ابتزاز المراهقين… تهديد يجب مواجهته

hiba

عضو جديد
عندما نتحدث عن ابتزاز المراهقين، فإننا نشير إلى سلوك غير أخلاقي يستهدف الشباب ويهدف إلى استغلالهم وتهديدهم بهدف الحصول على مزايا أو معلومات غالبًا، يعتبر ابتزاز المراهقين مشكلة خطيرة تستدعي الاهتمام والتصدي لها من قبل الأسر والمجتمعات والجهات المعنية.

يعتمد الابتزاز المراهقين على استغلال ضعف المراهقين، سواء كان هذا الضعف نفسيًا أو عاطفيًا أو اجتماعيًا، ويمكن أن يتم التلاعب بالمراهقين من خلال استخدام وسائل الاتصال الحديثة مثل الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم التهديد بنشر معلومات خاصة أو صور محرجة للمراهقين إذا لم يستجيبوا لمطالب الابتزاز.

تتراوح أشكال الابتزاز التي يتعرض لها المراهقون من الطلبات المالية إلى الطلبات الجنسية أو الطلبات لإجراء أعمال غير قانونية، قد يتعرض المراهقون للابتزاز من قبل أقرانهم أو من خلال شبكات منظمة تستهدف الشباب.

يكون للابتزاز المراهقين آثار سلبية كبيرة على الضحايا، فقد يعاني المراهقون المبتزون من الشعور بالخزي والذنب والقلق والاكتئاب، مما يؤثر على صحتهم العقلية والجسدية، قد يؤدي الابتزاز أيضًا إلى انعزال المراهقين وانخفاض ثقتهم بالنفس وتدهور أدائهم الأكاديمي وتأثيرهم الاجتماعي.

تعد الوقاية من الابتزاز المراهقين أمرًا حيويًا، يجب أن يكون هناك توعية حول هذه المشكلة بين المراهقين وأولياء الأمور والمجتمع بشكل عام، يجب تعزيز الثقة بين الأطفال وأولياء الأمور وتشجيع المراهقين على الحديث عن أي تجربة مزعجة يعيشونها، يجب تعليم المراهقين أيضًا حول كيفية التعامل مع الوسائل الحديثة وحماية خصوصيتهم الشخصية عبر الإنترنت.

