قراءة فى بحث التنجيم: بين الخرافة والعلم

رضا البطاوى

عضو ذهبي
قراءة فى بحث التنجيم: بين الخرافة والعلم
استهل الباحث بحثه بتعريف التنجيم فقال :
" التنجيم Astrology :
بشكله التقليدي هو عبارة عن نوع من الاعتقاد المستند إلى نظرية تقول أن لمواقع وحركات الأجرام السماوية عند وقت الولادة (يقصد بالأجرام السماوية النجوم والكواكب والشمس والقمر) تأثير عميق على حياة المرء، ويزعم أنه يمكن التكهن بالأحداث الدنيوية مثل الكوارث الطبيعية من خلال الاستعانة ببعض أشكال التنجيم وذلك عند حدوث ترتيب محدد ومؤلف من عدد من الأجرام السماوية، عندما نأخذ بعين الاعتبار العلاقات التي لا حصر لها بين الأجرام السماوية فسيكون من المدهش عدم تمكننا من إيجاد صلة بين الأحداث الأرضية كالأعاصير والانفجارات البركانية والزلازل وموجات القحط والحرائق .. الخ وبين تموضع وترتيب الكواكب بالنسبة للشمس أو القمر! إلا أن الصلة بين الاثنين لا تمثل دليلاً على قانون السببية بينهما."
إذا التنجيم هو الاعتقاد بأن النجوم والأجرام السماوية لها تأثير على حياة البشر وهو ما يخالف أن الله بين فوائدها فقال :
" وعلامات وبالنجم هم يهتدون"
فالنجوم تهدى البشر فى ظلمات البر والبحر كما قال تعالى :
"وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر"
ووظيفتها الأخرى هى اهلاك الجن المتصنت كما قال تعالى :
"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب"
وتحدث المؤلف عن التنجيم كنظرية لفهم الذات وتحليلها فقال :
" يعتبر البعض التنجيم بشكله النفسي (السايكولوجي) نوعاً من نظرية جديدة لفهم الذات وتحليل الشخصية بمختلف أشكالها فالتنجيم وفقاً لتلك النظرية هو ضرب من التفكير السحري.
كتب إيفان كيلي العديد من المقالات ينتقد فيها التنجيم فهو يعتقد أنه ليس للتنجيم صلة مع مدى فهمنا لأنفسنا أو عن موقعنا في هذا الكون، فأنصار التنجيم في عصرنا الحالي لا يدخلون في حساباتهم المضامين التي على أساسها يربطون ما بين التنجيم والشؤون الدنيوية، فليس لديهم تفسير مقبول لمزاعمهم التي يدلون بها كما أنهم لا يساهمون بأي شيء له قيمة معرفية في أي مجال من العلوم الإجتماعية."
وهذا الحديث هو ابتداع لبدعة نصب جديدة ليس إلا وتناول تاريخ التنجيم فقال :
"نبذة تاريخية:
يؤمن بالتنجيم ملايين الناس لأنه صمد لآلاف السنين، فالكلدانيون والآشوريون اشتغلوا به منذ حوالي 3,000 سنة مضت. ومورس التنجيم في الهند لألفي سنة على الأقل حيث كان معروفاً باسم جيوتيسا Jyotisa ، إضافة إلى تنويعات أخرى منه مثل تنجيم نادي NADI ما زال يعمل بها في الهند حيث يعتبر التقمص أحد أهم الإعتقادات الراسخة. إذ يزعم البعض أن الضوء القادم من السماوات يؤثر على كل مرحلة حياتية وأن تلك الأنظمة من التنجيم قادرة على إنتقاء المعلومات التي تساعد في إرشاد المرء خلال حياته الحالية.
- منذ 450 سنة قبل الميلاد طور البابليون دائرة البروج Zodiac والتي تتألف من 12 رمز مختلف. لكن الإغريق وضعوا أسس التنجيم الذي يعرف في عصرنا باسم التنجيم الغربي وذلك خلال زمن الإسكندر الكبير، ومن ثم نقله الرومان عن الإغريق بعد أن استولوا على أراضيهم. تباطئ انتشار مزاولة التنجيم خلال فترة بزوغ المسيحية التي ركزت على فكرة الإيمان بالقدر وحرية الإختيار.
