الرد على شبهة اعتراف ابن تيمية [بأن من قال يهجر هو عمر ]

جراح الامة

عضو ذهبي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله وبعد :
لم يجد الرافضة في القرآن الكريم ما يثبتون به عقيدتهم في الإمامة ولا في صحيح السنة فما وجدوا شيئاً غير القول بالتحريف والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم ،ولم يهدئوا بل طعنوا في علماء الأمة وكأنهم خلقوا من أجل السب والشتم والطعن في كل من لم يقف معهم . والله المستعان

يقولون الرافضة "ويتبجحون بها "أن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم (ماله أهجر؟!)ويشهد الله أن في هذا الأمر خير-أعني شبهتهم هذه- إذ أنها طامة كبيرة ستقع على رؤسهم في موضوعنا المبارك هذا .

هذا منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية الجزء 6 الصفحة24

http://i.imgur.com/QUG14.png

http://i.imgur.com/HVdau.png



تفريغ النص:
وأما عمر فاشتبه عليه هل كان قول النبي صلى الله عليه وسلم من شدة المرض أو كان من أقواله المعروفة والمرض جائز على الأنبياء ولهذا قال ماله أهجر فشك في ذلك ولم يجزم بأنه هجر والشك جائز على عمر فإنه لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما وقد شك بشبهة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضا فلم يدر أكلامه كان من وهج المرض كما يعرض للمريض أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله وكذلك ظن أنه لم يمت حتى تبين أنه قد مات.

أقول :سبق وأن تكلم الشيخ الفاضل عبد الرحمن دمشقية على هذا النص وقال
من الدقيقة 2:00

http://youtu.be/DZE3puv04MQ




قلتُ : على فرض صحة الكلام نقول أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يخرج عن الفئة التي قالت (ماله أهجر؟)إذا أن الرواية الثابتة في صحيح البخاري أنهم قالوا ماله أهجر ؟ .
وهذا نصّه
4168 حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها

أضف إلى ذلك أننا لو رجعنا إلى النص لوجدنا النص جاء هكذا
(ولهذا قال ماله أهجر؟)فالرافضة يشكلون على أن ابن تيمية حدد شخصاً وهم بحسب معتقدهم الوضيع أنهم يعتقدون بأن من قال هذه اللفظة هو عمر رضي الله عنه . فوافق كلامهم مع كلام شيخ الإسلام في هذا الموضع لكن موافقتهم شيخ الإسلام لا تعني تحريف النص وجعل اللفظة (هجر)بدون استفهام ! والمعلوم أن ما قصده الصحابة رضوان الله عليهم هو الاستفهام لا كما يقول بني رفض.

ونقول سواء حدد أم لم يحدد فنقطة البحث هي أنهم استفهموا وقالوا (ماله أهجر)وكذلك عندما قال شيخ الإسلام قال عن عمر رضي الله عنه (ماله أهجر) .


إلزام

تطبيلكم هذا وإكثاركم من قول (أن عمر قال للنبي يهجر )هل قولكم هذا لأجل إسقاط عمر أم لأجل إثبات إمامة علي ؟ وحسبكم فهمكم..!!


لم ننتهي فبقي في جُعبَتي الكثير

كذلك يُشكل الرافضة على أهل السنة إذ يقولون أن عمر شكَّ ولابد لنا في هذا المقام أن نذكر هذه الرواية ونفندها .
في صلح الحديبية
........... فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله ، فقال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ألست نبي الله حقا ؟ قال : " بلى " قال : قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : " بلى " قلت : فلم نعطى الدنية في ديننا ؟ فقال : " إني رسول الله ولست أعصيه ، وهو ناصري " قلت : أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : " بلى ، فأخبرتك أنك تأتيه العام " قلت : لا قال : " فإنك آتيه ومطوف به " قال : فأتيت أبا بكر : فقلت : يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى قلت : فلم نعطى الدنية في ديننا إذا ؟ قال : أيها الرجل إنه رسول الله ، وليس يعصي ربه ، وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه حتى تموت ، فوالله إنه [ ص: 340 ] لعلى الحق ، قلت : أوليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : فأخبرك أنه سيأتيه العام ، قلت : لا ، قال فإنك آتيه ، ومطوف به قال الزهري : قال عمر : فعملت لذلك أعمالا .

قلتُ: النص واضح ولا يحتاج إلى تأويل فعمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكابر وبعد أن أوضح له أبا بكر رضي الله عنهم تبين له وقال (فعملت لذلك أعمالا)

هذا من جهة ومن جهة أخرى أن عمر لم يُخفي ما في قلبه إذ صرحَ وتكلم لا كما الشيعة المغفلين وتقيتُهُم .

أضف إلى ذلك أن هذا درس لكم ولأمثالكم إذ أن عمر جاء للرسول صلى الله عليه وسلم وسأله لكي يتثبت ويستبصر فدار بينه وبين الرسول حوار نتعلم منه الأدب مع الرأي الآخر وتوضيح المقصد الصحيح . وذهاب عمر رضي الله عنه لأبي بكر لا يعني بأي شكل من الأشكال أنه لم يقتنع وإنما لكي يطمئن قلبه ويزداد يقيناً أكثر فوضح له أبي بكر بأدب وخُلُق وبين له وانتهت القصة وسقط دين الإثني عشرية والحمد لله رب العالمين .


كتبه/
مايهزك ريح

منقول
 
أعلى