#21


شرح الآيات:

(بتصرف من تفسير الطبري)

· يقول الله عز وجل بأن أي آيةٍ "ننسخها" أي نغير حكمها ونثبت خطها "أو ننسها" أي نتركها على حالها "نأت بخير منها أو مثلها" نأتي بحكم أيسر وأخف منه تيسيرا للعباد والله أعلم وأحكم بما يشرَّع وبما يؤخر.

· (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل) استفهام استنكاري يوبخ الله فيه بني إسرائيل بمعنى "هل تريدون أن تسألوا محمدا صلى الله عليه وسلم كما سألتم موسى عليه السلام إذ قلتم (أرنا الله جهرة) ؟

· منى أهل الكتاب أن يردوا المؤمنين عن دينهم وذلك حسدا من عند أنفسهم لأنهم يعرفون أن الإسلام هو الدين الحق لذلك قال الله اعفوا عنهم واصفحوا أي تجاهلوا عما يقولون عنكم واصبروا على ما يصيبكم منهم من أذى حتى يأذن الله بأمر آخر، وهذه آية منسوخة نُسخت بقول الله عز وجل "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"

· يزعم أهل الكتاب (اليهود والنصارى) أن كلا منهم مقصودٌ بعينه لدخول الجنة والله فنَّد هذا الزعم وذكر أنها مجرد أماني و أحلام ثم قال (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) أي المسلمون الموحدون على الدين الحنيف وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هم المعنيون بدخول الجنة.



وقفات:

· إن من التفكر والتبصر أن نتأمل في شرائع من قبلنا من الأمم ثم نوقن بأن أمتنا هي خير أمة أخرجت للناس وشريعتها أيسر الشرائع وكتابها هو أفضل الكتب المنزلة والمهيمن عليها وأن ما شرع الله لنا من أمر - صغيراً كان أو كبيراً - فاعلم أنَّه أخفَّه وأيسرَه على عباده.

· تجنب أيَّ جدالٍ ضد أصول الشرع ونصوصه يكون دافعه وهم استقلالية الفكر والتحرُّر أو الانتصار لنفس أو فكرة أو جماعة - وما أكثرها في هذا الزمان - فالله عليم بخائنة الأعين وما تُخفي الصدور، إلا أن يكون اجتهاداً بعلم أو استبياناً لأمر فعند ذلك يُوفق الإنسان للهداية والاقتناع إن أخلص النية.

· الحسدُ نارٌ تضطرم في نفسِ صاحبِها تأكلُه وتُحرقُه ولا تضرُّك ما دُمت تعفو وتصفح فلا تُذْكيها بالانتقام أو الغضب و ردِّ المكائد، واعلم أنَّه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك.

· كل زعم بُنِيَ على هوى من غير حُجَّةٍ ولا بُرهانٍ هو زعمٌ مهينٌ داحض، ففرعونُ ادَّعى الألوهية وقارونُ ادَّعى العصاميَّة وعادٌ ادَّعوا القوَّة والجبروت من غير علْمٍ و سلطانٍ، فكلٌ هَلَكَ بذنْبِه.
 
#22


شرح الآيات:

· في هذه الآية يبين الله كيف أن اليهود ينسبون الاستقامة لأنفسهم ويقولون بضلالة النصارى والعكس صحيح مع أنهم يقرؤون كتابهم الذي يناقض زعمهم فعيسى عليه السلام موجود في التوراة ومذكورٌ فيها وكذلك موسى مذكورٌ في الإنجيل بل وحتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مذكورٌ بأوصافه في كتبهم وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ٍوسيقضي الله بينهم يوم القيامة فيما هم فيه مختلفون.

· استفهام استنكاري يفيد أن الذي يمنع الناس من عبادة ربهم ويخرب مساجد الله ويسعى لذلك هو الأظلم وتوعدهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، واختلف في من هم المقصودون من الآية فقيل: هم اليهود وقيل: هم النصارى وقيل: هم مشركو العرب، فهم لا يدخلون مساجد الله إلا على وجلٍ وخوف.

· زاد الذين كفروا إصرارا وعنادا على الكفر وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم الله عز وجل عياناً أو تأتيهم آية مُنزَّلة بينة !! ولكن ما كان الله لينزل آية إلا بإذنه وأحاط عِلْماً أنهم لن يؤمنوا به فكان مصيرهم أنهم من أصحاب الجحيم.

