة !



قطع كلامه إلى والدها , أو لعله نساه , التفت نحوها بلهفة , ابتسم وهو يرد تحيتها , كمن أشرقت في ظلمته شمس ! فابتسمت !





في نظرته لها قرأت معاني كثيرة وتأكدت لحظتها أنه كل نسخها الأربعين التي خلقها الله . فهو رغم فارق العمر بينهما توأمها تماما ,, بدليل أنها تقرأ عينيه .. وتسمع صوت أفكاره .



أرخت جفنيها .. فاتسعت ابتسامته وأدركت أنه قرأ الرسالة وفهمها ولاحظ حبة الخال المطبوعة على جفنها !



عندما عاد للحديث مع والدها .. انتهزتها فرصة لتراقبه بتمعن ,

أعجبها إصراره على تقديم كل الضمانات لإسعادها مهما كان ثمنها ,

ثقته بنفسه , جرأته , نظرته ..



تذكرت موقفها معه قبل سنوات طويلة وهي صبية صغيره .. يوم أن حياها على خط الهاتف الثابت بلهجته الكويتية : الله بالخير

فردت بارتباك : الله بالخير انته ! فضحك

واقسمت بقرارة نفسها أنه مثلها يتذكر الموقف ويضحك !



طلب من والدها أن يأذن له بتقديم هدية بسيطة لها , بغض النظر عن ما ستأول إليه الأمور ... فسمح له .

اقتربت منه وجلست على مقعد بجواره .. مدت له يدها ليلبسها الخاتم .. عندما ألبسها خاتم الخطبة , مسح بأصبعه على حبة خال مطبوعة على ظهر كفها .. وكأنه يقول وهنا حبة ثانية !

ضحكا من قلب ... !



كان نظرة شرعية لا حاجة بعدها لاستشارة أو استخارة .. بل خطبة وموعد قريب لعقد القران ..!



عندما خرج من بيتها ... قطع بضعة أمتار نحو السيارة التي ستقله للفتدق , بمشيته الملكية وقامته الممشوقة ثم التفت ورفع بصره نحو نافذتة غرفتها الزجاجية ! ..

وكأنه كان يعرف أنها تقف خلفها تراقبه دون أن يراها !!


ومن ذاك اليوم ... كان في كل لقاء يغادرها فيه يتوقف لينظر خلفه نحوها كمودع !!

 
التعديل الأخير:

om_ abdulla

عضو بلاتيني
كان يدرك شغفها بقراءته ويوقن بعشقها لتفاصيله , فأهداها ما كتبه لنفسه قبل سنوات ( مذكراته الشخصية ) ,

لأنها بلغت عنده مكانة الروح من الجسد , حتى خيل له أن كل ما كتبه في سنواته الماضية إنما كان يكتبه لها من قبل أن يعرفها أو يلقاها ....

استأذنته أن تجعل مذكراته الشخصية موضوعا لمشروعها الدراسي , فأذن لها وراح يتابع خطواتها بسعادة وشغف



في يوم العرض وقفت تؤدي الاختبار العملي لدورة تدريب المدربين . كانت قد أسمت مشروعها ( فن كتابة المذكرات الشخصية )

كمدربة لم يكن ينقصها شيء من جوانب شد الجمهور, نغمة صوتها الواضحة , ثقتها بنفسها . تناغم حركات الجسد مع الصوت باختلاف طبقاته , ناهيك عن أناقة المظهر وتميزه .

أسعدتها نظرات الجميع وهو يتوق لما ستطرحه هذه الفتاة المتحمسة .. فازدادت ثقة لاسيما أنها تحمل بين يديها سحر أدبي كانت واثقة أنه سيأسر الألباب كما أسر عقلها وحواسها بجمال صياغته وتدفق إحساسه ....

