قراءة فى كتاب العويص

رضا البطاوى

عضو فعال
قراءة فى كتاب العويص
الكتاب تأليف المفيد وهو عبارة عن مسائل سئل عنها المفيد ويبدو أن هناك تشابه بين هذا الكتاب وبين مسائل أخرى سئل عنها الشافعى لا وغيره ويبدو أن تلك المسائل والكتب ليست من تأليف لا المفيد ولا الشافعى وا=إنما هو تأليف آخرين
وفى المقدمة قال المفيد:
"سألت وفقك الله تعالى أن أثبت لك ما كنت سمعته مني في مذاكرة أخينا الوارد من نيسابور بالمسائل المنسوبة إلى العويص في الفقه و ما دار بيننا في تلك المجالس التي اتفق لنا الاحتجاج فيها مما يقارب ما تقدم ذكره في معناه واضيف إليه طرفا مما في بابه و نوعه وافصل لك بين مذاهب آل الرسول ع مما طابقته عليه العامة أو بعضهم منه لتقف على مشروحه ويتميز لك مكنيه من صريحه وانا مجيبك إلى ما سألت من ذلك بمعونة الله و تيسيره إن شاء الله"
والمسائل هى مسائل لا تقع إلا نادرا أو لا تقع ومن ألفها يبدو أن غرضه هو إظهار علم المجيب وقد استهل الكتاب بباب النكاح فقال:
"باب في مسائل النكاح:
مسألة في امرأة لها بعل صحيح البعولية مكنت نفسها من رجل كامل العقل رضي الدين فوطئها من غير حرج عليه ولا عليها في ذلك والبعل المقدم ذكره كاره لذلك كراهية الطباع راض به من جهة الشريعة رضا الاختيار
الجواب هذه امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت و تزوجت رجلا مسلما فوطئها بالنكاح الشرعي لا حرج عليه ولا عليها فيه و بلغ المنعي ذلك فكرهه من جهة الطباع ورضي به من جهة التسليم لشرع الإسلام وهذا الجواب على قول الكل و عليه الإجماع "
الجواب صحيح
"مسألة أخرى في رجلين خطبا امرأة حرة مسلمة فساغ لها مناكحة أحدهما ولم يحل لها مثل ذلك من الآخر وليس بينهما رحم يمنع من النكاح ولا خلاف في حرية ولا دين
الجواب هذا رجل له أربع نسوة فحرام عليه نكاح أخرى بالإجماع
جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان فجر بهذه المرأة في حال تبعلها فلا تحل له أبدا في قول آل الرسول خاصة
جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان عقد عليها في عدة من زوج ودخل بها جاهلا ثم استبصر فاعتزلها فلما قضت العدة خطبها مع الآخر الذي ذكرناه فلم تحل له بالإجماع من آل محمد وقول بعض أهل الخلاف
جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان عقد عليها في الإحرام وهو عالم بذلك فعقده أيضا باطل ولا تحل له أبدا على قول أهل الإمامة المروي عن آل الرسول
جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كانت زوجته فيما سلف و بانت منه ثلاث مرات على طلاق العدة بتسع تطليقات فلا تحل له أبدا بإجماع الإمامية عن أئمة الهدى
جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان فجر بابنها أو أبيها أو أخيها فأوقب فذلك يحرم نكاحها عليه وان تاب مما سلف منه أو أقام عليه بإجماع آل الرسول وقد حكي مثله عن بعض أصحاب الحديث من أهل الخلاف جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان زوجا لأمها أو ابنتها وقد دخل بإحديهما ثم فارقها فلا تحل له لأجل ذلك بالإجماع
جواب آخر ويحتمل أن يكون عاقدا على إحدى أمهاتها أو بناتها أو اخواتها فلا يحل له مناكحتها وان لم يكن بينها و بينه في نفسه رحم أو خلاف في حرية أو دين جواب آخر ويحتمل أن يكون قد كان فجر بأمها أو ابنتها فلا تحل له أبدا على قول بعض الشيعة وج ماعة من أهل الخلاف"
الجواب الأول هو الصحيح والثانى خطأ فالزانى بامرأة تحل كما قال تعالى " الزانى لا ينكح إلا زانية "والثالث والرابع والخامس وهو العقد الباطل لكونه فى العدة لا يحرم المرأة على من تزوجها إذا كان جاهلا وإن كان عالما بالحرمة جلد كزانى وإن كانت عالمة جلدت كزانية فإن كان هو عالما وهى جاهلة أو العكس حرم زواجهما لكون أحدهما زنى تعمدا