وقفات:

· أهل الباطل يقفون على أساس ركيكٍ مهتز لذلك هم في نزاعات وشقاقات بين بعضهم البعض وإن بدا لنا أنهم متحدون، فلا توجد لهم راية واضحة ولا حجة بينة ولا مبدأ راسخ ولا عقيدة خالصة تجمعهم وتوحدهم ويدافعون ويضحون من أجلها، هم وإن كَثُرَ عددهم وعتادهم وإن اجتمعوا على أهل الإسلام لا يقدرون على شيء كما وصفهم الله في سورة الحشر (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) خلاف أهل الحق والإيمان من قوة واتحاد وهيبة لكن صروف الدهر أناخت ببابنا وتغيرت الأزمنة علينا واقتربت الساعة وجاءت أشراطها فذلك ما نشهده الآن من ضعف وعجز وشتات و لاحول ولا قوة إلا بالله لا يلبث أن يزول متى هُدْنا إلى ربِّنا ورجعنا إلى إقامة دينه، فالله ولينا وهو ناصرنا.

· كما ذكرنا آنفاً اختلاف العلماءُ في معرفة المقصودين من الآية (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) ففريقٌ قالوا اليهود وآخرون قالوا النصارى وغيرهم قال بل هم مشركي العرب، لكن نرى في زماننا هذا العجائب فمن يخرب مساجد الله الآن إلا من هم محسوبون على الإسلام من شتى الطوائف والله المستعان؟؟؟!!! ونستنبط من الآية أنَّ مُرَادَها إطلاقُ الخاص على العام أي أنه كل من منع مساجد الله أن يعبد فيها وسعى في خرابها فهو الظالم وهو الداخل في الوعيد.
 
#23
19 albaqara.JPG
وقفات:

  • (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) من شمولية هذا الدين الحنيف وهيمنته على الشرائع التي سبقته أن جعل اتباعه والإيمان برسوله ناسخا لما سواه من الأديان السماوية والعكس لا يصح قطعا، هذا لأن اليهودية لا تتفق مع النصرانية وكذا النصرانية مع اليهودية لذا كل فريق منهم يمكرون بك ليغروك إلى اتباع دينهم فلا أنت نلت رضاهما معا ولا أنت صرت على هدى فتخسر بذلك دنياك وآخرتك.
  • (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) لا شيء يعلو مقامه فوق الاستقامة والصلاح، فقد طلب إبراهيم عليه السلام - وهو من أولي العزم من الرسل- ربه عز وجل الإمامة (النبوة على أصح الأقوال) أن تكون في ذريته من بعده، فأجابه الله أنه لا ينالُها إلا من صلح واستقام منهم فكان كذلك من إسماعيل وإسحاق عليهما السلام.
  • (قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) حقارة الدنيا عند الله عز وجل حسية وظاهرة في رزقه للكافر الذي لا يستحق الرحمة والفضل بكفره بربه وظلمه لنفسه فالثواب الجليل وحسن المنقلب يكون في الدار الآخرة.
 
#24
albaqara page 20.JPG

وقفات:
  • وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128). دقائق نعم الله عز وجل لا يحصيها أحد ومن يتأمل يعلم أن ما من حَرَكَة وسَكَنَة إلا لله عز وجل فضلٌ فيها على عباده (نعمة الإسلام ثم الإرشاد بالتعليم ثم التوفيق للعمل الصالح ثم التوبة بالتجاوز عن ما نقص منه ثم قبوله ثم توفية الأجر ومضاعفته) لآيات لأولي الألباب!
  • (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ). كانت وصية إبراهيم لأبناءه في الثبات على التوحيد حتى حلول الأجل، وكانت وصية يعقوب لأبناءه التمسك بالتوحيد لا الاغترار بطول الأمل، هاتان الوصيتان من أعظمِ ما يوصي به والدٌ عن ولدِه وأثمنِ ما يورثُ لذريَّته من بعده.
 
#25

21.JPG
وقفات:
  • (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى) إفك بني إسرائيل هو أنهم يكذبون بفحش ويفترون على الله ورسله عامدين، ليصدق الناس فِرْيَتَهُم فيُهلِكوهم كما هَلَكوا، لقد حاول اليهود طوال الأزمنة السالفة الكذب والتدليس فقط ليضلوا الناس كما ضلوا.
  • (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ) الفطن من نجى بنفسه من المهالك والسعيد من وعظ بغيره، فغاية النصح التبليغ والمجاهدة عليه وحسبك إذ فعلت!
 
