الإسرائيليات.. كيف تسربت إلى تراثنا الإسلامي؟

Fakire

عضو فعال
العلماء لم ينتبهوا إلى خطرها إلا في العصور المتأخرة
الإسرائيليات.. كيف تسربت إلى تراثنا الإسلامي؟

عطية صقر


11/08/2006 القاهرة - سيد رزق:
الاسلام دين عقل وعلم ومع ذلك تزدحم كتب التفسير باشياء لا يقبلها العقل ولا العلم، بل ان هذه الاشياء قد تخالف احيانا بعض ما جاء في القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة.
هذا المرض المسمى 'الاسرائيليات' تسلل خلسة الى ثقافتنا العربية والاسلامية ليس في مجال التفسير القرآني فقط وإنما في بعض فروع الدراسات الاسلامية، ولم يحدث إلا نادرا في مجال الشعر مثلا. وللأسف نسمع كثيرا من الخطباء في المساجد، وفي الاحاديث الدينية وهم يسردون بعض القصص الخرافية التي لا يصدقها عقل، منسوبة الى الانبياء، او الاحاديث النبوية وغير ذلك.
واذا طالعنا مفكرين عربا كبارا مثل ابن قتيبة سنجده يستشهد كثيرا بالتوراة، وآراء اليهود وتفسيراتهم لبعض الظواهر، وكذلك الطبري صاحب اقدم التفاسير التي نقل عنها الكثيرون ممن جاءوا بعده، فضلا عن المكانة الخاصة التي يحتلها تفسير الطبري بين المسلمين عامة.
والاسرائيليات في اصطلاح علماء التفسير والحديث تعني تلك الاساطير والاحاديث المنقولة عن مصادر يهودية على كثرة، ونصرانية على قلة.
تفسير الطبري
في رسالتها لنيل الدكتوراه كشفت الباحثة الدكتورة آمال محمد ربيع مدرسة اللغة العبرية في جامعة القاهرة عن وجود حوالي 2000 رواية اسرائيلية في تفسير الطبري تتعدد مصادرها العبرية لتشمل المكونات الرئيسية للفكر الديني اليهودي.
وتقول ان هذه الاسرائيليات تسربت الى التراث الاسلامي عن طريق التعايش بين المسلمين واهل الكتاب، واسلام العامة والخاصة من اليهود والنصارى، وظاهرة النفاق ومحاولة الدس والتخريب، واستغلال انفاق القرآن مع الكتب السابقة في العديد من القضايا لكونها جميعا من مصدر واحد.
على ان اشهر الرواة هم: ابن ابي نحيح، وابن جريح، وابن وكيع، واسباط، والسدي، وقتادة ومحمد بن اسحاق، وموسى بن هارون.
ولم يكن لهؤلاء هدف سلبي من وراء هذه الروايات، وانما كانوا يتجاوزون في الرواية عن اهل الكتاب، حيث كانت نفوس الصحابة والتابعين تتوق الى معرفة تفاصيل بعض القصص المجمل في القرآن.
اما في عصر التابعين فقد زاد التساهل في الرواية مع اتساع التواجد الاسلامي ومحاولات بعض المفسرين آنذاك سد الثغرات فيما لا يعرفونه من تفاصيل.
وبعد عصر التابعين جاء عصر لم يفرق فيه اصحابه بين الغث والسمين وراحوا يرددون مالا سند له من كتب او صحائف.
وقد قسم علماء الاسلام هذه الروايات الى ثلاثة اقسام وفقا لموقعها من الشريعة الاسلامية:
الأول: ما يوافق ما صح من شريعتنا الاسلامية ويقر البعض له بأنه اصبح من الاسلاميات.
الثاني: ما يخالف شريعتنا وعلمنا كذبه.
الثالث: ما ليس في شريعتنا ما يوافقه وما لا يخالفه الى ما هو مسكوت عنه فلا نؤمن به ولا نكذبه.
وطبقا لذلك ترى الدكتورة آمال ربيع ان المفسرين تساهلوا في قبول روايات ما هو مسكوت عنه وان تنبه بعض السلف الى خطورة هذه الروايات مثلما نجد عند ابن تيمية في رسالته 'معارج الوصول' وكذلك الامام الشافعي، وابن حجر العسقلاني في 'فتح الباري' وابن كثير وغيرهم.
محصورة
ويرى الدكتور محمد جلاء ادريس استاذ الدراسات الاسرائيلية في كلية الآداب - جامعة طنطا، ان هذه التأثيرات انتقلت من اليهود العرب المتحدثين بالعربية وليس العبرية، وتنحصر في كتب التفسير، ولا يمتد اثرها الى الثقافة العربية، ولا داعي للخوف المتزايد، فالاسرائيليات محصورة ولا تخطئها عين.
مكائد
أما الشيخ عطية صقر الاستاذ في جامعة الازهر ورئيس لجنة الفتوى فيعتبر الاسرائيليات احدى مكائد اليهود للاسلام والمسلمين، وقد لبس بعضهم مسوح المسلمين ومارسوا نشاطهم الكيدي كعبدالله بن سبأ، وانخدع بعض المسلمين فساروا في هذا الطريق ومنهم أبو عصمة نوح بن مريم الذي وضع احاديث في فصل سور القرآن لا اصل لها مطلقا، وبرر عمله هذا بأنه رأى الناس اعرضوا عن القرآن وانشغلوا بفقه ابي حنيفة فوضح الاحاديث حسبة لترغيب الناس في القرآن.
وقد حذرنا الرسول الكريم من الاعتماد على كذبهم
أخبار عربية
ويقول الباحث الاسلامي الشيخ جمال عبدالسميع الواعظ بالازهر ان الاسرائيليات تسربت الى ساحة الفكر الاسلامي في عهد الصحابة رضوان الله عليهم في بعض الجزئيات التي لم ترد في قصص القرآن الكريم ولا في السنة، وكان يغلب عليها طابع الطرافة، وبعيدة عن جوانب العقيدة والتشريع والاحكام، وكان كبار علماء الصحابة يحذرون منها، امثال ابن عباس رضي الله عنه وفي عهد التابعين ومن جاء بعدهم، حيث كان لبعض من دخلوا الاسلام من الامصار التي فتحها المسلمون تأثير على الثقافة الاسلامية من باب المحاكاة والنقل، وانعكس ذلك على التفسير وتوسع المفسرون في النقل من باب الترغيب، وترديد قصص غريبة من اخبار الماضي السحيق وقصص الانبياء، وخوارق الاحوال والجنة والنار ظنا بأن الاسرائيليات ستكون مشوقة لما فيها من اساطير، ولم يراعوا في هذه الاسرائيليات ان تكون منقولة عن كبار الصحابة الذين كانوا من علماء اليهود واعتنقوا الاسلام وصح ايمانهم امثال الصحابي عبدالله بن سلام الذي كان من المدينة.



http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperPublic/ArticlePage.aspx?ArticleID=193336

: If you want to know mor about this subject

http://www.islamweb.net/ver2/Archive/readArt.php?lang=A&id=59330
 

Fakire

عضو فعال
Assalame Alikom

أبو العتاهيه dear brother
Mashkor wa tesslam, assa ALLAh ynfaona bema assma'ana, yarab alalamine
 
أعلى