لم يكن أديبا ولا كاتبا ... لكنه كتب مذكراته الشخصية كما لو كان أحد كبار الأدباء صياغة وقواعد واحترافا .. مكللا ذلك بالانسانية التي تتدفق بين سطوره ... كتبها بإحساسه الذي لم يتذوقه غيرها . ولم يتقلب في نعيمه سواها



عرفت بالبداية عن صاحب المذكرة ( كاتب كويتي في زمن احتلال وطنه ) ... واختارت جزئية مما كتب تشرح عليه قواعد الكتابة وأصولها , في عينيها التمع بريق غريب وهي تتحدث عنه وتستعرض سحر كلماته , وفي أسلوبها حماس وولاء وحنين غريب لهذا الكاتب الذي تخفي عشقها وجنونها به عن الجمهور ... كانت كمن تلقي قصيدة أو تغني أغنية وهي تقرأ سطوره , من شدة إحساسها بجرس حروفه . ولعل ذلك انعكس على الجمهور فأنصت الجميع باهتمام وإعجاب , فلاحظت أن كلماته فعلت فعائلها بملامحهم ونظراتهم وردات فعلهم !!



هي إذن لا تتوهم أنها أمام ساحر ... وهو إذن استحق جنونها به عن جداره . ولو أن اللذين لاموها رأوه بعيونها و سمعوه بأذنها لما تكلفوا عناء اللوم ولا الاستغراب من شدة تعلقها به .

عندما أنتهت من أداء التطبيق العملي . ضجت القاعه بالتصفيق العارم . وعادت إلى مقعدها بشعور من أدت وصلة موسيقية من ألحانه , كان قلبها يخفق فرحا لأنه شاركها بعض نجاحاتها , ولأنها استطاعت أخيرا أن تصف بعضا من روعته ...



مات الكاتب . وتفرق الجمهور , وظلت كلماته حية في وجدانها تتوسدها كل ليلة ..





 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
سألته بشقاوة الأطفال ...

_ من ستشجع في مباراة الليلة ؟

ضحك .. .

قالت :

  • أزعل منك .. ( ترى ها ! )


لم تكن تختبر حبه لها بقدر ما كانت تستفز بركان مشاعره ..

كانت تعرف أنه مهووس بتشجيع منتخب بلده الوطني لكن رقته وذكاءه العاطفي , يمنعانه من تحديها وقد عرفها مهووسة بتشجيع منتخب بلادها !!

قال لها وعلى ثغره ابتسامة عذبه : سأشجع المنتخب السعودي ..

قالت وهي تمعن في استفزازه : غير صحيح ..ستشجع الأزيرق

قال : لإني أكره أن يكدرك شيء , أتمنى صدقا فوز المنتخب السعودي ..



قالت بدلال :

_ عموما .. إن فاز الأزرق فهذا خصام بيني وبينك .



كانت تعشق ذكاءه وفنه في خلق كل أطوار الحياة بداخلها ..

فهي بين يديه أحيانا طفله مدلله ..وأحيانا أخرى أنثى ناضجة وأحيانا صديق حميم ..



هكذا بلمح البصر ينقلها من طور لطور ... بنظرة منه أو كلمه أو حتى صمت لذيذ في موقف يستدعي الكلام ...



العجيب أنها وبعد مرور سنوااااات وسنوات , تذكرت حوار ماقبل المباراة.. ونست نتيجة المباراة !!



لم تكن النتيجة تعنيه ولا تعنيها في تلك الليلة ... ولأول مرة !!




 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
ما سأكتبه هنا في قادم الأجزاء , كثير من الحقيقة وقليل من الخيال الذي أحاكي به الواقع لصعوبة نقله ..

لماذا أنقله ؟

لأتنفس مشاعري حتى لا أختنق بها ..

بعض المشاهد حقيقية بشخوصها وأحداثها .. وبعض المشاهد كانت أصعب أو أجمل من أن تنقل كما هي , فكان لابد من محاكاتها بالخيال الأقرب لتفاصيلها ... وما بين مشهد وآخر يسقط مشهد عمدا أو عجزا عن نقله ..

في النهاية هي قصة أغرب وأجمل من خيالي .. وما خفي كان أجمل ..