وخلال عصر النهضة في أوروبا استعاد التنجيم شعبيته نظراً لاشتعال جذوة الإهتمام بالعلوم والفلك على الرغم من تحذير اللاهوتيين المسيحيين، وفي 1585 أدان بابا الفاتيكان سيتكوس الخامس التنجيم وفي نفس الوقت قوضت أعمال كبلر وآخرين معه فكرة التنجيم، وبالطبع كانت شعبية التنجيم وعمره المديد أمراً استثنائياً على مختلف أشكاله. انتشرت أفكار التنجيم أيضاً في بلاد الفرس القديمة وفي العالم العربي حيث نقلها علماء المسلمين إلى أوروبا خلال عصر النهضة. واتخذ الصينيون القدماء نظاماً مفصلاً ومعقداً من التنجيم له صلة وثيقة مع الأفكار الميتافيزيقية التي يؤمنون بها مثل فكرة ين و يانغ (العنصرين المذكر والعنصر المؤنث في الطبيعة) و وو زينج، فاستنبطوا نظاماً قائماً على 12 رمزاً حيوانياً، فكانت كل سنة تمثل أحد الحيوانات في دورة متكررة، مثل سنة الجرذ والثور والنمر والأرنب والتنين والأفعى وهكذا .. متعارف عليه اليوم باسم الأبراج الصينية."
وتحدث عن دائرة البروج فقال:
"دائرة البروج
التنجيم المرتكز على علامة الشمس هو الشكل الذي حظي بأكبر شعبية في التنجيم الغربي وهو ما نشاهده في الصحف اليومية تحت عنوان:"برجك اليوم" وغيره من العناوين.
يدل مصطلح Horoscope أو خريطة الأبراج عن التنبؤ من خلال التنجيم كما يدل أيضاً على خريطة البروج وقت ولادة الشخص، تقسم دائرة البروح السماء إلى مناطق من الأجرام السماوية، كل منطقة لها اسم مثل برج العقرب وبرج الأسد و الثور والميزان .. الخ. كما أن المسارات التي تأخذها الشمس والقمر والكواكب الرئيسية: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري، زحل .. الخ تظهر في نفس الخريطة.
لدينا 13 برجاً بدلاً من 12نظراً للتغير في مواقع الإعتدالات الربيعية للأرض خلال دورانها فإن كلاً من الإعتدال الربيعي والإنقلاب الصيفي تحرك غرباً بمقدار 30 درجة خلال الـ 2,000 سنة الماضية. لذلك لا تتطابق نفس الأجرام السماوية الظاهرة في دائرة البروج قديماً مع نفس قطاعات دائرة البروج ومسمياتها الآن، على سبيل المثال إن ولد شخص في نفس الوقت ونفس اليوم قبل 2000 سنة سيكون له برج يختلف عن برجه الحالي. وفي الواقع يجب أن يكون عدد الأبراج 13 وليس 12.
إن تغير موقع الإعتدال الربيعي ناتج عن حقيقة مفادها أن محور دوران الأرض حول نفسها (من خلاله يتعاقب الليل والنهار) ومحور الأرض في دورانها حول الشمس (من خلاله تتعاقب السنوات في كل دورة جديدة) ليسا متوازيين. فكلاهما يستند على زاوية 23.5، لذلك يكون محور دوران الأرض مائلاً. وهذا الميل يسبب تعاقب الفصول، تلك الحقيقة التي فهمها بطليموس والتي لم يفهمها العديد من الناس حتى يومنا هذا، كما أدرك بطليموس أيضاً أن محور دوران الأرض يغير اتجاهه ببطء أو يتحرك في مسار دائري مع نصف قطر يميل بمقدار 23.5 درجة وذلك كل 26,000 سنة، وصل إلى ذلك الاستنتاج من خلال مقارنات أجراها على البيانات المأخوذة من السومريين القدماء منذ 2,000 سنة قبل زمانه. لكنه لم يدرك سبب ذلك الترنح رغم أنه فهم الحركة."
