نقد كتاب الهرم ومميزاته العلاجية

رضا البطاوى

عضو مميز
نقد كتاب الهرم ومميزاته العلاجية
الكتاب فى مكتبة الإكسير الشاملة بدون مؤلف وبالبحث فى الشبكة العنكبوتية وجدت الموضوع منشورا باسم إميل سمعان من 11 سنة فى موقع يسمى العلاج البديل وهو موقع قائم على ديانات الشرق وهو بالعربية والعبرية ووجدت تحقيقا قى صحيفة الوطن فى تاريخ قريب يذكر عن أحدهم بلا اسم الموضوع وكاتبة المقال الصحفى تسمى تغريد العلكمى
استهل المؤلف الكتاب بأن سبب بناء الأهرام المعروف وهو دفن شخص واحد ليس صحيحا وإنما هناك سبب أخر فقال:
"طالما حيرت الأهرامات وطريقة بنائها العلماء على مر العصور, وحتى يومنا هذا لم تكتشف بعد أسرار الأهرامات فهل من الممكن أن يكون سبب بناء الهرم والذي استمر بنائه عشرات السنين الذي حصد حياة آلاف الأرواح وقطع ملايين الحجارة وتغيير مسار نهر النيل, أن يكون السبب من وراء بنائه هو فقط لدفن شخص ما حتى وإن كان هذا هو ملك أو فرعون مصر أو أن السبب يتعدى هذا كله"
وبين سمعان أن سبب بناء تلك الأهرام هو الحفاظ على الأجسام والطعام نتيجة بنائه على شكل هندسى معين فقال:
"للشكل الهرمي قياساته الخاصة وإذا ما حافظنا على هذه القياسات يمكن أن تعكس المفعول الإيجابي على مستعملها ففي الأهرامات وجدت العديد من جثث الحيوانات وبالرغم من مرور آلاف السنين فلم تتلف ولم تتعفن هذا بالإضافة إلى المواد الغذائية المكتشفة والتي لم تتعفن أيضا
معلوم بأن للهرم خمسة أوجه بما في ذلك قاعدته كما أن للهرم خمسة أركان وجميع زوايا الهرم هي (5/ 1) من الذراع وهو مقياس قديم يبلغ (2/ 1)
إذا فهل الرقم 5 هو المسيطر على الهرم هندسيا وفلكيا وهل الرقم 5 هو دلالة وإشارة لأصابع اليد والقدم والحواس وألواح النبي موسى عليه السلام أو رمز ودلالة وإشارة للغز آخر
إن هذه النظرة هي نظرة هندسية فلكية بحتة تعني بأن الديناميكية الهندسية الشكلية أو الشكل الهندسي الهرمي يحتوي على طاقة حيوية في بؤرة معينة في فراغ الشكل الداخلي تؤثر على فيزيولوجية الأعضاء الحيواتية أو النباتية
أثبتت التجارب مع ما يؤثر إيجابيا من القوى الحيوية الخفية أو الظاهرة وأن الهرم خماسي الوجوه له ضوابط هندسية وفلكية من حيث وضعه ومكوناته التشكيلية ويؤكد بأن هناك سرا للقوة في فراغ الهرم مما يجعل له قوة خفية شفائية من خلال البحوث والدراسات التي تؤكد بأن السر يكمن في القوة الخماسية للشكل الهرمي مع المجال الكهرومغناطيسي المتناغم مع المحور الشمال الجنوبي للأرض مع دقة المسافات للشكل الهرمي لدرجة أن يكون باب الهرم نحو النجم القطبي
الشكل الهرمي كشكل هندسي له خصائص عجيبة في إستجماع قوى خاصة خارقة وكأنه يمتص قوى الجاذبية الأرضية ويوجهها في بؤرة قمته الداخلية والخارجية بما يعطي مجالا قويا مركزا من القمة حتى مركز القاعدة وكأن في القمة مركز تجمع قوى أرضية عبر القاعدة ثم بعد تجميعها يتم ردها في خط مستقيم كأشعة الليزر في حزمة من المجالات الكهرومغناطيسية المتضامنة والمكثفة في قلب الهرم كشكل هندسي وقد يكون الشكل الهندسي كشفاط من خلال قمته لقوى كونية وكهربائية من خلال قمة الهرم التي لا تتجمع إلا في الشكل الهرمي