لذا جرى التنويه


تيمور لنك .. الفارس الملثم


التحقت مساء بأحد المعاهد لدراسة دبلوم الحاسب الآلي بجانب دراستها البكالريوس بجامعة أم القرى في أحد التخصصات العلمية ..



دخلت عالم النت لأول مره لتطور مهاراتها في استخدام برامج الحاسوب. وشدها أحد الاقسام المتخصصة في أشهر المنتديات العربية آنذاك . فكانت تقضي حوالي الساعتين كل يوم ..للاطلاع وتصفح قسم التكنولوجيا بذاك المنتدى الشهير..

ذات يوم انتبهت لشريط العناوين المتحرك بالمنتدى , ونشاطه الغير معقول ! فدفعها الفضول لتصفح بقية الأقسام !



كان المنتدى بأقسامه الحره والسياسية والاجتماعية أشبه بساحات وغى مشتعلة تصول وتجول فيها أقلام عربية معتبرة من المشرق والمغرب وكلها اجتمعت لتسديد طعناتها في خاصرة الخليج العربي وأهله !! خصوصا في تلك الفترة التي سبقت الغزو الأمريكي للعراق .



قرأت من البشاعة والقذف والسخرية بتاريخها ووطنها وأهلها ما أثار الدماء في عروقها واستفز قلمها !! ولاحظت ضعف التواجد الخليجي بذاك المنبر الإعلامي بعدده ومستواه الفكري !

فنزلت لأول مره ميدان الكتابة بالمنتديات ذودا عن هويتها !!



عندما كتبت ردودها الأولى باسمها المستعار .. التفت الجميع نحوها أعضاء ومشرفين , وصاح الكل إنه العضو الكويتي (تيمور لنك) الذي تم ايقافه عن الكتابة عاد من جديد !!



تسائلت !! من هو تيمور لنك ؟ هذا الذي يعتقدونها هو ؟ ويتكلمون عنه كأحد السفاحين أو القتلة المتسلسليين !!

بحثت عن اسمه بالمنتدى في غيابه . وبدأت تقرأ ردوده ومواضيعه !!

كانت الصدمه أنها هي نفسها خيل لها أنهما شخص واحد !!

كان يكتب بقلمها وبإحساسها , بنفس الأسلوب , بنفس الأفكار , بل بنفس المصطلحات واللغه !!!



شيئ ما تحرك بداخلها , وكأن واحدة من الشخصيات التاريخية التي قرأت عنها وتعلقت بها قفزت من كتبها لتتجسد أمامها !!



الغريب .. أن ( تيمور لنك ) نفسه والذي سجل يمعرف آخر بعد إيقافه , لفت نظره هذا المعرف الأنثوي الجديد الذي يشبهه لحد الصدمه !! فراح كل منهما يراقب الآخر بذهول !!

وكأنه يرى نفسه في المرآة !!



لم يكن من الصعب عليها أن تكتشف معرفه الجديد عندما عاد للكتابة , فراحت تراقبه بصمت وذهول وهو يعاود الكر والفر ويثير اللغط بالمنتدى العربي الشهير !!

وكانها تراقب فارس ملثم يصول ويجول بميدان الكلمة !!



ذات يوم وصلتها رساله خاصة من تيمورلنك !!

خفق قلبها بقوة , ! فتحتها بلهفة وشغف .. فقرأت :


من أنت ؟

وماذا يعني اسمك المستعار ؟

كم عمرك ؟ وما هو مؤهلك الدراسي ؟

وماذا تقرأين ؟ !!

ارجو الإجابة على اسئلتي .

هكذا فجأه بدون مقدمات !!

امتزجت مشاعرها ذهولا وفضولا وشغفا بهذا الفارس الجريء , الواثق من نفسه حد استجوابها !!



لعله لاحظ مثلها التطابق الرهيب بين حروفهما وأفكارهما !!

امتلئت بالسعادة لأنها تأكدت أنها أمام حالة استثنائية غير طبيعيه !!


كتبت له :


اسمي المستعار مستوحى من اسمي الحقيقي

أدرس : .........

عمري : .....

قفزت لمكتبتها كطفلة .. وكتبت كل عناوين الكتب فيها .