وكل هذا الكلام مخالف لكتاب الله فالأرض لا تتحرك ولا تدور وإنما سماها الله المقر والمستقر لأن السماء مبنية فوقها كما قال تعالى :
" وبنينا فوقكم سبعا شدادا"

وتحدث عن حقيقة تأثير الأجرام فقال:
"حقيقة تأثير الأجرام السماوية
يرى بعض من يزاولون التنجيم ان البيانات تدعم الفرضية القائلة بأن هناك علاقة سببية بين الأجرام السماوية والأحداث التي تقع للأنسان وذلك من خلال الإحتكام إلى الصلات الوافية بين الأبراج ومثل تلك الأمور بحسب إدعائهم. غير أنه العلاقة القائمة على الإحصاءات بين شيء ما (س) و شيء آخر (ص) لا يعتبر كافياً لبناء إعتقاد منطقي في العلاقة السببية أو القول بأن (س) أدت إلى حدوث (ص). المدافعين عن التنجيم مغرمون بالإشارة إلى "طول الدورة الطمث الشهرية لدى المرأة" لأنها بنظرهم تتطابق مع أوجه القمر فالحقول الجاذبية للشمس والقمر قوية كفاية لتسبب حدوث موجات المد والجزر على الأرض. فإذا كان بإمكان القمر أن يسبب موجات المد والجزر فإنه يستطيع أن يؤثر على الإنسان، ولكن ما هذا الخلط بين موجات المد والجزر والإنسان؟ نحن نعلم أن المخلوقات البشرية تتكون بنسبة 70% من الماء. فإذا كان بمقدار المحار أن يفتح ويغلق قوقعته تبعاً لموجات المد والجزر الناتجة بدورها من القوى الكهرومغناطيسية والجاذبية للشمس والقمر وعلى إعتبار أن معظم جسم الإنسان من الماء فهل يمكننا القول بأن للقمر تأثيراً علينا نحن البشر؟ قد يمثل ذلك القول دليلاً بالنسبة للبعض، في الواقع إن وجود مثل تلك التأثيرات القمرية يفتقر إلى دليل.
- يركز المنجمون على أهمية مواقع الشمس والقمر والكواكب .. الخ في وقت الولادة مع أن عملية الولادة ليست عملية فورية فلا وجود للحظة مفردة بعينها تعلن عن ولادة شخص. فليس لوقت الولادة المحفوظ في السجلات الرسمية أي صلة بالموضوع، فهل يختارون اللحظة التي ينحسر فيها الماء خلال الجزر؟ أو اللحظة التي يغمر فيها الماء لحظة المد؟ هل تحدث الولادة عند لحظة قطع الحبل السري؟ أم عند توسع فتحة المهبل للحد الأقصى من الميليمترات؟ أم تحدث الولادة في اللحظة التي ينظر فيها الطبيب أو الممرضة إلى ما تشير إليه الساعة ومن ثم يقومون يتسجيلها؟ ولماذا تكون الظروف الأولية أكثر أهمية من جميع الظروف التي تعقبها في تكوين شخصية المرء وطبائعه؟ ولماذا اختيرت لحظة الولادة عوضاً عن لحظة الحمل كعامل حاسم؟ ولماذا لا يؤخذ في الظروف الأخرى كثل صحة الأم أو ظروف المكان الذي حصلت فيه الولادة مثل تأثير مبضع الجراح أو الأضواء الساطعة أو الخافتة أو المقعد الخلفي في السيارة .. الخ؟ وهل من المهم معرفة فيما إذا كان المريخ في حالة هبوط أو ارتفاع أو بزوغ أو أفول؟ ولماذا لا يكون كوكب الأرض وهو أقرب جسم ضخم إلينا من بين كواكب المنظومة الشمسية الأكثر تأثيراً على تكويننا وعلى ما سنكون عليه بالمقارنة مع الشمس والقمر والمرور العرضي لمذنب أو نيزك؟ فمعظم أجسام الكواكب بعيدة جداً عنا لكي يكون بمقدورها أن تؤثر على أي شيئ على كوكبنا لأن قدرتها على ذلك تتلاشى بتأثير الاجسام الأخرى الموجود على الأرض."
أشهر المنجمين العرب
لا يحب من يزاول التنجيم أن يطلق عليه وصف "منجم" Astrologer بل يرغب دائماً بأن يوصف بكلمة "فلكي"، ولكن هذا لا يغير من شيء، فعلم الفلك في واد والتنجيم في واد آخر. الأول يدرس الكون والثاني يربط بين معلومات قديمة حول الكواكب والنجوم وأثرها على أحوال الإنسان وأحداث الحياة."
وحكم التنجيم هو :
كل من يؤمن بالأبراج وما يقال فيها من قبل النصابين الذين اخترعوها والذين يدعون المعرفة بها هو كافر كفر بنص من الوحى هو قوله تعالى بسورة التوبة :
"إن عدة الشهور اثنا عشر شهرا يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم "
فالشهور هنا هى الشهور القمرية بينما الأبراج تتعلق بخرافة السنة الشمسية والأبراج الصينية تتعلق بـ12 سنة قمرية
كما أنه كافر بنص قوله تعالى بسورة الحجر :
"ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين"
وكافر باختصاص الله بعلم الغيب وحده فى قوله تعالى بسورة الأعراف:
" قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ"
ويصنف النصابون الأبراج مجموعات مختلفة بحسب طبيعتها: النار و الماء، الهواء والتراب فالحمل، والأسد والقوس أبراج نارية والأبراج المائية:السرطان والعقرب والحوت والأبراج الهوائية تشمل: الجوزاء، الميزان والدلو والأبراج الترابية هي الثور، الجدي والعذراء.