إن الإتجاه المحوري نحو الشمال - الجنوب المغناطيسي قد يؤثر إيجابيا على صحة الإنسان وقد يعمل على تنشيط الغدد والأنزيمات الحيوية في جسم الإنسان وينشط حركة الدورة الدموية والنشاط العصبي والهرمونات للجسم مما يقوي مناعته المكتسبة ويصد عنه أي غزو ميكروبي مهاجم أو قوى خفية ضارة مما يحميه من الأمراض ويساعده على الشفاء من أي مرض يلم به ومعلوم أنه حول جسم الإنسان هالة كهرومغناطيسية كلما قويت أو دعمت بقوى خارجية كهرومغناطيسية إزدادت مناعة الإنسان لأنها درع منيع ضد الأمراض بل العجيب أن شخصية الإنسان تكون قوية ومؤثرة جدا لدرجة السيطرة على الآخرين بسهولة لقوة جاذبية هذه الطاقة ولذا يسمى الإنسان جذاب"
وما ذكره سمعان هو وهم من الأوهام يعيدنا إلى اعتقاد المغفلين فى قدرة الأصنام الحجرية وغيرها على الشفاء وغيرها من القدرات المزعومة فالرجل يطلب منا أن نعتقد أن مجرد حجارة لها قدرات شفائية وقدرات خارقة وهو كلام ليس علميا
وما ذكره سمعان عن سبب البناء يخالف ما ذكره الله أن تكون المبانى العظيمة تبنى لأسباب كفرية مثل صرخ فرعون الذى أراد أن يثبت به كذب موسى(ص) مدعيا أن إله موسى(ص) فى السماء وفى هذا قال تعالى :
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا فى تباب"
وقال:
"وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين"
وفى مبانى أخرى قال الله أن سبب بناء تلك القلاع أى المصانع هو الخلود أى منع أسباب الموت بالبقاء فيها وفى هذا قال تعالى :
"أتبنون بكل آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون"
ومع هذا سمعان ليس متأكدا من سبب القدرة الخارقة للهرم ومن ثم يضع افتراضات متعددة وفى النهاية لا يصل لافتراض صحيح وفى هذا قال:
"فهل سر القوة الخارقة داخل الهرم يكمن في تجمع القوى الكهرومغناطيسية وغيرها في نقطة ما داخل الهرم, أم هو تخفيف للجاذبية الأرضية والاحتفاظ بالطاقة الجسمية للإنسان بلا تبديد نتاج الشكل الهرمي الهندسي المحافظ على الطاقة داخل الجسم, بل المجمع للقوى والدافع لها والمفجر لطاقات الإنسان وقواه الخفية يقولون أن الإنسان فوق سطح القمر يكون أكثر قوة وسرعة وانطلاقا وفكرا وذكاء ويبررون ذلك باضمحلال وضعف الجاذبية القمرية فهل يكون الإنسان أخف وزنا داخل الهرم مما يعني ضعف الجاذبية الأرضية داخل الهرم وكأن الجاذبية تجذب القوى والطاقات ولأن الجاذبية داخل الهرم تضعف فيخف سحب قوى الإنسان مما يجعله قويا؟؟؟
الطاقة الناتجة عن الشكل الهرمي تؤثر في الخلية الحية داخل جسم الإنسان وفي الجهاز العصبي وكهربة الجسم الحي, لذلك الهرم يخلق مجالا مغناطيسيا بين جسم الإنسان والأرض وتوازن كهرومغناطيسي لجسم الإنسان إن التقابل المغناطيسي للأرض والمجال المغناطيسي يولد الطاقة داخل الهرم ويقوم بعملية التوازن للتشاكرات التي ذكرت في مقال آخر وهذه الطاقة الناتجة تحدث تأثيرها في الجزء المصاب في الجسم أو الخلية الحية وتقوم بتصحيحها كما تفعل طاقة الريكي أو الهيلينغ بالضبط"