كانت قارئة نهمه للكتب والمذهل أن ذائقتها الأدبية تطابقت تماما مع ذائقته كما توقع !!



نفس الروايات العالمية في مكتبته !!

السير الذاتيه ! كتب التاريخ السياسي والعسكري !!



نفض عنه ذهوله , وتجاهل اهتمامه الغريب بها !!



ختمت رسالتها له بعد أن أجابت على كل أسئلته ببراءة الأطفال فكتبت :

الآن دورك لتجيب عن نفس الأسئلة وبالتفصيل :

وراحت تراقب جهازها بلهفه بانتظار رسالته !



لكنه رد على رسالتها بايجاز بشكل لم يشبع فضولها

فقط هي جملة واحده كتبها :

اسمي : ( ........ .... )



أصيبت بالاحباط والحنق لتجاهله تساؤلاتها .

لكنها توقفت عند اسمه !!

معقول أن يكون هو نفس الشخص ؟!!

الذي التقته قبل سنوات وهي صبية صغيره !

ذلك الضيف الذي لازالت تذكر اسمه وقد تردد في بيتهم بفترة ما !!



تلك كانت أول الصدف الغريبة , ولم تكن تتخيل أنها على موعد أبدي معه وفي كل مراحل حياتها وحتى الممات !!

وأن قصتها معه ستتحول إلى قصة الأمير وسانديرللا.





 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
( تيمور لنك ) رجل المخابرات الكويتي ... والأميرة السعودية ( 20 عام مضت )

بعد أن تأكدت إدارة المنتدى من أن المعرفين لشخصين مختلفين ومن بلدين مختلفين , شاع بالمنتدى أن تيمور لنك رجل مخابرات كويتي وهي أميرة سعوديه !!


ونظرا لما أثارته مواضيعهما وردودهما من زوبعة وفوضى بالمنتدى الشهير وصلت مداها حد تهكير الموقع وتهديد إدارته !!

عرضت إدارة المنتدى في خطوة غير مسبوقة ولا متوقعه على تيمورلنك والأميرة السعودية المزعومة مهمة الإشراف على القسم السياسي بأشهر المنتديات العربية الساخنه آنذاك فانطلقت ثورة إلكترونية حقيقة وانسحب عشرات الأعضاء والمشرفين احتجاجا , وابتدأت حينها جولة جديدة غلب فيها الحق الباطل على أسنة الأقلام ...


في خندق الكلمة اجتمعا , وبالرسائل الطويلة تواصلا ,

كانت رسائلهما أشبه برسائل أدبية تناولت مواضيع السياسة والأدب والمجتمع !! فضلا عن أنهما أصبحا ثنائي توجه لهما الدعوات للمشاركه في المنتديات الحوارية للدفاع عن القرآن والسنة أو للدفاع عن الهوية الخليجية !


كان يشعر أنها ليست مجرد اسم وهمي وبأنها أقرب إليه مما يتصور , شيء خفي كان يجذبه نحوها لايفهمه , شيء غير تطابقهما الروحي والفكري !

كانت في عينيه مزيج من طفلة نقية كنقاء المطر , وفتاة ذكية وقوية تنصاع لها الحروف احتراما .


هي .. تأكدت أنه ذات الشخص الذي التقته وهي صغيره , لكنها لم تبح له بأي شيئ عن ذلك , واستمرت في تبادل الرسائل معه باسمها المستعار ..

خبرتها بالحياة لاتتعدى تلك الكتب التي تقرأها , وقلبها العذري لم يعشق إلا الفرسان في الروايات والقصص !

لأول مرة يخفق قلبها لرجل حقيقي لم ترى منه غير عقله وثقافته !! عشقت عقله وركنت إلى اسمه الذي تعرفه جيدا , تماما كما يركن الأطفال للوجوه المألوفه !!



ولجمال أسلوبه وأدبه وانفتاح عقله , كانت تقوم بطباعة رسائلهما وتحفظها ككتاب قيم ,وتعيد قرائتها أكثر من مرة !!..