#28
22.JPG

وقفات:
  • (سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا ) (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّه) تساؤل يتبادرنا عند قراءة هذه الآية وهو، هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس باجتهادٍ منه أو بأمر من الله عز وجل؟ وما السبب في التحول عن الكعبة التي بناها إبراهيم وإسماعيل عليه السلام إلى بيت المقدس؟

قول الجمهور هو أنه صلى الله عليه وسلم أُمر بتحويل القبلة بعد هجرته من مكة إلى المدينة واستمر كذلك بضعة عشرة سنة (16 أو 17) وكان عليه الصلاة والسلام يتطلع إلى السماء وفي قلبه أن تكون القبلة إلى الكعبة كما كانت عليه، فأجابه الله لذلك فتحولت القبلة إلى الكعبة وأما السبب فهو فتنة واختبار للناس -لأن المشارق والمغارب كلها لله سبحانه فلا ضير- فضلَّ اليهود عنها وباؤا بغضب من الله بارتكابهم تلك الكبيرة، واهتدى المؤمنون لها بطاعة رسولنا صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.
 
#29
23.JPG
وقفات:

  • (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) جحود اليهود بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ظاهرة ومعلومة فهم يقرون في أنفسهم أنه رسول الحق فهذا والله من الضلالة ومن خذلان الله لهم أن جعل أعينهم عميا وآذانهم صما وقلوبهم غلفا يعرفون الحق ويرونه ثم يخالفونه حسدا من عند أنفسهم أترككم مع هذا الأثر لتعجبوا ! حدّثت صفية – رضي الله عنها – فقالت : كنت أحبّ ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر ، لم ألقهما قط مع ولدٍ لهما إلا أخذاني دونه . قالت : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي حُيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين ، فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس ، فأتيا كالَّيْن كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا . قالت : فهششت إليهما كما كنت أصنع ، فوالله ما التفت إليّ واحد منهما مع ما بهما من الغمّ . قالت : وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حُيي بن أخطب : أهـو هـو ؟ قال : نعم والله ! قال : أتعرفه وتثبته ؟ قال : نعم . قال : فما في نفسك منه ؟ قال : عداوته والله !
  • (يأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) دلت الآية أن أصل الطاعة الصبر فهو بابها وأول مراتبها لذا تقدمت على الصلاة في ذكرها فهي الدافع الأول للطاعة بعد استحضار الأجر فقد روى البخاري في صحيحه أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (إن ناسًا من الأنصارِ، سألوا رسول الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فأعْطَاهم، ثم سألُوهُ فأعْطاهم، حتى نَفِدَ ما عندهُ، فقال: (ما يكون عِندَي من خيرٍ فلن أدَّخِرَهُ عنكم، ومن يستعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومَن يَستَغنِ يُغنِهِ اللَّهُ، ومَن يتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ مِنَ الصَّبرِ).
 
#30
24.JPG

وقفات:

  • (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البلاء ممحصة لصبر المؤمن ومطهرة من الرجز ورفعة للدرجة فقد أكد الله عز وجل هذا الفعل (ولنبلونكم) بنون التوكيد أي أنه مؤكد واقع لا بد منه، تلى ذلك مفردة (بشيءٍ) أي حلول شيء من البلاء وليس كله، ثم ذكر أنواع البلايا فابتدأ بالخوف وهو اسم جامع لمراتبه من هلع وفزع ووجل تختلف تسميتها بحال المبتلى وماهية البلية، ثم ثنى جل وعلا بالجوع وهو اسم جامع لمراتبه من سَغَبٍ وغَرَثٍ ومخمصة حتى تنتهي بالسُّعار، ثم ذكر الله عز وجل أن البلية تكون في النقص يصيب بني آدم من ماله وعُمُره وممتلكاته، وزفَّ جل وعلا البشرى للصابرين والمتيقنين برحمة الله وقوته ورحمته إذا قالوا (إنا لله وإنا إليه راجعون) بشرهم بالفضل العظيم والجبر اللطيف والتعويض التام والرحمة الواسعة.
  • تسلسل البلايا في الآية مرتبة من أشدها إلى أخفها حيث لا يستطعم الطعام خائف ولا يفكر في شح المال جائع فترتيب الآية ترتيب يدل على أن العلاقة طردية بين البلية والمبتلى فكلما عظُمت البلية عظم أجر المؤمن على إثره ويعضدُ هذا القولُ حديثُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.
 