كلام كله خبل لا دليل عليه ولا يمكن التأكد منه بأى حال من الأحوال ولو كان صحيحا لاستغلته الحكومة المصرية فى علاج المصريين أو حتى استغلته فى الحصول على أموال المرضى الأجانب التى هى فى أمس الحاجة لها
وبين سمعان أن التقنيات الحديثة لا تعمل داخل الهرم فقال:
"البعثات الأجنبية المستكشفة للأهرامات لاحظت بأن التقنيات الإلكترونية لا تعمل داخل الأهرامات وتصاب بالتشويش كذلك الأمر بالنسبة للأقمار الإصطناعية والطيارات التي تمر فوقها ومن هنا لاحظوا القوى المطمونة والصادرة من الأهرامات وبالذات من الهرم الكبير"
وهو كلام مخابيل فلو كان هذا صحيحا فهذا يرجع لسماكة جدران الكبيرة جدا والتى من المؤكد أنها تمنع انتقال الصوت أو الصورة أو غيرها
ثم فجأة انتقل سمعان لمثلث بارمودا فقال:
"بالإضافة للغز "مثلث بارمودا", فهذا اللغز حير وسيبقى يحير العلماء والعالم أجمع للقوى المغناطيسية الكبيرة التي يتمتع بها هذا المثلث والتي تتمثل بإختفاء كل شيء يدخل في مجال هذا المثلث فعشرات السفن والطائرات التي دخلت في مجال مثلث برمودا اختفت تماما ولم تعرف مصيرها بعد على مر الحياة البشرية, فهل السبب هو وجود هرم بحجم معين وخصائص خاصة في قاع المحيط والذي يجذب إليه كل من دخل في نطاقه؟؟؟؟؟؟ الله وأعلم!!!!!!!!"
وهو كلام مخابيل فمثلث برمودا هو إشاعة من ضمن الإشاعات والخرافات التى يروجون لها فى وسائل الإعلام ربما لصرف العالم عن شىء لا يريدون لأحد يعرفه شىء حربى أو قواعد عسكرية
ويخبرنا سمعان عن قيام البعض باختراع آلات على شكل هرمى للحفاظ على جثث الموتى والطعام فيقول:
"من هنا بدأ العمل على إختراع آلات بشكل هرمي لأمور هامة مثلا:
حصل العالم أنتوني بوفيس على نتائج مذهلة وهامة في عملية تكرار تحنيط الحيوانات الميتة وحفظ المواد الغذائية من الفساد عند وضعها تحت شكل هرمي مصغر
الفنان التشيكي كارل دربال حصل على براءة إختراع لسن أمواس عبارة عن شكل هرمي مصغر وفي هذا الموضوع وللمصداقية المهنية أقول بأنني شخصيا أستعمل الهرم لسن شفرات الحلاقة فعادة شفرات الحلاقة ومن النوع الممتاز (جيليت ذات الثلاث رؤوس) ممكن أن تخدم من شهر حتى شهرين أو ثلاثة حسب الإستعمال ولكنني إستعملت نفس الشفرة لمدة حوالي السنة والنصف لأنني كنت أضعها تحت هرم خاص
عالما الآثار الأمريكيين بيل كيريل وكاثي جوجين إكتشفا خلال عملهما بأن جودة المأكولات وطعمها يصبح أفضل عند وضعها تحت هيكل الهرم والمحاصيل الزراعية أنتجت أفضل بعد زرعها في أشكال هرمية
لهذا السبب تصنع بعض المنتوجات الغذائية اليوم على شكل هرم أو تحفظ في عبوات مثلثة لإدامة عمر المنتوجات