كانت رسائله بالنسبة لها كنز أدبي نادر ..

فهو صادق في آراءه وجريئ , ذكي في رؤية المستقبل السياسي وكأنه سياسي محنك . أديب في تناول القضايا الثقافيه وكأنه أحد أعمدة الأدب المشهورين !

باتت تحلم أن يسألها عن اسمها الحقيقي . أن يعرض عليها الزواج .. وكانت متأكده أنه لو عرف اسمها لن يتردد لحظة واحده ...

أنهت أخيرا تعليمها الجامعي , ووجدت نفسها في لحظة على مفترق طرق ككل فتاة ! وهناك خاطب يطرق بابها بانتظار موافقتها !!


استجمعت جرأتها وبدون مقدمات كتبت له برساله خاصه ..


(........ ) تتزوجني ؟؟


مرت أيام دون أن يفتح رسالتها . وقد كانت عادته أن يغيب لأيام ثم يظهر فجأة !!

عندما لاحظت مشاركته مجددا في المنتدى دون أن يرد على رسالتها , خجلت من نفسها , أغلقت جهازها فورا ولملمت كبرياءها . واعلنت موافقتها النهائية على الزواج وهجر عالم النت للأبد ..



لم تكن تعلم أنه فتح رسالتها بعد ذلك . وتفاجأ بها !

ارسل الرد سريعا !

راسلها على الإيميل الشخصي

بحث عنها في كل المنتديات السعوديه !!

لكنها اختفت دون عوده !!

وظلت بذاكرته للأبد ! مجرد اسم وهمي جميل لأميرة كالحلم !

لم يكن يعرف أنها لن تكون النهايه وأنه سيكون على موعد معها بعد سنوات في أغرب الصدف وفي أحد المطارات الدولية !!









 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
.


وكأن كل تلك المرحلة الماضية الافتراضية تدريب لما هو أعظم , وكأن تلك المعارك الصغيرة الوهمية عبر الفضاء ماهي إلا لتسن رماحها في المعركة الإيمانية الحقيقية المقبلة في حياتها !!


كان الله يعلم كم هي محتاجة للثبات على المبدأ والذود عنه مستقبلا , فدربها على أن تفكر وتحاور وتقاوم , ووضع في طريقها من ظلت كلماته وطيفه يلوح لها في معركة الغربة فيشد من أزرها وتثبت !!



باتت تفهم جيد ا معنى أن يقول المؤمن (اللهم لا تجعل فتنتني في ديني ) . فهمت ذلك عندما كادت تفقد عقلها في الغربة ! وهي في ابتلاء حقيقي مؤلم تجاوزته بنجاح رغم صغر سنها وقلة خبرتها وصفاء نيتها !



عندما تكون القصة خيالية أكثر من خيال الكاتب , يصيبه العجز عن الكتابة , يحتضر لتخرج حروفه , يصمت كثيرا بانتظار معجزة أدبية ينطق فيها قلمه !!


عندما فشلت في كتابة قصة الغربة , تذكرت أنه كان الوحيد الذي استطاعت أن تنطق أمامه , كان الوحيد الذي فهمها دون أن تتكلم , صدقها قبل أن يعرف من تكون !! ومد يده لها بمروءة ورجولة وصدق !!


ما عجزت عن البوح به اليوم وأمس لأقرب الناس من أهلها , انساب كالنهر له وحده , فعشقها لأنه الوحيد الذي عاش معركتها وشهد عليها !!


لا تستعجلوا في الحكم على الناس , فلله أسرار مع خلقه لايعلمها إلا هو , ولا تظنوا أنفسكم أقرب لله بصلاتكم وصيامكم , فهناك من له موقف مع الله لا يستطيعه أتقى تقي فيكم ... كان هذا درسا لن يتسى .


 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
تنبيه

قد تختلف الأسماء والشخصيات
قد يختلف المكان والزمان
قد يسقط مشهد ليحل مكانه آخر أخف وطأة من الحقيقة

وتبقى الحقيقة .... حقيقة أن حياتنا الدنيا مجرد قصص ونهايات ...