كيف يتم الابتزاز الإلكتروني للمراهقين والمراهقات؟
غالبًا ما تمر عملية الابتزاز الإلكتروني للمراهقين والمراهقات بمجموعة من المراحل المتتالية التي يستغل فيها القائم بالابتزاز الإلكتروني ضعف الشخص المستهدف ويرسم استراتيجية دقيقة لبلوغ أغراضه الدنيئة.
وإليك فيما يلي أبرز مراحل عملية الابتزاز الإلكتروني:
المرحلة الأولى: بدء العلاقة بين القائم بالابتزاز الإلكتروني والشخص المستهدف
عادةً ما تبدأ عملية الابتزاز بالتعرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإقامة علاقة مع الشخص المستهدف عن طريق بناء روابط صداقة على سبيل المثال يستهدف القائم بالابتزاز الإلكتروني من خلالها الفوز بثقة الشخص المستهدف.
المرحلة الثانية: تكثيف التواصل
بعد نجاح القائم بالابتزاز الإلكتروني في بناء علاقة مع الشخص المستهدف يبدأ القائم بالابتزاز الإلكتروني رويدًا رويدا في الانتقال إلى مرحلة التواصل مع الشخص المستهدف بصورة مكثفة.
وفي الغالب ما يسعى أن يتم هذا التواصل المكثف بشكل مرئي وفي الغالب ما يكون الهدف الرئيس لهذه المرحلة جمع مزيد من المعلومات حول الشخص المستهدف واكتشاف نقاط الضعف ومواطن القوة.
المرحلة الثالثة: التجميع والتسجيل
وفي هذه المرحلة يتجه القائم بالابتزاز الإلكتروني إلى تسجيل أيّ محتوى فاضح يمس الشخص المستهدف، أيا كان نوعه سواء نصيًا أو صوتيًا أو صورةً أو فيديو.
إذ يسعى القائم بالابتزاز الإلكتروني لاستغلال هذا المحتوى في ممارسة الضغط على الشخص المستهدف في المراحل اللاحقة للمخطط الابتزازي.
المرحلة الرابعة: التهديد والابتزاز
بعد التمكن من جمع المحتوى المسيء ذو الطبيعة الحساسة والفاضحة للشخص المستهدف، يتجه القائم بالابتزاز الإلكتروني إلى المرحلة الحاسمة وهي مرحلة التهديد والابتزاز.
إذ يقوم القائم بالابتزاز الإلكتروني بتهديد الشخص المستهدف بالكشف عن هذا المحتوى والقيام بنشره ومشاركته مع العامة أو إرساله إلى مجموعة أشخاص بعينهم ما لم يخضع الشخص المستهدف لأوامره ويلبي مطالبه.
والتي قد تتضمن تسديد دفعات مالية أو تلبية خدمات أخرى تعود بالنفع على الشخص المبتز القائم بالابتزاز الإلكتروني وإن كانت منافية للآداب والأخلاق العامة أو القوانين أو الشرع أو الأعراف متخطية حدود الشرف والكرامة الإنسانية.
ومن المهم إدراك مراحل الابتزاز الإلكتروني هذه والوعي بطبيعة وأهداف كل مرحلة، لتوعية الأطفال والمراهقين جيدًا بها وتعليمهم الطريقة المثلى للتعامل مع هذه المخاطر والتصدي بشجاعة لأيّ محاولة ابتزاز قد تواجههم.
لماذا المراهقين هم أكثر من يقع في الابتزاز؟
يعتبر المراهقين من أكثر الفئات المستهدفة من ظاهرة الابتزاز الإلكتروني، وهذا ما يعود بشكل أساسي إلى مجموعة من العوامل تجعلهم الأكثر عرضة لخطر الابتزاز ، ومنها:
قلة التجارب والخبرات
ففي الغالب يفتقر المراهقين إلى معدل الخبرة الكافية التي تؤهلهم للتعامل بشكل مثالي مع التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وهذا ما يجعلهم أكثر جهلًا بالمخاطر المحتمل حدوثها وآليات الحماية الفعالة لمواجهة مثل هذه الظواهر والجرائم.
السعي للبحث عن الشعور بالانتماء والفوز بالقبول
عادة ما يميل المراهقين للانضمام إلى التجمعات الشبابية والانتماء إلى المجموعات الشبابية عبر الإنترنت والبحث عن الاستحسان والقبول وهذا ما يورطهم أحيانًا في أنشطة غير مناسبة أو يدفعهم لمشاركة تفاصيل ومعلومات حساسة في رحلة البحث عن الذات والانتماء.
الفضول الزائد والثقة العمياء
يمتاز المراهقين بوجود ميول استكشافية لكل ما هو جديد وممنوع والعالم الرقمي قد يستفز مشاعر الفضول والتجربة لديهم بصورة كبيرة.
ويساعدهم في ذلك الثقة التي يميلون إلى منحها لمن يستحق ومن لا يستحق وهذا ما يجعلهم تربة خصبة للاستغلال من قِبَل أشخاص غير موثوقين.
عدم الحرص
يعاني المراهقين من القدرة على تقييم واستشعار المخاطر المتوقع حدوثها والتمييز ما بين الأشخاص الخطرين الذين يتعين الابتعاد عنهم وأخذ الحيطة منهم والموثوقين الذين يستحقون فرصة للوثوق بهم.
وهذا ما يمنحهم قدرة أقل على اكتشاف النوايا السيئة والتصدي للمخاطر المحتملة.
الأثر النفسي للابتزاز على المراهقين
