صديقات الواتس

om_ abdulla

عضو بلاتيني

كصديقات اجتمعنا بقروب للواتس



وجدنا هذه التقنية قد أسدت لنا جميلا , فجمعتنا رغم تباعد أراضينا



ومنحتنا الفرصة رغم انشغالنا بمتاهات الحياة لنطل على بعض ولو برسائل قصيرة وتحايا الكترونية و أحيانا تجمعنا دقائق دردشة سريعة ,



مضت سنوات طويلة قبل أن نلتقي مجددا . فلقد افترقنا على أعتاب الجامعة حين تخرجنا ودارت بنا عجلة الحياة منذ ذاك اليوم .


كانت متعة مشوبة بالألم أحيانا ونحن نكتشف ماذا صنعت الأيام بكل منا ..


إحدانا تزوجت ابنة عمتها بعد قصة حب عنيفة . كنا شهودا على فصولها في فترة الخطوبة أيام الجامعة . انتهت قصتها معه بسلسلة قضايا طلبا للخلع بعد أن أذاقها الأمرين ! لكنها على كل حال باتت اليوم من أبرز اعلام المملكة الأكاديميين في مجال الطاقة النووية وتحمل شهادة الدكتوراة في تخصصها من أمريكا .. وهكذا تعثرت ثم قامت لتصعد القمة بعزم .


صديقتي الثانية أصبحت مديرة لمكتب الإشراف التعليمي بمنطقتها , وتعيش مع أسرتها الصغيرة بسعادة على ما يبدو .


أما الصديقة الثالثة ..فكانت لا تزال يوم أن التقينا تحلم بفارس لم تنجبه أمه بعد , رجل ليس كمثل كل الرجال , فإما حياة تسر الصديق وإما عزوبية تغيض العدا .


أما أنا ... فاكتفيت من البوح بالشعر فصببته لهن صبا .. فحياتي كرأس جبل جليدي , لايرى منه ولا يفهم إلا القليل .



تلقينا دعوة من صديقتنا الثالثة لحضور مناسبة خاصة . ووجدناها فرصة للقاء بعد طول غياب ...


كنت متشوقة للقاءها هي بالذات ( صديقتنا صاحبة الدعوة ) ... فأنا أعشق الجمال والاناقة والسحر الذي أحببته بكلامها ونظرة عينها وارتكازة ظهرها...


كانت المفاجأة انها لم تحضرالمناسبة , فهي ترقد بمستشفى خاص لعلاج الأورام منذ ثلاثة أشهر.

ثلاثة أشهر !! كانت فيها ترسل رسائل صباحية يومية لنا

تهدينا الدعاء وتشاركنا الحديث , بل وتبعث لنا دعوات الحضور لمناسبة لا تستطيع حضورها !

كيف لم أنتبه وأنا اللتي منحت سادس الحواس فأشعر بألمها من خط حرفها ؟؟


مالذي فعلته التقنية بنا .... فاكتفينا منهم بالقليل عن الكثير وما عدنا نشعر حتى باقتراب الأجل


بحثت في زوايا عقلي عن جملة يأس أو تلميح شكوى في كلامها بالواتس . لم أجد.


على عجالة رحت أزاورها لعلني أسبق الموت قبل أن تمتد يده إليها,


على فراش المرض .. لم ألقى من صديقتي إلا عينيها الساحرتين وقد انطفأ وهجها .. فجسدها ذبل وتلاشى ولم يتبقى منه إلا عظمها الممشوق بكرامة ...


لازالت تحرص على أن تجلس مرتكزة الظهر ... رغم الألم

كل شيء بات إلى زوال ..... ضحكتها التي كانت تشبه الجرس

زغرودتها الموسيقية ....

صوتها العذب ....

ابتسامتها الجميلة .....

لكنها هاااادئة . راضية بشكل عجيب , ....

صديقتي ظلت تكتب لنا بالواتس حتى توقفت فجأه , وعرفت أنها النهاية .

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته .. وجعلها من سيدات الجنة .




 

جواهر*

مشرفة
طاقم الإشراف
صدقتي، الواتساب وغيره من وسائل التواصل االإجتماعي نعمة لمن لايملك القدرة على التواصل والزيارة والتجمع
وخاصة مع الصديقات الي فرقتنا عنهم الظروف والمسافات ،
أتواصل مع صديقاتي بين فترة وثانية برسالة سلام وإطمئنان،،والحمد لله تواصل دائم بالرسايل والدردشة حتى لو ماشفنا بعض من سنين،
،،،،،
والله يديم المحبة بينج وبين صديقاتج
ويرحم صديقتج المتوفية ويغفر لها .
 