#31

25.JPG


وقفات:

  • (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) حب الله ورسوله من أصول الإيمان التي لا يكتمل إيمان العبد إلا بها وحيث أن الله تعالى قال في محكم التنزيل "ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين" يبين لنا أن من عبد الله عن حب وخشية ورجاء وخوف هو المرجو نجاته من النار وفلاحه في الدنيا والآخرة على نقيض من يعبد الله بغير يقين والدافع هو الحصول على شيء من متاع من الدنيا فحسب بعجلة وتذمر فهذا من الاندفاع والطيش وزيغ النية عن المقصد الأساسي نسأل الله الثبات والسلامة، روى البخاري في صحيحه أن يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن ياعمر.
 
#32
26.JPG
وقفات:
  • وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) شبه الله عز وجل الكفار بالدواب التي لا تعقل ولا تسمع نداء راعيها ولا صياحه ليرشدها ويهديها الطريق فالنعيق هو الصياح بالنداء (إلا دعاء ونداء) أي أنهم يسمعون صياحه ونداءه لكنهم لا يعقلون سبب صياحه فهم يسمعون ولا يعقلون.
  • (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) من اضطر أن يأكل لحم الميتة أو شيء من أحشاءها وفرثها أو لحم خنزير -جوعا أو إكراها- (غير باغٍ) أي غير معتقد بحرمتها وناكرا لهذا الحكم الإلاهي في داخله، (ولا عاد) أي متعديا للقدر المسموح به وهو أن يأكل حتى يسد رمق الجوع وما يبقيه على قيد الحياة وليس الأكل متعديا بتجاوز هذا القدر حتى يشبع ويتخم.
  • فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) أقوال عدة للمفسرين في أن معنى (فما أصبرهم) هي بصيغة الاستفهام ويأتي جوابه في الآية التي تليها والقول الآخر هو أن المعنى تعجبي خالص أي عجبا كيف سيصبرون على النار بفعلهم الذي أورهم هذا المكان والقول الأخير هو ما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار!
 
#33
27.JPG
وقفات:

  • (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) القصاص من القاتل هو حياة له في الآخرة بتخفيف العذاب والحساب يوم القيامة، وحياة بكونه - أي القصاص - عبرة لمن تسول له نفسه بسفك دم مسلم بغير وجه حق والاستهانة بهذا الفعل فيرتدع، وكذلك هو حياة بشفاء نفوس ذوي المقتول وعشيرته، وحياة بكونه عدل في الحكم بين الخلق ومساواة في جزاء العمل لأنه من جنسه على تفصيل في أحكامه بين (قتل عمد - وشبه عمد - وقتل الخطأ) تتفرع منها أحكام فرعية بحسب نوعها وأسبابها ودلائلها وشبهاتها.
  • (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) أنقل قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شبهة نسخ هذه الآية وتعارضها مع حديث (لا وصية لوارث) لإزالة الإشكال وتوضيح المقصود قال رحمه الله تعالى: "أما من قال: إن قول الله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) [البقرة:180] منسوخ بقوله صلى الله عله وسلم: (لا وصية لوارث) فهذا قول لا يصح .

    أولا: لأن الحديث ليس فيه نسخ، بل فيه التخصيص؛ لأن الآية فيها الأمر بالوصية للأقربين، وهذا يعم الوارث وغير الوارث، ثم رفع الحكم عن الوارث فقط، وهذا تخصيص لا نسخ؛ لأن النسخ رفع الحكم كله، لا رفع الحكم عن بعض أفراد العموم .

    ثانيا: أن الحديث مبين للناسخ، وليس ناسخا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الله تعالى قسم الميراث، وأعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية بعد هذا التقسيم لوارث...


    [و] السنة إذا صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم : فهي بمنزلة القرآن، يجب العمل بما فيها، وتصديق خبرها" انتهى من اللقاء (46) من "لقاءات الباب المفتوح" .

    انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
 
#34

28.JPG

وقفات:

  • (فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) في هذه الآية حث على الاستباق إلى فعل الخير عموما والإصلاح خصوصا بين الموصى لهم إذا كان بينهم نزاع أو اختلاف في الوصية وهذا وارد بكثرة ووعد الله المصلح بالمغفرة والرحمة وإن لم يكن من الموصى لهم وهذا أعظم وأرجى أن يكون خالصا لوجه الله إذ انتفت المنفعة.
  • (يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فرض الصيام علينا من الله هو فرصة لنا لتأديب النفس وضبطها بنية الطاعة، وحجاب للمسلم من النار وتقية منها، وصحة في بدنه وعقله وتخليصهما من السموم والهموم ففي ذلك خيري الدنيا والآخرة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى.
  • (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) المقصود في هذه الآية أن الذين لا يستطيعون صيام رمضان لمرض لا يُرجى برؤه أو لعذر غيره مستدام أو طويل الأمد، فكفارته إطعام مسكين عن كل يوم، والمفترض أن تقدير الآية "وعلى اللذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين" ولكن حذفت لا الناهية لأنها تكون زائدة و يراد بها النفي وقد تكون موجودة ويراد إثباتها ومثال ذلك قوله تعالى
  • { لا أقسم بيوم القيامة } و { لا أقسم بهذا البلد }. ومن حذفها في الموضع الذي يراد إثباتها فيه قوله: { وعلى الذين يطيقونه } أي على الذين لا يطيقون الصيام لعطش أو هرم فديةٌ وهي إطعام مسكين عن كل يوم مداً. (من موقع طريق الإسلام بتصرف).
  • (ولتكبروا الله على ما هداكم) تكبيرات صباح يوم العيد هو شكر لله على نعمة إتمام صيام الشهر وقيامه.
  • (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) كل مواضع السؤال في هذه السورة يأتي جوابها بإبلاغ النبي صلى الله وسلم للسائل (ويسألونك عن اليتامي قل إصلاح لهم خير) (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به وإخراج أهله منه أكبر عند الله) إلا هذا الموضع فقد خص الله قبول الدعاء مباشرة بلا وسيط ولا ناقل وهذا أوكد للتوحيد وصدق الابتهال والمسألة.
 
#35
وقفات:
  • (أحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ) شبه الله عز وجل الزوجات باللباس وأوجه الشبه عديدة أولها الزينة الظاهرة والحلية المشتهاة التي تدخل السرور في قلوب بعضهما البعض، وثانيها الستر فلأن اللباس ستر الإنسان كذلك الزوجين لبعضهما البعض ستر عن الفواحش ومنكر الآثام والأخلاق وحجاب لها ومستودع للأسرار، فكان هذا التعبير أكثر ملائمة وأدق تصورا للتشبيه.
  • (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) جباية الأموال بغير وجه حق واقتسامها بالإثم وزرٌ على القاصد والوسيط وهم شركاء فيه.
  • (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) تحذير بأن من يتوهم أن الالتفاف وعدم الوضوح والشفافية أمر مذموم شرعا مالم تكن خبيئة أرادها المخلوق بينه وبين خالقه ولا يتعدى ضررها على أحد.
 
#36
وقفات:

  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الفتنة المقصودة هنا هي الكفر وتأويل الآية هو أن المسلمين ملزومين بقتال المشركين حتى لا يفشُ الشرك في الناس ويعبد مع الله أحد.
  • (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ليس المقصود من الآية أن نعتدي على المشركين في الشهر الحرام بمثل ما اعتدوا علينا بل الخطاب هو بمثابة رد على المشركين وقصاص منهم لأنهم منعوا المسلمين من العمرة في ذي القعدة وحبسوا الهدي أن يبلغ محله وكان صلح الحديبية فمكنهم الله من العمرة في العام الذي يليه فمن اعتدى عليكم أيها المسلمون - بعد استكمال القصاص بإتمام عمرتكم - فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم.
  • (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نفسك ملك لله تعالى وهو الوحيد الذي يأخذها منك كما وهبها لك لذا يحرم على المرء الانتحار أو إيذاء نفسه بأي وسيلة ولأي سبب كان.
  • (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على اختلاف في الأقوال بين العلماء لكن أقرب الأقوال هم "أهم الحرم".
 