في أحد المطارات الدولية .. جلست بمقهى المطار بانتظار رحلتها المغادرة إلى أرض الوطن . وقد اتخذت أخيرا قرارها بالرحيل دون عودة ,أو بمعنى أصح قرارها أخيرا بالعودة من رحلة الجنون والبحث والشك واليقين التي أهدرت سنينا من عمرها وهي تخوض غمارها !!

كانت هادئة صامته , تكاد تذوب على مقعدها حزنا وهي تراقب تصرفاته أمامها , وقد بدا كأرجوز , يضحك تارة ويغضب فجأة , ويهذي فجأة !! وبين الفينة والأخرى كانت تسترق النظر حولها , تجس ردات فعل الناس بإحراج بالغ !


هي تدرك الوضع النفسي السيء الذي يعانيه , لطالما كان ابتعادها عنه يثير جنونه . واليوم هو بالتـأكيد يعرف أنه الرحيل الأخير الذي لا عودة منه !

مر شريط حياتها معه سريعا كفيلم سينمائي لم تتخيل أنها ستكون بطلته في يوما ما !

تذكرت نفسها وهي تحلق معه من بلد لبلد كعصفورة صغيرة !! محاطة بالحب والمال والدلال !
وقتها لم تفهم معنى كلامه حين قال لها وهما يغادران أرض الوطن ؟( أنتي حره ! )

تذكرت مشاعر الفزع من المجهول التي كانت توقظها من نومها دون أن تعرف لها مبررا .
هي لم تذق طعم النوم براحة منذ سنوات دون أن تفزع أو تختنق أو تصرخ !
تذكرت كيف أنها كانت تأنس بصلاته وقيامه وتسبيحه ثم تجن وتصدم بما يناقض تدينه في الخفاء !!
تذكرت بحثها في المذاهب والملل والنحل عن مايفسر تصرفاته الغريبة !!
تذكرت تلك النقاشات الدينيه الجنونية معه في المسلمات العقديه !


مسكين هذا الشاب ! هي تعرف حجم العذاب الذي ستتركه يعانيه وحده , لن يستمتع بعد الآن بكل لحظة حرام كما كان . ستظل كلماتها ومواقفها تتردد في عقله .


لكن ! من سيعيد لها هدوء نفسها بعد هذه التجربة المريعة !
من سيجيب على الأسئلة التي أثارتها نقاشاتهما الدينية ولم تجد لها جواب !
هل كانت نقية ومثالية أكثر من اللازم ؟ هل تدفع ثمن برائتها من الإثم والخطأ
هل حقا أخطأ والداها وبالغا بتربيتها على قيم ومباديء صارمه حتى عجزت عن تقبل المختلفين عنها !! والتعايش مع واقع تتمناه الكثيرات غيرها ؟!


هل هو اختلاف طبيعي !! أم انها هي التي لم تكن طبيعية !!


من سيخلصها من رائحة الإثم اللعينة التي تأبى أن تغادر صدرها وأنفاسها في كل الأحوال . حتى باتت تكره رئتيها ؟؟
سنين من عمرها وهي تكتم سر زواجها من شاب يختلف عنها عقديا وتأبى أن تصدق هذه الحقيقة كلما اصطدمت بما يؤكدها من حقائق وأسرار !
سنين كانت فيها باسمها وشكلها وقبيلتها ستارا جيدا يختبيء خلفه من المجتمع !

حاول بداية أن يضللها عن حقيقته ؟ ثم يشككها بقواها العقليه حينما اكتشفته ؟ ثم يواجهها بالحجة والنقاش عندما ثبتت وصمدت عقليا ونفسيا !!

ياااااه سنين من الجنون الذي لا يحتمل , لن تسامحها أسرتها لو عرفت !

لن يسامحها أحد على مافعلته بنفسها . رغم أنها ظلت معه ثابته بمبادئها ودينها كالقابض على الجمر !
لن يتخيل أحد حجم المغريات التي واجهتها وأصرت أمامها على أن تقف كالضمير الحي الذي يؤرق حياته !!