ياسين الحساوي

عميد الشبكة "مشرف "
طاقم الإشراف
كصديقات اجتمعنا بقروب للواتس



وجدنا هذه التقنية قد أسدت لنا جميلا , فجمعتنا رغم تباعد أراضينا



ومنحتنا الفرصة رغم انشغالنا بمتاهات الحياة لنطل على بعض ولو برسائل قصيرة وتحايا الكترونية و أحيانا تجمعنا دقائق دردشة سريعة ,



مضت سنوات طويلة قبل أن نلتقي مجددا . فلقد افترقنا على أعتاب الجامعة حين تخرجنا ودارت بنا عجلة الحياة منذ ذاك اليوم .


كانت متعة مشوبة بالألم أحيانا ونحن نكتشف ماذا صنعت الأيام بكل منا ..


إحدانا تزوجت ابنة عمتها بعد قصة حب عنيفة . كنا شهودا على فصولها في فترة الخطوبة أيام الجامعة . انتهت قصتها معه بسلسلة قضايا طلبا للخلع بعد أن أذاقها الأمرين ! لكنها على كل حال باتت اليوم من أبرز اعلام المملكة الأكاديميين في مجال الطاقة النووية وتحمل شهادة الدكتوراة في تخصصها من أمريكا .. وهكذا تعثرت ثم قامت لتصعد القمة بعزم .


صديقتي الثانية أصبحت مديرة لمكتب الإشراف التعليمي بمنطقتها , وتعيش مع أسرتها الصغيرة بسعادة على ما يبدو .


أما الصديقة الثالثة ..فكانت لا تزال يوم أن التقينا تحلم بفارس لم تنجبه أمه بعد , رجل ليس كمثل كل الرجال , فإما حياة تسر الصديق وإما عزوبية تغيض العدا .


أما أنا ... فاكتفيت من البوح بالشعر فصببته لهن صبا .. فحياتي كرأس جبل جليدي , لايرى منه ولا يفهم إلا القليل .



تلقينا دعوة من صديقتنا الثالثة لحضور مناسبة خاصة . ووجدناها فرصة للقاء بعد طول غياب ...


كنت متشوقة للقاءها هي بالذات ( صديقتنا صاحبة الدعوة ) ... فأنا أعشق الجمال والاناقة والسحر الذي أحببته بكلامها ونظرة عينها وارتكازة ظهرها...


كانت المفاجأة انها لم تحضرالمناسبة , فهي ترقد بمستشفى خاص لعلاج الأورام منذ ثلاثة أشهر.

ثلاثة أشهر !! كانت فيها ترسل رسائل صباحية يومية لنا

تهدينا الدعاء وتشاركنا الحديث , بل وتبعث لنا دعوات الحضور لمناسبة لا تستطيع حضورها !

كيف لم أنتبه وأنا اللتي منحت سادس الحواس فأشعر بألمها من خط حرفها ؟؟


مالذي فعلته التقنية بنا .... فاكتفينا منهم بالقليل عن الكثير وما عدنا نشعر حتى باقتراب الأجل


بحثت في زوايا عقلي عن جملة يأس أو تلميح شكوى في كلامها بالواتس . لم أجد.


على عجالة رحت أزاورها لعلني أسبق الموت قبل أن تمتد يده إليها,


على فراش المرض .. لم ألقى من صديقتي إلا عينيها الساحرتين وقد انطفأ وهجها .. فجسدها ذبل وتلاشى ولم يتبقى منه إلا عظمها الممشوق بكرامة ...


لازالت تحرص على أن تجلس مرتكزة الظهر ... رغم الألم

كل شيء بات إلى زوال ..... ضحكتها التي كانت تشبه الجرس

زغرودتها الموسيقية ....

صوتها العذب ....

ابتسامتها الجميلة .....

لكنها هاااادئة . راضية بشكل عجيب , ....

صديقتي ظلت تكتب لنا بالواتس حتى توقفت فجأه , وعرفت أنها النهاية .

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته .. وجعلها من سيدات الجنة .




سرد أدبي رائع...ولكنه مؤلم
رحم الله الثالثة وأطال بأعماركن..هذه هي الحياة فيها السعادة والشقاء
 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
صدقتي، الواتساب وغيره من وسائل التواصل االإجتماعي نعمة لمن لايملك القدرة على التواصل والزيارة والتجمع
وخاصة مع الصديقات الي فرقتنا عنهم الظروف والمسافات ،
أتواصل مع صديقاتي بين فترة وثانية برسالة سلام وإطمئنان،،والحمد لله تواصل دائم بالرسايل والدردشة حتى لو ماشفنا بعض من سنين،
،،،،،
والله يديم المحبة بينج وبين صديقاتج
ويرحم صديقتج المتوفية ويغفر لها .
أمين وجميع موتى المسلمين ..
شكرا لكلماتك اللطيفة ....
 

om_ abdulla

عضو بلاتيني
سرد أدبي رائع...ولكنه مؤلم
رحم الله الثالثة وأطال بأعماركن..هذه هي الحياة فيها السعادة والشقاء

صحيح ... يوما ما سندرك أن كل كدر الحياة سنة طبيعية ..

أسعد الله يومك استاذي .. وجنبك الكدر .
 
أعلى