كما هو الحال في ابتزاز الاطفال هناك العديد من الآثار السلبية للابتزاز الالكتروني على الصحة النفسية والجسدية للمراهقين، والتي يمكن أن تلحق بهم أضرار بالغة يصعب السيطرة عليها والتحكم فيها ولعلنا نذكر فيما يلي بعض منها:
معاناة القلق والاكتئاب
وذلك بسبب الضغوط النفسية والمخاوف التي يتعرضون لها بصورة مكثفة ضمن عملية الابتزاز الإلكتروني.
انعدام الثقة بالنفس
إذ يعاني المراهقين من انخفاض الثقة في اختياراتهم وقيمتهم وقدرتهم على مواجهة المشكلات بفعل الإخفاق في التصدي للقائم بالابتزاز الإلكتروني.
الميل إلى العزلة الاجتماعية: جراء التَعرّض لمشكلات الابتزاز الإلكتروني قد يشعر الشخص المستهدف بالانسحاب الاجتماعي وتراجع عن الاندماج في الأنشطة الاجتماعية وفقدان الرغبة في بناء علاقات وروابط مع الآخرين لوجود احتمال انتهائها بصدمة يصعب التغلب عليها.
تراجع مستوى التحصيل
من المتوقع أن ينعكس التَعرّض للابتزاز سلبًا على المراهق فيجعله أكثر تقصيرًا وأقل تركيزًا وتحصيلًا من الناحية الأكاديمية نتيجة معاناة التوتر والضغط العصبي.
ارتفاع معدلات الانتحار
قد يدفع الابتزاز في بعض الأحيان الأشخاص إلى التفكير جديًا في الانتحار على سبيل الهرب من الضغوطات النفسية والمخاوف.
تدهور الحالة الصحية
قد يعاني المراهق المُتعرّض للابتزاز من الشعور بالعجز والظلم والخوف والقلق المستمر الأمر الذي يجعله يعمل في التغذية السليمة ويصبح أكثر عرضة للأنيميا والتَعرّض لارتفاع وانخفاض ضغط الدم.
وجميع الآثار السلبية سالفة الذكر تجعل من الواجب على المراهقين المُتعرّضين لمحاولات ابتزاز البحث عن الدعم اللازم والمساندة من العائلة والمعلمين والمقربين والاستشاريين المتخصصين في مجال الصحة النفسية، أو الشرطة في حال تطور الأمر لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت الأنسب.
حماية المراهقين من الابتزاز
يُعد أمر فرض الحماية بالقدر الكافي على المراهقين من الابتزاز الإلكتروني من الأمور الضرورية للحفاظ على سلامتهم النفسية وأمنهم الرقمي وهذا يتحقق من خلال تطبيق ثلاثة أمور رئيسية وهي كالآتي:
أولًا: التوعية
إذ يتعين إثارة وعي المراهقين بمخاطر التعرض للابتزاز الإلكتروني وكيفية التعامل على نحو مثالي معه لتجنب مخاطره قدر الإمكان.
فعلى المراهقين تعلم كيفية المحافظة على خصوصيتهم والامتناع عن مشاركة المعلومات الشخصية والبيانات والمحتويات الحساسة مع الغرباء والتعامل بحذر مع ما يقومون بمشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ثانيًا: المتابعة والمراقبة
متابعة ومراقبة المراهقين بصفة مستمرة يعتبر من الأمور الضرورية للحماية من خطر الوقوع في وحل الابتزاز الإلكتروني إذ يعيش المراهقين في العالم الافتراضي ويواجهون تحديات ومخاطر لا حصر لها يوميًا.
إلا أنه من خلال المتابعة الواعية والمراقبة المستمرة يتم اللحاق بهم وتوجيههم عند ملاحظة أيّ سلوك غريب أو علامات تنذر يعرضهم للخطر.
ثالثًا: البعد عن رفقاء السوء
يلعب البعد عن صحبة السوء دورًا هامًا في حماية المراهقين من التَعرّض للابتزاز الإلكتروني، وذلك لِما لهم من قدرة بالغة في التشجيع على اقتراف سلوكيات غير أخلاقية وممارسة الضغط والتأثير السلبي الانسياق خلف أفكار وأفعال طائشة وغير محسوبة، لذلك يُعد أمر انتقاء الأصدقاء بعناية أحد أهم خطوات الوقاية من التَعرّض للابتزاز الإلكتروني.
باتباع هذه الإجراءات يمكن تعزيز حماية المراهقين من الوقوع في خطر الابتزاز الإلكتروني والمساهمة في الحفاظ على سلامتهم وصحتهم النفسية والرقمية.


المصدر:
https://www.secprint.sa/protect-teens-from-blackmail/
 
الابتزاز على المراهقين موضوع مهم جداً الواحد لاز يكون حذر ويشد حيلة مع أولاده ولا ننسى ان الدعم والحوار أساسيين، ونحن كأهالي لازم نكون على اطلاع ونتعلم كيف نحمي أولادنا من هالتحديات اللي بيواجهوها.
 

Rashid.

عضو جديد
ظاهرة التهديد والابتزاز منتشرة بشكل كبير بين الطلاب والطالبات لان المبتزين يستغلون الخوف الي يعيشه المراهقين ولان صعب عليهم انهم يكشفون الموضوع لأهلهم الله يكفينا شرهم
 

ام غدران

عضو جديد
الموضوع هذا صاير خطير بزماننا هذا وخاصة مع المراهقين والاطفال اللي ما عندهم فهي كافي عن أمور الإنترنت، لازم نكون حذرين ونوعيً شبابنا عن خطورة المواقع والتطبيقات ونعلمهم كيف يحمون أنهفسهم
 
أعلى