على الطرف الأخر من الطاولة كان يراقبها وقد فقد توازنه وسيطرته على عواطفه وعقله بل وحتى جسده !!
هذه الفتاة الغريبة على قدر ما حملته إلى أعلى سماوات السعادة هبطت به إلى أسفل أراضي الشقاء !!
كانت كمرض اجتاح خلاياه فلاهو الذي سلم من حبها ولا هو الذي سعد به !!


أحب فيها كل شيء عدا عقلها ورأسها اليابس وثباتها الذي تغذيه ببعض كتب لعينه وثقافة لا تنضب !!
كيف ظلت متلفلفة بحجابها تتعثر على أبواب الحرية رغم أنه شرع لها الأبواب والنوافذ !
كيف لايزال عاجز عن التركيز بنظراتها البريئة ! ومواجهة ضميرها الحي !
كيف وقفت لائاتها الكثيرة في طريقهما …

حاول في البداية أن يبعدها عن حقيقته , أن يحيطها بالغموض والأسرار لولا أنها بدأت تبحث وتسأل وتنبش في أغراضه وعلاقاته بل وحتى في زوايا عقله وجنبات صدره !!

واجهها ,ناقشها , حاول التأثير عليها .. لكنه وجد نفسه متأثرا بها … بين مد وجزر .. يقين وشك … توبة وأوبة !! حتى فقدت صبرها وأعلنت يأسها وقررت الرحيل ..

وهاهما على بعد ساعات من فراق أبدي . لم يستطيع مواجهته إلا باحتساء ما يذهب عقله وإحساسه في أصعب الظروف !!

انتبهت فجأه من أفكارها على صوته وهو يقرب مقعده منها متوددا , نظرت حولها فرأت الهمسات والنظرات الساخره تحيط بهما !!

على بعد أمتار قليلة كان هناك رجل خليجي بدا مهتم بهما . فهو يراقبهما بتوتر !
ومن حركة يديه وتململه ونظراته عرفت أنه يخشى عاقبة انفجار الأمور ويتوقعها !

وكان هذا ما حدث فعلا …

همست لزوجها أن يتوقف فلم تعد تحتمل نظرات الناس , ثار فجأه كفوهة بركان , قذف جواز سفرها وتذكرتها على الأرض وبدأ بلا وعي يكيل لها السباب والشتائم تحت تأثير الخمر الذي غيب عقله !

قامت من مكانها مسرعة , لملمت أوراقها وكرامتها وخرجت من المقهى . وسط الزحام وقفت للحظات تنظر حولها حائرة مشتته باكية ..

من خلفها جاءها صوت الرجل الخليجي :
_ أختي … أي مساعده ؟ آمريني أنا حاضر !!!

بدا من شكله أنه أكبر بكثير من عمره الحقيقي . فالشيب الذي ا شتعل برأسه يوحي بعظيم المسؤوليات والهموم التي تحملها هذا الشاب قبل أوانه . من عينية بدت أمارات الذكاء والجدية وفي لهجته حرارة الرجل العربي الغيور !!

حتى تلك اللحظة لم تكن تعرف أنها أمام ( تيمورلنك ) ..
وعندما عرفت .. كادت أن تفقد وعيها ,تلعثمت الكلمات على شفتيها , تمنت لو أنه يقرأ رسالة عينيها دون أن تتكلم ..

ولأنه ذكي جدا .. أدرك أن لهذه الفتاة قصة أكبر مما عرف , وأنها أقرب إليه من اسمها الذي عرفه من أوراقها الرسمية , هكذا أحس … ولا أكثر من ذلك ..
خانه ذكاءه في قراءة رسالة عينيها الآسرتين , لفتت نظره حبة الخال التي زينت جفنها وهي ترخيه ارتباكا وتلعثما !!

مرة أخرى افترقا بعد لقاء على محطة من محطات الرحيل !! بعد أن ساعدها في إتمام إجراءات السفر وتواصل مع والدها عبر الهاتف !!