آباؤنا وأجدادنا في قديم الزمان وقبل بداية إستعمال الثلاجات حافظوا على المأكولات وعلى اللحوم بوضعها في "الشيالة" وهذه الشيالة معروفة في شمال فلسطين ولبنان وسوريا وهو مجسم له قاعدة خشبية مربعة وأضلاعه بشكل مثلث هرمي كانت تعلق في وسط الديوان أو الغرفة وكانت توضع بها المأكولات والخضراوات والفواكه وكانت تحافظ على نفسها أهالينا أستعملوها سابقا بالفطرة وبدون معرفة نجاعتها العلمية"
وهذا الكلام لا يمت للعلم بصلة فالشكل أيا كان ليس له دخل بالحفاظ على الجثث أو الطعام أو غير هذا بدليل أن مقابر الأقصر كانت على شكل مستطيل أو مربع ومع هذا حافظت على الجثث والأطعمة كما حافظ الشكل الهرمى
ما نعرفه هو أن مقبرة طالما هى مقفلة على ميت فالجثة تظل سليمة الهيكل فإذا فتحت ودخل الهواء تحول الهيكل إلى قطع من العظام والتراب ومن ثم فالسبب هو الحفاظ على الهواء داخل القبر ليس إلا
وانتقل بنا سمعان للوثنية مرة أخرى وهو أن الشكل الهرمى مفيد فى علاج الأمراض فالرجل يعتقد أن مجرد مجموعة من الحجارة على شكل هرم تفيد فى علاج ليس فقط الأمراض الجسدية وإنما النفسية والجسدية معا مثله من يعتقدون فى قدرة الأصنام الحجرية على نفع الناس وفى هذا قال :
"كل هذه الأمثلة وهناك أمثلة وأبحاث أخرى عديدة تشير إلى فاعلية الهرم ومعالجته لكثير من الأمراض التي يعجز عنها الطب العادي
لذا يمكن علاج أمراض عديدة ومتعددة مثل أوجاع الرأس المستديمة, الشقيقة, عدم القدرة على النوم, التركيز, القلق, أوجاع الظهر, آثار الحروق, الإضطرابات النفسية والعصبية, السكري, معالجة الكسور, النشاط والحيوية, الأمراض والبرود الجنسي والعديد العديد من الحالات والأمراض عن طريق الهرم ولكن يجب مراعاة بناء الهرم في نفس مقاسات الهرم الأكبر في مصر وبناء مجسم مصغر له من أخشاب أو مادة الكريستال أو من المعادن ومتابعة إرشادات الأخصائي لهذا الموضوع من أجل عدم الإفراط بإستعماله
يوصي المهتمين والأخصائيين بهذا العلم بضرورة وجود هرم من الزجاج أو الكريستال في البيوت لعملية كسر الطاقة السلبية أو العين الحسودة ولكن بشرط المحافظة على المساحة النسبية للهرم العلاجي والتي هي بنسبة معينة وهذه النسبة مقاسة نسبة للهرم الأكبر الذي يبلغ إرتفاعه 1494 م (هي نفس المسافة بين الأرض والشمس والتي تبلغ 1494 مليون كم) وضلع القاعدة الواحد 230 م وزيادة للمعلومات فإن الهرم الأكبر مكون من 2,300,000 قطعة صخرية ووزن كل قطعة حوالي 2 ونصف طن أي ما يعادل 5750000 طن من الحجارة
التقنية المستعملة للإستفادة من العلاج بالهرم هي الجلوس أو النوم بداخله لمدة زمنية معينة في حالة إسترخاء ووجه الشخص إلى إتجاه الشمال فقط ويجب إعادة هذا التمرين يوميا ولعدة أيام حسب حالة المريض"
والمعلومات عن ارتفاع الهرم وطوله وعرضه تخالف المعلومات المعروفة فالارتفاع الحالى139 متر والقديم كما يقولون147 أو148أو146 متر
وما قاله سمعان هو مجرد ترويج لخرافات ما أنزل الله بها من سلطان الغرض منها الحصول على أموال الناس أو الشهرة أو غير هذا مما يزينه شيطان الإنسان له
 
أعلى