والعقد فى الإجرام باطل وهو لا يحرمهما على بعض لحرمة الجماع ومن ثم يعاد العقد بعد الحج
وجواب التسع تطليقات يخالف قوله تعالى "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
وجواب الفجور لا يحرم عليه سوى العفيفات فإن كانت المرأة زانية حلت لقوله تعالى " الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك"
والجواب الأخير لا يجيب عن السؤال لأن الرجل فى السؤال وطئها بينما فى الجواب لا يحل له وطئها والمسألة التالية هى:
"مسألة أخرى في امرأة حرة مسلمة كاملة وطئها خمسة أزواج مسلمين أحرار كاملين في يوم واحد من غير حرج عليهم ولا عليها في ذلك ولا مأثم
الجواب هذه امرأة كبيرة السن آيسة من الحيض فليس عليها عدة تحبسها بعد الطلاق عن الأزواج تزوجها رجل أول النهار و دخل بها ثم طلقها فتزوجت بآخر بعد الطلاق بلا فصل و كانت حالها معه كالأول ثم تزوجها ثالث و رابع وخامس على ما وصفناه والقول بسقوط العدة عن الآيسة من الحيض مروي عن آل محمد وهو مذهب جماعة كثيرة من شيعتهم الفقهاء
جواب آخر ويخرج ذلك أيضا على مذهب العامة بالخلع العاقب للنكاح بعد الدخول ثم الطلاق بعد العقد الحاصل بعد الخلع على جواز ذلك عندهم ووقوعه على البدعة بترتيب قد فصلناه و شرحناه في غير هذا المكان ووجه آخر وهو انه لوفرضت هذه المسألة في وطء لم يذكر فيه الأزواج لخرجت في الآيسة من الحيض بملك اليمين على ما قدمناه ولم يحصل فيما أعلم بين الجميع في ذلك خلاف"
الأجوبة كلها مخالفة لكلام الله فعدة الآيسة ثلاثة أشهر سواء طلقت أو اختلعت كما قال تعالى ""واللائى يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر"
وأما التالية فهى:
"مسألة أخرى وهي مسألة سيدنا أبي جعفر محمد بن علي بن موسى مع يحيى بن أكثم القاضي بحضرة المأمون فلم يجب عنها و ظهر عليه الانقطاع رجل نظر إلى امرأة أول النهار فكان نظره إليها حراما فلما ارتفع النهار حلت له فلما زالت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العصر حلت له فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العشاء الآخرة حلت له فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه فلما اعترض الفجر حلت له فلما ارتفع النهار حرمت عليه فلما وجبت الظهر حلت له الجواب هذا رجل نظر في أول النهار إلى أمة قوم وهم لذلك كارهون أو نظر إليها بغير إذنهم متعمدا نظر شهوة فكان نظره حراما فلما ارتفع النهار ابتاعها من القوم فحلت له بالملك فلما زالت الشمس أعتقها لوجه الله تعالى فحرمت عليه بالعتق فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له بالعقد فلما كان المغرب ظاهر منها فحرمت عليه بالظهار فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن يمينه فحلت له بالكفارة فلما كان نصف الليل طلقها تطليقة واحدة فحرمت عليه فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له فلما ارتفع النهار خلعها فحرمت عليه فلما وجبت الظهر استأنف العقد عليها بالنكاح فحلت له والقول في هذه المسألة على ما شرحناه إجماع "
مسألة فيها جواب خاطىء وهو أن الرجال يخلعون النساء والخلع هو أن المرأة التى تخلع الرجل أى تفتدى نفسها منه كما قال تعالى :
"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوه"
والخطأ الثانى هو أن نظره للأمة فى أول اليوم كان محرما لكونها ملك لأخرين وهو ما يخالف أنه حلال طالما أراد زواجها فكل ما عليه أن يطلب إذن أهلها لزواجها كما قال تعالى " فأنكحوهن بإذن أهلهن" فالنظر للمرأة عير المتزوجة حلال طالما كان للزواج
البقية http://vb.7mry.com/t359283.html#post1825521
 
أعلى