وبالقطع كل هذه التصنيفات دجل فكل الأشياء خلقت من الماء كما قال تعالى بسورة الأنبياء :" وجعلنا من الماء كل شىء حى "
وتحدث عن كون التنجيم خرافة فقال :
"وأخيراً ... من المرجح أن يكون التنجيم أكثر الخرافات التي مورست على الإطلاق وعلى نطاق واسع في عالمنا اليوم ومع ذلك يستمر البعض بالدفاع عنه بصفته "علم" فيشيرون إلى دقته، نعم التنجيم "يعمل" كما يقال عنه، لكن ماذا يعني ذلك؟ عندما تقول أن التنجيم "يعمل" فإن ذلك يعني أن هناك الكثير من الزبائن اقتنعوا به، هناك الكثير ممن اقتنعوا به بفضل فعالية الوهم. فمن السهل وضع أي حادثة في خريطة التوقعات. فالقول بأن التنجيم "ينجح" لا يعني أن التنجيم دقيق في تكهناته حول سلوكيات الإنسان أو الأحداث لدرجة تتعدى الصدفة البحتة في إحتمال الحدوث.
- يعتقد الكثير من الناس بأن الأبراج تصفهم بدقة وبأن المنجم أعطاهم النصيحة المثلى، إن مثل ذلك الدليل لا يبرهن على قدرة التنجيم بقدر ما يستعرض فكرة تأثير فورير والنزعة إلى التصديق. إقرأ عن ذلك في أساليب الإقناع لدى العراف، المنجم الجيد يعطي النصيحة الجيدة ولكن ذلك لا يبرهن على مصداقية التنجيم حيث أظهرت دراسات متعددة أن الناس يستخدمون تفكيراً إنتقائياً لجعل كل وصف يظهر في طالع برجهم يتفق مع تصورهم المسبق عن أنفسهم. كما أن العديد من المزاعم حول علاقة الأبراج بالشخصيات كانت مبهمة (ملتبسة) إذ يمكن أن تنطبق نفس صفات الشخصية على العديد من الأشخاص المنتمين إلى أبراج مختلفة."
لتنجيم هو ادعاء العلم بالغيب الذى لا يعلمه إلا الله كما قال تعالى " "قل لا يعلم من فى السموات والأرض الغيب إلا الله"
فلا النجوم ولا غيرها مما يسمونه السيارات الفضائية له علاقة بما يجرى فى حيوات الناس وهناك حكايات كثيرة تحكى عن فساد التنجيم كفتح عمورية وغيرها وفيه قال أبو تمام مكذبا التنجيم والمنجمين:
السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُبِ * * * في حَـدِّهِ الحَـدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِ
بيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُودُ الصَّحَائِفِ في* ** مُتُونِهـنَّ جـلاءُ الـشَّـك والـريَـبِ
والعِلْـمُ فـي شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَةً ** بَيْنَ الخَمِيسَيْـنِ لا في السَّبْعَـةِ الشُّهُـبِ
أَيْنَ الروايَـةُ بَلْ أَيْنَ النُّجُـومُ وَمَا * * صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومـنْ كَـذِبِ
تَخَرُّصَـاً وأَحَادِيثـاً مُلَفَّقَةً * * *لَيْسَتْ بِـنَـبْـعٍ إِذَا عُـدَّتْ ولا غَــرَبِ
عَجَائِبـاً زَعَـمُـوا الأَيَّامَ مُجْفِلَةً * * * عَنْهُنَّ في صَفَـرِ الأَصْفَـار أَوْ رَجَـبِ
وخَوَّفُوا النـاسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَةٍ * * إذَا بَـدَا الكَوْكَـبُ الْغَرْبِـيُّ ذُو الذَّنَـبِ
ِوَصَيَّـروا الأَبْـرجَ العُلْـيا مُرَتِّبَةً * * * مَـاكَـانَ مُنْقَلِبـاً أَوْ غيْـرَ مُنْقَـلِـبِ
يقضون بالأمـرِ عنهـا وهْـيَ غافلةٌ * * *مادار فـي فلَـكٍ منهـا وفـي قُطُـبِ
لـو بيَّنـتْ قـطّ أَمـراً قبْل مَوْقِعِه* * * لم تُخْـفِ ما حـلَّب الأوثـانِ والصُّلُـبِ
 
أعلى