طوال رحلة العودة … لم تكن تفكر سوى بهذا الذي يأبى إلا أن يقتحم حياتها ويكون له دورا في كل أطوار عمرها دون أن يشعر !!

مايحدث معها ليس طبيعيا بالمرة والأقدار التي جمعتها به منذ الطفولة في لقاءات عابرة ,تهيئهما لقصة أكبر وأجمل لم تكتب فصولها حتى الآن ..





 
التعديل الأخير:

om_ abdulla

عضو بلاتيني
.

في أحد جهات صحراء الكويت … جلس تيمورلنك يمارس طقوسه في التأمل والتدبر بعزلة وهدوء , وقد اعتاد أن يفعل ذلك منذ أن عرف بمرضه الذي قل من ينجو منه !

هو لايخشى الموت بذاته , لكن حقيقة الرحيل وإحساسه باقتراب أجله تجعله يلتفت وراءه في تدبر وتمعن , متوقفا عند محطات العمر المختلفه .. . حتى تزاحمت ذكرياته بالوجوه والتجارب والدروس ..
كان مرضه الخطير أكبر أسرار حياته , فهو إنسان لايحب أن يظهر ضعفه لأحد . ولا أن يحمل من يحب همه !

رأسه الذي اشتعل شيبا لايعكس سنه الذي لم يتعدى بداية الأربعين ! لكنه ينبأ عن عظيم ما تحمله هذا الشاب من مسؤوليات وهموم !

كان هادئا كما لم يكن من قبل , قريبا من الله أكثر من أي وقت مضى , قادرا على الإحساس بالجمال حوله في أدق تفاصيل الصحراء ,
في أطوار القمر وصفاء الليل وعذوبة النسيم وفي شروق الشمس وغروبها .

عندما يشتد عليه برد الصحراء . يتلفلف ببشته ويشعل ناره .. ويستغرق بتفكيره ! يبتسم أحيانا لأفكاره ويتنهد أحيانا آخرى .

لم يكن تيمور لنك من الذين يفكرون بالقادم , فهو يتصرف بقرار اللحظة . وقلما خانته جرأته واندفاعه في حسم الأمور لسرعة بديهته .



كان إنسانا بما تحويه الكلمة من معان …
فهو الشيخ العابد المتبتل في محرابه والشاب المتحمس المقبل على الحياة بشغف واندفاع , والطفل البريء الذي يثق بسرعه ويحب بسرعه ويضحك بسرعه .. وكل ذلك التنوع الإنساني بداخله مغلف بهيبة وقوة خارجية !
مجموعة انسان في جسد واحد , وتركيبة عجيبة متقنه جمعت من كل شيئ أجمله !
البداوة والحضارة , الانفتاح والتدين , الجرأة والحياء , الصدق والغموض . ان تكلم جذب حواسك بقوة منطقه وحلاوة أسلوبه وروعة فكرته وإن سكت سحرك بغموض صمته وهيبة سكوته وكأنك أمام بحر عميق !!

والأجمل ..الأجمل في تيمور لنك هو إحساسه الفائق بالجمال وتسربله بالحب كعشاق الزمن الجميل , فهو يحب بقلبه وعقله وبصره وسمعه وكل حواسه وقل أن تجد مثله بين الرجال ..

فلسفة تيمور لنك في الحب مختلفة , فالمرأة التي يحبها لابد أن يحب عقلها أولا كي يرى جمالها الخارجي . وإلا فالنساء في نظره كلهن سواء !
في لجة أفكاره , تذكر فتاة المطار .. واستغرب من نفسه ! لماذا تأبى أن تغادر تفكيره رغم ازدحام الأفكار والمشاعر ؟
كانت عيناها تتحدث إليه بلغة لم يفهما !
وجد نفسه مهتما .. مالذي حدث بعد هذا اللقاء ؟

هل تحررت من قيودها ؟! واستعادت حريتها ؟!
لم يكن له الحق في أن يفكر بأكثر من هذا , منذ أن إطمأن على وصولها إلى أهلها بالسلامه !!


 
أعلى