بلدة " رجوكان " ..

مع الله

عضو مخضرم
في النرويج بلدة اسمها "رجوكان"، ،

لا يصلها ضوء الشمس بسبب ارتفاع الجبال المحاطة بها. ولأن الضوء أهم من العتمة المزمنة، قرر رئيسها تركيب مرايا عملاقة لعكس النور على البلدة! تتعقب المرايا مسار الشمس، فتتحرك كل 10 ثوان ليحصلوا على منطقة مضاءة تبلغ مساحتها 800 متر مربع باستمرار!
مدهشة هذه الفكرة! ليس في مطاردة الضوء، بل في مطاردة حق البهجة لسكان بلدة لا يتجاوز تعدادها ملعب كرة قدم!!
الحياة تستحق! حرص المسؤول عندهم على حق الناس فيها يقابله (دائما!) حرص مسؤولينا العرب على "غمنا"!
لا تقولوا لا دخل للمسؤولين في الأمر! بل لهم كل الدخل! نحن نتكلم عن التسيير!
رئيسة البرازيل المُقالة هي من اصدرت قراراً بتخفيض مدة حكم السجناء إن طالعوا أكبر عدد من الكتب في السنة (عدا المحكوم عليهم بجرائم القتل العمدي)! رئيسة دولة على عاتقلها مليون "هم" تفكر في القراءة التي يراها الكثير من العرب أمراً ثانوياً! لكنها فهمت أن القراءة تعني تفكيك عقل السجين وإعادة بنائه! 40٪ من المساجين الذين (قرأوا كثيراً) لم يعودوا إلى السجن!
ما علاقة هذا بموضوع الضوء النرويجي؟
العلاقة في أن الضوء هو الوعي! من الصعب اختزال الحياة في السجن/العتمة! المسؤول يعرف هذا، لهذا يدافع هناك عن الضوء، بينما في بلداننا العربية يتمنى لو لن تشرق الشمس علينا جميعاً!
مساؤكم ضوء!

( من مقال للروائية الجزائرية ياسمينة صالح )

منقول .....
 
كلمة إدارة الموقع
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها، ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة الشبكة.
أعلى