#36
وقفات:

  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الفتنة المقصودة هنا هي الكفر وتأويل الآية هو أن المسلمين ملزومين بقتال المشركين حتى لا يفشُ الشرك في الناس ويعبد مع الله أحد.
  • (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ليس المقصود من الآية أن نعتدي على المشركين في الشهر الحرام بمثل ما اعتدوا علينا بل الخطاب هو بمثابة رد على المشركين وقصاص منهم لأنهم منعوا المسلمين من العمرة في ذي القعدة وحبسوا الهدي أن يبلغ محله وكان صلح الحديبية فمكنهم الله من العمرة في العام الذي يليه فمن اعتدى عليكم أيها المسلمون - بعد استكمال القصاص بإتمام عمرتكم - فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم.
  • (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نفسك ملك لله تعالى وهو الوحيد الذي يأخذها منك كما وهبها لك لذا يحرم على المرء الانتحار أو إيذاء نفسه بأي وسيلة ولأي سبب كان.
  • (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على اختلاف في الأقوال بين العلماء لكن أقرب الأقوال هم "أهم الحرم".
 
#36
وقفات:

  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الفتنة المقصودة هنا هي الكفر وتأويل الآية هو أن المسلمين ملزومين بقتال المشركين حتى لا يفشُ الشرك في الناس ويعبد مع الله أحد.
  • (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ليس المقصود من الآية أن نعتدي على المشركين في الشهر الحرام بمثل ما اعتدوا علينا بل الخطاب هو بمثابة رد على المشركين وقصاص منهم لأنهم منعوا المسلمين من العمرة في ذي القعدة وحبسوا الهدي أن يبلغ محله وكان صلح الحديبية فمكنهم الله من العمرة في العام الذي يليه فمن اعتدى عليكم أيها المسلمون - بعد استكمال القصاص بإتمام عمرتكم - فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم.
  • (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نفسك ملك لله تعالى وهو الوحيد الذي يأخذها منك كما وهبها لك لذا يحرم على المرء الانتحار أو إيذاء نفسه بأي وسيلة ولأي سبب كان.
  • (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على اختلاف في الأقوال بين العلماء لكن أقرب الأقوال هم "أهم الحرم".
 
#36
وقفات:

  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الفتنة المقصودة هنا هي الكفر وتأويل الآية هو أن المسلمين ملزومين بقتال المشركين حتى لا يفشُ الشرك في الناس ويعبد مع الله أحد.
  • (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ليس المقصود من الآية أن نعتدي على المشركين في الشهر الحرام بمثل ما اعتدوا علينا بل الخطاب هو بمثابة رد على المشركين وقصاص منهم لأنهم منعوا المسلمين من العمرة في ذي القعدة وحبسوا الهدي أن يبلغ محله وكان صلح الحديبية فمكنهم الله من العمرة في العام الذي يليه فمن اعتدى عليكم أيها المسلمون - بعد استكمال القصاص بإتمام عمرتكم - فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم.
  • (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نفسك ملك لله تعالى وهو الوحيد الذي يأخذها منك كما وهبها لك لذا يحرم على المرء الانتحار أو إيذاء نفسه بأي وسيلة ولأي سبب كان.
  • (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على اختلاف في الأقوال بين العلماء لكن أقرب الأقوال هم "أهم الحرم".
 
#36
وقفات:

  • (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الفتنة المقصودة هنا هي الكفر وتأويل الآية هو أن المسلمين ملزومين بقتال المشركين حتى لا يفشُ الشرك في الناس ويعبد مع الله أحد.
  • (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) ليس المقصود من الآية أن نعتدي على المشركين في الشهر الحرام بمثل ما اعتدوا علينا بل الخطاب هو بمثابة رد على المشركين وقصاص منهم لأنهم منعوا المسلمين من العمرة في ذي القعدة وحبسوا الهدي أن يبلغ محله وكان صلح الحديبية فمكنهم الله من العمرة في العام الذي يليه فمن اعتدى عليكم أيها المسلمون - بعد استكمال القصاص بإتمام عمرتكم - فاعتدوا بمثل ما اعتدى عليكم.
  • (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) نفسك ملك لله تعالى وهو الوحيد الذي يأخذها منك كما وهبها لك لذا يحرم على المرء الانتحار أو إيذاء نفسه بأي وسيلة ولأي سبب كان.
  • (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) على اختلاف في الأقوال بين العلماء لكن أقرب الأقوال هم "أهم الحرم".